بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> إنتاج حيواني

نشرات زراعية

تأثير المتممات العلفية على الإخصاب والحمل عند المجترات

أرسل لصديقك طباعة

تأثير المتممات العلفية

على الإخصاب والحمل عند المجترات

إعداد :

الدكتور أنيس السكيف

مقدمة:

إن تطور العلوم المختلفة بما فيها العلوم الزراعية والبيطرية انعكس بشكل مباشر على زيادة إنتاجية الحيوانات الزراعية، وخاصة عند الأبقار ، التي أصبحت تعطي كميات كبيرة من مادة الحليب وأعداد كثيرة من المواليد.

وبالتالي أصبحت تستخدم بشكل مكثف دون أن تعطي فترات راحة تستطيع أن تعيد فيها وضعها الفيزيولوجي إلى الحدود الطبيعية الدنيا اللازمة لاستمرارية غزارة هذا الإنتاج, ومع زيادة إنتاجها من الحليب (الذي أصبح أضعاف ماكانت تعطيه أسلافها من هذه المادة) وخروج كميات كبيرة من العناصر المعدنية والفيتامينات معه، ظهر كثير من الحالات المرضية غير الجرثومية التي أصابت الجهاز التناسلي وسببت كثير من حالات خمول المبايض إصرافات كاذبة، ودورات شبق غير منتظمة، واحتباسات للمشيمة، وبالتالي أصبحت الفترة بين ولادتين طويلة وغير اقتصادية بالنسبة للفلاح والمربي.

لهذا كان لابد من تدارك هذه الحالات المرضية بإضافات مناسبة من الفيتامينات والعناصر المعدنية الكبرى والصغرى، تستطيع الأبقار بموجبها أن تعيد وظائفها الفيزيولوجية إلى الوضع الطبيعي.

وسنقوم في هذه النشرة بدراسة مختصرة لتأثير هذه المتممات العلفية على الإخصاب عند المجترات علها تفيد مربي هذه الحيوانات في التخلص من بعض الأمراض المسببة لعقم حيواناتهم.

إن تأثير المتممات الغذائية على الوظيفة التناسلية والإخصاب عند الحيوانات غير واضح بالشكل الكافي، وذلك لعدم توفر طرق بسيطة ومؤكدة لتحديد هذه العناصر المعدنية في جسم الحيوان وأنسجته وسوائله الفيزيولوجية وكذلك لتعدد وظيفة هذه العناصر ولعلاقاتها مع كثير من الفيتامينات والهرمونات إضافة إلى علاقاتها مع بعضها البعض, وقبل البدء بهذه الدراسة لابد من الإشارة إلى بعض الأمور وهي:

1- قد يكون سبب الخلل في الوظيفة التناسلية عند الحيوانات غير متعلق بزيادة أو نقصان هذه العناصر في العليقة، وإنما مرتبط بسوء عملية امتصاص هذه المواد في الأمعاء نتيجة لمرض عضوي فيها.

2- تختلف مقدرة الحيوان على امتصاص العناصر المعدنية باختلاف نوع الأعلاف المقدمة له حيث وجد أن الحيوان يستطيع أن يمتص 50% فقط من الكالسيوم والفوسفور الموجود في الأعلاف الجافة، في حين أنه يمتص 90% من كالسيوم وفوسفور الأعلاف المركزة.

3- تؤثر حموضة التربة تأثيراً واضحاً على تواجد العناصر المعدنية في الأعلاف فلقد تبين أن التربة الحامضية (5.3-5.5 = PH ) ترفع من نسبة الإخصاب عند الأبقار. وقد تصل هذه النسبة إلى 70-80 في حين أن التربة القلوية تخفض من هذه النسبة. ويفسر ذلك بتواجد العناصر المعدنية بشكل كاف في الأعلاف المأخوذة من أرض حامضية.

تأثير الكالسيوم والفوسفور:

سنقوم بدراسة هذين العنصرين معاً نظراً لارتباطهما الوثيق مع بعضهما البعض. يعتبر الفوسفور من أهم العناصر التي تشارك تقريباً في جميع العمليات الاستقلابية وتبادل العناصر داخل جسم الحيوان فهو:

‌أ- يدخل في تركيب الـATP (أدينوزين ثري فوسفات) الضروري لعمليات تبادل الطاقة.

‌ب- يعتبر من المواد الأساسية التي تدخل في تركيب الأحماض النووية الضرورية لعمليات نقل المعلومات الوراثية.

‌ج- يدخل في تركيب كثير من البروتينات الفوسفاتية الأساسية في الحيوانات المنوية.

ويلعب الكالسيوم دوراً هاماً في تنبيه الجهاز العصبي والعضلي عند الحيوانات. يتواجد 99% من كالسيوم الجسم في الهيكل العظمي والأسنان، أما الجزء المتبقي فيتواجد في سوائل الجسم، يبلغ تركيزه في بلازما الدم 9-12 ملغ% .

يتم امتصاص كل من الفوسفور والكالسيوم في الأمعاء الدقيقة ماعدا جزء بسيط يمتص في المعدة ، وتتوقف درجة امتصاص الفوسفور على عدة عوامل منها:

  • وجود الكالسيوم والأكسجين وفيتامين د الذي يساعد على انتقال الفوسفور من الغشاء المخاطي للأمعاء إلى الغشاء المصلي.

  • وعندما تزيد كمية الكالسيوم في العليقة عن الحد المطلوب يقوم فيتامين د بتنشيط امتصاص الفوسفور وتثبيط امتصاص الكالسيوم.

تأثير الكالسيوم والفوسفور على الإخصاب:

من الواضح والملاحظ أن الأبقار التي لايتم إخصابها في الأشهر الأولى بعد الولادة تصبح في وضع يصعب معه إخصابها فيما بعد وذلك بسبب ظهور إصرافات كاذبة ودورات شبق غير منتظمة وحالات خمول مبايض وتحوصلات دائمة.

ويجب أن لانفاجأ بهذه النتيجة إذا علمنا أنه يخرج مع لكل ليتر من الحليب 1.25 غ كالسيوم و1 غ فوسفور إضافة إلى كميات كبيرة من الفيتامينات والعناصر المعدنية مما ينعكس بشكل سلبي على جسم الحيوان عامة وعلى الجهاز التناسلي وخاصة وتصبح الأبقار في حالة عقم مؤقت قد يطول إلى أن يتم تعويض هذا النقص عن طريق إضافات لمتممات علفية.

يسبب انخفاض نسبة الفوسفور في العلائق الخضراء (خاصة أيام الجفاف) ضعفاً في الإخصاب نتيجة لحدوث خمول في وظائف المبايض وماينتج عنه من غياب للإصراف أو حدوث إصرافات كاذبة . وتشير التجارب في هذا المجال إلى أن نسبة الإخصاب كانت مرتفعة جداً في المزارع التي تحصل على 108% من حاجتها من مادة الفوسفور في حين كثرت مشاكل العقم في المزارع التي تحصل أبقارها على 79% فقط من الفوسفور اللازم لها.

يسبب نقص الفوسفور والكالسيوم في العلائق مايعرف بالنزيف الدموي بعد الإصراف والذي يؤدي في كثير من الأحوال إلى حالات عقم.

يوجد علاقة وثيقة بين خصوبة الأبقار ومحتوى التربة (التي تنمو فيها الأعلاف) بعنصر الفوسفور ويمكن درج هذه العلاقة بالجدول رقم (1).

الجدول رقم (1)

P2O2/100g تربة

2

4

6

8

10

12

14

16

دليل الحمل

3.2

2.6

2.5

2.4

2.3

1.9

1.7

1.4

وكما يلاحظ من الجدول أن أفضل نسبة إخصاب حصلت عندما كانت كمية P2O2 16 ملغ في كل 100 غر من التربة.

يعتبر مرض حمى اللبن المعروف من قبل كثير من المربين والذي يظهر بشكل خاص عند الحيوانات عالية الإدرار بعد ولادتها أو قبلها بقليل من أهم أعراض نقص الكالسيوم والفوسفور عند الأبقار.

ويمكن تلافي التأثير السلبي لنقص الفوسفور في العلائق بإضافة هذه المادة في العليقة بحيث لاتزيد نسبتها عن 10 غ في اليوم لأن إضافة كمية أكبر من 10 غ تؤثر سلبياً على الإخصاب. ويجب أن لانترك الأبقار التي تعاني من نقص عنصر الفوسفور بشكل فجائي في المراعي المحتوية على كميات كبيرة من البروتين، لأن مثل هذه الحالة تؤدي إلى تشكل غاز النشادر الحرفي كروش هذه الأبقار. ومن أهم صفات هذا الغاز أنه يمنع امتصاص الفوسفور والمغنزيوم.

لقد وجد أنه إذا كان تركيز الكالسيوم بالنسبة للفوسفور ( 1:1 أو 1:2 أو 1:3 ) فإن هذه النسبة تعتبر طبيعية وكلما بعدت هذه النسبة عن بعضها كلما انخفض معدل الإخصاب. ووجد أيضاً أن أفضل نسبة إصراف تكون عندما يحتوي كل 100 غ بروتين مهضوم على 3.5 -3.9 غ فوسفور وعلى 7-8 غ كالسيوم. وعلى الفلاحين والمربين مراعاة أنه يحدث نقص لكل من عنصري الكالسيوم والفوسفور في الأعلاف الخضراء وذلك في المراحل الأخيرة من نموها بسبب تشكل مادة الخشبين فيها. وفي هذه الحالة لايمتص أكثر من 30-50% من العناصر المعدنية الموجودة في مثل هذه النباتات.

تأثير البوتاسيوم والصوديوم:

يؤثر هذان العنصران تأثيراً ملحوظاً على الوظيفة التناسلية الأنثوية وهما ضروريان جداً لحفظ الضغط الأسموزي وحفظ PH الجسم في الوضع الطبيعي. ويلعبان دوراً هاماً أثناء نقل التنبيهات العصبية عبر الجهاز العصبي، كما أنهما يقومان بتنشيط كثير من خمائر الجسم، لذلك فإن زيادة هذين العنصرين أو نقصانهما في العليقة يؤدي إلى حدوث خلل في العلاقة بينهما مما ينعكس بشكل ملحوظ على كثير من وظائف الجسم.

تأثير البوتاسيوم والصوديوم على الوظفة التناسلية للأبقار:

1- لقد وجد ومنذ زمن بعيد بأن زيادة نسبة البوتاسيوم في الأعلاف الخضراء يسبب خلل في دورات الشبق وتغيرات التهابية في الأغشية المخاطية المبطنة للرحم وضعف في وظائف المبايض وذلك عند الحيوانات المجترة.

2- يشارك هذا العنصران في عمليات التبادل الكيميائية والحيوية اللازمة لنضوج البويضة داخل حويصل جراف بدليل أن تركيزهما في السائل الحويصلي (الجريبي) أكبر بكثير من تركيزهما في الدم.

3- تحتوي مادة الدريس على نسبة عالية من البوتاسيوم بالمقارنة مع الصوديوم وتتراوح هذه النسبة بين 1:40 إلى 1:300 لذلك فإنه يجب إعطاء الأبقار إضافات علفية غنية بعنصر الصوديوم أثناء تغذيتها بالأعلاف الخضراء وتعتبر أفضل نسبة لهذين العنصرين في العليقة :

K 5

----- = ----

Na 1

وباعتقاد بعض العلماء أنه إذا أصبحت هذه النسبة أكثر من 10/1 ينخفض معدل الإخصاب بنسبة 5% عن كل زيادة واحدة وذلك بسبب حدوث كثير من المشاكل التناسلية.

وتحتاج كل بقرة لإنتاج ليتر واحد من الحليب إلى 1.5 غ صوديوم أو 3.7 غ ملح طعام، وإلى 3-4 غ بوتاسيوم.

ويجب على المربين ملاحظة أنه عندما يحدث نقص لعناصر الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم وغيرها تقوم الأبقار بشرب بولها ولحس الجدران وأرض الحظيرة لتعويض هذا النقص. وفي مثل هذه الحالة لابد من تقديم بعض الأقراص الحجرية التي تحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر المعدنية اللازمة لجسم الحيوان.

تأثير المنغنيز:

يتواجد المنغنيز بنسبة 0.2-0.3 ملغ لكل واحد كيلو غرام وزن حي، وتكمن أهميته في كونه :

‌أ- يدخل في تركيب كثير من الخمائر وخاصة تلك الضرورية لتركيب الهرمونات الجنسية.

‌ب- ضروري لعمل كثير من الفيتامينات ولعمليات الأكسدة داخل جسم الحيوان.

‌ج- يؤثر على تركيب الهيموغلوبين

‌د- هام لنمو ووظيفة الجهاز التناسلي.

يلاحظ نقص المنغنيز بشكل رئيسي عند المجترات وذلك لكونها لاتستطيع امتصاص أكثر من 1% من المنغنيز الموجود في الأعلاف ويتجلى هذا النقص على شكل ضعف في الإخصاب وإجهاضات متكررة، وتأخر في النضوج الجنسي، وظهور إصرافات كاذبة وصامتة، وقد يحدث عقم للحيوانات يستمر لفترات طويلة وذلك في المزارع التي تتعرض لهذا النقص مدة زمنية طويلة.

قام بعض العلماء الألمان بدراسة تأثير نقص المنغنيز على الماعز حيث قاموا بتقسيم عددا من الماعز إلى مجموعتين حصلت فيه المجموعة الأولى على عليقة تحتوي على الكمية اللازمة لجسم الحيوان من هذا العنصر، وحصلت المجموعة الثانية على عليقة فقيرة بهذا العنصر، وتوصلوا إلى النتائج المدرجة في الجدول رقم (2).

الجدول رقم (2)

الرقم


مجموعة الماعز التي أعطيت عليقة طبيعية بمحتواها من المنغنيز

مجموعة الماعز التي أعطيت عليقة فقيرة بمحتواها من المنغنيز

1

عدد الماعز الملقح/عدد الماعز الحامل

1.07

1.42

2

عدد الإجهاضات بالنسبة للحوامل %

-

23

3

وزن المولود /كغ

3.26

2.64

4

نسبة النفوق عند المواليد عمر140 يوم%

-

16

5

نسبة المواليد الإناث إلى الذكور

1/1.5

1/2.3

ويلاحظ من هذا الجدول أنه يوجد خلل في جميع معطياته وذلك بالنسبة لمجموعة الماعز التي تناولت عليقة فقيرة بعنصر المنغنيز. وأهم مايلفت الانتباه هو نسبة المواليد الإناث بالنسبة للذكور والتي كانت لصالح الذكور.

وبخصوص تأثير نقص المنغنيز على الأبقار فقد قامت نفس المجموعة السابقة من العلماء بهذه الدراسة وتوصلت إلى النتائج التالية والمدرجة في الجدول رقم (3).

الجدول رقم (3)

الرقم


مجموعة الأبقار التي أعطيت عليقة طبيعية بمحتواها من المنغنيز

مجموعة الأبقار التي أعطيت عليقة فقيرة بمحتواها من المنغنيز

1

نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى%

42

31

2

دليل الحمل

2.2

2.3

3

الفترة بين ولادتين حتى 449 يوم%

56

38

4

نسبة الولادات الطبيعية متوسط ثلاث سنوات %

80.1

73.6

5

عدد الأبقار المذبوحة سنوياً بسبب العقم %

7.5

10

6

عدد العجول المولودة خلال حياة هذه الأبقار

6

4

7

عدد الولادات النافقة

1.7

4.4

وكما يبدو من الجدول رقم (3) إن نقص المنغنيز يؤثر سلباً على الوظيفة التناسلية للأبقار مؤدياً إلى انخفاض في نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى، وإطالة الفترة بين الولادتين وارتفاع في نسبة الإجهاضات وغيرها من المشاكل التناسلية.

ويتوجب على المربين معرفة أن المنغنيز يتواجد في الجزء اليخضوري من النبات لذلك فإنه عندما تعطى الأبقار كميات كافية من الأعلاف الخضراء يكفي أن تكون نسبة المنغنيز في المتممات العلفية 0.5% ويجب أن ترفع هذه النسبة إلى 1% عندما تكون كمية الأعلاف الخضراء المقدمة للأبقار قليلة وغير كافية خاصة في فصل الشتاء. ويرتبط تواجد عنصر المنغنيز في النباتات ارتباطاً وثيقاً بحموضة التربة.

فعندما تكون الـPH التربة مساوية 6.7 أو أكثر فإنه يظهر نقص كبير لهذا العنصر في النباتات ، والسبب في ذلك هو أن التربة القلوية تساعد على تحول المنغنيز الثنائي التكافؤ والقابل للانحلال في الماء إلى المنغنيز الثلاثي غير القابل للانحلال في الماء وبالتالي لايستطيع النبات امتصاصه. وعلى العكس من ذلك فإن التربة الحامضية تزيد من محتوي النبات من هذا العنصر بمقدار 10-12 ضعفاً بالمقارنة مع التربة القلوية.

تحتاج العجول النامية إلى 70-80 ملغ يومياً وتحتاج الثيران إلى 20 ملغ يومياً في حين أن الأبقار تحتاج إلى 40-60 ملغ لكل 1 مع مادة علفية جافة.

تأثير عنصر النحاس على الوظيفة التناسلية:

النحاس: منذ زمن بعيد والعلم يدرك مدى أهمية هذا العنصر في حياة الحيوان، يتم امتصاص هذا العنصر في المعدة ماعدا جزء ضئيل منه يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة ، ويلعب دوراً هاماً أثناء عملية امتصاص الحديد من الأعلاف إضافة إلى مشاركته في تنشيط كثير من الخمائر (خاصة خميرة الأوكسيداز) ويشارك النحاس في تركيب كثير من الهرمونات والفيتامينات.

معظم التجارب التي أجريت لمعرفة تأثير هذا العنصر على الوظيفة التناسلية كانت تجرى على الحيوانات المخبرية الصغيرة وخاصة الفئران. فلقد تبين أن تغذية الفئران على حليب البقر لفترة قصيرة يسبب فقدان مقدرتهم على التكاثر سواء أكانوا ذكوراً أم إناثاً وذلك لفقر حليب البقر بعنصر النحاس.

لايؤثر نقص النحاس على دورات الشبق والإخصاب فقط بل يتعدى هاتين الحالتين ليؤثر على الأجنة مسبباً موتها وامتصاصها ويسبب حدوث كثير من حالات احتباس المشيمة عند الأبقار. كما في الشكل رقم (1) ويمكن التخلص من هذه الأعراض بإعطاء مادة سلفات النحاس بمعدل (1-2) غ يومياًً ولمدة ثلاثة أشهر، ويؤدي نقص هذا العنصر عند الأغنام إلى حدوث ولادات لأجنة غير متناسقة كما في الشكل رقم (2). الحاجة اليومية من هذا العنصر هي 70-90 ملغ للأبقار و 60ملغ للخيل 15 ملغ للأغنام.

التوتياء

يتم امتصاص هذه المادة الدقيقة بنسبة 30-6% ويمكن أن يتم امتصاصها عن طريق الجلد والأغشية المخاطية للمهبل. ويدخل هذا العنصر في تركيب كثير من الخمائر المسؤولة عن كثير من العمليات الحيوية داخل الجسم.

على الرغم من قلة الأبحاث المتعلقة بتأثير هذه المادة على العقم فإنه يوجد حقائق قديمة تشير إلى استعمال أملاح التوتياء كمهيج خارجي للأعضاء التناسلية عند الإنسان والحيوان على السواء.

وكذلك فإن وجود هذا المادة في عصارة غدة البروستات دليل آخر على أهميتها في حفظ وتنشيط الحيوانات.

ولقد قام العالم الألماني (براساد) بمعالجة مجموعة م الأطفال كانت تعاني من عدم نمو أعضائها التناسلية بالشكل الكافي، وذلك باستخدامه جرعات يومية قدرها 90 ملغ من مادة كبريتات التوتياء حيث لاحظ بعد فترة من العلاج حدوث نمو لهذه الأعضاء وظهور الأشعار في منطقة العانة وتحت والإبط.

ولقد استطاع العلماء الأمريكان الحصول على نشاط أستروجيني باستعمالهم أملاح التوتياء مما جعلهم يستعملونها في علاج بعض أمراض العقم عند النساء.

وبخصوص تأثير نقص عنصر الزنك على الحيوانات، فلقد وجد أن نقص هذا العنصر يسبب تراجع في نمو النسيج الخصيوي عند العجول إضافة إلى تأثيره السلبي على غدة البروستات. وبخصوص تأثير نقص عنصر الزنك على الماعز، لقد لاحظ العالم الألماني (خريس) حدوث ضمور في حجم الخصي عند ذكرالماعز بعد فترة من تناوله طعام فقير بمادة الزنك ويبين الشكل (3) هذا الضمور ولقد تبين بأن إناث الحيوانات نادراً ماتصاب بأعراض نقص هذا العنصر، وذلك لإمكانيتها امتصاصه من العلف بدرجة أفضل بكثير من إمكانية الذكور. تبلغ حاجة الحيوان من عنصر التوتياء (40-50) ملغ/كغ مادة علفية جافة.

اليود:

يتواجد اليود في الجسم بنسبة 0.0004-0.0008 % ويكون حوالي 90% من هذه النسبة موجود في الغدة الدرقية. حيث يبلغ تركيز اليود فيها أكثر بـ200 مرة من تركيزه في أي مكان آخر من الجسم. يدخل اليود في تركيب هرمون الغدة الدرقية (الثيروكسين) ويلاحظ تضخم في هذه الغدة عند نقص هذا العنصر.

أهم أعراض نقص اليود عند الحيوانات هي:

1- يصبح الجلد قاسياً.

2- تصاب الأبقار بعقم وإجهاضات متكررة مع فقدان الغطاء الشعري للأجنة المجهضة.

3- ضعف الرغبة الجنسية عند ذكور الحيوانات وسوء نوعية وكمية الحيوانات المنوية.

4- يؤدي استئصال الغدة الدرقية إلى اختفاء العلامات الخارجية للشبق عند الأبقار وإلى توقف كامل للرغبة الجنسية عند الثيران ويمكن استعادة هذه الرغبة بحقن هرمون (الثيروكسين).

5- عند استئصال هذه الغدة عند الأغنام يلاحظ حدوث للإخصاب ونمو للجنين ولكن الولادات الناتجة عن هذا الإخصاب تكون ضعيفة أو ميتة.

وكثيراً ما تظهر أعراض نقص عنصر اليود عند الحيوانات المولودة حديثاً ، وذلك لعدم حصول أمهاتهم على الكمية الكافية من هذا العنصر أثناء الحمل، حيث أن حاجة الحيوانات من اليود تزداد كثيراً أثناء فترة الحمل خاصة خلال الأشهر الأخيرة فإذا كانت حاجة الغدة الدرقية من هذا العنصر هي 3 ميكروغرام/1كغ وزن حي فإن حاجتها من هذه المادة تزداد بمعدل 25-50% أثناء الحمل. وإذا لم تتحقق هذه النسبة فإن الحيوانات المولودة تكون ميتة أو ضعيفة لدرجة لاتقوى فيها على الحياة إضافة إلى حدوث حالات احتباس المشيمة وغياب للإصراف عند الأبقار.

ويذكر العالم (الديرمان) في إحدى مقالاته العلمية أنه حدث خلال عامين 29 إجهاص لـ50 بقرة كانت تعاني من نقص عنصر اليود في علائقها.

وتبلغ الحاجة اليومية من عنصر اليود للأبقار الحلابة (3000 ليتر سنوياً) 100ميكروغرام/ 1كغ مادة جافة من العليقة.

السيلينيوم:

يعتبر السيلينيوم من العناصر الضرورية لوظائف كثير من الأعضاء التناسلية عند الحيوانات، وغالباً مايكون تأثيره مرتبط بنقص الفيتامين E يسبب هذا العنصر كثيراً من حالات التسمم إذا تم إعطائه بجرعات كبيرة.

أهم أعراض نقص عنصر السيلينيوم في علائق الأبقار هي : حدوث حالات عسر ولادة والتهابات في الرحم. وحدوث احتباسات للمشيمة ، وسرعة في تفككها.

وتشير التجارب إلى أن إعطاء محضرات السيلينيوم على شكل 15 ملغ سيلينات الصوديوم و 680 وحدة دولية من فيتامين ك قبل الولادة بشهر واحد كفيل بظهور ولادات طبيعية وتكون النتائج أفضل عند إضافة فيتامين E.

الكوبالت :

يعتبر عنصر الكوبالت من العناصر اللازمة لجسم الحيوان بكميات ضئيلة جداً جداً ، حيث أن كميته لاتتجاوز 0.5 غ في جسم بقرة وزنها 600 كغ أي أن نسبته في الجسم في 0.000001 % وهو يلعب دور المنشط لكثير من خمائر الجسم وضروري لتركيب فيتامين B12 ويؤدي نقصه إلى كثير من حالات الإجهاض وحدوث ولادات نافقة وإلى سوء في نوعية الحيوانات المنوية.

تبلغ حاجة الحيوان من عنصر الكوبالت 100ميكروغرام/ 1 كغ مادة علفية جافة، وتحتوي البقوليات على نسبة عالية من الكوبالت بالمقارنة مع غيرها من النباتات.

الموليبدينوم:

يعتبر الموليبدينوم من العناصر المعدنية النادرة والضرورية للحيوان، يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة، ويفرز عن طريق البول ماعدا جزء بسيط منه يتم إفرازه عن طريق الحليب والبراز.

تؤدي زيادة هذا الجسم إلى سوء الإخصاب عند الحيوانات، كذلك تسبب زيادة هذا العنصر في العليقة إجهاض للحيوانات وظواهر أخرى مرتبطة بنقص عنصر النحاس، وذلك لوجود علاقة تآزرية ضارة للحيوان بين كل من عنصر النحاس وعنصر الموليبدينوم، فإذا حدث وكانت كمية النحاس غير كافية في العليقة فإن الموليبدينوم غير الضار يتحول فجأة إلى عنصر سام بالنسبة للحيوان.

ويجب أن لاتتجاوز هذا العنصر في العليقة 0.5-5 ملغ لأن الكمية الزائدة من عنصر الموليبدينوم تؤثر سلبياً على أبقار الحلابة.

الحديد:

غير معروف حتى الآن تأثير عنصر الحديد على الوظيفة التناسلية عند الحيوانات لكن بعض التجارب استطاعت أن تثبت أن نقص هذا العنصر يسبب حالات التهاب للخصية عند ذكور الجرذان.

حاجة الحيوان من الحديد هي 70 ملغ/1كغ مادة علفية جافة.

الكادميوم:

لم يعرف تأثير عنصر الكادميوم على الجهاز التناسلي للذكور حتى عام 1956 عندما قام أحد العلماء بحقن حيوانات التجارب بأملاح الكادميوم وكانت النتيجة أنه ظهرت على هذه الحيوانات أعراض شبيهة بالأعراض التي تظهر عند الخصي.

وعن تأثير أملاح الكادميوم على الإناث فقد لوحظ أن إضافة هذه الأملاح إلى علف الماعز الحامل بمعدل 75 ملغ / 1 كغ علف يؤدي إلى إجهاض نصف القطيع. أما النصف الثاني فقط ظهرت عنده ولادات نافقة بمعدل 50% في حين نفقت بقية الولادات بعد فترة قصيرة من الولادة.

وغالباً ما تشاهد حالات تسمم الحيوانات بعنصر الكادميوم في مناطق الرعي القريبة من مناطق إنتاج هذا العنصر. ويمكن تلخيص تأثير نقص العناصر المعدنية على الوظيفة التناسلية عند المجترات بالجدول رقم (4).

تأثير الفيتامينات على الوظيفة التناسلية عند المجترات:

تستطيع المجترات / بفضل البكتيريا الموجودة في كروشها تركيب كثير من الفيتامينات الضرورية لسير العمليات الحيوية في جسمها وخاصة فيتامينات المجوعة B : الريبوفلافين ، حمض البانتونيك، فيتامين B12 وفيتامين C إلا أنه يحدث في بعض الأحيان أن تصاب المجترات بمرض عضوي تتعطل بموجبه مقدرة الكرش على تركيب هذه الفيتامينات نتيجة لموت الفلورا (البكتيريا) التي تقوم بهذا التركيب. وينصح في هذه الحالة بنقل عصارة الكرش من حيوانات سليمة مذبوحة حديثاً إلى الحيوان المريض بمعدل 15-25 ليتر ويمكن أن يتم نقل هذه العصارة من حيوان حي وذلك بواسطة أنبوب خاص يدخل إلى كروش هذه الحيوانات عن طريق الفم.

سوف نقتصر في هذه النشرة على دراسة كل من فيتامين A,D,E لعدم مقدرة الحيوان على تركيبها .

فيتامين A:

يعتبر فيتامين A من أهم الفيتامينات اللازمة لحياة الحيوان وتعتبر الأعلاف الخضراء مصدر هام وأساسي لهذا الفيتامين، يتواجد فيتامين A في الأعلاف الخضراء على شكل بيتاكاروتين، وهو لايستطيع أن يدخل في عمليات الاستقلاب إلا بعد أن يتحول إلى فيتامين A.

يتم تخزين فيتامين A في الكبد ماعدا جزء بسيط منه (10-25%) تخزن في الكلى والرئتين والغدة فوق كلوية.

وتختلف درجة تخزين هذا الفيتامين في كبد الحيوانات باختلاف هذه الحيوانات وسوف نبين في الجدول رقم (5) عدد الوحدات الدولية لهذا الفيتامين في غرام واحد من كبد الحيوانات المختلفة.

الجدول (5)

نوع الحيوان

عدد الوحدات الدولية من فيتامين A الموجودة في غرام واحد من كبد الحيوان

الأبقار

618

العجول

121

الأغنام

503

الحملان

66

الخنازير

85

الخنوص

18

الحصان

483

المهر

18

الدجاج

905

الفروج

61

البط

247

فراخ البط

7

وكما يبدو في الجدول رقم (5) يحتوي على أعلى نسبة من فيتامين A بالمقارنة مع بقية الحيوانات، يليه كبد الأبقار ثم الأغنام ، ولكن بضع المؤلفون يشيرون إلى أن كمية فيتامين A في كبد الأغنام تبلغ (3-4) أضعاف كميته في كبد الأبقار.

وظائف فيتامين A في جسم الحيوان: يملك فيتامين A كثير من الوظائف الهامة في جسم الحيوان فهو:

‌أ- مسؤول عن عملية الرؤية.

‌ب- مسؤول عن عملية تجديد الأغشية والمخاطية الظهارية المبطنة لكل من الجهاز التنفسي والهضمي والبولي التناسلي والعرقي. حيث أن نقص الفيتامين A يؤدي إلى جفاف هذه الأغشية وتقرنها وبذلك تفقد وظيفتها الدفاعية كحاجز ضد مسببات الأمراض.

‌ج- يسمى فيتامين A في بعض الأحيان فيتامين النمو ولقد أثبت أن نقصه يؤثر على الخلايا المولدة للعظم وعلى عملية تبادل الأحماض النووية مسبباً خللاً في تشكيل الهيكل العظمي.

‌د- يحافظ على ثبات ونفاذية الجدار الخلوي.

تأثير فيتامين A على الوظيفة التناسلية للحيوانات المجترة:

يلعب هذا الفيتامين دوراً هاماً في الوظائف التناسلية للحيوانات، ويشهد على ذلك احتواء الغدد التناسلية على كميات كبيرة منه. ويؤدي نقص فيتامين A إلى أعراض مرضية صعبة وذلك عند الذكور والإناث إلا أن ظهور هذه الأعراض يكون بشكل أوضح عند الإناث بالمقارنة مع الذكور.

تأثير نقص فيتامين A عند ذكور الحيوانات المجترة:

يؤدي نقص هذا الفيتامين عند ذكور الحيوانات إلى مايلي:

‌أ- تغير في سلوكية الذكر(الثور) عند الجماع ويظهر هذا التغير على شكل ضعف في الرغبة الجنسية وعدم تناسق في العملية الجنسية.

‌ب- خلل في عملية توالد الحيوانات المنوية (نقص في كمية السائل المنوي) ضعف الحركة عند الحيوانات المنوية، ظهور أشكال غير طبيعية من الحيوانات المنوية كما في الشكل (4) والشكل (5).

‌ج- تراجع في نمو الخلايا الظهارية للخصية.

‌د- ضمور في الغدد الجنسية الإضافية.

تأثير نقص فيتامين A على إناث الحيوانات:

يؤدي نقص فيتامين A عند إناث الحيوانات إلى مايلي:

‌أ- تقرن وجفاف الأغشية المخاطية المبطنة للمهبل وعنق الرحم والرحم وبذلك تزداد حساسية هذه الأغشية للعدوى الميكروبية.

‌ب- ضمور المبايض وخمولها.

‌ج- انخفاض في معدل الإخصاب عند الأبقار.

‌د- خلل في دورات الشبق

‌ه- موت مبكر للأجنة أو حدوث ولادات مبكرة.

‌و- ظهور مواليد ميتة أو ضعيفة غير قادرة على استمرارية الحياة عند الأبقار.

‌ز- ظهور حالات احتباس المشيمة.

‌ح- ظهور تحوصلات دائمة لأجربة غراف.

وبخصوص تأثير فيتامين A على الأغشية الظهارية والمخاطية فلقد تبين أن هذا الفيتامين يمارس دور السيادة التامة على هذه الأغشية وبالتالي فإن نقصه يؤدي إلى تخرش وتقرن هذه الأغشية وبذلك يصعب على البويضة الملقحة الانغراس في الرحم مما يؤدي إلى موتها وحدوث عقم لهذه الحيوانات وفي بعض الأحيان يتم الانغراس إلا أنه يحدث موت للجنين وامتصاصه بعد بضعة أسابيع أو أشهر.

ويجب على المربين تقديم الأعلاف الخضراء بالمقدار الكافي إلى أبقارهم خاصة في فصل الشتاء وأوائل الربيع حيث أن نقص الأعلاف الخضراء في هذين الفصلين كثيراً ما يؤدي إلى حدوث عقم للأبقار لايزول إلا بتقديم الأعلاف الخضراء وتشير بعض التجارب إلى أنه إذا حدث نقص في فيتامين A إلى 100 ملغ للبقرة الواحدة يومياً فإن الفترة الزمنية بين التلقيح الأول والتلقيح المخصب تزداد بحوالي 15 يوم.

كذلك فإن الأبقار الحوامل في عمر متقدم تحتاج إلى كميات كبيرة من هذا الفيتامين وذلك لأن الجنين في الأشهر الأخيرة للحمل يكون بحاجة ماسة لهذا الفيتامين الذي ينتقل إليه عن طريق المشيمة بسبب نقص فيتامين A عند الأبقار إلى إطالة فترة الحمل وإلى حدوث كثير من حالات احتباس المشيمة ولقد وجد أنه إضافة إلى التأثير المباشر لهذا الفيتامين على التناسل فإنه يؤثر أيضاً تأثيراً غير مباشر وذلك عن طريق تأثيره على الغدد الصماء/الغدة النخامية والغدة الدرقية). ويمكن توضيح أهم التأثيرات الناتجة عن نقص هذا الفيتامين بالشكل رقم(6).

تبلغ حاجة البقرة الحلوب الواحدة (20كغ من الحليب) إلى 70.000 وحدة من فيتامين A.

وأخيراً لابد من الإشارة إلى أن احتواء الأعلاف على كميات كبيرة من مادة النترات أو النتريت يسبب تثبيطاً في عملية امتصاص الكاروتين من النباتات الخضراء وتوضع فيتامين A في الجسم وبالتالي يحدث تأثيراً مباشراً على الإخصاب.

فيتامين D:

يعتبر الفيتامين D2 ( أركوكالتسيفيرول) و D2( كولي كالتسيفيرول) أهم الفيتامينات الموجودة في مجموعة فيتامين D وهما يتشكلان من طليعة فيتامين D بواسطة أشعة الشمس وأكثر ماتلاحظ أعراض نقص هذا الفيتامين في فصل الشتاء عندما تكون أماكن وجود الأبقار غير مشمسة وتكون التغذية سيئة.

يقوم فيتامين D بتنظيم عمليات تبادل الكالسيوم والفوسفور في الجسم حيث أنه وتحت تأثير هذا الفيتامين يتم تنظيم عملية امتصاص الكالسيوم في الأمعاء وتوضعه في العظام ومنع خروج الفوسفور من الجسم عن طريق الكلي.

يؤدي نقص فيتامين D إلى سوء حالة الحيوان بصورة عامة، ويلاحظ خلل في دورات الشبق عند الأبقار كما يلاحظ انخفاض في نسبة الإخصاب وظهور إصرافات كاذبة وناقصة مع حدوث موت للأجنة ورداءة للحليب.

فيتامين هـ:

يعتبر فيتامين هـ من الفيتامينات الهامة جداً لكل من الحيوانات والطيور ، يتم امتصاصه بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة 20-30% ويدخر في الكبد بعد 6 ساعات من دخوله الجسم يتواجد هذا الفيتامين في جميع أنسجة الجسم لكنه يتركز بشكل أساسي في الرحم والخصي والغدة الكظرية والغدة النخامية.

أهم وظائف فيتامين هـ في الجسم هي:

أ‌- يدخل في عمليات تبادل واستقلاب الأحماض النووية

ب‌-ينشط إفراز هرمون الحاثة الدرقية والحاثة الكظرية.

ت‌-يحافظ على وظيفة الخصية.

ث‌-يمنع امتصاص الأجنة عند الحيوانات.

أهم أعراض نقص فيتامين هـ:

أ‌- خلل في عملية توالد الحيوانات المنوية عند الماعز ولقد تبين أنه لايمكن إصلاح هذا الخلل بإعطاء المزيد من هذا الفيتامين.

ب‌- ضمور في الخصي عند الذكور

ت‌-إجهاضات متكررة وحدوث امتصاص للأجنة

ث‌-خلل في دورات الشبق والتبويض عند الإناث.

ولقد تبين تجريبياً أن فيتامين هـ مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع الجهاز التناسلي ويستطيع أن يحل محل بعض الهرمونات التناسلية أثناء غيابها مثل (هرمون البروجسترون) يفيد فيتامين هـ في رفع نسبة الإخصاب عند الأبقار وخاصة تلك التي تعاني من خلل في وظيفة المبايض.

تقدر حاجة البقرة الحلوب الواحدة يومياً من هذا الفيتامين بـ1000 وحدة دولية.

المواد النباتية الشبيهة بالهرمونات وتأثيرها على الإخصاب:

حتى الآن تم اكتشاف أكثر من 300 نوع من النباتات التي تحتوي على مواد تملك الصفة الهرمونية إضافة إلى صفاتها التغذوية الأخرى.

وبعض هذه النباتات يستخدم من قبل قطعان الأبقار والأغنام ويسبب كثير من المشاكل التناسلية إذا أعطي بكميات كبيرة ويمكن تقديم هذه النباتات إلى أربعة مجموعات:

1- المجموعة الأولى: وهي تحتوي على مواد شبيهة بالأستروجينات.

2- المجموعة الثانية : عبارة عن نباتات تحتوي على مواد لها تأثير مضاد للأستروجينات.

3- المجموعة الثالثة: نباتات لها تأثير مضاد للهرمونات الجنسبة LH-FSH.

4- المجموعة الرابعة: لها تأثير على الغدة الدرقية.

وينتمي إلى نباتات المجموعة الأولى كل من الفصة والكرسنة وبعض أنواع البرسيم والبازلاء العلفية. وكذلك الدريس المصنوع من هذه النباتات ، وغالباً ما تظهر المواد الشبيهة بالأستروجينات في هذه النباتات في فترة قبل الإزهار وقد يكون لها وظيفة دفاعية خاصة عندما تقوم أحد الفطور الطفيلية بغزو حقول هذه النباتات. وتتجلى وظيفتها الدفاعية بالنسبة للنباتات في كونها تعيق نمو وتطور الفطور الطفيلية.

وفي كثير من الأحيان تكون هذه النباتات مفيدة جداً إذا أخذت بكمية معقولة للأبقار والأغنام خاصة عندما تعاني هذه الحيوانات من حالات عدم انتظام دورات الشبق. وحالات خمول المبايض وقلة إفراز الحليب خلال فصل الصيف. إلا أن إعطاء الحيوانات هذه النباتات لفترات طويلة يؤدي إلى خلل في كثير من الوظائف التناسلية (ضعف الإخصاب ، إجهاضات، خلل في دورات الشبق) ويتوقف التأثير الضار لمثل هذه النباتات على عدة عوامل مثل العمر ، الوزن، الوضع الصحي، الحمل، طور دورة الشبق.

ولقد تمكن بعض العلماء الألمان من عزل كميات كبيرة من الأستروجينات من نباتات الفصة وبعض أنواع البرسيم (البرسيم الأحمر) والذرة الخضراء والسيلاج المصنوع من هذه النباتات. ولاحظوا بأن تجفيف هذه المواد في الهواءالطلق لبضعة أيام إضافة إلى تقطيعها قطعاً صغيرة يخفف من تركيز الأستروجينات فيها بالتالي يمكن تجنب تأثيرها الضار على الوظائف التناسلية للحيوانات. وكثيراً ما تحتوي كل من نباتات الفصة والذرة والخضراء والمروج الخضراء إضافة إلى المواد الأستروجينية على مواد مضادة للأستروجينات.

يكون تأثير المواد المضادة للأستروجينات على نفس الأعضاء التي تؤثر عليها الأستروجينات لذلك فإنها تحدث خلل في دورات الشبق وإجهاضات للحيوانات التي تتغذى عليها. وفي حال تواجد كل من المواد الشبيهة بالأستروجينات والمواد المضادة للأستروجينات في نبات واحد يبطل تأثير كلتا المادتين.

لكن الخطورة تكمن في حال وجود إحدى المادتين منفردة في نبات واحد (وقد يفيد التحليل المخبري لهذه النباتات قبل تقديمها كعلائق للحيوانات).

لقد اكتشف نباتات المجموعة الثالثة (تحتوي على مواد مضادة للهرمونات المنشطة الجنسية) في أمريكا فقط وفي نباتات الـ Lith Ospermum Officinal-Lithospermum Arvensel وهي تلعب دوراً مثبطاً لكل من الحاثة الجرابية والحاثة اللوتيئينية وبالتالي فإنها قد تعيق عمليات تطور ونمو حويصل غراف وعملية التبويض وتكون الجسم الأصفر.

وينتمي إلى نباتات المجموعة الرابعة كثير من الخضار مثل الملفوف واللفت وهي تملك تأثيراً مضاداً لهرمونات الغدة الدرقية.

الجدول رقم (4)

تأثير نقص العناصر المعدنية على الوظيفة التناسلية عند المجترات

العنصر

إصرافات كاذبة

دورات شبق غير منتظمة

خمول مبايض

تحوصلات دائمة

نزيف دموي بعدالإصراف

حمى اللبن

التهاب الأغشية المخاطية المبطنة للرحم

صعف الإخصاب

إجهاضات متكررة

تأخر النضوج الجنسي

موت الأجنة وامتصاصها أو ولادات نافقة

احتباس المشيمة

ملاحظات

كالسيوم+فوسفور

+

+

+

+

+

+

-

-

-

-

-

-

زيادة البوتاسيوم تسبب الأعراض المذكورة

زيادة الموليبدينوم تسبب الأعراض المذكورة

بوتاسيوم+صوديوم

-

+

+

-

-

-

+

-

-

-

-

-

منغنيز

+

-

-

-

-

-

-

+

+

+

-

-

نحاس

-

+

-

-

-

-

-

+

-

-

+

+

التوتياء

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

اليود

+

+

-

-

-

-

-

-

+

-

+

+

السيلينيوم

-

-

-

-

-

-

+

-

-

-

-

+

الكوبالت

-

-

-

-

-

-

-

-

+

-

+

-

الموليبدينوم

-

+

-

-

-

-

-

+

+

-

+

+

الكادميوم

-

-

-

-

-

-

-

-

+

-

+

-

 

 

تحسين القيمة الغذائية للقش والتبن

أرسل لصديقك طباعة

تحسين القيمة الغذائية للقش والتبن

التبن والقش كما تعرف أخي الفلاح هما بقايا محاصيل القمح والشعير ، تقدمها غالباً لحيواناتك مع العلف المركز. ولكن هل تعرف قيمتها الغذائية ، إنها قليلة وتكاد لاتذكر، ومع هذا هي ضرورية لأنها : تساعد في عملية الهضم ولأن وجودها يحول دون تحول الحبوب والأعلاف المركزة إلى عجينة تؤدي على اضطرابات هضمية ( البشمة) واحتمال موت الحيوان.

ماذا تعمل لتحسين القيمة الغذائية للتبن والقش؟ لكي تستفيد حيواناتك بشكل أكبر من التبن والقش ماعليك إلا معاملتها باليوريا المذابة بالماء مع مراعاة التقيد التام بكميات اليوريا والماء.

إذن ماهي الكميات أو المقادير

عليك إذابة 4 كغ سماد يوريا في 100 لتر ماء مع العلم أن كل 1 طن تبن أو قش يلزمه 375 ليتر ماء. أي أنه إذا كانت كمية التبن أو القش عندك عليك إذابة 15 كغ سماد يوريا في 375 ليتر ماء.

والآن ماهي طريقة العمل:

1- عليك أولاً فرش طبقة من النايلون على أرض مستوية

2- ضع فوقها طبقة من بالات القش أو التبن

3- ثم قم بعملية رش المحلول السابق بعدها م قم بوضع طبقة ثانية من البالات فوق الأولى ثم رشها بالمحلول.

4- وهكذا طبقة ثالثة ورابعة حتى تنتهي كمية التبن أو القش عندك مع مراعاة أنه في حال كان التبن أو القش عندك على شكل كومة عليك فرشه فوق النايلون ثم قم بعملية الرش.

ملاحظة: بالنسبة لعملية الرش تتم:

أ‌- إما بواسطة المرش اليدوي المستعمل في سقاية الحدائق إذا كانت كمية التبن أو القش قليلة.

ب‌- أو بمرش ظهري على أن لايكون قد استعمل سابقاً في رش المبيدات الزراعية

ت‌- أو بمرش مزود بمحرك.

 

5- بعد ذلك عليك تغطية كومة التبن أو بالات القش بالنايلون مع كبسها بشكل جيد بحيث لايبقى فراغ بين الكومة والنايلون وتكون بهذا قد أنهيت عملية الرش.

6- انتظر مدة 15 يوم ثم افتح بعدها النايلون واتركه مفتوحاً مدة يوم كامل حتى يتطاير غاز الأمونيا الضار للحيوان.

هكذا يصبح التبن أو القش جاهز لتقديمه لحيواناتك أو لتخزينه وتقديمه لها عند الحاجة، ولكن هل تعرف كيف تخزنها؟

يمكنك تخزينها كما تخزن التبن أو القش العادي وبذلك يحتفظ بقيمته الغذائية العالية المحسنة لفترة طويلة جداً قد تدوم عدة سنوات .

معلومات عامة:

1- هل تعلم أن إنتاج سورياً من التبن يبلغ حوالي 2 مليون طن سنوياً.

2- وأن الطاقة المهضومة تقدر بـ2.05 ميغاكالوري/كغ تبن وأن معاملة التبن والقش باليوريا يرفع هذه الطاقة بمقدار 26% فيصبح حوالي 2.58ميغاكالوري/كغ تبن مادة جافة وإن هذه الزيادة في القيمة الغذائية للتبن تعادل قيمة 289000 طن من الشعير فيما لو عومل التبن الناتج في سوريا بكامله.

3- عند تغذية الأغنام على التبن المعامل باليوريا استهلكت 46% من التبن زيادة عن الكمية التي تستهلك من التبن غير المعامل وبهذا تخفف من كمية الأعلاف المركزة المستهلكة.

 

 

تربية الأغنام السرحية

أرسل لصديقك طباعة

تربية الأغنام السرحية

إعداد :

المهندس محمد نذير الخباز

مقدمة:

تعتبر الثروة الحيوانية في القطرالعربي السوري أحد الأسس التي يعتمد عليها الدخل القومي والثروة الغنمية إحدى الأعمدة الأساسية لها ويشهد القطر في السنوات الأخيرة زيادة مطردة في إعداد هذه الثروة.

يبلغ عدد الأغنام في القطر 10503908 رأس إحصائية 1981 وهي من الأغنام العواس التي تعتبر من أهم السلالات العربية الأصيلة ثلاثية الغرض والمنتشرة في لبنان وفلسطين والأردن والعراق وشمال السعودية والمنطقة الجنوبية من تركيا وقد أدخلت هذه السلالة إلى قبرص واليونان ويوغوسلافيا وذلك لما تتمتع به من قابلية لإعطاء إنتاجية جيدة وماتدخره من عوامل وراثية حسنة. وقد تأقلمت هذه السلالة مع شظف العيش في مناطق البادية ذات المعدلات المطرية المنخفضة والمراعي الفقيرة.

ويضم العواس السوري عدة عترات (ضمن السلالة ) تمتاز عن بعضها ببعض الصفات الإنتاجية. ويبلغ متوسط وزن الكبش 65 كغ والنعجة 45 كغ وتشتهر هذه الأغنام بإنتاجيتها للحليب ضمن ظروف البادية ويبلغ متوسط ما تعطيه النعجة الواحدة في الموسم 51-76 كغ لاستهلاك الإنسان (يوجد بعض النعاج ذات إنتاجية مرتفعة يزيد إنتاجها عن 170 كغ بالموسم) إضافة للحليب المستهلك من قبل مولودها. وتعتبر الأغنام النعيمية من سلالة العواس خضعت لانتخاب بعض الصفات كإنتاج الحليب ولون الجسم.

الأهمية الاقتصادية لتربية الأغنام في القطر:

يبلغ عدد الثروة الغنمية في القطر 10503908 رأس (إحصائية 1981) أنتجت 447143 طن من الحليب بلغت قيمتها 1118 مليون و 83686 طن من اللحم بعظمه بلغت قيمتها 2077 مليون ليرة سورية. و11648 طن من الصوف المغسول قيمتها 233 مليون ل.س كما وأنتجت كمية من الجلوج الخام قدرت قيمتها 109 مليون ل.س.

وتشكل نسبة لحوم الأغنام 68.2% من مجمل اللحوم المنتجة في القطر أما الحليب ومشتقاته فهو يشكل 40.7% من مجمل الحليب المنتج. ويغطي الصوف الناتج كامل احتياجات القطر من النوع الخشن لصناعة السجاد والبطاين وغيرها ويتم تصدير الفائض إلى الأقطار الأخرى.

ومن هذه الأرقام نلاحظ مدى الأهمية الاقتصادية لهذه الثروة ويدعونا للاهتمام بها وتطويرها. ومن دراسة جدول تطور أعداد الأغنام في القطر خلال السبع سنوات الماضية نلاحظ استقرار تربية الأغنام وزيادة أعدادها بشكل مستمر.

تطور أعداد الأغنام في القطر

السنة

العدد الإجمالي بالألف

1975

5809

1976

6490

1977

7070

1978

7236

1979

8129

1980

9800

1981

10504

العوامل التي أدت لتطوير الثروة الغنمية في القطر:

أولت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أهمية متزايدة لتلبية احتياجات تربية الحيوان بشكل عام وتربية الأغنام بشكل خاص ونورد فيما يلي أهم المنجزات في هذا المجال:

1- إنشاء مستودعات الأعلاف اللازمة لتخزين المواد العلفية الاحتياطية في أماكن التجمع الرئيسي للأغنام في البادية بمختلف محافظات القطر وذلك لتغطية الاحتياجات العلفية في سنوات الجفاف. ويبلغ عدد هذه المستودعات 202 مستودع.

2- انتشار زراعة الشجيرات الرعوية كالروثة والأتربلكس لتأمين مصدر علفي احتياطي في البادية وقد بلغت المساحة المزروعة لغاية عام 1980 بهذه الشجيرات 7350 هكتار تم زراعتها بـ 8350 ألف غرسة رعوية.

3- تطور الحركة التعاونية وذلك بتأسيس الجمعيات التعاونية المتخصصة بتحسين وتربية الأغنام والعمل على تحديد حرم خاص بكل جمعية. وقد بلغ عدد هذه الجمعيات 210 متخصصة بتربية الأغنام و 161 جمعية متخصصة بتحسين المراعي وتربية الأغنام وبلغ مجموع أغنام هذه الجمعيات 3134265 رأس (إحصائية 1981).

4- تجهيز عدد من الوحدات البيطرية المتنقلة والمتخصصة بمعالجة وتلقيح أغنام البادية.

5- انتشار زراعة الأعلاف الخضراء وإدخالها في الدورة الزراعية مما ساعد على إيجاد مصادر علفية إضافية للإنتاج الحيواني.

6- زيادة وعي مربي الأغنام نتيجة لجهود المديريات المختصة في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي عن طريق الإرشادات الخاصة بتربية الأغنام والعناية بها كتقديم الأعلاف الإضافية والعلائق التكميلية خلال الفترات الحرجة من دورة إنتاج الأغنام السرحية.

ونظراً لكون سلالة الأغنام العواس لم تجر عليها عمليات التربية والتحسين بشكلها الصحيح فقد أقامت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي – مديرية البادية والمراعي والأغنام عشرة مراكز لتحسين المراعي وتربية الأغنام في مناطق البادية بمختلف المحافظات ومن مهام هذه المراكز:

- الحفاظ على سلالة الأغنام العواس وتحسينها.

- إنتاج وتوزيع الكباش العواس النقية المحسنة على المربين.

وقد خصص مركز مرج الكريم بمحافظة حماه للبحث العلمي والتحسين الوراثي لهذه السلالة بالاشتراك مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة. وتم إنتاج عدد كبير من هذه الكباش المحسنة وزع قسم منها على المربين في القطر. ومشروع تربية الأغنام العائد للشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية ومزارع الدولة ومنظمة الإيكاردا كما صدر قسم منها إلى لبنان والأردن وليبيا وقطر.

عدد الأغنام ومنتجاتها في المحافظات لعام 1981

المحافظة

عدد الأغنام

الحليب/ طن

اللحم / طن

الصوف / طن

دمشق

488237

18685

4077

498

درعا

232802

14463

832

285

السويداء

109000

4944

196

109

القنيطرة

89723

3607

549

89

حمص

1581918

71677

9796

1478

حماه

1240859

46468

15258

1243

الغاب

65475

4323

764

97

طرطوس

25728

1021

131

26

اللاذقية

18051

1039

83

19

إدلب

591646

35546

2793

744

حلب

1544230

66042

16341

1853

الحسكة

2000000

95200

12600

2400

الرقة

1343824

37191

7371

1341

دير الزور

1172415

46937

12896

1466

المجموع

10503908

447143

83686

11648

تكوين القطعان وشراء الأغنام:

تعتبر تربية الأغنام السرحية من الأعمال الزراعية المربحة في المناطق التي يتوفر فيها المرعى الطبيعي بمساحات واسعة مع توفر بقايا المحاصيل النجيلية وغيرها والإدارة الناجحة لقطعان هذا النوع من الأغنام تعتبر من الأمور الهامة في الحفاظ على القطيع (أعداده وصحته) في السنوات الجافة والحصول على أعلى إنتاج ممكن في السنوات الأخيرة.

يتوقف نجاح مشروع تربية الأغنام سواء أكان حكومياً أو تعاونياً أو خاصاً على ثلاثة ركائز أساسية وهي:

1- الإدارة: تعتبر الإدارة الفنية والاقتصادية العصب الفعال والمحرك الرئيسي في سير العمل والإنتاج . ويجب على العناصر الفنية الإشراف الشخصي على حسن سير الأعمال الحقلية في القطعان.

2- اليد العاملة: يجب أن تتصف اليد العاملة من الرعاة والعمال والحراس بالأمانة والنشاط وحب العمل والأغنام والرفق بها.

3- المراعي: أن توفر المساحات الكافية من المراعي الطبيعية ذات الغطاء النباتي الجيد بالإضافة إلى بقايا المحاصيل تسد جزءً كبيراً من الاحتياجات الغذائية للقطعان مما يؤدي للربح الوفير.

حجم القطعان:

يتوقف حجم قطيع التربية على الهدف الأساسي للمشروع ففي المشاريع الكبيرة وعند توفر الخبرة الفنية الكافية يمكن بدء المشروع بطاقته العظمى ويرتبط عدد أغنام المشروع بعاملين أساسيين وهما:

1- المساحة المتاحة من المراعي الطبيعية أو المساحات المتوفرة من الزراعات العلفية وبقايا المحاصيل. ففي مناطق البادية يخصص للرأس الواحد مابين 2-5 هكتار من المراعي الطبيعية على مدار العام. وفي المراعي المزروعة بالمحاصيل العلفية كالفصة والبرسيم فيكفي الدونم الواحد خمسة رؤوس من الأغنام. وذلك إضافة لتقديم الأعلاف المركزة خلال الفترات الحرجة التي سيرد ذكرها.

2- مدى توفر الإمكانيات المادية اللازمة لشراء القطعان والآليات والمستلزمات الأخرى.

3- أما في حال عدم توفر الخبرة الكافية أو الرغبة في إدخال تربية الأغنام على هامش المزرعة فيفضل البدء بأعداد محدودة ليتم تكوين الخبرة المطلوبة ومن ثم يتم زيادة عدد الأغنام حسب طاقة المشروع.

شراء الأغنام:

يمكن للمربي شراء أغنام التربية خلال موسمين وهما:

1- شراء النعاج قبل موسم الولادة: يقوم المربي بشراء أغنام حوامل ويفضل أن تكون (ثنايا أو رباعيات) أي بعمر سنتين أو ثلاث سنوات وإن كان قيمتها يزيد على قيمة الأغنام الأكبر سناً إلا أنها أفضل لزيادة عدد المواسم الممكن الحصول عليها من الثنايا والرباعيات عنها من الأغنام الكبيرة.

إن شراء أغنام حوامل يضمن خصوبة كافة الأغنام وتعتبر هذه الطريقة موفرة للوقت وهي أفضل طرق الشراء. ويشترط عند الرغبة في بدء المشروع بهذه الطريقة أن يكون لدى المربي خبرة متوسطة في رعاية الأغنام.

2- شراء النعاج قبل موسم التلقيح: حيث يقوم المربي بشراء الأغنام قبل موسم التلقيح ويفضل أن تكون من الثنايا أو الرباعيات مع شراء الكباش اللازمة لتلقيحها ويقوم بإجراء عملية التلقيح في مزرعته.

يمكن للمربي بدء المشروع بفطائم بنات العام السابق حيث يقوم بتغذيتها جيداً ومن ثم شراء الكباش اللازمة بهذه الحالة تلقح 10-20 % من أعداد الفطائم في الموسم الأول ويعود ذلك لحالة الفطام والعناية بها.

 

شراء الكباش:

يعتبر الكبش نصف القطيع لذا يجب اختيار وانتخاب الكباش بصورة جيدة وأن تكون من مصادر موثوقة ولاينصح عادة بشراء كباش التلقيح من الأسواق العامة ويتم شراؤها من المراكز الحكومية أو من قطعان المربين مباشرة. كما ويجب على المربي أن لايبخل بدفع مبالغ مرتفعة لتأمين الكباش المنتخبة الأصيلة لأن مثل هذه الكباش ستعوض قيمتها أضعافاً بإنتاجها للنسل الجيد. ويجب استبدال كباش التلقيح كل 3-4 سنوات لمنع تربية الأقارب وماينجم عنها من انعزال لصفات وراثية غير مرغوبة.

يمكن شراء الأغنام من الأسواق المحلية أو من قطعان المربين أو المراكز الحكومية ويجب أن يقوم بعمليات الانتخاب والشراء أشخاص ذو خبرة بالأغنام وأن تتصف الأغنام بالصحة والمظهر الجيدين واختيار النعاج ذات الأحجام الكبيرة نسبياً مع عدم السمن المفرط. لأن بعض الأغنام تكون سمينة وخاصة الرباعيات نتيجة لضعف خصوبتها وعدم حملها في الموسم السابق.

وفيما يلي مواصفات الأغنام الجيدة:

- أن تكون ذو مظهر جيد مرفوعة الرأس تتصف بالنشاط والحركة.

- أن تكون العيون سليمة وحادة مع عدم وجود أي دماع.

- أن يكون الصوف ذو لون طبيعي والجلد سليم من الأمراض (الجرب والقراع).

- أن تكون الأظلاف والقوائم سليمة وقوية.

- الانتباه للسيلانات الأنفية وتورم الشفاه (الحمى القلاعية).

- أن لايلاحظ أي سعال في القطيع (نتيجة للالتهابات الرئوية).

- أن يكون ضرع النعجة جيد التكوين وسليماً ( سلامة خصي الذكور).

- الانتباه لتواجد بعض الأورام والسرطانات حول الرقبة أو الفك السفلي أو وجود بعض الصفات الخلقية الشاذة (كطول أحد الفكين عن الآخر).

- وعادة ما يتم فحص كل رأس علىحده للتحري عن كافة الحالات المذكورة.

إعداد القطيع لدخول موسم التلقيح واستبعاد الأغنام:

تعتبر فترة إعداد القطيع للتلقيح من الأعمال الهامة في إدارة القطعان وتتضمن هذه الفترة (هز القطعان ) أي استبعاد النعاج المتوقع عدم ولادتها أو تربيتها لمولودها بشكل جيد ويعود ذلك لأحد الأسباب التالية:

1- النعاج الهرمة المسنة (الهروش والجدوع) التي تجاوزت ثمانية سنوات.

2- النعاج ذات الأسنان المكسرة أو عديمة الأسنان (خاصة أغنام المراعي الطبيعية).

3- النعاج ذات الضرع أو نصف الضرع المتليف (الشطور).

4- النعاج الهزيلة أو صغيرة الحجم بالنسبة للقطيع أو ضعيفة التكوين.

5- النعاج التي لم تلد لموسمين متتاليين.

6- النعاج المصابة بعاهة دائمة كالعرج أو الحول.

7- النعاج ذات الصوف الملون والنعاج التي تعطي جزات صغيرة أو ذات الصوف الرديء.

إن استبعاد كافة الحالات المذكورة يؤدي لتكوين قطيع جيد بصفاته وإنتاجيته.

ملاحظات:

- يتواجد في بعض القطعان أغنام بحالات فردية ذات إنتاجية مرتفعة للحليب أو الأغنام المنجبة للتوائم باستمرار ففي هذه الحالة يفضل عدم تنسيقها واستبعادها حتى تتجاوز العشر سنوات من العمر ولو كانت شطوراً أو مصابة بعاهة أخرى. ولذلك يجب الاستئناس برأي راعي القطيع عند استبعاد نعاجه بشكل عام.

- يفضل بعض المربين تلقيح كامل القطيع ومن ثم يقومون ببيع الأغنام المستبعدة في المرحلة الأخيرة من الحمل أو عند ولادتها مباشرة.

تغذية القطيع قبل موسم التلقيح (العلائق الدافعة):

تفيد التغذية الإضافية للأغنام قبل موسم التلقيح في رفع نسبة الإخصاب وبالتالي لزيادة عدد المواليد الناتجة . حيث أن انخفاض معدل التغذية في هذه الفترة الحرجة يؤدي لانخفاض عدد النعاج الولادة وعادة ما تبدأ مرحلة ماقبل التلقيح من تجفيف الأغنام وحتى حصول الحمل وهي من نهاية شهر حزيران ولغاية شهر آب وقد تستمر في القطعان الهزيلة أو الضعيفة لغاية شهر تشرين أول وبعض الأغنام تلقح خلال تشرين ثاني لتعطي مواليد متأخرة جداً خلال شهر نيسان وأيار وتدعى بهذه الحالة المواليد الصيفية ويجب معاملة هذه المواليد معاملة خاصة من حيث تأمين الظل الكافي لها مع تقديم بعض الأعلاف المركزة وذلك لتتمكن من متابعة حياتها. وقد ثبت أن أفضل المواليد (وهذا مانسعى إليه دائماً) هي مواليد شهري كانون أول وكانون ثاني حيث تتواقت ولادتها مع هطول الأمطار ونمو النباتات الحولية كالقبا وأبوماش كما ويمكن الحصول من أمهات هذه المواليد على موسم حليب طويل قد يستمر إلى 120 يوم لأمهات الفطائم وأقل من ذلك لأمهات الخراف (في حال الرغبة بتربية الخراف المهاجين).

يمكن التحكم في موعد تلقيح الأغنام باستعمال عليقة الدفع الغذائي وتستعمل لكل من النعاج والقراقير حيث تقدم قبل موسم التلقيح بشهر واحد وتتراوح كمية هذه العليقة بين 400-1000 غرام/يوم من الخلطة العلفية المركزة وذلك حسب جودة المراعي وحالة الأغنام ويفضل أن تحتوي على 25% كسبة قطن مقشورة لرفع الكفاءة التناسلية للنعاج.

ويمكن اتباع البرنامج الغذائي الآتي للتحكم في موعد تلقيح الأغنام في الظروف الطبيعية وذلك للحصول على مواليد خلال شهري كانون أول وكانون ثاني.

1- اعتباراً من 1 حزيران ولمدة سبعة أيام يقدم للنعجة الواحدة 300-500 غرام/يوم من العليقة المركزة.

2- اعتباراً من 8 حزيران ولغاية 15 منه يتم رفع كمية العليقة لـ500-1000 غرام/يوم.

3- يتم خلط الكباش مع النعاج اعتباراً من 15 حزيران وتخفض كمية العليقة اليومية لـ300-500 غرام/يوم ولمدة 45 يوماً.

يتم تحديد كمية الأعلاف المركزة تبعاً لجودة المراعي وتوفرها وأن استعمال الكميات المذكورة في حال كون المراعي متوسطة الجودة يؤدي لتلقيح كافة النعاج خلال فترة 45 يوم، وقد تتأخر بعض النعاج في التلقيح لذا عادة ما يترك المربي كبش أو كبشين مع كل قطيع لتصفيته لتلقيح النعاج المتأخرة.

ونشير إلى إمكانية تأخير تطبيق البرنامج السابق في حال طول موسم الحلابة وتجاوزه لشهر حزيران.

الفوائد العملية من التحكم في موعد تلقيح وولادة الأغنام:

إن للتحكم في موعد ولادة الأغنام عدة فوائد يمكن أن يجنيها المربي وهي:

1- عدم الهدر في كميات الأعلاف وتقديمها في مواعيد يستفيد منها الحيوان بأقصى طاقته الفيزيولوجية.

2- توقيت كافة الولادات خلال فترة قصيرة وبالتالي يمكن للمربي استنفار أفراد عائلته للعناية بالنعاج ومواليدها.

3- الحصول على مواليد متجانسة بالعمر والوزن مما يسهل معاملتها معاملة جماعية من رضاعة وفطام وتسمين مما يؤدي لزيادة قيمتها عند الرغبة في بيعها بالأسواق.

4- إمكانية فطام الخراف أو الفطائم بوقت واحد مما يزيد في كمية الحليب الناتجة ويسهل عملية بيعه أو تصنيعه.

أهمية ودور عليقة الدفع الغذائي في التلقيح:

إن لعملية الدفع الغذائي أثر على :

1- نشاط المبايض وإفرازها لبويضات أكثر خلال فترة التلقيح.

2- زيادة نسبة الإخصاب في الأغنام وقد تصل نسبة الإخصاب لـ90% من عدد النعاج ويمكن أن نحصل على 100 مولود من كل 90 نعجة.

3- تخفيض نسبة وفيات الأجنة.

4- تعدد مواليد البطن الواحد وزيادة نسبة التوائم.

تغذية الكباش قبل موسم التلقيح:

إن لحالة الكباش أثر كبير على إتمام عملية التلقيح بنجاح لذا يجب العناية بتغذيتها قبل موسم التلقيح نظراً لما تتعرض له من الإجهاد والتعب خلال هذا الموسم ويتم تقديم علائق إضافية لكباش التلقيح قبل موعد خلطها مع النعاج بعشرة أيام على الأقل وبمعدل 1000 غرام/يوم من الأعلاف المركزة للرأس الواحد ومن ثم يقدم لها نفس العليقة المقدمة للنعاج خلال موسم التلقيح وهي بحدود 300-500 غرام/يوم.

يستطيع الكبش الواحد تلقيح 25 نعجة ويمكن تخصيص ثلاثة كباش لكل مائة نعجة خلال الموسم، ويتم زيادة عدد الكباش إذا كانت صغيرة السن.

يجب التأكد من تلقيح النسبة العظمى للنعاج وذلك بمراقبة القطعان شخصياً من قبل الفني أو المربي لملاحظة نشاط الكباش وقبول النعاج لها وحسن سير عملية التلقيح وفي حال التأكد من انخفاض النشاط الجنسي للكباش يجب البحث عن السبب الحقيقي وتداركه وإلا فإن الموسم يمضي ويبقى عدد كبير من النعاج دون تلقيح.

وفيما يلي بعض الأسباب المؤدية لانخفاض حيوية ونشاط الكباش:

1- قد تكون المراعي المتاحة ضعيفة وقليلة الخصوبة وفي هذه الحالة لاتحصل الكباش على كامل احتياجاتها الغذائية ويتم تدارك ذلك برفع كمية ومعدلات العلائق الدافعة لهذه الكباش حيث يتم حجزها مساءً ويقدم لها هذه العلائق.

2- ثبت أن للعامل النفسي للكباش أثر في نشاطها الجنسي فعندما يتم نقل الكباش من منطقة لأخرى (وخاصة عند نقلها محمولة) تقل الرغبة الجنسية لديها وهذا ماحصل فعلاً لدى توزيع عدد من الكباش المحسنة على محطات التربية لذا يجب إجراء عمليات النقل قبل موسم التلقيح بشهر على الأقل وذلك ليعتاد الكبش على مكانه الجديد والقطيع المنقول له ولتحدث الألفة بينه وبين النعاج.

3- إن لارتفاع درجة الحرارة خلال موسم التلقيح أثر مثبط لعملية التلقيح لذا يجب حجز الأغنام لفترات مناسبة في الظل ويقدم لها كميات وفيرة من مياه الشرب وذلك في حال الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.

ملاحظة:

قد يتواجد في بعض القطعان الكبيرة عدد من الأغنام ذات حالة جسمية وتربوية متوسطة أو دون الوسط فيجب عزل هذه النعاج وتجميعها في قطيع واحد ويقدم لها علائق مركزة إضافية تتناسب وحالتها بغية الوصول بها إلى حالة جيدة تسمح لها بطلب الكبش وإخصابها.

تلقيح الفطائم:

ثبت أنه يمكن تلقيح الفطائم وهي بعمر ثمانية أشهر على الأقل لتلد هي بعمر ثلاثة عشر شهراً دون تأثير يذكر على صحة الأم وذلك في حال كون المراعي ممتازة أو في حال رعي هذه الفطائم للشعير المزروع (شعير واقف) ويجب تغذية هذه الفطائم جيداً خلال الشهر الأخير من الحمل. وخلال تجربة أقيمت في مركز المنقورة تم تغذية الفطائم على الشعير المزروع (مصادر) وخلطت مع الكباش فتم تلقيح 25% منها تقريباً وأنجبت بصورة طبيعية وكانت بحالة صحية جيدة مع مواليدها.

إحضار دورة الشبق باستعمال الهرمونات الجنسية:

يمكن التحكم بإحضار دورة الشبق وتحديد موعد تلقيح الأغنام باستعمال الهرمونات الجنسية المصنعة وبالتالي يمكن تحديد موعد ولادة النعاج (بالأيام) ولكن استعمال هذه الطريقة لاتغني مطلقاً عن تغذية الأغنام خلال فترة التلقيح لتكون على مستوى مناسب من الصحة وإلا فسوف تجهض كافة الأغنام الهزيلة في المراحل الأخيرة من نمو الجنين.

ملاحظة:

يعمد أغلب المربين في القطاع الخاص أو القطعان التجارية الكبيرة لترك الكباش مع النعاج على مدار العام وذلك لعدم تفويت فرصة التلقيح على أية نعجة وبأي وقت من أوقات السنة إلا السنة إلا أن ذلك يعرض القطعان لكثرة إنجاب المواليد الصيفية وبصورة غير منتظمة إضافة لمضايقة الكباش للنعاج عند التغذية أو الشرب وقد تصاب بعض النعاج عند تناطح الكباش لذا من المفضل ضبط عملية التغذية قبل موسم التلقيح وخلط الكباش لذا من المفضل ضبط عملية التغذية قبل موسم التلقيح وخلط الكباش مع النعاج لمدة 45 يوم مع ترك كبش أو كبشين في القطيع الواحد لإتمام عملية تلقيح النعاج المتأخرة.

الجمل والولادة:

مدة الحمل في الأغنام خمسة أشهر وعموماً تتراوح هذه المدة مابين 144-152 يوم والحمل إحدى الفترات الهامة في حياة النعجة فعليه يتوقف مدى إنتاجيتها وبالتالي ربح المربي. وإن حركة ونشاط النعاج أفضل دليل على صحتها ويجب الاهتمام بالنعاج الحوامل وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يكفي الاعتماد على المراعي الطبيعية إذا كانت جيدة ويفضل عدم الإسراف في تغذيتها خلال الفترة المذكورة مما يعرضها لزيادة الوزن ومتاعب عند الوضع وإذا لم تكن المراعي الطبيعية جيدة فيتم إضافة العلائق التكميلية حيث تقدم وفق الأسس التالية:

1- أن تكمل النقص النوعي للغذاء والمراعي المتوفرة كنقص البروتين.

2- أن لاتكون بالدرجة التي تصبح فيها بديلاً عن المراعي.

3- أن لاتزيد من حاجة الحيوان للماء خلال فصل الصيف مما يزيد في خدمة القطيع.

وتختلف كمية هذه العليقة بحسب جودة المراعي وتوفرها وتقدر بحدود 200-500 غرام/ يوم وقد ثبت أن انخفاض مستوى التغذية التكميلية يسبب في نقص إنتاج الحليب الكلي وله أثر سلبي على وزن المواليد عند ولادتها وفطامها.

أما خلال الأسابيع الستة الأخيرة من فترة الحمل فتحتاج النعاج الحوامل إلى مايقارب ضعف احتياجات النعاج غير الحوامل من المقننات الغذائية ويجب أن تزاد علائق القراقير الحوامل عن غيرها من النعاج لأنها مازالت في مرحلة النمو الجسمي. وعادة ماينصح بتقديم 1-1.5 كغ/يوم من المواد العلفية للرأس الواحد المؤلفة من 60% شعير و 20% كسبة القطن المجروشة أو المنقوعة بالماء و 20% نخالة القمح ويتم إضافة 1-2 كغ ملح الطعام و 1-2 كغ مصدر كلسي كالكلس المطفأ أو النحاته لكل 100 كغ خلطة علفية ويفضل إضافة فوسفات الكالسيوم عوضاً عن الكلس عند توفرها.

يتم تحديد كمية العليقة اليومية حسب جودة المراعي وتوفرها ومهما بلغت جودة المراعي فلابد من إضافة كمية بسيطة وبحدود 500-700 غرام/يوم لأن الجهاز الهضمي للنعجة لايتسع لمواد علفية خشنة تغطي كامل الاحتياجات الغذائية اللازمة لها.

أهمية إضافة المواد العلفية للنعاج خلال الفترة الأخيرة من الحمل:

1- تغطية احتياجات نمو الجنين حيث يتضاعف وزنه خلال الشهرين الأخيرين من الحمل ليصل وزنه مع الأغشية والسوائل المحيطة به لما يقارب 7 كغ.

2- لتقليل أخطار إصابة النعاج بحمى اللبن.

3- مساعدة النعجة في تكوين احتياطي غذائي في جسمها كالدهن لإرضاع مولودها وزيادة كمية الحليب الناتجة.

ويجب الاهتمام بحركة ورياضة الأغنام قبل موعد ولادتها وعادة ما يكفي ترييضها لمسافة 1-2 كم يومياً في الأيام الأخيرة من فترة الحمل يجب معاملة النعاج برقة والانتباه لعدم تزاحمها عند أبواب الحظائر لأن ذلك يؤدي لإجهاضها كما ينبغي عدم إجهادها في الرعي. وعند حجز النعاج الحوامل في الحظائر يجب مراعاة عددها في وحدة المساحة حيث يخصص للنعجة الواحدة من 1-1.25 م2.

الولادة:

تتم ولادة الأغنام السرحية في المرعى ولاحاجة لوجود الحظائر أو المظلات وإن كان وجودها أفضل لحماية المواليد وأمهاتها عند هطول الأمطار الغزيرة. ويجب الاهتمام بفترة الولادة وعادة ما يستنفر المربي أفراد عائلته للتفرغ لمساعدة النعاج على الوضع وإرضاع مواليدها. ويفضل في القطعان ذات الأعداد المحدودة إزالة الصوف المتسخ والقلق من مؤخرة النعجة وأرجلها الخلفية حتى تتم الولادة بنظافة وحرصاً على عدم تلوث الضرع وسلامة الرضاعة.

يمكن تمييز النعاج القريبة الوضع (الدافعة) عن غيرها حيث يبدو على النعجة قبل ولادتها بيومين الصفات التالية:

1- بطء الحركة العامة للنعجة وميلها للعزلة.

2- تمدد حجم الكرش

3- كبر حجم الضرع وامتلاء الحلمات وانتصابها (ولاتظهر هذه الصفة في الثنايا والقراقير). ويمكن تمييز الثنية قريبة الوضع من تحسس منطقة البطن القريبة من الضرع حيث يلاحظ هبوط البطن وكبر حجمه.

يتم وضع النعاج القريبة الوضع تحت رقابة مستمرة وهي لاتحتاج لمساعدة في أغلب الأحيان إلا أن نسبة ضئيلة منها ولاتتجاوز 10% يجب تقديم المساعدة لها كالثنايا أو النعاج التي تلد للمرة الأولى أو عندما تتعسر الولادة أو إذا تجاوزت آلام الوضع مدة الساعتين تقريباً فقد يكون حجم المولود كبيراً أو مشوهاً أو وضعه خطأ في الرحم أو ضعف في تقلصات الرحم لدفع المولود خارجاً. وعادة ما تظهر القوائم الأمامية للمولود ثم المخطم فكامل الرأس يليه الجسم ثم القوائم الخلفية. وعند مساعدة النعجة بسحب المولود يجب توقيت الشد مع تقلصات الرحم (الطلق) وأن يكون محور الشد باتجاه اليمين واليسار والأسفل ويحذر من الشد العمودي. وبعد خروج المولود يجب مساعدته على النفس بتنظيف فتحتي الأنف من المخاط والسوائل وإذا لم تظهر بوادر الحياة على المولود فيجب تحريكه والتربيت على ضلوعه كما ويتم النفخ ولو لمرة واحدة في فمه وبمجرد وقوف الحمل وعطسه يكون دليلاً على بدء حياته بسلام. ويدفأ المولود في الأيام الباردة جداً ويعمد بعض الرعاة في البادية بلفه في الفروة أو كيس من الخيش بعد إرضاعه اللبأ (السرسوب) وعادة ما تقوم الأم بلعق مولودها وإرضاعه.

إذا تمت الولادة والنعجة بوضعية الوقوف فإن الحبل السري ينقطع من تلقاء نفسه وإذا لم ينقطع يتم قطعه على بعد 10 سم من السرة وتطهر السرة مع الجز المتبقي من الحبل السري بصبغة اليود أو الميكركروم وعادة مايسقط خلال الأسبوع الأول. وتسقط المشيمة خلال عدة ساعات من الولادة وإذا لم تسقط فيجب العمل على إخراجها من قبل شخص فني.

يجب مساعدة المولود على الرضاعة في الحالات التي ترفض النعجة مولودها كأن تكون ثنية أو تلد للمرة الأولى. حيث يقوم الراعي بإضجاع النعجة وقد يحتاج لربط ثلاث من قوائمها بخيط من الليف ويقرب المولود لها مع ضغط إحدى الحلمتين حتى سيلان اللبأ ويتم وضع الحلمة بفم الطلي حتى يرضع وإن إرضاع اللبأ ( السرسوب) للطلي عند ولادته ولمدة ثلاثة أيام على الأقل يضمن حياته بسلام خلال فصل الشتاء والأيام الباردة ويكسبه مناعة ضد كثير من الأمراض. ويجب التأكد من النعجة وخاصة الثنية أو النعجة التي تلد للمرة الأولى من قبولها لمولودها وإذا نفرت من مولودها فيجب ربطها إلى وتد في الأرض من 1-3 أيام لتقبل مولودها (لترام) ويعود نفور النعجة للأسباب التالية:

1- فزع النعجة عند ولادتها لسبب ما.

2- ولادة النعجة ليلاً في قطيع مزدحم وفقدانها لمولودها.

3- إذا كانت النعجة جائعة عند ولادتها.

يعمد بعض الرعاة لحمل المولود الصغير من مقدمة جسمه وهذا مايعرض حياته للخطر لأن حمله بهذه الطريقة يؤدي للضغط على القلب والرئتين وعدم ورود الدم للدماغ وموت المولود. لذا يجب حمل المولود بين الذراعين عند الرغبة بنقله.

في الأيام الباردة جداً يقوم المربين بإدخال نعاجهم الوالدة من مواليدها إلى بيوت الشعر (الخيام) المعدة لذلك لحمايتها من التيارات الهوائية الباردة ووقاية المواليد من الالتهابات الرئوية. وفي حال ولادة النعاج ضمن الحظائر يتم تخصيص حظيرة للنعاج الوالدة مع مواليدها حيث تبقى النعجة بها مع مولودها من 3-5 أيام ليقدم لها العلائق المركزة بكمية مرتفعة نسبياً وعادة ما يتم حجز النعجة يوم ولادتها لمدة يوم واحد مع مولودها في زاوية الحظيرة وذلك للتأكد من قبول النعجة لمولودها. وبعد 5-7 أيام يتم إعادة النعاج مع مواليدها إلى القطعان الأصلية (الرغث).

يوجد في القطيع عدد من الحملان التي فقدت أمهاتها لسبب ما وفي هذه الحالة يتم إلحاق المولود اليتيم بنعجة نفق وليدها أو يقوم الراعي بإرضاعه من عدة نعاج وتسمى المواليد في هذه الحالة (اللكايش) وفي حال عدم توفر اللبأ لهذه الحملان فيتم إضافة ملعقة صغيرة من زيت الخروع أو الزيت المعدني أو زيت بذر الكتان إلى حليب الرضاعة في الرضعات الأولى وتكون بمعدل ليتر واحد يومياً يعطى على 3-4 رضعات وأن تكون حرارة الحليب 28-30 م° وذلك لمدة ثلاثة أسابيع ثم تزداد الكمية إلى 2 كغ / اليوم تعطى على ثلاثة رضعات حتى عمر شهرين وتكون قد اعتادت على الرعي.

قد تبلغ نسبة نفوق المواليد في حال عدم العناية بها 30% وتعتبر نسبة 5% ضمن الحدود الطبيعية والعناية بالنعاج قبل ولادتها. وعند الولادة مع العناية بصحة ونظافة المواليد يؤدي إلى خفض نسبة النفوق هذه.

عند ولادة الأغنام في الحظائر قد تتعرض المواليد للإصابة بمرض الباستوريلا مما يؤدي لنفوق نسبة كبيرة منها قد تصل إلى 30% وإن الأسباب الرئيسية لانتشار هذا المرض:

1- سوء التهوية في الحظائر.

2- ارتفاع نسبة الرطوبة في الحظيرة مع رطوبة الفرشة.

3- تعرض الحملان للبلل مما يعرضها للبرد وبالتالي انخفاض مقاومتها.

يوجد في القطعان بعض النعاج ذات إنتاجية مرتفعة من الحليب تزيد عن حاجة المولود وبالتالي تؤدي إلى التهابات في الضرع لذا يجب مراقبة هذه النعاج والعمل على حلابتها يومياً بعد إرضاعها لمولودها.

العناية بالمواليد رضاعتها وفطامها:

بعد انتهاء موسم الولادة يجب الاهتمام بالنعاج ومواليدها والانتباه لحالتها الصحية مع تقديم العلائق الكفيلة بالمحافظة على صحتها لإنتاج الحليب اللازم لإرضاع المواليد.

ويجب أن تحتوي العلائق على نسبة من الكسبة أو البقوليات بحدود 20% ويقدم للنعجة الواحدة 500 غرام في اليوم من العليقة المركزة إضافة للمواد الخشنة كالتبن أو الدريس أما إذا كانت المراعي جيدة فلايقدم أية مادة خشنة. كما تضاعف كمية العليقة للنعاج المنجبة للتوائم.

تعتاد المواليد على تناول الأعشاب الخضراء أو الأعلاف المركزة مع أمهاتها بعمر خمسة عشر يوماً ويبلغ متوسط الزيادة الوزنية للمولو 100-200 غرام/يوم وذلك خلال أشهر الرضاعة وإن نمو صوف هذه المواليد بشكل جيد وطبيعي يدل على نموها وحسن صحتها ويفضل تقديم بعض الأعلاف المركزة كالشعير المجروش لهذه الحملان وبشكل تدريجي خلال فترة الرضاعة لمساعدتها على النمو السريع وتحسين حالتها الصحية وبالتالي بيعها مبكراً والاستفادة من حليب أمهاتها وتقدم هذه العلائق إذا كانت المراعي الطبيعية ضعيفة وقد ثبت أن زيادة وزن الخراف باستعمال العلائق الإضافية قبل فطامها أقل تكلفة عنها بعد الفطام. ويتم وضع الأعلاف ضمن معالف خشبية أو حديدية ولاينصح باستعمال القفف الكاوتشوك لأن المواليد لاتستطيع تناول الأعلاف منها إلا إذا وقفت في وسطها ويتم تقديم هذه الأعلاف خلال فترة الظهيرة عندما تذهب النعاج الأمهات للرعي كما ويمكن تقديمها على دفعتين صباحاً ومساءً وتقدم بدءً من 50 غرام/يوم من الحبوب للرأس لتصل إلى 400 غرام/يوم بعمر شهرين ويفضل جرش هذه الحبوب (ويقترح بعض الخبراء تقديم الحبوب بصورة صحيحة ودون جرش إذا بلغ عمر المواليد شهر ونصف).

علامات المرض في الحملان:

قد تصاب الحملان بأحد الأمراض الطفيلية أو الفيزيولوجية وعموماً تكون حملان المزارع أكثر تعرضاً للإصابة بالطفيليات الخارجية والداخلية من حملان المراعي الطبيعية وتتصف المريضة بإحدى الصفات التالية أو بمجموعها.

1- بطء الحركة مع تدلي الآذان وقد لاتستطيع هذه الحملان الوقوف على أرجلها وقد يكون ذلك نتيجة لنقص بعض الفيتامينات وخاصة (آ) و(د).

2- كآبة الوجه وقد تظهر سيلانات عينية أو أنفية.

3- جفاف الصوف وتقصفه.

4- تقوس الظهر وميل المواليد للعزلة.

5- انتفاخ البطن مع الهزال (نتيجة لتشكل كرات صوفية في الجهاز الهضمي بسبب تلهي الحملان بصوف أمهاتها عند حجزها لفترات طويلة وعدم اتزان العليقة المقدمة لها).

وعادة ما يستدل على النمو الجيد للحملان بزيادة وزنها أو ملاحظة مظهرها العام ونمو صوفها.

رضاعة المواليد:

تختلف المدة التي ترضع بها الحملان أمهاتها وقد تبلغ ثلاثة أشهر وذلك حسب جودة المراعي وتوفرها بالدرجة الأولى ورغبة المربي في الحصول على كميات وفيرة من الحليب لتصنيعه أو بيعه فعندما تكون المراعي الطبيعية جدية ومتوفرة بشكل كاف يتم فطام الفطائم (المواليد الإناث) بعمر شهر ونصف إلى شهرين وتختلف طريقة الفطام هذه بحسب حجم القطعان ففي القطعان الكبيرة يتم الفطام مباشرة على المرعى وفي القطعان المحدودة يتم إعطاء الفطائم نصف رضعة والحصول على نصف حلبه من الأم ويطبق ذلك بأن تعزل الفطائم صباحاً على المراعي الجيدة ويتم حلابة النعاج بعد عودتها من المرعى مساءً ثم تترك مع مواليدها حتى الصباح ويستمر ذلك حتى تعتاد الفطائم على الرعي ومن ثم تفطم نهائياً ومن المفضل ترك الفطائم وراء أمهاتها (التي ستضاف للقطيع) لاستبدال النعاج الهرمة والمستبعدة من القطيع لمدة 2.5-3 أشهر وذلك ليتاح لها بناء أجسام جيدة النمو ويساعد على تلقيحها مبكراً. ويطبق الفطام النهائي بوضع الفطائم مع قطيع آخر أو عزلها في قطيع منفرد لمدة أسبوعين ويمكن إعادتها بعد ذلك للقطيع الأساسي.

عند فطام المواليد توضع في المراعي الجيدة كالفيضات أو في المساحات المزروعة كالفصة أو البيقية والمخصصة لهذه الغاية. أما إذا لم يتوفر المرعى الجيد والزراعات المذكورة فمن الضروري تقديم العلائق التكميلية لهذه الحملان مع بقية أفراد القطيع.

أما فطام المواليد الذكور فيختلف بحسب أسعار اللحم والحليب وحالة المراعي فعندما يرغب المربي في الحصول على كميات من الحليب نظراً لارتقاع أسعاره أو قربه من المدينة تعامل الخراف معاملة الفطائم ومن المفضل اتباع هذا الأسلوب لأنه يخفض من جودة وقيمة الخراف وفي هذه الحالة تسمى خراف رعوية (عشابية ).

وفي حال رغبة المربي بإنتاج خراف المهاجين فتترك وراء أمهاتها لترضع كامل حليب الأم لمدة 4-5 أشهر علماً أن كل 6 كغ حليب تعطي زيادة وزينة للخراف /1/ كغ وزن حي تقريباً وإذا لم تتوفر المراعي الجيدة فيتم تقديم كمية من حبوب الشعير المجروشة أو الحب بحدود 100-500 غرام/ يوم للخروف الواحد تبعاً لعمر الخراف. وقد أمكن الحصول على خراف بأوزان مرتفعة 40-45 كغ للرأس الواحد بعمر لم يتجاوز خمسة أشهر في مركز المنقورة ببادية دمشق (باتباع هذا الأسلوب من التربية).

عند بيع الخراف المهاجين يتم نقلها مباشرة من وراء أمهاتها إلى السوق لذبحها مباشرة وإن أي تأخير في بيعها بعد فطامها يؤدي لتدهور وزنها بشكل كبير. أما الخراف المنتخبة لتكون كباش تلقيح مستقبلاً فلاينصح بزيادة مدة رضاعتها عن 4 أشهر لتعتاد على الرعي بشكل جيد.

 

ترقيم المواليد:

في محطات التربية ومحطات البحوث العلمية يتم ترقيم كافة المواليد بعمر ثلاثة أيام وذلك لحفظ أنسابها وسجلاتها. ويمكن أن يكون الترقيم باستعمال الأرقام المعدنية أو البلاستيكية أو الوشم أو بتقريط الآذان.

يعمد كافة المربين إلى قص آذان المواليد وبأشكال مختلفة لتميزها عن مواليد القطعان الأخرى في حال ضياعها أو سرقتها. كما ويتم استعمال المغره (نوع من الصباغ بألوان مختلفة) تدهن بها الأغنام والمواليد لإكسابها علامة المميزة عن بعد وليتم فصلها بسهولة إذا اختلطت مع أغنام الآخرين.

حلابة الأغنام:

تشتهر الأغنام العواس بإنتاجيتها الجيدة للحليب ويبلغ متوسط إنتاج النعجة الواحدة خلال الموسم 60 كغ لاستهلاك الإنسان. ويقوم المربي بحلابة أغنامه في أوائل الموسم (الشتاء) مرة واحدة باليوم وفي الربيع وعندما تكون المراعي جيدة يقوم بحلابتها مرتين يومياً الحلبة الأولى صباحاً حوالي الساعة العاشرة والثانية بعد الظهر حوالي الساعة الخامسة مساءً مع الأخذ بعين الاعتبار عدم حلابة أمهات المواليد التوائم وذلك لإشباع مواليدها.

يتراوح طول موسم الإدرار من خمسة إلى سبعة أشهر أما كمية الحليب اليومية فتقدر بحدود 500-2500 غرام بنسبة دهن 5.4% بالمتوسط (وهذا يعطينا فكرة عن مدى إمكانية تحسين هذه الأغنام) ويتأثر طول موسم الحلابة وكمية الحليب اليومية والإجمالية بالصفات الوراثية للنعجة ومدى توفر المراعي الجيدة والعناية الصحية بالأغنام وتتصف بعض النعاج بإنتاجها الجيد للحليب وقد يصل لأكثر من 170 كغ/الموسم.

حلابة الأغنام العواس:

تجفيف الأغنام: إن بعض النعاج ذات موسم حلابة طويل نسبياً إلا أنه في آخر الموسم تنخفض الكمية اليومية للحليب وقد تصل لـ100 غرام. ويفضل المربي في هذه الحالة تجفيفها لتهيئتها لموسم التلقيح القادم ويتم تجفيف هذه النعاج بإحدى الطريقتين أو كلتيهما:

1- وضع النعاج بمراعي فقيرة مع تخفيض كميات الأعلاف المركزة المخصصة لها.

2- إطالة الفترة بين الحلبتين حتى يتم جفافها (تحيين الأغنام).

الفطام المبكر للخراف وتسيمنها:

تم اتجاه بعض المربين القريبين من المدن ومراكز استهلاك الحليب إلى فطام الخراف بعمر صغير على العلائق المركزة بقصد تسمينها مستفيدن من قدرة المواليد الصغيرة على زيادة معدل استفادتها من الغذاء ويمكن حصر الفوائد التالية من طريقة التسمين هذه بما يلي:

1- الحصول على كامل كميات الحليب بعد فطام الخراف وبيعه بأسعار حسنة.

2- الحصول على خراف وفطائم (عند الرغبة بتسمين الفطائم) بأوزان مرتفعة خلال فترة تسمين قصيرة نسبياً وبمواصفات جيدة حيث تبلغ نسبة التصافي 52% لحم بعظمه.

3- تهيئة النعاج لموسم التلقيح المقبل بشكل مبكر وإراحتها من الرضاعة.

4- الحصول على معامل تحويل جيد جداً للأعلاف حيث يبلغ 3.5% فقط ثلاثة ونصف كغ علف مركز لكل 1 كغ زيادة في الوزن الحي مع الاستغناء عن المواد المالئة وكالتبن والنخال.

5- تخفيف الضغط على المراعي الطبيعية وخاصة عند سوء الموسم الرعوي مع إتاحة الفرصة للنعاج للاستفادة من المرعى بصورة أفضل وذلك بسحب هذه الحملان إلى حظائر التسمين.

المواد العلفية المستعملة:

تستعمل العليقة التالية في طريقة التسمين:

  • شعير حب 82%

  • كسبة فول الصويا 15%

  • ملح الطعام 1.5%

  • مصدر كلسي كالنحاته أو الكلس المطفأ 1.5%

ويمكن الاستعاضة عن كسبة فول الصويا بكسبة القطن المقشورة المجروشة. ويضاف لكل طن واحد من العليقة المذكورة 1 كغ من الأملاح والفيتامينات. ويتم وضع الأعلاف في معالف معدنية ذو مواصفات فنية مخصصة لذلك تعمل على منع تلوث الأعلاف أو هدرها.

مراحل دورة التسمين:

1- المرحلة التحضيرية: يتم عزل الخراف بعمر 4-6 أسابيع في مكان مناسب وتدرب على استهلاك الأعلاف المذكورة خلال النهار وفي المساء تترك مع أمهاتها بعد حلابتها لترضع منها خلال الليل وذلك لمدة عشرة أيام.

2- يتم فطام المواليد نهائياً وتلقح ضد مرض الانتروتوكسيميا ويتم حفظها من التيارات الهوائية وحفظ الحظيرة جافة لمنع انتشار مرض الكوكسيديا والباستوريلا. وتسمن هذه الخراف لمدة 60 يوم ويحتاج الرأس الواحد خلال هذه الفترة من 60-75 كغ علف مركز. وقد أمكن الحصول على خراف بمتوسط 43 كغ بفترة تسمين 65 يوماً باستعمال الطريقة المذكورة .

انتخاب الفطائم والخراف المعدة للاستبدال:

تبلغ نسبة الأغنام المنتجة (النعاج الظهر) في القطعان بحدود 80% أما الفطائم المعدة للاستبدال فتبلغ نسبتها 20% حيث يتم استبدال النعاج المستبعدة لسبب من الأسباب. أما عدد الذكور في القطيع فعادة ما يلحق بكل مائة أنثى 3-4 كباش مع 2 دغالي و 2 خراف.

إذا أراد المربي زيادة عدد قطيعه والتوسع الأفقي في هذه التربية فيتم الاحتفاظ بكافة المواليد الفطائم عدا مايجب استبعاده منها لسبب ما وتبلغ نسبة الاستبعاد هذه 10% تقريباً. أما إذا أراد المربي المحافظة على إعداد قطيعه بشكل تقريبي فعادة ما يقوم بانتخاب نصف الفطائم الناتجة لديه عوضاً عن النعاج المستبعدة من القطيع ويجب أن تتصف الفطائم المنتخبة بالصفات التالية أو ببعضها على الأقل:

1- الاحتفاظ بكافة المواليد التوائم.

2- الاحتفاظ بالفطائم التي تتصف أمهاتها بإنتاج جيد من الحليب والصوف.

3- أن تتصف هذه المواليد بسرعة في النمو وجودة في الصوف ومطابقتها لسلالة العواس.

خراف التربية:

يقوم المربي بانتخاب 2-3% من الخراف الناتجة ليرفد بها قطيع الكباش في القطيع ويجب انتخاب هذه الخراف بشكل دقيق وأن تتصف بما يلي:

1- انتخاب الخراف الناتجة عن أمهات ممتازة بإنتاجيتها للحليب ذات الصوف الجيد والتي تربي مولودها بشكل جيد.

2- انتخاب الخروف خشن الجسم، متناسق لون الصوف، سليم الأطراف متصفاً بعلامات الفحولة كعلو الجسم ذو القرون القوية والكبيرة.

3- الانتباه لسلامة الأعضاء التناسلية (الخصيتان مع كيس الصفن وجراب القضيب).

تربية المراييع:

تعتبر صفة التجمع في الأغنام من الصفات الهامة والأساسية في سهولة قيادة القطعان وتجمعها وعادة ما يقوم المربون بتربية عدد من المراييع لتجميع الأغنام وخاصة في ليالي الشتاء حيث يركب جرس في رقبة المرياع ذو صوت مميز يسمع على مسافات بعيدة نسبياً. وتتصف المراييع بمرافقتها للراعي وراحلته بصفة غريزية وبشكل دائم.

مراحل تربية المراييع:

1- تفضل المواليد الذكور عن ولادات شهري آذار ونيسان.

2- بعد ولادة النعجة يتم إرضاع المولود من الأم مرة واحدة فقط ثم يعزل نهائياً ويربط إلى وتد قرب الخيمة ويتم إرضاعه من حليب الأم ثلاثة أيام باستعمال السطل أو الزجاجة. (يقدم له مادة اللبأ) بمعدل ثلاث رضعات يومياً.

3- تزداد عدد الرضعات مع كمية الحليب تدريجياً وبعد شهر يخلط الحليب مع اللبن لتغذية هذه المواليد وتعود على الرعي ضمن مساحات محددة وبحيث تبقى مقيدة إلى وتد ثابت ولايتم خلطها مع الأغنام.

4- خلال فصل الخريف تسلم هذه المواليد لراعي نشيط يحفظها مع المراييع الكبيرة ويقوم بتدريبها على ملازمة الدابة والراعي وقد تحتاج لربط خلال الليل.

5- يتم خصي هذه المراييع في فصل الشتاء من قبل شخص فني.

6- في العام الأول يتم جز المنطقة الظهرية والأكتاف فقط للمرياع أما الأعوام التالية فلاتجز سوى المنطقة البطنية وذلك لإكسابه شيء من الرطوبة والتهوية خلال فصل الصيف.

وعادة ما يكفي ثلاث مراييع لحفظ وتجميع قطيع من الأغنام بحدود 250 رأس.

الملاحظات الواجب مراعاتها عند إعداد علائق التغذية:

تبلغ تكلفة المواد العلفية اللازمة للأغنام بحدود 50/70% من مجمل المصروفات الدورية للقطيع لذا يجب الاهتمام بتكوين وتركيب هذه العلائق.

تقدر احتياجات الرأس الواحد من الأغنام من 95-200 غرام/يوم من البروتين الخام أما معادل النشاء فهي تحتاج من 590-1400 غرام / اليوم ويعود تحديد النسبة اللازمة حسب (عمر الحيوان ووزنه وكون النعجة حامل أم لا) ويمكن الرجوع إلى كتب التغذية لتحديد الاحتياجات المثلى للقطيع وعند إعداد علائق الأغنام يجب مراعاة مايلي (بشكل عام):

1- ضرورة تنويع الخلطة العلفية باستعمال الشعير والكسبة وتفل الشوندر وقشرة القطن، وذلك لجعل العليقة متكاملة القيمة الغذائية متزنة المحتويات.

2- مراعاة الناحية الاقتصادية في إعداد العليقة فمثلاً يتم التوصية باستعمال كسبة القطن المقشورة عوضاً عن الجلبانة لأن محتوى الأولى من البروتين الخام بحدود 34% أمام محتوى الثانية ضعف المادة الأولى.

3- ضرورة إضافة الأملاح والفيتامينات للعليقة وعادة مايضاف ملح الطعام بنسبة 1-2% أما المصادر الكلسية كالنحاته أو الكلس المطفأ أو ثنائي فوسفات الكالسيوم فيتم إضافتها بنسبة 1-2% . أما زيت السمك فيتم تحديد ضرورة إضافته بمدى توفر الأعلاف الخضراء في المرعى.

4- ملاحظة ضرورة التدريج في تغيير العلائق من الخشنة كالتبن والدريس إلى الرطبة كالفصة وغيرها. وذلك لما لها من تأثير ملين أو ممسك للجهاز الهضمي.

وتؤكد أن للتغذية الجيدة أثر كبير على رفع معدلات الإنتاج فهي تؤدي إلى زيادة إنتاج الحليب بنسة 30% تقريباً وتزيد في وزن المولود بحدود 30% أما وزن الجزة فتزيد بنسبة 60% تقريباً وهي تزيد من وزن النعاج بحدود 20%.

جز الأغنام:

يتم جز الأغنام السرحية في أوائل شهر أيار ويقوم المربين في المناطق الشرقية بجز أغنامهم قبل هذا الموعد نظراً لارتفاع الحرارة في هذه المناطق عنها في المناطق الأخرى. ويعتبر صوف الأغنام العواس من منتجاتها الثانوية بمقارنته مع الحليب واللحم (المولود) فهو من النوع الخشن يبلغ متوسط وزن الجزة في النعاج 2.5كغ و 3كغ للكباش ويوجد بعض الأغنام تنتج جزات يزيد وزنها عن 305 كغ ويتأثر وزن الجزة وجودتها بكل ما يضعف الأغنام.

الشروط الواجب مراعاتها عند الجز:

1- يتم جز الأغنام وهي جافة تماماً ويزال القلق العالف بمؤخرة النعجة لتحسين نوعية الصوف الناتج وبالتالي زيادة قيمته.

2- إجراء عملية الجز في مكان مناسب كالحظائر النظيفة أو تحت بيوت الشعر ويفضل وضع فرشة من القماش أو أكياس الخيش لمنع تلوث الجزات الناتجة.

3- يتم جز الأغنام باستعمال أدوات الجز العادية كالمقصات أو الزو أو باستعمال آلات الجز الكهربائية وعادة ما يقوم بإجراء الجز أشخاص مدربون ويجب عدم السماح للأشخاص غير المدربة بجز الأغنام خشية إصابتها بجروح بالغة

استعمال آلات الجز الكهربائي وميزاتها:

يمتاز الجز باستعمال الآلات الكهربائية عن استعمال المقصات العادية بما يلي:

1- الجز الآلي أسرع من الجز العادي وأكثر أمناً للأغنام وإذا أصيبت بعض الأغنام فتكون إصابتها بسيطة وتعالج بسهولة.

2- زيادة كمية الصوف الناتج بمعدل 200 غرام لكل رأس نتيجة لإجراء الجز بالقرب من سطح الجلد وبالتالي يؤدي إلى زيادة قيمة الجزة الواحدة مما يكسب المربي ربحاً صافياً,

3- تكون الأغنام المجزوزة بهذه الطريقة ذات صوف متناسق بعد جزها.

جز الفطائم:

يتم جز الفطائم والخراف المنتجة لتكن كباشاً للتربية في الأشهر الأخيرة من فصل الصيف حيث تكون الحرارة مرتفعة مما يقلق هذه الفطائم. ويتم جز المنطقة الظهرية والأكتاف دون الإلية والرقبة,

أما الحملان المراد بيعها في نهاية الموسم فلايتم جزها لأن وجود الصوف يحسن من مظهرها عند البيع.

صحة القطيع:

إن الحفاظ على صحة القطيع من أهم العوامل المؤدية لزيادة إنتاجه, وتعتبر الأغنام بصورة عامة قليلة الإصابة بالأمراض إذا ما تم تقديم العناية لها على مدار العام ويعتبر أغلب المربين الأغنام المريضة في حكم النافقة لأن مقاومتها للأمراض الضعيفة وكذلك استجابتها للعلاج لأن المرض لا يظهر عليها إلا إذا تمكن منها وتشمل العناية بصحة القطيع ووقايته من الأمراض مراعاة مايلي:

1- تقديم العلائق التكميلية الكافية مع المراعي المتاحة.

2- تقديم مياه الشرب النظيفة والكافية ويتم سقاية الأغنام 2-3 مرات في أشهر الصيف (الأيام الحارة) و 1-2 مرة في الأيام الباردة.

3- مقاومة الطفيليات الخارجية (كالقراد) بالتغطيس أو التسريب والطفيليات الداخلية (الديدان بأنواعها) بتجريع الأغنام الأدوية المتوفرة بشكل دوري وعادة لايخلو أي قطيع من هذه الإصابة وتعتبر أغنام المزارع أكثر تعرضاً من أغنام المراعي الطبيعية للإصابة بهذه الطفيليات.

4- التلقيح الدوري للأغنام ضد الأمراض المعدية والوبائية كالجدري والجمرة الخبيثة والانتروتوكسيميا.

5- في نظام الإنتاج الزراعي المكثف والذي يتم مبيت الأغنام فيه ضمن الحظائر يجب أن تتصف هذه الحظائر بالسعة الكافية حيث يحدد لكل نعجة 1 م2 تقريباً وللمولود 0.6 م2 من مساحة الحظيرة إضافة لتوفر التهوية الكافية وحفظها من الرطوبة.

6- حجز وعزل الحيوانات المشتراة حديثاً وخاصة عندما يتم شراؤها من الأسواق العامة للتأكد من سلامتها قبل خلطها مع قطيع التربية وتقدر مدة الحجز هذه بخمسة عشر يوماً ويمكن أن يتم العزل في حظيرة خاصة أو يتم رعيه منفرداً إذا كانت الأغنام ترعى في المراعي.

7- عزل الحيوانات التي يظهر عليها بوادر وصفات المرض حتى يتبين أسباب مرض وضعف هذه الحيوانات.

وفيما يلي موجز لأهم الأمراض التي تصيب الأغنام مع موعد التلقيمات الوقائية لها:

أ- الطفيليات الداخلية :

1- الديدان المعدية المعوية: تكافح وقائياً ست مرات سنوياً بمعدل جرعة كل شهرين.

2- الديدان الرئوية: تكافح وقائياً مرتين سنوياً في شباط أو آذار وفي تشرين ثاني.

3- الديدان الكبدية: تكافح وقائياً مرتين سنوياً في نيسان وفي تشرين الأول.

مع الإشارة إلى أنه عند معالجة القطيع ضد الديدان الشريطية والمستديرة يجب أن تتناول المعالجة أيضاً كلاب الرعاة والحراسة لأن هذه الكلاب تعتبر العائل الوسيط لأمراض الثول والأكياس المائية.

 

ب- الطفيليات الخارجية:

وتشمل القراد (الطبوع) والجرب والقمل فهي تتطفل على الأغنام بامتصاص دمائها وتكافح هذه الطفيليات بسهولة وذلك بتغطيس الأغنام أو تسريبها بالمواد المتوفرة وفق التعليمات الخاصة بالمبيد وللوقاية من هذه الطفيليات يتم تغطيس الأغنام مرتين على الأقل سنوياً في شهر نيسان وفي شهر تشرين الثاني بإشراف عناصر الصحة الحيوانية.

الروجة: أحد الأمراض التي تنتشر نتيجة عدم مكافحة (القراد) وسببه طفيلي وحيد الخلية، وينقل هذا المرض القراد من دم الحيوانات المصابة لدم الحيوانات السليمة عند امتصاصه لدم الأغنام المريضة وينتشر هذا المرض في الربيع والصيف ويظهر على الأغنام المصابة ارتفاع حرارة مع اصفرار الأغشية المخاطية وامتناع الحيوان عن الرعي وتناول غذائه وضعفه العام وقد يتلون البول بخضاب الدم ويكون الروث مدمى. وتؤدي الروجة لنفوق الأغنام المصابة به وللوقاية منها يتطلب إبادة القراد بتغطيس الأغنام أو تسريبها كما ورد مع رش أرضية الحظائر دورياً.

ج- الأمراض المعدية :

الأمراض المعدية هي الأمراض التي تنتقل من الأغنام المريضة إلى الأغنام السليمة عن طريق مخالطتها في المرعى أو عند تغذيتها أو ريها وقد يكون الإنسان سبباً في نقل بعضها وأهم الأمراض التي تصيب الأغنام هي :

1- الانتروتوكسيميا: سببه جرثوم له عدة فئات منها:

أ‌- ديسنتاريا الحملان: يصيب المواليد الصغيرة مسبباً لها الإسهال والنفاخ مؤدياً لنفوقها.

ب‌-الالتهاب المعدي المعوي النزفي : ويصيب الأمهات مسبباً التهاب الأمعاء والإسهال الحاد مؤدياً لنفوقها بعد إصابتها بالاضطرابات العصبية التشنجية.

ت‌-مرض الكلية الرخوة: يصيب الخراف ذات البنية القوية حيث يلاحظ المربي نفوق بعض خرافه صباحاً دون سابق إنذار.

وللوقاية من الأمراض المذكورة ينصح بتلقيح الأغنام في شهر آذار أو نيسان وإعادة اللقاح في شهر أيلول شريطة إعطائها الجرعة الداعمة بعد اللقاح الأول وحسب تعليمات الصحة الحيوانية.

2- جدري الغنم (الحلو – الزعفران):

الجدري مرض وبائي سببه فيروس تؤدي الإصابة به إلى الإجهاض ويتصف بظهور بثرات وحبوب حمراء اللون ثم تصفر وتمتلئ بالسوائل حيث تنفجر تاركة مكانها قشرة كستنائية تسقط بعد أسبوعين تقريباً وتظهر هذه البثرات في الأماكن الخالية أو قليلة الصوف كالوجه والشفاه وأطراف الإلية والخاصرتين والبطن وللوقاية من هذه المرض يتم تلقيح الأغنام خلال شهري آب وأيلول بالتلقيح المجاني الذي يقدم من قبل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ويمكن للمواليد اكتساب المناعة من أمهاتها الملقحة.

3- الجمرة الخبيثة (الطحال أوخبيث – الدمية):

مرض جرثومي تستدل عليه بالنفوق المفاجئ لأكثر من رأس مع خروج الدم بلون داكن من فتحات الجسم الطبيعية. ويحذر من فتح الجثة أو سلخ جلود الحيوانات النافقة لأن ذلك يساعد على انتشار جراثيم المرض. ولايوجد علاج لهذا المرض ويمكن وقاية القطيع بتلقيح الأغنام في أوائل شهر نيسان بإشراف عناصر الصحة الحيوانية.

4- الحمى القلاعية:

مرض فيروسي يصيب النعاج مع مواليدها حيث تمتنع الأغنام من تناول غذائها مما يؤدي لانخفاض إنتاجها ويتميز المرض بارتفاع درجة الحرارة وظهور آفات قلاعية على الغشاء المخاطي للفم والشفاه مما يجعل تناول الغذاء متعسراً وقد يؤدي هذا المرض إلى نفوق المواليد المصابة به ويتم العلاج عن طريق غسيل المناطق المصابة بالمطهرات المتوفرة ويعمد بعض المربين لدهن أماكن الإصابة بالزيت البلدي مع الملح لتليين الشفاه ويمكن تلقيح الأغنام وقائياً عند توفر اللقاح خلال شهري آذار وأيلول.

ملاحظة: يراعى ترك مدة أسبوعين مابين التلقيحات إذا أريد تلقيح القطيع لأكثر من مرض.

والخلاصة: نؤكد على أن درهم وقاية خير من قنطار علاج وأن معالجة الأغنام في بداية إصابتها خير من معالجتها في المراحل الأخيرة للمرض لأنها نادراً ما تستجيب للعلاج في هذه المرحلة ويفضل إذا كانت الإصابة شديدة والحيوانات هزيلة عدم معالجتها لأنها نادراً ما تستجيب للدواء.

عند نفوق الحيوانات نتيجة مرض مايجب التخلص من الجثث النافقة بشكل فني وذلك بحرق الجثة بكاملها دون سلخ أو حلش للصوف كما ويمكن طمر الجثة في حفرة بعمق متر على الأقل ورش الكلس عليها لعدم نشبها من قبل الثعالب والكلاب بغية عدم إبقائها مصدراً من مصادر العدوى للحيوانات السليمة.

سجلات الأغنام:

تعتبر السجلات إحدى الطرق الأساسية للتحسين الوراثي للأغنام بطريقة (الانتخاب عن طريق السجلات) ولايمكن إجراء عمليات التحسين هذه دون الاحتفاظ بالسجلات اللازمة لأي قطيع كما ويمكن الاعتماد عليها لتحديد كميات العلائق اللازمة ومعرفة إنتاجية الأغنام بشكل عام. وأهم هذه السجلات سجل الإنتاج حيث يحتوي على الأرقام الإنتاجية الخاصة بكل نعجة (للحليب والصوف والولادة) إضافة لسجل التربية والتغذية والسجل الصحي إضافة لسجل العمال وسجلات النفوق والولادة مع سجل المبيعات.

التجهيزات اللازمة لقطعان الأغنام السرحية:

لاتحتاج قطعان الأغنام السرحية لتجهيزات معقدة حيث تقضي معظم أوقاتها في المراعي ويمكن تحديد أهم احتياجاتها بما يلي:

1- الآليات: يستطيع الجرار خدمة /1000-1500/ رأس من الأغنام وتأمين سقايتها ونقل مع توزيع الأعلاف اللازمة لها. ويجب أن يلحق بها مقطورة مياه مع تريلا لنقل الأعلاف والمستلزمات أما السيارة الشاحنة فتستطيع خدمة 1500-2000 رأس من الأغنام.

2- المعالف الخشبية أو قفف الكاوتشوك: حيث تكون ذات أعداد مناسبة مع عدد القطيع وعادة ما تكفي الفقة الكاوتشوك لـ10-12 رأس أما المعالف الخشبية فيحدد للرأس الواحد 20-25 سم طولي.

3- المشارب المعدنية النقالة: وعادة ما يكفي المشرب الواحد بطول 2.5 متر لكل 100 رأس.

4- المستلزمات الأخرى: وتضم الطناجر للحلابة وشباكات لتشبيك الأغنام عند حلابتها مع أواني جمع الحليب المصنوعة من الألمنيوم أو الحديد المزيبق مع أغطيتها لحفظ الحليب نقله – شوادر قماشية أو مشمعات لتغطية أكياس العلف في فصل الشتاء عند هطول الأمطار.

حظائر الأغنام:

لاتحتاج قطعان الأغنام السرحية لحظائر باهظة التكاليف نظراً لبقائها معظم أيام السنة في المراعي الطبيعية ويمكن إنشاء مظلات لحماية الأغنام من الأمطار الغزيرة شتاء والشمس المحرقة صيفاً ويلحق بها مساحات خاصة كمسارح ويجب أن تتصف هذه المظلات بالبساطة.

الشروط الواجب مراعاتها عند إنشاء الحظائر أو المظلات:

1- بعدها عن الأماكن الرطبة.

2- تأمينها الحماية اللازمة للأغنام من الأمطار والثلوج واشعة الشمس المحرقة وحمايتها من أعدائها الطبيعيين كالذئاب والسرقة.

3- أن تكون ذات سعة كافية حيث يقدر للنعجة الحامل 1.25-1.5 م2 أما المواليد فيحدد لها 0.6 م2 للرأس الواحد.

4- تفضل الأراضي الرملية سهلة الصرف، كما ينصح فرش أرضيتها بالجص لامتصاص السوائل.

5- أن تؤمن التهوية الجيدة مع الإضاءة وحمايتها للأغنام ومواليدها من التيارات الهوائية.

الحظائر المتنقلة:

تم استعمال هذا النوع من الحظائر في مراكز تحسين المراعي وتربية الأغنام وتتصف بسهولة الفك والتركيب لنقلها مع بيوت الشعر عند انتقال الأغنام من مرعى لآخر وهي تتألف من شريط معدني كالغربال (بالطول المطلوب وبعرض متر واحد) يتم تثبيتها باستعمال زوايا حديدية أو أعمدة خشبية تثبت في الأرض بشكل دائري ويركب عليها الشريط المعدني ويمكن استعمال هذه الحظائر لحماية الأغنام ليلاً من الوحوش لحجز الأغنام عند تلقيحها ، حجز المواليد عند الرغبة بتحميلها ونقلها للأسواق حجز الأغنام لتشبيكها وإعدادها للحلابة.

المراجع:

- الأغنام، دكتور حسن كرم، دكتور ابراهيم عبد الرحمن 1968 ، دار المعارف.

- موسوعة الثروة الحيوانية في القطر العربي السوري، المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة.

- النشرة الدورية للحيوانات الزراعية، مديرية الإحصاء والتخطيط ، وزارة الزراعة.

 

تربية الإبل

أرسل لصديقك طباعة

تربية الإبل

تمهيد :

تبوأت الإبل دوراً هاماً في حياة الإنسان الذي عاش في المناطق الجافة وشبه الجافة وحتى المروية، حيث سخر هذا الحيوان لكي يزيد من إنتاجية العمل من خلال استعماله للحمل والجر والعمل الزراعي. كما أنه اعتمد عليه بشكل أساسي للاستفادة من لحمه وحليبه وجلده وصوفه (الوبر).

كما أن للإبل دوراً كبيراً في الحروب لحمل العتاد ونقل المقاتلين ونقل المؤن والتغذية على حليبها ولحمها في الحملات العسكرية طويلة المدى.

وتعتبر الإبل بالنسبة للبدو الرحل ثروة ومصدر للغذاء والمعين لهم على التنقل في أرجاء البوادي والصحاري حيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحياتهم الخاصة.

وفي الآونة الأخيرة لاقت الإبل اهتماماً متزايداً بها في كثير من دول العالم بعد أن اتضحت أهميتها الاقتصادية من بين الحيوانات المستأنسة التي تصلح للاستغلال في المناطق شبه الجافة والجافة والقاحلة. حيث يمكن الاستفادة من الموارد الطبيعية المحدودة والمتناثرة لهذه المناطق في تنمية الإبل والاستفادة بالتالي من منتوجاتها لصالح الإنسان,

ولقد أشارت توصيات العديد من الندوات العربية والإقليمية المعنية بالتنمية إلى ضرورة الاهتمام بهذا الحيوان ودراسته لتقييمه من الناحية الإنتاجية والاقتصادية وأن زيادة الاهتمام يتفق مع الاهتمام بتنمية المناطق الجافة التي يعيش بها هذا الحيوان.

وفي عام 1979 شهدت الإبل اهتماماً عالمياً تمثل في عقد حلقة العمل الدولية الأولى حول الإبل في الخرطوم والتي أشرف على تنظيمها المنظمة الدولية للعلوم في السويد بالتعاون مع المجلس القومي للبحوث في السودان ومنها تشكلت لجنة دولية للمتابعة وإثارة الاهتمام لدى الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ومؤسسات البحوث كي تلقى الإبل ما تستحقه من اهتمام.

 

الموطن الأصلي للإبل:

تقول المراجع العلمية أن جنوب الجزيرة العربية هي المنطقة التي شوهدت فيها لأول مرة الإبل ذات السنام الواحد وذلك من حوالي 3000 عام قبل الميلاد ومنها انتشرت على مناطقها الحالية في الصحاري والبوادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

بينما تشير مراجع أخرى إلى أن الإبل نشأت في أمريكا الشمالية منذ حوالي أربعين مليون سنة وليس في آسيا كما كان يفترض وقد انتقلت منذ حوالي مليون سنة إلى أمريكا الجنوبية وإلى آسيا عن طريق البرزخ البري الذي كان يصل أمريكا الشمالية بآسيا في عصور ما قبل التاريخ.

(أكساد 1980 د.محمد فريد)

وتقسم عائلة الجمل Family Camelidae إلى جنسين :

أ‌- اللاما Lama وتضم :

1- اللاما lama

2- الالبكة Alpaca

3- الجواناكو أو الفوناق Guanaco

4- الفيكونة Vicuna

ب‌-الجمال Camelus وتقسم إلى نوعين :

1- الإبل ذات السنامين C.bactreanus: وتسمى (القرعوس) وتنتشر في أواسط آسيا وجنوب الاتحاد السوفييت وشبه القارة الهندية وبعد المناطق الأفريقية وتتميز بوجود سنامين وهي قصيرة القوائم وسميكة الوبر حيث يمتد ليغطي الرأس والرقبة.

2- الإبل ذات السنام الواحد C.dromedarius: وتسمى الجمل العربي Arab Camel وتوجد الجمال العربية في الأماكن ذات الشتاء الدافئ المعتدل والصيف الحار كمناطق الشرق الأوسط والهند والباكستان وشمال أفريقيا وبعض المناطق الأخرى من العالم مثل جنوب الاتحاد السوفييتي ووسط أستراليا وكاليفورنيا.

ولايوجد الجمل في الأراضي الطينية والمناطق الرطبة أن أقدامها لايمكن أن تثبت على الأرض في تلك المناطق وقد تسبب لها الانزلاق أثناء المشي وإن الأجواء الرطبة قد تسبب له العدوى بكثير من الأمراض وأهمها مرض التربانوسوما Trypansasomiasis.

أعداد الإبل :

يبلغ تعداد الإبل في الدول العربية 10.64 مليون رأس ويمثل 60.9% من الإجمالي العالمي الذي قدرته إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة بحوايل 16.99 مليون رأس (FAO 1978) وإن توزيع الإبل في الدول العربية غير منتظم حيث يوجد أكثر من نصفها 53% في الصومال يليها السودان 28% وثالثها موريتانيا 6.9% وإن أعداد الإبل في سوريا قليلة إذا ماقورنت بأعدادها في الدول العربية الأخرى.

والجدول التالي يبين توزع الإبل في سوريا على مختلف المحافظات ابتداء من عام 1980 ومابعده.

 

المحافظة

1980

1981

1982

1983

1984

دمشق

2534

2585

2285

3401

3151

درعا

117

76

71

77

78

السويداء

79

36

121

65

215

القنيطرة

-

3

-

1

5

حمص

5566

2437

2321

2259

2380

حماه

-

-

-

-

-

الغاب

-

-

-

-

-

اللاذقية

34

37

37

15

31

طرطوس

18

12

4

2

2

إدلب

10

12

12

-

-

حلب

285

134

-

-

-

الحسكة

790

890

1095

1165

1035

الرقة

300

350

-

-

-

دير الزور

182

191

429

572

252

المجموع

6905

6753

6405

7557

7149

 

سلالات الإبل في بادية الشام والجزيرة العربية:

1- الإبل الخوار: وتنتشر في البادية الشمالية وبادية الجزيرة بين سورية والعراق ، وتتميز الإبل الخوار بكونها متوسطة الجسم ذات رأس صغير وأطراف رفيع مرتفعة ودقيقة ولونها فاتح وذات إنتاج عالي من اللبن.

2- الإبل الجودي: وتنتشر في البادية الجنوبية بن نجد والعراق وتتميز بارتفاع الجسم وتستخدم لأغراض الحمل والترحال وقابليتها أقل للإصابة بالأمراض الدموية.

3- الشامية: وهي صغيرة الحجم وبرها طويل ويستفاد منها للحليب والوبر معظمها صفراء أو وضحة (مغاتير).

4- الحرة : وتعرف ببروز قصبة أنفها وتتحمل أخفافها الأرض كثيرة الحصى.

5- التيهية أو الذلول أو العمانية: ذات رأس نحيف ووبر ناعم ومزاج عصبي وتمتاز بكونها صبورة على العدو وتستخدم للركض والغزو مع الجيوش.

6- النجدية أو السودانية : أصلها من السودان وهي كبيرة الحجم وإدرارها غزير من الحليب ولونها أسود أو مايسمى ملحة.

وتسود الألوان التالية في إبل البادية : الوضحة أو المغاتير وهي ذات اللون الأبيض، الملحة وهي ذات اللون المسود، المجاهيم وهي ذات اللون الداكن، الحمراء وهي ذات اللون الأحمر وهي الأكثر انتشاراً في الإبل ، الشعلة وهي ذات الألوان المتداخلة بين الأحمر والأشقر، الزرقة وهي ذات الألوان المتداخلة بين الأبيض والأسود، الشهبة أو البرشة ويكون بياضها مائل للفضي، الصفرة ويكون لونها خليط بين الأبيض والأحمر، البلقة ويكون فيها بقع ملونة مخالفة للون الأساسي، الدهمة ويكون لونها مائل للاخضرار.

الصور التالية تبين الألوان السائدة في الإبل.

النمو:

يبلغ وزن المولود عند ولادته 28-47 كغ ويختلف ذلك حسب السلالة ويصل إلى كامل ارتفاعه بعمر حوالي خمسة سنوات وإلى كامل أبعاده بعمر 7-8 سنوات وكامل طوله بعمر 9 سنوات وأن معدل الوزن حسب العمر يكون بحدود الأرقام التالية (الوزن بالكغ) وذلك في إبل الخوار ( الخوري 1985).

العمر

60يوم

90يوم

5شهور

1 سنة

2 سنة

4 سنة

6 سنة

ذكر

97

108

178

264

404

-

718

إناث

72

126

-

-

-

396

639

وتشير بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات المذابح في مصر إلى أن النمو الجنيني في الإبل يشبه ذلك في الأبقار خلال الشهرين الأخيرين من الحمل، وأن عمر ووزن الجنين عند الولادة وبالتالي قابليته للنمو الجيد بعد الولادة. وفي دراسات أجريت على إبل الخوار أمكن الحصول على المعدلات التالية للنمو (غرام/يوم) . (الخوري 1985).

من الميلاد إلى عمر 30 يوم من 90-135 يوم

ذكور - 1170

إناث 605 -

من الميلاد إلى عمر90 يوم من الميلاد إلى عمر150 يوم من الميلاد إلى عمر360 يوم

ذكور 860 985 630 إناث - - -

وبشكل عام فإن النمو في الإبل بعد ولادتها يختلف حسب النوع والعوامل الوراثية والعوامل البيئية ونظم التربية.

ومن المشاكل البليغة الأهمية في نمو وإنتاج الإبل هو ارتفاع نسبة النفوق في المواليد وخاصة حتى عمر (3) أسابيع تقريباً وأيضاً نسبة نفوق الأجنة. إن الأسباب لذلك متعددة بعضها يعزى لحالات مرضية والبعض الآخر سببه طرق الرعاية والتربية المتبعة. ومنها التدخل الخاطىء للمربي أثناء الولادة ورضاعة المولود لكميات من الحليب أكثر من احتياجاته فينتج عنها عسر الهضم وإسهال ثم نفوق مبكر. وبشكل عام فإن نسبة النفوق حتى عمر سنتين من المواليد هي 31%-59%.

تكوين القطيع في الإبل:

إذا اعتبرنا القطيع مائة من الإبل فإنه يتكون على الشكل التالي:

40% نوقا كبيرة.

10% إناث في عمر 3 سنوات وتسمى حقه .

12% ابن وبنت لبون أي بعمر سنتين.

14% مفرودة أي بعمر سنة واحدة.

20% حوار وحوارة أي رضيع ورضيعة.

4% جمال أي فحول.

تحدي عمر الإبل:

يوجد في الفك العلوي 10 طواحن و6 أنياب وفي الفك السفلي 8 طواحن و4 أنياب و6 قواطع، وبعد 5-12 يوم من الولادة يظهر اثنان من القواطع اللبنية المؤقتة وفي العام الأول تظهر 6 من القواطع اللبنية المؤقتة ثم تسقط.

وفي عمر 4 سنوات فإن القواطع تزول ويبقى مكانها واضحاً

وفي عمر 5 سنوات يظهر قاطعان أصليان

وفي عمر 6 سنوات يظهر 4 قواطع حقيقية

وفي عمر 7 سنوات يظهر 6 قواطع

وفي عمر 8 سنوات يظهر 6 قواطع حقيقية وتظهر الأنياب

وبعد عمر 9 سنوات يتم تحديد العمر بواسطة تآكل الأنياب وشكل القواطع ويحتاج ذلك إلى خبرة جيدة ، وبتقدم العمر تصبح الأنياب متأكلة.

تسمية الإبل حسب أعمارها:

يطلق البدو ومربو الإبل أسماء مختلفة على إبلهم بحسب أعمارها وأحوالها وجنسها ولقد استطعنا الحصول على بعض التسميات وهي :

يطلق على المولود الجديد من الميلاد وحتى عمر 10 أشهر أي عندما ترفضه أمه عند فطامه اسم حوار إن كان ذكر أو حواره أو بكره إن كانت أنثى.

وبعمر 10-12 شهر يسمى مخلول وتجمع مخاليل

وبعمر 1-2 سنة يسمى مفرود للذكر ومفرودة للأنثى وتجمع مفاريد ويسمى ابن مخاض وتكون أمه حامل.

وبعمر 2-3 سنة يسمى (لكي) لجي للذكر أو لجية للأنثى وتجمع لجايا ويسمى ابن لبون وتكون أمه ترضع أخاه.

وبعمر 3-4 سنوات تسمى حقه أو جدعة للأنثى وحق أو جدع للذكر وتجمع جدعان،

وبعمر 4-5 سنوات يسمى ثني وثنية ويجمع ثنايا أو ثنيان ويكون هذا العمر عند تبديل الثنائيات.

وبعمر 5-6 سنوات يسمى رباع أو رباعه عند تبديل الرباعيات

وبعمر 6-7 سنوات يسمى خماس أو خماسية

وبعمر 7-8 سنوات يسمى سداس أو سداسية

وبعمر 8-9 سنوات يسمى بازل

وبعمر 9 سنوات ودخوله في العاشرة يسمى فطر

وبعد عشرة سنين ودخوله في الحادية عشر يسمى فطرين

وكلما زاد سنة في العمر زيد بمسماه فطراً أي ثلاث فطور أو أربع فطور وهكذا.

ويطلق على الناقة الوالدة (عزوف) وعلى الناقة الحامل (مدنى)

وعلى الناقة التي أتم حوارها سنة من عمره ولم تحمل (حجور) ويطلق على الفحل في نشاطه الجنسي (مصاع).

التناسل في الإبل :

الجهاز الناسلي الذكري: يتألف من :

أ‌- خصيتان تتدليان بين الفخذين تحت فتحة الشرج

ب‌-القضيب : يوجد في جيب مثلثي الشكل متوضع بين القائمتين الخلفيتين.

الجهاز التناسلي الأنثوي:

يتوضع تحت الذنب ويشبه في تركيبه الجهاز التناسلي لدى معظم الحيوانات اللبونة ويوجد بين القائمتين الخلفيتين ضرع يختلف بحجمه وشكله حسب السلالة. يتألف من أربع غدد لبنية يتبع لكل حلمة غدة وتسمى هذه الغدد بالأرباع وتختلف أشكال الحلمات حسب السلالات أيضاً وغالباً مايشبه شكل الضرع في الإبل شكل الفنجان.

البلوغ الجنسي:

يتأثر بالعديد من العوامل الوراثية والبيئية وعمر الحيوان ووزنه وتغذيته ويكون البلوغ الجنسي في الإناث بعمر ثلاث سنوات والنضج الجنسي بعده بعام تقريباً وقد يتأخر البلوغ لدى الإناث في بعض المناطق ذات البيئة القاسية حتى ست سنوات.

يصل الذكر لمرحلة البلوغ الجنسي بعمر سنتين إلى ثلاث سنوات ولكن يتأخر في النضج الجنسي الكامل حتى عمر ثماني سنوات في المتوسط.

موسم التناسل:

للإبل موسم للتناسل يمتد من تشرين الثاني حتى آذار ، ويكون في الذكر أطول قليلاً من الإناث ويطول في الذكور مع تقدم العمر، ويتوقف طول موسم التناسل على جودة تغذية وصحة الحيوان.

يمكن أن يحدث للأنثى عدة دورات شبق خلال الموسم الواحد وأن طول الدورة في المتوسط 23.4 أي من 20-25 يوم تقريباً وقد تمتد حتى 28 يوم في الدورة يحدث الشياع الذي يمتد من 1-7 أيام وتحدث للأنثى خلاله علامات وتغيرات مميزة من الناحية السلوكية والفيزيولوجية والتشريحية حيث تكون دائمة القلق والخوار رافضة العمل طالبة الذكر ، ويلاحظ عليه انتفاخ وتورم في المهبل وفتحة الحيا وتنزل منه بعد 2-3 أيام سائل لزج شفاف ذو رائحة مميزة مع ارتفاع الذيل إلى الأعلى وتطلب صحبة الذكر وتقل شهيتها للأكل.

أما الذكر فتزداد شراسته وهياجه ورفضه للعمل وتقل شهيته للطعام بل يرفضه غالباً فيضمر جسمه ويحدث صوتاً يسمى بالهدير كما يرشح بوله ويرشه على صلبه بواسطة شعر الذنب فيعطي لوناً داكناً من تكرار العملية، وقد يصاحب ذلك بعض الإسهالات وتغيرات في بعض مكونات الدم.

الجماع:

يبدأ الذكر بالتقرب من الأنثى الشبقة ثم يقوم بشم المهبل وقد يعضها من خلفها أو من أفخاذها ثم يدفعها لتجلس على الأرض ويجلس فوقها على قوائمه الخلفية فقط وبالتالي يعلوها ويضمها بقوائمه الأمامية ثم يتم الإيلاج غالباً بدون مساعدة أحد.

وإن متوسط فترة الجماع 12-30 دقيقة وأحياناً تطول إلى ساعة، ويقذف الذكر حوالي 3سم (1-10) سم في المرة الواحدة ويكون قوام سائله المنوي كثيف ولزج وذو لون أبيض وحموضته PH 7.8 . ويخصص عادة ذكر واحد جيد الصحة لك 50-80 أنثى ويمكن أن يلقح 3 إناث في اليوم الواحد على الأكثر ولاتلقح الناقة عند بداية فترة الشياع بل بعد ظهور السائل اللزج من فتحة الحيا وعند شعور الأنثى بالحمل تظهر حركة تعرف بالشوال أو دوسة الفحل فترفع ذنبها ورأسها إلى الأعلى والخلف وتنزل قطرات من البول عندما يدنو منها الفحل أو الإنسان.

الحمل :

إن فترة الحمل للناقة هي (370) يوم بالمتوسط (355-389) وغالباً ما تكون الولادة في فترة توفر الغذاء ونمو المراعي ، وعادة تحمل الأنثى كل عامين مرة واحدة وقد تقصر أو تطول حسب صحة الناقة وعمرها وتغذيتها ، وترضع النوق حوارها عاماً كاملاً ثم تحيل ويعود ذلك ربما إلى الظروف الصحراوية القاسية التي تعاني فيها الإبل من نقص في المراعي وامتداد فترات الظمأ، وقد ترتفع فترة الإخصاب إذا تحسنت الظروف المعيشية . والخلاصة فإن النوق ترضع عاماً وتحمل عاماً.

إنتاج الحليب :

تتمتع الإبل بقدرة عالية على تحمل الظروف المعيشية والبيئية الشحيحة في المناطق الجافة والشديدة الجفاف وبالتالي قدرة عالية على تحويل المصادر الغذائية المحدودة والمبعثرة في تلك المناطق إلى حليب ولحم وصوف ومنتجات حيوانية أخرى يجعلها المصدر الأساسي لتغذية البدو الرحل من سكان تلك المناطق.

ويعتبر الحليب من أهم منتجات الإبل، وإن النظم المختلفة للتربية وطريقة الحصول على حليبها واختلاف ظرف حياتها تجعل من الصعب تقدير الإنتاجية الحقيقية لها. حيث أن البعض يحلب مرة واحدة في اليوم كما في الجزيرة العربية. وقد تصل عدد مرات الحلابة حتى ستة مرات كما هو عند قبائل الحبشة والقرن الأفريقي وهذا يؤدي إلى الحصول على تقديرات إنتاجية عالية قد تصل إلى 25 كغ في اليوم كما هو الحال في الباكستان. ولكن التقديرات الإنتاجية المعقولة هي 10-15 كغ للناقة في اليوم الواحد عند قمة الإنتاج الأعظمي ومن ناحية أخرى فإن طول موسم الحلابة هو الآخر يختلف من بلد لآخر وفي المتوسط يكون من 10-16 شهر وهذا يتوقف على عوامل عديدة أهمها تباعد أو قصر الفترات مابين الحمل والآخر فكلما كانت مرات الحمل متباعدة زاد طول موسم الحلابة وبالتالي ازداد كمية الناتج من الحليب ومن الجدير بالذكر أن فترة الرضاعة التي هي بالمتوسط 12 شهر يستهلك المولود خلالها نصف إنتاج الأم من الحليب والنصف الآخر يحصل عليها المربي لسد احتياجه الشخصي.

وعادة يلجأ المربين إلى تحديد فترات الرضاعة يربط غطاء حول الضرع لايرفع إلا حين موعد الرضاعة هذا وإن إنتاجية الناقة من الحليب يحدده أيضاً سلالة الحيوان وعوامله الوراثية ووفرة الغذاء والحالة الصحية وعدد مرات الحلابة والظروف البيئية المختلفة وطريقة التربية.

وإن إنتاجية الناقة للحليب حددت على أساس (305) يوم وقد قدر الإنتاج خلال هذه الفترة في ليبيا بـ2790 كغ وفي الصحراء الكبرى بـ1206 كغ للناقة.

ومن الملاحظ أنه إذا كانت الناقة تحلب مرتين في اليوم تكون الحلبة الأولى في الصباح الباكر والثانية عند الغروب ويفضل وجود وليدها بجانبها حتى لا تمتنع عن الإدرار وغالباً ما يحلب نصف الضرع ويترك النصف الآخر كي يرضعه المولود ويستحسن السماح للناقة بالراحة قبل الحلابة وبعد الرعي حيث أن قلة الراحة تؤدي لقلة عطائها من الحليب.

ويستعمل حليب النوق لغذاء الإنسان ويستعمل مباشرة بعد حلبه حيث أنه يتخمر بسرعة تفوق حليب الحيوانات الأخرى وقد يحصل منه على جبن وسمن ويستعمله الرعاة بوضعه في قربة صغيرة تسمى (الصميل) يعلقها على جانب الناقة غير المعرض للشمس أثناء المسير ويكون بالتالي غذاء أساسي للراعي ويستعمل أحياناً الحليب لتغذية الخيول بعد تخفيفه بالماء.

وفي بعض المناطق يستعمل الرسوب كمادة ملينة ويتمتع حليب الإبل بخاصية شربه من قبل الإنسان بدون غلي وله رائحة محببة من قبل الذين يستهلكونه وهو غني بمكوناته الأساسية الضرورية لتغذية الإنسان. وكذلك فإن البروتين الموجود في حليب النوق يحتوي على الجلوبيولين المناعي بدرجة عالية Imuno-Glubulins والتي تشكل أساس الأجسام المضادة المناعية وكما تلعب دوراً أساسياً في الوقاية لكثير من الأمراض المعدية والسارية في الحيوان والإنسان.

 

جدول يبين مكونات الحليب في الإبل بالمقارنة مع الحيوانات الاقتصادية الأخرى والإنسان %

الحيوان

ماء

جوامد كلية

دهن

بروتين

لاكتوز

رماد

أبقار

86.2

13.8

4.4

3.8

4.9

0.7

أغنام

82.0

18.0

6.4

5.6

4.7

0.9

ماعز

78.0

12.9

4.1

3.7

4.2

0.8

خيول

90.1

9.9

1.0

2.6

6.9

0.4

الإنسان

88.0

12.0

3.8

1.2

7.0

0.2

الإبل

86.6

13.4

4.33

4.02

4.21

0.79

عن الإبل في الوطن العربي (أكساد 1980).

الجدول التالي يبين مكونات حليب النوق حسب سنوات العمر المختلفة %

المكونات

5-7 سنة

7-9 سنة

9-11 سنة

11-13 سنة

13-15 سنة

15-17 سنة

17-19 سنة

عددالنماذج

21

17

31

31

30

27

3

نسبة الماء

86.5

86.6

87.5

88.3

88.4

88.7

88.6

نسبة المواد الصلبة

13.3

13.3

12.4

11.6

11.5

11.3

11.4

نسبة الدهن

4.8

5

4.2

3.4

3.3

2.9

2.6

نسبة المواد الصلبة عدا الدهن

8.4

8.3

8.2

8.1

8.2

8.4

8.8

نسبة البروتين

3.8

3.6

3.5

3.4

3.5

3.4

3.5

نسبة الكازين

2.7

2.6

2.6

2.9

2.5

2.4

2.4

نسبة اللاكتوز

3.89

3.82

3.9

3.9

3.8

4.1

4.3

نسبة الرماد

0.73

0.76

0.76

0.75

0.77

0.78

0.78

 

إنتاج اللحم :

يعتبر لحم الإبل مصدر هام للبروتين الحيواني وهو لايختلف في جودته عن لحم العجول أو الأغنام وخاصة إذا كانت الذبيحة صغيرة العمر أقل من ثلاث سنوات فإن البدو يذبحون الإبل في المناسبات وللضيافة ويفضلون الصغيرة منها والتي يتراوح عمرها من 4-6 أشهر ، وأن لحم الإبل يعتبر المصدر الثاني من منتجاتها الاقتصادية حيث أن المصدر الأول هو الحليب وإن تجارة الإبل بهدف تسويقها للذبح تعتبر تجارة رابحة في البلدان المنتجة لها مثل الصومال والسودان وأيضاً في البلدان المستهلكة لها مثل السعودية ومصر وليبيا وأخذت هذه التجارة تزدهر بعد أن تغير نوع تربيتها من حيوانات للعمل إلى اللحم لذلك تزايدت أعداد الإبل في البلدان المنتجة لها.

هذا وإن الإبل تتمتع بكفاءة عالية في الاستفادة من الغذاء خاصة مواد العلف الفقيرة وتذبح الإبل بعمر 3-10 سنوات وعندما يكون وزن الذبيحة 300 كغ ومافوق ويكون بحدود 450-550 كغ وأن نسبة التصافي بحدود 48.8 % في الذكور و 51.4% وفي الإناث 47.4% ومما يميز الذبيحة هو أن نسبة الأرباع الأمامية أكبر من الخلفية وهي بحدود 58% للأرباع الأمامية و 48.8 % للأرباع الخلفية. وإن السنام يشكل بحدود 2% من الوزن. ومن الملاحظ أن الحيوانات البرية ومنها الإبل أن نسبة تصافيها مرتفعة وهذا لاينتج عن ترسيب الدهن في الأنسجة كما في الحيوانات التقليدية الاقتصادية ولكن من زيادة نسبة الأنسجة العضلية لهذا فإن نسبة البروتين الحيواني بالنسبة لوزن الحيوان تكون عالية. ولقد ثبت علمياً من خلال التحليل الكيميائي غنى لحم الجمال بالجليكوجين أو النشاء الحيواني بزيادة عما يتوفر في لحوم الأبقار والأغنام.

والجدول التالي يبين التركيب الكيميائي للحم الجمل:

 

الماء% البروتين % الدهن% الأملاح المعدنية%

73.4-77.7 17-22.8 1.83 -3.84 0.58-1.10

تسمين الإبل:

عند بقاء الإبل في المراعي طيلة العام فإنها تخسر من أوزانها في الشتاء ولوحظ أنه من كانون الأول وحتى نيسان نقص وزن الجمل 19.7% عند الأمهات وعند الذكور بلغ 10.1% بعمر حتى 4 سنوات وبعمر 3 سنوات 9.1 % وبعمر سنتين 4.8% أما التي لم تزل ترضع من أمهاتها فلم يتأثر وزنها بسبب اعتمادها على حليب أمهاتها. ومثل هذه الملاحظات في انخفاض الوزن الحي للحيوان توجب تقديم الأعلاف المركزة خلال الشتاء ، وكذلك يجب عدم الاعتماد على المراعي الطبيعية في سنين القحط والجفاف بل يجب تقديم العلف لها.

ولقد دلت الأبحاث المجراة في أحد معاهد تربية الجمال أن الفقد الحاصل في الأوزان الحية في الشتاء يعاد تعويضه تدريجياً خلال فترة الرعي في أشهر نيسان وأيار، وتصل الجمال إلى أقصى أوزانها خلال شهري أيلول وتشرين الأول.

وقد دلت أبحاث بعض العاملين في تربية الجمال أن الزيادات اليومية في الأوزان الحية للجمال ذات التسمين الضعيف قد بلغت 606 غ في الفصائل التي بعمر سنة و 1341 غ في الجمال التي بعمر سنتين و 1504 غ في التي بعمر 3 سنوات وذلك خلال فصل الربيع من آذار وحتى أيار ( غادري 1983).

أما في فصل الصيف من حزيران إلى آب فإن الزيادات اليومية تنخفض حتى 311 غ في الفصائل ذات عمر سنة و 328 غ في السنتين و 318 في ذات الثلاث سنوات وذلك بسبب انخفاض نوعية المراعي وجفاف نباتاتها وتحول بعضها إلى أشواكاً قاسية وتحول كثير من النباتات العصيرية به بفضل حرارة وأشعة الشمس إلى مواد جافة فترتفع فيها نسبة المركبات الأتيرية والزيوت غير المرغوبة فتنتج عنها طعوماً غير مستساغة وابتداء من أيلول وتشرين أول عند انخفاض حرارة الشمس تعود لتنتعش هذه النباتات وترتفع نوعيتها الغذائية وبالتالي تزداد الأوزان الحية يومياً للجمال التي تتغذى عليها فتصل إلى 916 في الفصائل بعمر سنة و 798 في ذات السنتين و815 غ في ذات الثلاث سنوات.

أما الأوزان الحية للجمال البالغة فتلاحظ على النحو التالي:

961 غ في فصل الربيع 250 في الصيف 608 غ في الخريف ومن هذه المعطيات نستنتج أن التسمين الفعال للجمال يسير خلال فترتين هما الربيع والخريف. ومن ناحية أخرى فإنه عند وجود المراعي الغنية والتغذية الجيدة فإن وزن الجمال الفتية في عمر سنة يصل إلى مايفوق وزنها عند الولادة بحوالي 5.5 مرة وفي عمر سنتين يتجاوز 9 مرات وقد بلغ متوسط نسبة التصافي في هذه الجمال حوال 58% - 62.7%.

وقد دلت المعلومات عن بعض معامل تصنيع لحوم الجمال أن نسبة تصافي الذبيحة بعد ذبح 553 بلغت كما يلي : (غادري 1983)

- في الجمال ذات التسمين المكثف حوالي 58.9 %

- في الجمال ذات التسمين المتوسط حوالي 51.2%

- في الجمال ذات التسمين المنخفض حوالي 43.6%.

 

وكذلك فإن دهن السنام والدهون الأخرى الموزعة في شتى أجزاء الذبيحة تتعلق بدرجة تسمين الحيوان ، فعند التسمين الكثيف تبلغ نسبة دهن السنام حوالي 82.1% من الاحتياطي العام للدهن في الذبيحة و 86.1% عند التسمين المتوسط وترتفع إلى 93.3% من الاحتياطي العام عند التسمين المنخفض.

وهذه المعلومات تؤكد أن دهن السنام يخدم كاحتياطي للحيوان يستفيد منه أثناء انخفاض التسمين ، وتصنف الجمال المراد تسمينها إلى ثلاث مجموعات:

البالغة وهي بعمر 4 سنوات وأكثر، الفتية من 2-4 سنوات – الفصائل بعمر دون سنتين.

 

وتحدد درجة التسمين كما يلي :

1-التسمين المكثف: وفيه تكون العضلات نامية بشكل جيد وشكل الجثة مدور واللوح والكفل ممتلئة والسنام مكتنز بالدهن ومنتصب عمودياً على الجسم أو مائلاً قليلاً وقمته عريضة وغير مستدقة وقاعدته عريضة أيضاً ومكتنزة بالدهن.

2- التسمين المتوسط: وفيه تكون العضلات نامية بشكل مقبول والكفل ممطوط قليلاً والسنام مكتنز بالدهن ولكن بحجم قريب من نصف الحجم السابق ومائل إلى إحدى الجهتين وقاعدته على الظهر غير غليظة ولا مكتنزة بالدهن.

3- التسمين المنخفض: وفيه لاتكون العضلات نامية بشكل مقبول وتبدو الأضلاع بارزة والكتف واللوح نحيفان والسنام هزيل للغاية وفيه كميات ضئيلة من الدهن.

 

وزن الميلاد

ليبيا أمانة الزراعة 1979

كينيا 1979

1 سنة

38.0

30.9

2سنة

150

215

3سنة

-

315

بالغ ذكر

450

550

أنثى

380

-

معدل النمو اليومي الوسطي غ/يوم

 

ميلاد اسنة

315

510

1-2 سنة

-

275

1-3 سنة

150

-

معدل النمو اليومي التفصيلي غ/يوم

 

ميلاد اشهر

-

530-950

2-3 شهر

-

610-630

4-6 شهر

-

160-540

7-9 شهر

-

560-700

10-12 شهر

-

360-480

13-18 شهر

-

200-240

19-24

-

- - 330

الأوزان ومعدلات النمو بعد الميلاد في الإبل ( ليبيا – كينيا)

 

الأوزان ونسب القطعيات

الذكور

الإناث

المتوسط

عدد الحيوانات

21

29

60

الوزن الحي / كغ

44702

414.4

426.2

وزن الذبيحة /كغ

231.3

196.3

208.5

نسبة التصافي%

51.4

47.4

48.8

نسب القطعيات %في الوزن الحي

 

الأرباع الأمامية

-

-

28.2

الأرباع الخلفية

-

-

19.8

السنام

-

-

0.6

القلب والرئتين

-

-

2.0

الكبد

-

-

1.8

الرأس بدون جلد

-

-

2.8

الأقدام

-

-

3.4

الجلد

-

-

8.2

 

الخصائص الغذائية للإبل:

تتميز الإبل وخاصة وحيدة السنام بقدرة كبيرة على المعيشة في المناطق الجافة التي تندر فيها مصادر الغذاء ومياه الشرب ويستطيع الجمل الذي لايعمل أن يعيش معتمداً فقط على مايحصل عليه من نباتات المراعي وأن ماقد يحتاجه هو الملح خاصة إذا خلت المنطقة من النباتات المحلية مثل القطن والسوادة. ويتغذى الجمل عادة على الأشجار والشجيرات والنباتات العشبية الطويلة ماعدا شجرة الزيتون وبعض النباتات البرية مثل الحمص وشجيرة الشلوة، والجمل الذي يعتمد كلياً في التغذية على الرعي يجب أن يمض من 6-8 ساعات في المرعى يومياً وهذه تحتاج إلى 6 ساعات للاجترار ويمكن للجمل أن يبقى طول النهار في الرعي وحتى في الأوقات الحارة ولكن الأفضل أن يرعى في الصباح وبعد العصر وإعطائه فرصة للاجترار والراحة في وسط النهار.

وإذا كان الجمل مكلف بالعمل فيجب أن يعطي وجبة داعمة من الحبوب مساء.

ومن عادة الإبل في الرعي صغر حجم القضمة الواحدة من النبات مع عدم تركيز الرعي في منطقة صغيرة, وهذه العادة هامة جداً في المحافظة على المراعي من التدهور نتيجة الرعي الجائر.

وإن الإبل تقبل على عدد كبير من نباتات المراعي أي أنها واسعة الاختيار وليست كالأنواع الأخرى من الحيوانات.

إن نمط الرعي في الإبل لايكون بشكل مناطق دائرية حول مركز مياه الشرب كما في الأبقار بل يكون في مساحات واسعة بين عدد من مراكز المياه مع دائرة متسعة حول كل نقطة مياه وأيضا تتحدد طول مدة الرعي والمساحة التي يرعى فيها الجمل على وفرة الغذاء وليس على وفرة المياه حيث تأتي وفرة المياه بالدرجة الثانية لأن الجمل صبور على العطش. وفيما يلي نبين أقصى مسافة بين منطقة الرعي وموقع المياه المتوفرة للشرب باختلاف نوع الحيوان وحالة الرعي (المسافة بالكيلومتر).

 

المرعى الجيد المرعى فقير

الإبل 80 30-50

الأبقار 40 10-15

الأغنام والماعز 50 10-15

 

وقد حددت حمولة المرعى في دراسة المنظمة العربية عن إنتاج الأعلاف والحليب وللحوم الحمراء في العراق (1979) نقلاً عن السيد محي الدين الخطيب والسيد عبد الوهاب علي محمد كالتالي:

 

المنطقة

المطر/العام

حمولة المرعى دونم/الرأس

منطقة البوادي

80-150 ملم

40-45

بادية الجزيرة

200 ملم

20-25

المناطق الجبلية

500-1000

15-20

وفي تجارب أجريت في معهد الصحراء في مصر لوحظ أن الإبل تتناول غذائها ببطء أكثر من الأغنام وعلى فترات أقصر تتخللها فترات للراحة والاجترار. ولوحظ أيضاً أنه عند التغذية على علائق خشنة من مخلوط التبن مع الدريس فإنها تتناول الاثنان معاً بدون تفرقة بينما الأغنام تبحث عن قطع الدريس وتتناولها أولاً ثم تبدأ بعد ذلك بتناول التبن.

 

الاحتياجات الغذائية:

إن تقدير الاحتياجات الغذائية لحيوانات المراعي والحيوانات البرية في بيئتها الطبيعية يصعب تحقيقها كون الظروف التي تجري فيها التجربة غير محكمة ، لذلك فإنه حتى الآن لايوجد تقديرات دقيقة للاحتياجات الغذائية للإبل. إلا أنه تتوفر بعض المعطيات التي يمكن اعتبارها نقطة بداية في تقدير الاحتياجات الغذائية للإبل. وفيما يلي نماذج من علائق يمكن أن تقدم للجمال كما ورد في الغادري (1980).

النموذج الأول

1-حمص 3 كغ 1- دخن 4كغ

2- تبن بقوليات 14 كغ 2- تبن قمح 6 كغ

3- ملح 50غ 3- ملح 50 غ

 

النموذج الثاني

1- حمص 2 كغ 1- حمص مجروش 2 كغ

2- دريس 10كغ 2- نخالة قمح 0.9كغ

3- ملح 50 غ 3- ملح 25 غ

 

النموذج الثالث:

1- تبن 10 كغ

2- سيلاج 2.5 كغ

3- مولاس 2.5 كغ

4- شعير 1.5 كغ

 

وعادة فإن البدو مربي الجمال يقدمون للجمل العلف بشكل درابي وهي عبارة عن كرات صغيرة من الغذاء ويقدمون للجمل يومياً 10- 15 كغ تبن و2 كغ علف مركز من كسر القمح أو الشعير أو الكرسنة وتخلط هذه الحبوب مع قليل من طحين الشعير مع بعض الماء وتصنع منه الدرابي والجدول التالي يوضح نموذج من علائق الإبل.

إضافة إلى جدول يبين النباتات الرعوية السائدة في منطقة البوادي الصحراوية ومدى استساغتها بواسطة الحيوانات (الأغنام والماعز والجمال).

 

المقننات الغذائية اليومية للإبل -2- مقترحات (1932) Acland

نوع الجمال وحالة العمل

حالة المرعى

كمية الغذاء اليومية

جمال المشي

جيدة

فقط بعض الملح

جمال المشي السريع

جيدة

5/4 كغ حبوب في أيام الشرب فقط مع بعض الماء

فقيرة

2.2 كغ حبوباً يومياً مع بعض الملح

جمال الترحال الطويل

متغيرة

2.3-4.5 كغ حبوب يومياً مع بعض الملح

جمال الركوب

 

في الراحة

متوفر

2.3 كغ حبوب يومياً

في العمل

متوفر

3.6 كغ حبوب يومياً

في العمل

بدون رعي

4.5-6.8 كغ حبوب يومياً مع بعض الملح في كل الحالات

 

النباتات الرعوية السائدة بمنطقة البوادي الصحراوية

ومدى استساغتها بواسطة الحيوانات (الأغنام والماعز والجمال)

(++ صالحة للرعي جيدة ، +++ صالحة للرعي ، + صالحة في الأطوار الأولى، . رديئة)

الاسم العلمي

الاسم المحلي

الأغنام

الماعز

الجمال

Artemizia herba alba

الشيح

+

+++

++

Artemizia scoparia

 

0

+

 

Achillea spp

الكيصوم

+

+++

+++

Atriplex laucclada

الرغل

+3

++

+++

Anabasis setiferea alopecuroides

ضمران

0

++

+++

Anthophora

شعران

0

++

+++

Anvillea graeini

نكد

+

++

++

Astragakys soo

جداد

-

+

++

Artistida spp

نعي

++

+

++

Avena barbata chamemides

شوفان

+

+

++

Anthemis L

ربيان

+

++

++

Ayssum homalocarpum

دريهة

++

++

لاترعاه

Arnabia dewnbens

جحل

+

++

++

Aizene hispanicum

عجرش

+++

++

لاترعاه

Bromus danthonia

ستيسله

+

+

++

Bromus testorum

معارف

+

+

++

Calligonom commosum

الارطه

0

+

++

Cymbopogon Parkeri

اضجر

+

++

+++

Cares stenophylla

نيص

+

++

لاترعاه

Cutandia memphytiea

شعير

+

++

لاترعاه

Capparis spinosa

كبر

-

+

 

Cornnulasa spp

جبجاب

-

-

++

Cynodon dactylon

نيل

+++

+++

لاترعاه

Cardaria derba

جنييره

 

 

لاترعاه

Rhantrium appapsum

عرفج

+

+

+++

Rumex vescarius

حميض

++

++

لاترعاه

Salsola incanescens

غزام

+

+

++

Salsola inermis

خضراف

+

+

+++

Solsola rigida

روثه

+

++

+++

Suaeda spp

طرطيع

+

+

+++

Stipa a spp

صمعه

+

+

لاترعاه

Scorzonera spp

مشاع

++

++

لاترعاه

Schimus arabicus

زريع

+

++

++

Tamarix passorinoides

اثل

+

++

++

Tamarix passorinoides

طرفه

-

+

++

Tsucrium

جعده

+++

++

++

Trigonelia anguina

نفل

+++

++

++

Trioulus terrestris

شرشبر

+++

+++

لاترعاه

Zilla spinosa

صغرس

-

-

+

Sisyphus nomalaria

سدر

-

-

+

المصدر: المراعي الصحراوية في العراق / محي الدين الخطيب 1978

 

مقدرة الجمال على تحمل العطش:

يعتبر الجمل من أشهر الحيوانات الصبورة على الجوع والعطش وحتى في الأوقات الحارة. ولقد أوضحت بعض الدراسات في مصر أن الجمل الذي لا يعمل يمكن أن يتعود الشرب مرة واحدة كل أسبوعين في الصيف وأطول من ذلك إذا توفرت نباتات المراعي الغضة في الشتاء والربيع.

وفي دراسة أخرى في السودان أمكن لجمل عمره خمس سنوات أن يعيش لمدة 51 يوماً في العراء خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني على علائق خشنة جافة فقط ولكن في هذه الفترة فقد 37% من وزنه وانعدمت قابليته للطعام في نهايتها كذلك لوحظ ارتفاع عدد كريات الدم الحمراء ونقص البيضاء إلا أن حجم كريات الدم الكلية لم يتغير وهذه من الخصائص الهامة للجمل التي تجعله فيزيولوجياً متأقلم مع العطش بالإضافة إلى شكل الكريات الحمراء الذي يجعلها تقاوم الانفجار عندما يشرب الحيوان بعد تعطيشه لفترات طويلة.

ومن جهة ثانية فإن للجمل قدرة على شرب المياه بكميات وسرعة فائقة، فيمكن للجمل أن يشرب مايعادل 12-15 ليتر في الدقيقة الواحدة. ويمكن للجمل القوي أن يشرب 1/3 وزنه مرة واحدة إذا تعرض للعطش.

وبشكل عام تشرب الإبل يومياً 20-30 ليتر، ويمكن للجمل أن يحصل على نباتات المراعي التي يتغذى عليها كمية إضافية من المياه وذلك بحدود 3 ليتر في موسم الجفاف و30 ليتر عندما تكون النباتات غضة . بالإضافة إلى ذلك هناك مصدر ثالث للمياه وهو ماينتج داخل الجسم أثناء التمثيل الغذائي للعناصر الغذائية المهضومة ويسمى Metaboic water.

وتتمتع الإبل بقدرة على المحافظة على مافي جسمها من ماء والاقتصاد في استعماله سواء مايفقد منه بالتخلص من الحرارة الزائدة في الجسم أو مايفقد مع الروث والبول.

ويتمتع الجمل بميزات فيزيولوجية متطورة تحقق له الاقتصاد في استخدام المياه وهما:

1-الميزة الأولى : وتتعلق بآلية التوازن الحراري ، فعلى الرغم من أن الإبل من ذوات الدم الحار إلا أن درجة حرارة جمسها ليست ثابتة دائماً حيث ترتفع في الأوقات الحارة وتنخفض في الأوقات الباردة من الليل هذه القدرة على تغيير درجة حرارة الجسم تزداد إذا تعرض الحيوان للعطش لمدة طويلة وقد يصل الفرق إلى حوالي ستة درجات مئوية.

2- الميزة الثانية : تتعلق بوظيفة الكلي في احتجاز الماء وقدرتها على تركيز البول وهذه نتيجة لتغيرات تشريحية وفيزيولوجية خاصة، إضافة لذلك فللجمل قدرة على إخراج روث تقل فيه نسبة الرطوبة.

 

إنتاج الوبر:

يتركز وجود الوبر على جسم الجمل في منطقة الرقبة والسنام والأكتاف وبشكل أقل في المناطق الأخرى من الجسم. ويكون ذو نوعية جيدة في الحيوانات الصغيرة حتى عمر سنتين حيث يكون غزيراً وناعماً ومتيناً وبتقدم العمر تزداد خشونته وتقل نعومته ومتانته ويستخدم البدو وبر الجمال في صناعة بعض الألبسة والعباءات ويمزج مع شعر الماعز لصناعة الخيام وبعض الأدوات الخاصة لنقل وحفظ حوائجهم, ولقد تبين أن الوبر يتفوق على صوف الأغنام في المتانة ويتراوح إنتاج الرأس من الوبر من 0.90-1.36 كغ ويجز مرة واحدة في السنة في الربيع وأن نسبة الصوف النظيف تتراوح بين 76-83% وقطره 16-18 ميكرون. وفي أواسط آسيا يعطي الجمل 5 كغ وبر سنوياً.

ويجب تغطية الإبل بعد جزها لحمايتها من العوارض الجوية حيث تكون حساسة آنذاك وقد يلجأ البدو لتغطية أجسام الإبل الزيوت أو الطين لحمايتها من أشعة الشمس والبرد ليلاً.

وقد لوحظ أن الوبر الناتج من الإبل ذات السنامين أكثر كمية وأقل ثخانة من وبر الإبل ذات السنام الواحد لحيوانين من نفس العمر ونفس الظروف البيئية.

أما ثخانة الوبر الناتج من أفراد هجينة فيكون أقرب إلى ثخانة الوبر الناتج من الإبل ذات السنامين ، ولقد تبين أن نسبة تصافي الألياف من وزن العينات غير المغسولة في إناث الجمال ذات السنام الواحد أعلى بحوالي 10.1% مما هي لدى الجمال ذات السنامين.

هذا وعند جز الجمال يجب أن يكون الجز على أرض نظيفة وجافة ويكون الجز إما بالمقص العادي المستعمل للأغنام أو بالمقص الكهربائي. ولكي لانسمح بتوسيخ الأوبار وزيادة شوائبها يجب أن تحدد فترة سقي الجمال قبل اليوم الذي يجري فيه جزها كذلك تمنع عن الجمال الأغذية والأعلاف قبل 10-15 ساعة من جزها.

 

أمراض الإبل :

يصيب الإبل في سوريا نفس الأمراض التي تصاب بها في الدول العربية الأخرى وأهم هذه الأمراض هي:

1- مرض الذبابة Tryp: من أهم الأمراض التي تصيب الإبل في العراق ويعرف باسم الزريجي وتسببه Trypevansi وينتقل عن طريق الذباب ماص الدماء ويعالج بالانترياسيد.

2- الجرب Mange: يعالج بعقار الجامتكس أو الاسنتول ويستعمل البدو القطران أحياناً.

3- الطفيليات الداخلية : ومنها الشريطية والمستديرة وتكافح بعقار الفينوتيازين والثيابنزول.

4- الطفيليات الخارجية: مثل القراد والقمل ويعالج بنفس علاج الجرب ، وكذلك الذباب القارض ويعالج بالجامتكس مخلوط مع زيت الطعام ويدهن به جسم الحيوان.

5- مرض النعيتية Contegious skin necrosis : ويسببه نوع من ميكروب الـstreploccoci وتعالج القروح الناتجة بمركبات تحتوي على الكالوميل وتنظف القروح بمحلول برمنغنات البوتاس.

6- الإسهال : ويصيب عادة صغار الإبل وتعالج بالمضادات الحيوية.

7- جدري الإبل: Camel pox ويتسبب في نفوق الصغار عادة.

8- الالتهاب الرئوي: ويصيب بشكل أساسي الصغار وحديثي الولادة ويعالج بالمضادات الحيوية.

9- التسمم الدموي: وتظهر على الإبل نفس أعراض الأبقار ويظهر بشكل ورم بين فرعي الفك السفلي ، وتتم الوقاية من هذا المرض بتحصين الإبل بلقاح التسمم الدموي.

10- الإجهاض abortion : الميكروب المسبب غير معروف وتحدث حالات في بعض الأحيان بسبب الجوع.

الخلاصة:

إن للإبل مزايا تفوق بها غيرها من الحيوانات الأخرى ، ومن أهم هذه المزايا أنها تلائم الظروف البيئية الصعبة وتتحمل الجوع والعطش.

وفي الوقت الحاضر حيث يعاني العالم كافة ومنه العالم العربي من نقص البروتين الحيواني وخاصة في المناطق التي لاتسمح ظروفها البيئية بانتشار الحيوانات الاقتصادية التقليدية فيها لذلك لابد من العمل على سد هذا النقص عن طريق تربية الحيوانات التي تلائم هذه المناطق وعلى رأسها الإبل حيث تتمتع بطاقة إنتاجية عالية ويمكن تطويرها وتحسينها والاستفادة منها لسد هذا النقص وذلك لما تمتاز به الإبل عن غيرها من الحيوانات الحقلية بمميزات عديدة:

1- قدرتها العالية على تحمل الجوع والعطش في المناطق الجافة

2- كبر عائداتها السنوية المختلفة حيث يمكن تلقيحها كل عام وبيع مواليدها سنوياً

3- يمكن للناقة الواحدة أن تسد حاجة عائلة المربي من الحليب

4- يمكن للإبل أن تعيش حرة في المراعي الطبيعية أو مربوطة وتحت التغذية التقليدية المحدودة.

5- للإبل قدرة عالية على استخلاص الماء من النباتات الصحراوية والاستفادة منها.

6- تتمتع الإبل بقدرة على تغيير درجة حرارتها فيزيولوجياً تبعاً للظروف البيئية التي تعيش فيها فهي لاتحتاج لمظلات أو حظائر كما هو الحال في الأبقار لغرض الاستفادة من تسميتها كمصدر للحم حيث ثبت ملاءمتها لذلك.

 

المقترحات :

إن تطوير الإبل وتحسين إنتاجيتها لما لها من أهمية اقتصادية يمر من خلال المقترحات التالية:

1- زيادة وتعميق الدراسات الميدانية المتعلقة بالجمال ودعمها بمختلف الوسائل الكفيلة لإنجاحها.

2- إنشاء حقول تجريبية إنتاجية في مناطق تواجد الجمال ومحطات أبحاث متخصصة والاستفادة من الخبرات المتوارثة.

3- إقامة مزارع لتربية الإبل

4- تحسين المراعي الطبيعية وتطوير إدارتها

5- زيادة مساهمة المنظمات العربية والعالمية في مجال تربية الإبل ورعايتها وتنميتها.

6- تهيئة وتدريب كادر فني من ذوي الرغبة للعمل في هذا الحقل والاستفادة من خبرات الباحثين والمختصين في الدول الأخرى.

7- دعم الرعاية البيطرية المتخصصة لهذا الحيوان وتشكيل فرق بيطرية متنقلة لمعالجة هذا الحيوان في أماكن تواجده.

8- عقد مؤتمرات دورية وإقامة المعارض المتخصصة بالإبل.

9- إيجاد تشريع عربي يسمح بتنقل الجمال بين الأقطار العربية المتجاورة لغرض الرعي في المواسم المختلفة.

10- إيجاد جهة إدارية فنية متخصصة في وزارة الزراعة تشرف على تنمية وتطوير الإبل.

11- مساعدة مربي الجمال مادياً ومعنوياً وخاصة في مجال منح القروض لهم.

12- تطوير برامج كلية الزراعة بحيث تخصص حيزاً مناسباً من مناهجها وأبحاثها لهذا الحيوان.

13- استصدار القوانين اللازمة لتشجيع تربية الجمال والمحافظة عليها وتنظيم ذبحها.

 

المراجع

  1. دراسة الإبل في الوطن العربي (الجزء الأول) الإمكانيات الحالية للإبل ووسائل تطويرها جامعة الدول العربية 1980.

  2. الإبل في الوطن العربي . جامعة الدول العربية / أكساد 1980.

  3. موسوعة الثروة الحيوانية في الوطن العربي الجمهورية العربية السورية.

  4. الإبل في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية/ اتحاد المهندسين الزراعيين العرب الكويت 1982 إعداد الدكتور عاشور شريحة.

  5. الخيول والجمال / كلية الزراعة جامعة حلب تأليف الدكتور أحمد غسان الغادري.

  6. الجمل بين الحاضر والمستقبل / مجلة دواجن وزراعة الشرق الأوسط عدد تموز وآب 1984 بقلم الدكتور محمد رئيف البابولي .

  7. المجموعات الإحصائية الزراعية / وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في سوريا.

  8. النوق مصدر آخر في إنتاج الحليب/ وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي العراقية إعداد الدكتور عبد الجبار عبد راشد الربيعي.

  9. الإبل في دولة الإمارات العربية المتحدة / وزارة الزراعة والثروة السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

  10. مذكرة توضيحية عن تربية الإبل/وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في سوريا إعداد الدكتور سلامة شقير 1979.

  11. الحليب وتصنيعه فنياً وبدوياً / كلية الزراعة – جامعة دمشق/تقرير تخرج إعداد للمهندس أمين الزركان.

  12. اتصالات شخصية – فارس الخوري.

 

تربية البط والعناية به فوق أحواض السمك

أرسل لصديقك طباعة

تربية البط
والعناية به فوق أحواض السمك

 

منشأ البط وأهميته الاقتصادية:

يعد البط من أقدم الدواجن استئناساً والبط يتبع الطيور المائية وأن جميع عروقه المستأنسة تمتاز بوجود غشاء بين الأصابع، وزيادة نسبة الدهن على الريش، مع قصر الأرجل ، ومقاومتها للبرد، وزيادة نسبة التصافي في اللحم فيها عن الدجاج.

ماعدا عرق موسكوفي الذي انحدر من البط البري ذي اللون البني، وهذا العرق أمكنه أن ينتشر في أمريكا الشمالية – أوروبا – آسيا حتى وصل إلى شمال أفريقيا ومازالت بعض عروق البط تعيش برياً في الغابات وعلى ضفاف الأنهار والمجاري.

هذا وأن لحم البط يعد غذاء شعبي مهم في مصر حالياً نظراً لاستساغة الشعب لهذا النوع من اللحم ولجودته وارتفاع قيمته الغذائية وزيادة نسبة المهضوم منه ، والجدول رقم (1) يوضح قيمة لحم البط ومقارنته مع بقية لحوم الطيور الأخرى.

جدول رقم (1)

مقارنة بين لحم الدجاج ولحم البط

نوع الطيور

الجزء غير القابل للأكل (الريش الأرجل الأمعاء)

تركيب الجزء القابل للأكل

رماد

ماء

بروتين

دهن

البط : منتوف

مجهز

لحم

 

36

16

-

 

34.8

45.6

68.8

 

10.2

13.4

21.4

 

18.3

24.0

8.02

 

0.8

1.2

0.5

الدجاج

حي

منتوف

مجهز

اللحم الأبيض

اللحم الأحمر

 

47

20

22

-

-

 

35.80

40.6

25.70

72.5

73.0

 

10.6

12.0

15.6

23.3

21.0

 

5.8

6.6

8.6

4.7

-

 

0.5

0.5

0.6

1.1

1.2

 

من هذا الجدول نجد أن نسبة المواد غير القابلة للأكل تكون في لحم البط أقل بكثير من لحم الطيور الأخرى إضافة إلى أن نسبة مايحتويه من لحم البط من الماء أقل من النسبة التي توجد في لحم الدجاج، وهذا يدل على أن نسبة التصافي في لحم البط أعلى مما عليه في الدجاج والفروج، كما أن نسبة الدهون أعلى في البط من لحم الدجاج وهذا يزيد من مقدار الحريرات الناتجة من لحم البط عند مقارنتها مع لحم الدجاج. ويمكن توضيح ذلك حسب الجدول رقم (2).

 

الجدول رقم (2)

التركيب الكيماوي للحم الجيد

في الحيوانات المختلفة ونسبة المواد الداخلة به

 

نوع أو صنف اللحم

نسبة%

تقسم إلى (%)

مقدار الحريرات الناتجة من 1 كغ من اللحم

الماء

الرماد

المواد العضوية

بروتين

دهن

عروق الدجاج

62.9

1.0

36.1

19.3

16.8

2240

عروق الحبش (الرومي)

55.00

1.0

44.0

21.1

22.9

2910

عروق البط

48.2

1.2

50.6

17.0

33.6

3705

عروق الوز

38.0

0.5

61.5

15.9

45.6

4740

سلالات الخنزير

52.2

0.7

47.1

13.8

33.3

3662

سلالات الغنم

56.7

0.9

24.4

14.5

27.9

3191

سلالات الخيول

69.2

1.0

39.8

18.4

21.4

2857

 

من تحليل هذا الجدول نجد أن لحم البط أغنى أنواع اللحوم السابقة بنسبة الأملاح المعدنية إضافة إلى نسبة المواد العضوية عدا لحم الوز الذي يفوقه، علماً بأن الحريرات الناتجة من حرق (1) كغ لحم بط يفوق مايعادلها بلحم الدجاج بـ 1465 حريرة وهذا يعني أن قيمتها الغذائية عالية ومفيدة جداً في الأوقات الباردة من السنة ( أي أيام الشتاء البارد) حيث أنه يعطي سعرات عالية, ولحم البط يمتاز بصفات جيدة يفوق بها لحم الدجاج وأكثر من لحوم الحيوانات الأخرى إضافة إلى أن طيور البط تمتاز بسرعة النمو وزيادة الكفاءة التحويلية بالنسبة للمواد العلفية.

مميزات تربية البط:

إن عروق البط تمتاز بصفة خاصة منها مقاومتها لأغلب الأمراض مع قلة نسبة النفوق بها وسهولة تربيتها، وحضانة الصيصان بها. إضافة إلى صفة هامة جداً هي ( قوة تحمل عروق البط للظروف الجوية الرديئة) وهذه الصفة أدت إلى اتساع تربية البط في مختلف مناطق العالم كما وأن رخص تكاليف تربية عروق البط ورعايتها وكذلك تغذيتها شجع على ذلك الاتساع.

ويعتبر البط اليوم من أكفأ أنواع الطيور الداجنة إنتاجاً للحم وقدرته العالية على تحويل العلف إلى لحم. فقد بلغ معدل وزن البط البكيني بعمر شهرين (2.75) كغ . حيث تثبت التجارب أن سرعة نمو البط تكون في أعلى مستواها في الستة أسابيع الأولى من حياتها ويستمر ذلك حتى الأسبوع العاشر من العمر.

كما أن البط يربى من أجل إنتاج البيض وهناك أنواع من البط تعطي بيضاً على مدار السنة يوازي إنتاج دجاج البيض ، هذا ويستعمل بيض البط في غذاء الإنسان طازجاً ومسلوقاً وفي عمل أنواع الحلوى الغالية الأثمان وبيض البط غني باحتوائه على الفيتامينات مثل لحمه والجدول رقم 3 يوضح ذلك.

 

الجدول رقم (3)

كمية الفيتامينات الموجودة في (100) غ

من لحم أو بيض أو حليب الحيوانات التالية بالميكروغرام

 

البيان

الفيتامينات في المليغرام

A

B1

B2

(PP)B6

لحم الدواجن

-

0.16

0.16

6.9

لحم الخيول

0.04

0.20

0.17

6.4

لحم الغنم

-

0.13

0.12

-

الحليب الكامل

0.1

0.05

0.17

0.08

البيض الطازج

4.1

0.14

0.32

0.24

 

من هذا الجدول نجد أن لحم الدواجن لايحتوي على فيتامين (A) ولكنه يحتوي على نسبة عالية من فيتامين (B1 وB2) ونسبة عالية من B6(PP) هذا ويعوض نقص لحم الدجاج بالفيتامين ، نسبة الفيتامين الموجودة في البيض، ومن هنا نرى أن لحم وبيض الدجاج ضروري جداً لنمو الأطفال وتحسين صحة المرضى، لأن لحم وبيض الدواجن غذاء كامل لايمكن للجسم الاستغناء عنه.

ولما كانت عروق البط كانسة للأرض ومافوقها من المواد الغذائية ولاتبحث بعيداً أو طويلاً عن غذائها مثل عروق الإوز والرومي. وإن عروق البط تحب السباحة وتربى في أغلب بلاد العالم بشكل واسع من أجل إنتاج اللحم.

إلا أنه مع طول الأيام والحاجة إلى تكاثر النوع نشأت من البط عروق متخصصة بإنتاج البيض حيث تعطي مايقارب من 300 بيضة سنوياً.

وبيض البط قذراً ولهذا السبب يحتاج البط إلى رعاية كبيرة لكي نحصل على بيض نظيف يمكن تسويقه أو تفريخه.

وحتى هذا التاريخ مازالت عروق كثيرة من البط تعيش في الحالة البرية على الشواطئ والقنوات المائية وفي البحيرات القريبة من الغابات المهجورة، حيث تتمكن أسراب البط من الحصول على ماتحتاج إليه من المواد الغذائية مثل الحشائش المائية والديدان الأرضية ومخلفات الطيور والأشجار الحراجية ، وكذلك الحيوانات المائية والأسماك، كما أنه يمكن اليوم تربية عروق البط والأوز الرومي تحت الأشجار وفي بساتين الفاكهة والحمضيات حتى تستفيد هذه الطيور من الثمار المتساقطة ، إضافة إلى ما تلقطه هذه الطيور من الحشرات الضارة لهذه الأشجار وتعطي الأرض السماد الغني بالمواد الغذائية الضرورية لزيادة نمو هذه الأشجار وتحسين إنتاجها من الثمار.

اقتصادية تربية البط مع تربية السمك:

إن التربية الحديثة والاقتصادية لمشاريع البط تقوم فوق أحواض السمك الصناعية منها أو البحيرات الطبيعية وذلك لتبادل المنفعة بين البط والسمك ولزيادة ربح واقتصادية هذه المشاريع. حيث يستفيد البط من المساحة المائية في السباحة، ويتغذى على الحشائش الموجودة في هذه الأحواض.

ويقوم البط بتنظيف هذه الأحواض من أعشاش الحشرات المائية وغيرها، الضارة بصغار الأسماك كما أن حركة البط تحسن تهوية الأحواض وتجدد الهواء بها، وأن وجود البط في الأحواض يحمي السمك من الأعداء الطبيعية، وكذلك القضاء على الذباب وغيره المنتشر على جوانب الأحواض المائية ويصدر عن البط صوت قوي عند دخول المزرعة أي طير غريب أو شخص غريب، كما أن الأسماك المرباة بالأحواض تستفيد من مخلفات البط (زرق البط) الذي يعتبر سماد لهذه الأحواض والأعشاب المائية ويعد زرق البط مصدر غذائي للسمك وخصوصاً مصدر للأملاح المعدنية، كما أن حركة السمك المستمرة تزيد من حيويته ونموه، ولهذا السبب فإن وزنه يزداد تدريجياً ، وبهذه الطريقة الناجحة يمكن أن نستفيد من إنتاج السمك وإنتاج البط معاً. وفي وقت واحد وبأقل التكاليف والاستمرار بالعمل طوال أيام السنة لتأمين اللحم الطازج من السمك ومن البط معاً، إذا قمنا مثلاً بدراسة تكاليف مشاريع بط اللحم نجد أن تكاليف العلف تقدر بـ (61%) وثمن شراء البط يعادل (14%) وتكاليف المساكن والأدوات وغيرها يقدر بـ (14%) وتكاليف العمل تقدر بـ (11%) . ولهذا السبب فإن نسبة الربح من رأس المال تقدر بـ (17%) وبالرغم كل هذه التكاليف يعد المشروع ناجحاً علماً بأن هذا الربح يتجدد كل ثلاثة أشهر.

ولما كان بالإمكان الاستفادة من بيض ولحم البط إضافة إلى مايمكن أن يستفاد منه في إنتاجه من الريش الذي يعتبر دخلاً لايستهان به بل إنه يعد من أفضل المواد لتنجيد الأثاث والفرش وتعطي كل (15) بطة (1) كيلو غرام ريش جاف.

وإنتاج البط من البيض يوازي الربح الصافي العائد من مشاريع تربية الدجاج البياض وقد أثبتت التجارب أن الإنتاج المركز من البط أكثر ربحاً ونجاحاً وضماناً من تربية الدجاج أو الفروج أو الرومي أو الأوز واقل منهم جميعاً تعرضاً للأمراض الوبائية مع سهولة الرعاية والتحضين وأقل تكلفة في العلائق المركزة. هذا وإن زوج من البط من العروق الأصلية البياضة يمكن أن تعطي 200 بيضة بالسنة وهذه يمكن أن ينتج منها فراخاً تعطي مايقارب (250) كغ من اللحم النظيف سنوياً بأقل التكاليف.

ومن كل ماتقدم نرى الأهمية الاقتصادية لمشاريع البط ولهذا السبب يمكن أن نقسمها حسب أهميتها الاقتصادية إلى الأقسام التالية:

أولاً : البط الخاص بإنتاج اللحم:

وهذا القسم يشمل عدة أنواع متخصصة بإنتاج اللحم ومنها :

 

‌أ- نوع البط البكيني: نشأ هذا النوع في الصين ثم انتقل إلى بقية أنحاء العالم وأصبح من أشهر أنواع البط ، لون الريش أبيض سمني، والجسم طويل وعميق والصدر عريض، والجلد أصفر اللون، الأرجل والمنقار لونهما أبيض محمر. يصل وزن الذكر إلى 4 كغ وزن الأنثى 3.5 كغ ، صفات اللحم جيدة ونسبة التصافي عالية كما هو مبين في الشكل رقم (1).

الشكل رقم (1)

 

تضع الأنثى الجيدة 150 بيضة، لاتحب الرقاد على البيض، متوسط وزن البيضة 85 غرام، لونها مخضر ، أو أبيض سمني ، وأفضل زمن للبيع بعد (50-55 ) يوم من العمر حيث يصل وزنها إلى (2-2.5) كغ وبعد هذا العمر تتدهور صفات اللحم ويقل معدل النمو، وهناك عروق تشبه تماماً المسمى (الايلسبري) وهو من عروق اللحم الممتازة، لون الجلد أبيض ، حجمه ووزنه ولونه يشبه البكيني ، إلا أن جسمه يميل إلى الاتجاه الأفقي.

‌ب- نوع البط الروان : نشأ هذا النوع بفرنسا من البط البري المسمى (المولار) ويشبه شكل جسمه البط البكيني، وكذلك من حيث الصفات الإنتاجية، أما الذكر فريشه رمادي وأخضر على الظهر والرقبة، تحاط بحلقة من الريش الأبيض ، وريش الرقبة يكون لامعاً أثناء موسم التفريخ ، والأنثى ذات ريش مخطط باللون البني الفاتح، الأرجل المنقار برتقالية اللون، والجلد لونه أصفر ينضج جنسياً متأخر عن البكيني وهذا النوع لايحب الرقاد على البيض مثل البيكيني.

‌ج- نوع البط المسكوفي : يختلف هذا العرق عن العرقين السابقين، حيث يكون الجسم بوضع أفقي بالنسبة للأرجل ، ونشأ في جنوب أفريقيا وفي المناطق الحارة ومنه ملالاتين الأبيض والأسود، كما يوجد على الوجه زوائد جلدية حمراء ، حجمه طويل وعريض .

يصل وزن الذكر إلى 5 كغ والأنثى إلى 2.5 كغ وتعطي إناثه (80-100) بيضة ووزن البيضة في المتوسط لايقل عن 70 غرام ويربى هذا النوع حتى (13-16) أسبوع وتمتاز بسرعة نموها العالي إلا أنها عقيمة عادة وتمتاز بصفات اللحم الجيد. وهذا النوع لايألف بيوت التربية بسهولة ، يحب الطيران، لهذا السبب يصعب تربيته إلا أنه يمتاز بأنه يعتمد على نفسه كثيراً ويحب الرعي ولايحتاج لعناية كبيرة في تغذيته ، ويوضح ذلك الشكل رقم (2).

 

ثانياً : البط الخاص بإنتاج البيض :

ويمتاز هذا العرق بإنتاج البيض العالي ويشمل:

 

‌أ- نوع البط البكيني أو الهندي : نشأ هذا النوع في جزر الهند الشرقية ومنه ثلاث سلالات : الأبيض، البني، والفاتح الملون بينهما ، وهي من العروق الثنائية الغرض ( للبيض واللحم) ، ويمتاز هذا النوع بوقفته الرأسية نسبياً. رقبته طويلة ورفيعة الأرجل ، طويلة والأصابع لونها برتقالي محمر والمنقار مصفر بالصغر، مخضراً عند التقدم بالعمر صغير الحجم، الصدر دائري ، الظهر ضيق ، الذيل قصير، متوسط الوزن للذكر 2 كغ و1.7 كغ للأنثى، يصل إنتاجها من البيض (200-250) بيضة سنوياً متوسط وزن الواحدة منها 75 غ ، لون القشرة بيضاء وذات صفات جيدة للتفريخ ( سريعة النمو بالنسبة للفراخ) يصل وزنها إلى (1.500 كغ) بعمر شهرين، تتحمل البيئة ، لاترقد على البيض ، نسبة التفوق بها قليلة، تبدأ في وضع البيض بعمر خمسة أشهر، وعموماً هذه الطيور نشيطة ويوضح ذلك الشكل رقم /3/.

الشكل رقم (3)

 

‌ب- نوع البط الخاكي : وهذا النوع من العروق الثنائية الغرض ( للبيض واللحم معاً) وقد انتخب في انكلترا من البكيني الهندي والروان ، ولونه أصفر أو بني يمتاز إنتاجه للبيض، وقد نشأ من أنواع البط البرية والرأس طويل بالذكر وأسود لامع بالأنثى، المنقار غامقة، الرقبة متوسطة الطول، ضيقة من الخلف، الصدر دائري، الأرجل غير عالية وغامقة، الذيل غير كبير مقوسة بالذكر والشكل رقم (4) يوضح ذلك.

متوسط الوزن (2.2) كغ للذكر و (2) للأنثى ، تعطي (170-200) بيضة متوسطة الوزن لكل بيضة (80) غرام، لون قشرتها بيضاء، والبيضة جيدة الصفات صالحة للتفريخ والفراخ سريعة النمو حيث تصل بعمر شهرين إلى وزن (1.7) كغ حي، مقاومة للأمراض تضع أول بيضة بعمر ستة أشهر وتحب السباحة كثيراً.

 

ثالثاً: البط الخاص بالزينة:

وهذه العروق تمتاز بجمال شكلها وحسن منظرها وتلوين ريشها وتشكيل رأسها ورقبتها وليس لها أهمية اقتصادية كبيرة، ولكنها تربى لجمال ريشها وتشمل العروق التالية:

1- بط الكال 2- البط الأبيض ذو القلنسوة.

3- البط الهندي الشرقي الأسود

 

رابعاً :العروق المحلية للبط في مصر :

‌أ- البط الدمياطي : وقد يسمى الكهرماني أو الشهرماني حسب المناطق، وينتشر في شمال الدلتا وينحدر هذا العرق غالباً من سلالة الروان في مصر أو المولار البري ، وهو يشبه الروان تماماً ولكنه أصغر حجماً ، وضع البيض أطول، تسوق الفراخ بعمر ثلاثة أشهر يصل وزن الذكر إلى 2 كغ والأنثى 1.5 كغ ، تعطي (100) بيضة بالعام لاترقد على البيض.

‌ب- البط السوداني: وقد يسمى البلدي أو البح، وهو أكثر أنواع البط انتشاراً في مصر وينحدر من سلالات البط المسكوفي في مصر ويشبهه شبهاً تاماً ، إلا أن حجمه أصغر نسبياً ولون بيضه أسمر محمر، أو أخضر، يرقد على البيض، ذكوره شرسة، يتحمل الظروف السيئة وأكثر مقاومة للأمراض من البط الدمياطي، يضع (60) بيضة في الموسم، يصل وزن الذكر إلى 4 كغ، الأنثى (3) كغ، متوسط وزن البيضة (85) غرام ويمكن تهجينه مع البط الدمياطي، فينتج عنه أفراخ عقيمة عادة إلا أنها جيدة الإنتاج للحم.

‌ج- زير كالني – المرأة – أو قوس القزح: وهذا العرق ينتمي إلى العروق الثنائية الغرض (للحم والبيض) وخاصة بعد تهجينه سلالة البكيني مع الخاكي كامبل . وبعد الانتخاب والانتقاء نتج هذا العرق الجيد الإنتاج ويمتاز بالآتي: الرأس طويل وعريض، وغير كبير، بني بالأنثى وأسود بالذكر، المنقار معتم، العين غامقة، الرقبة متوسطة الطول رقيقة نوعاً، الصدر واسع بالذكر بني محمر، الظهر عريضة مستقيمة في الذكر غامقة محروقة والأجنحة لامعة مثل المرآة خصوصاً عند تعرضها لأشعة الشمس. الأرجل حمراء بالذكر، صفراء محمرة بالأنثى، اللون العام للريش بني وبيضاء بالأنثى، وبني حمراء بالذكر بالصدر والظهر ، أما الرأس مخضرة لامعة وكذلك في الذيل ونهاية الأجنحة ، متوسط وزن الذكر (3.5) كغ، الأنثى (3) كغ يصل وزن الفرخ بعمر شهرين إلى 2 كغ تعطي الأنثى 200 بيضة بالسنة ، وزن كل منها (80) غرام، لون القشرة بيضاء، نسبة التفرغ بها عالية. قد يصنف هذا العرق مع عروق البط الخاصة بالزينة والشكل رقم (4) يوضح ذلك.

الشكل رقم (4)

 

خامساً : العروق المحلية السورية:

لايوجد في سوريا عروق بط أصيلة، إنما توجد أنواع هجينة مختلفة في أغلب المدن والقرى السورية وعلى الأخص القريبة من مجاري السيول أو أقنية الري وخاصة بالريف مثل مناطق الغاب ، والرقة ودير الزور والحسكة... الخ.

والبط في سوريا لايعتنى به كثيراً وليس له أهمية اقتصادية مثل الدجاج أو الفروج وذلك بسبب عدم الإقبال على أكل لحمه أو بيضه بالأسواق المحلية ولاتزيد أعداد المرباة في خلال الأعوام العشر السابقة عن 18-19 ألف أيام الربيع والصيف ويقل أيام الشتاء والخريف، ولكن في الآونة الأخيرة بدأ المربون في سوريا يهتمون بتربية البط لأن تربيته بشكل مركز يزيد من إنتاجه وقد يفوق إنتاج الفروج من اللحم إضافة إلى القيمة الغذائية العالية للحم، وأصبح البط اليوم يرب في مزارع خاصة كبيرة الحجم غزيرة الإنتاج، وسوف أوضح شكل ونوع هذه المزارع والشروط الواجب توفرها لنجاح هذه المشاريع الغير مكلفة، خصوصاً بالنسبة إلى التجهيزات والأدوات اللازمة للتربية.

مزراع تربية البط

الشروط الواجب توفرها بالمشروع:

1- قريبة من مراكز المدن، وطرق المواصلات، ومحلات التسويق.

2- بعيدة عن المناطق العمرانية والسكنية وذلك لما يسببه البط من إزعاج

3- وجوب اختيار إقامة حظائر البط على أراضي مرتفعة وجافة أو أراضي رملية.

4- أن تقام المزرعة بجوار شواطئ المياه العذبة وفي مساحة محدودة فيها .

5- يمكن أن تقام مزارع البط على شواطئ المياه المالحة النظيفة إذا قدم لها مياه شرب عذبة.

6- يمكن أن تنشأ أحواض سباحة صناعية للبط وبشرط أن يجدد ماؤها باستمرار.

7- تربية البط فوق أحواض تربية الأسماك وهذا النوع من التربية جيد ومفيد وناجح.

8- أن يوضح في كل متر مربع من مساحة الحظيرة (3-4) طيور بط كبيرة وحمولة الهكتار الواحد من البط يتراوح مابين (150-350-500) بطة ويختلف ذلك حسب نوعية المشروع وأهميته وتوفر المواد الغذائية الخاصة بالبط ونوع السمك وعروق البط.

9- حماية المشروع بسور يمنع دخول أعداء البط إلى الحظائر وإلى المياه التي تربى فوقها لمنع خروج البط من هذه الأحواض... الخ

 

كما أنه يجب ملاحظة وجود المياه وتوفرها في مزارع البط مهم جداً لسباحة البط لزيادة نسبة الأخصاب والفقس الناتج عن البيض المفرخ من هذه الأمهات. وتزيد أهمية ذلك في الطيور المتخصصة بإنتاج البيض، وتقل هذه الأهمية بالنسبة إلى عروق اللحم.

 

1- تربية البط طوال أيام السنة :

إن تربية فراخ البط من أجل إنتاج اللحم يكون اقتصادياً حتى عمر خمسون يوماً وبهذا العمر يكون النمو طبيعي ويصل إلى أعلى درجة من النمو ويصل وزنها إلى 2 كغ ويحتاج الكيلو غرام من الوزن الحي إلى 3.5 كغ من العلف، أما حتى يصل إلى عمر (50-60) يوم يحتاج الطير الواحد إلى 11.3 كغ من العلف، هذا مع العلم أن تربية البط لأكثر من عمر 50 يوم تصبح خاسرة، وتحتاج فراخ البط إلى كمية كبيرة من العلف، ولايتناسب زيادة وزنها مع استهلاكها للعلف، ولهذا تصبح التربية خاسرة بعد هذا العمر والجدول رقم (4) يوضح ذلك.

 

الجدول رقم (4)

كمية العلف اللازمة لبط التسمين خلال أربعة أشهر

كمية العليقة اللازمة لكل بطة بالغرام بالشهر

متوسط وزن البطة بالغرام

زيادة وزن البطة بالغرام

كمية العلف اللازمة لتحويل (1) كغ وزن حي بالكغ

الشهر الأول

1884

0731

0680

2.800

الشهر الثاني

5400

1958

1228

4.400

الشهر الثالث

7131

2591

0632

11.100

الشهر الرابع

6043

2687

0096

13.000

 

هذا ويقسم تربية البط إلى مرحلتين:

أ‌- تربية فراخ أو صيصان البط من عمر (20-30) يوم في حظائر خاصة بالتربية أو في أقفاص سلكية ذات درجة حرارة خاصة تتناسب مع عمر فراخ البط ويستمر ذلك حسب فصول السنة، وهذا الطريقة من التربية مكلفة ولاتوجد في سوريا الآن والتربية والحضانة للبط في سوريا تكون على الأرض ، وعلى فرشة عميقة بشرط أن تكون الأرض منفذة للرطوبة أو على طبقة من السلك ، سعة كل حظيرة (500) بطة ويجب وضع (7-8) بطات بالمتر المربع الواحد.

ب‌-تربية صغار البط وتغذيتها من عمر (20-30) حتى (50) يوماً داخل حظائر التربية الخاصة بها مع السماح لها بالسباحة ويتوقف ذلك على درجات الحرارة وأوقات السنة وخصوصاً في الفصول الدافئة.

 

1- أحواض السباحة: يشترط أن يكون أحواض السباحة مسورة ومحدودة المساحة، وتستعمل هذه الطريقة في فصل الشتاء بغية إقامة فراخ البط في فصل الخريف والصيف وتعيش هذه الفراخ على مخلفاتها أو تربى داخل حظائر مفتوحة مع مساحات محدودة من أحواض المياه أو في المناطق التربية الجافة حيث يمكن تربية (5-10) بطة في كل متر مربع واحد من مساحة أحواض المياه وخصوصاً عندما تكون مساحة المياه محدودة المسافة، أما في أوقات الشتاء يجب تأمين المياه غير المتجمدة (الدافئة) من أجل تأمين الجو المناسبة لسباحة البط وإلا يجب إيجاد أقنية ذات جدران إسمنتية لايتجمد بها المياه. هذا ويجب ترك البط في حرية تامة بعد عمر 30 يوم من أيام الشتاء بشرط أن تكون درجة الحرارة لاتقل عن 12-15 درجة مئوية.

هذا مع العلم أن البط يمكن أن يسبح تحت الثلج وقد كانت تربيته أفضل مع سرعته بالنمو. ويجب أن يوضع قطع خشبية خاصة للطيران ( بشكل مربعات متشابكة) لكي يقفز عليها البط خلال العشرة الأيام الأولى بعد تركه مياه السباحة للتدريب عليها.

وطول هذه الحواجز يقدر بـ 70 سم والبعد بين الخشبات يقدر بـ ( 4-6) سم ، هذا وقد يوضع في زوايا حوض السباحة قليلاً من القش حتى لايبرد البط إذا طالت مدة بقاءه في مياه السباحة. ولما كانت فراخ البط تنمو بسرعة ويزيد وزنها مع زيادة عمرها فإن وزنها باليوم الأول من العمر يقدر بـ (50 ) غرام بينما يصل وزنها على 2.700 كغ بعمر (67-70) يوم وهذا يعني أو وزن البط يزيد بنسبة (45-50)% ولهذا السبب تستعمل في حظائر فراخ البط معالف يختلف طولها وسعتها مع اختلاف عمر البط وعدد القطيع بالحظيرة ولكنه يجب وضع معلف واحد مملوء بالأملاح المعدنية والأصداف والحصى الناعمة ، ويوضع العلف للبط في هذه المعالف إما رطباً أو جافاً.

2- درجات الحرارة المناسبة: يجب توفر درجات الحرارة التالية في حظائر البط المبينة بالجدول رقم (5) مع العدد اللازم تربيته من البط بالمتر المربع الواحد.

 

الجدول رقم (5)

درجات الحرارة المناسبة لحاضنة البط والعدد بالمتر المربع

العمر باليوم

درجة الحرارة المناسبة

عدد فراخ البط بالمتر المربع الواحد

من يوم لعمر خمسة أيام

26-28 م°

14-16 فرخ

5-10 أيام

24-26 م°

12-14 فرخ

10-20 يوم

22-24 م°

10-12 فرخ

20-30 يوم

18-22 م°

8-10 فرخ

30 يوم حتى التسويق

15-20 م°

5-7 فرخ

 

ملاحظة : في أوقات الربيع والصيف لاتحتاج فراخ البط إلى تدفئة أكثر من 10-12 يوم فقط.

3- التهوية الضرورية: يربى البط في حظائر جيدة التهوية وغالباً ماتكون هذه الحظائر على شكل مظلات لوقاية البط من أشعة الشمس أو برد الشتاء القارص ، وعلى كل حال يجب أن تكون التهوية جيدة وسليمة بعيدة عن أحداث التيارات الهوائية الشديدة.

4- الإضاءة : من اليوم الأول حتى اليوم الرابع يجب أن تستمر الإضاءة طول مدة 24 ساعة وبعد ذلك يكفي إضاءة مدة (15-16) ساعة يومياً، هذا ويحسن أن تزود حظائر التربية بالإضاءة الصناعية لتشجيع وضع البيض- ولكي يرى البط غذائه في الجو المعتم. نظراً لأن البط ضعيف – حتى لايصيبها ضرر من تجمعها عند عدم توفر الإضاءة ليلاً، وعادة تكفي لمبة قوتها من (15-20) وات بارتفاع 1.5 م وذلك لكل 2-4 م2 من مساحة أرضية الحظيرة. هذا وتقلل قوة اللمبة في أوقات النهار وأثناء وجود البط في أحواض السباحة أو خارج الحظائر.

5- مياه الشرب : إن البط يحتاج إلى نسبة كبيرة من مياه الشرب حيث أنه بعمر (5-6) أسابيع يحتاج فرخ البط إلى 0.65 ليتر ماء يومياً هذا ويجب توفر مياه الشرب بالليل والنهار داخل حظائر التربية ويختلف ذلك حسب نوعية العلف كما أنه يجب أن تجدد هذه المياه وتتضاعف كميتها يوم بعد يوم ويختلف ذلك حسب فصول السنة. هذا مع العلم أن نمو وتطور فراخ البط يكون عادة أفضل أيام فصل الشتاء عند مقارنته بالبط المربى أيام الربيع والصيف وخصوصاً بالنسبة لعروق اللحم.

 

رعاية قطيع الأمهات بالخاصة بالتربية:

إن رعاية قطعان البط ونجاحها يتوقف على الشروط التالية:

1- حظائر التربية : إن أفضل حظائر التربية للبط هي التي تكون على شكل مظلات والمحاطة بالأسلاك في الجوانب أو الحظائر المتنقلة المستعملة في تربية طيور اللحم وعلى كل حال يجب أن يتوفر في المظلات أو الحظائر المتنقلة التهوية الجيدة. مع عدم تعرضها للتيارات الهوائية والتأكد من الإضاءة المناسبة ودخول الشمس إليها ومن فرش أرضية الحظيرة بفرشة سميكة من القش أو التبن . هذا ويجب أن تخرج أفراخ البط من الحظيرة بالنهار إلى المسابح المخصصة لها حتى تجف الحظيرة من الرطوبة.

 

2- انتخاب فراخ البط الجيدة: يجب أن يجرى انتخاب على طيور التربة بعمر (7-8) أسابيع بشرط أن تتناسب أحجام رؤوسها مع أجسامها. وعيونها يجب أن تكون لامعة، وأجسامها عميقة عريضة ممتلئة باللحم تسير بخطى ثابتة، أرجلها مستقيمة، حيويتها عالية خالية من كل عيب مرفقة بشهادة صحية وشهادة منشأ، ثم بعد ذلك يكرر هذا الانتخاب والفرز بعمر الأسبوع التاسع، فتستبعد الطيور الضيقة الصدر أو المريضة أو العمياء أو الضعيفة التكوين وينتخب طول الجسم وعرضه وعمقه وسرعة النمو وجودة الكفاءة الغذائية والحيوية، وارتفاع نسبة التصافي وكذلك ارتفاع عدد البيض الصالح للتفريخ وارتفاع عدد الصيصان الجيدة الناتجة عن التفريخ، ويحتفظ عادة بطيور التربية لمدة عام واحد، وأن البط البداري يضع بيضاً أكثر من البط العتقي، كما أنه أبكر منه في وضع أول بيضة ، إلا أن البعض يفكر أن حيوية النسل الناتج من تربية العتاقي تزيد عن النسبة الناتجة من البداري، ولهذا السبب يفضلون المربون الاحتفاظ بنسبة (25-40%) من بط البداري للعام التالي.

 

3- أعشاش وضع البيض: يضع البط بيضة على الأرض الحظيرة ولكن ذلك لايفضل لأن أرضية الحظيرة تكون عادة رطبة لما يفرزه البط من زرق رطب ولهذا السبب يكون البيض غير نظيف وخصوصاً إذا جمع بيض البط للتفريخ، ولهذا السبب يجب أن توضع في حظائر التربية مصائد أو أعشاش خاصة لوضع البيض بها ويكفي أن تكون مساحة العش بطول (30×45 عرض × 35 ارتفاع) وأن يكون في مستوى الأرض تقريباً وليس له غطاء من الأعلى ولكن له حافة أمامية فقط، تمنع نثر الفرشة الموجودة به وانزلاق البيضة إلى الخارج ويفضل أن يكون ملاصقة للجدران الحظيرة، وعادة يخصص عش واحد للبيض لكل (3-5) بطة من طيور التربية . انظر الشكل رقم (5).

الشكل رقم (5)

 

 

 

 

الجدول رقم (6)

جدول يبين عروق البط وأوزانها وكمية العلف اللازمة للإنتاج خلال ثلاثة أشهر

النوع

متوسط وزن لحم (بالكغ)

متوسط كمية العلف (بالكغ)

البكيني

3.216

12.714

الروان

2.712

12.701

المسكوفي الملون

2.995

9.938

العداء

1.846

13.336

الخاكي كامبل

1.873

10678

 

وتضاء الحضانات والحظائر بالليل لتسمح للبط بتناول غذائه ليلاً وللإسراع في نموه وتركيب العليقة حتى الأسبوع السادس منه والجدول رقم (7) يوضح ذلك .

 

30% حبوب متنوعة

عليقة النمو وتعطى بعد 6 أسابيع من الأولى

30% ردة أو رجيع رز

30% حبوب متنوعة

10% جنين الحبوب أو كناسة المخازن

18% ردة

5% مسحوق لحم أو سمك

13% كناسة المخازن

20% كسبة بأنواع مختلفة

12% مسحوق لحم أو سمك مجفف

25 جير بأنواعه

25% الكسبة بأنواعها

2% لبن مجفف

2% لبن مجفف

1% ملح طعام

مع إضافة زيت السمك

 

الرعاية في مزارع تربية البط :

يفضل تربية الجنسين منفصلين وتربى في حظائرسعة كل منها (300) بطة وقد تزود هذه الحظائر بمظلة للحماية من الشمس ويختار البط للتسمين عن عمر (6-7) أسابيع ويسوق عند عمر (10-12) أسبوع، والبط البكيني يستهلك الطير الواحد منه (3.8) كغ حتى ينتج (1)كغ وزن حي و 4.5 كغ في عرق البط الروان و 4.6 كغ في البط المسكوفي و 7.4 كغ في بط العداء الهندي .

 

وبط التسمين يعطي عليقة تسمين تتألف من :

30% ردة أو رجيع رز

40% حبوب وأجنة حبوب

30% كسبة بأنواعها

ومن ثم يمزج المخلوط بالماء وتغير مكونات العليقة لفتح شهية الطيور، وفي مصر يزغط البط ( يطعم بالقوة) قبل ذبحه أو بيعه بمدة 2-3 أسابيع لدفع التسمين في عمر 12 أسبوع، ويزغط بهذه الخلط أو بحبوب البقوليات المبلولة. والجدول السابق رقم 13 يوضح ذلك.

سماد البط :

إن زرق البط غني جداً بالعناصر الغذائية الضرورية لنمو النباتات وأشجار الفاكهة ولزيادة خصوبة التربة، وإن كل 100 بطة تعطي 6 طن زرق في السنة يحتوي الطن منها على 11 كغ نتروجين و15 كغ حامض فوسفوريك و 5 كغ بوتاسيوم إضافة إلى بعض المواد والعناصر الغذائية الأخرى ، والجدول رقم (8) يوضح ذلك.

الجدول رقم (8)

مقارنة بين سماد البط والدجاج والأبقار

نوع الحيوان وسماده

نسبة الرطوبة %

نسبة الآزوت

%

نسبة حمض الفوسفوريك %

نسبة البوتاس %

سماد البط

61.0

1.12

1.44

0.49

سماد الدجاج العادي

77.8

1.05

0.82

0.51

سماد الأبقار

86.0

0.60

0.15

0.45

الجدول رقم (9)

العلف الواجب تقديمه لعروق البط إضافة لما سبق

نوع العلف

الكمية بالغرام

نوع العلف

الكمية بالغرام

شعير حب

30

كسبة الصويا

15

شوفان حب

30

بطاطا

100

مجروش الشعير

20

أصداف

10

مجروش الشوفان

50

ملح الطعام

0.9

مجروش القمح

40

أعلاف خضراء

40.00

 

التفريخ في البط :

لاحظ الجدول رقم (10) ويمكن تقسيمه إلى :

1- إن مدة فقس البيض في البط هي 28 يوماً ماعدا البط المسكوفي والسوداني فهي 35 يوم وأمهات البط ترقد على البيض وتحتضن البطة الأم من 15-20 بيضة وتحتضن الدجاجة العادية من (10-12) بيضة، هذا ويلاحظ أن بيض البط يحتاج إلى حرارة أقل ورطوبة أكثر عند مقارنته مع تفريخ بيض الدجاج.

2- هذا ويجب أن تكون حرارة المفرخات التي يوضع بها بيض البط لاتقل عن (37.7-37.8) م° ، ودرجة الرطوبة من (65-70%) أن لاتزيد اتساع فتحة التهوية عن (10-15) ملم أما في إدراج التفقيس فيجب أن تكون درجة الحرارة تتراوح مابين (36.9-37.0)م°أما درجة الرطوبة لاتقل عن 70% وعندما تكون كمية البيض المفرخ كثيراً فإن نسبة درجة الرطوبة تصل إلى (80.0-83.0) وفتحة التهوية تصل من (20-23) ملم ، كما ويفضل تفريخ بيض البط في المفرخات ذات الهواء الثابت (التي لايوجد بها مراوح)، ويجب أن تكون درجة الحرارة (102.5) ف فوق البيض في الأسبوع الأول و (103.0) ف فوق البيض للأسابيع التالية و (103.5) قبل الفقس، أما المفرخات ذات التيار الهوائي المتحرك ذات المراوح فتكون درجة الحرارة (99-99.5) ف ولكن لايفضل استعمالها في البط.

هذا وتحتاج فراخ البط إلى مدة تتراوح بين (24-28) ساعة بعد نقر القشرة حتي يتم خروجها من القشرة وتتحرر منها.

ويحتاج بيض البط كما ذكر سابقاً إلى درجة رطوبة عالية في وقت الفقس ولذلك يرش البيض بماء دافئ قبل الفقس، وعادة يقلب البيض مرتين يومياً في المفرخة اعتباراً من اليوم العاشر وحتى الرابع والعشرين من التفريخ، كما وينصح بتبريد البيض مرة يومياً وأن لاتقل نسبة الرطوبة عن (70%) وتكون قراءة الترمومتر المبتل (92) في ، هذا ويجب رش البيض بالماء الفاتر الذي تكون حرارته لاتقل عن 100 ف مع رش أرضية المفرخة، وغرفة التفريخ بذلك، وعند بدء فراخ البط بالفقس تقفل المفرخة وتقفل فتحات التهوية ولاتفتح إلى بعد تمام الفقس وتترك بعد ذلك صيصان (فراخ) البط لتجف مدة (24-36) ساعة في المفرخة.

3- فحص البيض: يتم عادة الفحص الأول لبيض البط في اليوم السابع ، وذلك لفرز البيض غير المخصب والبيض التي ماتت به الأجنة مبكرة والذي تكونت به حلقة دموية حمراء أو ظهر بها الجنين متحرك أو البيض المشروخ أو المكسور أو المشعور.

كما يتم الفحص الثاني بعد 13 يوم لإخراج البيض التي ماتت أجنته أو أن الانتيوبس لم يتم إقفاله في طرفي البيضة.

ويتم الفحص الثالث بعد 25 يوم وذلك لفرز الأجنة المختنقة ونتأكد من دخول الصفار في معدة الصوص وارتفاع رأسه في الغرفة الهوائية هذا مع العلم أن نسبة الإخصاب في بيض البط منخفضة وتقدر بـ 60% في عروق اللحم و 70 % في عروق البيض، أما نسبة الفقس فتكون حوالي (50-60 %) مع ملاحظة أن نسبة البيض الكابس كبيرة.


4- تطور نمو الأجنة :

الجدول رقم (10)

يبين مراحل التطور في أجنة الطيور الداجنة

مراحل طبيعة التطور الجنيني

تطور نمو الأجنة بالأيام

البط

الدجاج

الرومي

الوز

1- ظهور الأوعية الدموية

2

2

2

-

2- ظهور الأمينون مع تغطية الرأس به

2

2

3

-

3- بدء تكوين الأعين

3

3

5

-

4- ظهور الأطراف ( الأجنحة الأرجل الذيل)

4

3

5

-

5- الأنتوليس يظهر بشكل عادي وواضح

5

4

5

-

6- ظهور المنقار مع تشكل الفم

7

7

7

-

7- نمو أصابع الأرجل والأجنحة

9

9

-

-

8- ظهور الزغب على الظهر

11

9

9

-

9- تشكيل المنقار الصلب

11

10

10

12

10- ظهور ريش على الأجنحة

13

11

10

14

11- قفل الأنتوليس في طرفي البيضة

13

10-11

13

14

12- ظهور جفن العين حول العين

14

13

14

15

13- ظهور أول زغب على رأس الصوص

15

13

14

15

14- تغطية كامل الصوص بالزغب

15

14

15

18

15- قفل جفن حاجب العين تماماً

18

15

18

22

16- نهاية استهلاك الزلال (عدم ظهوره)

21

16

20

22

17- بدء دخول البقية الباقية من الصغار في معدة الصوص

23

19

23

24

18- بدء تراجع الحاجب عن فتحة العين

25

19

-

26

19- يدخل كامل الصفار في معدة الصوص

26-27

20

24

28

20- نقف البيضة وخروج الصوص منها

26-27

20

26

27-28

21- تحرر الصوص من البيضة نهائياً

26-28

21-22

26-28

28-39

 

حضانة البط ورعايته :

يمكن تحضين صيصان البط تحت الدجاج الرومي أو تحت أمهاته من عروق البط المسكوفي أو السوداني وذلك في حالات التفريخ الطبيعي.

أما في حالة التفريخ الصناعي فيمكن استعمال أي نوع من الحضانات التي تستعمل في حضانة صيصان الدجاج، وفي العادة يحضن كل (18-20) فرخ في متر مربع وذلك بعمر أسبوعين (9-10) فرخ في متر مربع وذلك بعد الأسبوعين التاليين (7) بطة في متر مربع وذلك بعمر الأسبوع الخامس.

وقد تحضن داخل حضانات مستقلة سهلة النقل أو في داخل حضانات كبيرة مدفأة بأنابيب المياه الساخنة. أو الدفايات الكهربائية ، وتكون حرارة الحضانة في الأسبوع الأول (85) ف و (75-80) ف في الأسبوع الثاني و (70-75) في الأسابيع التالي وتتوقف رطوبة ودرجة الحرارة على حسب حرارة الجو، هذا ويجب ملاحظة عدم تلوث الفرشة بالمياه لأن البط يحب اللعب بالماء، هذا ويسمح للبط بالخروج من تحت الحضانات بعد أسبوعين إذا كان الجو معتدلاً، ولايسمح له بالسباحة إلى بعد (5-6) أسابيع إذا كان الجو قاسياً، وفي حالة التربية في حظائر خاصة (محبوسة) يخصص ثلاث بطات في كل م2 ابتداءً من الأسبوع السابع يغذى البط بعد فقسه بيوم وأفضل الغذاء ماكان على شكل أقراص أو حب، أو يغذى مثل أغذية الفروج حتى الأسبوع الثالث، وتقدم له العليقة (5) مرات يومياً ، وتقدم المياه في مناهل أوتوماتيكية لمنع بلل البط أو تلوث الحظائر بالماء.

التسويق :

يسوق البط عادة في عمر (10-12) أسبوع ويختلف الوزن حسب الأنواع ، وتسوق أغلب الطيور حية.

أما عند تسويقها مذبوحة مجهزة يتبع فيها نفس طرق ذبح وتجهيز الدجاج والفروج هذا وتعطي كل خمسة بطات (500) غرام ريش ويدخل ضمن عمل الحشوات والمخدات والمفروشات المختلفة ويحسن فصل الريش إلى درجات حسب حجمه ويحسن أيضاً تجفيفه وبيعه نظيفاً.

وإن نسبة التصافي في البط (72)% من وزن الجسم ونسبة الأحشاء المأكولة (7%) من وزن الجسم والجزء غير المأكول يقدر بـ (28%) ونسبة العظم (22) والجلد والدهن (24%).

وأما بيض البط فإن الطلب عليه قليل ولكن أصحاب مصانع الحلوى يطلبونه بكثرة وبأسعار لابأس، وعند مقارنة حفظ بيض البط مع بيض الدجاج نجد أن بيض البط لايتحمل التخزين ويفسد بسرعة إلا لمدة قصيرة، ويجب تسويقه أول بأول ، هذا ويغسل البيض وينظف في المزرعة قبل تسويقه.

أمراض البط :

مع أن البط أقل نسبياً تعرضاً للأمراض إلا أن الأمراض المعدية يلزم الإشارة لها :

أولاً : الباراتيفويد وأعراضه:

الشهيق ، والموت البطيء ، والجثة تكون جافة مع وجود بقع بيضاء بالكبد وقطع متجبنة في الأمعاء، ويقاوم المرض بالتطهير وتبخير المفرخات منعاً لانتقال العدوى في المفرخات كما يفيد استعمال مركبات السلفا.

ثانياً : فيروس الكبد :

وفي أعراضه الموت المفاجئ بنسبة كبيرة وتنثني الرقبة مع الرأس إلى الخلف ويوجد بقع نزيفية على الكبد ، ويقاوم بالأمصال.

ثالثاً: الاسبر جللوسز:

مرض تنفسي ويتسبب عن فطر وفيه تختنق الطيور وتمد رأسها إلى الأمام، ثم تضعف وتموت من العطش ويوجد بقع متجبنة في الرئة والأكياس الهوائية، ويقاوم المرض بتجفيف الفرشة والغذاء ولايوجد علاج ناجح له.

رابعاً : ويظهر بالبط اليوم مرض شديد الخطورة يتسبب عن ميكروب غير معروف الأصل ويسبب خاسرة كبيرة جداً في البط.

أعراضه : الكحة ، وفقد الاتزان ونوم البط على جانبيه أو ظهره مع تحريك الأرجل بشدة ويرجع موت الطائر إلى عطشه ويصحبه براز أبيض اللون، وفي التشريح الداخلي يكون هناك غشاء جلاتيني أبيض على القلب والكبد مع تضخمها وليس له علاج ولكن يمكن استعمال مركبات السلفا.

خامساً : مرض الكوليرا:

وهذا المرض يشبه كوليرا الدجاج وتنقل العدوى بين أفراد القطيع ولكن الخسارة من المرض قليلة. وتظهر أعراضه بارتفاع درجة لجسم الطير واحمرار الجلد ، ويتلون البراز باللون الأخضر وتتضخم المفاصل وإذا فتح الطير يشاهد بقع نزفية على القلب والأكياس الهوائية، كما يتضخم الكبد والطحال.

يقاوم المرض بالنظافة التامة والجفاف واللقاحات الخاصة وتفيد مركبات السلفا في العلاج السريع.

سادساً: التسمم البكتري للبط :

يحدث نتيجة تناول غذاء ملوث وتظهر أعراض التسمم في الدم مع سهولة نزع الريش واختلال عضلات الرقبة، ولذلك يفضل تناول الغذاء على هيئة أقراص ونظافة المعالف والمشارب وإذا حدثت الإصابة يتخلص من الطائر المصاب بالذبح.

 

ملاحظة: أما باقي الأمراض مثل الكوكسيديا وطفيليات والتسمم الناتج عن ملح الطعام وأمراض نقص التغذية ليست ذات أهمية بالنسبة للبط.

وسوف نوضح اقتصادية مشروع من البط والمحمل على أحواض السمك لمساحة هكتار واحد.

 

دراسة اقتصادية مشروع من البط المحمل على أحواض سمك في مسافة هكتار واحد لمدة سنة واحدة:

1- يحمل كل هكتار من مساحة الأحواض والأرض المحيطة بها بعدد من البط، فراخ البط يتراوح بين (350-500) بطة.

2- ثمن فراخ البط = 500 بطة × 1.00 ل.س سعر الواحد = 500 ل.س بالدورة الواحدة.

3- قيمة علف البط لمدة ثلاثة أشهر = حيث تحتاج البطة إلى 12.600 كغ من العلف ولما كان سعر الكيلو من العلف = 30 ق.س تقريباً. ومن هنا نجد أن كلفة العلف للدورة الواحدة 500 بطة ×12.6 كغ علف ×30 ق.س سعر العلف = 1890 ل.س.

4- تكاليف مختلفة مثل أدوية ، إضاءة ، فرشة ... الخ × 500 بطة ×5 ق.س لكل بطة = 25.00 ل.س

5- مجمل التكاليف = 1890 + 25= 1915 ل.س للدورة الواحد ×4 دوران بالسنة 7660 ل.س.

6- ثمن مبيع اللحم = حيث أن البطة الواحدة تصل إلى وزن 3.00 كغ بعد ثلاثة أشهر، ولما كان سعر الكيلو الحي من البط يساوي 2.5 ل.س إذن: مقدار اللحم الناتج من البط بأربعة دولارات 2000×3= 6000 كغ، ولما كان سعر الكيلو من اللحم البط يساوي 2.5 ل.س إذن قيمة اللحم تساوي 60000×2.5 = 15000ل.س .

الربح من المشروع = 15000 -7660 =7340 ل.س

دراسة مشروع السمك بهذا الهكتار من نوع الكارب:

1- يمكن وضع (5000) سمكة في هذا الهكتار من المياه بطول (7-8) سم في أحواض التربية.

2- كلفة شراء فراخ السمك + 5000 سمكة ×10 ق.س / سعر الواحدة إذن = 500 ل.س

3- كلفة هذا السمك من العلف = تحتاج هذه الأسماك إلى 800 كغ علف سعر الكيلو الواحد منها 30 ق.س فيكون ثمنها 800 ×30 ق.س = 240 ل.س

4- نفقات نثرية مثل إدارة عمل = 1 ق.س للفرخ = 5000 ق.س = 50 ل.س

5- مجموع التكاليف 500 + 240 + 50 = 710 ل.س

6- قيمة مبيع هذه الأسماك والتي يقدر إنتاج الهكتار 3000 كغ لحم سعر الكيلو يساوي 2.5 ل.س إذن ثمن السمك = 3000 ×2.5 = 7500 ل.س

7- ربح المشروع من السمك = 7500 – 710 = 6790 ل.س ولمدة ستة أشهر .

إذن فيكون ربح الهكتار الواحد من البط والسمك معاً يساوي :

7340 + 6790 = 14130 ل.س

 

وإذا حسبنا إجرة الهكتار الواحد من الأرض على مدة عشرة سنوات يقدر بـ 500 ل.س سنوياً فيكون الربح الصافي لصاحب المشروع سنوياً يقدر = 14130 – 500 = 13630 في السنة.

وهذا طبعاً ربح جيد وممتاز يشجع أصحاب المشاريع على التوسع في مشاريعهم وخاصة في مثل هذه المشاريع المزدوجة الربح وبنفس تكاليف العمل والمساحة الأرضية، حيث يمكن إدارة المشروع من قبل شخص واحد أو عامل فقط وهذا توفيراً للوقت وتأميناً للربح الأكيد مع تأمين العمل طوال أيام السنة بالمشروع. بدلاً من الاعتماد على مشروع الأسماك فقط لمدة ستة أشهر وتعطيل بقية أيام السن بدون عمل وكذلك خسارة مياه الأحواض.

ولهذا السبب سارع أيها المربي النشيط إلى إقامة مثل هذه المشاريع الناجحة واستمع دائماً إلى نصائح الخبراء الفنيين والمختصين في مثل هذه المشاريع.

 

وإلى اللقاء في النشرة القادمة.

 


صفحة 6 من 11

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com