الأسرة البدوية لباس البدو مسكن البدو مأكولات ومشروبات أمثال وأغاني شعبية مناسبات خاصة قبيلة بني عز المواقف الوطنية

 

الأسرة البدوية

الأسرة البدوية أسرة متماسكة كثيرة العيال ينشأ فيها الأولاد على طاعة الأبوين وخدمة الجدين, وعلى العفة والسداد والعمل والتعليم وحفظ العادات والتقاليد وإقامة المناسبات العادية والدينية. فالأولاد يتمثلون بوالدهم وأعماله وحكمه, والبنات يتمثلن بأمهن وعملها وطاعتها وخدمة الأب والأولاد.

كل العرب البدو يعملون في تربية الأغنام والماعز ويذهب معظمهم وراء الكلأ والعشب والماء في سنين المحل ويبقى الكثير منهم في البادية السورية حيث ينبت العشب في سنين الخير. يرحل البدو إلى المناطق الشرقية بأغنامهم ومواشيهم فيحلبون المواشي ويتعاملون مع الحليب بأنفسهم لعدم وجود أماكن لبيع الحليب فور حلبه, وتعمد النساء إلى تسخين الحليب وترويبه إلى لبن يخض بأدوات بدائية ( كالشكوة ) المصنوعة من الجلد ليستخرج منها السمن العربي الذي يتحول إلى سمن بعد تذويب الزبدة، ويغلى الباقي على النار في أوانٍ كبيرة ويصفى بأكياس قماشية حتى يجمد ويصنع منه ( الشنكليش أو السوركي ), ومن الصناعات المتعلقة بالحليب أيضاً صناعة الجبن الأبيض الذي يجري بيعه كلما تجمعت كمية منه في السوق المحلية.
أما في سنين المحل وعندما لا يوجد عشب في البادية فتبدأ هجرة البداوة إلى المناطق الغربية كمنطقة الغاب طلباً للمرعى.

تعمل الأسرة البدوية كلها وتتعب في عملها، فالمرأة تتعب كثيراً وحتى الأطفال لهم نصيب كبير من العمل حيث يقوم الرجل بأخذ القطيع  إلى المرعى يساعده في ذلك أولاده من البنات والصبيان والشباب وتساعد الشابة أمها في العمل في البيت وفي الحليب. يعود القطيع إلى مضارب بيوت الشعر وقت الظهيرة فإن كان الراعي يرعى بغنم أهل القرية التي يسكن بجانبها يأتي أصحاب الغنم ليحلبوا أغنامهم ويأخذوا الحليب معهم. يشترك الجميع بالعمل فتحضر النسوة أوعيةً توضع تحت النعجة لينزل الحليب فيها, وتساق الأغنام التي يراد حلبها إلى أحد العاملين الذي يمسك حبلاً طويلاً بيده يسمى ( الشباق ). تشبك رؤوس الأغنام بشكل معاكس الرأس جنب الرأس بواسطة الحبل ( شاهد فيديو عن طريقة ربط الأغنام وحلبها ), ثم يبدأ حلب الأغنام الواحدة تلو الأخرى. يمكن أن تعترض بعض الأغنام على حلبها، لذلك يبقى أحدهم قريباً من الشباق كي يهش على الغنمة التي تعترض ويهدئها حتى تنتهي المرأة من حلبها. تحبس الأغنام التي يسمح عمرها بقطعها عن أمهاتها حتى يتم حلبها ثم تترك لترضع ما بقي من حليب في ضرع الغنمة.
يوضع الحليب في وعاء كبير له غطاء ويؤخذ إلى مكان صب الحليب على الجبان (مكان صناعة الجبن) أو يترك الحليب ليسخن على النار ويروب لبناً أو جبناً حسب الحاجة. تعاد نفس عملية الحليب في وقت العصر حيث يتم حلب الأغنام مرتين في النهار.
كانت النساء البدويات يذهبن بأنفسهن إلى مكان نزول الراعي ليحلبن أغنامهن وكن يستخدمن الحمير في التنقل، أما اليوم فقد حلت الدراجة النارية مكان الحمير.

يحن البدوي إلى حياته الرعوية ويتمسك بها مهما كبر وعلا شأنه وتعلم ومنهم من ينصب بيت الشعر إلى جانب البيت الإسمنتي لأنه لا يستطيع أن يستغني عن عاداته وحياته البدوية.

 

[photogallery/photo00031855/real.htm]