بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> خضروات >> تقليم الكرمة

تقليم الكرمة

أرسل لصديقك طباعة

تقليم الكرمة

 تقليم الكرمة:

العنب شجرة معمرة متسلقة متساقطة الأوراق، تتحول إلى شجرة لا مستأنسة إذا تركت دون رعاية وعناية تتسلق على الجدران وعلى الأشجار في الغابات والجبال وهذه تعطي نموات كثيفة وعناقيد وحبات صغيرة ذات نوعية رديئة وطعم سيء جداً وكذلك محصول متدني ومنخفض مما يتعذر إجراء العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها وأشكالها.

لذا فإن من أهم العمليات الزراعية اللازمة لشجرة العنب هو التقليم حيث يعيدها إلى شجرة مستأنسة ذات شكل هندسي ومنظر جميل يضاف إلى ذلك تحسين نوعية المحصول وجودته حيث تعطي الشجرة بعد التقليم عناقيد وحبات كبيرة وذات مواصفات عالية إذا ما قورنت بمحصول شجرة غير مقلمة عدا ذلك سهولة القيام بالعمليات الزراعية على اختلاف أنواعها وأشكالها.

عرف التقليم منذ قدم العصور ويرتبط تاريخه بتاريخ شجرة العنب المستأنسة حيث تبين الرسوم والتماثيل التي خلفتها لنا الحضارات الإنسانية نرى أن تقليم شجرة العنب وتربيتها قد استعملا لدى الشعوب العريقة بالحضارة كشعوب وبلاد الشرق الأوسط مثل مصر وسوريا وكذلك اليونان والبلاد الواقعة وراء جبال القوقاز ولا عجب بذلك عندما نرى الآن أن أفضل وأجود صنف من أصناف المائدة وذا الشهوة السائدة بالعالم والذي تفتخر به معظم الدول التي تصدر عنب المائدة هو صنف من منشأ سوري وأن له أسماء عديدة مثلاً في فرنسا يسمى ديته دي بيروت وفي تركيا يسمى أفوزالي وفي بلغاريا يسمى بلغار وفي رومانيا يسمى  Alepoأنه الصنف البلدي المعروف في سوريا مع بعض التعديلات عليه من ناحية المواصفات لكن بكل أسف أنه يوجد في سوريا بمساحات ضيقة لا تتلاءم مع شهرته العالمية تشير كتابات Teofrast على أن التقليم والعناية بالعنب قد وجدت في القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت هناك أنظمة للتقليم وهذه الأنظمة تتبدل وتتغير من زمن إلى آخر كلما تقدم العلم وتطور وكلما عرفت الخصائص البيولوجية لأصناف العنب وكذلك احتياجاتها للتربية والبيئة والعمليات الزراعية، لكن عمليات التقليم آنذاك تجري بصورة اعتباطية وعشوائية إلى أن جاء نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث تشكلت نواة وذلك لإعطاء معلومات نظرية ودراسات قيمة من بعض العلماء الفرنسيون مثل الدكتور فيوو وخلفهم رافاز لقد أعطوا بمعلوماتهم وملاحظاتهم وبأبحاثهم هذه بعض المبادئ والقواعد النظرية للتقليم إلا أن هذه المبادئ والقواعد النظرية يؤخذ عليها بعض المآخذ مثال ذلك: أنهم لم يفرقوا بين قوة الشجرة وبين قوة نمو الأفرع وكذلك بين الكمية والنوعية فلقد قالوا كلما كان نمو الشجرة قوياً فإن إنتاجها قليلاً وكلما كانت الإنتاجية عالية كانت النوعية رديئة.

ومن ثم جاء بعدهم العلماء الأمريكان مثل Winkler و Amirin وأوضحوا بعض النقاد دون أن يوفوا بإيضاحات تفصيلية ودون أن يضعوا النقاط على الحروف، وأخيراً فقد قامت مجموعة العلماء السوفيات مثل مرجينيان، نكرول، ميلنك، بوزين، ماكاروف، بولغاريف ووضعت الأسس المتينة والمبادئ والقواعد النظرية للتقليم وقالوا أن تقليم شجرة الكرمة مقرونة مع الحمل المعقول والصحيح / عدد العيون على الشجرة/ وهذا الحمل متلائم ومتناسب مع قوة الشجرة ومرفوق بالعمليات الزراعية المختلفة كل هذه تؤدي إلى ارتفاع الكمية وجودة المحصول.

وفي هذا المجال لقد اشتغل كثير من العلماء والاختصاصيين في كل أرجاء عالم الكرمة واذكر منهم على سبيل المثال مايلي:

  •  بلغاريا : ندلجييف، كونداريف، ستويف، كورتيف، تانكوف، ردولف، بيريكوف...الخ.

  • ايطاليا: برانا ، بيوليتي،

  • رومانيا: كوستاتينوفسكي

  • هنغاريا: كوزمايال.

ولايسعني في هذا المجال إلا أن أقول بكل فخر واعتزاز بأن زميلي وأخي المواطن السوري الدكتور محمد محفوض قدم قسطاً وفيراً في علم التقليم وياحبذا لو تنشر أبحاثه.

إن جميع دراسات هؤلاء العلماء تؤكد وتدعم صحة هذه النظرية وهذه الأسس والمبادئ.

 

لمحة عامة عن التقليم في سوريا:

لا أريد أن أطيل الحديث هنا والكل يعلم أن التقليم الذي يجري في سوريا لا يستند على أسس نظرية وعلمية صحيحة، بل إنما يجري بصورة اعتباطية وعشوائية فينزل الفلاح إلى حقله حاملاً مقص التقليم ويقص ويقلم على كيفه ومشيئته وحسب معرفته ومايراه مناسباً دون حساب أو عقاب، إنه بذلك يقلل من دخله وبالتالي لقمة عيشه، ولا عجب في ذلك عندما نرى الإنتاج متدنياً في سوريا حيث يبلغ متوسط إنتاج الدونم الواحد 200-250 كغ عنب.

لذا اقترح إجراء دورات أو محاضرات على الفلاحين المقلمين في هذه الأيام لأن وقت التقليم على الأبواب وعملية التقليم المتقنة والصحيحة ضرورية جداً لأنها تحدد الإنتاج وتزيد من دخل الفلاح بالتالي زيادة الدخل القومي في بلدنا.

 

التقليم:

تعريفه: هو قص عضو كامل أو جزءً من العضو للشجرة.

وللتقليم أهمية كبرى منها:

1-   إطالة عمر الشجرة.

2-   الحصول على أكبر كمية من الإنتاج.

3-   بعملية التقليم تجود نوعية المحصول (مواصفات).

4-   سهولة العمليات الزراعية المختلفة بما فيها المكافحة

5-   نضج الصنف مبكراً

 

وأرى لزاماً على أن أوضح بعض التعابير في علم الكرمة قبل أن أدخل في تفاصيل المحاضرة مبتدءً من أسفل الشجرة إلى أعلاها حيث نميز:

1-   القسم السفلي والذي يوجد تحت التربة حيث يقسم إلى :

                                 ‌أ-         الجذور القاعدية (رئيسية وأساسية وفعالة).

                              ‌ب-      الجذور المتوسطة ثانوية وطفيلية ويجب قصها وحذفها.

                               ‌ج-       الجذور السطحية والاستغناء عنها.

                                ‌د-        ساق الجذور.

2-   القسم العلوي والذي يوجد فوق سطح التربة حيث يقسم إلى :

           ‌أ-   الساق: ويبتدئ من سطح التربة وحتى أول تفرع للشجرة ويختلف طوله بحسب التربية وشكل التقليم وأنه يتراوح من 10 سم في شكل التقليم الكأسي إلى 10 م أو أكثر في شكل تقليم العرائش.

                              ‌ب-      الأكتاف: خشب قديم يزيد عمره عن ثلاث سنوات وعادة تلاحظ في شكل التقليم الكأسي.

                               ‌ج-       الدابرة: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 2-3 عيون.

                                ‌د-        السهم: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 4-6 عيون.

                                 ‌ه-        الهلال: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 6-8 عيون.

                                ‌و-        القصبة: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من أكثر من 8 عيون.

 

أنواع البراعم في الكرمة:

هنالك أربعة أنواع من البراعم في الكرمة:

1-   العيون الشتوية: قلنا عين لأنها مركبة ومؤلفة من 3-6 براعم مثمرة.

2-   العيون القاعدية: هي عيون شتوية غير نامية تقع في أسفل الفرع غالباً غير مثمرة.

3-   براعم صيفية: غالباً غير مثمرة.

4-   براعم حابسة: غالباً غير مثمرة.

 

الأسس النظرية للتقليم:

للتقليم أسس ومبادئ لا يمكن أن تجرى عملية التقليم بصورة صحيحة دون معرفة هذه الأسس والمبادئ وكل إهمال أو خلل بهذه المبادئ تقودنا إلى نتائج وأخطاء وخيمة لا حصر لها.

المبدأ الأول: أخصب العيون هي تلك العيون الشتوية الواقعة على قصبة عمرها سنة وناتجة عن هذه القصبة من خشب عمره سنتين لذا فإن الأفرع الناتجة عن هذه القصبة هي أخصب الأفرع.

المبدأ الثاني: كلما زاد عدد العيون الشتوية على الشجرة كلما زاد الإنتاج وكثر.

المبدأ الثالث: عند إجراء عملية التقليم يجب أن لا يترك مجال لإطالة الأكتاف في الشجرة أي اقتراب الأفرع من مركز الشجرة (التغلب على سيادة القمة).

وكما أن للتقليم مبادئ وأسس كذلك له قواعد وقوانين لا يمكن التخلي عنها:

1-   كلما قل عدد الأفرع على الشجرة كان نمو تلك الأفرع قوياً (طويلة وسميكة).

2-   إذا كان عدد الأفرع على الشجرة كثيراً فإن قوة نمو هذه الشجرة يكون كبيراً.

3-   إذا كانت الأقسام المثمرة واقعة على أكتاف قوية وسميكة فإنها ستثمر أكثر وعناقيد وحبات كبيرة.

 

ما هو الهدف من التقليم:

إن الباحث العلمي عندما يقوم بتجربته يهدف من ورائها استنباط النتائج وكذلك الطبيب الجراح عندما يقوم بعملية جراحية يهدف من ورائها إنقاذ حياة ذلك الإنسان وسعادته وكذلك جرّاح الكرمة (المقلم) يهدف من تقليمه هذا:

1-  لتحقيق إنتاج عالي جداً وذا مواصفات ونوعية جيدة.

2- توفير الإمكانية الكاملة بإدخال التكنيك الحديث في العمليات الزراعية والمكافحة والميكنة ولتأمين الشكل اللائق والهندسي للشجرة وكما أن للتقليم مبادئ وأهداف فإن له مهام وشروط فمن مهام التقليم:

أ‌-     التغلب على هيجان النمو (Poliarity) وذلك بالطرق التالية:

  • تقليم على دوابر ولهذه الطريقة حسنات وسيئات فمن حسناتها أن القص يكون على خشب (فرع) عمره سنة واحدة أي بمعنى أن قطر الجراح يكون صغيراً لكن سيئاتها هي حذف (قص) أخصب العيون (العيون المثلي) وهذه العيون واقعة في أغلب الأصناف بعد العين الثامنة عدا ذلك فإننا مقيدين بترك عدد عيون قليلة على الشجرة.

  • إحناء القصبات على شكل نصف قوس أو انحناء دائرة لإجبار العيون السفلى على التفتح) هذه الطريق أفضل من الطريقة السابقة وذلك بإبقاء عدد من العيون على الشجرة أكثر من السابقة لكن لهذه الطريقة بعض المحاذير لأن العيون السفلى من القصبة أحياناً لا تتفتح لسبب أو آخر وبهذه الطريقة فإننا مجبرين على أن نساعد على سيادة القمة وليس السيطرة عليها كما نريد.

  • ترك دوابر وقصبات وهذه الطريقة هي الصحيحة والمثلى حيث تتمثل فيها جميع مبادئ وقوانين التقليم وكذلك توفر أكبر كمية من الإنتاج لكن يؤخذ عليها مأخذ واحد وهو قص القصبة بعد استثمارها أي بمعنى قص خشب عمره ثلاث سنوات وأعني بهذا مقطع الجراح يكون كبيراً.

ب‌-علاقة قوة الشجرة وقوة نمو الأفرع كمية ونوعية المحصول: يجب علينا أن نفرق بين هذه المفاهيم أي قوة الشجرة ، قوة نمو الفرع، النوعية ولانخلط بين هذه الاصطلاحات وإلا فإننا نضيع بمتاهات لاعد لها ولاحصر.

إذن قوة الشجرة = المجموع الجذري + المجموع الخضري + المواد المغذية المدخرة في الشجرة.

إن المجموع الجذري وكذلك المواد المغذية المدخرة لاترى بالعين المجردة بل إنما نرى فقط المجموع الخضري ومنه نحكم على الشجرة هل هي قوية أم لا. وعلى سبيل المثال وليكون واضحاً هذا المفهوم نأخذ الأمثلة التالية:

  • شجرة عليها 7 أفرع (أغصان) طويلة سميكة (غليظة).

  • شجرة عليها 9 أفرع طويلة ومتوسطة السماكة.

  • شجرة عليها 11 فرع متوسطة الطول ومتوسطة السماكة ومتشعبة أحياناً.

  • شجرة عليها 15 فرع متوسطة الطول ورفيعة .

من هذه الأمثلة نرى أن أقوى هذه الأشجار هو المثال الثالث أي الشجرة الثالثة.

قوة نمو الفرع: كلما قل عدد الأفرع على الشجرة كلما كان نمو هذه الأفرع قوياً (طويلة وسميكة) وعلى العكس.

 

تعريف النوعية:

قابلية العنب المنتج لتلائمه مع متطلباتنا وخطتنا المسبقة وعادة يقاس بكمية السكر والحموض المتراكمة في العني لكن هذا خطأ كبير يجب أن نفرق بين نوعية عنب المائدة وكذلك عنب النبيذ.

ليس عنب النبيذ ذا النوعية الجيدة هو الذي تتراكم فيه كمية كافية من السكر لكن يؤخذ بعين الاعتبار أي نوع نبيذ نصنع منه هل هو : نبيذ مائدة، نبيذ جاف، نبيذ نصف جاف، شامبانيا ، نبيذ أحمر، نبيذ أبيض، كونياك,,,الخ، أما بالنسبة لعنب المائدة : عدا كمية السكر والحموض المتراكمة يؤخذ بعين الاعتبار المنظر الخارجي للعناقيد، كبر الحبات، تراص وعدم تراص الحبات، نكهة المسكات، الطعمة ، قابليته للتصدير..الخ.

وجدير بالذكر بأن التقليم هو فن وذوق من فنون علم الكرمة، إنه يحتاج إلى مهارة وخبرة وكذلك دقة في العمل إنه يحتاج إلى تكتيك معين مثل :

1-   أقل عدد ممكن من الجراح وبأقل قطر للجراح.

2-   عدم تمزيق وهرس الخلايا عند القص لذا يجب أن تكون الجراح مصقولة.

3-   الخشب القديم يقطع بشكل عمودي على المحور بجروح صغيرة ومصقولة.

4-   القص يجب أن يكون مائلاً قليلاً وبعكس اتجاه العين وعالي عن العين حوالي 1.5-2 سم.

كما أن للتقليم مبادئ وأسس وقواعد وقوانين فإن له أوقات ومواعيد لايجوز الاستهانة أو التفريط بها:

1- تقليم في الخريف المبكر بعد قطف العنب مباشرة وهذا الموعد خاطئ وغير مستحسن لأن المجموع الخضري لايزال يعمل على النواحي الفيزيولوجية والبيولوجية من تمثيل يخضوري وادخار مواد غذائية ..الخ.

2-   تقليم في الخريف بعد سقوط الأوراق ولهذا الموعد من التقليم عليه خطر كبير من الصقيع والبرد في الشتاء.

3-   تقليم في الشتاء وأيضاً عليه خطر كبير من الصقيع والبرد.

4- تقليم في الربيع قبيل بدء سريان العصارة (الصفر البيولوجي) أي عند ثبوت درجة حرارة الجو عند درجة حرارة 10ْ مئوية.

5- تقليم في الربيع المتأخر بعد ظهور الأوراق والأفرع وهذا الموعد من التقليم فيه خسارة كبيرة وذلك باستهلاك مواد غذائية وبالتالي إضعاف قوة الشجرة.

 

الأدوات المستعملة في عمليات التقليم:

كانت تستعمل في الماضي الأدوات التالية:

1-   مقص طويل بدون نابض

2-   منشار ذو أسنان خشنة قابل للطي

3-   فأس منجلي

عند القطع والقص تهرس الخلايا وتمزقها والمقاطع الناتجة عنها غير مصقولة، ونتيجة للتطور التكنيكي اقتصرت عمليات التقليم على الأدوات التالية:

1-   مقص التقليم الحالي ذو النابض

2-   منشار معدل ذو أسنان دقيقة

بحيث تكون مقاطع كل منهما ناعمة ومصقولة.

يختلف نظام التقليم بحسب التربة والبيئة لمناطق العنب، إن كثيراً من العلماء يخلطون بين نظام وشكل التقليم فمنهم من قسّم التقليم إلى نظامين مستندين بذلك على نظام التقليم للمناطق الباردة والتي لاتدفن فيها الكرمة حد زعمهم، ومجموعة أخرى اعتمدوا على طول الساق وآخرين اعتبروا شكل الشجرة ...الخ وجميع هؤلاء لايفرقون بين هذين التعبيرين أي نظام التقليم وشكل التقليم لذا كان لزاماً علينا أن نحدد هذين المفهومين وأن نميز بينهما وإلا فإننا نضيع بالمتاهات والأخطاء.

وبناء على ماتقدم فإن التقليم بشكل عام يقسم إلى قسمين:

1-   تقليم يابس على الأجزاء الناضجة

2-   تقليم أخضر على الأجزاء الخضراء وغير الناضجة.

 

                            

 

لقد قسم العلماء مناطق الكرمة في العالم إلى قسمين :

  • مناطق مدفونة أي بمعنى مناطق تهبط فيها درجة الحرارة أكثر من 16م تحت الصفر وعادة تدفن أغصان وأجزاء من الشجرة لحفظها من البرد الموسم القادم.(الأجزاء الباقية للإثمار) .

  • مناطق غير مدفونة أي لا تهبط فيها درجة حرارة الجو أكثر من 15م تحت الصفر وعادة لاتدفن فيها الأجزاء الباقية للإثمار.

  • وكذلك أطلقوا تعابير تتلاءم وارتفاع الشجرة عن سطح التربة وقالوا :

  • التقليم المنخفض أي لا يزيد ارتفاع الشجرة وخاصة الأجزاء أو الأقسام المثمرة عن سطح التربة أكثر من 40 سم.

  • التقليم النصف عالي فإن ارتفاع الشجرة عن سطح التربة يتراوح بين 40-80 سم.

  • التقليم العالي حيث ارتفاع الشجرة عن سطح التربة يزيد عن 80 سم وعادة يتراوح بين 80-160 سم.

 

إن جميع أنواع التقليم في العالم تقسم إلى ثلاثة أنظمة هي:

1-   نظام التقليم القصير

2-   نظام التقليم الطويل

3-   نظام التقليم المختلط

وكل نظام من هذه الأنظمة له أشكال متعددة من التقليم وسوف أتناول وأشرح كل نظام على حدة مستعيناً بشرح شكلين من أشكال التقليم من كل نظام.

 

1- نظام التقليم القصير:

يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم وجميع الأجزاء (الأفرع) الباقية من أجل الإثمار تكون قصيرة على شكل دوابر من 2-3 عيون وسوف أتناول بالشرح لشكلين من أشكال التقليم في هذا النظام ألا وهي:

1-   شكل التقليم الكأسي

2-   شكل تقليم روياً

وقبل أن أبدأ بالشرح أود أن أوضح بعض النقاط الهامة لتجهيز الأرض.

 

تجهيز الأرض قبل الزراعة:

في الخريف من العام الفائت تنقب الأرض المخصصة لزراعة أشجار الكرمة على عمق 80-100 سم وذلك بقلب الطبقات السطحية من التربة والغنية بالمواد الغذائية إلى الأسفل (بعد تسميدها) والطبقات السفلية الفقيرة بالمواد الغذائية تصبح من الأعلى والغاية من هذا التنقيب هي:

1-   تفتيت التربة ومساعدة الجذور على الانتشار

2-   طمر (قتل) الأعشاب الضارة إلى الأعمال وعدم السماح لها بالنمو.

3- القضاء على الأمراض والحشرات في التربة وذلك بدفنها إلى الأعماق زد على ذلك بأن عملية انتشار الجذور ونموها تتطلب ثلاثة عناصر رئيسية لايمكن الاستغناء عنها إلا وهي:

  • الأكسجين

  • الحرارة

  • الرطوبة

وهذه العناصر كلها تتأمن في الحياة العملية بالتنقيب.

وفي أوائل الربيع أي قبيل زراعة الأشجار تفتت التربة وتسوى ثم تخطط وتحفر الجور (الحفر) وأبعاد الحفرة يجب أن تكون 50 سم عمقاً وكذلك 50 سم قطر الحفرة يوضع قليل من السماد الطبيعي في أسفل الحفرة بعد أن يخلط (يمزج) بقليل من التربة.

 

تجهيز الغراس:

بعد انتقاء الغراس، يجب أن تكون كلها غراس نخب أول وللنخب الأول مواصفات كثيرة منها:

1-    يجب أن لا تقل الجذور القاعدية عن ثلاثة وكل جذر من هذه الجذور بطول حوالي 15 سم.

2-    الأصل يجب أن يكون خالي من الأمراض والحشرات وبطول لا يقل عن 32 سم.

3-    التحام الطعم مع الأصل عن جميع الجهات وبشكل متين توافق الطعم مع الأصل.

4-    الأفرع الناتجة عن الطعم لا تقل عن ثلاثة أفرع طويلة ويجب أن لا يقل القسم الناضج من هذه الأفرع عن 12 سم.

تزال جميع الجذور المتوسطة والسطحية من جميع الغراس كاملة وكذلك تقص الجذور القاعدية وتبقى ثلثها فقط وذلك لحث الجذور على التفرع والانتشار نقص فرعين من الطعم ونبقي فرعاً واحداً على شكل دابرة.

تزرع الغراس في الحفر ونطمرها بصورة تبقى الدابرة فوق سطح التربة وكذلك تطمر الدوابر بكومات من التراب على أن يكون ارتفاع كل كومة 2-3 سم من الأعلى إلى الدابرة فما فوق بغية حفظ الدابرة من الأعراض الخارجية ثم توضع إشارة (غصن – عصا) بجانب كل غرسة للدلالة عليها.

 

أ - تشكيل التقليم الكأسي:

في ربيع السنة الأولى تزرع الغرسة بعد أن تقلم على دابرة واحدة، ينشأ منها في الخريف فرعان اثنان وفي ربيع السنة الثانية يزال (يقص) الفرع العلوي كاملاً ويقلم الفرع السفلي على دابرة بغية تقوية المجموعة الجذرية وأيضاً ينشأ في خريف السنة الثانية فرعان اثنان.

وفي ربيع السنة الثالثة يقلم الفرعان على دابرتين ومن هاتين الدابرتين تنمو أربعة أفرع في نفس السنة، وفي ربيع السنة الرابعة نقص (نقلم) الأفرع الأربعة على دوابر وبالتالي نحصل على شكل يشبه الكأس مما دعا العلماء لتسميته بالتقليم الكأسي.

                           

 

وعادة في أغلب الدول المنتجة للعنب تبقى على الشجرة من 4-6 أكتاف فقط وعلى كل كتف دابرة.

المحافظة على الشكل من التقليم:

في ربيع كل سنة يقص الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي على دابرة حتى نحافظ على هذا الشكل باستمرار.

حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات منها:

1-   التغلب على سيادة القمة

2-   القص يكون على خشب (فرع) عمره سنة واحدة وبالتالي قطر الجراح يكون صغيراً.

سيئاته: وإن لهذا الشكل سيئات كثيرة منها:

1-   عدم استعمال الميكنة

2-   صعوبة العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها

3-   تظليل الشجرة وعدم التهوية وهذا يؤدي إلى انتشار الأمراض والحشرات.

4-   قلة عدد العيون على الشجرة مما يسبب ضعف الإنتاج.

5-   قص العيون المثلى (الخصبة ) وإبقاء العيون القليلة الثمر.

6-   رداءة نوعية المحصول بسبب قرب الثمار وتلامسها مع سطح التربة.

ولهذا الشكل من التقليم نوعان نوع بساق قصيرة جداً أي بطول 10 سم تقريباً أما النوع الثاني وهو الأفضل التقليم الكأسي بساق وعادة يتراوح طول الساق بين 30-40 سم.

 

ب - شكل تقليم رويا:

الشكل العام: ساق ارتفاعه حوالي 60 سم وكردون (خشب قديم) وفوق الكردون توجد دوابر . طول الكردون = المسافة بين الشجرتين .

 

                                                 

 

تشكيله: السنة الأولى والثانية تقلم شجرة العنب على دابرة واحدة بغية تقوية المجموعة الجذرية وفي ربيع السنة الثالثة الفرع العلوي يرفع على شكل ساق ويحنى على السلك الأول من أجل تشكيل الكردون وإعماء (تجريد) العيون الواقعة على الساق من الأسفل إلى الأعلى حتى السلك الأول حيث نبقي العيون العلوية الواقعة على الكردون فقط أما العيون السفلية الواقعة عليه فتعمى.

أما بالنسبة للفرع السفلي الناتج من الدابرة فيقص على دابرة احتيادية لكل احتمال.

السنة الرابعة: من العيون الواقعة على الكردون تنشأ أفرع نقص هذه الأفرع جميعها على دوابر من 2-3 عيون وبذلك نكون قد شكلنا هذا الشكل من التقليم.

 

المحافظة على الشكل من التقليم:

في ربيع كل سنة وعند بدء الصفر البيولوجي 10ْم تقص الأفرع العلوية الناتجة من الدوابر كاملاً والأفرع السفلية على دوابر حتى نحافظ على هذا الشكل باستمرار.

أما الدابرة الاحتياطية السفلى( أي في أسفل الساق) فإن الفرع العلوي منها يقص كاملاً والفرع السفلي يقص على دابرة وهكذا باستمرار.

حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات ومساوئ فمن حسناته:

1-   إدخال الميكنة وسهولة العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها.

2-   التغلب والسيطرة على سيادة القمة وذلك بالتقليم على دوابر.

3-   القص يكون على أفرع ناضجة عمرها سنة واحدة بالتالي قطر الجراح يكون صغيراً مما لا يضعف قوة الشجرة.

سيئاته: إن لهذا الشكل سيئات كثيرة منها:

1-     قلة عدد العيون على الشجرة وبالتالي قلة الإنتاج (الحمولة لا تتناسب وتتوافق مع قوة الشجرة).

2-     قص العيون المثلى الخصبة وإبقاء العيون قليلة الثمر.

أيضاً يستعمل هذا الشكل من التقليم بتربية العرائش في البيوت والحدائق والممرات حيث تكون عدد الدوابر كثيرة والحمولة عالية (عدد العيون على الشجرة) مما يزيد الإنتاج.

 

2 - نظام التقليم الطويل:

يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم، وجميع الأجزاء (الأفرع) الباقية بعد التقليم من أجل الثمار تكون طويلة على شكل قصبات فقط وبدون دوابر أي أكثر من ثمانية عيون.

                               

 

أ- شكل تقليم ماروجيه:

الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب لها قصبات عديدة وهذه القصبات ناشئة من خشب عمره سنتين أو من العيون القاعدية أو من البراعم الحابسة وإذا تطلب الأمر فمن البراعم الصيفية وأن هذه الشجرة بدون شكل هندسي معين بل إنما حسب مايراه (المقلم) مناسباً أو ضرورياً. طبق هذا الشكل من التقليم من قبل ماروجيه في فرنسا وعلى صنف من أخصب الأصناف في العالم ألا وهو صنف أرامون حيث أن الأفرع الناتجة من البراعم الحابسة والبراعم الصيفية تكون في هذا الصنف مثمرة وهذا مالا يتوفر في صنف آخر.

 

تشكيل تقليم ماروجيه: في أوائل الربيع تزرع غرسة العنب بعد أن تقلم على دابرة وفي الخريف من نفس السنة تنمو (تنتج) فرعين فرع علوي وآخر سفلي.

وفي ربيع السنة الثانية يقص الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي يقص على دابرة فمن هذه الدابرة تنمو فرعان من العيون الشتوية الواقعة على هذه الدابرة ويمكن أيضاً أن تنشأ فروع من العيون القاعدية والبراعم الحابسة. أما في السنة الثالثة أي في الربيع تقلم الشجرة ويترك عليها قصبتين أو ثلاثة والحد الأعلى نبقي عليها أربعة قصبات وطول هذه القصبات أي عدد العيون (الحمولة) على الشجرة متناسب وملائم قوة الشجرة وبمعنى آخر زيادة الحمولة يجب أن تكون بالتدريج وليست على دفعة واحدة ريثما تقوى الشجرة وتنشط.

وفي السنة المقبلة تختار عدد من القصبات متلائم وقوة الشجرة وأود أن ألفت انتباه القارئ بأن القصبات التي تختارها لاننظر لها من أي عين ولا من أي برعم ناتجة بل إنما تنظر لموقع تلك القصبة وتناسبها مع اتجاه الأسلاك بصورة لاتعرقل العمليات الزراعية.

وبكلمة واحدة مختصرة فإن هذا الشكل من التقليم يشذ عن جميع المبادئ والأسس للتقليم ولهذا الصنف بالذات.

 

المحافظة على هذا الشكل بالسنين المقبلة:

اختيار أفرع سفلية متناسبة واتجاه الأسلاك بصورة لاتعرقل العمليات الزراعية بالرغم من اختلاف منشأ هذه القصبات من عيون قاعدية من عيون شتوية من براعم صيفية من براعم حابسة.

 

حسنات هذا الشكل من التقليم:

1-   القص (التقليم) على أفرع عمرها سنة واحدة وبالتالي قطر الجراح يكون صغيراً.

2-   كثرة العيون على الشجرة وبالتالي كثرة الإنتاج.

3-   العيون المثلى الخصبة تبقى على الشجرة ومنها زيادة الإنتاج.

 

سيئات هذا الشكل من التقليم:

1-   عدم التقيد بمبادئ وأسس التقليم وعدم إعطاء شكل هندسي لائق للشجرة.

2-   زيادة عدد صفوف الأسلاك( 8 صفوف) وبالتالي زيادة الكلفة وهذا لايفضل اقتصادياً.

3- لايطبق هذا الشكل من التقليم على أغلب الأصناف بل إنما يطبق فقط على صنف آرامون والذي بطبيعته وخواصه البيولوجية خصب جداً.

4-   ينصح مارجيه بكثرة التسميد والعمليات الزراعية المختلفة بقصد الإنتاج وهذا ما يكلف الأثمار الباهظة في المزارع.

5-   امتداد الشجرة عشوائياً.

إن هذا الشكل من التقليم لم يلق نجاحاً ولا انتشاراً وذلك لكثرة مساوئه وصعوبة تطبيقه على جميع الأصناف في المزارع والحقول ولعدم استناده على أسس ومبادئ علمية صحيحة وواضحة لذلك بقي مقتصراً ومحصوراً في مزرعته الخاصة في جنوب فرنسا.

 

ب- شكل تقليم شارل سيلفوز:

الشكل العام: هو عبارة عن ساق يتراوح ارتفاعه عن سطح التربة من 60-80 سم وكردون وعلى هذا الكردون ومن الجهة العلوية قصبات منحنية للأسفل بغية تفتح العيون السفلى من القصبة. طبق واستعمل هذا الشكل من التقليم في جنوب فرنسا في منطقة سافويا ومن شارل سيلفوز.

 

تشكيل تقليم شارل سيلفوز: في السنة الأولى والثانية بعد زراعة شجرة العنب تقلم الشجرة على دابرة وذلك بغية تقوية المجموعة الجذرية وبالتالي تقوية الشجرة. وفي ربيع السنة الثالثة تختار الفرع القوي ونقصه بطول ويتناسب وربطه على السلك الحامل وامتداد ذلك الفرع بشكل أفقي على السلك بغية تشكيل الكردون في المستقبل.

ويجب أن لاننسى بأن تطويل الكردون يجب أن يكون بالتدريج وليس على دفعة واحدة حتى يعبئ الفراغ بين الشجرتين. إذن طول الكردون = المسافة بين الشجرتين. أما الفرع الآخر والناتج من الدابرة ويكون عادة في أسفل الساق فيقص على دابرة احتياطية ولكل طارئ.

وفي نفس السنة تعمى جميع العيون الواقعة على الساق (وكذلك على القصبة من الجهة السفلية) ونبقي فقط العيون العلوية الواقعة على القصبة (كردون المستقبل) حيث تنشأ عنها أفرع تنضج وتتخشب في الخريف.

في ربيع السنة الرابعة تقص جميع الأفرع على شكل قصبات وبطول (حمولة عدد العيون) يتناسب مع قوة الشجرة وهذه القصبات تحنى وتربط على السلك السفلي وهذا الانحناء لإجبار العيون السفلية عن القصبة على التفتح. وبذلك نكون قد شكلنا تقليم سيلفوز عادة يتم تشكيله النهائي (إطالة الكردون) في السنة الخامسة أوالسادسة بعد الزراعة.

 

المحافظة على هذا الشكل من التقليم:

قص القصبة القديمة كاملاً ماعدا إبقاء الفرع السفلي (الأول والقريب من الكردون) ونقلعه بطول يتناسب وقوة الشجرة وإحنائه للأسفل وربطه على السلك السفلي مرة أخرى وبذلك تكون قد حافظنا على نفس الشكل أما الأفرع الناتجة من الدابرة الاحتياطية والتي تكون في أسفل الساق فإننا نقص ونحذف الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي نقلعه على دابرة احتياطية.

 

حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات منها:

1-   إدخال الميكنة لجميع العمليات الزراعية.

2-   إبقاء حمولة (عدد العيون) عالية على الشجرة وبالتالي كثرة الإنتاج.

3-   إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك باستعمال قصبات للإثمار.

4-   التقليم يكون على خشب عمره سنتين وبالتالي قطر الجراح يكون أقل من قطر جراح غيو.

 

سيئاته: وكما أن لهذا الشكل من التقليم حسنات فإن له سيئات منها:

1-  تظليل الشجرة من كثرة الأفرع الناتجة من القصبات وبالتالي تكون عرضة للأمراض والحشرات وهذا التظليل يؤخر موعد نضج العنب ورداءة نوعيته.

2-  استطالة الأكتاف على الكردون بعض الأحيان العيون السفلية للقصبات والقريبة من الكردون لا تتفتح لسبب أو آخر وعند عدم تفتحها نضطر لانتقاء قصبات بعيدة عن الكردون وهذا لا يفضل لأنه يطيل الأكتاف وبالتالي نساعد على سيادة القمة وليس السيطرة.

 

3- نظام التقليم المختلط:

يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم، جميع الأجزاء (الأفرع) الباقية بعد التقليم من أجل الإثمار تكون على شكل قصبات وكذلك دوابر. وإن هذا النظام التقليم هو السائد والمنتشر في العالم وأن له حسنات كثيرة منها:

1-   القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات وكذلك إبقاء الدوابر.

2-   تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة والمناسبة.

 

أ- شكل تقليم الدكتور فيو:

الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب لها قصبة واحدة هذا القصبة ناشئة وناتجة من خشب عمره سنتين وكذلك دابرة واحدة تجديدية ، طبق هذا الشكل من الدكتور غيو في فرنسا.

تربيته: تزرع الغرسة في الربيع وذلك بعد تقليعها وإبقاء دابرة واحدة على الغرسة أثناء زراعتها وفي الخريف من نفس السنة تنشأ من هذه الدابرة فرعان أو أكثر.

وفي ربيع السنة الثانية تقلم الشجرة وتزال جميع الأفرع العليا ونبقي الفرع السفلي على شكل دابرة ومن هذه الدابرة تنشأ فرعان في نهاية الخريف. الغاية من إبقاء دابرة واحدة على الشجرة ولمدة سنتين هو تقوية المجموعة الجذرية أما في ربيع السنة الثالثة فتقلم الشجرة كما يلي:

الفرع العلوي يقص على شكل قصبة حمل والفرع السفلي يقص على شكل دابرة للتجديد .

 

                                      

ملاحظة: يجب أن لاتحمل الشجرة أكثر من طاقتها لأنها صغيرة وفتية بل إنما الحمل يجب أن يتلاءم وقوة الشجرة بالتدريج.

 

 المحافظة على هذا الشكل من التقليم:

تقص القصبة القديمة في الربيع ومن أسفلها ويستعاض عنها من الفرع العلوي الناتج من الدابرة أما الفرع السفلي للدابرة فإنه يقلم على دابرة وهكذا باستمرار فإننا نحصل على نفس الشكل السابق.

 

حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل من التقليم حسنات كثيرة وعديدة منها:

1-   إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك بإبقاء قصبات.

2-   التهوية والتعرض للشمس مما يؤدي إلى قلة الأمراض والحشرات.

3-   سهولة الميكنة والعمليات الزراعية على اختلاف أشكالها وأنواعها بما فيها المكافحة.

4-   سهولة تشكيل هذا النوع من التقليم وقلة عدد السنين لتشكيله وإثماره.

5-   القضاء على سيادة القمة وذلك بإبقاء دوابر وانحناء القصبات.

6-   تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة.

7-   إعطاء محصول عالي وذا نوعية جيدة إذا ما قورن بأشكال التقليم القصير.

8-   يمكن دفن شجرة العنب في المناطق المدفونة للعنب.

 

سيئاته: كما أن لهذا الشكل من التقليم حسنات فإن له سيئات منها:

قص خشب قديم عمره ثلاث سنوات (القصبة القديمة ) وبالتالي زيادة قطر الجراح وهذا لا يفضل بعلم التقليم للكرمة.

 

التعديلات التي طرأت على هذا الشكل من التقليم:

لقد قام العالم الهنغاري أكاديميك ندليجييف بدراسة هذا الشكل من التقليم وقال إبقاء دابرة واحدة تجديدية على الشجرة غير كاف وذلك للأسباب التالية:

1-    بحالة عدم تفتح عين واحدة من الدابرة فإن يصعب علينا المحافظة على الشكل في السنة المقبلة.

2-  بحالة كسر أحد الأفرع الناتجة من الدابرة من جراء هواء شديد أو بكسره من جراء آلة زراعية (تراكتور) فإنه يتعذر علينا في السنة المقبلة أن نحافظ على الشكل السابق ولهذه الأسباب فإنه يقترح بإبقاء عدد من الدوابر بدلاً من دابرة واحدة على أن لايقل عدد القصبات = عدد الدوابر + 1 ويسعى عندئذٍ شكل تقليم غيو المحسن.

                                 

 

ويمكن أن نزيد عدد القصبات على الشجرة الواحدة أي بدل إبقاء قصبة واحدة على الشجرة نبقي قصبتين وذلك بحسب قوة الشجرة ويسمى بهذه الحالة ثنائي غيو والغاية هو زيادة الإنتاج.

                               

 

إن هذا الشكل من التقليم هو الشكل المنتشر في العالم لسهولته وكثرة إنتاجه وإنه يعتبر الأساس لأشكال تقليم أخرى وكذلك يستعمل في العرائش.

 

ب- شكل تقليم كزناف:

الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب ارتفاعها 60-80 سم لها كردونين وعلى هذين الكردونين توجد دوابر وقصبات.

                                      

 

تربيته: السنة الأولى والثانية تقص الغرسة على دابرة واحدة بغية تقوية المجموعة الجذرية أما السنة الثالثة (في الربيع) يقص الفرع السفلي الناتج من الدابرة على شكل دابرة في أسفل الشجرة والفرع العلوي يربط على السلك الحامل ويحني أفقياً(القسم المحني أفقياً = نصف المسافة بين الشجرتين) وعند التبرعم تعمى العيون الواقعة على الساق وحتى قبيل السلك الحامل. وفي السنة الرابعة (الربيع) نحني الفرع القريب من السلك الحامل في الاتجاه المعاكس لتربي الكردون الثاني ونقصه إلى المسافة السابقة.

أما بقية الأفرع الواقعة على الكردون من الجهة العلوية فإنها تقلم على شكل دوابر والأفرع السفلية تزال نهائياً.

وفي السنة الخامسة من هذه الدوابر تنشأ أفرع فإننا نبقي الأفرع العلوي من الدوابر على شكل قصبات والأفرع السفلية على شكل دوابر أما الجهة الثانية للكردون فإننا نزيل الأفرع السفلية الواقعة على الكردون نهائياً والأفرع العلوي تقصها على دوابر وفي السنة السادسة نكون قد أتممنا الشكل من الجهتين أي كردونين وعليهما دوابر وقصبات.

 

المحافظة على هذا الشكل من التقليم:

في ربيع كل سنة تقص القصبات القديمة كاملاً ونستعيض عنها من الدوابر فالأفرع العلوية الناتجة عن الدوابر تصبح قصبات والأفرع السفلية الناشئة من الدوابر نقصها على شكل دوابر وبهذا نكون قد حافظنا على الشكل العام السابق.

 

حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات كثيرة منها:

1-    إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك عن طريق إبقاء قصبات.

2-    إدخال الميكنة في العمليات الزراعية.

3-    القضاء على سيادة القمة وذلك بإبقاء دوابر وقصبات.

4-    تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة.

5-    إعطاء محصول عالي وذا نوعية جيدة.

وكما أن لهذا الشكل حسنات فإن له سيئات منها:

1-   قص خشب قديم عمره سنتين أو أكثر وبالتالي زيادة قطر الجراح.

2-   التظليل وإنه ناتج عن مزاحمة الأفرع لبعضها من الدوابر والقصبات مما يسبب كثرة الأمراض والحشرات.

3-   عدم تفتح العيون السفلى للقصبات وذلك بسبب عدم إحناء القصبات على الأسلاك إنما تربط عمودياً ومائلاً قليلاً.

 

4- التقليم العالي:

استعملت هذه الطريقة في الآونة الأخيرة في كل من إيطاليا وفي بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي وأمريكا لملاءمة الطقس والتربة وكذلك الأشعة الشمسية من حرارة مرتفعة وشتاء معتدل ورطوبة جيدة وخاصة في المناطق العربية. وهذه الطريقة تتميز بارتفاع الساق والأعمدة الإسمنتية وكثرة أسلاكها.

لقد انتشرت هذه الطريقة في السنوات الأخيرة بشكل واسع جداً وخاصة في المناطق الشمالية مثل : النمسا، يوغوسلافيا، هنغاريا، رومانيا، تشيكوسلوفاكيا، بلغاريا، والسبب في هذا هو الناحية الاقتصادية البحتة والمعاناة من قلة اليد العاملة والحد من العمليات اليدوية بقدر المستطاع وبذلك نكون قد قللنا من قيمة الكلفة.

فمن حسناتها:

1- هي الميكنة الكاملة من خدمة التربة ومكافحة الأمراض والحشرات وكذلك تسييل عملية التسميد ونقل بقايا التقليم (القصاصات) في العنب.

2-   التخلص من عملية الدفن والكشف والتي تكلف المبالغ الطائلة في الكرمة .

3- سهولة نقل الأعمدة والتيل وتعطي عدم إمكانية نمو وتطور الأعشاب والأمراض والحشرات بل على العكس تسهل مكافحتها.

4- تقوي الشجرة لتكون خصوبتها وحمولتها عالية إذا ما قورنت بتربية كثيفة ومنخفضة والسبب في هذا هو اتساع المساحة المغذية للشجرة الواحدة وبالتالي زيادة حجم الخشب القديم والذي يعتبر خزان ومستودع للمواد الغذائية المدخرة.

5-   المبالغ الطائلة في الكرمة .

6- سهولة نقل الأعمدة والتيل وتعطي عدم إمكانية نمو وتطور الأعشاب والأمراض والحشرات بل على العكس تسهل مكافحتها.

7- تقوي الشجرة لتكون خصوبتها وحمولتها عالية إذا ما قورنت بتربية كثيفة ومنخفضة والسبب في هذا هو اتساع المساحة المغذية للشجرة الواحدة وبالتالي زيادة حجم الخشب القديم والذي يعتبر خزان ومستودع للمواد الغذائية المدخرة.

إن الإنتاج في التربية العالية لا يختلف عن الإنتاج في التربية المنخفضة إذا كانت الحمولة واحدة (أي عدد العيون واحد ي كلا الطريقتين) بل على العكس يقل الإنتاج والسبب في هذا هو قلة عدد الأشجار في الدونم الواحد في التربية العالية.

وبهذه المناسبة أو أن ألفت انتباه الجميع بأن لا ننسى ناحية مهمة ودقيقة ألا وهي عدم تحميل الشجرة بالعيون أكثر من استطاعتها لأن هذا يؤدي إلى تأخر في النضج وإضعاف نمو الأفرع وقلة تراكم كمية السكر وبالتالي يقلل من كبر العنقود وحياته.

 

أنواع التقليم العالي:

كما أن للتقليم المنخفض أنواع وأشكال كذلك فإن للتقليم العالي أنواع وأشكال منها:

1-   تقليم المراقب الزراعي النمساوي لا تنس موزو

2-   تقليم اومبريلا (مظلة).

 

أ- تقليم لاتنس موزو:

الشكل العام: شجرة عنب لها ساق ارتفاعه 130 سم وكردونين وعلى هذين الكردونين دوابر وقصبات منحنية على شكل نصف هلال للأسفل.

 

 

                                     

 

تربيته: تقليم الشجرة في السنة الأولى والثانية على شكل دابرة بغية تقوية المجموعة الجذرية وفي ربيع السنة الثالثة يقص الفرع السفلي على شكل دابرة احتياطية في أسفل الشجرة أما الفرع العلوي فيربط عمودياً وعلى ارتفاع 130 سم ثم يحنى أفقياً على السلك الحامل.

تعمى العيون (تزال) عند تفتحها والواقعة على الساق ونبقي فقط العيون الموجود على القصبة من الجهة العلوية والمربوطة أفقياً في والخريف تنشأ من هذه العيون أفرع.

وفي ربيع السنة الرابعة يؤخذ الفرع الأول والقريب على السلك الحامل ويحنى في الاتجاه المعاكس لتشكيل الكردون الثاني. أما بقية الأفرع فإنها تقلم على دوابر وفي السنة الخامسة نبقي من الأفرع الناتجة من الدوابر الأفرع العلوية بشكل قصبات منحنية للأسفل والأفرع السفلية تقلم على دوابر أما الأفرع الواقعة على الكردون الثاني فإنها تقلم على دوابر وفي السنة السادسة تنشأ من هذه الدوابر أفرع العلوي منها يقلم على قصبات وتحنى للأسفل والأفرع السفلية تقلم على دوابر وبهذا تكون قد شكلنا تقليم لانتس موزو نهائياً في السنة السادسة.

 

                                 

وفي هذا المجال نقول بكل فخر واعتزاز بأن أخي وزميلي المواطن السوري الدكتور محمد محفوض قد قدم قسطاً وفيراً في هذا المجال وإنه اختصر عدد سنين تشكيل هذا التقليم من ستة سنوات إلى أربعة سنوات وياحبذا لو تنشر أبحاثه.

 

المحافظة على هذا الشكل (الطريقة ) من التقليم:

بعد أن تستغل وتستثمر القصبات تقص في السنة القادمة كاملة ويستعاض عنها من الدوابر أي الفرع العلوي الناتج من الدابرة يبقى قصبة أما الفرع السفلي فيقلم على دابرة وهكذا باستمرار وبهذا نكون قد حافظنا على هذا الشكل. 

حسنات هذه الطريقة من التقليم:

1-    سهولة الميكنة لجميع العمليات الزراعية بما فيها جمع المحصول آلياً وكذلك جمع المحصول من الحقل.

2-    التهوية والتعرض للأشعة الشمسية مما يقلل الأمراض والحشرات.

3-    قلة الأعشاب والتخلص منها بين الأشجار والخطوط.

4-    التقليل من العمل اليدوي قدر المستطاع وبالتالي قلة الكلفة.

5-    التخلص من عملية الدفن والكشف.

6-    تقليل حدة الصقيع الربيع وذلك لارتفاع الشجرة عن سطح التربة.

7-    زيادة المحصول والإنتاج ذا النوعية الجيدة.

8-    سهولة العمل وارتفاع إنتاجية العامل.

9-    القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات ووجود دوابر تجديدية.

10-   تشمل هذه الطريقة جميع مبادئ التقليم.

 

كما أن لهذه الطريقة من التقليم حسنات فإن لها سيئات منها:

1-   القص يكون على خشب عمره سنتين أو أكثر وبالتالي يكون قطر الجراح كبيراً.

2-   زيادة الكلفة لوجود دعائم اسمنتية طويلة وأسلاك كثيرة.

 

ب - أوميريلا (المظلة):

تقليم أوميريا (المظلة) تسمى في إيطاليا كابوفولتو وهذه منتشرة في كل من إيطاليا وأمريكا وكاليفورنيا ، يوغوسلافيا، بلغاريا ، فرنسا..الخ.

تنتقى الغراس المطعمة المجذرة من النخب الأول وتزرع على مسافة ثلاثة أمتار بين الخطوط ومتر واحد بين الأشجار فيكون مجموع عدد أشجار الدونم الواحد 333 شجرة. العناية بها تكون بالمستوى اللائق من تسميد وسقاية..الخ.

الأعمدة الإسمنتية توضع في السنة الثانية ويكون القسم البارز فوق سطح التربة على ارتفاع 2-2.20م.

الشكل العام: شجرة عنب لها ساق ارتفاعه يتراوح بين 130-160 سم وفي نهاية الساق توجد قصبتين منحنيتين للأسفل على شكل نصف هلال وكذلك دابرتين تجديديتين .

تربية هذا الشكل: في السنة الأولى والثانية تقلم الأشجار على شكل دوابر بغية تقوية المجموعة الجذرية.

أما في ربيع السنة الثالثة فمن هذه الدابرة تنمو فرعين (متخشبين) الفرع السفلي يقلم على شكل دابرة احتياطية والفرع الثاني يربط عمودياً وعلى الارتفاع المطلوب 130-160 سم لتشكيل الساق تعمى العيون الواقعة عليه ونبقي فقط 2-3 العيون العلوية على قمة الساق.

أما الدابرة الموجودة في أسفل الساق تخرج منها فرعين يقص الفرع العلوي كاملاً، أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة احتياطية وفي ربيع السنة الخامسة تخرج من الدابرتين .

                                   

 

أما الدابرة الموجودة في أسفل الساق تخرج منها فرعين يقص الفرع العلوي كاملاً . أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة احتياطية.

وفي ربيع السنة الخامسة تخرج من الدابرتين أربعة أفرع متخشبة الفرع العلوي لكل دابرة يقلم على شكل قصبة بطول 10-15 عين أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة وهذه تشبه شكل تقليم غيو إلا أن الفرق بينهما هو أن القصبات تحنى على شكل نصف هلال وللأسفل ثم تربط القصبات على السلك الحامل وكذلك على السلك السفلي والذي يبعد عن السلك الحامل حوالي 40 سم للأسفل.

                                    

 

يوجد فوق السلك الحامل صفين من السلك المزدوج وذلك لتدخيل الأفرع الخضراء الناتجة عن القصبات والدوابر بين هذه الأسلاك وعدم ربطها. البعد بين السلكين المزدوجة حوالي 30-40 سم والمسافة بين السلكين الموازيين حوالي 5سم.

 

المحافظة على هذا الشكل:

في السنة السادسة تقص القصبات كاملة وذلك بعد استثمارها ويستعاض عنها من الدوابر التجديدية حيث أن الفرع العلوي لكل دابرة يقلم على شكل قصبة ويحنى على شكل نصف هلال ويربط على السلك الحامل وكذلك على السلك السفلي أما الفرع السفلي من الدابرة فيقلم على شكل دابرة وهكذا باستمرار أن المحافظة على هذا الشكل يشبه تماماً المحافظة على شكل تقليم الدكتور غيو. يتم هذا الشكل وتعطي إثماراً في السنة الخامسة.

حسناته:

1-   سهولة الميكنة لجميع العمليات الزراعية.

2-   قلة الأعشاب بين الأشجار.

3-   التقليل من العمل اليدوي قدر المستطاع وبالتالي إلى قلة الكلفة.

4-   التخلص من عملية الدفن والكشف المجهدة.

5-   تقليل حدة الصقيع الربيعي وذلك لارتفاع الشجرة عن سطح التربة.

6-   زيادة المحصول والإنتاج وذا نوعية جيدة.

7-   سهولة العمل وارتفاع إنتاجية العامل.

8-   القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات ووجود دوابر تجديدية.

9-   تشمل هذه الطريقة جميع مبادئ وأسس التقليم.

10-  عدم إصابة المحصول باللفحة الشمسية.

 

وكما أن لهذه الطريقة من التقليم حسنات فلها سيئات منها:

1-   القص يكون على خشب عمره سنتين أو أكثر وبالتالي يكون قطر الجراح كبيرة.

2-   زيادة الكلفة لوجود دعائم اسمنتية طويلة وأسلاك كثيرة.

3- تظليل العناقيد لوجودها داخل المظلة مما يصعب جمعها آلياً وكذلك تكون عرضة للأمراض والحشرات بصعوبة مكافحتها وبهذا يتأخر موعد نضجها.

 

اختيار نظام وشكل التقليم:

عند انتقاء نظام للتقليم من الأنظمة السابقة الذكر يجب علينا أن ننطلق من الصفات البيولوجية وخواص الصنف وكذلك المحيط الخارجي للتربة.

لذا عندما نبقي طول معين للقصبات (عدد العيون) فإن في أغلب الأصناف العيون المثلى المثمرة واقعة تقريباً في وسط القصبات وأنها تختلف من منطقة إلى أخرى ومن صنف إلى آخر. فعلى سبيل المثال: صنف بلغار العيون المثمرة هي الواقعة على العين 14 حسب العالم نديلجيف.

ويقول الأستاذ المساعد رودولوف: العيون المثمرة والمصلى في نفس الصنف هي الواقعة بين العين 11-15 وكذلك يشير إلى مكان آخر بأن القصبات السميكة والثخينة تكون العيون المثمرة فيها من العين 17-19.

البروفسور كورتيف أفاد بأن العيون الخصبة للصنف باميد هي الواقعة بين العين 8-9. كما أشار إلى أن خصوبة العيون تزداد من الأسفل إلى الأعلى وأن أخصب منطقة لصنف مقرود هي الواقعة بين العين 8-15 ، كما أن أغلب الأصناف المحلية البلغارية كمزا – دمياط تشرفين مسكات ، فينيكا.. الخ تقع أخصب العيون فيما بين العين 8-12 هذا وإن أغلب الأصناف الأجنبية تكون أخصب العيون فيها بين العين 8-14.

وإشارة إلى ماسبق كله فإن انتقاء نظام التقليم يعتمد على الخواص البيولوجية للصنف وكذلك البيئة والتربة. لهذا وبناء على الأمثلة السابقة يتوجب علينا انتقاء النظام المختلط لأنه أكثر فاعلية وإنتاجية وكذلك سهولة العمل فيه على أن تكون عدد العيون في القصبات من 10-20 عين وذلك تبعاً للصنف وقوة الشجرة والحمولة والبيئة.

 

أما عند انتقاء شكل التقليم يجب الأخذ بعين الاعتبار الأشياء التالية:

1-   أن يتلاءم مع الطقس والتربة والخواص البيولوجية للصنف والعمليات الزراعية.

2-   يجب أن يعطي أكبر كمية من المحصول (الإنتاج) وبأحسن وأجود نوعية.

3-   إطالة حياة الشجرة والمحافظة عليها من الصقيع والتعفن واللفحة الشمسية.

4- يجب أن يؤمن تنظيم انتشار الأفرع السنوية ونموها الجيد وأن يؤمن لها التعرض للشمس والتهوية ليعطي الإمكانية لعمل الأوراق والمحافظة على المحصول من الأمراض والحشرات.

5-   أن يؤمن سرعة تشكيل التقليم وسهولته وكذلك سرعة إثمار الأشجار.

6-   تأمين قلة الجراح وإعطاء الشجرة الحيوية للحصول على إنتاج عالي وذا نوعية جيدة.

7-   تسهيل الميكنة والعمليات الزراعية.

8-   الطقس هو الذي يحدد شكل التقليم هل هو يلائم للدفن أم لا.

9- التربة كذلك تحدد شكل التقليم فإذا كانت التربة غنية والنظام المائي جيد يجب أن يكون التقليم قوياً الحمولة عالية ليعطي إمكانية إنتاج عالي وذا نوعية جيدة.

10-  وجود الصقيع الربيعي يفرض علينا اختيار شكل تقليم مرتفع عن سطح التربة.

11-  إذا كانت الأمطار غزيرة والرطوبة عالية فيجب أن يؤمن شكل التقليم التهوية.

12- إذا كانت التربة فقيرة وإمكانيات الري غير متوفرة فيجب انتقاء شكل تقليم مناسب ذات حمولة (عدد العيون) قليلة والأجزاء الباقية للإثمار قصيرة وبشكل عام فإن طول القصبات تابع حسب المناطق والتربة والطقس والعمليات الزراعية وحالة الأشجار الراهنة وعلى سبيل المثال: فإن العالم كونداريف ينصح في منطقة بلوفديف (بلغاريا) وفي المناطق المروية بإبقاء عدد العيون على الشجرة لصنف بلغار هو 22 عين وسطياً وذلك للحصول على إنتاج عالي وذا نوعية جيدة وقابلة للتصدير.

 

الانتقال من شكل إلى شكل آخر في التقليم:

عند الشروع للانتقال من شكل إلى شكل آخر في التقليم يجب أن تتوفر العوامل التالية:

1-   كل تغيير يجب أن يتلاءم مع المتطلبات الحديثة للعمليات الزراعية.

2-   الانتقال بالتدريج وليس على دفعة واحدة وتحسين العمليات الزراعية.

3-   قلة عدد الجراح وحجمها (قطر الجراح صغيراً).

 

الحمولة هي قياس لتحديد الإنتاج:

تعريف الحمل: هو عدد العيون المتروكة على الشجرة بعد التقليم وإن كمية الإنتاج تابع ومتوقف على عدد العيون ذا فإن إكثار الحمولة (عدد العيون) لحد معين وتلاؤمه (مطابقته) لقوة الشجرة كل هذا يعطي إنتاجاً عالياً وذا نوعية جيدة وعلى العكس إذا لم يوجد توافق وتناسب بين عدد العيون وقوة الشجرة فإن نوعية العنب تكون رديئة عدا ذلك فإنها تضعف قوة الشجرة.

لو أردنا أن نتحكم بكمية الإنتاج للسنة المقبلة لاستطعنا أن نتحكم بكمية الإنتاج وذلك عن طريق دستور رياضي وضعه العالم نديلجيف وإليكم الدستور:

F.100

N = ----------------

n.p(100-a)

حيث أن كمية الإنتاج المطلوبة من كغ = F

عدد العناقيد

---------------------= معادل الإثمار = n

 

عدد الأفرع المثمر وغير المثمر

  •  متوسط العنقود كغ = P

  • النسبة المئوية للعيون غير المتفتحة = a

  • عدد العيون التي يجب تركها للدونم الواحد للحصول على الكمية المطلوب من قبلنا= N

وللإيضاح فلنأخذ المثال التالي: لدينا صنف الحلواني وفي خطتنا السابقة نريد أن ننتج للموسم القادم 3000 كغ للدونم الواحد أي F=3000 وحسب دراسات مسبقة وليكن جدلاً معادل الإثمار n=0/8 وكذلك متوسط وزن العنقود p=0.5 كغ وأيضاً النسبة المئوية للعيون غير المتفتحة a=25% فلنعوض بالدستور أي يجب ترك 10000 عين بالدونم للحصول على إنتاج 3000 كغ للدونم وقد يتساءل البعض كيف نحسب عدد العيون بالدونم الواحد؟ فالأمر سهل جداً حيث نقسم العدد الناتج 10000 على عدد الأشجار بالدونم الواحد فينتج لدينا عدد العيون التي يجب تركها على الشجرة الواحدة للحصول على الكمية المطلوبة بالدونم. وإن هذا الدستور دقيق ويعطي نتائج صحيحة أما نسبة الخطأ فإن الدستور يعطي ± 100 كغ فقط.

وقد يتساء البعض بأنه لايوجد تجانس بالأشجار فهناك الأشجار القوية وهناك الضعيفة وهناك الأشجار المتوسطة القوة فكيف نقص ونبقي عدد عيون متساوي على جميع الأشجار فإننا نقول بأن الأشجار القوية نحملها أكثر من العدد المطلوب / عدد العيون التي يجب تركه على الشجرة الواحدة والأشجار الضعيفة نحملها بأقل من العدد المطلوب وهكذا يهمنا عدد العيون الكلي المتروك بالدونم الواحد يجب أن يساوي العدد الناتج بالدستور وهو 10000 عين.

أرجو من القارئ الكريم أن يعذرني علني قد أوفيت الغرض المنشود وفي نشرات أخرى سوف نتعرض للتقليم الأخضر والتقليم الخاص والله الموفق.

 

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com