الصناعات التقليدية في إدلب
From Reefnetwiki
فهرست |
الصناعات التقليدية في إدلب
صناعة سلال القصب وازدهارها بادلب
إن صناعة سلال القصب هي من الصناعات اليدوية المزدهرة في محافظة ادلب . حيث تتركز في قرية الحسينية التابعة لمنطقة جسر الشغور .وعمر تلك المهنة يزيد على مائتي عام .
بدأت هذه الصناعة اليدوية من أجل الاستخدام الزراعي ، حيث تتوفر في المنطقة الخضار والفواكه وخاصة العنب والتين .
تصنع سلال القصب من نبات :
القصب (الجوي ) الذي يزرع على أطراف البساتين كسياج ، كما أنه يكثر ذاتياً على جوانب الأحواض والأنهار ، والأقنية المائية . ومع التقدم الحضاري اتجه صناع السلال إلى ابتكار أنواع عديدة منها وذلك لاستخدامها :كقواعد وإطارات للأزهار الخضراء واليابسة .
فباتت مطلوبة للتصدير الخارجي وخاصة إلى السعودية ، ودول الخليج العربي وفرنسا .لاستخدامها : في المجالات الزراعية والمنزلية وأماكن الزينة .
صناعة الحصر
إن مدينة ادلب ، ومنطقتها ، تشتهر بهذه الصناعة المنتشرة في المنازل ، وتعمل بها النسوة ، ولها سوق خاصة في ادلب .تصنع هذه الحصر من نبات البردى ، وهو على أنواع : مثل القش العمقي نسبة إلى سهل العمق موطن هذه النباتات ، والقش الجزراوي نسبة إلى منطقة الجزيرة، وهناك نوع أخر يدعى ( البوط) وهو نوع رديء يستعمل في صناعة السريجة التي كانت توضع على الحيونات
صناعة الصابون
تنتشر هذه الصناعة التقليدية في أرجاء المحافظة ، وخاصة مدينة ادلب التي كانت في القرن السابع عشر - إضافة إلى مدينة نابلس في فلسطين - من أهم المدن العربية التي تصدر الصابون إلى أوربا
وما زالت تنتشر هذه الصناعة . وأهم أنواع الصابون : الغار المستخدم في الحمام . وقد تطورت هذه الصناعة لتواكب التطور الحديث كبقية الصناعات في المحافظة .
اللباد الصوفي
يعود تاريخه إلى أكثر من (150) سنة، وهو أحدث من البساط، في منطقة أريحا حيث القرى الجبلية الباردة (جبل الزاوية- شحشبو) والتي تحتاج إلى دفء الباد. حيث تتوفر مادة الصوف كمادة أولية. وتصبغ بعدة ألوان ثم تصف على قماش خام لتشكل رسوماً ونماذج هندسية جميلة تعود لذوق الصانع وخبرته، ثم يصف فوقها صوف طبيعي غير ملون وتلف بغطاء الخام من الأعلى ثم تلف وتدعك بالأرجل من قبل عدة أشخاص ذهاباً وإياباً ، ثم يغسل اللباد بالصابون ويصفى من الماء ويجفف بالشمس ويباع عادة للبدو في البادية ويصدر إلى دول الخليج العربي . وهناك يفضل ألوان الصوف الطبيعية في رسومات اللباد. يستخدم عادة للجلوس عليه في المضافات والمساكن نتيجة لطرواته. وهناك من يستخدمه للنوم لأسباب صحية، خاصة الأمراض العصبية والعظمية بالظهر. وعموماً فإن تلك الصنعة قد تراجعت كثيراً مثل البساط بسبب منافسة السجاد الآلي التركي الرخيص الثمن .
صناعة الفخار والخزف
واشتهرت بهذه الصناعة كلاًمن مدنتي ادلب وأرمناز نتيجة وجود التربة الصلصالية المناسبة لذلك ، واليد العاملة الخبيرة ، والمركز التجاري الهام ، ومنها تصدر إلى العديد من المدن العربية والأوربية .
ولقد كانت أرمناز تنافس كل من أريحا وفلسطين وبلاد ما بين النهرين ، في تلك الصناعة ، ولكنها تراجعت بعض الشيء في بداية الستينات من هذا القرن ، بسبب انتشار الأواني البلاستيكية، ولكن مع ثبوت فوائد الفخارالصحية، وثبوت مضار البلاستيك، فقد عاد الازدهار إلى صناعة الفخار من جديد ، فقد استخدمت الأواني الفخارية وبنجاح لحفظ الزيوت والجبنة ، والمخللات والزيتون ، كما تطورت هذه الصناعة بادخال أشكال تزيينية ترضي أذواق الناس . وقد مرت صناعة الفخار بعدة مراحل :
الأولى : استخدام التراب - الصلصال - من أماكن متعددة بأرمناز وادلب ووضعه في حوض ماء ويذاب ويصفى ويوضع بحوض آخر لترسب التراب ( الطين ).
الثانية : بعد أن يجف ويصبح كالعجينة ، يخمر ثم يؤخذ إلى معان خاصة ثم إلى الدولاب للبدء بعملية التصنيع ، ثم تجفف الآنية وتشوى بفرن خاص ، ثم تلون ، وتزين ، وتسوق . أما بالنسبة لعملية الزخرفة وإدخال أشكال تزيينية على ألانية وعملية التفريغ فتتم بعد تجفيفيها نصف تجفيف . ويتم اختيار الشكل المطلوب بخبرة الصناعين المهرة ، مع ابتكار العديد منها .
صناعة الزجاج
أرمناز المهد الأول لصناعة الزجاج ، حيث اخترعها الفينيقيون ( الكنعانيون ) عام ( 2500ق.م)
ونقلها الفييقيون إلى مصر وتونس عبر طريق البحر الأبيض المتوسط .
وتميزت أرمناز بصناعة زجاج العقيق الذي افردت به . وحتى الآن لم يتوصل الإنسان إلى معرفة تركيبة هذا النوع المتميز من الزجاج .
كما أن الخلفاء العباسيين كانوا يتباهون بالزجاج الأرمنازي ويروي : أن وفداً حضر إلى بغداد من الصين يحمل قطعاً من الزجاج هدية للخليفة هارون الرشيد فقال للحاجب : أرق من زجاج أرمناز ؟.
كانت صناعة الزجاج متطورة كثيراً في أرمناز ومنذ القدم .
وكانت تصنع العدسات الزجاجية .
وسبب تمركز صناعة الزجاج في أرمناز يعود إلى توفر المادة الأولية وهي : الرمال الزجاجية ، ووجود نبتة محلية تعرف بـ ( القلة ) التي تساعد على تصفية الزجاج من الشوائب . كما كانت أرمناز تصنع أساور النساء ، والزجاج الملون بعدة ألوان وذلك لمعرفة الفينيقيين بالأصبغة المتنوعة ، خاصة الرجواني . وتنتشر حالياً بأرمناز وادلب العديد من معامل الزجاج القديمة والحديثة .
فقد تطورت الصناعة اليدوية بالرغم من منافسة الصناعات الآلية . كما أدخلت عليها أشكال تزيينية وجميلة، بعد إدخال الحبيبات المعدنية والزجاجية لخلط عجينة الزجاج . وهكذا بقيت أرمناز وادلب رائدة في صناعتي الزجاج والفخار بلا منازع .
صناعات منطقة معرة النعمان
صناعة الشعر
تعتبر صناعة الشعر الماعز لحياكة بيوت الشعر بشكل يدوي من الصناعات القديمة والعريقة الجذور
حيث ترتكز ومنذ مئات السنين في كل من مدينة أريحا ومعرة النعمان ، وقرية الشغور في منطقة جسر الشغور ، فقد نشأت تلك الصناعات اليدوية منذ القدم تلبية لحاجة الإنسان إلى مأوى وكسا ء، وأكياس مونة ، وبيوت للسكن ، وكلها كانت تصنع من شعر الماعز ، بعد حلجه وندفه وتلوينه وفرز ألوانه يدوياً . ويربط بحزام اسمه الجدب على دولاب خاص ، ويغزل على دواليب مع السدي يدوياً ومخالف لاتجاهالخيوط على نول الحياكة ، وتدق بمشط حديدي حتى تتماسك مع بعضها وتصبح على شكل قماش جاهز ، ويتم تحديد الطول والعرض حسب الطلب ، وتستخدم في الحياكة أدوات هي :
(السيف-البردة -الكيبس-الكليخة -المتيت-المعبر).
يتم بيع هذه الغزول إلى البدو الرحل ، وإلى بعض الدول المجاورة ، ودول الخليج العربي ، حيث يلاقي الإنتاج السوري من بيوت الشعر رواجاً . ويعتبر منافساً لإنتاج الهند وتركيا الآلي. وقد ترجعت تلك الصناعة العريقة كثيراً .
بعد دخول الصناعة الآلية المحلية الرخيصة الثمن، مما جعلها مهددة بالإنقراض . فقد كان في كل من مدينة أريحا والمعرة وقرية الشغور أكثر من ألف نول ، ولكن هذا العدد تراجع إلى ما لا يزيد على أصابع اليد، ويوكد أصحاب تلك الحرفة بأن أريحا والشغور هما الموطن الأصلي لتلك الصناعة التي اعتمدت على شعر الماعز المحلي والمستورد ،ثم انتشرت على نطاق، محدود في المعرة حماه ويبرود ودمشق. وتستخدم بيوت الشعر حالياً إضافة إلى بيوت البدو كمضافات في المدن والقرى للأفراح والأحزان (أعراس - بيوت عزاء).
صناعة البسط ولباد الصوف
تعود صناعة بساط الصوف لأكثر من مئتي عام وهي صناعة يدوية حتى اليوم، باستخدام أنوال خشبية يدوية حيث يقوم شخص أو أكثر بصناعة (حياكة البساط) من خيوط الصوف المغزولة يدوياً وذلك بمشغل صغير الحجم قياساً بالصناعات النسيجية الأخرى، وتستخدم خيوط صوف الأغنام إما بألوانها الطبيعية، أو بصبغها بالألوان المعروفة وتتم حياكة البساط بقياسات متنوعة وحسب الطلب، برسوم هندسية الشكل أو على شكل خيوط هندسية متساوية ومتوازية بعرض :(5-10سم) وبألوان غامقة (أخضر- أسود - أحمر - بني) تفصل بينها خيوط رفيعة كاشفة (أبيض - أصفر) ويتوسط البساط شكل هندسي عبارة عن مجموعة مثلثات متقابلة ، بألوان متميزة وبارزة، أو بأشكال هندسية أخرى، ويستخدم البساط للفرش المترلي العربي داخل بيوت الشعر والمضافات والمساكن القديمة والحديثة للزينة.وبمكان ثابت وسط المضافات والغرف عادة، ويحاط باللباد الصوفي للجلوس على أطراف المضافة أو الغرفة، وتوضع المخدات والمساند المصنوعة من قماش البساط المحشو بالصوف أو القطن في المضافات العربية حول البساط للإتكاء عليها.










