الصناعات التقليدية في ريف دمشق

From Reefnetwiki

Jump to: navigation, search


فهرست

الصناعات التقليدية في ريف دمشق

الحرف والصناعات التقليدية في الزبداني

من كتاب الزبداني تاريخ وحياة تأليف محمد خالد رمضان

لقد نشأت الحرفة في الزبداني منذ أزمان بعيدة حسبما أعطتنا المصادر الأثرية ومنها وجود المعاصر ، وهي معاصر لصناعة الدبس والخمر. وذلك يعود لقدم الزراعة. أما نشوء الحرف حسبما تدلنا المراجع التاريخية فقد نشأت عندما انفصلت الحرفة عن الزراعة في عهود الرق القديمة وتطورت في العهود التالية عند انتعاش المدن .

نشأت في الزبداني حرف عديدة وخاصة منها التي تعتمد على الزراعة والشجر ومن هذه الحرف حرفة صناعة (ماء الورد) (الماورد). وقد جاء في كتاب (نزهة الأنام في محاسن الشام )، تأليف أبي البقاء عبد الله البدري من علماء القرن التاسع الهجري ص69 من الكتاب .

(وقرية الزبداني هي قلعة الورد، يستخرجون بها ماورد القاهرة المحروسة ومكة المشرفة وغيرهما من البلاد).

إذن فالزبداني كانت مركزاً هاماً لصناعة ماء الورد من وردها الذي يزرع خصيصاً لهذه الصناعة والحرفة. ولم يعد لهذه الحرفة وجود في هذه الأيام.


واشتهرت الزبداني قديماً بصناعة الفخار الجيد الذي كان يصدر ويباع في كل سورية

والدليل على ذلك ما جاء في كتاب  : ( الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب )لابن العدم في الجزء الثاني ص 685 وابن العديم من مواليد 588 هجرية وأما وفاته فكانت في عام 660 للهجرة ، حيث قال بعنوان :

(الصنف الثالث – وهو مليح ظريف)

(يؤخذ الخيار الصغار ، يقطع فلكاً ، مدورة ، وتؤخذ حلبة ، تنقع يومين وليلتين حتى تزول مرارتها ، وتجعل مع الخيار ، ويضاف إليه لبن حامض مصفى في كيس ، بحيث يبقى شديداً ، ويجعل مع الخيار والحلبة ، ويجعل فيه قلوب نعنع ، ويجعل الجميع في قدر زبداني ويسير ملح ، ويترك يومين، ويؤكل، وهذا النوع أكثر ما يبقى ثلاثة أيام أو أربعة ، والقدر تكون فخاراً جديدة ، وأما الخيار المخلل ، فإنه يبقى سنة أو أكثر ، إذا حفظ وعاؤه ، وغسل ظاهره ، ونظف ، وكان في مكان بارد )

انتهى الاقتباس .

هذا يعني أن القدر قدر زبداني ويعني أن الزبداني مشهورة بصناعة الفخار

وانتشرت في الزبداني حرف كثيرة منها :

صناعة الغزل .

صناعة الدبس .

صناعة الكشك.

صناعة الأطباق .

صناعة السراويل .

صناعة القمر الدين .

صناعة الملبن .

المصدر : الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب الجزء الثاني ص 685 ، ابن العديم ، وهو من مواليد 588 هجرية ، وأما وفاته فكانت في عام 660 للهجرة

واشتهرت الزبداني بصناعة الخمور منذ القديم . وجاء في هذا المصدر أن نبي الله نوح هو الذي عصر الخمر وشرب منها وقطن في منطقة الزبداني .

وانتشرت صناعة الحرير الطبيعي وكان في الزبداني آلاف أشجار التوت التي تعيش عليها دودة القز .

وهناك صناعة الأنوال الخشبية التي تصنع بدورها الأقمشة والعبي والزنانير وغير ذلك . وكذلك صناعة البسط والحصر ، وخاصة الحصر المضاوية المشهورة في سورية كلها لسماكتها وقوتها ولأنها تقي من البرد واستمرت صناعة الحصر المضاوية لإلى عهد قريب جداً ، ولكن الصناعات التي تكلمنا عنها أكثرها اندثر وانتهى لأسباب عدة منها مزاحمة الصناعة الآلية ، ولكن لا تزال تصنع في الزبداني أدوات الزراعة وأدوات أخرى يحتاجها الإنسان، وذلك عند دكاكين الحدادين وهي أدوات كثيرة نذكر بعضها :

1- الفأس - 2- القزما – 3- المنكوش – 4 – الزابورة -5- الزوبر -6- المجرفة – 7- الكريك -8 –الشاكوش -9- المسحاية -10 – الكماشة – 11 – المالج – 12- المسطرين – 13- ميزان البلبل .


المصدر : الكتاب المقدس -العهد القديم – سفر التكوين .


وهناك صناعة الموبيليا التي انتشرت حديثاً في المناشر الآلية واليدوية وتصنع أشياء كثيرة . وفي الزبداني معامل جديدة كمعمل مياه بقين للمياه الغازية الذي يوزع إنتاجه إلى سورية ويصدر إلى العالم العربي ويعتمد في الأساس على مياه عين بقين ، ومعامل لصنع البوظة والحلويات وغيرها . نضيف إلى ذلك معمل صناعة الخراطيم ومعمل صناعة الصناديق البلاستيكية . ونفرد لصناعة القمر الدين قسماً خاصاً بها لأهميتها التراثية والشعبية وكذلك نفرد دراسة خاصة عن صنع الكعك الزبداني لأهمية هذه الصناعة التراثية الزبدانية .


( صناعة القمر الدين ) في أوائل حزيران من كل عام يبدأ المشمش تلك الفاكهة الزكية بالنضوج . وكم هي جميلة ومشرقة ارتسامته على لوحة البستان ، انسجام لوني مكتمل بين ثمرته الصفراء المشربة بالحمرة واخضرار ورقته الزاهي . ثمرته ريّا ملأى بمذاق حلو سكري ناعم.

والمشمش أشكال أنواع يزرع في بلادنا بكثرة . وتجود زراعته في الزبداني وفي غوطة دمشق الشرقية والغربية ومشمش الغربية أطيب وأندى ، وفي الساحل ومحافظة إدلب وحماة وحمص ، أما أنواعه المعروفة والمشهورة فهي البلدي والعجمي والكلابي والحموي والوزري والفرنسي والسنجاني واللوزي وكل منها له حجمه ولونه الخاص به .

يؤكل المشمش ولكنه ثقيل على المعدة إذا أكثر من أكله وتصنع من المشمش عدة مأكولات تقليدية هامة في حياتنا من أهمها مربى المشمش والقمر الدين وهناك منقوع المشمش .

والقمر الدين من الصناعات الغذائية الريفية . التي تعتمد على هذه الفاكهة .

المرجع محمد ثابت


أنواع القمر الدين وكيفية صناعته : القمر الدين حرفة غذائية موسمية تنتهي بانتهاء المشمش هما :

1ـ الكلابي

2ـ البلدي

أما أكثر صناعته فهي من المشمش الكلابي الذي يعطي إنتاجاً غزيراً وتكثر زراعته مقارنة مع غيره من أصناف المشمش .

تبدأ صناعته بعملية قطاف المشمش وجمعه في أرض البستان وينقى الحب واحدة واحدة . ثم يوضع المشمش المنقى في خلقين كبير وتبدأ عملية المعك . والذي يعمل في المعك يدعى المعّاك . وتجري هذه العملية بوجود أكثر من معّاك وهكذا إلى أن تنتهي فيبدأ حينئذ ينقل المشمش المعصور إلى خلقين آخر ، توضع فوقه مصفاة كبيرة تغطي سطح الخلقين تماماً .

وتبدأ عملية التصفية وفرز بذور المشمش عن العصور . ثم ينقل العصير المصفى إلى مكان فيه دفوف خشبية منظفة سطحها مدهون بزيت بلدي وهي المرحلة الثالثة من صناعة القمر الدين . حيث يصب العصير فوق هذه الدفوف . ويبقى عليها حوالي سبعة أيام .

وحين يتم تنشيفه يلف ويقطع قطعاً مربعة أو مستطيلة ثم يوضع في إناء كبير .

أما النوع الثاني المصنوع من المشمش البلدي ، فيمر في المراحل نفسها ولكن يضاف إلى المعصور بعد تصفيته وفي الخلقين الثاني اللوز ، إما على شكل قلب كامل أو نصف قلب .

وهناك نوع من القمر الدين يصنع من الخوخ الزليط والخوخ الأيسري ويمر بالمراحل ذاتها التي يمر فيها قمر الدين المشمش أثناء التصنيع .

تحتاج عملية تصنيع القمر الدين من سبعة إلى تسعة عمال . إن كانت الصناعة بيتية فيكفي عاملان . وننوه إلى أن الخلقين الذي يستعمل في مرحلتي الصناعة يسمى ( تيغاراً )

يؤكل القمر الدين أيام الشتاء ، ويستمر موسم أكله حتى الربيع المتأخر إذ يجده الحصادون طيباً في يومهم القاسي ويؤكل أيضاً في موسم شهر رمضان المبارك وخاصة في السحور . إذ يستطيبه الصائمون لبرودته وسهولته على المعدة .

تأكل القمر الدين جميع الطبقات بلا استثناء ويعتبر من الأكلات الشعبية اللذيذة . وسورية بلد مصدر للقمر الدين .وتعود صناعته على أجيال بعيدة . فهو صناعة سورية تقليدية .

التزيينات على القمر الدين وولادتها الأسطورية : تتزين رقائق القمر الدين ومدّاته بعدة تشكيلات هندسية ، ومجسمات من الكواكب والنجوم ومن التشكيلات الهندسية المرسومة بقلوب اللوز نجد المستطيل والمعين والمثلث وأحياناً الدائرة الناقصة وهناك الخطوط بكل أشكالها وخاصة المستقيمة المنقطة والمتقاطعة والمتعامدة ، وهذا كله في القمر الدين الملّوز المصنوع من البلدي أما في القمر الدين المصنوع من المشمش الكلابي فترسم هذه الأشكال بالتقطيع بواسطة السكين . وترسم أيضاً مجسمات الكواكب والنجوم وإشارات للشمس .

ومن تحليلنا لهذه الدلالات نستنتج أولاً قدم هذه الصناعة الغذائية ، ثانياً تأثرها بالأساطير ، والعبادات القديمة ، وخاصة عبادات آلهة الخصب ونستدل على ذلك من المثلثات والمعينات ، أما الدائرة الناقصة فتعبر عن آمال وتفكير الشعب وسعة أحلامه ومداها البعيد أما دلالات اسم هذه الصناعة الغذائية ومن أين أتى وإلى ماذا يرم ؟ فيمكن القول إن للقمر الدين علاقة رئيسية في التسمية . القمر الذي حير الإنسان القديم فعبده وقدسه ورمز له بعدة رموز وخلد هذه العبادة على كل الموجودات التي شاركته زمنه وصراعاته ولجمالية القمر أثر في هذه العلاقة، لذلك قرنه الإنسان بأكلة من أكلاته الشهية تخليداً لاسمه وإكراماً لهذه الأكلة.

الموروث الشعبي الأدبي الذي رافق صناعة القمر الدين : دخل القمر الدين في صميم حياتنا وأعماقنا فتمثلناه لغة حية دافئة انعكست في وجوده التراث الأدبي . فقد حمل في أدبنا الشعبي . وتجلى في عدة فنون تراثية . واخترق القمر الدين اليومي وذهب في البعيد حيث كُرس .

فقد لاحظناه في نداءات الباعة الشعبية .إذ ينادى إليه بعدة نداءات منها :

1- رطب يا قمر الدين .

2- رطب وبارد يا قمر .

3- خود قمر الدين وادعي لي يا حزين .

4- بلبل قلبك بالقمر .

كلها نداءات لجلب المشتري ملأى بالرقة والعاطفة وتشتمل على مزايا القمر الدين وصفاته وعلى ما يمكن أن يقدمه للمشتري .

وجاء في الكنايات الشعبية:

أحلى سحور سحور القمر الدين

والسحور هو وجبة السحر في رمضان إذ أن لها أهميتها ، لهذا يؤكل القمر الدين فيها ، فيحافظ الصائم على قوته وعلى نسبة من الرطوبة والبرودة تقيه من العطش .

وسمعناه في المثل الشعبي إذ ردده الشعب طويلاً وغار في وجدانه وسن أبعاده . فهناك أمثال شعبية عديدة عن القمر الدين منها :

1- الشت بدو تين والربيع بدو قمر الدين

مثل يعين موسم أكل هذا الغذاء للرطوبة التي يحملها مزيجه والفائدة التي يجنيها الإنسان من أكله .

2- حزين يللي ما بياكل قمر الدين

وهذه كناية ذهبت مذهب المثل . فمن تردادها تمثلها الإنسان وقارن بها الشهي من الأكل مع غيره . ويضرب هذا المثل في عدة مناسبات .

القمر الدين اليوم : قلت صناعة القمر الدين وأصبحت شبه نادرة في حرفيتها الشعبية ويعود ذلك لأسباب عديدة على رأسها تبدل الظروف الاجتماعية وظروف العمل ، ومدى مساهمة هذه الصناعة بالإنتاج ثم يأتي دور الصناعة الحديثة ودخول الآلة والمكننة . لأن قطعة القمر دين منشفة بالآلة ، فحكماً الأولى أطيب وأحلى ولها نكهة اليد الشعبية ونكهة أشعة الشمس ولفح الهواء ولها رونقها الخاص وجماليتها العالية .

وكصناعة شعبية أصيلة وحرفة هامة فلا بد من الحفاظ عليها ومنع أسباب زوالها ، وتشجيع الفلاحين على الاستمرار بصناعتها حتى لا تذهب هذه الأصالة المتمثلة فيها والإبقاء عليها حية في وجدان إنساننا . وفي الزبداني أصبحت هذه الحرفة نادرة اليوم . إلا ما يفعله البعض في بساتينهم لتأمين وتحضير القمر الدين حسب الشكل القديم .

(الكعك الزبداني الشهير) منذ مئات السنين وفي موسم خمسين الأموات أحد خمسان نيسان المشهورة كان يوزع الكعك الزبداني الرائع ، وكذلك في أيام عيدي الفطر والأضحى ، للزائرين والمهنئين بالعيد .

نكهته زبدانية شهية يصنع بأياد ماهرة أقراص يختلط مع نكهتها جلال الماضي وزهوته ، ويعطيها لذة حلوة . وهي من أطيب الحلويات ، وهي صناعة زبدانية خالصة ، وتصنع في جميع الفصول وهي طيبة صيفاً وشتاءً . ما أجمل تلك الأيادي الخالقة التي تعجن الكعك وتقرصه ، وتطبعه ، وتنقشه ، ثم تقدمه للفرن ليشوى. أقراص الكعك رسالة من رسائل الماضي إلى الحاضر ، نستقبلها بفرح ، واستبشار ،ونشوة نستقبلها وذاكرتنا تصور الأيام الماضية ،حتى نستحضر لوحة خلابة من عيون اللوحات الزبدانية لخالدة .

مراحل صناعة الكعك الزبداني : أ‌- المواد التي تصنع منها : 1- الطحين ويكون من طحين القمح البياضي .

2- حليب

3- سمنة عربية

4- مسكة

5- محلب

6- يانسون

7- شمر

8- سكر

9- خميرة

وتقدر نسبة المواد المطلوبة لعشرين كيلو طحين مثلاً

1- حليب 8 كغ

2- سمنة عربية 5 كغ

3- مسكة ربع أوقية

4- محلب نصف أوقية

5- يانسون نصف أوقية

6- شمر نصف أوقية

7- السكر 10 كغ

8- الخميرة وتحتاج لمقدار معين تقدره صاحبة الكعك

ب – طريقة الصنع : يجهز الطحين وينخل ثم يخلط بالخميرة المطلوبة ويوضع في (اللكن) ، ثم يغلى الحليب، وتضاف إليه السمنة العربية والسكر وتضاف إليه المسكة والمحلب واليانسون والشمر ثم يأتي بعد ذلك دق هذه المواد لتصير ناعمة تضاف هذه المواد إلى الحليب ثم يرفع هذا المزيج عن النار ويسكب على الطحين ويمزج به وبعد قليل يبدأ العجن ويستمر حوالي الساعتين وتبدأ عملية التقريص .

وعند بدايته تكون تجمعت عدة نسوة إذ تتعاون في هذه العملية ، فإحداهن تقرص ، والأخريات يطبعن أقراص الكعك أي ينقشنه . والنقش يكون بواسطة الأمشاط العاجية النسائية والأقماع والصحون ثم ترفع هذه الأقراص وتؤخذ إلى الفرن حيث تشوى حتى تنضج وتكون (التقريصات) لينة لئلا تيبس . ولا يشوى الكعك كثيراً . وبعد أخذها من الفرن تفرش على الشراشف كي تبرد . وبعدها يوضع الكعك في الألكان أو غيرها ويوزع .

لا يزال الكعك الزبداني يصنع حسب الطريقة التي شرحتها فيما سبق ولكن استعماله خف عما مضى لأسباب عديدة منها :

1- كلفته الزائدة

2- الزمن الذي تستلزمه صناعته

ولكنه لا يزال زينة الأعياد والمواسم ، وزينة الحلويات التي تقدم فيها.


صناعات منطقة جيرود

لا تزخر جيرود بالعديد من الصناعات . والصناعات التقليدية انقرضت أو تكاد ونذكر منها :

  • صناعة البسط والحصر
  • صناعة الفخار
  • اللبن ( وهو مادة بناء قديمة وفردها لبنة وتشبه البلوك غلا أنها تصنع من التراب والتبن وتصب في قوالب خاصة .)


صناعات منطقة يبرود

صناعة الدبس

معصرة الدبس كانت عبارة عن بناء طيني واسع و كبير له سقف مرتفع قليلاً و كانت المعصرة ترتسع لعدة أقسام فحجر المدار الضخم الذي يدور حول محور على مصطبة تعلو عن الأرض حوالي المتر تقريباً و الذي يديره بغل قوي مشدود إلى خشبة متصلة بالحجر المذكور يأخذ حيزاً في وسط بناء المعصرة و يعمل هذا الحجر على سحق الزبيب المعد لصنع الدبس كما أن هناك قسماً قريباً من بوابة النعصرة تثبت فيه الحلة مبنية بحجارة و طين حيث كان يترك تحت الحلة فراغ ليكون موقداً تشعل فيه النار و للموقد فتحة على فناء المعصرة لقذف الوقود منها و المؤلف من الشيح و القصل و في المعصرة قسم لخزن أكوام الزبيب بعد هرسه (الدريس) حيث توضع كل كومة بجانب أخرى و في المعصرة موضع لخزن الوقود و على أطراف جدران المعصرة الداخلية تثبت (بدلات التواغير) و البدلة الواحدة مؤلفة من ست أوعية فخارية كبيرة على شكل نصف كرة ثلاثة منها مثبتة على بناء مرتفع مجوف و مثقوبة بثقب في أسفلها و مرتبة بجانب بعضها و تحتها مباشرة و تحت كل قدر (تيفار) قدر آخر يماثله مثبتة على الأرض و لكنها بدون ثقوب و ترتفع العلوية عن السفلية منها مقدار متر تقريباً و يتسع القدر الواحد حوالي ستة صفائح من الماء 120 لتراً و قد تحتوي المعصرة على عشرة بدلات من هذه القدور ووظيفة القدور العلوية منها نقع الدريس بالماء الصافي النظيف ليتحول هذا الماء إلى عصير شديد الحلاوة يدعى الجلاب

و تتم صناعة الدبس كما يلي :

تنقل الأسرة الزبيب الجيد و المهيأ لصناعة الدبس إلى المعصرة مع الوقود اللازم ثم يفرش الزبيب كمية إثر أخرى على مصطبة حجر المدار بسماكة لاتزيد عن 2 سم ثم تربط الدابة إلى خشبة الحجر لجره فيدور الحجر الضخم حول المحور و يقوم بهرس الزبيب بشكل جيد حيث يصبح دريساً و بعد ذلك يتم جمعه على شكل كتل كروية الواحدة منها بحجم كرة السلة و يرش عليها فتات الحجر الكلسي (القشاش) و الذي يقوم بامتصاص الحموضة من هذا الدريس ثم تنقل الكتل إلى قسم المعد لحفظها حيث تكوم ثم تترك لمدة لا تزيد عن أسبوعين حيث تجف تماماً و تصبح قاسية و بعدها يحضر أبناء الأسرة و يأخذون في تفتيت كوم الدريس بواسطة قدوم معدني إلى شكل قطع صغيرة على شكل شرائح ثم تنقل هذه القطع إلى القدر (التيفار) العلوي الأول في إحدى البدلات و يغلق ثقب هذا القدر بقطعة خشبية و يوضع فوق الثقب قطعة من شيح اللبان المرصوص بحجر ثم يصب الماء النظيف ليغمر الفتيت و يعلوه بحوالي عشرة سنتيمترات و يترك لمدة ثلاثة أيام حيث ينحل الدريس في الماء و يتحول إلى عصير شديد الحلاوة فيقوم عامل المعصرة بفتح ثقب القدر ليصب العصير إلى القدر السفلي و يضع كمية من الفتيت الجديد في القدر العلوية الثانية بعد إغلاق فتحته و يأخذ العصير الذي نزل من الأول و يصبه في القدر العلوي الثاني فوق الفتيت الجديد ثم يغلق فتحة القدر الأولى و يسكب فوق فتيته ماء جديد و يتركه لليوم الثالث حيث يتم فتح فتحتي القدرين معاً و يضع في القدر العلوية الثالثة فتيتاً جديداً و يقوم بنقل عصير الثانية إلى العلوية الثالثة و عصير الأولى إلى الثانية ثم يغلق فتحات القدور الثلاثة العلوية و يصب الماء الصافي على فتيت القدر الأولى للمرة الثالثة و في اليوم الثالث يفتح فتحات الثلاثة و يأخذ عصير القدر الثالثة إلى الحلة النحاسية (الجعيلة) للطبخ بعد أن علقت عليه حلاوة فتائت القدور الثلاثة و يلقى ببقايا فتيت القدر الأولى خارج المعصرة حيث يجفف في الشمس و يصبح وقوداً يدعى (جنزية) و هنا تشعل النار تحت الحلة و يأخذ الدباس في ضرب العصير الذي يسخن ثم يأخذ في الغليان بالمشلات الخشبية حتى يمنعه من الفوران و يدوم ذلك نحو ساعة حتى ينضج و يصبح كثيفاً ثم تطفأ النار و يستمر الدباس في ضرب الدبس و تحريكه في الحلة نحو نصف ساعة أخرى ثم يتم رفعه من الحلة (الجعيلة) بوعاء أسطواني مصنوع من الخشب يدعى (الملقاية) ثم يعباً في دسوت نحاسية كبيرة لكل منها حلقتان حيث يقوم شابان بإدخال عامود خشبي في حلقتي الدست ثم يرفعان العمود على أكتافهما و ينقلان الدبس إلى المنزل و الذي تعلوه رغوة طيبة المذاق ثم يصب الدبس في جرار فخارية كبيرة لتخزينه و يضرب يومياً في داخل الجرة بعود من خشب الحور له عدة تشعبات حتى تتماسك ذرات الدبس جيداً


غزل الشعر و نسجه

المعلومات من مشروع تخرج الطالب هادي نور الدين عقيل بعنوان يبرود دراسة إقليمية لنيل إجازة في الجغرافيا

من أهم صناعة خيام البدو في بلاد الشام يبرود و أريحا و جسر الشغور و هذه الصناعة تعود لقرون بعيدة مضت و كانت تلي حرفة الزراعة من حيث النشاط الاقتصادي لسكان يبرود وهذه الصناعة تعتمد بالدرجة الأولى على المادة الأساسية هي شعر الماعز المحلي او المستورد

غزل الشعر :

قبل أن يتم نسج الشعر يجب أن يمر بعدة مراحل و أهمها:

1. غسل الشعر الخام بالماء لإزالة ما يعلق به من أتربة أو شوائب ثم نشره و تجفيفه في أشعة الشمس

2. صباغ الشعر بتغطيسه بصباغ أسود مرتفع الحرارة ثم نشله بعد عدة دقائق و إعادة نشره في أشعة الشمس ليجف

3. بعد تجفيفه تماماً يتم ندف الشعر بطريقة يدوية تستعمل بها حبال القنب الرفيعة المشدودة إلى عصا تضرب الشعر فتجعله أقل تماسكاً عما كان ليسهل غزله

4. بعد عملية الندف يملأ الشعر في جراب يربطه عامل الغزل على خصره من الأمام ليكون في متناول يديه حتى يسهل عليه تلقيم الشعر للمغزل

5. يتم غزل شعر السدى بطريقة يدوية و بواسطة مغزل خاص يغزل خيطين في وقت واحد حيث يستعمل العامل كلتا يديه و بعد أن يغزل العامل الخيطين الأولين يربطهما مع بعضهما ليلتفا حول بعضهما و يشكلان خيطاً مزدوجاً متيناً في نفس الوقت يقوم العامل بغزل خيطين مفردين آخرين و يغزل العامل حوالي خمسة كيلو غرام من الشعر يومياً

6. يتم غزل شعر اللحمة الناعم و القصير التيلة و الذي يدعى (شعر الكنبك) على دولاب غزل صغير يدعى (دولاب الكنبك) و تعمل عليه النساء خاصة و هن جالسات على الأرض أمامه و تستطيع المرأة الماهرة أن تغزل يومياً حوالي ثلاث كيلو غرامات

حياكة أو نسج الشعر :

يقوم عامل الحياكة بفرد خيوط الشعر على آلة قديمة تسمى النول و يصنع النول من الخشب القاسي و هو أشبه بنول صناعة السجاد اليدوي

إن فرد خيوط الشعر على النول و القلاب يكون بحسب طول (الشقة )و عرضها و يمكن أن

تقسم أطوال الشقة إلى مايلي : أ) شقة بطول 12 م تقريباً و يطلق عليها أسم ثلاثينية أي بطول ثلاثين قدماً تقريباً

ب) شقة بطول 16 م تقريباً و يطلق عليه أسم أربعينية أي بطول أربعين قدماً تقريباً

ج) شقة بطول 20 م تقريباً و يطلق عليها أسم خمسينية أي بطول خمسين قدماً تقريباً

Personal tools
ألعاب شعبية