بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> وقاية نبات

نشرات زراعية

الزيوان

أرسل لصديقك طباعة

الزيوان

المقدمة:

الزيوان الأسمر من الأعشاب الضارة الحولية ومن النباتات ثنائية الفلقة Dicotyledoneae والفصيلة الدبساسية Depsaceceae وهو من أعشاب حوض البحر الأبيض المتوسط حيث تنمو مع المحاصيل الاقتصادية مزاحماً لها على الضوء والماء والهواء والغذاء وفضلاً عن أنه تعيق حتى المحصول الشائك فروعه ونوراته كما أن جذوره الوتدية العميقة صعبة الاستئصال.

هذا ويعتبر الزيوان الأسمر المسؤول الأول في الإساءة إلى سمعة أقماحنا ونقاوتها حيث ينتشر في معظم مناطق زراعة القمح في سورية ويختلط بدوره بالبذار لذا فالزيوان الأسمر من المشاكل الاقتصادية الجديرة بالاهتمام.

هذا وقد هدفنا في هذه النشرة إلى تعريف الأخوة العاملين في القطاع الزراعي بهذا العشب الضار وأهميته ومقاومته آملين أن تتحقق الفائدة المرجوة.

 

الاسم العلمي:

Cephalaria syriaca L Schard

والأسماء الشائعة العامة: زيوان ، روان أسمر، روان ، طردان ، شالامون..الخ

تفسر الاسم النباتي:

تعني كلمة Cephlae باليونانية الرأس وذلك إشارة إلى توضع زهرات هذا العشب بشكل هامة أو رؤيس لذا فقد عربت كلمة Cephalaria Syriaca L  بالرأسة السورية وتطلق عليها بالانكليزية Syrian Scabios أسكيبورة السورية.

ملاحظة: هنا لابد من التفريق بين عشبة الزيوان الأسمر غير السامة وبين عشب الشيلم Lohum Temulentum L السامة للإنسان والحيوان والتي تعتبر أيضاً من شوائب القمح علماً أن الشيلم البري ينتمي إلى الفصيلة النجيلية Grammeae ويطلق عليه أيضاً اسم الزيوان الكاذب أو الزيوان الأبيض أو الزيوان المسكر.

 

البيئة ومناطق الانتشار وموسم النمو:

ينمو الزيوان الأسمر في جميع أنواع الأتربة ، في الأراضي الجافة والرطبة، البور أو المزروعة ، البعلية منها والمروية على السواء وهو شائع الانتشار في حقول القمح كما ينتشر في المراعي والأراضي المتروكة الخ..

 

 

يعتبر الزيوان الأسمر أحد الأعشاب الضارة التي تنمو في حوض البحر الأبيض المتوسط كما ذكرنا في المقدمة. فهو ينبت في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وغربيسوريا وفلسطين ولبنان والأردن.

الزيوان الأسمر عشب ربيعي صيفي ينتشر في معظم مناطق زراعة القمح في سوريا حيث له نفس فصل النمو.

الوصف النباتي:

 

يشبه الزيوان الأسمر ظاهرياً الفصيلة المركبة باعتبار أن الأزهار تتوضع بشكل هامة أو رؤوس Capitule إلا أن هناك بعض الفروق التي تمير الفصيلتين عن بعضهما سنشير إليها في حينه.

 

الجذرب1 Racine: تنتشر بذور الزيوان الأسمر عند توفر الظروف البيئية المناسبة وتعطي جذراً وتدياً ينمو عليه عدد من الجذور الجانبية الثانوية.

الساق ب2-ب3 Tige: الساق الأصلية غليظة موبرة ، أسطوانية وجوفاء في الأسفل وفي الأعلى تتفرع إلى فرعين وتتشعب بدورها إلى فرعين آخرين تبلغ طول الساق من 50 -125 سم الفروع الجانبية خشبية وشائكة تتخشب في المرحلة الأخيرة من النمو.

الأوراق: ب4 Feuilles: ينشأ جراء العقد أوراق متقابلة مجردة من الأذينات Stipules ويبدي تعدداً في الأشكال فالسفلية منها بطول 1-15 سم والعلوية بطول 2 سم ، وتتألف الورقة من :

·   المعلاق: Petiole: شكل أغماد الأوراق المتقابلة منبسطة صغيرة وهذا يظهر في الأوراق السفلية أما الأوراق العلوية فهي لاطئة.

·   القرصLimbe: الأقراص الورقية خشنة ومهدئة، السفلية منها بيضوية متطاولة تامة أو مسننة ، ومفصفصة بدقة عند القاعدة أما الأقراص العلوية فهي أفقية ، شوكية الرأس أو مستديرة القمة العصيبات متوضعة بشكل ريشي.

التكاثر: Multphoation: وهو يتم بواسطة البذور فقط

النورة ب5 Inflorescencoe: وهي بشكل هامة أو رؤيس ، نهائية رأسية ، تشغل نهاية الفروع الثنائية للساق خشنة وشوكية ولاسيما في المرحلة الأخيرة من النمو وتتألف النورة من:

·   القناب Involucre:وهو يشكل القسم السفلي من النورة وتتألف من مجموعة من القنابات العقيمة وهي أوراق تحورت إلى حراشف بقصد حماية الأزهار لذا فهي جلدية وقاسية ومسورة أوتار لونها فضي أو تيني، مظللة بالبنفسجي أو البني المحمر، وقد توضعت على كرسي الزهر Receptacle بصورة حلزونية علة عدة صفوف الداخلية منها أطول من الخارجية تتبادل وتتراكب بحيث تغطي بعضها جزئياً تضيق قرص القنابة ويقطع فجأة في الوسط مشكلاً حسكة بطوله بلون بنفسجي أو بني محمر تبرز من النورة نهاياتها الشوكية بحيث تعطي منظراً شائكاً.

·   الأزهار وتوابعها Fleurseltses accessories: تكلل الأزهار قمة الهامة بلونها البنفسجي أو الأزرق الفاتح مشكلة كتبة صغيرة منتصبة، شبه بيضوية تتخلل الأزهار وفي الناحية العلوية منها قنابات خصبة تتوضع بصورة حلزونية على تخت الزهرة متابعة بذلك مسير القناب. وهي أوراق قد تحورت إلى عصفات رقيقة وشفافة نتيجة الضغط المتزايد نحو مركز النورة لذا تدعى أحياناً بالعصفات العلوية لأنها تشبه من حيث الشكل الموقع العصفات العلوية للفصيلة النجيلية.

·   القنيب Involucelle ب7 – ب8: وهي يخص الفصيلة الدبساسية ويميزها عن الفصيلة المركبة وهي تتألف من التحام قنبتين Brateole بحيث تشكلان حلقة تحيط بالمبيض السفلي وبالتالي بالثمرة ولذا تدعى أحياناً بالقناب الثانوي ونظراً لمضاعفته الكأس ومساهمته في الحفاظ على البذور تدعى بالكؤوس Cabcule. القنيب موبر لونه متموج بين البني والتيني وهو جالس بطول 7مم ، رباعي مقطوع، مؤلف من ثمانية حروف مطابقة لأسنان مخروطية وحسكات غير مساوية الأربعة الزاوية منها أطول بـ2-3 مرات من الحسكات الأربعة الوسطة وتتعدى الأشواك الكأسية. فيمكن اعتبار القنيب والكأس كجهاز لحفظ البذور وتأمين انتشارها بواسطة الهواء والحيوانات.

 

الزهرة Fleur ب7-ب9 :  وهي تخضع للقانون الزهري الآتي:

5ك + 5 ت + 5 ط + 2 م

·        الغلاف الزهري Perianthe

·   الكأس: Cahce وهو مستديم وأنبوبي في الأسفل، ويلتصق بالمبيض السفلي وبالتالي بالثمرة وفي الأعلى تنقسم إلى خمسة فصوص خيطية ومهدبة ينمو الكأس بعد الإلقاح Caccrescent وينشأ عنه من 4-8 أشواك. فالكأس إذا ساعد القنب في الحفاظ على البذور وتأمين انتشارها بواسطة الهواء والحيوانات عند ارتيادها للمراعي، حيث تعلق الأشواك الكأسية والحسكات القنبية بصوفها وأشعارها.

·   التويج Corolle: وهو أنبوبي في الأسفل، وشفوي في الأعلى مؤلف من خمس أوراق تويجية 1/3 بلون بنفسجي أو أزرق فاتح إلا أنه يبدو رباعياً ومؤلفاً من أربعة فصوص متساوية وذلك بسبب التحام وريقتي الشفة السفلى.

·   الطلع An droceae : وهو يتألف من أربعة أسدية، الخلفية لا تنمو وهي سائبة كلياً وبارزة (وهذا مايميز الفصيلة الدبساسية عن الفصيلة المركبة ذات الأسدية الملتحمة) وكل منها تتألف من خيط ينتهي بمئبر محمر Anthere تضم فصين متوازيين.

·   المتاع Gyneceae : ويتألف من مبيض سفلي ، متوج بقرص رحيقي، يتضاعف بالكأس، ويحاط القنيب وهو مؤلف من خبائين مفتوحين في كل منهما بويضة واحدة منقلبة (الخلفية منها لاتنمو) يعلو المبيض القلم الذي ينتهي بميسم ذي شفتين.

·   الإلقاح Pollinisation: ينضج الطلع قبل نضوج المتاع Prolerendrie وهذا مما يجعل الإلقاح المتبادل ضرورياً والذي يؤمن بواسطة الحشرات التي تجذب بالرحيق المفرز من غدد موجودة في القسم العلوي من المبيض إذا فالتلقيح خلطي.

الثمرة ب8-ب9 Fruit: وهي فقيرة وتضم بذرة واحدة سمراء أو بنية اللون وفيرة الألبومين وهذا مايميز بذرة الفصيلة الدبساسية عن بذرة الفصيلة المركبة عديمة الألبومين- وهي مغلفة بالكأس ومحاطة بالقنيب، ومتوجة بأسنانهما وأشوكهما، التي تساعد على انتشار الثمار بواسطة الهواء والحيوانات.

تحتوي بذور الزيوان الأسمر على غلوكوريد Glucoside غير سام وإنما يكسب الدقيق والخبر لوناً أسمراً مزرقاً وطعماً مراً غير مستساغ ولاسيما إذا بلغت نسبة بذور الزيوان أكثر من 0.4%.

 

مضار الزيوان الأسمر:

ينتشر الزيوان الأسمر بين المحاصيل الحقلية وخاصة القمح الذي يعتبر من أهم محاصيلنا الاقتصادية ، ويمكن تلخيص أضراره بما يلي:

1-   مزاحمة المحاصيل الاقتصادية على احتياجاتها من الماء والغذاء والضوء والهواء.

2-   تؤثر على المواصفات النوعية لمحاصيل الحبوب فيسيء إلى سمعتها ويقلل من قيمتها التجارية.

3-   يؤثر على المواصفات الكمية لمحاصيل الحبوب فيقلل من إنتاجها النهائي.

4-   يفقر الأرض بامتصاص جذوره الوتدية للمواد الغذائية.

5-   يزيد من تكاليف الإنتاج لوحدة المساحة حيث تحتاج إلى اليد العاملة والجهد والوقت لاستئصاله.

6-   يلحق ضرراً كبيراً بالمراعي إذ تعلق حسكات نوراته وثماره الشائكة بالصوف أو شعر الحيوانات.

7-   وجود بذور الزيوان مع حبوب القمح المعد للطحن يسبب الطعم المر.

 

المكافحة:

عشب الزيوان الأسمر كغيره من الأعشاب الضارة الحولية، يمكن مكافحته بعدة طرق:

أ- المكافحة الميكانيكية Mechanical control :

إن مكافحة أي عشب بأي طريقة من طرق المكافحة تتطلب:

1-   معرفة كلية بالعشب ومواصفاته النباتية ، نموه ، طرق تكاثره

2-   البيئة التي يعيش فيها التربة ، الحرارة ، الرطوبة.

3-   معرفة موعد المكافحة.

هذا وإن استعمال اليد العاملة للقضاء على الأعشاب في حقول المحاصيل الزراعية أصبح طريقة غير فعالة في الوقت الحاضر نظراً لاتساع المساحة المزروعة وارتفاع تكاليف اليد العاملة وعدم توفرها في الوقت المناسب.

ب- المكافحة باتباع الدورة الزراعية Cropping control:

المكافحة بهذه الطريقة هي إحداث تغيير في الظروف المحيطة بالأعشاب الأمر الذي يؤدي إلى إضعافها أو عدم إنباتها.

وإن استخدام دورة زراعية تتعاقب فيها محاصيل زراعية معروفة كالبطاطا والشوندر مع القمح تساعد نوعاً ما في مكافحة الزيوان.

كما أن المحاصيل العلفية القابلة للحش تساعد على عدم السماح للزيوان بتكوين البذور والانتشار.

كما أن استعمال البذار النظيف الخالي من بذرة الزيوان وزراعته في أرض خالية من أعشاب الزيوان واستخدام الأسمدة البلدية المتخمرة تماماً كل هذا يساعد في الحصول على حبوب ومحاصيل قمح خالية من الزيوان.

ج- المكافحة الكيميائية Chemical control:

تعتبر هذه الطريقة أفضل الطرق وأنجحها لمكافحة الأعشاب الضارة وكما ذكرنا سابقاً فإن عشب الزيوان من الأعشاب الحولي ثنائية الفلقة (عريضة الأوراق) لذا يمكن القول بأن كافة المبيدات العشبية المستخدمة لمكافحة الأعشاب العريضة الأوراق مع القمح يكافح عشبة الزيوان الأسمر لذا سأتعرض إلى الحديث عن بعض المبيدات العشبية المستخدمة لهذا الغرض.

1- مبيد الأعشاب فانيرون Foneron أو بروموفينوكسيم Brmophenoxim WP 50% :

·        الاسم الكيميائي 35 Dibromo 4 hydroxybencoldehytde  ، 2.4 dimtro phenyl oxime.

·   مركب عضوي اختياري ومسحوق قابل للبلل 50% يرش بعد الإنبات لمكافحة الأعشاب العريضة الأوراق بمعدل 1-2 كغ مادة فعالة للهكتار أو 2-4 كغ مادة تجارية للهكتار.

·        أفضل مرحلة لرش المبيد هي عندما يكون العشب في مرحلة 4-5 ورقات.

·        تؤثر على الأعشاب بالملامسة وله قدرة على الانتقال وليس له فعالية في التربة.

·        السمية LD 50/2/7mg/Kg.

2-  مبيد الأعشاب برومينال Brominal أو بروكسينيل Broxynil:

·        الاسم الكيميائي 3.5 dibromo 4-hydroxyben ziorutrile .

·        مبيد عضوي اختياري تؤثر بالملامسة يرش بعد الإنبات عندما تكون الأعشاب في مرحلة 2-4 أوراق .

·        هو على شكل سائل له قابلية المزج مع MCPA لزيادة فعالية الإبادة للأعشاب.

·        السمية LD50 190 Mg1Kg

3- بانفل Banvel أو ديكمبا Dicamba:

·        الاسم الكيميائي 3.6 dichloro 0 Onisic acid.

·   هذا المبيد عبارة عن مركب حامض البنزويل ويمكن استخدامه قبل وبعد الإنبات Pre and Posternergence مبيد عشبي اختياري له قدرة الانتقال يمكن مزجه مع McPA 24 –D  له نسب استخدام مختلفة حسب طبيعة الأرض ونوع الأعشاب.

·        المحاصيل العريضة الأوراق حساسة جداً لهذا المبيد يجب الحذر عند استخدامه.

·        السمية LD50 1040 mg/Kg.

4- مبيد الأعشاب ترايبونون Tributon أوفورتوكس Phortox:

·        الاسم الكيميائي 2,4,5 Trichlorophenoxy accitic acid .

·   مبيد عشبي اختياري انتقالي برش بعد الإنبات يستخدم لمكافحة الأعشاب العريضة الأوراق وتؤثر على النباتات المتخشبة وهو من مركبات حامض الفينوكسي.

5- مركبات حامض الفينوكسي: هذه المواد جيدة في مكافحة الأعشاب العريضة الأوراق في القمح أذكر منها :

·        24 D ester سريع الذوبان شديد السمية كثير النظائر.

·        2.4 Darmin سهلة الذوبان سميتها وسط معتدلة النظائر

·        MCPA يشبه سابقه أكثر مكوثاً في التربة.

وهنا لابد من الأخذ بعين الاعتبار:

1-   الدقة في تطبيق التعليمات الموجودة على المبيد

2-   الدقة في استخدام الجرعة المقترحة

3-   الرش في الوقت المناسب

4-   استخدام أجهزة رش ذات ضغط منخفض .

5-   عدم التعرض لملامسة المبيد للجلد أو استنشاقه عن طريق التنفس.

6-   عدم استخدام النباتات المرشوشة كعلف للحيوانات

وفي الختام أقول: درهم وقاية خير من قنطار علاج

 

 

 

الشوفان البري ومكافحته

أرسل لصديقك طباعة

الشوفان البري ومكافحته

 

إعداد :

المهندس الزراعي عبد الرحمن بربندي 

 

تستهلك سوريا من القمح أكثر مما تنتجه ويتبين ذلك من الإحصائيات التالية:

السنة

الإنتاج

المستورد من الحبوب

1980

2.238367 طن

224897 طن

1981

2.086953 طن

437224 طن

1982

1556210 طن

13363 طن

1983

1611988 طن

429502 طن

ويتبين مما تقدم أنه حتى يسد القطر العربي السوري احتياجه من القمح عليه أن يزيد إنتاج القمح 10% على الأقل.

عوامل زيادة الإنتاج:

1-   زيادة المساحة المزروعة.

2-   زيادة الإنتاج في وحدة المساحة وهذا مايجب التركيز عليه ويرتبط بعوامل حيوية وأخرى غير حيوية.

-   العوامل غير الحيوية :  تشمل درجات الحرارة، الأمطار ، الرياح ، نوع التربة، الصخرة الأم ، قيمة درجة الحموضة PH.

-   العوامل الحيوية : فتشمل التنافس بين النباتات، أثر الإنسان، أثر الحيوان، تحضير التربة، اختيار الصنف، التسميد وأخيراً مكافحة الأعشاب (كودر).

تعتبر العوامل المناخية ومعدل الأمطار المتساقطة وتوزيع هذه الكميات من الأمور الهامة المؤثرة على الزراعة، إذ تذكر الدكتورة أنا كودر أثر الأمطار على إنتاج القمح في محافظة الحسكة.

السنة

المساحة المزروعة

كمية الأمطار

الإنتاج بالطن

1972

000 500 ه

580 مم

000 650 مم

1973

000 50 ه

240 مم

000 500 مم

لقد اعتمدت الدراسة هنا على وحدة المساحة مقارنة كمية الأمطار الهاطلة في عامين متتاليين ويرى Rehm-Esping أن إنتاج القمح غير ممكن في المناطق التي ينخفض فيها معدل الأمطار عن 250 مم Rehm- Esping 1976.

أما كيفية زيادة الإنتاج فيمكن أن تتم باستخدام الطرق التالية:

1-   استخدام أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية وملائمة لمناطق معينة وهذا مايحدث حالياً في سوريا.

2-  معدل البذار يجب أن يكون هذا المعدل عالياً بحيث يمكن الاستفادة من العوامل المثالية للظروف البيئية مع عدم التفريط في هذه الكمية كي نتجنب المنافسة النوعية تلك التي تحدث بين النباتات التي تتبع نفس النوع (كودر).

التسميد :

الدورة الزراعية، مكافحة الأمراض والحشرات، مكافحة الأعشاب الضارة وهو موضوع البحث.

يذكر نلسون 1975 أن الخسائر التي تحدثها الأعشاب في حقول النجيليات في شمال أفريقيا تصل إلى مايقرب 20% من الإنتاج الكلي.

المكافحة:

درجت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي على مكافحة الأعشاب العريضة في كل محافظات القطر. وقد أولت اهتماماً خاصاً لمحافظة الحسكة نظراً للمساحات الواسعة التي يشغلها القمح بدأت المكافحات الجوية في عام 1964 وبمساحات صغيرة مالبثت أن توسعت وازدادت بسبب النجاح الذي لاقته هذه المكافحات.

فإذا كانت إزالة الأعشاب العريضة الضارة ضرورية لزيادة الإنتاج حيث تبلغ المنافسة ذروتها خلال مرحلة الإشطاء التي تشكل هذه 1/4 المنافسة الكلية أثناء الفترة الإجمالية لنمو المحصول 1967 ، بروفسور كوخ (Kouck)  فإن القضاء على هذه الأعشاب هو ضرورة حيوية إذ تعتبر عائلاً لبعض الأمراض والحشرات أيضاً.

ومن هنا تبدو أهمية مكافحة وإزالة هذه الأعشاب بالمبيدات الكيماوية، وقد وجدت الدكتورة آنا كودر في دراستها للأعشاب الضارة اقتصادياً في محافظة الحسكة إن العتبة الاقتصادية لهذه الأعشاب هي 6 أعشاب في المتر المربع 6/م2. وإن الفوارق المعنوية متوافرة بشكل ملحوظ عند هذه العتبة، إلا أن استمرار المكافحات بالمواد الهرمونية التي ليست لها حساسية على الأعشاب الرفيعة زاد من تكاثر هذه الأعشاب ومن منافستها الجدية للمحصول، مثل الشوفان البري الذي أصبح انتشاره مشكلة الآن.

إذ أصبح هذا النبات منافساً خطراً للمحاصيل ومن الأعشاب المستعصية مكافحتها إما بسبب مقاومته لكثير من المبيدات بما في ذلك المتخصصة أو بسبب أخطاء في توقيت المكافحة أو الاثنين معاً. تتزايد هذه الأعشاب سنوياً في محصول القمح والشعير والشوندر السكري وفي كافة المحافظات حيث أصبحت تشغل بال العاملين في حقل المكافحات لما لهذه الأعشاب من تأثير سلبي على الإنتاج بسبب المنافسة الجوية.

أسباب انتشار الشوفان البري:

1-    عدم اتباع الدورة الزراعية.

2-    المقدرة الكبيرة في منافسة القمح والشعير

3-    المقدرة العالية لإنتاج البذار إذ ينتج كل نبات شوفان بري مابين /200-300/ بذرة في الموسم الواحد.

4-    النضج المبكر قبل حصاد القمح والشعير يساعد هذا الشوفان البري كثيراً في انتشاره وبقائه.

5-  سهولة انتشار البذور بواسطة الحصادات التي تقوم بحصاد القمح والشعير وانتقال هذه البذور من حقل إلى آخر بواسطة التبن.

6-    الاستمرار في استعمال المركبات المتخصصة في مقاومة الأعشاب عريضة الأوراق مثل 2-4-D .

7-    عدم نقاوة البذار المزروع بشكل كلي.

8-    لبذرة الشوفان البري مقدرة كبيرة على البقاء لفترة طويلة مع المحافظة على حيويتها الإنباتية وقد تصل إلى ستة سنوات.

9-  ينبت الشوفان البري قبل إنبات القمح والشعير مما يشكل منافسة جدية في إنقاص الإنتاج، ومن هنا يتبين بوضوح أن الشوفان البري أصبح فعلاً إحدى المشاكل التي تواجهنا والتي لابد من تذليلها والحد من ضررها إن لم يكن القضاء عليها . إن بعض المصادر تشير إلى أن وجود 50-100 نبات شوفان بري في  م2 يؤدي إلى إنقاص 30-40 كغ في الدونم من محصول القمح.

وإن الدراسات المحلية التي قامت الدكتورة أنا كودر ي محافظة الحسكة في عام 1981-1982 تشير إلى حصول زيادة الإنتاج تتراوح مابين 25-87% حسب المبيدات المستعملة.

الوقت المثالي لمكافحة الشوفان:

يعود ذلك بالدرجة الأولى إلى نوع المبيد ومدى تأثيره على مراحل النمو المتقدمة للشوفان البري.

لقد بينت نتائج بودوبن Bowden  أن المنافسة تبدأ في مرحلة مبكرة حتى أن بعضها يحدث قبل الانبثاق، وفي تجربة أخرى لكافلر وبيتر 1974 في إنكلترا بينت أن المنافسة تبدأ عندما يصل النبات إلى مرحلة الأربع ورقات ونصف في حين يرى البروفسور كوخ أن المنافسة تبلغ ذروتها خلال مرحلة الإشطاء التي تشكل 4/1 المنافسة الكلية أثناء الفترة الإجمالية لنمو المحصول ومن خلال المشاهدات الحقلية الميدانية في محافظة الحسكة تبين لي أن أنسب وقت للمكافحة هو عند تكوين الوريقة الثانية وحتى السادسة ضمناً.

إذ في هذه المرحلة كانت كافة مراحل النمو أكثر حساسية واستجابة للمبيدات المختلفة، إن الدراسات المحللة التي قامت بها الآنسة كودر في محافظة الحسكة في عام 1981-1982 تبين لها أن مكافحة الشوفان في حقول القمح والشعير أعطت زيادة في المحصول تتراوح مابين 25-87% بالنسبة للشاهد مستعملة ثلاثة أنواع من المبيدات:  أمام هذه المشكلة الكبيرة تقرر مكافحة 100.000 دونم شوفان بري في محافظة الحسكة وبواسطة الطائرات الزراعية في عام 1983. ولهذا العرض استخدمت ثلاثة أنواع من المبيدات المتخصصة لعشبة الشوفان البري.

1- الايلوكسان Illoxan: المادة الفعالة ديسكلوفوب ميثايل 36% Diclofop Methyl مبيد عشبي جهازي متخصص لمكافحة الشوفان البري وبعض الأعشاب الحولية الأخرى مثل الزيوان، اللزيق، يؤثر عن طريق تخريب الخلايا المرستيمية في القمم النامية ويؤدي بالتالي منع انتقال الغذاء إلى الجذور ويمنع التمثيل الكلوروفيلي.

تظهر علامات تأثير المادة بعد 5-10 أيام من الرش حيث يلاحظ على الأوراق بقع فاتحة لاتلبث أن تتزايد ، يقف نمو الأوراق وبعد 14 يوم يمكن سحب النبات بسهولة من التربة وهذا مالاحظناه في محافظة الحسكة التأثير الفعلي يظهر في الأسبوع الثالث فما فوق ضمن ظروفنا المناخية.

نسبة الاستعمال: 5-3 ليترات للهكتار تذاب في 25-30 ليتر ماء للهكتار رشاً بالطائرات ، أما في المرشات الأرضية تذاب المادة التجارية في 250-300 ليتر ماء للهكتار الواحد وحجم 200-300 ميكرون.

الوقت المناسب لرش الايلوكسان: يبدأ الرش عندما يكون الشوفان 2-4 ورقات ولايسمج بالرش عند تجاوز هذه المرحلة لعدم إمكانية الاستفادة المرجوة من الرش L-D50 2000.

2- الافنج Avenge  : المادة الفعالة: داي فنزوات 25% Difnzoquat Methyl Sulfate مبيد عشبي يستخدم بعد الإنبات لمكافحة الشوفان البري في حقول القمح والشعير ويؤثر على القمة النامية للشوفان حيث يتلف الخلايا المرستيمية ويوقف العمليات الحيوية ويمنع انتقال الغذاء إلى الجذور ويؤدي بالتالي إلى حدوث تقرحات ثم الموت النهائي للشوفان ويتحلل في التربة في فترة لاتزيد عن عام ولاتوجد له آثار في التربة على عمق (7.5-15) سم.

نسبة الاستعمال: يستخدم بمعدل 4 كغ للهكتار وتؤدي هذه النسبة إلى إنقاص الشوفان بنسبة 90% ويستعمل بمعدل 4.8 كغ مادة تجارية عندما تكون الإصابة شديدة بنباتات الشوفان البري.

يستخدم في الرش الجوي 25-30 ليتر محلول للهكتار أما الرش الأرضي فيستعمل 150 ليتر ماء للهكتار LD50-470 للمادة الفعالة.

الوقت المناسب للرش:  يعتبر نمو نبات الشوفان البري من أهم العوامل المحددة لفترة الرش وتعتبر الفترة المناسبة لرش هذه المادة عندما يكون الشوفان البري في الورقة الثانية  وحتى نهاية طور الإشطاء.

3- السفكس : 20% المادة الفعالة بنزويل بروب ايثايل Bezoyl propethyl مبيد عشبي متخصص لمكافحة الشوفان البري في حقول القمح وتعمل هذه المادة على منع نمو الخلايا النباتية في الشوفان البري وتوقف نموه.

الوقت المناسب للرش: يستعمل بعد الإنبات في وقت متأخر عندما تكون معظم بذور الشوفان قد نبتت وهي مرحلة انتهاء التفرعات ومرحلة ظهور العقد أو نهاية تكوين العقدة الأولى.

نسبة الاستخدام:  يستعمل بنسبة 5 ليترات من المادة في الحالات العادية أما عندما تكون نسبة الشوفان كبيرة في الحقل ففي هذه الحالة يستعمل 6 لتر من المادة التجارية للهكتار ويستعمل 200-500 لتر ماء للهكتار أيضاً، هذا في المرشات الأرضية ويضغط 205 كغ/سم3 .

أما في الطائرات الزراعية فيستعمل بمعدل 5 ليتر ماء للهكتار LD50 1555 من المادة الفعالة و5000 مادة تجارية هذه بعض المواصفات الفنية للمواد المستعملة في حملة مكافحة الشوفان في موسم عام 1983 في محافظة الحسكة وقد رش 123.750 دونماً موزعة على الشكل التالي:

1-    منطقة المالكية 58200 دونماً.

2-    منطقة القامشلي 22700 دونماً.

3-    تل حميس 17000 دونماً.

4-    منطقة الدرباسية 25850 دونماً.

الصعوبات والعقبات:

1-    الانخفاض الجوي المستمر الذي رافق مكافحة الشوفان البري.

2-    انخفاض درجات الحرارة المستمر حيث وصلت إلى -5م تحت الصفر.

3-    هطول الأمطار والثلوج المستمرة.

وبالرغم من كل هذه العقبات تقرر الاستمرار بالرش واقتناص الفرص المناخية السانحة إذ بوشر في الرش في 15/1/1983 شريطة توفر 50-100 نبات شوفان بري في المتر المربع الواحد.

لقد أضعنا وقتاً طويلاً ونحن نبحث عن توفر مثل هذا العدد في المتر المربع الواحد مع العلم بأن مثل هذا العدد متوفر ومتوفر بسهولة أيضاً إنما كان يصعب على كثير من المهندسين تمييز عشبة الشوفان عن الوريقة النامية فما فوق عدلت التعليمات الخاصة ببدء المكافحة وهي أن نبدأ عند توفر 15-30 نبات في المتر المربع الواحد. آخذين بعين الاعتبار الناحية الاقتصادية، وبنفس الوقت مفترضين أن عدم وجود العدد المطلوب توفره من نباتات الشوفان لاينفي وجوده بسبب صعوبة التميز.

وهكذا سرنا بالمكافحة وكم كانت النتيجة مثل ماكنا نتصوره إذ تبين وجود أعداد كبيرة من نباتات الشوفان في الحقول غير المكافحة تزيد كثيراً عما تصورناه إذ يمكن توفر مايزيد عن 100 نبات في كل متر مربع.

إن النتائج الأولية تشير إلى النجاح الجيد لهذه التجربة الكبيرة في مكافحة الشوفان بالطيران الزراعي الذي تم ولأول مرة في القطر. ولضمان التنفيد الجيد للرش الجوي استقدمنا خبيراً متخصصاً في تقنية الرش إذ يجب أن يتوفر 40 ذرة مبيد في كل سنتمتر مربع من سطح النبات وحجم لايقل عن 200 ميكرون كحد أدنى كي يكون الرش من الناحية التقنية مقبولاً.

ولاختبار ذلك فقد قام الخبير بوضع شرائح ورقية حساسة جداً الأولى بيضاء وهي تظهر عدد ذرات المبيد والأخرى صفراء اللون وهي تظهر حجم الذرات ووضعت في الحقول المراد رشها دون معرفة أماكن تواجدها من قبل الطيار.

وقد وضعت بعرض 60 متر وفي عدة مواقع وقد تبين من خلال فحص وإحصاء هذه الذرات تحت المجهر أن حجم ذات المبيد المتساقط في كل سنتمتر مربع واحد كان يتراوح مابين 80-120 ذرة وكان حجم هذه الذرات يتراوح مابين 200-300 ميكرون أي الرش كان موفقاً ومتقناً من الناحية الفنية إنما الظروف الجوية التي رافقت المكافحة كما أسلفت من انخفاض درجات الحرارة لأيام طويلة وتساقط الأمطار والثلوج المستمر كل هذه العوامل لم تساعد على ظهور النتائج المرجوة بالسرعة المطلوبة. وحسب مواصفات كل مبيد.

ولكن ما إن ارتفعت درجات الحرارة حتى تغير كل شيء وبدأت النتائج الإيجابية تظهر تدريجياً باستمرار ارتفاع درجات الحرارة . وهكذا أمكن مقاومة الشوفان البري ويمثل هذه المساحة ولأول مرة وأؤكد هنا على التوقيت الصحيح الذي يؤدي إلى نتائج صحيحة.

ففي الدراسة التي قام بها Holroyed Etel في بريطانيا عام 1976 والجارية على مبيد الافنج بينت أن المحصول المكافح في كانون الأول وكانون الثاني يزيد في الإنتاج 102% عن المحصول المكافح في نيسان الذي يعطي زيادة 46%.

وهكذا يبدو لنا جلياًً وواضحاً أن التوقيت الصحيح لايؤدي إلى موت هذه العشبة فحسب بل يؤدي أيضاً إلى زيادة في الإنتاج بنسبة مضطردة.

كلفة الدونم الواحد بالمتوسط :

اسم المبيد

سعر الليتر

نسبة الاستعمال/ه

ايلوكسان

51.50

×250 لتر = 12.87 ل.س للدونم

افنج

46.45

×4.00 لتر = 18.58 ل.س للدونم

سفكس

65.20

× 5.50 لتر = 35.86 للدونم

 وفي التقييم الجاري من قبل مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي لنتائج المكافحة للشوفان البري تبين أن هناك ربحاً صافياً مقداره 15 ل.س لكل دونم تمت مكافحته.

النتائج:

تظهر النتائج العملية الملموسة اعتباراً من الأسبوع الثالث وحتى الخامس بعد المعالجة ويرجع ذلك إلى عوامل الطقس المختلفة التي تلعب دوراً كبيراً في إظهار النتائج. فانخفاض درجة الحرارة وتساقط الأمطار والثلوج لايساعد إطلاقاً على إظهار تأثير المبيدات بالسرعة المرجوة وذلك بسبب توقف النمو في النباتات.

وأرى أخيراً حيال هذه المشكلة التي باتت تتنافس منافسة حادة محصول القمح أنه لابد وأن نلجأ إلى استخدام الطرق الزراعية المثلى الهادفة إلى زيادة الإنتاج مثل موعد الزراعة – كمية البذار – التسميد المتوازن – السقاية المنظمة إذا توفرت مصادر المياه.

وأخيراً المكافحة الهادفة إلى تقليل وتحجيم المنافسة مابين النباتات العشبية الضارة المختلفة وبين المحصول وبغرض الوصول إلى زيادة الإنتاج عن طريق تقليل أو الحد من هذه المنافسة.

مناقشة:

من المعروف أن هذه المكافحة أدخلت في عام 1983 وتسير الآن بتوسع مستمر وقد وضعت معظم محافظات القطر في خططها الإنتاجية مكافحة الشوفان البري بواسطة الطائرات. يرى البعض أن الفلاحات الربيعية بديلة عن مكافحة الشوفان ومثل هذا الرأي يطرحه بعض المهندسين.

الملاحظة:

أن الفلاحات الربيعية وخاصة في محافظة الحسكة تتم سنوياً وخاصة في منطقة المالكية وأنها لم تمنع أو تحد على الأقل من انتشار هذه العشبة والسبب هو حيوية البذرة ومقدرة إنباتها في كافة الفصول وخاصة في فصل الربيع وما أدل على ذلك سوى انتشارها في حقول الشوندر السكري وسواه من المحاصيل الأخرى.

هذه النشرة مقتبسة من المحاضرة التي ألقيت في ندوة جمعية وقاية المزروعات المنعقدة في كلية الزراعة بحلب يوم 26/5/1983 " دراسة الشوفان البري في محافظة الحسكة للدكتور آنا كودر " وبعد المصادر الأخرى.

 

العناكب

أرسل لصديقك طباعة

العناكب

 

 

                                                    

العناكب:

توضع العناكب برتبة أكارينا Acarina وهي حيوانات صغيرة معظمها لاترى بالعين المجردة وتستخدم المكبرات لفحصها والتأكد من وجودها على أوراق النباتات المختلفة ، الجسم غير مقسم إلى حلقات تندمج فيه الرأس والصدر والبطن ، غير أن العلماء المشتغلين بدراسة هذه الحيوانات قد اتفقوا على تقسم الجسم عرفياً إلى أربع مناطق:

1- منطقة الرأس الكاذب: وهي موجودة في مقدمة الجسم تحمل أجزاء الفم التي تتركب من زوج من الملامس القدمية قد تكون بسيطة أو معدة للقبض أو للمس وأحياناً تكون على حالة أثرية. ومن زوج من الفكوك معدة للثقب أو القرض وقد يوجد جزء ثالث يسمى بالجز تحت الفم يساعد في الثقب أو في تثبيت الحيوان على عائله، ونلاحظ أن هذه المنطقة من الجسم لاتحمل فكوكاً ولا قرون استشعار.

2- المنطقة الحاملة للأرجل الأمامية (Propadosoma):  وتقع خلف المنطقة السابقة مباشرة وتحمل الزوجين الأول والثاني من الأرجل.

3-   المنطقة الحاملة للأرجل الخلفية: وتقع خلف المنطقة السابقة مباشرة وتحمل الزوجين الثالث والرابع من الأرجل.

4-   المنطقة الخلفية Hysterosoma: وتوجد في أقصى الخلف ولاتحمل زوائد مفصلية.

 

 

 

 

تمتاز حيوانات هذه الرتبة كسائر العنكبوتيات بأن لها أربع أزواج من الأرجل في الحيوان التام النمو أما الحيوانات غير التامة النمو فلها ثلاثة أزواج من الأرجل وتسمى باليرقات وهي التي تخرج من البيض عند الفقس.

عندما تنسلخ هذه اليرقات تخرج منها الحوريات الأولى ذات الأربعة أزواج من الأرجل وتنسلخ هذه بدورها مكونة الحوريات الثانية وقد يتكرر هذا الانسلاخ لتخرج حوريات ثالثة أو رابعة جميعها أطوار غير بالغة جنسياً ، وأخيراً يكتمل نمو الحيوان وتتميز الذكور والإناث وتبلغ جنسياً وفي بعض الحيوانات عائلة Erophyide يكون عدد الأرجل في اليرقة والحورية والحيوان البالغ زوجان فقط وهناك نوعان من جنس Phytopnglapus يتميزان بوجود ثلاثة أزواج من الأرجل فقط.

تتنفس حيوانات هذه الرتبة إما بالقصبات الهوائية وعندئذٍ توجد ثغور تنفسية يختلف عددها وموقعها على جسم الحيوان وإما تتنفس خلال الجلد الرقيق وفي هذه الحالة تنعدم الثغور التنفسية والقصبات الهوائية.

وهذه الرتبة تضم مجموعتين هما مجموعة الحلم Mites والقراد Ticks التابعة لصف العنكبوتيات Class Arachnida الذي يتبع قبيلة مفصليات الأرجل Plvlom Avthsopoda.

تعيش هذه الحيوانات في أغلب الأوساط البيئية التي تصلح للحياة حيث توجد في التربة أو متطفلة على الحيوانات والنباتات المختلفة كما توجد في مياه الأنهار والبرك والمستنقعات والمحيطات والبحيرات كما وجدت بعض أنواعها في مياه العيون الساخنة التي توجد في المناطق البركانية لذلك فهي واسعة الانتشار.

وتتطفل بعض أنواعها على الحشرات حيث توجد متطفلة في القصبات الهوائية للنحل أو تحت غمد الخنافس ولا تعمل الأكاروسات كطفيليات خارجية فحسب إلا أن بعضها يتطفل داخلياً على هذه الحيوانات كما تنتشر بعض أنواع متغذية على المواد الغذائية المحفوظة مثل التين البلح والحبوب والجبن.

ويرجع تأخر دراسة هذه المجموعة من الحيوانات إلى صغر حجمها وعدم سهولة ملاحظتها حتى أن كثيراً من الناس لايشعرون بوجودها ولا يهتمون لضررها لذلك نجد أن علم الأكارينا لايزال في خطواته الأولى فهو أشبه الآن بعلم الحشرات منذ خمسين عاماً قضت.

وبالرغم من هذا كله فهناك أنواع من الأكاروسات تجذب الأنظار إليها من جراء نشاطها وبالغ أهميتها الاقتصادية مثل العنكبوت الأحمر Redspider  الذي يسبب تلفاً كبيراً لمحاصيل الحقل والخضر وأشجار الفاكهة ونباتات الزينة. وكذلك أكاروسات المواد الغذائية المخزونة التي تسبب خسارة فادحة لتجار هذه المواد كما أن للأكاروسات المتطفلة على الإنسان ومنها الجرب شأنها وخطرها البالغان إبان الحروب حيث يكثر الجنود.

 

الأهمية الاقتصادية للأكرانيا:

تسبب الأكرانيا أضراراً للنباتات والحيوان والإنسان إذ تمتص العصارة من معظمها حتى البرية منها وتصيب من الفاكهة التين والموالح والمانجو والتفاح والكمثرى والخوخ والمشمش والعنب والريان وتصيب الخضراوات والقرعيات بأنواعها وعلى الأخص البطيخ الأحمر والأصفر والكوسا كما تصيب البقوليات كاللوبياء والفاصولياء وفول الصويا وتصيب الباذنجان والباميا وتصيب من المحاصيل الفول السوداني ، السمسم، والقطن ، والبصل والبطاطا. وتصيب بعضها جذور النباتات والدرنات والأبصال على اختلاف أنواعها كما تصيب الحبوب المخزونة والمواد المخزونة كالجبن والتين والبلح والصنوبر والقمر الدين.

وهناك أنواع تتغذى على دم الدواجن ويطلق عليها اسم (الفاش) وتتغذى بعضها على دم الحيوان والإنسان ويسبب مرض الجرب المعروف وينقل بعض أنواع القراد الأمراض المعدية كالملاريا والبول الدموي كما ينقل بعضها الآخر وبعض أنواع الأكاروس أنواعاً من حمى التيفوس إلى الإنسان وخصوصاً في الهند والشرق الأقصى واستراليا وسنكتفي في هذه النشرة بإعطاء فكرة موجزة عن الأنواع التي تهاجم النباتات فقط.

أ- العناكب الحمراء: Fom.Tetrangchide:

تسمى الأنواع التابعة لهذه العائلة خطأ بالعناكب الحمراء ولكنها أنواع من الأكاروس صغيرة الحجم لا ترى بالعين المجردة إلا بصعوبة وكلها تتغذى على العصارة النباتية يفرز معظمها نسيجاً ضعيفاً للوقاية.

1-  أكاروس العنكبوت الأحمر العادي Tetnanychus Telasius: هذا الأكاروس بيضي الشكل يبلغ طول 0.4 مم ويختلف لونه من أحمر فاتح أو غامق إلى برتقالي أو أصفر مخضر وقد يوجد على ظهره بقعتان سود وأن له أربع أزواج من الأرجل والصغار قبل الانسلاخ الأول لها ثلاثة أزواج فقط. البيض صغير أبيض لامع يتحول لونه إلى أصفر باهت قبل الفقس مباشرة.

تاريخ الحياة: يوجد في جميع أنحاء القطر طوال العام تضع الأنثى بيضها بشكل إفرادي ويبلغ مجموع ما تضعه حوالي 50-150 بيضة خلال أسبوع وقد تطول فترة وضع البيض عند انخفاض درجة الحرارة ، ويعيش العنكبوت من أسبوع إلى أسبوعين في الصيف وأكثر من أربعة شهور في الشتاء تفقس البيضة بعد ثلاثة أيام في الصيف وعشرين يوماً في الشتاء حيث تخرج اليرقة بثلاثة أزواج من الأرجل وتنسلخ لتعطي الحورية الأولى ثم الثانية بأربع أزواج من الأرجل وبعد انسلاخ الحورية الثانية يخرج الذكور والإناث وغالباً ما تظهر الذكور قبل الإناث في الجيل الواحد. تستغرق دورة الحياة أسبوعاً في الصيف وحوالي شهرين في الشتاء.

العوائل: يصيب هذا الأكاروس معظم النباتات الاقتصادية والتي من أهمها: القطن، الأشجار والشجيرات، البرسيم، الفول السوداني، التين ، الفاصولياء ، البطيخ، السبانخ اللوبياء والباذنجان الباميا نبات الكرنب ومن الزهور الورد وعائلة الزهور وكثيراً من نباتات الزينة.

المقاومة: يعيش الأكاروز بعدد عظيم على أوراق النباتات خصوصاً على السطح السفلي وينسج عليها بكثرة نسيجاً رقيقاً يعيش تحته ويمتص العصارة النباتية ولذلك يضعف النبات ويساعد على هذا الضعف كثرة النسيج المتقدم ذكره والذي يغطي الثغور ويمكن معرفة الإصابة بظهور بقع مختلفة الأحجام لونها محمر أو أصفر باهت وعند اشتداد الإصابة تصفر الأوراق كلها وتسقط.

وعند فص السطح السفلي للورقة يمكن مشاهدة الأكاروس بأطواره المختلفة ويلاحظ أن الإصابة يشتد عندما يكون الجو حاراً جافاً.

الضرر: لوحظ أن الإصابة تكون شديدة على النباتات الضعيفة أو التي تترك مدة طويلة دون ري أو خدمة وتزداد شدة الضرر على النباتات في أواخر حياتها وهذه النباتات تكون عادة الحشائش والنباتات الغريبة الأخرى التي لا تعطي أي أهمية من قبل المزارعين لذا يجب تنظيف الحقول من هذه النباتات الغريبة حتى لا تكون مصدراً مستمراً في انتقال العناكب منها إلى المحاصيل الاقتصادية كما يتوجب في حال عدم تطهير الحقول من هذه النباتات الغريبة لاستمرار لونها حتى لا تضعف وتصبح عائلاً مثالياً لازدياد أعداد هذه الآفة.

 

 

 

كما يتوجب العناية بالمحاصيل من حيث التسميد والري وكافة الخدمات الزراعية الأخرى لضمان بقاءها بشكل قوي وجيد مما يقلل من احتمال الإصابة بالعناكب. وفي حال حدوث الإصابة فإن أعدادها لا تزداد بشكل كبير على النباتات القوية.

هذا وإن المكافحة الكيماوية واجبة لضمان حماية المحاصيل من هذه الآفة . وقد تنتشر في الوقت الحاضر أنواعاً كثيرة من المبيدات الفعالة في القضاء على العناكب وتوجد بالأسواق بأسماء تجارية عديدة ومتنوعة غير أنه ما يجب ملاحظته عند مكافحة العناكب بالطرق الكيماوية مهما كان نوعها التكرار في عدد عمليات الرش على فترات متقطعة بين الرشة والأخرى 10 أيام ضمان إبادة لكافة الأطوار الحديثة التي تفقس من البيض الموجود عادة على الأوراق المصابة بكميات كبيرة جداً.

2-  أكاروس الحمضيات البني: لونه بني يصيب الحمضيات بأنواعها وخصوصاً الليمون الحلو والبرتقال ويظهر على ثمار الموالح المصابة قبل النضج بقع صدئية اللون ملساء.

3-  أكاروس الحمضيات الأحمر: لونه أحمر تصيب الحمضيات بكثرة ويحدث في الثمرة لوناً بنياً ثم تشققاً في خلاياها السطحية.

4-  أكاروس النجيل: تصيب هذا النوع النجيل وأعراض الإصابة تبدو على الأبسطة الخضراء في الحدائق يقصر اتصال الأوراق وازدياد التفافها في القمة النامية.

ب- أنواع الحلم Fam.Eriophgidae:

أنواع الحلم التابعة لهذه العائلة دودية الشكل لها زوجان من الأرجل فقط سواء بعد الفقس أو عند تمام النمو ويوجد الأرجل في الطرف الأمامي على جانبي أجزاء الفم وهي صغيرة الحجم جداً لايراها إلا المختص بواسطة عدسة قوية فلايزيد طول الواحدة منها على 0.3 مم أما العرض فيقل عن 0.1 مم.

تاريخ الحياة والضرر: توجد الأنواع التابعة لهذه العائلة على النباتات وتتغذى على عصارتها ويلخص تاريخ الحياة إجمالاً في أن الأفراد تهاجر في الصيف والخريف من الأوراق إلى البراعم وتموت منها أثناء ذلك عدد عظيم ويلجأ  الباقي إلى حراشيف البرعم ويختبئ تحتها وعند تفتح البراعم تنشط الأفراد الموجودة ويتغذى على عصارة الأوراق المتفتحة وتضع يضها فردياً وكلما فقدت الورقة رخاوتها تركتها إلى غيرها في الزر الطرفي والضرر الناشئ فضلاً عن فقد العصارة هو تجعدات في الأوراق وتلف في البراعم وأورام على الأوراق أو على السوق ونمو غير عادي للشعرات الباقية على سطوح الأوراق كل هذا يكون وسطاً صالحاً يعيش فيه هذه الحيوانات إلى أن تفقد النبات رخاوته فتجهره الحيوانات إلى غيره.

ويجب أن نميز بين الأورام التي يحدثها الحشرات وتلك التي يحدثها الحلم فالثانية لها فتحة صغيرة يدخل ويخرج منها الحلم أما الثانية فلا يكون بها فتحات إلا بعد خروج الحشرة العاملة منها ويشذ عن هذا الأورام الناشئة عن بعض أنواع المن وهذه الحشرات يسهل تمييزها ومعرفتها المقاومة بشكل عام.

1-  الخدمات الزراعية: بما أن كثير من الأنواع يلجأ إلى الأزرار فيجب عدم زراعة العقل أو الخلفة المأخوذة من نباتات مصابة وأن لا تؤخذ شتلة من أمهات سبق إصابة نباتاتها ويجب أن تعدم جميع النباتات القديمة التي قد تكون نامية على ...وغيرها لأن الحلم ينتقل منها إلى النباتات السليمة إذا تلامست النباتات  أو بواسطة الهواء.

2-  المقاومة الكيماوية: تستخدم معظم هذه المبيدات الجهازية والمبيدات المتخصصة في مكافحة العناكب في إبادة الحلم مع وجوب ملاحظة تكرار الرش لإبادة كافة الفقس الجديد.

ومن الأنواع الهامة من الوجهة الاقتصادية:

1- حلم العنب (فاش العنب): يتوالد داخل الأزرار عند تفتحها وقد تشتد إصابة البرعم فلا يتفتح وتكثر أفراده وتزداد نشاطاً في أوائل النمو فتترك الأزرار بعد تفتحها إلى الأزرار والأوراق حديثة النمو.

مظهر الإصابة وجود بقع عادة على السطوح السفلى للأوراق متبعجة إلى أعلى أي أنها تظهر مقعرة في السطح السفلي محدبة في السطح العلوي وينمو على تلك البقع شعيرات كثيفة بيضاء اللون وقد تكون بنفسجية على الأوراق الغضة يعيش فيها الحلم ثم تجف هذه الشجيرات ويسمر لونها فيهجرها الحيوانات (الحلم) إلى أماكن أخرى.

المقاومة: عدم زراعة عقل مصابة وقد وجد أن وضع العقل على درجة حارة 45مْ تقتل الحلم دون أن يؤثر ذلك على الإنبات. وفي حال ظهور الإصابة تطبق المكافحة الكيماوية باستخدام المبيدات المخصصة بمكافحة العناكب كما وأن الكبريت تعفيراً لعدة مرات خلال الموسم يمنع ازدياد أعداد هذه الآفة بشكل كبير.

2- حلم الزيتون: تظهر الإصابة باصفرار الأوراق وتجعد في أوراق القمم النامية ولا نأخذ معظم الأوراق حجمها الطبيعي وأشد ما تكون الإصابة في الأوراق الصغيرة وفي القمم النامية وفي النباتات الصغيرة وقت وقوف العصارة.

أما الأوراق البالغة خصوصاً في الأشجار الكبيرة فإن الإصابة لا تكون بنفس الوضوح ربما تظهر بقع صفراء مخضرة على سطح الورقة السفلي حيث يعيش الحلم عادة.

3- حلم البندورة: مظهر الإصابة تجعد في الأوراق الطرفية تضم في السوق وضمور في الأوراق فلا تصل إلى حجمها الطبيعي ازدياد في اللون الفضي الناشئ عن لون العترات التي يزيد في العدد عن المعتاد ويمنع تكوين الثمار. تشتد الإصابة بهذا النوع من الحلم خلال فصل الصيف ويقل المحصول إلى درجة كبيرة.

المقاومة: رش نباتات البندورة المصابة بإحدى المبيدات المتخصصة في مكافحة العناكب كما وأن التعفير بالكبريت لعدة مرات تفيد في تقليل الإصابة بشكل مرضي.

4- حلم التفاح: تبدأ الإصابة بانتفاخ البراعم وقد تتفتح قبل أوانها فتجف وريقاتها وتتكون بثور على الأوراق يكون لونها بالبداية أخضر مائلاً للصفرة ثم يصير لونها بنياً ويتكاثر الحلم في هذه البثرات التي يكون لها فتحات على السطح السفلي للورقة وفي النادر توجد على السطح العلوي ويكون نسيج الورقة في الجزء المصاب بين البشرتين اسفنجياً وتصاب الثمار كذلك فلا يكتمل نموها وتكثرالتجاعيد عليها ويؤثر أيضاً في الأزهار فيسقطها فيمنع بذلك تكوين الثمار.

المقاومة: تكافح هذه الآفة باستخدام مواد لمكافحة المتخصصة لذلك كما يفيد فيها تعفير بالكبريت وقد ظهرت حديثاً بالأسواق مواد فعالة متخصصة في مكافحة هذه الآفة والإقلال من ضررها.

 

 

 

 

المكافحة المتكاملة للآفات ومفهوم المكافحة الحيوية (البيولوجية) للآفات الزراعية

أرسل لصديقك طباعة

المكافحة المتكاملة للآفات ومفهوم المكافحة الحيوية (البيولوجية) للآفات الزراعية

المكافحة المتكاملة للآفات:

بدأ الإنسان بتطوير طرق مكافحة الآفات التي تنافسه على الغذاء في القرن الماضي بشكل واسع حيث ظهرت في البداية مجموعة المركبات اللاعضوية مثل مركبات الزرنيخ والمركبات ذات الأصل النباتي مثل ( الروتينون – النيكوتين- البارثرين) وفي أوائل القرن الحال استخدمت الغازات السامة مثل (سيانيد الهيدروجين) لتدخين الأشجار وبنفس الوقت ظهرت الزيوت المعدنية القطرانية منها والبترولية. ثم استخدمت في العشرينات من القرن الماضي ومركبات الفينولات وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت المركبات الجديدة الصناعية مثل المركبات الكلورية العضوية أو الفوسفورية العضوية وبدا للمهتمين في مكافحة الآفات أن هذه المبيدات قد أعطت الإجابات الشافية لعملية المكافحة المطلوبة.

إلا أن الاستخدام المتكرر وغير الصحيح لهذه المبيدات كشف عدة مشاكل لم تكن بالحسبان وذلك لأن المبيد المستخدم في هذه المرحلة كان ذو طيف واسع وسمية شديدة بالنسبة إلى عدد كبير من الأنواع الحشرية مما أدى إلى قتل الطفيليات والمفترسات (الأعداء الحيوية) وإضعاف دورها في عملية المكافحة الطبيعية وإحداث التوازن البيئي ، إضافة إلى حصول بعض التسممات للكائنات غير المستهدفة كالحيوانات الأليفة والطيور والنحل والإنسان.

كما أدى الاستخدام غير الصحيح لهذه المبيدات إلى ظهور صفة المقاومة للمبيدات من قبل الآفات الحشرية كما أدت إلى سيادة آفات جديدة في البيئة فمثلاً في السودان حيث كانت تستخدم في الأربعينات مبيدات الكلور العضوية لمكافحة دودة اللوز الأمريكية في القطن ودودة ورق القطن المصري مما أدى في الخمسينيات إلى ظهور الجاسيدات في حقول القطن والتي لم تكون موجودة من قبل، وبعد عدة سنوات من المكافحة المستمرة بالمواد الكيماوية ظهرت آفة جديدة هي الذبابة البيضاء على القطن.

وهكذا نرى أن المبيدات لم تعد تعط النتائج المرجوة أصبحت أحياناً تعطي نتيجة عكسية خاصة عند ظهور صفة مقاومة المبيد في سلوك الآفة حيث أن المبيد في هذه الحالة يقضي على المفترسات والمتطفلات (الأعداء الحيوية) ويبقي على الأفراد المقاومة من الآفة، فإن المبيد في هذه الحالة يساعد في زيادة أعداد الآفة وليس نقصها . هذه الأمور أدت إلى التفكير لاستنباط طرق جديدة للمكافحة بل الاعتماد على أساليب متعددة يخدم بعضها البعض بصورة متكاملة وهذا مايسمى الآن بالمكافحة المتكاملة للآفة أو إدارة الآفة المتكاملة.

 

مفهوم المكافحة المتكاملة:

إن الإدارة المتكاملة للآفة IPM علم تطبيقي حديث يعود العمل به إلى أكثر من 25 سنة ويمكننا أن نحدد بأن السبعينات من هذا القرن هي التي أرست قواعده ولقد تعددت التعاريف التي تناولت المكافحة المتكاملة نذكر منها:

 تعريف شيرين وجماعته 1959 حيث قال: أن المكافحة المتكاملة هي طريقة لمكافحة الآفات تجمع بين المكافحة الحيوية والكيماوية.

تعريف المنظمة الدولية للمكافحة الحيوية 1969: إن المكافحة المتكاملة هي نظام لوقاية النبات ويدعو إلى استخدام مختلف طرق الوقاية الزراعية والحيوية والكيماوية بحيث يسمح ببقاء الآفات الضارة في مستوى يمكن تحمله أو دون الحد الاقتصادي الحرج.

التعريف الحالي للمكافحة المتكاملة حسب منظمة الأغذية والزراعية الدولية FAO 1974 والمنظمة الدولية للمكافحة الحيوية عام 1977 هو: إن المكافحة المتكاملة نظام يستخدم مجموعة من الطرق الملبية في وقت واحد لكل من المتطلبات البيئية والاقتصادية والصحية معتمداً خاصة على استخدام الأعداء الحيوية ومبدأ الحد الاقتصادي الحرج.

إن المكافحة المتكاملة بمعنى آخر هي استراتيجية لمكافحة الآفات مبنية على البيئة حيث تعتمد على عوامل الموت الطبيعية بواسطة الأعداء الحيوية وعوامل المناخ غير الملائمة وتعتمد بشكل قليل على تقنيات المكافحة الأخرى حيث تستخدم المكافحة الكيماوية فقط عندما تدعو الحاجة إليها ومن خلال دراسة الكثافة العددية للآفة وعوامل الموت الطبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المتداخلة بين المحصول المراد حمايته وبين العمليات الزراعية وعوامل المناخ والآفات الأخرى.

مراحل تطور المكافحة المتكاملة:

لم يكن ممكناً تطبيق كافة معطيات المكافحة المتكاملة دفعة واحدة وإنما طبقت بالتدريج حيث كان الحد من الاستخدام المتزايد للمبيدات وترشيد استخدامها المسألة التي حظيت بالاهتمام الأكبر والتي شكلت المرحلة الأولى قبل الوصول إلى المكافحة المتكاملة، وهذا ما أطلق عليه اسم المكافحة الموجهة، وهذه اعتمدت على اتجاهين أساسيين:

1-  الإقلال ما أمكن من استخدام المواد الكيماوية والاقتصار على ذلك على الحالات الضرورية الملحة والاعتماد على معطيات التنبيهات الزراعية والمعطيات البيولوجية المختلفة.

2-  الإقلال ما أمكن من التأثيرات الثانوية للمبيدات الزراعية على الأنواع المفيدة من مفصليات الأرجل كالأعداء الحيوية وملقحات النبات والحشرات النافعة الأخرى.

ويتضمن ذلك مجموعة من التدابير والتي يمكن تلخيصها بإجراء الرش في أوقات غياب هذه الكائنات المفيدة واستخدام المكافحة الموضعية وانتخاب المبيدات ذات السمية الأقل أو بمعنى آخر استخدام المبيدات المتخصصة الانتقائية مثل مانعات التغذية وهرمونات النمو حيث أن استخدام هذه المواد إلى جانب العديد من الطرق البيولوجية والزراعية والفيزيائية يقودنا إلى المرحلة الثانية وهي المكافحة المتكاملة IPM وفي هذه المرحلة يتم تجنب استخدام المواد الكيماوية ما أمكن والاعتماد خاصة على الطرق الحيوية الزراعية الفيزيائية.. الخ بهدف الإقلال من أعداء الآفات مع الإساءة بأقل قدر ممكن إلى الوسط الإيكولوجي.

وهكذا يمكن للمكافحة المتكاملة أن تفتح الطريق نحو أسلوب إنتاج زراعي بيئي حيث يستخدم المزارع مختلف الطرق المتوفرة معتمداً في ذلك على أسس علمية صحيحة ومعطيات بيئية محلية تقوده نحو اتخاذ مايتوجب من إجراءات تحمي النبات والبيئة معاً وتؤمن الطمأنينة لكافة أطراف الوسط الذي تعيش فيه. وهذا نرى أن وضع برنامج المكافحة المتكاملة يتطلب الحصول على عديد من المعلومات الأساسية منها :

1-   البيولوجيا العامة للآفات الرئيسية وسلوكها وتعاقب أجيالها وتوزعها الجغرافي.

2-   مستويات كثافة أعداد الآفات التي يمكن تحملها دون خسائر ملموسة .

3-   العوامل الرئيسية التي تسبب الموت الطبيعي والآفات التي تنظم تكاثر ديناميكية أعدادها.

4- الأوقات والأماكن التي توجد فيها الآفات ومدى أهمية الدور الذي تقوم به الأعداء الحيوية الرئيسية من الطفيليات والمفترسات ومسببات الأمراض.

5-   أثر إجراءات المكافحة على الآفات وعلى العوامل التي تسبب الموت الطبيعي وعلى النظام البيتي بصورة عامة.

وهكذا فإن الوقاية المتكاملة للمزروعات تعتمد على الأسس التالية:

* رصد المزروعات وتحديد مجموعات الآفات الضارة والأعداء الحيوية ويتطلب ذلك رصد كامل لمختلف الآفات الهامة في منطقة ما وتقدير أعدادها وانتشارها والتغيرات التي تحصل في هذا المجال وذلك اعتماداً على معطيات محطات الأرصاد والإنذار الزراعي وتقدير مدى الضرر الذي يمكن أن تحدثه في كل مرحلة من هذه المراحل وفي الوقت نفسه مراقبة كافة العوامل (حيوية وغير حيوية) وتحليل مدى تأثيرها على أعداد الآفات وبالتالي إسهامها في دورة الأخطار المتوقعة ولابد من أن يتم ذلك على مستوى المزرعة الواحدة في الوقت الذي يتم على مستوى المنطقة وقد ساعد التقدم الذي حصل في مجال طرق ووسائل دراسة وحصر الحشرات وكذلك وسائل تحديد ظهورها كالمصائد المختلفة وخاصة المصائد الجنسية والغذائية وكذلك طرق تحليل العوامل المناخية كل ذلك ساعد في ضبط تحركات الآفات ومايحيط بها من عوامل مختلفة.

* تطبيق مفهوم العتبة الاقتصادية أو الحد الاقتصادي الحرج وهو يدل على مستوى أضرار الآفة الذي يصبح عنده التدخل ضرورياً لوقاية النبات من خطر الآفات التي تهدده . وهنا يجب أن نميز بين مرحلة الخطر المحتمل والذي يسمح بتوقع محتمل مسبق لوقع الخطر وبالتالي القيام ببعض الإجراءات الوقائية لدرء الخطر قبل وقوعه.

* استخدام طرق المكافحة المتكاملة التي يمكن تلخيصها بالتالي:

  • الطرق الزراعية :  مثل استخدام الأصناف المقاومة من البذور الزراعية والأشجار المثمرة، إتلاف بقايا المحاصيل ونواتج التقليم، فلاحة التربة، مواعيد الزراعة، التقليم والتخفيف ، التسميد ، النظافة العامة مثل جمع الثمار المصابة وإتلافها ، إدارة المياه مثل كمية وموعد الري ، زراعة محاصيل متعددة.

  • الطرق الفيزيائية: مثل الحرارة، البرودة، الرطوبة، الضوء ، الصوت،.

  • المستخلصات النباتية: منها منقوع الثمار أو الأوراق أو الاستخلاص بالمذيبات العضوية.

  • الطرق الحيوية:  والتي تشمل تنشيط ووقاية الأعداء الحيوية المحلية، الاستيراد والتربية الكثيفة ونشر الطفيليات والمفترسات، تحضير واستخدام بكتيريا ، فيروس ، فطور ، بروتوزا، نيماتودا.

  • الطرق الكيميائية:  وتشمل الجاذبات، الطاردات، مختلف المبيدات الحشرية، المعقمات الكيماوية، مانعات النمو (الهرمونات).

  • الطرق الوراثية: وتسمى بأسلوب المكافحة الذاتية أو الوراثية وتشمل تربية وإطلاق الذكور العقيمة ذات الشروط الوراثية الخاصة أو تلك غير القادرة على التوافق الوراثي بأشكال مختلفة ، أي إكثار العوامل المميتة التي تنتج عن تزاوج فردين من نفس النوع.

  • الطرق التشريعية: وتشمل الحجر الزراعي للنباتات والحيوانات، برامج استئصال آفات معينة بقوة القانون كأن نمنع مثلاً إرسال مادة زراعية في نفس البلد من منطقة إلى أخرى.

ملاحظة :

نلخص العوامل الطبيعية المسببة للموت في المجتمعات الحشرية أو نقص أعداد الأفراد أو طول فترة الحياة أو طول فترة الجيل أو النقص في عدد الأجيال إلى :

1-  عوامل غير حيوية: وتسمى أحياناً العوامل الفيزيائية وهي تتضمن بصورة رئيسية العوامل الجوية (حرارة – رطوبة – ضغط جوي – رياح – أمطار) وعوامل التربة.

2-  العوامل الحيوية: هذه العوامل تسبب الموت أو إنقاص التكاثر والانتشار وهي ناتجة عن العوامل الحية الموجودة في النظام البيئي التي تؤدي إلى إنقاص التكاثر في النهاية وهي تشكل الكائنات المنافسة والأعداء الحيوية.

 

مستوى الضرر الاقتصادي أو الحد الاقتصادي للضرر: هو أقل عدد لآفة يحدث الضرر الاقتصادي.

الضرر الاقتصادي :هو مقدار الضرر أو كمية التلف الذي يتساوى أو يزيد على تكاليف عملية المكافحة.

الحد الاقتصادي الحرج أو العتبة الاقتصادية للمكافحة:  هو الكثافة العددية التي يجب منها بدء المكافحة لمنع ازدياد أعداد الآفة والوصول إلى مستوى الضرر الاقتصادي.

 

مفهوم المكافحة الحيوية ( البيولوجية) للآفات الزراعية Biological Control:

مقدمة:

إن جميع الكائنات الحية مصيرها في النهاية إلى الموت إلا أن الموت الذي يأتي مبكراً يأتي في عدة صور ولعدة أسباب وتجمع كل هذه الأشكال في تعبير شامل وهو عوامل الفناء، وتقسم عوامل الفناء هذه الى قسمين أساسيين هما:

* عوامل الفناء غير الحية: مثل البرودة ، الحرارة ، الغرق، الاختناق، الكوارث الطبيعية.

* عوامل الفناء الحية: مثل الافتراس ، التطفل، الأمراض ، التنافس على الغذاء والمكان.

وتعتبر دراسة أثر عوامل الفناء بأنواعها على تعداد الآفة من الدراسات الأساسية لمعرفة ديناميكية أعداد هذه الآفة لوضع برامج مناسبة وفعالة لمكافحتها.

توجد عدة أنواع من الكائنات خاصة تلك التي تنافس الإنسان على المواد الغذائية والألبان أو تلك التي تؤثر على صحته ويطلق عليها كلمة آفة Pest وفي البيئة الطبيعية أو حتى الزراعية فإن أفراد الآفة تقتل بواسطة أفراد من أنواع أخرى يطلق عليها (الأعداء الطبيعية) Natural Enemies أو الكائنات النافعة أو الأعداء الطبيعية.

الأعداء الطبيعية Natural Enemies

عناصر الفناء الحية وتقسم إلى ثلاثة أقسام وهي :

1-   المفترسات Predator :  وهي تفترس الآفة وتتغذى عليها.

2- الطفيليات Parasite : وهي تتطفل على الآفة وتتغذى عليها وهي نوعان تطفل داخلي Endoparsitism و تطفل خارجي Ecotoparasitism .

3-   مسببات الأمراض : وهي تسبب الأمراض بأنواعها المختلفة للآفة وتفتك بها.

إن الفعل المشترك لهذه الفئات الثلاثة على آفة ما في الحقل بدون تدخل الإنسان يطلق عليه المقاوم الطبيعية Nature Resistance وهي ظاهرة عامة أو أساسية في مبادئ علم (الإيكولوجي).

لقد ظل الإنسان يدرس ولحقب طويلة العلاقة بين الأعداء الطبيعية وعوائلها وفرائسها من الأنواع الحيوانية وقد أفرزت هذه الدراسات معلومات وخبرة وبيانات ايكولوجية دقيقة استثمرت لزيادة فعالية هذه الأعداء الطبيعية في البيئة وفي الزراعة الحديثة لمصلحة الإنسان وتسمى عملية تطبيق المقاومة الطبيعية بواسطة الإنسان لخفض أعداء الآفة بالمكافحة البيولوجية Biological control ويمكن تعريفها بأنها فرع من الدراسات الإيكولوجية تهدف إلى تنظيم وخفض أعداء الآفة الضارة بمصالح الإنسان من غذاء وكساء وصحة بواسطة الأعداء الطبيعية.

طرق وأساليب المكافحة الحيوية: Biological control:

1- طريقة الإدخال Introduction:

تعتمد هذه الطريقة على إدخال الأعداء الحيوية الطبيعية من مناطق ثانية واستيطانها في البيئة المراد مكافحة الآفة بها وتعتبر هذه الطريقة من أنجح الطرق في حالة ما إذا كانت الآفة نفسها قد أتت من خارج المنطقة واستوطنت في بيئتنا الزراعية وتدعى هذه الطريقة أيضاً بالطريقة التقليدية Classical Biological Control مثال:

-   المكافحة الحيوية لحشرة البق الدقيقي الأسترالي في الولايات المتحدة بواسطة إدخال العدو الحيوي Rodalia Cardinalis من أستراليا.

-       مكافحة الذبابة البيضاء الصوفية في سوريا بواسطة إدخال العدو الحيوي Calesnoacki من إيطاليا.

 

2- طريقة الإكثار Augmentaion:

وهذه الطريقة تتلخص في إكثار العدو الطبيعي بأعداد هائلة وإطلاقه أو رشه في المحصول وتكرار ذلك حتى يتسبب في خفض أعداد الآفة.

مثال: تربية طفيل الترايكوجراما ونشره في حقول القطن لمكافحة حشرة دودة اللوز الأمريكية.

 

3- طريقة الحماية والتنمية Conservation :

وتعتمد هذه الطريقة على حماية وتنمية قدرات وفعاليات الأعداء الطبيعية المحلية وذلك بتغيير بعض العمليات الزراعية أو التركيبية المحصولية أو الدورة الزراعية وباستخدام مبيدات اختيارية عند الضرورة وبذلك تنمو أعداد هذه الأعداء الطبيعية المحلية وتحدث أثراً اقتصادياً في مقاومة الآفة المعنية بشكل قد عجزت عنه من قبل رغم تواجدها وذلك بسبب عدم ملاءمة الظروف البيئية.

مثال:  مكافحة الحشرة القشرية الحمراء في زراعة الحمضيات في سوريا، حيث تم وقف استخدام المبيدات الكيماوية بشكل كامل وتم استخدام الزيت الصيفي فقط في المراحل المناسبة لتواجد الآفة مما أدى إلى زيادة أعداد وفعالية الأعداء الحيوية المحلية Comperiella bifasciata + Aphytis spp واستطاعت السيطرة على الآفة.

 

المكافحة الحيوية Biological Controm:

تعرف المكافحة البيولوجية بأنها تستخدم الإنسان للأعداء الطبيعية للآفة الطفيلية ومفترسات ومسببات للأمراض لخفض أعداد هذه الآفة إلى دون الحد الذي تسبب فيه الآفة ضرراً اقتصادياً .

ومن هذا التعريف يلاحظ أن المكافحة البيولوجية لاتهدف إلى القضاء على الآفة وإبادتها بل تهدف إلى خفض أعداد الآفة لدرجة من التوازن الطبيعي تصبح فيه الآفة غير ضارة اقتصادياً رغم تواجدها على المحصول.

 

ميزات المكافحة الحيوية:

تتميز المكافحة الحيوية بما يلي :

1-   طريقة اقتصادية في مكافحة الآفات

2-   طريقة ذاتية التكاثر وتتصاعد فعاليتها دون تدخل يذكر وخاصة في الأشجار

3-   تنتشر الأعداء الطبيعية من مكان إطلاقها إلى مسافات بعيدة وتغطي مساحات شاسعة

4-   لاضرر منها على الإنسان أو الحيوان أو البيئة

 

بعض المصطلحات المستعملة في المكافحة الحيوية:

1- الإحلال Colonization: ويقصد بها إطلاق أحد الأعداء الطبيعية بعد استيراده من منطقة فيستقر ويصبح جزءً من البيئة.

2-   طفيل خارجي Ectoparasite : الطفيل ( العدو الحيوي) الذي ينمو خارجياً أو سطحياً على جسم العائل.

3- الحشرات آكلة الحشرات Entomopagous : وهي الحشرات التي تعتمد في غذائها على حشرات أخرى وتشمل الطفيليات والمفترسات.

4- الاستيطان Establishment : ويقصد به استقرار أحد الأعداء الطبيعية المستوردة في منطقة ما بصفة دائمة وبنجاح.

5- طفيليات الطفيليات أو الطفيليات الثانوية Htperparasites : وهي الطفيليات الحشرية التي تتطفل على طفيليات حشرية أولية وهي ظاهرة غير مرغوبة في المكافحة الحيوية .

6- الإطلاق التطعيمي للأعداء الحيوية Inculativ release : إطلاق أعداد قليلة من العدو الطبيعي بغية تكاثرها تلقائياً في البيئة خلال عدة أجيال.

7- الإغراق أو الإطلاق الغامر للأعداء الطبيعية Inundative release: إطلاق أعداد هائلة من العدو الطبيعي بغية الحصول على نتائج فورية في خفض أعداد الآفة.

8- العدو الطبيعي أو العدو الحيوي Natural enemy : هو حيوان أو نبات يسبب الموت المبكر (غير الطبيعي) لحيوان أو نبات آخر.

9- طفيل Parasite or parstiod : هو كائن حي يعيش في أو على كائن آخر متحصلاً على غذائه منه دون إعطائه منفعة في المقابل.

10- مفترس Predator : حيوان يفترس أو يتغذى على حيوانات أخرى أصغر منه حجماً أو أقل منه قوة ويدعى هذا الأخير فريسة.

11- طفيل أولي Primary Parasite : طفيل يتطور في أو على جسم كائن غير متطفل ويدعى هذا الأخير عائل Host.

 

بعض الأمثلة عن التطبيقات الناجحة للمكافحة البيولوجية في العالم:

  • مقاومة حشرة البق الدقيقي الأسترالي Iceray Purchasi : في كل من كاليفورنيا –نيوزيلندا – اليابان – هاواي – إيطاليا – البيرو .. بواسطة استيراد الفيروس Rodalia Cardinalis من أستراليا.

  • مقاومة ذبابة الحمضيات السوداء Aleurocamthus Waglumi  : في كوبا وجزر بناما بواسطة الطفيل Eretmocerrus serius الذي استورد من الهند. ومقاومة نفس الآفة في المكسيك بواسطة أربع طفيليات كان أهمها Amitus hersporidum أدخلت هذه الطفيليات من الهند وماليزيا.

  • مقاومة نطاق قصب السكرPerkinsiella saccharocola : في هاواي باستيراد المفترس Tyttus mundulus .

  • مقاومة ايفدس التفاح Eriosoma lanigerum في الولايات المتحدة- نيوزيلاندة – أستراليا وفي بعض المناطق الأخرى بواسطة الطفيل ِAphelinuc mali الذي جلب لهذه المناطق من شرق الولايات المتحدة .

  • مقاومة البق الدقيقي Pseudococcus : في أمريكا بواسطة ثلاث طفيليات مستوردة من اليابان هي : Allotropa Pseudophycus malinus Chausenia Purprea burrelli.

  • القضاء على نبات Opunta sp  من أنواع الصبار الذي احتل الأراضي الزراعية في أستراليا في مساحات تزيد عن 30 مليون هكتار، ثم القضاء على هذا النبات واستعيدت الأرض للزراعة وذلك باستيراد الفراشة Cectorllastis Cactorum من الأرجنتين والتي تتغذى يرقاتها على هذا النبات.

  • السيطرة على الذبابة البيضاءا لصوفية على الحمضيات في سوريا Aleurothrixs floecosus بإدخال الطفيل Calex noack  من إيطاليا وتربيته ونشره في حقول الحمضيات في سوريا وذلك في العام 1992.

 

إن المكافحة الحيوية ليست حديثة العهد فالعمل فيها بواسطة العلماء يتعدى المائة عام ولكن الاهتمام بها تزايد بدرجة ملحوظة في الفترة الأخيرة يعزى ذلك لسببين الأول إلى ما نشر عن نجاحاتها الكبيرة مما لفت نظر العاملين في مجال مكافحة الآفات والسبب الثاني يعزى إلى تصاعد الاهتمام بتدهور وتلوث البيئة من جراء استخدام المواد السامة في مكافحة الآفات الزراعية.

 

أخي الفلاح:

الإرشاد الزراعي في خدمتك.

 

 

النيماتودا الناقلة للفيروس

أرسل لصديقك طباعة

النيماتودا الناقلة للفيروس

النيماتودا الناقلة للفيروس:

لمحة عن النيماتودا الناقلة للفيروس:

تنحدر كلمة النيماتودا nematodes من اليونانية من nema وتعني الخيط وتدعى النيماتودا بالديدان الثعبانية أحياناً لأنها تشبه الديدان بالمظهر والثعابين بالحركة ولكنها من الناحية التصنيفية تدعى بالديدان الحقيقية وهناك آلاف من الأنواع النيماتودية تعيش بأعداد هائلة حرة في المياه العذبة أو المالحة أو في التربة حيث تتغذى على النباتات والحيوانات المجهرية، وتطلق النيماتودا على مجموعة من الحيوانات اللافقارية التي تنتشر في مختلف الأوساط البيئية. وهي الوحيدة التي تم دراستها في علم أمراض النبات.

وإن النيماتودا المتطفلة على النبات ظلت – لصغر حجمها – مجهولة حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

ويعود أول تنويه إلى إمكانية انتشار بعض الفيروسات النباتية في التربة وإصابة النباتات عن طريق جذورها إلى العالم Mayer عام 1886 ، حيث وجد أن هناك بعض الفيروسات يمكنها البقاء في التربة لمدة طويلة دون عائل أو ناقل معروف وأن هذه الفيروسات لاتنقل بواسطة الملامسة المباشرة للجذور ولاتقضي فترة التشتية في مصادر الفيروس في الطبيعة، وهذا ما ساعد العلماء في توضيح الدور الذي تلعبه النيماتودا كناقلات لفيروسات التربة كما هي ناقلة للمسببات المرضية الأخرى كالفطور والبكتيريا من النباتات المصابة إلى النباتات السليمة.

لقد كان العالم Shop (1941) أول من أثبت وجود الفيروسات المنقولة بالنيماتودا فقد لاحظ أن فيروس الأنفلونزا ينقل إلى الخنازير عن طريق يرقات ديدان نيماتودا رئوية Metastronglysus.spp وبعد مجموعة من التجارب والبحوث تم الوصول إلى التقرير الأول للفيروس والمنقول بالنيماتودا المتطفلة على النبات من قبل العالم W.B.Hewitt وزملاؤه عام 1958 عندما أثبتوا انتقال مرض فيروس الورق المروحي للعنب عن طريق النيماتودا الخنجريةXiphinema index  وهذا فتح باباً جديداً ومثيراً للبحث في علم أمراض النبات وعلم الفيروسات وعلم النيماتودا وخصوصاً النيماتودا المتطفلة خارجياً . وتنفرد الأجناس التالية: Paratrichodorus.spp – Trichodorus.spp – Longidorus.spp – Xiphinema.spp – Paralongidorus.spp التابعة لرتبة Dorylaimida من بين النيماتودا المتطفلة على النباتات بقدرتها على نقل العديد من الفيروسات النباتية.

ويمكن أن تقسم العلاقات بين النيماتودا المتطفلة على النباتات والفيروسات النباتية إلى مجموعتين :

أ‌-  علاقة ذات تأثيرات عامة للفيروسات النباتية على النيماتودا المتطفلة على النباتات: حيث بينت الدراسات المختلفة وجود إصابات يرقات نيماتودا تعقد الجذور بالفيروسات حيث تبدي اليرقات المصابة أعراض الشلل ثم تموت النيماتودا وينتقل مسبب المرض من النيماتودا المصابة إلى النيماتودا السليمة . كما أن اليرقات المصابة بالفيروسات تكون غيرقادرة على التطفل وإصابة النبات وينطبق ذلك على أنواع النيماتودا الحرة الأخرى الموجودة في التربة حي تتأثر بشكل كبير بالفيروسات مما يؤدي إلى الشلل ثم الموت.

ب‌- علاقة متبادلة نوعية بين أنواع النيماتودا  خارجية التطفل وبعض الفيروسات التي تنقلها : مثل الأجناس الخمسة سابقة الذكر الناقلة للفيروسات ويتعلق نقل الفيروسات من قبل النيماتودا بشكل الرمح وبنيته فالأنواع التابعة للأجناس التالية :

Longidorus.spp – Xiphinema.spp    Paralongidorus.spp تعد خارجية التطفل وطويلة (5-12) مم ذات رمح طويل 100-150 ميكرون، تستطيع طعن الأنسجة النباتية والتغذية عليها وهي بذلك تسهم في نقل الفيروسات النباتية (17) فيروس ذات الشكل متعدد السطوح المعروفة باسم Nebo-viruses المسببة لأعراض التبقع الحلقي والتبرقش على الكثير من النباتات . أما الأنواع التابعة للأجناس : Paratrichodorus.spp – Trichodorus.spp فهي قصيرة 0.6-1.2 مم ذات رمح منحني غير مجوف يعمل كأداة كاشطة وليست كأنبوبة ثاقبة ماصة ، تتم تغذية هذه الأنواع على خلايا البشرة حيث تسهم في نقل الفيروسات العصوية الشكل التي تدعى Tobra-viruses وتضم فيروس خشخشة التبغ TRV وفيروس التلون البني المبكر في البازلاء PEBV.

كما تختلف الأجناس الناقلة للفيروسات في أماكن احتفاظها بالفيروسات، وللشكل المورفولوجي للنيماتودا دو في ذلك ففي المجموعة الأولى التي تصم : Longidorus.spp – Xiphinema.spp    Paralongidorus.spp يتم الاحتفاظ بالفيروسات على سطح الكيوتكل المبطن لامتداد الرمح وعلى السطح الداخلي للحلقة الموجهة للرمح في حين يحتفظ الكيوتكل المبطن لامتداد الرمح وعلى السطح الداخلي للحلقة الموجهة للرمح في حين يحتفظ الجنسان Paratrichodorus.spp – Trichodorus.spp بالفيروسات على سطح الكيوتكل المبطن للمريء.

إن الخسائر التي تسببها النيماتودا الناقلة للفيروس أعظم من الخسائر التي تسببها النيماتودا بمفردها لأن في الأولى تنقسم الخسائر لقسمين : خسائر ناتجة عن الإصابة بالنيماتودا وخسائر ناتجة عن الإصابة بالفيروسات. ولذلك كان لابد من دراسة مستفيضة عن هذه الأنواع من النيماتودا وإيجاد وسائل مكافحة مناسبة لهذه الأمراض الناجمة عنها لإنقاذ المنتوج الذي تدمره اليوم أمراض النبات وجعله وافراً للمزارعين الذين يكدحون لإنتاجه . فالخسائر التي تسببها النيماتودا كبيرة على الصعيد العالمي وخصوصاً في الدول النامية حيث يقل عدد المهتمين والمشتغلين في تشخيصها ومكافحتها.

تقسيم النيماتودا الناقلة للفيروس:

تنتمي النيماتودا الناقلة للفيروس إلى شعبة الديدان الخيطية (النيماتودا) phylum: Nematoda وصف الديدان الخيطية (النيماتودا) class: Nematodea وتحت الصف Adenophoria ورتبة Dorylaimida وهي ماتهمنا في بحثنا حيث تضم هذه الرتبة الأجناس التي تنتمي لها النيماتودا الناقلة للفيروس. هذه الرتبة تضم فصيلتين :

  1. Longidoridae وتضم جنس النيماتودا الإبرية Longidorus.spp – Paralongidorus.spp والنيماتودا الخنجرية Xiphinema.spp.
  2. Ttricodoridae وتضم جنس نيماتودا تقصف الجذور Ttricodorus.spp ، Paratricodorus.spp.

 

العلاقات المتبادلة بين النيماتودا والفيروسات:

بالرغم من أن النيماتودا تستطيع أن تسبب لوحدها أمراض نباتية خطيرة إلا أن وجودها في التربة محاطة بشكل دائم بالفطور والبكتريات والفيروسات يجعلها تشكل أمراضاً نباتية مركبة ناتجة عن التعاون فيما بين النيماتودا والممرضات الأخرى. والضرر الناتج عن هذه الأمراض أكبر بكثير من الضرر الناتج عن كل مرض بمفرده, وتعد العلاقات المتبادلة بين النيماتودا والفيروسات الأكثر أهمية وشيوعاً حيث يوجد العديد من الفيروسات النباتية مثل فيروس البقعة الدائرية في البندورة وفيروس الحلقة السوداء في التبغ وغيرها من الفيروسات التي تنتقل خلال التربة بواسطة النواقل النيماتودية وعلى الرغم من كبر عدد الفيروسات فهي تحمل من قبل واحدة أو أكثر فقط من ثلاثة أصناف من سلالات النيماتودا ( الخنجرية – الإبرية – تقصف الجذور) .

وتعتبر كل أنواع النيماتودا المتطفلة على النبات والتي تتغذى على نباتات مصابة بالفيروسات تملك القدرة على نقل الجزيئات الفيروسية لكن عملية هذا النقل محصورة فقط في 36 نوع تنتمي إلى العوائل التالية : Tricodoridae-Longidoridae من رتبة Dorylaimida ويزيد أهمية هذه الأنواع وخطورتها وقدرتها على نقل الفيروسات النباتية من النباتات المصابة إلى النباتات السليمة.

انتقال الفيروسات بواسطة النيماتودا:

تعد النيماتودا التابعة لجنس Xiphimema-Longidorus نواقل للفيروسات متعددة السطوح Nepo-voruses مثل فيروس الحلقة السوداء على التبغ وفيروس الورق المروحي في العنب وفيروسات أخرى. أما النيماتودا التابعة لجنس Trichodorus فتقوم بنقل الفيروسات ذات الشكل العصوي Tobral-viruses ومن هذه الفيروسات: فيروس خشخشة التبغ وفيروس التلون البني المبكر في البازلاء. حيث يتم نقل الفيروسات من خلال تغذية النواقل النيماتودية من جذور النباتات المصابة بالفيروسات ومن ثم انتقالها للتغذية من جذور النباتات السليمة وبالتالي تقوم بنقل الفيروسات إليها من النباتات المصابة. يتم نقل الفيروسات عن طريق اليرقات والنيماتودا البالغة فقط ولايتم نقل الفيروسات عن طريق البيوض أو خلال مثابرة الفيروس عملية الانسلاخ اليرقي. ويجب الانتباه إلى أن النيماتودا لاتستطيع نقل الفيروسات إلا إذا قامت بأخذ الغذاء من المصادر الفيروسية النباتية لمدة يوم واحد أو أكثر ومن تنقلها إلى النباتات الأخرى. وتبقى النيماتودا قادرة على نقل العدوى لمدة شهرين إلى أربعة أشهر وأحياناً لفترة أطول من ذلك.

 

الفيروسات المنقولة بواسطة النيماتودا:

كما ذكرنا سابقاً تقسم الفيروسات إلى فيروسات متعددة الأوجه nepo-viruses وفيروسات عصوية tubra-viruses

1-  مجموعة الnepo: اشتقت هذه الكلمة من كلمتي نيماتودا nematoda وعديد الأوجه polyhedral تنتقل هذه الفيروسات بواسطة البذور وحبوب اللقاح والتلقيح الميكانيكي للعصير الخلوي إضافة إلى انتقالها بواسطة النيماتودا . تسبب هذه الفيروسات أعراض من النوع الذي يطلق عليه التبقع الحلقي والتبرقش حيث تظهر البقع بوضوح على الأوراق الملقحة ثم تضعف على الأوراق التالية وتختفي على الأوراق الحديثة.

ويمثل الجدول التالي مجموعة الفيروسات متعددة الأوجه النيماتودا الناقلة لها العوائل النباتية

 

العوائل النباتية

النيماتودا الناقلة
(Longidorus)

الفيروسات متعددة الوجوه

الخضار

L.apulus

Artichoke Italian
Latent
Imtalian strain

الخضار – الفاكهة – نباتات الزينة

L.attenuaturs

Tomato blackring
الفاكهة

L.diadecturus

Peach rosette mosaic
الفاكهة - الشوندر السكري - الفاكهة

L.elongatus

Raspberry ring spot
Scottish strain
Tomato blackring
Beet ring spot strain
Peach rosette mosaic
الخضار

L.fasiatur

Raspberry ring spot
English strain
التوت

L.martini

Mulberry ring spot

 

العوائل النباتية

النيماتودا الناقلة
(Xiphinema)

الفيروسات متعددة الوجوه

الخضار- الفاكهة – نباتات الزينة

الفاكهة

X.americanum

Tobacco ring spot
Peach rosette
mosaic
الخضار – الفاكهة – العنب

X.californicum

Tomato ring spot
Grapevine yellow
Vein strain
الخضار – الفاكهة – نباتات الزينة

X.diversicaudatum

Arabic mosaic
Strawberry latent
Ring spot
العنب

X.index

Grapevine fanleaf
العنب

X.italiae

Grapevine fanleaf
الخضار – الفاكهة – نباتات الزينة

X.rivesi

Tomato ring spot
الخضار – الفاكهة – نباتات الزينة - الفاكهة

X.americanum

Tomato ring spot
Cherry rasp leaf

2-  مجموعة Tobra : اشتقت تسميتها من خشخشة التبغ tobacco rattle تنتقل هذه الفيروسات بواسطة البذور وخصوصاً الفيروسات التي يصعب انتقالها بالتلقيح الميكانيكي للعصير الخلوي في بعض العزلات الفيروسية .

ويمثل الجدول التالي الفيروسات العصوية النيماتودا الناقلة لها ، العوائل النباتية :

 

العوائل النباتية

النيماتودا الناقلة
(Trichodorus)

الفيروسات العصوية

ذات مدى واسع

T.cylendricus

Tobacco rattle

ذات مدى واسع

T.hooperi

Tobacco rattle

ذات مدى واسع الفصيلة الباذنجانية

T.primitivus

Tobacco rattle
Pea early
Browning

ذات مدى واسع

T.similis

Tocacco rattle

ذات مدى واسع الفصيلة الباذنجانية

T.viruliferus

Tobacco rattle
Pea early
browning

ذات مدى واسع

P.allius

Tobacco rattle

ذات مدى واسع الفصيلة الباذنجانية

P.anemones

Tobacco rattle
Pea early
browning

ذات مدى واسع
الخضار

P.minor

Tobacco rattle
Paper ring spot

ذات مدى واسع

P.nahus

Tobacco rattle

ذات مدى واسع الفصيلة الباذنجانية

P.pachydermus

Tobacco rattle
Pea early
browning

ذات مدى واسع

P.porosus

Tobaccor rattle

ذات مدى واسع

P.teres

Tobaccor rattle

ذات مدى واسع

P.tunisiensis

Tobaccor rattle

 

 

العلاقة بين الناقل والفيروس :

  1. كفاءة النقل:
    تقوم الأطوار اليرقية للنيماتودا الناقلة بنقل الفيروس بنفس الكفاءة من النبات المصاب إلى السليم.
  2. فترة الاكتساب والتلقيح:
    إن انتقال الفيروس من النبات المصاب إلى النبات السليم تتم باكتساب النيماتودا الناقلة لجزيئات الفيروس ومن النبات المصاب أثناء تغذيتها عليه والاحتفاظ بها ثم تحريرها خلايا النبات السليم. وهناك فكرة معينة لاكتساب النيماتودا للفيروس الموجود في النبات المتغذية عليه. حيث وجد أن زمناً قدره من 15 دقيقة إلى 1 ساعة يكون كافياً لنيماتودا التقصف كي تكتسب فيروس خشخشة التبغ.
  3. آلية النقل:
    إن آلية انتقال الفيروسات بواسطة النيماتودا تشبه آلية الابتلاع والإقياء المقترحة لانتقال الفيروسات بواسطة حشرة المن ، فبعد ابتلاع النيماتودا لغذائها المحمل بالفيروسات تدمص جزيئات الفيروس على طبقة الكيوتكل الداخلية المبطنة لتجويف الفم أو تجويف المري ثم يحدث انسياباً عكسياً (إقياء) للمواد يتمثل باللعاب الذي تحقنه النيماتودا في خلايا عائلها النباتي. ويحمل هذا اللعاب الذي تفرزه الغدد المريئية أثناء حركته الأمامية جزيئات الفيروس التي لابد وأن يتحرر بعضها كي تتم عملية الانتقال بنجاح. ويفترض أن اللعاب يعدل في درجة الحموضة PH داخل تجويف المري وبالتالي تتغير الشحنة السطحية لجزيئات الفيروس مؤدياً إلى تحررها من مواقع ادمصاصها داخل جسم النيماتودا.

 

 

 

الشكل يبين الارتباطات الممكنة للفيروسات بمواقع الاحتفاظ بها داخل جسم النيماتودا الناقلة:

 أ- لايحدث ادمصاص لجزيئات الفيروس ، ب – يحدث امتصاص ولكن لاتتحرر الجزيئات ، ج – يحدث ادمصاص ولكن تتحرر بعض الجزيئات انتقال غير فعال، د- تدمص بعض الجزيئات ويتحرر جزء منها انتقال غير فعال، هـ - ادمصاص وتحرر يترتب عليه انتقال فعال للجزيئات.

 

أجناس وأنواع النيماتودا الناقلة للفيروس

كما ذكرنا سابقاً فهناك خمسة أجناس من النيماتودا الناقلة للفيروس، وهي ذات أهمية اقتصادية كبيرة كنواقل لحوالي 23 فيروس نباتي محمول في التربة وهذا لايعتبر جزء من الضرر المباشر والرئيسي التي تسببه النيماتودا للجذور.

جنس النيماتودا الإبرية Longidorus :

الشكل الخارجي والتركيب الداخلي:

أفراد هذا الجنس من المتطفلات الخارجية طويلة نسبياً تتراوح من 1.5 إلى 13 مم عرض الجسم (5.4-7.9) ميكرون، الرمح طويل نوعاً ما سني الشكل يشبه الإبرة لذلك سميت النيماتودا الإبرية والرمح محوري أجوف وهو من نوع Odontostyle مزود بامتداد طوله أكثر من ثلثي طول الرمح ويبلغ طوله مع الرمح من 100 إلى 300 ميكرون.

المري مكون من جزئين الجزء الأمامي ضيق وهو أنبوبي منحني أما الجزء الخلفي أعرض ومستطيل والبصيلة القاعدية اسطوانية الشكل.

الجهاز التناسلي يتألف من مبيضين وشكلها منحنية وهي قصيرة نسبياً مقارنة مع طول الجسم عند جميع الأنواع باستثناء بعض الأنواع ، الفتحة التناسلية الأنثوية عرضية ومتوسطة كيس السفاد والأنبوب الفاصل بين شوكتي السفاد غائبين، الخصي اثنتان والذيل مستدق قليلاً ومتشابه في كلا الجنسين (الذكر ، الأنثى ) والغدد الذيلية موجودة بالنسبة لنوع L.elongatus الذكور فيها غائبة أو نادرة وهي تتكاثر بكرياً.

 

الشكل الموروفولوجي للنيماتودا الإبرية

أعراض الإصابة:

تنتشر النيماتودا الإبرية في كافة المناطق المناخية وخصوصاً المعتدلة وتفضل الترب الرملية من أجل التكاثر والترب الكلسية تنخفض فيها أعداد النيماتودا وتبقى النباتات خالية من العدوى، تصيب النيماتودا الإبرية جذور النباتات العشبية والخشبية ويمكنها الوصول إلى مناطق عميقة عند التغذي على الجذور النباتية حيث أنها تهاجم فقط نهايات الجذور التي يتغير شكلها إلى كرات طرفية وتجذب النيماتودا للتغذي عليها بإدخال رمحها بطوله الكلي داخل النهاية الجذرية. في المراحل الأولى وقبل أن يبدأ إفراز اللعاب والتغذي على نفس البقعة لعدة ساعات يحصل تضخم لخلايا النهايات الجذرية ثم يتتالى تكاثر الأنسجة الخلوية وتحصل تضخمات ثانوية كرد فعل من قبل الخلايا في منطقة التغذية الفعالة وفي المرحلة المتأخرة يتم انتقال محتويات الخلايا عديمة النواة المتضخمة بشكل تدريجي من قبل النيماتودا أثناء تغذيتها ولكن هذا لاينطبق على كافة الأنواع.

وتفضل هذه النيماتودا مهاجمة القمم النامية للجذور مسببة لها التقزم وإتلاف الأنسجة الميرستيمية النشيطة في حالات الإصابة الشديدة تزول الجذور المغذية وتحول المجموع الجذري إلى أعقاب صغيرة وهناك عدة أنواع من النيماتودا الإبرية تدوم دور حياتها أكثر من سنة والبالغات تعيش أكثر من سنة، وقد لوحظ أن بعض أنواع النيماتودا الإبرية تسبب تشكيل خلايا متعددة النوى في نهاية الجذور، ولوحظ عند تلقيح الفريز بالنيماتودا Longidorus elongatus نتج عنه انتفاخ واسوداد الجذور ونقص في نمو النباتات.

العوائل النباتية :

تسبب النيماتودا الإبرية أضراراً كبيرة لكثير من النباتات كالعنب والأشجار المتساقطة الأوراق والمحاصيل العلفية والنجيليات والذرة والخضراوات والبطاطا والخس والجزر والملفوف والفريز والمراعي والغابات.

مكافحة الـ Longidorus:

لوحظ أن حقن التربة في صفوف الزراعة قبل زراعة الشوندر السكري بمبيد DD بمعدل 134-268 ل/هـ في فصل الخريف يقضي على معظم النيماتودا الموجودة في الـ20 سم العلوية من التربة مما يؤدي إلى زيادة غلة السكر ويعطي مردود أفضل في الشوندر السكري، كما أن إضافة 271 ل/هـ من DD أو كلوروبكرين للتربة المزروعة بالشوندر السكري على عمق 15 سم في الشتاء يقضي على 90% من هذا النوع من النيماتودا ، وإن إضافة 0.6-1.1 كغ/هـ من المبيد النيماتودي غير المدخن (الديكارب) حول منطقة بذور الشوندر السكري عند الزراعة يحمي هذه البذور من ضرر نيماتودا L.attenatus في الأسابيع الحرجة المبكرة أثناء ترسيخ البذور . وإن مكافحة النوع L.elongatus تتم بعدة طرق:

  1. حقن التربة بـ189 ل/هـ من مبيد DD و 26.5 ل/هـ من مبيد EDB أو 11 ل/هـ من مبيد DBCP .
  2. إضافة الكوينتوزين بمعدل 67 كغ/هـ حيث يتم القضاء على 95% من نيماتودا L.elongatus وبالتالي تقلل نقل فيروس البقعة الدائرية على توت العليق والبندورة.
  3. استخدام الدازوميت بمعدل 36كغ/ه
  4. استخدام (1-3) ديكلوروبروبين بمعدل 207ل/هـ تقضي على أكثر من 90% من هذا النوع. أما لمكافحة L.africanus الذي يشكل ضرر على الخس ، ويتم بحقن التربة بمبيد (1-3) ديكلوروبروبين بمعدل 53ل/هـ في مرقد البذور على عمق 5-20 سم قبل أربع أيام من زراعة البذور. كما يتم مكافحة جنس Longidorus  برش المبيدات الفوسفورية العضوية أو المبيدات الكربماتية على الأجزاء الخضرية من النبات وبشكل مباشر إن إضافة جزء صغير جداً على أوراق النبات تنتقل إلى الجذور ويتم طرحها من الجذور إلى التربة وبالتالي يؤدي إلى شلل النيماتودا الموجودة في التربة المحيطة بالجذر.

جنس النيماتودا الخنجرية Xiphinema:

الشكل الخارجي والتركيب الداخلي:

هذا الجنس له قرابة جيدة مع جنس النيماتودا الإبرية ويشبهه في معظم تفاصيله الشكلية وهذه النيماتودا أسطوانية طويلة يصل طولها من 1.5-4.5 مم وتصبح ذات شكل لولبي عندما تموت، الرمح طويل يشبه الخنجر لذلك سميت بالخنجرية.

وللرمح امتداد طوله يعادل طول الرمح وهو مزود بانتفاخات قاعدية تشبه العقد، المري ذو بداية أنبوبية رقية وملتفة وتستقيم فقط عند انبثاق الرمح أما الجزء الخلفي من المري شكل طوله خمسي طول المري، البصيلة القاعدية عضلية والأنوية الغدية المريئية ظهرية تقع عند أقصى نهاية القسم الخلفي من البصيلة. الجهاز التناسلي يتألف من مبيض ثنائي أو مبيض واحد وهي منحنية والفتحة التناسلية الأثنوية عرضية متوسطة التوضع والخصي عددها إثنتان ويتم التمييز بين جنس Xiphinema عن جنس Longidorus من خلال الموقع البلعومي الذي يكون بعده عن الحلقة الموجه للرمح أكبر من الجنس الأول وأكثر تطوراً من الجنس الثاني.

 

                                                          الشكل المورفولوجي للنيماتودا الخنجرية

أعراض الإصابة:

تمكث هذه النيماتودا في موقع التغذية لبضع دقائق أو لعدة أيام وتتغذى بشكل متقطع ونتيجة لذلك يحدث الانخفاض المفاجئ في نمو الجذور وتتورم قممها بشكل منحني في بعض العوائل النباتية وتنتهي الإصابة بموت القمم النامية للجذور المغذية وتتواجد هذه النيماتودا في كافة المناطق المناخية التي تؤثر على توزع الأنواع وهي تتغذى على جذور النباتات العشبية والخشبية ، أيضاً على الرغم من العلاقة بين Xiphinema و Longidorus فهي مختلفة في تطفلها النوعي.

 

أعراض الإصابة بفيروس الورقة المروحية على العنب التي تنقله النيماتودا الخنجرية.

بعض أنواع النيماتودا من Xiphinema تتغذى لمدة ساعات أو لعدة أيام من الخلايا ضمن الأوعية الوعائية الأسطوانية المتمايزة. في حين أن الأنواع التالية : X.index-X.diversicaudatum تفضل نهايات الجذور كمواقع للتغذية حيث تصبح نهاية الجذر متكورة ومجعدة وينخفض نمو النبات. ولوحظ أن العائل الأساسي لX.index هو الورد والفريز. هذه التورمات تحوي مجموعات من الخلايا المتعددة النوى المتضخمة والفعالة استقلابياً بشكل عال، وقد لوحظ أن نوع X.index تستغرق حوالي ثلاث سنوات لإكمال دور حياتها والأنثى تضع بيوضها في الصيف فقط الذكور غزيرة مثل الإناث وإن طول عمر النيماتودا يكافئ معدل تكاثرها البطيء. هذه النيماتودا تستطيع أن تقاوم التربة الخالية من النباتات لمدة أكثر من ثلاث سنوات وتكون بأعداد عظمى عند وجود الجذور بغزارة في التربة. بشكل عام اليرقات والبالغات لاتقاوم الشتاء.

العوائل النباتية:

تتطفل النيماتودا الخنجرية على العوائل التالية : ذرة – إجاص – قمح – فريز – كرمة – حمضيات – مراعي وغابات – جزر – ملفوف – زهور – بطم – جوز – تين – كينا – قصب سكر – مشمش – دراق – لوز – زيتون – قطن.

مكافحة الXiphimema :

إن المكافحة الكيماوية المطبقة على المحصول تمنع تضرر المحصول بالنيماتودا مباشرة وإن مكافحة النيماتودا بواسطة المدخنات ممكن أن تدوم فعاليتها عدة سنوات من بدء الإضافة لأن مجتمعات النيماتودا تزداد ببطء على العوائل النباتية.

مكافحة الX.diversicaudatum  :

هناك ثلاث طرق للمكافحة :

  1. وجد أن استخدام 815 ل/هـ من DD قضت على النيماتودا حتى عمق 71 سم من التربة وعندما تصل نسبة القتل حتى 99% يتم القضاء على فيروس موزائيك الزهرة العربية واستبعاده من الأرض لمدة سنتين.
  2. كما أن إضافة 318 ل/هـ من كلوروبكرين بشكل متكرر لمدة 18 شهر قد خفض بشكل كبير من انتشار الفيروس على الفريز.
  3. واستخدام 560 ل/هـ من دي ترابلكس أو دازوميت بمعدل 370 كغ/هـ يعطي فعالية في المكافحة في تربة مزروعة بحشيشة الدينار.

مكافحة الX.americanum  :

تكافح بواسطة :

  1. تدخين التربة بـ فورليكس ( DD + ميتيل إزوثيوسيانيت ) بمقدار 327 ل/هـ.
  2. حقن التربة بمزيج من معقم تربة مناسب على عمق 20-91 سم يحمي العنب من نقل فيروس موزائيك تورد نبات الخوخ.
  3. إضافة 81.5 كغ / هـ من أوكزاميل أو إضافتين من 6.7 كغ / هـ من كاربوفوران للتربة المصابة بهذا النوع يخفض من أعدادها على التفاح.

مكافحة الX.index:

بما أن القمح ليس عائل لهذا النوع أو لفيروس الورقة المروحية على العنب فإن زراعته لعدة سنوات يمكن أن يحد من انتشار كل النيماتودا والفيروسات، لكن المكافحة الكيماوية تتم كما يلي:

  1. إضافة  2239 ل/هـ من (3.1) ديكلوروبروبين للتربة المصابة قد أبعدت النيماتودا حتى عمق 2.4 م من التربة ولم تلاحظ نيماتودا أو فيروس الورقة المروحية على مدى أول خمس فصول نمو بعد الإضافة.
  2. إن معالجة التربة  بـ 1-3 ديكلوبروبين بمعدل 1560 كغ /هـ فعال لمدة ست سنوات.

جنس نيماتودا تقصف الجذور Trichodorus :

الشكل الخارجي والتركيب الداخلي:

النيماتودا التابعة لهذا النوع متنوعة في الطول ويتراوح طولها مابين 0.5 إلى 1.5 مم وفي الثخانة من 30-50 ميكرون . وشكل الجسم لكلا الجنسين (ذكر وأنثى) يكون شبه أسطواني وسمين نوعاً ولها ذيل مستدير غير حاد. والكيوتكل لديها ثخين، على الرغم من أن كل أنواعها تدعى نيماتودا تقصف الجذور لكن النوع T.christiei فقط هي التي تبدو أنها تنتج أعراض نموذجية من تقصف الجذور.

 

                                                       الشكل المورفولوجي لنيماتودا تقصف الجذور

 

هذه النوع صغير طوله (0.60 – 0.67) مم وعرضه 40 ميكرون . وهو يعيش في الطبقة العلوية من التربة على عمق 30 سم. الرمح طوله من 22-70 ميكرون منحني بشكل ظهري، وله شكل سن ورقيق وينشق بشكل ثلاثي مشكلاً منتصف دائرة. الجهاز التناسلي يتألف من مبيض ثنائي منحني ماعدا في نوع T.monohystera وعند وجود المبيض الثنائي تكون الفتحة التناسلية الأنثوية متوسطة ولكنها تكون خلفية في نوع T.monohystera كونه لايحوي سوى مبيض واحد . الخصي ممتدة وبشكل مفرد . الملحقات ( الأعضاء الذكرية التي لها وظيفة إفرازية أثناء الجماع) متوضعة بشكل بطني في منتصف الجسم ذكور بعض الأنواع تحوي كيس سفاد، الانبوب الذي يفصل بين شوكتي السفاد موجود .

أعراض الإصابة:

العديد من أنواع هذه النيماتودا تؤذي المحاصيل النباتية بشكل مباشر ، وإن العالم Christie والعالم Perry كانا أول من ميز الخطر المترتب عن النيماتودا Trichodorus المسماة T.Christiei وذلك عام 1951 وهذه النيماتودا تفضل الجو الرطب والبارد كمثال فإن نقل فيروس TRV تعتمد على الأقل رطوبة 15% في التربة والنقل يكون بأوجه عند رطوبة 30%.

وقد لوحظ أن دورة حياة نيماتودا تقصف الجذور على نبات البندورة تستغرق من 21-22 يوم عند درجة حرارة 22 مº و 16-17 يوم عند درجة حرارة 30 مº ، يتنوع عدد نيماتودا تقصف الجذور في الحقول المصابة بها حسب:

  1. نوع وعمر العائل النباتي
  2. العوامل المحددة لعدد ووجود النهايات الجذرية الفتية التي تتغذى عليها النيماتودا نلاحظ أن مستعمرات النيماتودا تتحطم وتنهار عندما تصبح العوائل هرمة ولاتنتج نهايات جذرية جديدة أو عند غياب العائل النباتي المناسب والمحبذ لدى النيماتودا.

ونلاحظ أن هذه الأجناس بجميع أطوارها تتواجد عادة في التربة خلال السنة بكاملها على الرغم من أن طور ماقبل النضج والبيوض تتواجد غالباً خلال الشتاء. هذا الجنس يميل إلى التغذية على الخلية النباتية لبضع ثوان أو دقائق ومن ثم يتحرك إلى جزء آخر من النبات أو إلى نبات جديد.

عندما تنمو نباتات العائلة الحساسة في تربة مصابة بجنس Trichodorus فإن النيماتودا تقوم فوراً بالتلامس مع الجذور الغضة أو التهابات الجذرية وتحني رأسها مشكلة زاوية قائمة مع سطح الجذر وتضع المنطقة الشفوية مقابل جدار الخلية وتقوم بثقب جدار الخلية بواسطة طعنات مباشرة للرمح ويقوم الرمح بإطلاق مادة لزجة إلى داخل الخلية قبل أن يدخل إليها وهذه المادة تجعل السيتوبلاسما تتجمع حول نهاية الرمح لتستهلكها النيماتودا كطعام لها بعدها تتحرك النيماتودا إلى خلية أخرى خلال ثوان أو ربما عدة دقائق من بداية التغذية. وتقسم أعراض الإصابة إلى قسمين:

أ‌-     أعراض الإصابة على الأجزاء الهوائية :

  1. إن انخفاض حيوية وحجم المجموع الجذري ينتج عنه اصفرار كامل النبات ونقص الغلة وسوء نوعية الإنتاج.
  2. انخفاض عدد الأوراق والأغصان وصغر حجمها عما كانت عليه في النباتات السليمة.

وإن أعراض الإصابة الظاهرة على الأجزاء الهوائية ناتج عن عاملين:

  • صغر حجم السطح الجذري
  • إفرازات النيماتودا الحاصلة في الخلايا الجذرية وتأثيرها في أوراق النبات. ونلاحظ أن هناك تباين في الحجم بين النبات السليم والمصاب الذي يزداد في فصل النمو، حيث يكون حجم النباتات السليمة أكبر بثلاث إلى أربع مرات من النباتات المصابة هذا فيما يتعلق بالإصابة على المجموع الخضري.

 

   

أما فيما يتعلق بأعراض الإصابة على المجموع الجذري فنلاحظ أن الأعراض تظهر  بعد عدة أسابيع من أعراض الإصابة على الأجزاء الهوائية وهي متنوعة بشكل كبير حيث نلاحظ مايلي :

ب‌- أعراض الإصابة على المجموع الجذري:

  1. نمو غير طبيعي للجذور الجانبية الجذور الفرعية
  2. النهايات الجذرية تكون أدكن من لونها الطبيعي وأقل حيوية مع عدم وجود أي نخر أو حتى موتها.
  3. توقف نشاط القمم الميرستيمية الجذرية وتوقف نمو الجذور مما يؤدي إلى نشوء جذور قصيرة ومتقصفة.

تضخم الخلايا المتشكلة مسبقاً بشكل شاذ مما يؤدي إلى انتفاخ نهاية الجذور والجذور المصابة تنتج العديد من الجذور الجانبية التي بدورها تهاجم من قبل النيماتودا مؤدية إلى إصابتها والتي تنتج نظام جذري أصغر من العادي وخالي من الشعيرات الجذرية المغذية وبالتالي ينتج أفرع جذرية قصيرة ومتقصفة وذات نتوءات منتفخة.

 

                                                      أعراض إصابة الجذور بنيماتودا تقصف الجذور

 

العوائل النباتية:

تهاجم هذه النيماتودا أنواع واسعة من النباتات العائلة التي تتضمن : الشوفان – الملفوف – البرسيم – الذرة – اللوبياء – العنب – الخوخ – المراعي والغابات – البطاطا – التبغ – الشوندر السكري – القطن – التفاح – القمح – الفريز – الفصة – الدراق – الإجاص – الجوز – الشعير – البازلاء.

مكافحة الـ Trichodorus :

مكافحة الـ P.minor:

تنخفض أعداد هذا النوع ونتحط بسرعة في الترب المبورة ولاتقاوم الجفاف في الترب الرملية الخصبة أما المكافحة الكيماوية فتتم كما يلي:

  1. إن تدخين التربة العضوية المزروعة بالبصل بـ( 1-3) ديكلوروبروبين بمعدل 379 ل/هـ زاد من غلة البصل ، وقد لاحظ العالم Roades (1969) أن المبيدات النيماتودية غير المدخنة ( الديكارب – كاربوفوران – فين سولفولين – ايتوبروفوس – يثونازين – فورات) أكثر فعالية في مكافحة هذا النوع من النيماتودا من المبيدات المدخنة DD- DBCP.
  2. لوحظ أن استخدام حبيبات الديكارب أو الكاربوفوران بنسبة 10% تحسن من نوعية البطاطا وتزيد من الغلة وتقلل من الإصابة بفيروس البقعة الدائرية المتفلنة المنقولة بواسطة P.minor .

مكافحة T.primitivus Paratrichodorus pachdermus :

تتم باستخدام عدة طرق :

  • إضافة 771 ل/هـ من DD أو كلوروبكرين تقتل أكثر من 90% من نيماتودا Trichodorus في الـ20 سم العلوية من التربة.
  • إن حقن التربة بـ 72 ل/هـ أو 451 ل/هـ من (1-3) ديكلوروبروبين أسفل خطوط الزراعة في الربيع يقتل فوق 80% من Trichodorus المؤذية للشوندر السكري في الترب الرملية في الربيع الرطب وتزداد غلة السكر.

 

مكافحة النيماتودا الناقلة للفيروسات:

تعد عملية توزيع ونشر مواد الإكثار النباتية من أهم الطرق في نشر الفيروسات والنيماتودا الناقلة لها إلى مناطق جديدة ومثال على ذلك :

  1. انتشار الفيروسات خلال الشحن : يعود انتشار الفيروسات المتعددة السطوح وحدوث الإصابة بفيروس الورقة المروحية للعنب في كاليفورنيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى استيراد العنب المصاب بهذا الفيروس من أوروبا وبواسطة المواد المحضرة مع الإرساليات الإسبانية مما سبب استيطان هذا الفيروس في هذه المنطقة في نهاية القرن السابع عشر.
  2. إن نيماتودا X.index  والفيروسات الحاملة له GFLV (فيروس الورقة المروحية للعنب) وجد في فيكتوريا وأستراليا منذ /80/ عاماً عندما ورد إليها في جذور التطعيم المقاومة للفيلوكسيرا من فرنسا .
  3. انتقال الفريز المصاب بفيروس موزائيك الزهرة  العربية Armv من انكلترا إلى اسكتلندا عن طريق تصدير الفريز إلى اسكتلندا.

إن الناقل الأساسي للفيروسات متعددة الوجوه والفيروسات العصوية هي بذور العديد من الأنواع النباتية بما فيها البرية وهي المصدر الوحيد تقريباً خلال فصل الشتاء للعدوى بهذه الفيروسات المنقولة من قبل نيماتودا Xiphinema والفيروسات العصوية المنقولة من قبل نيماتودا Trichodorid فترات ( أثناء التبوير وحراثة التربة) بدون عائل نباتي ولكنها تبقى على قيد الحياة كونها محمولة داخل نيماتودا تعيش طويلاً بسبب وجود بقايا الجذور في التربة تمون المستعمرات النيماتودية بالغذاء، تلك النيماتودا تعمل كنواقل فيروسية وهي الأساس في انتشار الفيروسات ومن هنا تبين أن بذور الأعشاب عامل ثانوي في نشر الإصابة الفيروسية.

وهناك عوامل ثانوية تسهم في انتشار الفيروسات المحمولة من قبل النيماتودا من هذه العوامل:

  1. حراثة التربة التي تسبب اضطراب في توزع المستعمرات النيماتودية
  2. انتقال النباتات حاملة معها التربة الملتصقة بجذورها وبما تحويه من نيماتودا عالقة بها .
  3. النيماتودا المحمولة على التربة الملتصقة بآليات المزرعة تسهم في انتشار النيماتودا بكافة أنحاء المزرعة.
  4. النيماتودا المحمولة على التربة الملتصقة على أقدام الطيور والحيوانات الأخرى.

ومن هنا نجد أنه لمنع انتقال الفيروسات ونواقلها إلى مناطق جديدة لابد من استخدام نباتات خالية من الفيروسات والقضاء على الفيروسات ونواقلها من الأرض المصابة مسبقاً. وفيما يلي بعض الإجراءات :

مبيدات النيماتودا:

لقد تم التحقق من أن استخدام مبيدات النيماتودا الكيماوية طريقة كافية لمكافحة النواقل النيماتودية ومنع الإصابة بالفيروس بالنسبة للنباتات المعمرة أو تأخير الإصابة بها بالنسبة للمحاصيل المزروعة حديثاً . إن إضافة المبيدات بمعدلات تجارية حقق انخفاض في مستعمرات النيماتودا بمعدل (80-90% ) حتى عمق (40-60) من التربة ، وهذا المستوى كافي لحماية المحاصيل الحولية والمعمرة لمدة قصيرة من الضرر المباشر المتسبب عن تغذية النيماتودا الناقلة للفيروس آخذين بعين الاعتبار طول دورة حياة النيماتودا ومعدل تكاثرها البطيء وبالتالي فهناك عدة سنوات حتى تصل مستعمرات النيماتودا إلى عتبة الضرر الاقتصادي.

بالنسبة للمحاصيل المعمرة فالقتل التام للنيماتودا ضروري لمنع نقل الفيروسات إلى المحاصيل المزروعة حديثاً لذلك يجب تدعيم المعالجة بالمبيدات بإجراء طرق مكافحة أخرى مثل : تبوير الأرض أو زراعتها بأصناف نباتية مقاومة قبل زراعة المحاصيل الدائمة.

وتقسم أنواع المبيدات حسب سلوكها في التربة إلى مبيدات مدخنة وغير مدخنة.

المدخنة:

يندرج تحت هذا الاسم العديد من المبيدات الكيماوية النيماتودية مثل :

  1. DD ( ديكلوروبروبان ، ديكلوروبروبين)
  2. ميتام الصوديوم يكون بشكل سائل
  3. الدازوميت يكون بشكل حبيبي.

وجد أن استخدام هذه المبيدات النيماتودية له فعالية في مكافحة النيماتودا الناقلة للفيروس. حيث تتحرك المدخنات خلال فراغات الهواء بين حبيبات التربة وبالتالي فهي تحجز أحجام كبيرة في التربة بعيدة عن نقطة الإضافة ومع ذلك تتطلب إضافات كبيرة نسبياً بحدود 100-600 كغ/هـ والشركات المنتجة لهذه المبيدات ترفق لصاقات مكتوب عليها الكمية التي يجب إضافتها لنحصل على الأمان والفعالية في آن واحد.

غير المدخنة:

إن المبيدات غير المدخنة ذات مزايا جيدة مقارنة مع المبيدات المدخنة ، من ميزاتها :

  1. إنها جاهزة بشكل حبيبي
  2. تتطلب معدلات من الجرعات أقل بكثير من المعدات المدخنة
  3. تدوم في التربة لمدة قصيرة نسبياً ( حيث أن الأوكزاميل نصف عمره حوالي أسبوعين).
  4. بشكل عام غير سام للنباتات
  5. تعتبر ذات فائدة اقتصادية كونها مبيدات حشرية بالإضافة إلى كونها مبيدات نيماتودية فعالة.

من هذه المبيدات :

  1. المركبات الفوسفاتية العضوية ( فيناميفوس – ايثوبروفوس – ثيونازين – فينوسولفوثيون)
  2. متيل كاربمات (كاربوفوران)
  3. أوكزيم كاربمات (الديكارب – أوكساميل – ميثوميل ) وهو جهازي يتحرك من القاعدة إلى القمة ومن القمة إلى القاعدة في النبات.

يسبب الفعل الإبادي لهذه المبيدات تمزق النظام العصبي وتؤثر على سلوك النيماتودا . وإن استخدام المبيدات الكيماوية حساس جداً للعوامل البيئية الأمر الذي جعل الدول تفرض قيوداً صارمة تحظر من استخدام المبيدات النيماتودية الجاهزة. وعند استخدام المبيدات لمكافحة النيماتودا يجب أن تتوافق مع التشريعات السائدة بما فيها من طرق الإضافة وموعد الاستخدام للمحاصيل المختلفة للمحافظة على البيئة.

الطرق الزراعية :

الدورة الزراعية : تعتبر الدورة الزراعية غير مجدية بالنسبة للنيماتودا الناقلة للفيروس بسبب المدى العائلي الواسع لكل من النيماتودا والفيروس الذي تحمله سواء هذا العائل نبات بري أو مزروع باستثناء فيروس الورقة المروحية GFLV الذي عائله الوحيد هو العنب الشائع وناقله هو نيماتودا X.index التي تتكاثر بشكل جيد على العنب الشائع والتين.

ولكي نحصل على نتائج مضمونة في مكافحة النيماتودا الناقلة للفيروس يجب زراعة محصول غير عائل لمدة خمس سنوات كما أن زراعة الشعير على فترة (3) سنوات قبل زراعة الدرنات يجنبها الإصابة بفيروس TRV والأضرار المتسببة عنه.

إضافة المشتقات النباتية :

لوحظ في مزارع توت العليق في اسكوتلندا أن طمر بقايا محصول الذرة داخل التربة بين الخطوط أدى إلى انخفاض أعداد النيماتودا L.elongatus الموجودة في التجارب المزرعية والمخبرية حيث وجد أن هذه المواد النباتية تحوي على مواد ذات تأثير مواز لتأثير المبيدات النيماتودية عندما تنحل بماء التربة وقد لوحظ أن توت العليق يحوي على كميات كبيرة من حمض التينيك (مواد دباغية) والعديد من مركبات البولي فينولات ( هيدروكينين – كاتاكول – ريزورسينول) المشتقة من مواد دباغية لنباتات أخرى والتي أظهرت أنها لها تأثير المبيدات النيماتودية ، ونلاحظ أن جذور العديد من الأنواع النباتية المختلفة تحوي على مواد تصلح لأن تكون مبيدات نيماتودية ، فمثلاً عصير نبات الهليون Asparagusofficinalis  سام بالنسبة لنيماتودا P.minor وعصير كل من الزهرة والخردل يخفض بشدة هجوم العديد من أنواع النيماتودا المتطفلة على النباتات وسبب ذلك هو خاصية المواد الموجودة داخل هذه النباتات التي لها فعل المبيد النيماتودي من بين الكيماويات ذات الخواص المبيدة للنيماتودا التي ثبت أنها مستخرجة من النباتات فيتواليكسينز وهي مضادات حيوية منتجة من النبات كرد فعل للتفاعلات الاستقلابية بين النبات العائل والطفيل وتأثير هذه االمادة يكون بمقاومة النبات لنيماتودا تعقد الجذور.

إن إضافة المواد العضوية المحسنة للتربة قد درس تأثيرها في نيماتودا تعقد الجذور Meloidogyne في الدول النامية حيث وجد أن بعض هذه المواد المستخدمة تطلق مواداً سامة للنيماتودا أو تعطي مادة تنمو عليها كائنات التربة الميكرونية التي لها قدرة على تخميد وحد انتشار المستعمرات النيماتودية من خلال إنتاج أنزيمات أو مواد استقلابية سامة للنيماتودا مثل المضادات الحيوية والعضويات البكترية . ونلاحظ أنه يمكن أن تضم المحسنات العضوية إلى برامج إدارة الآفة المتكاملة من أجل مكافحة النيماتودا الناقلة للفيروس في البلدان النامةي بسبب الضغوطات البيئية التي تحصر وتمنع استخدام المبيدات النيماتودية الكيماوية والتي هي في غاية السمية.

الحراثة ومكافحة الأعشاب :

إن إجراء حراثات متكررة للتربة لها تأثير عكسي على أعداد النيماتوديا ولكنها غير كافية كوسيلة وحيدة للمكافحة، وقد اقترح إجراء الحراثة للتربة قبل زراعتها تخفض عدد المستعمرات النيماتودية Trichodorus في حين أنها ذات تأثير قليل على كثافة العديد من المستعمرات النيماتودية الأخرى المتطفلة على النبات P.minor كما وجد أن الحراثة الدورية للتربة تقتل العديد من نيماتودا Trichodorus و L.elongatus أكثر من نيماتودا Tylenchida.

إن مكافحة الأعشاب نظرياً يجب أن يخفض الإصابة الفيروسية للمحاصيل خصوصاً إذا كان المحصول نفسه عائلاً فقيراً بالناقل الفيروسي كما نجد في نيماتودا L.elongatus وفيروس RRSV على نبات توت العليق. وإن إبقاء التربة نظيفة من الأعشاب الضارة لمدة 1.5 سنة ينقص بشكل طبيعي من حدوث الإصابة بفيروس TRV بمعدل 3 أضعاف مما كانت عليه محاصيل البطاطا المتتابعة والسبب أن النواقل النيماتودية من نوع Trichodorus ليس لها تأثير معدي على عائل البطاطا.

المكافحة البيولوجية ( الحيوية) :

تم تشخيص العديد من الأعداء الطبيعية للنيماتودا المتطفلة على النبات التي يمكن استخدام بعضها للمكافحة الحيوية كبديل من استخدام المبيدات النيماتودية الكيماوية. المنافسات الرئيسية في هذا المجال هي الفطور آكلة النيماتودا والبكتريا إجبارية التطفل والنيماتودا المفترسة والفيروسات والريكيتسيا ومفصليات الأرجل الساكنة في التربة. وتحتل الفطور الصائدة للنيماتودا الاعتبار الأول كعامل بيولوجي (حيوي) لمكافحة النيماتودا المتطفلة نباتياً وقد تم استخدام A.stuperba و Arthrobotryts robusta كمركبات تجارية من الفطور الصائدة للنيماتودا قد طرحت في الأسواق.

والأكثر أهمية من ذلك هو أن فطور التربة وخصوصاً الفيرتيسيليوم وكلاميدوسبوريوم وباسيلوميسس ليليكاناس هذه الفطور قادرة على استعمار البيض أو الحوصليات للنيماتودا.

Melodogyne و Heterodera و Globodera تعتبر هذه الفطور عاملاً هاماً في تنظيم وقمع القوة المحركة لمستعمرات النيماتودا الحوصلية مثال : قمع القوة المحركة لنيماتودا Heterodera avenae في التربة في الزراعات المكثفة للحبوب في شرق أنكلترا. أما فيما يتعلق بالبكتريا فقد ثبت أن بكتريا P.penetrans تدوم في بستان الخوخ في إيطاليا وتبقى العدو الأساسي الذي يؤثر على X.diversicaudatum وبالرغم من أن السلالات المتطفلة منخفضة الكثافة وأن هذه النيماتودا X.diversicaudatum تبقى لها القدرة على إحداث الإصابة والإنتاج ، أما فيما يتعلق باستخدام النيماتودا المفترسة في تطبيق المكافحة الحيوية على النيماتودا المتطفلة على النبات.

تتجلى النيماتودا المفترسة في الرتب التالية Mononchidae و Diplogasteridae و Dorylaimidae و Aphelenchidae وهي واسعة الانتشار في التربة تهاجم مراحل النمو المختلفة للنيماتودا المتطفلة على النبات، وكذلك النيماتودا الحرة وهي ليست نوعية لكن تختلف فيما بينها حسب كفايتها من الافتراس الأمر الذي يعود إلى الاختلافات في حجم ومميزات الكيوتكل التابع للفريسة مثال:

طبيعة الكيوتكل لينماتودا X.americanum وParatrichodorus.spp و Longidorus.spp ذات مقاومة قليلة ضد الافتراس من قبل النيماتودا المفترسة التالية : Mononchus aquaticus و Dorylaimus staginalis و Monochoides longicaudatus حيث تستغرق هذه النيماتودا 80-110 دقيقة لاستهلاك يرقة واحدة من نيماتودا Longidorus.spp في حين أنها تستغرق 15-25 دقيقة لتبتلع يرقة من Melodidogyne incognita .

النباتات المقاومة :

تعتبر الأصناف المقاومة حلاً اقتصادياً لمشكلة النيماتودا الناقلة للفيروس خصوصاً بالنسبة للمحاصيل المعمرة مثل العنب وأشجار الفاكهة . وإن تربية الأنواع من أجل المقاومة ضد العدوى الفيروسية يجب أن تترافق مع التربية للمقاومة ضد العدوى بالنيماتودا الناقلة للفيروس لمنع ازدياد عدد أفرادها إلى المستوى الذي يصبح فيها تغذية النيماتودا تشكل ضرراً مباشراً للمحصول.

وجد في بريطانيا أن توت العليق معرض للإصابة باربع فيروسات متعددة الأوجه هي RRSV  و TBRV و Armv و SLRSV وإن مورثات الصفة التي تمنح المناعة للنبات ضد هذه الفيروسات قد ضمت إلى العديد من النباتات التجارية فأصبحت منيعة ضد هذه الفيروسات وهذا مثبت مع سلالة الفيروس RRSV الذي ينقل من قبل النيماتودا L.elongatus ويصيب توت العليق الذي يكون منيعاً للكثير من السلالات الشائعة لفيروس RRSV في التجارب الحقلية في بريطانيا. وقد تم اكتشاف العديد من أصناف العنب vitis ذات مستويات متنوعة من المقاومة أو المتحملة لنيماتودا X.endex هذه الأصناف تم تهجينها على المزروعات التجارية كوسيلة لتخفيض المستعمرات النيماتودية وإثبات القدرة على مقاومة بسيطة للعدوى بفيروس GFLV وقد تم التعرف على صنف من نبات العنب من أفضل مصادر المقاومة لنيماتودا X.index هو الصنف النباتي V.candicans.cv وهذا يستخدم في برامج التربية في شمال أمريكا وأوروبا.

وقد بينت التجارب في إيطاليا أيضاً أن مستويات المقاومة لنيماتودا X.index تختلف حسب المناطق الجغرافية للمجتمعات النيماتودية وبشكل خاص المستعمرات الكاليفورنية تختلف عن المستعمرات الفرنسية والإيطالية.

وكدليل على أن المقاومة تختلف حسب المنطقة الجغرافية فإن نبات البازلاء مقاوم لفيروس PEBV هذا في هولندا لكن عندما اختبرت في إنكلترا وجدت أنها حساسة للعدوى بهذا الفيروس.

نقل المورثات المقاومة:

إن التقدم في علم الفيوسات أعطى تطورات ناجحة في نقل مورثات المقاومة ضد العديد من الفيروسات النباتية بما فيها المتضمنة الفيروسات المنقولة بواسطة النواقل الحشرية ، تتم آلية هذه المقاومة بتغيير شكل النباتات وبإنشاء مورثات تعمل على تغيير رسالة التسلسل الفيروسي وأحد العلماء عمل على تغير شكل أحد أصناف التبغ بتكرار مورثة الفيروس PEBV وبرهن مقاومة هذا الفيروس عندما يهاجم النبات. هذا التغيير في شكل النبات أثبت على التوالي أنه غير مستقر وليس بالإمكان اعتماده في اختباره لمقاومة الفيروس المنقول طبيعياً من قبل نيماتودا Trichodorus وقد تم استخدام مورثات الغطاء البروتيني الفيروسي في إنتاج غطاء بروتيني متوسط المقاومة وقد أثبت نجاحه على مدى واسع من الفيروسات المنقولة بالحشرات ويبدو أن تاثير الغطاء البروتيني المتوسط المقاومة كمي حيث أن المقاومة يتغلب عليها عند التعريض لكمية كبيرة من الفيروس.

إن عملية نقل المورثات المقاومة محصورة تقريباً بالفيروسات بسبب اعتمادها الكامل على استقلابات العوائل النباتية . ولاتستخدم لغير الممرضات الفيروسية مثل النيماتودا.

ومن الممكن استخدام التوابع النيماتودية لتحسين مقاومة النبات لكن تستخدم في الهندسة الوراثية لمقاومة النيماتودا حيث نستخدم الجينات المقاومة والمتبادلة وعند نقل هذه الجينات يجب معرفة هويتها أولاً . إن الهندسة الوراثية في مقاومة الأنواع خارجية التطفل الناقلة للفيروسات تتطلب استراتيجيات مختلفة عن الاستراتيجيات المستخدمة في مقاومة الفيروسات.

الحجر الزراعي :

على الرغم من أن كل الدول تملك أنظمة قانونية تنظم أو تمنع دخول النباتات والمنتجات النباتية والسلع لحماية الزراعة من مدخلات الآفات والأمراض التي تتم من قبل الإنسان فإن العديد من الآفات والأمراض بما فيها النيماتودا والفيروسات انتشرت بشكل واسع. وكذلك تزود أنظمة الحجر الزراعي بوسائل تعمل على إيقاف أو منع تقدم الآفة وتتعلق هذه الإجراءات الحجرية بالبلد أو بالمنطقة الجغرافية وبخطورة الآفة وأهميتها بالنسبة للنبات والمنتجات النباتية وهذا ما حدث في المنظمة المتوسطية الأوروبية لوقاية النبات.

 

المراجع العربية :

  • خالد العسس ، 2003 ، المدخل إلى علم النيماتودا النباتية ، جامعة دمشق سوريا ، 337 ص.
  • أحمد بن سعد الحازمي ، 1992 مقدمة في نيماتولوجيا النبات، جامعة الملك سعود ، المملكة العربية السعودية ، 336 ص.
  • سمير كاظم الحميدي ، 1988 ، أسس علم النيماتودا النباتية ، جامعة حلب ، 327 ص.
  • محمد هشام الزينب ، 1995 أسس علم النيماتودا النباتية ، جامعة حلب ، 237 ص.

المراجع الأجنبية :

  • withead. a.g 1998 ( plant nematode control) cab international 363 p.

  • taylor .c.e, cbe,bsc,phd,frse, flbiol, cbiol and brown .d.j.f ,ba, phd, milbiol, cbiol scottish crop research institue-invergo wrie, dundee-scotland- uk (nematode vectors of plant viruses) 232p.

  • sasser.j.n departmetn of plant pathology (plant-parasitic nematodes:the farmer's hidden enemy )106p.

  • singh.r.s, taramaiah k.s (control of plant-nematodes) 172p.

  • (control of plant-nematodes) 172p submmittee on mematodes- committee on plant and animal pest agriculureal BOABD- National reserchcouncil-washington, D.C 1968.

  • Josepha.Veech , Cotton Pathplogy Laboratory and Donald W.dickson , Department of entomology and nematology 1987, ( Vistas on nematology ) 481p. Acommemoration of Twenty-fifthe anniversary of the society of Nematologistis.

  • George N.Agrios , Department of plant pathology- university of plant massachusetts 1969 (Plant pathology) 576p The Journals

  • (Plant-Parasitic Nematodes of citrus cofee, grapes and Tobacco)

  • Ford Charles Poucher.H.W- swit.R.F ducharme.E.P 1967 (Burrowing Vematodes Incitrus) 57p, Florida Department of Agriculture.

  • Nigle G.M.Hague BSC .PHD, (Nematodes the unseen enemy)19p

 

 


صفحة 5 من 10

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com