عادات محافظة دير الزور

From Reefnetwiki

Jump to: navigation, search


فهرست

العادات والتقاليد في محافظة دير الزور

عادات منطقة موحسن

السهرات

يلتقي الناس في الليل من اجل السهرات والتعليلة فيسهر الرجال الكبار عند الشيخ او المختار او الوجيه في الربعة أو الصيباط يسمعون فيها الامور التي تهمهم من زراعة وتربية مواشي واخبار وغيرها يتناولون فيها القهوة العربية


  • تجهيز وتقديم القهوة العربية:

يتم تجهيزها في طرف الديوان أو الربعة وذلك بتحميس القهوة بمحمس خاص على نار هادئة وبعد تبريدها قليلا تدق بالنجر المصنوع من الخشب بيد تسمى المهباش بنغمات موسيقية خاصة بكل ربعة أو شخص وأحيانا تعبر عن نفسية الشخص الذي يقوم باعدادها بين حزين وفرح ويضاف اليها الهيل وتغلى وتصفى وتوضع بالدلال(مفردها دلّه) وادوات القهوة تسمى (وجاق)وهناك أنواع من الدلال الشامية والعراقية والبغدادية والموصليّة والاحسائيّة(نسبة الى الاحساء) وأغلبها تصنع بدمشق وتوزع الى المناطق التي تطلبها وفي دير الزور يقوم بصنع الدلال مزعل النحاس وللقهوة عادات وتقاليد كثيرة منها أن يتناول الفنجان باليد اليمنى ويجلس الجلسة النظامية أثناء تناولها ويهز الفنجان الثاني عادة أو الاول دلالة على الاكتفاء ولا يهزه في مناسبات الحزن بل يضع يده فوق الفنجان أحيانا دلالة على الاكتفاء وعلى الرجل الذي يصب القهوة أن يقدّم القهوة وهو واقفا وبيده اليمنى وتقدم القهوة من اليمين وأحيانا يستثثنى اليمين وتقدم للشيخ أو الضيف الغريب أو حسب مايرتئيه صاحب البيت ثم من يليه على اليمين.

وهناك سهرات في البيوت يقوم بعض الناس بقص القصص الشعبية التي تتعلق بالبطولات مثل الزير سالم وكليب ونمر بن عدوان وبني هلال وغيرها واحياناً قصص تتعلق بالجان وافعاله وهناك سهرات أحياناً يحضرها الشعّار اهل الربابا الذين يمدحون الرجال مقابل مبالغ مالية ويسهر الشباب عند بعضهم ايضاً على الربابا فمنهم من يعرف ومنهم من لايعرف ويمضون ليلتهم على الضحك والمزح على الرغم من الانارة الضعيفة.

والانارة سابقا كما ذكرنا على ضوء القمرصيفا او جريد القصب أو الحطب العادي شتاء وبعد تواجد البترول ومشتقاته وطرحه في الأسواق دخلت الضوّاية ثم .القنديل ثم اللنبه ثم اللوكس ثم دخلت الكهرباء البيوت وبعضهم من لم تصله الكهرباء اشترى محركات لتوليد الكهرباء وخاصة لاستعمال التلفزيون.

ودخل الراديو (سيرا ) الى بعض البيوت في القرية في بداية الستينات ويعمل على البطارية وله هوائي يوضع على سطح المنزل يشبه حبل الغسيل حيث يسهر الاهالي عليه لسماع الاخبار وسماع مضافة ابو محمود التي كانت آنذاك

وهناك سهرات تتعلق بالمناسبات منها :


المحياه

وهي منتصف شهر شعبان حيث يجتمع الشباب والبنات كل على حده لاحياء هذه المناسبه بأهازيج خاصة بالمناسبة مثل :

اليوم المحياه يااهل البيت جد ومجدوده ياهل البيت

فكي صندوكج راعيت البيت فكي لانبوكج راعيت البيت

التعطي بالغربال يصبح ولدها خيال والتعطي بالطبشي يصبح ولدها يمشي

حمامتكم عالسطوح تعطونا ولا نروح

ويقوم الشباب والبنات بجمع الطحين والسكر والزيت وذلك لصنع انواع من الحلوى في احد البيوت يتخلل السهرة الضحك واللعب والمزاح وفي فصل الصيف كان بعض الأطفال والبنات يسبحون في السواقي والنهر اذا كان قريب أو الصراةكل على حده لاعتقادهم بأن الذنوب تغسلها مياه الفرات ثم يأكلون الحلوى او الطعام الذي صنعوه ومن ثمّ يذهبون الى بيوتهم بينما يحيي هذه المناسبة الكبار بالتعليلة والقصص والصلاة0 كل حسب رغبته حتى أذان الفجر ولا ينامون لاعتقادهم أنه من نام قبل الفجر لم يستفد احياء الليله


فتل الشعيريه والمونه

اعتاد الناس أن يصنعوا بعض الأطعمة وتخزينها للشتاء ومنها القديد حيث يقوم الأهالي بتسمين ذبيحة وبعد ذبحها تحمس بشحمها ثم توضع في جلد لحفظها ويأخذون منه مايحتاجونه اليه يوميا أو أكثر بديلا عن ((الفريزة ))في وقتنا الحالي وغالبا ما تستخدم هذه العادة في شهر رمضان ومنها صنع الهقط (اللبن المجفف)وهناك أطعمة كثيرة من الخضرة ومشتقات الحنطة (البرغل – الكشك –الفريكه –الفشيق)

وتصنع وتخزّن الجبنة وكانوا يأتون بالمادة التي تجبّن الجبنة وهي من حبل المشيمة بعد قطعه من الخروف بعد الولادة مباشرة وتسمّى (الدوره) ويقطع من هذا الحبل السرّي المملح المجفف قطعة صغيره وتفرك في الحليب المراد تجبينه الى أن وجدت البدائل في عصرنا الحالي

وصناعة دبس البندورة المجفف على الشمس ومونة السمن العربي وحفظه (بالعُكة) وتخزن الحبوب بالخيشة أو الفردة و(العِدل) ثم جاء (لجوال) وأحيانا يصنع (اللوذ) وهو خزان من الطين في آخر الغرفة بعرض وارتفاع متر تقريبا ويسقف ويوضع فوقه الفراش ويحفظ الطعام قبل البراد بخزانة خشبية وبعض الأطعمة تحفظ تحت (المكبة) وهي منسوجة من الحطب وذلك لحفظ الحليب عند تبريده أما فيما قبل فلا يوجد طعام محفوظ لأنه لايبقى طعام مطبوخ فكل وجبة بوقتها سوى الخبز ويحفظ في (المخمر) ان زاد منه0

أما فيما يتعلق بعنوان الموضوع حول الشعيرية حيث تجتمع البنات في البيت الذي يريدون فيه فتل الشعيرية وتلبس الثياب الجميلة وتقوم بصنع الشعيرية باليد بعد عجن الطحين من الحنطة القاسية ويضاف اليه السمن العربي احيانا وتقوم بفتل العجين بيدها بعد تبليل يدها بالسمن العربي لكي لاتتماسك وتعرض الشعيريه للشمس حتى تجف ووقت فتل الشعيرية عادة في فصل الخريف في الليل فتصبح شعيرية بالطريقة المتعارف عليها وبعد الانتهاء من العمل يقدّم طعام العشاء للبنات وبعد العشاء يتم ايصالهن كل واحدة الى بيتها0

ودخلت آلة فتل الشعيرية اليدوية وهي عبارة عن خزان اسطواني يوضع فيه العجين ويضغط من الأعلى بآله يدويه تسمى (منويل)وتخرج الشعيرية من الأسفل يتخللها هواء مروحة يدوية لتجفيفها ثم أصبحت المعامل الآليّة المتطورة0


الألعاب

يمارس الشباب والفتيات والرجال ألعاباً فردية وجماعية نهارية وليلية


الالعاب الجماعية :

  • لعبة الحوري : وهي لعبة جماعية يمارسها الشباب في النهار وادواتها ( الكورة ) وهي مصنوعة من الجلد الملفوف او كرة صغيرة وعصا (كجنه) معكوفة لتدريج الكورة وحفرة في الارض تسمى ( البيش) وهي مانراه الان في التلفزيون في الدول الأجنبيه وتسمى الهوكي
  • لعبة الحج : وهي لعبة يمارسها الرجال والشباب في النهار حيث ينقسم اللاعبون الى فريقين وادواتها عصا واحدة و(الكورة) وهي مصنوعة من الجلد ويقدر حجمها بحجم التفاحة0
  • لعبة الحاح : وهي لعبة جماعية وعددها قليل تمارس في النهار للاطفال وبعض الشباب وادواتها عصا وحاح والحاح عود صغير بطول الشبر يضربه اللاعب على طرفه فيرتفع للاعلى ويضربه بالعصى بعيداً قدر المستطاع ويقوم الطرف الثاني بمحاولة مسكه
  • لعبة الجعاب :وهي لعبة جماعية قديمة تمارس في النهار للاطفال والشباب وأدواتها الجعاب وهي عظام مفاصل الحيوانات التي تؤكل
  • المنقله : وهي لعبة اثنان فقط وتحفر حفر صغيرة في الارض ويوضع فيها الحصى الصغيرة وتحفر الحفر على الخشب احيانا.
  • السباحة:يمارس الأطفال والشباب هواية السباحة في النهر والسواقي والصراة ففي النهر يمارس السبّاحون هذه الهواية ويعبرون النهر الى الضفة المقابلة وبعض الرجال من لديه عمل في الجزيرة كان يعبر النهر الفائض على الجراب والجراب هو جلد حيوان ينفخه بفمه ويضع ثيابه بداخله ويعبر النهر

والسباحة في الصراة والصراة هي مكان تخزين الماء بعد فيضان النهر وهي كبيرة وممتدة من بين قرية العبد والطابية غربا وآخرها عند حي البوحوري وهي الآن مستنقع وفيها الأملاح والزل ورائحتها غير مقبولة أحيانا من الرسوبات والأوساخ وخاصة في فصل الصيف بينما كانت قبل سد الفرات حلوة عذبة مستقرة وشواطئها من الرمال والبحص بشكل مائل يسبح فيها المتعلم والمتدرب يشرب منها الأهالي وتضخ منها المحركات الزراعية وفيها الطيور من كل نوع وعند نزوح النهر عن بعض الأراضي يزرع فيها العوين(اللوبيا) والجبس (مجاثي الدبشي) ومراعي للأغنام وتتبدل سنويا عند فيضان النهر ولا يحنّ اليها الا من شرب وسبح من مائها

وهناك ألعاب أخرى للاطفال والشباب والشابات مثل :

((لعبة الضايع – لعبة الغمّاية – لعبة الشكّام - لعبة القلل – لعبة المستراح – لعبة الطمّة –لعبة الصقله – لعبة عجيربة ياشيحه ))

وانقرضت تقريبا هذه الألعاب الا اليسير واستبدلت بألعاب كرة القدم والسلة واليد ودخل الكومبيوتر بألعابه المتنوعة والعديدة التي يستفيد منها المحب لها0


الأحزان

كل ابن انثى وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول

عندما تتم الوفاة يجتمع الناس الذين سمعوا بالخبر فيقومون بتجهيزه وتجهيز نعشه ويتركون أعمالهم في الحراثة أو الحصاد ويتم اعلام الناس بارسال أحد هم مشيا أو على ظهر حصان الى أقاربه البعيدين ثم أصبح الاعلام عن طريق الجوامع ثم بطريقة النعوات المكتوبة وأصبح تحديد موعد الدفن في الفترة الأخيرة ويحمل النعش على الاكتاف ويرافق الجنازة الرجال والشباب والنساء وعندما يصل الميت الى المقبرة يتم الحفر احيانا واحيانا يحفرون القبر قبل وصول الجنازة ويرافق الدفن صياح وعويل النساء في المقبرة وعند الانتهاء من الدفن يذهب كل مشارك الى اهله ويقوم بعض الجيران او احد الاقارب بتجهيز الطعام لأهل الميت وأحيانا لكل من شارك بالدفن وتقديمه لهم في بيته أو في مكان التعزيب ومن ثم ينصرف كل مشارك الى بيته ولايوجد تعزيب اوغيره وتقوم النساء بالصياح والعويل وتأتي العدّادة وتقف في مكان مرتفع وأحيانا على (القدر) وتقوم بالثناء على الميت وذكر محاسنه وتصطف النساء بشكل صفوف منتظمة وهي تلطم على الخدود والصدور وأحيانا توضع ثياب الميت على عود وخاصة القتيل أو الشاب أو الوجيه واحيانا يقوم الرجال بالرقص بالسيوف ويعملون صفوف كصفوف النساء0

وأحيانا تقوم النساء بما يسمى ((العد والنعّاوه))فمثلا الحث على القتال والثأر:

عجّل ذلولك بالدهادي مااقعدت عندك عوادي

صار ضرب السلاح غادي والجمع حايل عليّ

عجّل ذلولك بالحمام وما اقعدت عندك عمامي

سودى عليكم بالتمام وجالت اديهم عليّ


والقول في دلائل الكرم:

رغيفهم عالصاج بارد ويتنون الهاشل الباليل وارد

يابيتهم بالعلو بيّن وشواربه للضيف حيّن (حيّن : الابتسامة)

وفي النعاء على النساء

جيت لحوش أهلي خرايب ودحكت ماحولي حبايب

نامت بصدر البيت نامت ومن شافت الخطار قامت

جـيت لدار المحبــات أسايلهـم قالوا راحلات

جيـت لبيتك يايــما صاب القلب جالي وحمى

وقالوا في الرجال:

لاسايلك ياسوق عنهم واهل الحشومه اشظل منهم

لابكي وابكي الطارش المر حت الغزال الساكن البر

لاترحلون وتوحشوني وتخلى المنازل ياعيـوني

لاترحلون من الديـار ولسى عواجبكم زغـار

وقالوا في الهداء:

أحمد محمد أسمه بالسمى محمود يابو تراجي ذهب يابو عيون سود

انتم تنامون وعين الله ما نامـت وكل شده على مخلوق مادامت

جو يلعبون الهوى لعب الهوى بيهم كل ما يهب الهوىطابت معانيهم

كانوا سلاطين نزلوا عن كراسيهم عادوا دراويش والجامع يلفيهم

هذا القليل مما قيل في الهدي والنعاء والمدح والكرم باللهجة المحلية وأقول ان الكتابة بالكومبيوتر التي لايستطيع كتابة بعض الأحرف غير العربية والتي نتداولها بشكل لهجة محليه

وبدأت فكرة التعزيب في اوائل الستينات وبناء بيوت الشعر العادية ثم ازداد عدد المعزين وبدأ الاهالي ببناء بيوت الشعر الكبيرة مثولث ومروبع ومخومس ويمتد التعزيب الى سبعة أيام وكل من يشارك في التعزيب لايذهب الا بعد تقديم وجبة الطعام من الرجال والنساء وحتى في شهر رمضان أحيانا لايذهب المعزي المشارك الا بعد الافطار واذا جاء بعد الافطار في المساء لا يذهب إلا أن يتسحر فأصبحت العملية فيها ارهاق ومشقة وخاصة بعد ازدياد الروابط الاجتماعية فاجتمع أهل القرية في رابطة الشبيبة عام 1976 وتباحثوا في الموضوع واتفقوا على أن يترك الضيف على راحته فمن أراد أن يبقى فأهلا وسهلا به ومن أراد أن يذهب ففي حفظ الله وشكرا على مشاركته وأن تكون مدة التعزيب ثلاثة ايام وبدأ الناس بمنع النساء من مرافقة الجنازة الى المقبرة0

وان ازدياد الوفيات وقلة بيوت الشعر الكبيرة جعل الأهالي يفكرون في شراء بيوت كبيرة لكل فخذ فبدأ البودرباس بجمع المال من بعضهم وهم أول من بادروا بالفكرة وتم شراء بيت مخومس لهم ولمن يحتاجه من القرية فتتابعت بقية الافخاذ تطبيق الفكرة وشراء بيوت الشعر واحيانا الفخذ الواحد اشترى أكثر من بيت0

وظهرت فكرة الخيام المؤجرة مع الكراسي وتوابعها فبدأ الاهالي ببناء الخيام وارتاحوا من مشقة بناء بيوت الشعر ونقلها ولا زال بعض الاهالي يبنون بيوت الشعر محافظين على تراثهم وتمد بالبسط والسجاد والمساند وفي الشتاء توقد النار ضمن مربعات في البيت وأصبح التعزيب مدارس دينية متنقله يستفيد منها المعزين وأصحاب العزاء لأن التعزيب لا يدور فيه الا الحديث والنقاش الديني واصبح الوعي والمعرفة الدينية تغير من بعض العادات مثل مرافقة النساء للجنازة وقلة الصياح والعويل ولطم الخدود وشق الثياب واصبح التعزيب للنساء هادءا تقام فيه الموالد والذكر وقراءة القرآن0

وقد كان أهالي موحسن لايدفنون الميت في مقابرخاصة بهم وعلى الأغلب يدفنون في دير الزور ويدفعون ضريبة دخول (كروزة ) ودفن أول شخص في مقبرة موحسن الحالية (أبو نهود ) هو محمد العساف المحمد الموسى وكان ذلك قبل عام 1900


وتشارك الأهالي بعضها ماديا بالتعزية فسابقا يشارك المعزّي بالذبائح والحنطة والسكر والرز لأهل الميت ثم ظهرت فكرة التعزية المادية لاهل القرية جميعهم الا القليل فبعد كثرة الوفيات ظهرت فكرة تقليص التعزية المادية وحصرها بين الاقارب أو ضمن الفخذ الواحد

وأصبح عدد المشاركين بالجنازة يزداد كما يزداد عدد المعزين وأصبحت قراءة الفاتحة لكل من يدخل التعزيب وكانوا سابقا لايقرأون الفاتحة بل كان يقول المعزّي ((خلفكم بالله)) وانتهت فكرة تقديم الدخان للمدخنين0

وظهرت فكرة (التربة)وهي خروج أهل الميت أحيانا بعد نهاية التعزيب الى المقبرة وقراءة الفاتحة وهي محصورة على الأقارب وأحيانا تقام الموالد الدينية بالذكر والدعاء من قبل الشيوخ ورجال الدين وأحيانا يتخللها الضرب بالحراب والسيوف والمسدسات وغيرها في الأيام الأخيرة من نهاية التعزيب


الافراح

الخطوبة

يتشاور الاهل في اختيار العروس التي تناسب ابنهم واعتاد الناس التحري في الاختيار فالاهل لهم نظرتهم في الاصل والتربية والبيت وتجنب الامراض والعاهات الوراثية والعريس له نظرته من حيث الحب والجمال ولايهمه الباقي 0 واختلفت عادات الخطوبة بين الحاضر وبين سنوات متفاوتة في القدم فسابقا يذهب الأهل وبعض المقربين سرّا الى أهل الفتاة خوفا من الفشل وبعد الموافقة تصبح علنا واعتادت الناس أحيانا ان تأخذ ذبيحتها معها وعند تقديم الطعام تصبح مناقشة المهر ويطلب الحضور من ولي الفتاة أن يكرمهم وينقص لهم من المهر واعتاد أهل العروس ان ينقصوا من المهر اكراما للضيوف واحيانا تفشل الخطوبة بسبب التعنت من انقاص المهر من أحد الطرفين وتكون الخطوبة دون فرح او دبكة وكان المهر مواد عينية من مواشي وخيول وأثاث وسلاح وأراضي وذهب وغيره ولاتأخذ العروس من المهر الا بعض الاثاث اليسير وأحياناً يقوم الاب بتزويج ابنه من مهر اخته وأحياناً يكون الزواج بالمبادلة دون مهر وتشار الفتاة في اختيار عريسها وأحياناً اذا رفضت يجبرها الولي اذا رأى مصلحتها في الزواج

وتبدلت طريقة الخطوبة فأصبح الاتفاق قبل الخطوبة الرسمية ويتفقون على المهر والمؤجل والذهب ويحددون يوماً لحفلة الخطوبة والتي أصبحت كالزواج تقام الحفلات ويدعى اليها اعداداً كبيرة وتقام في البيوت والساحات ثم أصبحت بالنوادي وهناك عادات للملتزمين دينياً حيث تكون الخطبة مختصرة وغير مختلطة ولاتقام فيها الحفلات المختلطة ويقام فيها المولد0

ويتم تجهيز الفتاة باللباس اللائق والفراش والأثاث كل حسب امكانيته0


الزواج

يتم تحديد يوم الزفاف وتزف العروس عند العصر وتركب العروس ومعها مرافقة لها على الخيل أو الجمل الذي يوضع عليه الهودج يحف بها الشباب والبنات والرجال والنساء بالزغاريد والاغاني ويوضع على وجه العروس غطاء من قماش رقيق وتلبس العباءة وقديما يقوم الشباب بركوب الخيل والمطاردة التي تسمى ( طرادالخيل ) حيث يتزاحم الشباب على السباق وأيهما الاول ويفتخرون بخيولهم وبعد وصول العروس بيت عريسها تقام الدبكات عند العصر يشارك فيها من كل الاعمار والاجناس وبعد وضع العروس في البيت يذهب العريس والشهود بحثاً عن الملاّ أو الشيخ من أجل عقد الزواج وبعد المغرب تقام الدبكة أيضاً ولأكثر من يوم0

ومن حيث الطعام لم يكن معتاداً تقديم الطعام الا في الصُبحة في الفترة الاخيرة والصبحة يقدمها أهل العريس لهم ولجيرانهم وبدأت تتوسع فكرة الدعوة فبعد أن كان العدد قليلا أصبح العدد الآن كثيرا وبالمئات وتذبح فيه الابقار والأغنام كل حسب امكانياته وتبنى بيوت الشعر او الخيام ويقوم أهل العروس بتقديم( صُبحة )فطور لاهل العريس في أول يوم ثم انقرضت وأصبح أهل العروس يدعون أهل العريس الىالبيت بعد انتهاء اسبوع من الزفاف ويبقى العريس في غرفة زفافه لمدة اسبوع يتلقى التهاني من الجيران والاصدقاء والاقارب

وتبدلت الدبكة الشعبية والمزمار الى مطربين وادوات موسيقية وهي مانسميه الان الحفلات والعريس لايذهب لجلب عروسه سابقا فتذهب كل الناس الا هو يبقى في البيت وفي الفترة الاخيرة اصبح العريس يشارك في كل شيء في الخطوبة وفي الزفاف وجلب العروس وتبادل خاتم الخطوبة


عادات منطقة البصيرة

عادات الزواج وطقوسه

لقد اختلفت عادات الزواج اليوم عما كانت عليه قديماً وفي الريف تختلف عما هو عليه في المدينة لما يتصف به أهل الريف من الانفتاح على بعض أكثر ومن تحرر المرأة منذ القديم ودخولها ميادين العمل الزراعي والرعوي لذا فإن الشاب الريفي كان يفكر عموماً في الزواج من فتاة على معرفة سابقة بها – رآها في مكان ما بمناسبة من المناسبات أو هي في طريقها إلى الحق .. الخ – وقد يكون تبادل معها بعض إشارات الغزل وأسمعها بعض تعابير الإعجاب إن أتيحت الفرصة له .

أما طقوس الخطبة أو الزواج كانت تمر بعدة مراحل :

  1. مرحلة التقدم للخطوبة من قبل أهل الشاب
  2. مرحلة تحديد المهر ( السياق ) وإعلان الخطوبة رسمياً مع لبس خاتم الخطوبة مترافقاً ذلك باحتفال كبير يصحبه تقديم ولائم الطعام والحلويات .
  3. مرحلة عقد الزواج أو كما يعرف ( قضب العقد ) حيث يتم عقد الزواج رسمياً في منزل أهل العروس بحضور الشيخ أو القاضي الشرعي .
  4. مرحلة إعداد جهاز العرس من لباس وحلي للعروس .. وغير ذلك .
  5. إعلان الزواج وإقامة التهريج . والتهريج معناه إقامة حفلات الأفراح الخاصة بإعلان الزواج وفق العادات والتقاليد الفراتية والتي كانت تدوم لمدة أسبوع كامل ليختتم هذا الأسبوع بيوم الحنة يليه صمدة العروس بعد تزيينها ( تمشيط وتكحيل وتجميل ) لتزف العروس بعدها إلى بيت العريس كما يزف العريس من بيت أحد أقاربه بعد صمدته في حفل بهيج على طول الطريق إلى منزله الزوجي حيث يجد عروسته في غرفة الصمدة ( غرفة الاستقبال ) ليجلس بجانبها وعندئذ تكون مناسف الطعام قد مدت وهي ملأى بالخراف المحشية أو الثريد المرزز تكلله قطع اللحم ليأكله الحاضرون جميعاً ليأخذ العريس عروسه منتقلين إلى غرفة زفافهما حيث تستمر الأهازيج والأفراح حتى منتصف الليل وفي صبيحة الزواج يأتي أهل العروس حاملين معهم ما لذ من الطعام إلى العريسين وكان تقديم طعام الصباح من قبل أهل العروس يستمر لمدة أسبوع وكانت حفلات التهريج تتمثل في إقامة حلقات الدبكات الشعبية على أنغام الطبول والزمور والرقصات الشعبية أيضاً وتقديم ولائم الطعام وغير ذلك مما يدل على البهجة والفرح .


أما الآن فقد تغير كل شي تقريباً فأصبح الشاب في معظم الأحيان هو الذي يختار عروسه – كأن تكون زميلة له في الجامعة أو في العمل أو جارة له أو زميلة لأخته .... الخ – ولكن بموافقة أهله الذين يندر أن يرفضوا اختيار ولدهم بخاصة إذا كان متعلم أما إذا لم يكن متعلماً فللأهل الأولوية في اختيار العروس وتتمثل مراحل الزواج الحالية في التقدم للخطبة أولاً من قبل أهل العريس ثم تحديد موعد الخطوبة وإعلانها ثم تحديد موعد عقد الزواج الذي قد يتم في منزل العروس او في محكمة شرعية ويوم الزفاف وقد يسبق يوم الزواج يوم احتفالا وابتهاج أو قد يتم الزواج في اليوم نفسه مصحوباً بالأفراح وبهذه المناسبة الجميلة حيث يذهب أهل العريس إلى بيت العروس لتهيئتها بهذه المناسبة بتلبيسها ثوب الزفاف واصطحابها إلى صالون الحلاقة لتصفيف شعرها وتزيينها وليحضر المدعوون بعد الظهر ليعقدوا حلقات الدبكة وليتناولون الطعام المعد لهذه المناسبة وبعد ذلك يأخذ العريس عروسته بالسيارات إلى بيت العريس ويستمر الحفل حتى منتصف الليل وقد يستمر عدة أيام في الوقت الذي يكون فيه العريس اصطحب عروسه إلى غرفة زفافهما بعد غروب الشمس بقليل ويستمر العروسان في بيتهما الزوجي طيلة أسبوع لا يخرجان منه وهم يستقبلان المهنئين وفي نهاية الأسبوع يدعو أهل العروس العريسين إلى طعام الغذاء أو العشاء .


أما بالنسبة للمهر ( السياق ) موجوداً ومرتفعاً ويزيد مقداره عن 100 الف ليرة سورية ويقدم السياق كاملاً إلى والد العروس ليقوم بتجهيزها . بعض الشباب يكون على معرفة بمن اختارها عروسة له أما البعض الآخر فكان يقبل بفلانه عروسة له على سمعة أهلها وسمعتها دون ان يراها

أفراح أخرى

هناك عادات وتقاليد أخرى تقام الأفراح في مناسباتها كالولادة حيث تقام الولائم والأفراح بقدوم الوليد الجديد كما تقدم الهدايا ( النقوط ) وكذلك تعقد الدبكات بمناسبة ختان الطفل ( الطهور ) وتقدم ولائم الطعام وعن عودة الحجاج من الديار المقدسة كانت تنحر الذبائح وتقام الزينات على باب دار الحاج ويتوافد الأقرباء والأصدقاء مهنئين الحاج على عودته بالسلامة .


العادات والتقاليد في المآتم

يشارك جميع الأقارب والأصدقاء وأهالي القرية في تشييع جنازة المتوفي إلى مثواه الأخير ( المقبرة ) ويفتح أهل المتوفي أبواب بيتهم لتقبل التعازي لمدة ثلاثة أيام أو ينصب أهل المتوفي بيتاً من الشعر أمام دارهم أو في أحد الساحات المجاورة توضع فيه الكراسي او يفرش بالبسط لتقام فيه التعازي وتقدم للمعزين القهوة المرة والسجائر ويرتدي أهل المتوفي اللباس الأسود حداداً على فقيدهم .

Personal tools
ألعاب شعبية