بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> إنتاج حيواني >> تغذية الأغنام

تغذية الأغنام

أرسل لصديقك طباعة

تغذية الأغنام

إعداد :

المهندس الزراعي محمد نذير خباز

الدكتور خليل الشيخ

المهندس عز الدين السيد

مقدمة:

يعتمد الدخل الزراعي في قطرنا العربي السوري على تربية الحيوان اعتماداً أساسياً حيث توفر المواد الغذائية الضرورية من اللحوم والألبان ومشتقاتها إضافة للبيض والصوف والشعر.

وتلعب الأغنام دوراً أساسياً في قطاع الإنتاج الحيواني حيث يزيد تعدادها على 10 مليون رأس.

ويرتكز الإنتاج الحيواني على ثلاث دعائم رئيسية: التغذية، صحة القطيع ، تربية وإدارة القطيع. وتبلغ تكلفة المواد الغذائية اللازمة لقطيع الأغنام بحدود 50-70 % من مجمل تكاليفه, لذا فمن الأجدر بنا الاهتمام بتكوين وتركيب علائق التغذية للحصول على أعلى مردود بأقل تكاليف.

النباتات الرعوية وأهميتها في التغذية:

تبلغ مساحة باديتنا 000 8500 هكتار ولايزيد معدل أمطارها السنوي عن 200/مم في مختلف مناطقها. وقد تدهورت المراعي في البادية بشكل كبير شاملة كافة مناطقها. ويختلف الغطاء النباتي بشكل عام من مكان لآخر ولايمكننا اعتبار الغطاء النباتي الحالي ناتجاً عن توازن عوامل البيئة، بل هو غطاء نباتي نتج عن التوازن غير الطبيعي الذي تداخلت فيه عوامل الرعي الجائر وزيادة الحمولة الرعوية في وحدة المساحة والتحطيب وفلاحة مساحات كبيرة منها وخاصة الفيضانات بقصد زراعتها بالشعير، وقد حل نتيجة لذلك عدد من النباتات الغازية المعمرة كالصر والشنان والحرمل والخرينيبة ، غير المستساغة محل عدد كبير من النباتات الاقتصادية ذات القيمة الغذائية والاستساغة العالية كالرونة والشيح والرغل والعذم وغيرها.

لازال القطر في عداد الدول النامية في قطاع الثروة الغنمية وإنتاجيتها حيث تعتبر المراعي الطبيعية هي الغذاء الرئيسي الذي تعتمد عليه هذه الثروة إضافة لمخلفات الحصاد وبعض الأعلاف التكميلية خلال الفترات الحرجة وبشكل عام لازالت الخلطات العلفية التي يستعملها المربي سواء في البادية أو المعمورة عبارة عن خلطات رديئة في نوعيتها لاتعتمد في تركيبها على أسس علمية واقتصادية وهذه العلائق غالباً ما تخضع لظروف المربي المادية وطبيعة المنطقة التي تعيش فيها قطعانه.

يمتاز الغطاء النباتي في باديتنا باختلاف أنواع النباتات ففيه الشجيرات الرعوية والأنجم المعمرة والحشائش والأعشاب إضافة للفطور والأشنيات ويختلف الأوج النباتي وتواجد المجتمعات النباتية الرعوي من تجمع لآخر مما يجعلها ترعى معظم فصول السنة.

ويمكننا تقسيم الغطاء النباتي في البادية إلى: الشجيرات والأنجم ، الحشائش والأعشاب وفيما يلي أهم النباتات المنتشرة في باديتنا:

1- الشجيرات والأنجم:

الروتة: يعتبر نبات الروتة من أهم الشجيرات المعمرة المنتشرة في البادية حيث ينتشر معظم أرجائها وهو من النباتات الرعوية ذات القيمة الغذائية العالية جيدة الاستساغة حيث ترعاه الأغنام في كل فصول السنة وخاصة في فصل الخريف. يستجيب الروتة لعمليات الحماية ويتكاثر بطريقة البذور ويبلغ ارتفاعه من 10-50 سم ، وتبين من خلال تجربة لحماية مجمع من هذا النبات ( صر + روتة) في مركز طوال العبا في بادية الرقة خلال سنتين تبين زيادة عدد نباتات الروتة في وحدة المساحة وقد بلغ ارتفاع بعضها مايزيد عن 75 سم. ولهذا النبات أهمية خاصة من أجل إعادة الحياة الرعوية للبادية وتقوم حالياً وزارة الزراعة بإجراء تجارب واختبارات واسعة في مجال إعادة إكساء عدد من المناطق الرعوية المتدهورة بهذا النبات عن طريق زراعة الغراس والبذر الصناعي.

الرغل: من الأنجم المعمرة وتقبل الأغنام على رعيه في فصل الخريف وهو من النباتات الرعوية الهامة ذات الاستساغة المقبولة، يبلغ ارتفاع النبات من 30-100 سم وللرغل أنواع متعددة وهو بصفة عامة من أهم المجموعات الرعوية المنتشرة في المناطق الجافة وشديدة الجفاف ويحتوي في تركيبه الغذائي على 12% بروتين مهضوم وتقبل عليه الأغنام بشكل جيد خلال فصلي الخريف والشتاء وهي تطلب الماء بكثرة عندما ترعاه صيفاً نظراً لارتفاع نسبة الأملاح في تركيبه ، ويعتبر الأتربلكس ( الرغل الأجنبي) من الشجيرات المعمرة التي تم إدخالها إلى القطر ضمن تجارب برامج استصلاح واستزراع الأراضي البادية هو من النباتات المتحملة للجفاف.

الشيح: وهو من النباتات الرعوية المعمرة وذات الانتشار الواسع في البادية ويصل ارتفاعه حتى 60 سم يتوفر الحماية له. يتميز برائحته العطرية والتي تحد من قابليته للرعي في بدء نموه حيث يرعى قليلاً في مطلع الربيع وتقبل الأغنام على رعيه في أواخر فصل الخريف وفصل الشتاء حيث تغسل الأمطار النبات فتخفف من رائحته العطرية النفاذة ، وقد أثبت هذا النبات مقدرته على مقاومة الرعي الجائر والاحتطاب على مر السنين.

اليتنه أو النيتون: من النباتات المعمرة ذات الاستساغة والقيمة الغذائية المتوسطة، يصل ارتفاع النبات لـ75 سم ، ويستطيع النبات غزو الأراضي المحجرة وخاصة عند ارتفاع معدلات الأمطار عن 170 مم، ويمتاز بكثرة ثماره التي تتحول إلى بذور ذات قيمة علفية حيث تقبل عليها الأغنام بشهية بعد أن يصيبها الصقيع كما ترعاها وهي خضراء في مواسم الجفاف وهي تملأ فراغاً هاماً في دورة الرعي السنوية.

الصر: من النباتات الشوكية المعمرة، قد يصل ارتفاع النبات لـ 80 سم وهو ذو استساغة وقيمة غذائية منخفضة، النبات ذو نموات إبرية الشكل تكون غضة في فصل الربيع تأكلها الأغنام وسرعان ماتتصلب متحولة إلى أشواك قاسية تؤذي الأغنام وهو من النباتات الغازية وتعتبر الإبل خير وسيلة للحد من سيطرة وانتشار هذا النبات، وقد تم إدخال أعداد من الإبل في كل من مركزي وادي العزيب ببادية حماه والشولا ببادية دير الزور للقضاء على تجمعات هذا النبات والحد من انتشاره حيث تم الحصول على نتائج جيدة في هذا المجال.

الهربك: من النباتات المعمرة يظهر في مجمعات الشيخ والقبا ويزداد انتشاراً وكثافة تحت ظروف الحماية وقد يصل ارتفاع النبات لـ60 سم وهو أكثر استساغة من الشيح نظراً لخلوه من الروائح العطرية ويعتبر من الأنجم الممتازة.

القيصوم: من الأنجم الرعوية المتميز برائحته العطرية التي تحد من قابليته للرعي، يتراوح ارتفاع النبات مابين 50-60 سم تستسيغه الإبل أكثر من الأغنام انتشاره محدود حيث يتواجد على أطراف الوديان والسيلات.

الشنان: نبات شجيري معمر يصل ارتفاعه إلى 70 سم قابليته للرعي ضعيفة ويسبب اضطرابات هضمية بسبب المواد القلوية الموجودة في أجزاء النبات العصارية وخاصة إذا رعي وهو أخضر بكميات كبيرة نتيجة لعطش الأغنام ويرعى في الشتاء بعد جفافه دون ضرر وهو من الأنواع منخفضة الاستساغة وإذا رعي بكميات كبيرة قد يسبب موت الأغنام، ويسود هذا النبات في المناطق المفلوحة سابقاً.

الحرمل : من النباتات العشبية المعمرة ينافس أعشاب المراعي الجيدة، يتواجد في المنخفضات والأراضي الحافظة للرطوبة وهو يحتوي على مادة سامة هو أخضر حيث يؤثر على الجهاز الهضمي للأغنام مسبباً لها الشلل وهي لاترعاه أخضر عادة إلا في حالة العطش أو الجوع الشديد ويمكن أن ترعاه يابساً دون ضر وهو كسابقه ينتشر في الأراضي المفلوحة سابقاً والمتروكة.

2- الحشائش والأعشاب:

القبا: وهو نوعان السينائي والبصلي، يعتبر من أهم حشائش باديتنا ويغطي 60-70% من أراضي البادية ويسود في المواقع ذات المعدل المطري 100 مم فأكثر وهو من النباتات المعمرة المرغوبة وعالية الاستساغة وموسم رعيه خلال فصلي الشتاء والربيع إلا أن طاقته الإنتاجية منخفضة نسبياً ، وهو يمتاز بنموه السريع بعد الأمطار المبكرة حيث يكسو الأرض بخصوبة ويلعب دوراً لابأس به في حماية التربة من عوامل التعرية حيث تتجمع أبصاله في أقراص تمسك التربة.

النصي: من النباتات النجيلية المعمرة ينتشر في المناطق الجافة وشديدة الجفاف يسود في المناطق ذات الأتربة الرملية هو من النباتات ذات الاستساغة العالية وأكثر ما ينمو في أواخر فصل الربيع وأوائل فصل الصيف.

النجيل المالح (العكرش): يسود في الأراضي المالحة وفي حالة نقص الأنواع الأخرى من المراعي وهو ذو استساغة جيدة وتقبل عليه الأغنام بشهية ولاتترك منه سوى الجذور.

الصمعة: يسود نبات الصمعة الأراضي الجبسية والرملية وهو من النباتات المرغوبة للأغنام وخاصة في أطوار نموه الأولى إلا أنه يصبح ضاراً في طور الإثمار لتشكل السفا ويكثر هذا النبات في السنوات الخيرة.

العذم اللحوي: من النباتات النجيلية الرعوية الممتازة والمستساغة ، يصل ارتفاع النبات لـ100 سم ويمتاز بتعمق جذوره، معظم نمو النبات في فصل الربيع وينشط في الوديان الرملية ومن المؤسف أن هذا النبات في طور الانقراض نتيجة للرعي الجائر وهو من الأنواع المساعدة في تثبيت الكثبان الرملية.

العذم الليغاسي: يشبه هذا النوع العذم اللحوي هو من النباتات الحولية الشتوية ولايتجاوز في الطول 40 سم ، يفضل البيئات الأرطب من البيئة التي يفضلها اللحوي.

الركيجة: من النباتات النجيلية الحولية ينمو في الربيع ولايتجاوز ارتفاعه 12 سم وهو ينمو بعد الأمطار الربيعية ويعتبر من الأعشاب الممتازة الغضة وخاصة للحملان الصغيرة بعد فترة الفطام.

السنسيلة: من النباتات الحولية الربيعية قد يصل ارتفاع النبات لـ60 سم ويزداد نموه في مطلع الربيع، وهو ذو استساغة عالية.

الشعير البري: من النباتات النجيلية المعمرة الربيعية يزداد كثافة في المنخفضات والفيضانات ومسايل الماء وهو ذو قيمة رعوية جيدة قبل تشكل سفاه الذي يحول دون رعيه من قبل الأغنام حتى سقوط هذا السفا.

أبو ماش: من النباتات الأدنى بيئياً من القبا ونموه أبكر من القبا وهو منافس سيء له.

الخدراف: من الأعشاب الرعوية الحولية الصيفية ينبت عقب أمطار الربيع ويرعى في الصيف وله أهمية خاصة حيث يزود الأغنام بفيتامين آ حيث تجف بقية النباتات.

الكضكاض: من الأعشار الرعوية الحولية الصيفية الغضة وهو من النباتات المتحملة للملوحة ويعتبر من النباتات الرعوية الاقتصادية الهامة في البادية كالخدراف.

البختري: من النباتات الرعوية الاقتصادية الهامة ينمو في الربيع وهو يلعب دوراً كبيراً في استطلاع الخراف وتسمينها بسبب استساغته وقيمته الغذائية العالية.

القريطة: من النباتات الرعوية الحولية الصغيرة ذو قيمة غذائية واستساغة عالية وهو يتميز بالنمو السريع بعد الأمطار الخريفية وهو يلعب دوراً كبيراً في عمليات الفطام المبكر للمواليد حيث تقبل على رعيه بنهم.

قرن الغزال: من النباتات العشبية المعمرة والمفترشة قيمة واستساغة عالية.

القطب أو القرطيب: من الأعشاب المعمرة عالية الاستساغة وذو قيمة رعوية مرتفعة، هذه أهم النباتات الرعوية العشبية المنتشرة في باديتنا والتي تغطي الجزء الأكبر من حاجة أغنامنا الغذائية.

تغذية قطعان الأغنام:

تعتبر التغذية الجيدة من أهم الدعائم الذي تقوم عليها تربية الأغنام الناجحة والغاية الأساسية من ذلك هو عملية تحويل الأعلاف ونباتات المراعي ومخلفات المصانع إلى إنتاج (لحم، حليب، صوف) بأعلى مردود وأقل تكاليف.

يعتبر الغذاء مصدر المكونات الأساسية اللازمة لنماء الجسم وأنسجته وتكوين منتجاته من اللحم والحليب والصوف إضافة لتعويض الهدم الذي يعطي المجهود للحيوان والغذاء الجيد يساعد الحيوان على التغلب على كثير من الأمراض والطفيليات بأنواعها والتي تسبب مضايقات للحيوان وخسائر قد تكون فادحة للمربي. وتعتبر الحالة الصحية للحيوان ومظهره العام الدليل الواضح على مدى صلاحية العليقة المقدمة له نوعاً وكماً.

تقدر تكاليف تغذية الأغنام سواء قطعان التربية أو قطعان التسمين بـ50-70% من مجمل التكاليف الجاري وهي بالتالي العامل الأساسي الذي يتوقف عليه مقدار ربح المربي وهذا يتطلب كون العلائق الاقتصادية ليكون الإنتاج بالتالي اقتصادياً.

تغذى قطعان الأغنام تغذية جماعية فالقطيع هو الوحدة وليس الحيوان (بعكس الأبقار) وذلك يسهل عملية التغذية ويقلل من الأيدي العاملة اللازمة وهو في الوقت نفسه يتطلب متابعة واهتماماً بالقطيع. وتعتبر الأغنام من الحيوانات الزراعية التي تعتمد في غذائها الأساسي على المراعي الطبيعية ومخلفات المحاصيل والأعلاف غير المركزة كالدريس والتبن وغيرها وتكون الأعلاف المركزة نسبة بسيطة من غذائها تضاف عادة في موسم التلقيح والفترة الأخيرة من الحمل وموسم الولادة والرضاعة والحلابة وتقدر عادة بـ10-15% من مجمل الغذاء التي تحصل عليه الأغنام حيث تستهلك خلال العام حوالي 600 كغ مادة جافة كغذاء تحصل عليه سواء من المراعي الطبيعية أو مايقدمه المربي من المواد المالئة والمركزة وقد يحتاج المربي لاستعمال الأعلاف ، بنسب أكبر في سنوات الجفاف.

وللرعي في باديتنا ثلاثة أنظمة أساسية وهي:

1- الرعي المستمر: حيث تعيش الأغنام بشكل دائم في البادية مع أصحابها في المناطق الداخلية وعادة ما تشاهد هذه القطعان في بادية الشام الجنوبية الشرقية كمناطق وديان الربيع والعطشان والوعر والزلف والرتيمة وغيرها حيث تقيم بعض العشائر البدوية.

2- نظام التشريق والتغريب : حيث يقوم المربي بنقل قطعانه (وعادة مايكون النقل سيراً على الأقدام) وتعيش هذه القطعان في أغلب أيام السنة في البادية وتنتقل للمعمورة لضمان المحاصيل في سنوات الجفاف أو رعي بقايا المحاصيل وفي الغالب تعود ملكية هذه القطعان للمربين المقيمين في القرى القريبة من المدن.

3- نظام التشريق المؤقت: ويعتمد هذا النظام المربين من سكان القرى المتاخمة لحدود البادية كالمعرة وعسال الورد والسحل وغيرها وتعيش قطعانهم في مراعي قرب القرى ويتوجهون للبادية للاستفادة من مراعيها.

هذا ويمكن ايجاز حركة القطعان واستفادتها من مراعي البادية على الشكل التالي:

- في فصل الخريف وبداية فصل الشتاء تستفيد الأغنام من الشجيرات والأنجم المعمرة بصورة رئيسية إضافة لبقايا الأعشاب النجيلية اليابسة وفي هذه الفترة تتجه قطعان المعمورة إلى الشرق

- في نهاية فصل الشتاء تعتمد الأغنام بشكل رئيسي على نبات القبا والذي يشكل حوالي 60-80% من الغطاء النباتي في هذه الفترة وعادة ماتزهر مواسم الرعي خلال الفترة الواقعة مابين نهاية فصل الشتاء وكامل فصل الربيع (ربعت) وهي الفترة التي تتميز بحرارة ورطوبة ملائمتين لنمو نباتات المراعي الحولية.

- في فصل الصيف وحين بدء جفاف النباتات تبدأ قطعان الأغنام مع مواليدها بالاتجاه إلى المرتفعات الجبلية الغربية ومناطق زراعة المحاصيل النجيلية كالقمح والشعير ثم مناطق مخلفات زراعة القطن والخضار للاستفادة منها.

يختلف عدد ساعات الرعي للقطيع بحسب عدة عوامل منها عدد الأغنام في القطيع، جودة المراعي وخصوبتها، فصل الرعي وهي تتراوح مابين 6-8 ساعات في فصل الربيع وقد تصل لـ20 ساعة / يوم في فصل الصيف والخريف وفي ظروف الجفاف تمثل فترات الرعي من 50-75% من اليوم وتزداد فترة الرعي الليلي طولاً كلما تدهورت حالة المراعي وهذا مايوضح أهمية الرعي الليلي في المراعي الفقيرة وهو ما يطلق عليه البدو (منشار) وهذا بالتالي مايؤدي لزيادة الطاقة المبذولة من قبل الأغنام ويؤدي لزيادة حاجتها من الطاقة في الغذاء الحاصلة عليه.

وعادة مايقوم المربون في الأنظمة الثلاثة المذكورة بتقديم العلائق التكميلية في الفترات الحرجة وتختلف كميتها بحسب الموسم وحالة القطيع وفصل الإنتاج واستطاعة المربي المادية.

ومن الأمور الهامة معرفة الظروف الغذائية المتاحة من المراعي ومقارنتها بالاحتياجات التي يتطلبها الحيوان، حيث يمكن وضع السياسة الغذائية السليمة للقطعان متضمنة الغذاء التكميلي المعوض للنقص والذي يزيد من كفاءة الإنتاج.

الاحتياجات الغذائية للأغنام:

تعتمد الأغنام على ماتتناوله من الأعلاف للحصول على ما تحتاج إليه من العناصر الغذائية اللازمة لحفظ حياتها وقيامها بوظائفها المختلفة الأخرى كالنمو والتكاثر وإنتاج الحليب للرضاعة والحلابة والصوف.

فمادة البروتين تحتاجه الأغنام في غذائها لنموها وتكوين أنسجتها وتحتاجه النعاج الحوامل أو المرضع أكثر من غيرها من فئات القطيع لتكوين بروتينات الحليب وهو يلزم لتعويض الهدم في الأنسجة وقد ثبت أن العامل المحدد لنمو الحيوان وإنتاجه يتوقف على أقل الأحماض الأمينية (البروتين) توفراً في العليقة. كما تستفيد الأغنام منه في إنتاج الطاقة إذا نقصت مصادرها وقد يحول مايزيد منه عن حاجتها إلى دهن يخزن في الجسم.

ويؤدي نقص البروتين في الغذاء إلى ضعف الشهية وقلة كمية الغذاء المستهلك إضافة لانخفاض معامل الهضم مايتبع ذلك من ضعف الجسم بشكل عام وانخفاض الكفاءة التناسلية وفي حالة النقص الشديد يؤدي لاضطرابات هضمية وجلدية وفقر في الدم وهذا أهم ماتعانيه الأغنام في مواسم الجفاف وهو مشكلة عدم كفاية البروتين الذي تحصل عليه من الغذاء يكفي احتياجاتها الحافظة والإنتاجية وهذا بالتالي مايحتم استعمال التغذية التكميلية للحصول على البروتين المطلوب وعادة مايكون نقص البروتين مصحوباً بنقص الطاقة إضافة لنقص في الأملاح المعدنية بشكل عام.

في حال عدم توفر المراعي الجيدة الكافية أو الدريس فيجب إعطاء النعاج يومياً من 90-100 غرام من مادة كسبة القطن كما يمكن الاكتفاء بالدريس الجيد كمصدر لتأمين كامل احتياجاتها من البروتين.

أما الطاقة فتحتاجها الأغنام لتزويدها بالحرارة وأهم مصادرها الكربوهيدرات والدهون ويقوم الحيوان بتحويل الكميات الفائضة عن حاجته اليومية إلى دهن يختزن في أنحاء مختلفة من الجسم وخاصة في الألية أو تحت الجلد لأغنام الذيل الرفيع كمصدر احتياطي للحصول على الطاقة. ومن الملاحظ أن أغنام الألية الكبيرة (اللاوي) في القطيع الواحد تمر فترة الشتاء القارص بسهولة وسلام بعكس الأغنام ذات الألية الصغيرة.

من هنا نجد أن المواد الكربوهيدراتية كالتبن الأحمر والشعير والنخالة هي الأساس في علائق تسمين الأغنام وتكوين الدهن الحيواني.

وتعود أهمية مادة الدهن في التغذية إضافة لبناء أنسجة الدهن التخزينية كونه مصدر الأحماض الدهنية الأساسية الضرورية لنمو الحيوان بشكل طبيعي ومن هنا نجد أنه لابد من احتواء عليقة تسمين الخراف على كمية ولو بسيطة من الدهن كي تنمو بشكل طبيعي وعادة ما تكون أغلب حالات النقص الغذائي في الأغنام من انخفاض كمية مواد الطاقة حيث يؤدي نقصها لتوقف أو بطء في النمو وضعف في الكفاءة التناسلية وزيادة في نسبة النفوق وانخفاض مقاومة القطيع للطفيليات والأمراض وقد يتوقف نمو الصوف ويسقط.

أما الأملاح المعدنية فتعود أهميتها في التغذية لوظيفتها الحيوية في عمليات الاستقلاب داخل الأنسجة إضافة لعدة وظائف أساسية منها: وظيفة بنائية وخاصة تركيب وبناء العظام حيث تتركب بصورة أساسية من الكالسيوم والفوسفور ووظيفة تنظيمية لتوازن الدم وحركة العضلات وتهيج الأعصاب ونقل الإحساسات العصبية كما تدخل كمساعدة في عملية التمثيل الحيوي.

ويعتبر كل من الكالسيوم والفوسفور من أهم العناصر المعدنية الواجب توفرها بكميات كبيرة ويتوقف إضافتها للعليقة على مدى توفرهما في الغذاء المتاح للأغنام وحالتها وهما ألزم ما يكونا للحيوانات النامية والحوامل والأغنام عالية الإدرار وتعتبر البقوليات من أغنى المواد الغذائية الغنية بالكالسيوم بعكس الحبوب الغنية بالفوسفور. وبشكل عام يؤدي تكوين خلطات علفية ذات مصادر مختلفة تضم مخلفات المصانع الغذائية لتكوين عليقة لها أثر على سرعة النمو للخراف وفي حال استخدام مادة النخالة أو الكسبة في العلائق بكميات كبيرة يفضل استخدام 2% من وزن العليقة كربونات كالسيوم.

تحتاج الأغنام لعنصر الكالسيوم لنمو العظام والأسنان وتجلط الدم وإفرازات اللبن ويساعد أجهزة الجسم على القيام بوظائفها ونقصه يؤدي لتأخر نمو العظام وتصاب الحيوانات الصغيرة بالكساح ، وتصاب النعاج بلين العظام لأنها تلجأ لسد احتياجاتها من هيكلها العظمي وتصبح العظام رخوة سهلة الكسر ولقد لاتقوى على السير وتصاب الأغنام الوالدة بحمى النفاس نتيجة لانخفاض الكالسيوم في دمها.

أما عنصر الفوسفور فتحتاجه الأغنام لتكوين وصيانة الهيكل العظمي والأسنان واستقلاب الكربوهيدرات والدهون ويؤدي نقصه لضعف تكوين العظام وبطء النمو وزيادة معدلات تحويل الغذاء وضعف الشهية وإذا استمر النقص يمتنع الحيوان عن الأكل وعادة ماتكون النعاج الوالدة ومواليدها أكثر عرضة للتأثر بنقص هذا العنصر كما تتأثر الكفاءة التناسلية بهذا النقص. وتحتاج حملان التسمين لـ3 غ /يوم من مادة الفوسفور ومثلها من الكالسيوم أما الأغنام الكبيرة فهي تحتاج لـ5 غ / يوم من كل من العنصرين.

ولتلافي النقص وتأمين احتياجات الحيوان من هذه العناصر عادة ما تضاف مركبات الكالسيوم والفوسفور بنسبة 2% للعلائق.

وتحب الأغنام مادة الملح (كلور الصوديوم) وتستهلكه بمعدلات أعلى من الأبقار وللملح وظيفة هامة في التغذية فهو يدخل في العمليات الحيوية بالجسم إضافة لتخليصه من الفضلات والمحافظة على توازن الماء بالجسم إضافة لدخول عنصر الكلور في تكوين حمض كلور الماء في عصارة المعدة لهضم البروتينات.

وعادة مايضاف الملح بنسبة 1-2% في علائق التغذية سواء للنعاج أو خراف التسمين ومن مظاهر انخفاض الملح في العليقة قرض الحيوان للخشب ولعقه للطين وفقدان الشهية ويقل وزنه ويسوء مظهره وتقل كفاءته في تحويل الغذاء وانخفاض كمية اللبن الناتجة وخشونة الجلد.

أما عنصر الكبريت فتحتاجه الأغنام بكميات بسيطة في علائقها بالمقارنة مع العناصر السابقة والكبريت يدخل في تركيب كافة البروتينات في الجسم بشكل عام كما يدخل في تركيب الصوف بنسبة 3-4 % ومن هنا تبرز أهمية إضافة عنصر الكبريت في علائق أغنام الصوف وبشكل عام يمكن إضافته للعلائق بنسبة 0.1%.

هناك عناصر أخرى هامة كاليود حيث يؤدي نقصه لنفوق الحملان وعنصرا البوتاسيوم والمغنيزيوم وغيرها. أما الفيتامينات فتحتاجها الأغنام بكميات قليلة نسبياً وأكثر ماتحتاجه منها فيتامين آ حيث يجب توفره بالعليقة أو يضاف وإن وجود سيلان من العيون وتراكم المفرزات على الرموش التي قد تؤدي إلى العمى من الحالات المتقدمة لنقص هذا الفيتامين وكذلك يلاحظ تشقق الجلد وسقوط الصوف كما يصاب الحيوان باضطرابات عصبية وعدم توازن وعدم رؤيا ليلاً أو في الضوء المعتم وفي حالة النقص الشديد قد تلد النعاج الحوامل حملاناً ضعيفة أو ميتة. ولهذا الفيتامين أهمية في زيادة الكفاءة التناسلية من حيث صيانة الأنسجة المخاطية والطلائية داخل الجسم.

وعادة ما يظهر نقصه في السنوات الجافة وعندما يقوم المربي بتغذية قطعانه في ظروف المراعي الطبيعية الجافة. وفي هذه الحالة يمكن استعمال المركبات البيطرية أو فيتامين أ المركز مع الماء أو حقناً تحت الجلد.

كما أثبتت التجارب فعالية استخدام زيت السمك سواء خلطه بالعليقة أو تجريعه لخراف التسمين بمعدل 10-15% مل للرأس الواحد خلال دورة التمسين.

أما نقص فيتامين د فيؤدي للكساح نتيجة لاضطراب في تمثيل عنصري الكالسيوم والفوسفور وقد يؤدي لتضخم المفاصل وتقوس الأرض في الخراف الصغيرة وبشكل عام لاتحتاج علائق قطعان الأغنام السرحية لإضافة هذا الفيتامين نتيجة لتشكله في الجسم عند تعرضه لأشعة الشمس المباشرة في المرعى أما أغنام التسمين فهي تحتاجه إذا كانت تسمن ضمن حظائر مغلقة.

أما مجموعة فيتامين ب فلا تحتاجها الأغنام في علائقها نتيجة لتشكل هذه الفيتامينات في جهازها الهضمي.

وتعود أهمية الهرمونات في التغذية لأثرها المشجع في نمو حيوانات التسمين والمنشط لإنتاج الحليب والصوف وعادة ما تستخدم عن طريق إضافتها مع العلائق أو حقناً تحت الجلد.

وعادة لاتضاف الهرمونات في علائق أغنام التربية وإنما يجري استعمالها لتنظيم دورات الشبق وبالتالي الحصول على مواليد بأوقات محددة يمكن أن يستفيد المربي من تزامنها للأمور التجارية والتربوية.

هناك بعض الاعتراضات على استخدام الهرمونات في تغذية خراف التسمين خوفاً من انتقال أثرها الكيميائية للإنسان عند استهلاك اللحوم الناتجة عن خراف مسمنة باستعمال الهرمونات والمنشطات مما يكون لها أثر سيء على صحته وقد تؤدي لأمراض وتسممات مزمنة.

أما أهمية المضادات الحيوية في التغذية فتعود لكونها مشجعة للنمو ومنشطة للحيوان ويمكن استعمالها حقناً تحت الجلد أو قد تضاف لماء الشرب أو تضاف للعلائق وأكثر ماتستعمل لحملان التسمين. وتعو أهميتها لتقليلها من احتمال إصابة الحيوان بالأمراض الجرثومية أي أنها ترفع من مقاومة الحيوان للأمراض إضافة لقضائها على الجراثيم المفرزة للسموم في حال وجودها إضافة لمساعدتها على تغيير أنواع البكتيريا في الجهاز الهضمي حيث تقضي على الأنواع الضارة بالحيوان وقد تساعد على جعل جدار الأمعاء رقيقاً وهذا مايؤدي لزيادة امتصاص المواد الغذائية عبر الجدار إضافة إلى احتمال كونها مساعدة في توليد بعض الأنزيمات أو الفيتامينات.

تحدد العليقة الحافظة للأغنام بـ 1.5 -2% من وزنها مادة جافة فمثلاً: تزن نعجة غير حامل 40 كغ فتحتاج كعليقة حافظة 800 غرام/يوم مادة جافة من المواد عليقة متزنة التركيب وبشكل عام لايمكن إيجاد الحد الفاصل الدقيق مابين العليقة الحافظة والعليقة المنتجة نتيجة لتداخلهما ويمكننا اعتماد الجداول الآتية في الاحتياجات الإجمالية الغذائية للأغنام.

 

احتياجات النعاج غير الحوامل والنعاج خلال فترة النصف الأول من الحمل

وزن النعجة/كغ

معادل نشا/غ

بروتين مهضوم/غ

مادة جافة/غ

30

400

45

1400

40

510

55

1600

50

620

65

1800

60

730

75

2000

 

احتياجات النعاج الحوامل خلال النصف الثاني من فترة الحمل

وزن النعجة/كغ

معادل نشا/غ

بروتين مهضوم/غ

مادة جافة/غ

30

700

100

1400

40

850

110

1600

50

950

125

1800

60

1050

135

2000

وتشير الجداول إلى وجوب زيادة معدلات العليقة لـ40% معادل النشا و 50% بروتين مهضوم للنعاج خلال فترة النصف الثاني من الحمل.

 

احتياجات كباش التلقيح خلال العام وخارج مواسم التلقيح فتقدر كما يلي:

وزن الكبش/كغ

معادل نشا/غ

بروتين مهضوم/غ

مادة جافة/غ

40

700

90

1600

50

800

100

1700

60

900

110

1800

70

1000

120

1900

 

احتياجات كباش التلقيح خلال موسم التلقيح

وزن الكبش/كغ

معادل نشا/غ

بروتين مهضوم/غ

مادة جافة/غ

40

1050

180

1500

50

1050

190

1600

60

1150

200

1700

70

1250

220

1800

وبشكل عام يتم اعتماد حالة الحيوان الصحية والمظهرية للدلالة على مدى صلاحية وكفاية العليقة المقدمة كماً ونوعاً.

أما خراف التسمين فتقدر العليقة اليومية اللازمة لها بحدود 3-3.5 % من وزنها مادة جافة وفي هذا الحالة يجب أن لاتقل كمية العليقة المركزة المقدمة للخراف بـ300 غ /يوم وأن لاتزيد 1500 غرام / يوم على أن تتمم بالمواد العلفية المالئة. كما تقدر نسبة المواد الغذائية في عليقة أغنام التسمين على الشكل التالي: 14% بروتين خام، 2% دهن خام، وأن لاتزيد عن 19% ألياف.

 

 

جدول يبين نسبة المواد الغذائية المهضومة لأعلاف الحيوانات المجترة

اسم العلف

مادة جافة%

بروتين مهضوم%

معادل نشا%

ألياف %

الشعير

85

6.8

71

4.5

النخالة

87

10.9

43

9.5

كسبة قطن مقشورة

90

35.6

68

7.8

كسبة قطن غير مقشورة

88

15.6

40

21.8

تفل شوندر جاف

90

5.3

60

18.3

تفل شوندر رطب

15

1

12

3.1

تبن بقول (أحمر)

86

2.2

19

43

تبن شعير

86

0.8

23

34

تبن قمح

86

0.1

13

36

أعشاب رعوية (بطور الإزهار)

21

2.1

12.2

5.4

أعشاب رعوية بعد طرح البذور

25

1.3

12.8

7.4

أهمية التغذية المركزة خلال الفترات الحرجة والتغذية التكميلية:

تحتاج أغنامنا العواس للتغذية المركزة خلال ثلاث مراحل أساسية من العام مهما كانت المراعي جيدة لأن الأغنام في هذه المراحل لاتستطيع الحصول على كامل احتياجاتها الغذائية من المرعى حيث لايتسع جهازها الهضمي لكمية الغذاء (المرعي) والذي يحتوي على احتياجات الرأس من المواد الغذائية المهضومة من معادل نشا وبروتين مهضوم إلا في حالة رعي محاصيل الشعير والقمح غير المحصول (واقف) . إضافة لضرورة تقديم الأعلاف التكميلية في حال عدم توفر المراعي الجيدة والكافية لكافة فئات القطيع وقد أثبتت التجارب أن تحسين نوعية العليقة الغذائية المقدمة للحيوان لها أثر على تحسين إنتاجية القطعان بشكل عام وهذا الأثر يفوق الأثر الناتج عن التحسين الوراثي ضمن العرق الواحد.

لذا لابد من إضافة المواد العلفية المركزة لتأمين احيتاجات الحيوان الغذائية ويمكن الاكتفاء بحبوب الشعير والكسبة أو الشعير مع النخالة لتغطية هذه الاحتياجات وخلال المراحل التالية:

أ‌- فترة ماقبل وأثناء موسم التلقيح: إن لتغذية النعاج والكباش قبل وأثناء موسم التلقيح أثره الإيجابي على رفع نسبة الخصوبة والكفاءة التناسلية وبالتالي زيادة عدد المواليد الناتجة وتدل التجارب على أن الدفع الغذائي ليس له تأثير على خصوبة النعاج التي كانت تعطي كفايتها من الأغذية قبل موسم التلقيح وهو ذو فائدة مؤكدة إذا كان المستوى الغذائي للنعاج مخفضاً قبل التلقيح. ويجب ملاحظة إلى أنه في هذه الحالة إذا نقص المستوى الغذائي مرة أخرى بعد انتهاء موسم التلقيح فإنها تضيع فائدة الدفع الغذائي نتيجة لزيادة نفوق الأجنة في المراحل الأولى من عمرها ويؤدي انخفاض معدلات التغذية قبل وأثناء الموسم المذكور لانخفاض نسبة الخصوبة والحمل.

تبدأ هذه الفترة مابين نهاية شهر حزيران ولغاية شهر آب وقد تستمر في القطعان الهزيلة أو الضعيفة لغاية شهر تشرين أول أو الثاني ويمكن اتباع البرنامج الغذائي التالي والمتضمن تحديد كمية الأعلاف والفترة المناسبة لإضافتها دون هدر وبالتالي يؤدي للتحكم في موعد تلقيح النعاج في الظروف الطبيعية.

تحدد كمية 300-500 غ/ يوم من الأعلاف المركزة تقدم اعتباراً من 1 حزيران ولمدة سبعة أيام ثم ترفع الكمية لـ 500-100 غ/يوم خلال الأسبوع التالي وفي نهاية هذه الفترة يتم خلط الكباش مع النعاج وتخفض العليقة اليومية لـ300-500 غ/يوم ولمدة 45 يوم حتى يتم تلقيح كافة النعاج تقريباً. وتحدد كمية الأعلاف المذكورة تبعاً لجودة المراعي.

يتم تقديم العلائق الإضافية لكباش التلقيح قبل موعد خلطها مع النعاج بعشرة أيام على الأقل وبمعدل 1000 غ يوم ، أما موسم التلقيح فيقدم لها 500-1000 غ/يوم.

ب‌- فترة الشهر الأخير من الحمل: تحتاج الأغنام خلال الأسابيع الستة الأخيرة من فترة الحمل لكمية من الاحتياجات الغذائية تزيد بحدود 40-50% من الاحتياجات النعاج غير الحوامل كما يجب زيادة علائق قطعان القراقير الحوامل عن غيرها من النعاج لأنها مازالت في مرحلة النمو الجسمي وعادة ما ينصح بتقديم 1-1.5 كغ/يوم من المواد العلفية المركزة والمؤلفة من 60% شعير و 20% كسبة قطن مجروشة أو منقوعة بالماء و 20% نخالة ويتم إضافة 1-2% ملح طعام مع 1-2% مادة كلسية .

وتعود أهمية التغذية المركزة خلال هذه الفترة لتغطية احتياجات نمو الجنين حيث يتضاعف وزنه خلال الشهرين الآخرين من الحمل ليصل وزنه مع الأغشية والسوائل المحيطة به لما يقارب 7 كغ إضافة لتقليل أخطار إصابة النعاج بحمى اللبن ولمساعدة النعجة في تكوين احتياطي غذائي في جسمها كالدهن لإرضاع مولودها وزيادة كمية الحليب الناتجة.

أما في حال انخفاض معدلات التغذية خلال هذه الفترة فيؤدي لنقص طول فترة الحمل ونقص وزن الحملان وزيادة معدل النفوق في المواليد. إضافة لانخفاض ونقصان معدل نمو المواليد بعد ولادتها ووزنها عند الفطام وزيادة معدل نفوقها.

ت‌- فترة الولادة والشهر الأول من الرضاعة والحلابة: تشير التجارب إلى أن انخفاض مستوى التغذية التكميلية خلال هذه الفترة لها تأثير سلبي على :

1- إنتاج الحليب الكلي خلال 90 يوم حلابة وكمية الحليب الكلي خلال الموسم.

2- انخفاض وزن الميلاد ووزن الفطام وانخفاض وزن النعجة بعد الولادة.

3- انخفاض وزن الجزة وجودتها.

وتختلف كمية الأعلاف المقدمة خلال هذه الفترة بحسب جودة المرعى وعادة ما ينصح بتقديم 500-1000 غرام /يوم من الخلطات العلفية المركزة.

إن نقص التغذية بعد فطام المواليد يسبب بطء النمو بما لايسمح للإناث من الحملان بالوصول إلى الوزن المناسب للتلقيح في العمر المناسب وهو بالتالي يؤدي كنتيجة مباشرة إلى نقص خصوبة هذه النعاج الصغيرة إضافة لنقص الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية لقطيع الأغنام كوحدة متكاملة.

تأثير سوء التغذية على إنتاج الصوف:

يتمثل تأثير سوء التغذية على الصوف بتأثيره على البصيلات الأولية التامة النمو والتطور عند الميلاد ويكون تأثير التغذية عليها راجعاً في الأساس إلى تغذية الأم أثناء النصف الأخير من الحمل وبالتالي فإن نقصها يقلل من عدد البصيلات ويتسبب في بطء وعدم اكتمال تطورها في المراحل الجنينية.

أما نقصها بعد الولادة فيؤدي لبطء نمو الصوف وسوء خواصه ومواصفته الطبيعية كالطول والنعومة والمطاطية وقوة الشد وفي حال النقص الشديد فإن الصوف يتساقط من على جسم الحيوان (الهالسة).

وهذا مابين لنا أهمية ووجوب تقديم الأعلاف والعلائق التكميلية في الفترات التي تكون فيها النعجة غير قادرة على الحصول على كامل احتياجاتها الغذائية من نباتات المرعى فقط. كما يجب أن تشمل هذه التغذية تعويض نقص الفيتامينات والعناصر المعدنية وقد تسمى (بالتغذية التعويضية) ومن أسهل الطرق العملية استعمال مكعبات ملح الطعام مضافاً إليها اليوريا بكميات بسيطة وتوضع في مناطق المبيت.

أهمية ودور الماء في التغذية:

يعتبر الماء مهماً جداً في التغذية والاستفادة من الغذاء بالصورة المثلى فهو الأساس في جميع التفاعلات الكيميائية ونقل المواد الغذائية في أنحاء الجسم المختلفة إضافة لعمليات الهضم والامتصاص والتمثيل الحيوي وطرح الفضلات وأثره الميكانيكي على الأنسجة حيث يعطيها المرونة المقرونة بالقوة. وهو يشكل نسبة كبيرة من وزن الحيوان فهو يشكل 51% من وزن الخراف المسمنة أما الدهون فتشكل 25% والبروتين 17% أما الرماد فيشكل 5%.

وتختلف حاجة الأغنام من مياه الشرب باختلاف الظروف البيئية والمناخية التي تتعرض لها فزيادة درجة الحرارة تزيد من كمية المياه المستهلكة حتى درجة معينة ثم تبدأ بالتناقص بزيادة الحرارة ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى تناقص كمية الغذاء المأكول مما تتناقص معه كمية الماء المستهلكة وعادة يبدأ النقص في كمية الغذاء المأكول عند درجة حرارة أقل من التي يبدأ عندها النقص في كمية مياه الشرب المستهلكة كما تتأثر كمية المياه المستهلكة بنوع الحيوان ومدى تأقلمه مع الظروف البيئية والجوية للمنطقة التي يعيش فيها وكذلك بدرجة الرطوبة النسبية ودرجة ومدة التعرض لأشعة الشمس وفصل السنة حيث تزداد حاجة الأغنام من المياه خلال مواسم الجفاف.

وعادة ما تحتاج الأغنام الحوامل والوالدة لما يعادل 5-7 ليتر ماء/يوم أما الأغنام الأخرى فهي تحتاج لـ3-5 ليتر ماء/ اليوم وتنخفض هذه الكمية شتاء لتزداد في فصل الصيف ويقوم المربي بري قطعانه في أشهر الصيف بمعدل 2-3 مرات يومياً للقطيع الحلوب ومعدل مرتين للفئات الأخرى. وفي الشتاء يتم ري القطيع مرة واحدة ، في الربيع يتم ري القطيع بمعدل 1-2 مرة وفي الخريف فتحتاج لـ1-2 رية/ اليوم.

أما خراف التسمين فعادة مايقدم لها ماء الشرب طيلة فترة التسمين نهاراً وليلاً ( في حال تقديم وجبة أعلاف ليلية) وهي تستهلك بمعدل 2-4 ليتر/اليوم.

وبشكل عام تزداد حاجة الأغنام للماء بزيادة جفاف الغذاء المقدم مابين التبن والدريس والحبوب والأعلاف الخضراء كما تزداد حاجتها للماء في أشهر الصيف وقد لاتحتاج قطعان التربية إلى شرب الماء خلال فصل الربيع إذا كانت ترعى في مراعي عصيرية غضة.

تتحمل الأغنام مياهاً مالحة ذات تركيز لكلور الصوديوم وكبريتات الصوديوم يصل إلى 1.39% ولكنها تشرب كميات أكبر من هذه المياه حتى تتخلص من الأملاح الزائدة عن طريق طرحها في البول.

وبشكل عام يجب تقديم المياه غير المالحة قدر الإمكان كما يجب إبعاد القطعان عن المستنقعات والمياه الراكدة والأسنة لأنها تكون موبوءة بالطفيليات الداخلية بأنواعها.

تشير التجارب إلى أنه في حال نقص موارد المياه لاتشرب الأغنام لأكثر من مرة واحدة كل عدة أيام وإن الشرب على فترات طويلة يقلل كم كمية الماء الكلية المستهلكة وهذا بدوره يؤدي لنقص في كمية المادة الجافة في الغذاء التي يستطيع أن يتناولها الحيوان. كما تدل الدراسات التي أجريت على الهضم والاستفادة من الغذاء أن العطش لفترات معقولة يزيد من القدرة الهضمية للحيوان ويحسن من الاستفادة من العناصر الغذائية المهضومة داخل الجسم بالرغم ن نقص كمية الغذاء المأكول.

تحضير العلائق وتقديمها:

الأغنام من الحيوانات الحساسة لنوعية الغذاء وتركيبه الكيماوي والميكانيكي إضافة لمواعيد وطرق تقديم الغذاء لها وخاصة أغنام التسمين وأن أي تغيير في طبيعة الغذاء يجب أن يتم تدريجياً سواء من المراعي إلى العلائق كما يحدث لدى البدء في تسمين الخراف الرعوية أو حتى من عليقة جافة خضراء وذلك حتى لاتمتنع بعض الأغنام عن تناول عليقتها أو تندفع إليه بشراهة مما يؤدي لحدوث مشاكل هضمية كالإصابة بالتخمة أو الإسهال أو النفاخ في غنى للمربي عنها وخاصة لخراف وأغنام التسمين. وعادة ما تقدم الحبوب بشكل كامل ولا يفضل جرشها حيث تقوم الأغنام الكبيرة بطحن غذائها بكفاءة ويفضل جرش الحبوب عند تقديمها للخراف والمواليد الصغيرة وإن كانت هناك بعض نظريات التغذية تفضل عدم جرش الحبوب للخراف والمواليد.

أما مادة الكسبة فيفضل جرشها لأنها عادة ماترد بشكل قطع كبيرة كما يقوم بعض المربين بنقع مادة الكسبة بالماء لتصبح هشة ثم يتم خلطها مع الشعير والنخالة وهذه من الطرق الجيدة في تقديم العليقة كي لايتطاير منها شيء وتصبح بشكل كرات صغيرة يستسيغها الحيوان ويقبل على التهامها بشهية.

يتم تقديم العلائق التكميلية وعلائق الدفع الغذائي لقطعان الأغنام السرحية عادة في المساء وعند عودة القطعان من الرعي وعادة مايتم استخدام المعالف الخشبية أو المعدنية وإذا كانت الأغنام تبين في الحظائر فإن يمكن إنشاء عدد من المعالف الاسمنتية بجانب جدار الحظيرة خارجها أو داخلها. ويستخدم المربون في البادية قفف كاوتشوك حيث تكفي الواحدة منها لتغذية عشرة نعاج على الأقل وعادة ما تأكل الخراف الصغيرة مع أمهاتها من هذه القفف. كما يستخدم بعض المربين الأكياس الفارغة (الشلول) يتم مدها على الأرض في المرعى وتقدم الأعلاف عليها. كما يمكن تقديم العلائق على صبة اسمنتية أو على الأرض مباشرة.

وقد أثبتت التجارب بالنسبة لخراف وأغنام التسمين أن تقديم العليقة على وجبات متعددة يؤدي لزيادة في وزن الحيوان تعادل خمسة أضعاف الزيادة في الوزن وعندما تقدم العليقة دفعة واحدة ، كما تشير التجارب إلى أن إعطاء الدريس بشكل مطحون أو مضغوط على شكل حبوب يؤدي لزيادة كمية الأعلاف المستهلكة وزيادة وزن الحيوان.

أهمية تغذية المواليد والعناية بها:

يحدد مدى نجاح أي قطيع تربية سواء أكان حكومياً أو تعاونياً أو خاصاً برقمين أساسيين وهما:

1- نسبة نفوق المواليد والأغنام الكبيرة.

2- نسبة عدد القطيع المنتج وبالتالي عدد المواليد المفطومة لكل 100 نعجة دخلت موسم التلقيح.

إن إنتاج المواليد هو الهدف الأول من تربية أغنامنا العواس وتقدر إنتاجيتها من المواليد مقارنة بإنتاجيتها العامة مايزيد عن 60% لحم مولود وتختلف نسبة نفوق المواليد من قطيع لآخر وفي كافة الأحوال يجب عدم تجاوزها لـ8% لأن ذلك يؤدي لانخفاض ربح المربي كما يجب عدم تجاوز نسبة النفوق للأغنام الكبيرة لـ5% سنوياً. وإن الاهتمام الكافي بالقطيع بشكل عام وبالمواليد بشكل خاص يؤدي لانخفاض نسبة النفوق ففي بعض قطعان أغنام المراكز الحكومية لم يتجاوز فيها نسبة نفوق المواليد عن 2% خلال الموسم. وفيما يلي أهم الوصايا الخاصة بالمواليد والعناية بها:

1- وجوب تغذية النعاج جيداً ورفع نسبة البروتين في العليقة قبل الولادة لزيادة كمية اللبأ (السرسوب) للمولود.

2- وجوب إعطاء الخروف الصمغة بعد الولادة مباشرة وخلال 6 ساعات على الأكثر.

3- مساعدة الخروف على الرضاعة كما يمكن حقن اللبأ في معدة الخروف (بالسرنك).

4- يفضل كون الولادة في حظائر مناسبة وحجز المولود مع أمه لمدة ثلاثة أيام.

5- ضرورة تعقيم السرة باستعمال صبغة اليود أو الميكروكروم لمنع حدوث التهابات المفاصل عن طريق منع انتقال الجراثيم للمولود بطريق الحبل السري إضافة لتجفيفها لهذا الحبل.

6- الانتباه لنفور النعاج وخاصة الوالدة منها للمرة الأولى لنفور مواليدها.

أهمية سياسة التغذية خلال مواسم وسنوات الجفاف:

تتعرض أغنامنا العواس لدورات موسمية سنوية ينقطع فيها هطول الأمطار وتجف نباتات المراعي وبالتالي لايستطيع الحيوان الحصول على كامل احتياجاته من العناصر الغذائية الأساسية. وإن نجاح المربي أو الإدارة في مواجهة ظروف الجفاف المذكورة هي الدعامة الأساسية لنجاح تربية الأغنام وسلامة القطعان كما أن ثبات الموارد الغذائية المتاحة للقطيع هي أهم العوامل التي تساعد على نجاح العمليات الإنتاجية واقتصاديتها.

تتأثر الأغنام بمواسم وسنوات الجفاف وخاصة الطويلة منها حيث تضعفها وقد يصل عدد النافق منها إلى نصف القطيع أو أكثر إذا لم يقم المربي بتدارك الموقف وتقديم الأعلاف التي تحتاجها أغنامه.. والفكرة هنا اقتصادية بحتة وموازنة مابين الأسعار للإقلال قدر الإمكان من الخسائر وحصرها في أضيق الحدود وللتغذية خلال فترة الجفاف جوانب متعددة حيث أن المربي لايعرف متى سينتهي الجفاف كما لايضمن كون الموسم القادم جيداً وهنا تبرز أهمية شراء وتخزين كمية من الأعلاف سواء الخشنة أو المركزة لاستخدامها في مواسم وسنوات الجفاف ويجب أن تتناسب كمية الأعلاف المخزنة وحجم القطيع لأن الأعلاف في موسم الجفاف ترتفع أسعارها بشكل كبير فقد بلغ سعر طن الشعير في إحدى المحافظات بـ3500 ل.س في حين لايتجاوز سعره في المواسم الطبيعية عن 1050 ل.س وأذكر في سنة من سنوات الجفاف قام بعض التجار بغش مادة التبن بحبوب الشعير لزيادة وزن وكمية التبن ففي ذلك الموسم تجاوز سعر التبن 1500 ل, س في حين لم يتجاوز سعر طن الشعير 1050 ل.س لأنه لايمكن تغذية قطعان التربية على مواد علفية مركزة دون إضافة المواد المالئة وخاصة في سنوات الجفاف الشديد وانعدام نمو نباتات المراعي.

وأهم مايراعى في ظروف الجفاف هو البدء بالتغذية قبل أن تسوء حالة القطيع لأن ضعف القطيع من أثر الجوع يؤثر على العمليات الفيزيولوجية في الجسم ويقلل من الاستفادة المرجوة من الغذاء وإن الهدف الرئيسي من التغذية خلال مواسم وسنوات الجفاف هو الحد من الوفيات وليس المحافظة على وزن الحيوان ثابتاً فيما عدا النعاج الحوامل والقراقير، وكلما طال موسم الجفاف وساءت المراعي وجب التخلص من الفطائم والقراقير والنعاج الفائضة ويستبقى قطيع التربية أطول مدة ممكنة.

في حال اشتداد أزمة الجفاف يقوم بعض المربين بذبح المواليد فور ولادتها حفاظاً على صحة وسلامة النعجة الأم كي لاتستنزفها مواليدها ولأن الهدف هنا المحافظة على سلامة النعجة وليس المولود.

يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تخطيط وتقديم المقننات العلفية للقطعان مراعاة ظروف التغذية التي كانت محيطة بها قبل الجفاف فالقطعان التي كانت على المراعي الجيدة وذات الوضع التربوي الجيد مثلاً يلزمها كمية أكبر من الغذاء ولفترة أطول من القطعان التي كانت ترعى بالمراعي الفقيرة. كما يفضل تنويع المصادر العلفية كأن يستخدم المربي الشعير والكسبة والنخالة وقشرة القطن والأتبان وتفل الشوندر بحسب المتوفر لتأمين احتياجات القطيع من كافة المركبات الغذائية ويرى بعض المربين زيادة نسبة الملح في العليقة حتى تقل استساغتها وبالتالي تقل كمية المستهلك منها وحتى تكون هناك فرصة للأغنام الضعيفة والهزيلة لتنال نصيبها من العليقة وعلى أية حال يجب عدم زيادة نسبة الملح في العليقة عن 5% . كما لايشترط تقديم الأعلاف للقطعان يومياً وتشير بعض الدراسات في أستراليا والمطبقة على قطعان أغنام الصوف إلى إمكانية تقديم الغذاء للقطعان مرتين أسبوعياً فقط ولمدة سبعة أشهر وذلك لتوفير جهد تقديم الأعلاف في القطعان الكبيرة نسبياً. (التغذية المتقطعة).

يجب مراقبة عادات الأغنام الغذائية خلال فترة الجفاف لأنها قد تصاب باضطرابات هضمية أو سامة مما يؤدي لنفوق عدد منها كما حدث ذلك في بعض سنوات الجفاف في بادية الجزيرة من رعي الأغنام لنبات سام من فصيلة الدلفينيوم مما أدى لنفوق عدد منها.

وعادة ما يترافق موسم الجفاف بارتفاع شديد في درجات الحرارة وتتأثر الأغنام الحوامل والحلوب والمواليد أكثر من غيرها بزيادة درجة الحرارة فارتفاع درجة الحرارة يزيد تعرق الحيوان وبالتالي يفقد كميات أكبر من العناصر المعدنية وأهمها الصوديوم والبوتاسيوم والكلور. كما تؤثر على كمية الغذاء المأكول حيث تنقص كميته بزيادة الحرارة عن 35م° وباستمرار ارتفاعها تتوقف الحيوانات عن تناول غذائها بسبب انخفاض نشاط العضلات اللاإرادية في الجهاز الهضمي وبالتالي يؤثر على قابلية الحيوان لتناول الطعام وقد يكون بتأثير زيادة حرارة الدم على مراكز الشبع والجوع وهي تتحكم في شهية الحيوان كما يؤدي التعرض الطويل لأشعة الشمس إلى نفس النتيجة.

تختلف مواقف المربين والإدارات في سنوات الجفاف ومن الطرق المتبعة للتغلب على هذه المواسم:

1- نقل قطعان الأغنام من مناطق الجفاف إلى مناطق تتواجد فيها المراعي أو ضمان محاصيل كاملة من الشعير بمساحات تتناسب وحجم القطيع والاستفادة من مخلفات بعض المحاصيل الأخرى كالقطن والخضار.

2- تخفيض عدد القطيع بالبيع أو الذبح والاحتفاظ بعدد مناسب من القطيع وقد يقوم المربي ببيع نصف قطيعه بقيمته النصف الآخر ولينتج في حدود الإمكانيات المتاحة.

3- بعض المربين لايقومون باتخاذ أي إجراء ويقامرون بالإمكانيات المتاحة من المراعي الجافة ولايتخذ هذا الأسلوب سوى المربي المعدم.

4- استعمال التغذية التكميلية والاحتفاظ بكامل عدد القطيع ويعود استخدام هذا الأسلوب على ضوء الخبرات السابقة طوال موسم الجفاف، مدى توفر المواد العلفية، اتباع نظام غذائي مناسب يومياً أو على فترات ، الاقتصار بالتغذية على أفراد محددة من القطيع كالحوامل والحلوب فقط، ومن المهم معرفة العلاقة مابين التغذية التكميلية وكمية الإنتاج المتوقع منها أو الخسارة التي يمكن تلافيها. ومحصلة ذلك على الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية المتوقعة.

وأخيراً كلمة موجزة في هذا المجال: حتى الآن مازال قطرنا في عداد الدول النامية والمتخلفة في قطاع الإنتاج الحيواني والثروة الغنمية بشكل خاص ولتطوير هذا القطاع وهذه الثروة لابد من اتخاذ الأساليب الكفيلة بدعم وتطوير هذه الثروة.

أذكر من هذه الأساليب:

أ‌- تنظيم الرعي في مراعي البادية وتقسيم هذه المراعي لمحميات تتبع كل محمية لجمعية تعاونية لها حق الارتفاق بالمنطقة وتحديد الحمولة الرعوية الفنية المناسبة لهذه المحمية بما يتناسب مع مراعيها لإيجاد نوع من التوازن الطبيعي مابين المراعي المتاحة وعدد الأغنام وذلك للحد من الرعي الجائر إضافة لتحديد مواعيد الرعي المناسبة وقد أثبتت التجارب أن حماية جزء ما من مراعي البادية واتباع نظام الرعي المؤجل أو الدوري ولموسم واحد على الأقل يمكن أن تتضاعف إنتاجية واستيعاب هذه المراعي لقطعان الأغنام بأضعاف المرات.

ب‌- تربية قطعان الأغنام القريبة من المعمورة والتي تعيش في القرى الزراعية بشكل دائم ضمن نظام إنتاجي مكثف وذلك بإيجاد سلالات من العواس ذي مواصفات إنتاجية مرتفعة من الحليب والصوف والاتجاه في خط التحسين الوراثي لصفة إنتاج التوائم والحصول على ثلاث ولادات كل سنتين وخاصة في مناطق الاستقرار.

ت‌-العمل على إيجاد نوع من التكامل مابين أغنام مراعي البادية مع مصادر الإنتاج الزراعي في مناطق الاستقرار وزراعة الأعلاف الخضراء والتبادل مع إنتاج الحبوب ضمن دورة زراعية وهذا بالتالي يزيد الكفاءة الإنتاجية للأراضي وتحسين خواص التربة إضافة للاهتمام بإنتاج الأعلاف الخضراء وصناعة الدريس وإدخاله في تصنيع الخلطات العلفية وهذا مايناسب واقع قطرنا.

هذا ويمكن في حال توفر مصادر للحياة في مناطق البادية الداخلية كمياه السدود السطحية أو الآبار الارتوازية ذات الغزارة المناسبة زراعة مساحات محددة من نباتات العلف الأخضر تحفظ بالطرق المناسبة لاستخدامها كعلائق تكميلية خلال مواسم الجفاف أو يمكن استعمالها خضراء لتسمين الخراف عليها.

 

 

المراجع:

1- الأغنام ، د. حسن كرم – د. ابراهيم عبد الرحمن.

2- أسس ومشاكل تغذية الأغنام مذكرة 1981 د. محمد فريد عبد الخالق فريد.

3- أساسيات علم تغذية الحيوان 1973 د.فؤاد رباط.

4- منشورات المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة ، إدارة دراسات الثروة الحيوانية.

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة



الجمعية السورية للنباتات الطبية بالتعاون مع كلية الزراعة – جامعة حلب

تقيم ندوة حوارية حول ( النباتات الطبية التي يمكن أن تستخدم في معالجة بعض أمراض القلب والأوعية الدموية) بمشاركة

· الأستاذ الدكتور محمد نبيل شلبي عميد كلية الزراعة ( رئيس الجلسة)

· الدكتور أحمد معروف مدير الجمعية السورية للنباتات الطبية ( مقرر الجلسة)

· السيد الدكتور وجية السباعي أستاذ الأدوية بكلية الطب ( محاضراً(

· السيد الدكتور احمد الشيخ قدور أستاذ النباتات الطبية بكلية الزراعة ( محاضراً(

وذلك الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 12/12/ 2010 بقاعة ابن البيطار بكلية الزراعة .

....وهذه دعوة للجميع من أجل المشاركة في الحضور والمناقشة                                  د.أحمد معروف


إعلانات
يمكن للسادة المحامين الراغبين بالمشاركة في المنتدى القانوني على موقع بوابة المجتمع المحلي زيارة المنتدى القانوني والتسجيل بشكل مباشر كما يمكنهم الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني : webmaster.reefnet@gmail.com