بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> وقاية نبات >> تغذية النباتات بالآزوت وسماد اليوريا

تغذية النباتات بالآزوت وسماد اليوريا

أرسل لصديقك طباعة

تغذية النباتات بالآزوت وسماد اليوريا

الآزوت: وجوده وتحولاته في التربة:

يعتبر وجود كمية مناسبة من الآزوت في التربة من الأركان الأساسية لخصوبة التربة حيث أنه عنصر غذائي رئيسي إضافة إلى أنه يمكن النبات من الحصول على بعض العناصر الغذائية الأخرى مثل الفوسفور والكالسيوم. إن الآزوت ألزم العناصر الغذائية الضرورية لنمو النبات وهو أكثرها صعوبة في التحكم في كميته وتنظيم إمداد النبات به ومن هنا تنبثق ضرورة المحافظة على آزوت التربة بإضافة بقايا المحاصيل والأسمدة العضوية والأسمدة الآزوتية ونؤكد هنا على أن الاعتقاد السائد بعدم إضافة الأسمدة الآزوتية ونؤكد هنا على أن الاعتقاد السائد بعدم إضافة الأسمدة الآزوتية أثناء النمو بحجة أن المحصول قد تلقى تسميداً عضوياً كافياً هو اعتقاد خاطئ حيث أن السماد العضوي يحسن الصفات الفيزيائية للتربة ويمدها بعناصر غذائية أخرى تساعد المحصول على الاستجابة لإمدادات أكبر من الآزوت غير العضوي وتجدر الإشارة هنا إلى دور زراعة البقوليات في زيادة محتوى التربة من الآزوت عن طريق تثبيت الآزوت الجوي بواسطة بكتيريا العقد الجذرية ويوجد الآزوت بكثرة في الطبيعة ضمن حالتين:

- الآزوت الحر: الذي يشكل حوالي 80% من الغلاف الجوي وبخلاف بعض البكتريا التي تستطيع التغذية المباشرة عليه لايمكن للحيوان والنباتات الراقية استعماله مباشرة.

- الآزوت المرتبط: يشكل مركبات عضوية أو معدنية.

كما يوجد الآزوت في التربة على ثلاث صور:

- الآزوت العضوي

- الآزوت النشادري ( الأمونياكي)

- الآزوت النتراتي

ولاتتساوى القيمة المباشرة لهذه الصور بالنسبة للنبات إذ أن مخزون التربة من الآزوت يكون في الدبال والكائنات الحية الدقيقة ويتحول الآزوت العضوي تدريجياً بتأثير بكتريا التربة إلى آزوت نتراتي صالح لامتصاص النبات ويمكن أن نوجز بالجدول التالي مصادر وتحولات الآزوت في التربة:

 

الظاهرة

طبيعة الظاهرة

البكتريا القائمة بالعملية

تشكل الدبال

تحلل المادة العضوية وتكوين الدبال

كائنات حية دقيقة عديدة

النشدرة

تحول الآزوت العضوي إلى آزوت نشادري

بعض البكتريا الهوائية والفطريات (العفن)

النترتة (التأزت)

تحول الآزوت النشادري إلى آزوت نتريتي ثم إلى نتراتي صالح لامتصاص النبات

بكتريا ازوتوموناس بكتريا نتروباكتر

معاكس النترتة (التآزت)

ظاهرة عكسية تحول النترات إلى نتريت ثم إلى نشادر وأيضاً إلى آزوت غازي

بكتيريا مختلفة غير هوائية

التعضي

تشكل الأجسام الميكروبية من مختلف العناصر المعدنية الموجودة في التربة

كائنات حية دقيقة متعددة

تثبيت الآزوت

بواسطة البقوليات

بكتريا العقد الجذرية بالتعايش مع جذور البقوليات

بواسطة الطحالب

بكتريا هوائية بالتعايش مع الطحالب

تثبيت مباشر

بكتريا ازوتو باكتر : هوائية بكتريا كلوستر يديوم : غير هوائية

2- دور الآزوت في حياة النبات:

يعتبر تركيب البروتيدات إلى جانب عملية التمثيل الضوئي الظاهرة الأكثر تميزاً بين فعاليات الحياة حيث يتم الانتقال من المركبات المعدنية إلى المادة الحية. والآزوت عنصر لاغنى عنه في عملية تركيب البروتيدات ودوره معروف كعنصر غذائي هام وثمة علاقة مابين كمية الآزوت الممتصة وكمية الكلوروفيل اليخضور وكمية البروتيدات التي يقوم النبات بتكوينها والآزوت عنصر غذائي ضروري لانقسام الخلايا وتكاثرها ونمو الأعضاء النباتية.

عندما يحصل النبات على كفايته من الآزوت ينمو بسرعة ويكون كثيراً من الأوراق والأغصان ويأخذ لوناً أخضر داكناً لكثرة اليخضور وحيث أن الأجزاء الخضراء تقوم بعملية التمثيل الضوئي فإنه يمكن القول أن المردود يصنع في الأوراق وهكذا يعتبر الآزوت عنصراً محدوداً للمردود.

ولكي يمتص النبات الآزوت يجب أن يكون محتوى التربة من الرطوبة جيداً نظراً لكونه عنصراً يتحرك مع ماء التربة فقد يؤدي الماء الزائد عن حاجة النبات إلى غسيل الآزوت النتراتي وهبوطه إلى أعماق التربة كما يؤدي الجفاف إلى عدم استفادة النبات من آزوت التربة حيث يلاحظ خلال فترات الجفاف أن النترات تتحرك إلى أعلى تاركة منطقة التغذية الفعالة للجذور النشيطة كما أن جفاف التربة يجعل منطقة امتصاص العناصر الغذائية بواسطة الجذور محدودة.

يتبين لنا أن التأثير الواسع لعنصر الآزوت على النمو يتطلب الحذر في استعمال الأسمدة الآزوتية وتؤكد هنا على أن الآزوت يدفع النمو النباتي حيث أن نباتاً ينمو في تربة غنية بالآزوت يستطيع امتصاص كميات أكبر من الفوسفور والبوتاس وبقية العناصر الغذائية وهكذا يلعب الآزوت دور مضخة للعناصر الغذائية الأخرى ويتطلب التسميد الآزوتي الجيد تسميداً فوسفاتياً وبوتاسياً جيداً أيضاً.

وسنوجز فيما يلي أعراض زيادة ونقص الآزوت.

3- أعراض زيادة الآزوت:

تؤدي زيادة الآزوت في التربة عن احتياج النبات إلى نمو خضري زائد يمكن أن يؤدي إلى :

أ‌- تأخر النضج: حيث يستمر ويتأخر النضج ويتعرض النبات للأخطار ( لفحة في الحبوب) محتوى قليل من السكر في الشوندر السكري والثمار.

ب‌-حساسية أشد للأمراض: حيث تكون النسج النباتية رهيفة وجدر الخلايا رقيقة فتصبح أسهل اختراقاً من قبل الفطريات الممرضة كما أن غنى العصارة النباتية بالآزوت يسمح بتغذية أفضل لجراثيم الفطر فتتكاثر بسرعة وتكون الإصابة أكبر وأشد تاثيراً.

ت‌-ميل أكبر للرقاد: حيث تكون السوق أقل صلابة ويسبب النمو الزائد للأوراق حجب الضوء عن قاعدة الساق فتميل ويحدث رقاد (ضجعان) الحبوب نتيجة اختلال التوازن بين الجلوسيدات والآزوت إذ أن كل ما يعد من تمثيل الجلوسيدات وخاصة نقص أشعة الشمس يشجع الرقاد.

4- أعراض نقص الآزوت:

تؤدي التغذية الآزوتية غير الكافية إلى إعاقة نمو النباتات حيث يبطؤ النمو ويكون المجموع الخضري مختصراً وتسقط الأوراق باكراً وينقص المردود تأخذ الأوراق في البداية لوناً أخضر مصفراً مميزاً دالاً على علائم الجوع للأزوت ثم يتطور بعدئذٍ إلى ظهور بقع برتقالية أرجوانية أو بنفسجية على قمم وحواف الأوراق السفلية أولاً ثم على الأوراق الفتية لأن الآزوت يمكن أن ينتقل من الأنسجة القديمة إلى الأنسجة الفتية حديثة التكوين.

يعود الاصفرار إلى ظهور الأصبغة الصفراء في الأوراق كالكاروتين والكزانثوفيل بعد فقدان صبغة الكلوروفيل.

إذا لم نعالج أعراض نقص الآزوت يتابع الاصفرار إلى العرق الوسطي للأوراق وبعد أيام قليلة من اصفرار نسيج الأوراق تجف وتموت ويدعى موت الأوراق السفلى بالاحتراق الذي يمكن أن يحدث تحت الظروف الرطبة والجافة ويميز الاحتراق الناتج عن نقص الآزوت بأنه يظهر أولاً على الأوراق السفلى ثم ينتقل إلى الأوراق العليا بينما يظهر الاحتراق الناتج عن الجفاف على كافة الأوراق.

تعالج أعراض نقص الآزوت بإضافة سماد آزوتي فور ظهورها ويفضل أن يحتوي السماد على جذر النترات سريع الذوبان والصالح لامتصاص النبات مباشرة. ويجب ري الحقل مباشرة بعد إضافة السماد الآزوتي في حالة الزراعات المروية أما في الزراعات البعلية فيفضل إضافته قبل انحباس الأمطار وعندما يكون محتوى الرطوبة في التربة كافياً لإذابته وجعله في صورة ميسرة لامتصاص النبات.

5- الأسمدة الآزوتية الملائمة للزراعة السورية:

قبل أن نتعرض لأنواع الأسمدة الآزوتية الملائمة للزراعة السورية نود التذكير ببعض المفاهيم الأساسية:

يقصد بالتسميد:

إضافة العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات والتي لاتوجد في التربة على صورة صالحة لامتصاص النبات أولاتكون موجودة بالكميات اللازمة لإنتاج أكبر محصول اقتصادي ممكن من نبات معين.

يقصد بالسماد:

كل مادة طبيعية أو صناعية يمكن إضافتها للتربة وتستطيع إمداد النبات المزروع بعنصر غذائي أو أكثر.

ويهدف التسميد:

إلى رفع خصوبة التربة ومقدرتها الإنتاجية وتصحيح التوازن بين كميات العناصر الغذائية المختلفة في التربة وتعتمد العلاقة مابين التسميد والمحصول على الحقائق التالية:

§ تختلف الاحتياجات الكلية في العناصر الغذائية حسب أنواع المحاصيل وأصنافها ومجالات استخدامها.

§ تختلف احتياجات المحصول الواحد من العناصر الغذائية حسب مراحل النمو المتعاقبة التي يمر بها النبات من الإنبات حتى القطاف أو الجني أو القلع أو الحصاد.

§ تختلف احتياجات المحصول الواحد من العناصر الغذائية حسب نوع الزراعة مروية أو بعلية وبحسب كميات مياه السقاية أو معدلات الأمطار.

يتم استعمال الأسمدة لتأمين احتياجات المحصول من العناصر الغذائية إضافة لما هو متوفر في التربة مع ضرورة تحقيق مردود مجز اقتصادياً والمحافظة على خصوبة التربة ويرتهن نجاح عملية التسميد بمعرفة المبادئ الأساسية التالية:

§ نوع السماد المفضل لتربة ما ولمحصول معين.

§ كمية السماد الاقتصادية التي يمكن استعمالها وترتبط الكمية بالعلاقة السعرية مابين سعر المحصول وسعر الأسمدة.

§ طريقة إضافة السماد المناسبة.

§ الموعد الملائم لإضافة السماد.

ونظراً كون معظم أتربة القطر العربي السوري تميل بدرجات متفاوتة نحو درجة تفاعل قلوي ونظراً لتنوع المحاصيل ضمن التركيب المحصولي للزراعة السورية ولثبوت اقتصادية استخدام الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية بمعدلات مختلفة في تسميد كافة المحاصيل بينما تستخدم الأسمدة البوتاسية في تسميد محاصيل محدودة كالبطاطا والشوندر السكري والتبغ وإن التركيب المحصولي للزراعة السورية يحتاج استعمال أسمدة متنوعة لتعطي التأثيرات المطلوبة من استخدامها خلال مراحل النمو المختلفة التي يمر بها النبات ونذكر بها مجدداً كما يلي:

§ مرحلة النمو البطيء: وتمتد من وضع البذرة في التربة حتى بداية مرحلة النمو السريع (الإشطاء في الحبوب، بداية التزهير في القطن، بدء تكوين درنات البطاطا، بداية تكوين الجذور في الشوندر السكري، بدء التزهير والعقد في الأشجار المثمرة) وتحتاج المزروعات في هذه المرحلة إلى أسمدة ذات تأثير بطيء ومديد كالأسمدة النشادرية واليوريا.

§ مرحلة النمو السريع: وتختلف هذه المرحلة باختلاف المزروعات ولكنها تتطلب أسمدة ذات تأثير سريع ومديد كالأسمدة النتراتية النشادرية.

لذا فإن الأمر الجوهري هو توفير الأسمدة التي تحقق الهدفين معاً حتى لاتتعرض المحاصيل لخلل في النمو يصعب إصلاحه بالوسائل التقنية المتاحة في القطر.

6- سماد اليوريا:

يتبع سماد اليوريا مجموعة الإميدات ((NH2 وهو عبارة عن حبيبات لؤلؤية بيضاء يتراوح قطرها مابين 2-3 ملليمتر ذات كثافة منخفضة تحتوي على نسبة 46% من الآزوت وتركيبها الكيماوي CO(NH2)2 وهو السماد الآزوتي الأعلى تركيزاً ولقد انتشر استخدامه في الزراعة منذ وقت طويل لرخص سعر وحدة الآزوت فيها.

إن سماد اليوريا يذوب بأكمله في التربة ويتحول بسرعة في التربة النشيطة بيولوجيا إلى آزوت امونياكي ثم إلى آزوت نتراتي صالح لامتصاص النبات.

6-1 – تحولات اليوريا في التربة: تتحول اليوريا في التربة إلى فحمات الأمونيوم بفعل أنزيم اليوريز الذي ينتج عنه نشاط جيد لبكتريا التربة ومحتوى كاف من الدبال ويتم هذه التحول:

- خلال 2-3 أيام في الأتربة الغنية بالمادة العضوية.

- خلال 7-8 أيام في الأتربة الفقيرة بالمادة العضوية.

وفحمات الأمونيوم سهلة الذوبان والتحلل على أمونيا وثاني أكسيد الفحم ثم تتحول الأمونيا إلى نتريت ثم إلى نترات صالحة للامتصاص من قبل جذور النبات.

وتبين المعادلات التالية مراحل تحول الآزوت الاميدي في اليوريا إلى آزوت نتراتي:

CO(NH2)2 + 2 H2O CO3(NH4)2

2CO3(NH4)2 + 3O2 2NO2H + 4H2O + 2CO2

2NO2H + O2 2NO3H

ويتأثر تحليل اليوريا في التربة بالعوامل التالية:

‌أ- قوام التربة: يكون التحلل سريعاً وكاملاً في الأتربة الخفيفة ومتوسطة القوام ويكون التحلل أبطأ في الأتربة الثقيلة ويستغرق زمناً أطول نتيجة لسوء تهوية التربة.

‌ب-رطوبة التربة: تتم أعلى نسبة لتحلل اليوريا عندما تكون رطوبة التربة عند السعة الحقلية وكان التحلل في إحدى التجارب على النحو التالي:

§ رطوبة التربة عند السعة الحقلية: تحلل كامل كمية اليوريا المضافة خلال 3أيام.

§ رطوبة التربة عند 1/2 السعة الحقلية: تحلل كامل كمية اليوريا المضافة خلال 3 أيام.

§ التربة جافة هوائياً: تحلل 65% من اليوريا المضافة خلال 14 يوم.

‌ج- نسبة فحمات الكالسيوم: كلما كانت نسبة فحمات الكالسيوم في التربة عالية كلما كان تحلل اليوريا أبطأ ويستغرق زمناً أطول.

‌د- المادة العضوية: كلما ازداد محتوى التربة من المادة العضوية وبالتالي الدبال كلما ازدادت سرعة تحول اليوريا في التربة.

‌ه- حرارة التربة: إن أفضل درجة حرارة التربة لتحول اليوريا ماتقع بين 26-40 درجة مئوية. ويعني لك أن تحول اليوريا في الصيف يتم بصورة أسرع من تحولها في الشتاء ولقد وجد أن اليوريا تتحول تماماً خلال الأيام الستة الأولى لإضافتها إذا كانت درجة الحرارة 17 درجة مئوية.

‌و- كمية اليوريا المضافة: كلما كانت كمية اليوريا المضافة أكبر كلما كان تحللها أبطأ.

6-2- سلوك سماد اليوريا في التربة: تعتبر اليوريا مصدراً ممتازاً للآزوت إذا استخدمت بشكل دقيق ويذوب سماد اليوريا تماماً في الماء وثمة احتمال لغسيلها في الأراضي الخفيفة والرملية الفقيرة بالمادة العضوية لأنها لاتمسك على مقعد الادمصاص وتشبه في ذلك جذر النترات الموجود في الأسمدة النتراتية أو النتراتية النشادرية.

وتنتشر اليوريا بسرعة كبيرة في كامل الطبقة المفلوحة من التربة إذا توفرت الرطوبة الكافية لذوبانها وتتحول خلال بضعة أيام إلى أمونيا ويدمص جذر الأمونيا مؤقتاً الصالح للامتصاص بواسطة جذور النبات.

ينتج عن المرحلة الأولى من تحلل اليوريا في التربة تراكم مؤقت لغاز الأمونيا وبالتالي ارتفاع مؤقت لدرجة تفاعل التربة ولفترة بسيطة فإذا تم خلط اليوريا مع التربة أثناء عملية الفلاحة الأخيرة فإن معظم الأمونيا المنطلقة تبقى في التربة على شكل شوادر الأمونيوم NH4 موجبة الشحنة الكهربائية التي تدمص على سطوح معقد الادمصاص سالب الشحنة الكهربائية وتصبح ذات قيمة عظيمة لاستعمال المحصول لأن جذور النباتات يمكن أن تمتص الآزوت على صورة جذر النترات NH2 NO2 NO3 ومن الناحية البيولوجية فإن زيادة تركيز غاز الأمونيا والارتفاع المؤقت لدرجة تفاعل التربة حول موضع حبيبات اليوريا تشكل منطقة سامة يمكن أن تؤثر على البذور خلال الإنبات وعلى جذور البادرات الصغيرة ولكن نادراً مايحدث هذا التأثير إذا كانت حبيبات اليوريا موزعة على كامل مساحة التربة ومطمورة جيداً وكانت ظروف التربة جيدة من حيث التهوية والحرارة والرطوبة والنشاط الحيوي حيث تلعب الكائنات الحية الدقيقة دوراً هاماً في تثبيت غاز الأمونيا المنطلق في المرحلة الأولى من تحلل اليوريا.

6-3- البيوريت: تتشكل مادة البيوريت أثناء عملية تصنيع اليوريا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ومن المعلوم أن تصنيع اليوريا يتم من تفاعل غاز ثاني أكسيد الفحم مع الأمونيا حيث تبلغ انصهارها 132.7 درجة مئوية أما في درجة حرارة أعلى أثناء التفاعل 140-170 درجة مئوية فتتشكل مادة البيوريت حسب التفاعل التالي:

2CO(NH2)2 NH2-CO-NH-CO-NH2 + NH3

وقد يتشكل جزء من البيوريت على درجات حرارة أقل أثناء التصنيع كما يمكن أن تتشكل عند تسخين محاليل مائية من اليوريا إلى درجة حرارة أعلى من 50 درجة مئوية.

وتعتبر مادة البيبوريت سامة لنباتات المحاصيل إذا زاد تركيزها في التربة ويعتمد تأثيرها على العوامل التالية:

§ نسبة البيوريت في سماد اليوريا

§ نوع المحصول وعمره

§ معدل إضافة سماد اليوريا

§ مكان وضع البذور في التربة

ويجب أن يبقى ماثلاً في الأذهان أن تسمم النبات الناتج عن مسبب ما قد يحسب على أنه ناتج عن البيوريت.

كانت اليوريا المصنعة خلال الأربعينات والخمسينات من هذا القرن تحتوي على مستويات مرتفعة من البيوريت تصل إلى نسبة 5.5-5% لذا يجب ألا نستغرب إذا قرأنا تقارير منشورة في تلك الفترة تتحدث عن سمية اليوريا للنباتات ، أما في هذه الأيام فإن تطور طرق تصنيع اليوريا يسمح بإنتاج سماد اليوريا في حمص يحتوي على نسبة 0.9% فقط من البيوريت ومع ذلك لايزال السؤال عن مستويات البيوريت السامة للنبات قائماً؟..

تمتص جذور النباتات مادة البيوريت ( وكذلك الأوراق في حال رش اليوريا على المجموع الخضري) لكن تمثيلها يتم ببطء شديد ولقد اقترح العالم Webster عام 1957 أن الأثر الرئيسي للبيوريت على النباتات يكمن في كونه يمنع تشكيل البروتينات ولم يتمكن بحاثة آخرون من إثبات اقتراحه. حيث قام كل من Wallace, Clark عام 1961 باستخدام البيوريت الموشوم بالفحم C14Biuret وأثبتا أنه لايوجد اتحاد ثابت بين البيوريت والبروتين في نباتات البقول العشبية.

وتتحلل مادة البيوريت في التربة ببطء أكبر من تحلل اليوريا وتحتاج إلى وقت أطول ولقد قام عدد من الباحثين بوصف الأعراض المميزة للتسمم بالبيوريت على عدد من النباتات وتختلف هذه الأعراض من مجموعة من النباتات إلى مجموعة أخرى.

§ الحمضيات : اصفرار قمم الأوراق ثم موت الأوراق من القمة باتجاه القاعدة بشكل تراجعي.

§ الذرة : يعاق النمو وتبدو السوق مضغوطة والأوراق مصفرة وحوافها مشرشرة.

§ بشكل عام: تصاب الأوراق بالاصفرار والتبقع ويمكن أن يكون الاصفرار بين العروق أو على حواف الأوراق.

ويمكن إيجاز هذا الموضوع بأن استخدام اليوريا لايعتبر خطراً على النباتات إذا كانت الكمية المضافة من البيوريت لاتزيد عن 2 كغ للهكتار الواحد في الدفعة الواحدة من الإضافة أي أن الحد الأقصى المسموح باستخدامه من اليوريا في الإضافة الواحدة هو 222كغ/هـ وتسمح الفترة الزمنية الواقعة بين إضافتين لسماد اليوريا بتحلل مادة البيوريت وتفككها وبالتالي فإنه لايوجد أثر تراكمي لمادة البيوريت سواء في النبات أو التربة.

6-4- نتائج التسميد الورقي بسماد اليوريا: تستخدم اليوريا سواء عن طريق التربة أو عن طريق رش المجموع الخضري بمحاليل تحتوي على اليوريا وإن كميات الآزوت التي يمكن إضافتها رشاً وبشكل مضمون وأمين النتائج محدودة جداً وتختلف تبعاً لدرجة احتمال المجموع الخضري لتراكيز اليوريا في محاليل الرش وقد درس كل من Tukey, Bucovac Wilter عام 1963 درجة احتمال المجاميع الخضرية لتراكيز اليوريا ويبين الجدول التالي احتمال نباتات عديدة لتراكيز اليوريا في محلول الرش.

وتدل دراسة الأرقام الواردة في الجدول أدناه على وجود اختلافات واسعة في درجة احتمال المجاميع الخضرية للنباتات المختلفة لتراكيز اليوريا في محاليل الرش وتعتبر المعلومات السابقة دليلاً قيماً لدى استعمال الأسمدة الورقية المحتوية على سماد اليوريا.

ويجدر التأكيد على أن نباتات المحاصيل أكثر حساسية لمادة البيوريت في اليوريا المضافة رشاً على الأوراق بالمقارنة مع اليوريا المضافة عن طريق التربة حيث وجد أن تركيزاً من البيوريت يبلغ 1% في اليوريا التي رشت على أوراق كل من القطن وعباد الشمس وفول الصويا كان كافياً لإظهار أعراض سمية واضحة Barbier, Mayer 1963 . علماً بأن أعراض التسمم باليوريا تظهر على النباتات بعد 24 ساعة من الإضافة في حين أن أعراض التسمم بالبيوريت لاتظهر على النباتات قبل 21 يوم من الإضافة.

 

اسم المجموعة

اسم المحصول

التركيز غ يوريا/ل ماء

أ- مجموعة المحاصيل الحقلية

القمح

24-960

الذرة الصفراء

6-24

الذرة الحلوة

4.8-7.2

الشوندر السكري

24

القطن

24-60

الفصة

24

التبغ

3.6-12

ب- مجموعة الخضراوات

الخيار

3.6-6

البازلاء

4.8-7.2

البندورة

4.8-7.2

الفليفلة

4.8-7.2

الخس

4.8-7.2

الكوسا

7.2-14.4

الجزر

24

البصل

24

ج- الأشجار المثمرة

الحمضيات

6-12

 

الكرمة

4.8-7.2

 

التفاح

4.8-7.2

 

الدراق

6-24

 

الكرز

6-24

 

النخيل

6-18

وتبدي أشجار الحمضيات حساسية زائدة للبيوريت في محاليل الرش المحتوية على اليوريا ويقول بعض الباحثين أن اليوريا محتوية على 0.25% من البيوريت يجب ألا ترش على أوراق الحمضيات. بينما وجد أن محاليل الرش الورقي المحتوية على 150 جزء بالمليون من البيوريت قد استعملت دون ضرر على أشجار الكرمة والكمثرى ووصل التركيز الذي تتحمله أشجار الدراق إلى 400 جزء بالمليون أما نبات القمح فلم يتأثر حتى تركيز 500 جزء بالمليون.

6-5 – مزايا استعمال اليوريا:

§ سماد اليوريا مصدر عالي التركيز من الآزوت 46% وهذا مايخفض تكاليف التعبئة والنقل والتخزين وأجور نثر السماد.

§ حبيبات سماد اليوريا متجانسة تقريباً مما يسهل عملية التوزيع المتجانس للسماد على كامل المساحة سواء كان النثر يدوياً أو آلياً.

§ سماد مزدوج الاستعمال حيث يمكن إضافته عن طريق التربة أو عن طريق رش المجموع الخضري بتراكيز معينة.

§ سماد سريع التحول إلى صورة صالحة لامتصاص النبات إذا كانت ظروف التربة والمناخ مساعدة لعملية تحول الآزوت في اليوريا من الصورة الأميدية إلى الصورة النتراتية.

§ سماد خال من الشوائب ولايترك أي مخلفات في التربة بعد تحلله حيث أنه يتكون من الفحم والآزوت والأكسجين والهيدروجين.

§ سماد شره للرطوبة سريع الذوبان في التربة لدى توفر معدلات منخفضة نسبياً من الرطوبة الأرضية.

§ سماد اليوريا مصدر رخيص الثمن للآزوت حيث أن سعر وحدة الآزوت فيه أخفض من سعر وحدة الآزوت في الأسمدة الآزوتية الأخرى.

§ لاتسبب اليوريا أي انفجارات لدى تخزينها بخلاف نترات الأمونيوم.

§ إن إنتاج سماد اليوريا لايلوث البيئة بالقدر الذي يلوثها إنتاج الأسمدة الآزوتية الأخرى.

6-6- الاحتياطات الواجب اتخاذها لدى استعمال اليوريا:

§ يجب حساب الكمية المطلوب استعمالها من اليوريا بدقة حسب نوع النبات والصنف ونوع الزراعة مروية أو بعلية. وتعادل وحدة الآزوت (1كغ آزوت صافي) كمية 2.2 كغ من سماد اليوريا.

§ يجب عدم استعمال كمية تزيد عن 222 كغ يوريا في تسميد الهكتار الواحد في الإضافة الواحدة وهذا مايعادل 100 وحدة آزوت تقريباً.

§ إن المفتاح الرئيسي للاستفادة القصوى من استعمال سماد اليوريا هو خلطها في التربة بعمليات الفلاحة أو بمياه الأمطار أو الري.

§ يجب نثر سماد اليوريا على كامل مساحة الأرض قبل الزراعة وطمرها مباشرة في التربة إلى عمق أدنى بحوالي 5 سم من مراقد البذور ويساعد الطمر المباشر لسماد اليوريا في التربة على الاستفادة القصوى من الآزوت الموجود فيها لأن بقاء سماد اليوريا على سطح التربة معرضة للعوامل المناخية يؤدي إلى فقد جزء من الآزوت على صورة فاز الأمونيا وخاصة في الأتربة ذات المحتوى العالي من فحمات الكالسيوم.

§ في حال الإضافات السمادية بعد الزراعة:

أ‌- في الزراعة المروية: تنثر الكمية المخصصة من سماد اليوريا بين خطوط أو سطور النباتات وتطمر بفلاحة عزيق أو سقاية عقب إضافة السماد.

ب‌-في الزراعة البعلية: تضاف اليوريا كدفعة ثانية في منطقة الاستقرار الزراعي الأولى إذا لم يتوفر سماد نترات الأمونيوم وتفضل إضافتها عندما تكون رطوبة التربة كافية لذوبانها أو قبل توقع في هطول الأمطار.

§ في الزراعة المروية يجب أن تكون السقايات خفيفة بعد إضافة سماد اليوريا أو أي سماد نتراتي وذلك لمنع غسيل الآزوت الموجود فيها سواء على صورة جذر الأميد أو جذر النترات لأن الجذرين لايدمصان على سطوح معقد الادمصاص.

§ في الأتربة الرملية بفضل تجزئة اليوريا إلى عدد كبير من الدفعات حتى يتم الإقلال من فرص غسيل اليوريا مع المياه الزائدة عن قدرة الترب الرملية على الاحتفاظ بها.

6-7- استعمال اليوريا في تغذية الحيوان: لم تصدر دراسات حول موضوع استعمال اليوريا في تغذية الحيوانات المجترة إلا في أواخر القرن التاسع عشر.

ويستهلك أكثر من 20% من إنتاج الولايات المتحدة من اليوريا في علائق الحيوانات كبديل للبروتين ويمكن استخدام اليوريا المصنعة والمحتوية على نسبة من البيوريت تساوي أو تزيد قليلاً عن اليوريا المستعملة في تسميد النبات كبديل البروتين في علائق الحيوانات.

6-8- إمكانات مزج اليوريا بغيره من الأسمدة: ينصح بشكل عام بمزج الأسمدة قبل استعمالها مباشرة :

§ يمكن مزج اليوريا مع سلفات البوتاس

§ يمكن مزج اليوريا مع السوبر فوسفات شريطة استعمال المزيج مباشرة لأن المزيج يمكن أن يمتص الرطوبة ويصبح صعب التوزيع بناثرات الأسمدة إذا ترك عدة أيام.

§ لايمكن مزج اليوريا مع سماد نترات الأمونيوم الكلسي الكالنترو المنتج محلياً.

6-9 – الكميات المستعملة من سماد اليوريا: يبدأ استعمال اليوريا في تسميد المزروعات خلال السبعينات بكميات بسيطة ثم استيرادها حتى يعتاد الفلاحون على استعمالها تمهيداً لبدء الإنتاج المحلي من اليوريا.

ولقد قدمت الصناعة المحلية كميات اليوريا التالية للزراعة خلال المواسم الخمسة الماضية:

الموسم الكمية ا% طن

1981/1982 31397

1982/1983 112563

1983/1984 160271

1984/1985 192099

1985/1986 192188

وبشكل عام يزداد استعمال اليوريا في تسميد المزروعات عاماً بعد آخر ، ولقد أثبتت الدراسات المحلية حول مصادر الآزوت أن سماد اليوريا لايختلف كمصدر للآزوت عن الأسمدة المتوفرة في القطر.

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة



الجمعية السورية للنباتات الطبية بالتعاون مع كلية الزراعة – جامعة حلب

تقيم ندوة حوارية حول ( النباتات الطبية التي يمكن أن تستخدم في معالجة بعض أمراض القلب والأوعية الدموية) بمشاركة

· الأستاذ الدكتور محمد نبيل شلبي عميد كلية الزراعة ( رئيس الجلسة)

· الدكتور أحمد معروف مدير الجمعية السورية للنباتات الطبية ( مقرر الجلسة)

· السيد الدكتور وجية السباعي أستاذ الأدوية بكلية الطب ( محاضراً(

· السيد الدكتور احمد الشيخ قدور أستاذ النباتات الطبية بكلية الزراعة ( محاضراً(

وذلك الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 12/12/ 2010 بقاعة ابن البيطار بكلية الزراعة .

....وهذه دعوة للجميع من أجل المشاركة في الحضور والمناقشة                                  د.أحمد معروف


إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com