بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> حراج وبيئة >> إرشادات فنية في إدارة المشاتل الرعوية واستثمار أراضي المناطق الجافة

إرشادات فنية في إدارة المشاتل الرعوية واستثمار أراضي المناطق الجافة

أرسل لصديقك طباعة

إرشادات فنية في إدارة المشاتل الرعوية واستثمار أراضي المناطق الجافة

الفصل الأول :

إرشادات فنية لزراعة المراعي في البيئات الجافة:

إن للتجدد الطبيعي دور هام في استعادة الغطاء النباتي وتطوره نحو الحالة العادية إذا كانت أراضي المراعي بدرجة محدودة من التدهور إذ لاتزال هناك فرص للوصول بالبادرات الحديثة النامية إلى مرحلة النضج والبيئة المحلية Microenvironment غير مدمرة كلياً وتوجد بذور بعض الأنواع بحالة حيوية. ويجب أن يرافق مساهمة التجدد الطبيعي إجراءات تنظيمية لإدارة المراعي من أهمها تنظيم بدء الرعي وتحديد مدته والعدد المسموح من المواشي أي تحديد الحمولة الرعوية بالاعتماد على حالة المرعى.

هذا بالنسبة للأراضي التي لاتزال بها بعض الأمهات المعمرة الذروية، أما المراعي المتدهورة والتي مضى على كونها جرداء مدة ماتت معها البذور فإنه في هذه الحال لاتنفع الإجراءات السابقة ولابد من تدخل الإنسان لدفع عجلة التطور التقدمي إن وجد أو وقف التدهور ولذا فإنه يتحتم دراسة حالة المرعى لمعرفة اتجاه التطور ليمكن اتخاذ الإجراءات التحسينية المناسبة، ومن أهم هذه الإجراءات مايلي:

‌أ- زراعة أنواع الغراس الرعوية المعمرة في مواقع كانت سائدة فيها عن طريق إنتاجها في مشاتل خاصة وبالرغم من أن هذه الطريقة مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً لتنفيذ برنامج التحسين المطلوب إلا أنه إجراء لابد منه واقتصادي على المدى البعيد إذا اتبعت سياسة رعوية علمية.

‌ب-إكثار الأنواع الرعوية المدخلة المكافئة بيئياً بعد دراستها والتثبت من نجاحها رعوياً وعلفياً.

‌ج- نثر بذور الأنواع المواتية بيئياً Seeding and reseeding بعد تحضير التربة لعملية البذر ومن مساوئ هذه الطريقة:

1- لاتنجح إلا في السنوات المطيرة وبفرص قليلة، تتعلق بتوزيع أمطار الخريف والربيع.

2- لايمكن الاعتماد على هذه الطريقة في تطوير المراعي إلى في مواقع محدودة تتمتع بمواصفات خاصة للتربة والبيئة المحلية.

3- تحتاج إلى كميات كبيرة من البذور وهذه عقبة جديرة بالحسبان بسبب ارتفاع تكاليف جميع البذور وغياب الأنواع الهامة المطلوبة.

وقد باشرت مديرية البادية والمراعي بالتغلب على هذه الصعوبة ومنذ أكثر من سنة بإنشاء حقول أمهات بذرية ملحقة بالمشاتل الرغوية لإنتاج كميات من البذور بلغت المساحة المجهزة لهذه الحقول حتى غاية 1982 (600) دونم.

كما وأن المديرية المذكورة تقوم بدراسة لإنشاء مركز متخصص بإنتاج بذور الأنواع الرعوية الهامة في بادية حمص بمساحة 1000 دونم وسيخصص حقل منه للأصول الوراثية.

ومن الجدير بالذكر أن الاعتماد على طريقة البذر المباشر يتطلب معرفة علمية دقيقة في مجالات عديدة أهمها:

1- المعرفة الدقيقة بالأنواع الرعوية في المناطق الجافة وشديدة الجفاف تحت تأثير الظروف البيئية المعقدة التي تسود هذه المناطق.

2- معرفة كافية بتطوير حدائق الأصول الوراثية لهذه الأنواع.

3- تقييم الأوساط الملائمة للبذر المباشر.

4- اتباع طرق مناسبة لإدارة هذه المراعي والمحافظة على الأنواع.

ومن الأهمية بمكان أن ننبه إلى أن زراعة الغراس الرعوية أو البذر المباشر في المواقع المواتية ليسا بديلين عن الإدارة السليمة لأراضي المراعي وحمايتها من عوامل التدهور، إذ بدون ذلك تذهب الجهود سدى ولاتتحقق الغاية المنشودة.

أولاً: تطوير مجتمع النيتون والخافور The Haioxyleto – Hordeetum :

يترعرع هذا المجتمع في المواقع ذات الأتربة المنقولة التي تتميز بخصوبتها العالية. ويمكن اتباع أسلوبين في مثل هذه المواقع:

أ- الأسلوب الأول : زراعة الغراس الرعوية من الأنواع التالية نذكرها حسب درجة نجاحها:

1- الرغل الأمريكي Atriplex canescens : من العائلة السرمقية Chenopodiceae ، يعتبر هذا النوع في موطنه الولايات المتحدة من أهم الشجيرات الرعوية في المراعي الطبيعية.

وإن المدى البيئي لهذا النوع واسع جداً ويتحمل ظرف التربة المختلفة فينمو في أراضي الفيضانات والمنحدرات والأراضي الحصوية والرملية والطينية والمالحة وهو يقاوم الجفاف والصقيع وتتعمق جذوره إلى 5-15 م ولم يشاهد أنه أصيب بالحشرات ويتجدد بالبذور في البيئات الجيدة تحت ظروف البادية ، وقد شوهد نامياً بنسبة نجاح عالية في موقع شديد الجفاف في بادية دمشق.

يصعب إكثار هذا النوع بالعقل تعتمد طريقة البذور لإكثاره في المشاتل ، إنتاجه العلفي قليل واستساغته متدنية قياساً مع أنواع الرغل الأخرى.

2- الرغل الملحي At.halimus: من العائلة السرمقية Chenopodiaceae من الأنجم الرعوية الهامة والكبيرة يصل ارتفاعه إلى 150 سم وهو قليل الانتشار حالياً وقد انحسر إلى المواقع التي لايصل إليها سن الحيوان وقد وجد في منخفض اليرموك وهو متوسط الاستساغة والإنتاج العلفي.

وقد شوهد نامياً بنجاح في مواقع ملوحة عالية حتى 30غرام/ليتر، ذو قيمة اقتصادية عالية لارتفاع نسبة البروتين فتبلغ في النموات الخضراء 18.4 % بروتين خام تعادل 14.1% بروتين مهضوم. إلا أن زيادة جفاف الموقع تقل من استساغته لازدياد تركيز الأملاح والأوكسالات.

وهو شجرة فضية ذات ساق خشبية وأفرع منتشرة والعناقيد الزهرية عبارة عن سنابل كثيفة تشكل نورة هرمية عديمة الأوراق. قادر على التجدد الطبيعي بالبذور.

3- الرغل الكاليفورني At. Polycarpa: من العائلة Chenopodiaceae شجيرة رعوية هامة يصل ارتفاعها إلى 1.5 م ، يتميز هذا النوع بكونه مرن بينياً وهو يفضل على الرغل الأمريكي من حيث الاستساغة والإنتاجية ويرعى في جميع فصول السنة وقد لاقى نجاحاً تحت ظروف البادية وأدخل في الخطة الإنتاجية للمشاتل ويشكل جزءً من الأنواع المعتمدة في حقول الأمهات البذرية، يتكاثر بالبذور والعقل وتفضل طريقة البذور للحصول على نسبة نجاح عالية. يتحمل الأراضي المتملحة حتى 25 ميليموز/سم.

4- الرغل السوري (أبيض الفروع) At. Leucoclada : من العائلة السرمقية Chenopodiaceae من الأنجم الرعوية الهامة ذو استساغة مقبول ويتميز بأوراقه الزرقاء وأغصانه البيضاء الفضية يتكاثر بالبذور والعقل وغني بالبروتي 12% يعتبر من النباتات المتناقصة بسبب ضعف مقاومته للرعي الجائر وينمو بغزارة عقب الأمطار الربيعية.

شبه متساقط الأوراق وأوراقه تميل إلى الزرقة وهي مثلثية الشكل ، سطح الورقة مغطى بأشعار تشكل مسحوقاً أبيض عندما تجف مما يقلل النتح ويزيد قدرة النبات على تحمل الجفاف.

وهو نوع تحت شجيري إلى مفترش يصل ارتفاعه إلى 60 سم واسع الانتشار تحت ظروف الرعي المعتدلة وهو نوع محلي ذروي في المناطق الجافة وشديدة الجفاف يتجنب الأتربة الرملية والهيكلية ويفضل الأتربة الخفيفة والعميقة.

وقد استجاب هذا النوع للحماية وبدأ يظهر في المواقع المزروعة بالغراس الرعوية الأخرى نتيجة حمايتها من الرعي. وانتشاره منوط بدرجة الحماية وعليه فإن تنظيم الرعي والحماية كفيل بإعادة هذا النوع إلى مراعي البادية مع القيام بالإجراءات المناسبة لنشر بذوره طبيعياً واصطناعياً . وبالتالي فإنه من غير المفضل إكثاره في المشاتل وإعادة استرسائه عن طريق الشتل.

موسم نموه قصير وفترة الرعي محدودة في أشهر نيسان – أيار- حزيران ويدخل في طور شبه سكون بعد ذلك. قابليته للرعي جيدة وقيمته الغذائية عالية يحوي 16.8 بروتين خام.

5- سمن الشتاء Eurotia lanata : من الفصيلة السرمقية Chenopodiaceae نبات رعوي معمر يتميز بقدرته على تحمل الجفاف الشديد. سمي بهذا الاسم لأنه يرعى أساساً في الشتاء حيث أن أوراقه الجافة في تلك الفترة بنسبة عالية من البروتين .

6- العذم اللحوي Stipa barbata: من العائلة النجيلية Gramineae حشيشية معمرة يصل ارتفاعها إلى 100 سم وقد كان واسع الانتشار في المناطق الشمالية والغربية من البادية ومن الأنواع المساعدة في تثبيت الرمال ويخشى الأتربة الثقيلة ويصلح للبذر المباشر على خطوط الغرس في المسافات البينية بين الغراس الرعوية ويعتبر مكمل علفياً للسرمقيات. معظم نموه في فصل الربيع وأوائل الصيف، من النباتات الرعوية الممتازة والعالية الاستساغة.

7- حشيشة القمح العرفية Agropyron cristatum : من الفصيلة النجيلية Gramineae ، نبات معمر ذو قيمة غذائية عالية ينمو في النصف البارد من السنة ويمكن بذره في أراضي المراعي التي تتلقى مابين (180-250) مم وحتى 800مم/سنة ويستطيع النمو على المرتفعات حتى 2700 م. يقاوم الجفاف وتتعمق جذوره حتى 2-3 م. يتكاثر بالبذور والجذامير.

8- الحشيشة – الرزية الناعمة Oryzopsis miliacea : من الفصيلة النجيلية Gramineae ، حشيشة معمرة موطنها الأصلي أقطار البحر الأبيض المتوسط ثم انتشرت خارج موطنها وأثبتت نجاحها كنوع رعوي جيد مقاوم للجفاف. تصلح لبذر المراعي ذات معدل الأمطار من 180-250 مم وحتى 800 مم/سنة وتستطيع النمو في المرتفعات حتى 1500 م ، حساسة للصقيع.

9- الحشيشة المجنحة البصيلية Phalaris Tuberosa: من العائلة Gramineae تصلح للبذر في المناطق نصف الرطبة وتنتشر في أطار البحر الأبيض المتوسط.

10- العزم الراكع (الكاليفورني) Stipa cernua: حشيشة معمرة خصلية تنمو في المناطق الجافة ونصف الجافة في موطنها الأصلي كاليفورنيا.

11- القطب المنزرع Onobrychis sativa : من الفصيلة القرنية Leguminaceae يلائم مراعي المناطق الجبلية نصف الرطبة حتى شبه الجافة.

ب – الأسلوب الثاني: باستعمال البذر المباشر Seeding and reseeding ، يمكن الاعتماد على الأنواع التالية في مواقع مجتمع النيتون والخافور :

1- الرغل الأمريكي

2- الرغل السوري

3- القطف الملحي

4- الروئا

جدول معدلات البذر المباشر

النوع النباتي

معدل البذر كغ/دونم

عمق البذار سم

القطف الملحي

1.5-2.5

1.5-2

الرغل السوري

1.5-2

1.5-2

الرغل الأمريكي

2-4

1.5-2

الروئا

1.5-3

0-1

كوخيا

1

0-1

القطب

3

2-3

العذم اللحوي

1-2

2-3

حشيشة القمح

2-3

1.5-2.5

ملاحظات:

1- إن إزالة الأغلفة الثمرية للراميات كأنواع الأتربلكس تسرع في الإنبات

2- الروئا ليست بحاجة إلى إزالة الأغلفة الثمرية قبل البذر

3- يمكن نثر بذور العذم دون أية معاملة للبذور

4- تنثر البذور بعد تحضير الأراضي حسب الحاجة في بداية فصل الأمطار لمعظم الأنواع.

ثانياً تطوير مجتمع الصر والقرنفل البري The Noaeto- dian-the tum:

وهو يمثل المواقع التلالية والهيكلية المحجرة وغالباً ماتكون هذه الأراضي قليلة العمق ينصح بزراعة مايلي:

الأسلوب الأول: طريقة زراعة الغراس الرعوية من الأنواع التالية :

1- الروئا Salsola Vermiculata : من العائلة السرمقية Chenopodiaceae نبات معمر شجيري طوله تحت ظروف الرعي من 10-50 سم ينمو طبيعياً في المواقع المحمية في بادية القطيفة والبلعاس وطوال العبا وأبو رجمين وغيرها وقد كان واسع الانتشار ثم تقهقر بسبب الرعي الجائر وغير النظم والاحتطاب. وهو من الشجيرات الرعوية الهامة يشكل الذروة النباتية في معظم أراضي المراعي الجافة ويستجيب للحماية تحت تأثير الرعي المنظم في المواقع متوسطة التدهور فيعود إلى المرعى ويزدهر.

يتكاثر بالبذور والموعد المفضل لزراعة البذور في المشاتل هو شهر آذار وقبل ارتفاع درجة الحرارة وتتدنى حيوية البذور بعد ثلاثة أشهر من النضج.

نبات عالي القيمة الغذائية والاستساغة 13.1 بروتين.

2- العذم الليجاسي Stipa lagascae : من العائلة النجيلية Graminaceae نبات حولي شتوي يصل ارتفاعه إلى 40 سم ويفضل بيئات أرطب من بيئات العذم اللحوي يعتبر من المكونات الذورية لمجتمع الصر والقرنفل البري.

3- الحشيشة الرزية الناعمة Oryzopsis miliacea: العائلة النجيلية Gramineae.

الأسلوب الثاني: طريقة البذر المباشر من نوع : الروئا Salsola vermiculata

ثالثاً : تطوير مجتمع الشيح والقبا The artemesieto- poaeturm:

وهو يحتل مواقع التلال ذات الأتربة المارنية الشاحبة، ويمكن تحسين الغطاء النباتي الحالي بزراعة الغراس الرعوية التالية:

1- الرغل الكاليفورني At.polycurpa فهو يعتبر أصلح الأنواع المدخلة.

2- سمن الشتاء Eurotia lanata

3- العزم اللحوي Stipa barbata: يعتبر أحد الأنواع الذروية لمجتمع الشيح والقبا وهو نوع محلي، يمكنه التجدد الطبيعي بواسطة البذور بعد الاسترساء في العام الثاني للزراعة.

4- العذم الليجاسي Stipa lagascae: أقل من النوع السابق من حيث القدرة على التكاثر الطبيعي وهو نوع محلي أيضاً.

ملاحظة:

بصورة عامة إن المجتمعات النباتية الثلاثية الآنفة الذكر تختلف من حيث جودة المواقع التي تسود فيها وبيئاتها المحلية وقد ذكرت بالتدريج حسب درجة جودتها.

فالموقع الأول وهو مجتمع النيتون والخافور يفضل على الموقع الثاني الذي يسود فيه الصر والقرنفل البري وكذلك على الثالث الذي يحتله الشيح والقبا الذي هو أفقر المواقع وأقلها جودة وبالتالي فإن النباتات الرعوية التي تصلح لتطوير مجتمع الشيح والقبا هي بلاشك تنجح بنسبة أكبر في مجتمع النيتون والخافور وهكذا..

الفصل الثاني :

بعض طرق زراعة الغراس الرعوية:

1- في المنطقة الهامشية: نظراً لعدم استقرار استثمار هذه المنطقة بزراعة الحبوب وعدم اقتصادية هذا الأسلوب فإنه ينصح باستثمارها بزراعة الغراس الرعوية من نوع القطف الاسترالي At.nummularia والقطف الملحي At.halimus والفصة الشجرية Medicago arborea مع الشعير كما يأتي:

  • يفلح شريط من الأرض بعرض مترين ويكون عمق الفلاحة من 25-30 سم .

  • تترك مسافة 6 م ثم يعمل شريط فلاحة آخر بعرض مترين.

  • تزرع المسافة بين خطوط الفلاحة وهي الستة أمتار بالشعير حسب الطريقة المعروفة.

أما الأرض المفلوحة فتزرع بالغراس الرعوية على صفين بالتبادل والمسافة بين الغرسة والأخرى 3 م ويمكن زراعة صف من غراس الفصة الشجرية والصف الآخر غراس القطف كما مبين بالشكل رقم /1/ .

يستفاد من محصول الشعير في السنة الثانية ومابعد من زراعة الغراس الرعوية كمراعي خضراء أو يحصد المحصول مع المحافظة على الغراس المزروعة ويرعى الحصيد والغراس الرعوية وبهذه الطريقة يمكن الحصول على مراعي متكاملة علفياً في المنطقة الهامشية ويمتاز القطف الأسترالي بغزارة إنتاجه العلفي وملاءمته لهذه المنطقة.

2- في مراعي المنطقة الجافة دون 200 مم: ينصح بعمل أخاديد في الأرض بعمق 30 سم وذلك بفلاحة الأرض بالجرار بواسطة محراث أو سكة واحدة، ومن الضروري جداً أن تكون الفلاحة متعامدة مع ميل الأرض حتى لاتكون الفلاحة سبباً في انجراف التربة ولئلا يتشكل من الأخدود المحدث مجرى يجرف الغراس المزروعة أو يكشف جذورها فيسبب تلفها ومن المفضل أن تكون الفلاحة سكتين متجاورتين مما يساعد على زيادة حفظ كمية الرطوبة الأرضية في منطقة الغرس. ويعمل في الأخدود كل 25-30 م حاجز ترابي لتفادي حدوث جريان المياه في موسم الهطول ولحبس المياه الهاطلة في منطقة الغرس والمسافة بين الأخدود والآخر 3-4 متر.

 

 

تزرع الغراس الرعوية المحددة للمنطقة في الأخدود على مسافات 2.5 -3 م في حفر أو جور بعمق 30 سم وترص التربة حول الغرسة جيداً مع نزع كيس البولي ايثيلين والمحافظة على الكتلة الترابية حول الجذور.

3- وفي هذه الطريقة وبالمواقع الخصبة مثل أراضي الفيضانات والوديان: تستعمل طريقة الغراس الرعوية مع نثر البذور، وتنثر البذور في الأخاديد وبجوارها بمعدل 1-2 كغ للدونم من أحد الأنواع التالية أو ممزوجة مع بعضها: الروئا – الرغل السوري – القطف الملحي – الرغل الأمريكي – العذم اللحوي.

تنثر البذور بعد عمل الأخاديد وقبل زراعة الغراس إذ أن أعمال توزيع الغراس وزراعتها وحركة العمال تساعد على تغطية البذور. والشكل التالي رقم /2/ يبين كيفية تنفيذ الطريقة وعمل الأخدود وهي نفس مواصفات الأخدود المذكورة في الفقرة رقم 2.

ملاحظة:

أ‌- لاينصح بتاتاً باتباع طريقة الأكتاف في المناطق الجافة لعدم ملاءمتها والكتف عكس الأخدود.

ب‌-الأخدود عبارة عن خطي فلاحة متجاورين ومتعاكسين بعمق 30سم.

وكما يبدو بالأشكال التالية التي توضح مراحل تحضير الأرض للزراعة وكيفية زراعة الغراس وثم الحقل بعد زراعته في السنة التالية:

 

 

يتحمل القطف أو الرغل كحد أعلى النسب التالية:

أ‌- ملوحة الماء 20غرام /ليتر أي 20000جزء بالمليون.

ب‌-ميليموز التربة حتى 50/سم الناقلية الكهربائية.

ملاحظة:

إن النسب المذكورة في أ – ب تخص الغراس التي تزرع بالحقل وأن البذور في المشاتل لاتنبت تحت تأثير هذا الوسط وتحتاج إلى مياه وتربة مناسبة.

جدول تصنيف استعمال التربة حسب درجة الملوحة

الصنف

ميليموز /سم

النسبة المئوية لمجموع الأملاح في التربة

النسبة المئوية لكربونات الصوديوم

تربة صالحة لكافة المزروعات

أقل من 4

0-0.2

0-0.05

تربة صالحة لكافة المزروعات عدا المزروعات التي لاتتحمل الأملاح

4-8

0.2-0.5

0.05-0.1

تربة تصلح للمزروعات ذات القدرة على تحمل الأملاح

8-16

0.5-1

0.1-0.3

لاتصلح للإنبات على الإطلاق

فوق 16/سم

فوق 1%

فوق 0.3%

الفصل الثالث:

إرشادات في إدارة المشاتل الرعوية:

نورد فيما يلي كيفية تنفيذ أهم الأعمال المشتلية:

1- جمع البذور: تجمع بذور الأنواع الرعوية تحت إشراف رئيس مصلحة البادية بالمحافظة ورئيس المشتل إشرافاً مباشراً ويتم الجمع بعد نضج البذور ويختلف موعد النضج باختلاف النوع مثلاً : تجمع بذور القطف الأسترالي خلال شهري حزيران وتموز وبذور الروئا في شهر تشرين أول وبذور القطف الملحي والرغل الكاليفورني خلال شهر تشرين أول وتشرين ثاني.

ويتم جمع البذور بقطع أو جم الشماريخ الزهرية بالنسبة للسرمقيات، وتنتشر الأفرع الحاملة للبذور حتى تجف ثم تعبأ في عبوات كل نوع على حده ويكتب على العبوات المعلومات التالية: اسم النوع ، الوزن كغ، موقع الجمع، تاريخ الجمع. تخزن البذور التي تم جمعها في مكان بارد وجاف في مستودع المشتل إلى أن يحين موعد الزراعة ولايجوز زراعة البذور في الأكياس بعد الجمع مباشرة.

2- تحضير الخلطة الترابية: يتم نقل التراب اللازم للخطة السنوية بمعدل م3/800 كيس من موقع ذو تربة خضراء ومن الطبقة السطحية بحدود 50 سم.

يخلط التراب مع السماد العضوي بنسبة 1:4 وفي حال عدم توفر السماد العضوي يكفي تحضير خلطة خاصة للتتريب بنسبة 1:3 .

ويقصد بالتتريب إكمال تعبئة أكياس البولي إيثيلين المنقولة إلى المساكب فيترك 3 سم من الكيس، والتربة السطحية من الكيس هي مهد البذرة فلابد من تحضيرها بعناية خاصة لتكون خفيفة وفنية بالسماد العضوي لمنع تماسك القشرة السطحية الذي يعيق خروج البادرات الرهيفة.

3- تعبئة الأكياس: تعبأ أكياس البولي أثيلين بالخلطة الترابية المجهزة ويترك مسافة 2 سم من الكيس لاستيعاب مياه الري وتصف الأكياس المعبأة في مساكب بعرض 120-130 سم وتترك ممرات 70 سم بين المسكبة والأخرى لأعمال الخدمة الشتلية.

ويجب الانتباه إلى أن تكون الأكياس معبأة جيداً حتى لاتنقص كثيراً بعد الري كما يجب التنسيق بين أعمال التعبئة والصف والنقل أثناء توزيع العمل.

4- زراعة البذور: تزرع البذور في الأكياس المجهزة في الوقت المناسب حسب النوع، فمثلاً بذور السنديان والبطم ومعظم النيجيليات في تشرين ثاني وبذور الروئا في شهر آذار. وبذور أنواع القطف والرغل في شهري نيسان وأيار.

يوضع في الكيس الواحد 3-5 بذور من أنواع السرمقيات وعلى عمق لايزيد عن 3سم في وسط الكيس، أما الروئا فتكون بذورها سطحية حوال 1/2 سم.

يجب الانتباه إلى عدم زراعة البذور على عمق أكبر فإن ذلك يؤدي إلى تعفن البذور وعدم إنباتها وخاصة الروئا يفضل زراعتها على عمق 1/2 سم ودون إزالة الأجنحة.

يجب عدم زراعة البذور في أي حال من الأحوال خلال الربع الرابع والربع الأول من السنة لأن الظروف غير مؤاتية للإنبات ولايسمح بإجراء عمليات الترقيع وتتعرض البادرات الحديثة إلى تأثير الصقيع المبكر.

5- الري: تروى الأكياس المزروعة رياً خفيفاً بواسطة مرش ناعم لئلا يسبب الري أحداث حفر بالطبقة السطحية الأمر الذي يسبب طفو البذور على سطح الكيس. إن الري في العمر الأول للبادرات هام جداً فيجب أن تظل تربة الأكياس معتدلة الرطوبة (غير جافة ولاموحلة) .

ننوه إلى عدم ري المساكب في المشاتل الرعوية بالراحة ( أي إفاضة المياه في أرض المسكبة لتشرب الأكياس من الثقوب السفلى) إن ذلك يؤدي إلى تركيز الأملاح على سطح الأكياس.

يجب اتباع طريقة ري الأكياس والغراس بطريقة الرذاذ الآلية أو اليدوي لأن هذا الأسلوب يساعد على تخفيض نسبة الملوحة في سطح الأكياس الذي هو مهد البذور.

6- التفريد والترقيع: خلال الشهر الأول من عمر البادرات وبعد أن تصبح بطول حوالي 4سم يتم تفريد البادرات الزائدة من الكبس ويترك بادرتين في وسطه والبادرات الزائدة تشتل في الأكياس الفارغة,

يجب أن تتم هذه العملية والأكياس الرطبة بعد إحداث حفرة مناسبة بواسطة المغرس مع الانتباه لعدم التفاف الجذور أثناء عملية الترقيع والتشتيل كما يحب أن تتم السقاية مباشرة بعدها.

إذا بلغت نسبة الأكياس الغائبة نباتاتها 50% أو أكثر لأي سبب كان فإنه في هذه الحالة يفضل إعادة زراعة هذه الأكياس بواسطة البذور. ومن أجل الترقيع بالبادرات يمكن زراعة مراقد بذور بنفس موعد زراعة البذور بالأكياس وتفضل هذه المراقد أن تكون أنصاف تنك لسهولة نقلها إلى مكان التشتيل مع المحافظة على سلامة البادرات، تعبأ أنصاف التنك بطبقة من الرمل والسماد الناعم بسماكة 1-2 سم وتسقى بعدها بالمرش اليدوي الناعم مراراً خلال اليوم الواحد حسب استيعاب المرقد لتصل الرطوبة إلى كافة أجزاء المرقد.

إن الفائدة الأساسية من استعمال مراقد البذور الموصوفة والترقيع بالبادرات هو الحصول على غراس متجانسة من حيث العمر والحجم.

7- التعشيب : من الجدير بالذكر الاهتمام بالتعشيب خلال الفترة الأولى من عمر البادرات إذ أنها غير قادرة على منافسة الأعشاب الغريبة في هذه الفترة مع الانتباه لعدم الإضرار بالبادرات أثناء عملية التعشيب ويجب أن تزال الأعشاب أولاً بأول إلى أن تكبر الغراس فتصبح هي المسيطرة على البيئة المحلية.

والتعشيب يتم والأكياس رطبة كما وتسقى الأكياس بعد التعشيب لإعادة ارتباط البادرات الوثيق بالتربة.

8- الوقاية والمكافحة من الإصابات: عند مشاهدة أية أعراض إصابة حشرية أو مرضية يجب إعلام مصلحة الوقاية للقيام بالإجراءات اللازمة.

9- التقسية: في الفترة الأخيرة من عمر الغراس الرعوية بالمشتل أي خلال أشهر أيلول وتشرين أول وتشرين ثاني يجب أن تمر الغراس ببرنامج تقسية يتضمن:

‌أ- الإقلال التدريجي من عدد مرات السقاية كي تنخفض نسبة الرطوبة بالمجموع الخضري الأمر الذي يساعد الغراس على تحمل جفاف البيئة الجديدة بالأرض الدائمة.

‌ب- تحريك الغراس ضمن المسكبة الواحدة لقطع علاقتها بالتربة مع الري مباشرة.

‌ج- قص الغراس على ارتفاع 25 سم إذا بلغت حجماً زائداً قبل زراعتها بالأرض الدائمة.

10- يجب ري الغراس رياً غزيراً : في اليوم السابق لتحميلها للزراعة بالأرض الدائمة ، وتوضح الأشكال أرقام 6-7-8- مراحل نمو الغراس الرعوية في مشتل رعوي ناجح كمشتل العضامي في بادية محافظة حلب.

 

شكل رقم (6)

 

شكل رقم (7)

 

شكل رقم (8)

 

 

الحدود الدنيا لمردود العمل اليومي في المشاتل

نوع العمل

كمية العمل / يوم عمل

ملاحظات

عمل خلطة ترابية

4 متر مكعب

لاحاجة إلى غربلة التراب ويكتفي بعزل الأحجار والأعشاب الظاهرة حول الكومة

تعبئة أكياس بولي إثيلين

1000 كيس

حسب التدريب

نقل وصف أكياس في المساكب

5000 كيس

ويزداد حسب التدريب والمسافة

زراعة بذور في الأكياس

4000 كيس

ا

السقاية اليدوية بواسطة الخرطوم رشاً

50000 كيس

 

تفريغ وترقيع بالشتلات

3000 كيس

 

تعشيب أكياس باليد

3500 كيس

وحسب التدريب والتمرين

عزق أعشاب في الممرات

200 متر مربع

وحسب كثافة الأعشاب

تحميل أكياس غراس

6000-10000 غرسة

حسب واسطة النقل وقرب الغراس

ملاحظات:

1- يحتاج إنتاج ألف غرسة رعوية في المشتل إلى 10 يوم عمل

2- يحتاج إنتاج ألف غرسة رعوية في المشتل إلى 150-200 ليتر ماء للري يومياً وتختلف باختلاف الظروف المناخية للمشتل. وتزداد الحاجة إلى الماء بنسبة 40% إذا كانت طريقة الري بالرذاذ الآلي.

عقد البذور في الكغ لبعض الأنواع الرعوية بشكل تقديري

الاسم المحلي للنوع

الاسم العلمي

عدد البذور في كغ

نسبة الإنبات

الروئا

Salsola vermiculata

250 ألف

70%

الرغل السوري

At.leucoclada

200 ألف

45%

القطف الملحي

Atriplex halimus

350 ألف

80%

القطف الأسترالي

At.nummularia

150 ألف

40%

الرغل الأمريكي

At.canescens

50 ألف

70%

الفضا

Haloxylon persicum

300 ألف

 

السفط الأزرق

Acacia cyanophlla

60 ألف

50%

 

Aca.farnesiana

12 ألف

50%

السجال

Acacia seyal

23 ألف

50%

الحرز الطلح

Acacia tortilis

16 ألف

50%

نخيل العرب

Phoenix dactylifera

0.75 ألف

70%

البطم الأطلسي

Pistacia atlantica

7.9 ألف

 

المسكيت

Prosopis juliflora

Syn.pro.glandulosa

16 ألف

70%

الفساف

Prosopis specigera

23 ألف

60%

السلم التشيلي

Pro.tamarugo

90 ألف

60%

السنديان

Quercus coccifera (calliprinos)

400 بذرة

60%

الأثل (الطرقاء)

Tamarix ariculata

600 ألف

40%

 

القدرة على الاحتفاظ بالحيوية لبعض الأنواع الرعوية

الاسم

الاسم اللاتيني

مدة الاحتفاظ بالحيوية

الروئا

Salola vermiculata

9-12 شهر

الشبح

Artemisia Berba-alba

4 سنة

كوخيا

Kochia pyramidata

4 سنة

القبا

Poa sinaica

4 سنة

العنظوان (الدويد)

Seidlitzia rosmarinus

9-12 شهر

العجرم

Anabasis articulate

9-12 شهر

الشعران

Halogeton alopecuroides

1.5 سنة

الفضا

Haloxylon Persicum

6-8 أشهر

الرمش

Haloxylon Salicornicum

9-12 شهر

القطف الأسترالي

Atriplex nummularia

8 سنين

الرغل الكاليفورني

At.Polycarpa

4-5 سنين

الرغل الأمريكي

At.canescens

6-7 سنة

الرغل العدسي

At.lentiformis

6-7 سنة

الرغل الزاحف

At.semibaccata

7-8 سنة

الرغل القلوي

At.vesicaria

4 سنة

الرغل السوري

At.leucoclada

4-6 سنة

سمن الشتاء

Eurotia lanata

4-6 سنة

ملاحظة:

أ‌- تبدأ حيوية بذور الرمراميات (السرمقيات) بالانخفاض من السنة الثانية، أما الروئا فتتناقص حيوية بذورها بعد ثلاثة أشهر من النضج.

ب‌-لايصح زراعة بذور الرمراميات مباشرة بعد الجمع بل تخزن إلى موسم البذر التالي.

المصادر:

1- استزراع ثلاث مجتمعات نباتية – أكساد 1978

2- البادية السورية وإمكانيات تطويرها 1979

3- دور المشاتل في تطوير المراعي نشرة داخلية 1981

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com