عادات محافظة ريف دمشق

From Reefnetwiki

Jump to: navigation, search


فهرست

العادات والتقاليد في محافظة ريف دمشق

عادات منطقة الزبداني

 هذا القسم بحاجة إلى إضافة صور


الزواج في مدينة الزبداني

يرى البعض أن الزواج هو( اتحاد الرجل والمرأة اتحاداً يعترف به المجتمع عن طريق حفل خاص ) وينتج عن هذا الإتحاد تنظيماً لعلاقة جنسية بين الطرفين يعترف بشرعيتها المجتمع ويقبل بها ويدافع عنها ، ويبنى الزواج على عدة أسس تضمن له نجاحه واستمراره منها : التوافق و الانسجام النفسي والمعرفي والعاطفي بين الطرفين وتقارب السن بينهما إلى ما هناك من أسباب الاتفاق ونحن هنا بحث في موضوع الزواج في الزبداني وعاداته وتقاليده والطقوس التي يمارسها الأهالي بدءً من أول خطوة إلى إتمام عملية الزواج ففي كل دول العالم وكل المجتمعات القديمة والحديثة تقام مجموعة من الطقوس لتنفيذ هذه العملية ولكل مجتمع محلي طرقه الخاصة وأساليبه للتعبير عن الفرح في هذه المناسبة ليس في هذه البلدة موسماً أو فصلاً أو وقتاً محدداً تتم فيه حالات الزواج ولكن ما جرت العادة عليه ( والأسباب وظيفية وغائية ) تتم الأفراح وإجراء حفلات الزواج في أواخر فصل الصيف لعدة أسباب منها الانتهاء من جني المواسم الزراعية المختلفة ، نهاية المواسم السياحية أجارات البيوت وحالة الهدوء وقلة الأعمال بعد نهاية مواسم العمل الشاق في الزراعة وغيرها والأهم من هذا وذاك هو ارتفاع مستوى الحالة المادية للأهالي بعد جني المحصول الزراعي والسياحي ويضاف إلى ذلك إمكانية إقامة الحفلات في باحات المنازل . ( قديماً قبل إنشاء قاعات للحفلات في الوقت الحالي )


الخطوات التي تسبق الزواج

الاختيار:

في السابق كان للأهل دوراً أساسياً في اختيار الفتاة التي ستكون زوجة لابنهم ففي كثير من الأحيان كانت الأم بمساعدة بعض معارفها وأقاربها تختار الفتاة المناسبة لولدها دون أن يعرف عنها ذلك الولد إلا القليل القليل وكانت والدة الشاب ترسل امرأة مقربة إليها ومقربة إلى أهل العروس تسمى ( إجر المركب ) من باب ( كل سكرة وإلها مفتاح ) تجري المشاورات المبدئية مع أهل الفتاة فتشاوره هذه الفتاة وأخوتها وأبوها وبعد فترة تعود هذه المرأة (اجر المركب ) لتحصل على الجواب بسؤالها : قمحة ولا شعيرة ؟ ففي حال عدم الموافقة كان الرد ( شعيرة ما إلهن عنا نصيب ) وفي حال الموافقة يكون الجواب ( إنشاء الله خير ) فتعود ( اجر المركب ) إلى والدة الفتى وتخبرها بما جرى وتكون المرحلة الأولى قد انتهت وتمت الموافقة المبدئية وتقوم والدة الفتى بزيارة إلى أهل الفتاة فترى الفتاة عن قرب وترى بيتها وكان في كثير من الأحيان تقوم والدة الفتى بالنظر والتمعن تحت ( الطراريح ) وخلف ( المساند ) لتتأكد من نظافة البيت وسكانه . فهي دليل على شطارة الفتاة المراد خطبتها . وهنا لا بد من الإشارة إلى دور المورثات الشعبية ( الأمثال الشعبية ـ الأغاني والمصطلحات الشعبية والأقوال ) في تحديد عملية الاختيار فقد لعبت في تلك السنوات دوراً أساسياً وهاماً في عملية الانتقاء وسأذكر بعض هذه الأمثال التي كان لها هذا الدور :

  1. غير بدارك ولنو من عند جارك ( أخطب من غير عائلتاك وأقربائك )
  2. خود الأصيل ونام عالحصير ( تزوج من الأصيلة ذات السمعة الطيبة ولو كانت فقيرة
  3. طب الجرة عاتمها بتطلع البنت لأمها ( تتحدد سمعة الفتاة بسمعة والادتها وشطارتها )
  4. إلي متلنا تعوا لعنا
  5. بنت الشرق للغرب وبنت الغرب للشرق ( ليس مهماً أن تكون الفتاة قريبة الفتى أو تسكن في حارته أو بلدته ...)
  6. طنجرة ولقت غطاها ( تشابه العروس والعريس في الطباع والحالة المادية )
  7. شب بالسوق ولا حلي بالصندوق (ضرورة سرعة الموافقة على الخطبة من العريس فهو من أهم الجواهر الموضوعة في الصندوق )
  8. الطول تلتين الجمال
  9. القصير رهوان ( ممتلئ )
  10. الحلو يا عالي زمان وينقضى والخير والمعروف خير البضايع
  11. الشب ما في شي بيعيبو
  12. نيالك يا آخد القصيرة قد ما كبرت بتضل صغيرة
  13. حبيبي رآني ورأيتو شو بدي بحيطان بيتو ( لا أهمية لما يملك )
  14. من رادك ريدو ومن طلب بعدك زيدو
  15. إذا حبيت حب أمير وإذا عيروك يرز التعيير
  16. سترة البنت جازتها ( ضرورة السرعة في الموافقة على زواج الفتاة )

ولعل درجة القرابة والحالة المادية للطرفين ومظاهر الجمال وسمعة الأهل هي من أهم العوامل التي كانت توجب الموافقة على الصعيد الأخلاقي والتربوي للموروثات الشعبية وآلية النظم الاجتماعية التي تخلو تقريباً من المظاهر الشاذة الغير سليمة على الأقل على المستوى النظري لعملية الاختيار. فلم تكن المؤسسات الاجتماعية التي توفر في أحد جوانبها طرقاً للتعارف بين الفتيان والفتيات كالمدارس والجامعات والمنظمات الشعبية والنوادي وغيرها موجودة في البلدة بل كانت : عيون الماء والحقول والبساتين والمناسبات الاجتماعية والحمام والأعياد ( الأعياد الدينية وأعياد الاحتفال بالطبيعة كالخمسان ) وطرق الإنتاج الزراعي ( كالرجيدي والدرواي وتصويل القمح في النهر وسلق القمح لتحويله إلى برغل ) وغيرها من طرق التجمع كانت تشكل مجالات الالتقاء والتعارف بين الشباب والبنات والمساهمة في تحديد عملية الاختيار وكما هي حديثاً فليست للثراء أهمية واضحة في هذا الاختيار بل كانت القرابة تلعب أكبر الأدوار في ذلك أما في الوقت الحالي فيتم الاختيار فردياً في أغلب الأحيان وليس للقرابة الدور الفعال كما كان قديماً في تحديد واختيار شريكة العمر . أما بالنسبة للحال المادية للطرفين فليست هامة وليس لها دوراً فعالاً في ذلك وأريد هنا أن أذكر ملاحظة لا بد أنها تخدم هذه الفكرة بشكل ما قمت باستنتاجها من خلال مطالعتي لتاريخ البلدة ( منذ القديم لم تكن الملكيات الزراعية الكبيرة منتشرة في البلدة ولم تظهر أي أشكال حقيقية للإقطاع بأشكاله المختلفة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وبالتالي لم تكن الملكية مؤهلاً هادفاً من مؤهلات المكانة الاجتماعية وقامت العلاقة بين أهل البلدة مع التعاون والمساعدة فيما بينهم ولم تسد علاقات الاستغلال الطبقي بشكل واضح على الأقل منذ أكثر من مائتي سنة فبقيت الحالة المادية لا تزيد أو تنقص في سلم العلاقات الاجتماعية . فالتحصيل العلمي للطرفين وحسن الأخلاق والتهذيب والسمعة الطيبة والتعارف والانسجام بين الشباب والفتاة هما الأسس العامة التي يتم وفقها اختيار الشاب للفتاة أو موافقة وهي أسباب بغالبها سليمة وإيجابية تفرز أنماطاً متحضرة للعلاقات الاجتماعية . ولا بد هنا من ذكر نتيجة إتباع هذا النمط من التفكير الاجتماعي فحالات الطلاق وتعدد الزوجات محدودة جداً في هذه البلدة نسبة إلى باقي القرى والمدن الأخرى .


الخطبة:

هي العملية الاجتماعية التي تأتي بعد عملية الاختيار حيث يعلم أهل الشاب وأهل الفتاة برغبة الطرف الأول وموافقة الطرف الثاني على عملية الزواج وفي السابق كانت تقوم امرأة وهي طرف ثالث كانت تسمى ( اجر المركب ) بإجراء الاتفاقات والموافقات غير المعلنة قبل تنفيذ الخطبة من أهل العروسين . ويقوم بعدها أهل العريس مع بعض المقربين بالذهاب مساء ( بين المغرب والعشي ) على دار أهل العروس ويقوم والد الشاب أو أحد أقربائه بطلب يد الفتاة بقوله ( يا أبو فلان نحنا جايين طالبين راغبين لا تردونا خايبين نريد الست المصونة نحنا منعرفكن أهل الشرف والكرم وصاحبين الهمة العالية ) وبعد التلكؤ قليلاً في الرد من قبل أهل الفتاة تتم الموافقة وتقال الجملة العامية : ( عطيناكم إذا الله عطاكم )ويقام بعد ذلك حفلاً صغيراً يتضمن المجاملات بين أهل العروسين ويتم قراءة الفاتحة وتوزيع بعض أنواع الحلويات بهذه المناسبة . وليس للخطبة فترة محدودة يمكن أن تمتد لفترات طويلة فهي تطول أو تقصر في كل حالة على حسب الحاجة .


تلبيس الذهب:

وتلي الخطبة حيث يقام حفل مصغر للأقارب والأصدقاء يتم فيه توزيع الحلويات وإلباس الحلي الذهبية للفتاة وإلباس الخاتم الذهبي للفتى حيث يضعه في أحد أصابع يده اليمين وينقل بعد الزواج إلى يده اليسار ( بالقرب من القلب كما يقال ) ومن الجدير بالذكر أن كمية الذهب التي يقدمها العريس للعروس ترتبط بكثير من القضايا منها : الحالة المادية للعريس والمكانة الاجتماعية ودرجة القرابة ودرجة الثقافة وغيرها.


كتبة الكتاب:

حيث يحضر الكاتب الشرعي لدى المحكمة ويقام حفل صغير ويتم في هذا الحفل الاتفاق على اغلب الأمور التي تتعلق بالزواج وخاصة القضايا المادية ( الخرج ، المهر ، مكان السكن ، وهذه المرحلة هي آخر مرحلة تسبق الزواج حيث تصبح العلاقة بين الشاب والفتاة شرعية وقانونية بشكل كامل بين العروسين ويسجل الزواج لدى المحكمة ، ولابد هنا الإشارة إلى موضوع المهر : والمعروف عن المهر أنه القيمة المادية النقدية التي يدفعها العريس لأهل العروس مقابل قبول أهلها بتزويجها له . وهذا النموذج من المهور ليس موجوداً في الزبداني أصلاً ومنذ القديم ، أما المهر المعروف في البلدة والسائد في أغلب الحالات فهو القيمة المادية ( المسجلة على الورق التي يتعهد بها الخاطب دفع قيمة نقدية أو أشياء متفق عليها في حالات حدوث الطلاق أما المتقدم في المهر فهو مجمل الأشياء المسجلة التي يحضرها العريس لعروسه . ( ذهب ـ جهاز ـ ألبسة ـ فرش ) وبمعنى أصح هي الأشياء والحاجات التي يشتر بها العريس لعروسه ويتم بها تجهيز بيت العروسين . أما المقادير المكتوبة لهذه المهور التي سبق ذكرها فهي عادية أو مقبولة تبتعد عن المغالاة والتطرف إلا في حالات نكدية خاصة . وتقدم المهور في هذه الحالة وظيفة اجتماعية هامة تتلخص بضمان حق الفتاة بالحياة الكريمة في حال حدوث الطلاق ويرجع تقدير قيمة ( المتقدم والمتأخر ) إلى عدة عوامل( مجال الفتاة ـ نسبها ـ ثرائها ـ درجة تعليمها ـ وكافة أهلها الاجتماعية ) ولم يختلف موضوع المهر عن القديم إلا فيما يتعلق بالقيم المسجلة وبقي لأصله كما هو عليه حتى الآن . وقد قمت بمراجعة سجلات محكمة الزبداني الشرعية ـ حالات الزواج ومقادير المهور المسجلة لعام / 1991 / تبين أن متوسط المهر المتقدم السائد آنذاك.


إحضار الجهاز:

يقصد بالجهاز هو مجموعة الأشياء والأغراض وقطع الأثاث والفرش التي يقوم العريس وأهله بشرائها لفرش بيت الزوجية . وكان وما يزال يقوم أهل العريس وأهل العروس بالإتفاق المسبق على أغلب الأشياء والأغراض اللازمة لهذه المناسبة وحسب الإمكانيات المتوفرة لدى أهل العريس . وأهم القطع التي تؤلف الجهاز سابقاً هي ( البيرو وفوقه بلاطة من الرخام وهو صندوق عال مصدف ومنقوش ـ الشمعدانات العالية ـ الكازات ـ المزهريات الصينية ـ المرآة الكبيرة ـ وتعلق فوق البيرو ـ الطواطي أو الجلايل أو الصرما وهي نوع من المطرزات ـ الطراريح والدواشك ومساند القش وبعض البسط المصنوعة من الشرارطيط والصوف الملون ويشتري للعروس مجمع يدعى ( مجمع العروس ) أو العلبة التي تحوي أدوات الزينة من حمرة وبودرة يضاف إلى ذلك القباقيب الخشبية المشهورة ذات الكعب العالي وهي مصدفة تسمى القباقيب الشبراوية . وكان يدعى إلى رحلة الجهاز العروس والعريس وأهليهما وبعض المقربين من الطرفين ويركبون دوابهم ( الجمال والبغال والحمير ) والانطلاق إلى دمشق وعندما يصلون إلى دمشق يضعون دوابهم في الخان ويذهبون للتسوق وشراء الأثاث المذكور ويعودون مساء إلى الخان ثم يقومون باليوم التالي بنفس العملية ثم يركبون دوابهم ويعودون إلى البلدة وعندما يصلون إلى البلدة يتم وضع هذه الحاجات في دار العروس ثم يحملونها إلى دار العريس ترافقهم العراضة التي تهتف وتغني ببعض الأغاني والأهازيج : يا دقيق الدربكة حــوّل عالدار خدلك مني مجيدي وبطل هالكار وعندما يصل الجهاز إلى دار العريس : يا دار ركنك مبتني عالصخر عمرو ما يلين أو عضـهور الخيل شــدينا الرشـايم

وتعقد الدبكات والرقصات في منزل العريس وكانت تغني بعض الأغاني : وعل اليما وعلى اليوم ودخل عــيونك يا مروم بيني وبيـنك يا مروم حارة وعارة وزبدانـي أن كنـت مشتاقة لي لاقيني عادرب السلطاني يشلوم حالي يشلوم سليــماني ولا فرقـاهن أسى ما سلفون كيف يا قلب تسلاهن

أما النساء فيغنين : يـا راعيهن يا راعيــهن لشتي وصيف بعلاليهن يا راعي الزرقا وين تروح ســيفك عاجنبك يلوح

أما في أيامنا هذه فقد اختصر الكثير من هذه الترتيبات إذ يقوم بعض الأهل مع العروس والعريس بالسفر إلى دمشق وشراء غرفة نوم مؤلفة من سرير وخزانة وبيرو وكرسي وشرائها وإرسالها إلى دار العريس وربما في كثير من الأحيان يتم شراء ذلك من محلات الموبيليا من البلدة.


العرس

هو الاحتفال الذي يقوم به أهل الفتى والفتاة لإعلان زواج ولديهما على بقية أفراد المجتمع ليعرف جميع أبناء البلدة بنبأ زواج هذا الفتى من تلك الفتاة . وسنورد فيما يلي نصاً للأفراح والحفلات والتقسيمات لأيام العرس قديماً ( تمتد حتى مائتي سنة تقريباً ) أوردها الباحث محمد خالد رمضان في كتابه الزبداني تاريخ وحياة: ( وفي تعاليل الشباب تقام حلقات السباق ، وحلقات مسابقات العتابا والميجانا وبعض الألعاب ، وبعد التعاليل تبدأ أيام العرس وهي عادة سبعة أيام تبدأ على الشكل التالي:


  • اليوم الأول:

وهو يوم الحطب وهو يوم مشهور لكنه اندثر الآن ، يتشاور الشباب للذهاب إلى الحرش للإتيان بالحطب لأجل العرس وهم عادة أقارب العريس وأصدقاؤه الخلص وجيرانه . وهو يوم جميل بما يجري به من ملح وشجاعة وأهازيج وأغان ، وفيه يتم تجميل أحد الشباب في زي إمرأة تدعى ( عروسة الحطابة ) . ويبقون طوال النهار في جمع الحطب ، والبغلة القوية تمشي أمام الحطابين مع العروس المزوقة وليس ضرورياً أن يكون المتزوق أقوى الناس في التحطيب وأجمل الناس إنما كون شيخ شباب أو متحدث القوم . ويوم الحطب له تفسير اجتماعي وهو قضية تعاون ويدل على ما في الإنسان من ميل للعمل الجماعي . أما غذاء الحطابين فكان على نفقة أهل العريس . وحين يعود الركب يرحب بهم بعارضات عارمة خارج البلدة . يعودون محملين بالحطب وتعقد جلسات الدبكة وحلقاتها حتى آخر الليل.


  • اليوم الثاني:

وهو يوم العجين والخبز فتشترك قريبات العريس في طحن الطحين وعجنه وخبزه ، وهذا يأخذ النهار بطوله لكثرة الخبز وأثناء العمل تغنى أغان كثيرة منها أغاني الموليا ومن مقطوعاتها : عالعين يا أم الزلف زلفا يا مولي يا جوخ لفصلك لو كان عمري مية ويسمى المقطع الأول اللازمة ، ومثلما نشاهد ونلاحظ فإن التي تغني أو من قال المقطع الأول أول مرة يتمنى لبس الجوخ وهو كما يبدو كان من ألبسة الموسورين حتى لو صار عمرة مئة من السنين . أما المقطع فهو : عالبير نـشاله وعالبير نشـاله ويا مزنرة بالكمر فوق الكمر شاله يا ربي يغيب القمر لسلمك حالي وتكون عتمة شهر والــسرج مطفيا وأغاني مثل : يا مريم يا مريمايا كحيلا يا مبرشما والله لجبلك الشـملة وبلغا بالمحرما وأيضاً : مريم مريمتين وعينـي مريما يا جوز التنتين ويبليك بالعمى


  • اليوم الثالث ـ يوم البنات أو يوم الحمام :

وهو يوم لتحميم العروس فقط في حمام السوق . إذ تدعو والدة العريس أهل العروس من النساء وبعض قريباتها مع أهل العريس وقريباته يأخذون العروس إلى الحمام وهناك يحممنها ويجلونها وذلك في منظر ظريف لطيف ويزغردن لها الكثير من الزغاريد الجميلة ومن أعمها وأجملها تقول عمة العروس أو خالتها رافعة صوتها : رحت على الحمام لتفرج على طولي لقيت أربع صبايا من الشباك نادولي لمن شـفتهن قلبت على طولي هاتو بنــات العرب يـبقوا يغنولي وأيضاً : رحت على الحمام ولتفرج على لبسي لقيت أرضو منفسج وحيطانه عنب دبسي وحياة من زين السلطان على الكرسي إن كان غيرك عــسل ما تقبلو نفسي أما عن الجلوة وكيف تتم ، تمسك العروس من يدها ويدار بها حول بحرة الحمام بشكل دائري مع حمل الشمع من قبل المدعوين ـ يلاحظ هنا بعض العادات القديمة جداً ـ وتقال الزغردة التالية وتدعى عندنا الزلغوطة : كتفك وردفك ودورة وجهك الواسع محبتــك بقليبي عقرب لاسع إن غبت عني تمنتيام والتاسـع بهجر مدينة وبسكن برها الواسع وهنا أيضاً تفتخر أم العريس بإبنها وتزغرد له : متلك ما تربى بقلـعة ابن عنان ولا حسين لمسمى صاحب الديوان ولا بـوطوق مملوك الخليفة كان تحقيق يا روح إنك كامـل الهندام وهذه الزغرودة وكما تبين لنا قديمة مما يدل على قدم هذا الفن وذلك واضح من كلماتها وهنا أيضاً يزغرد للعروس فيقال : قال البنفســج أنا سلطان بري عرقي صغير وريحة طيبة فيي أنا قتيل أربعة ماني قتيل مية أنا قتيل الحلا تحــت العبيدية وتبدأ الدعوات بالغناء بتلك الأغنية الشهيرة : فتــح ورد الجـوري ومالو إنه تتهني يا أم فــلان بها الكنة وعريــسها زبداني ما لو تاني وبــحكم سـلطاني وهو مني وهالكنة هي كنتكن يا سعد الكن والله يكمل فرحتكن بدنا نغني ويبقين في الحمام من الصباح حتى ساعة الغياب . وحمام السوق يؤخذ على نفقة أهل العريس ولا يسمح لأحد بالاغتسال فيه إلا للمدعوات فقط.


  • اليوم الرابع هو يوم الحنة

والحنة للعروس والعريس ولكن كلاً منهم في بيته ففي حنة العريس يدعو الشباب من أقاربه وجيرانه إلى حفلة مسائية تقام في بيته يحضرها الشعراء الشعبيون والقوالون وتقام الرقصات والدبكات وتطلق الزغاريد من النساءقريبات العريس. وتبدأ العملية بأن يدعى العريس إلى الحنة من قبل الشباب من أقاربه وأصدقائه ويجلس في منتصف الغرفة ويمد كفيه ويبدأ الشباب في تحنيته . كل منهم يأخذ إصبعاً ويضع الحناء عليها فتطلق والدته الزغاريد مع جمع من النساء وتشارك أخواته في الزغرودة وعماته وخالاته وبنات عمومته ومن الزغاريد الشهيرة في تلك المناسبة : عريس عريس ومد الكف وتحنى وحـياة بيك لا تــزعل حدا منا وحياة بيي وما بزعل حـدا منا ما دام سيفي على رقــاب العدا غنى وأيضاً: مربوع مربوع يا زين المرابيعي وحنيت ديي وما حنيت صــابيعي وكــل قعده حد زين المرابيعي أحلى من الشرب من روس المنابيعي وأيضاً : دبل عيـونو وقلو قوم حنونو عرقي صغير وبالريحان ضمونه يا ريت مين ضعوني عن ضعونو يموت غريب واهلو ما يشوفونو ويدعى العريس للرقص بزغرودة جميلة: ورقوص وتلابق يا ورد لمطابق ويا سكين جنبيّه عالقلب صيابك وفي حلقات الدبكة والرقصة تغنى الأغنيات الشهيرة ومنها: عالقالو عــالقالو العرضا يا جمــالو ويا جمالة زحلة تـسري باليــالو هيقالو شــالوها وعلى جمال أبوها ويومن شيلوهها حشيـشة قلبي شالو وأيضاً: عاليادي اليادي اليادي يــا أم العبيدية يا جـوخ لفصلك للـحلوة صدرية لا روح للمصبغة واصبغ أنا تـوبي وبقـول للمصبغة زعلان محبــوبي يحرم علي الفرح والدق والنــوبة وتحرم علي النسا ما زالـك بنية

وتقام مباريات العتابا والميجنا . فإن كان الشاعر غريباً يصف البلد . كرمها وجودها وشجاعة أهلها فيقول: شفت الأمارة بالدجا تجلس عاصف والكف كان بصفقتو صف عاصف البلد الكريمة لو هوى منها عاصف بدوق من نـسماتها طيب الجنا أما شاعر البلدة فيغني : خصمو انطوى من طعنة الماضي فرح دعا القـاعد ببلدتو دائم الفــرح يا ريت أهل العرس لأيامـهن فرح يــتزوجو ويقضوا الليالي في هنا ومن جديد تعقد الدبكات على أنغام المجوز أو الشبابة وعلى أنغام الهوارة : هور يـابو الهـوارة يا بـعد دين الــهوارة كل مين عندو مد شـعير ببيعوا ويلحق صــبارة وعزراييل وغراب البين وما يخلوا ولا خـتيارة هوارة يا بو هـواوير ولعـمل كبة بعـصافير اعزم فيها المير بـشير واعزم شباب الـحارة هوارة يا نعسـانة ستك اســمـها مرجانة تحـيا رجال الزبداني محطا وعارة مع حارة

وتشهد كلمات هذه الأغنية على قدمها الذي يعود إلى قرون عديدة. ولست مع الرأي الذي يقول إن هذه الأغنية بدأت بمجيء المصريين في القرن التاسع عشر إلى بلاد الشام مع إبراهيم باشا حيث يعتمد هذا الرأي على لفظة الهوارة ويعزيها إلى العسكر الذين تجمعوا مع الجيش المصري . إذ إن بعض الألفاظ في الأغنية يعود إلى قرون سابقة قبل القرن التاسع عشر . وأيضاً تغنى الأغنية الثانية : قومــي العبي يا بنية يا ليلى البلدية يا ليلى حرقتي قلبي وأنا التعتير علي قومي العبي بالدبكة سبع سلاطين مشتبكة محمد علي عم يبكي على ولاية سورية لهذه الأغنية أيضاً دلالات شعبية واضحة في ذكر محمد علي باشا ومحاولة طرد العثمانيين من بلاد الشام وتدل على ما قام به جيش محمد علي من فوضى واضطهاد وفرض ضرائب. وهكذا تستمر السهرة في الغناء والفرح والرقص طويلاً . أما عند العروس فتجتمع صديقاتها وأخواتها وقريباتها ويبدأن يتحنيتها . كذلك على أنغام الرقص والدربكة والزغاريد والأغاني . وتكون الحنة قد هيئت في الصباح ، وأرسلت لصديقات العروس في صرر ملفوفة في خرق من عند بيت العروس . وأهم الزغاريد التي تقال في هذه المناسبة: حنـتك يا عروس تجرح بلا سكين والنوم بحضينكي أحلى من أكل التين لو كان بي العروس ما بعاشر محبين لا بـرطلو بالذهب والسيف والسكين وأيضاً سـيقانك البيض شعرة ما نبت فيها وزنودك البيض دقدقة الأبر فيها وخدودك الحمر يا سعد الحظي فيها وأيضاً يقال على لسان أم العريس: مين قال عنك سميرة يا شـفق بدري ويا جرزتين المنفسج قاطع الضهري لعمل ضهيري عبارة ولقطعك نهري وريـتك مباركة يا كنــة الدهر وأيضاً تغنى بعض الأغاني النسائية الخاصة . وينتهي ذلك اليوم بين حنة العروس وحنة العريس ويأتي وراءه اليوم الخامس .


  • اليوم الخامس وهو يوم الدخلة:

ويبدأ بأن يكون العريس وأهله قد دعوا الناس في البلد وفي القرى المجاورة . وهو اليوم الكبير في العرس ويدعى العريس إلى بيت عمه أو خاله أو أحد أبناء عمومته للتلبيسة والحمام . أما المدعوون من المعزومين فيستقبلون في بيت العريس وبيت عمه بالتراويد الشهيرة والأهازيج والعراضات . ويستقبل العريس الضيوف أيضاً مع من يستقبلون والترويدة المشهورة في الاستقبال هي : أهلين وسهلين وشرفتو منازلن واخضرت الأرض مطرح دوس الأقدام ويرد المدعوون بهذه الترويدة: يخلـف عليك يا عازمن يعــمر بيتك وجعلك دوم فرحان وأيضاً يقول المدعوون للعريس : يا ربي سـلم لنا العريس ويعيش لنا كما عاش الحمام بروس الجبال ويرد أهل العريس بترويدة أخرى : لـسبد ما نطلع القلعة ونملكه ونزيل الخيل بلبـس القفاطين وهكذا كلما جاءت عائلة أو أحد الضيوف تستمر التراويد . أما في داخل الدار فتعمر الدبكات والرقصات والأهازيج . ويؤخذ العريس إلى الحمام بعراضة وزفة كبيرة حيث تقال ردة العراضة التالية: ياليــل بالظلام عريســنا بدرالتمام عريسنا بدر الدج وعروسته بدر التمام لنلاحظ هنا أن يوم حمام العريس غير يوم الحمام وتعقد حلقات الدبكة ويغني على أنغام هذا اللحن : قمـر قمر يا قمر طلـيت وما عنا خبر البنت العزبة الجهلانة بـتراشق بيا بالحجر كنت مسافر عابيروت وناوي تاجر ببيروت جبــت للحلوة كبوت قــالت ماعنا خبر وأما أمام العريس عند اغتساله فيغنى له: يا حجل مربى الدلال شعرك سبل عالخــد ريحة ند وعيونك دبل من بلاد الشـام ما كنك غريب ويا ربيب الأصـل ترباية دلال وعندما ينتهي حمام العريس يؤخذ بعراضة أخرى ، وأولى الردات في هذه المناسبة: مبارك حمام العريس عقبـال العزابية وعراضة أخرى: يا نايمة بقلب الخيام يا سعد قلب الحبكي وهكذا يعود العريس إلى بيت آخر من أجل التلبيسة والحلاقة . أما بقية الناس فيذهبون للإتيان بالحلاقين وهي قدور كبيرة يطبخ فيها الرز والبرغل مع اللحم وتكون قد وضعت على النار من صباح هذا اليوم وهم يرددون ردة العراضة التالية: يالله توكلنا عليك يا صاحب الباب الكريم ويمد سماط كبير فوق السطوح وفي أرض الدار ويدعى الناس للغداء. يأكل الضيوف بشكل جيد . أما أقرباء العريس وجيرانه وأحياناً أهل البلدة فيمرون أمام الأكل بعراضة ويأخذون لقمة على الماشي . ويصعدون إلى السطح وهم يغنون : حفظ الشـرف عاداتنا حفظ الشرف عاداتنا ويحمل رئيس العراضة كمشة من الرز ويرشها على الناس وأيضاً تقال الردة التالية: يا واقفة براس الدرج والـشعر غطى قدامها نحنا لها نحـنا لها لو زلغــطت صبيانها وتدل هذه العادة الإجتماعية على مساعدة أهل العريس وتخفيف النفقات عنهم وبعد الغذاء تعقد حلقات الرقص والدبكة الطويلة. وعلى أنغام المجوز والشبابة والدربكة تبدأ أغاني دلعونة وموليا وغيرها . وبعد ساعتين من ذلك أو يزيد يأخذ من دعى العريس للتلبيسة والحلاقة ، العريس بعراضة كبيرة ويكون مع الداعي أناس أيضاً يأتون بعراضة ويقولون الردة التالية: دومي بالفرح يا دار نحنا جينـاك زوار تا ناخد منك عريس يللي أقوى من عنتر ويمشون في عراضات كبيرة حتى يقتربون من بيت الداعي فيرددون الردة التالية: دار العدية يا دار يا مبنيــة بقناطر تسلم دياتو يا دار يللي بانيكي شاطر ويدخلون إلى الدار ويكون الحلاق بانتظار العريس. ويبدأ عمله مع العناية الكاملة ويغني القول أغنية مشهورة هي: خفف إيدك يا حلاق ريتو العريس يتهنى وتردد الترويدة التالية: شب ظريف على حمرا يلاعبها رمح طويل وبيوم الحرب صنديد هذا إضافة إلى ما تزغرده النساء في هذه المناسبة . كأم العريس وأخواته وقريباته وذلك أثناء تلبيسة العريس عندما يبدأ أحد زملائه بتلبيسته قطعة من ثيابه تزغرد هذه الزغرودة: يسعد مساك وياللي من الحرير لابس تمك ملبس وجواتو عسل كابس وليش يا منيتي من يمنا عابس ويضحكلك الورد ولو كان الورق يابس وعند الحلاقة: ويا شاليش العريس ويا شمالة من المرجان وعليك حرز النبي لو رحت ناح الشام وحياة تربة نبي الواحد العدنان يطول عميرك وتبقى العاقبة صبيان ( في الزغرودة التي مرت تكتشف حب القدماء للصبيان فقط وكرههم للبنات ) أما ثياب العريس التي يلبسونها له فيأتى بها عادة من بيت العروس وهي تجلبها له أو تخيطها ويؤتى بها بعراضة وأهازيج للدار التي تكون فيها التلبيسة أيضاً ويؤتى بثياب العروس محمولة على الأيدي في بقج ملونة صنعت خصيصاً لهذه المناسبة في عراضات ورقصات حتى بيت العروس . وهنا تلعب لعبة السيف والترس الشهيرة أمام العراضات والأغنية المشهورة في هذه العراضة هي: فيا منديلك فيا من زحلة لداريا فيا منديلك فيا من الكبري لحاليا وبيك قلل طلباته لو أخد ألف ومية وأثناء ذلك يدور بعض الشباب حارات البلد بالعراضات ليأخذوا من دور المعازيم الرز والبرغل والجوز والتين والزبيب والسفرجل والتفاح والملابن وهي من جوز أو لوز مع الدبس أو السكر. والعادة تجري هنا على أن تصنع العروس للعريس ملبناً خاصاً على طولها ورفعة يديها . فإذا كان الملبن طويلاً يقال للعريس ( نيالك عروستك طويلة ) وفي بيت التلبيسة كما اسلفت يبدأ الحوار الشعري بفن القرادي: يم الزردة والحلقة فوق الكردان إنت اضرب وأنا بلقى ضهري سندان ويتحاورون في العتابا الجيدة ويضعون مبدأ الحرف الأول مثل: تحت سد الرمق جوني يجلون مني القدر والهيبة يجلون إذا في صدرنا غمة يجلون ويضحك ليلنا بعد الضباب وبعد هذه الحوارات والدبكات والرقصات يراقب العريس من قبل أصدقائه ورفاقه بعد تأخر السهرة قليلاً، فينظر حواليه متبرماً نافخاً . وتظهر عليه بوادر التعب وينظر فيما حوله نظرة خجل، ويطرف حائراً إلى المقربين إليه . وكأنه يستحثهم على الإسراع . وتبدو عليه إمارات النوم أو التظاهر به فيقول الأصدقاء ( إيه شو هاليلة ) محاولين إغاظته ( لازم نقضيها للصبح) كي نودع العريس . وهنا تظهر على العريس بوادر التعب والسرور بآن واحد ولحظة واحدة. ويداعبه الأب قليلاً فيقول له : إن أبا العروس قد رمى لنا مدحلة ( لما رحنا لعندو رمى لنا المدحلة من السطح ) ( ونحنا ماحدا فينا يقدر يقيم المدحلة ) وفعلاً كان يحدث ذلك . إذ ترمي عائلة العروس أو اهلها ( محدلة ) كبيرة وهي عبارة عن حجر كبير يكون فوق السطوح من أجل حدلها شتاءً ويطلبون من أهل العريس أن تعاد المدحلة إلى مكانها من أجل تعجيزهم ولكن أهل العريس كانوا يقررون سلفاً أن ذلك سيحدث . فيأتون بإنسان يستطيع القيام بهذا العمل ويدعى هذا الإنسان ( بالقييم ) وعندما يرفع المدحلة فوق رأسه يقول : هذي لعيون أهل العريس ، ويردها إلى الأرض ويرفعها ثانية قائلاً : وهذه لعيون أهل العروس ، وغالباً ما يكون من أقارب العريس ومن عائلته وهنا تزغرد النساء كثيراً مهللة لهذا العمل إذ تقول إحداهن : ( الله يسلمك لأمك ) وأخرى تقول : ( يخزي العين عنك ) وواحدة تردف : ( الدايات ما جابت متلك ) أما في بيت التلبيسة فتتابع السهرة احتفالاتها وتتابع ندوات القرادي إذ يقول أحدهم : اللي عندو بضاعة يكشفها لنشوف الديما من المقصور ويغني احدهم : عندي عصفور صغير ربيتو عانقاويني لمن كبر وطير صار الطية يطويني ويقول الآخر في جوابه: عصفوري الي ربيتو مشكشك بالريش طاير مع رف شويكي وما حاكانيش وبعد ذلك يمشون مع العريس ويركبونه فرساً ويزفونه بالعراضات والأهازيج في كل البلدة تقريباً وهنا يرش أهل البلدة كل أمام بيته على العريس والعراضة ، العطورات والسكاكر وأشياء أخرى ويشعلون البخور وتزغرد النساء في كل بيت يمر العريس أمامه ، ويعود العريس إلى بيته . وأما الآن أعود لأصف ما يجري في عرس النساء . فهناك تجلى العروس بأن تمسك بيدها خنجراً وتلف عليه ( محرمة ) وترقص به والغطاء على وجهها وتغنى لها الأغنية التالية : لمين هالخنجر مشكول بداوي هالخنجر لخيك هالحلو هالغاوي وهالخنجر لبيك هو العزيز الغالي وأيضاً تطلق الأغنية التالية مع الرقص: أم عيون اللوازة تجرحني بحد قزازة عالصدر ناطر بستان والخد أله غمازة حاكيتا وما حاكتني وعلى بيتا عزمتني رغيف خبز ما طعمتني يلعن أبو الخبازة وتعلق النساء وخاصة العجائز منهن أثناء ذلك ذلك بكلمات منها : ( يا واقفة بالجلي ما تعرفي عمين بتنجلي ) وهو مثل معروف مشهور وتقول أخرى : ( ابن عمها بياخدها من نص الجلوة ) وأيضاً تغنى : نزلت النخلة ترقص وتميل رشو عالنخلة شميلات الحرير واسألوا النخلة منو عزها عزها بوها ريت عمرو طويل ومن أهم الزغاريد وقت الجلوة: لبستها الأبيض وقلبتها بالسيف قال العريس للعروس يا مرحبا بالضيف ضيفن يعشينا وضيفن يغدينا وضيفن يسلينا طول الشتا والصيف وأيضاً: يا واقفة بالجلي يا لا بسة الطربوش أربع خواتم ذهب بكفك المنقوش يا ربيت طبع مكة تحتك مفروش يا ريتني ورد جوري على روس الخدود مرشوش ثم يرسل شخصاً ما من أقارب العريس ليخبر أهل العروس ، أنهم قادمون لأخذ العروس لكي تتهيأ وتأتي العراضات الكبرى مع العريس أيضاً حيث يكون مع إحدى هذه العراضات وتخرج العروس من بيت أهلها وتركب الفرس إن كان البيت بعيدا وتذهب مشياً عن كان البيت قريباً وتزغرد لها أخواتها تلك الزغرودة الجميلة إذ يقلن : قالت عروسة وشدوا لي مخداتي وطلعت من البيت ما ودعت خياتي وطلعت من البيت ما ودعت أمي وأنا الغريبة وسيلو يا دموعاتي كل ذلك ومن حولها النسوة يغنين ويهزجن ويفسح البعض لإحداهن أحياناً حيث تكون مزينة ومبرهجة وفي يدها سيف وتقوم بالرقص أمام العروس وهكذا حتى بيت العريس . وهنا يقف موكب العروس وتغني صويحباتها : ما بنفوت هالعروس غلا بخلعة باب الدار وهي الهدية المعروفة قبل الدخول لبيت العريس فتنالها . وهنا يعود الشباب وراء النساء ويقولون في عراضاتهم: يخلف عليكن كتر الله خيركن وانتو المناصب ما مناصب غيركن وهنا يحاول بعض الشباب أن يسرق العريس أو بالأصح يحرده ) ويمشي العريس معهم ويطلبون من والد العريس الطلب المعروف وهو إما بناء بيت للعريس أو إعطائه قطعة أرض خاصة به فالعريس مقدم على بناء أسرة جديدة وهذه السرقة تعتبر مساعدة للعريس وبعد أن يوافق والده على الطلب يسلم العريس لأبيه من قبل الشباب ، وعند ذلك يبقى الشباب في الخارج ويدخل العريس مع أبيه وأخيه الأكبر ومع عمه وتكون العروس مصمودة على كرسي عال يدعى ( الأسكي ) فيجلس بجانبها ويكون أهل العريس قد استقبلوا عروسهم وأهلها بالزغرودة التالية: والله لضل قلك ببيوت مناح يا بنت الكرام أهلك بالأصول مناح والله لصغلك طوق فضة عنبرة ولواح صدرك جنينة وجوا بلبل الصياح وأحياناً يصدف أن تكون أم العريس غير راضية عن هذا الزواج فتزغرد زغرودة كلها استقزاز وكلها غضب واستنكار إذ تقول: قال البن للتتن شوباك معاديني لاانك ابن عمي ولانك من موازيني تفو عليك يا تتن يا بو الدخاخين ونحنا الذي يشربون البن بالصيني فيحدث ما لا تحمد عقباه، وقد حصلت مثل هذه الحادثة أكثر من مرة إذ يأخذ أهل العروس ابنتهم وتفك الحفلة ويتركون بعضهم ، وهذه حالة نادرة وفي الأعم يتابع العرس مجراه وتبدأ الأغاني والرقص من قبل قريبات العريس والعروس وتغنى الأغاني التالية: هوني رقصتلو وتحلحل زناري هوني سلت مني خاتم سليماني بن عمي حبيتك والله حبيتك خدني على بيتك بيت اللي رباني وأيضاً : أنا أنا شو عملنا بلبل عالشجر غنى وكل مين عندو محبوبة ريته فيها يتهنى وأغنية شهيرة أيضاً: يا دروبي يا دروبي درج هجينك صوبي بركي بخرجك جايب رسالة من محبوبي وأيضاً: عالدقة والنيلي يا مي سيلي وحياة روس رجالك تعي حكيلي ميلي يا هديب ميلي دخلك ميلي وايش ان صارلك بغيابي تعي حكيلي وأيضاً : بلح بلح وأنا ضميتو والولد ولدي وأنا ربتيتو راح عالصاغة سيدي ما لقاني قتل حالو كلو على شاني ويتخلل الرقص والأغاني الكثير من الزغاريد التي تعبر عن جمال العروس وكرم أهالها وجودهم ، وعن أخلاقها وتربيتها وعن شجاعة أبيها وأيضاً زغاريد في العريس وأهله وشرفهم وحميتهم وشجاعتهم وعن دار العريس ، وعن الدلال الذي ينتظر العروس فمثلاً يقال للعريس من والدته: قاعد على المرتبة هالشب زبداني قاعد على المرتبة بحكم سلطاني قاعد على المرتبة وخياتو تغنيلوا وريتو مهنا وريتو دوم فرحاني وأيضاً: إذا كانت العروس ابنة عمه : نحنا نجوز ابننا لبنتنا نحنا نرد المال عالمال نحنا الغريب ما يحل بأرضنا لو حط المال بالمثقال وللعروس تطلق الزغاريد الكثيرة : يا من شعيروا على كتافو كداس كداس يا من يدبل عيناتو بغير نعاس شبهت حمر خديدك بورق البسباس طه وياسين يجيروك من عيون الناس وأيضاً على لسان العريس من زغردة والدته: يا بنت عمي افتحي لي صدرك ليوان لطبقو بالزهورا يا غصين البان لا زين تقلك دهب لا زين تقلك مال لا زين تقلك دهب ليقلب الميزان وأخيراً تاتي النهاية إذ تتقدم إمرأة طاعنة في السن من أقرباء العريس معلنة أن النقوط قد بدأ وتطلب من كل المدعوين إذا أرادوا التنقيط فلتقدموا وتتقدم المدعوات لتقديم النقوط وتأخذه العجوز وتعلنه على الأشهاد وتشوبش للمتقدمة وتعلنه مرة أخرى لأجل تسجيله من قبل إنسان مكلف بهذه المهمة ، وهكذا حتى تنتهي حفلة تقديم النقوط ، حينها تبدأ المدعوات بمغادرة الدار ، ويأخذ العريس بيد عروسه وتكون قد هيأت عجينة فيرفع لها يدها فتضعها فوق باب الغرفة وتلصقها دلالة على أنها ستلتصق بعريسها وزوجها إلى الأبد وبعض المدعوات يبقين في الدار لأن الدبكات خارج الدار لا تزال موجودة ومعقودة بكل قوة وأثناء ذلك يكون العريس قد دخل على عروسه . وكان الواجب يدعوه أن يخرج ومعه الخرقة التي تظهر عذرية وطهارة العروس. ويدخل في الدبكة وتتأكد عذرية عروسه، حينها يفرح الجميع وخاصة أهل العروس ويرتاحون لذلك كثيراً مما يدل على أن ابنتهم شريفة وحفظت شرفهم . وأخيراً في ساعة متأخرة يبدأ العقد بالإنفراط وينصرف المدعوون جميعاً إلا أم العروس وعمتها حيث تبقيان بدعوة من أم العريس إلى غد أو بعد غد أما الملابس النسائية في هذه المناسبة فتتألف من الثوب الطويل الصافي والمزركش غالباً بألوان كثيرة ومن النوع الفاخر والمبهرج والمنقط ، ومن غطاء على الرأس مشغول باليد ومتعوب عليه كثيراً وتحته قمطة ملونة ، وتحت الثوب السروال الطويل المنمنم المشغول حتى كعب القدم ، أحياناً فوق الثوب رداء نصفي قصير ، ولباس العروس يزيد فيه التفصيلة وأما لباس الرجل فكان البذلة العربية أي الجاكيت والسروال والصدرية وغطاء الرأس المشهور الحطة والعقال ولباس العريس يزيد عن ذلك العباءة .


  • اليوم السادس : ويسمى صباح العرس

وفيه يأتي أناس كثيرون للمباركة وتذبح الذبائح وتعمل الولائم ، وأيضاً تعقد الدبكات والرقصات وترسل الأغاني على أنغام المجاوز والشبابات والدربكات طوال نهار صباح العرس . ويأتي أيضاً أناس كثيرون للتهنئة فيستقبلون بالعراضات والأهازيج التي ترتفع حتى السماء ، وفي اليوم السادس لا تمتد السهرة طويلاً وإنما من بعد العشاء ينصرف الناس إلى بيوتهم ويتركون العريس فرصة أكبر لملاقاة عروسه وللراحة.


  • اليوم السابع:

هو آخر أيام العرس تتتالى فيه المباركة ويستقبل العريس الزائرين ويبقى معهم ويدبك معهم ويسامرهم أيضاً مع الغناء والألحان والأهازيج وفي نهاية هذا اليوم يكون قد انتهى العرس وتبقى عادة ( ردة الرجل ) بعد مضي أسبوع على الزواج ومعناها دعوة أهل العروس لإبنتهم وصهرهم على الغذاء أو العشاء ولقضاء بعض النهار عندهم .


الختان ( الطهور )

كانت تقام قديماً لختان المولود الذكر ولم يكن لها سن معينة فلا فرق أن يكون عمر الطفل سنة أو خمس سنوات ويوم الحفلة تقرأ قصة المولد النبوي الشريف ويلبسون الطفل ملابس جديدة وملونة أو بيضاء وفضفاضة ( قمباز) وتقدم له الحلوى وبعض الدراهم ثم يطوفون به في أنحاء البلدة بالزغاريد والأهازيج

ثم يعودون به إلى البيت ويجرون له عملية الختان التي كان عادة حلاق البلدة ويشارك الأهل والأقارب والجيران في هذه الحفلة فيباركون لوالد الطفل ويقولون ( عقبال فرحته الثانية ) أي زواجه ويقدم له الأقارب بعض الهدايا وتدعى (النقوط) كالملابس والحلوى أو الدراهم .

أما في الوقت الحالي فتجري عملية الختان بعد الولادة بما لا يتجاوز الشهر ولدى طبيب الأطفال أو في المستشفى أو في البيت من قبل أحد الممرضين مع المباركة من بعض الأقارب والجيران


الأعياد الدينية الإسلامية

  • عيد الأضحى :

ومناسبته أن سيدنا إبراهيم رأى في نومه أن الله تعالى يأمره بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام فداءً للبيت الحرام ، ولما همَ بذبحه تنفيذاً لأمر ربه أتى سيدنا جبريل عليه السلام بكبش وافتداه به ، وبذا أصبحت الأضحية منذ ذلك الحين سنة على المسلمين في أيام الحج ، ويحتفل بمناسبتها في كل عام تخليداً لهذه الذكرى الكريمة وذلك في العاشر من ذي الحجة ومدته أربعة أيام تبدأ بعد الوقوف على جبل عرفات في مكة المكرمة وكانت مظاهر الاحتفال بهذا العيد ثرية ومتنوعة وخاصة في الأيام الغابرة حيث كانت تمارس الاحتفالات في هذه المناسبة على الشكل التالي

يستعد الأهالي قبل العيد ببضعة أيام من خلال شراء الملابس الجديدة لأبنائهم وإحضار المواد اللازمة لصنع أنواع المأكولات الجيدة والدسمة التي غالباً ما ترافق المظاهر الاحتفالية للأسرة والمجتمع ( الكبة على الجرن بأنواعها وأشكالها المختلفة – الهريسة – الرز باللحم وغيرها ) كما يتم التحضير لتصنيع الحلوى الخاصة بمناسبة العيد ( فلم يكن هناك محلات خاصة لبيع الحلوى ) وهي عديدة ( الكعك – الزلابية ) .

وفي صباح العيد بعد صلاة الصبح يذهب أغلب أبناء البلدة رجالاً ونساءً وأطفالاً إلى مقبرة البلدة لزيارة موتاهم وقراءة بعض السور من القرآن الكريم وبعض الأدعية وتكون النسوة قد حملت معها بعض لحلويات حيث تقوم بتوزيعها على الحضور والأهل والأقارب الموجودين بجانب القبور الأخرى

ويجتمع الرجال في المقبرة ويقرؤون ما يسمى بالتهليلة ( وهي قراءة بعض السور القرآنية – سورة ياسين – ويلو ذلك التوحيد مائة مرة ثم يتلو أكبرهم سناً وأكثرهم وجاهة بعض الأدعية التي تذكر في هذه المناسبة )

ثم يقوم الجميع بمغادرة المقبرة ويتجه الرجال إلى الجامع مصطحبين معهم أطفالهم

وغالباً ما كانت الشخصيات الرسمية في البلدة تشارك في صلاة العيد مثل مدير المنطقة أو القائم مقام سابقاً ورئيس البلدية وغيرها من الشخصيات الرسمية وكان الدرك – الشرطة – يقف أمام الباب الجامع ويقدمون السلاح للداخلين إلى الجامع المزين والمنار بكثير من الأضواء لهذه المناسبة ويقوم أمام المسجد بقراءة خطبة العيد والكثير من الأدعية لنصر الأمة وإصلاح حالها ثم تتم الصلاة ويخرج الجميع من المسجد وغالباً ما كان يتم ذلك في جامع الجسر الكبير في حي الجسر وبعد خروجهم من الجامع يتداول الناس بعض العبارات : كل عام وأنتم بخير – كل سنة وأنت سالم – تنعادو لأمثالها – عيد رخري ( آخر ) منشوف بحرم الله الشريف ( الحج ).

عيد رخري منشوفك عريس ( إذا كان عازباً ) وعبارات أخرى مختلفة ومتنوعة حسب وضع الأشخاص

وبعدها يزور الناس بعضهم البعض ويتبادلون التهنئة في هذه المناسبة كما وردت سابقاً ويتناولون القهوة المرة وبعض الحلوى ( الملضمينا ) أو الكعك والزلابية وفي حال كان هناك أحد متوفي في نفس العام ( أول عيدو) ويقدمون التعازي مجدداً ( تجديد العزاء ) ويتناولون القهوة المرة ويقرؤون القرآن والأدعية

وفي مرحلة سابقة كان الزوار و المهنين ملزمين بتناول الطعام في كل بيت يزورونه بغية التهنئة فيصنعون الأكل في قدر كبير في وسط الغرفة محاطة بالملاعق الخشبية وعلى كل من يزورهم التناول ولو القليل من الطعام المعد لهذه المناسبة والذي يختلف من أسرة لأخرى حسب الإمكانات الاقتصادية لهذه الأسرة ولا يجوز الاعتذار عن الأكل لأن ذلك يعتبر إهانة لأصحاب البيت

وقد فاتني أن أذكر أن أحد الضيافات الأساسية بهذه المناسبة هو التين اليابس والجوز والزبيب ولم تعرف السكاكر إلا من فترة وجيزة

وبعد أن ينتهي هؤلاء منة معايدة بعضهم يجتمعون في أحد الساحات ( كل عائلة في الحي المقيمة به ويبدءون الألعاب المختلفة كالسيف والترس أو الدبكة أو اللعب بالطابة أو القفز ( الأمزة )

وفي اليوم التالي يجتمع كبار العائلة وينتخبون بعضهم بعضاً منهم لمعايدة باقي العائلات في البلدة ممثلة بكبارها وزعمائها وعلى الطرف الثاني أن يرد هذه الزيارات وغالباً ما كان الأخوة النصارى يشاركون في التهنئة لأخوتهم المسلمين بهذه المناسبة من خلال قيام بعضهم من كبار السن وذوي الجاهة بمرافقة خوري البلدة وزيارة كبار الأشخاص من العشائر الإسلامية


  • عيد الفطر:

ويحتفل به المسلمون بعد إتمام صيام شهر رمضان المبارك للتهنئة بأداء هذه الفريضة التي أمرنا بها الله تعالى والتي يتساوى في أدائها الغني والفقير . ويشعر كل منهما بشعور الآخرين وسمي بهذا الاسم لإنهاء الصوم وتقدم الزكاة الواجبة شرعاً في هذه المناسبة ، ومدة هذا العيد ثلاثة أيام ويحتفل به على نحو ما جاء في عيد الأضحى مع بعض الاختلافات والتفنن في إعداد المأكولات ثم توزيع الزكاة


  • خميس الأموات:

يحتفل فيه قبل عيد الفصح بعشرة أيام ، وقد أقيم ليذكر الأحياء أمواتهم من الآباء والأجداد ، حيث تذهب النساء في الأيام التي تسبق العيد فتصلح نواحي القبور وكانت فيما مضى تبنى من التراب والتبن الخشن (الأصل) وتطين ثم تطرش بمادة حوارية بيضاء زاهية اللون ويعدون في ليلة العيد المأكولات والحلويات لهذه المناسبة وفي يوم العيد يذهب الجميع إلى المقبرة فيقرؤون ويهللون ويقرؤون الأدعية ثم يتناولون الأطعمة والحلويات ويتبادلون توزيعها فيما بينهم ويكون موعد هذا العيد في فصل الربيع فصل الحياة والتجدد في شهر نيسان


  • خميس المشايخ:

ويعود أصل هذا العيد إلى أيام صلاح الدين الأيوبي حين تم الصلح بين العرب والصليبيين واشترط هؤلاء أن يزورو بيت المقدس ويقيموا الاحتفالات هناك وقد شك صلاح الدين الأيوبي في أمرهم فأقام هذه الاحتفالات ودعاها بهذا الاسم وبذلك استطاع أن يجمع عدداً كبيراً من المسلمين لمقابلة تجمعات الصليبيين ومجابهتهم فيما لو أراد الشر للمسلمين وكانت هذه الأعياد بداية تقام في القدس أساساً ثم انتشرت فيما بعد إلى باقي قرى ومدن بلاد الشام وهذه التجمعات منظمة تنظيماً عسكرياً فالشيخ يقابل رتبة أمير والنقيب مثل مدير وهناك الشاويش والمساعد فمنهم من يختص بالسلاح والإشراف عليه والبعض للطبول والمزامير وآخرون للإعلام وتنظيم الأفراد

ويأتي موعد هذا العيد قبل عيد الفصح الشرقي بأربعة أيام بحيث يكون آخر يوم فيه أول أيام عيد الفصح ، وقد انتقلت هذه العادة إلى مختلف المجتمعات الإسلامية وسوف نأتي على ذكر هذه الظاهرة في الزبداني وكيف كان الأهالي يحتفلون بها في الأيام الخوالي وما آلت في هذه الأيام .

كانت تبدأ الاجتماعات قبل الخميس بعشرين يوماً ويجري اتباع كل طريقة بعض التمرينات على استعمال الآلات الصوتية الطبل والزمر والصنجات بالإضافة إلى بعض ألعاب الفروسية كالسيف والترس وغيرها ، وتتم في أثنائها كذلك الاتصالات مع الفئات الأخرى من أتباع الطرق الرسومية و الرفاعية لتسوية الترتيبات اللازمة من حيث اعلان العيد من سيبدؤه والأماكن التي يذهبون إليها بالإضافة إلى أمور تنظيمية أخرى ، وقد جرت العادة أن بدأ أتباع الطريقة الدسوقية هذا الخميس ومن ثم الآخرون في اليومين الثاني والثالث بالتناوب وأول يوم من أيام هذه الاحتفالات تجري في خان الفندق ( فسحة من الأرض فيها نبع ماء تقع جنوب غرب الزبداني ) (وكان بناء الفرن الآلي حالياً ) حيث كان يقوم فيها السوق العام أما اليومان الثاني والثالث ففي مكان آخر هو ( النبي عبدان ) شمال الزبداني ويحوي المكان أيضاً عدة ينابيع للمياه وهذه الاحتفالات تدعى حسب عرف أهالي البلدة بـ ( النوبة ) وهي تجري على الشكل التالي

يجتمع الأفراد الذين سيشتركون بالاحتفال في صباح اليوم في بيت الشيخ ( شيخ النوبة ) ويبدؤون في دق الطبول والمزاهر لمدة ساعة من الزمن بينما يستعد الباقون من حملة الرايات والأسلحة والدبابيس ويجهزون هذه استعداداً للمسير . ويكون في هذه الأثناء قد تجمع عدد كبير من الأهالي الموجودين بالقرب من المكان ويسير الجميع في هذه النوبة الذي يتقدمها حامل السنجق (الراية ) والمساعدون ويتبعهم حملة الأدوات الصوتية ويتقدم الجميع عدد كبير من المشايخ الذين يتلون الأناشيد الدينية على أصوات المزاهر والصنوج التي تملأ أرجاء المكان ، ويسير الجميع حول البلدة متجهين نحو خان الفندق في اليوم الأول أو النبي عبدان في اليومين الثاني والثالث وأثناء سير هذا الموكب ينضم إليه أعداداً كبيرة من الأهالي بين صغير وكبير حتى يبلغ عدد أفراده أضعاف ما كان عليه في بداية الاحتفال ويتجه الجميع نحو مكان التجمع على الشكل الذي ذكر ، وقد جرت العادة أن يتوقف الموكب في الساحات الكبيرة لإحراز لاجراء بعض التقاليد التي ترافق هذه الظاهرة كالدعسة وضرب الدبوس والسيف والترس وغيرها ، أما الدعسة فهي تكون بأن يتمدد عدد من الأفراد على الأرض متلاحقين إلى جانب بعضهم البعض باتجاهين مختلفين ، ويقف المتفرجون في صفين متوازيين يفصل بينهما الفراغ الذي يملأه المتمددون على الأرض ، ثم يؤتى لفرس يمتطيها أحد الأفراد ويقف شيخ النوبة أمام الفرس يمتطيها أحد الأفراد ويقف شيخ النوبة أمام الفرس أو يمسك بها ويقرأ بعض الجمل وهي غير معروفة لدينا ، بينما يكون ضاربو الطبل و الصنوج يملؤون الأفق بالأصوات ويقود بعد ذلك ممتطي الفرس هذه وتقفز مضطربة من كثر الضجيج وتطأ على المتمددين وهي مسرعة وحين تقطع المسافة التي تتجاوز أحياناً العشرة أمتار ترتفع الزغاريد من النساء والرجال ويتقدم الجميع مستوضحين هؤلاء فيما إذا شعروا بالألم . وقد يكشفون ملابسهم ليروا بام أعينهم إن كان هناك أثر ما . أما ضرب الدبوس ( وهو قضيب رفيع من الحديد يبلغ قطره في أغلظه سنتمتراً وهو مدبب أملس في رأس الآخر كالدبوس حيث يقوم أحدهم بغرسة في أحد أنحاء الجسم أو في بطنه أو خده بحيث يخرج من الطرف الآخر . وتجري هذه بمرافقة الذكر المتواصل ويسيرون مسافات طويلة والدبابيس مغروسة في أجسامهم وحينما يريدون انتزاعها فيجب أن يكون ذلك بيد الشيخ الذي يضغط على مكان الوخز ويسحبها والبعض يقوم بانتزاعها بنفسه

كما أن هناك بعض الألعاب الأخرى كالسيف والترس والرقصات الشعبية وغيرها . ويكون في صباح هذا اليوم قد سبق الجميع إلى مكان التجمع عدد كبير من الباعة الذين يحضرون من جميع القرى المحيطة لبيع أنواع المأكولات المختلفة التي قد تضم أنواعاً لا تتوفر في البلدة وتستجلب خصيصاً لهذه المناسبة وحين تصل النوبة إلى هذا المكان يتفرق الجميع إلى عدد كبير من التجمعات ويذهب كل منهم إلى المكان الذي يقيم فيه أفراد عشيرته ، ويجتمع هؤلاء نساءً ورجالاً وأطفالاً وتوضع أنواع الأطعمة التي التي تحضرها النسوة عادة منذ الصباح ويتفننون في في تجهزها ويأكل الجميع وهم يتبادلون أنواع القصص والحكايات المضحكة ، ويقدم الرجال أنواع الحلويات التي يشترونها من البائعين ويوزعونها على الجميع وتقام بعد الأكل الرقصات الشعبية ويدعى للرقص الشاب والرجال والنساء المتقدمات في السن على أصوات العودأو الدربكة وغيرها كما تجري المناظرات الغنائية الشعبية ويتباهى الشباب في تقديم أنواع الهدايا من المأكولات لأقاربهم أو خطيباتهم ، وتجري بعد ذلك المباريات الرياضية كالقفز ورفع الأثقال وقذف الرمح وغيرها . وعند أذان العصر أو بعده يدق الطبل إعلاناً بالاستعداد للمسير ويعود الجميع بمثل ما أتوا به من مظاهر الاحتفال وتتكرر هذه الظاهرة ثلاثة أيام متواليات على النحو الذي ذكر في اليوم الأول .

والجدير ذكره أن هذا العيد لم يعد موجوداً منذ أوائل الستينات ولم يعد يحتفل به


  • عيد مولد الرسول

ويقتصر الاحتفال به على تلاوة المولد في جامع البلدة ( جامع الجسر ) وتوزيع السكاكر والحلويات على نفقة الأوقاف ، وقد يأتي كبار الموظفون في البلدة لحضور هذا المولد وحينئذٍ ترافقهم مجموعة من رجال الشرطة (الدرك ) وهم يلبسون ألبستهم التقليدية والبنود الحريرية مدلاة على أكتافهم ويرتدون القفافيز البيضاء في أيدهم ويحملون أسلحتهم يقضون أمام الجامع في انتظار من حضر المولد ليقدموا لهم التحية ويتم الاحتفال بهذا العيد من كل عام


عادات أهل الزبداني عند الوفاة

  • مراسم الدفن

بعد التأكد من وفاة شخص ما في البلدة ( إن كان ذكراً أو أنثى ) يكلف المؤذن بإعلان ذلك في مآذن جوامع البلدة وفق أذان محدد يتم فيه ذكر اسم الشخص كالتالي (( انتقل إلى رحمة الله تعالى أخوكم المؤمن (فلان ابن فلان ) وسيصلى عليه في جامع (يحدد اسم الجامع ) وفي الساعة (......)

ويقوم أهالي المتوفى إلى حين موعد الصلاة عليه بتغسيل الميت من قبل شخص محدد يكلف بذلك ثم يتم إلباسه كفنه وتوديعه من قبل أفراد عائلته والمقربين ثم يحمل المتوفى محمولاً على نعش خشبي إلى الجامع حيث تتم عليه الصلاة المعروفة وفق الشرع والسنة ثم يحمل إلى أحد مقابر البلدة الإسلامية ( مقبرة الحارة الغربية - مقبرة آل عبد الحق في مدخل البلدة – مقبرة النبي عبدان الواقعة في الحي الشمالي )


  • الجنازة وموكب التشييع

يتألف موكب التشييع من أهالي الفقيد وأقاربه وأصدقائه والكثير من أهالي البلدة – وتختلف المواكب بالحجم بسبب عمر المتوفى ومكانته وجنسه ويتوسط الجنازة الراجلة مؤذن الجامع الذي يؤذن بأعلى صوته ببعض العبارات الدينية التي تذكر بالموت والموعظة وتذكر بالله ورسوله ويقوم البعض ممن يسير في هذا الموكب المهيب بتبادل حمل المتوفى الموضوعة في نعش من خشب ويكون موقع النعش في النصف الأخير من الجنازة ويوضع على مقدمة النعش (حطة وعقال ) إذا كان المتوفى ذكر و( ملاءة ) إذا كانت المتوفية أنثى

ويستمر سير الجنازة حتى تصل إلى المقبرة حيث يقوم شخص ممدد ومعروف بمساعدة بعض أهل الميت ويتم حمل الجثة وإنزالها إلى القبر ويتم وضعها بطريقة متعارف عليها حسب مقتضيات السنة الشريفة

ويتم بعد ذلك إغلاق فتحة القبر وردمها بالتراب وأثناء ذلك يقوم الشيخ بقراءة بعض التراتيل الخاصة بهذه المناسبة ويسمى ذلك با(التلقين ) ثم يقوم أهل الميت بالوقوف أمام باب المقبرة بصف مستقيم لتقبل التعازي بالفقيد حيث يمر جميع من شارك في الجنازة من أمامهم متصافحين فيما بينهم مرددين بعض العبارات ( العواض بسلامتكم – العمر إلكن ولأولادكن – عظم الله أجركم - البقية بحياتكم )

ويرد الأهل بعبارات مقابلة : ( يسلم دينك وإيمانك – شكر الله سعيكم )


  • التقاليد بعد الجنازة

بعد نزول من شارك في الجنازة عن المقبرة تخرج النساء من أهالي وأقارب الفقيد إلى جانب القبر للبكاء وقراءة القرآن ويكون أحد الأهل أو المعارف أثناء ذلك قد هيأ نفسه لاستقبال أهالي الفقيد في داره ويقوم باصطحابهم إلى منزله لتناول الطعام ( حسب الوقت فطور أو غذاء أو عشاء ) ويسمى ذلك بالتنزيلة وبعد تناول الطعام يقوم الجميع بالذهاب إلى دار الفقيد لتقبل التعازي حيث يحضر المعارف وأغلب أهالي البلدة غالباً بشكل جماعة ( كل عائلة لوحدها ) فيقرؤون الفاتحة عن روح المرحوم وتتم ضيافتهم بالقهوة المرة وفي أحيان كثيرة تتم قراءة بعض السور أو الآيات من المصحف الشريف أو يتحدث الشيخ بحديث فيه العظة من الموت والتعريف ببعض أصول الدين ويستمر ذلك لحين الانتهاء من صلاة العشاء حيث يحضر بعض المشايخ ويقرؤون بعض الأدعية الخاصة ثم يتلون آية الكرسي بشكل جماعي مع كل الحضور ويسمى ذلك بالتهليلة ثم يقوم الشيخ بالدعاء للمتوفي وأهله وجميع المؤمنين وبعد الانتهاء من ذلك يقوم أهل الميت بتقديم الضيافة عن روح المرحوم وفي السابق كانت عصير الليمون تقدم في كؤوس نحاسية خاصة بهذه المناسبة ، أما في هذه الأيام فيقدم الشاي بدل الليمون لتوفره في جميع الفصول وتليها القهوة المرة ويبدأ الجميع بالخروج تدريجياً من المأتم وفي صباح اليوم التالي يقوم أهل الميت بالذهاب إلى المقبرة وقراءة القرآن وبعض الأدعية على القبر ثم يعودون إلى منزل أحد الأشخاص المقربين بناء على دعوة مسبقة للفطور ثم يعودون إلى بيت المتوفى حيث يتقبلون التعازي وهكذا يكررون ما صار في اليوم الفائت . أما في وقت الغداء فيقوم أهل الميت بتقديم وجبة غداء للحضور والمشايخ تسمى بالختم وبعدها يتم قراءة بعض الأدعية ومن الجدير ذكره أنه في السابق كان أهل الميت لا يقدمون الطعام أو الشراب في المأتم لأن أصدقاء ومعارف المتوفي كانوا يحضرون الطعام على صدور من النحاس إلى دار المتوفي وتقديمها للحضور وكان ذلك يسمى بالسفرة ويستمر الغداء لمدة ثلاثة أيام ويكون هناك مقراً لغداء النساء ومقراً لغداء الرجال منفصلين ويتم الغداء في دار الرجال بتبادل بعض العبارات والأمثال الشعبية المتداخلة مع التعاليم الدينية والأخلاقية وبعض الأدعية عن روح الميت ويتم ذكر محاسن المتوفي مثل :

عظم الله أجركم

الحي أبقى من الميت

مين خلف ما مات

الموت كاس على كل الناس

وغيرها من هذه العبارات حسب حالة الحزن والتأثر السائدة .


  • العزاء عند النساء

أما العزاء عند النساء فله شكل خاص، ففي القديم كانت النسوة من أقرباء الفقيد تدهن وجهها بالشحار الأسود وتقوم بترديد بعض العبارات الموزونة التي تسمى بالتناويح التي تذكر بعض محاسن المتوفى وهي تعني لغوياً ( الغناء المرافق للبكاء ) ـ تم الاستعانة بهذا التعريف من مؤلفات الباحث التراثي محمد خالد رمضان ـ ويرافق هذا الغناء الباكي بعض الحركات بالأيدي ولطم الخدود.

ونذكر من هذه التناويح وهي كثيرة :

رحت لأغسل تيابي بتموز قامت ضبضبت وأرعدت ونزلت كل نقطة كوز

أهل الكرم والجود إلهن كرامات يا ريتهن خلدوا بالأرض ما ماتو ماتوا الأجاويد ما ماتت مكارمهم عليو على الناس أحياء وأموات

يمي ويمي وما أحلى قولتك يمي ويا بحر بيروت وما يروي ظمأ تمي عود يا زماني عود لغلق علي وعليكن باب من عود نفرش حصيرتنا ونضوي ضون ويضوي علينا ضو القمر ونعود

يا عريس أوم مشي من الحمام للفرشة قوم امشي على قماشك حرير الشام قمبازك بكرا مرتك تعتازك يا أسفاه تموت اليوم بكرا أختك تعتازك آه يا نهار فيه الشوم

وفي تردد هذه الأغاني بلهجة حزينة قبلية في أغلب الأحيان ويرافقها بكاء الحاضرات في المأتم وعويلهم.

والجدير ذكره أن هذه التناويح وهذا الشكل من أشكال الحزن قد نهت عنها السنة الشريفة في كثير من الأحاديث النبوية.


  • الحزن على الميت

كان يقوم أهل الميت بإعلان حزنهم وارتداء الملابس السوداء وعدم المشاركة بالأفراح والأعياد والمواسم وسماع المذياع والاستحمام بالنسبة للنساء وترك حلاقة الذقن وارتداء الحطة السوداء بالنسبة للرجال وتطول أو تقصر مدة الحزن حسب عمر المتوفي ومكانته وجنسه حتى أنها يمكن أن تصل إلى السنة.

أما في هذه الأيام فقد حذف الكثير من هذه العادات واستبدلت التناويح بالأحاديث النبوية الشريفة وقراءة ما تيسر من الآيات القرآنية والمواعظ والتعليمات الدينية وقد كان البعض يكلفون شيخاً أو قارئاً يبقى بجانب القبر يقرأ بعض الآيات القرآنية وبعض الأدعية لمدة أربعون يوماً على الوفاة وكان هذا الشخص ( مؤنس ) وقد اختصرت مدة الحزن حتى ثلاثة أيام فقط يستمر فيها قراءة التهليلة وكل يوم خميس حتى يمضي أربعون يوماً على الوفاة حيث يقوم الأهل بتقديم وجبة غذاء للأهل والأقارب والأصدقاء ومشايخ البلدة في يوم الأربعين ويكون ذلك خاتمة الحزن ويبدأ الأهل بتناسي فقيدهم لانشغالهم بمشاغل الحياة المختلفة وقد قيل في ذلك المثل المعروف :

بعد الأربعين عد سنين


المناسبات الدينية لدى الطائفة المسيحية

  • عيد الميلاد:

" المجد لله في العلا وعلا الأرض السلام في الناس المسرة " نشدي أنشدته الملائكة قبل أكثر من ألفي سنة في سماء بيت لحم في فلسطين . وتحتفل الطوائف المسيحية بالميلاد عموماً في 25 كانون الأول من كل عام . يقام القداس الإلهي قبيل منتصف الليل ، حيث أخذ هذا القداس طابعاُ احتفالياً جميلاً ، يترافق مع عدة احتفالات أعطت طابعاً جميلاً للعيد ، وخصوصاُ للأطفال . كما تقوم المؤسسات الكنسية المهتمة الأطفال والفتيان ، بتقديم الهدايا من" بابا نويل " ( بابا نويل : شخصية أسطورية مهمتها توزيع الهدايا على الأطفال ليلة الميلاد . إنه القديس نيقولاوس ، أسقف ميرا في تركيا الذي كان يوزع النقود والهدايا على العائلات المحتاجة ، وقد عاش في مطلع القرن الرابع الميلادي ) انتشرت عادة تزيين أشجار الميلاد في هذا العيد ، منذ أوائل عشرينات القرن المنصرم ، زمن الانتداب الفرنسي ، وأصبحت عامة تشمل أشجار الطرقات وشرفات المنازل و بلاكينها . الشجرة تعني الحياة وشجر السرو من النباتات الدائمة الخضرة ، بمعنى استمرار الحياة ، وهذا ما حدث بميلاد يسوع المسيح . تعتبر أكلة الكبة بأنواعها الأكلة الرئيسية في هذا العيد حيث أن كبير العائلة الجد أو الأب أو الأخ الأكبر ، يدعو المختصين به إلى غداء العيد ، ( أو عشاء العيد ، ليلة العيد ) يعيد في هذا اليوم كل من هو على اسم ميلاد ، عبد المسيح


  • عيد رأس السنة وعيد الختان:

ليس رأس السنة الميلادية عيداً دينياً ، وإن كانت الكنيسة تحتفل فيه بختان الطفل يسوع ، كما تحتفل الكنيسة بعيد القديسين باسيليوس الكبير وغريغورس الاهوتي فالسنة الطقسية ( الكنيسة ) تبدأ في الأول من أيلول . في هذا العيد يغلب الطابع الاحتفالي ، حيث يحبذ الجميع أن تبدأ السنة الجديدة بالفرح حيث تبدأ الاحتفالات العائلية ليلة العيد ، وتتشارك النساء في التحضير لها بإعداد المقبلات والمأكولات . تجتمع العائلة عند كبيرها ، جداً أو أباً أو أخاً أكبر ، أو يجتمع عدد من العائلات عند إحداها ، بالتناوب تعقد حلقات السمر ، فيتخللها الغناء والرقص والزغاريد ورواية النوادر . بصورة عامة ، عند منتصف الليل تطفأ الأنوار للحظة ويتبادل المعيدون التمنيات . كما يغمض البعض عيونهم لطلب شيء ما من الرب أو لشكره على عطية ما ويتبادل الناس الزيارات والتمنيات والهدايا في السنة الجديدة ، بعد منتصف الليل ويم العيد أو بعده . ومن المميز في هذا العيد أن الشخص الذي يسبق سواه بإلقاء التحية والقول "فوري عليك " يتلقى من الآخر هدية العيد .


  • عيد الغطاس ( الظهور الإلهي )

الغطاس هو ذكرى اعتماد الرب يسوع المسيح من يوحنا المعمدان في نهر الأردن . تحتفل به الكنيسة في السادس من شهر كانون الثاني من كل عام ، واليوم الذي يسبقه يسمى ( البار آمون ) هو يوم صيام ، تستعد العائلات للصلاة في هذا اليوم في ليلة العيد ، حيث يصلى أيضاً على الماء ليصبح مقدساً ، حيث يؤخذ منه ليبقى في المنزل ليبارك كل من يشرب منه . يكون الماء مباركاً يوم العيد ، لأن المسيح غطس فيه ، لذلك يقال أنه من الحلال الاستحمام في هذا اليوم . وما يميز هذا العيد هو مأكولاته وحلوياته الخاصة ، التي أهمها الزلابية ( هي من أنواع المعجنات ، تتكون من الطحين و اليانسون والماء وقليل من الملح والسكر ) التي ترمز إلى تبديل الإنسان العتيق بالجديد ، كما تتبدل العجينة بعد تغطيسها بالزيت المقلي . وأيضاً المعجنات على أنواعها : االمحشي بالعجة ، و الجوز والسكر ...... إلخ


  • دخول المسيح إلى الهيكل:

وهو ذكرى دخول السيد إلى هيكل ، على يدي سمعان الشيخ الصديق . يحتفل بهذا العيد في الثاني من شهر شباط ، وهو عيد لكل من يحمل اسم سيمون و سمعان ، وهو أيضاً بركة لكل شيخ مسن


  • عيد البشارة:

هذا اليوم ( 25 آذار ) ليس عيد بشارة السيد العذراء وحسب ، إنما هو عيد يحمل اسم البشير ، بشار ، بشارة، بشيرة ،جبرائيل . هذه الأسماء كلها تيمناً باسم الملاك جبرائيل ( البشير ) الذي يعني: رجل الله .


  • سبت لعازر:

هو السبت الذي يسبق أحد الشعانين ، يحتفل فيه المسيحيون بإقامة السيد صديقه لعازر عاش بعد ذلك ثلاثين سنة ثم توفي في قبرص عن ستين عاماً


  • أحد الشعانين:

دخل السيد المسيح أورشليم وديعاً ، راكباً على جحش ابن أتان ، فأخذ الناس سعف النخل وأغصان الزيتون للقائه ، وبعضهم فرشوا أرديتهم في طريقه وكانوا يهتفون : "هو شعبنا ، مبارك الآتي باسم الرب، هو شعنا في العلى " هذا الدخول يحتفل به المسيحيون مع أطفالهم يلبسونهم الثياب الجديدة الزاهية ويحملونهم الشموع المزينة وأغصان الزيتون والزهور والشرائط الحريرية الملونة ويذهبون بهم إلى الكنائس المزينة حيث يقام القداس ويتم تبريك الزهور وأغصان الزيتون التي يحملونها معهم بركة إلى منازلهم . بعد القداس يجري زياح الشعانين ، داخل الكنيسة وخارجها ، فيحمل الأطفال على الأكتاف مع شموعهم المزينة والمضاءة ، فما تقرع الأجراس وتنشد تراتيل الفرح . ( يظن البعض خطأ أن لفظة " الشعانين " تعني " سعف النخل " ، أما الصحيح فهو شيء آخر فاللفظة مشتقة من كلمة هو شعنا السريانية التي تعني خلصنا ، نتضرع إليك ، إذن من يحتفل بأحد الشعانين هو الذي يردد أو شعنا )


  • أسبوع الآلام:

إنه الأسبوع الأخير من الصوم الكبير ، يبدأ من غروب أحد الشعانين وينتهي مساء سبت النور ، هو الأسبوع المقدس ، لكل يوم فيه أهميته الخاصة وله صفته . تنقلب الأفراح التي كانت سائدة في أحد الشعانين إلى حالة الورع والتخشع وتزال الزينات الملونة من الكنائس التي ترتدي شارات الحزن وتصدح ترانيم فيروز في معظم المنازل والمحال التجارية يبدأ الأسبوع بصلوات الختن الأولى التي تتكرر الاثنين والثلاثاء . ولكي يوم موضوعه وقراءاته بحسب الطقوس ، كالتينة اليابسة ، والعذارى العشر ، وخيانة يهوذا الأسخريوطي في هذا الأسبوع ، يوم الخميس ، يدعى خميس الأسرار ، وهو ما يعرف بصلاة الإثني عشر إنجيل ، حيث يقرأ في هذا اليوم إثني عشر فصلاً من الإنجيل . في هذا اليوم غسل المسيح أرجل تلاميذه معطياً إياهم مثلاً فائقاً في التواضع وتمت الأفخارستيا ( الشكر ) في العشاء السري ، وهو الأخير ليسوع مع تلاميذه ، قبل صلبه وقيامته . ويتميز هذا اليوم بالتراتيل الحزينة ، وخاصة " اليوم علق على خشبة ، الذي علق الأرض كلها على المياه " أيضاً في هذا الأسبوع ، الجمعة العظيمة ، إنه اليوم الأكثر حزناً وألماً ، يحتفل فيه المؤمنون جميعاً ، بذكرى صلب السيد المسيح وجنازه . في هذا النهار ينطلق الأولاد إلى الحقول والبساتين حيث يقطفون الزهور والأغصان لتزيين نعش المسيح يجري الزياح في موكب مهيب يتقدمه الكاهن ويحمل الشباب نعش المسيح المزهر ، ويمر المؤمنون من تحت النعش ثم يقبلون الصليب للتبرك ويحملون معهم إلى بيوتهم زهرة مباركة من نعش السيد .


  • الفصح أو العيد الكبير:

إنه عيد الأعياد وموسم المواسم ، يحتفل به الجميع حتى من لا يترددون إلى الكنيسة عادة يسمى أيضاً عيد القيامة والعيد الكبير وأحد السرور تجري محاولة التغلب على الاختلاف في تاريخ الاحتفال بهذا العيد بين الأرثوذكس والكاثوليك ، تبعاً للتقويم المتبع (غرغوري أو يولياني ) على التوالي . فعسى أن تثمر هذه الجهود مستقبلاً . في هذا العيد تبدو الكنائس زاهية ، بعد أن تخلع عنها شارات الحزن فيلبس المحتفلون الثياب البيضاء بعد القداس الذي يقام فجراً ، يتبادل الناس التهاني ، بعبارة " المسيح قام " ، وجوابها " حقاً قام " التي تستمر أربعين يوم بعد عيد القيامة إلى عيد الصعود البيض المسلوق من أهم شارات عيد الفصح ، فهو يرمز إلى القيامة وهنا تبرز المكاسرة في البيض المسلوق ، ومن يكسر بيضة الآخر تصبح ملكاً له . كما يتميز عيد الفصح بكعك العيد ، هذا ما تجتهد ربات المنازل ، على صنعه بأشكال مختلفة.


  • خميس الصعود:

أربعون يوماً بعد عيد الفصح ، يعيد المسيحيون لصعود المسيح إلى السماء.


  • العنصرة:

هو اليوم الخمسون بعد قيامة السيد وهو عيد حلول الروح القدس على التلاميذ


  • عيد التجلي:

هو عيد تجلي الرب على جبل ثابور ، يحتفل بالعيد في السادس من شهر آب وفيه يقولون " في عيد التجلي قولوا للصيف ولي " إنه يعتبر عيداً لكل من يحمل اسم : عبد الله ، سعد الله ، عطا الله ، لطف الله ، رزق الله.


  • عيد السيدة:

يدعى عيد انتقال السيدة أو رقادها أو نياحتها ، وتحتفل به الكنيسة في الخامس عشر من شهر آب يأتي هذا العيد بعد صيام خمسة عشر يوماً .


  • عيد ميلاد السيدة:

يحتفل به في 8 أيلول ، وبصورة خاصة في صيدنايا التي يأتيها الزوار والحجاج من كافة المناطق السورية والبلاد العربية المجاورة .


  • عيد الصليب:

يحتفل بهذا العيد في الرابع عشر من أيلول ، هو عيد سنوي لذكرى استرجاع عود الصليب بواسطة القديسة ( الملكة ) هيلانة ، التي أرادت إعلام ابنها الملك قسطنطين بالأمر بواسطة إشعال النار على رؤوس الجبار ، من قمة إلى قمة من القدس حتى القسطنطينية . ومن هذه القمم كانت قمم الجبال في معلولاً لذلك يعتبر هذا العيد من أهم الأعياد في بلدة معلولا لذلك يعتبر هذا العيد من أهم الأعياد في بلدة معلولا يتوافد المؤمنون من مناطق عدة . هذا العيد يحمل طابع احتفالي شعبي حيث يلتف الجمعي حول ما يسمونه " القبيلة " حيث يهتم الأطفال بتجميع الحطب والخشب قبل العيد بأيام ، حيث تشعل النار إلى وقت متأخر من الليل مرفقة بالألعاب النارية .


  • الأصوام في الكنيسة:

الصوم لا وقت محدد له ، إذ يمكن أن يلجأ إليه الناس في أي وقت ، في سائر الأديان ، وبخاصة السماوية منها . إنه لقاء مع الله في التوبة ، لقمع شهوات الجسد وترويض الإنسان لتعويده على تحمل المصاعب والمشقات ، عدا أن الشاعر العربي ، يقول :" إن في الصوم صحة للبدن " الصيام مع الصلاة في المسيحية هو " غذاء الروح " يحصل استعداداً للاحتفال ببعض الأعياد والمناسبات ، أو بدوافع التقشف والتطهر والتوسل إلى الله . وهو يتمثل في الانقطاع عن الطعام والشراب أو عن أكل الزفر أو الحلويات أي اللحم والبيض والمنتجات الحيوانية والاكتفاء بالأطعمة النباتية والمقلاة بالزيت وصوم " الطي " هو الامتناع الكلي عن الطعام والشراب لثلاثة أيام ، وهو يحصل في أول ونهاية الصوم الكبير . ومن هذه الأصوام :

    • صوم عيد الميلاد : يصوم فيه الأرثوذكس أربعين يوماً ، أما الكاثوليك فيصومون عشرة أيام استعداداً لميلاد المخلص .
    • الصوم الكبير : وقد سمي كذلك لأنه يسبق العيد الكبير أي الفصح ولطول فترته (40أو50 يوماً )
    • صوم عيد السيدة ، خمسة عشر يوماً
    • صوم الرسل : ليس له عدد أيام محدد ، فهو يمتد من الاثنين بعد أحد الأجداد ( الأحد الذي بعده عيد العنصرة ) إلى عيد القديس بطرس وبولس في 29 حزيران.


مفكرة الأعياد والمناسبات الدينية لدى الطائفة المسيحية:

عيد الختانة ورأس السنة غ 1 كانون ثاني

عيد الغطاس 6 كانون ثاني

عيد الميلاد المجيد ش 7 كانون ثاني

عيد الختانة ورأس السنة ش 14 كانون ثاني

عيد القديس أنطونيوس الكبير 17 كانون ثاني

دخول السيد المسيح إلى الهيكل 2 شباط

بدء الصوم الكبير غ

عيد مار يوحنا مارون 2 آذار

بدء الصوم الكبير ش

عيد القديس يوسف 19 آذار

أحد الشعانين

خميس الأسرار

عيد البشارة 25 آذار

سبت النور غ 26 آذار

عيد الفصح غ

أحد الشعانين ش

خميس الأسرار ش

الجمعة العظيمة ش

سبت النور ش 30 نيسان

عيد الفصح ش

خميس الصعود غ

عيد الخضر(عيد مار جاوارجيوس) 6 أيار

أحد العنصرة غ 15 أيار

خميس الجسد غ 26 أيار

خميس الصعود ش

أحد العنصرة ش

عيد مولد يوحنا المعمدان 24 حزيران

عيد القديسين بطرس وبولس 29 حزيران

خميس الجسد ش 30 حزيران

عيد النبي الياس 20 تموز

عيد التجلي 6 آب

عيد انتقال العذراء 15 آب

قطع رأس يوحنا المعمدان 29 آب

أعجوبة مار ميخائيل 6 أيلول

عيد مود العذراء ( صيدنايا ) 8 أيلول

عيد الصليب 14 أيلول

عيد القديس 7 تشرين أول

عيد جميع القديسين 1 تشرين ثاني

تقدمة العذراء إلى الهيكل 21 تشرين ثاني

عيد البربارة 4 كانون أول

عيد القديس نيقولاس العجائبي 6 كانون أول

عيد الحبل بلا دنس / لاتين / 8 كانون أول

عيد الميلاد المجيد غ 25 كانون أول

تهنئة العذراء 26 كانون أول

صيام الميلاد/ بداية / 15 كانون أول

صيام الميلاد / نهاية / 24 كانون أول


عادات منطفة جيرود

 هذا القسم بحاجة إلى إضافة صور


الخطوبة والزواج

لا تختلف العادة في الخطوبة والزواج في مدينة جيرود كثيرا عن باقي المدن السورية حيث غالبا ما تقوم الأسرة باختيار الفتاة المناسبة للشاب بعد أن يكون قد أصبح مؤهلا للزواج (ومتوسط عمر سن الزواج للشاب يقارب أل 25 سنة) ، وقد يختار الشاب العروس بنفسه ثم تقوم والدته أو أخته بزيارة أهل العروس و عرض الموضوع عليهم وبعد أيام قليلة يرد أهل العروس الجواب إما بالقبول أو الرفض وبعد القبول يقوم الشاب مع أمه وأخواته بزيارة العروس ويراها وتراه ، ثم يحضر الرجال وهم والد العريس وأخوته أو ربما أعمامه أو أخواله ويطلبون الفتاة من أهلها بشكل رسمي وأحيانا يتم الاتفاق على المهر و الأمور الأخرى أو ربما يؤجل الموضوع ويحدد موعد كتب الكتاب ( القران الشرعي ) ويوم القران يحضر العريس وأهله وشيخ لعقد القران ويعقد القران و بعد ذلك يقيم العريس احتفال صغير يسمى ( التمشاية حيث يقوم بتلبيس الذهب .

بعد فترة الخطبة التي قد تطول أو تقصر يحدد العريسان مع الأهل موعد الزفاف ويكون الزفاف بالنسبة للعريس يوم واحد على الأغلب حيث يولم العريس ويدعو الأقارب والأصدقاء إلى الغداء والبعض يقيم حفلا بعد الغداء أو ربما قراءة المولد النبوي الشريف .

بينما عند العروس يقيم الأهل حفلا نسائيا في يومين (قبل ليلة الزفاف وتسمى ليلة الحنة وفي ليلة الزفاف وتسمى ليلة الدخلة ) .

في اليوم التالي عادة ما يدعا العريس وعروسه إلى الإفطار أو الغداء عند أهل العروس وليلا تسمى هذه الليلة ( ليلة النقوط) وتكون طبعا في بيت العريس .

طبعا هذه العادات لا تنطبق على الجميع ولكنها الغالبة في جيرود


العزاء

العادة عند الوفاة أن يذاع الخبر في المآذن ثم يقوم رجل ( للرجال) وامرأة ( للنساء ) بتغسيل الميت وتكفينه ويحمل على الأكتاف إلى المقبرة ويتناوب الرجال في حمل النعش ثم يوضع النعش أمام المقبرة ويصلى عليه أو قد يصلى عليه في المسجد بعد صلاة ما .. ويكون البعض قد حضر القبر للميت حيث ينزله الأقربون إلى القبر و يوارى الثرى ويلقن الميت بعد دفنه وذلك كله حسب المذهب الشافعي الغالب في بلدنا , ثم يجلس البعض لقراءة القرآن على الميت وفي بيت الميت تنصب خيمة العزاء حيث يقدم الناس العزاء لأهل الميت و يقدم أهل الميت القهوة المرة وقد يقوم البعض بتقديم الطعام أحيانا.

يستمر العزاء على الأغلب ثلاثة أيام .


عادات منطقة يبرود

 هذا القسم بحاجة إلى إضافة صور


حمام العروس و ليلة الحناء

قبل موعد العرس بيوم واحد تقوم والدة العروس بدعوة النساء و البنات من اهل العريس و العروس و الصديقات و أتراب ابنتها العروسة إلى حام العروس حيث قديماً كان يتم حجز احد حمامات البلدة بعد ظهر ذلك اليوم و تشترك عدة نساء بتحميم العروس و صديقاتها يرقصن و يغنين و بعد الحمم يجلسن العروس على مصطبة مرتفعة حيث يحضرن الطعام الذي يحضر لهكذا مناسبة و تتبادل النساء الأويها و الزغاريد منها مثلاً

أويها و نحنا البنيات نحنا نجمة العيوق

 أويها و نحنا بيلبق لنا قصر و تحته سوق 

أويها حصنتك بياسين أويها و يا زهر البساتين

أويها و يا مصحف صغير أويها على ركاب السلاطين

لي لي ليش

أويها ريت النعيما و صح اليوم حمامك

     أويها و ياهالعروس و ضوينا الشمع قدامك 

أويها و لولا الكرامة لبيك و عمامك

        اويها لأركع و صلي و ابوس الأرض قدامك 

لي لي لي ليش

و في مساء ذلك اليوم بعد الحمام تكون النساء من اهل العريس قد هيان أطباق الحناء و زينوها بالورود و الشموع المشتعلة و بعد العشاء تحمل النساء هذه الأطباق على رؤوسهن و تذهب جميع النساء من اهل العريس و ممن دعي إلى ذلك في زفة وتعلو الأهازيج و الأغاني بين رقص النساء اللواتي يحملن أطباق الحناء و العريس و شباب العريس يتقدمون الزفة حيث يدخل الجميع منزل والد العروس وسط الزغاريد و تقوم الصبايا و الشباب بالرقص و الغناء و اثناء ذلك تقوم والدة العريس بوضع الحناء على كف العروس و لفها بالقماش وسط الأويها و الزغاريد كما تقوم والدة العروس بوضع الحناء على كف العريس و ربطها أيضاً وسط الويها و الزغاريد مثل :

أويها و يا عريس و مد الكف و تحنا

  أويها و حياة عمرك لاتزعل حدا منا 

أويها و حياة عمري ما بزعل حدا منكم

  اويها و يا سيف بيك على رقاب العدا عنا 

و تخاطب العروس بالقول :

اويها حنك الأحمر جرح قلبي سكاكينه أويها و ياكل ما ينمحي و أنت تعيديه

أويها و حياة بيك يا بعدي اللي تعزينه أويها رمان صدرك لغيري لا تبيعينه

ملاحظة : جميع معلومات هذه الصفحة مأخوذة من كتاب (يبرود تاريخ و حضارة)تأليف الأستاذ نور الدين عقيل

[[عادات الخطوبة و الزواج في قرية راس المعرة التابعة لمنطقة يبرود]] هناك العديد من العادات والتقاليد المرتبطة بالعلاقات الإجتماعية تختص فيها البلدة عن سواها من البلدان،فهناكمثلاً الخطبة حيث يقوم أهل الخاطب بطلب يد المخطوبة من أهلها من دون أن يكون الخاطب حاضراً وفترة الخطبة قليلة نسبياً إذا ما قورنت بغيرها من المناطق حيث لاتزيد فترة عن شهور معدودة إلا ما ندر ولا يمكن للخاطب أن يرى خطبيته إلا في بيت أهلها وأمام أنظارهم ولكن هذه العادات المرتبطة بالخطبة بدأت تتهاوى أمام التطور الحضاري حيث أن الفتاة يجب أن تتابع دراستها الجامعية و هذا يطيل فترة الخطوبة و لكن ثل هذه الحالات ما زال قليلاً بعد الخطبة يتم تحديد موعد الزواج و عادة يكون يوم الخميس أو الأحد حيث يقوم أهل العريس بدعوة الأقرباء قبل يومين أو ثلاثة من يوم العرس و يقومون بدعوة باقي الناس كالأصدقاء و الجيران في صباح يوم العرس و يقوم أهل العريس بذبح الذبائح للوليمة التي غالباً ما تكون عند العشاء و يقوم أحد أصدقاء العريس بدعوته لمنزله من أجل استحمامه و يمكن أن يقوم بعض أصدقاء العريس على سبيل المزاح يضرب العريس باليد أو بالبيض أو غيره يقوم العريس بلبس طقم العرس الذي كان قديماً طقماً عربياً أما الآن فهو طقم افرنجي يقوم أهل العريس بتحضير الطعام للعشاء حيث يتوافد المدعوون من الرجال ثم يأتي دور النساء و أخيراً الأولاد بعد الانتهاء من طعام العرس يقوم أحد الحضور غالباً ما يكون شيخاً بقراءة الفاتحة و الدعاء لأصحاب الطعام يقوم بعدها أهل العريس بالذهاب الى منزل أهل العوس بصحبة الأقارب حيث يطلب أهل العريس عروسهم فيرد ولي أمر العروس بالايجاب ثم يقوم أحد الشيوخ بعقد القران (كتب الكتاب) مع الشهود إذا لم يكن عقد القران موثقاً من المحكمة و في اليوم التالي يقوم الأقرباء و الأصدقاء بمباركة العروسين عن طريق ما يسمى (النقوط) و هو مبلغ مالي يعطى للعروس

أما بمناسبة النجاح فليس من عادة متبعة للاحتفال بهذه المناسبة ما عدا التخرج حيث يت دعوة أقرباء الطالب المتخرج و أصدقائه للطعام أما في حالة العودة من الحج فإن الأهل و الأصدقاء يقومون بزيارة الحاج و الذي يقوم بدوره بوضع الضيافة أمام الضيوف كالتمر و ماء زمزم الذي كان قد أحضره من الديار المقدسة و يقوم بتقديم ما جاء به من هدايا كالمسابح و أعواد السواك و غيرها و في حالة الوفاة يقوم أهل الميت بغسله و تكفيته حيث يحضر العديد من أهل البلدة للمشاركة في الأجر و عند العودة من المقبرة يتوافد أهل البلدة إلى منزل ذوي المتوفي حيث يقدمون العزاء و العبارات المستخدمة في العزاء كثيرة مثل :(يسلم الدين و الايمان )فيجيب ذوو الميت :(الله يسلمكم) أو عبارة:(عظم الله أجركم) فيجيب ذوو الميت:(شكر الله سعيكم) يستمر العزاء ثلاثة أيام يقدم خلاله الطعام لأهل الميت و يقدم للمعزين القهوة المرة وعند انتها كل معزي من شرب فنجان القهوة يقول:(نور و ايمان إن شاء الله) فيجيبه مقدم القهوة من ذوي الميت:(صحتين)