بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> إنتاج حيواني >> تأثير المتممات العلفية على الإخصاب والحمل عند المجترات

تأثير المتممات العلفية على الإخصاب والحمل عند المجترات

أرسل لصديقك طباعة

تأثير المتممات العلفية

على الإخصاب والحمل عند المجترات

إعداد :

الدكتور أنيس السكيف

مقدمة:

إن تطور العلوم المختلفة بما فيها العلوم الزراعية والبيطرية انعكس بشكل مباشر على زيادة إنتاجية الحيوانات الزراعية، وخاصة عند الأبقار ، التي أصبحت تعطي كميات كبيرة من مادة الحليب وأعداد كثيرة من المواليد.

وبالتالي أصبحت تستخدم بشكل مكثف دون أن تعطي فترات راحة تستطيع أن تعيد فيها وضعها الفيزيولوجي إلى الحدود الطبيعية الدنيا اللازمة لاستمرارية غزارة هذا الإنتاج, ومع زيادة إنتاجها من الحليب (الذي أصبح أضعاف ماكانت تعطيه أسلافها من هذه المادة) وخروج كميات كبيرة من العناصر المعدنية والفيتامينات معه، ظهر كثير من الحالات المرضية غير الجرثومية التي أصابت الجهاز التناسلي وسببت كثير من حالات خمول المبايض إصرافات كاذبة، ودورات شبق غير منتظمة، واحتباسات للمشيمة، وبالتالي أصبحت الفترة بين ولادتين طويلة وغير اقتصادية بالنسبة للفلاح والمربي.

لهذا كان لابد من تدارك هذه الحالات المرضية بإضافات مناسبة من الفيتامينات والعناصر المعدنية الكبرى والصغرى، تستطيع الأبقار بموجبها أن تعيد وظائفها الفيزيولوجية إلى الوضع الطبيعي.

وسنقوم في هذه النشرة بدراسة مختصرة لتأثير هذه المتممات العلفية على الإخصاب عند المجترات علها تفيد مربي هذه الحيوانات في التخلص من بعض الأمراض المسببة لعقم حيواناتهم.

إن تأثير المتممات الغذائية على الوظيفة التناسلية والإخصاب عند الحيوانات غير واضح بالشكل الكافي، وذلك لعدم توفر طرق بسيطة ومؤكدة لتحديد هذه العناصر المعدنية في جسم الحيوان وأنسجته وسوائله الفيزيولوجية وكذلك لتعدد وظيفة هذه العناصر ولعلاقاتها مع كثير من الفيتامينات والهرمونات إضافة إلى علاقاتها مع بعضها البعض, وقبل البدء بهذه الدراسة لابد من الإشارة إلى بعض الأمور وهي:

1- قد يكون سبب الخلل في الوظيفة التناسلية عند الحيوانات غير متعلق بزيادة أو نقصان هذه العناصر في العليقة، وإنما مرتبط بسوء عملية امتصاص هذه المواد في الأمعاء نتيجة لمرض عضوي فيها.

2- تختلف مقدرة الحيوان على امتصاص العناصر المعدنية باختلاف نوع الأعلاف المقدمة له حيث وجد أن الحيوان يستطيع أن يمتص 50% فقط من الكالسيوم والفوسفور الموجود في الأعلاف الجافة، في حين أنه يمتص 90% من كالسيوم وفوسفور الأعلاف المركزة.

3- تؤثر حموضة التربة تأثيراً واضحاً على تواجد العناصر المعدنية في الأعلاف فلقد تبين أن التربة الحامضية (5.3-5.5 = PH ) ترفع من نسبة الإخصاب عند الأبقار. وقد تصل هذه النسبة إلى 70-80 في حين أن التربة القلوية تخفض من هذه النسبة. ويفسر ذلك بتواجد العناصر المعدنية بشكل كاف في الأعلاف المأخوذة من أرض حامضية.

تأثير الكالسيوم والفوسفور:

سنقوم بدراسة هذين العنصرين معاً نظراً لارتباطهما الوثيق مع بعضهما البعض. يعتبر الفوسفور من أهم العناصر التي تشارك تقريباً في جميع العمليات الاستقلابية وتبادل العناصر داخل جسم الحيوان فهو:

‌أ- يدخل في تركيب الـATP (أدينوزين ثري فوسفات) الضروري لعمليات تبادل الطاقة.

‌ب- يعتبر من المواد الأساسية التي تدخل في تركيب الأحماض النووية الضرورية لعمليات نقل المعلومات الوراثية.

‌ج- يدخل في تركيب كثير من البروتينات الفوسفاتية الأساسية في الحيوانات المنوية.

ويلعب الكالسيوم دوراً هاماً في تنبيه الجهاز العصبي والعضلي عند الحيوانات. يتواجد 99% من كالسيوم الجسم في الهيكل العظمي والأسنان، أما الجزء المتبقي فيتواجد في سوائل الجسم، يبلغ تركيزه في بلازما الدم 9-12 ملغ% .

يتم امتصاص كل من الفوسفور والكالسيوم في الأمعاء الدقيقة ماعدا جزء بسيط يمتص في المعدة ، وتتوقف درجة امتصاص الفوسفور على عدة عوامل منها:

  • وجود الكالسيوم والأكسجين وفيتامين د الذي يساعد على انتقال الفوسفور من الغشاء المخاطي للأمعاء إلى الغشاء المصلي.

  • وعندما تزيد كمية الكالسيوم في العليقة عن الحد المطلوب يقوم فيتامين د بتنشيط امتصاص الفوسفور وتثبيط امتصاص الكالسيوم.

تأثير الكالسيوم والفوسفور على الإخصاب:

من الواضح والملاحظ أن الأبقار التي لايتم إخصابها في الأشهر الأولى بعد الولادة تصبح في وضع يصعب معه إخصابها فيما بعد وذلك بسبب ظهور إصرافات كاذبة ودورات شبق غير منتظمة وحالات خمول مبايض وتحوصلات دائمة.

ويجب أن لانفاجأ بهذه النتيجة إذا علمنا أنه يخرج مع لكل ليتر من الحليب 1.25 غ كالسيوم و1 غ فوسفور إضافة إلى كميات كبيرة من الفيتامينات والعناصر المعدنية مما ينعكس بشكل سلبي على جسم الحيوان عامة وعلى الجهاز التناسلي وخاصة وتصبح الأبقار في حالة عقم مؤقت قد يطول إلى أن يتم تعويض هذا النقص عن طريق إضافات لمتممات علفية.

يسبب انخفاض نسبة الفوسفور في العلائق الخضراء (خاصة أيام الجفاف) ضعفاً في الإخصاب نتيجة لحدوث خمول في وظائف المبايض وماينتج عنه من غياب للإصراف أو حدوث إصرافات كاذبة . وتشير التجارب في هذا المجال إلى أن نسبة الإخصاب كانت مرتفعة جداً في المزارع التي تحصل على 108% من حاجتها من مادة الفوسفور في حين كثرت مشاكل العقم في المزارع التي تحصل أبقارها على 79% فقط من الفوسفور اللازم لها.

يسبب نقص الفوسفور والكالسيوم في العلائق مايعرف بالنزيف الدموي بعد الإصراف والذي يؤدي في كثير من الأحوال إلى حالات عقم.

يوجد علاقة وثيقة بين خصوبة الأبقار ومحتوى التربة (التي تنمو فيها الأعلاف) بعنصر الفوسفور ويمكن درج هذه العلاقة بالجدول رقم (1).

الجدول رقم (1)

P2O2/100g تربة

2

4

6

8

10

12

14

16

دليل الحمل

3.2

2.6

2.5

2.4

2.3

1.9

1.7

1.4

وكما يلاحظ من الجدول أن أفضل نسبة إخصاب حصلت عندما كانت كمية P2O2 16 ملغ في كل 100 غر من التربة.

يعتبر مرض حمى اللبن المعروف من قبل كثير من المربين والذي يظهر بشكل خاص عند الحيوانات عالية الإدرار بعد ولادتها أو قبلها بقليل من أهم أعراض نقص الكالسيوم والفوسفور عند الأبقار.

ويمكن تلافي التأثير السلبي لنقص الفوسفور في العلائق بإضافة هذه المادة في العليقة بحيث لاتزيد نسبتها عن 10 غ في اليوم لأن إضافة كمية أكبر من 10 غ تؤثر سلبياً على الإخصاب. ويجب أن لانترك الأبقار التي تعاني من نقص عنصر الفوسفور بشكل فجائي في المراعي المحتوية على كميات كبيرة من البروتين، لأن مثل هذه الحالة تؤدي إلى تشكل غاز النشادر الحرفي كروش هذه الأبقار. ومن أهم صفات هذا الغاز أنه يمنع امتصاص الفوسفور والمغنزيوم.

لقد وجد أنه إذا كان تركيز الكالسيوم بالنسبة للفوسفور ( 1:1 أو 1:2 أو 1:3 ) فإن هذه النسبة تعتبر طبيعية وكلما بعدت هذه النسبة عن بعضها كلما انخفض معدل الإخصاب. ووجد أيضاً أن أفضل نسبة إصراف تكون عندما يحتوي كل 100 غ بروتين مهضوم على 3.5 -3.9 غ فوسفور وعلى 7-8 غ كالسيوم. وعلى الفلاحين والمربين مراعاة أنه يحدث نقص لكل من عنصري الكالسيوم والفوسفور في الأعلاف الخضراء وذلك في المراحل الأخيرة من نموها بسبب تشكل مادة الخشبين فيها. وفي هذه الحالة لايمتص أكثر من 30-50% من العناصر المعدنية الموجودة في مثل هذه النباتات.

تأثير البوتاسيوم والصوديوم:

يؤثر هذان العنصران تأثيراً ملحوظاً على الوظيفة التناسلية الأنثوية وهما ضروريان جداً لحفظ الضغط الأسموزي وحفظ PH الجسم في الوضع الطبيعي. ويلعبان دوراً هاماً أثناء نقل التنبيهات العصبية عبر الجهاز العصبي، كما أنهما يقومان بتنشيط كثير من خمائر الجسم، لذلك فإن زيادة هذين العنصرين أو نقصانهما في العليقة يؤدي إلى حدوث خلل في العلاقة بينهما مما ينعكس بشكل ملحوظ على كثير من وظائف الجسم.

تأثير البوتاسيوم والصوديوم على الوظفة التناسلية للأبقار:

1- لقد وجد ومنذ زمن بعيد بأن زيادة نسبة البوتاسيوم في الأعلاف الخضراء يسبب خلل في دورات الشبق وتغيرات التهابية في الأغشية المخاطية المبطنة للرحم وضعف في وظائف المبايض وذلك عند الحيوانات المجترة.

2- يشارك هذا العنصران في عمليات التبادل الكيميائية والحيوية اللازمة لنضوج البويضة داخل حويصل جراف بدليل أن تركيزهما في السائل الحويصلي (الجريبي) أكبر بكثير من تركيزهما في الدم.

3- تحتوي مادة الدريس على نسبة عالية من البوتاسيوم بالمقارنة مع الصوديوم وتتراوح هذه النسبة بين 1:40 إلى 1:300 لذلك فإنه يجب إعطاء الأبقار إضافات علفية غنية بعنصر الصوديوم أثناء تغذيتها بالأعلاف الخضراء وتعتبر أفضل نسبة لهذين العنصرين في العليقة :

K 5

----- = ----

Na 1

وباعتقاد بعض العلماء أنه إذا أصبحت هذه النسبة أكثر من 10/1 ينخفض معدل الإخصاب بنسبة 5% عن كل زيادة واحدة وذلك بسبب حدوث كثير من المشاكل التناسلية.

وتحتاج كل بقرة لإنتاج ليتر واحد من الحليب إلى 1.5 غ صوديوم أو 3.7 غ ملح طعام، وإلى 3-4 غ بوتاسيوم.

ويجب على المربين ملاحظة أنه عندما يحدث نقص لعناصر الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم وغيرها تقوم الأبقار بشرب بولها ولحس الجدران وأرض الحظيرة لتعويض هذا النقص. وفي مثل هذه الحالة لابد من تقديم بعض الأقراص الحجرية التي تحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر المعدنية اللازمة لجسم الحيوان.

تأثير المنغنيز:

يتواجد المنغنيز بنسبة 0.2-0.3 ملغ لكل واحد كيلو غرام وزن حي، وتكمن أهميته في كونه :

‌أ- يدخل في تركيب كثير من الخمائر وخاصة تلك الضرورية لتركيب الهرمونات الجنسية.

‌ب- ضروري لعمل كثير من الفيتامينات ولعمليات الأكسدة داخل جسم الحيوان.

‌ج- يؤثر على تركيب الهيموغلوبين

‌د- هام لنمو ووظيفة الجهاز التناسلي.

يلاحظ نقص المنغنيز بشكل رئيسي عند المجترات وذلك لكونها لاتستطيع امتصاص أكثر من 1% من المنغنيز الموجود في الأعلاف ويتجلى هذا النقص على شكل ضعف في الإخصاب وإجهاضات متكررة، وتأخر في النضوج الجنسي، وظهور إصرافات كاذبة وصامتة، وقد يحدث عقم للحيوانات يستمر لفترات طويلة وذلك في المزارع التي تتعرض لهذا النقص مدة زمنية طويلة.

قام بعض العلماء الألمان بدراسة تأثير نقص المنغنيز على الماعز حيث قاموا بتقسيم عددا من الماعز إلى مجموعتين حصلت فيه المجموعة الأولى على عليقة تحتوي على الكمية اللازمة لجسم الحيوان من هذا العنصر، وحصلت المجموعة الثانية على عليقة فقيرة بهذا العنصر، وتوصلوا إلى النتائج المدرجة في الجدول رقم (2).

الجدول رقم (2)

الرقم


مجموعة الماعز التي أعطيت عليقة طبيعية بمحتواها من المنغنيز

مجموعة الماعز التي أعطيت عليقة فقيرة بمحتواها من المنغنيز

1

عدد الماعز الملقح/عدد الماعز الحامل

1.07

1.42

2

عدد الإجهاضات بالنسبة للحوامل %

-

23

3

وزن المولود /كغ

3.26

2.64

4

نسبة النفوق عند المواليد عمر140 يوم%

-

16

5

نسبة المواليد الإناث إلى الذكور

1/1.5

1/2.3

ويلاحظ من هذا الجدول أنه يوجد خلل في جميع معطياته وذلك بالنسبة لمجموعة الماعز التي تناولت عليقة فقيرة بعنصر المنغنيز. وأهم مايلفت الانتباه هو نسبة المواليد الإناث بالنسبة للذكور والتي كانت لصالح الذكور.

وبخصوص تأثير نقص المنغنيز على الأبقار فقد قامت نفس المجموعة السابقة من العلماء بهذه الدراسة وتوصلت إلى النتائج التالية والمدرجة في الجدول رقم (3).

الجدول رقم (3)

الرقم


مجموعة الأبقار التي أعطيت عليقة طبيعية بمحتواها من المنغنيز

مجموعة الأبقار التي أعطيت عليقة فقيرة بمحتواها من المنغنيز

1

نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى%

42

31

2

دليل الحمل

2.2

2.3

3

الفترة بين ولادتين حتى 449 يوم%

56

38

4

نسبة الولادات الطبيعية متوسط ثلاث سنوات %

80.1

73.6

5

عدد الأبقار المذبوحة سنوياً بسبب العقم %

7.5

10

6

عدد العجول المولودة خلال حياة هذه الأبقار

6

4

7

عدد الولادات النافقة

1.7

4.4

وكما يبدو من الجدول رقم (3) إن نقص المنغنيز يؤثر سلباً على الوظيفة التناسلية للأبقار مؤدياً إلى انخفاض في نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى، وإطالة الفترة بين الولادتين وارتفاع في نسبة الإجهاضات وغيرها من المشاكل التناسلية.

ويتوجب على المربين معرفة أن المنغنيز يتواجد في الجزء اليخضوري من النبات لذلك فإنه عندما تعطى الأبقار كميات كافية من الأعلاف الخضراء يكفي أن تكون نسبة المنغنيز في المتممات العلفية 0.5% ويجب أن ترفع هذه النسبة إلى 1% عندما تكون كمية الأعلاف الخضراء المقدمة للأبقار قليلة وغير كافية خاصة في فصل الشتاء. ويرتبط تواجد عنصر المنغنيز في النباتات ارتباطاً وثيقاً بحموضة التربة.

فعندما تكون الـPH التربة مساوية 6.7 أو أكثر فإنه يظهر نقص كبير لهذا العنصر في النباتات ، والسبب في ذلك هو أن التربة القلوية تساعد على تحول المنغنيز الثنائي التكافؤ والقابل للانحلال في الماء إلى المنغنيز الثلاثي غير القابل للانحلال في الماء وبالتالي لايستطيع النبات امتصاصه. وعلى العكس من ذلك فإن التربة الحامضية تزيد من محتوي النبات من هذا العنصر بمقدار 10-12 ضعفاً بالمقارنة مع التربة القلوية.

تحتاج العجول النامية إلى 70-80 ملغ يومياً وتحتاج الثيران إلى 20 ملغ يومياً في حين أن الأبقار تحتاج إلى 40-60 ملغ لكل 1 مع مادة علفية جافة.

تأثير عنصر النحاس على الوظيفة التناسلية:

النحاس: منذ زمن بعيد والعلم يدرك مدى أهمية هذا العنصر في حياة الحيوان، يتم امتصاص هذا العنصر في المعدة ماعدا جزء ضئيل منه يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة ، ويلعب دوراً هاماً أثناء عملية امتصاص الحديد من الأعلاف إضافة إلى مشاركته في تنشيط كثير من الخمائر (خاصة خميرة الأوكسيداز) ويشارك النحاس في تركيب كثير من الهرمونات والفيتامينات.

معظم التجارب التي أجريت لمعرفة تأثير هذا العنصر على الوظيفة التناسلية كانت تجرى على الحيوانات المخبرية الصغيرة وخاصة الفئران. فلقد تبين أن تغذية الفئران على حليب البقر لفترة قصيرة يسبب فقدان مقدرتهم على التكاثر سواء أكانوا ذكوراً أم إناثاً وذلك لفقر حليب البقر بعنصر النحاس.

لايؤثر نقص النحاس على دورات الشبق والإخصاب فقط بل يتعدى هاتين الحالتين ليؤثر على الأجنة مسبباً موتها وامتصاصها ويسبب حدوث كثير من حالات احتباس المشيمة عند الأبقار. كما في الشكل رقم (1) ويمكن التخلص من هذه الأعراض بإعطاء مادة سلفات النحاس بمعدل (1-2) غ يومياًً ولمدة ثلاثة أشهر، ويؤدي نقص هذا العنصر عند الأغنام إلى حدوث ولادات لأجنة غير متناسقة كما في الشكل رقم (2). الحاجة اليومية من هذا العنصر هي 70-90 ملغ للأبقار و 60ملغ للخيل 15 ملغ للأغنام.

التوتياء

يتم امتصاص هذه المادة الدقيقة بنسبة 30-6% ويمكن أن يتم امتصاصها عن طريق الجلد والأغشية المخاطية للمهبل. ويدخل هذا العنصر في تركيب كثير من الخمائر المسؤولة عن كثير من العمليات الحيوية داخل الجسم.

على الرغم من قلة الأبحاث المتعلقة بتأثير هذه المادة على العقم فإنه يوجد حقائق قديمة تشير إلى استعمال أملاح التوتياء كمهيج خارجي للأعضاء التناسلية عند الإنسان والحيوان على السواء.

وكذلك فإن وجود هذا المادة في عصارة غدة البروستات دليل آخر على أهميتها في حفظ وتنشيط الحيوانات.

ولقد قام العالم الألماني (براساد) بمعالجة مجموعة م الأطفال كانت تعاني من عدم نمو أعضائها التناسلية بالشكل الكافي، وذلك باستخدامه جرعات يومية قدرها 90 ملغ من مادة كبريتات التوتياء حيث لاحظ بعد فترة من العلاج حدوث نمو لهذه الأعضاء وظهور الأشعار في منطقة العانة وتحت والإبط.

ولقد استطاع العلماء الأمريكان الحصول على نشاط أستروجيني باستعمالهم أملاح التوتياء مما جعلهم يستعملونها في علاج بعض أمراض العقم عند النساء.

وبخصوص تأثير نقص عنصر الزنك على الحيوانات، فلقد وجد أن نقص هذا العنصر يسبب تراجع في نمو النسيج الخصيوي عند العجول إضافة إلى تأثيره السلبي على غدة البروستات. وبخصوص تأثير نقص عنصر الزنك على الماعز، لقد لاحظ العالم الألماني (خريس) حدوث ضمور في حجم الخصي عند ذكرالماعز بعد فترة من تناوله طعام فقير بمادة الزنك ويبين الشكل (3) هذا الضمور ولقد تبين بأن إناث الحيوانات نادراً ماتصاب بأعراض نقص هذا العنصر، وذلك لإمكانيتها امتصاصه من العلف بدرجة أفضل بكثير من إمكانية الذكور. تبلغ حاجة الحيوان من عنصر التوتياء (40-50) ملغ/كغ مادة علفية جافة.

اليود:

يتواجد اليود في الجسم بنسبة 0.0004-0.0008 % ويكون حوالي 90% من هذه النسبة موجود في الغدة الدرقية. حيث يبلغ تركيز اليود فيها أكثر بـ200 مرة من تركيزه في أي مكان آخر من الجسم. يدخل اليود في تركيب هرمون الغدة الدرقية (الثيروكسين) ويلاحظ تضخم في هذه الغدة عند نقص هذا العنصر.

أهم أعراض نقص اليود عند الحيوانات هي:

1- يصبح الجلد قاسياً.

2- تصاب الأبقار بعقم وإجهاضات متكررة مع فقدان الغطاء الشعري للأجنة المجهضة.

3- ضعف الرغبة الجنسية عند ذكور الحيوانات وسوء نوعية وكمية الحيوانات المنوية.

4- يؤدي استئصال الغدة الدرقية إلى اختفاء العلامات الخارجية للشبق عند الأبقار وإلى توقف كامل للرغبة الجنسية عند الثيران ويمكن استعادة هذه الرغبة بحقن هرمون (الثيروكسين).

5- عند استئصال هذه الغدة عند الأغنام يلاحظ حدوث للإخصاب ونمو للجنين ولكن الولادات الناتجة عن هذا الإخصاب تكون ضعيفة أو ميتة.

وكثيراً ما تظهر أعراض نقص عنصر اليود عند الحيوانات المولودة حديثاً ، وذلك لعدم حصول أمهاتهم على الكمية الكافية من هذا العنصر أثناء الحمل، حيث أن حاجة الحيوانات من اليود تزداد كثيراً أثناء فترة الحمل خاصة خلال الأشهر الأخيرة فإذا كانت حاجة الغدة الدرقية من هذا العنصر هي 3 ميكروغرام/1كغ وزن حي فإن حاجتها من هذه المادة تزداد بمعدل 25-50% أثناء الحمل. وإذا لم تتحقق هذه النسبة فإن الحيوانات المولودة تكون ميتة أو ضعيفة لدرجة لاتقوى فيها على الحياة إضافة إلى حدوث حالات احتباس المشيمة وغياب للإصراف عند الأبقار.

ويذكر العالم (الديرمان) في إحدى مقالاته العلمية أنه حدث خلال عامين 29 إجهاص لـ50 بقرة كانت تعاني من نقص عنصر اليود في علائقها.

وتبلغ الحاجة اليومية من عنصر اليود للأبقار الحلابة (3000 ليتر سنوياً) 100ميكروغرام/ 1كغ مادة جافة من العليقة.

السيلينيوم:

يعتبر السيلينيوم من العناصر الضرورية لوظائف كثير من الأعضاء التناسلية عند الحيوانات، وغالباً مايكون تأثيره مرتبط بنقص الفيتامين E يسبب هذا العنصر كثيراً من حالات التسمم إذا تم إعطائه بجرعات كبيرة.

أهم أعراض نقص عنصر السيلينيوم في علائق الأبقار هي : حدوث حالات عسر ولادة والتهابات في الرحم. وحدوث احتباسات للمشيمة ، وسرعة في تفككها.

وتشير التجارب إلى أن إعطاء محضرات السيلينيوم على شكل 15 ملغ سيلينات الصوديوم و 680 وحدة دولية من فيتامين ك قبل الولادة بشهر واحد كفيل بظهور ولادات طبيعية وتكون النتائج أفضل عند إضافة فيتامين E.

الكوبالت :

يعتبر عنصر الكوبالت من العناصر اللازمة لجسم الحيوان بكميات ضئيلة جداً جداً ، حيث أن كميته لاتتجاوز 0.5 غ في جسم بقرة وزنها 600 كغ أي أن نسبته في الجسم في 0.000001 % وهو يلعب دور المنشط لكثير من خمائر الجسم وضروري لتركيب فيتامين B12 ويؤدي نقصه إلى كثير من حالات الإجهاض وحدوث ولادات نافقة وإلى سوء في نوعية الحيوانات المنوية.

تبلغ حاجة الحيوان من عنصر الكوبالت 100ميكروغرام/ 1 كغ مادة علفية جافة، وتحتوي البقوليات على نسبة عالية من الكوبالت بالمقارنة مع غيرها من النباتات.

الموليبدينوم:

يعتبر الموليبدينوم من العناصر المعدنية النادرة والضرورية للحيوان، يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة، ويفرز عن طريق البول ماعدا جزء بسيط منه يتم إفرازه عن طريق الحليب والبراز.

تؤدي زيادة هذا الجسم إلى سوء الإخصاب عند الحيوانات، كذلك تسبب زيادة هذا العنصر في العليقة إجهاض للحيوانات وظواهر أخرى مرتبطة بنقص عنصر النحاس، وذلك لوجود علاقة تآزرية ضارة للحيوان بين كل من عنصر النحاس وعنصر الموليبدينوم، فإذا حدث وكانت كمية النحاس غير كافية في العليقة فإن الموليبدينوم غير الضار يتحول فجأة إلى عنصر سام بالنسبة للحيوان.

ويجب أن لاتتجاوز هذا العنصر في العليقة 0.5-5 ملغ لأن الكمية الزائدة من عنصر الموليبدينوم تؤثر سلبياً على أبقار الحلابة.

الحديد:

غير معروف حتى الآن تأثير عنصر الحديد على الوظيفة التناسلية عند الحيوانات لكن بعض التجارب استطاعت أن تثبت أن نقص هذا العنصر يسبب حالات التهاب للخصية عند ذكور الجرذان.

حاجة الحيوان من الحديد هي 70 ملغ/1كغ مادة علفية جافة.

الكادميوم:

لم يعرف تأثير عنصر الكادميوم على الجهاز التناسلي للذكور حتى عام 1956 عندما قام أحد العلماء بحقن حيوانات التجارب بأملاح الكادميوم وكانت النتيجة أنه ظهرت على هذه الحيوانات أعراض شبيهة بالأعراض التي تظهر عند الخصي.

وعن تأثير أملاح الكادميوم على الإناث فقد لوحظ أن إضافة هذه الأملاح إلى علف الماعز الحامل بمعدل 75 ملغ / 1 كغ علف يؤدي إلى إجهاض نصف القطيع. أما النصف الثاني فقط ظهرت عنده ولادات نافقة بمعدل 50% في حين نفقت بقية الولادات بعد فترة قصيرة من الولادة.

وغالباً ما تشاهد حالات تسمم الحيوانات بعنصر الكادميوم في مناطق الرعي القريبة من مناطق إنتاج هذا العنصر. ويمكن تلخيص تأثير نقص العناصر المعدنية على الوظيفة التناسلية عند المجترات بالجدول رقم (4).

تأثير الفيتامينات على الوظيفة التناسلية عند المجترات:

تستطيع المجترات / بفضل البكتيريا الموجودة في كروشها تركيب كثير من الفيتامينات الضرورية لسير العمليات الحيوية في جسمها وخاصة فيتامينات المجوعة B : الريبوفلافين ، حمض البانتونيك، فيتامين B12 وفيتامين C إلا أنه يحدث في بعض الأحيان أن تصاب المجترات بمرض عضوي تتعطل بموجبه مقدرة الكرش على تركيب هذه الفيتامينات نتيجة لموت الفلورا (البكتيريا) التي تقوم بهذا التركيب. وينصح في هذه الحالة بنقل عصارة الكرش من حيوانات سليمة مذبوحة حديثاً إلى الحيوان المريض بمعدل 15-25 ليتر ويمكن أن يتم نقل هذه العصارة من حيوان حي وذلك بواسطة أنبوب خاص يدخل إلى كروش هذه الحيوانات عن طريق الفم.

سوف نقتصر في هذه النشرة على دراسة كل من فيتامين A,D,E لعدم مقدرة الحيوان على تركيبها .

فيتامين A:

يعتبر فيتامين A من أهم الفيتامينات اللازمة لحياة الحيوان وتعتبر الأعلاف الخضراء مصدر هام وأساسي لهذا الفيتامين، يتواجد فيتامين A في الأعلاف الخضراء على شكل بيتاكاروتين، وهو لايستطيع أن يدخل في عمليات الاستقلاب إلا بعد أن يتحول إلى فيتامين A.

يتم تخزين فيتامين A في الكبد ماعدا جزء بسيط منه (10-25%) تخزن في الكلى والرئتين والغدة فوق كلوية.

وتختلف درجة تخزين هذا الفيتامين في كبد الحيوانات باختلاف هذه الحيوانات وسوف نبين في الجدول رقم (5) عدد الوحدات الدولية لهذا الفيتامين في غرام واحد من كبد الحيوانات المختلفة.

الجدول (5)

نوع الحيوان

عدد الوحدات الدولية من فيتامين A الموجودة في غرام واحد من كبد الحيوان

الأبقار

618

العجول

121

الأغنام

503

الحملان

66

الخنازير

85

الخنوص

18

الحصان

483

المهر

18

الدجاج

905

الفروج

61

البط

247

فراخ البط

7

وكما يبدو في الجدول رقم (5) يحتوي على أعلى نسبة من فيتامين A بالمقارنة مع بقية الحيوانات، يليه كبد الأبقار ثم الأغنام ، ولكن بضع المؤلفون يشيرون إلى أن كمية فيتامين A في كبد الأغنام تبلغ (3-4) أضعاف كميته في كبد الأبقار.

وظائف فيتامين A في جسم الحيوان: يملك فيتامين A كثير من الوظائف الهامة في جسم الحيوان فهو:

‌أ- مسؤول عن عملية الرؤية.

‌ب- مسؤول عن عملية تجديد الأغشية والمخاطية الظهارية المبطنة لكل من الجهاز التنفسي والهضمي والبولي التناسلي والعرقي. حيث أن نقص الفيتامين A يؤدي إلى جفاف هذه الأغشية وتقرنها وبذلك تفقد وظيفتها الدفاعية كحاجز ضد مسببات الأمراض.

‌ج- يسمى فيتامين A في بعض الأحيان فيتامين النمو ولقد أثبت أن نقصه يؤثر على الخلايا المولدة للعظم وعلى عملية تبادل الأحماض النووية مسبباً خللاً في تشكيل الهيكل العظمي.

‌د- يحافظ على ثبات ونفاذية الجدار الخلوي.

تأثير فيتامين A على الوظيفة التناسلية للحيوانات المجترة:

يلعب هذا الفيتامين دوراً هاماً في الوظائف التناسلية للحيوانات، ويشهد على ذلك احتواء الغدد التناسلية على كميات كبيرة منه. ويؤدي نقص فيتامين A إلى أعراض مرضية صعبة وذلك عند الذكور والإناث إلا أن ظهور هذه الأعراض يكون بشكل أوضح عند الإناث بالمقارنة مع الذكور.

تأثير نقص فيتامين A عند ذكور الحيوانات المجترة:

يؤدي نقص هذا الفيتامين عند ذكور الحيوانات إلى مايلي:

‌أ- تغير في سلوكية الذكر(الثور) عند الجماع ويظهر هذا التغير على شكل ضعف في الرغبة الجنسية وعدم تناسق في العملية الجنسية.

‌ب- خلل في عملية توالد الحيوانات المنوية (نقص في كمية السائل المنوي) ضعف الحركة عند الحيوانات المنوية، ظهور أشكال غير طبيعية من الحيوانات المنوية كما في الشكل (4) والشكل (5).

‌ج- تراجع في نمو الخلايا الظهارية للخصية.

‌د- ضمور في الغدد الجنسية الإضافية.

تأثير نقص فيتامين A على إناث الحيوانات:

يؤدي نقص فيتامين A عند إناث الحيوانات إلى مايلي:

‌أ- تقرن وجفاف الأغشية المخاطية المبطنة للمهبل وعنق الرحم والرحم وبذلك تزداد حساسية هذه الأغشية للعدوى الميكروبية.

‌ب- ضمور المبايض وخمولها.

‌ج- انخفاض في معدل الإخصاب عند الأبقار.

‌د- خلل في دورات الشبق

‌ه- موت مبكر للأجنة أو حدوث ولادات مبكرة.

‌و- ظهور مواليد ميتة أو ضعيفة غير قادرة على استمرارية الحياة عند الأبقار.

‌ز- ظهور حالات احتباس المشيمة.

‌ح- ظهور تحوصلات دائمة لأجربة غراف.

وبخصوص تأثير فيتامين A على الأغشية الظهارية والمخاطية فلقد تبين أن هذا الفيتامين يمارس دور السيادة التامة على هذه الأغشية وبالتالي فإن نقصه يؤدي إلى تخرش وتقرن هذه الأغشية وبذلك يصعب على البويضة الملقحة الانغراس في الرحم مما يؤدي إلى موتها وحدوث عقم لهذه الحيوانات وفي بعض الأحيان يتم الانغراس إلا أنه يحدث موت للجنين وامتصاصه بعد بضعة أسابيع أو أشهر.

ويجب على المربين تقديم الأعلاف الخضراء بالمقدار الكافي إلى أبقارهم خاصة في فصل الشتاء وأوائل الربيع حيث أن نقص الأعلاف الخضراء في هذين الفصلين كثيراً ما يؤدي إلى حدوث عقم للأبقار لايزول إلا بتقديم الأعلاف الخضراء وتشير بعض التجارب إلى أنه إذا حدث نقص في فيتامين A إلى 100 ملغ للبقرة الواحدة يومياً فإن الفترة الزمنية بين التلقيح الأول والتلقيح المخصب تزداد بحوالي 15 يوم.

كذلك فإن الأبقار الحوامل في عمر متقدم تحتاج إلى كميات كبيرة من هذا الفيتامين وذلك لأن الجنين في الأشهر الأخيرة للحمل يكون بحاجة ماسة لهذا الفيتامين الذي ينتقل إليه عن طريق المشيمة بسبب نقص فيتامين A عند الأبقار إلى إطالة فترة الحمل وإلى حدوث كثير من حالات احتباس المشيمة ولقد وجد أنه إضافة إلى التأثير المباشر لهذا الفيتامين على التناسل فإنه يؤثر أيضاً تأثيراً غير مباشر وذلك عن طريق تأثيره على الغدد الصماء/الغدة النخامية والغدة الدرقية). ويمكن توضيح أهم التأثيرات الناتجة عن نقص هذا الفيتامين بالشكل رقم(6).

تبلغ حاجة البقرة الحلوب الواحدة (20كغ من الحليب) إلى 70.000 وحدة من فيتامين A.

وأخيراً لابد من الإشارة إلى أن احتواء الأعلاف على كميات كبيرة من مادة النترات أو النتريت يسبب تثبيطاً في عملية امتصاص الكاروتين من النباتات الخضراء وتوضع فيتامين A في الجسم وبالتالي يحدث تأثيراً مباشراً على الإخصاب.

فيتامين D:

يعتبر الفيتامين D2 ( أركوكالتسيفيرول) و D2( كولي كالتسيفيرول) أهم الفيتامينات الموجودة في مجموعة فيتامين D وهما يتشكلان من طليعة فيتامين D بواسطة أشعة الشمس وأكثر ماتلاحظ أعراض نقص هذا الفيتامين في فصل الشتاء عندما تكون أماكن وجود الأبقار غير مشمسة وتكون التغذية سيئة.

يقوم فيتامين D بتنظيم عمليات تبادل الكالسيوم والفوسفور في الجسم حيث أنه وتحت تأثير هذا الفيتامين يتم تنظيم عملية امتصاص الكالسيوم في الأمعاء وتوضعه في العظام ومنع خروج الفوسفور من الجسم عن طريق الكلي.

يؤدي نقص فيتامين D إلى سوء حالة الحيوان بصورة عامة، ويلاحظ خلل في دورات الشبق عند الأبقار كما يلاحظ انخفاض في نسبة الإخصاب وظهور إصرافات كاذبة وناقصة مع حدوث موت للأجنة ورداءة للحليب.

فيتامين هـ:

يعتبر فيتامين هـ من الفيتامينات الهامة جداً لكل من الحيوانات والطيور ، يتم امتصاصه بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة 20-30% ويدخر في الكبد بعد 6 ساعات من دخوله الجسم يتواجد هذا الفيتامين في جميع أنسجة الجسم لكنه يتركز بشكل أساسي في الرحم والخصي والغدة الكظرية والغدة النخامية.

أهم وظائف فيتامين هـ في الجسم هي:

أ‌- يدخل في عمليات تبادل واستقلاب الأحماض النووية

ب‌-ينشط إفراز هرمون الحاثة الدرقية والحاثة الكظرية.

ت‌-يحافظ على وظيفة الخصية.

ث‌-يمنع امتصاص الأجنة عند الحيوانات.

أهم أعراض نقص فيتامين هـ:

أ‌- خلل في عملية توالد الحيوانات المنوية عند الماعز ولقد تبين أنه لايمكن إصلاح هذا الخلل بإعطاء المزيد من هذا الفيتامين.

ب‌- ضمور في الخصي عند الذكور

ت‌-إجهاضات متكررة وحدوث امتصاص للأجنة

ث‌-خلل في دورات الشبق والتبويض عند الإناث.

ولقد تبين تجريبياً أن فيتامين هـ مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع الجهاز التناسلي ويستطيع أن يحل محل بعض الهرمونات التناسلية أثناء غيابها مثل (هرمون البروجسترون) يفيد فيتامين هـ في رفع نسبة الإخصاب عند الأبقار وخاصة تلك التي تعاني من خلل في وظيفة المبايض.

تقدر حاجة البقرة الحلوب الواحدة يومياً من هذا الفيتامين بـ1000 وحدة دولية.

المواد النباتية الشبيهة بالهرمونات وتأثيرها على الإخصاب:

حتى الآن تم اكتشاف أكثر من 300 نوع من النباتات التي تحتوي على مواد تملك الصفة الهرمونية إضافة إلى صفاتها التغذوية الأخرى.

وبعض هذه النباتات يستخدم من قبل قطعان الأبقار والأغنام ويسبب كثير من المشاكل التناسلية إذا أعطي بكميات كبيرة ويمكن تقديم هذه النباتات إلى أربعة مجموعات:

1- المجموعة الأولى: وهي تحتوي على مواد شبيهة بالأستروجينات.

2- المجموعة الثانية : عبارة عن نباتات تحتوي على مواد لها تأثير مضاد للأستروجينات.

3- المجموعة الثالثة: نباتات لها تأثير مضاد للهرمونات الجنسبة LH-FSH.

4- المجموعة الرابعة: لها تأثير على الغدة الدرقية.

وينتمي إلى نباتات المجموعة الأولى كل من الفصة والكرسنة وبعض أنواع البرسيم والبازلاء العلفية. وكذلك الدريس المصنوع من هذه النباتات ، وغالباً ما تظهر المواد الشبيهة بالأستروجينات في هذه النباتات في فترة قبل الإزهار وقد يكون لها وظيفة دفاعية خاصة عندما تقوم أحد الفطور الطفيلية بغزو حقول هذه النباتات. وتتجلى وظيفتها الدفاعية بالنسبة للنباتات في كونها تعيق نمو وتطور الفطور الطفيلية.

وفي كثير من الأحيان تكون هذه النباتات مفيدة جداً إذا أخذت بكمية معقولة للأبقار والأغنام خاصة عندما تعاني هذه الحيوانات من حالات عدم انتظام دورات الشبق. وحالات خمول المبايض وقلة إفراز الحليب خلال فصل الصيف. إلا أن إعطاء الحيوانات هذه النباتات لفترات طويلة يؤدي إلى خلل في كثير من الوظائف التناسلية (ضعف الإخصاب ، إجهاضات، خلل في دورات الشبق) ويتوقف التأثير الضار لمثل هذه النباتات على عدة عوامل مثل العمر ، الوزن، الوضع الصحي، الحمل، طور دورة الشبق.

ولقد تمكن بعض العلماء الألمان من عزل كميات كبيرة من الأستروجينات من نباتات الفصة وبعض أنواع البرسيم (البرسيم الأحمر) والذرة الخضراء والسيلاج المصنوع من هذه النباتات. ولاحظوا بأن تجفيف هذه المواد في الهواءالطلق لبضعة أيام إضافة إلى تقطيعها قطعاً صغيرة يخفف من تركيز الأستروجينات فيها بالتالي يمكن تجنب تأثيرها الضار على الوظائف التناسلية للحيوانات. وكثيراً ما تحتوي كل من نباتات الفصة والذرة والخضراء والمروج الخضراء إضافة إلى المواد الأستروجينية على مواد مضادة للأستروجينات.

يكون تأثير المواد المضادة للأستروجينات على نفس الأعضاء التي تؤثر عليها الأستروجينات لذلك فإنها تحدث خلل في دورات الشبق وإجهاضات للحيوانات التي تتغذى عليها. وفي حال تواجد كل من المواد الشبيهة بالأستروجينات والمواد المضادة للأستروجينات في نبات واحد يبطل تأثير كلتا المادتين.

لكن الخطورة تكمن في حال وجود إحدى المادتين منفردة في نبات واحد (وقد يفيد التحليل المخبري لهذه النباتات قبل تقديمها كعلائق للحيوانات).

لقد اكتشف نباتات المجموعة الثالثة (تحتوي على مواد مضادة للهرمونات المنشطة الجنسية) في أمريكا فقط وفي نباتات الـ Lith Ospermum Officinal-Lithospermum Arvensel وهي تلعب دوراً مثبطاً لكل من الحاثة الجرابية والحاثة اللوتيئينية وبالتالي فإنها قد تعيق عمليات تطور ونمو حويصل غراف وعملية التبويض وتكون الجسم الأصفر.

وينتمي إلى نباتات المجموعة الرابعة كثير من الخضار مثل الملفوف واللفت وهي تملك تأثيراً مضاداً لهرمونات الغدة الدرقية.

الجدول رقم (4)

تأثير نقص العناصر المعدنية على الوظيفة التناسلية عند المجترات

العنصر

إصرافات كاذبة

دورات شبق غير منتظمة

خمول مبايض

تحوصلات دائمة

نزيف دموي بعدالإصراف

حمى اللبن

التهاب الأغشية المخاطية المبطنة للرحم

صعف الإخصاب

إجهاضات متكررة

تأخر النضوج الجنسي

موت الأجنة وامتصاصها أو ولادات نافقة

احتباس المشيمة

ملاحظات

كالسيوم+فوسفور

+

+

+

+

+

+

-

-

-

-

-

-

زيادة البوتاسيوم تسبب الأعراض المذكورة

زيادة الموليبدينوم تسبب الأعراض المذكورة

بوتاسيوم+صوديوم

-

+

+

-

-

-

+

-

-

-

-

-

منغنيز

+

-

-

-

-

-

-

+

+

+

-

-

نحاس

-

+

-

-

-

-

-

+

-

-

+

+

التوتياء

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

اليود

+

+

-

-

-

-

-

-

+

-

+

+

السيلينيوم

-

-

-

-

-

-

+

-

-

-

-

+

الكوبالت

-

-

-

-

-

-

-

-

+

-

+

-

الموليبدينوم

-

+

-

-

-

-

-

+

+

-

+

+

الكادميوم

-

-

-

-

-

-

-

-

+

-

+

-

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com