عادات محافظة درعا

From Reefnetwiki

Jump to: navigation, search


فهرست

العادات والتقاليد في محافظة درعا

عادات منطقة بصرى

الزواج

واضح أنه لا ضرورة لإرسال الأم لنقد العروس كما هي العادة في بعض المناطق الأخرى ما دام كل من العروسين على علم بصفات الأخر ولكن هذا لا يمنع من إرسال رجل وسيط يستفتي ولي العروس ويتفق معه مبدئياً على المهر – ويقصد بالمهر المهر المقدم حديثاً – لأنه لم يكن قبل سنتين خلت ما يسمى ( بالمهر المؤخر ) وحيث إن المهر النقدي مرتفع وقلما يتيسر لدى ذوي الزوج فإن أكثر المهور كانت تسدد بالعقارات أو الإبل أو غيرها ولو أن هذا التدبير قد خف كثيراً في معظم قرى المحافظة عما كان عليه قبلاً – كما انخفضت قيمة المهور بصورة عامة – وبعد الاتفاق يذهب أهل العريس ومعهم مجموعة من الوجهاء ( الجاهة ) إلى بيت أهل العروس مصطحبين معهم الشاة ( الذبيحة ) والبرغل والسمن وكافة ما تحتاجه الوليمة من مواد– ولدى تحلقهم حول مربض القهوة – يتحدث أحد أقرباء العريس وغالباً يكون أبوه طالباً حسب والد العروس ونسبه ثم يعرض عليه مبلغاً أكثر من المتفق عليه ويلتمس الحاضرون من والد العروس تخفيضه على طريقة ( من شان فلان كم تنقص – ومن شان فلان كم .................. إلخ )

حتى يصلوا المبلغ المقرر ومعروف أن الذين يعرضون تخفيض المبلغ هم على علم بالمبلغ المتفق عليه . وبعدها يقدم الطعام وتعج النساء (( بالزغاريد )) وتتوالى كلمة (( مبروك )) على ذوي العروسين . أما عقد القران فغالباً ما يرجأ إلى حين ليلة الدخلة ضماناً لاستكمال ما للعروس من حقوق وأحيانا تتعقد الأمور بسبب تخلف إحضار بساط تافه أو صندوق للأمتعة أو أن تتأخر الخياطة في انجاز ثياب العروس أو غير ذلك .


ليلة الحنة

وهي الليلة التي تسبق مباشرة ليلة الدخلة وتقتصر على العروس وصويحباتها اللواتي يجئن ليتحنين من جهة وليدفعن للعروس ما لها عليهن من ذمة ( النقوط ) والنقوط ليس ملزماً للدفع وإنما هو شبه ملزم أدبياً ، أما العريس فيحنى أيضاً ولكن دونما نقوط لأن موعد ذلك بعد غروب شمس اليوم التالي وقد انقرضت هذه العادة بالنسبة للعريس وبقيت في بعض القرى شريطة أن تنال الحناء الخنصر فقط في كلتا اليدين والقدمين .

و مما يغنى به للعروسين في هذه الليلة هذا اللحن :

حنيت أيدي ولا حنيت أصابيعي يا ما حلا النومة بحضين المرابيعي

يا الأهل يا الأهل ما يصفى لكم خاطر وشو عماكم عن ابن العم هالشاطر

وواضح أن معنى القسم الأول متناقص اقتضى الوزن استثناء الأصابع من الحناء وهي ليست كذلك – ومعنى الشطر الثاني من البيت الأول (ما أحلى النوم في أحضان المحبين ) وأريد أن أنوه إلى أن هناك ليلتين أخريين تسبقان ليلة الحنة تسميان مع الليلة الأخيرة ( بالتعاليل ) مفردها تعليله وتعني السمر )

وبعد إتمام عملية الحناء ينتهي الوضع في بيت العروس بينما يستمر في بيت العريس حتى ما بعد منتصف الليل إذ يحين موعد ذبح الذبائح والطبخ وتحضير الموائد لاستقبال الوافدين في صبيحة اليوم الثاني الذي هو :


يوم الزفاف ( الدخلة )

وبالتسمية الإسلامية ( ليلة البناء ):

يهرع العريس للتعاقد مع أحد عازفي ( المجوز الشبابية ) ليبدأ أيام عرسه السبعة بيوم صاخب حافل بالدبكات والرقصات والغناء – وفي هذا اليوم وليمتان الأولى نهارية ويدعى إليها كل أبناء القرية شيباً وشباباً بالإضافة إلى الأولاد الذين يتنادون من كافة الأنحاء ليملئوا جو بيت العريس هرجاً ومرجاً وضجيجاً وصخابة وتتوافد ( المناسف )) إلى الغرف المكتظة بالرجال وغالباً غرف الجيران التي تشرع أبوابها تضامناً مع جارهم المحتفل حتى لا يسود وجهه – كما يقولون – والمنسف من النحاس واسع يملأ بالبرغل المطبوخ على شكل قمة ويكوم فوقها اللحم وأقراص ( الكبة ) المطبوخة ( بالجميد – أو الهقط أو الكثي ) وهي أسماء لمسمى واحد ( لبن بلا دسم يقسم قطعاً ويجفف ) ومن مرقه المختلط بقطع اللحم الصغيرة ( المقطوعة ) يصب على المنسف فيمزجه الآكلون بالطبيخ – كل في حدود منطقته – ويعجبك أن ترى اللقمة في اليد كأنما سويت في مكبس – كما يستوي حول المنسف الشاب والشيخ حيث لا ضرورة للأسنان

العروس تنتظر في بيت أحد أقربائها وغالباً خالها الذي جرت العادة بأن ينال نصيبه من الغنيمة ونصيبه عباءة يدعونها ( عباءة الخال ) وقد غدت مع الزمن كناية يكنون بها عن مبلغ من المال مابين 100ــ 150 ل . س حسب الاتفاق ــ أنه مبتهج لا سيما وأن منسفاً خاصاً صممته يد مهندس المناسف ( الوكيل ) ليكسب مرضاة الرجل المقطب العبوس الجدي على غير عادته لأنه غداً مسؤولا وبيده جزء من الحل والربط ــ العروس في بيته نظيفة معطرة في أجمل حلة وأبهى منظر ــ والعريس كذلك وأكثر إذ يتميز بتغسيله على عين الماء والتغني بصفاته ومزاياه ويعقب ذلك إقامة سباق للخيل في سهل مجاور وهو كالنجم ممتط صهوة جواده والناس يتهامسون لقد غدا فلان ( ملكاً) ما أجمل أن يكون الإنسان زعيماً دونما تعب إذاً لما كره أحد الزواج ويعود الموكب إلى بيت العريس وقد أزفت ساعة الصفر ــ ساعة استقبال العروس التي تمتطي حصانها مثله ــ خفرة خجلى يقود حصانها خالها وهي مرتدية حطة بيضاء وعباءة رقيقة وما أن تصل أمام بيت العريس وسط الأهازيج والزغاريد حتى يكون العريس قد أخذ موضعه فوق الباب بيده اليمنى خيزرانه وبيده اليسرى كيس من السكاكر أو زجاجة من العطر ـــ بينما تقف أم العريس في الزاوية الجانبية وبيدها عجينة من الحناء تنتظر وضعها في يد العروس لتضعها في واجهة الباب التماساً للخير في قدومها وتيمناً بالبركة على وجهها .أما العريس فيحاول أن يبدو لأصحابه رابط الجأش قوي الشكيمة لا يرتجف ولا يخاف وربما تمادى فضرب عروسه بالخيزرانة ضرباً رفيقاً تدليلا على قوته وأعين الأولاد الصغار كأعين النسور ترصد اليد التي تنثر السكاكر ليلتقطوها بروح مغامرة غير آبهة بالأ قدام التي تركل بلا حساب . وتدخل العروس خدرها الجديد وبضع من رفيقاتها يؤنسنها في مثل هذا الموقف . وتغيب الشمس ويحين وقت ( المرزح ) الذي يتجمع فيه المدعوون ــ الذين دعوا في النهار دعوا في المساء أيضاً ولكن الأرجل تتثاقل مساء ولا يحضر إلا الذين جاؤوا لمساعدة العريس في تسديد ( النقوط ) أو صمموا على مساعدته اليوم ليسدهم في أفراحهم . ويبدأ الجمع وكلما دفع رجل قيل للمسجل من دفع وكم دفع وصاح المنادي قائلاً العبارة التقليدية ( خلف الله عليك يا فلان أنت وقرايبك ومن أحب النبي صلى الله عليه ) وبعد هذه المرحلة يقدم العشاء وينصرف الناس إلى بيوتهم ويبقى قسم من الشباب ليرافقوا صاحبهم بالغناء حتى بيت عروسه فيضغطوا ظهره بأكفهم ويعودوا أدراجهم بعد أن أدوا ما عليهم .


كثيرة هي عاداتنا وتقاليدنا الحورانية التي نعتز بها وفيما يلي بعض المقتطفات من عادات أهل البلد وتقاليدهم. إن مواسم الأفراح والأتراح هي مواسم الألفة ولم الشمل والتغاضي عن الأحزان والمخاصمات والترفع عن العداوات وهي مناسبات للصفح والهدوء الاجتماعي كالأعياد الدينية /عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الفصح وغيره .../ فترى الناس يتزاورون ويتواصلون مع بعضهم البعض بما يتلاءم مع وضعهم الاجتماعي والمعاشي ولعل معظم الفضائل في تلك المناسبات لاتزال قائمة إلى يومنا هذا مع تهذيب أو اختصار أو زيادة نتيجة توفر الوسائل التي لم تكن متوفرة في ذاك الزمن .

ولعل هناك عادات تميز المجتمع في حوران في تلك الفترة وهي شدة الارتباط الأسري والتلاحم العائلي وإكرام الضيف وإجارة المستغيث وإنصاف المظلوم وحق الجوار والمساعدة في العمل والدفاع عن بعضهم بعضا . كما أن هناك عادات أخرى كانوا يعلمونها لأبنائهم كالفروسية وركوب الخيل والشجاعة والإقدام والسباحة والصيد واقتناء البارودة والسيف والخنجر إضافة إلى ما يزاولونه من ألعاب للترفيه في أوقات فراغهم من حمل الأثقال وسباق الجري للشباب ولعبة الكيزة والخباية ـــ وفرار عسكر ـــ والسبركة ـــ والكورة الحديدية / الكورة كورة بالليل / واللعب بالكرات المطاطية اليدوية /حجوج وطالع / وغيرها الكثير مما لم يعد له تواجد في هذه الأيام نظرا لوجود المدارس والملاعب والنوادي وتشعب العمل وتنوعه.

المناسبات الخاصة

لا توجد في المنطقة مناسبات خاصة بها : سوى مناسبة يختص بها أهل المنطقة وهي ما يسمى ( يوم الجورعة ) : هذه المناسبة تقام في آخر يوم من أيام الحصاد حيث يحتفل الفلاح بهذا اليوم وكلٌّ حسب قدرته. فتقام الولائم وتقدم الحلويات المختلفة في ليلة الجورعة .

Personal tools
ألعاب شعبية