بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> صناعات غذائية >> الحليب ومنتجاته

الحليب ومنتجاته

أرسل لصديقك طباعة

أولاً : الحليب ومنتجاته

 

 

 

 

الحليب هو السائل المحلوب من ضرع الحيوانات اللبون المتمتعة بصحة جيدة والمغذاة بغذاء يفي احتياجاتها الحيوية لا مجهدة ولا مكدودة، على أن يقع الاستحلاب في شروط وظروف صحية كافية فيتم بلا توقف أو انقطاع خالياً من اللباء (الصمغة).

يتكون الحليب من مواد دهنية وبروتينية ومعدنية وسكر الحليب وغيرها وتعتبر المادة الدهنية التي تتكون من العديد من الأحماض الدهنية ضرورية لصناعة القشدة والزبدة والسمنة. بينما تعتبر بروتينات الحليب وبخاصة الكازئين (الجبنين) والألبومين والغلوبولين أساساً لصناعة الجبن ويعتبر سكر اللاكتوز الموجود في الحليب مصدراً مهماً للطاقة اللازمة لنمو المواليد بكافة أنواعها، ويحتوي الحليب على مقادير طفيفة من الكالسيوم والسيلسيوم والزنك والمنغنيز والنحاس وغيرها.

أضف إلى ذلك وجود بعض الغازات منحلة في الحليب مثل الأوكسجين والأزوت حامض الكربونيك وبعض الخمائر وحامض الليمون واللباء.

وتتراوح نسبة الدهن في الحليب بين 3.75 إلى 8.8% والسكر بين 4.3 إلى 5.6% ونسبة البروتين بين 1.5 و6.2% هذا ويعتبر الحليب بفعل احتوائه على هذه المواد الغذائية غذاء كاملاً ضرورياً لنمو الأطفال والبالغين وللمرضى، إضافة إلى احتوائه فيتامين A و Bو C و D ويعتبر الحليب وسطاً ملائماً لنمو وتكاثر أنواع مختلفة من الجراثيم منها النافع ومنها الضار وعليه فإنه من الضروري المحافظة عليه والعناية بنظافته وحفظه بعيداً عن التلوث.

ويمكن استهلاك الحليب الطازج دونما أي عملية غلي إذا كان نظيفاً مأخوذاً من حيوانات سليمة من الأمراض غير أنه من المفضل غلي الحليب عند عدم التأكد من نظافته وسلامة الحيوانات المعطية له وذلك على الرغم من أن عملية الغلي تفقد الحليب بعض فيتاميناته وتجعل الفوسفات الذائب مادة عسرة الهضم متجمدة وقد باتت عملية التعقيم ضرورية للتخلص من الميكروبات الموجودة فيه وجعله صالحاً للشرب بعيداً عن الأمراض التي يمكن أن تتواجد مسبباتها فيه مثل الكوليرا ، التفوئيد ، الدفتريا ، الدسنتاريا ، الاسهال، السل وغيرها.

على أن هناك طرقاً عدة يمكن استخدامها لحفظ الحليب سليماً وصالحاً للشرب وهي : التعقيم والتبريد والغلي والتمليح أو إضافة المواد الحافظة.

وحيث أن عملية الغلي هي من أكثر الطرق استخداماً لحفظ الحليب منزلياً ومن ثم خزنه في الثلاجة لحين الاستعمال فسنتطرق لتفاصيل هذه العملية.

- يجب تصفية الحليب بعد حلابته أو استلامه لتخليصه من الشوائب كالقش والشعر والأتربة وغيرها من الأجسام التي يمكن أن تتواجد معه وذلك بإمراره عبر شاش أو قماش من طبقة واحدة أو أكثر.

- يوضع الحليب في وعاء نظيف ثم يوضع الوعاء على النار حتى يغلي الحليب وتجدر الاشارة إلى أن فوران الحليب لا يعني أنه تم غليه، ويفضل تحريك الحليب خلال غليانه بملعقة من الخشب للحد من فورانه ولرفع درجة حرارته لتصل إلى حوالي 110- 115 ْم ويمكن غلي الحليب بطريقة أخرى حيث يوضع الوعاء المملوء بالحليب ضمن وعاء آخر أوسع منه ويوضع ماء بين الوعائين يسخن حتى درجة الغليان وتستمر العملية 3-5 دقائق.

- ويمكن تعقيم الحليب منزلياً بصبه في زجاجات بعد تصفيته ثم توضع الزجاجات في وعاء يحتوي على كمية من الماء لا يصل مستواها إلى مستوى الزجاجات التي يجب أن تكون مرفوعة عن قعر الوعاء، يسخن الوعاء على نار هادئة حتى درجة 70 ْم ويترك على هذه الدرجة لمدة ساعة كاملة ثم تبرد الزجاجات وتقفل وتحفظ في الثلاجة.

يغش الحليب بعدة أساليب من أهمها إضافة الماء, أو نزع طبقة الدهن المكونة على سطحه عندما يبرد، أو إضافة النشا، أو الطحين، أو مواد حافظة، أو ملونة، ويمكن كشف هذا الغش يدوياً من رائحته ومن مذاقه ولونه ومن لزوجته، أو من نسبة المواد الصلبة فيه ومن درجة حموضته.

يستهلك الحليب بشكله الطبيعي بعد الغلي أو التعقيم أو أنه يستخدم في تصنيع العديد من المنتجات مثل القشدة، الزبدة، السمنة، الجبن بأنواعه، اللبن الرائب، اللبنة، شنكليش، كشكه، وغيرها.

وسنحاول فيما يلي استعراض الطريقة اليديوية التقليدية المستخدمة في تصنيع هذه المنتجات.

آ – القشدة أو القشطة:

 

 

 

وهي جزء من الحليب يحتوي على كافة مكوناته الأساسية من دهن وبروتين ولاكتوز وأملاح معدنية، وأنزيمات وفيتامينات، غير أن نسبة الدهن تكون أكثر تركيزاًُ مما هو عليه في الحليب، وهي عبارة عن حبيبات الدهن التي تعبر عند دسامته وتظهر طافية على سطحه عندما يترك ساكناً بفعل انخفاض وزنها.

تحتوي القشدة على نسبة عالية من الدهن 50-80% وتحتوي على نسبة عالية من الماء 60-70% ونسبة منخفضة من البروتين 2.2-2.8% ونسبة 3.2-4.2 من سكر لاكتوز و0.5-0.7% رماد.

وتجدر الاشارة إلى وجود عدة أنواع من القشدة تختلف بحسب الغرض من استعمالها، ومن طبيعة استهلاكها وطريقة تصنيعها: فهنالك القشدة الخفيفة والقشدة المخفوقة، والقشدة المجففة والقشدة المجمدة والقشدة المخمرة والقشدة المعقمة.

تحضر القشدة من الحليب وفق طريقين رئيسيين:

بالترقيد تحت تأثير الجاذبية الأرضية أو باستعمال الفراز (قوة طرد مركزي).

وسنحاول التعرف على الطريقة الأسهل المستخدمة تقليدياً في صناعة القشدة في سوريا، والتي تعتمد كما سبقت الاشارة على فعل الجاذبية الأرضية.

يوزع الحليب في أواني فخارية أو معدنية نظيفة ومعقمة بالحرارة ومجففة قطرها واسع وعمقها ضعيف. يترك الحليب في هذه الأواني في مكان رطب بعيداً عن التيارات الهوائية ودون تحريك لمدة 24-72 ساعة على درجة حرارة منخفضة نسبياً وثابتة (أقل من 10 ْم) فتتحرك حبيبات الدهن باتجاه السطح بفعل وزنها المنخفض وكثافتها العالية 1.034 بدلاً عن 0.92 كثافة الحليب. تكشط طبقة الدهن المتكونة على السطح وتجمع وتباع لتستخدم في التغذية كقشدة طبيعية.

ويمكن أخذ القشدة من الحليب بطريقة طبيعية أخرى حيث يضاف الماء إلى الحليب بنسبة 50-100% من حجمه ويترك المزيج على درجة حرارة 37 ْم لمدة 12ساعة في مكان بارد حتى تطفو القشدة على السطح فتجمع وتفصل عن حليب الفرز وتستعمل طازجة أو لعمل الكريم شنطي أو أنها تستخدم في صناعة الزبدة.

تتوقف سرعة صعود حبيبات الدهن إلى السطح على عدة عوامل مثال كثافة الدهن ، كثافة الحليب، الجاذبية الأرضية، لزوجة الحليب، لزوجة حليب الفرز.

ومن العوامل المساعدة على هذا الصعود نذكر : التسخين الهادئ لدرجة 60 ْم لمدة نصف ساعة، التخفيف بالماء، ارتفاع نسبة الدسم بالحليب، كبر قطر حبيبات الدهن، ومن العوامل التي تعيق تجمع الدهن وصعوده نذكر التسخين الشديد، الحموضة الخفيفة في الحليب وتجنيس الحليب.

ويعاب على هذه الطريقة اليدوية أنها تحتاج لوقت طويل وترتفع فيها نسبة الفاقد، وعدم امكانية التحكم في نسبة الدهن من القشدة الناتجة وصعوبة استخدامها على مدار السنة

اضافة إلى احتمال ارتفاع درجة حموضة الحليب وتلوثه. وذلك بالمقارنة مع صناعة القشدة عن طريق الفرز الآلي.

ب – صناعة الزبدة : Beurre

 

 

 

 

 

 

تصنع الزبدة بشكل أساسي من القشدة بعد تسويتها وخضها وتتكون الزبدة من 82% مادة دهنية، 14-16% ماء و0.4-1.8% مادة جافة لا دهنية.

طرائق صناعة الزبدة:

تصنع الزبدة في المزارع بوضع القشدة في وعاء نظيف ثم تغطى بقطعة من الشاش لمدة يومين أو ثلاثة بحسب حالة الطقس المحيط (الجو) وبحسب موعد التصنيع صيفاً أو شتاء وعلى درجة 16 ْم وذلك بهدف تخمير القشدة بفعل بعض أنواع البكتيريا التي تساعد في تكوين حامض اللينيك فيها ورفع حموضتها إلى درجة معينة قبل عملية الخض ثم توضع في الخضاض أو برميل الخض النظيف والمعقم بحيث لا يزيد ارتفاع القشدة فيه عن النصف يقفل البرميل بإحكام ويدار ببطئ لمدة خمسة دقائق باتجاه واحد ثم تزاد سرعته لتصل إلى 40-45 دورة في الدقيقة ولمدة 15 دقيقة حتى تظهر حبيبات الزبدة على الجدار الداخلي عندها يوقف الدوران ويرفع الغطاء ويضاف كمية من الماء المثلج للمساعدة في فصل الحبيبات الدهنية عن سائر المحتويات.

يعاد قفل البرميل من جديد يدار لمدة دقيقتين ثم يوقف ويفتح الغطاء ويفتح الصنبور الموجود بأسفله لصرف حليب الخض وتحجز بعض حبيبات الدهن الخارجة مع المصل لتعاد من جديد إلى البرميل.

يضاف ماء حرارته 8 ْم فوق الحبيبات داخل البرميل لغلسها ولازالة أثر حليب الخض عنها.

ثم يضاف محلول ملحي مبرد قوته 10% إلى الحبيبات لمدة نصف ساعة، ثم تنشل حبيبات الزبدة بالمغارف الخشبية وتوضع في خامة للتنشيف وتدمج حبيباتها يدوياً.

توضع الزبدة فوق لوح من الخشب وتضرب باتجاهات مختلفة لدمجها وازالة ما تبقى من الماء ثم تقطع وتلف وتحفظ بالثلاجة لحين الحاجة.

- تصنع الزبدة أيضاً مباشرة من الحليب بطرق يدوية تقليدية حيث يوضع الحليب المسائي في قربة من الجلد ويضاف إليه الحليب الصباحي.

تعلق القربة على قائم حديدي، أو خشبي وتدفع إلى الأمام ومن ثم إلى الخلف لمدة 40دقيقة حتى تتكون الزبدة متجمدة داخل القربة، تفتح القربة وتؤخذ الزبدة متجمدة داخلها باليد لتغسل بالماء البارد وتملح وتقطع وتغلف وتحفظ لحين الاستهلاك.

- ويمكن صناعة الزبدة تقليدياً من القشدة التي توضع في وعاء وتضرب باليد أو بقطعة من الخشب وإضافة قليل من الماء البارد عند بدء ظهور الزبدة في الوعاء. وتستمر عملية الضرب والتقليب حتى تظهر الزبدة ثم ترفع الزبدة المتكونة باليدين وتغسل بالماء وتملح أو تنقع في محلول ملحي وتترك حتى موعد الاستهلاك.

- تفضل صناعة الزبدة عبر الخضاض أو البرميل الخشبي لأن هذا الطريقة تساعد في تركيز حبيبات الدهن وتوفر في الوقت وبالنفقات وتعطي زبدة عالية النقاوة وتضمن نظافة المنتج وتسمح بغسيل وتعقيم الأدوات المستخدمة على العكس من ذلك فإن الطرق التقليدية تعطي زبدة سريعة التزنخ وتزيد من نسبة الفاقد من الدهن وتستغرق وقتاً طويلاً وتعرض الزبدة للتلوث.

- وتجدر الإشارة إلى وجود امكانية لتخمير القشدة صناعياً ورفع حموضتها باضافة بادئ معبأ في زجاجات (بكتيريا منتجة لحمض اللبن) يساعد في حفظ القشدة من الفساد عند جمعها وتحضيرها وتهيئتها لصناعة الزبدة.

ج – صناعة السمن: Butter oil

 

 

 

يصنع السمن عادة من المسلي أو من تسييح الزبدة، ويحتوي السمن على نسبة عالية من الدهن تصل حتى 85% من الزبدة المستخدمة وتتوقف هذه النسبة على كمية الماء الموجودة بالزبدة، كمية الملح، كمية حمض اللبن وعلى درجة التسوية خلال عملية التسييح، تحول الزبدة إلى سمنة بسبب وجود فائض كبير منها وبغرض تحويلها إلى مركب يمكن حفظه لفترة طويلة من الزمن دون أن تتأثر نوعيته ومن ثم إعادة تصنيعه إلى منتجات لبنية طازجة في الأوقات والأماكن التي يكون فيها انتاج الحليب قليلاً أو معدوماً.

هذا ويمكن تصنيع السمن من مصادر أخرى غير الزبدة مثل الحليب أو القشدة عند الرغبة في ذلك.

وتعتبر السمنة الناتجة عن تسييح الزبدة أنقى دهون الحليب نقاوة حيث تصل نسبة دهن الحليب في السمنة إلى 99.3% مما يسمح بحفظ الدهن دون تزنخ أو تلف فترة طويلة من الزمن.

وتشبه السمنة الزبدة في خواصها الغذائية كما أنها أسهل هضماً من الزبدة لاحتوائها على حامض اللاكتيك ومركباته التي تمتاز بقيم غذائية عالية يفقد جزءاً كبيراً منها خلال عملية التسخين وتتحول إلى أحماض طيارة.

خطوات صناعة السمن:

- توضع الزبدة في أوعية نحاسية مطلية ونظيفة ومن ثم ترفع الأوعية فوق النار وعند تفكك الزبدة داخل الوعاء يضاف الملح بمعدل 1كغ لكل 200كغ زبدة ليساعد في رفع درجة حرارة التسييح ولحماية الدهن من الاحتراق وفي ترسيب الشوائب والأجزاء اللبنية الأخرى مما يساعد في فصلها.

- تستمر عملية التسييح مع التقليب والتحريك وتزداد درجة الحرارة قليلاً خلالها.

- تساعد عملية التسخين والتقليب في التخلص من الرغوة التي تظهر على السطح وهي عبارة عن أحماض طيارة ومركبات عضوية كما ويصفر لون السطح وترسب قطع الخثرة المتناثرة مع الملح في قاع الاناء مكونة ما يعرف بـ(المرقة).

- يستدل على أتمام عملية التسوية بتلون قاع الاناء بالحمرة بدلاً عن البياض على أنه من الواجب الحفاظ على درجة نضج مثالية لأن زيادة النضج تسبب اسوداد السمن الناتج وإن انخفضت درجة النضج يتزنخ السمن بفعل وجود الأحماض الطيارة مما يسرع في عملية افساد المنتج.

- تنزل الأوعية عن النار وتترك لتبرد قليلاً حيث تهبط إلى القاع كل الأجسام الغريبة ويصبح السمن صافياً.

- يعبأ السمن في صفائح معدنية أو فخارية مطلية ومغسولة ومنظفة جيداً ومجففة ثم تقفل هذه الأوعية وتسد جيداً وتحفظ في أماكن رطبة.

- وإذا تزنخ السمن بفعل زيادة النضج فإنه من الممكن إصلاحه من خلال وضعه في وعاء نظيف وخلطه مع كمية من اللبن الرائب بمعدل 2كغ لكل 50كغ سمنة وتتم عملية التقليب جيداً ثم يرفع الوعاء ويوضع على نار هادئة ثم تزداد الحرارة مع التقليب المستمر وتتابع عملية التصنيع كما ورد سابقاً.

- يرفع الوعاء عن النار ويترك حتى يبرد ثم يعبأ السمن في أوان نظيفة مغسولة ومجففة.

غش السمن والزبدة:

- يمكن غش الزبدة أو السمنة بإضافة بعض المواد الغريبة إليها مثل الدهون الحيوانية أو النباتية الرخيصة كزيت جوز الهند، أو بإضافة كمية من الملح أو خليط من الدقيق أو بإضافة ثلج مجروش إلى آخره. ويمكن كشف هذا الغش بوسائل حسية كالشم والرائحة الغريبة أو بوضع عينة منها للتسييح فإن ظهرت رغاوي دل ذلك على وجود غش وإن كان ناتج التسييح قليل دل ذلك على وجود غش بالثلج الناعم.

د - صناعة الجبن: Fromages

 

 

 

 

 

 

 

 

- الجبن هو أحد منتجات الحليب الهامة تنتج عن طريق تركيز الحليب والوصول إلى مادة جامدة ومصل الحليب وهذا ما يعرف بالتجبين ويوجد أنواع كثيرة جداًٍ من الأجبان تختلف فيما بينها بدرجة أو مستوى التمليح بنسبة الماء وبنسبة المنفحة أو بدرجة حرارة التصنيع ويمكن وضع هذه الأنواع في ثلاثة مجموعات : جبن طري، جبن جاف، جبن نصف جاف.

- تكثر صناعة الأجبان في سورية في الربيع حيث يزداد ادرار الحليب من جهة وانخفاض درجة حرارة الجو من جهة ثانية، وفي ذلك حماية للحليب المنتج من الفساد والتزنخ.

- يفضل الحليب الطازج النظيف النقي غير الملوث والمأخوذ من حيوانات سليمة وأن تكون حموضة منخفضة لأن ارتفاع الحموضة يؤدي إلى تخثر الحليب ويمكن اختبار حموضته الحليب بغلي عينة منه على النار فإن تخثر الحليب دل ذلك على ارتفاع حموضته وعدم صلاحيته لصناعة الجبن.

- تعتمد صناعة الجبن على تحريك الحليب وتجانسه بعد الحلابة وعلى اضافة المنفحة إليه لتساعد في تكوين الخثرة، وتنفذ عملية التصنيع عادة في أماكن بعيدة عن أشعة الشمس باردة ورطبة والمنفحة هي مادة مأخوذة من الجزء الرابع من معدة المجترات وبخاصة العجول الرضيعة أو الغنم أو الماعز والتي يترواح عمرها بين 15-60 يوم.

- يفضل تحريك الحليب ببطء لمدة نصف دقيقة قبل إضافة المنفحة إليه وذلك بهدف حسن توزع حبيبات الدهن وتستمر عملية التحريك بعد اضافتها لمدة 3 إلى 5 دقائق ليتم مزجها جيداً مع الحليب علماً أن زيادة كمية المنفحة تسرع من عملية التجبين وتعطي خثرة قاسية وإن انخفاضها يعطي خثرة طرية.

وتزداد كمية المنفحة عادة كلما زادت نسبة الدهن في الحليب وكلما زادت كمية الملح المضاف، كما وإن لدرجة حرارة الحليب أثر على طبيعة الخثرة الناتجة فالحليب الساخن يعطي خثرة قاسية والحليب الفاتر يعطي خثرة طرية تتكون خلال فترة أطول من الزمن.

- هذا ويمكن التأكد من تجبين الخثرة بوضع نقطة ماء على سطحها فإن بقيت على حالها دل ذلك على تماسك الخثرة، أو توضع اليد على سطح الخثرة وتضرب الأصابع خفيفاً عليها فإن ظهرت علامات الأصابع على الخثرة دل ذلك على تجبنها، أو أن توضع اليد فوق الخثرة بجانب حوض التجبين من الداخل فإن انفصلت الخثرة عن جدار الحوض دل ذلك على تجبن الحليب وتماسك الخثرة.

وسنتناول فيما يلي طريقة صناعة عدد من الأجبان في سورية:

1- الجبنة البلدية البيضاء:

 

 

وهي من الأجبان الأكثر استهلاكاً في سورية تصنع في الربيع بشكل رئيسي وعلى مدار السنة وتستهلك طرية أو يصنع منها بعض أنواع الحلويات.

يؤخذ الحليب طازجاً بعد عملية الحلابة ويحرك لمدة نصف دقيقة كما وسبقت الإشارة إليه ثم تضاف إليه المنفحة الطبيعية بوضع القليل منها في خصلة من الصوف وتغطس في الحليب ثم تعصر فيه مع دوام عملية التحريك حتى تزداد سماكة الحليب قليلاً ثم تسحب المنفحة ويغطي وعاء التجبين بقطعة من القماش ويترك وبعد أن تبرد الخثرة وتصل حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة تقطع باليد وتفصل القطع عن المصل وتوضع في أكياس صغيرة من الخام ثم تعصر باليد حتى ينقطع سيلان المصل.

توضع الأكياس فوق قماش سميك جزء من بيت الشعر وتغطى بجزء آخر وتوضع عليها الأثقال والحجارة وتترك كذلك لعدة ساعات ثم تسحب الأكياس وتؤخذ منها الخثرة يدوياً وترسل للأسواق المحلية قريبة أو أنها تملح قليلاً وترسل إلى المدن وتستهلك طازجة.

هذا وتصنع هذا الجبنة مع نهاية موسم الادرار حيث تكون نسبة الدهن مرتفعة ويكون المردود من الجبن مرتفعاً أيضاً.

2- الجبن الدمياطي:

 

 

 

جبنة طرية تصنع مباشرة من الحليب الطازج في جمهورية مصر العربية، حيث يضاف 4كغ من الملح الخشن إلى الحليب الذي حرارته بحدود 30ْم ويحرك الحليب حتى ذوبان الملح بشكل جيد، تضاف عندها منفحة مخففة بالماء بنحو أربعة أمثال حجمها بحيث تحدث عملية التجبن خلال 3-3.5 ساعة تؤخذ الخثرة من وعاء التجبن بمغرفة وتوضع فوق قماش أبيض ليرشح المصل ويوضع فوقها لوح من الخشب مثقل بالأوزان والحجارة وتترك كذلك حتى ينقطع السيلان ثم تقطع إلى قطع كبيرة وتوضع داخل المصل حتى لا تفقد شيئاً من وزنها ورطوبتها.

3- جبنة القشطة الخالصة :

 

 

 

 

نوع من الأجبان الطرية يصنع بأخذ القشدة الطازجة ووضعها ضمن قطعة من الشاش الناعمة المسام وتعلق بمسمار في الحائط لعدة ساعات يتم خلالها مصل القشدة ثم ينزل الشاش وبداخله القشدة ويفرش فوق منصة خشبية ثم يوضع فوقها لوح من الخشب مثقل بالحجارة والأوزان ويترك كذلك حتى انقطاع سيلان المصل حيث يفتح الشاش وتقشط القشطة عن الشاش وتوضع في قوالب اسطوانية صغيرة سبق تغليفها من الداخل بورق أو شاش ناعم تترك هذه القوالب كما هي لمدة ساعة أو ساعتين لتأخذ القشدة شكل القوالب ثم تسحب وترسل للأسواق تحت اسم جبنة طرية دسمة.

4- جبنة القريش:

 

 

وهي جبنة قليلة الدسم لكونها تصنع من مصل الأجبان الطرية أو القاسية بعد مزجه مع الحليب الطازج بنسبة 40-50% وهي جبنة لذيذة الطعم ومرغوبة وتحتوي على كمية من المواد الدسمة.

يؤخذ مصل الجبن ويسخن على النار حتى تقترب حرارته من 80ْم ويبدأ تخثر ما تبقى من الكازئين الذائب الذي بقي مع المصل بعد فصل خثرة الجبن.

يضاف بعدها القليل من الأحماض العضوية حمض الخل أو حمض الليمون لتسريع عملية التخثير ولزيادة كمية الخثرة. ثم تطفو هذه المخثرات على سطح المصل وتجمع وتوضع بقوالب خاصة من التنك أو في قطع من القماش ووترك لعدة ساعات لتصفية وخروج المصل المتبقي لتسوق بعدها على شكل جبنة قريش أو القريشة لتستخدم في التغذية مباشرة أو لتصنع بعض الحلويات والمعجنات. وإذا أريد حفظها لفترة زمنية محددة يضاف إليها القليل من الملح 2-3% وتمزج به.

5- جبنة الحليب الفرز:

تصنع هذه الجبنة من الحليب الفرز بعد فرز القشدة فرزاً طبيعياً حيث يبقى من الحليب الفرز كمية محدودة من المواد الدهنية, وهي جبنة فقيرة بالمادة الدهنية والقيمة الغذائية لكنها تلقى رواجاً بسبب رخص أسعارها.

وإذا كان الحليب الفرز الناتج عن عملية فرز غير طبيعية للقشدة (حبلية) فإن الجبنة الناتجة عنه تكون فقيرة وقاسية وشديدة الجفاف ويصعب بيعها في الأسواق ويفضل إعطاء هذا الحليب الفرز للحملان أو العجول للتغذي عليه أو بيعه لأصحاب الأفران لاستخدامه في صناعة الرغيف بدلاً أو ممزوجاً مع الماء.

 

6- جبنة الضرف:

تصنع من حليب البقر أو الغنم أو الماعز أو من خليط منهم, حيث يؤتى بالحليب الطازج وتضاف إليه المنفحة كما سبق ويترك لمدة 40 – 60 دقيقة ليتخثر الحليب, تقطع الخثرة إلى قطع صغيرة وتترك في قاع وعاء التجبين. بعد نضح المصل تسحب الخثرة وتوضع في قطعة من القماش (بطانة) وتلف وتعلق بمسمار في الحائط لمدة 8 – 10 ساعات لتصفية المصل ثم تنزل وتلف القماشة عليها وترص الخثرة باليد حتى تتجمع إلى بعضها البعض ثم توضع على منصة خشبية ويوضع فوقها لوح من الخشب يثقل بالحجارة والأوزان وتترك هكذا مدة 2 – 3 ساعات من أجل التصفية الكاملة للمصل ثم تقطع الخثرة إلى قطع صغيرة بحجم لوح الصابون وتملح بنسبة 4-5 % من وزنها وتترك فوق الخشب او فوق كيس من القنب لمدة 4-5 ساعات.

ثم تفتت هذه القطع وسط وعاء من الخشب او الخزف ويضاف اليها نحو 30-40 % من وزنها حليب وتعجن الفتات مع الحليب عجنا جيدا ثم يؤتى بقربة أو ضرف ويوضع فيه الفتات المعجون وتكبس الجبنة بشكل جيد لزيادة تلاصق الحبيبات ولملء الفراغ البيني, تملأ القربة حتى فوهتها التي تقفل وتربط جيداً, وتثقب القربة من بعض مواضعها الجانبية بإبرة تساعد في ترشيح ما تبقى من قطرات المصل خلال فترة النضج والاختمار, حيث توضع القربة في مكان بارد أو أنها تخزن في الكهوف الطبيعية طيلة فصل الصيف ثم ترسل للبيع في شهر الخريف.

يمكن إضافة حبة البركة أو الشمرة إلى جبنة الضرف لتعطيها رائحة جيدة وطعما جيداً.

 

7- الجبنة الشركسية:

 

 

 

 

تصنع الجالية الشركسية في سورية هذا النوع من الجبن من حليب البقر أو الغنم او الماعز, حيث يؤتى بالحليب ويصفى ثم يوضع في قدر من الفخار منظف ومجفف ويرفع القدر بما فيه من حليب ويوضع على النار حتى درجة الغليان حيث يضاف عليه كمية من حليب محفوظ في إناء من الفخار لبضعة أيام (حليب حامض) سبق تحضيره وفق مايلي:

((يؤخذ مصل خثرة الجبن ويغلى على النار ثم يضاف إليه عند نقطة الغليان بضع قطرات من حمض الخل أو حمض الستريك لتخثير الكازيئين المنحل في الحليب الفرز. تطفو الخثرة المتكونة على السطح وتجمع وتفصل عن المصل يؤخذ المصل بعدها ويوضع في وعاء من الفخار ويوضع الفخار في مكان ندي ليستخدم كحليب حامض في صناعة الجبنة الشركسية)).

بعد إضافة الحليب الحامض المحفوظ لعدة أيام إلى الحليب الذي تم غليانه, يتخثر الحليب وتتجمع المادة الكازيئية إلى بعضها مؤلفة كتلة واحدة وينفصل المصل عنها. يرفع القدر عن النار ويخرج المصل من الوعاء ثم توضع الخثرة المتماسكة في سلة عادية وتترك فيها لمدة يومين حتى يخرج المصل منها بشكل كامل. ثم تؤخذ من السلة وتوضع في وعاء نظيف من النحاس نثر في قعره كمية من الملح الجاف ويضاف قليل من الملح فوق الخثرة أيضاً وتترك كذلك لمدة 24 ساعة تنقل الخثرة بعدها إلى وعاء آخر وتعامل نفس المعاملة ولنفس المدة ثم تنقل لوعاء ثالث لتبقى فيه أيضاً 24 ساعة لتنقل بعدها إلى سلة عادية تعلق في صندوق خشبي يحوي عوارض خشبية تفصل بينها فراغات بسعة 2-4 سم.

يعلق الصندوق وما فيه من سلال في مدخنة المنزل لمدة شهر ينزل بعدها وتوضع السلال على رفوف خشبية وتكون قد أصبحت أشد قسوة من الحجارة تحتفظ بخواصها فترة طويلة من الزمن (سنة كاملة) ويمكن إطالة مدة التنخزين بإضافة محلول ملحي إليها, ويضع الصانع أحياناً ورق نبات التنباك حول السلة لتبقى محتفظة بخواصها.

 

 

8- جبنة الحلوم:

تصنع في سورية ودول المنطقة اعتباراً من حليب الغنم وهي جبنة طرية متخمرة حيث يؤتى بالحليب الطازج والمصفى ويوضع في وعاء التجبين ويوضع على النار حتى الغليان, ثم تضاف إليه المنفحة الطبيعية أو الافرنجية ولمدة 40- 60 ساعة.

تجزأ الخثرة المتكونة إلى قطع صغيرة بحجم الجوزة و البندقة وينضح المصل من الوعاء, ثم تجمع الخثرة وتوضع في قطعة من القماش الخام ثم تعلق في مسمار في حائط المنزل للتصفية.

ثم توضع الخثرة المغلفة بالقماش تحت ضغط أو مكبس أو لوح خشبي توضع فوقه أحجار وأوزان حتى يتوقف خروج المصل نهائياً وذلك لمدة 3 ساعات, يرفع المكبس عن الخثرة وتقطع إلى قوالب صغيرة ثم توضع فوق رف من الخشب وتغطى بكيس نظيف من القنب أو القماش وتترك حتى يتم اختمارها ونضجها لمدة 3-24 ساعة حسب ظروف الطقس.

بعد التأكد من تمام النضج وذلك بتذوق قطعة منها أو بطعم الحموضة الموجودة في مائها أو بوضع قطعة منها في ماء حار ومن ثم شدها بعد عجنها بالماء بأصابع اليد فإن لانت وقاومت عملية الشد ولم تنقطع كان النضج مناسباً.

بعد التأكد من درجة النضج المناسبة يؤخذ مقدار 200-400 غرام من الجبنة المتكونة وتقطع قطعاً صغيرة بسماكة شفرة الموس ثم تطرح في قدر يحوي ماء حرارته بين 70-75 ْم وتترك فيه مدة 1-2 دقيقة لتلين ثم تنشل وتعجن جيداً وترق ثم تطوى باليد بوضع ثلث منها فوق الثلثين الأخريين ثم تنشر فوق سطح من الخشب مدة 12-14 ساعة بحسب حرارة الجو وبحسب درجة الرطوبة المسبية وتترك كذلك إلى أن تجف نسبيا ثم توضع في التنك ويضاف اليها محلول ملحي تركيزه 17-20 % وترسل إلى الأسواق أو تحفظ في أماكن مناسبة حتى مواعيد الاستهلاك.

 

9- جبنة الشلل:

 

 

 

 

 

تصنع في سورية وبخاصة في محافظة حماة وحلب وهي من الأجبان القاسية المتخمرة وذلك بتخثير الحليب وفق ما ورد في الطرائق السابقة بالمنفحة الطبيعية.

توضع الخثرة بعد تشكلها في قوالب وتترك في مكان بارد ريثما تتم عملية التخمير والنضج, ثم تقطع قطعا صغيرة بثخانة شفرة الموس ثم توضع في سلال لتغطى في ماء حرارته بين 70-80 ْم لفترة بسيطة تأخذ بعدها قوام العجين, ثم تؤخذ منها قطع صغيرة وتسحب منها خيوط تلف فوق بعضها ثم تلقى في ماء بارد ثم تنشل منه لتوضع فوق طاولة خشبية إلى أن تبرد تماما لتوضع بعدها في محلول ملحي وتخزن لحين الاستعمال.

 

10- الشنكليش أو الجبنة السوداء:

 

يصنع الشنكليش من الشنينة (مصل) التي توضع فوق النار وتحرك إلى أن تغلي وتتقرش ثم تنزل وتترك على الأرض لتبرد ويزداد تجمدها.

توضع القريشة في كيس يعلق بمسمار في الجدار أو انها توضع فوق مصفاة لترشح.

بعد انتهاء الرشح وانقطاعه تسحب القريشة من الكيس وتوضع في وعاء ليضاف إليها مقدار من الملح والفليفلة الحمراء أو الشمرة وغيرها من البهارات. ثم تعجن جيدا مع هذه البهارات ثم تقطع إلى قطع صغيرة وتكور (دعبلة) إلى أقراص مستديرة بحجم الجوزة.

تصف الأقراص فوق أطباق من الخشب أو من القش وتعرض لأشعة الشمس لعدة أيام حتى يتم جفافها ثم توضع في جرة محكمة السد بالخرق ويطين فوقها وتوضع الجرة في مكان دافئ أو في المزابل لمدة 1-2 شهر لإنجاز عملية الاختمار حيث تنمو عليها انواع من الفطور والتعفنات وبكتريا التخمر.

تنقل الأقراص بعدها لتوضع في قدر وتغسل بالماء الفاتر غسلا جيدا وترش بالزعتر ثم تعاد إلى الجرة لتنضج خلال 10-15 يوم ولتصبح بعدها صالحة للاستهلاك.

 

11- الجبنة المغلية:

 

من الأجبان القاسية المصنعة في سورية وتصنع من الجبنة الطرية الناتجة عن أغنام البادية السورية وتشتهر منطقة المعرة في صناعتها حيث يطلق عليها اسم جبنة معراوية.

توضع الجبنة الطرية في مصفاية معدنية أو فوق ألواح من الخشب أو في اواني معدنية واسعة, تلف الجبنة بقطعة من القماش قبل وضعها في الأوعية ويوضع فوقها أثقال وحجارة إلى أن يتم مصلها ثم يؤتى بقدر يحتوي ماء ويوضع على النار حتى الغليان تقطع الجبنة الراشح مصلها إلى قطع صغيرة بحجم راحة الحلقوم ثم تلقى في القدر الذي يحوي ماء يغلي لمدة بضع دقائق إلى أن تلين الجبنة فتسحب من القدر وتوضع على الطاولة وتضغط براحة اليد ضغطا خفيفا فتستدير وترق قليلا ثم تكبس فوق كمية من الحبة السوداء لتلصق بها بعض الحبات ثم تلقى في المصفاية وتترك فيها عدة ساعات إلى أن تتخلص من مائها وتبرد تماما.

توضع الجبنة بعدها في قطرميزات أو جرات أو بالتنك المملوء بمحلول ملحي 17-20 % ثم تسد هذه الأوعية سدا محكما ولا تفتح إلا بهدف الاستهلاك علما انه من المفيد أحيانا فتحها لإزالة المادة الدهنية المتكونة فوق الماء المالح لأن بقاءها يؤدي إلى تزنخ الجبنة وقساوتها.

 

فساد الأجبان:

 

تتعرض الأجبان بأنواعها إلى عملية فساد تسيء إلى صفاتها وخواصها ولصلاحيتها للاستهلاك ومن أهم أسبابه:

1- استخدام حليب فاسد أو محمض أو قلويته مرتفعة أو انه أخذ من حيوانات مريضة أو أنها تغذت على مواد ضارة تسيء إلى الحليب ومنتجاته.

2- استخدام أوعية قذرة تساعد في زيادة نشاط وتكاثر الميكروبات الضارة في الحليب ومنتجاته.

3- رداءة الطقس وعدم ملاءمته لعملية التجبين أو الاختمار أو التنشيف.

4- إصابة الأجبان ببعض البكتريا أو الفطريات والحشرات التي من أهمها نذكر:

أ‌- ظهور العفن الأزرق في غرف التنشيف وهو دليل على حسن عملية الاختمار غير أنه يؤدي عند وصوله إلى الجبن إلى تلونه بالأسود أو تلطخه بلطخ خضراء اللون. وتؤدي هذه الاصابة إلى خروج رائحة الأقبية الرطبة المعفنة, ويمكن الإقلال من آثار العفن بإجراء التخزين والتجميد في غرف قليلة الرطوبة.

ب‌- انتفاخ الجبن بسبب الاختمار غير الطبيعي الذي يظهر على شكل ثقوب أو أخاديد على قطع الجبن ويمكن التغلب على هذه الظاهرة بتسخين الحليب وتعقيم الغرف وإغلاقها بشكل محكم وغسلها بالماء الساخن وطلاء حيطانها بالكلس والفورمول.

ت‌- ظهور وانتشار الذباب والديدان التي تضع بيوضها فوق الجبن لتعطي يرقات بعد ثلاثة أيام تهاجم الجبن وتسبب فساده لتعيد دورة حياتها. وللتخلص من أضرار الذباب يجب وضع مناخل على الأبواب والنوافذ.

ث‌- سوسة الجبن: وهي من فصيلة Acarides تتوضع في قشور الأجبان القاسية والقديمة وتحفر أخاديد فيها وتضع أوساخها داخل هذه الأخاديد. وللتخلص من أضرار هذه الحشرة ينظف الجبن بالفرشاة القاسية أولا ثم بفرشاة مبللة بمحلول ملحي ومن المفيد غسل الرفوف والطاولات بالماء الحار الحاوي على صودا كاوية ثم بالماء البارد.

ج‌- حيوانات ضارة: مثل الفأر والجرذ الذي يقوم بقضم الجبن ويشوهها ويترك ثقوبا على سطحها وجوانبها. ويمكن التخلص من أضرار هذه الحيوانات بسد الثقوب والفتحات وبإحكام قفل الغرف ومطاردة أوكار هذه الحيوانات والقضاء عليها. كما وتتعرض الأجبان لهجوم القطط والكلاب.

 

المنفحة:

 

 

 

 

 

 

 

هي معدة المجترات (الجزء الرابع) والمعروفة باسم المنفحة وتحضر عادة من معدة الحيوانات الرضيعة من عجول أو غنم أو ماعز عمرها 15-60 يوم.

كما وأنه من الممكن تحضير المنفحة من أوراق الخرشوف أو من ثمار الترمس أو من عصير التين أو حبوب البازلاء. ولهذه المنفحة النباتية نفس فاعلية المنفحة الحيوانية في تخثيرها لكازيئين الحليب.

تحضر المنفحة الحيوانية وفق الآتي:

تؤخذ المعدة الرابعة مباشرة بعد الذبح ويحافظ على الجزء العلوي منها بفعل غناه بالأنزيمات. تفرغ المعدة من الفضلات بالضغط عليها وتكشط بالسكين لإزالة الدهون الحيوانية ثم تغسل من الخارج لإزالة الأوساخ عنها وتقلب لتملح ثم تعود إلى ما كانت عليه وتملح من الخارج.

يربط أحد طرفيها بخيط ثم ينفخ فيها من الجهة الثانية ثم تربط هذه الجهة وتعلق المعدة في مكان مهوى بعيدا عن أشعة الشمس وأذى الحشرات لمدة سبعة أيام حتى تجف تماما.

تقطع المعدة الرابعة بعد جفافها إلى قطع صغيرة ثم توضع في وعاء وتغمر بمحلول ملحي 8 % بمعدل 5 أرطال لكل أربعة معدات ثم يضاف كمية من حمض البوريك بنسبة 3 % إلى هذا المحلول الملحي لمنع التعفن. تترك المنفحة على هذه الحالة لمدة شهر ويفضل عصر القطع الصغيرة الموضوعة في المحلول بمعدل مرة كل خمسة أيام.

يصفى المحلول الحاوي لقطع المنفحة ويرشح بإمراره فوق مخلوط من القش الرفيع والفحم والرمل وتكرر هذه العملية حتى نحصل على سائل قاتم.

يعبأ السائل القاتم في زجاجات قاتمة اللون لمنع مرور الضوء إلى داخلها وتسد بإحكام وتوضع في مكان بعيد عن الضوء لحين استعمالها.

واذا تغير لون المنفحة في الزجاجات كان ذلك دليلا على التلوث البكتيري وعدم صلاحية المنفحة.

12- اللبن الرائب: (الزبادي)

 

 

 

 

تنتشر صناعة اللبن الرائب في معظم دول العالم وبخاصة في الدول العربية ودول حوض المتوسط. ويعتبر اللبن من أهم منتجات الألبان ومن أكثرها استخداما في التغذية.

اللبن عبارة عن خثرة متخمرة لذيذة الطعم تحتوي على كافة مكونات الحليب وطعمها مائل للحموضة وله العديد من الفوائد الصحية يوصف للمرضى وللأصحاء ويعتقد بأنه يطيل عمر الإنسان.

ترجع حموضة اللبن إلى وجود حامض اللبن فيه والذي ينتج عن أنواع من البكتريا من نوع bacilus تحول سكر الحليب إلى حمض اللبن.

 

صناعة اللبن عند البدو:

 

يصنع اللبن لدى البدو في البادية وفق الطريقة التالية:

يصب الحليب في قدر نظيفة ومقصدرة من الداخل, توضع القدر فوق نار معتدلة حتى غليان الحليب غلوة واحدة, ثم ينزل الحليب ويصب في أواني خشبية ويترك فيها حتى يبرد إلى درجة 40-45 ْ .

يوزع الحليب بعد نضجه في أواني خشبية وتضاف اليه الروبة بمعدل 200 غرام لكل 5 كغ حليب ويحرك الحليب لخلطه جيدا مع الروبة ثم تغطى العلب الخشبية بأغطية سميكة وتحاط بأكياس من الخيش ويترك كذلك حتى يتخثر الحليب خلال 2- 2.5 ساعة ويصبح لبنا صالحا للاستهلاك.

يفضل البدو حليب الغنم عن غيره لصناعة اللبن لكون اللبن الناتج يكون أكثر تماسكا وجمدا كما أنهم يفضلون الأوعية الخشبية عن غيرها لأنها تساعد بشكل أفضل في الوصول إلى تماسك المنتج.

والروبة المضافة إلى الحليب لتحويله إلى لبن هي عبارة عن لبن رائب قديم يحتوي على بكتريا حمض اللبن المشار إليها أعلاه.

- أما في المزارع وأماكن التصنيع الأخرى للزبادي فتصنع وفق مايلي:

يوضع الحليب الطازج النظيف غير منزوع الدسم منخفض الحموضة في قدر نظيف ومجفف, يرفع القدر ليوضع في قدر أوسع منه بحيث يفصل الماء بين القدرين.

ثم يوضع المجموع على النار ويغلى الحليب حتى درجة 93- 94 ْم مع التحريك المستمر لمدة ربع ساعة على نفس درجة الحرارة وذلك بهدف التخلص من جزء من البكتريا المتواجدة في الحليب.

ينزل القدر من على النار ويحاط بماء بارد وتستمر عملية تقليب وتحريك الحليب حتى تنخفض درجة حرارته إلى40 ْم وهي درجة الحرارة الملائمة لنشاط بكتريا حمض اللبن.

يصب الحليب في أوعية من الخشب أو من الحديد المقصدر أو في أواني من البورصلان وتوضع هذه الأوعية فوق لوح من الخشب على الأرض وتضاف الروبة إلى الحليب بقطارات من جوانبه.

بحيث تبقى القشدة طافية على سطحه غير ممزقة ثم توضع الأوعية في بيئة ملائمة لتسوية اللبن مع ضرورة المحافظة على درجة حرارة 40 ْم لمدة 4-6 ساعات، وعلى أن تكون هذه الأماكن بعيدة عن التلوث والتيارات الهوائية والضوء المباشر وعليه فإنه من الضروري تغطية هذه الأواني.

بعد تسوية اللبن ونضوجه يحفظ في ثلاجة حتى لا ترتفع حموضته ويفسد طعمه ويبقى كذلك لحين الاستعمال.

ويفضل البعض وضع هذه الأواني بعد إضافة المنفحة إلى اللبن في خزائن من الخشب ذات رفوف مثقبة ووضع مدفأة صغيرة أسفل الخزانة تعمل على الفحم العادي وذلك للمحافظة على حرارة التسوية فيروب اللبن خلال ثلاثة ساعات.

وتجدر الإشارة إلى أن الروبة (منفحة) التي تضاف إلى الحليب لتجعله لبناً عبارة عن لبن رائب قديم يؤخد منه مقدار ملعقة صغيرة لكل 1كغ حليب مضافاً إليها أربع أمثالها من حليب مغلي لدرجة حرارة 25 ْم لتمزج مع بعضها مزجاً جيداً ثم تضاف للحليب.

 

صناعة لبن القطيع (كطيع):

 

يصنع من الشنينة (المخيض) في سورية حيث توضع الشنينة في كيس ثم يعلق في مسمار على الجدار أو أنه يوضع فوق مصفاة ويترك كذلك لعدة ساعات لترشيح المصالة من الكيس وجمود الشنينة التي تباع في الأسواق بأسعار رخيصة تحت اسم كطيع.

 

صناعة لبن الكيس:

 

 

 

 

يوضع اللبن بعد جموده في كيس من البطانة ليعلق في مسمار في الحائط أو أنه يوضع فوق مصفاة ويترك كذلك ليرشح المصل منه ولتزداد المادة المخثرة تكثفاً وجماداً.

يستخدم لبن الحليب بشكله المشار إليها أعلاه بعد انتهاء نضوج المصل أو أنه يعاد مزجه مع قليل من الماء قبل الاستهلاك.

يحتفظ هذا اللبن بخواصه وميزاته مدة أطول من الزمن مقارنة مع اللبن الرائب وتزداد هذا المدة طولاً عند اضافة القليل من الملح ومزجها مع اللبن.

 

هـ اللبنة :

 

 

 

تصنع من لبن الكيس المصفى جيداً بحيث يكون بعد تجمده بشكل أٌقراص صغيرة (دعابيل) وتنشف الدعابيل قليلاًِ في الظل ويضاف إليها قليلاً من الفليفلة الحمراء وتوضع في قطرميزات مملوءة بالزيت ثم تستهلك.

 

و – الكشك :

يصنع الكشك من الشنينة (المخيض) التي تملح وتوضع في جرة من الفخار لمدة يومين أو ثلاثة أيام لتنفرط (تنضج) وينضح المصل منها.

يضاف كمية جديدة من الشنينية لتفرط وتنضج إلى الجرة من جديد ولينضح المصل منها مدة يومين أو ثلاثة وهكذا تستمر العملية حتى يمتلأ القدر بما يسمى القطيف ويترك داخل الجرة حتى مرحلة لاحقة.

يؤتي بقدر مملوء بالماء أو بالشنينة ويوضع على النار ليغلى ثم يوزع المغلي في أواني أو قدور صغيرة يضاف إليها مجروش البرغل الخشن الناتج عن جرش وغربلة البرغل، وتترك الأواني حتى يجمد المزيج.

يمد المزيج فوق أرض مغطاة بالتبن أو بملاحف نظيفة ويرش فوقه بعض الحصرم المهروس ويترك وهكذا لمدة يوم واحد على أن يحافظ عليه بعيداً عن الأوساخ والرياح لذلك يغطى.

يؤخذ المزيج بعدها ليوضع في بطانيات ويفرك فيها فركاً شديداً إلى أن يتجانس ويتمازج ويأخذ وقوام العجين ثم يوضع في كومة واحدة ليعاد وضعه في قدر جديد إَضافة إلى شيء من القطيف إليه ويمزج معه بشكل جيد.

يعاد وضع المزيج من جديد في كومة فوق ملحفة ويغطى حتى اليوم التالي ليقطع بعدها إلى أٌقراص صغيرة يعاد وضعها فوق حصر تحت الشمس نهاراً وتغطيتها ليلاً إلى أن يتم جفاف الأقراص وتصبح قاسية.

توضع الأقراص الجامدة في أكياس توضع تحت الشمس لمدة 20-30 يوم ثم توزع في أوعية وتسوق.

تؤخذ الأقراص عند الرغبة في الاستهلاك وتنقع في الماء لعدة ساعات ثم توضع فوق النار وتطبخ جيداً ويضاف إليها لحم وبصل وقليل من السمنة المحمية.

 

 

 

 

 

 

ز – لبن العيران :

 

 

 

 

 

وهو عبارة عن لبن خاثر غير مختمر يصنع من الشنينة ويستخدم كشراب مبرد معبأ ضمن أوعية بلاستيكية وغيرها.

تؤخذ الشنينة وتبرد بالجليد أو بالثلج ثم تعبأ وتسوق والمنتج فقير بالقيمة الغذائية، ومن الممكن تصنيع العيران اعتباراً من اللبن الرائب حيث يضاف إلى اللبن كمية من الماء (القراح) بما يعادل 3-4 أمثاله يحرك المزيج لمدة 4-5 دقائق ويكون إضافة الماء إلى اللبن بشكل تدريجي على أن يضاف قليل من الملح أثناء عملية المزج لإعطاء المنتج طعماً مقبولاً. ويعتبر هذا العيران افضل من عيران الشنينة لكونه يحتوي على مقادير لا بأس بها من المكونات الغذائية الموجودة أصلاً في الحليب من بروتين، سكر، مادة دهنية، مادة معدنية.

 

ج - الجميد :

 

يصنع من الشنينة التي تصفى وهي باردة ثم تملح وتجفف وتحفظ حتى الشتاء وعند الرغبة في الاستهلاك يؤخذ مقدار منها لينقع في الماء العادي لمدة 20 ساعة ثم تعصر وتطبخ على النار مع قليل من الرز أو البرغل.

ط – الهكط (الأقط):

 

يصنع من الشنينة التي توضع في قدر وتغلى على النار إلى أن تفرط بفعل ارتفاع درجة حموضتها، تسحب الخثرة المتكونة (قريش) وتوضع في كيس لتصفو من المصل ثم تمزج الخثرة مع قليل من الملح وتجعل بأقراص بحجم الجوزة وتوضع تحت الشمس لتجف ثم تحفظ في أكياس حتى الشتاء، وعند الرغبة في الاستهلاك يؤخذ بعضها ليوضع في ماء دافئ مدة من الزمن لتتشرب الماء ولتلين ولتأخذ قوام اللبن المصفى ثم تؤكل مع الخبز أو مع الزبيب والتين المجفف.

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com