بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> هندسة ريفية

نشرات زراعية

الزيوت المعدنية

أرسل لصديقك طباعة

الزيوت المعدنية

المقدمة:

عرف الإنسان النفط من قديم الزمان، فلقد كان معروفاً عند سكان بلاد الرافدين ومصر وسوريا والهند واليونان وبروسيا وإيطاليا. وكانت له أسماء مختلفة فأطلق عليه الأوروبيون اسم (نفثا) والرومان (باكورا) والانجليز ( الزيت المعدني) والصينيون ( ايفي – يو) وقدماء الرومان والإغريق بتروليوم أو الراتنج الصخري.

وقد وضع الجغرافي العربي المسعودي عام 950 م قائمة بمنابع النفط في شبه جزيرة أبشرون.

وكان النفط في الأزمنة القديمة يستخدم للإضاءة وكمادة رابطة وعازلة في البناء وفي الأغراض الحربية وغيرها. ويوجد في المخطوطات القديمة للطبيب الإغريقي هيبوقراط والروماني فيتروفي عدد كبير من وصفات الأدوية ويدخل النفط في تركيبها.

ولم يكن النفط يستخدم في تلك الأزمنة بالمفهوم الحديث بل كان يجمع في أماكن خروجه إلى سطح الأرض. وظهرت فيما بعد مع اتساع نطاق استخدامه طريقة الاستخراج بالحفر ثم طريقة الاستخراج البئري.

وأصبح للنفط في السنوات الأخيرة قاعدة لصناعة كبيرة متعددة الأشكال هي صناعة البتروكيماويات التي تنتج كمية ضخمة من المواد الثمينة مثل الكحولات الصناعية والكاوشوك والبلاستيك والأقمشة الصناعية والأسمدة والمبيدات وغيرها.

وبالرغم من أن الزيوت أوصي باستعمالها كمبيدات حشرية في وقت مبكر من الزمان (منذ عام 1763) إلا أن استعمالاتها كانت محدودة حتى عرفت جيداً خلال القرن التاسع عشر، فقد استعمل في البداية كل من النفط والكيروسين بطريقة بدائية ووجد أن هذه المركبات سامة جداً للحشرات باستعمالها رشاً على سطح الماء لقتل يرقات البعوض. كما استعملت مستحلبات الزيوت لتطهير المخازن من الحشرات الضارة بالحبوب المخزنة.

ووجد أن هذه المركبات سامة جداً للحشرات، إلا أنها كانت ضارة أيضاً للنباتات حيث تسببت في قتلها، وتلت هذه الخطوة في الاستعمال أن فكر الإنسان في خلط الكيروسين بالماء ميكانيكياً، ولكن لم تكن هذه المخاليط ثابتة وتسببت في إتلاف الأوراق الخضراء. إلى أن نجح العلماء في تلافي الضرر باستعمال الزيوت باستحلابها في الماء.

وأول المستحلبات التي استعملت كان في عام 1870 وفي عام 1874 أمكن التوصل إلى مستحضر ناجح من الكيروسين والصابون والماء. وفي عام 1904 عرض أول مستحلب زيتي في الأسواق لتداوله تجارياً.

وفي عام 1923 وجد أن المستحلبات المصنوعة من زيوت التشحيم لها تأثير فعال جداً ضد بعض الحشرات القشرية. وفي عام 1930 أثبتت الأبحاث أن بعض الزيوت النقية عالية (الزيوت البيضاء white oils) والخالية من الايدركربونات غير المشبعة يمكن استعمالها بأمان على أوراق النباتات.

 

 

التركيب النباتي:

البترول عبارة عن مخلوط مركب من فحوم هيدروجينية غازية – سائلة – وصلبة إلى جانب مئات الفحوم الهيدروجينية التي لايمكن عدها والتي يتركب منها البترول ويوجد مركبات عديدة من الأيدروجين والكربون تحتوي أكسجين – آزوت – فوسفور – أو كبريت. ويوجد أربع أنواع لتركيبات الفحوم الهيدروجينية في منتجات البترول وهي:

1- مركبات اليفاتية:

(تركيبات مفتوحة) وتشمل نوعين هما:

أ‌- مركبات أليفاتية من السلسلة البارافينية. وتشمل تركيبات سلسلة مستقيمة ومتفرعة مشبعة مثل (ميتان ، ايتان ، بيوتان) ويعتبر البترول المصدر الرئيسي لأبسط سلاسل المركبات العضوية ثنائية العصر التي يشكلها الكربون مع الهيدروجين والتي تحوي على روابط مشتركة بسيطة تعرف باسم الفحوم الهيدروجينية المشبعة أو البرافينات. وأبسطها الميتان ذو الصيغة CH4 حيث تشبع بالهيدروجين جميع تكافآت الكربون بروابط مشتركة.

والحدود الأدنى من سلسلة أقران البارافينات غازات عديمة اللون في الدرجة العادية من الحرارة وهي الميتان ، الايتان، بروبان، بيوتان. أما الحدود المحصورة بين البنتان والهبتاديكان فهي سوائل عديمة اللون ، والحدود الباقية أجسام صلبة عديمة اللون. وهي قليلة الرائحة.

تزداد درجة غليان كل حد نظامي عن سابقه المباشر والذي يزيد عنه بزمرة ميثلين بمقدار 10% ، كما تزداد درجة الانصهار واللزوجة تدريجياً من حد إلى آخر بشكل مماثل لدرجة الغليان. لها فعالية فيزيولوجية ضعيفة ولجميع البارافينات كثافة أصغر من الواحد.

ولقد نحت الاسم برافين من كلمتين لاتينيتين Parum ومعناها قليل و affinis ومعناها فعالية أي (قلة الفعالية) وقد سميت البارافينات كذلك لقلة فعاليتها الظاهرة، ونقول ظاهرة لأنه قد برهن في السنوات الأخيرة على أن البارافينات مركبات فعالة إذا كانت في شروط ملائمة.

ب‌-مركبات الأوليفين والأسيتيلين: وهي مركبات أليفاتية (غير مشبعة) تتميز بوجود رابطة مزدوجة بين ذرتي الكربون في حالة الأوليفين وكذلك رابطة ثلاثية بين ذرتي الكربون في حالة الأستيلين وهي مركبات غير مشبعة.

وتعتبر نواتج تكسير البترول أهم مصدر صناعي للفحوم الهيدروجينية المفتوحة غير المشبعة التي تحوي على رابطة مضاعفة أو أكثر والتي تدعى بالأوليفينات وأبسطها الأتيلين ذو الصيغة C2H4 وتشبه الأوليفينات في خواصها الفيزيائية البارافينات. وهي عديمة اللون والرائحة عندما تكون نقية. تغلي في درجات حرارة أعلى قليلاً من درجة الفحوم الهيدروجينية المشبعة التي لها نفس العدد من ذرات الكربون وذات التركيب المشابه.

وهي أكثر سمية من البارافينات. كنتيجة للقاعدة العامة القائلة أن المركبات غير المشبعة أكثر سمية من المركبات المشبعة القرينة.

وتعتبر الأوليفينات أشد فعالية من البارافينات التي تحتاج كي تتم فيها تفاعلات التبادل الفاصمة للرابطة كربون هيدروجين إلى درجات الحرارة المرتفعة أو إلى الضوء المنشط. فالأوليفينات سريعة التأثر بعدد كبير من الكواشف بسبب نقطة الضعف في جزئيتها ألا وهي الرابطة المضاعفة كربون كربون =C=C= والتي تتسمها بعدم الإشعاع فيرتكز هجوم الكاشف عليها ويتسبب عن التفاعل قدرة حرارية.

بينما الأستيلين يحتوي على الزمرة الوظيفية –C=C- المعروفة باسم الرابطة الأستيلينية حيث ترتبط ذرتا الكربون في الزمرة الوظيفية بثلاثة أزواج من الإلكترونات المشتركة.

2- مركبات أروماتي (حلقية) وتشمل نوعين من التركيبات هما:

أ‌- مركبات نافثينية : ذات تركيبات حلقية مشبعة منها نفثينات خماسية مثل البنتان الحلقي ومنها سداسية مثل الهكسان الحلقي (سيكلوهكسان) وتسمى البارافينات الحلقية.

وخواص المركبات النافثينية تشبه خواص البارافينات المشبعة المفتوحة السلسلة في الخواص الفيزيائية إلا أنها تختلف عنها في نقطتين وهما أن للبرافين الحلقي درجة غليان أعلى وكثافة أكبر من البارافين ذي السلسلة المفتوحة الذي يحتوي على نفس الكمية من الكربون. ويؤدي زيادة هذه المركبات في الزيت إلى زيادة لزوجته.

ب‌-مركبات حلقية من سلسلة البنزين ذات تركيبات تحتوي على حلقة غير مشبعة مثل البنزين والنفثالين والتولوين وتوجد منها أحادية الحلقة وثنائية الحلقة كما يوجد الزايلين.

 

والجدول الآتي يبين التركيب الكيماوي لأنواع زيت الرش:

 

نوع الزيت

سلاسل بارافينية

حلقات نافثينية

حلقات أروماتي (عطرية)

بارافينيه عالية

75%

15%

10%

نافثينية عالية

50%

40%

10%

 

الخواص الفيزيائية:

1- الكثافة والوزن النوعي Density and specific white:

يعتبر الوزن النوعي والكثافة أهم الخصائص المميزة لنوعية النفط واحتوائه على القطفات المنخفضة الغليان والتي تتمتع بكثافة منخفضة وعلى احتوائه على الراتنجات ذات الكثافة المرتفعة وكذلك على نوع الايدروكربونات السائدة الداخلة في تركيبه.

فمن المعروف أن كثافة ايدروكربونات مجموعة الميتان أقل من كثافة النفثينات التي لها نفس عدد ذرات الكربون الجزئي . وكذلك النفثينات بدورها أقل من كثافة الايدروكربونات الأروماتية.

ومن هذا ينتج أن مقدار كثافة النفط يبين تركيبه بشكل تقريبي مبدئي وتتراوح كثافة أغلب أنواع النفط من 0.82 – 0.90 وفي بعض الأحوال الشاذة تنخفض الكثافة إلى 0.75 أو تزداد إلى 1 والوزن النوعي للزيت المعدني المستخدم في رش الأشجار عند 15 درجة مئوية يتراوح مابين 0.83-0.90 .

وتقل الكثافة للمنتجات النفطية بارتفاع درجة الحرارة وتوجد عدة طرق لتعيين الكثافة منها:

 

أ‌- استخدام الأريومتر : وهو من أبسط الأجهزة ويعمل على أساس قانون أرخميدس . ويتم التعيين بغمس الجهاز في المنتج مباشرة وتكون دقة التعيين 0.001 بالنسبة للمنتجات الصغيرة اللزوجة و 0.015 للمنتجات اللزجة.

ب‌-استخدام الميزان الايدروستاتي: (ميزان فستفال – مور ) الذي يعمل على أساس نفس قانون أرشميدس ويمكن بهذه الطريقة الحصول على دقة أكبر 0.0005 في تعيين الكثافة.

ت‌-استخدام قنينة الكثافة : وتكون دقة القياس 0.0001 وتقوم هذه الطريقة على مقارنة وزن المنتج البترولي المأخوذ في حجم معين مع وزن نفس الحجم من الماء عند نفس درجة الحرارة.

ث‌-استخدام مجموعة الهيدرومترات القياسية: وهي قياسات روتينية سريعة وفيها تجهز العينة عند درجة الحرارة المنصوص عنها في المواصفات القياسية (15 درجة مئوية) ثم تنقل إلى مخبار مدرج في نفس درجة الحرارة تقريباً وبعد ذلك يوضع الهيدرومتر المناسب في العينة ويترك حتى يصل لحالة الاتزان. ثم تؤخذ قراءة الهيدرومتر وتسجل درجة حرارة العينة. وإذا لزم الأمر يوضع المخبار ومحتوياته في حمام ثابت الحرارة لتجنب حدوث أي تغيير في درجة الحرارة أثناء الاختبار.

 

ويختلف الوزن النوعي باختلاف الوزن الجزئي كما يختلف أيضاً باختلاف التركيب فالزيوت التي لزوجتها واحدة تزداد الكثافة من التركيبات البارافينية إلى النافثينية إلى الايدروكربونات الأروماتية.

وعند نفس درجة الغليان تتميز قطفات الأنواع البارافينية بأكبر وزن جزيئي وقطفات الأنواع النفثينية الأروماتية بأقل وزن جزيئي.

ويطلق اصطلاح الوزن النوعي للسائل أو الغاز على وزن وحدة حجمه. ويطلق اصطلاح الكثافة Density للسائل أو الغاز على كمية المادة الموجودة في وحدة الحجم.

ولتعيين الوزن النوعي لمادة يجب قسمة وزن الجسم : حجمه

ولتعيين كثافة مادة ما يجب قسمة كتلة الجسم على حجمه. فإذا اتخذنا 1 غ كوحدة للكتلة و 1سم3 كوحدة للحجم فإنه يعبر عن وحدة الكثافة بـ غ/سم3.

ويعبر عن الكثافة عادة بدرجات يومية (Baume) أو على حسب جدول الوزن النوعي الخاص بمعهد American Petroleum Institute والذي يشبه تقريباً مقياس بوميه Baume scale .

وكثافة الزيت الخام تتراوح بين 0.65-1.06 أما الكيروسينات التي تستعمل عادة كزيوت أساسية للمبيدات الحشرية فهي 0.78-0.80 أما زيوت التشحيم التي تستعمل في إبادة الحشرات تتراوح كثافتها من 0.84-0.92 وتعتمد الكثافة أيضاً على التركيب الكيماوي وهي تتراوح في الحدود التالية:

 

المنتج الكثافة النسبية

بنزين 0.72-0.78

الكيروسين 0.8-0.86

وقود الديزل 0.84-0.90

الزيت 0.89-0.94

 

2- اللزوجة (Viscosity):

يطلق اسم اللزوجة أو الاحتكاك الداخلي للسائل على مقاومة السائل لإزاحة إحدى طبقاته بالنسبة لطبقة أخرى تحت تأثير قوة خارجية.

وتقاس اللزوجة الدينامية بواسطة قانون بوازيل ويعبر عنها بالصيغة :

حيث : r = نصف قطر الأنبوبة الشعرية التي يتدفق منها السائل /سم

I = طول الأنبوبة الشعرية / سم

P = الضغط الذي يدخل تحته السائل في الأنبوبة غ/سم3

V = حجم السائل / مللتر

t = زمن تدفق السائل / ثانية

وكوحدة قياس اللزوجة الدينامية تستخدم كغ/قوة في الثانية /م2 والداين في الثانية/سم2 والذي يساوي 1 غ (سم/ × ثانية) ويسمى بالبويز وتستخدم وحدات من كسور البويز مثل سنتيمبوز – مليبويز – ميكروبويز.

واللزوجة الكينماتية V هي عبارة عن النسبة بين اللزوجة الدينامية D وكثافة السائل P عند درجة الحرارة أي :

ويستخدم في النظام الدولي للوحدات المتر المربع على الثانية (م2/ثانية) كوحدة قياس اللزوجة الكينماتية . وهذه الوحدة عبارة عن اللزوجة الكينماتية لتيار لزوجته الدينامية 1/نيوتن × ثانية/م2 وكثافته 1 كغ /م3.

ويستخدم في النظام الفرنسي سم3/ثا كوحدة لقياس اللزوجة الكينماتية ويطلق على هذه الوحدة 1سم ستوكس. وكسور الاستوكس هي سنتي ستوكس – مللي استوكس.

أما اللزوجة الاصطلاحية فهي عبارة عن النسبة بين زمن تدفق 200 ملل من الزيت عند درجة حرارة الاختبار وبين زمن تدفق نفس الحجم من الماء المقطر عند درجة 20 مئوية.

وتتغير لزوجة المنتجات النفطية مع تغير درجة الحرارة فتقل بارتفاع درجة الحرارة وتزداد بانخفاضها. ويبين الخط البياني العلاقة بين درجة الحرارة واللزوجة.

وتعتبر لزوجة الزيوت وتغيرها بتغير درجة الحرارة دليلاً هاماً يبين نوعية الزيوت ويتحدد تغير اللزوجة تبعاً لتغير درجة الحرارة (أي الخواص الحرارية اللزوجية للزيت) ببناء الايدروكربونات الداخلة في تركيب القطفات الزيتية.

فزيادة طول سلسلة الألكيل الجانبية في الايدروكربونات النفثينية والأروماتية مع الاحتفاظ بعدد ثابت من الحلقات في الجزيء يزداد دليل لزوجتها . بارتفاع عدد الحلقات وزيادة تفرع السلاسل الأجنبية تنخفض اللزوجة.

وتتمتع الايدروكربونات البارافانية بدليل لزوجة جيد إلا أن نسبة هذه الايدروكربونات في الزيوت التجارية محدودة نظراً لارتفاع درجة عقدها.

وتتمتع المواد الاسفلتية الراتنجية ذات الوزن الجزيئي العالي بخواص حرارية رديئة اللزوجة. ولذلك فللحصول على زيوت ذات منحنى لزوجة سلس الانحدار من الضروري فصل المواد الإسفلتية الراتنجية والايدروكربونات العديدة الحلقة ذات السلاسل الجانبية القصيرة.

وحيث أن الايدروكربونات الأروماتية العديدة الحلقة ذات السلاسل الجانبية القصيرة تتمتع بأكبر لزوجة عند درجة الحرارة المنخفضة فللحصول على زيوت تتمتع بحركة جيدة يجب فصل هذه الايدروكربونات.

وتعتبر درجة اللزوجة من أهم الخواص التي يحسب لها حساب وتؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار الزيوت من أنواع زيوت التشحيم لاستعمالها في رش أشجار الفاكهة أثناء البيات الشتوي أو أثناء الصيف. والزيوت المعدنية الأقل لزوجة أكثر أماناً في استخدامها على النموات الخضرية. كما أن الزيوت ذات اللزوجة المنخفضة تفضل للاستخدام في المناطق الباردة بعكس الحال في المناطق الحارة.

والزيوت المستعملة ضد الحشرات تتراوح درجة لزوجتها بين 40-100 ثانية سيبوليت. والزيوت الثقيلة 100-150 ثانية سيبوليت أفضل لأنها أشد فعلاً في سد الأنابيب الهوائية في الحشرات إلا أن لها أثراً سيئاً على النبات.

وتستعمل عادة شتاء على أشجار الفاكهة المتساقط الأوراق. والزيوت الأخف 50-70 ثانية سيبوليت أكثر نقاء تستعمل صيفاً على الأشجار. أما الزيوت من فئة الكيروسين 30-40 ثانية سيبوليت كثيرة النقاوة تستعمل في عمل محاليل الرش المستعملة في المنازل بعد إضافة بعض المواد الفعالة لها مثل محلول البيرثرينز والليندن وغيرها في الكيروسين.

واللزوجة بجهاز سيبوليت هي المدة اللازمة بالثواني لمرور حجم قدرة 60 مل من العينة خلال فتحة قياسية تحت ظروف ثابتة، وتستخدم هذه الطريقة لتقدير اللزوجة للمنتجات البترولية عند درجات حرارة من 21.5 – 99 مئوية.

الطريقة :

لكي يعطي جهاز سيبولت لقياس اللزوجة الدقة المطلوبة تستخدم فتحة قياسية ثابتة تسمى (فتحة عامة الأغراض Universal Orifice ) لقياس المنتجات البترولية التي تستغرق في مرورها أكثر من 32 ثانية. أما السوائل التي تستغرق مدة أكثر من 1000 ثانية فلاتختبر بمثل هذا الجهاز – ويجب أن يوضع جهاز تقدير اللزوجة والحمام المائي بعيدين عن التيارات الهوائية والتغيرات السريعة في درجة حرارة الجو وبحيث نضمن أن تكون العينة بعيدة عن الأبخرة والأتربة خلال التجربة، ويجب أن ينظف الجهاز بمذيب مناسب كما يجب أن تحفظ درجة حرارة الحجرة من 20-30 درجة مئوية ، مع تسجيل الدرجة الفعلية ويعاير جهاز سيبوليت باستخدام سائل ذي لزوجة قياسية معلومة ولايستعمل الجهاز إذا زاد الخطأ فيه عن 1% وعند بدء استخدام الجهاز يكون الحمام المائي مملوءً بالماء وتثبت درجة حرارته وكذلك درجة حرارة الحوض المحيط بالعينة.

وترشح العينة خلال منخل (100مش) ويستقبل المترشح في الجهاز حتى يصل إلى سطح العينة إلى شفة الجهاز. وتقلب العينة بمحرك حتى تصبح درجة حرارتها ثابتة عند الدرجة المطلوب قياس اللزوجة عندها ± 0.03 مئوية ويتم ذلك خلال دقيقة من التقليب المستمر ثم يقلب بترمومتر اللزوجة المثبت في حامل الترمومتر في حركة دائرية (30-50 لفة في الدقيقة) في مستوى أفقي.

ثم يبعد الترمومتر عن العينة ويمرر الزيت حتى يصل إلى أقل من مستوى الشفة العليا للجهاز مع استخدام السحب بالتفريغ.

وتوضع قارورة الاستقبال المدرجة تحت الجهاز بحيث يمر الزيت من طرف الأنبوبة إلى القارورة ملامساً جدارها الداخلي. تنزع سدادة الجهاز وتشغل الساعة الوقافة stop watch وتوقف الساعة عند مرور 60 مل من العينة إلى القارورة ويسجل الزمن بالثواني .

يحسب معامل تصحيح الجهاز وهو يساوي = زمن مرور العينة القياسية المعلومة

الزمن الفعلي لمرور العينة القياسية

ويضرب الزمن بالثواني اللازم لمرور 60 مل من العينة × معامل التصحيح وحاصل الضرب يمثل قيمة لزوجة العينة بجهاز سيبوليت عام الأغراض عند درجة حرارة الاختبار. وكما هو معروف حسب قانون ستوكس للزوجة فإن سرعة سقوط الحبيبات تتناسب عكسياً مع اللزوجة.

3- اختبار التقطير للزيوت المعدنية Volatility or distillation range :

يستخدم هذا الاختبار لبيان مدى تطاير الزيوت المعدنية المستخدمة في تحضير مستحلبات رش الأشجار.

ويتم ذلك بأن يقطر 100 مل من العينة في قارورة سعة 250 مل ويتم التقطير بالتسخين على مصباح أو بواسطة سخان كهربائي ويجمع المتقطر في مخبار مدرج سعة 100 مل ارتفاعه حوالي 25 سم ويكون المخبار مدرجاً من أسفل إلى أعلى ويكون التقطير بمعدل 4-6 مل في الدقيقة وتسجل قراءة الترمومتر المثبت في فوهة قارورة التقطير عندما يتجمع كل 5 مل من المتقطر وتستمر عملية التقطير حتى يتجمع 95 ملك من المتقطر في المخبار المستقل.

ومكثف جهاز التقطير مصنوع من النحاس الأصفر وقطره الخارجي 1.4 سم وسمكه حوالي 0.08 سم وطول المكثف 55 سم.

والمواصفات القياسية للزيوت المستخدمة في رش الأشجار (التقطير بمقدار 50% بالحجم عند 330 إلى 375 درجة مئوية).

هذا ويمكن قياسه بدرجة الحرارة التي يتقطر عليها جزء مخصوص من الخام الأصلي وتعرف بالنسبة المئوية التي تتبخر عند كل ارتفاع في درجة الحرارة مقداره 15 فهرنهايت والجزء الذي يتقطر بين درجتي 500-750 فهرنهايت هو مصدر الزيوت المستعملة في الرش. وكلما كان التطاير قليلاً (أو الزيت الثقيل Heavy oil) أو كلما كانت درجة الغليان مرتفعة على أن تكون الصفات الأخرى متساوي وموحدة كلما كان الزيت أكثر تأثيراً في الحشرات.

والزيت الذي يستعمل في عمليات الرش أثناء البيات الشتوي يجب أن يتقطر بمعدل ثابت حوالي 90% من حجمه على درجة 590 – 700 فهرنهايت ، كما لايتقطر أكثر من 2% من حجمه على درجة 230 فهرنهايت لمدة 4 ساعات.

وقاعدة عامة : تزداد فعالية الزيوت المعدنية في قتل الحشرات كلما قلت درجة التطاير.

4- تنقية الزيوت بالحمض ( اختبار الكبرتة)

كثيراً ما تحتوي منتجات تقطير البترول على كبريتيد الهدروجين والمركبتانات RsH ذات الرائحة الكريهة والتي تسبب تآكل الأوعية المعدنية وكذلك الكبريتيدات وثنائي الكبريتيدات والكبريتيدات الحلقية ومشتقات الثيوفين Thiophene وكبريتيد رباعي الميثيلين Tetramethylene Sulphid وغيرها وهذه المركبات (شوائب) لها نشاط كيماوي عظيم أو تتأكسد بسهولة مسببة عكارة في الزيت. كما أنها تجعل للزيوت تأثير حامضي مثل حمض الإسفلت بتأثير ضوء الشمس.

وتقاس درجة نقاوة الزيت بالنسبة القابلة للكبرتة. فالزيوت العالية النقاوة هي الزيوت الخالية من المركبات غير المشبعة. وكلما زادت نسبة المواد غير المشبعة قلت نقاوة الزيوت المعدنية.

ويعتبر اختبار الكبرتة مقياساً لدرجة نقاوة الزيت المعدني ونسبة ما يحتويه من المشتقات غير المشبعة والتي تتأثر بحامض الكبريتيك المركز 98.6% تحت ظروف قياسية موحدة. وبزيادة استهلاك حمض الكبريتيك يتحسن لون الزيت وتنخفض قابليته للتفحم ويرتفع ثبات الزيت للأكسدة.

 

الطريقة: يمزج حجم معين من العينة 5 مل مع 20 مل من حامض الكبريتيك المركز 98.6% عند 100 درجة مئوية في قارورة بابكوك مثل المستعملة في تقدير الدهن في اللبن. ويرج المخلوط آلياً لمدة 10 ثوان على فترات كل 10 دقائق خلال ساعة ويعتبر حجم الزيت الذي لايمتص في طبقة حامض الكبريتيك مقياساً للمواد المشبعة أو غير المكبرتة في العينة.

يؤخذ 5 مل من العينة بواسطة الماصة النظيفة الجافة وتنقل إلى قارورة الكبرتة النظيفة الجافة. ثم ينقل 20 مل من حامض الكبريتيك 98.6% إلى كل قارورة. تنقل القوارير من ذلك الحامل ثم تثبت في حمام البخار مع الرج لمدة 10 ثوان على فترات كل 10 دقائق لمدة ساعة. ويتم الرج يدوياً أو آلياً بطريقة منتظمة . وبعد التسخين والرج لمدة ساعة تبرد قوارير الكبرتة إلى درجة حرارة الغرفة مع إضافة مقدار كافي من حامض الكبريتيك المركز 95% لرفع الزيت في عنق القارورة إلى أعلى التدريج ثم توضع القوارير في جهاز الطرد المركزي الخاص والذي يدور حوالي 500-700 لفة في الدقيقة وذلك لمدة 10 دقائق . ثم تنقل القوارير إلى حمام مائي مثبت على درجة 25 درجة مئوية ، وتؤخذ قراءات حجم الزيت.

وبقسمة حجم الزيت الكلي وبضرب خارج القسمة 100 نحصل على النسبة المئوية لحجم المواد المشبعة غير المكبرتة في الزيت المعدني المختبر. ومن المسلم به العمل على إزالة من 85-100% من الايدروكربونات . غير المشبعة إذا كانت الزيوت ستستعمل كمحلول رش على أوراق النباتات. بينما إذا استعملت كمحلول رش للبيات الشتوي على النباتات أثناء سكون العصارة فإن إزالة 70-85% من هذه الإيدروكربونات غير المشبعة يعتبر كافياً. أما في حالة الزيوت التي تستعمل على الأوراق في الصيف فيجب إزالة من 90-98% من الإيدروكربونات غير المشبعة.

5- اختبار اليود Iodine Value:

ويقدر بكمية اليود التي امتصت بواسطة المركبات الأليفاتية غير المشبعة الموجودة في الزيت ويستعمل هذا الاختبار مكان اختبار الكبرتة.

 

استخدام الزيوت كمبيدات حشرات:

يرجع استخدام الزيوت كمبيدات حشرات إلى عام 1763 ولكنها لم تنتشر إلا في القرن التاسع عشر. ويمكن شرح المجالات الهامة لاستخدام الزيوت المعدنية في الأوجه التالي:

 

1) تستعمل رشاً أثناء البيات الشتوي Dormant Winter Spray ضد الحشرات القشرية – الحلم – بيض الحشرات – بعض يرقات حرشفية الأجنحة ذات البيات الشتوي.

كما تستعمل محاليل رش صيفية لمقاومة المن – البق الدقيقي – الأكاروس – التربس – الحشرات القشرية. وفي هذه الحالة يجب أن تكون الزيوت عالية النقاوة نسبياً وخالية من الجزء غير المشبع لمنع حرق النموات الخضرية والثمرية بعكس الحال بالنسبة للزيوت الشتوية حيث تقل الحاجة إلى هذا الحذر والحيطة.

كما تستخدم الزيوت في إبادة الحشائش والأعشاب.

ميكانيكية التأثير السام للزيوت المعدنية:

عندما يرش زيت معدني مثل الكيروسين على حشرات الذباب المنزلي فإن الحشرات تبدي مقاومة ثم تخر صريعة Knock down مع ظهور الشلل بصورة متدرجة من الأرجل الخلفية إلى الأجزاء الأمامية. ولكن الذبابة تستعيد حيويتها غالباً من عملية التخدير هذه بعد حوالي 5-15 ساعة بكامل نشاطها وخصوبتها وذلك فإن مظهر التخدير المصاحب لهذه الحالة مرجعه فقط لاسفكسيا الخنق وكذلك لإذابة الزيوت المعدنية للدهون مما يسمح لها بالنفاذية وإتلاف الأنسجة العصبية ولوبصفة مؤقتة.

وبنفس الطريقة فإنه إذا رش الكيروسين فوق سطح الماء الراكد المحتوي يرقات البعوض فإن هذه اليرقات تكون أكثر قابلية للتسمم من الحشرات الكاملة وستصاب بالتخدير ثم تسقط للقاع خلال 10-20 دقيقة. ويلاحظ أن الزيوت المعدنية التي تحتوي مجاميع أو ليفينة أو أروماتية تساعد في قتل الحشرة أسرع من الزيوت المعدنية المنقاة.

ويلاحظ أن الزيوت المعدنية الخفيفة مثل الكيروسين تدخل الثغور التنفسية والقصبات الهوائية بصورة أسرع بكثير من الزيوت المعدنية الثقيلة. وسرعة سريان الزيوت في القصبات الهوائية تتناسب طرداً مع قطرها. وبالرغم من أن الكيروسين له قوة تخلل سريعة لقصبات الحشرة القشرية الحمراء إلا أنه يطرد ثانية بالحركات التنفسية ويفقد بعد ذلك بالتبخير. أما المواد اللزجة فإنها تتخلل تماماً وتبقى داخل القصبات.

وكما ذكرنا فإن سرعة سريان الزيوت في القصبات الهوائية تتناسب طرداً أي يزداد تخلل الزيوت في القصبات الهوائية بنسبة طردية لقطر القصبة. وعلى ذلك فكلما تخلل الزيت إلى الفريعات كلما احتاج إلى قوة أكبر لطرده.

ولما كان دخول الزيوت المعدنية يعوقها ضغط الهواء المحبوس في القصبات الهوائية فإنه من المتوقع أن دخول الزيوت المعدنية ستكون بسرعة بطيئة وتحتاج لوقت أطول.

ولكن من الناحية العملية لوحظ أنه بعد توقف حركة الزيوت المعدنية لبعض الوقت نجد فجأة أن الزيت المعدني يتقدم بسرعة كأنما قد تم التخلص تماماً من الضغط المقاوم أو قد يكون للتأثيرات الشعيرية بعض الأثر في معاونة الزيت المعدني على الحركة كما قد يكون لانهيار الجزء الخارجي من القصبات وهو من الظواهر التي تلازم التسمم بالزيوت المعدنية الأثر في سرعة توجيه الزيوت المعدنية من القصبات إلى الأنسجة الداخلية. ويلاحظ أن الزيوت الأروماتية ميالة لإحداث هذا التأثير أكثر من الزيوت البترولية الأليفاتية.

ويبطئ ضغط الهواء كما ذكرنا دخول الزيوت إلى القصيبات. وهو يستمد من ضغط السوائل في القصيبات. وقد لوحظ في الحشرة القشرية الحمراء أن بعض الزيوت التي توقفت عن الاستمرار في التخلل تعود فجأة إلى التخلل نتيجة لاختفاء الضغط داخل القصبات. وقد يحدث عكس ذلك إذ يزداد التخلل نتيجة لحركة التهوية. ويزداد التخلل في يرقات البعوض نتيجة لهبوط الضغط في الأجزاء غير الممتلئة . وقد تحمي يرقات البعوض نفسها بانقباض الفتحات التنفسية. وتحدث هذه الظاهرة عند استعمال زيوت أروماتية. وعلى ذلك كان تأثيرها القاتل أبطأ من الزيوت الأليفاتية السامة Toxic aliphatic oils.

وتسيل الزيوت داخل القصبات الهوائبة والقصبات الشعرية وتنتشر أبخرتها في بلازما الدم خلال جدر القصبات والقصيبات الهوائية. ثم تأخذ أبخرة هذه الزيوت طريقها إلى العقد العصبية. وتسبب بعض المواد كالبنزين إذابة الدهون الموجودة في الأنسجة وتؤثر نتيجة لذلك على الأعصاب، مما يترتب عليه التأثير على الأنسجة المجاورة أيضاً وذلك كأي سم آخر بالملامسة.

وبالإضافة إلى التأثير الإبادي المباشر للزيوت المعدنية فإن لها تأثيرا ً باقياً لأمد طويل لأنها تترك غشاء من الزيت فوق النموات الخضرية وهذه الطبقة المتخلفة ستعوق استقرار الأفراد التي تهاجم الأجزاء المرشوشة وهذا الأثر الباقي الطويل هو بلاشك ذو أهمية كبيرة في الوقاية من بعض الحشرات القشرية وبعض أنواع الأكاروس.

كما أن للزيوت تأثيراً على البيوض ، ومن المعروف أن طبقة قشرة البيضة أو الكريون Chorion تتكون من كريون خارجي سميك من بروتين دهني وداخلي رفيع من البروتين. وقد اتضح في بعض الحالات أن التخلل يحدث خلال الثقوب الدقيقة جداً التي توجد في الكريون أو من منطقة النقير. وتنفذ الزيوت البترولية في بيض خنفساء القثاء خلال الكريون المسامي. فتحدث داخله طبقة زيتية وفي بعض حالات أخرى حيث الكربون غير مسامي يقتصر التخلل على فتحة النقير.

وفي حالة البيض الموضوع من إناث صغيرة تكون هذه الفتحات مغلقة ببروتين مصبوغ ويغطي الكربون بعد ذلك بطبقة شمعية وتمر المحاليل المائية من الجزء الخارجي للنقير ببطء ، أما الزيوت فإنها تنفذ بسرعة أكبر لأن لها القدرة على إزالة أو خدش الطبقة الشمعية وعلى ذلك تعتبر الزيوت مبيدات للبيض.

أما بيض حشرة المن فيعتبر مقاوم للزيوت المعدنية. ولهذا اتجهت الأبحاث نحو الفينولات والكريزول و DNOC وقد وجد أن تأثير الفينول هو تليين القشرة وينشأ عنه تحطيم الكربون ويتخلل حامض الخليك الكربون ببطء أما محلول الجير والكبريت Lime Sulphur فإن يجفف الكريون ويصلبه وتبعاً ذلك يجف الجنين بداخلها ويموت.

كما تدل بعض الشواهد على أن الزيوت المعدنية تحدث الإبادة للبيض دون تخلل الكربون وبهذا لايتم الفقس. كما في بيض العنكبوت الأحمر لايفقس بعد معاملته بالزيوت الصيفية بالرغم تخلل الزيت للكربون لأن الجنين لاينمو بسبب تحول القشرة إلى طبقة صلبة.

2) مكافحة يرقات البعوض: من الطرق الكلاسيكية القديمة والتي مازالت تستعمل حتى الآن في مكافحة البعوض هي طريقة رش طبقات أو أغشية سمكية من الزيوت المعدنية بمعدل 10-15 ليتر للدونم من المسطحات المائية التي قد تعيش فيها يرقات البعوض.

والزيوت المعدنية سامة في حد ذاتها . وحتى تقوم بتأثيرها يجب أن تنتشر فوق كل المسطح المائي في شكل غشاء منتظم يتغلغل النموات الخضرية كلما أمكن ذلك ولكن من جهة أخرى يجب أن لا تكون سامة للأسماك أو الحيوانات المستأنسة أو الإنسان أو النبات وذلك بالمعدلات الموصى بها. وتؤدي الزيوت عملها في قتل يرقات البعوض يعود إلى العوامل التالية:

‌أ- خفض التوتر السطحي للماء مما يجعل اليرقات لاتستطيع أن تبقى في الطبقة تحت السطحية المعرض للهواء مما يحرمها من القدرة على التنفس.

‌ب- تعمل طبقة الزيت السطحية فوق الماء كحاجز يمنع اتصال جهاز اليرقة التنفسي بالهواء مما يؤدي للخنق.

‌ج- امتصاص اليرقات لنواتج سامة من الزيوت المعدنية تنتقل خلال الماء.

‌د- قيام الزيت المعدني بسد القصبات الهوائية عن طريق دخول الزيت إلى السيفون الخاص بالتنفس.

‌ه- دخول الزيت إلى القصبات الهوائية مما يترتب عليه التأثير على الأنسجة المجاورة وذلك كأي سم آخر بالملامسة.

ولتحقيق ذلك يجب مراعاة أن عينة من الزيت يجب أن تكون محققة للمواصفات الطبيعية والكيماوية والبيولوجية التالية:

‌أ- الوزن النوعي عند 30 درجة مئوية حد أقصى 0.94. ويقدر باستخدام قنينة الكثافة Pyknometer على درجة 30 مئوية.

‌ب- حجم المتقطر عند 200 مئوية حد أقصى 5%. ويتم تقديره بالطريقة التي ذكرت في تقدير درجة التقطير وتتوقف درجة ثبات غشاء الزيت المعدني على نسبة احتوائه على المواد عالية التطاير. وقد اقترح ألا يحتوي الزيت المعدني المستخدم أكثر من 5% من المواد التي تقطر عند درجة 200 مئوية.

‌ج- درجة الاشتعال أو الوميض Flash Point حد أدنى 65.6 مئوية ويستعمل لذلك إحدى الطرق الثلاثة التالية:

- Tag closed tester method

- clevelad tester method

- abel tester method

وتتلخص الطرق عموماً في رفع درجة حرارة العينة تدرجياً مع تعريض لهب من شمعة لأبخرة العينة أثناء تسخينها ثم تسجيل درجة الحرارة التي يتم عندها اشتعال أبخرة العينة.

‌د- درجة اللزوجة عند 21.1 درجة مئوية حد أقصى 100 ثانية. تقف اللزوجة العالية عقبة في طريق فاعلية الزيوت المعدنية الثقيلة ، وقد اقترح أن لزوجة الزيوت المبيدة لليرقات يجب أن لاتزيد عن 100 سنتي ستوكس عند 21.1 مئوية ويتم تقديرها بواسطة جهاز سيبوليت عام الأغراض الذي سبق شرح طريقته.

‌ه- ضغط الانتشار Spreading pressure

زيت درجة 1 حد أدنى 46 داين/سم

زيت درجة 2 حد أدنى 25 داين/ سم

زيت درجة 3 حد أدنى 18 داين/ سم

وقد وجد أن الزيوت المعدنية الفعالة ضد يرقات البعوض يجب أن يكون لها ضغط انتشار لايقل عن 23 داين/سم . أما إذا كان المطلوب أن تتمكن طبقة الزيت من اختراق وتغلغل النموات الخضرية المائية لتصل إلى اليرقات المختبئة فإن ضغط الانتشار يجب أن لايقل عن 46 داين/سم . ويتم تقدير ضغط الانتشار بمقارنة مدى انتشار قطرات من درجات الزيت الثلاثة فوق سطح ماء نظيف مع مقارنة ذلك بمحاليل قياسية لحدود ضغط الانتشار المطلوب لدرجات الزيت الثلاثة ويستعمل لذلك مايلي:

- محلول 10% وزن/حجم من كحول الأوليل في البرافين الطبي ويعطي ضغط انتشار داين / سم.

- محلول % وزن / حجم من كحول الأوليل في البرافين الطبي ويعطي ضغط انتشار مقداره25 داين/سم.

- محلول 1% وزن/حجم من كحول التربينيول في البرافين الطبي ويعطي ضغطاً مقداره 18 داين/سم.

‌و- زمن ثبات غشاء الزيت Film stability حد أدنى 2 ساعة. وقد ثبت أن سمك الغشاء أو طبقة الزيت المعدني إذا كانت 10 ميكرون تكون كافية لإعطاء درجة الثبات والفاعلية المطلوبة. بينما لو انخفض سمك هذه الطبقة إلى 1-2 ميكرون فإن ذلك يعطي نتائج خاطئة . أما إذا كان الزيت المعدني هو مجرد مادة حاملة أو مذيبة مثل الكيروسين في مركزات الـ د.د.ت فإن غشاء سمكه 0.2 ميكرون فقط يكون كافياً لأن المهم هو نشر المبيدات.

‌ز- نسبة المواد الذائبة في طبقتي الزيت والماء كحد أقصى 2.5%.

‌ح- السمية ضد يرقات البعوض :

Anopheles stephensi عند 25 مئوية حد أدنى 90% موت

Aedes aegyti عند 25 مئوية حد أدنى 75% موت

 

3) تستخدم الزيوت المعدنية كمواد حاملة أو مخفضة أو مذيبة للمبيدات: من المعروف أن استعمال المحاليل المتجانسة للمبيدات تكون بإذابة المبيد مباشرة في الماء كما هو الحال في الترايكلوروفون – مانكوزيب. أما إذا كان المبيد غير قابل للذوبان في الماء فيجب لتحضير محلول متجانس منه أن يذاب في مذيب عضوي مثل محاليل المبيدات في المذيبات البترولية التي تستخدم لمكافحة الحشرات المنزلية وكذلك محاليل المبيدات في المذيبات العضوية في الايروسولات لاستخدامها ضباباً Thermal fog وفيها تستخدم مذيبات ذات درجة وميض 40مئوية. أو رذاذاً في المباني أو المناطق المكشوفة. وهذه المحاليل عالية السمية لوحدة المساحة المرشوشة وذلك لأن الزيوت أو المذيبات البترولية تساعد في حمل المادة الفعالة إلى موقع أحداث تأثيرها السام أو إلى داخل الجسم في الكائن المعامل. وخاصة في المناطق الحارة الجافة فإن قطرات الزيت قد تصل إلى مواضع لاتصلها قطرات المحلول المائي بسبب فعل قطرات المحلول المائي للتبخر بصورة أكبر من سرعة تبخر المذيبات البترولية أو المعدنية بالإضافة على ذلك تمتاز قطرات الزيت بقدرتها على الانتشار فوق السطح المعامل لتغطية مساحة قد تصل إلى خمسة عشر ضعفاً بالنسبة للمساحة التي يشغلها المحلول المائي بنفس الحجم من القطرات.

كما أن غياب المذيبات العضوية أو الزيوت المعدنية يعتبر من المميزات الهامة لتجنب آثارها الضارة على النبات . إذ أن التأثير السام ضد النموات الخضرية يعتمد على قدرة الزيوت على النفاذية واختراق أنسجة النبات، وتعتبر قدرة النفاذية للزيوت المعدنية من أهم الصفات التي تميز الزيوت البترولية ومستحلبات الزيوت ضد الحشرات القشرية.

وقد أوضح Kalfarni وزملاؤه عام 1959 أن الزيوت والمذيبات العضوية غير المتطايرة والمذيبة للدهون لها القدرة على أن تبل كلاً من المبيد والآفة ولذلك فإن وجودها يؤدي ليس فقط إلى زيادة دخول المبيد إلى جسم الآفة بل أنه سيسرع انتشار جزيئات المبيد في جسم الآفة. وكذلك فإن الزيت أو المذيب العضوي يعمل على استعادة كميات المبيد المختفية داخل الفجوات والمسام في السطح المعامل لتعزيز تركيز المبيد المتصل بالآفة وقد أثبتت التجارب أن العوامل المحددة لنجاح المذيب العضوي هي:

1- أن يكون قادراً على حمل المبيد خلال الطبقة الشمعية الخارجية للكيوتكل حتى يصل معظمه السطح اليني بين الدهون وطبقة البروتين التالي.

2- أن يتمتع المذيب بمقدرة عالية على التوزع الجزئي بحيث ينتقل من طبقة الدهون إلى طبقة البروتين خلال السطح البيني.

3- أن يكون المذيب قابلاً للاحتفاظ بالمبيد مع القدرة على أن يذوب جزئياً في الطبقات المائية التي تتخلل خلايا الكيوتكل الداخلي حتى يحمل المبيد ليصبح معداً للانتقال لموضع الأثر السام.

4- يجب ألا يكون المذيب قابل للتطاير السريع قبل أن يستكمل كل الخطوات السابقة وتطبيقاً للعوامل المذكورة تصنف المواد البترولية التي تستخدم كمذيبات في قسمين رئيسيين هما:

أ – المواد التي تتبخر وتتطاير بسرعة بعد الرش مباشرة وهي مواد التولوين والزيلين والمواد المماثلة. وهي تترك المبيد في طبقة على السطح المعامل وتمتاز هذه المحاليل بقلة نفاذها خلال أنسجة النبات.

ب- المواد التي لاتتطاير والتي تغطي السطح المعامل بمحلول من المبيد والمادة المذيبة بعد تبخر الماء مثل الزيوت المعدنية والنافثينات، هذه المذيبات تزيد من قدرة المبيد على النفاذ داخل أنسجة النبات مما يعقد الأمر بالنسبة للرغبة في سرعة التخلص من الآثار الباقية.

إذ أن قطرات الزيوت المعدنية يمكن أن تنتشر لتغطي حوالي خمسة عشر ضعف أقطارها الأصلية عن طريق خفض زاوية تماس القطرة مع سطح النبات وهذا الميل للانتشار يعوض النقص في التغذية على أساس الأقطار الأصلية للقطرات. ومسلك الزيوت المعدنية دليل القابلية العالية لسطح النبات لكي يبلل بقطرات الزيت وذلك راجع للتشابه الكيماوي بين طبقة الشموع التي تغطي كيوتكل النموات الخضرية للنبات وبين قطرات هذه الزيوت البترولية الهيدروكربونية. ولذا قد تكون أهم صفات الزيوت المعدنية هي قدرتها على النفاذية Penetration ضد الحشرات.

 

وقد وجد أن النسبة المئوية للزيوت المعدنية المنزلقة بعد رش مستحلباتها فوق النبات تقل عن نسبتها عن سائل الرش الأصلي مما يدل على ميل السطح المعامل وهو النموات الخضرية على تفضيل الاحتفاظ بنسبة اكبر من الزيت لتماثل التركيب غير المحب للماء في الحالتين وتسمى هذه الظاهرة احتفاظ تفضيلي أو ابتلال تفضيلي Profoential Retention or Wetting .

 

4) يمكن خلط الزيوت مع زرنيخات الرصاص وبعض السموم المعدية الأخرى كي تزيد من تأثيرها الفعال. كما سبق أن أوضحنا فإن استخدم مخلوط غير متجانس مثل المستحلب أو المعلق في الرش يمكننا من الاستفادة من الاحتفاظ التفضيلي بحيث يزداد تركيز المادة الفعالة في الغشاء المتخلف والذي يحتفظ به فوق السطح المعامل. وقد كان من التطبيقات المبكرة لهذه الظاهرة استخدام الزيوت في مستحضرات معلقات زرنيخات الرصاص التي ترش فوق أشجار التفاح وذلك لزيادة كمية المتخلف من هذا المبيد فوق هذه الأشجار. وقد أمكن بإحلال الزيوت المعدنية كمادة حاملة محل الماء أمكن زيادة المتخلف لأن سطوح الأشجار تحتفظ بالزيوت بدرجة أكبر وكذلك فإن حبيبات الزرنيخات قابلة للبلل أكثر بالزيت مما يجعلها تتركز في طبقة الزيت المتخلفة.

 

هذا وقد وجد أن الزيوت القابلة للاستحلاب Emulsive oils والتي تحتوي مواد مستحلبة قابلة للذوبان في الزيوت وجد أنها أكثر كفاءة في نشر وتوزيع مبيد الكريوليت وفلوسليكات الباريوم أكثر من أنواع الزيوت الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام زيوت قابلة للاستحلاب مع بعض معلقات المساحيق في الماء يؤدي إلى زيادة المتخلف من المبيد مع تحقيق توزيعه المتجانس أكثر مما لو كانت هذه المعلقات في بيئة مائية فقط. كما أنه بغير المواد المستحلبة Emulsiliers المذابة في الزيوت فإن الاحتفاظ أو الابتلال التفضيلي لن يتم وستبقى الحبيبات معلقة في الماء ليفقد معظمها مع الماء المنزلق.

كما تعمل الزيوت المعدنية وظيفة لمواد البانية للمتخلفات Deposit Builders كما أن وجودها في مخلوط الرش يدعم زيادة المتخلف. إذ أنه من الصفات المميزة للمواد البانية للمتخلفات أنها تسبب تجمع حبيبات المبيد الصلبة المعلقة لتكون حبيبات أكبر تميل للانفصال عن الماء مؤدية إلى حدوث زيادة في كمية المتخلفات. ولعل عملية التجمع هذه هي التي أوحت بتسميتها مواد بانية للمتخلفات. ويلاحظ أن زيادة كمية المتخلفات تلازمه صفة تجانس توزعه فوق السطح المرشوش. ويدل مظهر المتخلف على أن هناك أيضاً تحسناً في صفات الانتشار يصاحب تأثير المواد البانية. والذي يحدث عملياً أن حبيبات المبيد الصلبة تلتصق مباشرة بالنموات الخضرية المعاملة في لحظة الرش الأولى وبذلك لايحدث لها إعادة توزع مع الماء الزائد الذي ينسحب تاركاً الأوراق والنموات الخضرية.

ومن الثابت أن هذه المواد البانية للمتخلفات تزيد من قدرة حبيبات المبيد على سطح المعامل ولكن العكس ليس صحيحاً بمعنى أن المواد اللاصقة ليست بالضرورة مواد بانية للمتخلفات.

وأكثر المواد كفاءة كبانيات للمتخلفات ولعلها أرخصها سعراً هي الزيوت المعدنية القابلة للاستحلاب . فهي تكسب حبيبات المبيد الصلبة المعلقة صفة صمغية غير محبة للماء وكذلك فإن لها القدرة على تجميع الحبيبات المعلقة بمعادلة شحناتها لمساعدتها على التجمع بالإضافة إلى ذلك فإن الزيت في هذه الحالة صورة غير محبة للماء تميل للالتصاق أكثر بسطوح النبات محتفظة بالمبيد التي سينفصل عن طبقة الماء لميلها للابتلال أكثر بالزيت مما يؤدي أخيراً إلى مضاعفة المتخلفات وزيادة الفعالية.

ومن أمثلة المواد البانية للمتخلفات إضافة كبريتات معدنية للكبريت القابل للبلل وذلك لإسراع تجمعه عقب الرش مباشرة فيزداد مقدار ثبات المتخلف الملتصق بالسطح المعامل.

 

 

المستحلبات الزيتية:

تستعمل زيوت الرش عادة على صورة مخاليط ميكانيكية من الزيت والماء التي يوزع فيها الزيت توزيعاً دقيقاً كحبيبات دقيقة جداً في الماء. ويحتفظ بها كذلك على الأقل حتى يتم رشها على النباتات مع الاستعانة بالمواد المستحلبة.

ولمنع الانفصال تضاف مواد مستحلبة Emulsifiers ويجب مراعاة أن طبيعة وكمية المادة المستحلبة هي التي تحدد كمية الزيت التي تحتفظ بها أجزاء النبات أو التي تتراكم على النبات وسطوح أوراقه.

ولذلك يجب أن تضبط بحيث أن تعطى كمية من الزيت تكفي لقتل الحشرات مع تلافي وجود أية زيادة ينجم عنها التأثير على القلف Bark وقتله أو تعمل بقع على الأوراق وثمار الفاكهة.

 

تعريف المستحلبات Emulsions :

هي نظم فردية وسط الانتشار والمادة المنتشرة والمادة فيها سوائل. مثل مستحلب الزيت في الماء وعادة يتراوح حجم حبيبات السائل المنتشرة 0.1-1 ميكرون أو أكبر قليلاً.

 

أنواع المستحلبات Types of Emulsions :

أ‌- مستحلب ماء في زيت : بمعنى أن الزيت هو وسط الانتشار والماء هو المادة المنتشرة.

ب‌-مستحلب زيت في ماء: بمعنى أن الماء هو وسط الانتشار وأن الزيت هو المادة المنتشرة. وهذا هو المطلوب في مجال التطبيقات الزراعية.

ويتم التمييز بين النوعين بالطرق التالية:

‌أ- يوضع قليل من المستحلب على شريحة ويضاف إليها نقطة زيت فإذا امتزجت بسرعة دل ذلك على أن الزيت هو وسط الانتشار.

‌ب- يضاف للمستحلب نقطة من محلول صبغة تذوب في الزيت ولاتذوب في الماء فإذا تلون المخلوط كان المستحلب ماء في زيت أما إذا كان المستحلب زيت في ماء فإنه لايتلون.

‌ج- قياس درجة التوصيل الكهربائي للمستحلب فإذا كان وسط الانتشار هو الماء كانت درجة التوصيل عالية.

ويطلق تعبير انعكاس صورة المستحلب Reversion of Emulsion على تحويل مستحلب من نوع زيت في الماء إلى مستحلب من نوع ماء في زيت أو العكس وميكانيكية ذلك سيتم شرحها عند التحدث عن ميكانيكية الاستحلاب.

بينما يطلق تعبير كسر المستحلبات Breaking of Emulsion على ظاهرة انفصال الصورة المكونة للمستحلب إلى طبقات منفصلة واضحة يمكن رؤيتها بالعين المجردة. ويتم كسر المستحلب إذا تجمعت دقائق المادة المنتشرة وتحولت من الأبعاد الفردية إلى أبعاد أكبر حتى يتم انفصال المواد المكونة للمستحلب إلى طبقات منفصلة مميزة. والعوامل التي تؤدي إلى كسر المستحلبات هي:

أ‌- عوامل كيماوية: مثل إضافة غرويات أو اليكتروليتات بحيث تؤدي إلى تجميع الحبيبات الفردية بدلاً من تفرقها وسط الانتشار. ويكون نتيجة الإضافة كسر المستحلب وانفصال صورة المواد المكونة له إلى طبقات منفصلة. مثل عسر الماء نتيجة وجود كاتيونات ثنائية من المغنزيوم أو الكالسيوم.

ب‌-عوامل طبيعية : أهمها انخفاض درجة الحرارة أو ارتفاعها وكذلك تأثير القوة الطاردة المركزية.

 

ميكانيكية الاستحلاب Mechanism of Emulsification:

تقول نظرية Hildebrand المعروفة باسم Wedge theory of emulsification أن الصابون والمركبات المماثلة تتكون من سلسلة هيدروكربونية طويلة ومجموعة طرفية قطبية COOH – وعند السطح البيني بين الماء والزيت تتجه المجموعة القطبية لتنغمس في الماء لأنها محبة للماء وتنتفخ لارتباط عدد من جزيئات الماء بها نتيجة التأثيرات القطبية. ومن الناحية الأخرى تتجه السلسلة الهيدروكربونية لتنغمس في الزيت لأنها تفضل الذوبان في الزيت لخواصها غير المحبة للماء Hydro phobic properties بعكس مجموعة الكربوكسيل المحبة للماء والتي تسمى Hydrophilic.

وتصنيف النظرية أنه إذا كان مقطع الجزء القطبي أكبر من مقطع الجزء غير القطبي فإن ذلك يؤدي لتكوين مستحلب زيت في الماء. ويصبح الماء هو وسط الانتشار والزيت وهو المادة المنتشرة وهذا مايحدث عند استعمال صابون صوديومي أو بوتاسيومي.

إذ أن المجموعة الكربوكسيلية أو القطبية بوجه عام ترتبط بعدد كبير من جزيئات الماء فيصبح مقطعها أكبر بكثير من مقطع الجزيء في الطرف غير القطبي حيث توجد السلسلة الهيدروكربونية فقط. وكما هو مبين في الشكل فإن المجموعة القطبية المحبة للماء تكون أكبر في مقطعها ونتيجة الحيز الأكبر الذي تشغله يندفع الماء ليشغل مكان وسط الانتشار مغلفاً قطرات الزيت التي تكون المادة المنتشرة في هذه الحالة أي يتكون مستحلب زيت في الماء.

 

أما عند استخدام صابون الكالسيوم الثنائي فإن الزيت يصبح هو وسط الانتشار والماء هو المادة المنتشرة. وكما هو مبين في الشكل التالي فإن مقطع السلسلة الهيدروكربونية الثنائية سيصبح أكبر من مقطع الطرف القطبي مما يؤدي إلى أن يصبح الزيت هو الصورة السائدة كوسط للانتشار يحتوي قطيرات الماء كما منتشرة أي يتكون مستحلب ماء في الزيت.

 

 

الطرق الميكانيكية لعمل المستحلبات:

1- باستعمال جهاز مجانسة Homogeaizer وفيه يمرر السائلين المراد استحلابهما تحت ضغط عال خلال فتحة ضيقة مما يؤدي إلى تكسير السائلين أثناء مرورهما إلى حبيبات في النطاق الغروي وتضاف المادة المستحلبة كعامل مثبت للمستحلب أثناء عملية المزج.

2- باستعمال طاحونة غروية تمرر فيها السوائل في طبقة رقيقة جداً تترك على أقراص تدار بسرعة كبيرة. وأثناء هذه العملية يحدث خلط وتفريق للمستحلب بإضافة المادة المستحلبة.

3- باستعمال الموجات فوق الصوتية Ultrasonic Waves وهي طريقة حديثة تعتمد على وضع طبق من الكوارتز في حمام زيتي ويعرض الطبق لذبذبة بسرعة كبيرة باستعمال تيار تردد سريع تتناسب سرعته مع درجة الذبذبة. وبذلك وتحت تأثير ذبذبات هذه الموجات فوق الصوتية. يدور الطبق الكوارتز بسرعة ويرتفع الزيت إلى أعلى بشكل نافورة مما يؤدي إلى تجزئة السائل إلى دقائق صغيرة متفرقة في السائل الآخر في وجود المادة المثبتة للمستحلب.

 

أنواع الزيوت المستخدمة:

1- الزيوت المباشرة: وتستخدم مباشرة على صورة رذاذ Fine mist أو على صورة ايروسولات Aera Sols ويستخدم رشاشه ذات ضغط عالي أو تعريض الزيت مباشرة لتيار سريع قوي من الهواء حتى يخرج الزيت على هيئة جزيئات دقيقة جداً لها مظهر البخار أو الضباب fine mist أو الايروسولات.

2- زيوت المزج في الخزان Tank mix oils تحضر مباشرة قبل استعمالها بإضافة الزيت والمادة المستحلبة ومادة ناشرة كل على حده إلى الماء في خزان الرش. بعد ذلك تتم عملية استحلاب المحلول بعد التقليب الجيد والمزج الميكانيكي مع إضافة نسبة قليلة من مادة ناشرة ويلزم في هذه الحالة التقليب الشديد المستمر في خزان الرش أثناء إعداد المخلوط وأثناء رشه.

3- مستحلبات الزيوت: تشمل معظم زيوت الرش الحديثة والتي تحضر وتستعمل بحيث يكون مخلوط سائل الرش المخفف بالماء مستحلباً بدرجة ضعيفة سرعان ما ينفصل الزيت عن الماء ثم يحتفظ بالزيت اختيارياً فوق سطح النبات خاصة النباتات التي تتميز سطوحها بطبقة شمعية. وبذلك يكون الغرض من الماء في هذه الحالة نشر الزيت وتوزيعه بانتظام فوق سطح الأشجار. وبعد إتمام الرش ينزلق معظم الماء إلى الأرض بسبب عدم ميل السطوح المعاملة للاحتفاظ بكميات كبيرة منه وينزل إلى الأرض 95% من جملة سائل الرش.

وهكذا يحتفظ السطح المعامل من الأشجار بطبقة من الزيوت المعدنية وحدها والكمية الباقية من الماء والتي لاتنزلق تتبخر بالتدريج. ولذلك فزيوت الرش من هذا النوع تقدر كفاءتها بمقدار الزيت من القطرات المنزلقة فكلما كانت منخفضة دل ذلك على ارتفاع كفاءة هذا النوع من زيوت الرش.

ويوجد نوعين من المستحلبات الزيتية هما:

أ‌- مستحلبات الزيوت المركزة Oil Emulsions وقد بدأ استخدام هذا النوع من الزيوت عام 1924 وكانت تسمى المستحلبات السريعة الانكسار وذلك لتمييزها عن المستحلبات الزيتية الثابتة والتي تسمى المستحلبات القابلة للامتزاج بالماء.

وهذه المستحلبات عبارة عن سوائل أو عجائن لها شكل المايونيز Mayonnaise تحتوي على 80-90 % زيت مع قليل من المادة المستحلبة ثم استحلابه بكمية من الماء مكوناً Stock pre partitions وهذا المستحضر سهل الاختلاط بالماء عند مزجه أثناء عملية الرش, ومن عيوبه أن المواد ذات النشاط السطحي ذات تركيب يسمح بانعكاس أو كسر صورة المستحلب بتأثير أو عسر الماء أو التخزين ويجب الاعتناء بتخزين هذه الزيوت في مكان ظليل. لأنها تنفصل بتعرضها لأشعة الشمس مدة طويلة . كما أنها تنفصل عند درجة التجمد. كونها تحتوي على الماء في مستحضراتها مما يعرضها لعدم الثبات. وأول مظاهر عدم الثبات انفصال طبقة سطحية بها نسبة عالية من الزيت تسمى ظاهرة الـCreaming وهي تحتوي على 65-82% من مكوناتها زيوتاً. وظهور هذه الطبقة أو حدوث الانفصال في صورة المستحلب معناه عدم ملاءمته للاستخدام المباشر.

ب‌-الزيوت المعدة للاستحلاب Emulsive oils تسمى هذه الزيوت المستحلبات القابلة للامتزاج بالماء. وقد ظهرت بعد عشر سنوات من استخدام الزيوت سريعة الانكسار. حيث تذاب المادة المستحلبة Emulsifiers في الزيت المعدني بدون إضافة ماء . ولذلك فهذه المستحضرات تتكون من 98-99% زيوت بترولية.ودرجة كفاءتها أعلى بكثير من سابقتها. وتتميز بدرجة كافية من الثبات النسبي ويكون انفصال الزيت منها بصورة محدودة . وتصلح الزيوت القابلة للاستحلاب في تغطية سطوح النباتات بطبقة ثابتة لحد كبير من الزيوت المعدنية. لذلك ينتشر استخدامها ضد الحشرات القشرية والبق الدقيقي والأكاروس.

والمستحلب المتكون من الماء لاينفصل منه الزيت إذا ترك. والزيت عبارة عن جزئيات صغيرة لاتنفصل عن الماء عند الرش، ويجب أن يكون المستحلب ثابتاً ومتجانس القوام وخالياً من المواد الغريبة وأن يتحقق في عينة مأخوذة منه الخواص الآتية:

1- الحد الأدنى للنسبة المئوية بالوزن للزيت المعدني لايقل عن 76% ويجري اختبار النسبة المئوية للزيت المعدني في المستحلب المركز بالطريقة التالية:

يوزن حوالي 10 غرام من عينة المستحلب المركز في قنينة بابكوك ثم تخفض العينة بإضافة 10 مل من الماء الساخن. ثم يضاف إليها كمية يتراوح حجمها بين 5-10 مل من حامض الكبريتيك بنسبة 1:1 ، تنقل العينة بالقنينة إلى حمام مائي ساخن، ثم تترك لمدة خمس دقائق حتى يتسنى فصل الزيت ويضاف القدر الكافي من محلول كلوريد الصوديوم المشبع حتى ترتفع طبقة الزيت المنفصلة إلى عنق القنينة المدرج. تنقل القنينة إلى جهاز الطرد المركزي. ويتم تشغيله لمدة 5 دقائق بسرعة 1200 دورة في الدقيقة حتى يتم فصل الزيت نهائياً.

تترك القنينة حتى تصل درجة حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة ويقرأ حجم الزيت المنفصل

النسبة المئوية للزيت المعدني في المستحلب = وزن الزيت المعدني المنفصل ×100 وزن عينة المستحلب

ويجب خصم نسبة الفينولات والأحماض الدهنية إن وجدت.

2- الاختبار البيولوجي يجب أن يكون الحد الأدنى للإبادة 95% تختار الحديقة التي يجري فيها اختبار المبيد بحيث تكون أشجارها متوسطة الارتفاع من 3-4 م. وتكون غير متشابهة وحالتها عادية بحيث تكون الحديقة معتنى بها من الوجهة الزراعية وعمليات الخدمة المختلفة. وأن تكون درجة الإصابة بالحشرة القشرية فوق المتوسط وتقسم الأشجار التي وقع عليها الاختيار إلى مجموعات بطريقة عشوائية بحيث تمثل حالة الأشجار بالحديقة.

تستخرج نسبة الإبادة لأشجار كل مجموعة، وتعالج هذه المجموعات برشها بالمبيد المراد اختباره بحيث يعم المحلول جميع أجزاء الشجرة المعالجة، ويقدر المحلول اللازم للشجرة التي يتراوح ارتفاعها من 3-4 م بحوالي 25 لتراً من المحلول.

تعالج الأشجار المصابة بالحشرة القشرية السوداء، برشها بمحلول يحتوي على المستحلب بنسبة 2% على أن تمزج كمية المستحلب بجزء من الماء ثم يضاف المحلول الناتج إلى الغلاية وتكمل إلى 100 لتر بالماء ويقلب المحلول جيداً ثم يوضع بالمستودع المتصل بالموتور ويقلب جيداً بواسطة القلاب الميكانيكي وذلك قبل عملية الرش ضماناً لوصول المحلول متجانساً إلى الأشجار.

تفحص الأشجار المعالجة بعد مضي 21 يوم من العلاج وذلك لاستخراج نسبة الإبادة للمبيد في كل مجموعة ويكون ذلك بأخذ عدد الأشجار بطريقة عشوائية وبحيث لايقل عدد الأوراق التي تؤخذ من كل شجرة 50 ورقة تمثل الأجزاء المختلفة للشجرة. ثم تفحص الأوراق المأخوذة وتعد الحشرات الموجودة عليها حية أو ميتة وتحسب نسبة الحشرات الميتة إلى مجموع الحشرات التي فحصت. وتراعى هنا الاعتبارات الإحصائية ومعادلات تصحيح عمليات التحليل الإحصائي وأهم هذا المعادلات:

معادلة أبوت: Abbott

النسبة المئوية لفاعلية المادة= عدد الأفراد الحية في معاملة المقارنة – الأفراد الحية في المعاملة بالمبيد × 100

عدد الأفراد الحية في معاملة المقارنة

وهذه المعادلة وضعت أصلاً لتسري على الاختبارات المعملية وهي نفسها يمكن استعمالها لتنطبق على مقارنة الاختبارات الحقلية كالآتي:

النسبة المئوية لفاعلية المبيد = درجة الإصابة في معاملة المقارنة – درجة الإصابة في المعاملة بالمبيد × 100

درجة الإصابة في معاملة المقارنة

وبعد الاختبار البيولوجي تفحص النموات الخضرية للتأكد من عدم حدوث حروق أو تساقط في الأوراق أو الثمار وذلك بمقارنتها بالأشجار غير المعاملة.

 

معدل استخدام المحلول للأشجار المثمرة:

تحسب كمية المحلول التي تعطى للشجرة الواحدة بطرق مختلفة منها :

1- حسب عمر الشجرة : لكل سنة من عمر الشجرة يستخدم واحد ليتر من المحلول في الرش الشتوي بينما قبل أو بعد الإزهار تخفض الكمية إلى 2/3 كمية المحلول في الرش الشتوي.

2- حسب محيط جذع الشجرة :

محيط الجذع/سم كمية المحلول/ليتر

30 5

40 10

60 20

80 30

100 40

3- حسب محيط تاج الشجرة :

قطرالتاج م × ارتفاع التاج م×0.3 = ليتر محلول الرش في حال الرش أثناء فترات النمو المختلفة ، أما في حالة الرش الشتوي فيضرب معدل الرش برقم 0.5 بدلاً من 0.3.

وفي جميع الأحوال فإن معدل محلول الرش الشتوي كما يلي:

2500 لتر/هـ في حالة استخدام المرشات الهيدروليكية

1200 لتر/هـ في حالة استخدام طريقة الرش بالحجم المنخفض low volume.

هذا وفي حالة الرش الشتوي فإنه يتساقط 90% من كمية المحلول إلى الأرض وتبقى كمية 10% من الماء تحتوي على 85-90% من الزيت الشتوي في المحلول.

 

معلومات عامة :

- وحدات القياس المتري المختلفة:

1- وحدات قياس الأوزان :

الجرين = 0.0648 غرام/الغرام = 210 ملغرام = 610 ميكرو غرام

الجرام = 15.432 جرينا / غرام = 910 نانو غرام = 1210 بيكوغرام

الدرهم = 3.12 غرام = 0.11 أونس oz

الأوقية = 12 درهم = 37.44 غرام

الرطل = 12 أوقية = 449.28 غرام = 0.99 ليبرة

الليبرة = 16 أونس = 453.6 غرام

الكيلو غرام = 1000 غرام = 2.205 ليبرة

الطن = 1000 كيلو غرام = 22.5 ليبرة

2- وحدات قياس الأطوال:

البوصة = 2.54 سنتمتر

سنتمتر = 10 مليمترات = 0.3937 بوصة

المتر = 10 ديسمتر = 100 سنتمتر

الكيلو متر = 10 هكتومتر = 100 ديكامتر

الكيلو متر = 1000 متر = 0.621 ميل

الميل = 1609.3 متر = 1760 ياردة

الياردة = 3 قدم = 91.44 سنتمتر

القدم= 12 بوصة = 30.48 سنتمتر

الذراع البلدي = 0.58 متر = 22.83 بوصة

الذراع المعماري = 0.75 متر = 29.53 بوصة

القصبة = 3.55 متر

3- وحدات قياس المساحات :

100 ملمتر مربع = 1 سنتمتر مربع = 0.15499 بوصة مربعة

100 سنتمتر مربع = 1 ديسمتر مربع = 15.499 بوصة مربعة

المتر المربع = 100 ديسمتر مربع = 1549.9 بوصة مربعة

المتر المربع = 1.196 ياردة مربعة

ديكامتر مربع = 100 متر مربع = 119.6 ياردة مربعة

هكتار (هكتو متر مربع) = 100 ديكامتر مربع = 2.471 ايكر Acre

كيلو متر مربع = 100 هكتار = 0.386 ميل مربع

الذراع المعماري المربع = 0.5625 متر مربع

الفدان = 4200.83 متر مربع = 24 قيراط مربع

الفدان = 1.038 ايكر Acre = 0.24 هكتار

القيراط المربع = 175.04 متر مربع

الميل المربع = 2.59 كيلو متر مربع = 640 ايكر

الأكر = 4000 متر مربع

الدونم السوري = 1000 متر مربع

الدونم العراقي = 2500 متر مربع

4- وحدات قياس الحجوم :

سنتمتر مكعب = 1000 ملمتر مكعب = 0.6102 بوصة مكعبة

ديسمتر مكعب = 1000 سنتمتر مكعب = 61.02 بوصة مكعبة

متر مكعب = 1000 ديسمتر مكعب = 35.314 قدم مكعب

القدم مكعب = 1728 بوصة مكعبة = 28.317 ديسمتر مكعب

اللتر = 1000 سنتمتر مكعب = 1000 ميللتر

القدم المكعب = 28.317 ليتر

5- وحدات المكاييل :

الجالون الإنكليزي = 4.546 ليتر = 4 كوارت انكليزي

الجالون الأمريكي = 3.7853 ليتر = 4 كوارت أمريكي للسوائل

الكوارت للسوائل = 0.9463 ليتر = 2 باينت للسوائل

البانت = 0.4732 ليتر

الكوارت للسوائل = 1.1012 لتر

الليتر = 1.0567 كوارت أمريكي للسوائل

الليتر = 0.9081 كوارت أمريكي للجوامد

الكوارت الإنكليزي للسوائل = 1.032 كوارت متري أمريكي للجوامد

ديكالتر = 10 ليتر = 2.64 جالون متري للجوامد

ديكالتر = 0.284 بوشل للجوامد

كيلو ليتر = 264.18 جالون متري للسوائل = 35.315 قدم مكعب

البوشل من القمح = 60 ليبرة طبقاً للمواصفات القياسية الأمريكية

البوشل من الذرة = 56 ليبرة طبقاً للمواصفات القياسية الأمريكية

 

 

 

 

 

 

الشروط الفنية لبناء حظائر الأبقار

أرسل لصديقك طباعة

الشروط الفنية لبناء حظائر الأبقار


مقدمة:

هنالك بعض الشروط الفنية الضرورية والأساسية التي يجب اتباعها ومراعاتها من قبل المزارع الذي يريد بناء حظيرة أبقار في مزرعته، سواء كانت حظيرة أبقار حلوب ، أو حظيرة عجول يراد تسمينها.

فمن الضروري جداً تأمين التهوية الكافية والإضاءة المناسبة في الحظيرة كذلك من الضروري جداً حصول الحظيرة هذه على أكبر كمية من الدفء من أشعة الشمس بالإضافة إلى حماية الحظيرة هذه من الرياح الشديدة والبرودة في فصل الشتاء خاصة.

 

اختيار موقع الحظيرة:

1- أن تختار الحظيرة من حيث موقعها العام بشكل تكون بعيدة عن المنطقة السكنية.

2- أن تفصل الحظائر عن بعضها منعاً من انتشار الأمراض والأوبئة.

3- أن تبنى الحظيرة من الجهة التي تسمح بدخول أشعة الشمس إلى داخلها لتأمين الضوء والإنارة إضافة إلى الدفء.

4- أن تبنى الحظيرة بشكل معاكس لهبوب الرياح ويفضل إنشاء مصدات للرياح وخاصة في حالة اختيار الحظيرة المفتوحة.

لذلك فعندما يريد المزارع إنشاء حظيرة أبقار في مزرعته وبعد اختياره للموقع المناسب والمحقق للشروط المطلوبة والتي تؤمن راحة الأبقار وتضمن صحتها وتمنع عنها الأمراض والأوبئة التي كثيراً ما يتعرض لها البقر، عليه أولاً الاستفادة من موقع البناء من المواد المحلية المتواجدة بالجوار واللازمة لاستخدامها في بناء الحظيرة، والتي يمكن أن تكون أحجار وطين، أو بلوك وطوب من أجل جدران الحظيرة، ويمكن أن تكون من البيتون والبيتون المسلح، أما بالنسبة لأسقف الحظيرة فيمكن أن تكون من جوائز خشبية (مورين) أو من جوائز معدنية (زوايا، مجاري ،مقاطع مختلفة..) ويمكن الاستفادة أيضاً من القساطل المعدنية من الحديد الأسود حيث تغطى بألواح من الاترنيت أو التوتياء أو غيرها .

كما يمكن أن تبنى الحظيرة من قساطل معدنية للأعمدة وللأسقف وتغطى بألواح الأترنيت، ويمكن أن تبنى من البيتون المسلح.

وتقسم الحظائر إلى نوعين من حيث شكلها:

1- الحظائر المفتوحة: وهي الحظائر التي بشكل مظلة مؤلفة من أعمدة معدنية وأسقف معدنية وألواح من الاترنيت، وفي هذه الحالة يمكن أن يوجد مسرح للأبقار حيث توجد مشارب المياه خارج الحظيرة هذه.

2- الحظائر المغلقة: وهي الحظائر التي تبنى من جدران من البلوك أو من الأحجار أو غيرها وتوجد بها نوافذ للتهوية والإضاءة ويتم خدمة الأبقار داخل الحظيرة هذه حيث ينفذ معلف ومشرب للمياه ويتم تنفيذ ممرات داخلية لتزويد المعالف بالعلف المناسب.

 

كما ويتم تنفيذ ممرات أخرى للتنظيف حيث يتم تنظيف الحظيرة من بقايا الأبقار (روث، بول) حيث ينفذ مجرى للبول ويعطى ميل مناسب.

ويتم التخلص من الروث بواسطة آلة خاصة إلى خارج الحظيرة حيث يتم تجميعه ثم يتم التخلص منها بواسطة السيارات إلى خارج المنطقة.

 

 

كما وتقسم الحظائر أيضاً إلى نوعين وذلك بحسب نوعية الأبقار من حيث الاستفادة منها:

1- إنشاء حظائر الأبقارة الحلوب: من أهم المتطلبات الضرورية لهذه الحظائر تواجد غرفة صغيرة بأبعاد 2× 2 م لوضع آلات حلب الأبقار والتي هي عبارة عن محرك لشفط الحليب عن طريق التمديدات المتصلة والمؤلفة من قساطل 1/4-1/2 إنش حيث يتفرع بأنبوب فرعي لآلة الحلب الخاصة بكل بقرة.

2- إنشاء حظائر تسمين العجول: تلغى في هذه الحظائر غرفة آلات الحلابة وكذلك غرفة الولادة وتنفذ تقريباً مثل حظيرة الأبقار الحلوب، وذلك من حيث مواقف الأبقار وبناء المعالف والمشارب اللازمة، وكذلك من حيث تقسيم الحظيرة إلى قسمين بواسطة ممر تقديم العلف ، القسم الأول للأبقار الكبيرة سواء كانت أبقار حلوب أو أبقار للتسمين أما القسم الثاني فيتم الاستفادة منه في تربية العجول الرضيعة والأبقار الصغيرة.

 

التخلص من روث الأبقار:

تعتبر مسألة صرف روث الأبقار والتخلص من فضلاتها داخل الحظيرة من الأمور الهامة والضرورية ، لذلك فإن تنفيذ المصارف ذات الميول المناسبة والتي تحقق جريان البول من مواقف الأبقار إلى ممر التنظيف حيث ينفذ مصرف طولي يمتد إلى خارج الحظيرة ويعطي ميلاً مناسباً لتحقيق جريان البول بشكل طبيعي.

لذلك يتم تنفيذ ميل عرضي في موقع موقف الأبقار مقدار 2% باتجاه منطقة التنظيف التي تقع على منسوب أدنى من منسوب موقف الأبقار بمقدار 15 سم، وبالتالي فإن هذا الممر ينفذ في وسطه تقريباً مصرف مكشوف حيث ينفذ ميول على جانبي المصرف وباتجاه مقداره 2% - 5% أيضاً ويغطى المصرف المذكور بغطاء من مصبعات معدنية وإطار من زوايا، حيث يعمل له ميل طولي يساعد على جريان الفضلات السائلة إلى خارج الحظيرة.

أما بالنسبة لروث الأبقار فيتم التخلص منه بواسطة آلة التنظيف الخاصة حيث يمكن أن تكون جرافة صغيرة ونقل هذا الروث إلى مكان تجمع الروث ليصار إلى التخلص منها عن طريق نقلها إلى أماكن خاصة بواسطة سيارة ناقلة حيث يمكن الاستفادة منه في أغراض الزراعة.

 

تزويد الأبقار بالماء الصالح للشرب:

من الضروري جداً تزيد الأبقار بالماء الصالح للشرب، حيث يتم تنفيذ مشارب للمياه بالقرب من المعالف وعلى ارتفاع 60 سم من سطح موقف الأبقار ويتم جريان مياه الشرب إلى المشرب من الخزان العلوي الموضوع فوق مبنى الحظيرة، أو عن شبكة المياه الرئيسية، ومن ميزات المشرب هذا أنه يعمل بشكل آلي.

ويرتفع المعلف عن أرضية الموقف هو بدوره مقدار 20 سم، ويمكن تنفيذ مشرب واحد عند المعلف لكل بقرة، أو مشرب واحد لكل بقرتين مشتركتين.

 

تغذية الأبقار:

لابد من تنفيذ مخزن بالقرب من الحظيرة لخزن العلف، الغذاء المناسب للأبقار، ويمكن أن تكون أبعاد المخزن هذا 7 × 8 م له باب خارجي يتم عن طريقه إدخال العلف وتخزينها ضمن شروط صحية وبطريقة نظامية أيضاُ بحيث يسهل استخدامها وتقديمها للأبقار بخواصها وصلاحيتها لتغذية الأبقار.

ويتم تنفيذ باب داخلي من الحظيرة إلى المخزن عبر ممر تقديم العلف والذي يقع بين معلفين جانبيين ، أحدهما للأبقار الكبيرة والآخر للأبقار الصغيرة، ويمكن استخدام عربات خاصة في حمل العلف وتزويده بالمعالف.

العناية بالأبقار الصغيرة:

تتم العناية بالأبقار الصغيرة المولودة حديثاً أما عن طريق تنفيذ مواقف خاصة لها، ولكن بأبعاد أصغر وخاصة ، وأما عن طريق تنفيذ بركس خاص لعجل رضيع نقال من أرضية من الخشب بينها فراغات 2 سم ومن جدران من الخشب أو من الشبك المعدني.

أما بالنسبة لمواقف الأبقار الصغيرة فيمكن تنفيذها مقابل مواقف الأبقار الصغيرة فيمكن تنفيذها مقابل مواقف الأبقار الكبيرة على الجانب الآخر ممر تقديم العلف.

 

 

الصرف وأهميته

أرسل لصديقك طباعة

الصرف وأهميته

تعريفه:

هو الوسيلة أو العملية التي يمكن بها التخلص من المياه الزائدة عن حاجة النبات وفق وتحت سطح الأرض حيث تمتد الجذور والتي ينجم عن وجودها أضرار بالغة للنباتات.

فعملية التخلص من المياه الزائدة فوق سطح الأرض تسمى بعملية الصرف السطحي. (Surface drainage) .

أما عندما يتخلص من المياه التي تشبع مسام التربة بسبب ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي، أو عن طريق تجمع مياه الجاذبية الأرضية في الطبقات العليا بالتربة فيسمى بالصرف الجوفي أو الباطني، (Internal drainagwe).

علامات ظهور مشاكل الصرف Indication of drainage problems:

يتضح وجود مشاكل الصرف بأي مساحة منزرعة من العلامات الآتية:

1- وجود مياه فوق سطح الأرض أو مناطق ذات محتوى رطوبي عالي لاسيما في بعض الأماكن المنخفضة.

2- ظهور تجمع أو تزهر الأملاح فوق سطح التربة وحينئذٍ من الضروري إزالة هذه الأملاح بالغسيل بعد حل مشكلة الصرف إذا أمكن كما في مناطق الفرات والغاب.

3- انتشار وتكاثر أو توالد البعوض مما يدل على تراكم المياه على سطح الأرض كما حدث في سهلي الغاب والروج سابقاً.

4- احتراق أوراق النباتات بعد ريها ولاسيما في الصيف ، وفي المناطق المنخفضة السطح حيث تتجمع المياه فيها.

5- اندماج سطح التربة مما يؤدي إلى بطء حركة المياه بها، وسوء الصرف نتيجة استعمال المعدات الزراعية الثقيلة الوزن وغيرها.

6- صعوبة القيام بالعمليات الزراعية اللازمة لخدمة الأرض مثل الحرث وغيرها.

7- ضعف نمو جذور النباتات المزروعة بالأرض مما يدل على ارتفاع منسوب المياه الجوفية بها.

8- ظهور كثير من أمراض النباتات لاسيما تلك الناجمة عن الحشرات التي تعيش حيث رطوبة التربة مرتفعة.

9- ظهور بعض النباتات المحبة للماء مثل الحلفا Seolges والحميض Dock وحشيشة الماء Water grass.

أسباب الصرف وأغراضه:

تكون الفراغات في التربة الطبيعية حوالي 50% من حجمها، كما تكون المواد الصلبة المعدنية والعضوية باقي الحجم، والمفروض أن يشغل الهواء 20% من الحجم، وأن يشغل الماء 30% منه ولكن كثيراً ما تطغى المياه على حيز الهواء وهنا لابد للتربة من وسيلة لصرفها، ويعتبر صرف الأراضي الزراعية عامل رئيسي وأساسي من أجل تحقيق الفوائد التالية:

1- زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، وقد دلت التجارب أن إنتاج المحاصيل الزراعية الأساسية القطن، القمح، الذرة، تزيد بمقدار يتراوح مابين 22-35% عند تنفيذ مشروعات الصرف.

2- تحسين نوع الإنتاج ونوع المحاصيل وزيادة كفاءة عمليات الخدمة الزراعية.

3- تحسين خواص التربة حتى يمكن زراعة محاصيل ذات قيمة اقتصادية أعلى من حيث:

أ- إزالة وتخفيف الأملاح الضارة بالتربة.

‌ب- تحسين تكوين التربة مما يؤدي إلى زيادة نشاط بكتريا التأزت وبكتيريا تثبيت الآزوت غير عضوية وتثبيط أو إيقاف اختزال الآزوت وزيادة سرعة تحلل المواد العضوية بالأرض إلى مواد صالحة لتغذية النباتات.

‌ج- زيادة المجال الذي تنشر فيه الجذور بخفض مستوى الماء الأرضي.

‌د- ارتفاع درجة حرارة التربة لانخفاض المحتوى المائي فيها.

‌ه- زيادة سهولة خدمة الأرض ولاسيما الأرض الطينية.

وتختلف أسباب الصرف حسب المنطقة المراد صرفها أو إنشاء شبكة الصرف فيها كما يلي:

أ- في المناطق الرطبة وتحت الرطبة Humid and sub humid dregions:

تعرف المنطقة الرطبة بأنها المنطقة التي يبلغ مجموع الأمطار الهاطلة عليها من 1000-1500 مم سنوياً. أما المنطقة تحت الرطبة فهي التي يبلغ مجموع الأمطار الهاطلة عليها من 500-1000 مم سنوياً. أما المنطقة المبللة أو الرطبة جواً Very wet هي التي يزيد مقدار هطول الأمطار عليها عن 2000 سنوياً.

وأغراض الصرف في مثل هذه المناطق هي:

1- التخلص من المياه الزائدة نتيجة الجريان السطحي بفعل العواصف أو مياه الري.

2- التخلص من المياه تحت سطح الأرض Under ground water حتى لايرتفع منسوبها إلى منطقة جذور النباتات.

3- تحسين بناء وخواص التربة وخصوصاً ما يتصل منها بعمليات التهوية والأكسدة والحرارة وعلاقتها بالبكتريا أي تحسين خواص التربة الميكانيكية والكيماوية والحيوية والطبيعية والتي تعتمد على المحتوى الرطوبي للتربة.

4- تسهيل عمليات الحرث بتخفيف النشرة السطحية للتربة.

5- منع وتفادي حدوث أي انجراف قد ينتج من جريان المياه واندفاعها على سطح الأرض.

 

ب- في المناطق الجافة والنصف جافة تحت الإصلاح Aria and Semiaoid dregions under reclamation:

تعرف المنطقة الجافة بأنها المنطقة التي يقل مجموع سقوط الأمطار عليها عن 250 مم في السنة. وتعرف المنطقة نصف الجافة بأنها المنطقة التي يتراوح مقدار الأمطار الهاطلة فيها من 250-500 مم سنوياً.

وأغراض الصرف في هذه المناطق:

1- تقليل المحتوى الرطوبي للطبقات السطحية وذلك بخفض منسوب المياه الأرضية المالحة مع خفض تركيز الأملاح بها حتى لايتجاوز من 1-3 غ/ليتر.

2- خفض مستوى ملوحة التربة بمنطقة جذور النبات حتى يصبح تركيز الأملاح أقل من 0.2-0.3 % وحتى لايزيد تركيز إيونات الكلوريد عن 0.01% .

3- الموازنة بين الأملاح الداخلة إلى قطاعات التربة مع مياه الري وغيرها من مياه وبين الأملاح الخارجة من قطاعات التربة مع مياه الصرف أو مع مياه أخرى.

4- التحكم في مياه الصرف التي تخرج من قطاع التربة ومناسيبها.

 

ج- المناطق الجافة ونصف الجافة التي تم استصلاحها:

وأغراض الصرف في هذه المناطق هي:

1- منع إعادة تمليح (الملوحة) التربة والمحافظة على مستوى ملحي معين حتى لاتؤدي زيادته إلى ضرر النباتات.

2- المحافظة على التهوية اللازمة للتربة بالسماح للهواء بغزو واقتحام المسام بسهولة وكذلك السماح لثاني أكسيد الكربون CO2 بالخروج من منطقة جذور النباتات إلى سطح الأرض.

3- قد تستخدم المصارف لإعداد التربة بمياه الري.

4- قد تستخدم المصارف كوسيلة للري تحت السطحي أو الري الجوفي Subirrigation.

5- الصرف وسيلة للتخلص من المياه الراكدة التي تساعد على انتشار كثير من الأمراض مثل البلهارسيا والانكلستوما والملاريا.

مضار ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي:

يمكن إجمال مضار ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي بالآتي:

1- ضعف النباتات والمحاصيل المزروعة حيث أنها تحتاج أثناء نموها إلى الماء والهواء اللازمين في طبقة امتداد الجذور حيث يعمل الماء على إذابة العناصر الغذائية التي يمتصها، أما الهواء فهو ضروري لأنه يحتوي على الأكسجين الذي يمتص عن طريق الجذور، وكذلك البكتريا التي تعيش في التربة لتقوم بعملها.

2- انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية والفيروسية والفيزيولوجية.

3- تكوين الملوحة والقلوية في التربة التي تمنع نمو النباتات وإعاقة العمليات الزراعية.

4- زيادة التبخر من سطح التربة وهذا يؤدي إلى فقد حرارة الأرض.

5- تهيئة الظروف الملائمة لتحويل العناصر الغذائية في الأرض إلى صور غير قابلة للامتصاص مثل عناصر الحديد أو صور مسامية من النحاس والمنغنيز والمغنزيوم.

6- انتشار الحيوانات الدنيئة كطفيليات الانكلستوما والبلهارسيا والملاريا في المناطق التي بها التربة مشبعة بالرطوبة أو في البرك والمستنقعات.

العوامل التي يتوقف عليها مستوى الماء الأرضي:

إن منسوب الماء الأرضي وسلوكه يتوقفان على عدة عوامل منها:

1- الإسراف في استعمال مياه الري والفترات بين الريات وخاصة الري بالراحة.

2- كمية المياه المتسربة إلى الأعماق البعيدة عن سطح الأرض.

3- الصفات الطبيعية لطبقات التربة وتكوين وسمك هذه الطبقات وحجم الفراغات بها، ومساميتها ودرجة اتصال هذه الفراغات بها، ومساميتها ودرجة اتصال هذه الفراغات ببعضها.

4- طبوغرافية المنطقة وموقع وحجم وعمق الفتحات الطبيعية.

5- عدم الاهتمام بمشاريع الصرف إلى جانب مشاريع الري.

6- عدم الحد من تذبذب مناسب الأنهار أثناء الفيضانات.

مباحث الصرف : Drainage Investigations:

إن من أهم العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند دراسة أي مشروع للصرف الزراعي هي مايتعلق مباشرة بالمياه والتربة التي سيتم صرفها مثل الخواص الطبوغرافية، وخواص التربة ، والمياه الأرضية ، وموارد المياه، وغيرها.

لذا فإن أولى الخطوات لعمل الأبحاث الأولية لمشروع صرف هو جمع وفحص وتحليل جميع البيانات المتوفرة والخاصة بجيولوجية المساحة وطبوغرافيتها. فالعوامل الجيولوجية وبالأخص الجيومورفولوجين تساعد على تحليل وفهم مايحدث من مشاكل الصرف وطريقة حلها. حيث أن التربة هي نتيجة لمواد الأصل، والطبوغرافية، والمناخ والغطاء النباتي، وعوامل التمويه، كلها تحدد قوام التربة وخواصها الكيميائية وصفاتها الهيدروليكية وغيرها، حيث تدخل تحت المساحة الطبوغرافية عمل الميزانية الشبكية والقطاعات الطولية والعرضية لمعرفة مناسيب سطح الأرض وخطوط الكونتور وانحدارات سطح الأرض ومعرفة أطوالها وموقع واتجاه المصارف الطبيعية، ومخارج المياه، ومصباتها ، والمناطق المنخفضة، التي قد تتجمع فيها المياه وكل العوامل التي تؤثر على الصرف كالطرق ، والآبار، والأعمال الصناعية، وحدود الملكية ، كما يتوقف مقياس رسم الخرائط الطبوغرافية على حجم ومساحة المشروع وأغراض الدراسة كما يمكن الاستفادة من الصور الجوية لتحديد مجاري الصرف الطبيعية والصناعية وكشف مواقع ومشاكل الصرف والبقع حيث توجد مشاكل الملوحة والقلوية وتحديد مصادر المياه الزائدة.

كذلك من الضروري جمع وفحص وتحليل بيانات أرصاد الآبار ، ومناسيب المياه، وتذبذبها ، وحدودها وتوزيعها ، وصرفها ونوعها، والأمطار، والجريان السطحي ، والمعلومات الخاصة بالتربة ولاسيما تكوينها وطبيعتها وكيميائيتها، ومقدرتها على نقل المياه وغيرها وأهم هذه الدراسات هي:

1- الدراسة الاستطلاعية : Reconnaissance ويتم ذلك باستطلاع المنطقة المراد إقامة مشروع الصرف فيها بهدف الاطلاع وجمع المعلومات الآتية. ومواقع القرى وأنواع الملكيات المختلفة.

2- تحديد موقع وحالة مخارج ومداخل المياه.

3- تحديد موقع وصفات أقنية الري، وفروعها، والآبار والينابيع والبرك، وأي موارد مائية أخرى بالمنطقة.

4- تحديد وسائل وطرق الري المحلية وكفاءتها والتسوية والانحدارات وإعطاء تقديرات أولية عن مستوى المياه الجوفية وتذبذبها واتجاه حركة المياه.

5- معرفة أنواع المحاصيل المزروعة بالمنطقة وحالها، وماهي المحاصيل التي يراد إدخالها مستقبلاً.

6- تحديد مواقع ونوع المصارف الموجودة فعلاً وتأثيرها بالنسبة للمشروع الجديد.

7- أخذ معلومات وملاحظات على وجود فيضانات وسيول بالمنطقة.

8- تعيين البقع ودلائل الملوحة والقلوية بالمنطقة.

9- الصفات الطبوغرافية الواضحة التي قد تؤثر على موقع المصارف، وذلك بعمل ميزانية وشبكة وقطاعات طولية، وعرضية على ضوء المناسيب الموضحة بخطوط الكتنور حيث يتوقع إنشاء المصارف، كما يبين على القطاعات مناسيب الأرض الزراعية ومناسيب المبدأ والصب.

الدراسات تحت السطحية Subsurface investigation:

والغرض منها جمع وتحديد المعلومات الآتية:

1- صفات التربة وهي :

‌أ- صفات طبيعية: ومنها الكثافة وحجم الحبيبات وتوزيعها وبناء التربة ولونها وبقعها وأي بلورات ملحية يمكن رؤيتها وأي ظروف غير ثابتة للتربة.

‌ب-صفات كيميائية: ونسبة الأملاح بها وأنواعها ودرجة تركيزها ونسبة الصوديوم المتبادل وكميات الجبس والجير وتعتبر ملوحة التربة مرتفعة إذا بلغت التوصيل الكهربائي Electrical Coneduotiriuty بالملليموز/سم وتعتبر ملوحة التربة متوسطة إذا بلغت أقل 2 ملليموز/سم فتعتبر ملوحة التربة عادية.

‌ج- صفات التربة الخاصة بنقل وتوصيل المياه ومنها:

- مسامية التربة ونفاذيتها ومعامل التوصيل الهيدروليكي.

- قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه معبراً عنها بالسعة الحقلية.

- دليل اللدونة Plasticity landese ونقطة الالتصاق Stickpaint التربة ومسامية التربة الصرفية أو الفعلية Drainuge prosity وهي النسبة بين حجم الماء المنصرف من التربة تحت تأثير الجاذبية الشرطية إلى وحدة حجم التربة وهي تتغير مع الزمن والمكان وتتوقف على نوع التربة وتكوينها، ودرجة التصاق الحبيبات ببعضها ودرجة نعومتها وعمق المياه الأرضية وزمن انخفاضها.

‌د- سمك طبقات التربة: ومدى استمرارها وعمق الطبقات الصماء والترتيب الرأسي بينها على نوع وأهمية الدراسة وعلى حجم وشكل مشروع الصرف وبالعادة تحدد 5 حفر بالكيلومتر المربع ويتراوح عمقها بين 3-9 م حتى نصل إلى الطبقة الصماء.

كما تعمل عدة قطاعات طولية لدراسة مختلف طبقات التربة قوامها وبنائها وعلاقتها بالسطح وحالة المياه الأرضية وأخذ من كل طبقة عينة ترابية لدراسة البناء والقوام والملوحة.

‌ه- التحليل الطبيعي والكيميائي لأرض المشروع: تتباين الأرض المراد عمل مشروع صرفها وريها طبيعياً وكيماوياً وتعتبر معروفة الصفات الطبيعية والكيميائية في تحديد أنسب الطرق وأسرعها في إنشاء المشروع ولدراسة الصفات الطبيعية للأرض تعمل قطاعات لأعماق مختلفة تتراوح بين 1-3 م وتدرس هذه القطاعات من النواحي الآتية: سمك طبقة التربة، قوام وبناء الأرض، النفاذية، التوصيل الكهربائي والتحليل الميكانيكي، وعند دراسة الصفات الكيميائية للأرض تؤخذ عينات منها لتقدير مايلي:

1- الأيونات الذائبة وهي الكربونات والبيكربونات والفلوريدات والكبريتات.

مخطط يبين تباعد المصارف المغطاة بمعادلة هوخاوت Hooghaudt

 

2- الكاتيونات الذائبة وهي الكالسيوم Ca المغنزيوم Mg الصوديوم Na البوتاسيوم K.

3- رقم الحموضة (PH) لتحديد نوع التربة الحامضية، معتدلة ، قلوية.

4- السعة التشبعية للأرض بالماء

5- السعة التشبعية للأرض بالقواعد

6- نسبة الصوديوم المتبادل على مركب الامتصاص لمعرفة مقدار المحسنات الواجب إضافتها كالجبس.

7- نسبة كربونات الكالسيوم في كل طبقة من طبقات التربة.

8- درجة التوصيل الكهربائي بالميللموز في محلول التربة.

 

2- مصادر المياه الزائدة ودراستها:

قد يكون مصادر المياه الزائدة والمطلوب التخلص منها كالآتي:

‌أ- مياه الأمطار: تتساقط الأمطار على أشكال مختلفة لذلك يلزم تحليل البيانات المتعلقة بالأمطار وأشكال المياه الأخرى والجريان السطحي ومدى تأثيرها على كمية المياه على سطح الأرض وتأثيرها على منسوب الماء الأرضي، كما يجب دراسة توزيع الأمطار وربط تذبذب الماء الأرضي به.

‌ب- مياه الري واستعمالاتها : وفي هذه الحالة دراسة مايلي:

1) مناسيب الأنهار وكفاءة الري والفائض من مياه الري أثناء نقلها وجريانها وتوزيعها في الحقل وكميات الأملاح الذائبة فيها وحساسية المحاصيل المختلفة لها.

2) دراسة مدى تأثير الري على منسوب الماء الأرضي.

3) دراسة منسوب الماء الأرضي ومقدار تذبذبه أثناء فترات نمو المحصول وفترات الإرواء.

4) دراسة تغير منسوب الماء الأرضي وضغوطه واتجاهاته وذلك لعدة سنوات وبعد الري.

‌ج- الرشح من المياه السطحية والمناطق المجاورة: ويجب دراسة مايلي:

1) عمل مقارنة بين تذبذب الماء الأرضي وبين منسوب المياه بالأقنية والخزانات المجاورة واستعمال مياه الري بأراضي مرتفعة مجاورة لتقدير كمية المياه الراشحة.

2) يمكن الاستدلال على وجود مياه جوفية مرتفعة أو على احتمال رشح تحت سطح التربة وذلك بنمو النباتات المحبة للمياه كالصفصاف أو باستخدام البيزومترات.

‌د- دراسة الضغط الهيدروستانيكي: تدرس المنطقة لمعرفة فيما إذا كان هناك آبار ارتوازية قديمة قد تكون سبباً في ارتفاع المياه من خزانات أرضية ارتوازية حيث تعلوها طبقات التربة ضعيفة المسامية.

‌ه- دراسة المياه الجوفية : تدرس المياه الجوفية في المنطقة المراد إقامة المشروع فيها بهدف تحديد مناسب الماء الأرضي وموضعه، ومداه ، وتذبذباته ، واتجاه حركة المياه، ومصدرها، والمساحات التي تغذيها وذلك بإقامة مجموعة من آبار الرصد ومجموعة من البيزومترات مع تحليل قراءاتها ويراعى أن تكون المدة اللازمة لقراءة عمق المياه بهذه الآبار أو البيزومترات مناسبة، وتكون إما يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً لمدة عام على الأقل للحصول على تسجيلاً كاملاً يمكن منه انعكاس جميع العوامل التي تؤثر على منسوب الماء الأرضي ومن ثم رسم خرائط لهذه البيانات وتحليلها وخرائط أخرى كنتورية توضح العمق حتى المياه الأرضية عند أي نقطة، وفيما يلي وصفاً مختصراً.

1- آبار الرصد Observation wells:

وهي عبارة عن أنابيب تكون مخرمة إن غير مخرمة تدفن في التربة في اتجاهين متعامدين طولي وعرضي لمعرفة مناسيب سطح المياه الأرضية ومعرفة حركتها، وضغوطها البيزومترية، المؤثرة على المنطقة ولتحديد منسوب سطح المياه الجوفية، وعادة تكون بطول 2-4 م وبقطر 3-5 سم تدفن في الأرض المعدة لعمل حفرة بالأجر Auger halls لطول يتراوح بين 1.5-2.5 -4 م ، وأحياناً بطول 6 م، كما يمكن بها قياس معامل التوصيل الهيدروليكي أو النفاذية عند عمل الحفرة، كما يراعى وضع طبقة من الحصى حول الخروم لمنع انسدادها بالطمي أو الطين. ويجب أن تحقق الهدف الذي أنشأت من أجله، ويعمل لها خريطة تتوضح مواقعها عليها كي يعطي منها أرقام متسلسلة ويجب أن يكون موقعها باتجاه موازي أو عمودي على انحدار الأرض، وأحياناً تحاط المنطقة المخرومة من البئر بشبكة معدنية أو من الأسبستوس أو من نسيج مشبع بالبيئومين Bitmminous impsegrauted fifer أو من البلاستيك.

ويجب أن تكون الثقوب صغيرة بمقدار تسمح بمرور المياه دون أن تسمح بمرور حبيبات التربة وتغطى من الأعلى بغطاء منعاً لانسدادها ويكون ارتفاعها فوق منسوب سطح الأرض بمسافة 30-50 سم وتكون بألوان مميزة لسهولة رؤيتها.

2- البيزومترات Piezometers:

البيزومتر هو عبارة عن أنبوب من المعدن أو من البلاستيك قطرها يتراوح مابين 2-5 سم تكون مفتوحة من الأعلى والأسفل تدق في الأرض إلى العمق المطلوب ثم ينظف التراب من داخلها أو أن يعمل حفرة بالأجوجر (البريمة) Auger ثم وضعها ووضع حولها طبقة رقيقة من الحصى أو الرمل.

والهدف الأساسي من إقامة مثل هذه البيزومترات ما إذا كانت هناك مياه ارتترية ذات ضغوط على المنطقة ومدى تأثيرها على المياه الأرضية وهي تسجل الحركة الرأسية للمياه في حالو وجود مياه أرتترية.

وتقام هذه البيزمتروات في مجموعات عدد كل مجموعة يتراوح بين 2-4 بيزومتر بأطوال مختلفة 1.5-3-4.5-6 م وعلى بعد حوالي 30-50 سم من بعضها وأحياناً تكون أطوالها واحدة بحيث تصل إلى العمق المراد قياس ضغط المياه فيها أي تصل نهاياتها إلى الطبقة التي تحوي المياه ذات الضغط المطلوب قياسه.

وعادة يخرم الجزء الأسفل بطول 10 سم ثم يلف قطعة من القماش والنايلون لضمان عدم دخول الطمي والتراب بداخلها ويفضل أن يوضع الجزء الأسفل من البيزومتر وفوقه كمية من الحصى بارتفاع 20 سم والبيزومتر يعطي الضاغط الهيدروليكي الكلي عند النقطة التي وصلت إليها نهايته.

عادة يتأثر سطح الماء في البيزومترات الذي يوضع على أعماق 1-1.5 م من سطح الأرض بالمياه الأرضية نتيجة مياه الري، بينما يتأثر منسوب المياه في البيزومترات ذات الأعماق الأكثر من 1.5 م نتيجة المياه العميقة ولايتغير تبعاً لمياه الري، وقراءة البيزومترات تستعمل لدراسة المياه عن قنوات ومجاري المياه لتحديد الرقم الرأسي من الخزانات المحدودة والبيزومترات لايستخدم لتحديد منسوب المياه الجوفية كذلك يستفاد من البيزومترات في إنذارنا لمدة طويلة حيث تقدر قيمة الضغوط القصوى بواسطة معادلات عالية ثم ترسم شبكة حركة المياه وبالتالي تعين خطوط الضغوط (Equipoteutial lines) المتساوية ثم خطوط انسياب المياه Steam lines وبرسم حركة المياه يمكن تحديد اتجاه المصارف الحقلية في الاتجاهات العمودية على حركة سير المياه لضمان الحصول على أقصى تصريف لها.

العوامل المؤثرة في الصرف Factors affecting drainage:

هناك عدة عوامل تؤثر في صرف الأتربة الزراعية منها:

‌أ- الإمداد المائي Water Supply: إن الإنسان في الواقع لايستطيع التحكم الكامل في الماء المضاف والمستعمل حيث يحدث فقد في الماء أثناء التوصيل وكذلك فإن من الصعب عليه إضافة الكمية المناسبة واللازمة لنمو النباتات بدقة. وغالباً ما يضيف المزارع ماء أكثر مما تحتاج الأرض إليه. وقد يضطر المزارع أن يضيف ماء أكثر من حاجة النباتات وهو ضرورة غسيل الأملاح المتراكمة في القطاع نتيجة التبخر من سطح الأرض وامتصاص النباتات للماء بمعدل أكبر من الأملاح، وهنا لابد من إجراء حصر لمنسوب الماء الأرضي وتذبذبه مع الزمن في المنطقة التي تعاني من هذه المشكلة.

‌ب- خصائص الأتربة Prosperities of Solis: : تختلف الأتربة كثيراً في طبيعة صرفها فمنها نوع سهل الصرف بينما النوع الآخر صرفه صعب جداً، وبصورة عامة فإن الأتربة الخشنة القوام تصرف بسهولة أكثر من الأتربة الناعمة القوام. وتتألف الأتربة من طبقات متمايزة من السلت والطين. وقد تتوضع الطبقات الطينية فوق أو تحت طبقة من الرمل الخشن القوام، لذلك من الضروري دراسة القطاع لتحديد الطبقات المنفذة للماء فتتابع الطبقات المنفذة وغير المنفذة للماء وكذلك مقدرتها على مرور الماء خلالها أو حجزها فوقها يؤثر في طريقة الصرف وطريقة تصميمه.

‌ج- الطبوغرافية Topography: إن طبوغرافية الأرض الطبيعية تؤثر على نظام الصرف، لذلك تخطط شبكات الري في المساحات المنبسطة الواسعة لتجنب التكاليف عند إنشاء القنوات والعبارات والسيفونات، كما يتطلب في مشاريع الصرف إنشاء مخارج رئيسية لمياه الصرف وأحياناً يتطلب ضخ الماء الصرف عندما يكون المصرف الرئيسي عند منسوب أعلى من مخرج الصرف الحقلي كما هو الحال في مشروع الغاب.

‌د- النباتات Planets: إن متطلبات الصرف للمحاصيل ذات الجذور السطحية تختلف عن المحاصيل ذات الجذور العميقة، كما أن بعض النباتات تتطلب أتربة ذات صرف جيد بينما بعضها الآخر محبة للماء، لذا فإن نوع النباتات المراد زراعتها تعتبر من العوامل الرئيسية في تحديد نظام الصرف المناسب.

أنواع المصارف: Types of Drains:

يتم التخلص من الماء الزائد بإنشاء أحد الأنواع الآتية:

1- المصارف المكشوفة Open Drains

2- المصارف المغطاة Covered Drains .

3- المصارف الرأسية الآبار Wells Drains.

أولاً: المصارف المكشوفة: Open Drains:

وهي عبارة عن خنادق بالأرض لاستقبال المياه الزائدة عن حاجة النباتات أو المحاصيل أو من مصارف أصغر منها من فوق سطح الأرض أو الرشح من الجانبين أو القاع وهي تتناسب الأراضي البطيئة المسامية جداً حيث كميات كبيرة جداً من المياه تلزم للزراعة. وتظهر أهميتها القصوى إذا أريد إزالة المياه من فوق سطح الأرض قبل تسربها إلى أعماق التربة لإزالة الأملاح بالطبقة العليا الملحية التي توجد في بدء عمليات استصلاح الأرض وتظهر أهمية الصرف السطحي في المناطق الرطبة. وهذه المصارف تنقسم إلى عدة أنواع منها: المصارف الرئيسية (العمومية) وتكون مهمتها نقل مياه الصرف إلى حيث يتخلص منها والمصارف الثنائية والثلاثية والرباعية والحقلية وكل منها لها مكانتها، مثلاً المصارف الحقلية تصب في الرباعية وهذه في الثلاثية وهذه في الثنائية وهذه في الرئيسية. وتختلف أطوال وأعماق وانحدار والميول الجانبي وأبعادها حسب نوع الأرض وحسب كمية المياه المراد التخلص منها وعادة تكون جوانب الصرف قائمة أو قريبة من القائمة في الأتربة الطينية والناعمة القوام، وتكون متوسطة الميل في الأتربة الخشنة القوام.

وعادة تنشأ المصارف المكشوفة بقاع عرضه 120 سم كما يتراوح عمق المصارف الفرعية من 150-300 سم والمصارف الرئيسية من 250-400 سم في المساحات المروية ويجب أن لايقل عمق المصرف عن 150 سم فإذا نقص عن ذلك قدرته على الصرف تقل وعادة تنشأ المصارف المكشوفة لتحقق الأغراض التالية:

1- جمع وصرف المياه السطحية الزائدة نتيجة مياه الأمطار أو الري أو الفيضانات أو غسيل الأرض من الأملاح عند استصلاحها.

2- منع اندفاع المياه من الأراضي العالية أو من مجاري المياه أو بسبب فعل المد والجزر وغمر الأراضي الواطئة أو المجاورة.

3- تجميع تسرب المياه من الأراضي العالية وقطع مسارها.

ولهذا النوع من المصارف مزاياه وعيوبه:

مزايا المصارف المكشوفة:

1- انخفاض نفقات الإنشاء الدولية.

2- نقلها كميات كبيرة من المياه.

3- تفحص الانحدار بالنسبة للمصارف المغطاة.

4- سهولة التعرف على العوائق بالمصارف وسهولة تطهيرها.

مخطط يبين مصرفين جوفيين (باطنيين)

 

5- أفضليتها في إصلاح الأراضي الملحية أو القلوية والغدقة كما تفضل في صرف الأراضي الطينية الثقيلة.

6- يفضل استخدامها في حالة زيادة مياه الصرف المجمعة من مساحات واسعة حيث لاتنفع المصارف المغطاة.

عيوب المصارف المكشوفة:

1- تشجيع على زيادة الإسراف في مياه الري.

2- نقص المساحة الفعلية للزراعة بمقدار 15-20% من المساحة الكلية.

3- تعيق وتعطل سير الآلات وعدم التمكن من استخدام الميكنة بشكل صحيح وبكفاءة عالية.

4- تساعد على انتشار الحشائش والبعوض والحيوانات التي قد تتجول في مياهها.

5- ارتفاع تكاليف الصيانة لضرورة تطهيرها سنوياً.

6- تعمل على تفتيت الملكيات الصغيرة ويتعذر تنفيذها حسب الأصول الفنية.

ثانيا: المصارف المغطاة Covered Drains:

وهي عبارة عن أنابيب دائرة الشكل تصنع من مواد مختلفة أكثرها شيوعاً الاسمنت والطين (الفخار) والبلاستيك. تركب هذه القطع من الأنابيب مع بعضها لتشكل أنبوباً متواصلاً في قاع أخدود طبق يميل باتجاه المصرف المكشوف يفرش فوق هذه الأنابيب أو تغلف بمواد مسامية يرشح ماء الصرف خلالها وتقلل من مرور المواد العالقة كالطين والسلت.

ويدخل ماء الصرف إلى داخل الأنابيب عبر الوصلات الكائنة بين قطع الأنابيب عبر فتحات في جسم الأنبوب ثم ينساب الماء داخل الأنبوب ليصب في المصرف المكشوف.

وهذه المصارف تعمل على إزالة المياه الزائدة في الطبقة العليا من التربة بالإضافة إلى خفض منسوب المياه الأرضية وضبط مقاييسها من أجل التوازن المائي والملحي ويكون مصدر المياه المراد إزالته التسرب بعد سقوط الأمطار أو الري الغزير أو من أزرع المجاري المائية والسطوح المائية ذات المنسوب العالي أو من أحواض مياه أرضية ذات ضغط ارتوازي.

تنفذ المصارف المغطاة من المواد الرئيسية Mains أو المجمعات Collectors أو النوعية Submains أو الحقليات Laterals يقصد التحكم في مستوى الماء الأرضي والإصلاح عن طريق التخلص من المياه الأرضية. ونظراً للتقدم الكبير في الآلات الخاصة بصناعة الأنابيب وتنفيذ المصارف بالحقل حيث تقوم الآلة بأعمال الحفر ووضع الأنابيب وتغليفها بالمرشحات ثم الردم عليها وهذا أدى إلى خفض تكاليف الإنشاء كثيراً وسهولة التنفيذ ودقته.

مزايا المصارف المغطاة:

1- توفر المصارف المغطارة من 15-20% من المساحة الكلية للأرض المزروعة عنها في المصارف المكشوفة.

2- لاتساعد المصارف المغطاة على انتشار الحشائش والبعوض.

3- انخفاض تكاليف الصيانة لعدم حاجتها إلى الصيانة السنوية.

4- نقص الاحتياجات المائية للمناطق التي بها شبكات صرف مغطاة بنحو 17% لعدم ضياع المياه.

مخطط بين مصرفين مكشوفين

 

5- توفر العمق الكافي من الأرض الذي يتهيأ فيه الأسباب لحركة ودورات متصلة للهواء خلال الأرض.

6- تخلص الأرض من كميات كبيرة من الأملاح.

7- تعمر المصارف المغطاة مالايقل عن 50 سنة إذا أتقن صناعتها وتنفيذها.

8- إجراء العمليات الزراعية بسهولة تامة مثل الحرث والتخلص من الحشائش وجمع المحصول.

 

 

عيوب المصارف المغطاة:

1- كثرة تكاليف إنشاء شبكة الصرف المغطى في البداية كتكاليف الحفر وثمن الأنابيب وتركيبها ووضع المرشحات حولها والردم فوقها.

2- عدم إمكان التخلص من مياه الصرف السطحي أو المياه الزائدة على سطح التربة.

3- زيادة الانحدار مما قد يؤدي إلى ضرورة رفع مياه الصرف بالآلة في الأرض المنبسطة الواسعة.

4- يحتاج تنفيذ شبكة الصرف المغطى إلى كثير من الخبرات والوقت من أجل التنفيذ والصيانة على نطاق واسع لاسيما في الأقطار النامية.

5- صعوبة تعزيل وتنظيف الأنابيب.

6- عدم ملاءمة الأنابيب الإسمنتية للأرض الملحية التي تبلغ فيها نسبة كبريتات الصوديوم والمغنزيوم 3ث% بينما لاتتأثر الأنابيب الفخارية.

7- قد تسد الأنابيب نتيجة لدخول جذور بعض الاشجار كالحور والصفصاف وكذلك الحشائش وجذور المحاصيل مثل جذور الفصة والبرسيم. أو دخول حيوانات صغيرة فيها وركود بعض الرواسب بداخلها وهذا يؤدي إلى منع نقل المياه بداخلها.

أنابيب الصرف المغطى: تقسم الأنابيب إلى عدة أقسم حسب المادة المصنوعة منها وهي:

1- الأنابيب الفخاريةClayar Tilepipes: وهي عبارة عن أنابيب تصنع من الطين ثم تحرق ويبلغ طولها عادة 30 سم وبقطر 10 سم وبسمك 1.5 سم وهذا يتوقف على البلد الصانع، ففي قطرنا يكون طولها 30 سم وقطرها 10 سم وسماكتها 1.5 سم أما في هولندا والاتحاد السوفييتي فيبلغ طولها 30 سم وبقطر يتراوح بين 5-15 سم وتصنع بشكل أنثى وذكر (أي بشفة أو بدون شفة) والمواسير (الأنابيب) الجيدة تغطى بشيء خاص يمكن معرفته بالخبرة وقد تطلى من الداخل أو الخارج وتعتبر مقاومة لكبريتات الصوديوم أو المغنزيوم.

2- الأنابيب الاسمنتية Concrete Pipes: وتستعمل أيضاً بكثرة في جميع أنحاء العالم في هولندا والاتحاد السوفييتي وأمريكا ومعظم البلدان النامية وتصنع بطول 30 سم وبقطر يتراوح بين 5-10 سم وبسمك 1.5-2 سم ومن أهم مميزات هذه الأنابيب سهولة صنعها وتوفر المواد التي تصنع منها ولكن من أهم عيوبها التآكل من قبل الأحماض والكبريتات التي قد تحتويها الأرض.

3- الأنابيب البلاستيكية : Plastic Pipes: وقد شاع استعمالها في الوقت الحاضر في جميع أنحاء العالم بسبب سهولة صنعها، وقوة تحملها، وسهولة نقلها وتجهيزها. وعادة تصنع بأقطار 5 سم وبطول يتراوح بين 5-6 م وعلى طول الأنبوب ومحيطه توجد صفوف من الخروم بطول 2.5 سم وعرض 5-6 سم بقصد دخول الماء إلى داخلها حيث يبلغ عددها في المتر الطولي 40 خرم. وسمك الأنبوب يتراوح مابين 0.8-1.4 سم ويبلغ وزن المتر الطولي منها حسبا لأقطار بين 150-400 غ وأهم مميزات الأنابيب البلاستيكية:

1- سهولة توفرها.

2- رخص ثمنها.

3- قلة كلفة النقل

4- أكثر ملاءمة لرصها في الأرض من قبل الآلة.

5- تحتاج إلى عدد قليل من العمل عند وضعها في التربة.

وتختلف شكل الأنابيب البلاستيكية حسب الشركات الصانعة فقد تكون ملساء ومخرمة بخروم على طولها ومحيطها، أو أن تكون متموجة وتكون الخروم بين التموجات وأحياناً تكون ملفوفة على بعضها وغير ذلك.

4- الأنابيب الستريمول Strimol Pipes وهي أنابيب مشابهة للأنابيب الفخارية والاسمنتية وتكون مصنوعة من مادة خفيفة، اقطارها 5 سم وطولها 30سم تستعمل على نطاق ضيق ومن مميزاتها سهولة نقلها، ومن عيوبها أنها خفيفة الوزن، لذلك تذريها الرياح عند وضعها في الحقل.

أنواع المرشحات (المصافي) أو الفلتر (filters):

كثيراً مايحدث بعض الضغوط نتيجة رشح المياه مع دخول مياه الصرف إلى المصارف عند الوصلات أو الفرشة تحتها، مما يؤدي إلى تحريك حبيبات التربة وخلخلتها مما يسبب هبوط أو تآكل حول الوصلات أو تحت الفرشة وهذا يؤدي إلى انسدادها.

ولمنع هجرة هذه الحبيبات يتم تغطية أو تغليف الوصلات بمواد خشنة أكبر حجماً تسمى مرشحات Filters بسمك يتراوح بين 5-10 سم حتى لاتعوق حركة المياه ولتطيل من عمر شبكة الصرف وتقلل الحاجة إلى صيانتها وتزيد من قدرة المصارف على استيعاب المياه بحركة أكثر، وهذا يؤدي إلى زيادة المسافة بين المصارف.

وقد توضع الفرشة بطول الأنابيب وخاصة في الأراضي الصودية التي يخشى من عدم استقامتها أو تغير ميولها، أو قد توضع المرشحات حول الأنابيب أو على الوصلات وتكون من طبقة واحدة أو أكثر من طبقة.

وعادة تستعمل المرشحات لتحقيق الأهداف الآتية:

1- أن تكون أكثر نفاذية للمياه منها لحبيبات التربة أي يكون قطر حبيبات المرشح أكثر من قطر حبيبات التربة المحيطة.

2- منع حركة التربة إلى المصرف أو إلى المرشح ذاته أي أن تكون الفراغات بين حبيبات المرشح صغيرة بدرجة أنها تمنع حبيبات التربة حولها من الدخول.

3- أن يكون سمك المرشح كاف لحسن توزيع أحجام مواده ولخلق عزل كاف عن التربة.

4- أن تمنع حركة مواد الفلتر إلى داخل الأنابيب وتنطبق الفتحات أو الفواصل بينها بالقدر الكافي.

وأهم أنواع المرشحات هي :

1- الحصى Cravel: وهي عبارة عن مواد تؤخذ من مجاري الأنهار بعد غسله جيداً من الشوائب العالقة فيه أو أن تكسر الأحجار بواسطة آليات خاصة لهذه الغاية والمستعملة إلى مواد البناء وعادة يتراوح قطرها بين 0.5-1 سم يمكن أن يوضع الحصى كفرشة تحت المصارف أو على الوصلات أو على طول الأنبوب. وهو رخيص الثمن بمقارنته بالمواد الأخرى والمصارف التي نفذت في الغاب وفي حوض الفرات استعمل فيها الحصى كمرشح.

2- الدوبال Peat : هذا النوع يستخدم بكثرة في هولندا والاتحاد السوفييتي ويصنع بآلات بأبعاد 70-10 سم ومن مميزاته رخص ثمنه وكفاءته العالية.

3- كلاس فيبر glass feber : يستخدم في حالة استخدام الأنابيب البلاستيكية ويغلف الأنبوب كاملاً هو عبارة عن صفائح سمكها 0.2-0.5 سم ومن مميزاته سهولة استخدامه ولكن ذات سعر مرتفع.

4- الصوف الزجاجي glass wool: وهو يشبه الصوف تغلف فيه الأنابيب بشكل طبقة رقيقة بسمك 0.5-1 سم أو تغلف فيه مكان الوصلات فقط.

 

والأنواع الثلاثة الأخيرة لها تأثير فعال جداً في حجز حبيبات الرمل والسلت ولكن لها بعض العيوب منها أن مساميتها تقل كثيراً إذا احتوت مياه الصرف على مركبات الحديد.

تخطيط المصارف المغطاة:

يراعى عند تخطيط المصارف المغطاة النقاط التالية:

1- توضع الحقليات بحيث تعمل زوايا مابين 10-30 درجة مع خطوط الكنتور مما يسمح بانحدار أو بميل مناسب للمصارف وهي أكثر فعالية لقطع سريان المياه تحت السطحية والسطحية.

2- يفضل ألا تزيد أطوال الحقليات عن 100 م في الأراضي ذات الانحدار البسيط كما يجب ألا يتعدى طولها عن 150م حتى لاتعمق المجمعات وهذا يؤدي إلى كلفة باهظة.

3- يجب ألا يزيد طول أي مجمع رئيسي عن 1000 م كما يجب ألا يزيد قطر أنابيبه عن 25 سم حتى لاتزيد تكاليف شبكة الصرف.

4- يحدد معامل الصرف Drainage fector بحيث يتم صرف المياه الزائدة بمعدلات لايضر بالنباتات ويؤخذ عادة مابين 1-2 مم / باليوم تبعاً لنوع الزراعة وتبعاً للظواهر الجوية. ويعرف معامل الصرف بأنه العلاقة بين كمية المياه التي يستقبلها المصرف وبين المساحة المركبة عليه أو قدرة المصرف على تصريف كمية من المياه في وحدة الزمن ويعبر عنه بالأمتار المكعبة.

5- يجب أن يبعد المجمع الرئيسي عن المباني وصفوف الأشجار بمسافة من 10-20 م.

6- تحسب التكاليف لأي مشروع مع عمل أكثر من تخطيط إن أمكن وحساب التكاليف لكل تخطيط بحيث يشمل الأعمال الصناعية جميع الاعتبارات ثم ينفذ ماهو أكثر اقتصاداً.

7- في حالة وجود أراضي مرتفعة مجاورة لأراضي منخفضة يجب الفصل بينهما بمصرف قاطع Interceptor drain مغطى أو مفتوح لحماية الأراضي الواطئة من فيض منسوب المياه الأرضية.

8- عند اتصال الحقليات بالمجمع ينبغي أن يعمل زوايا حادة من 15-45 درجة لتسهيل مرور المياه داخل الحقلي وإلى المجمع وبعيداً عن اتصالهما

9- يجب أن يكون التخطيط مستقيماً والتغيرات ضرورية أما بغرف اتصال أو غرف تفتيش.

10- تقسيم أرض المشروع إلى وحدات صرف في حالة اختلاف نفاذية التربة أو اختلاف التسرب من المجاري المائية المجاورة.

11- وضع مخارج المصارف في أنسب المواقع وأكثرها انخفاضاً بحيث يكون منسوب المصرف الحقلي عند مصبه في المجمع أعلى بمقدار 10 سم على الأقل من محور المجمع.

12- يجب أن يكون اتجاه مياه الصرف داخل المصارف في اتجاه مساوي المياه في المجاري المائية المختلفة.

13- يراعى تناوب التقاطعات مع المجاري العمومية والأقنية الحقلية التي يزيد عمقها 50 سم من أرض الزراعة.

14- يراعى تناوب وضع المصارف المغطاة حيث التربة تحتاج للكثير من تكاليف الإنشاء والصيانة.

15- يبدأ في تنفيذ المصارف المغطاة وقت انخفاض منسوب المياه الأرضية ويتم التخطيط بأن يدق أوتاد على طول المصرف وتعمل الميزانية ثم تحدد المناسيب اللازمة للحفر.

16- توضع المصارف في طبقات التربة الأكثر نفاذية كلما أمكن ذلك.

عمق وتباعد المصارف Depth and spacing of Drains

تتوقف المسافة بين كل مصرفين في الحقل على عدة عوامل من أهمها:

1- طبيعة التربة ومساميتها

2- نوع النباتات وعمق جذورها

3- العمق المراد تخفيض منسوب المياه الأرضي إليه.

4- معدل الري أو ماء المطر.

كما يعتمد عمق المصارف على مايلي:

1- طبوغرافية سطح الأرض

2- مدى انخفاض منسوب الماء الأرضي الذي يحقق التهوية اللازمة ويحقق كمية المياه التي يحتاج إليها النبات لنموه.

3- يعتمد على المسافة بين المصرفين.

4- نوع التربة إذ يزيد معدل حركة المياه الأرضية كلما زاد عمق المصارف في الأراضي الخفيفة والعكس بالعكس في الأراضي الثقيلة القوام.

5- يعتمد عمق المصارف على طريقة الري ومعامل الصرف.

6- يعتمد على نوع النباتات المزروعة وعمق جذورها وكمية الماء اللازمة لها.

7- كما يعتمد العمق على الزمن المطلوب التخلص من مياه الصرف أثناءه.

لذلك يحدد عمق المصرف بحيث يغطي أقصى عمق للجذور وسط المسافة بين كل مصرفين متتاليين بحيث لايقل عمق الحقليات عن 90 سم في بداية المصرف وعن 120 في نهايته إذا كان طولها 100م.

كما وجد أن معدل البخر من الماء الأرضي يقل كلما زاد بعد سطح الماء الأرضي عن سطح الأرض، وإن هذا المعدل يرتفع جداً إذا بلغ عمق الماء الأرضي مابين 10-20 سم، لذلك فإن من الخطأ جداً في حالة وجود أملاح بالماء الأرضي أن يقل عمق الماء الأرض عن واحد متر، إذ يؤدي ذلك إلى ترسيب الأملاح على سطح الأرض وزيادتها في المنطقة المحصورة بين سطح الأرض ومنسوب الماء الأرضي وهي منطقة جذور النباتات مما يزيد في تركيز الأملاح بهذه المنطقة لدرجة تؤذي النباتات وتؤدي إلى قلة المحصول بل قد تؤدي إلى موته في كثير من الأحيان. لذلك يفضل في الأراضي الملحية أن يزيد عمق منسوب سطح الماء الأرضي عن متر من سطح الأرض.

ولقد وجد كل من جاردنر فايرمان Gardner and Fireman أنه إذا زاد عمق المياه الأرضية عن 200 سم فإن معدل البخر يقل جداً، وبالتالي فإن حركة الأملاح من السطح تكاد تكون معدومة التأثير، لذلك ينصح في المناطق الجافة التي تعتمد على الري الصناعي بأن يخفض مستوى الماء الأرضي إذا احتوى على كمية كبيرة من الأملاح إلى عمق لايسمح بحركة الماء إلى أعلى أي إلى سطح الأرض بالخاصة الشعيرية بدرجة قد تؤدي إلى تراكم الأملاح وتزهير الأرض والعمق المقترح يتراوح من 180-200 سم من سطح الأرض.

لذلك فإن المسافة بين المصارف وعمقها تعتمد على الاحتياجات المصرفية للمحاصيل الزراعية Drainage Requirements التي تتأثر بعاملين:

أولهما : مدى سرعة التخلص من المياه بمنطقة جذور النبات. وعمق الجذور حتى لاتطول فترة تشبع التربة بهذه المياه حول الجذور حيث بكتريا التربة تحتاج إلى الهواء لتأدية وظيفتها وحتى لاتفقد التربة حرارتها المناسبة لنمو النبات.

ثانيهما: هو الاحتياجات الفسيلية.

لذلك سارت الدراسات لتحديد المسافات بين المصارف وتقدير أعماقها في اتجاهات مختلفة حقلية ومعمارية ورياضية. ونتيجة لذلك أوجدت عدة معادلات مختلفة كلها تحقق هدف واحد هو حساب المسافة بين المصارف وتقدير أعماقها ومن أهمها معادلة نيل Neal عام 1934 ومعادلة جلوفر Glover سيلفجارد Schilfgaarde عام 1963 ومعادلة هوغاوت Hooghoudt عام 1940 ومعادلة أرنست وبومانز Ernest and Boumans ومعادلة كركهام Kirkham ومعادلة حماد ومعادلات شاهين ومعادلة محمد حسن عامر 1915 ومعادلة لوثين Luthin عام 1959 ومعادلة دم Dumm عام 1954 ومعادلة كوشينكوف Kostikov وغيرها.

إن مشاريع الصرف التي نفذت في القطر العربي السوري ومن أهمها مشروع الغاب المنطقة الرائدة بالكريم ومنطقة جورين فقد نفذت أبعادها وأعماقها طبقاً لمعادلة هوغاوت Hooghoudt وهي :

8 K2dh + 4K1h2 = L

g g

حيث أن :

L = المسافة بين المصارف بالمتر

K1= نفاذية طبقة التربة فوق المصرف م/يوم

K2 = نفاذية طبقة التربة تحت المصرف م/يوم

h = ارتفاع الماء الأرضي في وسط المسافة بين المصرفين بالمتر.

مخطط يبين نسبة المواد المعدنية والمواد العضوية والهواء والماء في تربة طبيعية

g = تصرف المصرف م3 / باليوم.

d = البعد بين الطريقة الصماء وبين محور المصرف بالأمتار.

وقد نفذت المصارف الحقلية المغطاة في كلا المنطقتين على أعماق 150سم من سطح الأرض وبمسافة تتراوح بين 130-200 م وهذا توقف على نوع التربة ونفاذيتها وقد تحقق انخفاض رسوب الماء الأرضي بحوالي 30-50 سم من سطح الأرض ويعتبر المجال الملائم لمعظم المحاصيل الشتوية والصيفية. علماً بأن الأنابيب التي استخدمت هي الاسمنتية بطول 30سم وقطر 10سم والفلتر الذي استعمل هو الحصى.

 

ثالثاً: المصارف الرأسية (الآبار) :

في هذا النوع من المصارف تدق أنابيب رأسية بالتربة ثم يركب عليها مضخات لضخ المياه الجوفية من باطن الأرض ومن أعماق محدثة هبوطاً في منسوب الماء الأرضي العالي ثم تصرف هذه المياه إلى المصارف العمومية أو أن تستخدم في الري.

إن تكاليف المصارف الرأسية في البداية تكون قليلة ويمكن على المدى الطويل أن تكون غالية ولذلك لاينصح باستعمالها إذا كانت تكاليف المصرف المغطى غالية جداً أو إذا كانت المناطق المراد صرفها يصعب صرفها بالطرق الأخرى ويفضل أن تكون طبقات التربة السفلى التي تدق إليها الأنابيب الرأسية مكونة من طبقات رملية أو حصوية أو كلاهما معاً.

الأغراض التي يحققها الصرف الرأسي:

1- أغراض علاجية مؤداها خفض مستوى الماء الأرضي إذا كان مرتفعاً.

2- أغراض وقائية تنحصر في المحافظة على مستوى الماء الأرضي عند حد معين في الأراضي ذات مستوى الماء الأرضي المنخفض.

3- التخلص من مياه الري الزائدة في فترة قصيرة يقل حدوث أي ضرر للنباتات.

الشروط الواجب توفرها لاستخدام الصرف الرأسي:

1- يجب أن يكون عمق الطبقات الحاملة للمياه عميقة بدرجة كافية ومكونة من طبقات متجانسة بقدر الإمكان وأن لايقل هذا العمق عن 10م.

2- يجب أن تكون المسامية خلال الطبقات المراد صرفها كبيرة بدرجة تسمح بسرعة سحب المياه بواسطة المضخات.

3- يفضل أن يكون منسوب المياه الأرضية في الطبقات العميقة حراً حتى لايكون هناك أي حركة لأعلى قد تزيد من تكاليف الرفع ويجب أن تكون المياه متصلة بالمياه الأرضية في الطبقات القريبة من سطح الأرض.

4- يجب أن لاتسبب التربة أو المياه في تآكل المواد المصنوعة منها أجزاء البئر وملحقاته.

5- يجب دراسة مدى إمكانية استعمال المياه وللأغراض المدنية والصناعية الأخرى بجانب الصرف ويجب أيضاً دراسة مدى تداخل المياه المالحة وأثرها.

6- قدرة البئر على الاحتفاظ بعمق مناسب لمستوى الماء الأرضي وهذا يتوقف على العمق والقطر وطول المصافي ووضع الفلتر وتنظيم مجموعة الآبار.

7- كمية المياه المرفوعة بالمضخات ومدى تأثيرها على تسرب المياه من القنوات ومجاري المياه المجاورة وتكاليف الإنشاء والصيانة.

العوامل التي تؤثر على اقتصاديات الصرف الرأسي:

1- اختبار المضخات التي تفي باحتياجات خفض منسوب الماء الأرضي المطلوبة مع مراعاة العلاقة بين حجم وعدد المضخات.

2- تكاليف إنشاء الآبار.

3- تحديد قوة إدارة المضخات وتكاليف إدارتها.

4- احتمال استخدام المياه المرفوعة في الري مباشرة أو بعد خلطها بمياه ري سطحية أو مياه المصارف مع حساب العائد من استعمال هذه المياه.

المسافة بين الآبار (المصارف):

تتوقف المسافة بين المصارف الرأسية على :

1- عمق البئر كلما زاد عمق البئر داخل خزان المياه الأرضية كلما زاد قطر دائرة التأثير وزادت المسافة بين الآبار (المصارف).

2- قطر البئر كلما زاد قطر البئر كلما زادت دائرة التأثير وزادت المسافة بين الآبار (المصارف).

3- مسامية التربة كلما زادت مسامية ونفاذية التربة كلما زادت المسافة بين الآبار (المصارف) وكبرت دائرة التأثير.

 

المراجع

1- هندسة الصرف الزراعي ، دكتور حلمي محمد بكر ، دار المطبوعات الجديدة، الاسكندرية.

2- ري وصرف (جزء أول) ، دكتور أدهم سكاف، دكتور أحمد زين العابدين، دكتور مصطفى مرسي، مديرية الكتب الجامعية ، حلب 1979.

3- استزراع الأراضي ، دكتور عبد العظيم عبد الجواد ، دار المعارف بمصر 1966.

4- هندسة الري والصرف ، دكتور أحمد ميس ، المهندس حسن الشربتي ، دار المعارف بمصر طبعة ثانةي 1974.

5- طبيعة الأرض وقوامها ، هارب بكمان، نبيل برادي ، مكتبة الأنجلو المصرية 1965.

 

مكننة زراعة البطاطا

أرسل لصديقك طباعة

مكننة زراعة البطاطا

 

الباب الأول: تهيئة مرقد البذار:

لكي يتم الزرع بشكل صحيح يجب أن يحضر الحقل بشكل ينسجم مع المتطلبات الفنية الزراعية والظروف الجوية وواقع التربة، وللحصول على هذه المتطلبات يجب تنفيذ العمليات الزراعية التالية:

1- حراثة بقايا المحصول السابق: حيث تنظف الأرض من بقايا المحصول السابق وتحسن بنية الطبقة الزراعية السطحية لمنع التبخر وخلق الظروف الملائمة لنمو الأعشاب الضارة وتهيئة التربة للعمليات الزراعية اللاحقة وتنفذ على عمق 12-18 سم بواسطة مسالف رأسية أو منحرفة.

2- الحراثة العميقة: تعتبر العملية الزراعية الهامة التي يعتمد عليها إنتاج محصول البطاطا وتنفذ على عمق 28-30 سم بواسطة المحاريث المطرحية مختلفة الأنواع.

3- الحراثة ماقبل البذار: بعد الحراثة العميقة تكون الأرض غير مستوية ويكثر فيها الكدر مما يجعلها غير مناسبة لتنفيذ عملية البذار. ولتأمين الشروط المناسبة للزرع يجب تفتيت الكدر وتسوية سطح التربة قليلاً على أن تنتهي هذه العملية قبل الموعد المحدد للبذار مباشرة للتقليل من ضياع المياه الجوفية بالتبخر. وتنفذ هذه العملية بواسطة مسالف أو كولتيفاتورات مجهزة بمداحل لضغط التربة لكي تحافظ على رطوبتها وبشكل عمودي على خطوط الحراثة العميقة وعلى عمق 10-12 سم.

إن نوعية تنفيذ عملية الحراثة ماقبل البذار سيؤثر على سهولة حركة آلية الزرع وعلى جودة تغطية الدرنات وانتظام عمق توضعها في الأرض واستقامة خطوط الزرع.

الباب الثاني: الزراعة:

تعتبر عملية زراعة البطاطا أصعب من عملية بذار الحبوب وهي تتطلب في عدة اتجاهات شروط أكبر من حيث تهيئة الظروف المناسبة لمكننة خدمة المحصول خلال فترة النمو ومكننة عملية الجني، فيمكن بذلك مقارنة بذار البطاطا بالبذار الآلي الدقيق للشوندر السكري.

أولاً: تحضير البذار:

إن الزراعة الآلية لمحصول البطاطا تتطلب تساوي درنات البطاطا من حيث الشكل والحجم بحيث نضمن إنتاجية عالية لآلية زرع البطاطا على العكس من الزراعة اليدوية والنصف آلية حيث الاختلاف في الشكل والحجم لايضير ويمكن أن نحكم على ملاءمة البذار للزراعة الآلية من خلال عامل شكل البذار حسب العلاقة التالية:

(مم)

حيث:

· a = طول الدرنة ( مم)

· b = عرض الدرنة (مم)

· c = ثخانة الدرنة (مم)

· r =

· متوسط قطر الدرنة

فإذا كان عامل الشكل :

· f = 0 تكون الدرنة مستديرة

· 0.20 f تكون الدرنة بيضوية

· f > 0.20 تكون الدرنة طولانية

إن عامل الشكل للبذار الملائم للزراعة الآلية هو f > 0.20 ومتوسط قطر الدرنة ds=30-60cm وهذا يقابل الوزن 50-80 غ للدرنة وسطياً . أما الدرنات الصغيرة فيتراوح وزنها من 30-50 غ والدرنات الكبيرة فيتراوح وزنها من 80-100 غ.

1- تقطيع البذار:

يفضل زرع الدرنات كاملة ولكن في حالة النقص أو عندما تكون الدرنات كبيرة جداً فإنه غالباً ما تقطع إلى قطع لايتعدى طولها 6 سم وتزرع ممزوجة مع الدرنات الكاملة على أن لايحتوي الخليط أكثر من 30% وزناً من الدرنات المتقطعة والوزن الوسطي للقطع هو 30غ.

2- كمية البذار:

إن كمية البذار المطلوبة ترتكز أساسياً على المسافات المختارة للزراعة وعلى الوزن الوسطي لدرنات البذار والذي يتراوح مابين 50-80 غ للدرنة وهذا مايناسب الزراعة الآلية لمحصول البطاطا.

ويمكن استخراج كمية البذار المطلوبة من المعادلة التالية:

(غ)

حيث:

· q = وزن البذار خلال دورة واحدة لآلية البذارة (غ).

· n = عدد المثبتات (الملاعق) على محيط قرص آلية البذارة.

· t` = المسافة بين المثبتات (سم).

· t = المسافة بين الدرنات في الخط (سم)

· Vo = سرعة قرص آلية البذارة (سم/ثا)

· Vs = سرعة البذارة (سم/ثا)

تستخدم هذه المعادلة لحساب كمية البذار في البذارات نصف الآلية أيضاً والجدول رقم (1) يبين احتياجات كمية البذار للهكتار الواحد حسب مسافات الزراعة:

 

جدول رقم (1)

المسافة بين الخطوط ×

المسافة بين الدرنات على خط

عدد الدرنات المطلوبة للهكتار

كمية البذار للهكتار بالكغ بوزن وسطي للدرنة

50غ

60غ

60×35 سم

48000

2400

2880

62.5×40 سم

40000

2000

2400

70×21.5سم

66500

3325

3990

70×25 سم

57000

2850

3420

70×35 سم

41000

2050

2460

70×30 سم

47500

2375

2850

70×40 سم

35700

1785

2142

80×30سم

42000

2100

2520

90×30 سم

37000

1850

2220

90×35 سم

31000

1550

1860

ملاحظة: حاجة الهكتار الواحد من الدرنات مدورة ، وعندما يكون متوسط وزن الدرنة أكبر فإن كمية البذار المطلوبة تكون أكثر بكثير.

 

3- تغيير مسافات الزرع:

يمكن الحصول على مسافات مختلفة بين الدرنات وذلك بتغيير عدد المثبتات أو بتغيير المسافة بين المثبتات على محيط قرص آلية الزرع أو بتغيير نسبة سرعة قرص آلية الزرع إلى سرعة البذارة Vo/Vs وهذا يعني تغيير نقل الحركة بين الجرار وآلية الزرع وذلك بواسطة أقراص مسننة مصممة خصيصاً لهذا الغرض. انظر الشكل رقم (1).

4- عمق الزرع:

إن عمق توضع الدرنات له تأثير كبير على إنتاجية وحدة المساحة ففي الأراضي الخفيفة يكون العمق أكبر منه في الأراضي الثقيلة والرطبة. والعمق الزائد للزراعة غير مناسب لمكننة الجني حيث تزرع البطاطا في الأراضي الخفيفة على عمق 8-10 سم و 6-8 سم في الأراضي الثقيلة بحيث لايتعدى عمق الزرع (12) سم وفي حال حدوث العكس فإنه ينخفض تشكل الدرنات وتنخفض بالتالي الإنتاجية. ونظراً لضرورة تنفيذ العزيق الآلي فإنه لايمكن زرع البطاطا على عمق أقل من 5-6 سم كما أن العمق المتساوي للزرع يضمن خسارات أقل أثناء عملية الجين.

 

الجدول رقم (2) يبين عمق الزرع حسب نوع التربة:

نوع التربة

عمق الزرع (سم)

رملية

10-12

رملية – طينية

8-10

طينية – غضارية

6-8

 

5- عملية الزرع:

تعتبر عملية زرع البطاطا أصعب العمليات الزراعية التي تنفذ في مجال مكننة البطاطا لأنها تتطلب دقة زائدة التنفيذ وخاصة استقامة الخطوط والبعد بينها وبالذات بين الردة والتي تليها لخلق الظروف المناسبة لمكننة خدمة المحصول خلال فترة النمو والجني لأنه في حال العكس تتسبب بعرقلة أهم عمليتين وهما العزيق والتحضين وهناك ثلاث طرق للزراعة:

‌أ- الزراعة اليدوية: وهي الطريقة الشائعة في قطرنا حيث تفتح الخطوط بواسطة المحراث الذي تجره الدابة في الحقل المخصص لزراعة البطاطا وتوضع الدرنات في قعر الخط ثم تغطى الدرنات بواسطة المحراث مرة أخرى. من مساوئ هذه الطريقة إنتاجيتها القليلة وحاجتها إلى عدد كبير من القوى العاملة.

‌ب- الزراعة النصف آلية: وتنفذ بواسطة كولتيفاتورات مقطورة خلف الجرار مجهزة بخراطيم لتلقيم درنات البطاطا بواسطة العمال . وتنشر هذه الطريقة أساساً في المناطق التي تعتمد على زراعة البطاطا في سوريا لإنتاجيتها التي تفوق الطريقة اليدوية.

‌ج- الزراعة الآلية: تندرج تحت أحدث طرق الزراعة حيث تزرع الدرنات على خطوط في الحقول المستوية والمحضرة بشكل جيد وفي ظروف جوية مناسبة وتغطى الدرنات بطبقة ترابية مخلخلة وتتوزع الدرنات في الأرض بشكل منتظم وعلى عمق متساوي وتتميز هذه الطريقة بإنتاجيتها العالية واحتياجها إلى أقل مايمكن من اليد العاملة وبالتالي تنفيذ مساحات كبيرة بوقت قصير.

والشكل رقم (2) يبين إحدى نماذج آليات زراعة البطاطا.

 

 

في الزراعة الآلية تتم عملية فتح الخطوط وزرع الدرنات وتغطيتها في آن واحد وحتى أنه يمكن تنفيذ عملية التسميد مع عملية البذار. كما في الشكل رقم (3).

 

وحسب الطريقة التي ينقل فيها البذار من الخزان إلى الخط تقسم آليات البذار إلى آلية كما في الشكل ( 2، 3 ) ونصف آلية كما في الشكل (4).

 

تستخدم الزراعات النصف آلية في زراعة الدرنات المنتشة أو في زراعة الحيازات الصغيرة وتكون إنتاجيتها (3-4) مرات أكثر من الطريقة اليدوية وتعتمد على سرعة التلقيم التي تكون مشروطة بخبرة العامل الذي يقوم بخدمة الآلة فمثلاً أثناء زرع 80 درنة بالدقيقة والمسافة بين الدرنات في الخط الواحد 35 سم وسرعة عمل الآلة حوالي 1.7 كم/سا فإن إنتاجية العامل هي حوالي 35% هكتار في الساعة.

 

6- تغطية الدرنات وتشكيل الأثلام:

إن هذه العملية هامة جداً في زراعة البطاطا لكي تنتش وتنمو بشكل جيد في الأراضي الدافئة المهواة بشكل جيد وتتم تغطية الدرنات بواسطة الأسلحة المطرحية أو القرصية المتوضعة خلف آلية الزرع في الزراعة والتي يمكن تعييرها حتى نحصل على الشكل المطلوب للخط وذلك بتغيير فتحة أجنحة السلاح المطرحي أو بتغيير ميل الأسلحة القرصية، كما يبدو في الشكل رقم (5).

 

 

هناك عدة طرز لزراعات البطاطا منها ذات خطين التي تستخدم في الحيازات الصغيرة ومنها ذات أربع خطوط وستة خطوط التي تستخدم في الحيازات الكبيرة ومنها المزودة بسطول تسميد وأخرى بدونها وتشترك جميعها بالمبدأ الذي تعتمده عملية الزرع.

 

جدول رقم (3)

طراز الآلة

CN-4B

SA2-077

ٍِSA2-073

وزن الآلة (كغ)

850

3250

315

عدد الخطوط

4

6

2

المسافة بين الخطوط سم

60 و 70

75

62.5-70-75

المسافة بين الدرنات سم

20-40

-

21.5-25-30-35-40-45-50

عمق الزرع سم

حتى 18

4-12

6-12

سعة الخزان كغ

360

حتى 4500

240

أسلحة التغطية

قرصية

مطرحية

قرصية

سرعة العمل (كم/سا)

4.8-6.3

-

4-6

الإنتاجية (هـ/سا)

-

1.9

0.42 عند 75 سم بين الخطوط

استطاعة الجرار (ح)

60

110-150

35-45

ملاحظة

مع مؤشرات

مع مؤشرات

بدون مؤشرات

 

7- تقنية زرع البطاطا:

تندرج تحت الزراعة الآلية للبطاطا العمليات التالي:

· تحضير البذار.

· تحضير السماد الكيماوي (زراعة مسمدة).

· تحميل ونقل البذار والسماد.

· زرع الدرنات وتغطيتها.

تغلب الطريقة الزورقية في الحركة مع حركة دائرية عند رأس الحقل أثناء عملية زراعة البطاطا آلياً كما هو موضح في الشكلين رقم (6 و 7).

 

 

 

في مجمل الإجراءات التنظيمية تلعب سعة الخزان دوراً هاماً وكذلك توزيع أماكن توضع البذار لدى اختيار هذه الأماكن يؤخذ بعين الاعتبار طول الحقل وطريقة حركة الآلية وعلى الأغلب يكفي تعبئة الخزان بالبذار في إحدى طرفي الحقل أو أن يوضع البذار في مقطورة متنقلة.

فعندما تكون سعة خزان البذارة معروفة فإن طول الخط L الذي يتم خلاله تفريغ الخزان من التعبئة الأولى إلى التي تليها يحسب من العلاقة التالية:

104.g.Je

(م ) --------- = L

h.Bp

حيث:

· Je = عامل استخدام سعة الخزان (0.8)

· g = سعة الخزان (كغ)

· h = معدل كمية البذار للهكتار (كغ/هكتار)

· Bp = عرض عمل البذارة (م)

كما ويحسب عدد الردات حتى يتم تفريغ الخزان من العلاقة التالية:

L 104.g.Je

------ = ---- = i

2h.Bp.L 2L

حيث L= طول الردة الواحدة (طول الحقل)

إن أكبر خسارة زمنية يمكن أن تصادفنا في عملية الزرع هي الانتظار لنقل البذار من الأماكن غير المناسبة لتوضعه وبالتالي زمن تعبئة الخزانات بالبذار وبالأسمدة. وقد أظهرت التجارب التي أجرتها المؤسسة العامة للمكننة الزراعية في جيرود والعادلية حول هذه العملية إن الزمن اللازم لتعبئة الخزانات (10) دقيقة هو نفس الزمن اللازم لزراعة 1.55 دونم بالبطاطا وذلك حسب الإمكانيات المطلوبة.

 

8- تعيير مؤشرات آلة الزرع:

تساعد المؤشرات في تسهيل عملية البذار الآلي من ناحية المواظبة على خط السير والمحافظة على البعد الصحيح بين الخطوط المتجاورة لردتين متتاليتين خلال سير الآلة. تخط المؤشرات خطوطاً واضحة على طرفي آلة الزرع بواسطة أقراص أو أزاميل يسير عليها الجرار بوضع الدولاب الأمامي اليميني أو اليساري لجرارات الدولاب أو الطرف الداخلي للجنزير بالنسبة لجرارات الجنزير.

ويحدد طول المؤشرات من الأبعاد (B) عرض عمل الآلة و(C) المسافة بين الخطوط و (D) البعد بين الدواليب الأمامية للجرار. فإذا سار الجرار على الخطوط التي ترسمها المؤشرات بالتبادل على الدولاب اليميني واليساري فإن طول المؤشرين اليميني واليساري يكون واحداً كما هو مبين في الشكل رقم (8).

 

 

والعلاقة التالية تبين كبقية حساب طول المؤشرات:

B D = طول المؤشر اليميني

C + ----- - ----

2 2 = طول المؤشر اليساري

أما إذا سار الجرار على الدولاب الأمامي اليميني فقط فإن طول المؤشر اليساري يكون أطول من المؤشر اليميني بمقدار المسافة بين الدواليب الأمامية (D) أي :

طول المؤشر اليساري = طول المؤشر اليميني D+

أما في حال توضع المؤشرات على مقدمة الجرار فإن :

طول المؤشر اليساري = C+B

طول المؤشر اليميني = C-B

وهذا فقط في حال أن المسافة بين الدواليب الأمامية للجرار يساوي ضعف المسافة بين الخطوط تماماً.

حيث:

· B = عرض عمل الآلة

· C = المسافة بين الدواليب الأمامية.

· D = المسافة بين الخطوط

أما إذا كانت المسافة بين الدواليب الأمامية للجرار غير مساوية لضعف المسافة بين الخطوط تماماً فإن طول المؤشر اليساري يكون :

D D

B + ----- واليميني B - ------

2 2

الباب الثالث: خدمة المحصول:

تنفذ عمليات مختلفة في الحقل من مرحلة الزرع والإنتاش حتى مرحلة الجني ومهمة هذه العمليات تهيئة الشروط المناسبة لنمو النباتات وتشكل الدرنات والحفاظ عليها. وهي خلخلة التربة ومكافحة الأعشاب الضارة وحماية النباتات من الأمراض والحشرات والتسميد والسقاية.

1- العزيق:

ويتضمن عدة أعمال فنية زراعية، فقبل إنتاش بذار البطاطا بحدود أسبوع تتم خلخلة التربة وإبادة الأعشاب الضارة على عمق 4-5 سم ويمكن أن تتكرر هذه العمليات حتى يصبح ارتفاع النبات 10 سم ولتنفيذ هذه العملية يمكن استخدام مسالف شبكية وبعد إنتاش البطاطا يعزق الحقل في فترات حسب الحاجة ودائماً إلى أعماق أقل فأقل. فإذا عزقنا في المرة الأولى إلى عمق 14-15 سم فإن العزقة الأخيرة تنفذ على عمق 8-10 سم.

التحضين:

يتم بشكل تدريجي مع عملية العزيق وبشكل نهائي عندما يصبح طول النباتات حوالي 35 سم أو عندما يبدأ تشكل الدرنات تحت التربة.

إن تحضين النباتات يشكل حافزاً على تشكل جذور جديدة ودرنات جديدة وبالتالي ازدياد عددها. يحدد عدد العزقات حسب الظروف المحلية (أعشاب الحقل وعدد الريات وتشكل أديم الأرض).

بالعزيق يمكن أن يتم إبادة 95% من الأعشاب الضارة النابتة بين الخطوط ولايتعدى عدد النباتات المتضررة عن 2%.

إن أسباب إيذاء وتغطية نباتات البطاطا ناتج عن عدم المحافظة على بعد ثابت بين الخطوط في الحقل المزروع. فالمسافة بين الردة والتي تليها يزيد أو يقل عن البعد الثابت بين الخطوط أحياناً بسنتيمترات لذلك يجب المحافظة على البعد الثابت بين الخطوط وخاصة من حيث التطابق بين عرض عمل العزاقة وعرض عمل آلة الزرع وعدد خطوطها. فمثلاً إذا تمت الزراعة بواسطة زراعة بأربع خطوط فيجب أن يتم العزيق بواسطة عزاقة ذات خط واحد أو خطين أو أربع خطوط وإذا كانت الزراعة ذات 6 خطوط فتكون العزاقة ذات 1 أو 2 أو 3 أو 6 خطوط وإذا كانت الزراعة ذات 8 خطوط فتكون العزاقة ذات 1 أو 2 أو 3 أو 4 أو 8 خطوط.

تحضير العزاقة للعمل:

قبل ربط العزاقة مع الجرار تعير المسافة بين الدواليب الأمامية والمسافة بين الدواليب الخلفية لتسير في منتصف الخط مابين نباتات البطاطا وبعد تركيب دواليب العزيق الضيقة الخاصة بالجرار تحسب المسافة بين الدواليب من العلاقة:

( سم ) K = b x n

أما إذا كانت المسافة بين الخطوط أكبر فإنه من غير الضروري أن تسير الدواليب في منتصف المسافة بين الخطوط وتحسب من المعادلة التالية :

(سم) K = ( n – I )b + bo + 2Co

K = ( n + 1)b – bo – 2Cv

حيث:

· n = عدد الخطوط بين دواليب الجرار

· b = المسافة بين الخطوط (سم)

· bo = عرض الدواليب (سم)

· Co = حزام الحماية الداخلي (سم)

· Cv = حزام الحماية الخارجي ( سم)

 

وكما يبدو في الشكل رقم (9)

 

يجب أن يكون جسم الجرار وهيكل العزاقة مرتفعان بما فيه الكفاية حتى لا يؤذيان النباتات وبشكل تكون فيه النباتات قادرة على الانحناء والانحناء المسموح به يتعلق ووضعية النباتات ويسمى بعامل الانحناء ويستخرج من العلاقة التالية : (انظر الشكل رقم (9) ).

ho – h

--------- = Kd

ho

حيث :

· h – ارتفاع النباتات (سم)

· ho – الخلوص الأرض للجرار (والآلة الملحقة) (سم).

وتعتمد نفس الخطوات في مرحلة تنفيذ عملية التحصين.

ويكون تحرك الجرار مع العزاقة والحضانة في الحقل مطابقاً لحركة الجرار مع البذارة على أن يكون عرض العمل للعزاقة والحضانة مطابقاً لعرض عمل البذارة. تنتهي عمليات العزيق بعد 45-55 يوم من تاريخ الزراعة حسب فترات النمو لمختلف الأصناف.

ويمكن أن تحل عملية إزالة الأعشاب الضارة بالطريقة الميكانيكية (العزيق) محل المكافحة بواسطة المبيدات العشبية.

 

2- مكافحة الأمراض والحشرات:

تكون نباتات البطاطا في مرحلة نموها عرضة للإصابة بأمراض مختلفة منها البكتيرية والفطرية والفيروسية بالإضافة إلى الحشرات. وتنخفض نسبة إصابة نباتات البطاطا في المناطق الجافة عنها في المناطق الرطبة وإن عدم العناية المنتظمة بنباتات البطاطا يؤدي إلى إصابة المحصول بخسارات كبيرة في الإنتاج وتصل أحياناً إلى خسارة المحصول كاملاً. ويعتمد عدد الرشات على درجة الإصابة بالأمراض وتستخدم لهذه الغاية المرشات المحمولة أو المرشات المقطورة.

 

3- التسميد:

تحتاج نباتات البطاطا بشكل أساسي إلى السماد الآزوتي خلال مرحلة النمو يمكن أن تصاحب عملية العزيق في حالة توفر سطول سماد مع العزاقة كما في الشكل (10) . ومن الضروري تحديد كميات السماد استناداً إلى تحليل تربة الحقل المراد زراعته. كما ويمكن إضافة كميات السماد المحددة قبل البذار مع البذارة في حال تزويد البذارة بسطول سماد كما في الشكل رقم (3).

 

4- السقاية:

تزرع البطاطا في أغلب المناطق مروية وأسلوب الري الشائع هو الري على خطوط. حيث تمتص التربة المياه من الأقنية العرضية أو الخطوط التي تشكل بواسطة أسلحة التحضين حيث تفتح في أماكن محددة فتحات صغيرة لنقل المياه من الأقنية إلى الخطوط. ثم تطورت هذه الطريقة إلى استخدام خراطيم بلاستيكية لنقل المياه عوضاً عن الفتحات بحيث تنقل المياه تحت تأثير الضغط من الأقنية إلى الخطوط. والشرط الأساسي لهذه الطريقة هو استواء الأرض والميلان المناسب لانسياب المياه على طول الخطوط. كما يبدو في الشكل رقم (11).

 

 

أما الطريقة الثانية للري فهي بالرذاذ حيث تضخ المياه بواسطة مجموعة ضخ وشبكة ري موزعة في الحقل لتغذية المرشات أو مدافع الري. ويمكن أن يروي المحصول بهذه الطريقة إما بمياه نقية نسبياً أو مضافاً إليها الأسمدة الكيماوية اللازمة وحسب النسبة المطلوبة وهذه الطريقة هي الأفضل لإمكانية استخدامها حتى في الأراضي ذات الانحدارات الكبيرة.

إن زيادة كمية مياه السقاية تضر بالنباتات لذلك فإن كميات المياه يجب أن تكون محددة بدقة، وتتراوح حاجة محصول البطاطا من المياه مابين 3000-4000 م3/هكتار تنفذ الرية الأولى بعد الزراعة وحسب رطوبة الأرض. أما الريات الأخرى فيختلف عددها وتوقيتها حسب نوع التربة وحسب نسبة الأمطار في كل منطقة ويجب التركيز على الرية الأولى بشكل تأخذ فيها الدرنات حاجتها من المياه عن طريق الامتصاص الشعري.

الباب الرابع : عملية الجني:

إن الصعوبات التي تعترض عملية الجني هي سهولة خدش الدرنات وتوضعها في الخط بشكل غير متساوي في عرض الخط وعمقه وتباين حجم الدرنات وشكلها والتشابه الكبير في شكل الدرنات وحجمها مع الأحجار والكدر وتشبث درنات الأصناف المتأخرة بالمجموع الخضري وأخيراً تأثير التربة على الجني الآلي. ففي الأراضي الخفيفة والخالية من الأحجار والكدر يمكن تنفيذ عملية الجني آلياً وبدون صعوبات بينما يصعب تنفيذها بشكل متكامل في الأراضي الثقيلة والمحجرة والرطبة والمعشبة.

 

بعد ظهور علائم البطاطا يأتي تنفيذ العملية التحضيرية لعملية الجني الآلي وهي عملية:

1- تطويش المجموع الخضري:

في الأصناف المبكرة وشبه المبكرة وفي مرحلة الحصاد الخريفي لايشكل المجموع الخضري أي عقبة أمام الجني الآلي لكنه يشكل عقبة في الأصناف الأخرى. وهناك بعض الأصناف الحساسة للتطويش كالأصناف المبكرة التي تقلع بوقت مبكر بحيث يؤدي التطويش إلى تقصير مرحلة النمو وخفض الإنتاجية وكمية النشاء في البطاطا.

 

المواصفات الفيزيائية الميكانيكية للمجموع الخضري:

القوة اللازمة لقلع مجموع خضري واحد في التربة الرملية 7-9 كيلو بوند في التربة الرملية الطينية 4-8 كيلو بوند. القوة اللازمة لفصل الدرنة عن المجموع الخضري في مرحلة الجين 0.1-0.2 كيلو بوند.

تنفذ عملية التطويش عادة بمدة تتراوح مابين 4-10 أيام قبل الموعد المحدد للجني، ويتم بإحدى الطرق الميكانيكية أو الكيميائية أو بتأثير التيار الكهربائي.

‌أ- الطريق الميكانيكية: يعد التهشيم أكثرها انتشاراً وأنسبها حيث يتم تقطيع المجموع الخضري إلى أجزاء صغيرة لتجف بسرعة وتنفذ بواسطة الأقسام الدورانية للآلة الملحقة مثل المطارق والسكاكين أو السلاسل أو الخطافات التي تشغل عن طريق محور الإدارة الخلفي للجرار بسرعة 30-40 م/ثا % وتكون هذه الأقسام متناسبة بطولها وشكلها مع شكل الخطوط لذلك يجب أن تكون أثناء العمل فوق الخطوط مباشرة حتى لاتتم إزاحة التراب عن الدرنات وكشفها للعوامل الجوية وتعرضها للصقيع أو الإنتاش أو الإصابة بالأمراض والحشرات.

والشكل رقم (12 و 13) يبين أجهزة التطويش المطرقية وذات السلاسل.

 

الانتزاع: تزيل هذه الطريقة المجموع الخضري والجذري معاً وباستخدامها تصل نسبة الفقد 10-40%.

الحش: تستخدم لهذه الطريقة آلات الحش المقطورة والآلات ذاتية الحركة لكن استخدامها يزيد نسبة الفقد بسبب سير الآلية فوق الخطوط ذهاباً وإياباً.

‌ب- الطريقة الكيميائية: تستخدم هذه الطريقة المواد الكيميائية التي أساسيها الزرنيخ وحمض الكبريت وترش بشكل رذاذ أو غبار حيث يتم رشها قبل 10 أيام من موعد الجني ، من سيئاتها اعتمادها على الظروف الجوية وارتفاع تكاليفها.

‌ج- الطريقة الكهربائية: تستخدم بإمرار تيار كهربائي بتوتر قدره 5000 فولت لقتل النبات كلياً، عملياً لا تستخدم هذه الطريقة لاعتمادها على تيار ذو توترعالي.

 

2- القلع:

أثناء عملية القلع تتم عدة عمليات مع بعضها وبشكل متلاحق وهي:

‌أ- قلع التربة مع الدرنات .

‌ب- غربلة التربة مع الدرنات

‌ج- تفتيت الكدر

‌د- فصل الأوساخ عن البطاطا

‌ه- فصل الكدر والأحجار عن البطاطا.

‌أ- قلع التربة مع الدرنات: أثناء هذه العملية يجب أن يغوص سلاح القلع تحت الدرنات ليرفعها مع التربة إلى ارتفاع معين كما هو مبين في الشكل (14). وإن عمق القلع يعتمد على عمق توضع الدرنات تحت سطح التربة كما هو مبين في الجدول رقم (4).

 

جدول رقم (4)

نوع التربة

عمق الزرع (سم)

عمق توضع الدرنات (سم)

رملية

10-12

20- 25

رملية طينية

8-10

20

طينية غضارية

6-8

18-20

 

ويكون سلاح القلع إما شفرة أو قرص كما في الشكل رقم (15).

 

‌ب- غربلة التربة مع الدرنات: يلي سلاح القلع مباشرة آلية الغربلة مهمتها فصل التراب عن الدرنات بالسقوط الحر للأجزاء الصغيرة التي أبعادها أصغر من المسافة بين قضبان الهزاز وتبقى الأجزاء الكبيرة كالبطاطا والكدر والحجارة والمجموع الخضري ويتبع حجم الكمية المغربلة رطوبة ونوع التربة ووجود المجموع الخضري وكذلك نوع وأبعاد آلية الغربلة وتتراوح سرعتها من 1.5-2 م/ثا والشكل رقم (16) يبين كيفية عملها.

 

 

‌ج- تفتيت الكدر: غالباً ماتلي آلية الغربلة مباشرة اسطوانات مطاطية مهمتها تفتيت الكدر حتى تسهل غربلته فيما بعد وتكون هذه الأسطوانات مملوءة بالهواء المضغوط تحت ضغط 0.1-0.5 كيلو بوند/سم2 والشكل رقم (17) يبين طريقة عملها.

 

 

 

‌د- فصل الأوساخ عن البطاطا: تستخدم لهذا الغرض المواصفات الفيزيائية المختلفة كافة لفصل البطاطا والكدر والأحجار والمجموع الخضري عن بعضها فيفصل المجموع الخضري أولاً ثم بقايا النبات والكدر والأحجار.

والشكل رقم (18) يبين طريقة العمل.

 

 

‌ه- فصل الأحجار والكدر عن البطاطا: تعتبر هذه العملية أكبر مشكلة حتى الآن بالنسبة لمكننة القلع وهناك عدة أسس لهذه العملية منها الفصل على اختلاف الشكل والسطح واختلاف الوزن النوعي في المتانة والقساوة ومنها على اختلاف المواصفات السابقة مجتمعة. والشكل رقم (19) يبين إحدى هذه الطرق.

 

 

والشكل رقم (20) يبين هذه العملية مجتمعة على آلة لقلع البطاطا:

 

3- آلات جني البطاطا:

تقلع البطاطا إما بواسطة نقابة (Potato Digger ) أو القلاعة (Potato Harvester) ومنها بخط واحد أو تقلع خطين معاً.

‌أ- النقابة (Potato Digger): حيث تقوم النقابة بقلع البطاطا مع التراب وفصلها عنه بالغربلة وتركها على سطح التربة والشكل رقم (21) يبين نموذجاً لنقابة بطاطا. ثم يقوم العمال بجمع البطاطا يدوياً في سلل أو أكياس ثم وضعها في مقطورات أو وضع البطاطا على سير ناقل إلى المقطورات ومن ثم لنقلها إلى المستودعات لفرزها وتعبئتها.

والشكل رقم (22) يبين تنظيم جمع البطاطا يدوياً.

 

 

المخطط التكنولوجي لقلاعة البطاطا بخطين

· سلاح القلع (مطرحي)

· سير غربلة (1)

· اسطوانات تفتيت الكدر

· سير غربلة (2)

· سير نقل بقايا النبات

· ناقل أسطواني

· قناة مطاطية

· جهاز فصل الكدر عن الحجارة

· سير ناقل (طاولة فرز)

· خزان لخليط الكدر والأحجار

· سير ناقل عرضي نصفه البطاطا ونصفه الخليط

· سير ناقل مائل للبطاطا إلى المقطورة

 

 

 

 

تحتاج هذه الآلة إلى عدد كبير من الأيدي العاملة حيث يحتاج الجرار الواحد إلى 20 عامل خلف النقابة لجمع البطاطا من على سطح التربة.

‌ب- القلاعة (Potato Harvester): تقوم هذه الآلة بقلع البطاطا غربلتها وفصل الكدر والأحجار وبقايا النباتات ونقلها عبر سير ناقل إلى مقطورة تسير بجانب القلاعة أو توضع بخزان أو تعبأ بأكياس في القلاعة ذاتها كما هو مبين في الشكل (20) والشكل رقم (23) . من محاسن هذه الطريقة أنها لاتحتاج إلى عدد كبير من اليد العاملة.

والجدول رقم (5) يبين المواصفات الفنية الرئيسية لعدد من آلات جني البطاطا.

 

جدول رقم (5) المواصفات الفنية لآلات جني البطاطا

الآلة

المواصفات الفنية

KKU-2

KTN-2B

KVN-2M

الوزن (كغ)

4750

660

926

عرض العمل (م)

1.4

1.4

1.4

الإنتاجية هـ/سا

0.4

0.45

0.32

عدد الخيوط

2

2

2

المسافة بين الخطوط (سم)

60 و 70

60 و 70

60 و 70

سرعة العمل (كم/سا)

العظمى - 5.4

العظمى- 3.6

العظمى – 4.32

استطاعة الجرار اللازم (حصان)

60

60

60

ملاحظات

جني مرحلة واحدة

جني على مرحلتين

جني على مرحلتين وتستخدم في الأراضي المحجرة

 

 

 

 

 

4- تقنية جني البطاطا:

لكي تنجح عملية مكننة البطاطا فإنه يجب أولاً قلع البطاطا المزروعة على رأسي الحقل المراد جنيه بعد أن يتم تطويش المجموع الخضري فيه لمسافة تكفي لمناورات آلة القلع.

‌أ- الجني على مراحل: ويتم تنفيذها بالنقابة في المرحلة الأولى واليد العاملة كما في الشكل (21) أو آلة التجميع التي تجمع البطاطا من على سطح التربة في المرحلة الثانية ثم النقل إلى مقطورات لنقلها إلى المستودعات.

يناسب الجني على مراحل ظروف العمل السهلة لأن هذه الظروف تزيد من إنتاجية آلة الجمع. ومن محاسنه تقليل عدد المرات التي تسير فيها القلاعة الثقيلة نسبياً مع المقطورة إلى النصف وحتى الثلث وهذا يظهر في انضغاط التربة. تقوم آلة الجمع بتجميع البطاطا من خطين أو أربع أو ستة خطوط إلى خط واحد أو في خطوط مهيئة مسبقاً لهذا الغرض وهذه الآلة تجمع البطاطا إما خلفها أو إلى الجانب منها.

‌ب- الجني المباشر: بهذه الطريقة تنقل البطاطا مباشرة من الأرض عبر القلاعة إلى مقطورة يقطرها جرار يسير بجانب القلاعة لمسافة 200 م تقريباً حتى تمتلئ المقطورة التي حمولتها 5 طن. فإذا كان السير بشكل دائري باتجاه عقارب الساعة ويترك في هذه الطريقة بحدود 6 خطوط (قلاعة بخطين) لتقلع بالاتجاه المعاكس. ولتسهيل مناورات القلاعة يترك عند رأسي الحقل مسافة بعرض 10-15 م.

في الحقول الكبيرة يتم جني كل خطين دفعة واحدة (قلاعة بخطين) وتكون الخطوط الوسطى أقل تعرضاً لتأثير الآلة (ضغط التربة).

ويمكن في بعض الآلات المزودة بخزان أو بجهاز تعبئة بأكياس الاستغناء عن المقطورة كما في الشكل (23).

 


صفحة 2 من 2

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة



الجمعية السورية للنباتات الطبية بالتعاون مع كلية الزراعة – جامعة حلب

تقيم ندوة حوارية حول ( النباتات الطبية التي يمكن أن تستخدم في معالجة بعض أمراض القلب والأوعية الدموية) بمشاركة

· الأستاذ الدكتور محمد نبيل شلبي عميد كلية الزراعة ( رئيس الجلسة)

· الدكتور أحمد معروف مدير الجمعية السورية للنباتات الطبية ( مقرر الجلسة)

· السيد الدكتور وجية السباعي أستاذ الأدوية بكلية الطب ( محاضراً(

· السيد الدكتور احمد الشيخ قدور أستاذ النباتات الطبية بكلية الزراعة ( محاضراً(

وذلك الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 12/12/ 2010 بقاعة ابن البيطار بكلية الزراعة .

....وهذه دعوة للجميع من أجل المشاركة في الحضور والمناقشة                                  د.أحمد معروف


إعلانات
يمكن للسادة المحامين الراغبين بالمشاركة في المنتدى القانوني على موقع بوابة المجتمع المحلي زيارة المنتدى القانوني والتسجيل بشكل مباشر كما يمكنهم الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني : webmaster.reefnet@gmail.com