بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> وقاية نبات

نشرات زراعية

الأبحاث المنجزة في مجال وقاية المزروعات

أرسل لصديقك طباعة

  الأبحاث المنجزة في مجال وقاية المزروعات

إعداد:

الدكتور ماجد الأحمد

مقدمة:

إن الآفات الزراعية هي أحد الأسباب الرئيسية التي تعيق التطور الزراعي والتي تؤدي إلى خسائر كبيرة سواء في كمية الناتج أو في نوعيته.

ولقد أولت مديرية البحوث منذ نشأتها عناية خاصة بهذه الناحية حيث أسس قسم بحوث وقاية المزروعات في نفس العام الذي أنشئت فيه المديرية، وحسب الإمكانيات المادية والفنية المتاحة للقسم، فقد قام بمساهمات وقدم حلولاً كثيرة في مجال وقاية المزروعات ساهمت إلى حد كبير في الحفاظ على الإنتاج الزراعي وزيادته وتحسين نوعيته عن طريق تعريف ومكافحة الآفات الزراعية على اختلاف مسبباتها من حشرات وأمراض ونيماتودا وأعشاب.

ونظراً لأن تلك البحوث والمساهمات ليست محفوظة في مرجع محدد بل مبعثرة بين كثير من التقارير والبحوث المنشورة وغير المنشورة، فلقد جهدنا في إعادة جمعها بقصد إخراجها للنور ولقد وجدنا في ذلك عناءً كبيراً، ليس بسبب طبيعة هذا النوع من العمل بل بسبب عدم إمكانية العثور على جميع البحوث المنجزة. ولقد واكبت هذه الدراسات التي أنجزت على مدار مايقرب من خمسة عشر عاماً تطور البحوث الزراعية.

ولقد آثرنا في هذه المرة وهي المرة الأولى التي نبدأ فيها بطباعة بعض تلك المنجزات أن تكون على شكل ملخصات فقط وذلك بسبب تعذر طباعة كل هذه البحوث بشكلها الكامل.

آملين أن نتمكن في المستقبل من نشر الدراسات الحديثة على شكل نشرات فنية، أو كتب تصدر سنوياً .

ولقد شملت هذه العجالة على خلاصات لبحوث أمراض النبات والمبيدات والأعشاب الضارة والحشرات.

وإننا إذ نقدم هذا الإنتاج العلمي نرجو أن نكون قد ساهمنا بنشر بعض منجزات مديرية البحوث وأزحنا الغبار عنها وقدمناها بصورة مفيدة ووجيزة.

 

                                                د.ماجد الأحمد

 

أكاروس التفاح وأهميته الاقتصادية في سوريا:

المهندس الزراعي سعاد قطنا – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1964:

تم خلال موسم 1964 إجراء معالجتين حقليتين الأولى بتاريخ 8 تشرين الأول 1964 والثانية بتاريخ 20 تشرين الأول 1964 على أشجار التفاح المصابة بالعناكب الحمراء (الأكاروس) المعروفة علمياً Metatetranychus ulmi في منطقة سعسع محافظة القنيطرة. وقد استعملت هذه التجارب سبع مواد من المبيدات الكيميائية المستعملة في مكافحة أكاروس التفاح وذلك لمقارنة مدة فعاليتها وتحديد نسب تأثيرها على الأطوار الثلاثة:

البيوض، الحوريات، العناكب الكاملة وكذلك المدة التي تحتفظ بفعاليتها على النبات والمواد المستعملة في التجارب هي:

مورسيد ، كلثانن بروديسينن ثايكرون، دلناف، يثيرون، فاك 20. وقد تبين كنتيجة لهذه التجارب بأن المواد المذكورة تختلف في فعاليتها تبعاً لأطوار الحشرة ووجد بأن مواد المورسيد وكلثان 15 وفاك 20 هي كما وردت بالترتيب أكثر تأثيراً على البيوض وأن فاك 20 وثيربون ومورسيد وكلثان 25 أكثر فعالية على الحوريات وأن مواد فاك 20 ومورسيد وكلثان 25 وثيريون بالترتيب قد أعطت نتائج أفضل في مكافحة العناكب الكاملة.

كما يستخلص من هذه النتائج بأن المبيدات فاك 20 ومورسيد وكلثان وثيريون بالترتيب يمكن أن تعطي نتائج جيدة ومرضية في مكافحة الأطوار الثلاثة عند وجودها لفترة أطول.

 

دراسة على هلزينوس الزيتون Hylesinus olieperda F.(Scolytidae. Col.):

حسين قطلبي – أسبوع العلم السادس 1967:

لحشرة هلزينوس الزيتون H.Olieperda F. جيل واحد في السنة وتقضي فترة البيات الشتوي بطور اليرقة (العمر الأخير). تنشط اليرقات في حوالي منتصف آذار لتتغذى لفترة قصيرة ثم تحفر حجرة التعذير في نهاية النفق وتعذر بداخله في حوالي 25 نيسان ومدة طور العذراء حوالي 20 يوم تخرج بعده الحشرة الكاملة في أواخر أيار ويستمر خروج الحشرات الكاملة حتى تموز. تحفر الإناث حجرة التزاوج وبعد التزاوج تحفر نفقين متعاكسين وتضع في كل نفق 2-8 بيضات في كلا الاتجاهين. ومدة حضانة البيضة حوالي أسبوع وتحفر اليرقات الفاقسة أنفاقاً بين القلف والخشب متعرجة وتتقاطع أحياناً.

يتطفل على هلزينوس الزيتون نوعان من رتبة غشائية الأجنحة وإحداهما عرفناه ويدعى Cheropaches sp. .

أما الثاني فلم يتم تحديده بعد وقد وصلت نسبة التطفل في دوما عام 1967 إلى 51.3 %.

 

دراسات بيئية على ذبابة ثمار الزيتون في الساحل السوري :Dacus oleae G.(Trypetidae, Diptera):

حسين قطلبي- ميخائيل بطرس – صلاح شحرور- غسان جبور – أسبوع العلم الثاني عشر 1972:

لذبابة ثمار الزيتون في الساحل السوري أربعة أجيال يبدأ الأول في حزيران والثاني في أواخر تموز والثالث في أيلول والرابع من تشرين الثاني وهناك احتمال وجود جيل خامس في كانون الأول حيث تقضي الذبابات الخارجة من هذا الجيل البيات الشتوي, وأحياناً نجدها في طور العذراء حتى نيسان.

تقضي ذبابة ثمار الزيتون الجيل الأول على الأصناف المبكرة مثل الدرملالي والصفراوي أما في بقية الأجيال فتهاجم كلاً من الأصناف المبكرة والمتأخرة (الخضيري) معاً.

تصل نسبة الإصابة بذبابة الثمار إلى الذروة في تشرين الأول ووصلت إلى 100% عام 1966 حيث تصل كثافة الذبابات إلى الذروة في نفس الشهر ووصل متوسط عدد الذبابات في الحقل إلى 83 و 22 ألف ذبابة في عامي 1966 – 1967 على التوالي.

بينما كان متوسط عدد الذبابات في أيار 4600 و 633 ذبابة هكتار لنفس الأعوام مما يؤكد أن عدد الذبابات الخارجة من البيات الشتوي ذات أثر كبير على كثافة الحشرة ونسبة الإصابة بعد ذلك.

في مجال المكافحة ينصح باستخدام الطعم السام وهو مكون من بروتين هيدروليزيت ومبيد حشري وماء، أما التراكيز فتتوقف على طريقة الرش. أما عدد الرشات فيجب أن لاتقل عن ثلاث رشات.

 

 

حصر لانتشار حشرة الفيلوكسرا على العنب في سوريا Veteus (Phylloxera) vitifoliae F(Phylloxeridae, Hom.):

سعاد قطنا- الياس نصر – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1978:

تم تحديد المناطق التي تنتشر فيها هذه الحشرة وذلك لوضعها ضمن قائمة المناطق الموبوءة بهذه الحشرة وعدم إدخال أية غراس غير مطعمة على أصل أمريكي مقاوم للحشرة. وتم حصرها في محافظات دمشق، درعا، السويداء، حمص.

 

دراسة على ذبابة البصل :

حسين قطلبي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1973:

أجريت الدراسة في محافظتي حمص وحماه وتسمى خطأ ذبابة البصل بينما هي حسب تسمية المتحف البريطاني تدعى ذبابة جذور الذرة Corn root maggot وهي من نفس عائلة ذبابة البصل. لهذه الذبابة ثلاثة أجيال في السنة وتقضي فترة البيات الشتوي بطور العذراء وتظهر ذبابات الجيل الشتوي في أواخر آذار حيث تضع بيضها حول بادرات البصل وتتغذى عليها وتؤدي إلى موتها. يزداد نشاط هذه الحشرة في المناطق ذات الأراضي الخفيفة قليلة الرطوبة (سلمية – تلبيسة) ويزداد نشاطها في السنوات القليلة الأمطار.

من خلال تجارب المكافحة التي أجريت لاحظنا أن معاملة البذرة أو القزح (البصل الصغير) بلالدرين قبل الزراعة أعطت أفضل النتائج والتركيز المستخدم هو 3%.

 

دراسة على فراشة درنات البطاطا:Phthorimoea (Gnorimoschema) operculella Z (Gelechidae, Lep.):

حسين قطلبي – يوسف العلي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1973:

1- دورة الحياة:

لوحظ في فترة الدراسة 1971/1973 أن الإصابة على الأجزاء الخضرية كانت قليلة في معظم المناطق ويتركز خطر هذه الحشرة على الدرنات.

تزداد الإصابة في الدرنات المكشوفة وفي فترة التخزين وبلغت نسبة الإصابة في درنات مخزنة لدى أحد المزارعين في القصير بحمص إلى 100% تراوحت مدة حياة الفراشة من 3-28 يوم بمتوسط 12 يوم واستغرقت مدة الجيل تحت ظروف المخبر 30-50 يوم حسب درجات الحرارة ومدة طور العذراء 10-13 يوم.

تبدأ الإناث وضع البيض بعد 3-7 أيام من خروجها ولها عدة أجيال حيث استمرت في نشاطها في المختبر طوال السنة.

2- المكافحة:

أجريت عدة تجارب مخبرية لتقدير تأثير المبيدات التالية : سوميثيون ، توكس، زولون ، فنتراثيون، زولون، دايمكرون، ونوجوس بطريقة الشرائح المغطسة.

كان تأثير هذه المواد وضمن التركيزات المستخدمة 0.0175% - 0.28 % ضعيف جداً وأعطي الفنتراثيون أعلى نسبة قتل على التركيز المرتفع 0.28% وصلت إلى 97.5% .

أجريت تجارب باستخدام المبيد البكتيري Bacillus thuringensis واستخدمت التركيزات 0.00125 – 0.0025- 0.005- 0.01 بتغطيس الدرنات وتعريضها لوضع البيض ثم خزنها حيث عرضت لوضع البيض في 18/9/1972 وآخر كشف كان في 29 و 30/1/1973 وقد وجدنا أن اليرقات التي دخلت الدرنات تراوح من صفر – 3 يرقات على التركيز 0.00125 ولم تدخل على التركيزات الأخرى أي يرقة للدرنات.

ويتركز الضرر من اليرقات الفاقسة على عيون الدرنة وتؤدي إلى موتها ووصلت نسبة العيون الميتة إلى 71.76% على تركيز 0.00125 و 62.5% على تركيز 0.01 أما الدرنات في الشاهد فقد أكلتها اليرقات حتى لم يبقى فيها أي جزء سليم.

 

دراسة على من التفاح القطني في سوريا Erioeoma lanigerum (Aphidea, Homoptera):

يوسف العلي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1975:

1-  دراسة بيئية وحيوية على من التفاح القطني E.lanigerum لوحظ أن من التفاح القطني ينتشر في جميع مناطق زراعة التفاح في سوريا لوه قمتي نشاط- الأولى في الربيع والثانية في الخريف. يتكاثر المن القطني في سوريا بالتوالد البكري ويظهر الطور المجنح منه في تشرين أول فقط. يتواجد من التفاح القطني على التفاح والسفرجل وتختلف شدة الإصابة حسب الصنف كما لوحظ في سرغايا.

2-  مقارنة لتأثير بعض المبيدات الحديثة على من التفاح القطني في سوريا : استخدم في هذه التجارب المواد التالية: عدة مركبات من الدايمثويت، دايمكرون، سيتاسيستوكس، كلفال، ملافوس، ايكاثين، انثيو، سيفين، نوفاكرون والباراثيون.

أعطى الكلفال بنسبة 20-25 سم3 لكل 20 لتر ماء أفضل النتائج في جميع التجارب وتلاه في التأثير مركبات الدايمثويت 25سم3/20لتر ماء والميتاسيستوكس 20سم3/20 لتر ماء والدايمكرون 20سم3/20لتر ماء. أتى في الدرجة الثالثة من التأثير المبيدين – الايكاتين والأنثنيو- أما باقي المواد فلم يكن لها تأثير معنوي ولاننصح باستخدامها لمكافحة المن القطني على التفاح.

 

توزع المجموع الحشري لذبابة ثمار الزيتون في سوريا Dacus Oleae G.(Trypitidae, diptera):

حسين قطلبي – مديرية البحوث العلمية الزراعية – أسبوع العلم السادس عشر 1976:

من خلال النتائج لوحظ أن الفروقات في الكثافة العددية كانت كبيرة بين منطقة وأخرى. وتبلغ الكثافة العددية للذبابة الذروة في الفترة من أواخر أيلول وحتى تشرين الثاني حسب المنطقة والسنة.

كانت منطقة الساحل أكثر المناطق ملاءمة لنشاط ذبابة ثمار الزيتون وصلت نسبة الإصابة الذورة في عام 1971 حيث وصلت إلى 95% ، 77%، و79% في كل من اللاذقية ، إدلب وحلب على التوالي.

وتعتبر درجة الحرارة من أهم العوامل المحددة لنشاط ذبابة ثمار الزيتون حيث أنها متى وصلت إلى 40-42 مْ تؤدي إلى موت معظم الأطوار الموجودة كما حدث عام 1973 في جميع المناطق حيث لم ترتفع نسبة الإصابة ذلك العام عن المستوى الاقتصادي. وكذلك تعتبر نسبة الرطوبة وتوفر مصادر المياه من العوامل الهامة جداً حيث ترتفع نسبة الإصابة حول مصادر المياه مثل ساقية أو نهر أوبركة.

النسبة الجنسية تقترب من 1:1 في فترتين من السنة هما في تموز وتشرين أول أما قبل ذلك فتكون الإناث أقل من الذكور وبعد تموز تكون الإناث أكثر من الذكور.

كانت هذه الدراسة ضمن الدراسات البيئية على ذبابة ثمار الزيتون من خلال مشروع استخدام طريقة تعقيم الذكور بالإشعاع لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون.

 

أفضل المبيدات الحشرية لمكافحة ذبابة أوراق الزيتون :

حسين قطلبي – أسبوع العلم السادس عشر 1976- نشر بالفرنسية في مجلة الزيتون L'Oliver العدد 4 (19 anne) لعام 1979:

 أجريت خمسة تجارب رش في الفترة من نيسان 1976 وحتى حزيران 1977 واستخدمت المواد التالي ميتاسيستوكس، أنثيو، ايكاتين، دايمثويت، لانيت، أكتيليك، سوبر اسيد والليبايسيد. أعطيت مادتي الليبايسيد والسوبراسيد أفضل النتائج.

وصلت نسبة القتل إلى 79% و 83% لكل من السوبر أسيد والليبايسيد على التوالي في تموز عام 1976 أما في حزيران عام 1977 فقد بلغت نسبة القتل في العمر الثاني لليرقات 92%  لليبايسيد و 83.2%  لمادة السوبراسيد بتركيز 175 سم3 تجاري لكل 100 لتر ماء وكانت رشة واحدة في حزيران كافية لخفض الإصابة في العام التالي أدنى من المستوى الاقتصادي الضار. ويمكن إجراء رشة ثانية في تشرين الأول إذا حدثت إصابة خريفية شديدة.  

 

دورة الحياة وبيولوجيا ذبابة أوراق الزيتونDasyneura (Perrisia)Oleae F.L.W. (Cecidomyiidae, Dipt.):

حسين قطلبي وريمي كوتان، محمد خير المعلم ، إحسان قضماني، سحر الترك: أسبوع العلم الثامن عشر 1978 – مجلة جمعية الحشرات الفرنسية عدد 15 صفحة 371-376:

تنتشر ذبابة أوراق الزيتون في جميع مناطق زراعة الزيتون في سوريا ولها جيل واحد أساسي في السنة على أوراق الزيتون (الجيل الورقي) ويكن أن تطول مدة الجيل في المناطق الداخلية إلى سنتان كما شوهد في دوما وقطنا.

أما في الساحل السوري فلها جيل ورقي واحد في السنة بالإضافة إلى جيل ثانوي يهاجم النورات الزهرية (الجيل الزهري) وهو الجيل الذي يسبب الضرر لمحصول الزيتون. تبدأ الإصابة في بداية آذار في الساحل وتتأخر حتى نيسان في الداخل.

الطور اليرقي لهذه الحشرة له ثلاثة أعمار الأول قصير ومدته تتراوح من 10-15 يوم أما الثاني فيستغرق أطول مدة من عمر اليرقة ومدته 5-8 أشهر أما العمر الثالث فمدته قصير 10-15 يوم.

تنشط في الفترة من كانون الأول وحتى أيار حيث تدخل يرقات العمر الثاني طور البيات أو السكون.

 

تأثير التطفل على انتشار ذبابة أوراق الزيتون D.Oleae F.L.W.:

حسين قطلبي – محمد خير المعلم – إحسان قضماني- سحر الترك – أسبوع العلم العشرون 1980:

يتطفل على ذبابة الأوراق عدة طفيليات من رتبة غشائية الأجنحة طفيليات خارجية حسب تسمية (تعريف) محطة أبحاث الحشرات في المتحف البريطاني هي Mesopolobus sp & Eupelmus Urozonus Dalman Torymus sp وأربعة أنواع من الجنس Tetrastichus sp..

طفيلي داخلي وحيد Platygaster sp ومعظم هذه الطفيليات منتشرة في جميع المناطق تقريباً. بالإضافة لذلك يتطفل على الطور اليرقي عوامل ممرضة (بكتيريا وفطر) ومفترسات (يرقات عتة الزيتون) وبكتيريا سل الزيتون.

وصلت نسبة الموت نتيجة التطفل إلى 95.18% عام 1977 في حينه و 80.14 % في دوما و92% في نجها. كان تأثير الطفيليات والعوامل الممرضة متشابه في المناطق الداخلية حيث أنه يحافظ على خفض الإصابة بهذه الحشرة دون المستوى الاقتصادي حتى الآن. ووصلت أعلى نسبة تطفل إلى 74% في خربة الجوزية على الساحل.

هناك علاقة وثيقة بين نشاط التطفل وذبابة الأوراق ينتج عنها ذروات للنشاط لكل من الطفيليات والحشرة تتكرر كل 4-6 سنوات أي في حال وجود التطفل لاتحتاج للتدخل بالرش الكيميائي إلا كل 4-6 سنوات وذلك عندما يصل نشاط الطفيل إلى أدنى مستوى له. كما حدث في جناتا عام 1977 و 1978 والقنجرة عام 1975 وطرطوس عام 1980.

 

 

العلاقة بين ذبابة أوراق الزيتون D.oleae F.L. ومرض سل الزيتون Pseudomonas savastanoi (Tubercuie):

حسين قلطبي- محمد خير المعلم، إحسان قضماني وسحر الترك – أسبوع العلم الواحد والعشرون 1981 – مديرية البحوث العلمية 1981:

منذ بداية الدراسة التي أجريت على ذبابة أوراق الزيتون لاحظنا ظهور أعراض مرض سل الزيتون في بعض أنفاق يرقات ذبابة الأوراق يؤدي إلى موت اليرقة وتكون درنات بكتيرية على الأوراق والحوامل الزهرية أو التهابات الطرفية للأفرع.

كانت قابلية العدوى في الحوامل الثمرية (87.5% و 43.72% في اللاذقية وطرطوس) أعلى منها بكثير على الأوراق (9.77% و 1.98%) أما النهايات الطرفية للأفرع فتظهر العدوى على أغلب الأنفاق.

ارتفعت نسبة العدوى بمرض سل الأنفاق عند ارتفاع كثافة ذبابة الأوراق وارتفاع شدة الإصابة كما شوهد في اللاذقية جناتا عامي 1977-1978 وفي طرطوس عامي 1980 و 1981.

تحدث العدوى بمرض سل الزيتون بالصدفة ودور ذبابة الأوراق هو تهيئة الجرح ولم ترتفع نسبة العدوى في الأنفاق عن 4.81% في اللاذقية و 1.79 % في طرطوس وذلك على الأوراق.

يحدث عادة بعض النشاط الخريفي لذبابة الأوراق وتهاجم النموات الخريفية (أوراق وأفرع) كما حدث في طروطوس 1979 ولوحظ أن العدوى بمرض سل الزيتون ترتفع نسبتها في الأوراق الخريفية (10.98% و 3.64% في طرطوس ومتن عرنوق) إضعاف نشاطها على الأوراق الربيعية (0.71% و 0.78% لنفس الأعوام) مما يدل على أن احتمال حدوث العدوى في الخريف أعلى بكثير منها في الربيع.

 

أثر الطفيل الداخلي Platygaster sp. على ذبابة أوراق الزيتون( دورة حياته وعدد الأجيال 1981):

حسين قطلبي – محمد خير المعلم – إحسان قضماني وسحر الترك:

ينتشر الطفيل الداخلي Platygaster sp. في جميع مناطق انتشار ذبابة الأوراق ويلعب دور أساسي في نشاط هذه الحشرة حيث أنه الوحيد في الطفيليات المختلفة ذو تأثير على دورة نشاط ذبابة الأوراق. وصلت نسبة تطفله على يرقات الذبابة 64% في كثير من المناطق وخاصة الداخلية (غوطة وقطنا وحماه) .

أما دورة حياته فيه جيل واحد في السنة ويبدأ نشاطه في أواخر تشرين الثاني وكانون أول وتخرج الحشرات الكاملة للطفيل خلال شهر آذار. تضع الأنثى البيض على اليرقات في العمر الثاني وتتطور ببطء حتى انتقالها للعمر الثالث حيث تبدأ يرقات الطفيل بالنشاط وتنهي الطور اليرقي وفي شباط تتحول إلى عذراء وعمرها أسبوع ثم تخرج الحشرات الكاملة.

 

ذبابة أوراق الزيتون خلال الفترة 1976 حتى 1982:

حسين قلطبي- محمد خير المعلم، إحسان قضماني وسحر الترك – مديرية البحوث العلمية1982:

خلال الفترة من 1976 وحتى 1982 تمت دراسة ذبابة أوراق الزيتون وقد لاحظنا أن هناك بعض التطورات المفاجئة في دورة حياة هذه الحشرة وخاصة على الساحل السوري حيث أعطت عام 1979 في طرطوس جيلين بدلاً من جيل واحد بالإضافة إلى أن جيل عام 1978 بدلاً من أن ينتهي في ربيع 1979 لم يخرج إلا أفراد قليلة منه وامتدت حتى خريف 1979 ولذات من الضروري إجراء مكافحة عامة في خريف 1979 في محافظة طرطوس.

بالإضافة إلا أنه من المحتمل أن تكون هذه التطورات المفاجئة عاملاً هاماً في انقلابها لآفة.

 

دورة الحياة وبيولوجيا ذبابة أغصان الزيتون:

حسين قلطبي- محمد خير المعلم، إحسان قضماني وسحر الترك –   مديرية البحوث العلمية 1982:

لذبابة أغصان الزيتون أربعة قمم للنشاط في المناطق الداخلية الجنوبية من سوريا وتمثل أجيال الحشرة وهي تحدث في المواعيد التالية: نيسان، تموز، أيلول، وأواخر تشرين الأول. وقد لوحظ في بعض الحالات أن اليرقات لاتتمكن من مغادرة لطعة الإصابة وبالتالي لاتتمكن من عمل سوى جيل واحد في السنة.

لليرقة ثلاثة أعمار وتشابه بذلك ذبابة الأوراق ماعدا اللون ففي العمر الأول يكون لونها سمني شفاف ثم يبدأ التلون باللون البرتقالي بالوسط في العمر الثاني أما في الثالث فيصبح لونها برتقالياً غامقاً.

ومدة الجيل إذا تمكنت من الخروج لاتمتد لأكثر من ثلاثين يوماً ويتم التعذير بالتربة حيث تسقط من التشققات التي تحدث فوق اللطعة. تضع البيض على جرح حديث عمره 1 أسبوع في الصيف وتمتد إلى 3 أسابيع في الشتاء ، اليرقات الفاقسة لايمكنها الدخول إذا كان مكان الجرح ملتحم مع الخشب.

 

تأثير التطفل على انتشار ذبابة الأغصان:

حسين قلطبي- محمد خير المعلم، إحسان قضماني وسحر الترك –   مديرية البحوث العلمية 1982:

تم حصر عدة أنواع من الطفيليات على ذبابة الأغصان وشملت :

أ‌-     طفيليات خارجية:

1-  حلم بيوميتس Biomytus sp..

2-  نيماتودا متطفلة

3-  طفيلي من غشائية الأجنحة Microchelonus sp..

ب‌- طفيليات داخلية:

1-  Platygaster sp. وهو من نفس الجنس لطفيلي ذبابة الأوراق إلا أنه يختلف عنه في الشكل ودورة حياته.

2-  Inostemma sp.

وكان تأثير هذه الطفيليات واضحاً في بعض السنوات وخاصة الطفيليان الداخليان حيث يحدان من نشاط الحشرة فعلاً في منطقة دوما ولم نشاهدهما في القريا أو أم الزيتون إطلاقاً.

 

دراسة بيئية وحيوية لحشرة الحمضيات البيضاء: (الذبابة البيضاء)مع مقارنة تأثير المبيدات الحديثة على الحشرة:

المهندس الزراعي يوسف العلي – مركز البحوث العلمية الزراعية بجبلة:

تتلخص نتائج الدراسة البيئية لحشرة الحمضيات البيضاء (الذبابة البيضاء) Dialeurodes citri في القطر السوري بما يلي:

1-   الحشرة منتشرة في جميع بساتين الحمضيات في القطر بنسب مختلفة.

2-   وجدت إصابات الحشرة على أشجار الأزدرخت والرمان بإضافة إلى الحمضيات.

3- للحشرة ثلاثة أجيال رئيسية في السنة، الأول من أواخر آذار إلى أواخر نيسان. والثاني من منتصف حزيران إلى أواخر تموز، والثالث من الأسبوع الثاني من آب إلى أواخر أيلول.

4-   تمضي الحشرة فترة البيات الشتوي بطور اليرقة وتمتد من بداية تشرين أول إلى نهاية آذار.

5- البساتين القديمة المهملة والتي تعاقب ملكيتها إلى أناس لا يدركون أهمية شجرة الحمضيات أصبحت مصدراً للعدوى بهذه الآفة.

وتتلخص نتائج مقارنة تأثير المبيدات الحديثة في التجارب الجارية بمركز البحوث العلمية الزراعي بجبلة بما يلي:

1- يمكن القضاء على ذبابة الحمضيات البيضاء برشة واحدة شاملة لجميع عوائلها وفي مجال واسع للرش يمتد طيلة فترة البيات الشتوي.

2-   استعمال إحدى المواد التالية في عشرين ليتر ماء يقضي على أكثر من 90% من يرقات الحشرة:

                      ‌أ-         الزيت الشتوي أو قاموت 300سم3

                   ‌ب-      الزيت الصيفي300سم3 مع السوبراسيد 40% بمعدل 30سم3.

                    ‌ج-        الزيت الشتوي 30سم3 مع الروجر 40% بمعدل 30سم3.

ويقضي على أكثر من 80% من اليرقات استعمال إحدى المواد أو المركبات التالية:

                      ‌أ-         الزيت الشتوي صن 11/400 سم3/مع الدروسبان 48% بمعدل 30سم3.

                   ‌ب-      الزيت الشتوي صن 11/400 سم3/الروجر 40% بمعدل 30سم3.

                    ‌ج-       الزيت الشتوي صن 11% 400 سم3/لوحده.

       ‌د-   السوبر أسيد أو أي مبيد جهازي مع الزيت المعدني، ثم تأتي بعد ذلك المواد التالية: الكلفال 40% بمعدل 30سم3- الزيت الصيفي مع الباراثيون 50% بمعدل 20سم3 – الزيت الصيفي البولينيوم لوحده والذي يقضي على أكثر من 70% على يرقات الحشرة.

3- طور اليرقة هو الحساس للمكافحة ولاتجدي المكافحة لغير هذا الطور وهو يمتد في الشتاء من تشرين إلى نيسان وفي الصيف بعد اختفاء الحشرة الكاملة بفترة 7-10 أيام بين الأجيال الثلاثة.

4- لاينصح باستعمال بقية المواد الأخرى التي دخلت في التجارب الجارية بمركز البحوث العلمية الزراعية بجبلة كمبيدات خاصة لذبابة الحمضيات البيضاء، وكذلك نحذر من استعمال الزيت الشتوي إذا زادت درجة الحرارة عن 25 مئوية، ويفضل الرش عند الصباح الباكر أو قبل الغروب ولاخطورة من الاستعمال في الشروط المناسبة.

 

دراسة أهم المشاكل المرضية الفطرية على الشوندر السكري ومقاومتها بالكيماويات:

المهندس موسى المصري – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1966:

لقد أثبتت عمليات العزل التي أجريت على نباتات الشوندر السكري أن مرض التبقع السيركوسبوري يعتبر أهم الأمراض التي تصيب محصول الشوندر السكري خاصة في محافظة حمص.

في حين أن مرض الذبول الطري الريزوكتوني وتعفن الجذور الفيوزرايومي يعتبر أقل أهمية في الوقت الحاضر وإن كانت المساحات التي تصاب بهما تزداد موسماً بعد الآخر نظراً لعدم وجود الدورة الزراعية الملائمة في زراعة الشوندر .

ولقد بينت العدوى الصناعية بالفطر Rhizoctonia spp. أن هذا الفطر قادراً على إحداث الإصابة الشديدة لبادرات الشوندر في حين أن الفطر Fusarium oxysporum كان أقل قدرة على إحداث الإصابة.

وبإجراء تجربة مقارنة في الحقل لمعرفة أفضل المبيدات لمقاومة "التبقع السيركوسبوري"وكذلك عدد الرشات الواجب استعمالها- تبين مايلي:

أن مادتي: الفايجون-والكوبرافيت- اكثر المواد فعالية في مكافحة المرض وذلك حسب الاستخدام التالية:

أ‌-     فايجون: بتركيز100غ/ 20ليتر ماء

ب‌- كوبرافيت : بتركيز 100 غ/20 ليتر ماء

وإن إجراء أربع رشات بهذه المبيدات قبل ظهور الإصابة وبفاصل زمني 15 يوماً بين الرشة والأخرى أمر ضروري لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

 

إظهار مشكلة انتشار الإصابة بالنيماتودا على بذور القمح في محافظة درعا:

المهندس أيوب ظاظا – المهندس جبرائيل يوسف – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1979:

تبين أن بذور عينات محصول القمح المستخدمة في الزراعة في محافظة درعا تحمل إصابة بالنيماتودا المتسببة عن Anguina tritici ، وإن نسبة الإصابة فيها للعينات كانت 38.47% وأن نسبة البذور المصابة تختلف حسب مصدر كل عينة والمدى كان يتراوح من صفر وحتى 30% وذلك على شكل حبوب ضامرة جداً بنية إلى سوداء اللون غير قابلة للتسويق ولا للاستهلاك.

 

دراسة عن تأثير اثنين من مبيدات الأعشاب على شدة الإصابة بمرض الذبول الطري في الشوندر السكري:

المهندس موسى المصري – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1970:

لقد ازدادت أهمية مبيدات الأعشاب كثيراً في السنوات الأخيرة لاستعمالها في القضاء على الأعشاب الضارة في المحاصيل الزراعية بصفة عامة وفي محصول الشوندر السكري بصفة خاصة، ولقد أدى الاستعمال المتزايد لهذه الكيماويات إلى تساولات حول تأثيرها على شدة الإصابة ببعض الأمراض النباتية خاصة تلك المحمولة بالتربة مثل مرض الذبول الطري المتسبب عن الفطر Rhizoctonia solani .

إن أي زيادة في شدة الإصابة قد تنجم عن زيادة استعمال هذه المبيدات سوف تؤدي إلى نقص كبير في المحصول بتقليل عدد النباتات التي سوف  تستمر وتعطي محصولاً.

ولتحديد هذه العلاقة تم اختيار اثنين من أكثر مبيدات الأعشاب استعمالاً في الشوندر السكري:

1-   المبيد Pyramin

2-    المبيد IPC

واستعملت في تجارب هذا البحث بذور وحيدة الإنبات من الصنف Kleinwanzleben  كما استخدم الفطر R.solani.

   ‌أ-   وبدراسة تأثير إضافة تركيزات مختلفة من مبيد Pyramin وجد أن شدة الإصابة تزداد بازدياد التركيز من صفر على 10 جزء / مليون وذلك بعد سبعة أيام من المعاملة بينما كانت أكبر نسبة لموت البادرات عند تركيز 5 جزء/مليون بعد أسبوعين من المعاملة. أما بالنسبة لمبيد IPC فقد ازداد شدة الإصابة بازدياد التركيز من صفر إلى 5 جزء /مليون بعد أسبوع من المعاملة وحينما تركت النباتات لمدة أسبوعين ازدادت شدة الإصابة بازدياد التركيز من صفر إلى 30 جزء /مليون.

  ‌ب-  وبإضافة مبيد الـ Pyramin تحت درجات حرارة مختلفة وجد أن إضافة هذا المبيد لاتشجع الإصابة بالفطر المذكور إذا كانت درجة الحرارة 14مْ أو أقل ولكن ارتفاع درجة الحرارة بعد عشرة أيام من الزراعة ولمدة يومين فقط بمقدار درجتين مئويتين  16 مْ/ - أدى إلى بدء الإصابة ووجد أن هذه الإصابة تتطور حتى ولو انخفضت درجة الحرارة ثانية إلى  14مْ/- كما وجد أن النباتات التي تنجو من الإصابة وتبلغ من العمر عشرين يوماً تصبح فرصة إصابتها قليلة حتى ولو ارتفعت درجة الحرارة إلى /20مْ/ ولقد وجد في هذه الدراسة أن شدة الإصابة تزداد بازدياد التركيز من صفر إلى 5جزء/مليون- ثم تقل تدريجياً حتى تنعدم حينما يصل التركيز إلى 30 جزء/ مليون.

   ‌ج-    وباختيار تأثير تركيزات مختلفة من هذين المبيدين على كمية نمو الفطر على بيئة صناعية وجد أن كمية النمو تزداد بازدياد التركيز من صفر إلى 5جزء/مليون- ثم تنقص إذا ارتفع التركيز فوق ذلك بينما في حالة مبيدIPC فقد بلغت كمية النمو ذروتها عند تركيز 7.5 جزء/مليون.

   ‌د-   وباستخدام طريقتي الصندوق الزجاجي وأكياس السيلوفان وجد أن إضافة مبيد Pyramin بتركيزات من صفر إلى 10 جزء/مليون يشجع تكوين أعضاء العدوى من قبل الفطر بينما ينعكس التأثير إذا ارتفع التركيز إلى 20جزء/مليون.

   ‌ه-   وبدراسة تأثير تركيزات من هذين المبيدين على قدرة الفطر على المنافسة الرمية وباستخدام طريقة واسط Wastie وجد أن مبيد Pyramin بتركيز 5جزء/مليون يزيد قدرة الفطر على المنافسة الرمية بينما لم يكن لمبيد IPC أي تأثير من هذه الناحية .

ومن هذه الدراسة فقد تبين أن الفطر يكون في أقوى صورة التطفلية حينما تضاف هذه المبيدات بتركيزات منخفضة (مماثلة للتركيزات التي تضاف في الحقل).

 

 

حصر لأهم الأمراض الفطرية التي تصيب الشوندر السكري في القطر:

المهندس موسى المصري – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1971:

يتعرض محصول الشوندر السكري كغيره من المحاصيل الزراعية للإصابة بالأمراض النباتية المختلفة. وبإجراء عمليات حصر شاملة لمعظم مناطق زراعة الشوندر السكري في سوريا تبين أن هذا المحصول عرضة للإصابة بأمراض تعفن بادرات الشوندر السكري المتسببة عن مجموعة الفطريات والتي من أهمها الفطريات: Alternaria spp. , Fusarium spp., Rhuzoctonia solani كما وجد أنه عرضة للإصابة بأمراض تعفنات الجذور والتي تتسبب من مجموعة من المسببات أهمها: Alternaria spp., Helicobasidium purpurum, Fusarium spp. والبكتيريا Bacillus betae وتختلف أهمية هذه الأمراض باختلاف مناطق الزراعة.

أما المجموع الخضري فإنه عرضة للإصابة بمرض البياض الدقيقي Erysiphe communis والتبقع السيركوسبوري Cerocospora betiocola وفي حين ينتشر مرض التبقع السيركوسبوري في المناطق الرطبة الدافئة فإن مرض البياض الدقيقي ينتشر في المناطق ذات الجو الجاف نسبياً.

ولقد تبين أن الإصابة بمرض التبقع السيركوسبوري إنما تنشأ بصورة أساسية من جراثيم الفطر الذي يقضي بياته الشتوي إما على مخلفات المحصول أو في التربة التي سبق زراعتها بمحصول الشوندر السكري في الموسم السابق.

وقدرة الفطر على البيات تتأثر بدرجة كبيرة برطوبة التربة السائدة في الفترة الواقعة بين الحصاد وموسم الزراعة التالي إذ أن ارتفاع رطوبة التربة يقلل من مقدرة الفطر على البقاء في التربة لفترة طويلة.

كما أن شدة الإصابة بالمرض تختلف من موسم لآخر باختلاف العوامل البيئية من حرارة ورطوبة جويتين . وتزداد شدة الإصابة بارتفاع الرطوبة الجوية مع توفر درجة حرارة ملائمة أثناء موسم النمو.

ومن الممكن مقاومة مرض التبقع السيركوسبوري بشكل فعال بالمبيدات الكيماوية وفي هذه الحالة تتوقف شدة الإصابة على مدى كفاءة عملية الرش من حيث التوقيت الملائم وكذلك تكرارها كلما كان ذلك ضرورياً.

مقارنة عدد من المركبات غير الزئبقية في مقاومة مرض التفحم المغطى في القمح:

المهندس جبرائيل يوسف – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1973:

أثبتت التجربة أن بذور القمح التي لوثت بجراثيم مرض التفحم المغطى Tilletia caries ثم خلطت بالمواد المختبرة قد أثبتت فعالية مختلفة لكل مبيد وكانت نتائجها مرتبة حسب التسلسل التالي:

·        أولاً: مادتي الذايثين م 45 والهكزا كلوروبنزين بنسبة استخدام 0.2 % بطريقة الخلط.

·        ثانياً: مادة التفافكس بنسبة استخدام 0.2 بطريقة الخلط.

·        ثالثاً: مادة الكامبوغران م بنسبة استخدام 0.2 بطريقة الخلط.

·        رابعاً: مادة كبيريتات النحاس بنسبة استخدام 0.2 بطريقة الخلط.

أما موادفيتافكس 20% + ثيرام 40% وفيتافكس 37.5 + ثيرام 37.5% بنسبة استخدام 0.24% لكل منها خلطاً مع البذور وكذلك الماء الساخن على درجة حرارة 50مْ لمدة دقيقة بطريقة الغمس فلم تظهر كفاءة وفعالية ملحوظة.

 

تحديد نوع الفطر المسبب لمرض التفحم المغطى المنتشر في بعض محافظات القطر على القمح:

المهندس أيوب ظاظا ، المهندس جبرائيل يوسف – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1978:

من الدراسة لهذا المرض تبين أن الإصابة على بذور القمح في بلادنا في محافظات دمشق ، حمص، حماه ، حلب، درعا ، السويداء يسببها الفطر Tilletia caries فقط وأن الفطريات الأخرى المسببة لنفس المرض لم يعثر عليها. ولذلك فإن مادة الهكزا كلوروبنزين فعالة ضد هذا المرض المنتشر فيها والتي لاتؤثر على نفس هذا المرض المتسبب عن أنواع أخرى من الفطريات.

 

دراسة اختبار فعالية مجموعة من المطهرات الفطرية في مقاومة مرض البياض الدقيقي على الخيار

المهندس محي الدين الحميدي، المهندسة ناهد رياض- مديرية البحوث العلمية الزراعية 1975

إن استخدام المطهرات الفطرية التالية Benlate, Milcurb, Triarimol, Karathane, Thiovit. رشاً على النباتات كان ذو فعالية في مقاومة مرض البياض الدقيقي على الخيار.

وإن المطهرات الفطرية الجهازية كالـ Benlate والـMilcurb كانت أفضل في مقاومة المرض من المطهرات الفطرية غير الجهازية.

وقد أثبتت التجارب أن أفضل المطهرات الفطرية هي:

1-   الـMilcurb بنسبة 40غ/لتنكة الماء 20 لتر ماء.

2-   الـBenlate بنسبة 12غ/لتنكة الماء 20 لتر ماء.

3-   ثم يلي ذلك الـKarathane  بنسبة 15 غ/تنكة ماء.

4-   الكبريت الذواب Thiovit  بنسبة 80غ/لتنكة الماء ويحذر من استخدامه في الأوقات الحارة.

5-   أما بالنسبة للمطهر الفطري Triarimol فقد أوقف إنتاجه ويحذر من استعماله كونه يسبب السرطان للإنسان.

دراسة المكافحة الكيماوية لفطر Rhizoctonia Solani  المسبب الرئيسي لمرض خناق بادرات القطن في سوريا

المهندس محي الدي الحميدي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1977

لقد أثبتت المطهرات الفطرية غير الزئبقية فعالية عالية في منع وتثبيط النمو الهيفي للفطر Rhizoctonia Solani وفق نسب الاستخدام التجارية المبينة إلى جانب كل منها:

·        Carboxin/ Thiram            7.5 g/kg seeds

·        Compogran M       5   g/Kg Seeds        

·        Benomyl                2   g/Kg Seeds        

·        PCNB         2   g/Kg Seeds                 

وذلك عند دراسة فعاليتها مخبرياً in Vitro  وبالطرق التالية:

1-   طريقة التعقيم الرطبة

2-   طريقة التعقيم الجافة

3-   بذور زغبية

4-   بذور محلوقة كيماوياً

5-   طريقة المعلق من الفطر

6-   طريقة المعلق من المبيد

كما أن لها نفس التأثير عند استخدامها حقلياً In Vivo (pots) وذلك بمعاملة بذور القطن المحلوقة كيماوياً بالمطهرات الفطرية وزراعتها في أرض ملوثة صناعياً R.Solani.

حيث كانت هذه المبيدات متفوقة إحصائياً وبمعنوية عالية على المبيدات الأخرى التالية: Rhyzoctol, Agrocillina, Fentinhydroxide extre, Mancozeb, Fentinhydroxide, Thiophinate . كما أدخل المبيد الزئبقي Granosan في بداية التجارب المخبرية للمقارنة هذا وإن المبيدات المتفوقة والفعالة في مكافحة الفطر R.solani متوفرة على نطاق تجاري.

 

مرض جفاف فروع الزيتون في جنوب سوريا

الدكتور ماجد الأحمد، المهندس محي الدين الحميدي- مديرية البحوث العلمية الزراعية – أسبوع العلم العشرين 1980

لقد ثبت من التجارب الحقلية والمخبرية أن ظاهرة جفاف أفرع الزيتون هي حالة مرضية معقدة تتميز بوجود الأعراض التالية:

1-   حالة تقرح تصيب بعض الأغصان والفروع مؤدية لسقوط أوراقها وجفافها Canker.

2-   حالة تداخل بين الإصابة ببعض الحشرات الناخرة وإصابة الفروع ذاتها ببعض الفطور المساهمة بتكشف المرض.

3-   حالة تعفن جذور Root rot.

4-   موت فروع Die – back.

5-   ذبول Wilt

ولقد ثبت وجود علاقة بين انتشار الظاهرة ونظام الزراعة والري المتبع حيث زادت شدتها بين الأشجار الفتية التي تزرع فيما بينها الخضراوات وكذلك في الأراضي المروية عنها في البعلية.

كذلك وجد أن هناك ارتباطاً بين حالة الشجرة الصحية وكمية ونوع الفطور المعزولة عنها حيث ثبت أن الفطور الممرضة كانت مسيطرة في الأشجار المريضة بينما وجد العكس بالنسبة للأشجار السليمة، حيث انخفض عدد الفطور المعزولة وكانت غالبيتها غير ممرضة.

ولقد بلغ عدد العزلات الكلي 250 عزلة وعدد الأجناس خمس وعشرون بينما بلغ عدد الأنواع المعزولة خمساً وثلاثون نوعاً.

ولقد تمكنا من عزل المسببات المرضية للظواهر المذكورة سابقاً وذلك لأول مرة وهي كما يلي:

·        حالة تقرح الأغصان Canker ويسببها فطري Dendrophma spp. و Macrophoma spp..

·        حالة تعفن الجذور ويسببها Fusarium Oxysprum f.orhtoceras.

·        حالة موت الفروع والذبول ويسببها بشكل رئيسي Verticillium dahliae.

دراسة الصفة المرضية لأهم الفطور المعزولة من الأشجار المصابة بمرض جفاف فروع الزيتون في المنطقة الجنوبية

الدكتور ماجد الأحمد، المهندس محي الدين الحميدي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1980 أسبوع العلم العشرين 1980

عزل بشكل رئيسي من جذور وفروع الأشجار المصابة الفطور التالية مرتبة حسب أهميتها: Verticillium dahliae, Fusarium Oxysporum, Cephalosporium acremonium. Gliocladium roseum, Nigrosopra spp. ولقد درست مقدرة هذه الفطور على إحداث المرض بطريقة العدوى الاصطناعية وفي ظروف البيت الزجاجي، واستعمل لذلك صنف الزيتون دان.

ولقد تبين نتيجة لذلك أن شدة الإصابة بالمرض بلغت 65% عند العدوى بالفطر V.dahliae ثم تلاه فطر F.oxysporum حيث بلغت شدة الإصابة 45% أما بقية الفطور فقد قل تأثيرها.

كما تبين كذلك أن العدوى بالفطر V.dahliae سببت كبحاً لنمو النباتات المعدية وصل حتى 55.58% بينما تراجع تأثير بقية الفطور المختبرة عن ذلك كثيراً.

كذلك أثبتت التجربة أن انتشار التلون في الخشب المصاب discoloration بلغ أقصى حد له نتيجة للعدوى بالفطر V.dahliae تلاه في ذلك فطر F.oxysporum بينما كان تأثير بقية الفطور موضعياً.

مما سبق يتضح أن لجميع الفطور المختبرة أعلاه تأثيراً سلبياً على النبات فيما لو أتيح لها الوصول إليه، إلا أن الفطر Verticillunm dahliae أظهر مقدرة كبيرة على إحداث المرض، حيث سبب لدى العدوى الاصطناعية ظهور الأعراض الحقيقية للمرض، وكذلك أضعف نمو النباتات المعاملة بشدة، وأدى إلى تلون واضح في أنسجتها، مما يقدم الدليل على أنه المسبب الرئيسي لمرض جفاف فروع الزيتون (ذبول الزيتون).

 

حصر الأمراض الفطرية المحمولة على بذور العائلة النجيلية (قمح – شعير)

المستخدمة في محافظتي درعا والسويداء

المهندس أيوب ظاظا ، المهندس جبرائيل يوسف – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1981

من المعلوم أن بذور المحاصيل المختلفة تعتبر مصدراً أساسياً من مصادر انتقال الأمراض من موسم لآخر ومن منطقة لأخرى، ونظراً لعدم وجود أي حصر سابق لمثل هذه الأمراض في بلادنا والذي يمكن أن يترتب على أساسه عمليات الوقاية من الأمراض، فقد نفذنا حصر المسببات الأمراض الفطرية المحمولة على بذور القمح والشعير المستخدمة في الزراعة في عامي 1977-1978 في محافظتي درعا والسويداء وتبين نتيجة لذلك أن هذه البذور في المحافظتين تحمل أنواع وأجناس من الفطريات المختلفة يمكن إيجازها بالجدول التالي:

 

اسم الجنس التابع له الفطر

محافظة السويداء

عدد أنواع الفطريات المحمولة التابعة للجنس

محافظة درعا

عدد أنواع الفطريات المحمولة التابعة للجنس

شعير

قمح

شعير

قمح

Alternaria Aspergillus

6

7

6

9

Cephalosporium Cladosporium

عديد

عديد

عديد

عديد

Drechslera= Helminthosporium

2

2

3

5

Fusarium

3

1

4

4

Nigrospora

-

1

-

1

Tilletia

-

1

-

1

Ustilago

1

1

1

1

كما تم تحديد النسبة المئوية لحمولة بذور هذين المحصولين من أنواع الفطور الممرضة. وتم تحديد الأجناس الرمية المشاركة والتي بلغت إحدى عشر جنساً.

وقد أثبتت هذه الدراسة وجود العديد من الأمراض التي تصيب القمح والشعير وتنتقل ببذارهما وتسبب لهما خسائر تختلف حسب نسبة وجود كل منها.

 

مرض جديد يصيب أشجار الكرمة في جنوب سوريا

الدكتور ماجد الأحمد – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1982 أسبوع العلم الثاني والعشرون 1982

تصاب أشجار الكرمة في جنوب سوريا بمرض جديد تم اكتشافه وتسميته من قبلنا وذلك لأول مرة أطلق عليه اسم مرض اسوداد فروع الكرمة.

يصيب هذا المرض جميع أجزاء الشجرة فوق سطح الأرض، حيث تظهر أولى العلامات على البراعم المتفتحة التي لاتتطور .

أما الأفرع الغضة الحديثة فتتأثر بشدة بالمرض حيث تتلون منطقة اتصالها بالأم باللون الأسود مع ظهور بعض الشقوق عليها لاتلبث أن تتطور على شكل بقع متطاولة تبدأ بجهة واحدة ثم تتصل فيما بينها حتى تصل إلى أعناق الأوراق وحوامل الأزهار والعناقيد فتؤدي إلى جفافها وموتها ثم تعم الإصابة سائر الفروع وتلونها باللون الأسود. لذلك أطلق عليه محلياً اسم فحمة العنب.

وفي آخر الموسم تصاب الأفرع الأكثر نضجاً وتظهر علامات المرض على شكل بقع مسودة متطاولة تتصل فيما بينها ثم تتشقق وتجف.

المسبب: لقد أثبتت تجاربنا أن مسبب المرض هو فطر ناقص له طورين كونيديين أحدهما هيفي Phialophroa والثاني بكنيدي يتبع جنس الـPhoma spp وقد وجد الطور الأول داخل خشب الأفرع المصابة وعزل مخبرياً على البيئات الصناعية المستخدمة.

أما على الخشب المصاب فيتكون الطور الثاني معطياً أجساماً بكندية عاتمة اللون ، ولقد تبين أن الفطر يقضي طور التشتية على شكل ميليسيوم داخل الخشب المصاب أو على شكل مشيجة حرة في لب الخشب أو على شكل بكنديات تتكون على سطح الخشب المصاب. وتعتبر الجفنات المصابة هي المصدر الرئيسي للإصابة إضافة للعمليات الزراعية مثل زراعة العقل المريضة أو التطعيم بها، أو التقليم والتي تلعب دوراً هاماً في نشر المرض.

الانتشار الكمي والجغرافي لمرض اسوداد فروع الكرمة (فحمة الكرمة) في جنوب سوريا

الدكتور ماجد الأحمد، مديرية البحوث العلمية الزراعية 1982 – المؤتمر العربي الأول لوقاية المزروعات 1982

لقد أثبتت دراستنا للانتشار الكمي والجغرافي للمرض أنه مرض المناطق المرتفعة ، فقد وجد أن المرض يبدأ بالانتشار في المناطق التي ترتفع عن 800 م فوق سطح البحر حيث بلغت نسبة الإصابة 8% بينما بلغت شدة الإصابة 2% وتزداد الإصابة بالمرض كلما ازداد الارتفاع حيث بلغت نسبة المرض:

18.00 %     40.40%      58.66%      وشدته

8.00%        17.6%        29.6% على التوالي على ارتفاع

1000 متر     1250 متر     1550 متر فوق سطح البحر

كما ثبت وجود علاقة بين تطور الإصابة وموعد النضج والارتفاع عن سطح البحر حيث وجدنا أن نسبة الإصابة تزداد كلما ازداد الارتفاع وتأخر النضج.

ولقد تبين من خلال الدراسة أن أصناف الكرمة المحلية المزورعة تتفاعل بشكل مختلف مع الإصابة بالمرض. حيث ثبت أن أكثرها حساسية هو صنف العنب السلطي ثم يليه العنب الأسود، ثم البلدي فالحلواني، ولم يثبت حقلياً وجود صنف منيع للمرض.

وبدراستنا للقيمة الاقتصادية للمرض وجد أن نسبة الإصابة العامة بالمرض بلغت  38.77% وشدتها 17.14% وأن هذا المرض يسبب فقداً بالمحصول وخسارة اقتصادية تعادل 11.75% من مجموع الإنتاج العام.

دراسة بيولوجية لمرض مونيليا اللوزيات في سوريا

الدكتور صلاح الشعبي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1982 أسبوع العلم الثاني والعشرون

ثبت وجود نوعين من فطريات المونيليا على ثمار المشمش Monilia fructigena, Monilia Cinerea حيث يتواجد الأخير بصورة رئيسية في أفرع المشمش واللوز ( صنف عوجا) وتبين وجود اختلافات مورفولوجية مابين العزلات المختلفة من نوع M.Cinerea وذلك اعتماداً على المنطقة التي عزلت منها وطبيعة العضو المصاب إذ أن متوسط القياسات لكل العزلات 7.9-10.5 ميكرون كعرض و 11.3-15.8 ميكرون في الطول.

تبين لنا أن الفطر M.cinerea يمضي بياته الشتوي على شكل ميسليوم كامن في الأفرع المصابة، وعلى الثمار وبشكل ميسليوم وكونيديات حيث أن الوسادة الفطرية (قطرها 0.3-2.7 ملم) تظهر في مرحلتين:

في الربيع قبل وخلال الإزهار على الأعضاء المصابة (طرود ، تقرحات على الطرود، ثمار محنطة، أزهار..) وتستمر 1.5 شهر (اعتماداً على ظروف الطقس).

خلال فترة نضج الثمار ونتيجة للبحث في مناطق القطر المختلفة لم نعثر على الطور الأسكي للفطر.

لقد وجد أن طول فترة التحضين Incubation Period يعتمد بدرجة رئيسية على حساسية الصنف ، كمية وشراسة مادة العدوى والشروط الجوية المرافقة لحدوث الإصابة، إذ تتراوح من 5-7 أيام على الإزهار و 24-48 ساعة على الثمار.

إن الضرر الرئيسي الناتج عن الإصابة المونوليوزية على أشجار المشمش هو عبارة عن لفحة الأزهار والطرود، حيث تتواجد الإصابات في كل المحافظات وتختلف في شدتها من عام لآخر ومن منطقة لأخرى، اعتماداً على الصنف المزروع.

يعتبر المشمش العجمي، الحموي ، واللوز من صنف العوجا من أكثر الأصناف حساسية تجاه المرض في حين أن أصناف المشمش من صنف سندياني ، تدمري، شكربارا، وزري، بلدي تصاب بدرجة متوسطة ، الصنف الطلياني أقلها إصابة.

تأثير المبيدات الفطرية على انتشار وتطور مرض مونيليا اللوزيات ودراسة ظاهرة التأقلم (التعود)

الدكتور صلاح الشعبي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1982 – أسبوع العلم الثاني والعشرون

بغية مقاومة مرض المونيليا على أشجار المشمش يعتبر اللجوء إلى الرشة الواحدة بالمبيدات الفطرية قبل الإزهار فقط، إجراء غير كافي خاصة في الظروف الرطبة، حيث أنه بعد مضي 50 يوم على الرشة الأولى، فإن المرض بدأ يظهر وبدرجات متفاوتة في المعاملات المختلفة.

تعتبر رشتان أو رشة واحدة بالمبيدات الفطرية الممزوجة مع المبيدات الحشرية قبل الإزهار ومن ثم رشتان أو ثلاثة بعد الإزهار إجراء فعال في مكافحة مر المونيليا على أشجار المشمش وذلك بفاصل زمني قدره 10-17 يوما ما بين الرشة والأخرى.

إن قطع وقص الأجزاء المصابة وبشكل دوري وأيضاً جمع الثمار المريضة المحنطة أدى إلى خفض نسبة تطور المرض وحد من انتشاره.

إن استخدام المبيدات الفطرية قد زاد من إنتاجية الأشجار بشكل ملموس بنسب تتراوح من 21.1% وحتى 168.35% بالمقارنة مع الشاهد.

إن التجارب المخبرية حول سمية المبيدات الفطرية اتجاه ميسليوم الفطر M.Cinerea قد أفادت أن السابرول ، بنليت ، كيمدازين ، سبكابلانت، كابتان، توبسين، سايلليت، زينيب، وأخيراً الروبيفان يعتبرون مواد فعالة في منع نمو فطر المونيليا.

أما الديلانكول ، الكوبزين والكوبرافيت فلم تمنع الميسليوم على الرغم من أن هذا النمو كان متبايناً وذلك اعتماداً على تركيز المادة الفعالة.

إن تعرض فطريات المونيليا بصورة دورية ومتكررة لنفس المبيد أثناء عملية الرش والمكافحة يزيد من مقاومتها ويقلل من حساسيتها لتلك الزمرة من المبيدات، إذا أمكن الحصول على عزلات مقاومة للبنليت والكيمدازين في حين أنه لم تلاحظ ظاهرة التأقلم (التعود) في حالة استخدام المبيد الفطري سابرول.

 

 

دراسة حساسية أصناف القطن المعتمدة في سوريا للإصابة بمرض الذبول الفرتيسلليومي

د.محي الدين الحميدي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1982 0 المؤتمر العربي الأول لوقاية المزروعات 1982

أصناف القطن المعتمدة في سوريا: هي حلب 1 ، حلب 40 – أكالاس ج 4 – طشقند3

ولقد اختبرت حساسية هذه الأصناف للإصابة بمرض الذبول الفرتيسليومي والعلاقة بين الإصابة وإنتاجية النبات وذلك في البيت الزجاجي وفي الحقل.

ولقد أثبتت التجارب أن تفاعل الأصناف المختبرة كان متبايناً وأن أكثر الأصناف حساسية هو : صنف حلب 1 حيث بلغت النسبة المئوية للإصابة به في البيت الزجاجي مابين 66-71% وحقلياً مابين 45-5.6% والنسبة المئوية للفقد في عدد الجوز 43% وفي ارتفاع النباتات 28% وفي وزن المحصول 38.36% .

يليه صنف حلب 40 وهو صنف هجين من حلب 1 وأكالاس ج4 فقد بلغت النسبة المئوية للإصابة به في البيت الزجاجي مابين 45-50% وحقلياً مابين 36.8-41.3% والنسبة المئوية الفقد في عدد الجوز 37.63% وفي ارتفاع النبات 20.59% وفي وزن المحصول 28.15% ويعتبر هذا الصنف أفضل من الصنفين حلب 1 وأكالاس ج4 من حيث الإنتاجية.

أما الصنف آكالا س ج 4 وهو صنف أمريكي فقد بلغت النسبة المئوية للإصابة به في البيت الزجاجي 42-44% وحقلياً 27.5-36.8% والنسبة المئوية للفقد في عدد الجوز 36.04 % وفي ارتفاع النبات 24.74% وفي وزن المحصول 30%.

 

المكافحة الكيماوية للأعشاب الضارة في محصول الشوندر السكري في سوريا

المهندس محي الدين الحميدي – مديرية البحوث العلمية الزراعية 1973

لقد أثبتت التجارب أن إضافة مخلوط من مادة الـPyramin  4 كغ/هـ مع مادة الـRo-Neet 6 كغ/هـ أو مادة الـ Tillan 6 كغ/هـ تؤدي إلى مكافحة فعالة للأعشاب الضارة في حقول الشوندر السكري وخاصة في زراعة الشوندر الصيفي.

كما تبين أنه يمكن الحصول على مقاومة مرضية للأعشاب الضارة باستخدام الـPyramin 4 كغ /هـ أو الـVenzar 1 كغ/هـ وقد أثبتت هذه المعاملات تفوقاً على بقية المعاملات كما أنه لم يكن هناك فرق إحصائي بين هذه المعاملات والقطع التي جرى لها تعشيب يدوي مرتين أثناء الموسم.

أما بالنسبة للزراعة الخريفية فإن المعاملة بالمبيدات السابقة الذكر أدت إلى مكافحة فعالة للأعشاب الشتوية والربيعية إلا أن تأثيرها لايمتد بحيث يؤثر على الأعشاب الصيفية وهنا لابد أن تجري لها عملية تعشيب ميكانيكية أو أن تعامل بمبيد يرش بعد الإنبات Post – emergence مثل Betanal بمعدل 6 كغ/هـ.

ومن التجارب التي أجريت لاختيار أفضل التراكيز فقد تبين أنه يمكن الحصول على مكافحة فعالة للأعشاب الضارة باستخدام المبيدات المتفوقة الذكر بتركيز نصف الجرعة حيث لايوجد فرق معنوي بينها وبين تركيز الجرعة وتركيز الجرعة والنصف.

 

 

 

 

الحامول

أرسل لصديقك طباعة

 الحامول

 الحامول Cuscuta L.:

الحامول عشب ضار متطفل، ينتمي للفصيلة المحمودية Convolvulaceae وهو يضم كثيراً من الأنواع المنتشرة بصورة عامة في المنطقة الحارة والمعتدلة من المعمورة، ويسبب مشكلة في حوض البحر المتوسط، نظراً لسرعة تكاثره: فهو حولي ببذوره ذات القوة الإنباتية الفائقة، ومعمر بخيوطه، هذا بالإضافة إلى عدم تخصصه التطفلي أي أنه يتطفل على الكثير من العائلات النباتية، التي تضم بآن واحد جملة من الأعشاب الضارة، والنباتات الاقتصادية، التي يشاركها الغذاء ويفرز فيها ماود ضارة كما يحرمها النور والهواء ، كل هذا مما يقلل من مردودها، ومقاومتها للأمراض والحشرات أضف إلى ذلك اعتبار الحامول الكبير في مرحلة التبذير أكبر مسؤول في الإساءة إلى نقاوة بذار الفصة، نظراً لتقارب بذورهما من حيث الحجم، وبالتالي صعوبة الفصل بينهما وهذا مما يتطلب دقة في أجهزة الفصل، ونزاهة في إعطاء شهادة النقاوة.

وبالمقابل تعتبر أكثر أنواع الحامول من النباتات الاقتصادية الطبية، التي تؤخذ من الداخل بشكل منقوع، أو دواء أو خلاصة. كما تستعمل من الخارج بشكل لبخة وذلك لمعالجة الكثير من الأمراض.

 

الأسماء الشائعة:

عرف الحامول قديماً عند العرب باسم الكشوث، أما حالياً فيطلق عليه : حماض الأرنب، شعر الشيطان أو فينوس، خيط الأرض أو السيدة، لحية القسيس، القرع ، الجرب...الخ.

 

البيئة ومناطق الانتشار والموسم:

ينمو الحامول تلقائياً في جميع أتربة المنطقة الجافة أو الرطبة في الأراضي المتروكة أو المزروعة، البعلية منها والمروية، هذا ويضم الحامول مايقارب من 100 نوع منتشر في المنطقة الحارة والمعتدلة من المعمورة وخاصة حوض البحر المتوسط: جنوب أوروبا ، وشمال أفريقيا وغرب آسيا، فلسطين ولبنان وسوريا، وذلك اعتباراً من الساحل وحتى 1000 م من المناطق الجبلية كالأمانوس ودمشق ودير الحجر وشهبا والسويداء، وتل كليب ، ومزرعة جبل العرب وزلف، وبين حلب واعزاز والخاتونية ، وتل علو..الخ.

يمتد نمو الحامول تقريباً طيلة أيام السنة من آذار – كانون الأول، فهو يزهر من حزيران – تموز ويبذر في آب.

أما أهم أنواع الحامول المنتشرة في سوريا، والتي تهدد محاصيلنا الاقتصادية وتسبب خسائر فادحة فيها:

1-  حامول السعتر C.epithymum Lوهو يتطفل على مجموعة من النباتات الاقتصادية كالفصة والبرسيم وحشيشة الدينار، والسعتر، والنعنع..الخ وعلى بعض الأعشاب الضارة كالقريص والبلان، والخلنج..الخ.

2-    حامول البرسيم Ctrifolii L: وهو يتطفل بصورة خاصة على البرسيم وبعض النباتات الرعوية الأخرى.

3-    حامول الفصة C.corymbosa R.P.: وهو يخص بتطفله الفصة، كما نجده أيضاً على بعض النباتات النجيلية.

4-  الحامول الأوروبيC.europea L : وهو يتطفل على مجموعة من النباتات الاقتصادية كالشوندر السكري، والبطاطا، والكتان وحشيشة الدينار، والبرسيم، والفصة، والقمح، والنعنع...الخ وعلى شجيرات الحور والصفصاف ، والمسكة ، البيلسان ، والطرفاء.. الخ وعلى بعض الأعشاب الضارة: كالقريص وعشبة اللبن..الخ.

5-    حامول الكتان C.Planiflora Ten: وهو يخص الكتان بتطفله ، كما نجده على القنب وحشيشة الدينار ..الخ.

6-  حامول بلانيفلورا C.Planiflora Ten: وهو كثيراً ما يتطفل على الكتان والبرسيم، وعلى بعض الأعشاب الضارة، كالعبيتران وجردة الكمأة، والعالوق..الخ.

7-  حامول الكرمة C.monogyan V.: وهو يتطفل بصورة خاصة على الكرمة، كما نجده على القنب وعلى بعض الأعشاب الضارة، كالقريص، والحلبلوب..الخ.

 

الشكل النباتي : شكل(ب):

يعتبر الحامول من المتطفلات الخارجية Ectoparasites لأنه يعيش خارج أنسجة العائل، ونتيجة للتطفل، فهو يتمتع بمواصفات نباتية خاصة، تميزه عن غيره من الأعشاب الضارة، ولكن من الصعوبة بمكان التفريق بين أنواعه المختلفة التي سنشير إليها في حينه. هذا مع العلم أن ملاحظة طريقة نموه لها أثرها في توجيه طرق مقاومته.

 

الأقسام الخضرية:

1- الأقسام الترابية:

الجذر:  تنتش بذرة الحامول في البيئة والموسم الملائم من نيسان – أيار وتعطي نحو الأسفل، جذراً بدائياً سطحياً مهمته التثبيت المؤقت، لا امتصاص الغذاء لأنه خالٍ من الأوبار الماصة، ولايدوم إلا مدة قصيرة ومحدودة ، سواء وجد الحامول مضيفه المناسب أم لا وبكلمة مختصرة فهو لايمثل جذراً حقيقياً وهذا التراجع يفقد جزء هام من أقسام النبات الأساسية هو أحد مظاهر التطفل.

 

2- الأقسام الهوائية:

الساق:

 يبقى السويق محبوساً داخل البذرة، حتى الامتصاص الكامل للأندوسيرم المغذى، عندها تتحرر الساق الأولية، التي تنمو نحو الأعلى، بحركتها اللولبية، باحثة عن مضيف مناسب فإن فشلت في المهمة، فإنها تضمحل وتزول عندنا تستنفذ المواد المغذية الموجودة في البذرة أما في حال عثورها على ضالتها المنشودة فإنها تتجه نحوها بفعل الجاذبية الكيميائية Chimiotropisme وتجعل من ساق المضيف نقطة استناد حيث ترسل فيه أول ممص، الذي ينفذ حتى يبلغ خشبه ولحاءه، وبذلك تصبح على صلة تامة معه، عندما يتلاشى جذر الحامول، ويفقد أي علاقة بالتربة، بينما تنمو الساق وتقوى، ويشتد أزرها على حساب النسغ المغذي للعائل، والتي تطول وتلتف حلزونياً باتجاه اليمين حول ساقه وفروعه، وذيول أوراقه، وحوامله الزهرية وذلك بفعل جاذبية التماس Haptotropisme مرسلة فيه من مسافة لأخرى، جملة من الممصات Suqoires التي هي أشبه بالمحاجم.

يتمثل الحامول بساق جرداء طويلة نسبياً رفيعة فهي: خيطية وتبلغ عدة أمتار في حامول الكرمة وشعرية في حامول البرسيم تكون في بدء النمو حريرية الملمس بلون أخضر مصفر أو مزهر، وذلك لاحتوائها على كمية قليلة جداً من الكلوروفيل أما في المرحلة الأخيرة من النمو فتصبح قاسية سريعة العطب، بلون مشقر أو محمر أو برتقالي فاتح، ويرجع ذلك إلى زيادة نسبة مادة الأنتوسيانين فيها وقليلاً من مادة الكلوروفيل أما الأوراق فقد تحورت إلى حراشف لحمية مجهرية ، فالحامول إذن غيري التغذي Heterotrophes أي أنه لايستطيع أن يصنع غذاءه بنفسه، وإنما يتطفل إجبارياً وبصورة كلية على مضيفة Holoparasites – Obligatoires . وقد تكون الساق بسيطة أو متفرعة إلى فروع كثيرة، تنشأ في إبط الحراشف، والتي تنمو وتطول ملتفة حلزونياً حول العائل، وبالتالي تسطو من قريب لقريب من النباتات المجاورة وتتشابك معها وفيما بينها، محدث حزماً أو كبات بحجم قبضة اليد: كما في حامول الشوندر، والتي تلتف حول المعاليق وتوثقها، بحيث لايظهر منها إلى نهاياتها أو مشكلة شبكات أو دوائر منتظمة أو غير منتظمة، وقد تكون الخيوط متفرقة كما في حامول الكرمة أو كثيفة جداً كما في حامول البرسيم، مشكلة وسادات شعرية واسعة خانقة للمحصول وبهذه الطريقة يمكن للحامول أن يقضي على محصول بكامله ، بمدة قصيرة بحيث تتفشى الإصابة كبقعة الزيت.

الممصات:

وتتكون على جانب ساق الحامول المتجه نحو المضيف، وتظهر بالعين المجردة وكأنها ارتفاعات لألياف مستورة بالجذر الابتدائي، ولكن المقطع العرضي فيها، يبدي تحت المجهر أن أصل الممصات والجذور العرضية الضامة واحدة، فهي تنشأ من الطبقة الداخلية للساق ، والمسماة بالمحيط الدائر Pericycle وعندما لا يصادف أول ممص المضيف المناسب ، فإنه يتوقف عن النمو ، ويشكل حدبة على ساق الحامول، أما في حالة عثوره على النبات العائل فإنه يتجه نحوه بفعل الجاذبية الكيميائية ، ملصقاً عليها المحجم الماص الناشئ عن تهيج الساق العائل في نقط التماس، وذلك على أثر إفراز الطفيلي فيه مواد مهيجة، وتأخذ نهاية الممص على ساق المضيف شكلاً فطرياً أو حلقياً يخرج من وسطه حبلاً مخروطياً ، يشبه الجذر الابتدائي الذي يرفع البشرة، وينفذ داخل نسيج المضيف، بإفراز خمائر هاضمة متلفة للخلايا التي تعترض مسيره وهكذا يشق طريقه حتى يبلغ الخشب واللحاء، وبالتالي النسغ المغذي للعائل الذي يمتصه بسرعة فائقة، وبذلك ينمو ويطول ساق الحامول ويشد أزره، منشباً من مسافة لأخرى ممصاته في النبات الاقتصادي، الذي ينهك وينحط ويموت، تاركاً من بعده مساحات عارية مستورة بسوق الحامول، المرصعة بالكتل الزهرية ، والمحافظ المثمرية التي تحرر بذور الحامول الخطيرة.

 

3- الأقسام التكاثرية:

النورة:

يعتبر الحامول من ذوات الأزهار المتطفلة Phanerogames – Parasites فهو يزهر من حزيران – تموز، هذا ويختلف شكل النورة، حسب أنواع الحامول، فقد تكون مشطية متفرقة كما في حامول الفصة، أو عنقودية مركبة متفرقة تضم من 1- 4 زهرات كما في حامول يلانيفلورا وقد تتقلص الحوامل الزهرية، فتصبح عنقودية سنبلية تضم من 8-16 زهرة كما في حامول الكرمة، وقد ينعدم المحور الأصلي والحوامل الزهرية فتصبح النورة هامية، كما في الحامول الفلسطيني، وغالباً ما تصبح النورات مركبة، بتقاربها من بعضها، وتكتلها وتراصها مشكلة كبات ملاصقة للساق، يتراوح قطرها من 2-15 مم.

الزهرة:

غالباً ما تكون خماسية، ونادراً رباعية بلون أبيض أو أصفر أو بنفسجي أو أبيض مغبر أو مخضر أو مزهر أو مصفر، وهي صغيرة الحجم وسريعة العطب، محمولة على حامل زهري ومجهزة بقنابة في الأسفل كما في الحامول الأبيض، وقد تكون عديمة الرائحة كما في حامول الكرمة، أو عطرية في حامول الفصة المعطر، والسعتر . وهي تخضع للقانون الزهري الآتي:

(5) ك + {(5) ت + 5 ط} + (2) م

الغلاف الزهري:

ويكون في الغالب رقيقاً شفافاً، أو لحمياً كما في حامول بلانيفلورا وهو يتألف من :

الكأس (ك): وهو دائم، ويتألف من (5 ) أوراق كأسية ملتحمة Gamosepales وغالباً مايكون رقيقاً شفافاً، وأخرى لحمياً في الأسفل مع حامله الزهري كما في الحامول الأوروبي وأحياناً تصبح فصوص لحمية كما في حامول الكتان، أما من حيث الشكل فغالباً ما يأخذ الكأس في الأسفل شبه المخروط ، ونادراً مايكون جرسي مفتوح في حامول السعتر والأبيض ويكون مشقوقاً حتى منتصفه أو ثلاثة أرباعه بحيث يشكل في حامول البرسيم خمس حويصلات تتبادل مع فصوصه الخمسة التي تتحرر في الأعلى وتتبادل بدورها مع الأوراق التويجية، وتكون بطول التويج، أو أنبوبه ، وتصل إلى منتصفه ، وغالباً ما تكون مستدقة النهاية وتصبح عريضة في حامول فلسطين ، وعريضة وقصيرة ، ومجهزة بأعراف من الناحية البطنية كما في حامول بلانيفلورا.

التويج: (ت): وهو يتألف من (5) أوراق تويجية ملتحمة Gamopetales هذا ويختلف شكل التويج حسب أنواع الحامول من جهة، ومرحلة نموه من جهة أخرى ففي بدء النمو يكون قمعياً أو أنبوبياً أو أسطوانياً في الأسفل وغالباً مايصبح بشكل الجرس أو القريبة بعد تفتح الزهرة، محرراً في الأعلى 5 فصوص تويجية، غالباً ماتكون بيضوية – حادة أو مدببة، أو مثلثة الشكل . كما  في حامول البرسيم وقد تكون ممتدة متباعدة بشكل الدولاب، ومجهزة بعصبية بارزة من الناحية البطنية كما في حامول بلانيفلورا أو مجردة منها كما في الحامول الأبيض والبرسيم والسعتر، وقد تصبح الفصوص التويجية متصبة كما في حامول الكرمة، أو منحنية نحو الداخل كما في حامول الكتان والفصة، وغالباً ما تكون الفصوص بطول الأنبوب التويجي وقد تكون أقصر منه كما في حامول الكتان والكرمة، أو أطول منه كما في حامول بلانيفلورا.

نلاحظ في وسط الأنبوب التويجي وفوق مستوى التصاق الأسدية بقليل من 2-4 حراشف صغيرة مقسمة إلى قسمين كما في الحامول الأوروبي أو إلى فصين كل منهما ثلاثي التقسيم أشبه بنعل الفرس كما في حامول الكرمة، وقد تكون ملعقية الشكل كما في حامول فلسطين وأخرى لسانية أو مسننة..الخ وغالباً ما تكون الحراشف مقوسة ومشرمة بعمق إلى شرائط منحنية نحو المركز بحيث تتقارب من بعضها مشكلة غرة تسد كلياً الأنبوب الزهري كما في حامول الفصة والأبيض أو جزئياً، لأنها تفصل عن بعضها في الأسفل بمسافة ضيقة كما في حامول البرسيم.

الطلع: (ط): تتألف الأعضاء المذكرة من 4-5 أسدية، مرتكزة على الأنبوب التويجي تحت مستوى التصاق الحراشف، ومتبادلة مع الفصوص التويجية، وقد تكون داخل الأنبوب التويجي كما في حامول الكرمة والكتان، أو تبرز منه كما في حامول السعتر.

المتاع: (م) يكون المبيض في الحامول علوياً، ويتألف من خبائين ملتحمين، في قاعدة كل منهما بويضتان. يعلو المبيض قلمين سائبين كما في حامول بلانيفلورا أو ملتحمين في الأعلى ومنفصلين عند القاعدة كما في حامول بريفيفلورا C.breviflora أو ملتحمتين كلياً بحيث يتراءى للناظر بأنه قلم واحد كما في حامول الكرمة وقد يكون القلم أقصر من المبيض كما في حامول الكتان والكرمة والأبيض، أو أطول منه كما في حامول السعتر والفصة. وينتهي القلم بالميسم الذي يكون في الغالب مستقيماً خيطياً وقد يصبح مستديراً في حامول الفصة، أو كروياً مؤلفاً من فصين كما في حامول الكرمة، وقد يبدي تعدداً في الأشكال Polymorphisme بنفس النوع كما هو الحال في حامول السعتر.

الثمرة:

تنضج ثمار الحامول في شهر آب ، وهي عبارة عن محفظة تكون في الغالب صغيرة وغشائية، إلا أنها في حامول الكرمة تصبح نسبياً ضخمة، يتراوح قطرها من 5-7 مم وهي ثنائية المسكن، ذات انفتاح غير منتظم أو منتظم: قمي أو عرضي، دائرية باتجاه الأسفل كما في حامول بلانيفلورا محررة من 2-4 بذور، التي تكون في الغالب مجهرية، أما في حامول الكرمة فتكون نسبياً ضخمة، هذا وتختلف أبعاد البذرة ولونها وشكلها حسب أنواع الحامول، ونظراً لمشكلة الحجم عند فصلها عن بذار الفصة، فقد قسم الحامول إلى :

1-     الحامول الكبير: وتكون سماكة بذوره أكبر من 12 مم: كالحامول الأمريكي الكبير والأوروبي والبرسيم الخ...

2-  الحامول الصغير: وتكون سماكة بذوره أصغر من 1 مم كحامول السعتر..الخ أما لون البذرة فهو يختلف بين الأصفر البني، والرمادي والحديدي والأسود أما من حيث الشكل فغالباً ما تكون مسطحة قليلاً، وقد تكون مستديرة أو بيضوية، ذات زوايا هذا مع العلم أن سطحها مستور بقصره سميكة وقاسية: وهي ملساء في حامول الكرمة وغالباً ما تكون غليظة وخشنة تبدو بالعين المجردة، وتحت أشعة الشمس والنور الساطع، حرشفية مستورة بنقاط. أما تحت المجهر فتظهر البذرة كقشرة البرتقالة: شبكية، محفورة بعدد من التجاويف أو الأسناخ المتلاصقة، قليلة العمق وكامدة بلون أصفر أو أسمر أو رمادي ، وتفصل بأعراف ناتئة، خشنة أحياناً، وأخرى رقيقة وبارزة قليلاً ، وهذا مما يعطي للبذرة ملمساً مخملياً.

 

                              

 

كثيراً ما تخلط بذور الحامول مع غيرها من الأعشاب الضارة: كبذور خرم الحنطة، والفوة  وحتى أحياناً مع ذرات الترب، ففي حالة الالتباس، يمكن إجراء مقطع فيها ، الذي يبدي تحت المجهر التركيب الداخلي الخاص ببذور الحامول.

يشغل مركز البذرة ألبومين نشوي وهو بلون أصفر رمادي ويحيط به الجنين الخيطي الذي يلتف حول نفسه، ويأخذ شكلاً لولبياً حلزونياً، حيث يظهر في مركزه بالشغوف رشيم ناقص خيطي، بلون أصفر برتقالي. أما الفلقتان فهما غير متمايزتين  أو معدومتين نتيجة التطفل.

التكاثر:

يتكاثر الحامول بطريقتين:

أ‌-  التكاثر الجنسي: ويكون بواسطة البذور،و هي ذات قوة إنباتية فائقة بحيث يمكنها أن تبقى كامنة في التربة دون أن تتلف مدة 3-4 سنوات، خلالها تنتش البذرة. فيما إذا وجدت الظروف الإنباتية الملائمة، والعائل المناسب. هذا مع العلم أن كل نبات من الحامول يمكن أن يحرر مايقارب من 3000 بذرة.

ب‌-التكاثر اللاجنسي:  حفظاً للبقاء ومقاومة للظروف البيئية القاسية، يترك الحامول على عنق النبات العائل، عقداً خضراء وهي تمثل جراثيم حية = Grames التي تبقى كامنة طيلة فصل الشتاء مقاومة برده القارس، وفي الربيع تنتش وتعطي خيوط الحامول ، التي يمكنها أن تتابع نموها، بإرسال ممصاتها في سوق العائل، وبالتالي غزو حقل بكامله..الخ.

 

فوائد الحامول:

لم يفرق قديماً بين أنواع الحامول من الوجهة الطبية، وإنما كل ما هو معروف أن واحداً منها سام، وهو الحامول الأمريكي. كما عرف في أوروبا إبان القرون الوسطى خواص حامول السعتر، الذي عزى إليه كثيراً من الفوائد الطبية الشعبية.

أما في عصرنا الحاضر، فقد درست بعض أنواع الحامل دراسة وافية، واستعملت في الطب الحديث وتتبين بأنها تتمتع بالخواص الآتية: فهي منظمة لإفراز الصفراء وملينة ومقبلة ومقوية ومعرقة، مدرة للبول وطاردة للريح..الخ. وهي تستعمل من الداخل بشكل منقوع مركز، معطر باليانسون أو خلاصة أو تدخل في تركيب بعض الأدوية، وتعطى بشكل شراب لمعالجة الحالات المرضية الآتية.

1-  حامول السعتر والكرمة الأوروبي: وقد استعملت في معالجة القبض الناتج عن زيادة إفراز الصفراء في الدم (كحالة اليرقان) أو ضعف الأمعاء،أو التشنج العصبي، ذو الأصل السنباتي، هذا وقد عزي الفضل الملين للحامول ، بانحلال مواده الراتنجية في الوسط القلوي للأمعاء.

2-     حامول الكرمة والكتان: وقد استعملت في معالجة التدرن الرئوي.

3-  الحامول الأوروبي: وقد أعطى فائدة أيضاً في معالجة : داء المفاصل والروماتيزم والحميات والتهاب الحلق وعسر التنفس وانسداد الأوعية الدموية...الخ.

4-     حامول الفصة: وهو مر الطعم، ويستعمل من الخارج بشكل لبخة لشفاء الجروح لأنه يسرع التئامها.

 

المواد الفعالة الداخلة في تركيب بعض أنواع الحامول:

لقد استخلص حديثاً من حامول السعتر مسحوق أصفر يعرف باسم Cuscutine وهو غلوكوزيد Glucoside لاينحل بالماء البارد، ولكنه سريع الانحلال بالماء الغالي، كما وجد فيه مواد عفصية وصمغية وراتنجية، أما رماده فهو يحتوي على البوتاس وحمض الكبرية.

كما درس الحامول الأوروبي كيميائياً فعرف أن ممصاته تفرز خمائر مختلفة في نقاط التماس مع المضيف كما يحتوي رماده على البوتاس والحديد والمنغنيز وحمض الكبريت والفوسفوريك.

 

مضار الحامول:

يعتبر الحامول من الأعشاب الضارة المتطفلة، فهو يهدد محاصيلنا الاقتصادية ويسيء إلى صفاتها الكمية والنوعية، نظراً لسرعة تكاثره بالبذور والخيوط هذا بالإضافة إلى عدم تخصص التطفلي Specialite- Parasitaire فهو يشاركها الغذاء بامتصاص نسغها المغذي وبالوقت نفسه يفرز فيها مواد ضارة غير معروفة من شأنها تخريب الجهاز اليخضوري كما يحرمها النور والهواء بتشابك سوق فيما بينها ومع العائل. محدثاً حزماً وكبات وشبكات ووسادات خانقة.

أما في مرحلة التبذير فيعتبر الحامول الكبير أعظم مسيء لنقاوة بذار الفصة، نظراً لتقارب بذورهما من الحجم  وبالتالي صعوبة الفصل بينهما، وهذا مما يتطلب دقة في أجهزة الفصل ونزاهة في إعطاء شهادة القاوة، لذا فرضت الدول الزراعية المتقدمة عند استيراد بذار الفصة التجاري رقابة مشددة كتحديد نسبة نقاوته من بذور الحامول الصغير وخاصة من الحامول الأمريكي الكبير الذي يستحيل فصل بذوره عن بذار الفصة، نظراً لتكافؤ بذورهما من حيث الحجم هذا مع العلم أن بذوره تجد في بلادنا البيئة والشروط الملائمة للإنبات والمضيف المناسب.

 

مقاومة الحامول:

تختلف مقاومة الحامول حسب نوعية المحصول، ومدى درجة الإصابة فمقاومة حامول الفصة والبرسيم أصعب من مقاومة حامول الكرمة والشوندر السكري كما أن المقاومة المبكرة لها أحسن  النتائج:

فمقاومة الحامول يشكل بادرة أفضل من مقاومته في مرحلة الإزهار، وبالتالي أنجح من مقاومته في مرحلة الإثمار، أما في مرحلة التبذير، فتعتبر مقاومته عقيمة لأن بذور الحامول تزيد المشكلة في التعقيد، نظراً لكثرة عددها وقوتها الإنباتية الفائقة ، والتخلص منها يتطلب عمليات معقدة، والمزيد من الجهد والمال الوفير.

تجري مقاومة الحامول كالمعتاد بالطرق الطبيعية والميكانيكية والكيميائية أو أحياناً بالمزيج منها، هذا وبعد الاستناد إلى بعض النقاط الرئيسية المأخوذة من مواصفاته النباتية: كطريقة نموه وضعف أصوله الجذرية المؤقتة، وتجرده من الأوراق الفعلية، ونمط تطفله على العائل وطرق تكاثره وطبيعة بذوره وملاحظة قصرتها القاسية وقوة إنباتها الفائقة الخ... هذا بالإضافة للدراسات الفنية الأخرى التي لها أثرها على توجيه طرق مقاومته.

I-  المقاومة الميكانيكية: وتختلف حسب نوعية الحامول والمحصول:

   ‌أ-   في حقول الفصة والبرسيم وأكثر النباتات الرعوية وعندما تكون الإصابة موضعية: تحدد مساحة الحامول ، وأوسع منها بقليل، والتي تظهر من بعيد بشكل بقع دائرية مؤلفة من شبكة من خيوط لامعة صفراء، خضراء، أو شقراء، أو حمراء حسب درجة تقدم نمو الحامول الذي يقضى عليه بالطرق الآتية:

·   بواسطة الحش: وتحلق فيها النباتات الرعوية ، بمستوى سطح التربة، وذلك للقضاء على سوق الحامول الملتفة حولها، وبالوقت نفسه على العقد الخضراء المليئة بالجراثيم الحية والموجودة على عنق النباتات الرعوية، وتعاد هذه العملية كلما ظهر الحامول.

·   بواسطة القلع: وينصح بقلع النباتات العلفية المصابة بالحامول من أصولها وذلك للتخلص كلياً منه ومن جراثيمه الحية.

تجمع بالمشط في كلا الحالتين السابقتين، بقايا النبات الرعوي المصاب وتوضع في أكياس وتنقل إلى خارج الحقل، بعيدة عن النباتات العائلة للحامول، حيث تقدم علفاً للحيوانات وتحرق بقاياها، هذا مع الاحتراس بعدم سقوط خيوط وثمار الحامول على المزروعات السليمة لئلا تتسرب العدوى.

·   بواسطة الحرق: وتعتبر هذه العملية متممة للطريقتين السابقتين، وذلك بأن تستر المنطقة المصابة بالحامول، ولو بمرحلة الإثمار، أو البقعة المحشوشة أو المقلوعة، بطبقة سميكة من القش الرطب 10-20 سم، والذي يحرق برشه بالبترول وتمرر سدادة من القش الملتهب فوقها. وذلك لحرقها كلياً، أو للقضاء على ما تبقى من خيوط وثمار والجراثيم الحية للحامول، وتعاد هذه العملية كلما ظهر الحامول من جديد.

·   بواسطة الحراثة: وتطبق عندما يسطو الحامول على قسم كبير من المروج الطبيعية أو الصناعية وتصبح الإصابة شاملة، فمقاومته لاتكون إلا بطريقة واحدة، وهو حراثة التربة وقلبها بدون أي تأخير في مدة أقصاها قبل نضوج بذور الحامول، وبالتالي تترك لترعاها الحيوانات.

   ‌ب-   في حقول المحاصيل المعشبة: كالشوندر السكري والبطاطا والباذنجان والفاصولياء.. الخ. حيث يطبق فيها الخدمة الزراعية، منذ بدء الربيع لمدة 3-4 سنوات متواصلة بالعزق والتعشيب حولها بواسطة الفأس، وذلك للقضاء كلياً على بادرات الحامول.

   ‌ج-   في الكرمة:  يعمد في بدء الربيع إلى التعشيب حول قاعدة الكرمة بالفأس أو المر الذي يتلف البادرات الفتية للحامول، وبالتالي يمنعها من الانتقال من التربة والتثبت حول الفروع الورقية للكرمة.

أما عندما يتصل الحامول ولو بممص واحد بالكرمة، فإن غزوه يصبح سريعاً جداً، سواء في التربة الجافة أو الرطبة وتنتشر السوق الطويلة والخيطية للطفيلي بسرعة فائقة، وذلك بتعلقه وتثبته على الفروع المتشابكة على الأرومات المجاورة، أو فروع الكرمة الساقطة، وبذلك تضعف قوة الكرمة، ويصبح لون العريشة أصفر، وينتج عن ذلك توقف نمو فروعها ويبدو عليها علائم الإنهاك، لذا يجب قلع سوقه الزهرية أو الثمرية بالأيدي، في مرحلة أقصاها قبل نضوج بذور الحامول، هذا مع المفاداة بجزء كبير من الأقسام الخضرية، وخاصة الأوراق، بل والتضحية بقسم كبير من الثمار وهذا مما يعرض العنب للفحة الشمس المحرقة، والذي يمكن أن نحميه ونحفظه منها بستره مدة 12-15 يوم ببساط سميك من القش الطويل، والذي يسهل أيضاً التئام الفروع الممزقة.

هذا مع العلم أن الحامول لايترك أي أثر على مضيفه، ماعدا ثقوب صغيرة تشير إلى مكان الممصات.

 

II- المقاومة باتخاذ بعض التدابير الزراعية الطبيعية والوقائية: والتي يطبق بعضها على النباتات الرعوية، وأخرى على أكثر المحاصيل، نذكر أهمها:

1-    زرع بذار جيد: وذلك ليصبح المحصول قوياً ومقاوماً للحامول، والأمراض والحشرات.

2-  زرع بذار نقي خالي من بذور الحامول الخطيرة: هذا مع العلم أن رفعها من بذار الفصة صعب جداً، نظراً لتقارب بذورهما من حيث الحجم، حيث تجري عملية التنقية منها بطرق عديدة أهمها:

            ‌أ-   فرك البذار قبل الغربلة: وذلك بغية تكسير ثمار الحامول وتحرير بذوره الصغيرة التي يكون لها نصيب أكبر بالمرور من ثقوب الغرابيل المناسبة، أو بالأجهزة الخاصة بتنقية البذار من بذور الحامول = Apparels decuscuteurs.

           ‌ب-   خلط البذار ببرادة الحديد التي تلتصق بقصرة بذور الحامول: وتملأ أسناخها ومن ثم يعرض البذار للقوة الكهرطيسية التي تجذب بذور الحامول دون غيرها.

                                ‌ج-       تعريض البذار للحرارة الجافة: التي تعمل على إتلاف بذور الحامول.

3- الحصول على شهادة نقاوة بذار الفصة: الذي يجب ألا يقبل إلا إذا أرفق بشهادة نقاوة من بذور الحامول، المحررة من قبل أحد مراكز الحجر الزراعي المكفولة.

4-   عدم وضع أو جمع المحصول العلفي أو بذاره:  على أرض معروفة بأنها موبوءة ببذور الحامول.

5-   الانتباه إلى عدم نكش أو حراثة : الأماكن الموبوءة ببذور الحامول، وذلك للحيلولة دون دفنها في أعماق التربة.

6- القيام بحملة واسعة لمقاومة الأعشاب الضارة عامة: والسياج بصورة خاصة والتي تعتبر من أكبر الوسائط في تفشي الحامول، فيما إذا أهملت مقاومتها ، والدليل على ذلك ملاحظة بدء الإصابة بالحامول، بالنباتات الاقتصادية التي تقع على أطراف الحقل أي الأقرب من السياج أما الوسطية منها فلا يصيبها إلا قليلاً كما يمكن اعتبار الأعشاب الضارة العائلة للحامول كمصيدة لإنتاش بذوره الكامنة في التربة، وذلك في حالة القضاء عليها، في مدة أدناها إرساله أول ممص فيها، وأقصاها قبل نضوج بذوره أضف ما لعملية التعشيب من زيادة مقاومة النباتات الاقتصادية ضد الأمراض والحشرات.

7- انتخاب دورة زراعية مناسبة : بزرع محاصيل عائلة لأكبر قسم من أنواع الحامول من جهة ونسبياً ذات قيمة اقتصادية قليلة كالقنب الذي يمكن أن يزرع كمصيدة لإنتاش بذور الحامول الكامنة في التربة فعندما تتقوى سوق القنب، وفي مرحلة نمو بادرات الحامول، وقبل إرسالها أول ممص فيها ، يعمد إلى سقاية جارفة التي من شأنها قلع بادرات الحامول من أصولها الضعيفة والواهية، التي تذبل وتموت تحت أشعة الشمس، بينما سوق القنب القوية تقوم الجرف وتتابع نموها.

8- استعمال الأسمدة البلدية المتخمرة جيداً: وذلك لأن بذور الحامول محاطة بقصرة سميكة وقاسية تمر في معدة الحيوان دون أن تفقد قوتها الإنباتية وذلك لعدم تأثرها بالعصارات الهاضمة.

 

 

الخلد

أرسل لصديقك طباعة

 الخلــــدSpalax Leucodon
أضراره – حياته - ومكافحته

المقدمة

 الخلد هو القارض الوحيد الذي ليس له فتحات عيون تظهر خارجياً لذلك يسمى الخلد الأعمى (أبو عماية) وهو متكيف كلياً للعيش في أنفاق تحت سطح التربة لا يغادرها إلا في فترات محددة في حياته. ولكون المعلومات العلمية المنشورة عن هذا الحيوان قليلة إلى حد ما، وجدنا أنه من الضروري زيادة معرفة الزملاء المرشدين الزراعيين والأخوة الفلاحين بهذه الآفة الزراعية بحيث يصبحون أقدر على مكافحتها وخفض الخسائر التي تسببها، والتي تصل لمستويات كبيرة في بعض الأحيان على بعض المحاصيل وخاصة في الزراعات التكثيفية والمحمية، إذ يمكن لفرد من حيوانات الخلد أن يخزن كمية من الغذاء (الجذر أو الدرنات أو الأبصال أو الريزومات أو أوراق المحاصيل الخضرية قد تصل إلى 50 كغ في الموسم ). إضافة إلى أن الأنفاق التي ينشئها تحت سطح التربة كثيراً ما تؤدي إلى فقد كبير في مياه الري وتحويل اتجاهها أثناء عمليات السقاية، مما يؤدي لخسارة كميات امن المياه يكون المزارع أحوج ما يمكن إليها خاصة في أشهر الجفاف. وكذلك يقوم الخلد بتقطيع جذور الأشجار والشجيرات التي تعترض سبيله أثناء حفر الأنفاق.

 هذه النشرة نتيجة لعدد من الأبحاث العلمية الزراعية المحلية الحديثة التي أجريت لدراسة واقع آفة الخلد في أراضي الجمهورية العربية السورية ، وطرق مكافحتها، إضافة لما أوردته المراجع العلمية عن أضرارها وحياتها وطرق مكافحتها.

 نتمنى أن نكون قد وفقنا في هذه النشرة في معالجة موضوع الخلد، بحيث تكون دليلاً وافياً للزملاء المرشدين الزراعيين وللأخوة الفلاحين ، والمهتمين في التعامل مع هذه الآفة الزراعية.

 

الأضرار التي يسببها الخلد:

الخلد هو آفة شائعة الانتشار في المناطق الرعوية والحقول الزراعية والبساتين وفي الغابات الطبيعية, يعرف عنها تسببها بأضرار مباشرة أو غير مباشرة للقطاع الزراعي منها هدر مياه الري حيث كثيراً ما يلاحظ المزارعون فقد كميات كبيرة من مياه الري نتيجة دخولها في أنفاق الخلد, مما يؤدي لتحويلها عن مسارها تبعاً لاتجاه الأنفاق, التي قد يصل طولها إلى أكثر من 200 متراً في بعض الأحيان, وبذلك تصب مياه الري في مناطق لا يريد المزارع سقايتها أو قد تصب في الحقول المجاورة أو في مناطق غير مزروعة أصلاً. وقد تبلغ كمية مياه الري المفقودة نتيجة لذلك عدة أمتار مكعبة يكون المحصول في أمس الحاجة إليها, خاصة في أشهر الجفاف.

كما أن هناك أضرار تنتج عن تغذية الخلد على المواد النباتية, أو عن حفر الأنفاق في التربة. فهو يتغذى على معظم الأنواع النباتية, وخاصة على الأجزاء التي تنمو تحت سطح التربة من المحاصيل الجذرية, وعلى بذور وبادرات المحاصيل المزروعة حديثاً. ويمكن أن يصبح آفة رئيسية على محاصيل الخضار, حيث يهاجم النباتات من تحت سطح التربة, فيسحب النبات كاملاً إلى داخل أنفاقه, ويمكن للخلد أن يراكم ويخزن داخل الجحور كمية من الأجزاء النباتية قد يزيد وزنها في بعض الحالات عن 50 كيلو غرام.

ينتشر الخلد في المناطق التي معدل الهطول السنوي فيها 100 ملم وأكثر, وهي مناطق زراعية على الغالب, فهو يحدث أضراراً تتفاوت أهميتها تبعاً للمحصول المزروع ولمرحلة النمو الفينولوجي للنبات. تجدر الإشارة إلى أن الأضرار المبكرة يمكن تلافيها في حين يصعب تعويض الأضرار التي تحدث في المراحل الأخيرة من نحو المحصول.

أولاً : الأضرار في المحاصيل الحقلية:

قد تبدأ أضرار الخلد على المحاصيل الحقلية بالظهور مع بدء عملية الزراعة حيث يهاجم البذور المزروعة وخاصة البذور الغنية بالطاقة مثل بذور القرعيات، ويعمل على تخزينها في جحوره كما يخزن الدرنات والأبصال للمحاصيل التي تزرع على شكل درنات أو أبصال ، مما يترتب عليه إعادة الزراعة أو القيام بعملية الترقيع بعد فترة من بدء الزراعة، وبذلك يكون المزارع قد تحمل نفقات إضافية لإجراء عملية الترقيع إلى جانب المشاكل التسويقية التي تظهر نتيجة لتفاوت مواعيد نضج الثمار , ويمكن ملاحظة أعراض الإصابة بشكل واضح في الحقول التي تزرع على خطوط.

كما يسبب الخلد أضراراً على المحاصيل الورقية كالسبانخ والبقدونس تتمثل بسحب كميات كبيرة من النباتات الكاملة إلى داخل أنفاقه تحت سطح التربة، وتخزينها في حجرات خاصة قد تصل إلى عدة كيلو غرامات، ومن المفيد ذكره أن إناث الخلد تفضل التغذية على المواد الخضراء بشكل خاص في مرحلة إرضاع الصغار.

وقد لوحظ عند حفر أنفاق الخلد وجود سنابل كاملة من القمح والشعير مما يدل أن له أضراراً في محاصيل النجيليات، ولكنها على الغالب أضراراً جانبة ، كما لوحظ وجود كميات كبيرة من جذور النباتات المعمرة مثل جذور الفصة في جحوره مما يشير إلى أضراره على المحاصيل العلفية المعمرة.

ثانياً: الأضرار على الأشجار المثمرة:

 أضرار الخلد على الأشجار هي أضرار غير مباشرة ، فعملية حفر الأنفاق التي يقوم بها لتوسيع نظام جحوره تقتضي تقطيعه ما يعترضه من جذور مما يؤكد أهميته كافة على الأشجار المثمرة والحراجية. وكثيراً ما تظهر أضراره في المناطق الحراجية حيث يمكن أن تؤدي عمليات حفر الحجرة الأساسية إلى موت الأشجار وخاصة الأشجار الفتية مما يعرقل عملية تجدد الغابات.

ثالثاً : الأضرار في المسطحات الخضراء والمناطق الرعوية:

ينتج عن نشاط الخلد في حفر أنفاقه ظهور أكوام ترابية فوق سطح التربة يتراوح قطرها بين 25-50 سم ، تبتعد عن بعضها البعض 3-5 أمتار. مع أنها قد تتقارب لتبلغ متراً واحداً فقط. مما يؤدي لتشويه شكل المسطحات الخضراء وخاصة في الملاعب والحدائق العامة، ومما يعيق عملية الحش الآلي لتلك المسطحات نتيجة لتغير درجات التسوية فيها . فالأكوام الترابية السميكة التي قد يصل ارتفاعها إلى 25 سم . والتي تظهر فجأة . تؤدي لموت الأعشاب التي أصبحت تحتها، فتظهر على شكل بقع خالية من الأعشاب فيما بعد مما يسيء إلى منظر المسطحات الخضراء. ويؤدي إلى انخفاض في الإنتاجية يصل إلى 40% وأكثر إضافة إلى عرقلة عمليات الحش الآلي لنباتات الفصة.

كما أن ظهور الأكوام الترابية في المناطق الرعوية يؤدي إلى تقليل مساحة المراعي بنسبة قد تصل في حال الكثافة العالية للخلد إلى أكثر من 5% مما يؤدي إلى تقليل المساحات المتاحة للرعي وتجدد المراعي نتيجة لموت النباتات الموجودة تحت الأكوام وغياب فرصة تشكل البذور في تلك البقع.

الاسم اللاتيني:  Spalax  leucodon

الاسم الإنكليزي: Mole Rat  وتعني هذه التسمية الجرذ الأعمى ، وهي إشارة إلى عدم وجود فتحات خارجية للعيون عند هذا النوع، وهي من أهم صفاته الشكلية الخارجية.

الاسم العربي والتسميات المحلية:  تطلق على هذا النوع تسميات عديدة في الدول العربية منها (الخلد ، الخلند ، أبو عماية، أو أبو عمى) وتشير تلك التسميات في مضمونها إلى غياب دور العيون في الخلد.

 

 الخلد Spalax leucodon

 

 

الموقع التصنيفي للخلد:

 ينتمي هذا النوع إلى رتبة القوارض            Order : rodentia

وتحت رتبة الفئران والجرذان الحقيقية Suborder : Myomorpha 

وللفصيلة : Family : Spalacidae                                    

وللجنس  : Genus: Spalax Gueldenstaedt. 1770              

 

 

التسجيل والانتشار والتوزع الجغرافي للخلد في سوريا:

الخلد من الأنواع الحيوانية المستوطنة في المنطقة ، وهو مسجل في سوريا منذ ما يزيد عن 100 عام، ومن المفيد ذكره أن الخلد الأوروبي الذي يخرج أكواماً فوق سطح التربة تشبه تلك التي يخرجها الخلد المعروف محلياً (أبو عماية) هو من رتبة آكلات الحشرات وليس من رتبة القوارض.

ويستدل من انتشار الخلد عن طريق انتشار الأكوام الترابية التي تظهر فوق سطح التربة نتيجة حفر أنظمة الجحور التي ينشؤها تحت سطح التربة.

وأظهرت عمليات جمع العينات الحية أو الميتة من الخلد من مناطق مختلفة من أراضي القطر، إضافة إلى مراقبة أكوامه فوق سطح التربة أن هذا النوع ينتشر في معظم مناطق القطر الزراعية، من مستوى سطح البحر في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وحتى ارتفاع 2800 م في مناطق قمم جبل الحرمون. ولكن ينعدم وجود أكوامه المميزة في مناطق الحماد السوري التي تمتاز بالجفاف والبيئة شبه الصحراوية.

 

وصف الخلد :

الشكل الخارجي :

الخلد قارض قوي البنية متوسط وزنه حوالي 100 غرام ، شكل الجسم أسطواني متطاول يتراوح طوله من (120-200) مم الرأس عريض ومسطح، لايظهر الذيل خارجياً ولكنه موجود تحت الجلد بطول 10-15 مم. مقدمة الرأس مستديرة، وتحيط بالفم والأنف وسائد جلدية سميكة لها خط واضح على جانبي الفم ذو لون أبيض ينتج عن تواجد الأشعار البيضاء الكثيفة. الفتحات الخارجية للعيون غير موجودة ، ولكن عند التشريح تظهر كتلة سوداء أثرية تتوضع فوق كتلة شحمية في منطقة محجر العين. الأطراف الخلفية والأمامية قصيرة، القدم الخلفية أطول من الأمامية بقليل وأضيق وتنتهي بخمسة أصابع، الثلاثة الوسطى منها طويلة وذات مخالب قوية ومتطورة، أما الإصبعان الطرفيان فهما قصيران وينتهيان بمخالب بسيطة. أما الكف الأمامية فهي عارية، وتنتهي بأربعة أصابع اثنان منهما متطوران وينتهيان بمخالب قوية بما يناسب عملية دفع التراب للخلف أثناء حفر الأنفاق، والإبهام أثري.

يغطي الجسم فراء ناعم وكثيف ، ذو لون بني ذهبي في المنطقة الظهرية تشوبه أحياناً تموجات رمادية مسودة لأن قواعد الأشعار ذات لون رمادي داكن، ويغطي المنطقة البطنية فراء رمادي مسود ، الأشعار الحسية الأنفية قصيرة وذات لون فضي . وتتواجد على شكل خط ذو لون فضي على جانبي مقدمة الرأس. عدد الحليمات الثديية عند أنثى الخلد ثلاثة أزواج يتوضع زوج منها على المنطقة الصدرية وزوجان على المنطقة البطنية.

 

الصورة رقم (2) : شكل مقدمة الرأس عند الخلد

 

حياة الخلد :

1-    التكاثر :

يبدأ موسم التكاثر عند الخلد في شهر تشرين الثاني ويمتد حتى شهر نيسان، أما كيفية التقاء الذكر بالأنثى فمازالت مجهولة لكون كل منهما يعيش في نظام جحور مستقل ، فحيوانات الخلد تعيش حياة انفرادية.

تلد الأنثى من 1-4 مواليد بعد فترة حمل تدوم أربعة أسابيع تقريباً، تولد الصغار عارية وغير قادرة على خدمة نفسها ، يكسو الفراء أجسام الصغار بعد أسبوعين من الولادة، وتصبح قادرة على التغذية اعتماداً على ذاتها بعمر أربعة أسابيع، عندها تجبرها الأم على مغادرة العش لتبقى وحيدة فيه، تخرج الصغار فوق سطح التربة ويبدأ كل منها بالبحث عن مكان مناسب لبناء نظام جحور مستقل ليعيش حياة انفرادية.

ويلاحظ بدء ظهور عدد من الأكوام الترابية الحديثة (التي يخرجها الخلد نتيجة الحفر) في بداية فصل الشتاء ، وتمتاز هذه الأكوام بأنها متوسطة الحجم، وربما تنشأ عن عمليات الحفر التي تقوم بها الأفراد البالغة استعداداً لاستقبال موسم التزاوج ، ويلاحظ موعد ثاني لظهور أكوام ترابية جديدة أصغر حجما نتيجة حفر المواليد التي خرجت من عشها الأصلي بعد حوالي شهر من ولادتها. وذروة التكاثر تبدأ من شهر كانون الثاني حتى شهر آذار. وتذكر المراجع بأنه يمكن للخلد أن يعيش في الطبيعة من 4-5 سنوات.

 

 مواليد الخلد بعمر 15-20 يوم

2-    الغذاء :

يتغذى الخلد على معظم المواد النباتية، وبشكل خاص على الأجزاء النباتية التي توجد تحت سطح التربة (بذار ، جذور ، درنات، أبصال ، ريزومات ، سوق ، أوراق) وأحياناً مايقوم بجمع بذور وسنابل المحاصيل التي تسقط على سطح التربة ، فكثيراً ما عثرنا على سنابل الشعير إضافة لبذور الشوفان البري داخل جحوره.

أما عن تغذيته على أوراق المحاصيل فهو يقوم بسحبها إلى داخل جحوره ومن داخل النفق دون أن يخرج إلى سطح التربة، فقد لوحظ تخزين حوالي 5 كغ من السبانخ في أحد جحور الخلد، ووجد بأن تخزينها يكون على طوابق في غرف تخزين أبعادها 15x20سم ،ن وتجدر الإشارة إلى أو أوراق السبانخ تخزن في حجرات التخزين العلوية أما الجزء القاعدي من جذور السبانخ فيتم تخزينها في الحجرات السفلية. ولوحظت نفس الظاهرة في الجحور القريبة من حقول مزروعة بالبقدونس . وتتوضع غرف التخزين تحت كومة ترابية كبيرة قطرها 70-100 سم وقد يزيد قطرها عن 150 سم أحياناً (الصورة رقم 6) يتوضع العش في مركز هذه الكومة على عمق 40-50 سم من مستوى سطح التربة الحقيقي، وليس من قمة الكومة. ويهاجم الخلد الحقول المزروعة بدرنات البطاطا والفول السوداني وأبصال نباتات الزينة وبذار القرعيات.

كما أن للخلد أضراراً كبيرة على محصول البطيخ حيث يؤدي قطع الساق المفترشة للنبات من أسفل سطح التربة إلى خسارة كامل النبات.

3-   النشاط :

يقضي الخلد معظم حياته داخل أنفاقه التي يبنيها تحت سطح التربة، وينشط ليلاً ونهاراً على حد سواء بسبب عدم مقدرته على الإبصار.

ونادراً ما يظهر فوق سطح التربة – ليلاً أو نهاراً – وذلك بقصد جمع الغذاء، أو لجمع القش الجاف أو القطع القماشية أو أكياس النايلون ليبني عشه قبل الولادة . حيث شوهدت مثل تلك المواد داخل أعشاشه قبل الولادة. وكذلك في أعشاش شوهدت بداخلها الصغار الحديثة الولادة.

كما يخرج من جحوره ليتنقل فوق سطح التربة في فترات أخرى، مثل فترة التزاوج ، وفترة مغادرة الصغار من عش الأم بعد أن تكون قد أصبحت قادرة على خدمة نفسها.

تعتبر فترة خروج الخلد فوق سطح التربة هي الفترة الأكثر خطورة  على حياته بحيث يصبح عرضة للافتراس من قبل الأعداء الحيوية مثل المفترسات الثديية والطيور الجارحة الليلية أو النهارية، وما يؤكد ذلك هو وجود بقايا عظام الخلد في لقيات البوم التي تم جمعها من مناطق مختلفة من أراضي القطر العربي السوري وبشكل خاص في لقيات الأنواع الكبيرة من البوم مثل البوم النسري Bobo bubo  والبومة البيضاء Tyto alba.

4-   نظام الجحور :

يبني الخلد أنظمة جحور معقدة ، فقد يصل مجموع طول الأنفاق فيها إلى 300 متراً ، وقد يمتد نظام الجحور الذي يبنيه فرد واحد من الخلد فوق مساحة مقدارها 3000 متراً مربعاً . يتراوح قطر النفق من 5-10 سم ويضم نظام الجحور عدد من الحجرات الخاصة قد يزيد قطرها عن 20 سم تستخدم للتعشيش ولتخزين الغذاء ويستعمل بعضها للتغوط ( لكون الخلد لايغادر نظام جحوره إلا نادراً فهو يخصص مكاناً خاصاً في نظام الجحور للتبرز فيه).

ينشئ الخلد أنفاقاً خاصة للتغذية تحت سطح التربة مباشرة وذلك في حالة التغذي على الأجزاء تحت الأرضية من النباتات (مثل الجذور والدرنات والأبصال) . ولكن جحور التغذية الدائمة تتوضع على عمق 6-25 سم ويتبع لها حجرات تتوضع على عمق 20-50 سم من سطح التربة.

المناطق الأعمق من نظام الجحور والتي تستخدم لقضاء فصل الصيف الحار أو لقضاء فصل الشتاء البارد. تتوضع على عمق قد يزيد على 2م.

يحفر الخلد الأنفاق بواسطة قواطعه القوية والكبيرة، ثم يدفع التراب الناتج عن عملية الحفر فوق سطح التربة بواسطة رأسه المسطح، وبذلك تظهر أكواماً ترابية غالباً ما تكون على مسافة 3-5 أمتار من بعضها البعض وهي تحدد الشكل العام لنظام الجحور. ويتراوح عددها من 15-20 كومة ويلاحظ في بعض الحالات مايزيد على 50 كومة جديد تتبع لنفس الخلد خاصة بعد فترة لاتزيد عن أسبوع من هطول مطري غزير، تكون إحداها كبيرة بشكل مميز. قد يصل قطرها إلى 150 سم ، وقد يصل ارتفاعها إلى 50 سم . والسبب في كبر حجم هذه الكومة هو حفر الخلد لعدد من الحجرات أسفل تلك المنطقة من نظام الجحور. منها حرة التعشيش التي يقضي فيها الخلد معظم أوقاته، وهي حجرة كروية الشكل بحجم كرة القدم تقريباً ( قطرها من 20-30) سم ويتوضع إلى جوارها حجرات تخزين الغذاء وهي حجرات كبيرة الحجم أيضاً بحيث تتسع لكميات كبيرة من الغذاء قد تصل إلى عدة كيلوغرامات أحياناً. ونتيجة لحفر تلك الحجرات وإخراج ترابها فوق سطح التربة ومن نقطة واحدة تظهر الكومة الرئيسية على شكل قبة كبيرة يمكن تمييزها بسهولة ، خاصة في الحقول المروية، وتجدر الإشارة إلى أن الخلد يلجأ للاختباء في قمة هذه الكومة في حالات إغراق التربة بماء الري بحيث يبقى الخلد على قيد الحياة، ولذلك يكون منسوبها أعلى من منسوب سطح التربة في الحقل. ويمكن تمييزها حتى لو أصبحت قديمة وغطتها الأعشاب حيث غالباً ما تظهر أكوام صغيرة جديدة فوقها وبالقرب منها تدل عليها وخاصة بعد عمليات ري الأرض الزراعية أو بعد الهطولات المطرية الغزيرة التي تدفع الخلد لإعادة صيانة نظام الجحور وتوسيعه بحيث تصبح عمليات حفر التربة أسهل. وإن لمعرفة هذه الكومة أهمية خاصة في مكافحة الخلد.

يعيش الخلد حياة انفرادية (فرد واحد فقط في نظام الجحور الذي قد يغطي مساحة واسعة من الأرض) باستثناء فترة رعاية الأنثى لصغارها التي لاتزيد عن أربعة أسابيع، وفترة التزاوج حين يلتقي الذكر مع الأنثى، برغم أن سلوك التزاوج عند هذا النوع في الطبيعة مازال مجهولاً.

 

طرق مكافحة الخلد

أولاً : الطرق غير الكيميائية:

1-   القتل اليدوي :

عن طريق الحفر للبحث عن الخلد وقتله بأداة معدنية حادة وهي الطريقة الأكثر شيوعاً في مكافحته، ولكن متعبة ومعقدة وتتطلب صبراً ووقتاً طويلاً ، إلا أنها تبقى الأنسب في حال الكثافات العددية القليلة للآفة في وحدة المساحة، وهي الحيازات الزراعية الصغيرة.

وتتلخص هذه الطريقة بما يلي:

إزالة أحد الأكوام الترابية، وإحداث فتحة في الأنفاق الموجودة تحتها ، وتركها مفتوحة والبدء بمراقبتها ، فغالباً ما يقوم الخلد بإغلاق أي فتحة قد تحدث في نظام جحوره خلال 10-15 دقيقة ( وربما بعد ساعة أو أكثر).

مايحدث هو أن الخلد يشعر بوجود فتحة في نظام الجحور بعد فترة قصيرة من فتحها فيأتي لتحديد مكانها بدقة ثم يغيب لبضعة دقائق لإحضار كمية من التراب لإغلاقها.

وتستغرق عملية إحضار التراب بضع دقائق، لذلك بعد مشاهدة الخلد للمرة الأولى (حين حضوره لاستشعار مكان الفتحة) يجب على المراقب الاستعداد لقتله حالما يبدأ بدفع التراب برأسه لسد الفتحة ، إما باستخدام مجرفة عريضة لقطع طريق العودة على الخلد، أو عن طريق غرس قضيب معدني مدبب الرأس ( بقطر 2-3مم) في جسم الخلد مباشرة لحظة دفعه للتراب من الفتحة، على أن يتم غرس القضيب المعدني فوق النفق مباشرة بشكل مسبق بحيث يدخل في جسم الخلد عند دفعه باليد بقوة. وتوضح الصور رقم (7، 8) حيوان الخلد ثم قتله بهذه الطريقة.

ولكن هذه الطريقة تعتبر صعبة ومجهدة وتحتاج إلى صبر وهدوء وعدم إصدار أي صوت أثناء عملية المراقبة, لأن الخلد قد يقوم بسد النفق من الداخل دون الوصول إلى الفتحة, ثم يقوم بإغلاقها فيما بعد. ولكنها تعتبر فعالة في حال الحيازات الزراعية الصغيرة حيث لا يوجد في الحيازة الزراعية أكثر من 3-4 أفراد من الخلد.

في بعض الحالات قد يصادف المزارع أثناء تجواله في الحقل الخلد وهو يدفع تراباً حديثاً فوق التربة ، فيقوم بقطع طريق العودة على الخلد بواسطة المجرفة أو الرفش ويقوم بإخراج الخلد حياً من نهاية النفق ويقوم بقتله. ومن الشائع أيضاً استخدام المزارعون لبنادق الصيد العادية (الجفت) لقتل الخلد حالما يطل برأسه من الفتحة التي أحدثت مسبقاً في نظام الجحور.

 

صورة (7) خلد قتل بغرس قضيب معدني في جسمه لحظة محاولته إغلاق النفق المفتوح.

 

 

 

صورة رقم (8) خلد قتل بعد أن اخترقه قضيب معدني مدبب كان مثبتاً بشكل مسبق فوق فتحة ثم إحداثها في نظام الجحور.

2-   بنادق الخلد:

هناك نوع خاص من البنادق مخصصة لقتل الخلد (مدفع الخلد) يتم تثبيتها عند فتحةٍ يتم إحداثها في نظام الجحور بحيث تكون أفقية باتجاه النفق. وعندما يأتي الخلد لسد الفتحة يصطدم رأسه بزناد البندقية مما يؤدي لتحريره وبذلك تطلق البندقية آلياً المقذوف باتجاه رأس الخلد مباشرة مما يؤدي لقتله . وقد يتم تحرير زناد البندقية نتيجة دفعه للتراب لحظة سد الفتحة، وهنا لابد من الإشارة إلى أن العديد من دول العالم قد منعت استخدام هذا النوع من البنادق نظراً للخطورة المحتملة التي تنطوي على استخدامها وإمكانية حدوث أخطاء قد تودي بحياة البشر، وقد حدث أن تسبب هذه البنادق بأضرار جسدية كبيرة لأبناء عدد من المزارعين في سوريا.

3-   الإغراق بالماء:

تنفع هذه الطريقة في الحقول المروية فقط ، حيث تؤدي عملية تطويف الحقول بماء الري لهروب الخلد من جحره ليظهر فوق سطح التربة تجنباً للغرق، عندما يقوم المزارع بقتله بواسطة الرفش. ولكن في حال لم ينتبه المزارع لهروب الخلد فلن تؤدي هذه الطريقة إلى النتيجة المرجوة منها. وأحياناً ما يلتجئ الخلد إلى أعلى نقطة من نظام الجحور بحيث يتجنب الغرق وبذلك تفشل عميلة إغراق الحقل بمياه الري بمكافحة الخلد.

4-    الفلاحة :

تؤدي عملية الفلاحة العميقة إلى تدمير جحور القوارض وإتلاف محتوياتها من المواد الغذائية. وقد تقود لقتل حيوانات الخلد في حال صادفتها سكة المحراث، وبشكل خاص المواليد الصغيرة في الأعشاش ، ولكن الفلاحة السطحية لاتؤدي إلى القضاء على الخلد.

ثانياً : المكافحة الكيميائية:

يستخدم في مكافحة الخلد عدد من مبيدات القوارض منها المبيدات المولدة للغازات السامة مثل فوسفيد الألمنيوم وفوسفيد المغنزيوم التي تحرر غاز الفوسفين السام PH3 في نظام الجحور عند تعرضها للرطوبة الأرضية ، كما تستخدم الطعوم السامة للمبيدات سريعة التأثير في مكافحة الخلد ، مثل فوسفيد الزنك أو الفلورو أسيتاميد.

وقد أجريت تجارب محلية حديثة لاستخدام المبيدات المانعة لتخثر الدم في مكافحة الخلد وأعطى بعضها نتائج جيدة.

واختيار المبيد المناسب لمكافحة الخلد مرتبط بعوامل عديدة منها :

1-    وقت إجراءا لمكافحة والظروف الجوية السائدة

2-    آلية تأثير المبيد

3-    الاعتبارات الاقتصادية والبيئية ودرجة الخطورة التي تنطوي على استخدام المبيد.

4-    مدى توفر المبيدات في السوق المحلية.

 

لذلك سنوضح كل مايتعلق بالمبيدات المتاحة التي يمكن استخدامها في مكافحة الخلد.

1-   المبيدات المولدة للغاز:

-   فوسفيد الألمنيوم: وهو متوفر على شكل أقراص بوزن 0.6 أو 3 غ تطلق المادة الفعالة للمبيد غاز الفوسفين PH3 عند تعرضها للرطوبة ( الجوية أو الأرضية) ، حيث يستخدم لمكافحة القوارض في الأماكن المغلقة، وفي الحقول الزراعية في حال فشل الطرق التقليدية للمكافحة أو صعوبة تطبيقها. غاز الفوسفين المتحرر ذو سمية مرتفعة لجميع الثدييات ، لذلك فهو فعال ضد جميع أنواع القوارض، ولكن نجاح استخدام هذا المبيد في مكافحة القوارض الزراعية يرتبط بكمية الرطوبة المتوفرة لحظة المعاملة.

تنفيذ عملية المكافحة:

تتلخص هذه الطريقة بإحداث فتحة في نظام الجحور ووضع قرص من فوسفيد الألمنيوم بداخلها ثم إغلاق الفتحة بالتراب بإحكام منع تسرب غاز الفوسفين المتحرر خارج نظام الجحور. ويجب الانتباه لعدم ردم القرص بالتراب عند إغلاق الجحور بالتراب، لذلك يفضل وضع كمية من الأعشاب الخضراء بعد وضع القرص في النفق قبل ردمه بالتراب لإحكام إغلاقه. إضافة إلى أن رطوبة الأعشاب الخضراء المضافة تساعد على تسريع تحرر غاز الفوسفين PH3 من أقراص المبيد.

وأحياناً وضع قرص واحد من فوسفيد الألمنيوم في جحور الخلد يمكن أن يعطي نتائج جيدة، حيث أن فاعلية فوسفيد الألمنيوم تتغير تبعاً لعدد من العوامل، منها درجة حرارة التربة ومحتواها الرطوبي ومساميتها وحجم نظام الجحور. ويمكن أن يكون أيضاً بسبب رد فعل سلوكي لدى الخلد، حيث يمكن أن يقوم بسد النفق من الداخل لمنع انتشار الغاز السام داخل كامل نظام الجحور بحيث يتجنب التعرض لتركيز قاتل من غاز الفوسفين.

تقييم فاعلية مكافحة الخلد بمبيد فوسفيد الألمنيوم:

لتقييم فعالية أي عملية من عمليات مكافحة الآفات الزراعية في موقع ما، لابد من مراقبة واحد أو أكثر من مظاهر النشاط، القابلة للقياس . عند تلك الآفة قبل المعاملة وبعدها.

نعتمد لتحديد الفعالية في حال مكافحة الخلد على أحد مظاهر النشاط السلوكي عنده، وغالباً هي ظاهرة إغلاق أي فتحة قد تفتح في نظام جحوره (المحكم الإغلاق) حيث سرعان ما يتوجه لإغلاقها بعد فترة تتراوح من بضعة دقائق وحتى عدة ساعات. لذلك نقوم بإحداث فتحة في نظام الجحور عن طريق إزالة واحدة من الأكوام الترابية وإبقائها مفتوحة، ففي حال كان هذا النظام مشغولاً بأحد حيوانات الخلد سيتم إغلاقه بعد 24 ساعة على الأكثر، مما يؤكد أنه جحر فعال. عندها نقوم بإعادة فتح الحجر ووضع مايعادل 3 غرامات من فوسفيد الألمنيوم بداخله (قرص واحد في حال كان المستحضر التجاري على شكل أقراص وزن الواحدة منها 3 غرامات، أو 5 أقراص في حال كان على هيئة أقراص بوزن 0.6 غ) . ثم نضع مقدار قبضة اليد من الأعشاب الخضراء لمنع ردم أقراص فوسفيد الألمنيوم بالتراب ولتأمين رطوبة إضافية لتسريع تحرر غاز الفوسفين الذي ينطلق من المبيد عند تعرضه للرطوبة.. نقوم بعدها بإحكام إغلاق الجحر بالتراب لمنع تسرب الغاز الناتج من الجحور.

تتم معاملة فتحتين في نظام الجحور الواحد، على أن يكون الأول على يمين الكومة الرئيسية التي يقضي فيها الخلد معظم أوقاته والتي تمتاز بأنها غالباً ما تكون وسط نظام الجحور وأبعادها أكبر من كل الأكوام الترابية الأخرى بحوالي ضعفين إلى ثلاثة أضعاف. والغرض من ذلك إعاقة الخلد عن تشكيل حاجز بينه وبين مصدر تحرر الغاز، ففي حال حاول إنشاء حاجز ترابي بين حجرة المعيشة ومكان وضع الأقراص الواقع على يمينها يتسرب إليه الغاز من الطرف الثاني وبذلك ترتفع فعالية عملية المكافحة ، ولهذا السبب يجب معاملة الفتحتين اللتين نرغب بوضع المبيد فيهما بنفس اللحظة.

يتم تقييم النتائج بعد 24 ساعة من المعاملة، حيث يتم إعادة فتح الجحور المعاملة في نظام الجحور من جديد. إضافة إلى فتحات إضافية. وننتظر 24 ساعة أخرى، فإذا وجدنا أنه تم إغلاق أحد تلك الفتحات في اليوم التالي، وظهرت كومة ترابية مكانها، فذلك دليل على أن الخلد مازال حياً بدليل أنه عاود سلوكه في سد أي فتحة تنشئ في نظام جحوره وفي حال بقيت الفتحات مفتوحة فذلك دليل على موت الخلد داخل الجحر وأن عملية المكافحة تمت بنجاح وبنسبة 100% لنظام الجحور. لكون الخلد يعيش حياة انفرادية معظم حياته ( حيوان واحد داخل نظام الجحور الواحد) ومن هنا نلاحظ أهمية معرفة حياة وسلوك الآفة في اختيار الطرق المناسبة لمكافحتها وفي اختيار الطرق المناسبة لتقييم نتائج المكافحة.

زيادة فاعلية المكافحة عند استخدام فوسفيد الألمنيوم:

لزيادة فاعلية مكافحة الخلد باستخدام أقراص فوسفيد الألمنيوم يفضل مراعاة النقاط التالية:

1-  وضع أقراص المبيد أقرب مايمكن من الكومة الرئيسية للخلد (في حال أمكن تمييزها). أو مراعاة وضع المبيد في أماكن متعددة من نظام الجحور ، بحيث يتم تأمين انتشار الغاز في كامل نظام الجحور قبل قيام الخلد بسد الأنفاق من الداخل بين مكان المعاملة ومكان وجوده.

2-  إجراء المعاملة عندما تكون الرطوبة الأرضية أعلى مايمكن (عقب سقاية الأرض الزراعية أو عقب هطول مطري غزير).

3-  وضع كمية من الأعشاب الخضراء بعد وضع الأقراص ، لزيادة الرطوبة ومنع ردمها بالتراب عند القيام بسد الفتحة المعاملة.

4-    إحكام إغلاق الفتحة المعاملة بالتراب لمنع تسرب الغاز المتحرر

5-  لتجنب هدر كميات غير مبررة من المبيد يجب تحديد مكان تواجد الخلد، وذلك بإجراء عدة فتحات في اليوم الأول ، ثم تتم معاملة فقط الفتحات التي يقوم الخلد بسدها.

6-    يجب تفقد نتيجة المكافحة في اليوم التالي حسب ماذكر سابقاً.

7-    في حال فشل المكافحة في أحد الجحور نعيد المعاملة، ولكن بعد إحداث فتحات إضافية.

 

قواعد الأمان العامة في التعامل مع فوسفيد الألمنيوم مايلي:

1-  فتح عبوة المبيد في مناطق مهواة بعيداً عن الوجه، وإحكام إغلاق العبوة بعد الاستخدام وحفظها في مكان جاف.

2-    لايستخدم المبيد أثناء الهطول المطري

3-    لايستخدم المبيد أثناء هبوب الرياح القوية

4-  لايوجد ترياق متخصص لمعالجة التسمم بغاز الفوسفين الذي يتحرر من مبيد فوسفيد الألمنيوم ، وفي حال التسمم بغاز الفوسفين يجب أن يتنفس المصاب هواءً نقياً بينما يتم نقله للطبيب لتلقي العلاج اللازم.

2-   الطعوم السامة :

أ‌-  طعوم المبيدات سريعة التأثير :  تستخدم مبيدات القوارض وحيدة الجرعة سريعة التأثير في تحضير طعوم سامة لمكافحة الخلد. قد تكون المادة الحاملة للمبيد حبوب النجيليات ( قمح أو ذرة) . كما يمكن استخدام درنات البطاطا أو البصل أو الجزر. يتم إضافة المادة الفعالة بحيث يصل تركيزها في الطعوم المحضرة إلى التركيز المنصوح به لمكافحة القوارض وهو 2-2.5% عند استخدام فوسفيد الزنك. ويجب وضع الطعم بإشراف المهندسين الزراعيين في الوحدات الإرشادية. لذلك يترتب على المزارع زيارة الوحدة الإرشادية للحصول على المادة الفعالة ليتم إضافتها للطعم الذي يريد استخدامه سواء كان حبوب نجيليات (كاملة أو مجروشة) أو أقراصاً من الجزر أو قطعاً من البطاطا أو البصل. علماً أن الخلد يفضل طعوم الجزر على طعوم البطاطا والبصل.

ب‌-    طعوم المبيدات بطيئة التأثير ( مانعات تخثر الدم): يعد اكتشاف المركبات الماتعة لتخثر الدم الخطوة الأكثر أهمية في زيادة الأمان والفعالية في مجال مكافحة القوارض.

آلية تأثير مانعات تخثر الدم: تعمل المركبات على إنقاص أو منع قابلية الدم للتخثر وتشكيل الخثرة الدموية (الجلطة) وتسبب هذه المركبات الموت عن طريق منع تشكل فيتامين K في الكبد، وفي حال تم تعطيل إنتاج فيتامين K فإن ذلك سيؤدي إلى تعطيل عملية تشكل الخثرة الدموية، وبالتالي فإن النزف سيستمر تدريجياً حتى حدوث الموت وإن آلية التأثير البطيء لهذه المركبات هي سر نجاحها.

أهم مبيدات مانعات تخثر الدم:

1- بروديفاكوم  : C31H23BrO3   Brodifacoum : وهو أشد مبيدات مانعات التخثر فعالية، حيث ِأثبتت التجارب الحقلية والمخبرية فعالية هذا المركب في مكافحة الجرذان والفئران المقاومة لمبيد الوارفاين. يستخدم البروديفاكوم في الطعوم بتركيز 0.005 % ، وباتت فعاليته معروفة في مكافحة جميع آفات القوارض في المناطق السكنية والزراعية، وتظهر فعالية هذا المركب في قتل القوارض بعد استهلاك الطعم كجزء من احتياجاته الغذائية في يوم واحد فقط. والمستحضرات التجارية متوفرة على شكل كبسولات ، مكعبات شمعية ، وطعوم محملة  على حبوب النجيليات تحتوي على 0.005 % من المادة الفعالة.

2- فلوكومافين : Flocoumafen  C33H25FO4 : وهو فعال ضد القوارض المقاومة لمانعات التخثر الأخرى، ويستخدم بشكل واسع في المناطق السكنية والزراعية والصناعية، ويكون بشكل قوالب شمعية أو كبسولات أو حبوب قمح كاملة محمل عليها المبيد بتركيز 0.005%.

طريقة استخدام مبيدات مانعات تخثر الدم في مكافحة الخلد:

-       يتم إحداث فتحتين متباعدتين في نظام الجحور

-       توضع كمية من الطعم السام مقدارها 15-20 غرام في كل فتحة فعالة

-       تغلق الفتحات المعاملة مباشرة بالتراب دون ردم الطعم

يفضل أن تكون أماكن إضافة الطعم أقرب مايمكن من الكومة الرئيسية، مع العلم أن الخلد سيصل إلى الطعم سواء أكان قريباً أم بعيداً منها، ولكن سبب اختيارها أقرب مايمكن من الكومة الرئيسية لاعتبارات تتعلق بتقييم نتيجة المكافحة لاحقاً.

تقييم فاعلية مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر في مكافحة الخلد:

يتم تقييم فعالية مبيدات الجيل الثاني من مانعات تخثر الدم في مكافحة القوارض بعد مرور عشرة أيام على تاريخ بدء المعاملة , والسبب في ذلك هو آلية التأثير البطيء لهذه المبيدات (راجع آلية التأثير).

ويتم ذلك بإحداث عدة فتحات في نظام الجحور بعد مرور عشرة أيام على بدء المعاملة ثم مراقبة فيما إذا قام الخلد بسدها أم لا في اليوم التالي، ففي حال بقيت مفتوحة فذلك دليل على موت الخلد لكونه لم يمارس سلوكه في إغلاق الفتحات التي تظهر في نظام الجحور، أما في حال ملاحظة وجود أكوام ترابية جديدة في اليوم التالي فذلك دليل على أن المبيد لم يؤدي لموت الخلد لكونه عاود نشاطه في إغلاق الجحور.

 

 

العفن البني (المونيليا) على اللوزيات والتفاحيات

أرسل لصديقك طباعة

العفن البني (المونيليا) على اللوزيات والتفاحيات

العفن البني أو ذبول الأزهار (المونيليا) على اللوزيات والتفاحيات:

إن هذا المرض هو مرض فطري مدمر لللوزيات كالمشمش والدراق والخوخ والكرز، وللتفاحيات كالتفاح والأجاص والسفرجل حيث:

  1. يقلل المحصول في البساتين بإصابته للأزهار والأفرع والثمار ، وقد يضيع محصول بساتين كاملة في ليلة واحدة في حالة توفر ظروف مناخية ملائمة لانتشار الإصابة.
  2. يسبب تدهور وتعفن الثمار التي تحمل مسببات الإصابة بعد قطافها.

مسببات المرض:

يتسبب المرض عن أحد الفطريات الأسكية التالية:

  • Monilia fructicola ويصيب كافة أنواع اللوزيات ويوجد في أمريكا ولم يعثر عليه في أوروبا.
  • Monilia fructgena ويصيب التفاحيات واللوزيات ويوجد في أوروبا بينما لم يشاهد في أمريكا.
  • Monilia laxa ويصيب اللوزيات والتفاحيات ويوجد بصورة رئيسية في أوروبا بينما في أمريكا أكثر ما يشاهد على الكرز الحامض ولايسبب تعفن ثماره.

أما في القطر العربي السوري ففي حصر جرى عام 1973 سجل نوع M.fructigena على التفاح Sclerotinia cinerea (المرادف لـMonilia laxa على المشمش). وتجري حالياً دراسة جديدة على الموضوع في مديرية البحوث العلمية الزراعية يتوقع أن تنشر بنتيجتها في مطلع عام 1982.

الأعراض:

يهاجم هذا المرض الأزهار والمهاميز (الدوابر) والأفرع الحديثة والثمار وقد تظهر الإصابة خلال الموسم على بعض أو كل الأجزاء النباتية المذكورة.

  • الأزهار تذبل وتتحول إلى اللون البني وتبقى معلقة في أماكنها حتى الصيف ويمكن للمرض أن ينتشر للأسفل مبتدئاً بالزهرة إلى قاعدة العنقود الزهري ثم إلى المهماز خصوصاً في المشمش والدراق والنكتارين.
    وعندما يصل الفطر إلى الأنسجة الخشبية تتشكل تقرحات صغيرة لاتلبث أن تتوسع ويمكن أن تسبب تشقق الفرع وموت النموات النهائية. ويمكن أن تترافق لفحة المهاميز وتشكيل التقرحات مع تصمغ الأماكن المصابة. وقد تصاب النموات الغضة قرب نهاياتها باللفحة المباشرة.
  • الثمار تتدهور وتعفنها يظهر بأسوأ حالاته على الثمار الناضجة كما أنه يمكن أن يظهر على الثمار غير الناضجة في حالات معينة .

وتبدو إصابة الثمار في بدايتها على شكل بقع مستديرة بنية فاتحة على سطح الثمرة وتنتشر بسرعة تحت الظروف المناسبة متلفة كاملة خلال ساعات قليلة والثمار المتعفنة يمكن أن تسقط على الأرض أو تبقى معلقة ومحنطة كالمومياء على الشجرة.

في الأجواء المبتلة الرطبة تتشكل مجموعات رمادية قشية من النمو الفطري فوق سطح البقع، هذه المجموعات المسماة Sporodochia تنتج Conidia تعمل على نشر المرض ويعتبر مظهر الفطر فوق البقع أكثر علامات الإصابة بالعفن البني وضوحاً. إلا أنه ضمن الظروف المناخية في القطر العربي السوري فإن المظهر الأخير على الثمار لايشاهد غالباً.

 

دورة حياة المرض:

يقضي الفطر المسبب لهذا المرض الشتاء في الثمار الجافة الباقية على الأشجار أو الساقطة على الأرض وكذلك في تقرحات الأفرع.

وعندما تنضج البراعم الثمرية تظهر على الثمار المتحنطة الموجودة على الأرض نموات فطر على شكل الفنجان تسمى Apothecia وهذا الطور كبير الأهمية بالنسبة للنوع M.fructicola حيث أن الطور الجنسي للعفن لنوع M.laxa ، ويجب توفر الرطوبة لهذا الطور إضافة للحرارة المناسبة وتعتبر حرارة 17.2-20 درجة مئوية مثالية .

يتشكل ضمن الـApothecia أجسام تسمى Asci كل منها يحوي ثمانية جراثيم Ascospores وعندما تبتل هذه الأجسام فإن الجراثيم الأسكية تندفع منها في الهواء وتحمل بواسطة الرياح إلى الأزهار حيث تسبب إصابتها، ومع بداية الصيف تضمحل Apothecia وتتلاشى ولاتشترك مباشرة في إصابة المحصول.

ويمكن أيضاً أن تنشأ الإصابة من Conidia المتشكلة على سطح الثمار المتحنطة الباقية على الشجرة أو التقرحات الموجودة على الأفرع. وتنتقل الجراثيم الكونيدية بواسطة الرياح أو تناثر الأمطار إلى الأنسجة الحساسة للنبات. وتعتبر الرطوبة النسبية بدرجة 85 فما فوق ضرورية لإنتاج الكونيديا.

 

 

في الصيف ينخفض نشاط مرض العفن ولكنه يعود للزيادة مع بداية نضج الثمار وتكون الأزهار والثمار الخضراء المصابة المصدر الرئيسي للكونيديا التي تسبب إصابة الثمار عند الجني. ويمكن أن تحدث الإصابة مباشرة خلال البشرة أو عبر الفتحات الطبيعية في الثمرة حسب المراجع الأمريكية الحديثة والتي تشير إلى أن رقة قشرة الثمرة في نوع أ وصنف معين تعتبر عاملاً أساسياً في حساسية هذا النوع أو الصنف للمرض ويجري اختيار الأصناف المخصصة للزراعة في الأماكن الموبوءة على هذا الأساس. وربما كان هذا الرأي ينطبق بصورة رئيسية على Monilia fructiocola الأكثر انتشاراً في أمريكا.

أما المراجع الألمانية فتشير إلى أن المريض لايمكن أن يدخل بشرة النبات مالم تكن قد تشققت أو ثقبت مسبقاً نتيجة تأثرها بالأمراض مثل الجرب أو الحشرات أو الطيور أو الظروف الطبيعية مثل سقوط البرد، وربما كان هذا الرأي أيضاً ينطبق على نوعي المرض الأكثر انتشاراً في أوروبا وهما Monilia fructgena, Monilia laxa إلا أن مما لاشك فيه في كلا الحالين أن إصابة بشرة النبات بتشققها أو ثقبها أو خدشها يساعد كثيراً على دخول الفطر إليها وسرعة انتشار الإصابة وحيث أن التعفن وإنتاج الجراثيم يمكن أن يتم خلال بضعة أيام فإن المرض قادر على الانتشار بسرعة.

تلعب الظروف المناخية المحيطة دوراً مهماً في تطور المرض، فالطقس الدافئ والمبتل والرطب مناسب تماماً لانتشار العفن البني . فساعات البلل الضرورية لإصابة الأزهار تنقص من 18 ساعة على درجة 10 مئوية إلى 5 ساعات على درجة 25 مئوية. ومعدل الإصابة يقل على درجات حرارة أكثر من 26.7 مئوية وأقل من 12.8 مئوية ولكنه من الممكن أن يستمر على درجات حرارة بحدود 4.4 مئوية. الثمار الناضجة تتعفن خلال 36-48 ساعة تحت الظروف المناسبة لانتشار المرض.

 

المكافحة:

إن مكافحة هذا المرض ليست سهلة كما يبدو لأول وهلة ولايمكن للمكافحة الكيماوية أن تعطي نتائج كاملة أو عالية لذا فلابد من الاهتمام بالطرق الزراعية أيضاً لمكافحته والحرص على توقيتها جيداً. وكنتيجة للتكامل الحاصل من استعمال الأسلوبين الزراعي والكيميائي يمكن أن نحصل على نتائج مكافحة مرضية وفعالة.

أ- المكافحة بالطرق الزراعية:

  1. تزال كافة الأفرع والخشب المصاب والتقرحات وذلك بقطعها وحرقها، ويستحسن أن يجري هذا العمل في نهاية الربيع أو بداية الصيف حيث يمكن التعرف عليها بسهولة من الأزهار الذابلة والأوراق الجافة الملتفة والمعلقة . ومهما تأخر هذا العمل فيجب أن لايتأ×ر عن موعد نهاية القطاف. أما عن كيفية القطع فيجب أن تتناول كامل الجزء المصاب مع قسم صغير من الخشب السليم.
  2. تعمل حراثة خفيفة قبل الأزهار لأرض البستان الذي سبقت إصابته في العام الماضي ويجب أن لايتأخر موعد إجراء هذه الحراثة عن موعد منتصف فترة الإزهار والغاية منها تخريب وإتلاف الـApothecia التي تنشر الإصابة نتيجة تخريب الثمار المتحنطة التي تحملها والساقطة على الأرض.
  3. تزال كافة الثمار المتحنطة والعالقة على الأشجار بعد القطاف مباشرة.
  4. إزالة النباتات والأشجار البرية ذات النواة الحجرية من البستان أو تخومه إذا أمكن ذلك. إن الإجراءات الأربعة المذكورة أعلاه تساعد على تخفيف كمية المسبب المرضي الذي يقضي الشتاء في تلك الأماكن.

ب- المكافحة الكيميائية:

  1. إن الرش الشتوي الذي يجري عادة للبساتين لغايات مختلفة في آخر فترة سكون العصارة يخدم بصورة جزئية عملية مكافحة المونيليا وذلك بإتلافه مخدات الجراثيم Spore cushions التي تنشأ على أي جزء مصاب لم تتسنى رؤيته عندما جرى قطع الأجزاء المصابة في الربيع والصيف.
  2. المكافحة أثناء الإزهار: تعتبر المكافحة أثناء الإزهار جزءً هاماً من البرنامج العام لمكافحة هذا المرض حيث أن إصابة أزهار الأشجار الحساسة مثل المشمش والدراق والكرز وبوجود ظروف مناسبة تسبب خسارة بالغة في المحصول حتى الإصابة الخفيفة أثناء الإزهار يجب مكافحتها وعدم إهمالها وذلك لضمان عدم إصابة الثمار مستقبلاً.

إن توقيت هذه المكافحة يعتمد على عاملين أساسيين:

  • طور البرعم الزهري ( مرحلة نموه).
  • ظروف الطقس السائدة.

ويعتبر العضو المؤنث في الزهرة أكثر أجزائها حساسية لمرض العفن البني والمتسبب عن الفطر.

ففي الطقس المبتل توقت الرشة الأولى عندما تستطيل العديد من الأعضاء المؤنثة للأزهار فوق أزهارها حتى لو لم تتفتح الزهرة نفسها. وقد يضطر الأمر إلى التبكير في الرشة الأولى عندما تمر فترات من الطقس المبتل الدافئ حيث تصبح في هذه الحالة إصابة البتلات المحتملة.

إذا كان البستان المنوي رشه سبق إصابته بهذا المرض في السنوات السابقة أو كانت أزهاره قد تضررت بالصقيع فإن تضبيط موعد الرش تماماً يصبح ضرورياً.

إن عدد الرشات المطلوبة خلال فترة الإزهار تختلف من عام لآخر وفي حالة وجود ظروف جوية ملائمة واستمرارها فإن رشة كل أربعة أو خمسة أيام تصبح ضرورية وباختصار فإن المكافحة أثناء الإزهار ضد كافة أنواع الفطور المسببة للمونيليا يمكن أن تبدأ مع تفتح أول زهرة وتكرر في الظروف العادية كل سبعة أيام حتى انتهاء سقوط البتلات وذلك في حال استعمال مركبات مثل البنليت والبافستين والثيوفانات ميتايل أو تبتدئ عند ظهور البرعم القرمزي وتكرر كل خمسة أيام عند استعمال المركبات الأخرى إلا إذا سادت ظروف جوية غير ملائمة فتستعمل ثلاث رشات فقط.

ج- المكافحة قبل القطاف:

لمقاومة المرض على الثمار التي يجري نضجها يبدأ رشها قبل القطاف بثلاثة أسابيع أو عندما تبدأ بالتلون، وفي حالة وجود إصابة قائمة في البستان تبدأ الرشة الأولى أبكر من ذلك وتقرب المواعيد بين الرشات.

وتعتبر مقاومة الحشرات في البساتين المعالجة أساسية لمنع حدوث إصابات مبكرة للثمار غير الناضجة. كما أن الدبور والطيور تساعد على حدوث الإصابات قرب فترة النضج لذا يجب مكافحتها.

د- المكافحة بعد القطاف:

لمنع تدهور وتلف الثمار خلال التخزين والنقل يجب قطف الثمار وتداولها بعناية واستعمال عبوات نظيفة وإبعاد الثمار الزائدة النضج والمتعفنة عن منطقة التعبئة باستمرار. كما يجب التخلص من حرارة الثمار التي اكتسبتها في البستان بأقرب فترة بعد القطاف وذلك بالتبريد بالماء أو الهواء المرسل خصيصاً. (الشكلان 5و6).

وهناك إجراءات أخرى لتقليل تدهور الثمار مثل التغطيس بالمبيدات الفطرية أو التغطيس بالمبيدات الفطرية مع التشميع أو رش الثمار بالمبيدات الفطرية عند إجراء عملية التدريج لها.

بعض المواد المستعملة في مكافحة المونيليا:

إن المعلومات الواردة تحت هذا العنوان تشمل معلومات بارزة عن كل مبيد إلا أن ذلك لايعفى مستخدم المبيد من قراءة اللصاقة الموجودة على العبوة والتقيد بتعليمات الصانع المدونة عليها تقيداً تماً.

  • بينوميل 50% (بنليت) : مبيد فطري جهازي يستعمل بنسبة 40-100% غرام لكل ليتر ماء رشاً بالأجهزة التي تستعمل كمية كبيرة من الماء وتدوم فعالية الرشة حوالي أسبوعين تبعاً لظروف الطقس. وهو غير ضار بالنحل ويمكن استعماله لتغطيس الثمار قبل التعبئة والتخزين لمنع تعفنها وذلك بنسبة 50-200 غرام لكل 100 ليتر ماء.
    يمكن أن يظهر الفطر مقاومة له في بعض المناطق التي سبق استعماله فيها بكثرة، وعند ذلك يجب التفكير بالاستعاضة عنه بمبيد آخر من فصيلة كيماوية أخرى، لايجدي استعماله مركبات الثيوفانات ميثيل (توبسين) أو الكارباندازيم ( بافستين) في حال ظهور مقاومة ضد البنليت.
  • كاربندازيم (بافستين): وله نفس مفعلو وخصائص البينوميل تقريباً من حيث الجهازية والمفعول الوقائي العلاجي وعدم التأثير على النحل ويستعمل بنفس الطريقة.
  • نيوفانات ميتايل (توبسين ميثايل): له نفس الخصائص واستعمالات المبيدين السابقين تقريباً، تغطيس الثمار بعد القطاف يجب أن لايتجاوز دقيقتين لايجوز خلطه مع المركبات النحاسية أو المبيدات ذات التأثير القلوي.
  • كابتان (اورثوسايد) : مبيد وقائي ويستعمل أيضاً في عمليات استئصال وإبادة الأمراض يؤثر على العديد من الأمراض: يستعمل في مكافحة المونيليا بالرش على الأزهار والثمار وتغطيس الثمار بعد الجني، يمكن أن يسبب أضراراً لبعض أصناف الأجاص والتفاح.
    يستعمل على المشمش بنسبة 110 غرام مادة فعالة لكل 100 لتر ماء أو 220 غ كابتان 50% لكل 100 لتر ماء. وذلك في طور البرعم الأحمر، ثم خلال الأزهار ثم عند سقوط 75% من البتلات، وبعد سقوط المطر الغزير أو البرد.
    أما بالنسبة للكرز والدراق فيرش كل 3-4 أيام خلال فترة التزهير للوقاية من ذبول الأزهار، بينما للوقاية من عفن الثمار فيرش في طور البرعم القرمزي ثم في طور الإزهار الكامل ثم سقوط البتلات ثم عند سقوط الكأس ثم خلال الموسم بعد سقوط الأمطار أو البرد وابتداء من حدوث التلون وفي رشات الوقاية من عفن الثمار على الكرز تزداد نسبة الاستعمال إلى 220-400 غرام من المادة التجارية.
  • مانيب : 80% يستعمل بنسبة 17-225 غرام من المادة التجارية لكل 100 لتر ماء، يبدأ الرش في طور البرعم الأحمر ثم في بداية الإزهار ثم في تماما الإزهار ثم عند سقوط البتلات. وفي حال توفر الظروف والطقس الملائم لانتشار المرض يتابع الرش كل 7-14 يوم حتى قبل القطاف بأسبوعين وذلك لوقاية الثمار.
    هذا المبيد يعطي نتائج أحسن على المشمش وعلى الدراق وقد يسبب ضرراً لبعض أصناف التفاح.
  • كبريت قابل للبلل : يستعمل بنسبة 400-1000 غرام مادة فعالة لكل 100 لتر ماء يبدأ الرش في طور البرعم القرمزي ويكرر عند الإزهار، وعند سقوط البتلات ثم عند سقوط الكأس ثم كل 10-14 يوم حسب الضرورة ولحماية الثمار من التعفن يرش عندما تبدأ الثمار بالنضج.
    أحسن النتائج من هذا المبيد تحصل عندما يستعمل على الدراق إلا أن استعماله في درجات حرارة أعلى من 30 درجة مئوية يسبب حروقاً للنباتات والثمار. يسبب أضراراً على بعض أصناف المشمش والأجاص ولايضر النحل.
  • أوكسيكلورور النحاس: يوجد تحت أسماء تجارية مختلفة ليس له ضرر عندما يستعمل بالنسب المقررة، وليس له ضرر على النحل، ويجب تحريك مزيج الرش طيلة فترة الرش، نسبة الاستعمال هي 300-400 غرام في كل 100 لتر ماء. إلا أن تأثير هذه المادة أضعف من تأثير المواد الأخرى على هذا المرض.

ويتوفر في المصرف الزراعي التعاوني مخاليط من المواد المذكورة أعلاه يمكن استعمالها بالنسبة المبينة على عبواتها.

وفي الختام نؤكد مرة ثانية أن المكافحة الكيماوية لمرض ذبول الأزهار أو العفن البني ليست هي الحل بل جزء من الحل.

 

 

العفن البني (المونيليا) على اللوزيات والتفاحيات

أرسل لصديقك طباعة

العفن البني على اللوزيات والتفاحيات

مقدمة:

إن هذا المرض هو مرض فطري مدمر للوزيات كالمشمش والدراق والخوخ والكرز، وللتفاحيات كالأجاص والسفرجل حيث:

1-  يظل المحصول في البساتين بإصابته للأزهار والأفرع والثمار، وقد يضيع محصول بساتين كاملة في ليلة واحدة في حالة توفر ظروف مناخية ملائمة لانتشار الإصابة.

2-    يسبب تدهور وتعفن الثمار التي تحمل مسببات الإصابة بعد قطافها.

 

مسببات المرض:

يتسبب هذا المرض عن أحد الفطريات الأسكية التالية:

·        Monilia fructicola ويصيب كافة أنواع اللوزيات ويوجد في أمريكا ولم يعثر عليه في أوروبا.

·        Monilia fructigena ويصيب التفاحيات واللوزيات ويوجد في أوروبا بينما لم يشاهد في أمريكا.

·   Monilia laxa ويصيب اللوزيات والتفاحيات ويوجد بصورة رئيسية في أوروبا بينما في أمريكا أكثر ما يشاهد على الكرز الحامض ولايسبب تعفن ثماره.

أما في القطر العربي السوري ففي حصر جرى عام 1973 سجل نوع  M.fructigena على التفاح  و Sclerotinia cinerea (المرادف لـMonilia laxa ) على المشمش. وتجري حالياً دراسة جديدة على الموضوع في مديرية البحوث العلمية الزراعية يتوقع أن تنشر بنتيجتها في مطلع عام 1982.

 

الأعراض:

يهاجم هذا المرض الأزهار والمهاميز (الدوابر) والأفرع الحديثة والثمار وقد تظهر الإصابة خلال الموسم على بعض أو كل الأجزاء النباتية المذكورة.

·   فالأزهار تذبل وتتحول إلى اللون البني وتبقى معلقة في أماكنها حتى الصيف ويمكن للمرض أن ينتشر للأسفل مبتدئاً بالزهرة إلى قاعدة العنقود الزهري ثم إلى المهماز خصوصاً في المشمش والدراق والنكتارين.

وعندما يصل الفطر إلى الأنسجة الخشبية تتشكل تقرحات صغيرة لاتلبث أن تتوسع ويمكن أن تسبب تشقق الفرع وموت النموات النهائية. ويمكن أن تترافق لفحة المهاميز وتشكيل التقرحات مع تصمغ الأماكن المصابة . وقد تصاب النموات الغضة قرب نهاياتها باللفحة مباشرة.

·   تدهور الثمار وتعفنها يظهر بأسوأ حالاته على الثمار الناضجة كما أنه يمكن أن يظهر على الثمار غير الناضجة في حالات معينة. (الشكلان 5 و 6).

وتبدو إصابة الثمار في بدايتها على شكل بقع مستديرة بنية فاتحة على سطح الثمرة وتنتشر بسرعة تحت الظروف المناسبة متلفة كامل الثمرة خلال ساعات قليلة والثمار المتعفنة يمكنك أن تسقط على الأرض أو تبقى معلقة ومحنطة كالموميا على الشجرة.

في الأجواء المبتلة الرطبة تتشكل مجموعات رمادية قشية مع النمو الفطري فوق سطح البقع، هذه المجموعات المسماة Sporodochia تنتج Conidia تعمل على نشر المرض ويعتبر مظهر الفطر فوق البقع أكثر علامات الإصابة بالعفن البني وضوحاً. إلا أنه ضمن الظروف المناخية في القطر العربي السوري فإن المظهر الأخير على الثمار لايشاهد غالباً . (الشكلان 1 و 2).

الشكل (1 و 2)

1-   ثمار متحنطة مصابة بـMonilia laxa  تبقى معلقة على الشجرة خلال الشتاء.

2-   الدبور يتغذى على ثمرة التفاح مسبباً ثقبها ومتيحاً الفرصة لفطر المونيليا للدخول.

3-   ثمار كرز مصابة بمرض Monilia laxa.

4- ثمار خوخ مصابة Monilia laxa ويظهر فيها المرض ينتقل من ثمرة مصابة إلى ثمرة سليمة ، كما تظهر ثمرتان متحنطتان في الأعلى.

5-   ثمرة تفاح مصابة بمرض Monilia fructigena.

6-   ثمرة أجاص مصابة بمرض Monilia fructigena.

7-   ثمرة دراق مصابة بمرض Monilia laxa.

 

 دورة حياة المرض:

يقضي الفطر المسبب لهذا المرض الشتاء في الثمار الجافة الباقية على الأشجار أو الساقطة على الأرض وكذلك في تقرحات الأفرع.

وعندما تنضج البراعم الثمرة تظهر على الثمار المتحنطة الموجودة على الأرض نموات فطر على شكل الفنجان تسمى Apothecia وهذا الطور كبير الأهمية بالنسبة للنوع M.fructicola حيث أن الطور الجنسي للعفن لنوع M.Laxa  نادر، ويجب توفر الرطوبة لهذا الطور إضافة للحرارة المناسبة وتعتبر حرارة 17.2 -20 درجة مئوية مثالية شكل رقم (3).

 

 

 

 

ويمكن أيضاً أن تنشأ الإصابة من الـConidia المتشكلة على سطح الثمار المتحنطة الباقية على الشجرة أو على التقرحات الموجودة على الأفرع. وتنتقل الجراثيم الكونيدية بواسطة الرياح أو تناثر الأمطار إلى الأنسجة الحساسة للنبات. وتعتبر الرطوبة النسبية بدرجة 85 فما فوق ضرورية لإنتاج الكونيديا . شكل رقم (4).

في الصيف ينخفض نشاط مرض العفن ولكنه يعود للزيادة مع بداية نضج الثمار وتكون الأزهار والثمار الخضراء المصابة المصدر الرئيسي للكونيديا التي تسبب إصابة الثمار عند الجني. ويمكن أن تحدث الإصابة مباشرة خلال البشرة أو عبر الفتحات الطبيعية في الثمرة حسب المراجع الأمريكية الحديثة والتي تشير إلى أن رقة قشرة الثمرة في نوع أو صنف معين تعتبر عاملاً أساسياً في حساسية هذا النوع أو الصنف للمرض ويجري اختيار الأصناف المخصصة للزراعة في الأماكن الموبوءة على هذا الأساس. وربما كان هذا الرأي ينطبق بصورة رئيسية على Monili fructicola الأكثر انتشاراً في أمريكا.

أما المراجع الألمانية فتشير على أن المريض لايمكن أن يدخل بشرة النبات مالم تكن قد تشققت أو ثقبت مسبقاً نتيجة تأثرها بالأمراض مثل الجرب أو الحشرات أو الطيور أو الظروف الطبيعية مثل سقوط البرد، وربما كان هذا الرأي أيضاً ينطبق على نوعي المرض الأكثر انتشاراً في أوروبا وهما Monilia fructigena  و Monilia laxa إلا أن مما لاشك فيه في كلا الحالين أن إصابة بشرة النبات بتشققها أو ثقبها أو خدشها يساعد كثيراً على دخول الفطر إليها وسرعة انتشار الإصابة. وحيث ان التعفن وإنتاج الجراثيم يمكن أن يتم خلال بضعة أيام فإن المرض قادر على الانتشار بسرعة.

تلعب الظروف المناخية المحيطة دوراً مهماً في تطور، فالطقس الدافئ والمبتل والرطب مناسب تماماً لانتشار العفن البني ، فساعات البلل الضرورية لإصابة الأزهار تنقص من 18 ساعة على درجة 10 مئوية إلى 5 ساعات على درجة 25 مئوية. ومعدل الإصابة يقل على درجات حرارة أكثر من 26.7 مئوية وأقل من 12.8 مئوية ولكنه ممكن أن يستمر على درجات حرارة بحدود 4.4 مئوية.

الثمار الناضجة تتعفن خلال 36-48 ساعة تحت الظروف المناسبة لانتشار المرض.

 

 

 

 

 

المكافحة:

إن مكافحة هذا المرض ليست سهلة كما يبدو لأول وهلة ولايمكن للمكافحة الكيماوية أن تعطي نتائج كاملة أو عالية عليه لذا لابد من الاهتمام بالطرق الزراعية أيضاً لمكافحته والحرص على توقيتها جيداً. وكنتيجة للتكامل الحاصل من استعمال الأسلوبين الزراعي والكيميائي يمكن أن نحصل على نتائج مكافحة مرضية وفعالة.

 

 أ- المكافحة بالطرق الزراعية:

1- تزال كافة الأفرع والخشب المصاب والتقرحات وذلك بقطعها وحرقها، ويستحسن لن يجري هذا العمل في نهاية الربيع أو بداية الربيع أو بداية الصيف حيث يمكن التعرف عليها بسهولة من الأزهار الذابلة والأوراق الجافة الملتفة والمعلقة. ومهما تأخر هذا العمل فيجب أن لا يتأخر عن موعد نهاية القطاف. أما عن كيفية القطع فيجب أن تتناول كامل الجزء المصاب مع قسم صغير من الخشب السليم.

2- تعمل حراثة خفيفة قبل الأزهار لأرض البستان الذي سبقت إصابته في العام الماضي ويجب أن لايتأخر موعد إجراء هذه الحراثة عن موعد منتصف فترة الإزهار والغاية منها تخريب وإتلاف الـApothecia التي تنتشر الإصابة نتيجة تخريب الثمار المتحنطة التي تحملها والساقطة على الأرض.

3-   تزال كافة الثمار المتحنطة والعالقة على الأشجار بعد القطاف مباشرة.

4- إزالة النباتات والأشجار البرية ذات النواة الحجرية من البستان أو تخومه إذا أمكن ذلك. إن الإجراءات الأربعة المذكورة أعلاه تساعد على تخفيف كمية المسبب المرضي الذي يقضي الشتاء في تلك الأماكن.

 

ب – المكافحة الكيميائية:

1-  إن الرش الشتوي الذي يجري عادة للبساتين لغايات مختلفة في آخر فترة سكون العصارة يخدم بصورة جزئية عملية مكافحة المونيليا وذلك بإتلافه مخدات الجراثيم Spore cushions التي تنشأ على أي جزء مصاب لم تتسنى رؤيته عندما جرى قطع الأجزاء المصابة في الربيع والصيف.

2-  المكافحة أثناء الإزهار: تعتبر المكافحة أثناء الإزهار جزءً مهماً من البرنامج العام لمكافحة هذا المرض حيث أن إصابة أزهار الأشجار الحساسة مثل المشمش والدراق والكرز وبوجود ظروف جوية مناسبة تسبب خسارة بالغة في المحصول حتى الإصابة الخفيفة أثناء الإزهار يجب مكافحتها وعدم إهمالها وذلك لضمان عدم إصابة الثمار مستقبلاً.

إن توقيت هذه المكافحة يعتمد على عاملين أساسيين:

·       طور البرعم الزهري (مرحلة نموه).

·       ظروف الطقس السائدة.

ويعتبر العضو المؤنث في الزهرة أكثر أجزائها حساسية لمرض العفن البني المتسبب عن الفطر.

ففي الطقس المبتل توقت الرشة الأولى عندما تستطيل العديد من الأعضاء المؤنثة للأزهار فوق أزهارها حتى ولو لم تتفتح الزهرة نفسها، وقد يضطر الأمر إلى التبكير في الرشة الأولى عندما تمر فترات من الطقس المبتل الدافئ حيث تصبح في هذه الحالة إصابة البتلات محتملة.

إذا كان البستان المنوي رشه سبق إصابته بهذا المرض في السنوات السابقة أو كانت أزهاره قد تضررت بالصقيع فإن تضبيط موعد الرش تماماً يصبح ضرورياً.

إن عدد الرشات المطلوبة خلال فترة الإزهار تختلف من عام لآخر وفي حالة وجود ظروف جوية ملائمة واستمرارها فإن رشة كل أربعة أو خمسة أيام تصبح ضرورية وباختصار فإن المكافحة أثناء الأزهار ضد كافة أنواع الفطور المسببة للمونيليا يمكن أن تبدأ مع تفتح أول زهرة وتكرر في الظروف العادية كل سبعة أيام حتى انتهاء سقوط البتلات وذلك في حالة استعمال مركبات مثل البنليت والبافستين والثيوفانات ميتايل أو تبتدئ عند ظهور البرعم القرمزي وتكرر كل خمسة أيام عند استعمال المركبات الأخرى إلا إذا سادت ظروف جوية غير ملائمة فتستعمل ثلاث رشات فقط.

 

ج- المكافحة قبل القطاف:

لمقاومة المرض على الثمار التي يجري نضجها يبدأ رشها قبل القطاف بثلاثة أسابيع أو عندما تبدأ بالتلون، وفي حالة وجود إصابة قائمة في البستان تبدأ الرشة الأولى أبكر من ذلك وتقرب المواعيد بين الرشات.

 

 

وتعتبر مقاومة الحشرات في البساتين المعالجة أساسية لمنع حدوث إصابات مبكرة للثمار غير الناضجة. كما أن الدبور والطيور تساعد على حدوث الإصابات قرب فترة النضج لذا يجب مكافحتها.

 

د – المكافحة بعد القطاف:

لمنع تدهور وتلف الثمار خلال التخزين والنقل يجب قطف الثمار وتداولها بعناية واستعمال عبوات نظيفة وإبعاد الثمار الزائدة النضج والمتعفنة عن منطقة التعبئة باستمرار . كما يجب التخلص من حرارة الثمار التي اكتسبتها في البستان بأقرب فترة بعد القطاف وذلك بالتبريد بالماء أو الهواء المرسل خصيصاً (الشكلان 5 و 6).

وهناك إجراءات أخرى لتقليل تدهور الثمار مثل التغطيس بالمبيدات الفطرية أو التغطيس بالمبيدات الفطرية مع التشميع أو رش الثمار بالمبيدات الفطرية عند إجراء عملية التدريج لها.

 

بعض المواد المستعملة في مكافحة المونيليا:

إن المعلومات الواردة تحت هذا العنوان تشمل معلومات بارزة عن كل مبيد إلا أن ذلك لا يعفى مستخدم المبيد من قراءة اللصاقة الموجودة على العبوة والتقيد بتعليمات الصانع المدونة عليها تقيداً تاماً.

·   بينوميل 50% بنليت: مبيد فطري جهازي يستعمل بنسبة 40-100 غرام لكل 100 لتر ماء رشاً بالأجهزة التي تستعمل كمية كبيرة من الماء وتدوم فعالية الرشة حوالي أسبوعين تبعاً لظروف الطقس. وهو غير ضار بالنحل ويمكن استعماله لتغطيس الثمار قبل التعبئة والتخزين لمنع تعفنها وذلك بنسبة 50-200 غرام لكل 100 ليتر ماء. يمكن أن يظهر الفطر مقاومة له في بعض المناطق التي سبق استعماله فيها بكثرة، وعند ذلك يجب التفكير بالاستعاضة عنه بمبيد آخر من فصيلة كيماوية أخرى، لايجدي استعماله مركبات الثيوفانات ميثيل (توبسين) أو الكارباندازيم (بافستين) في حال ظهور مقاومة ضد البنليت.

·   كاربندازيم (بافستين): وله نفس مفعول وخصائص البينوميل تقريباً من حيث الجهازية والمفعول الوقائي العلاجي وعدم التأثير على النحل ويستعمل بنفس الطريقة.

·   نيوفانات ميتايل (توبسين ميثايل): له نفس خصائص واستعمالات المبيدين السابقين تقريباً، تغطيس الثمار بعد القطاف يجب أن لايتجاوز الدقيقتين. لايجوز خلطه مع المركبات النحاسية أو المبيدات ذات التأثير القلوي.

·   كابتان (أورثوسايد): مبيد وقائي ويستعمل أيضاً في عمليات استئصال وإبادة الأمراض يؤثر على العديد من الأمراض: يستعمل في مكافحة المونيليا بالرش على الأزهار والثمار وتغطيس الثمار بعد الجني، يمكن أن يسبب أضراراً لبعض أصناف الأجاص والتفاح.

يستعمل على المشمش بنسبة 110 غرام مادة فعالة لكل 100 ليتر ماء أو 220 غرام كابتان 50% لكل 100 لتر ماء. وذلك في طور البرعم الأحمر، ثم خلال الأزهار ثم عند سقوط 75% من البتلات، وبعد سقوط المطر الغزير أو البرد.

أما بالنسبة للكرز والدراق فيرش كل 3-4 أيام خلال فترة التزهير للوقاية من ذبول الأزهار، بينما للوقاية من عفن الثمار فيرش في طور البرعم القرمزي ثم في طور الإزهار الكامل ثم سقوط البتلات ثم عند سقوط الكأس ثم خلال الموسم بعد سقوط الأمطار أو البرد وابتداء من حدوث التلون وفي رشات الوقاية من عفن الثمار على الكرز تزاد نسبة الاستعمال إلى 220-400 غرام من المادة التجارية.

·   مانيب 80%: بنسبة 170-225 غرام من المادة التجارية لكل 100 لتر ماء، يبدأ الرش في طور البرعم الأحمر ثم في بداية الإزهار ثم في تمام الإزهار ثم عند سقوط البتلات ، وفي حال توفر الظروف والطقس الملائم لانتشار المرض يتابع الرش كل 7-14 يوم حتى قبل القطاف بأسبوعين وذلك لوقاية الثمار.

هذا المبيد يعطي نتائج أحسن على المشمش والدراق، وقد يسبب ضرراً لبعض أصناف التفاح.

·   كبريت قابل للبلل: يستعمل بنسبة 400-1000 غرام مادة فعالة لكل 100 لتر ماء يبدأ الرش في طور البرعم القرمزي ويكرر عند الإزهار، وعند سقوط البتلات ثم عند سقوط الكأس ثم كل 10-14 يوم حسب الضرورة ولحماية الثمار من التعفن يرش عندما تبدأ الثمار بالنضج.

أحسن النتائج من هذا المبيد تحصل عندما يستعمل على الدراق إلا أن استعماله في درجات حرارة أعلى من 30 مئوية يسبب حروقاً للنباتات والثمار يسبب أضراراً على بعض أصناف المشمش والأجاص ولايضر النحل.

·   أوكسيكلورور النحاس: يوجد تحت أسماء تجارية مختلفة ليس له ضرر عندما يستعمل بالنسب المقررة، وليس له ضرر على النحل، ويجب تحريك مزيج الرش طيلة فترة الرش، نسبة الاستعمال هي 300-400 غرام في كل 100 لتر ماء. إلا أن تأثير هذه المادة أضعف من تأثير المواد الأخرى على هذا المرض.

ويتوفر في المصرف الزراعي التعاوني مخاليط من المواد المذكورة أعلاه يمكن استعمالها بالنسب المبينة على عبواتها.

وفي الختام نؤكد مرة ثانية أن المكافحة الكيماوية لمرض ذبول الأزهار أو العفن البني ليست هي الحل بل جزء من الحل.

 


صفحة 1 من 10

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة



الجمعية السورية للنباتات الطبية بالتعاون مع كلية الزراعة – جامعة حلب

تقيم ندوة حوارية حول ( النباتات الطبية التي يمكن أن تستخدم في معالجة بعض أمراض القلب والأوعية الدموية) بمشاركة

· الأستاذ الدكتور محمد نبيل شلبي عميد كلية الزراعة ( رئيس الجلسة)

· الدكتور أحمد معروف مدير الجمعية السورية للنباتات الطبية ( مقرر الجلسة)

· السيد الدكتور وجية السباعي أستاذ الأدوية بكلية الطب ( محاضراً(

· السيد الدكتور احمد الشيخ قدور أستاذ النباتات الطبية بكلية الزراعة ( محاضراً(

وذلك الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 12/12/ 2010 بقاعة ابن البيطار بكلية الزراعة .

....وهذه دعوة للجميع من أجل المشاركة في الحضور والمناقشة                                  د.أحمد معروف


إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com