بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> إنتاج حيواني

نشرات زراعية

تربية الحبش الرومي

أرسل لصديقك طباعة

تربية الحبش الرومي

إعداد :

المهندس الزراعي نبيل فرح

 

مقدمة:

يربى الحبش من أجل لحمه والذي بدأ بالانتشار في أوروبا بشكل واسع وذلك نظراً لتعدد طرق استخدامه في تحضير الموائد.

أما في القطر فإن تربية الحبش واستهلاك لحمه لازالت في أطوارها الأولى وذلك لعدم انتشار تربيته بسبب عدم اعتياد المواطنين على استهلاك لحمه والتي تتطلب القيام بحملة توعية وإرشادات تبين للمواطنين طرق طهيه وتقديمه على المواد بأشكال متنوعة ومتعددة كما تبين للمواطنين بأن لحم الحبش هو مصدر رخيص للبروتين الحيواني.

عروق الحبش :

هناك عروق أصلية وتجارية لها أهميتها الاقتصادية وهي:

1. البرونز: يعتبر هذا العرق من أشهر العروق وأكثرها انتشاراً في العالم، أصله أمريكي ولونه رمادي برونزي وله لمعان أحمر معدني مخضر وشرائط نحاسية برونزية واضحة على ريش الذيل والظهر وخطوط بيضاء وسوداء على ريش الجناح كما يكون ريش الصدر في الإناث أبيض اللون ويبلغ متوسط وزن الديك حوالي 36 رطل أو حوالي 17 كغ والإناث حوالي 20 رطل إنكليزي أو حوالي 10 كغ.

2. الهولندي الأبيض: أصله أمريكي ولو أنه يربى في هولندا منذ مدة طويلة ، لونه أبيض ووزنه القياسي حوالي 15 كغ للديك وحوالي 9 كغ للأنثى.

3. اليلتشفيك الأبيض: نشأ في أمريكا أيضاً، صغير الحجم لونه أبيض ويبلغ متوسط وزن الديك حوالي 11 كغ والأنثى حوالي 6 كغ.

4. الأمباير الأبيض: حجم هذا العرق قريب من حجم البرونز، لونه أبيض ويمتاز عن البرونز بكفاءته الغذائية الممتازة.

5. البوربون الأحمر: نشأ في أمريكا، لونه أحمر أو الأحمر المائل إلى البني باستثناء الأجنحة والذيل فهي بيضاء اللون.

إضافة لما ذكر فإن هناك عروق أخرى نذكر منها: السليست الأسود، النورفولك الأسود، البرونز العريض الصدر.

مع ملاحظة أننا لم نتطرق إلى ذكر العروق المحلية كونها متدنية الإنتاج إذا ما قورنت بالعروق التجارية أعلاه.

تربية الحبش:

المقصود في تربية الحبش هو تربيته لإنتاج اللحم، لذلك يجب أن تراعى عند تربيته الانتخاب لصفات طيور اللحم وأهمها: الحجم وشكل الجسم، النضج الجنسي المبكر وسرعة النمو، الكفاءة التحويلية وسائر صفات اللحم مثل : الطعم ، الطراوة...

وعند انتخاب طيور الحبش لإنتاج اللحم يجب انتخاب تلك التي تمتاز بصدر عميق وعريض للحصول على أكبر نسبة من اللحم. كما أنه يجب عند انتخاب الحبش لإنتاج البيض أن يتم انتخاب الأفراد التي تمتاز بإنتاج عال من البيض.

إلا أن إنتاج البيض في الحبش قليل وبحاجة إلى تحسين في صفة عدد البيض علاوة على أن نسبة دجاج الحبش التي تميل إلى الرقاد قد تصل إلى 100%. ووجد أن الدجاجة تضع أكبر نسبة من البيض في عامها الأول ثم يقل إنتاجها تدريجياً لذلك ينصح باستبعاد الدجاج بعد عامه الأول من الإنتاج. أما بالنسبة لحجم البيضة فإنه يزداد كلما تقدم الطير بالعمر بعكس عدد البيض.

حظائر الحبش:

نظراً لتحمل الحبش للظروف البيئية أكثر من الدجاج العادي فإن الحظائر التي تخصص لتربيته لاتحتاج إلى العناية الكبيرة التي نبذلها عند بناء حظائر الدجاج العادي خاصة في المناطق المعتدلة الحرارة. إذ يكفي أن نبني حظيرة مغلقة من ثلاثة جهات لاسيما في جهة هبوب الرياح والرابعة مفتوحة وملحق بها مسرح كبير يزرع بأعلاف لتسرح به طيور الحبش.

أو تبنى حظائر كتلك التي نستخدمها عند تربية الدجاج العادي كما في الشكل وتخصص عادة حوالي 1.7 م2 لكل طير من مساحة أرضية الحظيرة كما يخصص مسافة 40-50 سم لكل طير من طول المجاثم المقامة في الحظيرة والمصنوعة من الخشب.

أما بالنسبة للمعالف والمناهل فتحتاج طيور الحبش إلى ضعف المسافات المخصصة للدجاج العادي (الفروج).

تفريخ بيض الحبش (الرومي):

للحصول على بيض مخصب للتفريح فإنه يخصص ديك رومي واحد لكل 10-15 دجاجة رومي من الأوزان الثقيلة. أما في حالة الأوزان المتوسطة فإنه يخصص لكل 15-18 دجاجة رومي ديك واحد.

ويجب حفظ بيض الحبش المعد للتفريخ في مخازن درجة حرارتها بين 55-60 ف ويجب أن لايزيد عمر بيض التفريخ عن أسبوعين كحد أقصى إذ أن ذلك يقلل من نسبة التفريخ كما أن وزن البيضة الملائمة للتفريخ هو حوالي 85 غرام ويجب علينا استبعاد البيض الصغير أو كبير الحجم وذلك نظراً لانخفاض نسبة التفريخ في مثل هذا البيض.

ومن الأمور الطبيعية في الدجاج الرومي أنه في عمر 20 أسبوع تنتج الأنواع الثقيلة الوزن حوالي 70 بيضة صالحة للتفريخ تعطي حوالي 40 صوص، وإذا كانت قشرة البيضة ذات صفات جيدة فإن هذا يساعد على زيادة نسبة الفقس ولهذا يراعى أثناء فترة التربية محاولة تحسين جودة القشرة حتى نقلل من تكاليف الصوص.

بالإضافة إلى ذلك فإنه يجب معرفة الأشياء الهامة بالنسبة إلى تكوين قشرة بيضة التفريخ في الدجاج الرومي مع العلم بأن السبب الفيزيولوجي الذي يسبب تكوني قشرة غير جيدة غير معروف ولم يظهر أن هناك علاقة بين نسبة الكالسيوم في الدم أو الفوسفور أو الأستروجين وتكوين القشرة غير الجيدة، ولازالت الأبحاث جارية لمعرفة كل الظروف التي تكون القشرة الجيدة وغير الجيدة وكذلك معرفة عملية تكوين القشرة بشكل علمي.

أما مدة تفريخ بيض الحبش فهي بحدود 28 يوماً حيث تبقى البيضة في المفرخة مدة 24 يوماً ثم تنقل إلى المفقس وتبقى فيه مدة أربعة أيام ويجب أن تكون حرارة المفرخة بحدود 37.5 – 37.8 م° والرطوبة النسبية بحدود 55-60% كما أن عدد مرات تقليب البيض يجب أن لاتقل عن أربعة مرات في اليوم وذلك ابتداء من اليوم الثاني وانتهاء باليوم الرابع والعشرين من وضع بيض التفريخ في المفرخة وكلما ازداد عدد مرات تقليب البيض كلما تحسنت نسبة التفريخ وقلت نسبة نفوق الأجنة نتيجة التصاقها بأحد جوانب البيضة. إما درجة حرارة المفقس فيجب أن تكون بحدود 37-37.2 م° والرطوبة النسبية بحدود 80% كما يجب مراعاة التهوية الجيدة في آلة التفريخ بحيث لاتزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون عن 1.5% في جو آلة التفريخ. وعموماً فإن المفرخات الحديثة تضمن التهوية الجيدة ضمن الحدود المطلوبة والتقليب الآلي للبيض.

حضانة صيصان الحبش (الرومي):

تحتاج حضانة صيصان الحبش إلى عناية فائقة وذلك نظراً لشدة حساسيتها ولضعف قوة الإبصار فيها، ففي الحضانة الطبيعية تقوم الدجاجة بحضانة صيصانها وتستطيع كل دجاجة حضانة حوالي 20 صوص. أما في الحضانة الصناعية فيجب أن تكون درجة حرارة الحضانة في الأسبوع الأول بحدود 35-38 م° وذلك على ارتفاع 10 سم فوق أرضية الحضانة تقريباً.

وخلال الأسبوع الثاني تخفض هذه الدرجة إلى 32-35 م° وفي الأسبوع الثالث تخفض إلى 2-31 م° وإلى 25-29 م° في الأسبوع الرابع. وبعد الأسبوع الرابع يجب أن تكون درجة الحرارة بحدود 18-24 م°.

يخصص لكل عشرة صيصان مساحة متر مربع واحد من مساحة أرضية الحضانة كما يخصص مساحة 60-70 سم2 أسفل الدفاية لكل صوص، ويخصص لكل صوص مسافة 5 سم طولي من المعالف وحوالي 2سم طولي من المناهل تزداد هذه المسافة كلما تقدمت الطيور بالعمر كما هو الحال بالدجاج العادي.

تختلف مدة حضانة صيصان الحبش حسب الظروف البيئية السائدة في المنطقة وعلى العموم تستمر الحضانة في بلادنا مابين 3-6 أسابيع.

بعد الانتهاء من فترة الحضانة لابد للمربي من أن يوفر الرعاية الجيدة للصيصان من حيث توفير السكن الملائم والمرعى الجيد إذ أنه من العروف عن الطيور بحبها للرعي في مساحات شاسعة لذلك فإن تخصيص مساحات للحبش ليرعى بها قد أعطت نتائج لابأس بها.

تغذية الحبش:

يقدم للحبش العليقة المتزنة الحاوية على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطائر وخاصة حاجته إلى الطاقة وفيما يلي جدول يبين احتياج الحبش إلى الطاقة حسب العمر.

أما فيما يتعلق بنسبة البروتين الواجب توفرها في الخلطة فإن نسبة البروتين يجب أن تكون بحدود 23% خلال فترة ثلاثة الأشهر الأولى من عمر الطير ثم تخفض هذه النسبة إلى حوالي 18% خلال فترة التربية الباقية والبالغة ثلاثة أشهر.

 

النوع

العمر بالأسبوع

الطاقة ك.ك خلال الصيف

الطاقة ك.ك خلال الشتاء

الديك الرومي

حتى 4 أسابيع

2860

2940

4-8 أسابيع

2940

3010

8-12 أسبوع

3020

3080

12-16 أسبوع

3100

3150

16-20 أسبوع

3180

3220

20-24 أسبوع

3260

3290

المراجع العلمية:

1- تربية الدواجن د.عبد الغني الأسطواني

2- مجلة Poultry International العدد 9 لعام 1981.

3- مجلة Zootecnica العدد 5 لعام 1982.

4- مجلة : شركة Stelo.

 

 

تربية الدواجن في القرية

أرسل لصديقك طباعة

الطريقة المتبعة في تربية الدواجن بالقرية
لاتحتاج إلى جهد كبير ولكنها لاتدر إلا غلة قليلة

 

إعداد:

المهندسة الزراعية رويدة حاصباني

إن تغذية الدواجن لا تتطلب مجهوداً كبيراً من المزارع فهي تبحث عن غذائها بالتجول في طرقات القرية وبين المنازل تلتقط ما تعثر عليه من مخلفات المحاصيل أو بقايا الطعام.ولا يهتم القرويون كثيراً بتقديم ماء الشرب النظيف لدواجنهم ، وغالباً تأخذ احتياجها منه من الماء الراكد القذر الذي ينقل إليها الأمراض. كما أن القرويين لا يبذلون جهداً كبيراً في إيواء هذه الدواجن، فلا توضع مثلاً داخل حظائر مغلقة أو مسقوفة تقيها من الرياح والأمطار وتبعدها عن أيدي اللصوص، لكن عدم وضع الدواجن داخل حظائر خاصة يجعلها تتجول في المنازل والحقول وتسبب أضراراً . وكثير من دواجن القرية يقع فريسة للأمراض نتيجة التجوال خارج الحظائر الخاصة بها.

وعندما تصاب دجاجة بمرض معد سرعان ما تصاب به جميع الدجاجات الأخرى في القرية، كما أن الدجاجة المريضة لا تنمو بصورة جيدة بل غالباً ما تنفق. وأن أعداداً كبيرة منها تنفق وهي صغيرة السن وذلك بسبب الأمراض والحيوانات المفترسة وقلة العناية وسوء التغذية وبعد عام تبقى دجاجة واحدة فقط على قيد الحياة من كل خمسة عشر فرخاً نتيجة لارتفاع نسبة النفوق. أما الأربعة عشر الأخرى فتنفق أو تصيبها الأمراض وهي في أطوار حياتها الأولى.

إن الدواجن التي ليست من سلالات جيدة لاتحصل على الغذاء الجيد لاتنمو نمواً جيداً ولاتعطي أبناء القرية مقداراً كبيراً من اللحم وبالتالي لايمكن بيعها بأسعار مجزية، فمعظم دواجن القرية وحتى التي يبلغ عمرها عامين تظل صغيرة الحجم ولا تعطي لحماً وفيراً ومن ثم يلزم ذبح عدد كبير منها في المناسبات للحصول على مايكفي من اللحم . إذاً تربية الدواجن بهذه الطريقة لاتحقق ربحاً كبيراً لأن:

  • الدجاجات تكون عادة صغيرة الحجم ولايمكن بيعها بأسعار مجزية.

  • جميع الأفراخ المريضة أو التي نفقت تكون قد استهلكت الأعلاف بلا فائدة.

  • وجميع بقايا الأطعمة أو المحاصيل التي تستهلكها هذه الدواجن لاتعود على المربي بأي نفع. وهكذا لايستفيد المربي مما أنفقه من المال حتى وإن كان ضئيلاً.

كيف يمكن تحسين وسائل تربية الدواجن:

1- بتحسين تغذية الدجاج بصورة أفضل وزيادة العناية بها دون أن يتحمل المزارع نفقات كثيرة.

2- بالاستفادة من الدجاجات الموجودة في القرية ذات السلالات الممتازة السمينة والتي تقاوم الأمراض وتنتج مقداراً وفيراً من اللحم ومن البيض الكبير.

ولضمان النجاح في تربية الدواجن ينبغي مراعاة مايلي:

  • انتقاء الدجاجات من سلالات جيدة.

  • تغذيتها تغذية جيدة.

  • ايواؤها في حظائر مناسبة

  • حمايتها من الأمراض.

فوائد تربية الدواجن في المنزل:

  • يستطيع المزارع نفسه وأفراد أسرته أن يربوا الدواجن دون الاستعانة بآخرين.

  • فالدواجن تحصل على معظم طعامها من المنزل ولا يتطلب الأمر إلا شراء جزء قليل.

  • تستهلك الأسرة معظم لحوم وبيض الدجاج، ولاتباع منه إلا مايفيض عن احتياجاتها.

اختيار أنواع الدواجن:

إن الأنواع التقليدية من الدواجن لاتتطلب تربيتها عناية فائقة وتتميز في العادة بقدرة على مقاومة الرطوبة والحرارة وحتى لبض أنواع الأمراض وتوصف بأنها قوية الاحتمال ولكنها:

1- تكون صغيرة الحجم فلاتزن كثيراً، ولاتعطي إنتاجاً كبيراً من اللحم.

2- تكون أيضاً بطيئة النمو فلايمكن تسويقها أو ذبحها إلا عندما تبلغ من العمر ستة أشهر.

3- إنتاج البيض في هذه الأنواع من الدواجن إنتاجاً منخفضاً وصغير الحجم حيث يبلغ متوسط الإنتاج السنوي للجاجة ما يتراوح بين 30 و 50 بيضة.

كيف نحسن هذه الأنواع التقليدية:

1- انتقاء الدجاجات ذات السلالات الجيدة فالدجاجة الأجنبية تستفيد من أعلافها بصورة أفضل من الدجاجة المحلية. فهو تنمو بسرعة وتسمن وتنتج كمية كبيرة من اللحم كما تنتج عدداً كبيراً من البيض.

2- عند تغذية الدجاج المحلي تغذية جيدة لن يحقق المربي عائداً نقدياً كبيراً ولن يحصل على مقدار كبير من اللحم. فالدجاجة المحلية تحتاج إلى وقت طويل لكي تسمن كما أنها تستهلك مقداراً كبيراً من العلف، ولاتستفيد منه الاستفادة المرجوة. ومن الناحية الأخرى لايحتاج الفروج من السلالات المحسنة إلا إلى مقدار يتراوح بين 3-5 كغ من الأعلاف منذ فقسه حتى وقت بيعه أو ذبحه. أما التغذية الجيدة لدجاجة من السلالات المحسنة فهي تعطي كمية أكبر من اللحم وعائداً نقدياً أكثر مما تعطيه نفس التغذية لدجاجة محلية.

3- من الأفضل شراء الدجاج من مراكز تربية الدواجن لأن هذه المراكز تنتقي سلالات محسنة من الدجاج ذي المقاومة العالية للأمراض والتي تتميز بالقدرة على التكيف مع المناخ.

4- اختيار الديوك الممتازة فالديك الممتاز إذا تزاوج مع دجاجة محلية تنتقل صفاتهما إلى الأفراخ ويعتبر الناتج من هذه العملية دواجن محسنة وبعد ذلك تذبح ذكور الفراريج أو تباع أما الإناث فتتزاوج مرة ثانية مع ديك من السلالات الممتازة. ويمكن للنسل الناتج بعد ذلك أن يتكاثر فيما بينه دون حاجة إلى شراء ديوك جديدة وبهذا لايتكلف المربي إلا نفقات زهيدة تتمثل في شراء الديك وتكاليف التحصين وإدخال بعض التحسينات على حظيرة الدواجن وتحسين أوعية العلف والشرب وكلها يمكن تدبيرها من أشياء قديمة مستعملة.

5- يمكن شراء الأفراخ عند الفقس أو عند عمر ثلاثة أشهر إن الأفراخ حديث الفقس (يوم واحد) يقل ثمنها عن ثمن البداري الذي يبلغ عمرها ثلاثة أشهر لكن يجب أن يكون المزارع على علم تام وخبرة بتربيتها كما يجب أن تتوافر لديه القدرة على إيوائها بطريقة جيدة حيث أنها ضعيفة المقاومة ويمكن أن تنفق بسهولة وعند اتباع أساليب التربية الحديثة للدجاج يكون من الأفضل شراء البداري بعمر ثلاثة أشهر فهي أسهل في تربيتها من الأفراح حديثة الفقس إذ لاتحتاج إلى عناية كبيرة كما أنها لاتنفق بسرعة وتكون محصنة بالأمصال الواقية وإن كان ثمنها يزيد عن ثمن الأفراخ حديثة الفقس.

6- إن انتقاء الديوك والجاجات والأفراخ من سلالة جيدة لايفيد إذا لم تراع النقاط التالية:

  • التغذية الجيدة: تعتبر العناية بتغذية الديوك أو الأفراخ أو البداري المشتراة من مراكز الإنتاج والاستمرار في تقديم الأعلاف الجيدة لها أمراً مهماً وإلا توقفت الدواجن عن النمو ووقعت فريسة للأمراض وقد يؤدي ذلك إلى نفوقها. ففي المزرعة الناجحة التي تحتوي على مائة دجاجة بياضة ينبغي ألا يزيد عدد الطيور التي تنفق عن خمسة أو عشرة خلال عام واحد.

  • التحصين ضد الأمراض: التحصين ضد الأمراض: إذا لم تكن الطيور المشتراة محصنة وجب الإسراع وتحصينها فورا ضد مختلف الأمراض.

  • العناية بتربية الطيور ورعايتها: لأن شراء الديوك والدجاجات دون رعايتها والاعتناء بتغذيتها وإيوائها وصحتها هو تبديد للمال ، فالتربية التقليدية سهلة ولاتحتاج إلى تكاليف لكن العائد منها قليلاً جداً ، أما التربية الحديثة للدواجن فتستلزم عملاً كثيراً ونفقات قليلة والعائد منها يكون كبيراً.

تغذية الدواجن:

تتطلب أساليب التربية الحديثة الاعتناء بعلفها إلى درجة كبيرة، فالهدف هو اقتناء دواجن تنمو بسرعة وتعطي قدراً كبيراً من اللحم ومن البيض وتغذية الدواجن ليست أمراً سهلاً فهي تحتاج إلى مجموعة كبيرة من الأعلاف فالدجاجة مثلاً ليست كالعنزة ولايمكن أن تتغذى على الحشائش فقط بل تحتاج إلى علف ذي قيمة غذائية عالية.

والدجاجة البياضة بشكل خاص تحتاج إلى علف غني بالبروتين والكالسيوم ومثلما هو الحال في بناء المنزل إذ لايكفي أن نزيد كمية الإسمنت للاستغناء عن حديد التسليح كذلك الدجاجة. لايمكنها بناء جسمها إذا قدم لها علف غني بالبروتين فقط ، دون الكالسيوم. فالبروتين لايعوض نقص الكالسيوم ولذلك يجب أن تقدم للدواجن الكمية المناسبة من كل عنصر من العناصر الغذائية اللازمة لأنها تحتاج إلى كميات محدودة من كل نوع من أنواع الأعلاف.

ماسبب حاجة الدواجن إلى الأعلاف الجيدة:

ينبغي أن تحصل الدواجن على الأعلاف الجيدة للأسباب التالية:

1- لبناء الجسم: فالعضلات هي التي تكون لحوم الدواجن والدواجن الجيدة هي التي تعطي إنتاجاً كبيراً من اللحم في فترة قصيرةن ويكون لحمها أبيض اللون وطرياً ، والمعروف أن السلالات المحلية من الدواجن التي تحصل على تغذية جيدة يكون لحمها قليلاً وغير طري أما السلالات المحسنة فتتميز بالنمو الكامل لعضلات الصدر والفخذين لأنها إذا حصلت على مايكفيها من الأعلاف الغنية بالبروتين فإن عضلاتها تنمو نمواً جيداً ولذلك تعتبر الأعلاف البروتينية جزء من الأعلاف التي تبني جسم الدواجن.

وتتميز الدواجن بأن لها عظاماً طويلة رفيعة خفيفة الوزن لكنها متينة تمكنها من السير بيسر وسهولة. ولكي تقوى العظام وتزداد صلابة لابد من إضافة الأملاح المعدنية إلى العلف فالأملاح المعدنية جزء لايتجزأ من الأغذية التي تساعد على بناء الجسم.

2- إنتاج البيض الكبير الحجم: للدجاجة مبيض واحد وظيفته إنتاج البويضات وتتكون البويضة من النواة ومواد أخرى مغذية وهي المواد التي تكون صفار البيضة وتبدأ الدجاجة في وضع البيض عندما تبلغ من العمر حوالي خمسة شهور ويمكنها إنتاج البيض بصورة يومية تقريباً اعتباراً من الشهر السابع من عمرها.

وتتكون قشرة البيضة من الأملاح المعدنية ومن الكالسيوم بشكل خاص ويحتوي البياض على كمية كبيرة من الماء والبروتينات والأملاح المعدنية بينما يحتوي الصفار على نسبة ضئيلة من الماء وكمية كبيرة من المواد البروتينية والدهنية والفيتامينات.

3- المحافظة على صحة الدواجن: لكي تنمو الدواجن جيداً وتنتج الكثير من البيض تحتاج إلى تغذية تساعد على بناء الجسم وهي أعلاف تحتوي على البروتين سواء كان نباتياً أو حيوانياً، وعندما تحصل الدواجن على 2 كيلو غراما ً من العلف الذي يحتوي على البروتين يجب أن يكون محتوياً على النسب التالية 1.5 كغ من البروتين النباتي و 0.5 كغ من البروتين الحيواني.

البروتين النباتي: يحتوي الكسب على نسبة كبيرة من البروتينات ، والكسب هو الاسم الذي يطلق عليه مخلفات حبات الفول السوداني وبذور القطن. وكسب الفول السوداني، سهل الهضم بالنسبة للدواجن ويمكن إضافة كيلو غرام ونصف منه إلى كل 10 كغ من الأعلاف.

أما كسب بذرة القطن: فلا تستطيع الدواجن هضم مقدار كبير منه ولاينبغي إضافة أكثر من نصف كيلو غرام من كسب بذرة القطن إلى كل 10 كغ من الأعلاف.

البروتين الحيواني: ومن أمثلته: الدم المكثف بالغلي، مسحوق اللحم المجفف، مسحوق اللبن المجفف، مسحوق السمك، وينبغي عدم تقديم مقدار كبير من هذا البروتين للدواجن لأنها باهظة التكاليف بالإضافة إلى أن زيادة نسبتها في العلف تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض .

كما تحتاج الدواجن أيضاً إلى الأعلاف التي تمدها بالطاقة (أعلاف الطاقة) وتمكنها من مقاومة البرد والحرارة والأمراض وأعلاف الطاقة غالباً ما يقوم المربي بإنتاجها بنفسه وهي تتكون بشكل أساسي من : الذرة الصفراء، الذرة البيضاء، الدخن، الأرز، نخالة الأرز ويمكن تقديم هذه الأعلاف في صورة حبوب أو طحين والدواجن تفضل الذرة ويمكنها أن تستهلك كمية كبيرة منها دون أن تصاب بأذى. أما نخالة الأرز: فيجب ألا تزيد كميتها عن كيلو غرام واحد في كل عشرة كيلو غرامات من الأعلاف. إلا أن الدواجن لاتستفيد استفادة جيدة من أعلاف الطاقة وأعلاف بناء الجسم، إذا يلم يقدم معها في نفس الوقت العناصر التالية:

  • الأملاح المعدنية

  • الفيتامينات

  • الماء النقي

الأملاح المعدنية: تضاف الأملاح المعدنية إلى أعلاف الدواجن بنسبة 2% ويعتبر طحين العظم والصدف وقشر البيض من المصادر الغنية بالأملاح المعدنية وإذا لم تحصل الدواجن على القدر الكافي من الأملاح المعدنية لايمكنها أن تنمو نمواً طبيعياً وتكون عظامها صغيرة وناقصة التكوين.

الفيتامينات: إذا ربيت الدواجن داخل حظائر وجب إضافة الفيتامينات إلى أعلافها أو تزويدها بالحشائش التي تحتوي على الفيتامينات وهذه الفيتامينات تقدم بكميات صغيرة.

الماء النقي: إن تقديم كمية وفيرة من الماء النقي للدواجن أمر هام للغاية لأن الدواجن لاتستفيد استفادة كاملة من غذائها إذا لم تتناول مقداراً كافياً من الماء ويمكن للدجاجة الواحدة أن تشرب ربع ليتر من الماء في اليوم. فيلزم إذاً: خمسة ليترات من الماء يومياً لكل 20 دجاجة وعندما تشتد درجة الحرارة تزداد كمية ما تستهلكه الدواجن من المياه ويزداد مقدار ماتشربه الدجاجة الواحدة من الماء يومياً إلى حوالي نصف ليتر وهذا الماء يوضع في مساقي كبيرة بحيث تتمكن عدة دجاجات من الشرب في وقت واحد على أن توضع تلك المساقي في الظل بالقرب من المعالف وينبغي مراقبة المساقي بحيث تكون مليئة بالماء بصفة مستمر، وأن يكون الماء نقياً على الدوام، كما ينبغي تغييره كلما شابته شوائب فالماء غير النقي ينقل للدواجن العديد من الأمراض إذاً للاستفادة الكاملة من الغذاء يجب أن تشرب الدواجن كمية كبيرة من الماء.

الاحتياجات الخاصة للأفراخ والدجاج البياض ، ودجاج اللحم:

إن المزارع عندما يربي الدواجن في منزله يقوم بإنتاج وإعداد معظم أعلافها بنفسه وهو بهذه الطريقة لايبدد الكثير من المال بل يستفيد من بقايا أطعمة الأسرة ومن بقايا المحاصيل, ولكن ينبغي مراعاة تقديم الأعلاف المناسبة لطيوره وهذا يعني تقديم أعلاف للدواجن تختلف باختلاف أعمارها.

1- الأفراخ من الفقس حتى ثمانية أسابيع: تحتاج الأفراخ أثناء هذه الفترة إلى أعلاف تساعد على بناء أجسامها لذا ينبغي أن تحتوي الأعلاف التي تزن 10 كيلوغرامات مثلاً على النسب التالية:

· 7 كغ من جريش الذرة أو الحبوب الأخرى.

· 2 كغ من كسب الفول السوداني. أو الأسماك ، أو من الدم أو من بقايا الزيت. أو الخضراوات ، ومن العظام والأصداف المجروشة أو النمل الأبيض.

2- الفراريج من عمر 8 أسابيع إلى 14 أسبوع: تقدم لها حبوب الذرة أو مزيج من الذرة والحبوب الأخرى فإذا كانت الدواجن في مكان مفتوح يجب أن تكون الأعلاف غنية بالفيتامينات فيقدم لها الحشائش والخضراوات وغنية بالبروتينات فيقدم لها قطع صغيرة من اللحم والسمك.

3- الدجاج البياض : يحتاج الدجاج البياض إلى كمية كبيرة من الأملاح المعدنية لتكوين قشرة البيض وإلى الكثير من البروتينات لتكوين محتويات البيضة الداخلية وعلى سبيل المثال ينبغي أن تشتمل

· كل 10 كغ من الأعلاف على 8 كغ من الحبوب المجروشة (الذرة البيضاء والصفراء).

· 1.5 كغ من كسب الفول السوداني.

· 0.5 كغ من مزيج مكون من اللحم أو السمك والدم المكثف بالغلي والحشائش والخضراوات. وبصفة خاصة مقدار يتراوح بين 300-500 غ من العظام المجروشة والقواقع والصدف أو قشر البيض.

ويستهلك الدجاج خلال الثلاثة أشهر الأولى من عمره حوالي 5 كغ من الأعلاف ويجب مزج الطعام جيداً كما ينبغي تحضير المزيج من قبل تقديمه للدواجن بفترة قصيرة حتى لايفسد ولابد من توافر النظافة الكاملة للمعالف والمساقي ومصادر مياه الشرب.. ويمكن لمربي الدواجن شراء هذه الأعلاف بطريقتين:

1- إما أن يشتري العلف بأكمله بحيث يشتمل على جميع العناصر الغذائية التي تحتاج إليها الدواجن وفي هذه الحالة لاينبغي أن يقدم أي غذاء آخر إلا أن هذا العلف يكون باهظ التكاليف.

2- وإما أن يشتري جزءً من العلف في شكل مركزات علفية تشتمل بصورة رئيسية على البروتينات والأملاح المعدنية والفيتامينات وفي هذه الحالة ينبغي عليه أن يقدم للدواجن الحبوب المجروشة والكسب.

إن شراء أعلاف الدواجن وإن كان يتطلب جهداً أقل إلا أنه يؤدي إلى إنفاق الكثير من الأموال.

كيف تستفيد الدواجن من الغذاء والماء:

1- يبدأ الجهاز الهضمي بالمنقار وهي تبتلع غذائها دفعة واحدة لعدم وجود أسنان تطحن العلف.

2- يمر الطعام بعد بلعه إلى البلعوم في إلى الحوصلة حيث يختلط الطعام باللعاب، ثم إلى المعدة حيث تبدأ عملية الهضم، ومن ثم القونصة حيث يتم فيها طحن الطعام.

3- غالباً ما تبتلع الدواجن قطعاً صغيرة من الحجارة تظل داخل القونصة لتقوم بطحن الطعام عند وصوله إليها.

4- يذهب الجزء المهضوم من الطعام إلى الدم حيث يغذي الجسم كله ويمر ماتبقى منه عبر الاست على هيئة فضلات ويعرف برزق الطيور.

الوقاية الصحية:

  • الوقاية من الأمراض: تشتري الأفراخ حديثة الفقس عمر يوم واحد أو البداري عمر 3 أشهر من مراكز الإنتاج المتخصصة. وبذلك تكون في صحة طيبة ومن سلالات جيدة تقاوم الحرارة والرطوبة والأمراض.

  • الاهتمام بالنظافة: لابد من أن تظل حظائر الدواجن والمعالف والمساقي نظيفة للغاية على الدوام .

  • لاتضع عدداً كبيراً من الطيور في حظيرة واحدة: فقد تتقاتل مع بعضها وتقوم الطيور الأقوى بتجريح الطيور الأضعف أو نهش لحومها ويسهل انتقال العدوى من طائر إلى طائر في ظروف الازدحام داخل الحظيرة الواحدة.

  • ينبغي ألا يوضع الدجاج في حظيرة واحدة: مع البط والدجاج الحبشي والديوك الرومية، لأن أمراض البط والدجاج الحبشي والديوك الرومية يمكن أن تنتقل على الدجاج وتلزم مساحة تبلغ حوالي 25×20 م لكل 50 دجاجة بياضة.

  • استبعاد الطيور المريضة: ينبغي عدم أكل الدواجن المريضة بل إعدامها وحرقها حتى لاتظل الميكروبات المتخلفة عنه في الأرض وتنتقل إلى الطيور الأخرى ومن المستحسن استبعاد الدجاج الضامر الذي توقف عن النمو فهذه الطيور لاتقاوم الأمراض وقد تصبح بؤرة ينتقل منها المرض إلى الطيور السليمة.

  • لاتتأخر عن طلب المشورة: عندما يمرض أحد الطيور أو يموت يجب عرضه على الطبيب البيطري أو أقرب مساعد بيطري وعليك اتباع النصائح التي يقدمها لك حتى لاتنتقل العدوى إلى الطيور الأخرى في القرية فكثيراً ما نرى طيور القرية كلها تنفق بسبب مرض واحد أصابها جميعاً. وهذا مايجب تجنبه.

  • يجب تحصين جميع الطيور: إذا اشتريت الأفراخ من المراكز المتخصصة فإنها تكون محصنة بالفعل وإلا فيجب مراعاة تحصينها حتى ولو كان عمرها يوماً واحداً.

التحصين :

يجب تحصين جميع الدجاجات لتقاوم المرض والموت، ويتم ذلك قبل أن تبدأ في وضع البيض لأن الدجاجة إذا كانت بياضة وحصنت بأمصال الوقاية فإنها تتوقف عن وضع البيض ولذلك يجب تحصينها وهي صغيرة والتحصين عادة يكون لمقاومة جدري الدواجن والكوليرا وداء نيوكاسل . وهناك طريقتان رئيسيتان للتحصين:

  • خلط المصل بمياه الشرب.

  • الحقن

ولزيادة المعلومات يمكن مراجعة مراكز تربية الدواجن لمعرفة الحقن ومواعيده وللحصول على التعليمات الواضحة والأمصال الواقية.

أهم الأمراض التي تصيب الدواجن:

هناك أمراض عديدة تصيب الدواجن بعضها يصعب التعرف عليه وسنركز هنا على أهم الأمراض وأكثرها شيوعاً.

1- مرض العظام: تكون عظام الأرجل مشوهة وتصبح الطيور المصابة بهذا المرض بطيئة الحركة، تمشي بصعوبة ويحدث هذا المرض نتيجة لنقص الفيتامينات والأملاح المعدنية بصورة رئيسية لذلك يجب أن تقدم لهذه الطيور الأعلاف التي تحتوي على المزيد من الفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الخضراوات والعظام المجروشة والصدف المسحوقة.

2- مرض الإسهال الأبيض: تكون الدواجن المصابة به كسولة، ضعيفة ، تمشي بصعوبة ويزداد حجم البطن وتتدلى الأجنحة ويكون البراز سائلاً ويميل إلى اللون الأبيض وينفق عدد كبير من الأفراخ بعد ثمانية أيام من الفقس هذا المرض ينتقل من الأم عن طريق البيضة حتى أن الدجاجات التي سبق علاجها تضع بيضاً حاملاً لهذا المرض، مما يؤدي إلى إصابة جميع أفراخها بالمرض وهذه الدجاجات يمكن ذبحها أو أكلها، كما يمكن بيع بيضها إلا أنه ينبغي عدم تفريخها وللحيلولة دون إصابة الدواجن بهذا المرض يجب عدم شراء الأفراخ من مصادر غير معروفة.

3- مرض نيوكاسل: وهو من الأمراض الكثيرة الانتشار وشديدة الخطورة يقضي على أعداد كبيرة من الطيور خلال فترة وجيزة من أعراضه صعوبة التنفس وسوء الهضم. هذا المرض لايوجد له علاج إنما يمكن تحصين الدواجن ضد الإصابة به.

4- مرض الكوكسيديا : ينتج هذا المرض عن طفيليات تعيش داخل الجهاز الهضمي للطائر وعند الإصابة يظهر دم في براز الأفراخ عمر 10 أيام إلى 3 أشهر وإذا لم يقض المرض على الفرخ خلال 30 يوماً فإنه يظل هزيلاً وإذا أصيبت به الدجاجة بتأخر موعد وضعها للبيض ولعلاجه يمكن وضع مضادات للكوكسيديا في ماء الشرب لوقف انتشاره. للوقاية منه: تتم بمراعاة مايلي:

  • عدم وضع عدد كبير من الطيور معاً في حظيرة واحدة.

  • مراعاة النظافة الشديدة في المساقي وحظائر الدواجن.

  • وضع مضادات الكوكسيديا Coccidioslats في ماء االشرب. مع العلم أن مرض الكوكسيديا لايوجد له مصل للوقاية أما مراكز إنتاج الدواجن فتقدم المضادات اللازمة لمكافحته.

5- نقر الطيور: إذا وضع عدد كبير من الدواجن في حظيرة واحدة غير محمية من وهج الشمس ومساقيها ومعالفها ليست بالاتساع الكافي فإن هذه الدواجن تكون أسرع إلى العراك فتنقر الطيور بعضها بعضاً وتنتزع الريش حتى يدمى الجسم وقد يصل العراك أحياناً إلى حد قضاء بعضها على البعض الآخر. وفي هذه الحالة ينبغي اتباع الآتي:

  • استبعاد الطيور الجريحة والطيور الشرسة.

  • تضميد الجروح بأدوية ذات رائحة منفرة.

  • قطع النهاية المدببة للمنقار.

ومن المفيد أيضاً تعليق بعض حزم الخضراوات أو الحشائش بحيث تكون مدلاة من سقف الحظيرة للوصول إليها فتصبح أقل شراسة.

6- هناك أيضاً أمراض كثيرة أخرى مثل: جدري الطيور وزهري الطيور وكوليرا الطيور وتوجد أمصال وعقاقير لمكافحة العديد من هذه الأمراض.

حظائر الدواجن: الجدول التالي يوضح احتياجات 100 طائر من فئات العمر المختلفة:

العمر بالأسبوع

المساحة م2

أواني (العدد)

الشرب سعة بالليتر

أواني العلف ذات الجانبين م

من 2-4

6

2

4

2

5-11

8-15

2

10

4

12 فأكثر

20-30

2

10

5-7

الطيور البالغة

30

2

10

7

ملاحظة: تحتاج كل 5-6 دجاجات بالغة إلى حوالي متر من الحوامل الخشبية التي تقف عليها أثناء الليل.

لإيواء دجاجة في حظيرة: تلزم مساحة من الأرض قدرها 16 متر مربع على أن يكون ارتفاع السقف متران.

لإيواء 100 دجاجة : تلزم مساحة قدرها 36 متر أي 6 × 6 م ويكون ارتفاع السقف متران ويلاحظ عدم زيادة ارتفاع الجدران الصلبة عن نصف متر وتكمل بقية المساحة بالشباك السلكية.

كيفية إنشاء حظائر دواجن:

يمكن إنشاء حظيرة الدواجن دون إنفاق الكثير من المال فتبنى الجدران من البلوك الاسمنتي ويمكن بناء السقف بالقش أو بأوراق الأشجار العريضة أو حتى بقطعة من الصاج القديم، وينبغي تسوية أرضية حظيرة الدواجن كما يمكن تغطيتها أيضاً بالاسمنت. وتلزم المواد الآتية لإنشاء حظيرة للدواجن:

  • 5 قوائم طول الواحدة 4 أمتار

  • 9 قوائم طول الواحدة منها 2.5 متر

  • 2 قائمة طول الواحدة منها 8 أمتار

  • 8 قوائم طول الواحدة منها 3 أمتار

  • قائمة واحدة طولها 3.5 متر

  • 17 حصيراً

  • قش للتسقيف

  • شباك سلكية للحظائر 22 متر.

  • لفة من السلك

  • تجهيزات خاصة بالباب

  • 300 قطعة من البلوك الاسمنتي

  • رمل ، مسامير

  • ويجب وضع معالف وصنابير لمياه الشرب داخل حظائر الدواجن.

وإذا كان المطلوب هو تربية الأفراخ فلابد من تجهيز أماكن للفقس أما إذا كانت الرغبة تربية دجاجات بياضة فلابد من وضع أعشاش للبيض.

الشروط الواجب توافرها عند إقامة حظيرة للدواجن:

  • أن تكون قريبة من مسكن المربي: حتى يمكنه التردد عليها عدة مرات يومياً.

  • أن تقام على أرض جافة: لأن الرطوبة تضر بصحة الدواجن وتؤدي إلى إصابتها بالأمراض وإذا كان الأرض منحدرة فتشق قناة صغيرة لتصريف مياه الأمطار.

  • أن تقع في مكان يمكن وقايته من الشمس والريح: ويكون بناء الحظيرة بطريقة تسمح بدخول الشمس في المساء عندما تنكسر حدة الحر ويكون اتجاه الحظيرة من الشرق إلى الغرب وأثناء موسم الأمطار، يوضع الحصير وفروع الأشجار على جوانب الحظيرة للحيلولة دون تسرب مياه الأمطار إلى الداخل.

أعشاش البيض:

لابد من توفير عدد كاف من الأعشاش وذلك لأن كل خمس دجاجات تحتاج إلى عش حيث توضع داخل الحظيرة صناديق خشبية أو سلال بداخلها قش لتكو أعشاشاً تضع فيها الدجاجات البيض ويجمع البيض ثلاث مرات يومياً في الصباح وعند الظهر وفي المساء.

ويوضح الرسم التالي عشاً للبيض يستعمل لخمسين دجاجة بياضة إذ يحتوي على عشرة عيون ويلاحظ أن المجاثم التي يقف عليها الدجاج متحركة حتى يمكن قفل العيون العشرة أثناء فترة الليل.

أحواش الحظائر:

تزود كل حظيرة بحوش خارجي لرياضة الدواجن، والعثور على الحشائش الخضراء والتقاط الحشرات والديدان ويقسم حوش كل حظيرة إلى قسمين يستعملان بالتناوب ، ففي الجزء الأول تترك الدواجن لتتغذى فيه أما الجزء الآخر فيترك لتنمو الحشائش مرة أخرى وتحاط هذه الأحواش بأسوار من الشباك السلكية لعدم انتشار الدوجن بعيداً ولحمايتها من الحيوانات الأخرى وينبغي أن تكون في الأحواش أشجاراً ظليلة تقي الدواجن من حرارة الشمس ولابد أن يكون الحوش متسعاً بما فيه الكفاية فمثلاً إذا كان عدد الدجاج 50 دجاجة يلزم حوش يبلغ عرضه 75 متراً وطوله 30 متراً .

المعالف:

يجب أن يكون عدد المعالف كافياً وطولها مناسباً لتجد كل دجاجة مكاناً لها عندما ترغب في الحصول على غذائها، ويجب ألا تكون المعالف عريضة أكثر من اللازم حتى لايقف الدجاج فوقها ويتلوث الغذاء ببرازها ويمكن تصنيع هذه المعالف من الخامات المتوفرة محلياً لدى المزارع. ويوضح الرسم في الصفحة نوعاً جيداً من المعالف وهو نوع بسيط يمكن صناعته في القرية يثبت قاع المعلفة إلى عارضتين خشبيتين ويثبت في نهايتهما حامل من الخشب أي مكان يقف عليه الدجاج، يصنع الجانبان من الألواح الرقيقة ويحدد ارتفاعها حسب الاستعمال فإن كانا للدجاج يكونان مرتفعين، وإن كانا للأفراخ فيكونان منخفضين ، ويوضع في وسط المعلفة قطعة من الخشب متحركة تلف على محور أفقي بطول المعلفة وظيفتها منع سقوط مخلفات الدجاج داخل المعلف، وعند وضع المعلف خارج الحظيرة في العراء يغطى بغطاء من الصاج وبذلك لاتصل مياه المطر إلى الغذاء ويبقى نظيفاً وعند ملء المعلف يرفع الغطاء.

المساقي:

الدجاج يحتاج ماء كثير للشرب فالدجاجة تشرب كمية كبيرة من الماء تصل إلى أكثر من ربع ليتر يومياً ويجب أن تكون المساقي على النحو التالي :

  • ذات سعة كبيرة وبأعداد كافية.

  • ذات حجم مناسب ليشرب منها عدد كبير من الدجاج في آن واحد.

  • نظيفة بحيث لايتلوث فيها الماء.

  • لاتسمح للأفراخ بالسقوط داخلها ويمكن استخدام الأطباق الكبيرة والدلاء بوضعها فوق حوامل أو تثبيتها في الأرض ويغطى جزء منها بشبكة من الأسلاك لمنع سقوط الطيور داخلها وبالنسبة للأفراخ يوضع الماء في أوان غير عميقة أو في علبة يمكن للفرخ أن يشرب منها بسهولة ثم تؤخذ زجاجة وتملأ بالماء وتوضع مقلوبة على أن تكون فتحتها في الإناء وتسند الزجاجة على جدار أو تركب على حامل ويتدفق الماء في الإناء لتعويض ماتشربه الأفراخ ويمكن لدلو تبلغ سعته من 10 إلى 15 ليتر أن يؤدي الغرض تماماً فيوضع في حفرة بالأرض بحيث لاتظهر منه فوق الأرض سوى 10 سنتيمترات وينبغي التأكد من مداومة تغيير الماء. كما يمكن عمل مسقى من علبة كيروسين قديمة أو شراءه جاهزاً.

حاضنة الأفراخ:

عند شراء الأفراخ حديثة الفقس يجب المحافظة عليها ووقايتها من البرد والحيوانات الأخرى كالفئران والثعابين والقطط، وتربى هذه الأفراخ في حاضنات خاصة لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع ولحماية الأفراخ من الحيوانات المفترسة توضع في صندوق خشبي أو في سلة كبيرة وتوضع شبكة مصنوعة من السلك فوقها ، ولحمايتها من البرد يوضع فانوس في وسط الصندوق ويحاط بقفص من السلك الشبكي حتى لاتقترب منه الأفراخ وتحترق والفانوس الواحد يشع الدفء بدرجة تكفي لـ20 أو 40 فرخ.

ويراعى خفض الحرارة أو زيادتها حسب الحالة العامة للأفراخ ويلاحظ أن الأفراخ عندما تشعر بالدفء الشديد تبتعد عن الفانوس أما عندما تشعر بالبرد فإنها تتجمع وتتلاصق مع بعضها البعض ويضاف معلف ومسقى لماء الشرب داخل الحاضنة لتغذية الأفراخ.

اختيار الدجاج والعناية به لإنتاج الفراخ:

الخلاصة: يختار الدجاج من سلالة جيدة خالية من مرض الإسهال الأبيض ويوضع مع الإناث ديك من سلالة جيدة أيضاً وخالية من نفس المرض وبهذه الطريقة يمكن تلقيح البيض وإنتاج الأفراخ ويجب أن يكون الجدجاج من سلالة تنتج بيضاً كبير الحجم.

وللتعرف على الدجاج البياض الذي يضع بيضاً كبير الحجم تخصص أعشاشاً خاصة لكل دجاجة بحيث يغلق باب العش فور دخول الدجاجة إليه ، ويجب أن يكون الدجاج أيضاً من سلالة ترقد على البيض لأجل الفقس الدجاج الحضون يكون عادة كبير الحجم وبصحة جيدة وذو ريش كثيف ويعزل الدجاج الحضون وتجهز له أماكن مناسبة في نهاية الحظيرة تحاط بالشباك السلكية وتخصص له معالف ومساقي خاصة مع الاعتناء بتغذيته ووقايته من الطفيليات الخارجية نظراً لتعرضه لفتك هذه الطفيليات بسبب قلة حركته وسلوكه فوق البيض ويمكن إبادة الطفيليات برماد الخشب أو بالأدوية التي تستخدم لهذا الغرض.

الخطوات التي يتبعها المزارع المبتدئ في تربية الدواجن:

أنت مزارع وليس لديك سوى القليل من النقود ولكنك تريد اقتناء الفراريج وبذلك يمكن لأسرتك أن تستهلك مزيداً من اللحم ومن البيض، وتحصل على دخل أكبر عن طريق بيع الدجاج والبيض فماذا تفعل؟

يجب أن تشتري عدداً محدوداً من الدواجن أن تستخدم كل ما تجده في القرية من أخشاب لعمل الحظائر وبقايا الطعام والمحاصيل لتغذية الدواجن وأن تعتني بدواجنك عناية فائقة.

فتختار الموقع وتبني حظيرة الدواجن وكل ماينبغي عليك شراؤه هو قليل من المسامير وقليل من ألواح الخشب وشبكة سلكية صغيرة. ولبناء السقف والجدران والسور والمعالف تستخدم الخامات المتوافرة في القرية .

وتشتري الأفراخ غير معروفة الجنس فهي خليط من ذكور وإناث وعندما تبلغ من العمر شهرين افصل الذكور عن الإناث وتخلص من الديوك عندما يصير وزن الديك كيلو غرام أو أكثر.

وأن تراعي تحصين الأفراخ بالأمصال الواقية وتقدم لها من الحبوب التي تنتجها وبقايا الأطعمة والمحاصيل والحشائش الخضراء أو الخضراوات وتستخدم في الغذاء لأسرتك الديوك الصغيرة والبيض والدجاجات التي انقطعت عن البيض.

وتبيع الديوك التي تفيض عن احتياج أسرتك والبيض الذي لاتستهلكه والدجاجات التي توقفت عن وضع البيض وتفيض عن حاجتك.

 

 

 

تربية الفروج

أرسل لصديقك طباعة

تربية الفروج

إعداد :

المهندس عصام زريقي

مقدمة:

إن التزايد المستمر في عدد السكان يدعو دائماً إلى زيادة حجم الإنتاج الحيواني من أجل تأمين البروتين الحيواني اللازم لحياة الإنسان، ومما ساعد على زيادة استهلاك البروتين الحيواني زيادة الوعي الصحي وارتفاع مستوى المعيشة.

وكان نصيب الثروة الداجنة في هذا التطور كبيراً وذلك لانخفاض أسعارها نسبياً وسهولة تناولها وسرعة دوران رأس المال في إنتاجها والربح الأكيد منها إذا ماتوفرت الخبرة الكافية في التربية والرعاية الصحية السليمة.

تطور معدلات استهلاك منتجات الدواجن:

لقد زاد نصيب الفرد السنوي من لحوم الدواجن خلال الأعوام الأخيرة فقد كان نصيب الفرد عام 1975 يقدر بـ 4.5 كغ لحم دواجن /سنة وقد ارتفاع إلى 8 كغ/سنة في عام 1980 ويدخل هذا الرقم لحوم البياض المنسق.

أما استهلاك بيض المائدة فقد ارتفع من 75 بيضة / سنة في عام 1975 إلى 133 بيضة / سنة في عام 1980. وإذا ما أضفنا استهلاك اللحوم الأخرى والحليب أمكننا تقدير نصيب الفرد اليومي من البروتين بحوالي 18 غ بروتين/يوم.

تطور إعداد الدواجن:

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في إعداد الدواجن ويمكن توضيح ذلك من الجدول التالي:

جدول إجمالي إنتاج القطر من الفروج وبيض المائدة

الإنتاج

1970

1976

1977

1978

1979

1980

فروج لحم مليون طير/سنة

12.5

16.9

18.5

24

32.5

40.0

أعداد البياض / ألف

1900

5250

5620

6130

6850

9000

بيض مائدة مليون/سنة

247

700

750

820

924

1200

ولمعرفة كمية لحم الفروج وزناً نضرب العدد بـ1350 غ وهو معدل وزن طير الفروج مذبوح نظيف أي أن إنتاج عام 1980 هو 40 مليون × 1.250 = 50 ألف طن لحم فروج/سنة.

لقدر رافق هذا التطور تطور نوعي في التربية حيث ارتفعت أعداد الأمهات ومراكز التفريخ التي أصبحت تغطي جزءً كبيراً من احتياجات القطر من صيصان التربية التي كانت تستورد جميعها من الدول الأخرى.

فقد بلغ عدد دواجن أمهات الفروج حوالي 50 مدجنة طاقتها 800 ألف طير أم/ دورة. وعدد مداجن أمهات البياض هو 6 مداجن طاقتها 100 ألف طير أم / دورة, وعدد مراكز التفريخ 11 مركز موزعة في محافظات القطر طاقتها الإجمالية حوالي 4 مليون بيضة/ شهر.

إن تطور التربية وانتشار مداجن الأمهات أدى إلى انخفاض مستوردات القطر من صيصان التربية. والجدول التالي يبين تطور مستودرات القطر من منتجات الدواجن.

النوع

1976

1977

1978

1979

1980

صوص لحم /ألف

4900

5300

5200

5000

2700

صوص بياض/ألف

250

1050

1190

552

350

بيض تفريخ ألف صندوق

14.8

15.5

14.7

25.0

23.0

صوص أم فروج / ألف

70

143

238

491

750

صوص أم بياض /ألف

17

58

69

78

100

أما عدد المداجن في القطر حتى نهاية 1980 فهي وفق الجدول التالي :

 

مداجن مرخصة

غير مرخصة

مجموع المداجن

الإنتاج الإجمالي السنوي

عدد دواجن الفروج

650

550

1200

32 مليون طير

عدد دواجن البياض

450

250

700

950 مليون بيضة

إن التسهيلات الكثيرة الممنوحة لترخيص المداجن ساعدت على هذا التطور في إعداد الثروة الداجنة. إلا أن هناك شروطاً عامة يجب توفرها في موقع المدجنة من حيث البعد عن المداجن المجاورة وأماكن السكن والمرافق العامة. وذلك حرصاً على سلامة البيئة المجاورة للمدجنة ونجاح التربية في المدجنة نفسها دون التعرض للعدوى بالأمراض والأوبئة.

أهمية تربية الدواجن:

إن زيادة الطلب على استهلاك مادة اللحم أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير مما أدى إلى التوجه نحو إنتاج لحوم الدواجن لانخفاض سعرها نسبياً ولقصر دورة إنتاجها واقتصاديتها في تحويل العلف إلى لحم. يضاف إلى أن التطور الكبير في مجال الوقاية الصحية والرعاية البيطرية قد ساهم في تطور تربية الدواجن.

قبل أن نبدأ في شرح مقومات التربية الناجحة لابد من ذكر أهم الشروط الواجب مراعاتها قبل البدء في مشروع الدواجن. ومن أهم هذه الشروط:

1- موقع المدجنة: يجب أن يتوفر في موقع المدجنة الشروط التالية:

  • * توفر شروط الترخيص القانونية الواردة في القرارات النافذة المتعلقة بذلك. مثل البعد عن السكن والمداجن المجاورة.

  • * القرب من الطرق الجيدة التي تسهل عملية النقل والانتقال.

  • * البعد عن أماكن الضجة والمصانع وسكك القطارات.

  • * توفر المياه الصالحة للشرب والكافية وتوفر الكهرباء.

  • * أن تكون الأرض جافة وبعيدة عن أماكن الرطوبة والمستنقعات.

2- طاقة المدجنة: كلما كانت طاقة المدجنة كبيرة كلما كانت أكثر ربحا واقتصادية، ولاينصح أن تقل مساحة الهكتار عن 500 متر مربع علماً أن المساحة القابلة للترخيص هي 300 متر مربع.

3- نوع التربية: يتم اختيار نوع التربية تبعاً للظروف التالية:

  • * البيئة والظروف الجوية السائدة، حيث ينصح عادة بإقامة مشاريع البياض في المناطق الباردة والفروج في المناطق الأكثر دفئاً ، كما يجب الابتعاد عن شواطئ البحار لارتفاع نسبة الرطوبة فيها والتي تسبب مشاكل عديدة في التربية.

  • * احتياجات السوق المحلية والسياسة العامة للتسويق.

  • * شروط أخرى كاحتمال تصدي مادة معينة أن إمكانية تصنيعها أو توفر الخبرة في مجال معين في هذا الميدان الكبير.

يضاف إلى ذلك ضرورة الاطلاع على تجارب الآخرين لتلافي السلبيات والأخذ بالنواحي الإيجابية في التربية، ويجب كذلك الاستفادة من مبتكرات العلوم في مجال التجهيزات والتغذية والوقاية من الأمراض مما يوفر الجهد ويضمن الربح الأكيد.

وفيما يلي نذكر أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح التربية واستقرارها:

أولاً: توفر الصوص الجيد: يختار المربي الناجح الصيصان الجيدة ومن السلالة العالية ومن المصدر الموثوق على أساس الملاءمة للظروف المختلفة على ألا يقل وزن صوص الفروج عن 40 غ ناتج عن مفقس صحي خالي من الأمراض وذلك بعد أن تمت على الصيصان عملية الفرز واستبعاد الصيصان الضعيفة والشاذة، والمعروف أن الصيصان الفاقسة أولاً هي الأقوى والأفضل.

ومن أهم صفات الصوص الجيد: الوقوف بثبات، فتحة الشرج نظيفة، الريش لامع والأجنحة غير متهدلة، شكل الرأس الطبيعي، العيون مفتوحة وبراقة، البطن مرفوع وقاسي، الحيوية العامة والتجاوب السريع وسرعة الحركة ثم التجانس العام بين الصيصان.

ثانياً: نوعية العلف وتحديد الخلطة المناسبة: إن تقدم صناعة الدواجن يتوقف إلى حد كبير على تطور إنتاج وتصنيع الأعلاف حيث أن الأعلاف تشكل مايزيد عن 70% من تكاليف الدواجن. تختلف نوعية العلف حسب الأرض التي أنتجت فيها، فلو كانت الأرض فقيرة بعنصر معني لابد وأن يظهر هذا النقص في العلف نفسه، وكذلك أن التخزين السيئ للعلف لابد وأن يؤدي إلى انخفاض قيمته الغذائية وأنه يسبب أضراراً للطيور نتيجة نمو الفطور والعفن الذي قد يظهر في ظروف التخزين السيئة والرطوبة والحرارة.

أما عن الخلطة نفسها فإن هناك مبادئ أساسية ثلاثة لابد من معرفتها قبل تركيب أي خلطة علفية وهي:

1- تحديد الاحتياجات الفعلية اليومية للطير من المواد الغذائية وفق الظروف المختلفة فمن المعروف أن خلطة الفروج تختلف عن خلطة البياض وأن خلطة البياض تختلف حسب عمر الطيور ومرحلة الإنتاج وكذلك إن خلطات الصيف تنخفض فيها الطاقة نسبياً بعكس خلطات الشتاء التي ترتفع فيها الطاقة لتأمين حاجة الطير من الحريرات.

2- معرفة التركيب الغذائي للمواد العلفية ومعرفة محتواه من البروتين والدهن والعناصر الأخرى، ويختلف هذا التركيب تبعاً لأصناف المواد العلفية وأماكن إنتاجها وهذه المعلومات توجد في جداول خاصة في مراجع التغذية توضح النسب المئوية لتواجد كل عنصر غذائي.

3- مدى توفر المواد العلفية واختيار الأرخص منها والتي تحقق المواصفات المطلوبة، فالعليقة الاقتصادية هي التي تحتوي على العناصر الغذائية المطلوبة بأرخص سعر ممكن.

من خلال النقاط الثلاثة السابقة يمكننا تركيب الخلطة العلفية المناسبة حسب حاجة الطيور المتعارف عليها وفق جداول تحليل العلف المتوفرة.

من الطبيعي أن الخلطات الجيدة هي المركبة من مواد علفية جيدة خالية من الشوائب والرطوبة التي تسبب التعفن والتزنخ، وكذلك يجب مراعاة أهمية الفيتامينات والأملاح المعنية ومضادات الأكسدة ومضادات الكوكسيديا التي يجب استبدالها كل ستة أشهر.

أما استخدام المضادات الحيوية كمحرض على النمو فمازال موضوع نقاش حتى الآن وإن أغلب العاملين في مجال التغذية لاينصحون باستعمالها إلا كعلاج لبعض الأمراض.

ومن المعروف أن هناك علاقة ثابتة بين الطاقة ونسبة البروتين في أعلاف الدجاج ولكل مرحلة من عمر الطير، وهذه العلاقة في المرحلة الأولى من عمر الطير أي حتى 30 يوم هي:

الطاقة كالوري

------------ = 130 وحتى 140

بروتين %

أما في المرحلة الثانية فهي مابين 155-165 ويتوقف على ذلك مدى توفر المواد العلفية وأسعارها النسبية، وعلى ذلك كلما زادت كمية الطاقة في الخلطة العلفية يجب زيادة البروتين ضمن النسبة التي ذكرناها وذلك لتكون الخلطة اقتصادية ويستفيد الطير منها بشكل جيد.

ويمكن ذلك أحد نماذج الخلطات العلفية المستخدمة في تغذية الفروج:

 

 

نسبة البروتين

الطاقة كيلوكالوري/كغ علف

فروج مرحلة أولى

22-23%

3020-3080

فروج مرحلة ثانية

18-19%

3100-3150

وإذا ما توفرت الذرة الصفراء كمصدر للطاقة كسبة فول الصويا كمصدر للبروتين أمكن إجراء الحسابات وفق النسب الغذائية المتوفرة في المواد العلفية حسب احتياجات الطير يمكن أن تتركب خلطة الفروج في مرحلته الأولى من الكميات التالية:

650 كغ ذرة صفراء

250 كغ كسبة صويا

100 كغ فوق مركز فروج

المجموع 1000 كغ علف جاهز

يضاف إلى هذه الخلطة 3 كغ ملح + 1 كغ فيتامينات.

أما خلطة المرحلة الثانية فهي تتألف من :

700 كغ ذرة صفراء

200 كغ كسبة صويا

100 كغ فوق مركز فروج

المجموع 1000 كغ علف جاهز

يضاف إلى هذه الخلطة 4 كغ ملح + 1 كغ فيتامينات وقد يضاف إليها بعض الأحماض الأمينية الأساسية مثل المثيونية 1 كغ واللايسين 5% كغ للطن من العلف.

وفيما يلي جدول يبين تطور وزن الطير مع تطور استهلاكه للعلف وهو مأخوذ عن تجربة تمت مؤخراً.

الأسبوع

الأول

الثاني

الثالث

الرابع

الخامس

السادس

السابع

الثامن

الوزن/غ بنهاية الأسبوع

159

370

650

985

1337

1702

2061

2413

استهلاك العلف/ غ

162

460

916

1940

2292

3151

4106

5093

ثالثاً: جاهزية الحظيرة ونظافتها:

يجب أولاً أن يكون اختيار موقع بناء الحظيرة سليماً ينسجم مع طبيعة الأرض وتضاريسها وأن يكون طول الحظيرة موازي لاتجاه الرياح السائدة في المنطقة وذلك في النظام المفتوح حيث لاأهمية في ذلك بالنسبة للتربية بالنظام المغلق.

يراعى أن تكون كلفة البناء الاقتصادية قدر الإمكان، ويفضل أن يكون السقف بشكل جمالون لأنه يوفر حيزاً أكبر من الهواء في جو الحظيرة، أما في حالة الرغبة بالتربية على طابقين فيكون السقف أفقياً.

من الطبيعي أن تكون الحظيرة بعيدة عن مجاري السيول، ويفضل أن ترتفع عن الأرض المجاورة وذات رصيف إسمنتي حولها، أما تنظيف وتطهير الحظيرة والذي يعتبر أساساً للوقاية من الأمراض والأوبئة فيتم على الشكل التالي:

1- بعد انتهاء الفوج يجب نقل جميع تجهيزات الحظيرة المتحركة خارجاً ورفع المناهل الآلية وتعليقها إذا تعذر نقلها. ثم يتم نقل الفرشة بعيداً عن المدجنة للاستفادة منها في تسميد الأتربة، ويفضل أن يتم نقلها بأكياس خاصة، ولايجوز استخدامها لتسميد الأرض المجاورة لحظيرة الدواجن وذلك لمنع حدوث عدوى مرضية تسبب المشاكل للقطيع المقبل.

2- شطف الحظيرة بالماء عن طريق الضخ ليشمل الغسيل كل أجزاء الحظيرة – السقف ، النوافذ والجدران ثم تصرف المياه عن طريق فتحات خاصة في جدران الحظيرة تسد جيداً بعد انتهاء الغسيل.

3- تطهير الحظيرة باستخدام أحد المطهرات مثل مركبات الفينول، أو مركبات اليود أو الكلور، مركبات الأمونيوم الرباعية حيث تحل بالماء بالنسب المعتمدة وترش بمضخات خاصة وغالباً ما يحسب من 1-1.5 ليتر من محلو المطهر لكل متر مربع من أرضية الحظيرة حيث يبدأ بالسقف ثم الجردان والنوافذ ثم الأرضية.

4- يستعمل اللهب أحياناً لتعقيم الشقوق والحفر والتجهيزات المعدنية، كما يمكن طلاء الجدران بالكلس من حين إلى آخر نظراً لتأثيره القاتل للجراثيم.

5- تغسل التجهيزات خارج الحظيرة وتعقم بشكل جيد وكذلك يتم تنظيف وتطهير الأرض المحيطة الحظيرة.

6- يمكن إجراء عملية التطهير مرة أخرى أو قد يستخدم مبيد حشري غازي لتعقيم جو الحظيرة بعد إغلاقها تماماً مدة 24 ساعة وهنا يجدر الحذر عند استخدام هذه الطريقة وإذا تعرض القطيع السابق لمرض ساري يجب تبخير الحظيرة بالفورمالين مع برمنغنات البوتاسيوم بنسبة 41 سم فورمالين إلى 20 غ برمنغنات لكل متر مكعب من جو الحظيرة ولمدة 24 ساعة، وفي مثل هذه الحالة يفضل ترك الحظيرة مدة كافية دون استثمار مفتوحة النوافذ فإن ذلك يساعد على القضاء على المسبب المرضي الموجود في الحظيرة.

رابعاً: الرعاية السليمة والمستمرة: ويكون ذلك في متابعة القطيع ساعة بساعة ومراقبة جميع التجهيزات من معالف ومناهل وأجهزة تدفئة وتهوية، وهنا لابد من مسك السجلات الخاصة بالقطيع لمعرفة تطور القطيع وتقدير الربح أو الخسارة في نهاية الفوج.

ومن شروط التربية الناجحة تخصيص عامل معين لكل حظيرة لايدخل غيرها ولايسمح لغيره من العمال بالدخول إليها وخاصة إذا كان عمر الطيور صغيراً.

ولابد من وجود أوعية التعقيم عند مدخل الحظيرة وكذلك بالنسبة لمدخل المدجنة ويجب التقيد بحرق الطيور النافقة وعدم تركها للحيوانات الشاردة ومنع هذه الأخيرة من دخول المدجنة لأنها من عوامل نقل الأمراض.

المراحل الأساسية في التربية:

1- إعداد وتنظيف الحظيرة وفق الشرح السابق.

2- وضع الفرشة: والتي غالباً ماتكون من نشارة الخشب وتستعمل بمعدل كيس كبير لكل 4 م2 من أرض الحظيرة، وتزداد سماكة الفرشة في فصل الشتاء وذلك من أجل امتصاص الرطوبة الزائدة والمحافظة على رطوبة معتدلة للفرشة وهي مابين 20-25 %.

يجب أن تكون مادة الفرشة نظيفة وخالية من القطع المعدنية والمسامير التي تسبب أضراراً للطيور، ويلجأ أحياناً إلى تقليب الفرشة عند الضرورة لطرد الرطوبة الزائدة عن طريق التهوية أو إضافة طبقة جديدة فوق الفرشة الرطبة.

3- إدخال الصوص: بعد أن يتم اختبار الحاضنات والتجهيزات الأخرى وضبط حرارة الحظيرة على درجة 35 م°يجب إدخال الصوص بهدوء إلى الحظيرة، توضع الصناديق قرب الحاضنات يقدم لها الماء فقط خلال الساعات الأولى ثم يبدأ بتقديم الأعلاف تدريجياً عن طريق المعالف الأرضية والصواني الخاصة، وكلما تقدم الصوص بالعمر يبدأ تعويده على المعالف الآلية. أما برنامج التلقيح والوقاية فيتم تنفيذه حسب التعليمات المعتمدة. إن اختيار الصوص الجيد أساس للتربية الناجحة.

4- التدفئة: إن توزع الصيصان الطبيعي في الحظيرة دليل على توفر الحرارة المناسبة، فلو تجمعت الصيصان على بعضها أو تحت الدفايات كان ذلك دليلاً على أن حرارة الحظيرة هي دون الدرجة المطلوبة.

أما درجة الحرارة المناسبة لكل مرحلة من مراحل عمر الطير يمكن تلخيصها وفق الجدول التالي:

عمر الطير

درجة الحرارة

الأسبوع الأول

35 م°

الأسبوع الثاني

32 م°

الأسبوع الثالث

29 م°

الأسبوع الرابع

27 م°

الأسبوع الخامس

24 م°

السادس وحتى التسويق

21 م°

وتؤخذ درجة الحرارة بواسطة ميزان حرارة موجود باستمرار على ارتفاع 5-10 سم عن سطح الفرشة وذلك حسب عمرالطير.

أما طرق التدفئة المتبعة فهي التي تعتمد على الغاز أو المازوت، وتعتبر الحاضنات التي تعمل على الغاز من أفضل وسائل التدفئة. وينصح في الحظائر الكبيرة بتمديد أنابيب غاز ثابتة يصلها الغاز من مجموعة أسطوانات مربوطة معاً في غرفة جانبية ولهذه الأنابيب مآخذ موزعة ضمن الحظيرة تغذي الحضانات والدفايات بالغاز.

وتستعمل أحياناً حاضنات كهربائية ذات لمبات تشع الأشعة فوق البنفسجية ذات الأثر المحرض على النشاط والحركة والنمو إلى جانب كونها مصدر حراري. هناك محاولات جديدة تهدف إلى البحث عن مصادر رخيصة للطاقة من أجل التدفئة كالاستفادة من أشعة الشمس أو الاستفادة من الغازات القابلة للاحتراق المنطلقة من زرق الطيور عند تعريضها لدرجة حرارة 32 م° نتيجة لنشاط البكتيريا التي تحرر غاز الميثان وكبريت الهيدروجين القابلة للاحتراق.

5- التهوية : تهدف التهوية إلى تجديد هواء الحظيرة من أجل تأمين الأكسجين اللازم لحياة الطيور وكذلك إلى طرد الغازات السامة والرطوبة الزائدة والتي يكون مصدرها تتنفس الطيور وانسكاب الماء من المشارب وكذلك الرطوبة الناتجة عن الزرق، كما تهدف التهوية إلى تنظيم حرارة الحظيرة وتعتبر التهوية الجيدة وسيلة ناجحة للوقاية من الأمراض وخاصة التنفسية منها.

وتكون التهوية على نوعين :

أ‌- تهوية صناعية عن طريق المراوح الضاغطة أو الشافطة.

ب‌-تهوية طبيعية عن طريق النوافذ التي تفتح إلى الأعلى والتي تشكل 1/6-1/8 مساحة الأرضية حسب طبيعة المنطقة.

إن أنسب درجة رطوبة في جو الحظيرة هي 60-65% فلو زادت النسبة عن 65% زادت فرصة ظهور الأمراض التنفسية ولو نقصت عن 60% لانتشر الغبار في الحظيرة لأقل حركة الطيور وذلك يسبب أيضاً بعض المشاكل التنفسية والتهابات في ملتحمة العين.

6- مياه الشرب: يشكل الماء 65% من وزن الطير، ولذا فإنه يعتبر من العناصر الأساسية في حياة الطير لما له من دور هام في عمليات الهضم والاستقلاب وطرح الفضلات وتنظيم حرارة الجسم إلى جانب استخدامه كعامل حامل لبعض اللقاحات والأدوية والإضافات الأخرى.

يجب أن يتوفر الماء باستمرار أمام الطير بالكمية والنوعية المناسبة وذلك لعدم قدرة الطير على الاحتفاظ بالماء في جسمه وإن أي نقص في تقديم الماء يؤدي إلى تدهور القطيع والنفوق خاصة في فصل الصيف، ويمكن تقدير احتياجات الطيور بالنسبة لأعمارها حسب المعادلة التالية:

كمية الماء اللازم لـ1000 طير = العمر بالأسابيع × 20 لتر

يجب أن تكون مياه الشرب نظيفة ومراقبة باستمرار وخالية من المواد المعقمة كالكلور وخاصة عند استعمال اللقاحات، وتفحص مياه الشرب مخبرياً باستمرا. يوضع خزان الماء في مكان مناسب ومرتفع بعيداً عن العوامل الخارجية وأشعة الشمس حتى لاترتفع حرارته وللحيلولة دون تشكل ونمو الطحالب المائية فيها، إن أنسب درجة حرارة لماء الشرب هي 10-14 م° وإذا ما ارتفعت حرارته إلى أكثر من 30 م° أو انخفضت عن 4 م° فإن الطير سيصاب بالإجهاد حيث يقل استهلاكه للعلف، أما بالنسبة للمشارب فيجب أن تتوفر بالعدد الكافي وحسب عمر الطيور، على أن تنظف باستمرار.

يخصص لكل ألف صوص من عمر يوم وحتى 14 يوم 15 مشرب ذو سعة 4-5 لتر أما بعد هذا العمر فتترك الطيور أمام المشارب الآلية ويخصص 2 سم من طول المعلف لكل طير.

7- الإنارة: تساعد الإنارة المستمرة على بقاء الصوص نشيطاً مما يساعد على زيادة استهلاكه للعلف وبالتالي النمو السريع، حيث أن الهدف من تربية الفروج هو التحويل السريع للعلف إلى لحم.

وغالباً ماتكون الإنارة مستمرة في تربية الفروج وقد يلجأ إلى تعتيم الهنغار فترة قصيرة من الليل وذلك لتعويد الصوص على ذلك خوفاً من انقطاع التيار فجأة والتسبب في مشاكل ضمن الحظيرة.

يخصص للمتر المربع الواحد من أرض الحظيرة إنارة بمعدل 2 شمعة وذلك في الأسبوعين الأولين، أما بعد هذه الفترة فتخفف الإنارة إلى شمعة واحدة للمتر المربع وحتى نهاية الفوج. فلو زادت الإنارة عن الحد المطلوب لظهرت عادة النقر ونتف الريش والإصابة بالكدمات نتيجة النشاط الزائد للصيصان مما يجعل الطير يستهلك طاقة إضافية ودون فائدة. يجب أن توزع اللمبات بانتظام على ارتفاع 180-200 سم عن سطح الأرض على أن تنظف هذه اللمبات باستمرار وتستبدل إذا كسرت أو احترقت. يلجأ إلى تخفيض الإنارة أحياناً حين تجميع الطيور في نهاية الفوج أو عند انقطاع العلف لفترة وجيزة.

8- تنفيذ برامج التلقيح والوقاية: يتم تنفيذ برنامج التلقيح حسب الظروف المحيطة بالمدجنة وحسب الأمراض المتوقع انتشارها.

وهناك عدة طرق لاستخدام اللقاحات، منها مايستعمل مع مياه الشرب أو بشكل قطرة في العين أو حقن بالعضل أو تحت الجناح أو بطريقة الرش والتعفير، ولكل لقاح طريقة خاصة وتعليمات تتعلق بطريقة الحل وكيفية الاستعمال. ومن المعروف أن اللقاحات حساسة لأشعة الشمس وارتفاع الحرارة، لذا يجب حفظها بالشروط المناسبة من الحرارة والبعد عن النور.

غالباً ماتستخدم الفيتامينات بعد استعمال اللقاح وذلك حسب وضع الطائر لتفادي الهزات التي قد تحصل للقطيع.

9- التسويق في الوقت المناسب: إن العمر الاقتصادي للفروج مابين 45-50 يوم وقد يضطر المربي إلى عدم التقيد بهذا العمر الاقتصادي لأسباب مختلفة، ويجتهد عندها بحسب تقديراته وظروفه وحسب وضع السوق، وأهم العوامل التي تؤدي إلى مثل هذه الحالة:

1- الأسعار السائدة لهذه المنتجات.

2- توفر الأعلاف اللازمة وأسعارها المحلية.

3- الأمراض الطارئة واحتمالات ظهورها.

ويعتبر التسويق من المشاكل التي تواجه مربي الدواجن لارتباط ذلك بالعرض والطلب وعدم وجود سياسة واضحة تنظم موضوع التسويق التنسيق بين العرض والطلب وتخزين الفائض عن الاستهلاك والتصدير عند الضرورة. إن تربية الدواجن التي أصبحت أشبه بالصناعة نتيجة لما يقدمه العلم يوماً بعد يوم من خدمات كثيرة سواء في التجهيزات أو إنتاج سلالات جديدة.

وتستمر الأبحاث لإيجاد أفضل الطرق الاقتصادية في التربية التي تؤدي إلى أعلى إنتاج وبأقل التكاليف. إن إقامة معارض الدواجن والندوات المستمرة من شأنه دفع هذه الثروة نحو الأمام. وفيما يلي فكرة عن بعض المؤشرات الإنتاجية المعتمدة في إنتاج الدواجن:

نوع التربية

فروج

بياض ملون

بياض أبيض

البيان

نسبة النفوق

5%

6% خلال فترة الرعاية

7% خلال فترة الإنتاج/شهر

8% خلال فترة الرعاية

0.9%خلال فترة الإنتاج/شهر

معامل تحويل العلف

2.5

2.7

2.6

وزن حي بعمر 8 أسابيع

1.7 كغ

2.25 كغ في نهاية الموسم

1.7 كغ في نهاية الموسم

نسبة التصافي مع الرأس

72%

-

-

فترة الإنتاج في البياض

-

13 شهر

13شهر

متوسط إنتاج الطير

-

230 بيضة / موسم

240 بيضة/ موسم

 

أمهات فروج

أمهات بياض

 

ملون

أبيض

 

نسبة القطيع المنتج

70%

75%

70%

 

متوسط إنتاج الأم

215 بيضة

220 بيضة

170 بيضة

 

نسبة البيض الصالح للتفريخ

85%

87%

85%

 

نسبة الفقس

80%

82%

80%

 

المستبعد من الصيصان الفاقسة

52%

53%

5%

 

عدد الصيصان الصالحة للتربية

70

74

110

 

نسبة النفوق في فترة الرعاية

6-8%

9-11%

7-9%

 

نسبة الاستبعاد في فترة الرعاية

1-2%

1-2%

1-2%

 

النفوق الشهري في فترة الإنتاج

0.5-0.1%

0.5-0.1%

1-2%

 

فترة الإنتاج /شهر

13

13

13

 

معامل تحويل العلف لـ1كغ بيض

2.8

2.7

2.9

 

متوسط وزن الطير بنهاية الإنتاج

2.5كغ

2 كغ

3 كغ

 

متوسط وزن الطير مذبوح (لحم نظيف)

2

1.5

2.4

 

        
 

تربية سمك المشط

أرسل لصديقك طباعة

تربية سمك المشط

مقدمة:

يمكن القول أن مشكلة الأمن الغذائي حالياً وربما مستقبلاً أصبحت وستصبح من المشاكل اللائحة في أفق الكثير من بلدان العالم الثالث وحتى تكاد تظهر بوضوح في بلدان كثيرة من العالم المتقدم. سيما إزاء مشكلة التزايد السكاني الحالي والانفجار السكاني المتوقع مع الأخذ بعين الاعتبار محدودية الغذاء التقليدية الأرضية.

هذا الأمر دعا ويدعو خطط التنمية في هذه البلدان إلى إيلاء مشكلة الغذاء الجانب الهام من برامجها، وقطرنا العربي السوري وقد بدأ نهضته الاقتصادية والاجتماعية في ظل دولة التقدم والاشتراكية والتي أسس قواعدها حزب البعث العربي الاشتراكي وتدعمت هذه القواعد خلال المرحلة التاريخية الهامة التي قادها المناضل حافظ الأسد والتي لازالت تشتد سواعدها قوة ويترسخ فيها بنيان الاقتصاد الموجه باتجاه تيار الوفر والخير وكرامة العيش لكل أبناء الوطن.

قطرنا العربي السوري أولى مشكلة الأمن الغذائي أهمية بالغة وما تعدد المنتجات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني وزيادة مردوديتها الزيادة المطردة إلا الدليل الأكيد على ذلك. ومن هنا كان الاهتمام بقطاع الثروة السمكية حيث أنشأت لها مؤسسة نوعية خاصة. وتضاعفت المساحات المائية المزروعة وتضاف الإنتاج السمكي. ولعله غنى عن التعريف بأن لحم السمك غذاء بشري متميز، فهو يتميز بسهولة الهضم وارتفاع معامل الاستفادة فهو غني بالبروتين والدهون والفيتامينات سيما أ – د .

كما ترتفع فيه نسبة اليود وأملاح الفوسفور ، ناهيك عن نوعية البروتين الخاصة التي يستفيد منها الجسم الإنساني أكثر من استفادته من بروتينات اللحوم الحمراء. كما أن غنى لحم السمك بالفوسفور ذو الدور البالغ الأهمية في حياة الأنسجة سيما أنسجة الدماغ وغناه كذلك بالكالسيوم الهام العظمي السليم . كل هذه الميزات وغيرها تجعل لحم السمك مصدراً غذائياً هاماً جداً لايفوقه مصدر غذائي آخر.

وإذا ماتذكرنا أن نصيب الفرد في القطر العربي السوري من البروتين الحيواني الهام كما أسلفنا للنمو والتطور وترميم الخلايا والعمليات الاستقلابية ( التبادل البروتيني) إذا ما تذكرنا أن هذا النصيب منخفض جداً قياساً بغيرنا من الدول وإذا ما تذكرنا نصيب الفرد في قطرنا من الأسماك لايتعدى 0.6 كغ سنوياً ، وهذا من أخفض نسب استهلاك الأسماك في العالم. فإن هذه المؤشرات تشدنا إلى تصور أهمية إنتاج الأسماك في سوريا.

آمل أن تقدم هذه النشرة نقطة ضوء في هذا الدرب.

أولاً : التعريف بسمك المشط Tilapia SP:

أ- من ناحية المنشأ والموطن الأصلي:

تجمع المصادر على أن المشط سمك أفريقي المنشأ ، تواجدت أسماكه في المياه العذبة أو قليلة الملوحة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، وانتقل بعدها إلى جنوبي آسيا والهند وقد نمت تربيتها الصناعية لأول مرة في أحواض اصطناعية في كينيا في بداية الربع الثاني من القرن العشرين. وكان النوع المربى هو المشط الأسود T.Nigra ثم استؤنس المشط الموزامبيقي T.Mosamica في أواخر الثلاثينات من هذا القرن وكانت النتائج تشير إلى إمكانية تربيته الصناعية وسرعة نموه ضمن أحواض التربية. بعد ذلك انتشرت تربية المشط تدريجياً عبر آسيا وأقاليم أخرى من العالم.

أما في قطرنا العربي السوري فلايعرف بالضبط زمن إدخال المشط إلى سوريا لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى وجود ثلاثة أنواع اكتشف في بحيرة طبريا وروافدها Beckman 1962 وهذه الأصناف هي المشط الأبيض T.gallilea والمشط الأزرق T. aurea والمشط الزيلي T.zilli والجدير بالذكر أنه أدخل إلى القطر مؤخراً المشط النيلي T. Nilotica .

ب- من الناحية التصنيفية:

تنتمي أسماك المشط إلى العائلة Cichili dae والتي يمكن تسميتها بالمشطيات ولعال أهم الأجناس الاقتصادية لهذه العائلة جنس Tilapia وأهم أنواع هذا الجنس:

1- المشط الزيلي T.zille.

2- المشط الأبيض ( الجليلي) T.gallilea

3- المشط الأزرق T.aurea

4- المشط النيلي T.Nilotica.

ج- هذه الأنواع تشترك بالخصائص العامة التالي:

1- هي أسماك محبة للحرارة ودرجة حرارة الماء المفضلة تقع مابين 20-30 درجة مئوية وتستطيع تحمل حتى 40م° لكنها لاتتحمل درجات حرارة الماء المنخفضة فهي تتحمل حتى 12-13 م° وإذا ما انخفضت حرارة الماء عن ذلك يصبح النمو سيئاً وتبدأ الأسماك في النفوق في الدرجة 10-8 م° ومادون / حسب الأنواع/.

2- يمكن لبعض أنواع المشط أن يتحمل المياه المتوسطة الملوحة كالمشط الموزامبيقي وأكثرها تحملاً للملوحة وهو T.spilurus.

3- متغذيات نباتية تلتهم الكائنات الحية الدقيقة ( النباتية والحيوانية) البلانكتون النباتي والبلانكتون الحيواني وتمتاز فعالية عالية في تحويل هذه المواد الغذائية العالقة إلى بروتينات.

4- لها مقدرة عالية على تحمل نقص الأكسجين .

5- يمكن تأقلمها بسرعة لشروط الازدحام في شروط التربية المكثفة.

6- تمتاز بسرعة وبسهولة التكاثر.

7- لديها مقاومة أكبر للطفيليات والأمراض.

د- أما أهم صفاتها المورفولوجية المشتركة فهي:

1- الجسم مضغوط جانبياً ومغطى بالحراشف ذات الحجم المتوسط تغطية كاملة وظهرها مرتفع بارز، الزعنفة الظهرية واحدة غير مقسمة وعديدة الأشواك وهذه الأشواك حادة لدرجة أنها مؤذية جارحة عند التعامل مع الأسماك أما الزعنفة الشرجية فهي أقل اشواكاً ( وغالباً من 3-5 )أشواك.

2- الفم أمامي مزود بالأسنان وهذه الأسنان صغيرة ودقيقة ومتوضعة على عدد من الصفوف وتساعد على الافتراس.

3- تحتوي على خط جانبي مضاعف على الجانبين.

ثانياً: أهم أنواع المشط المتوفرة في بلادنا:

فيما يلي وصفاً لأهم الأنواع سابقة الكر:

1- المشط الزيلي T.Zilli:

وجد لأول مرة في بحيرة طبريا والمياه السورية التي ترفدها، يمكن تميزه عن الأنواع الأخرى من المشط بوجود عدد أقل من أسنان القوس الغلصمي السفلي التي هي من 8-9 اللون الخارجي أخضر غامق زيتوني وبني ويتميز عادة بـ 6-8 خطوط مستغرقة غامقة قليلة التميز. والزعانف الشاقولية الصدرية عليها علامات سوداء وكذلك بقعة سوداء على غطاء الخياشم ولون الزعنفة الذيلية غالباً مايكون غامقاً والجزء السفلي فيها غالباً ما يكون بلون الدم الأحمر القاتم.

يسمى تسمية محلية باسم ( موسط حداد) نمو هذا النوع ليس سريعاً كغيره من أنواع المشط ضمن الأحواض. يمكن أن يصل إلى متوسط وزن 200-250 غ و 16 سم طول.

فصل التكاثر ووضع البيض يبدأ من الأسبوع الثاني من آذار حتى أواخر تموز حيث تتراوح درجة حرارة الماء من 19-28 م° تنضج الأمهات بعمر 5-6 أشهر وينضج الذكور بشكل أسرع من الأنثى. خلال موسم التفريخ تبني الذكور أعشاشاً في قعر الأحواض وذلك بنزع النباتات من العش وإزالة الكتل الصلبة ويبقى الذكر ضمن العش أو بالقرب منه إلى أن تأتي الأنثى وتختار أفضل الأعشاش نظافة فتبدأ بوضع البيض فيه ثم يتم تلقيحه من قبل الذكر خارجياً.

والعش عبارة عن ثقب قطره من 10-15 سم وعمق 6-8 سم وبعد خمسة أيام يتم التفقيس والفراخ الصغيرة المنافسة تكون موضع عناية الأم لبضعة أسابيع لكنها لاتؤخذ إلى فمها للحماية من الخطر الخارجي ، ويمكن أن يتكرر وضع البيض بفترات تتراوح من 4-5 أسابيع والصورة رقم -1- تبين سمكة مشط زيلي.

2- المشط الأبيض الجليلي T.gallilea:

وجد كذلك لأول مرة في سوريا في بحيرة طبرية وروافدها في القطر العربي السوري بناء على تقرير W.V.Beckman (1962) التسمية المحلية لهذا النوع ( متوسط أبيض) لون السمكة زيتوني غامق وجوانب البطن فضية. عدد أسنان القوس الغلصمي السفلي من 20-24، وعدد الحراشف على الخط الجانبي 31 حرشفة وهناك 5-7 حرشفة بين قواعد الزعانف الصدرية والحوضية أقصى نمو تصله السمكة 38 سم طول وحوالي 1200غ وزن، نمو الذكور أسرع من نمو الإناث، ويحقق الذكر حجماً أكبر وتنضج الإناث جنسياً بعمر 4-5 أشهر عندما تصبح درجة حرارة الماء حوالي 20م° وذلك خلال شهر نيسان حتى آب حسب ظروفنا المحلية.

تضع الأنثى البيض في العش الذي يبنيه الذكر والذي غالباً ما يكون ذو شكل دائري بقطر 20-40 سم، والصورة رقم 2-3 تمثل شكل عش نموذجي لسمك المشط. والأنثى ذات الحجم الطبيعي تبيض من 2000-3000 بيضة في المرة الواحدة ، تبيض الأنثى ذات الحجم الكبير فوق 800غ مايقارب 5000-6000 بيضة ، بعد وضع البيض يقوم الذكر بالإلقاح الخارجي بعدها تؤخذ البيوض الملقحة في فم الأنثى وتحضن لمدة 4 – 5 أيام حتى الفقس عند الفقس تخرج الصغار إلى الوسط المائي لتستمر عناية الأبوين بها من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لكن الفراخ تعود إلى فم الأبوين سيما الأم عند الخطر ويتكرر وضع البيض من نفس الإناث بعد 6-7 أسابيع مادامت درجة حرارة الماء فوق 19م° ، وتفرخ الأنثى بالتالي من 2-3 مرات في الموسم.

أما درجات الحرارة المناسبة للنمو فهي من 20-30 م° ويتباطأ النمو إذا انخفضت درجة الحرارة عن 20 م° ويتوقف النمو عندما تصل حرارة الوسط المائي إلى 15م° ويبدأ المشط الأبيض بالنفوق على درجة حرارة 8م° وما دون.

الصورة رقم 4 لسمكة مشط أبيض.

3- المشط الأزرق T.Aurea:

يسمى تسمية محلية باسم (متوسط أزرق) وهو يشبه إلى حد كبير المشط الأبيض من حيث بيولوجية حياته وشروط تكاثره وعاداته. لون المظهر الخارجي زيتوني أزرق وفضي لامع، كل حرشفة ذات مركز غامق وهناك بقعة غامقة في الغطاء، والجوانب اللينة للزعانف الصدرية يحيط بها خطوط مائلة أو مستعرضة سوداء. كما أن القسم الخلفي من الزعنفة الذيلية وكذا الشرجية ينتهي بخط أحمر ، عدد أسنان القوس الغلصمي السفلي من 22-26 . وعدد حراشف الخط الجانبي 31-33 حرشفة النمو الأعظمي بحدود 40 سم طول و 1500 غ وزن ، أما خلال موسم واحد 6-7 أشهر فقد يصل إلى 20-24 سم و400-450 وزناً ومتوسط الوزن التسويقي له في مزارع المؤسسة العامة للأسماك بحدود 300 غ . وأيضاً فإن النمو في الذكور أسرع منه في الإناث. يشبه كثيراً المشط الأبيض من حيث عادات التكاثر إلا أن فترة العناية بالفراخ الصغار من قبل الأبوين أقل إذ تصل 10-15 يوم فقط. وأيضاً فصل التكاثر من نيسان حتى آب. وتحت شروط حرارية / حرارة ماء فوق 18-19 م° والمشط الأزرق أكثر الأنواع المذكورة انتشاراً في مزارع المؤسسة العامة للأسماك وأكثرها اقتصادية حتى الوقت الراهن. والصورة التالية رقم 5 تمثل هذا النوع.

4- المشط النيلي :T.Niletica:

يعتقد أنه نشأ في جنوب النيل في السودان وبحيرة فيكتوريا ومن هنا جاءت تسميته ( في حين أن المشط الأبيض الجليلي) فيعتقد أنه نشأ في منطقة الجليل بفلسطين. والمشط النيلي أكثر الأنواع انتشاراً في البلدان الاستوائية الداخلية من أفريقيا والشرق الأقصى باعتباره سمك المياه الدافئة.

أدخل هذا النوع إلى سوريا لأول مرة من السودان عام 1979، وحقق نموه نجاحاً ملحوظاً في مزارع تربية الأسماك.

عدد أسنان القوس الغلصمي السفلي 22-26 زوج وعدد حراشف الخط الجاني 31-33 حرشفة ، وبشكل عام هذا النوع أقل تحملاً لبرودة الماء من المشط الأزرق والأبيض أقصى حد نمو للسمكة هو 40-45 سم طولاً و 1800 غ وزناً . والحجم الممكن الحصول عليه بعد فصل نمو واحد (6-8) أشهر هو 22 -25 سم طولاًَ و 400-550 وزناً ينمو ذكر المشط النيلي بسرعة أكبر من الإناث. ويحقق حجماً تسويقياً مقبولاً بفترة قصيرة من الزمن تبدأ الإناث بوضع البيض في أوائل الربيع (حوالي بداية نيسان إلى منتصفه) حيث تكون الحرارة للماء مابين 20-21م° والإناث تنضج جنسياً بوقت أبكر من المشط الأزرق تستطيع الإناث أن تكرر عملية وضع البيض بعد 4-5 أسابيع شريطة أن تبقى درجة حرارة الماء 20م° وما فوق الظاهرة المميزة أنه أثناء فترة التبييض يصبح لون فم الإناث أحمراً كالدم. وهذا اللون يختفي مباشرة بعد وضع البيض. أما كمية البيض من أنثى واحدة فتبلغ 2000-3000 بيضة في المرة الواحدة، وقد تبيض 5000-7000 حينما يكون وزن الإناث بوزن 800 غ ومافوق.

أيضاً فإن الذكر هو الذي يبني العش في قعر الحوض بعمق 7-20 سم وقطر 30-50 سم ويتم فقس البيض داخل فم الأنثى بعد 5-6 أيام من وضع البيض.

وعندما تنتهي فترة التبييض ينهي الذكر علاقتهم بالإناث الشركاء ويهربون بعيداً وتبقى الإناث لوحدها هي المسؤولة عن العناية وحماية الفراخ لمدة 7-10 أيام. والصورة التالية تبين المشط النيلي.

ثالثاً: طرق تربية سمك المشط:

يمكن أن يربى سمك المشط إما بطريقة التربية الواسعة أو بطريقة التربية المكثفة والفوارق بين الطريقتين تظهر أهميتها من خلال المقارنة التالية:

 

التربية الواسعة

التربية الكثيفة

- الأحواض ترابية كبيرة قد تصل مساحة الحوض الواحد إلى عشرات الهكتارات

الأحواض إسمنتية أو أقفاص لاتتجاوز مساحة الحوض عن 500م2.

- المياه في الأحواض راكدة والكمية المطلوبة غالباً بحدود 3-4 لتر/ثانية للهكتار حسب طبيعة التربة

المياه في الأحواض دائمة الجريان وبمعدل 30-1000 لتر ماء/ثانية للكهتار حسب كثافة الأسماك والتعليف.

- تعتمد على خصوبة التربة ومياه الأحواض بالغذاء الطبيعي/كائنات حية/ بالإضافة إلى مايقدم من الأعلاف الرخيصة غالباً مع تسميد الأسمدة المناسبة.

تعتمد على التعليف بغزارة بالأعلاف الصناعية المركبة 100% ولاتحتاج إلى التسميد مطلقاً.

- التعليف من وجبة واحدة إلى وجبتين في اليوم ونادراً ما تصل إلى ثلاثة.

التعليف بمعدل 7-8 وجبات يومياً.

- نسبة الزريعة في الأحواض للمشط بشكل مفرد من 20-30 ألف اصبعية في الهكتار ومن 10-15 ألف إذا زرع مختلطاً مع الكارب وتكون نسبة المشط في الخليطة هنا 75%.

يوضع في الأحواض أقصى ماتستوعبه من أسماك وقد تصل إلى حد 100-150 ألف اصبعية في المتر المكعب الواحد حسب تدفق الماء.

- الإنتاج بحدود 5 طن في الكهتار وقد يصل إلى حوالي 8 طن /هكتار في حالات سيرد ذكرها.

الإنتاج قد يصل على 50 كيلو غرام في المتر المكعب الواحد.

 

وأكثر أنواع تربية المشط في سوريا هي التربية الواسعة أي في أحواض ترابية، وهنا سنتطرق بشكل مختصر إلى أهم أسس إدارة الأحواض الترابية لتربية المشط تربية واسعة.

1- أسس إدارة الأحواض الترابية:

أ- عمق الأحواض: يكون غالباً بين 125-175 سم أما عمق الماء فيها فيجب أن لايقل عن 60 سم ولايزيد عن 150 سم لأن قلة عمق الماء عن هذا الحد له بعض السلبيات أهمها:

- يؤدي إلى سرعة في جفاف الأحواض

- يزيد في سرعة نمو النباتات المائية الضارة كالقصب (الزل) والبردى والعكرش

- يقلل من تأثير وفعالية الأسمدة المضافة لأنها بدلاً من الاستفادة منها لنمو الكائنات النباتية الدقيقة الضرورية للغذاء الطبيعي ستذهب لتحفيز وإنماء النباتات الضارة.

- يزيد من الأعداء السمكية كالضفادع والسلاحف والأفاعي وغيرها.

- يزيد من ارتفاع درجة حرارة الماء ويقلل بالتالي من الأكسجين المنحل لعلاقة هذا الأخير بدرجة الحرارة وتناسبه عكساً معها.

أما عمق الماء الزائد فيمنع وصول أشعة الشمس إلى قاع الحوض مما يحد من النمو الخضري للكائنات النباتية الدقيقة التي تدخل في الغذاء الطبيعي وتؤدي إلى زيادته ، والأمر يعود على تعذر عملية التمثيل الضوئي المحتاجة كما هو معروف إلى أشعة الشمس والضوء.

ب- مساحة الأحواض: يمكن أن تكون من 1 هكتار إلى عدة هكتارات ولعل الأفضل أن تكون من 2-5 هكتارات.

ج- ماء الأحواض: يجب المحافظة على مستوى الماء في الأحواض بشكل دائم أي تقتصر كمية الماء الداخلة إلى الحوض في التربية الواسعة على تعويض الماء الفاقد بالتبخر والرشح ويجب أن تكون المياه راكدة نسبياً للاستفادة من الأسمدة المضافة والهامة في إنماء الأحياء الدقيقة لأن التيار المستمر يعيق نمو هذه الكائنات ويجب أن تكون المياه المستخدمة في ملء الحوض خالية من الملوثات الصناعية والبشرية وللماء المستخدم في ملء أحواض التربية بعض العوامل والقياسات الفيزيائية أهمها:

1- درجة حرارة الماء: أهم عامل يحدد نجاح تربية المشط كما ذكرنا سابقاً هو درجة حرارة الماء لأن سمك المشط من الأسماك المحبة للحرارة كونه من أسماك المياه الدافئة وأفضل درجة حرارة مناسبة للنمو هي 25-30م° ويمكن أن يتحمل حتى 40م° حسب الأنواع ويبدأ بالنفوق على درجة حرارة 8-9م° من هنا فإنه من أهم أسس نجاح تربيته وجود مياه ذات درجة حرارة دافئة شتاء بحيث أنها لاتنخفض عن 12م° للنبع المغذى وهنا يجب الأخذ بالحسبان ضرورة زيادة التدفق المائي شتاء على أحواض تربية المشط سيما أحواض خزن الإصبعيات بحيث لاتنخفض درجة الحرارة فيها إلى الحد الحرج. وكذلك الأمر يجب أخذ الاحتياطات اللازمة وتسويق محصول أحواض التسمين مبكراً قبل حلول الشتاء البارد وحدوث موجات الصقيع التي قد تدمر المحصول وتسبب نفوقاً كبيراً.

2- حموضة الماء وقلويته PH: بشكل عام تميل الأسماك إلى العيش في وسط مائي معتدل أي قليل الحموضة إلى قليل القلوية ويمكن إيراد علاقة الـPH بحياة الأسماك كالتالي:

PH = 4.5 ومادون تقتل الأسماك

PH= 5-6 سيئة لحياة الأسماك

PH = 6.5-8 الدرجة المقبول للتربية والممكن عيش الأسماك بشكل إنتاجي فيها.

PH = 8.5-9 سيئة لحياة الأسماك أيضاً

PH = أكبر من 9 قاتلة للأسماك

و PH كما هو معلوم تعبير عن درجة حموضة الماء أو قلويته فدرج PH = 7 يعني أن الوسيط معتدل والدرجة من 6-1 يعني الوسط حامضي تزداد حموضته باتجاه الرقم الأدنى والدرجة من 8-4 يعني الوسط قلوي تزداد قلويته باتجاه الرقم الأعلى.

3- الأكسجين المنحل في الماء: من المعروف أن تركيز الأكسجين المنحل في الماء يتناسب عكسياً مع ارتفاع درجة حرارة الماء. وبما أن المشط من أسماك المياه الدافئة فإنه يتحمل نقص الأكسجين المنحل في الماء هو أكثر أنواع الأسماك في المياه العذبة تحملاً لنقص الأكسجين المنحل في الماء فهو يستطيع تحمل نسبة أكسجين منحلة من الماء حتى 6 PPm 6 ملغ/ليتر ماء . أما النسبة الجيدة والمناسبة للنمو فهي من 9-7.5 ملغ/ليتر.

ويمكن إيراد الجدول التالي المبين لعلاقة الأكسجين المنحلة في الماء مع درجة حرارة الماء.

 

درجة حرارة الماء م°

كمية الأكسجين المنحلة ملغ/ل

0

14.7

1

14.3

2

14

3

13.9

4

13.5

5

12.8

6

12.5

7

12.1

8

11.8

9

11.6

10

11.3

11

11

12

10.8

13

10.5

14

10.3

15

10

16

9.8

17

9.6

18

9.4

19

9.2

20

9

21

8.8

22

8.7

23

8.5

24

8.4

25

8.4

26

8

27

7.9

28

7.7

29

7.6

30

7.4

الجدول رقم (1)

يبين علاقة تركيز O2 المنحل في الماء بدرجة حرارة الماء

4- تدفق الماء في الأحواض: ذكرنا أنه في حالة التربية الواسعة تكون إضافة الماء اللازمة لتعويض التبخر والتسرب فقط وعموماً فإنه يلزم تدفق بقدر نحو 3-4 ليتر في الثانية للهكتار وذلك حسب شدة التبخر في المنطقة وطبيعة القاع ومدى نفوذيته. أما في المزارع الكثيفة التربية فيلزم ماء متجدد باستمرار أي دائم الجريان وبمعدلات عالية تتراوح من 30-1000 ليتر ثانية/هكتار حسب كثافة الأسماك والتغليف وبمعدل 2 لينر / ثانية لكل 500 سمكة تقريباً.

د- قاع الأحواض: للقاع أهمية كبيرة في توفير الغذاء الطبيعي كونه المجال الحيوي ليرقات الديدان والحشرات والبكتريا والحلزونيات والقسم الهام من قاع الحوض هو الطبقة العلوية منه بسماكة 5-10 سم ويراعى في قاع الأحواض أن يكون ذو قدرة جيدة على حفظ الماء وأفضل أنواع الترب لذلك هي الغضارية إذ إن لذلك علاقة كبيرة بالإضافة لعام التبخر بكمية الماء الواجب إضافتها للحوض. ولخدمة القاع أهمية كبيرة في التربية الواسعة ( من تجفيف وفلاحة وعمليات أخرى سيرد ذكرها تالياً). لأن هذه العمليات تزيد من القدرة الخصوبية لقاع الحوض.

هـ- تسميد الأحواض: التسميد يعمل على توفير العناصر الغذائية الأساسية لنمو الكائنات النباتية الدقيقة في الماء والتي بدورها تكون غذاء للأسماك إما بشكل مباشر أو عن طريق دخولها في غذاء كائنات حيوانية دقيقة هذه الأخيرة تكون غذاء للأسماك.

وطبعاً فإن التسميد لايلزم للمزارع الدائمة الجريان في حالة الزراعة الكثيفة لأن التيار المستمر يمنع الاستفادة من العناصر الغذائية المضافة. والتسميد يكون بالأسمدة العضوية والكيماوية فالأسمدة العضوية تضاف في بداية الموسم عند حراثة الأحواض وتجفيفها وتجهيزها للزراعة ويكون غالباً بمعدل 3-5م3 هكتار توضع على أرضية الحوض بشكل أكوام متباعدة. أما الأسمدة الكيماوية فيتوقف نجاحها على درجة خصوبة الماء بالعناصر الضرورية كالآزوت والفوسفور والبوتاسيوم هذه الخصوبة يمكن تقديرها بالتحليل الكيماوي أو المظهر العام للون الماء في الحوض إذ يجب أن يكون لون الماء عكراً قوياً من البني المخضر نتيجة لنمو الكائنات النباتية الدقيقة بحيث لايتجاوز مجال الرؤيا في الماء 30-40 سم وإذا زاد عن 40 سم يمكن الاستنتاج وجوب التسميد ونظراً لأن أغلب المياه السورية غنية بالبوتاسيوم لذا يمكن الاكتفاء بالأسمدة الآزوتية والفوسفورية بشكل من خلال تجربة المؤسسة العامة للأسماك فإن الكميات التالية مناسبة وكافية من الأزوتي 26% يلزم للهكتار 600 كغ في أحواض التسمين ويقل الرقم إلى 300-400 كغ في حالة أحواض الحضن. أما من السماد السوبر فوسفور الثلاثي فيلزم 300 كغ للهكتار في حالة أحواض التسمين ويمكن أن يقل إلى 150 كغ/هـ في حالة أحواض الحضن.

و- تكليس الأحواض: يضاف الكلس الحي للأحواض لسببين: تعقيم الأحواض من جهة ومعادلة القلوية والحموضة. فإضافة الكلس الحي للأحواض بغرض التعقيم يكون على الأحواض الخالية من الماء سواء كانت للحضن أو التفريخ أو التسمين إذ يوزع الكلس على القاع والجدران وبمعدل 1-2 طن كلس حي للهكتار دفعة واحدة للقضاء على الفطور والطفيليات والجراثيم المرضية إن وجدت. وفي حالة أحواض الحضن يملأ الحوض منتصفه بالماء بعد التكليس ثم يصرف الماء وتعاد تعبئته من جديد ولاداعي لمثل هذه العملية أحواض التسمين أما التكليس لمعادة الحموضة أو القلوية.

فتكون إضافة الكلس الحي على الماء مباشرة خلال موسم التربية وبشكل دفعات دورية شهرية ويلزم لهذه الغاية حوالي 500 كغ/هكتار ولهذا التكليس أهمية أخرى هو معاملة الشوارد الكيميائية السامة وإبطال مفعولها وتحسين نوعية الماء من الناحية الكيماوية كما أنه يساهم في القضاء على بعض النباتات المائية الضارة كالأشنيات الخيطية التي غالباً ما تستهلك الأكسجين وتسبب نفوقاً للأسماك سيما في الأشهر الحارة ويفضل توزيع الكلس صباحاً قبل هبوب الرياح نثراً باليد أو بالآلة الناثرة.

ز- حراثة الأحواض: حراثة الأحواض بعد التجفيف عملية مهمة تساعد على القضاء على الكثير من الطفيليات الضارة وتزيد من فعالية أشعة الشمس وتزيد بشكل عام من القدرة الخصوبية لقاع الأحواض وتكون الحراثة غالباً بالديسك العادي أو المحراث القلاب.

صيانة الأحواض: ويقصد بها المحافظة على القدرة الإنتاجية للأحواض وتشمل الصيانة عمليات إزالة الأعشاب الضارة من قاع وجدران الأحواض وتنظيف القناة الوسطى في الحوض ( وهي الممتدة مابين المصب والمصرف) وكذلك الأمر حفره جمع الأسماك عند المصرف. وكما يشمل إعادة ترميم جدران الأحواض التي تنهدم بفعل حركة الأسماك والأمواج سيما عند المعالف ولعل أهم هذه الصيانات في ظروف بلادنا ( المياه الدافئة) هو مكافحة النباتات المائية كالزل والقصب والبردة لما لها من أضرار كبيرة ( تقليل مساحة الحوض، تقليل خصوبة الحوض باستهلاك المواد الغذائية ومن الأسمدة المضافة، ملجأ مناسب للأعداء السمكية تعيق حركة الأسماك، تحجب أشعة الشمس عن ماء الأحواض، تعيق عملية الصيد وجمع الأسماك) وهذه يمكن مكافحتها ميكانيكياً كالحش ثم الحرق وفي الأطوار الأولية من عمر النباتات ويمكن أن يكون الحش يدوياً أو ميكانيكياً بواسطة حشاشات خاصة. أو كيميائية باستخدام بعض المبيدات العشبية والتي يجب أن لا تؤثر على حياة الأسماك والكائنات الحية الدقيقة. وهذا المجال متشعب لايمكن التوسع به الآن في هذه النشرة المقتضبة ، كما يمكن التقليل من النباتات الضارة بالطرق البيولوجية بتربية أسماك جانبية تأكل الأعشاب كالكارب العاشب.

ط- تغذية الأسماك داخل الأحواض: تعتبر تغذية الأسماك من أهم عوامل التربية ونجاحها وغذاء الأسماك داخل الحوض من مصدرين:

1- من الغذاء الطبيعي: الذي ينمو في الأحواض وقد سبق ذكر بعض أسس مكاثرته وأهميته وتختلف أهمية هذا الغذاء باختلاف العمر والحجم فالأسماك الصغيرة تعتمد اعتماداً كلياً على الغذاء الطبيعي ويمكن تقسيم الغذاء الطبيعي من حيث مكانه إلى غذاء قاعي وغذاء مائي وغذاء حيوي.

فالغذاء القاعي: هو المتواجد في قاع الأحواض مثل اليرقات والديدان وغيرها .

والغذاء المائي: فهو الأحياء المائية والكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الوسط المائي ويمكن تقسيمها إلى مجموعتين:

- المجموعة النباتية : تلعب دوراً هاماً بالنسبة للأسماك العاشبة فضلاً عن كونها تشكل الغذاء الرئيسي المباشر للحيوانات المائية كالقواقع والحشرات وبعض أنواع اليرقات ، إلا أنها تصبح غير مرغوبة فيها في الأحواض كلما كبر ومن هذه غير المرغوبة الاشنيات الخيطية. البلانكتون المائي: وهو عبارة عن كائنات نباتية دقيقة وحيدة الخلية تعيش في الماء وهي تشكل الغذاء المباشر للكائنات الحيوانية الدقيقة كما أنها تزيد من كمية الأكسجين المنحل في الماء,

- المجموعة الحيوانية : يرقات الحشرات ، الديدان، القشريات، الرخويات كالحلزون وهذه جميعها تعيش على النباتات المائية والمواد العضوية. وأهم من هذه كلها ما يسمى بالبلانكتون الحيواني وهو عبارة عن كائنات حيوانية دقيقة تعيش حرة سابحة في الوسط المائي وأهم أنواعها الدافينيا.

أما الغذاء الجوي: فهو الحشرات التي تعيش على سطح الماء أو تحوم فوقه وهذا النوع من الغذاء يستفيد منه سمك المشط جيداً لأنه يستطيع التغذي على السطح.

وبشكل عام فإن الغذاء الطبيعي له طاقة محددة للإنتاج ويقدر غالباً الإنتاج الممكن الحصول عليه بالغذاء الطبيعي مع التسميد بحدود 500-600 كغ سمك من الهكتار. وهنا يظهر الأمر جلياً للحصول على إنتاجية أعلى من وحدة المساحة لابد من التعليف ، أي لابد من الغذاء الصناعي.

2- الغذاء الصناعي (التعليف): وهو تقديم الأعلاف والمواد الغذائية اللازمة لنمو الأسماك ويعمل على تحويل المواد الغذائية الرخيصة الثمن إلى مادة لحمية غالية الثمن وهو يختصر عامل الزمن الذي تحتاجه الأسماك في البحث عن الغذاء داخل الوسط المائي ويوفر هذا الأمر الطاقة الضائعة من جراء البحث ويكون بالتالي معدل النمو وسرعة التسمين أكبر. وأهمية التعليف في الزراعة الكثيفة أكبر منها في الزراعة الواسعة إذ في الحالة الأولى تعلف الأسماك بغزارة بالأعلاف الصناعية المركبة ( التي تحوي نسبة بروتين عالية وبمرات عديدة في اليوم . أما في الحالة الثانية ( تربية واسعة) فتقدم للأسماك الأعلاف الرخيصة كالحبوب والكسبة ومخلفات المطاحن والمستودعات ويمكن أن تصنع هذه من بعضها بشكل خلطة تجعل حبيبات مضغوطة لزيادة تلاحمها وثباتها داخل الماء وتكون غالباً مرات التعليف من 1-2 مرة في اليوم ويمكن استخدام أنواع كثيرة من المواد العلفية في تغذية سمك المشط إلا أنه يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية:

1- أن تكون مقبولة من قبل الأسماك.

2- أن تكون ملائمة للهضم من قبل سمك المشط نوعاً وحجماً أي تتلاءم مع فتحة فم السمكة حسب رحلة العمر كأن تكون الحبوب مجروشة والأعلاف المصنعة متناسبة في حجومها مع فم السمكة حسب عمرها.

3- أن لايكون لها تأثير ضار على الأسماك

4- أن تكون رخيصة الثمن لأن ارتفاع ثمن العلف عن حد معقول لايتناسب من الإنتاج.

5- أن تكون ذات قيمة غذائية جيد وذات نسبة تحويل إلى لحم جيدة.

ويطلق على نسبة التحويل Food conversion rate باسم ثابتة العلف أو المعادل الغذائي أو الكفاية التحويلية للمادة العلفية وهي عدد الكيلومترات من المادة العلفية اللازمة لإنتاج كيلو غرام واحد من لحم السمك وندرج فيما يلي بعض الثوابت العلفية لبعض الأعلاف مع الإشارة إلى أن هذه الثوابت ليست مطلقة وإنما حسب نوعية المادة العلفية المتأثرة بدورها بعوامل عديدة.

 

نوع العلف

ثابت العلف

القمح

3.18

طحين القمح

6-7.5

الشعير

2.5-3.1

الشوفان

2.6-3.2

الجلبان

3.2-3.5

الذرة الصفراء

3.5-4

الذرة البيضاء

2.5-3

فول الصويا

3-5

بذرة القطن

2.3-2.5

كسبة فول الصويا

2.2

غرابلة المطاحن

4.5-5

النخالة

4.5-5

كسبة قطن مقشور

3.305

كسبة قطن غير مقشور

3.5-4.5

كسبة فستق سوداني

2.-2.7

مسحوق اللحم

2-2.5

مسحوق السمك

1.5-3

دم طازج

2-2.5

دم مجفف

2-2.5

علف مركب

2.3 حسب خلطته

الجدول رقم (2)

بعض الثوابت العلفية لبعض الأعلاف

ومن خلال نظرة للجدول السباق يستنتج أنه تختلف كمية العلف اللازمة لإنتاج 1 كغ من لحم السمك حسب نوع العلف المقدم. وبشكل عام تحدد كمية العلف اللازم لقطيع الأسماك داخل الحوض وفقاً للعوامل التالية:

1- مدى توفر الغذاء الطبيعي في الأحواض ( هذا بالنسبة للتربية الواسعة فقط).

2- كثافة الأسماك في وحدة المساحة

3- الإنتاج المخطط الواجب تحقيقه في نهاية الموسم.

4- المعادل الغذائي للعلف ( ثابتة العلف)

ويمكن حساب كمية العلف اللازمة للموسم بتطبيق القاعدة التالية:

كمية العلف – (الإنتاج المخطط – الإنتاج الطبيعي) × ثابتة العلف

أما أسلوب التعليف فيختلف حسب نمط التربية ففي التربية الواسعة كما ذكر تقدم الأعلاف بمعدل وجبة إلى وجبتين في اليوم الأول صباحاً بعد الثامنة حتى العاشرة. والثانية بعد الظهر بحيث يكون للحوض أماكن محددة معلمة يوضع فيها العلف وتسمى بالمعالف ويمكن أن يكون للحوض من 5-10 معالف إذا كان الحوض بمساحة من 2-5 هكتار. وهذه المعالف ذات فائدة لأنها تؤدي إلى تعويد السمك على تناول العلف من أماكن محددة وتؤدي على عدم فقدان العلف بالإضافة إلى أنها تمكن من الفحص والمراقبة للتأكد من الكمية المتناولة ويمكن تعديل الكمية المعلف بها على ضوء المراقبة الحقلية.

ولحساب كمية العلف اليومية الواجب تقديمها للحوض الواحد يمكن اتباع إحدى الطريقتين التاليتين:

الأولى: على أساس النسبة المئوية لوزن الأسماك الموجودة في الحوض وهذه تتبع في المراحل الأولى من التسمين. وتتراوح هذه النسبة بين 3% إلى 5% من وزن الأسماك الإجمالي تبعاً لحجم السمك ومعدل تحول العلف ودرجة حرارة الماء وإقبال الأسماك على تناول العلف وهذه الطريقة تتطلب أخذ عينات كل مدة زمنية محددة غالباً من 1-2 شهر أو شهر ليعاد ضبط الكمية.

والمثال التالي يوضح ذلك لنفرض أن لدينا حوضاً ترابياً مزروع به 1000 سمكة مشط أخذت عينة من أسماكه بتاريخ 1 حزيران فكانت تشير إلى أن الوزن الوسطي للسمكة 100 غ ( العينة تؤخذ بحدود 30-50 سمكة وتوزن ويعلم بالتالي متوسط وزن السمكة). هذا يعني أن الوزن الإجمالي للأسماك في الحوض = 100×1000غ= 100 كغ وإذا اعتبرنا أن معدل التعليف اليومي 3% من الوزن للأسماك تبعاً لحرارة الوسط يكون المطلوب لهذا الحوض 3 كغ يومياً يجب توزيعها على وجبتين هذه الكمية يجب أن تزاد قليلاً بشكل متدرج خلال أسابيع الشهر. ولنفرض أنه في بداية شهر تموز أخذت عينة من نفس الحوض فكان متوسط وزن السمكة 150 غ هذا يعني أن الوزن الإجمالي للأسماك = 150غ×1000= 150 كغ.

فإذا كانت درجة حرارة الماء في بداية تموز 24-25 درجة مئوية يمكن إعطاء 4% من وزن الأسماك أي يلزم 6 كغ / يوم لهذا الحوض وهكذا. وعموماً هذه الطريقة تعتمد على أخذ العينات المستمر وتبقى هذه الطريقة تقريبية كون أن متوسط وزن السمكة ليس ممثلاً حقيقياً لكافة الأسماك زد على ذلك أن عدد الأسماك الموضوعة في الحوض ليس بالضرورة ثابتاًَ بسبب النفوق الذي يمكن أن يحصل خلال موسم التربية ولأسباب كثيرة (أمراض أعداء سمكية ) ومن ناحية أخرى أن سمك المشط كثير التفريخ داخل الأحواض إذا لم يحد من تفريخه وفق طرق تربية سيرد ذكرها.

الثانية:

وتتبع المرحلة الثانية من التسمين إذ تحسب كمية الأعلاف الإجمالية المطلوبة للحوض لفترة التربية وفقاً للقاعدة السابقة:

كمية العلف = (الإنتاج المخطط – الإنتاج الطبيعي) × معامل التحويل

ثم توزع هذه الكمية على أشهر التربية على : أساس درجة الحرارة وإقبال الأسماك على العلف ومن خلال تجربة المؤسسة العامة للأسماك لوحظ أن أفضل نسبة توزيع كالتالي:

آذار 3% من العلف الكلي اللازم، نيسان 7%، أيار 12% ، حزيران 15%، تموز 20%، آب 20%، آب 20%، أيلول 15%، تشرين الأول 8% بحيث تستخدم كمية 45% من كمية الأعلاف الشهرية في النصف الأول من الشهر و 55% منها في النصف الثاني من الشهر وذلك لأشهر آذار، حتى غاية آب أما شهري أيلول وتشرين أول فتعكس النسبة أي 55% في النصف الأول و 45% في النصف الثاني.

أما أسس التعليف في المزارع دائمة الجريان (التربية الكثيفة) فذكرنا أن مرات التعليف حوالي 8 مرات في اليوم. هذا في المراحل الأولى من التسمين ثم تتناقص الوجبات بمعدل وجيه شهرياً حتى تثبت على ثلاث وجبات وعلى أساس نسبة مئوية من وزن الأسماك الإجمالي تبدأ من 0.5% يومياً بحيث تزداد هذه النسبة شهراً وراء شهر حتى تبلغ 5% من الوزن الإجمالي للأسماك وحتى نهاية فترة التربية. هذا وحديثاً بدأت تطبيق أسس التعليف الآلي باستخدام معالف خاصة من نماذج متعددة كهربائية مؤقتة أو على مبدأ صدم السمكة لسلك معدني يؤدي إلى فتح ميزابه تدفق العلف ونماذج أخرى لامجال لذكرها. وبشكل عام فإن التعليف بالمعالف الآلية يوفر من كمية العلف ومن الجهد اللازم لتوزيع العلف وبالتالي يقلل من نفقات الإنتاج ويزيد ربعية التربة.

2- أنماط تربية المشط داخل الأحواض:

2-1 – نمط التربية المختلطة لمختلف الأعمار: وهنا يكون حوض التربية عبارة عن حوض فقس وحوض تفريغ وحوض حضانة وحوض تسمين بآن واحد ويكون بالتالي ضاماً أسماكاً بأعمار مختلفة منها الكبير الناضج جنسياً المعتبر كأمهات ومنها الصغير كالإصبعيات والفراخ الفاقة الجديدة وبالتالي يكون بكثافة عالية وأشبه ما تكون هذه التربية بالتربية الوحشية التلقائية ولتجنب الكثافة العالية للأسماك يمكن جني الحوض بشكل دوري كل 3-4 أشهر دون تفريغه من الماء باستعمال شباك جرف خاصة. ويجفف غالباً بعد نهاية فصل نمو ممتد من 8-10 أشهر حيث يسوق السمك التسويقي المناسب 150 غ ومافوقه ويحتفظ بالإصبعيات ليتم توزيعها من جديد في الأحواض أو في نفس الحوض في الموسم القادم بعد إجراء عمليات الخدمة اللازمة المذكورة سابقاً وقد تصل إنتاجية هذه الطريقة 4-5 طن / هكتار فإن هذه الطريقة بدائية ولايمكن أن تنتج محصولاً متجانساً كما أن الاصطفاء والانتخاب فيها أمر عسير.

2-2 – نمط التربية المنفصلة الأعمار: وتهدف إلى محاولة عدم الجمع بين أسماك بأعمار متباينة في داخل حوض التسمين بغية الحد من التكاثر العشوائي وفي هذه الطريقة تستخدم أحواض خاصة للتفريخ وأخرى للتسمين (لتسمين الفراخ) الناتجة من الأحواض الأولى.

أ‌- أحواض التفريغ: قد تصل مساحتها إلى حوالي الدونم وغالباً من 0.5-1 دونم توضع فيها الأمهات الناضجة جنسياً بكثافة 10-50 زوج للدونم وتوضع من نفس النوع أما مشط نيلي أو أبيض أو أزرق وتترك للتفريغ الطبيعي وبعد حوالي شهر إلى شهرين ونصف تجمع الفراخ من هذه الأحواض وتكون بحجوم حوالي 4-5 سم تؤخذ هذه الفراخ إلى أحواض التسمين وتترك الأمهات لتكرر التفريغ الذي غالباً مايتكرر بعد حوالي 2-2.5 شهر.

ب‌-في أحواض التسمين: الأوسع والتي قد تصل 2-5 هكتار توضع الفراخ السابقة الذكر بكمية حوالي 75 ألف فرخ في الهكتار ثم تعلف بشكل جيد ليصل وزنها حوالي 100 غ بشكل سريع لتجنب نضجها الجنسي ووضع البيض ثم تجمع الأسماك بهذا الوزن قبل النضج ووضع البيض وتسوق ويمكن بعدها استقبال دفعة جديدة في حوض التسمين من أحواض التفريخ السابقة الذكر: ويمكن التدخل في هذه الطريقة بتعديلات هامة كأن تؤخذ الأسماك بعد وضع البيض الأول وتحضن من جديد في أحواض تسمين أخرى لمدة 6-7 أشهر قد تصل بعدها إلى وزن التسويق حوالي 300-400 غ رغم أن أحواض التسمين هذه يشاهد فيها عند الحصاد الجيل الثاني والثالث من التفريخ على شكل إصبعيات مختلفة مع أسماك التسمين وفي بعض البلدان تترك هذه في أحواض التسمين ليتم وضع البيض الأول ثم تحضن وتخزن من جديد في أقفاص عائمة حيث تسمن داخل الأقفاص حيث لايتكرر التفريغ فيها.

والذي يجري في مزارع المؤسسة العامة للأسماك يمكن إيراده على النحو التالي: عند تسويق أحواض تسمين المشط التي تزرع غالباً بالمشط الأزرق حيث يجري التسويق غالباً في شهري تشرين الأول والثاني، وقبل التسويق بقليل وعندما تنخفض درجة حرارة الماء حيث يبدأ سمك المشط بالتجمع عند مصبات المياه في الأحواض ، يمكن جمع الأسماك الصغيرة (الإصبعيات) ووضعها في أحواض صغيرة مساحتها 0.5-1 دونم من زيادة تدفق الماء عليها لحمايتها من انخفاض درجة حرارة الماء داخل الحوض. وبالتالي للمحافظة عليها من النفوق. وخلال فترة الشتاء ت2- بداية آذار أحياناً يعتني بهذه الإصبعيات المخزونة فتعقم بمغاطس دورية بالمعقمات الكمياوية كالبرمنغنات والفورمول وغيرها وذلك للقضاء على الطفيليات حيث تكون الإصبعيات وقتها شديدة الحساسية للإصابة نظراً لعدم الإقبال على التغذية شتاء . ومن بداية الربيع ( النصف الثاني من آذار وغالباً بداية نيسان حسب الظروف الجوية)يبدأ توزيع هذه الإصبعيات المخزونة في أحواض التسمين بمعدل 25-35 ألف اصبعية/ للهكتار وبأوزان 15-25 غ إذا كانت الزراعة مشط مقررة وفي حال الزراعة المختلطة مع الكارب يكون معدل التوزيع من 10-15 ألف اصبعية مشط/ هكتار + 3-5 آلاف اصبعية كارب 1 وبعض مزارعنا لاتوزع اصبعيات المشط إلى أحواض التسمين إلا بعد أن يتم التفريغ الأول داخل أحواض الحضن حيث بهذه الطريقة تقلل من تزايد العدد المحتمل داخل أحواض التسمين بفعل التفريخ المتكرر. وقد أثبتت هذه العملية نجاعتها. يستمر موسم التسمين داخل أحواض التسمين من شهر نيسان حتى حوالي منتصف تشرين الأول حيث يبدأ تسويق الأسماك بحجم تسويقي حوالي 300 غ وقد يظهر مع الأسماك التسويقية أسماكاً صغيرة بشكل اصبعيات نتيجة التفريخ الثاني والثالث ، وغالباً ما نلجأ إلى جمع نواتج التفريخ الثاني والثالث من أحواض التسمين لإتاحة الفرصة لأسماك التسمين أن تنمو بسرعة إلى الحجم التسويقي. والاصبعيات المجموعة يمكن أن تحضن من جديد في أحواض الحضن مع العناية بها إلى وقت توزيعها في الربيع القادم. وهكذا دواليك، وقد استطاعت بعض مزارعنا بهذه الطريقة من تربية المشط الأزرق تربية مفيدة أن تحقق إنتاجية ممتازة بلغت حد 10 طن /هكتار خلال موسم عامي 1983-1984 ، ونحن نسعى باتجاه رفع مردودية وحدة المساحة أكثر وأكثر.

2-3 – نمط التربية الموجهة التكاثر أي من التحكم بتكاثر المشط: بما أن المشكلة الرئيسية في تربية المشط الاقتصادية هي التفريخ المتتالي السريع والذي بدوره يحد من حجم النمو ويقلل من الحجم التسويق علاوة على الإشكالات التي تحصل في الحوض من جراء الكثافة العددية، لذلك فقد اتجهت طرق التربية الحديثة للحد من هذا التكاثر والمحافظة على العدد المرغوب فيه للتسمين داخل الحوض ومن هذه الطرق:

 

أ- التربة مع أسماك مفترسة: حيث هذه الأسماك المفترسة التي توضع من أسماك المشط تفترس الوضع الجديد لأسماك المشط وتحافظ على العدد المرغوب وهنا نحصل في نهاية موسم التسمين على محصولين هما محصول سمك المشط ومحصول الأسماك المفترسة. وأهم الأسماك التي يمكن أن تستخدم لهذه الغاية: سمك السللو ، سمك البايك سمك البايك برش ، إذ هذه تفترس الفراخ الجديدة الناتجة عن عمليات التفريخ.

 

ب- التربية وحيد الجنس Rearing by mano sex method:

إن تربية الجنس المفرد سيان للذكور والإناث شريطة الدقة في الفرز تؤدي إلى عدم التفريخ وبالتالي الوصل إلى أوزان تسويقية جيدة ومن المعروف عند معظم أنواع المشط أن الذكور أسرع نمواً وأكثر كفاءة في تحويل العلف إلى لحم لذلك غالباً ماترى الذكور دون الإناث في مثل هذه التربية. وقد تطور العلم أشواطاً بعيدة في هذا المجال لدرجة استخدمت في كثير من دول العالم المتقدمة في تربية المشط عملية قلب الجنس Sex inversion وماهذه العملية إلا عملية قلب جنس الفراخ الفاقسة غير المتميزة جنسياً إلى ذكور وذلك بواسطة التغذية بغذاء معامل بهرمون الأندروجين وقد تنتج هذه الطريقة حوالي 95-100% ذكور ومجال الحديث عن آلية وفنية العملية لايتسع له المجال هنا لكن بشكل مختصر جداً يمكن القول أنه يحضر غذاء مناسب للفراخ بنسبة بروتينية مرتفعة 40-60% ويعامل بالهرمون ايتلين تستوستيرون بمعدل 60 مع لكل 1 كغ علف وتغذى الفراخ بمعدل 15-20% من وزن جسمها يومياً لمدة تتراوح من 25-28 يوم وتحت ظروف حرارة ماء 23مº فتكون النتيجة أن جنس الفراخ الناتجة يصل إلى 95% ذكور، وبشكل عام هذه الطريقة (قلب الجنس) تحتاج إلى تقنية عالية وكلفة كبيرة لما تتطلبه من أحواض اسمنتية خاصة ومعقمات ومواد كيماوية وغيرها.

 

ج- التربية التهجين Mybrides method:

من المعروف أن التهجين بين نوعين من الحيوانات يتبعان لنفس الجنس يؤدي إلى إنتاج جيل عقيم غير قادر على التكاثر مثلاً التهجين بين ذكر الحصان وأنثى الحمار ينتج مايسمى البغل وهو هجين عقيم. كذلك الأمر في الأسماك فالتهجين بين المشط النيلي كأم والمشط الموزامبيقي كأب ينتج الجيل الأول العقيم (هجين عقيم).

 

T.Nilotica × T.Mosambica هجين عقيم

 

هذا الهجين العقيم مناسب للتربية للوصول إلى أحجام تسويقية بسرعة، وهذه الطريقة بدأت في بداية العقد السادس من هذا القرن وتطورت كثيراً في كثير من دول العالم ذات المناخات الدافئة والمناسبة لتربية المشط وحقيقة الأمر في هذه الطريقة أن الجيل الناتج من تهجين نوعين يكون معظمه ذكر والمعروف كما أشرنا أن ذكور المشط أكثر وأسرع نمواً وملاءمة للتربية كسمك تسمين ومن خلال تجارب متعددة في التهجين والتصالب تبين أن التهجينات التالية مناسبة لإنتاج جيل جديد بنسبة ذكورة مرتفعة:

 

1- تهجين المشط T.nigra كأم مع المشط T.hornor UM كأب يعطي 100% ذكور.

2- تهجين المشط النيلي كأم مع المشط نوع T.variabilis كأب يعطي 100% ذكور.

3- تهجين المشط الأسود كأم مع المشط نوع T.Leucestica كأب يعطي جيل بنسبة ذكور 95% .

4- تهجين المشط النيلي مع المشط نوع T.Leucostica يعطي جيل بنسبة ذكور 94%.

 

هذه النتائج حصل عليها Pruginin عام 1960 أما فيشلسون لعام 1962 Fishelson فقد هجن المشط النيلي كأم مع المشط الأزرق كاب وحصل على جيل بنسبة ذكوره 100%.

في حين آخرون حصلوا على نفس التهجين بين المشط النيلي كأم والمشط الأزرق كأب على نسبة ذكور تتراوح بين 90% و 100% وهذا التصالب الأخير يمكن أن يتم في بلادنا كونه يتوفر لدينا المشط النيلي والأزرق. ولعل هذا التصالب هو أفضل التصالبات السابقة وأكثرها اقتصادية. ويؤخذ ناتج التصالب أي الجيل الأول ويربى في أحواض تسمين منفصلاً عن غيره فتكون النتيجة عدم حصول أعداد جديدة وسرعة نمو جيدة وبالتالي إنتاج وفير.

 

رابعاً: لمحة عن الأمراض التي تصيب سمك المشط:

بشكل عام يمكن القول أنه عندما تكون ظروف حياة الأسماك جيدة أي أن نوعية الماء جيدة والطعام مؤمن بصورة دقيقة ومتزن وأحواض التربية خضعت للعمليات الزراعية الهامة من تجفيف وحراثة وتسميد وتكليس فإن احتمال ظهور الأمراض وتطورها يكون أقل، لذلك فإن خير طريقة لضبط الأمراض ومنعها هي الوقاية. وإذا لم تطبق الوقاية بشكل جيد فقد تصبح الطفيليات والأمراض مشكلة حقيقية سيما في حالة التربية المكثفة والتي بدورها تزيد من احتمالات الأمراض وتتطلب لذلك عناية خاصة ويمكن الاستنتاج إلى وجود المرض من خلال ملاحظة بعض المظاهر على الأسماك وأهم هذه الظواهر:

 

1- التغير في السلوك: فالأسماك الصحية تشاهد في الحوض فقط أثناء الطعام أو اللعب في الحوض لكن عندما تشاهد الأسماك وهي تلهث دائماً عند السطح أو قرب مداخل الماء للحوض فإن الشك بوجود المرض جائز كذلك الأمر فالسمكة المصابة تظهر فقدان التوازن والسباحة الخاطئة المضطربة.

2- علاقات مظهرية غير طبيعية: فالسمكة الصحية الخالية من أية إصابة تكون جسدياً نظيفة وطرية في حين أن السمكة المريضة تظهر عليها علامات مظهرية غير طبيعية كوجود كمية كبيرة من المخاط فوق الجلد أو بطن منتفخ أو خياشيم متورمة وشاحبة أو عينان منتفختان أو بثور وندبات وكييسات في الجلد وفي العضلات الخ..

3- ضعف القابلية في التقاط الغذاء: فالسمك الصحي يتغذى بشكل عادي عندما يتأمن الطعام في الماء ولكن السمك المصاب تضعف تغذيته ولاتظهر قابليته على الحركة السريعة باتجاه العلف ويلاحظ ضعف شهية لالتقاط العلف والأمراض التي تصيب الأسماك عامة وسمك المشط خاصة يمكن أن تكون إما متسببة في ظروف بيئية أو من كائنات حية ممرضة كالبكتيريا والفطريات والطفيليات وغيرها.

أما تلك التي تكون في ظروف البيئة فيمكن تصنيفها كالتالي:

 

1) أمراض التغذية: وهي التي تنشأ عن الفاقة الغذائية كأن تكون الأعلاف المقدمة فقيرة بالعناصر المعدنية والفيتامينات والبروتين، وهذه تؤدي إلى الهزال وتوقف النمو واضطرابات فيزيولوجية مختلفة وعلاج هذه الأمراض يكون بالتحليل الكيماوي للعلف ومعرفة النقص وتعويض العنصر أو المركب أو الفيتامين الناقص من الغذاء.

2) أمراض الاختناق: وهذه التي تنتج عن نقص كمية الأكسجين المنحل في الماء حيث هذه الأخيرة تؤثر عليها عوامل عديدة كما سبق ذكره منها درجة حرارة الماء إذ يتناسب تركيز الأكسجين المنحل عكساً مع درجة حرارة الماء ومنها أيضاً كمية الماء الواردة إلى الحوض وكثافة الزريعة في وحدة المساحة ووجود مستهلكات الأكسجين المنافسة كالنباتات المائية والطحالب والمواد العضوية التي بتفسخها تستهلك الأكسجين والوقاية والعلاج من هذه الأمراض تكون بزيادة تركيز الأكسجين المنحل في الماء بعدة طرق منها:

 

§ زيادة تدفق الماء في قنوات تغذية الأحواض بالماء

§ استخدام أجهزة التهوية داخل الحوض

§ تحريك الماء بالقدر الكافي

§ إضافة الثلج إذا كانت حادثة نقص الأكسجين تقتصر على مساحة صغيرة كحوض أمهات أو حوض حضانة.

§ التخلص من النباتات المائية ومكافحة الطحالب وهذه الأخيرة تتم بالتكليس على سطح الماء بمعدل 1 كغ كلس حي لـ5م2 من المساحات المائية.

§ مراقبة المعالف حقلياً وتجنب وضع الأطعمة الزائدة منعاً للتفسخات.

 

3) أمراض ناتجة عن التسمم بالمسممات: ومن أهم هذه المسممات البترول والمشتقات البترولية المبيدات الحشرية، الأملاح المعدنية. الأحماض الزائدة والقلويات الزائدة غاز كبريت الهيدروجين ، مفرزات الطحالب السمية ومايدل غالباً على التسمم هو الموت الجماعي المفاجئ لعدد كبير من الأحياء السمكية وقد تموت غيرها أيضاً كالضفادع ومعالجة الحالة هذه تكون بالتحري عن العامل المسبب ومحاولة إبعاده ثم تجدد مياه الأحواض المشتبه بها وبسرعة.

 

الأمراض الناتجة بفعل الكائنات الحية الممرضة:

فنذكر منها أهم أمراض المشط التالية:

 

1) مرض الاستسقاء البطني (Abdo minal dropsy): إذ يتكدس سائل أصفر في جوف البطن ناتج عن نشاط البكتريا والفيروسات وأهم البكتريا المسببة بكتريا : (Aeromonas Punctata): وتنتقل العدوى من سمكة مريضة إلى أخرى سليمة بالتماس المباشر سيما عند توزيع الزريعة ويساعد على انتقال المرض جروح الأسماك وتشتيتها بكثافة عالية بوحدة المساحة. تظهر على الجلد بقع التهابية تتحول إلى نزفية متورمة ثم يموت الجلد فوق هذه البقع ومن تقدم المرض يؤدي إلى الوفاة.

 

المعالجة: تكون عادة باستخدام المضادات الحيوية مثل أوكسي تتراسيكلين – الستربتوميسين الكلورامفينيكول ، تستخدم هذه المضادات بمعدل 1 مع لكل 100 غ سمك حقنا بالبرتيوان أو يمكن أن تستخدم بشكل مغاطس من 100-200 مع لكل لتر ماء لمدة 8 ساعات أو مع العلف بمعدل 25-50 لكل 1 كغ علف ومن المعالجات الجراحية يمكن امتصاص سائل البطن باستخدام ابرة تحت جلدية وأفضل إجراء وقائي ضد الاستسقاء هو تكليس الحوض وتجفيفه قبل الزرع.

 

الصورة التالية تبين سمكة مشط مصابة بالاستسقاء البطني.

 

2) أهم طفيليات المشط المرضية:

أ‌- الطفيلي ( Chilodnlla sp.): هذا الطفيل يلتصق على حراشف السمك وبجلده ويزداد عدده بسرعة خلال فترة قصيرة ويؤدي إلى هزال السمكة وموتها. والسمكة المصابة تميل للبقاء قرب مصب الماء وهو ينتشر تحت درجة حرارة 20 مº .

 

المعالجة: تكون بالمعقمات الكيماوية التي تضاف لماء الحوض بعد تقدير حجم الماء وغالباً ما تجري هذه المعالجة لأحواض خزن الاصبعيات ومن أهم المعقمات الممكن استخدامها:

 

§ برمنجنات البوتاسيوم تستخدم بمعدل 3-5 جزء بالمليون.

§ الفورماليني تستخدم بمعدل 23 جزء بالمليون

§ أزرق الميتيليني تستخدم بمعدل 3 جزء بالمليون

§ أخضر الملاخيت تستخدم بمعدل 0.1-0.15 جزء بالمليون

ويجب تطبيق هذه المعالجة بأحد هذه المركبات الكيماوية كل يوم من 2-3 مرات حتى القضاء على الطفيلي أو يمكن معالجة الأسماك المصابة بتغطيسها بمحلول برمنجنات البوتاسيوم 10 جزء بالمليون (10مغ/ليتر) لمدة ا ساعة وأفضل سبل الوقاية هي تطهير الأحواض بالكلس الحي قبل توزيع الزريعة.

 

ب‌-الطفيلي (Trichodina sp.): وهو طفيلي من وحيدات الخلية يصيب أسماك المشط متطفلاً على الجلد والحراشف مسبباً قروحاً وفقر دم سيما على الفراخ والاصبعيات تظهر على السمكة المصابة بقع بيضاء غير منتظمة وتظهر الزعانف محكوكة مجرحة وتصبح السمكة المصابة كسولة لاتقبل على التغذية ويؤدي إلى الموت في النهاية.

 

المعالجة: يمكن تطبيق المعالجة في الأحواض باستعمال أخضر الملاخيت بمعدل 0.1-0.15 جزء بالمليون ولمدة ساعة واحدة أما معالجة الأسماك المصابة لوحدها فيمكن أن يتم ذلك بمغاطس بأخضر الملاخيت بتركيز 1.25-5 جزء بالمليون لمدة نصف ساعة.

 

المصادر والمراجع:

1- سجلات ونتائج تربية المشط في المؤسسة العامة للاسماك

2- إدارة مزارع الأسماك ، ممدوح إيبش ، منشورات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي 1978.

3- أمراض الأسماك ، يوسف جديد، منشورات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي 1980.

4- Guide to fish farming in Syria, by Mohammade Gula Hussain, 1928.

5- Fish pond technologies, 5 , by Andras Ruttkay – Hangary 1983.

6- Fish Farming hand book 6, by EE.Brown F.J.B Gratzek USA1979.

 

 

تربية وتغذية الخيول

أرسل لصديقك طباعة

تربية وتغذية الخيول

إعداد :

الدكتور ابراهيم داوود

 

مقدمة:

لعبت الخيل عبر التاريخ دوراً هاماً في تطوير المجتمع الإنسان فكانت وسيلة أساسية في النقل والقيام بالأعمال المختلفة فضلاً عن أهميتها الكبيرة أثناء الحروب والفتوحات، لكنها فقدت أهميتها السابقة مع التقدم الصناعي الكبير وحلول الآلة وأصبحت تستخدم فقط في مجال الرياضة والسباق وتأدية الأعمال في المناطق التي يصعب فيها استخدام الآلة.

ومن هنا كان التركيز في العمليات التربوية للخيل بغية الحصول على سلالات تتفق والأهداف الجديدة المرجوة منها.

وللخيل عروق كثيرة في العالم من أهمها الخيول العربية الأصيلة كونها أحد العروق الأساسية التي دخلت في دم كافة العروق الأجنبية من أجل تحسينها لما لها من مميزات وراثية قيمة. ولما تتمتع به من جمال وتناسق وهي تمتاز عن غيرها من الخيول بصفاتها الحميدة: فهي منتظمة القوام، سريعة السير، سلسة الحركة، واسعة العارضة، مرتفعة الجبهة وعريضتها، دقيقة الأذنين، واسعة العينين تدل يقظتها وبريقها على الجرأة وكثرة الإدراك تتحمل المشاق أكثر من غيرها وتقنع بأغذية لا يمكن للخيول الأوروبية أن تتناولها. ذات طبع لطيف، سهلة الانقياد، يمكن ترويضها وتعليمها بسرعة كبيرة. وهي وفية لصاحبها فإذا وقع عن ظهرها بقيت بجانبه لذا فقد اعتبرت من أصلب الخيول. وأصبرها على الجوع والعطش والتعب، ولولا ذلك ما تحملت شظف العيش مع القبائل البدوية ، تصلح للركب والسباق وقطع المسافات الشاسعة وجر العجلات الخفيفة.

وللخيول العربية الأصيلة فصائل عديدة أشهرها: الكحيلات، المعنقيات، السقلاويات، أمهات عرقوب، الشويحات، الدهم ، الطوقانيات، المليحات.

هذا ويعتقد أن القطرالعربي السوري هو منشأ الخيول العربية الأصيلة، حيث أنها نشأت على ضفاف الفرات شمال سوريا. بيد أنها لم تحتفظ بأصالتها فقط اختلط معظمها بالعروق الأخرى وخاصة الإنكليزية منها يضاف إلى ذلك عدم وجود سياسة تربوية من شأنها أن تحمي وتنظم هذه الثروة مما أدى إلى تدهورها . ويقدر عدد الخيول الموجودة حالياً في القطر بـ50.000 رأس منها 3.000 رأس من الخيول العربية الأصيلة يجب المحافظة عليها والاستقادة منها قبل أن تندثر وتضمحل.

 

التكاثر عند الخيل:

تعتبر التغذية الجيدة والرعاية الصحية وحسن انتخاب الآباء والأمهات من أهم العوامل في تحسين العروق الحيوانية والمقصود بحسن انتخاب الحيوانات المتسافدة وعلى نسلها إذا كانت قد استخدمت في الضراب سابقاً.

وكون الذكر والأنثى متشابهين من حيث القد والارتفاع وتناسب الأعضاء وإن يكونا صحيحي الجسم خاليين من العيوب والأمراض العضوية القديمة ويعرف الحيوان الصحيح من انتظام التنفس ودوران الدم ولين الجلد والبطن وجمود الروث وتشكله بشكل طبيعي. كما وتستبعد الخيول صعبة القيادة والعاتية والمبتلاة بأمراض عصبية كبلع الهواء والضعيفة.

ويجب أن تكون الأعضاء التناسلية في الذكور بحالة طبيعية وإن يكون نظرها حاداً وتنفسها جيداً وصدرها واسعاً وقوائمها قوية لاعيب فيها وأن يتراوح عمرها مابين الخامسة والخامسة عشر وإن أفضل وقت للجماع هو أواخر الشتاء وأوائل الربيع لتوفر العلف الأخضر والطقس المعتدل.

والتلقيح الطبيعي له شكلين:

1- تلقيح مطلق: يتم بإطلاق الفحل على مجموعة من الإناث يلقح مايشاء منها دون مراقبة أو معاونة من أحد وهذه الطريقة قديمة وعقيمة، فالفحل غالباً ماينهك لقفزه على الأفراس نفسها بضع مرات، وقد تلبطه الإناث التي لاتريده فتجرحه ولايمكن تحسين النسل بهذه الطريقة.

2- تلقيح مقيد: هو الشكل الأكثر استخداماً بسبب تجاوزه السيئات السابق ذكرها ويتم بمسك الأنثى جيداً بواسطة اللجام وشد قوائمها بالحبال حتى لاتتمكن من الرفس بعد ذلك يقاد الفحل بواسطة الرسن إليها ويمنع من القفز على الأنثى قبل أن يدنو منها بشكل كاف وفي هذه الحالة يمكن للسائس أن يساعد الحصان في تأدية عمله أثناء الجماع. وتختلف عدد النزوات التي يستطيع الحصان أن ينزوها في اليوم، فصغير السن لايطالب بأكثر من مرة في حين يستطيع القارح أن يلقح مرتين أو ثلاثة ولايعلق في الإناث سوى 80% لذا يتطلب الأمر تقديمها للذكر مرتين.

ولاشك بأن استخدام التلقيح الاصطناعي سوف يغني المربين عن تربية الفحول والحصول على أحسن المواصفات بالنسبة للولادات وذلك باستخدام السائل المنوي المأخوذ من الفحول المختبرة وذات الصفات الوراثية الممتازة ويعتبر التلقيح الاصطناعي الطريقة الوحيدة التي تؤدي إلى الإسراع في تحسين نوعية الحيوانات وزيادة إنتاجها ووقايتها من الأمراض التناسلية والحقيقة أن التلقيح الاصطناعي بالنسبة للخيول حتى الآن لم يأخذ دوره في القطر.

الحمل والوضع:

إن مدة الحمل عند الخيول تتراوح مابين 307-400 يوم ويمكن معرفة الخيول الحاملة من استعدادها للسمن وكبر بطنها وضرعها وارتفاع حرارة حيائها وتبدل تركيب بولها حيث تطلق الفرس الحامل في المراعي ولاتقوم بأعمال مجهدة ويكون علفها خال من المواد الغليظة أو الفاسدة منعاً لحدوث الإجهاض، ويعرف اقتراب الوضع لدى الخيول من تضخم الضرع وقساوة الحلمات وهبوط البطن وضمور الخاصرة وانتقاخ الفرج وخروج سائل دبق منه وتضطرب الفرس عند بدء الوضع ضاربة الأرض بيدها متحركة جيئة وذهاباً بسبب تقلصات الرحم عن بدء الوضع ويستغرق ذلك أكثر من 10-15 دقيقة في الحالات العادية.

الرضاع والفطام:

تتأثر الأم كثيراً إذا فضل عنه المهر فتضطرب ولاتأكل بشهوة كما ويتأثر إدرارها في الحليب لذا يجب أن يبقى المهر قرب أمه في الأسابيع الأولى فيرضع منها حسب حاجته وتبقى الأم مع وليدها في الاسطبل خلال الأسبوع الأول بعد ذلك يقادان إلى المرعى لأن العلف الأخضر يؤدي إلى زيادة إدرار الحليب لدى الأم وكذلك إلى تقويتها بعد الجهد الكبير الذي بذلته أثناء الولادة أما الرضيع فيأخذ بالاعتياد على تناول الأعشاب الخضراء والحبوب خلال هذه الفترة وبالتالي الاستغناء التدريجي عن حليب الأم والتهيئة للفطام.

ترويض المهر:

لايولد الفرس مطيعاً ومدرباً لذا لابد من ترويضه وهو مهر على القيام بما يطلب منه وأول خطوة في هذا المجال هي لمسه باليد على وجهه وعنقه وظهره وتستمر هذه العملية حتى يألف السائس ويطمئن له بعد ذلك يعود على لبس اللجام ووضع سرج خفيف على ظهره ومن ثم يمسك بمقود طويل ويعلم السير على شكل دائرة وعلى خط مستقيم ويوضع عليه خرجاً فيه أثقال حتى يعتاد على تحملها ومتى اعتاد المهر على كل ذلك يمتطيه رجل خفيف الوزن، أما إذا قام المهر بالمقاومة فلابد من تسكينه بهدوء ولطف ويتكرر ذلك حتى يعتاد المهر ويسكن عند ذلك يقاد وهو مركوب إلى طرق عامة حتى يألف الضوضاء.

ترويض خيل السبق:

إن الغاية الأساسية من ترويض خيل السبق هي تدريبها على قطع أطول مسافة، في أقصر زمن، وتستغرق عملية الترويض هذه ستة أشهر، فهي تجري على المهر الذي بعمر 18 شهر، وذلك بتعويده على السير سيراً عادياً لمدة ساعة ونصف يومياً ، خلال الخمسة عشر يوم الأولى، ولثلاث ساعات في الخمسة عشر يوم الثانية.

ويعرق الفرس لأول مرة بعد انقضاء الشهر ليضمر ولكي يقوم جلده بوظيفته بشكل كامل، ويتم ذلك بتغطيته بغطائين غليظين، وإجباره على العدو لمسافة ستة كيلو مترات، على أن تزداد السرعة في مراحلها الأخيرة. يرفع الغطائين بعد ذلك وينشف العرق، ويدلك الجسم دلكاً قوياً.

يعرق الفرس مرة كل أسبوع ولمدة شهر كامل، وبعد انتهاء هذه الفترة يدرب على العدو يومياً لمسافة واحد كيلو متر في البداية، ثم تزداد هذه المسافة تدريجياً كل خمسة أيام، ويكون العدو خفيفاً في الأيام الأولى، ثم تزداد السرعة، ويعود الفرس بعد مرور شهرين على العدو السريع، مع الخيل الأخرى.على أن تكون المسافة قصيرة في البداية تزداد تدريجياً وفي هذه الفترة لابد من زيادة الشعير أو الشوفان في علفه على حساب التبن (الذي يزيد من حجم البطن).

تغذية الخيول:

لدى التكلم عن تغذية الخيول لابد من إعطاء فكرة موجزة عن تركيب جهازها الهضمي، وسير العمليات الهضمية لديها، وأسس تحديد المقننات الغذائية للخيول العاملة.

الجهاز الهضمي وسير عمليات الهضم عند الخيول:

تنتمي الخيول إلى الحيوانات آكلة الأعشاب ذات المعدة الواحدة، وإن جهازها الهضمي بمجموعه مهيأ بشكل جيد للاستفادة من كافة أنواع الأعلاف النباتية. فهي تمتلك قوة شم جيدة، كما أن شفاهها ذات حساسية ممتازة وقدرة كبيرة على الحركة مما يتيح لها انتقاء الأجزاء المأكولة من العلف، وترك الأجزاء الأخرى غير الصالحة للأكل مثل (أجزاء التربة ، الحصى، حبوب النباتات الضارة..الخ).

يحمل التجويف الفموي للخيل 12 قاطعاً و24 ضرساً موزعة بالتساوي بين الفكين السفلي والعلوي والجهتين اليمنى واليسرى، وأن وجود الأسنان القاسية والعضلات الماضغة القوية، بالإضافة إلى وفرة الغدد اللعابية يسمح بمضغ وترطيب الأعلاف الجافة والقاسية جيداً، وكذلك الأعشاب الخضراء والنباتات العصيرية.

لقد بينت تجارب إلينبرغر ومساعديه أن الخيل تفرز 4 كغ لعاب لكل كغ علف مأكول من الدريس أو التبن و 2 كغ لعاب لكل 1 كغ من الحبوب المأكولة. وقد ازدادت كمية اللعاب المفرزة لدى تناول خليط من الحبوب والتبن أو الدريس، إلا أن الخيل لاتفرز كمية كبيرة من اللعاب عند تناولها الأعشاب الخضراء أو الدرنات، ويقتصر دور اللعاب على التأثير الميكانيكي فقط في العملية الهضمية.

لاتبقى الأعلاف لفترة طويلة في الفم (20-30 ثانية) بل تنتقل تلك الأجزاء المفتتة والمرطبة عبر المري إلى المعدة، وهي تجويف متميز الأجزاء متوسطة السعة (15-16) ليتر يتألف من كيس أعور خال من الغددن وجزء غدي يتألف من القسم الفؤادي، القسم القاعي ، القسم البوابي الغدي (انظر الشكل رقم 2) كما وتتوضع الكتلة الغذائية في المعدة بشكل طبقات حسب فترة ورودها.

وإن حركية جدران الكرش تؤدي إلى تحرك هذه الطبقات نحو المخرج في الأمعاء، والملاحظ أن خلط المواد الغذائية في المعدة يكون بسيطاً جداً ، والجزء الأعظم منه يتم في القسم البوابي، يتحلل النشاء في المعدة وتتخمر الكربوهيدرات ويترافق مع ذلك تشكيل حمض اللبن، كما تتفكك البروتينات مكونة البيبتونات ونواتج أخرى أكثر عمقاً من حيث عملية التحلل. وقد يتسر الماء والمواد الغذائية عبر جدران الكرش إلى الاثني عشرية حاملة معها قسم من المواد الغذائية التي لم تتعرض بشكل كاف لفعل عصارات المعدة الهاضمة مما يؤدي إلى اضطرابات هضمية، وأحياناً إلى أمراض حادة في الجهاز الهضمي.

لذا فإن ذلك يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند وضع برنامج تغذية الخيل بأعلاف مختلفة مع إعطائها الماء بكثرة.

بعد ذلك تمر المواد الغذائية (الكيموس) في الأمعاء حيث تستمر عمليات تحويل وامتصاص المواد الغذائية عبر جدران الأمعاء مارة بالأوعية الدموية والجهاز اللمفاوي.

وفي الأعور التي تتراوح سعته مابين 16-68 ليتر يتخمر جزء كبير من بقايا الغذاء فتتخمر الألياف بواسطة البكتيريا محللة السليلوز، ومما يجدر ذكره أنه لايتم امتصاص قسم كبير من المواد الغذائية في المعي الغليظ والمستقيم، لذا فإن تخمر الكربوهيدرات بما فيها الألياف وكذلك المواد الآزوتية في الأعور لاتلعب دوراً كبيراً في رفع معامل هضم الأعلاف.

ولمعرفة درجة الهضم في أجزاء الجهاز الهضمي المختلفة لدى الخيل ندرج الجدول التالي الذي يبين نتائج تجارب ايلنبرغر وغوميسترا. (النتائج مأخوذة كنسبة مئوية من الكمية المتناولة).

 

 

البروتين غير المهضوم

الكربوهيدرات غير المهضومة

في المعدة

36.9

66.2

في الأمعاء الدقيقة

33

48.1

في الأعور

13.9

24.1

في الأمعاء الغليظة

13.5

25.5

في المستقيم والأعور

10.2

23.8

تستغرق عملية هضم المواد الغذائية وامتصاصها عند الخيل حوالي 90-100 ساعة ففي المعدة تستمر 6-12 ساعة ونفس الوقت في الأمعاء الدقيقة. أما في الأعور فالمدة 24 ساعة والوقت الباقي في الأمعاء الغليظة والمستقيم أي 42-64 ساعة.

إن طول الأمعاء لدى الخيل أقصر بمرتين ونصف منه في المجترات، كما أن سير عمليات الهضم لديها يكون مختلفاً مما يؤدي إلى اختلاف معامل هضم الأعلاف فيما بينها، ولقد بينت أبحاث فولغا في ألمانيا وجميع الأبحاث الأخرى التي تلتها في بلدان العالم المختلفة أن الخيول أقل قدرة على هضم الألياف وكافة الأعلاف الخشنة من المجترات ولكنها تمتلك نفس قدرة المجترات في هضم البروتين والمواد الغذائية الخالية من الآزوت في الأعلاف المركزة.

أخيراً لابد من الإشارة إلى التجارب التي أجريت في الاتحاد السوفييتي والتي بينت مدى تأثير العمل على هضم الأعلاف عند الخيل، فقد ازداد معامل هضم الأعلاف عند الخيول التي قامت بالأعمال الخفيفة والمتوسطة (تأدية العمل على شكل خطوات) في حين انخفض معامل هضم الأعلاف بشكل محسوس عند قيام الخيول بأعمال مجهدة أو عند سيرها بخطى سريعة.

والجدول التالي يبين ذلك :

 

هضم الأعلاف اعتماداً على استخدام الخيل

 

العليقة اليومية

وضعية الخيل

معامل هضم المواد العضوية

9 كغ دريس

راحة

64

4 كغ شوفان

عمل (1-1.5 كغ/م)

خطوات سريعة

70

60

7.5 كغ دريس

راحة

62

3.5 كغ شوفان

عمل (1-1.5 كغ/م)

خطوات سريعة

64

57

لذا يجب أن تعطى الخيول التي تقوم بأعمال قاسية أو تجري بشكل سريع علف سهل الهضم.

أسس تقدير المقننات الغذائية للخيول:

تتحدد مستويات التغذية وتقنيتها اعتماداً على الطريقة التي تستخدم بها الخيل والصورة الأساسية لمنتجات الخيل هي العمل الميكانيكي الذي يعتبر كمحصلة لنشاط الجهاز العضوي فيها.

إن احتياجات الخيل التامة النمو وهي في حالة الراحة تتحدد بكمية المواد الغذائية والطاقة المصروفة للمحافظة على الحياة، وعلى عمل العضلات الساكنة والمتحركة، وعلى الحركة وقت التنزه وفق ظروف صحية محددة.

وقد وضع المعهد العلمي المتخصص بدراسة الخيول في الاتحاد السوفييت بعد التعرف على عدد كبير في الأبحاث والتجارب على المقننات الغذائية الحافظة للخيول جدولاً بالمقننات الغذائية للخيول تامة النمو.

 

الوزن الحي /كغ

وحدات غذائية

بروتين مهضوم/غ

كالسيوم/غ

فوسفور/غ

كاروتين/مع

350

4.3

340

20

20

65

400

4.8

380

20

20

70

450

5.2

420

25

25

80

500

5.7

460

25

25

85

550

6.1

490

30

30

90

600

6.6

530

30

30

100

أما ملح الطعام فيعطى بمقدار 10 غ لكل وحدة غذائية.

إن الخيول العاملة عندما تقوم بتأدية أي عمل ميكانيكي، أو نحصل منها على منتجات أخرى كإنتاج الحليب، زيادة الوزن، تزداد مقنناتها العلفية بشكل متطابق مع ذلك. وهنا لابد من الإشارة إلى الصعوبة الكبرى في حساب المقننات الغذائية للخيول العاملة والتي تنحصر بما يلي:

أولاً: القيام بالعمل مع حتمية انتقال أجسام الخيول.

ثانياً : إعطاء ذلك النوع من الإنتاج فور تكوينه فمنتجات العمل تتكون وتعطي بنفس الوقت بخلاف إنتاج الحليب، اللحم، البيض، الصوف الذي يتشكل بدون توقف ويعطى على مراحل.

إن حجم العمل الميكانيكي النافع يساوي القوة المطبقة في اتجاه الحركة مقدرة بالكغ مضروباً بالانتقال الذي يقدر بالمترات فعلى سبيل المثال إذا طبقت إحدى الخيول قوة شد مقدارها 60 كغ وقطعت في اليوم 40 كم يكون حجم العمل الميكانيكي النافع مساوياً

60 × 40000= 2400000 كغ م

إن قوة الشد التي تستطيع الخيل تطبيقها في عمل محدد تتعلق بوزنها، حالتها العضوية، حركية العمليات العصبية فيها، درجة تطورها العضلي، التدريبات على العمل وأمور أخرى وقد بين فيوستا أن متوسط قوة الشد لدى الخيل العادية تشكل 13-15% من وزنها الحي أما إذا طبقت هذه القوة لوقت قصير فيمكن أن تصل إلى 70-80% وأحياناً إلى 100% من الوزن الحي. إن عمل قوة الشد أو الجر للخيل يعتبر أكثر نفعاً لأنها تقوم بتأدية عمل كبير من أجل انتقال أجسامها الخاصة بها ويحسب العمل اللازم لانتقال أجسام الخيول على أساس أنه مساو حوالي 1/3-1/4 حجم العمل الميكانيكي النافع المصروف في الشد.

هذا ويمكن التعبير عن عمل الخيل بالكالوري باستخدام المعادل الحراري لقوة الشد الميكانيكي وبالتالي حساب كمية الطاقة المصروفة من المواد العضوية لإنتاج العمل علماً أن 1 كيلوكالوري = 425 كغ م.

إذا كان من الممكن قياس قوة الشد لدى الخيل بدقة خلال مجموع العمل المبذول للتغلب على مقاومة الطريق في اتجاه الحركة فإنه من الصعب حساب عمل الخيل في نقل جسمها والحمولة الموجودة فوق أجسامها. إن حركة الخيل الحرة أو تلك التي تحمل أثقالاً ، على ظهرها لاتتم بالشد أو بالجر إنما بفعل التحريضات المتناوبة لنهايتها المرتبطة برفع كتلة الجسم نحو الأعلى وهبوطها للأسفل وهذه هي الحركة العمودية والتغلب على عطالة الكتلة الساكنة لجسمها أو زيادة سرعة تحركها وتلك هي الحركة الأفقية.

ويلاحظ أن أبحاث ارتفاع الجزء الأمامي أكبر منه في الجزء الخلفي للجسم كما هو موضع في الشكل رقم (3) وقد بينت أبحاث شيربانوفا أنه عند تحرك الجزء الأمامي من الجسم يحمل معه 60% من وزن جسم الخيل 67% من الوزن المحمول على ظهرها. إن الجزء الأكبر من العمل في الحركة العمودية يعود إلى الطرف الأمامي أما في الحركة الأفقية فغالبيتها تقع على الجزء الخلفي.

إن عمل الخيل في الحركة العمودية (رفع الكتلة) يتعلق بالقفزة (شكل الحركة) سرعة الحركة، وكذلك بنوع الخيل. إن تحديد حجم عمل الخيل اللازم لنقل جسمها والأحمال الموجودة عليها صعب جداً في ظروف المخبر وعملياً لايمكن تحديده لذا فإن الطريقة العلمية تعتمد على تحديد مجموع متوسطات الطاقة المصروفة لانتقال، وحدة وزن جسم الخيل وحمله على طريق مستو وقد أشار شيربانوفا إلى أن الخيل تصرف لانتقال 1 كغ من جسمها مسافة 1 كم 0.293 كالوري إذا كانت سرعتها بطيئة أو متوسطة وفي حالة العدو 0.5 كيلو كالوري. أما بالنسبة للحمولة الموجودة على ظهرها فإنها تصرف لنقل 1 كغ لمسافة 1 كم 0.435 كيلوكالوري للفارس و 0.846 كيلو كالوري للحمولات الأخرى. أخيراً نشير إلى أن الطاقة اللازمة لانتقال جسم الخيل بخطاً سريعة يكون أكبر و 71-76% منها عندما يكون الانتقال بخطوات بطيئة.

انطلاقاً من الدراسات التجريبية لاحتياجات الخيول العاملة من الطاقة، البروتين، الكالسيوم، الفوسفور، الكاروتين، وملح الطعام فقد تم وضع المقننات الغذائية للخيول العاملة تامة النضج وذات الأوزان المختلفة كالتالي:

المقننات العلفية للخيول العاملة

 

الوزن الحي كغ

وحدة غذائية

البروتين المهضوم غ

كالسيوم غ

فوسفور غ

كاروتين غ

عند العمل الخفيف

350

6.6

350

30

30

85

400

7.5

600

35

35

95

450

8.3

660

35

35

105

500

9.0

720

40

40

115

550

9.8

680

85

45

125

600

10.5

840

50

50

130

عند العمل المتوسط

350

9.5

 

45

45

120

400

10.8

670

50

50

135

450

11.9

950

55

55

150

500

14.0

1040

60

60

160

550

14.1

1130

65

65

175

600

15.1

1210

70

70

190

عند العمل الشديد

350

12.0

960

55

55

150

400

13.7

1100

60

60

170

450

15.1

1210

65

65

190

500

16.4

1310

75

75

205

550

17.7

1420

80

80

220

600

16.0

1520

85

85

240

يعطى ملح الطعام أثناء العمل الخفيف بمقدار 5-7 غ لكل 100 كغ وزن حي وأثناء العمل المتوسط بمقدار 7-9 غ. أما أثناء العمل الشديد 10 غ لكل 100 كغ وزن حي.

إن هذه المقننات تعتبر كأساس فالخيول نحيلة الجسم يجب أن نضيف لها على هذه المقننات 3-4 وحدة غذائية و 150 بروتين لكل وحدة غذائية والكمية الملائمة من الكالسيوم والفوسفور.

تعطى الخيول الحاملة بشكل إضافي 1.5-2 وحدة غذائية لتعويض المواد الغذائية والطاقة المصروفة ذلك اعتباراً من الشهر الرابع بعد الحمل أما الخيول المرضعة فتعطى أيضاً 3-4 وحدا غذائية إضافية على أن يعطى لكل وحدة غذائية كمية لاتقل عن 115 غ بروتين مهضوم، 7-8 غ كالسيوم 5-6 غ فوسفور و25ملغ كاروتين، ومما يجدر ذكره أن هذه الخيول لايمكن استخدامها في الأعمال المجهدة.

إن إنتاج الحيوانات المنوية وكذلك الحيوية الجنسية تتأثر كثيراً بالبيئة الخارجية وبشكل خاص بالتغذية إذ أن زيادة الفوسفور والكالسيوم والآزوت يؤدي إلى زيادة محسوسة في إنتاج السائل المنوي والجدول التالي يبين تغيير إنتاج السائل المنوي عند اختلاف كمية البروتين والفوسفور والكالسيوم في العليقة.

 

علف

يلحق كل وحدة غذائية (غ)

حجم السائل المنوي

عدد الحيوانات المنوية

بروتين

كالسيوم

فوسفور

ميللتر

بالمليار

دريس ، شوفان

82

5

5

94

6

دريس، علف مركب

114

12

9

152

24

إن التجارب أثبتت أنه عند احتواء الحبوب على قيمة غذائية واحدة وكمية متساوية من البروتين فإن إنتاج خيول السفاد عندما تتغذى عليها من الحيوانات المنوية ليس واحداً والجدول التالي يبين ذلك.

تغيير مؤشرات الحيوانات المنوية عند استبدال جزء من الشوفان في العليقة الأساسية بحبوب علفية أخرى.

علف

حجم القذفة

الحيوية

شوفان

121

88

ذرة صفراء

118

110

قمح

111

117

شعير

110

100

ومنه نستنتج أن استبدال 3/2 الشوفان في عليقة خيول السفاد بحبوب أخرى من الغلال مع المحافظة على مستوى البروتين واحداً لم يؤثر سلبياً على إنتاج الحيوانات المنوية وإن استخدام بعض الحبوب كالقمح مثلاً أدى إلى تحسين نوعية السائل المنوي وباختصار يمكن القول أنه كلما كانت العليقة متوازنة وكلما كانت تحتوي على بروتين ذات قيمة حيوية مرتفعة ازداد إنتاج السائل المنوي وكانت الحيوية الجنسية أكبر.

والجدول التالي يبين الاحتياجات الغذائية لخيول السفاد قبل وأثناء موسم الجماع:

 

الوزن الحي كغ

وحدات غذائية

بروتين مهضوم غ

كالسيوم غ

فوسفور غ

كاروتين مع

500

10

1300

60

50

350

600

12

1560

70

60

420

700

14

1820

80

70

490

وتخفض المقننات العلفية لخيول السفاد في الأوقات الأخرى بواقع 1.5-2 وحدة غذائية و 450-550 غ بروتين مهضوم ، 15-20 غ كالسيوم وفوسفور أما البروتين فيخفض من 2.5-3 مرات ويعطى ملح الطعام بواقع 5-7 غ لكل 100 كغ وزن حي.

بعد حدوث الحمل لدى الخيول تزداد كمية المواد المنتجة للطاقة في عليقتها وبشكل خاص في الشهر الرابع والخامس فتبلغ 15-18% وتستمر هذه الزيادة حتى نهاية مرحلة الحمل فتصل إلى 28-35%.

أما بالنسبة لتغذية المهور ففي الشهر الأول بعد الولادة يعتبر حليب الأم العلف الوحيد ويبقى كذلك في الشهرالثاني، لذا يجب أن توجه العناية كي تعطى الأم أكبر كمية ممكنة من الحليب وبعد الشهر الثاني تزداد أهمية الأعلاف النباتية في تغذية المهور وهنا تظهر ضرورة اتزان التغذية بالنسبة لها لتكوين الصفات المرغوبة وعلى الرغم من أن الأسس العلمية في تحديد التغذية المتزنة للمهور ماتزال غير كافية فقد حددت المقننات العلفية كما في الجدول التالي:

 

العمر

100 كغ وزن حي

بروتين مهضوم غ

كالسيوم غ

فوسفور غ

كاروتين غ

حتى عام

2.5-3.5

130-155

10-12

7-9

20-25

من عام لعامين

2-3

120-140

8-10

6-9

15-20

من عامين إلى ثلاثة أعوام

1.5-2.5

110-135

7-9

6-8

10-15

بعض الملاحظات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تغذية الخيول:

يجب أن تكون المعدة فارغة أثناء قيام الخيل بتأدية الأعمال لأننا إذا أطعمناها ثم استخدمت مباشرة في الركوب أو جر عجلة فإن المعدة تضغط على الرئة فيتعب الفرس ويعرق ويسوء هضمه للغذاء وقد جرت العادة في القطر على عدم تنويع علف الخيول، رغم أن التنويع يعمل على زيادة الشهوة للطعام حيث يقوم المربون بتقديم الأعلاف بواقع 7 كغ شعير وحوالي 4 كغ تبن وبما أن هذه المقننات غير متوازنة وغير كافية لذا يجب على المربي أن يعمل على تكوين علائق متوازنة اعتماداً على المقننات السابقة ذكرها وآخذاً بعين الاعتبار الملاحظات التالية:

  • إن الحبوب القاسية مثل القمح والشعير والذرة يجب جرشها قبل تقديمها للخيول، أما طحنها فيؤدي إلى خسارة اقتصادية (بسبب زيادة الكميات المفقودة منها) وإلى اضطرابات هضمية (في بعض الأحيان تتشكل عجينة لزجة يصعب هضمها).

  • عند توفر الأعلاف الخضراء تقدم للخيول العاملة التي تؤدي أعمال خفيفة أو متوسطة بمعدل 20 كغ ذلك اعتماداً على كمية المواد الجافة في العليقة أما خيول السفاد فيمكن إعطائها بشكل إضافي 15-20 كغ علف أخضر ويجب مزج الأعشاب الخضراء الفتية عالية الرطوبة بالتبن عند تقديمها لتلافي الاضطرابات الهضمية. أما الخيول التي تقوم بتأدية أعمال شاقة فيجب أن تغذى بأعلاف جافة مالئة ومركزة قبل وبعد التغذية على تلك الأعشاب لتلافي التأثيرات الضارة.

  • إن أفضل أنواع الدريس هو دريس البقوليات الذي يمتاز على كل الأعلاف المالئة بالنسبة للخيل وهو يعتبر مصدراً غنياً بالبروتينات والفيتامينات والمواد المعدنية، كما ويؤثر تأثيراً ايجابياً على سير عمليات الهضم لدى الخيول.

  • من الأعلاف المركزة التي يمكن تغذية الخيول عليها الشوفان، الذرة ، الشعير، القمح، الكسبة، ويعتبر الشوفان المجروش العلف المركز الوحيد في عليقة الخيول وهو يهضم بسهولة ويؤثر بشكل نافع على النشاط الهضمي أما الشعير المجروش فهو يفوق الشوفان من حيث القيمة الغذائية الكلية بحدود 10-20 % لذا فمن الممكن أن يكون الشعير كالشوفان العلف المركز الوحيد في عليقة الخيول، كما ويمكن استبدال الشوفان بالذرة بالكامل في حالة وجود دريس البقوليات والكسبة في عليقة الخيول.

 

 


صفحة 7 من 11

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com