بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> بساتين >> البرنامج الإرشادي للحمضيات

البرنامج الإرشادي للحمضيات

أرسل لصديقك طباعة

 

البرنامج الإرشادي للحمضيات

مديرية مكتب الحمضيات

مقدمة:

أصبحت زراعة الحمضيات في سوريا من الزراعات الاقتصادية الهامة فهي تغطي مساحة حوالي 25327 هكتار من أفضل الأراضي المروية في الساحل السوري إضافة إلى مساحات محدودة في حمص – درعا – حماه – دير الزور- إدلب وهذه المساحة موزعة كما يلي :

  • اللاذقية 18467.8 هكتار

  • طرطوس 5736.6 هكتار

  • حمص 525 هكتار

  • درعا 384.1 هكتار

  • إدلب 115.5 هكتار

  • دير الزور 42 هكتار

  • حماه 56 هكتار

  • المساحة الإجمالية 25327 هكتار

  • عدد الأشجار الكلية 9016323 شجرة

  • عدد الأشجار المثمرة 6356947 شجرة

  • الإنتاج 572000 طن

  • المساحة في طور الإثمار 71% من المساحة الكلية

وتعتبر زراعة الحمضيات في سوريا من الزراعات ذات المردودية الاقتصادية الجيدة حيث يعمل بهذه الزراعة أكثر من 25000 أسرة. هذا وإن إنتاج الحمضيات في سوريا لموسم 1995-1996 والبالغ 572000 طن موزعاً على أنواع الحمضيات المختلفة وفق مايلي :

- ليمون حامض 52000 طن

- برتقال 308000 طن

- يوسفي 197000 طن

- جريب فروت 15000 طن

---------

572000 طن

وهذه الكمية من الإنتاج تغطي الاستهلاك المحلي وتؤمن فائضاً للتصدير يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ، وأهم مايميز إنتاج الحمضيات في سوريا هو نظافة للثمار من الأمراض والحشرات والأثر المتبقي من المبيدات والمواد السامة بعد تطبيق أسلوب المكافحة المتكاملة واعتماد أسلوب المكافحة الحيوية وتعتبر سوريا الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج ثمار حمضيات بدون أي مكافحة كيماوية إطلاقاً وذلك منذ عام 1992.

الهدف من البرنامج الإرشادي للحمضيات:

هو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض من الإنتاج وذلك من خلال التركيز والعمل على مايلي:

1. رفع إنتاجية وحدة المساحة من 31.4 طن/هـ إلى 40 طن/هـ عن طريق تقديم العناية المثلى للبساتين وتقديم الخدمات الزراعية المختلفة بشكل صحيح.

2. زيادة رقعة المساحة المزروعة بالحمضيات بشكل علمي ومدروس للوصول إلى زراعة 50000 هكتار والتي هي المساحة القابلة للزراعة بالحمضيات بعد استكمال إقامة قنوات الري على السدود المقامة في مناطق الزراعة واستصلاح الأراضي الغدقة في مناطق زراعة الحمضيات.

ونظراً لأهمية هذه الشجرة من الناحية الاقتصادية والغذائية والتجارية ولمحدودية زراعتها بمناطق معينة والطلب الكبير على استهلاك الثمار في العالم فإننا سنضع هذه المعلومات بين أيدي المرشدين الزراعيين لتكون بمثابة دليل عمل لهم في بساتين الحمضيات بغية تحقيق الأهداف المنشودة.

 

الجزء الأول :

العوامل البيئية التي تؤثر على نجاح زراعة الحمضيات:

يقصد بالبيئة: الوسط الذي يعيش فيها النبات والذي يشمل العوامل الجوية المحيطة به والتربة المزروع بها، ومايحيط به من كائنات حية ويعتبر النمو محصلة التركيب الوراثي للنبات والبيئة وقد تكون العوامل البيئية المحيطة هي السبب الرئيسي في إمكانية زراعة أو عدم زراعة نبات ما في منطقة معينة ( عامل محدد).

وتنتشر زراعة الحمضيات بين خطي عرض 35 شمالاً وتعتبر النهاية الصغرى للحرارة المساندة في منطقة ما من أهم العوامل المحددة لنجاح زراعة الحمضيات في تلك المنطقة، حيث تتوقف هذه النهاية الصغرى على ( خط العرض – الارتفاع عن سطح البحر – القرب من أسطح مائية دافئة – تيارات الرياح...) حيث أدى ذلك إلى انتشار زراعة الحمضيات في حوض المتوسط حتى عرض 44 لوجود مياه البحر الدافئة التي لاتختلط بتيارات باردة من المحيط.

أولاً: تأثير العوامل المناخية على نمو أشجار الحمضيات:

1- تأثير درجة الحرارة:

أ‌- درجة الحرارة المنخفضة: يلزم الحمضيات مناخ خال من الصقيع حيث يمكن اعتبار درجة الصفر المئوي وماتحتها من الدرجات الضارة لأشجار الحمضيات إذا تعرضت لهذه الدرجات مدة طويلة وتعتبر طول الفترة التي تتعرض خلالها الأشجار لانخفاض درجة الحرارة عاملاً هاما في تحديد درجة الضرر التي تصيبها فدرجة -2 – 2 م° ضارة لمعظم أصناف الحمضيات خاصة إذا استمرت لعدة ساعات مؤدية إلى تجميد الثمار والأفرع الحديثة والبالغة فإذا كانت درجة الحرارة قد انخفضت إلى -5 م° في شهر شباط وسبق ذلك حرارة مرتفعة خلال شهر كانون الثاني مما يساعد على نمو خضري وإزهار مبكر فتكون الأضرار كبيرة، وبالعكس قد يحدث في بعض الأحيان أن تحدث برودة في شهر تشرين ثاني وحتى كانون ثاني وعلى الرغم من أن الحرارة كانت -7 م° إلا أن الأضرار كانت قليلة وقد عزي السبب إلى كون الأشجار خلال هذه الفترة في مرحلة سكون ، وتعتبر درجة -2، 2 م° وماتحتها من الدرجات المانعة لزراعة الحمضيات ويمكن ترتيب درجة احتمال أجناس وأنواع الحمضيات لدرجة الحرارة المنخفضة ترتيباً تنازلياً كالتالي : ثلاثي الأوراق، الكمكوات، اليوسف، النارنج ، البرتقال ، الكريب فروت، الأضاليا. وتكون مظاهر الضرر الناتجة عن الحرارة المنخفضة :

1- أضرار بالغة للأزهار الحديثة والثمار العاقدة حديثاً وتسبب سقوطها.

2- تسبب جفاف الأفرع الحديثة النمو وتشقق في قلف الأشجار

3- تسبب أضرار للأفرع الكبيرة وقد تموت الأشجار حتى سطح الأرض.

يقاوم الصقيع بزراعة مصدات الرياح وتضييق مسافات الزراعة وحماية الشجيرات والشتلات الصغيرة من البرودة بالتغطية وتدفئة الأشجار في الليالي الباردة بمواقد خاصة أو باستعمال مراوح لتحريك الهواء فوق مستوى الأشجار.

ب‌- درجة الحرارة المرتفعة: تبدأ الحمضيات نموها على درجة 13-18 م° وإن أقصى نمو يحدث للحمضيات هو على درجة 32-35 م° ويقل النمو تدريجياً كلما ارتفعت الحرارة حتى ينعدم النمو على درجة الحرارة 48 م° فما فوق وإن ذلك يؤدي لحدوث أضرار لكل من النمو الخضري والثمري ونادراً ما تصل مناطق زراعة الحمضيات لمثل هذه الدرجات من الحرارة العالية وتنجح زراعة الحمضيات على ارتفاع 750 م فوق سطح البحر كما يمكن أن تنجح في أراضي الغاب حيث لاتنخفض درجة الحرارة تحت الصفر.

تأثير الرطوبة:

إن انخفاض الرطوبة النسبية والتي هي عبارة عن مقدار بخار الماء الموجودة في حيز من الهواء منسوباً إلى مقدار بخار الماء الذي يشبع هذا الحيز في نفس درجة الحرارة ، ويساعد على زيادة الضرر الناتج عن ارتفاع الحرارة مؤدياً إلى زيادة النتح وعدم مقدرة الجذور على امتصاص الماء مما ينتج عنه اختلال التوازن المائي ويبدأ عندها النبات بالتخلص من بعض الأعضاء للإبقاء على حياته فيحدث تساقط للأزهار والثمار الصغيرة وجفاف الأفرع القمية والأوراق والنموات الحديثة واحتراق المناطق المعرضة من قشرة الثمرة وينتج عنه انخفاض في قيمتها الاقتصادية وخسارة كبيرة في المحصول ويمكن تقليل الضرر الناشئ عن انخفاض الرطوبة بالوسائل المتبعة لمقاومة ارتفاع الحرارة بالإضافة لاتباع طريقة الري بالرش وزراعة المحاصيل البيئية التي تساعد على رفع الرطوبة النسبية أما زيادة الرطوبة فتؤدي إلى انتشار الأمراض الفطرية المختلفة والحشرية وتؤدي إلى انخفاض السكريات والحموضة في الثمار ورداءة الطعم .

3- تأثير الضوء:

تعتبر الحمضيات من نباتات النهار القصير ولكن يمكن أن تصبح من نباتات النهار الطويل إذا قدمت لها العناية اللازمة من ري وتسميد ويعتبر الضوء من أقل العوامل الجوية تأثيراً على مدى نجاح زراعة الحمضيات. وبشكل عام تحتاج شجرة الحمضيات لشدة إضاءة معتدلة وأن لاتقل عن 70% ودرجة حرارة يومية متوسطة من 15-16 م° في فترة النمو الشديد للطرود والثمار، حيث يتأثر النمو والإثمار كلما زادت شدة الإضاءة وإن قلة الضوء التي تنتج عن تكاثف الأشجار وعدم تقليمها وعدم وصول الضوء إلى قلب الشجرة يمنع الإزهار داخل الشجرة. إذاً لابد من تأمين الضوء لقلب الشجرة بالتقليم وإزالة الأفرع المتشابكة والمزدحمة لتكوين الأزهار على كافة أفرع الشجرة.

4- تأثير الرياح:

تعتبر الرياح من العوامل الهامة في نجاح زراعة الحمضيات وخاصة في المناطق التي تتعرض لرياح الخماسين كمنطقة المتوسط والرياح التي ترتفع فيها الرطوبة النسبية أقل ضرراً من الرياح الجافة والساخنة وينعكس ضررها بعدة صور:

- أضرار ميكانيكية: مؤدية لسقوط الأوراق والأزهار الثمار وتكسير الأفرع وقد تؤدي على اقتلاع الأشجار في المناطق ذات التربة الخفيفة ويزداد ضررها إذا ماهبت الرياح عقب الري مباشرة .

- أضرار فيزيولوجية : يعود الاختلال التوازن المائي للأشجار يسبب زيادة النتح الناتج عن سرعة مرور الرياح على الأسطح المبخرة /الأوراق – الثمار- السوق الغضة/ وعن مقدرة الجذور على امتصاص الماء ويزداد هذا الضرر كلما كانت الرياح جافة وساخنة مما يؤدي إلى امتصاص الأشجار للماء من الثمار وبالتالي تكوين طبقة انفصال في الثمرة ويظهر على الشجرة علائم العطش وذبول الأفرع الطرفية والخضرية والأزهار والثمار مما ينتهي إلى تساقطها أو تشويه مظهرها.

- أضرار أخرى: تعيق عمليات التلقيح بالحشرات وبذلك يقل عدد الثمار العاقدة كما تتعارض أحياناً مع عمليات الرش والخدمة.

الجزء الثاني

تأسيس بساتين الحمضيات وعمليات الخدمة المقدمة لشجرة الحمضيات

أولاً: تأسيس بساتين الحمضيات:

إن غاية أي زراعة تحقيق أكبر دخل ممكن وبأقل كلفة ممكنة وحيث أن شجرة الحمضيات من أشجار الفاكهة المكلفة جداً مقارنة مع أشجار الفاكهة الأخرى، فهي تحتاج لنفقات تأسيس كبيرة من جهة وتتطلب عدة سنوات كي تثمر وتعطي إنتاجاً اقتصادياً من جهة أخرى، لذلك وانطلاقاً مما سبق على من يود القيام بزراعة هذه الشجرة أن يكون متفهماً لمجموعة العوامل المناخية والبيئية الملائمة لزراعتها كما يتوجب عليها أن يكون متفهماً لمجموعة من النقاط الأساسية قبل زراعتها لأنه قد يكون واحد منها أو أكثر سبباً رئيسياً في نجاح أو فشل هذه الزراعة في منطقة ما من المناطق ، ومن النقاط الواجب مراعاتها قبل الزراعة نذكر مايلي:

1- اختيار الأرض الصالحة لزراعة الحمضيات: تزرع الحمضيات في أنواع متعددة من الأراضي ، بدءاً من الأراضي الرملية مروراً بالأراضي الخفيفة والمتوسطة وحتى الأراضي الطينية الثقيلة ولكل نوع من هذه الأنواع حسناته وسلبياته، وبصورة عامة لكي تعتبر التربة صالحة لزراعة الحمضيات فلابد من أن تحتوي على المواصفات التالية:

‌أ- أن تكون التربة المراد زراعتها بشجرة الحمضيات مفككة عميقة خصبة ومحتواها من المادة العضوية مرتفعاً كما يجب أن تكون خالية من النباتات المعمرة والحجارة الكبيرة التي تعيق نمو وانتشار جذور الأشجار داخلها.

‌ب- أن تكون التربة جيدة الصرف ولاتتجمع مياه الأمطار فوق سطحها لمدة تزيد عن 24 ساعة خلال فصل الشتاء كما يجب أن لايزيد ارتفاع مستوى الماء الأرضي في التربة عن 120 سم من سطحها لأن ارتفاع مستوى الماء الأرضي فيها عن هذا الحد وتجمع مياه الأمطار فوق سطحها لفترة طويلة يؤديان إلى ملء كامل مسامات التربة في الماء وبالتالي انعدام الأكسجين داخلها وفي هذه الحالة فإن جذور الأشجار لاتجد حاجتها من الأكسجين اللازم للتنفس من أجل القيام بوظيفتها الأساسية والتي هي امتصاص الماء والغذاء فتختنق وتتعفن ويرافق ذلك ذبول النموات الغضة الحديثة وفي حال استمرار هذه الظروف فترة طويلة فإن ذلك يؤدي إلى موت الأشجار بالكامل ( أراضي طينية ثقيلة) وأكثر مما نلاحظ هذه الظواهر في أواخر الربيع وبداية الخريف بعد سقوط أمطار غزيرة ومن ثم ارتفاع مفاجئ وكبير في درجة الحرارة (شهر نيسان هبوب رياح خماسينية شديدة) حيث نلاحظ تبخر كبير للماء عن طريق الأوراق وعدم مقدرة جذور الأشجار هذا وكثيراً ما تشاهد على ساق مثل هذه الأشجار ظهور الصمغ ( إصابة الأشجار بمرض التصمغ) نتيجة دخول القطر المسبب لهذا المرض عن طريق الجذور المتعفنة ونموه داخل الأوعية الناقلة حيث يسدها وهذا مايفسر سبب موت الأشجار المزروعة في مثل هذه الأراضي ولتلاقي هذه الأضرار وخصوصاً إذا كان لابد من الزراعة في مثل هذه الأراضي فإنه يتوجب علينا إقامة خنادق لتصريف المياه الزائدة وهذه الخنادق يجب أن تكون من نوعين:

النوع الأول: عبارة عن خنادق رئيسية تحفر على المحيط الخارجي للأرض وبعمق لايقل عن 80-10 سم.

النوع الثاني: عبارة عن خنادق ثانوية تحفر في وسط الأرض المزروعة أو المراد زراعتها بالحمضيات ويراعى عند حفر هذه الخنادق أن تكون عمودية على الخنادق الرئيسية كما يجب أن لايقل عمقها عن 60-80 سم هذا ويراعى عند حفر الخنادق الرئيسية والثانوية أن يكون سطحها السفلي مائلاً 1-3% باتجاه نقاط تصريف المياه إلى خارج الأرض.

ملاحظة: في حال كون التربة موجودة في وسط أراضي زراعية مستوية فإن المياه بعد تجمعها في هذه الخنادق سوف تعود للتربة من جديد عن طريق الخاصة الشعرية لذلك فإننا ننصح في هذه الحالة تركيب محرك لضخ المياه من هذه الخنادق بعد تجمعها فيها إلى منطقة بعيدة وذلك تحقيقاً للغاية من إقامتها.

‌ج- أن يكون PH التربة ملائماً لهذه الزراعة حيث وجد أن PH التربة الملائم لزراعة الحمضيات هو ذلك الرقم الايدروجيني الذي تتراوح قيمته بين 5.5-8.5 وإن ارتفاع هذا الرقم أو انخفاضه عن القيمة المذكورة سابقاً يؤدي إلى مشاكل عديدة لهذه الزراعة نوجزها في الآتي:

- إن انخفاض الـPH عن 5.5 يقود إلى جعل وسط التربة شديد الحموضة وفي هذه الحالة فإن عدداً كبيراً من العناصر الغذائية يكون على صورة محاليل ذاتية في التربة مثل النحاس والمنغنيز...الخ. وفي حال كانت التربة جيدة الصرف فإن هذه العناصر سوف تغسل مع مياه الأمطار أو مع ماء الري إلى أسفل منطقة جذور الأشجار (جذور الحمضيات سطحية الانتشار) وبالتالي تظهر أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار علماً بأنها كانت موجودة فيها.

- في حال ارتفاع PH التربة عن 7.5 فإن هذا يقود إلى جعل وسط التربة أكثر قلوية وفي مثل هذه الظروف فإن كثير من العناصر الغذائية تتأكسد وتصبح غير قابلة للامتصاص من قبل جذور الأشجار ومن الأمثلة على ذلك عنصر الحديد حيث يتحول في مثل هذه الظروف من أكاسيد ثنائية F++ أو ثلاثية F+++ وعند ذلك تظهر أعراض نقصه على الأشجار علماً بأنه موجود في التربة ولذلك فإننا ننصح بعدم زراعة أشجار الحمضيات في أراضي مرتفعة القلوية تجنباً للمشاكل والأضرار التي تلحق بهذه الشجرة.

‌د- أن يكون محتوى التربة من الكلس الكلي والفعال غير مرتفع ولاتزيد قيمته عن 25-35% على التوالي لأن ارتفاع نسبة الكلس في التربة عن هذه الحدود يؤدي إلى رفع قلوية التربة ويزاحم العناصر الغذائية الأخرى على الامتصاص من قبل جذور الأشجار فتظهر أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار وبالتالي يقل نمو وإنتاج الأشجار المزروعة.

‌ه- أن تكون الناقلية الكهربائية غير مرتفعة حيث تعرف الناقلية الكهربائية بأنها تمثل مجموع الأملاح الذائبة في التربة وتقاس بالمليموز وهذه القيمة يجب أن لاتزيد عن +2.4 مليموز/سم ، لأن زيادة الملوحة في التربة تؤدي إلى زيادة تركيز محلول التربة بشكل أكبر من تركيز العصارة النباتية وتحت هذه الظروف فإن جذور الأشجار تكون عاجزة عن امتصاص الماء والغذاء من التربة وبالتالي بقاء الأشجار متقزمة وضعيفة النمو هذا للتأكد من احتواء التربة على الصفات المذكورة سابقاً لابد من إجراء تحليل لها ويتم ذلك عن طريق أخذ عينات من التربة المراد زراعتها بالحمضيات وتحليلها في مخابر مصالح الأراضي التابعة لمديريات الزراعة في المحافظات وفي حال توفر الصفات السابقة في العينات الترابية فإن التربة تعتبر صالحة لهذه الزراعة ، ويراعى عند أخذ العينات الترابية مايلي:

1- أن تؤخذ العينات الترابية من مواقع متعددة من أجل أن تمثل هذه العينة الواقع الفعلي للتربة.

2- أن نتجنب عند أخذ العينة الترابية الاقتراب من الأسيجة أو أماكن تجمع المادة العضوية .

3- أن تؤخذ العينة من مستويين الأول من عمق .-30 سم والثاني من 30-60 سم ثم يؤخذ من كل مستوى كمية 1 كغ من التربة بعد مزج كميات كل مستوى مع بعضها البعض وتوضع هذه الكمية في كيس من النايلون مع بطاقة مكتوب عليها اسم المزارع – التاريخ – المنطقة – عمق المستوى الذي أخذت منه العينة وهكذا بالنسبة للمستوى 30-60 سم وبعد تحليلها وفي حال توفر الشروط السابقة فإن هذه التربة صالحة للزراعة.

 

2- نقب التربة وتسويتها: تعتبر عملية نقب التربة مهمة بالنسبة لزراعة الحمضيات نظراً للفوائد العديدة لهذه العملية والتي نوجزها بمايلي:

1- إن نقب التربة يحسن من نفاذية الماء داخلها

2- تفيد هذه العملية في تفتيت الطبقة تحت السطحية المتراصة الناتجة بفعل الضغط المتكرر لآلات الحراثة موسم بعد موسم وسنة بعد أخرى.

3- يفيد نقب التربة في التخلص من النباتات المعمرة والحجارة الموجودة داخلها والذي يؤدي بقاؤها في التربة إلى الحد من نمو وانتشار جذور الأشجار بداخلها وتجري هذه العملية بواسطة آلات خاصة وهذه الآلات هي بلدوزرات مزودة بسكك حراثة من 3-5 سكك طولها بين 60-80 سم ثم تحرث التربة بهذه الآلات حراثتين متعامدتين وبعد ذلك يتم تعزيل الحجارة وتسوية سطح التربة مع مراعاة أن يبقى مائلاً قليلاً بحدود 1-3% وذلك من أجل تسهيل تصريف مياه الأمطار ومنعها من التجمع فوق سطح التربة لفترة طويلة تلافياً للمشاكل التي تنجم عن ذلك بعد زراعة الأشجار.

3- تأمين مصدر ري دائم صالح للسقاية: إن شجرة الحمضيات من الأشجار المستديمة الخضرة فهي وإن توقف نموها ظاهرياً فإن هناك نوعاً من النمو يسمى بالنمو الفيزيولوجي وهذا مايفسر سبب بقاؤها دائمة الخضرة لذلك فيه بحاجة إلى تأمين مصدر ري دائم لأنها تحتاج للري بشكل دوري ومستمر ومهما كان نوع مصدر مياه الري ( سدود – أنهار – آبار ارتوازية) فإن يجب أن يكون خالياً من الأملاح الضارة بهذه الشجرة وهذه الأملاح هي أملاح كلوريد الصوديوم وأكاسيد المغنزيوم – أملاح البورون ونسبة هذه الأملاح في مياه الري يجب أن لاتزيد عن 0.5غ /لتر بالنسبة لكلوريد الصوديوم وعن 0.05غ/لتر لأكسيد المغنزيوم و 0.25 ملغ/لتر لأملاح البورون وحتى نتأكد من صلاحية الماء لري الحمضيات تجري له عملية تحليل فإذا كانت هذه العناصر ضمن النسب المذكورة سابقاً فإن المياه صالحة لري الحمضيات وإلا في حال ارتفاع نسب هذه الأملاح عن الحدود السابقة كثيراً فإنه يفضل الإقلاع عن زراعة الحمضيات أو التفكير بتأمين مصدر ري آخر صالح للسقاية.

4- إقامة مصدات الرياح: تعتبر الرياح العدو الأول لشجرة الحمضيات ولذا فهي من أهم العوامل المحددة لهذه الزراعة نظراً لما تسببه من أضرار بالغة لهذه الشجرة سواء كانت هذه الأضرار مكيانيكية كجرح الأوراق والأفرع وتكسير الأغصان وأحياناً قلع الغراس المزروعة حديثاً (رياح قوية) أو أضرار فيزيولوجية كزيادة سرعة تبخر الماء من الأوراق وجفاف البراعم الزهرية وأيضاً تساقط الأزهار والعقد الصغير (هبوب رياح خماسينية).

وانطلاقاً مما سبق ولتلافي أضرار الرياح يتوجب علينا القيام بزراعة مصدات الرياح قبل فترة زمنية كافية ( سنتين على الأقل) من زراعة الحمضيات ومتابعة الرياح بعد زراعتها بالري والتسميد حتى تنمو وتكبر وتستطيع حماية الأشجار بعد زراعتها في الأرض.

الشروط الواجب توفرها في مصدات الرياح:

1- أن تكون سريعة النمو وتصل إلى ارتفاع عال بعد اكتمال نموها.

2- أن تكون دائمة الخضرة وسهلة التكاثر وجذورها تنمو بشكل عمودي حتى لاتزاحم أشجار الحمضيات على الماء والغذاء ( الصف الأول القريب من المصد).

3- أن لاتكون من الأشجار التي تتعرض للإصابة بالأمراض المختلفة التي تصيب شجرة الحمضيات وبالتالي تشكل مصدر عدوى دائم لهذه الأشجار.

4- إن أفضل أنواع مصدات الرياح التي ينصح باستخدامها ( السرو، الكازورينا).

زراعة مصدات الرياح:

يتم زراعة مصدات الرياح على الأطراف الخارجية والداخلية للأرض المراد زراعتها بالحمضيات بعد مراعاة النقاط التالية:

1- زراعة صف واحد من المصدات على الأطراف الداخلية للحقول بحيث يكون البعد بين الغرسة والأخرى بحدود 50-70 سم .

2- زراعة صفين من المصدات على الأطراف الخارجية للأرض بحيث يكون البعد بين الصف والآخر 1 متر وبين الغرسة والغرسة على نفس الصف 1 متر على أن تكون الغراس متبادلة مع بعضها البعض.

3- عند تقسيم الأرض إلى حقول ( مساحة المزرعة كبيرة) يراعى أن لاتكون مصدات الرياح قريبة من بعضها البعض وتقسم الأرض إلى أقسام وحقول مربعة أو مستطيلة ومساحة كل منها بحدود 5-8 دونمات هذا ويفضل الحقول المستطيلة بأبعاد 100× 50 م حسب اتجاه الرياح وشدتها.

4- فتح خندق مواز لمصد الرياح من الداخل وبعمق 1 متر على الأقل من أجل منع جذور المصدات من الانتشار جانبياً وتقطيعها لتلافي مزاحمتها لجذور الأشجار على الماء والغذاء.

5- تتطلب مصدات الرياح تقديم عمليات الخدمة المتكررة ( سقاية – تسميد) بغية الإسراع في نموها.

5- تخطيط الأرض: قبل زراعة غراس الحمضيات في الأرض الدائمة، يتم وضع مخطط تفصيلي لكامل المساحة المراد زراعتها مبيناً عليه: أماكن الحقول – مصدات الرياح – الطرقات الرئيسية والثانوية – أماكن المستودعات والأبنية مع مراعاة ألا تزيد مساحة هذه المنشآت عن 10-15% من مساحة المزرعة لأن زيادة هذه المساحة عن هذا الحد يؤدي إلى تقليل عدد الأشجار في وحدة المساحة وبالتالي تقليل الإنتاج.

6- طرق الزراعة – مسافات الزراعة – زراعة الغراس: تزرع الحمضيات بطرق مختلفة منها المستطيلة والمربعة والمثلثة ... الخ إلا أن أفضل هذه الطرق هي الطريقة المستطيلة لأنها تسمح لنا باستخدام الآلة بشكل أفضل من أجل القيام بعمليات الخدمة المختلفة ( حراثة – مكافحة – جني – تسميد ..الخ) وفي هذه الطريقة يكون البعد بين الغرسة والأخرى مغاير للبعد بين الصف والآخر وأما بالنسبة للمسافات التي ننصح بها فهي:

- الطريقة المستطيلة 3× 4 م

- الطريقة المربعة 4 × 4 م

وعلاوة على أن الطريقة المستعصية تسمح لنا باستخدام الآلة بشكل أمثل وكذلك تسمح لنا بزيادة عدد الأشجار في وحدة المساحة وبالتالي زيادة الإنتاج حتى سن معينة 15-20 سنة وهذه الطريقة ممتازة إلا أنه يفضل إزالة صف من الصفوف كلما تقدمت الأشجار في العمر وذلك لمنعها من التشابك مع بعضها فمثلاً عندما يصبح عمر الأشجار أكبر من 10 سنوات يزال صف من الصفوف وتصبح المسافات 6×4 وهكذا وعندما يصبح عمر الأشجار 15-20 سنة يزال صف آخر من الصفوف وتصبح المسافات 6×8 م وهكذا يتم في الطريقة المربعة حيث يزال صف من الصفوف بعمر10 سنوات وتصبح المسافة 4×8 م وبعمر 15-20 سنة يزال صف آخر وتصبح المسافات النهائية 8×8 م.

بعد تحديد طريقة الزراعة ومسافات الزراعة، يتم حفر الجور اللازمة لزراعة الغراس بأبعاد 50×50×50 سم إذا كانت التربة منقوبة أما إذا لم تكن منقوبة فتحفر الجور بأبعاد 80×80×80 سم وتجهز خلطة مكونة من ثلث تراب أحمر وثلث سماد عضوي متخمر وثلث رمل مازار ثم يضاف 500غ من سماد سوبر فوسفات الكالسيوم و500 غ من سماد سلفات البوتاسيوم إلى الخلطة الترابية ويمزج الخليط جيداً ثم يردم هذا الخليط في الحفرة حتى يشغل ثلثي حجمها، بعدها تؤخذ الغرسة الموجودة إلى جانب الحفرة ويشق كيس البولي إيتيلين ويقلم الجذر الوتدي المهشم والذي يكون في معظم الأحيان خارج الكيس توضع الغرسة بعد ذلك في منتصف الجورة ويردم التراب عليها وتكبس جيداً ثم تروى مباشرة بعد الانتهاء من عملية الزراعة.

بعض الملاحظات التي يجب مراعاتها عند زراعة غراس الحمضيات:

- أن لايقل بعد الصف الأول من الحضيات من 5 م من مصدات الرياح.

- عند زراعة غراس الحمضيات، يجب الانتباه إلى ضرورة بقاء نقطة التطعيم مرتفعة فوق سطح التربة بمسافة لاتقل عن 25 سم لتجنب إصابة الغراس بالأمراض الفطرية. (تصمغ)

- أن تبقى الغراس بعد زراعتها عمودية على سطح التربة ويتحقق ذلك بوضع دعامة خشبية إلى جانب الغرسة وربط هذه الأخيرة إليها.

- أن تزرع الغراس بحيث يكون كل صنف من الأصناف مزروع في حقل مستقل.

ملاحظة عامة:

عند إنشاء أي مزرعة حمضيات جديدة، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مواعيد نضج الأصناف ولهذا يفضل أن توزع الأصناف وأن تكون مبكرة ومتوسطة ومتأخرة النضج. الأمر الذي يؤمن دخلاً مستقراً للفلاح على مدار السنة وتغطية السوق المحلية أطول فترة ممكنة من الطعام.

والمخططات التالية تبين طرق ومسافات الزراعة السابقة الذكر.

 

 

الزراعة بالطريقة المستطيلة = 3×4 م :

- A = البعد بين الغرسة والأخرى = 3 م

- B = البعد بين الصف والآخر = 4 م

- D = البعد بين مصد الرياح وصف الحمضيات = 5م

 

ملاحظة : تعدل هذه الطريقة بعد مرور 10 سنوات من زراعة الحمضيات ليصبح البعد بين الشجرة والأخرى على نفس الصف 6 م والبعد بين الصف والآخر 4 م = 6×4 م وبعد مرور 15-20 سنة على زراعة الغراس في الأرض الدائمة يزال صف من الحمضيات لتصبح مسافات الزراعة 6×8 م بهدف منع الأشجار من تلامسها لبعضها البعض والسماح للضوء بالدخول إلى داخل الأشجار.

 

 

الزراعة بالطريقة المربعة = 4 × 4 م :

- A = البعد بين الغرسة والأخرى = 4 م

- B = البعد بين الصف والآخر = 4 م

- D = البعد بين مصد الرياح وصف الحمضيات = 5م

 

ملاحظة: تعدل هذه الطريقة بعد مرور 10 سنوات من زراعة الحمضيات بإزالة صف من الغراس لتصبح مسافات الزراعة 4 × 8 م وبعد مرور 15-20 سنة يزال صف آخر من الصفوف فتصبح مسافات الزراعة النهائية 8×8 م.

ثانياً : خدمة بساتين الحمضيات:

مقدمة:

هناك أخطاء عديدة ترتكب أثناء خدمة بساتين الحمضيات وهذه الأخطاء لايقتصر ضررها على موسم واحد كما هو الحال في زراعة محاصيل الخضار أو المحاصيل الحقلية بل تستمر هذه الأخطاء في تأثيرها السلبي على هذه الأشجار مادامت موجودة فوق سطح التربة، ومن الأخطاء التي ترتكب أثناء تقديم الخدمة لأشجار الحمضيات نذكر على سبيل المثال لا الحصر أن بعض المزارعين يقدمون الأسمدة العضوية لهذه الشجرة فقط وبعضهم الآخر لايقدم إلا الأسمدة المعدنية وفريق ثالث يقدم الأسمدة المعدنية والعضوية ولكن بكميات أقل أو أكبر مما تحتاج إليه شجرة الحمضيات ، كما أن بعض المزارعين يلجؤون إلى إزالة كمية كبيرة من الأغصان أثناء عمليات التقليم كل هذه الأسباب تؤدي بشكل أو بآخر إلى إلحاق ضرر كبير بهذه الشجرة سواء كانت هذه الأضرار بالنسبة لنموها أو إنتاجها.

لذلك وبغية تلافي هذه الأضرار فإننا نقدم فيما يلي أهم عمليات الخدمة التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات وبصورة صحيحة آملين أن نضع بين أيدي المرشدين الزراعيين المعلومات الصحيحة للتعامل مع هذه الشجرة بهدف الرقي بها وتحقيق أكبر إنتاج منها وعدم إلحاق أي ضرر بها.

ومن عمليات الخدمة التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات نذكر مايلي:

1- استغلال الأرض في السنوات الأولى من الزراعة:

كثيراً ما يلجأ بعض المزارعين لزراعة أراضيهم المزروعة بالحمضيات حديثاً ببعض المحاصيل الأخرى كمحاصيل الخضر لتعويض جزءً من التكاليف التي تتطلبها هذه الشجرة في المراحل الأولى من عمرها ( مراحل ماقبل الإثمار) من جهة ولتأمين المال ليصرف به على أسرته من جهة ثانية خصوصاً وأن هذه الأرض قد تكون المصدر الوحيد لدخل هذا المزارع، لذلك وفي مثل هذه الأحوال على المزارع أن يضع في حسابه أن شجرة الحمضيات هي المحصول الأول وأن المحاصيل التي يزرعها لهذه الغاية هي محاصيل ثانوية ، كما يتوجب عليه أن لايقدم على هذا النوع من الزراعات إلا إذا توفر لديه الماء الكافي لري هاتين الزراعتين، وأن يتجنب زراعة المحاصيل التي تضر بشجرة الحمضيات والتي تعتبر مصدر رئيسي لإصابة أشجار الحمضيات بالكثير من الأمراض سواء كانت أمراض فطرية أو بكتيرية أو مأوى لكثير من الحشرات التي تصيب شجرة الحمضيات مثل محاصيل الباذنجان والبندورة والفليفلة ومن المحاصيل التي ننصحه بزراعتها في بساتين الحمضيات الحديثة الذرة، الفريز، البطيخ، الفول الأخضر ... الخ.

حيث تزرع هذه المحاصيل في المسافات بين صفوف الأشجار مع ضرورة ترك مسافة 1 م إزاء كل صف من الأشجار ثم تزاد هذه المسافة إلى 2 م في السنة الثانية و 3 م في السنة الثالثة تحرث المسافة المقرر زراعتها بعد ترك مسافة الأمان المذكورة بهدف الحد من تقطيع جذور الأشجار ثم تزرع هذه المسافات بالمحاصيل التي ذكرت سابقاً وتقدم عمليات الخدمة التي تحتاجها هذه المحاصيل بصورة مستقلة عن خدمة غراس الحمضيات سواء كان ذلك بالنسبة للري أو التسميد أو غيرها.

هذا وقد وجد بعض الدارسين العاملين في مجال زراعة الحمضيات أن هذه الشجرة تفقد معدل نمو سنة كاملة كل ثلاث سنوات مقارنة مع الأشجار المزروعة في أراضي لاتزرع بأي محصول آخر ، وانطلاقاً من هذه النتيجة فإننا ننصحه بعدم زراعة أرضه بهذه المحاصيل إذا لم يكن هناك داع لهذه الزراعة.

2- التسميد:

مهم جداً بالنسبة لشجرة الحمضيات من أجل نموها وإثمارها ويقسم التسميد إلى قسمين رئيسيين هما :

أ‌- الأسمدة العضوية

ب‌- الأسمدة المعدنية

 

أ- التسميد العضوي:

1- يستخدم السماد العضوي المتخمر بمعدل 3-5 م3/دونم كل سنتين مرة واحدة.

2- يضاف السماد العضوي في أواخر فصل الخريف ( تشرين الثاني) نثراً على سطح التربة وعدم تجميعه حول الجذع ولتحقيق الفائدة منه يفضل طمره في التربة عن طريق الحراثة أو العزق.

ملاحظة :

في حال الأشجار الصغيرة ينثر السماد حول المساحة التي تظللها الشجرة أو أكثر قليلاً أما في حالة الأشجار الكبيرة وذات المجموع الخضري الكبير فينثر السماد العضوي على كامل مساحة التربة إضافة للسماد العضوي هناك نوع آخر من السماد هو السماد الأخضر فهو مهم جداً لهذه الزراعة وتتبع أهميته من الفوائد التالية:

- رفع خصوبة التربة عن طريق تحول المادة الخضراء إلى دبال

- زيادة قدرة الأرض على الاحتفاظ بالماء.

- تحسين بناء قوام التربة

- تثبيت الآزوت الجوي إذا كان السماد الأخضر من النوع البقولي

- يقلل من تسرب الأسمدة المعدنية وبالتالي يرفع معدل الاستفادة منها.

 

كيفية استخدامه: تتوقف عملية استخدامه على نوع التربة كما يلي:

أ‌- في الأراضي الرملية: تزرع أحد النباتات البقولية الشتوية وتقلب التربة قبل الإزهار.

ب‌- في الأراضي الطينية : يزرع البرسيم شتاءً ويؤخذ منه الحشات اللازمة ويقلب في الأرض.

ب- التسميد المعدني:

تحتاج شجرة الحمضيات كأي نبات آخر إلى العناصر الغذائية المختلفة من أجل نموها وإثمارها فهي تحتاج إلى بعض منها بكميات كبيرة مثل الآزوت والفوسفور والبوتاس، وإلى عناصر أخرى بكميات قليلة مثل المغنزيوم والحديد والزنك والنحاس والبورون... الخ والعناصر التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات كمايلي:

1- الآزوت : يعتبر الآزوت العنصر الغذائي الأكثر أهمية في انتشار أشجار الحمضيات التي تحتاج إلى كمية كبيرة منه ويرتبط إنتاج الثمار ارتباطاً وثيقاً بالتغذية الآزوتية حتى حدود 400 كغ آزوت/هـ فالآزوت يحرض النمو ويشجع الإزهار والإثمار وإذا تعرضت شجرة الحمضيات لنقص التغذية الآزوتية فإن ذلك سينعكس مباشرة على نمو وإثمار هذه الشجرة.

أعراض نقص الآزوت: تصبح الأوراق أصغر من المعتاد وذات لون أصفر شاحب وتكون رهيفة وخشنة الملمس ويبدأ الاصفرار من الأوراق السفلية ويمتد إلى الأعلى وتسقط في وقت مبكر في الربيع والصيف، في حالات النقص الشديدة تكون الزهار قليلة الثمار وتكون شاحبة اللون وتضف الشجرة.

أعراض الزيادة : تعطي الزيادة في التسميد الآزوتي ثمار خشنة غير ملساء وخاصة للصنف (فالانسيا) وتؤدي كذلك إلى تأخير النضج وتزيد من حساسية الشجرة والثمار للبرودة وتؤدي إلى عدم تمكين الشجرة من امتصاص العناصر الأخرى كالزنك مما يؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها.

هناك خطأ شائع مفاده أن زيادة أو رفع التسميد الآزوتي يزيد من حجم الثمار ولكن تبين أن الري الجيد هو الذي يؤدي إلى زيادة حجم الثمار.

2- الفوسفور: عنصر هام بالنسبة للنبات فهو يدخل في تركيب الأحماض النووية التي تعتبر جزءً من تركيب البروتينات النووية الموجودة في الكروموزومات النباتية وهو كذلك يلعب دوراً في انقسام وتكاثر الخلايا وله دور هام في التمثيل الغذائي فهو يدخل في بعض الأنزيمات ويلعب دوراً في توليد الطاقة وكذلك فهو ضروري لتكوين الكربوهيدرات وغيرها من المركبات وبالنسبة للحمضيات يعتبر هذا العنصر ضروري للإزهار وعقد الثمار ونوعية الثمار كما يساعد على التبكير في النضج ويعطي ثماراً مرغوبة ملساء وحجمها طبيعي.

أعراض نقص الفوسفور: تبدي الأشجار التي تعاني من نقص الفوسفور معدلاً منخفضاً في النمو وتكون الأوراق رفيعة ذات لون أخضر غامق ويتحول لون الأوراق القديمة إلى اللون البرونزي وتكون هذه الأوراق أصغر من الأوراق الطبيعية وتسقط في وقت مبكر ، يؤدي نقص الفوسفور إلى نقص في إنتاج الثمار وتسقط نسبة كبيرة منها قبل النضج وتكون حموضة الثمار عالية وقشرتها سميكة ذات ملمس خشن.

أعراض الزيادة : إن زيادة التسميد الفوسفور يؤدي إلى ظهور أعراض نقص الزنك والنحاس وتؤثر على امتصاص الحديد في التربة.

3- البوتاس: يعتبر البوتاس عنصر هام في التغذية النباتية فهو يلعب دوراً مباشراً في التمثيل الغذائي فإنتاج السكر في النبات يقل عند نقص البوتاس وهنالك توافق إيجابي بين محتوى النبات من البوتاس ومعدل سرعة التحول الغذائي. كما يلعب دوراً في تكوين البروتين فعند نقص البوتاسيوم في النبات يقل تكوين البروتين ويتراكم الآزوت وكذلك يؤثر نقصه على انتقال البروتينات والسكريات في النبات، وبالنسبة للحضميات تزداد احتياجاتها له وبشكل كبير خلال تشكل الثمار ونموها ويجب إضافته بكميات كافية لضمان نمو مثالي للثمار يؤدي نقص البوتاس إلى خفض كمية الإنتاج وكذلك ينقص حجم الثمار عن الحجم الطبيع.

أعراض نقص البوتاس : تنمو النموات الحديثة عند وجود نقص بعنصر البوتاس بشكل أقل من الطبيعي ويؤدي نقصه الشديد إلى موت الأوراق الصغيرة بينما تتجعد الأوراق القديمة وتصبح جلدية الملمس وتعاني من نقص الكلوروفيل ويكون هذا النقص على شكل تبقعات صفراء غير منتظمة وتسقط عند نهاية فترة الإزهار وتكون الثمار قليلة صغيرة الحجم لونها يشبه لون الثمار غير الناضحة وتكون قشرتها غير منتظمة وغير مصقولة وتصبح الشجرة أقل مقاومة للبرودة وتؤثر الكميات الزائدة من البوتاسيوم على امتصاص الكالسيوم والمغنزيوم.

الكميات الواجب إضافتها من هذه العناصر للشجرة في طور الإنتاج الأعظمي:

1- الآزوت 1 كغ للشجرة آزوت صافي حيث يقابلها 3.3 كغ سماد نترات الأمونيوم 33.5 وهذا النوع من السماد هو أفضل أنواع الأسمدة الآزوتية لشجرة الحمضيات وذلك لسهولة ذوبانه وسرعة امتصاصه من قبل جذور الأشجار وهو النوع الذي ننصح باستخدامه في تسميد الحمضيات.

2- الفوسفور: (0.25-0.5) كغ فوسفور صافي للشجرة يقابلها 0.5- 1 كغ بوتاسيوم صافي أي مايعادل 1 كغ سلفات البوتاس 50% وهذه الكمية تم حسابها من المعادلة السمادية IN:1/4P:1/2K .

مواعيد إضافة الأسمدة :

تضاف الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية في الخريف (تشرين ثاني) أما بالنسبة للأسمدة الآزوتية فتضاف على 3 دفعات هي كما يلي:

- الأولى: يضاف نصف كمية الآزوت في بداية شهر شباط وقبل تفتح البراعم والأزهار.

- الثانية: يضاف ربع كمية الآزوت في نهاية شهر تموز وبداية شهر آب قبل البدء بموجة النمو الخريفي ومن أجل قيام الجذور بامتصاص الآزوت لمد النموات التي تنتج خلال موجة النمو الخريفي.

العناصر الصغرى: تحتاج إليها شجرة الحمضيات بكميات قليلة جداً ولذلك كثيراً ما تسمى بالعناصر النادرة وعند ظهور أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار فلابد من رش مركبات هذه العناصر على الأوراق لمعالجة هذا النقص:

1- الزنك : عند ظهور أعراض نقصه المعروفة يضاف للدونم مقدار 1.7 كغ زنك أو 4.5 كغ سلفات الزنك تركيز 36% وذلك بإذابتها بالماء ورشها على الأوراق.

2- البورون: عندما تظهر نتائج تحليل الأوراق أن هنالك نقصاً بالبورون أو ظهور أعراض نقصه تضاف كمية 250 غ بوراكس لكل 100 ليتر ماء ومن ثم ترش على أوراق الأشجار التي تعاني من نقص هذا العنصر بعد جني المحصول.

3- الحديد : عند ظهور أعراض نقصه وهي شائعة الحدوث وخاصة في الأراضي الكلسية يضاف للشجرة 50-200 غ للتربة حول الشجرة ويمكن أن تضاف لوحدها أو تخلط مع الأسمدة الأخرى وذلك حسب شدة النقص.

4- المغنزيوم: تظهر أعراض نقصه عند زيادة التسميد البوتاسي وعلى الأوراق الكبيرة أولاً يعالج برش الأوراق بنترات المغنزيوم Mg(NO3)2 الذي نحصل عليه من إذابة كمية 120 غ من سلفات المغنزيوم مع 120 غ من نترات الكالسيوم Ca(NO3)2 في 20 لتر ماء فيترسب الجبس CaSO4 في المحلول ويتحرر Mg(NO3)2 حيث يرش على الأوراق.

5- المنغنيز : تظهر أعراض نقصه بشكل كبير في الأراضي ذات الـPH المرتفع أو المحتوية على نسبة عالية من الكلس ويضاف للتربة أحياناً أو رشاً على الأوراق بنسبة 0.5% سلفات منغنيز +0.25 % ماءات الكالسيوم، وفيما يلي جدول يوضح كميات الأسمدة الواجب إضافتها لشجرة الحمضيات من عمر سنة وحتى السنة العاشرة.

 

جدول يوضح كميات الأسمدة الواجب إضافتها لشجرة الحمضيات

عمر الشجرة

عدد مرات الإضافة

آزوت صافي غ/شجرة

نترات أمونيوم غ/شجرة

فوسفور صافي غ/شجرة

سوبر فوسفات غ/شجرة

بوتاس صافي غ/شجرة

سلفات البوتاس غ/شجرة

سنة 1

5

100

333

25

50

50

100

سنة2

4

200

666

50

100

100

200

سنة 3

4

300

999

75

150

150

300

سنة 4

3

400

1322

100

200

200

400

سنة5

3

500

1665

125

250

250

500

سنة6

3

600

1998

150

300

300

600

سنة 7

3

700

2231

175

350

350

700

سنة 8

3

800

2664

200

400

400

800

سنة 9

3

900

2997

225

450

450

900

سنة10

3

1000

3330

250

500

500

1000

عنصر

وحدة مادة جافة

نقص

منخفض

مثالي

عالي

زائد

N

%

أقل من 2.2

2.2-2.3

2.4-2.6

2.7-2.8

أكبر من 2.8

P

%

أقل من 0.09

0.09-0.11

0.12-0.16

0.17-0.29

أكبر من 0.3

K

%

أقل من 0.4

0.4-0.69

0.7-1.09

1.1-2.2

أكبر من 2.3

Ca

%

أقل من 1.6

1.6-2.9

3-5.5

5.6-6.9

أكبر من 7

Mg

%

أقل من 0.16

0.16-0.25

0.26-0.6

0.7-1.1

أكبر من 1.2

S

%

أقل من 0.14-

0.14-0.19

0.2-0.3

0.4-0.5

أكبر من 0.6

B

P.P.M جزء من المليون

أقل من 21

12-30

31-100

101-260

أكبر من 260

Fe

=

أقل من 36

36-59

60-120

130-250

أكبر من 250

Mn

=

أقل من 16

16-24

25-200

300-500

أكبر من 1000

Zn

=

أقل من 16

16-24

25-100

110-200

أكبر من 300

Cu

=

أقل من 3.6

3.6-4.9

5-16

17-23

أكبر من 22

 

في حال ظهور أعراض نقص هذه العناصر على الحمضيات سواء كان ذلك عن طريق تحليل الأوراق أو مشاهدة أعراض النقص على الأوراق، فإنه يتم معالجة نقص العناصر كما يلي:

1- البورون : يعالج بإصاة 250 غ بوراكس/100لتر ماء ثم ترش على الأوراق.

2- المنغنيز: يعالج بإضافة سلفات المنغنيز بمعدل 500غ/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.

3- المغنزيوم: يعالج بإضافة 100غ سلفات المغنزيوم/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق

4- الزنك: يعالج بإضافة أكسيد الزنك بمعدل 0.12% أو نترات الزنك بمعدل 0.15% 100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.

5- الحديد: يعالج بإضافة شيلات الحديد نثر على التربة في بداية الربيع ( بداية النمو) بمعدل 50-200غ من هذه المادة/ شجرة.

6- النحاس : يعالج نقص هذا العنصر بإضافة أي مادة نحاسية بمعدل 500غ/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.

3- الحراثات:

إن الشرط الأساسي لتأسيس مزرعة الحمضيات هو أن تكون الأرض مجهزة بشكل جيد ومنقوبة على عمق لايقل عن 90 سم قبل الزراعة ونظراً لكون معظم جذور الحمضيات سطحية وتوجد في الـ30 سم الأولى من التربة فإن عملية الحراثة ليست مفيدة بقدر ماهي مضرة وخاصة في المزارع المنتجة حيث تؤدي الحراثة إلى تقطيع الجذور السطحية وإحداث الجروح وتكسير الأفرع وتعرضها للإصابة بالعديد من الأمراض لذلك يجب منع الحراثة مطلقاً في المزارع المنتجة وتستبدل بعملية العزيق السطحي واستعمال المبيدات المتخصصة للقضاء على الأعشاب في حال وجودها.

أما في المزارع والبساتين الحديثة فإذا كان لابد من حراثتها بغرض الاستفادة منها في زراعة بعض المحاصيل فيجب أن تكون خفيفة وسطحية وبعيدة عن جذوع الأشجار قدر الإمكان لتلافي إلحاق أي ضرر بهذه الشجرة.

4- مكافحة الأعشاب:

الأعشاب نباتات غير مرغوب فيها في بساتين الحمضيات لكونها تستنفذ كمية كبيرة من الماء والغذاء من الأرض المزروعة بالحمضيات من جهة ولكونها تعتبر مأوى مناسب لكثير من الأمراض والحشرات التي تصيب هذه الشجرة من جهة ثانية انطلاقاً من هذه المقدمة البسيطة فإنه يجب التخلص من هذه الأعشاب كلما ظهرت في التربة وتستخدم في هذه العملية طرق متعددة نذكر منها مايلي:

1- إزالة الأعشاب باليد : وتتلخص هذه الطرائق بحش الأعشاب بواسطة اليد ومن ثم القيام بعملية عزق التربة عزقاً خفيفاً منعاً لتقطيع جذور الأشجار في حال كان العزق عميقاً.

2- الحراثة : وهذه الطريقة يجب أن تكون سطحية ما أمكن وأن تكون بعيدة عن الأشجار لمنع إلحاق أي ضرر بهذه الشجرة سواء كان ذلك عن طريق تقطيع جذور الأشجار أو عن طريق تكسير بعض الأفرع.

3- استخدام مبيدات الأعشاب: وهذه الطريقة هي أفضل الطرق جميعاً في القضاء على الأعشاب الضارة وذلك من حيث سهولتها ومن حيث انخفاض أو قلة تكلفتها وبغية أن تكون هذه الطريقة ناجحة فإنه يتوجب علينا مراعاة النقاط التالية:

أ‌- نوع الأعشاب الموجودة ( حولية أو معمرة)

ب‌- اختيار المبيد المناسب لكل نوع من هذه الأنواع السابقة للأعشاب.

ت‌- استعمال التركيز المناسب

4- تحديد الموعد المناسب للقيام برش الأعشاب وقد تبين بالتجربة بأن أفضل موعد للقيام بعملية مكافحة الأعشاب باستخدام المبيدات هو عندما تكون الأعشاب صغيرة في مرحلة الإزهار وقبل أن تتخشب هذه الأعشاب وقبل أن تتكون البذور حيث تبين أن استعمال المبيدات بعد مراعاة النقاط السابقة يؤدي إلى القضاء نهائياً على الأعشاب الموجودة ومن المبيدات المستخدمة في هذا المجال نجد أن هنالك:

- المبيدات المتخصصة مثل ( فيوزيلايد – نابو .. الخ) للقضاء على الأعشاب الرفيعة الأوراق مثل النجيل – الرزين.

- مبيدات عامة مثل : لانسر – كاراكاردكومبي – هيغراكس ... الخ وجميعها مبيدات عامة تقضي على كافة الأعشاب الحولية والمعمرة ولكن يجب أن يراعى عند استخدام هذه المبيدات أن نتجنب ملامسة سائل الرش للمجموع الخضري لأشجار الحمضيات لأنه يؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بهذه الشجرة.

ماء الري وصلاحيته:

يعتبر توفر الماء أحد العوامل الهامة المؤثرة على نمو وإنتاج أشجار الحمضيات حيث تتبع أهميته من الآتي :

1- يدخل في تكوين جميع الأعضاء النباتية للحمضيات ويتواجد فيها بنسب مختلفة فهو يكون 39% من الأغصان و 57% من الأوراق أما الثمار فيتواجد فيها بنسبة 86%.

2- لاتستطيع جذور أشجار الحمضيات امتصاص العناصر الغذائية من التربة رغم تواجد هذه العناصر في التربة إلا بعد أن تحل في الماء وتصبح على صورة محاليل ذاتية، وعندها يستطيع النبات القيام بامتصاصها.

3- ضروري تواجده لتعويض كمية الماء الضائعة التي يفقدها النبات عن طريق التبخر أو النتح.

4- أشجار الحمضيات من الأشجار المستديمة الخضرة أي أن النمو مستمر وبدون توقف وأن عملية النمو لاتتم إلا بتوفر الماء.

كمية ماء الري الواجب تقديمها لشجرة الحمضيات:

تختلف كمية المياه الواجب تقديمها باختلاف عوامل متعددة نذكر منها مايلي:

1- تأثير المنطقة على الاحتياجات المائية:

تختلف كمية المياه التي تعطي أعلى محصول حسب المعامل الحراري للمنطقة وعلى سبيل المثال فقد تم الحصول على أعلى محصول عندما أعطيت الأشجار 350-650 م3/دونم/سنة حيث أن المعامل الحراري 2728 وحدة فهرنهايت بينما أعطيت منطقة أخرى أعلى محصول عندما أعطيت الأشجار 775-925 م3/دونم/سنة حيث المعامل الحراري فيها 3148-3561 وحدة فهرنهايت.

 

2- تأثير الوقت في السنة:

تختلف الحاجة للري وكمية المياه المقدمة باختلاف الوقت من السنة وذلك تبعاً لتغير درجة الحرارة من شهر إلى شهر فمثلاً كمية المياه المقدمة خلال شهر تموز وآب في الرية الواحدة أكبر من تلك المقدمة في أيار ونيسان وحتى أيلول وأيضاً تكون الفترة بين الرية والأخرى متقاربة أكثر من الرية في الأشهر الأولى من السنة (أيار – حزيران) نظراً لارتفاع درجة الحرارة من جهة ولكون الثمار تمر بمرحلة انقسام خلوي من جهة ثانية حيث يؤدي نقص المياه في هذه الفترة إلى خسارة في كمية الإنتاج نتيجة الحصول على ثمار صغيرة الحجم.

طرق الري:

توجد عدة طرق لري أشجار الحمضيات ولكل منها حسناتها وسلبياتها وهذه الطرق هي:

1- طريقة البواكي : وهي عبارة عن أحواض ضيقة عرضها (1-1.5) م يكون صف الأشجار في وسطها ويكون طول الحوض بحدود 30 م وتستعمل هذه الطريقة في ري الأشجار الصغيرة حيث تكون جذورها محدودة وبذلك يكون مرور الماء في هذه البواكي مع عدم ري المسافات بين البواكي، وكلما كبرت الأشجار في ممر اتسع عرض الباكية حتى تصبح كطريقة الأحواض العادية.

عيب هذه الطريقة أن الماء يلامس جذوع الأشجار وهذا ما يساعد على انتشار مرض التصمغ إذا لم تكن الأشجار مطعمة على أصل مقاوم. ولكن لامفر من ملامسة الماء لجذوع الأشجار لأن الأشجار حديثة الزراعة وجذورها محدودة كما أن إشباع هذه الطريقة في الأراضي الرملية يتسبب عنه كشف جذور الأشجار نتيجة قوة جريان الماء ولتلاقي ذلك يقام مروى بين صفوف الأشجار ثم يقام متن دائري حول كل شجرة يتصل بالمروى بين صفوف الأشجار وبذلك تأخذ الأشجار كفايتها دون كشف الصلايا.

2- طريقة الأحواض: وتتلخص هذه الطريقة بإقامة أحواض يتسع كل منها إلى 4-6 أشجار ويكون الري بواسطة غمر الأحواض بالكامل بالماء، وهذه الطريقة مناسبة للأراضي الرملية.

ومن أهم عيوب هذه الطريقة ملامسة الماء لجذوع الأشجار وفي هذه الحالة يتم التغلب على ذلك عن طريق إقامة متن من التراب قطره حوالي 1 م حول الأشجار بالتالي يكون الماء خارج هذا المتن في الحوض.

3- طريقة المصاطب : وفي هذه الطريقة يتم صنع ثلاثة أحواض بين كل صفين من الأشجار على طول الحقل وكل حوض عبارة عن خط طوله يساوي طول الأرض المغروسة بالأشجار وعمقه بحدود 30 سم وعرضه من الأسفل 30 سم أما العرض من الأعلى فهو 60سم.

مزايا هذه الطريقة:

- تمكننا من ضبط كمية المياه المقدمة للأشجار

- تقلل النفقات الناجمة عن ري البساتين

- عدم تعريض جذور الأشجار وجذوعها للتصمغ ، لعدم ملامسة الماء لجذوع الأشجار.

- ينصح باتباع هذه الطريقة في حالة الأتربة الخفيفة والمستوية

أما عيوبها أنها تحتاج لعمليات الصيانة المستمرة في بداية موسم الري الجديد.

4- طريقة الخطوط: وفي هذه الطريقة يتم إقامة عدة خطوط بين كل صفين من أشجار الحمضيات عادة 3-5 خطوط وعرض كل خط بحدود 70سم وعمقه 30 سم يدخل الماء في هذه الخطوط بسهولة، وهنا نلاحظ عدم ملامسة ماء الري لجذوع الأشجار وهذه ميزة إيجابية لهذه الطريقة.

5- طريقة الري بالتنقيط : يتم إيصال الماء للأشجار على شكل نقطة نقطة عن طريقة مجموعة من الأنابيب البلاستيكية الرئيسية والثانوية ، حيث تكون الأنابيب الرئيسية (قطرها 2-3 إنش) على الحدود الخارجية للحقول. ويتفرع عن هذه المجموعة من الأنابيب مجموعة أنابيب ثانوية قطرها نصف إلى ثلاث أرباع إنش وكل أنبوب من الأنابيب الثانوية مساوياً لطول صف الغراس، حيث يركب عليه بجانب كل شجرة نقاطتين مزودتين بفالات لتنظيم خروج الماء على شكل نقطة نقطة. إضافة لمجموعة الأنابيب يركب عليها جهاز خاص يستخدم لتسميد الأشجار حيث يوضع السماد داخله ويمرر عليه ماء البئر فيذوب بالماء ثم يخرج جهاز آخر لتصفية المحلول من الشوائب والذي يؤدي بقاؤها فيها إلى سد ثقوب الفالات.

مزايا هذه الطريقة :

- توفر في كمية المياه المقدمة للأشجار

- توفر في اليد العاملة والمحروقات

- تمكننا هذه الطريقة من الحفاظ على رطوبة مناسبة في منطقة الجذور وهذا مايعطينا نمو متجانس للأشجار.

- تمكننا هذه الطريقة من استعمال الأسمدة للأشجار عن طريق إضافتها مع مياه السقاية في جهاز (مسمدة) مخصصة لهذه الغاية.

- تقلل هذه الطريقة من نمو الأعشاب في الأرض المزروعة بالحمضيات.

عيوبها:

- كلفتها غالية في بداية تركيبها

- الناس الذين يستخدمونها يحتاجون إلى خبرة ودراية بها.

- لايمكن استخدامها في حال كون المياه المستخدمة في الري مأخوذة من مياه الأنهار التي تحتوي على نسبة كبيرة من الطين العالق بالماء.

- تحتاج دورياً إلى صيانة الفالات وذلك بعد كل عملية تسميد خصوصاً إذا كانت المياه كلسية حيث يترسب الكلس داخل الفالات وهذه تحتاج للتنظيف بشكل دوري.

- وبالرغم من كل ذلك فنحن نؤكد على استخدام هذه الطريقة نظراً لما لها من ميزات إيجابية حيث تقلل من النفقات التي تحتاجها وحدة المساحة وبالتالي رفع مردوديتها.

عدد ومواعيد ري الحمضيات في مراحل النمو المختلفة:

لايمكن إعطاء مواعيد ثابتة للري وعلى المزارع أن يعتمد على نفسه مسترشداً بالخبرة في المنطقة لتحديد حاجة الأشجار للري. حيث تختلف تقنية ري أشجار الحمضيات باختلاف عمرها وفيما يلي توضيح عملية الري في كل منها.

1- ري المزارع الحديثة غير المثمرة: بعد غرس الأشجار والانتهاء من رية الزراعة، يجب وضع نظام ثابت للري وذلك بعمل بواكي حيث توالى بالري ولايسمح لها بالعطش لأنه مجموعها الجذري قليل الانتشار مما يجعل قدرتها على تحمل العطش محدودة ، حيث تروى الغراس كل 8-12 يوم مرة في الأراضي الثقيلة أما الأراضي الخفيفة والرملية يفضل أن تقدم رية كل أسبوع مرة. وهكذا حتى دخول فصل الشتاء وسقوط الأمطار واعتباراً من السنة الثانية وحتى بدء الإثمار يكون المجموع الجذري قد أخذ في الانتشار وبذلك يمكن إطالة الفترة بين الريات قليلاً وبصفة تدريجية.

2- ري الأشجار المثمرة: تختلف عملية ري الحمضيات باختلاف المرحلة التي تمر بها الأشجار وفيما يلي المراحل التي تمر بها الأشجار وطريقة الري في كل منها:

‌أ- خلال فترة بدء النمو: وتصادف هذه الفترة فترة بدء النمو والإزهار ( في أغلب الأحيان) تكون الأشجار قليلة الحاجة للماء في هذه الفترة نظراً لأن مخزون التربة من ماء المطر يكون عالياً، وإذا ما صادف وكانت الرطوبة قليلة في التربة فإننا ننصح بالري عقب التسميد حتى تتمكن الأشجار من البدء في النمو والإزهار (نهاية شباط – بداية آذار).

‌ب- مرحلة الإزهار والعقد: يتم ري الأشجار التي تمر بهذه المرحلة بعد ملاحظات النقاط التالية:

- يؤجل الري خلال هذه الفترة إذا كانت المزرعة قد رويت رياً كافياً خلال الفترة الأولى ( مرحلة بدء النمو) وكانت تربة المزرعة طينية.

- يجب إجراء ري خفيف وسريع خلال فترة الإزهار في الأراضي الرملية وإلا سبب العطش تساقط الأزهار.

- الري الغزير خلال هذه الفترة يسبب تساقط الأزهار والعقد كما هو الحال في حالة العطش الشديد.

- على العموم إذا لزم الري خلال هذه الفترة يكون في المساء أو في الصباح الباكر حيث يبطئ النشاط الحيوي والنتح لانخفاض الحرارة وارتفاع الرطوبة الجوية.

‌ج- الري خلال فترة نمو الثمار: يجب إعطاء الكمية الكافية من المياه خلال هذه الفترة، لضمان زيادة الثمار في الحجم والتي تكون في مرحلة انقسام خلال (نهاية أيار – نهاية آب) لأن العطش خلال هذه الفترة يسبب نقص حجم الثمار وبالتالي نقص وزن المحصول كما ينتج عنه سقوط بعض الثمار.

‌د- فترة دخول الثمار مرحلة النضج: تستمر الثمار في هذه الفترة في زيادة حجمها، لذلك يجب حصولها على كمية كافية من الماء ، هذا ويراعى عدم زيادة الري بعد عطش شديد خلال هذه الفترة لأن ذلك يسبب تشقق الثمار وقت نضجها وتساقطها وإصابتها بالفطريات وبشكل عام وبشكل عام فإن حاجة الأشجار للري في هذه الفترة تكون أقل من حاجتها له في الفترة السابقة والجدول التالي يوضح الاحتياجات المائية الشهرية للأشجار المثمرة والغراس في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

ملاحظة: يمكن تحديد الموعد المناسب لري أشجار الحمضيات بإحدى الطرق التالية:

1- زراعة نباتات دالة في حقول الحمضيات ( ذرة – عباد الشمس) حيث يجب تقديم الماء عند ظهور علامات العطش على أوراق هذين المحصولين لأن كمية الماء المتاح في التربة تكون قد أصبحت قليلة والأشجار لاتستطيع الاستفادة من هذه الكمية من المياه (الماء المتاح) الباقي في التربة.

2- عن طريق الأوراق الحديثة للحمضيات حيث تؤخذ ورقة غضة وتثنى باليد وتضغط ، فإذا ما انكسرت فإن الأشجار لاتحتاج للري، أما إذا انطوت فقط فإن هذا يعني بأن الأشجار تعاني من نقص الماء ومن ثم يتوجب علينا تقديم مياه الري.

وفيما يلي نورد جدولاً بالاحتياجات المائية الشهرية للأشجار المثمرة والغراس في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

الاحتياج المائي الصافي الشهري لأشجار الحمضيات

المنطقة

العناصر/ الشهر

أيار

حزيران

تموز

آب

أيلول

المجموع م3/هـ

اللاذقية

كمية التبخر الأعظمي

1364

1740

1860

1829

1500

8493

الاحتياج المائي الصافي للأشجار الناضجة م3/هـ

655

1130

1400

1310

815

5310

الاحتياج المائي الصافي للغراس م3/هـ

385

780

920

855

440

3380

طرطوس

كمية التبخر الأعظمي

1349

1575

1782

1736

1500

7942

الاحتياج المائي الصافي للأشجار الناضجة م3/هـ

600

1075

1335

1160

685

4855

الاحتياج المائي الصافي للغراس م3/هـ

335

670

900

730

325

3050

6- تقليم الحمضيات:

تعتبر شجرة الحمضيات من أقل أشجار الفاكهة تطلباً للتقليم ومع ذلك فإن التقليم هو أحد أعمال الخدمة في المزارع الجيدة ويجب أن يتم بعناية وبدون معاناة. وبالرغم من اختلاف العلماء حول دور التقليم بالنسبة للحمضيات فإنه بدون شك يلعب دوراً هاماً لإعطاء شكل الشجرة وتحسين نوعية وكمية الإنتاج.

فوائد التقليم:

1- تربية الأشجار الصغيرة تفيد في إزالة الأفرع النامية في اتجاهات غير مناسبة لكي تكون شجرة ذات شكل منتظم وفروعها ذات مناطق اتصال قوية ببعضها يسهل عليها تحمل ثقل الثمار والأوراق.

2- إزالة الأفرع الميتة والأفرع المائية والسرطانات وإزالة الفروع المصابة بالأمراض والحشرات.

3- تقصير الأفرع العليا من الشجرة بحيث تظل الشجرة ذات ارتفاع معقول يقلل من تكاليف القطاف وجمع الثمار وأعمال المكافحة.

4- إزالة الأفرع السفلية التي تصل أطرافها للأرض أو تقصيرها بحيث تصبح بعيدة عن سطح الأرض فلا تتعارض مع عمليات الخدمة وحتى لاتنتقل الأمراض والحشرات من المحاصيل البيئية في حال الزراعة تحت الأشجار أو من الأعشاب.

5- يفيد التقليم في حفظ التوازن بين النمو الخضري والثمري في الشجرة

6- يفيد التقليم بدخول الضوء والشمس إلى داخل الشجرة ويزيد في كمية الثمار داخل الشجرة كما يزيد الثمار الجيدة على الشجرة إلى الحد الأقصى حيث ثبتت أهمية الضوء للإنتاج ذو النوعية الجيدة.

7- يلجأ إلى التقليم أيضاً لتجديد الأشجار المسنة التي لم يعد إنتاجها اقتصادياً حيث تزال الفروع التي يقل قطرها عن 2.5 سم.

8- يساعد التقليم في تسهيل خدمة البستان من حراثة وعزق ومكافحة وقطاف ونقل المحصول.

9- يساعد التقليم المنتظم على تخفيف حدة المعلومة في بعض الأصناف مثل ( يوسفي بلدي).

المبادئ الأساسية في التقليم:

التقليم نوعان:

1- تقليم التربية: يطبق على الغراس في أول حياتها وحتى تبدأ في الإثمار وبهدف تقليم التربية إلى تكوين هيكل خشبي قوي متوازن جيد التهوية مع فروع موزعة بشكل يسهل عمليات الخدمة وأعمال الوقاية والمكافحة ضد الآفات ويقاوم تأثير الشمس القوية والرياح وقادر على حمل المحصول الغزير مستقبلاً.

هذا ومن الصعب تربية أشجار الحمضيات بالأشكال المعروفة في تربية الأشجار المتساقطة الأوراق دون إجراء عمليات قطع عديدة تؤخر كثيراً من نموها وإثمارها ولذلك تترك شجرة الحمضيات عادة تنمو على طبيعتها ما أمكن.

يبدأ تقليم التربية في السنة الأولى ويتم التربية 3-4 أفرع للشجرة على ارتفاع 40-60 سم أو 60-80 سم أو 80-90 سم عن سطح التربة لتكوين هيكل الشجرة حسب نوعية التربة بالرأس المنخفض أو المتوسط أو المرتفع وتكون هذه الأفرع موزعة حول الجذع وتزال جميع الأفرع والفريعات الأخرى إزالة تامة. وفي السنة الثانية يربى على ذراع 2-3 أفرع ثانوية موزعة توزيعاً متساوياً حول الذراع بحيث تكون المسافة بين الفرع والآخر بحدود 20 سم في كل الحالات وفي السنة الثالثة تعاد العملية ويتم الحصول في السنة الرابعة على شجرة متوازنة من حيث توزيع أغصانها وفروعها وشكلها منتظم ومنسجم مع ملاحظة أن التقليم الشديد يؤدي إلى تأخر الإثمار في الشجرة.

ويختلف ارتفاع ساق الشجرة عادة حسب ظروف الزراعة مثل المسافات بين الأشجار وطريقة الخدمة يدوية أو آلية وكمية الأمطار والرطوبة الجوية ويفضل رفع تفرع قمة الأشجار في حالة الخدمة الآلية وزيادة الأمطار والرطوبة الجوية حتى لاتعيق الأفرع المنخفضة مرور الآليات الزراعية أو تتعرض ثمارها القريبة من سطح التربة لشدة الإصابة بالفطريات أما إذا كانت الرياح في المنطقة قوية والخدمة يدوية فتفضل التربة المنخفضة.

2- تقليم الإثمار: يطبق على الأشجار في طور الإثمار ويهدف إلى تكوين فروع مثمرة حديثة تتغذى جيداً دون إفراط (متوسطة القوة) وتتناسب مع قوة الشجرة.

- المبدأ الأول للتقليم: على نفس الشجرة تتلقى الفروع القوية تقليماً أكثر قوة من الفروع الضعيفة بهدف إحداث توازن في قوة الفروع المختلفة.

- المبدأ الثاني للتقليم: تقليم الأشجار تقليماً خفيفاً والأشجار الضعيفة تقليماً قاسياً.

فتقليم الشجرة القوية يزيدها قوة ولذلك يجب عدم تقليمها أو تقليمها تقليماً خفيفاً. أما الشجرة الضعيفة فيزال بعض فروعها لزيادة قوة الفروع المتبقية ، ويمكن إيجاز الفروق بين هذين المبدأين بالتالي:

  • تقليم الفروع المتجاورة على نفس الشجرة

  • الفروع القوية تقلم تقليماً قاسياً

  • الفروع الضعيفة تقلم تقليماً خفيفاً

  • تقليم شجرتين مختلفتين : الشجرة القوية تقلم تقليماً خفيفاً، والشجرة الضعيفة تقلم تقليماً قاسياً.

- المبدأ الثالث: ضرورة إزالة الأفرع المائية وذلك لإعطاء باقي أفرع الشجرة فرصة النمو حتى لايتركز نمو الشجرة في جانب أكثر من الآخر ويتوزع السطح المثمر بطريقة منتظمة في جميع الجهات وإذا لوحظ كثرة عند الأفرع المائية أو الأفرع في جانب من الشجرة يجوز إزالة بعضها لفتح قلب الأشجار قليلاً وإعطاء الفرصة لتساوي توزع الضوء على الأجزاء الداخلية.

- إزالة الأفرع المزدحمة والمصابة أو الميتة وقد ثبت أن عملية التقليم في الحمضيات لاتؤثر تأثيراً ملموساً على عمليات الإزهار والإثمار.

- إزالة الأفرع الداخلية لفتح قلب الشجرة وذلك بتقصير الأفرع الطويلة وقطع الأفرع غير المنتظمة مع إزالة تدريجية للأفرع الثمرية المدلاة على الأرض أي السفلية.

- من أجل سهولة عملية المكافحة وتسهيل عمليات الجني وقطف الثمار من المفضل تحديد ارتفاع الشجرة فلاتترك الفروع العلوية للامتداد حتى لاينتج عنها شجرة عالية صعبة القطف والمكافحة وذلك بأن يراعى تقصير أطوال هذه الأفرع.

علاقة طبيعة النمو بالتقليم:

من المفيد أن تتمتع شجرة الحمضيات دوماً بنمو خضري وإثمار معتدلين حيث يتركز المحصول الأعظمي بالمرتبة الثالثة والرابعة في تاج الشجرة ( حتى 90% من الإنتاج الكلي الثمري للشجرة الواحدة) وتبين نتيجة الدراسات أن المحصول الرئيسي في أصناف اليوسفي يتكون على طرود النمو الموجي الثاني لطرد السنة السابقة وعدد ضئيل من الثمار يتكون على طرود النمو الربيعي أي النمو الموجي الأول للسنة الجارية.

أما في أصناف البرتقال فيتكون الجزء الأعظمي من المحصول على طرود النمو الربيعي للسنة الجارية وفي الليمون الحامض تتكون الثمار على طرود ثمرية قصيرة ورفيعة من السنة الجارية والسنة السابقة وتتشكل هذه الطرود في أوقات مختلفة من السنة.

هذا وتنتج معظم أشجار الحمضيات أفرعاً قائمة تشبه الأفرع الهوائية في شكلها ويشذ عن هذه المادة الصنف شادوك وتكون هذه النموات القاتمة شديدة النمو إذا كان وضعها رأسياً ولا يكون عليها أفرع جانبية وبعد ذلك يقف نموها وتبدأ بالتفرع من القمة وتشكل أفرعاً ثمرية تحت ثقل الثمار والأوراق تنحني هذه الأفرع وتصبح في وضع أفقي ويساعد هذه الانحناء على تكوين أفرع جانبية من السطح العلوي، ويكون أقوى هذه الأفرع قرب الانحناء ويزداد نموها وتكون أفرعاً قاتمة أخرى. وتبقى بقية الأفرع الجانبية الأخرى أقل نمواً وتتشكل فروعاً ثمرية وتتكرر العملية من الفرع القريب من الانحناء.

ويلاحظ أن النموات القاتمة تختلف باختلاف الأصناف كما تختلف قوة نموها باختلاف عمر الأشجار وللبيئة كذلك تأثير في تكوينها وتكون هذه النموات أقوى في بعض أصناف الليمون الحامض ( أضاليا) ثم في برتقال (فالنسيا) والبرتقال أبو صرة ثم الكريب فروت. أما تأثير المنطقة النامية فيها الأشجار فالملاحظ أن هذه الأفرع القاتمة تكون أقوى نمواً في المناطق التي فيها اختلاف كبير بين درجات حرارة النهار والليل بخلاف المناطق التي لايكون هذا الاختلاف فيها كبيراً. وفي الأشجار الصغيرة السن حيث يكون نمو هذه الأفرع قوياً جداً لبضع سنوات فيجعل شكل الشجرة غير منتظم وذلك مما يدفع بعض المزارعين إلى إزالتها.

ومع أن هذا النوع من النمو هو نمو طبيعي في الأشجار وهي الطريقة الوحيدة التي تزداد بها الأشجار في الحجم فإن إزالة كل هذه الأفرع يكون خطأً كبيراً ولامانع من إزالة بعض منها بشروط خاصة.

ويتناسب تشكيل هذه الأفرع القاتمة مع عمر الأشجار فكلما زادت الأشجار في العمر قل نمو هذه الأفرع القاتمة وكلما كان الفرع الحامل لهذه النموات ثخيناً كان نموها أقوى فالأفرع النامية من الجذع أو الأفرع الرئيسية والتي تسمى أفراخاً هوائية يكون نموها أقوى بكثير من نظيراتها والتي تنمو على أفرع أقل ثخناً. وهذا الأفرع القائمة تنمو بقوة إلى أن تصل إلى الضوء وبعد ذلك يقف نموها وتتفرع وتبدأ بالإثمار في القمة ثم تنحني وتكون أفرعاً ثمرية جانبية.

يمكن الاستفادة من هذه الأفرع في تعبئة فراغ حاصل في الشجرة أو تنظيم شكل وحجم الشجرة ويمكن الاستغناء عن بعض هذه الأفرع أو جميعها في حال عدم الحاجة لها.

تقليم أشجار الليمون الحامض:

يجب اتباع أسلوب خاص لتقليم أشجار الليمون الحامض في سوريا وذلك للأسباب التالية:

1- تعدد موجات النمو لأصناف الحامض حيث تصل حتى 5 موجات نمو في العام الواحد.

2- وجود مرض المالسيكو (جفاف لفرع الليمون الحامض) حيث ينشط ويتكاثر الفطر المسبب له في درجات الحرارة المنخفضة أي بين 12-20م° ولهذا يجب الانتباه إلى عدم جرح الشجرة خلال فترة الشتاء أو بالأحرى عدم التقليم فمن طريق الجروح تدخل أبواغ الفطر إلى الشجرة وتحدث الإصابة.

3- تتكون ثمار الليمون الحامض على طرود ثمرية قصيرة ورفيعة من السنة الحالية والسنة السابقة وتتشكل هذه الطرود في أوقات مختلفة من السنة.

لذلك يمكن اتباع الخطوات التالية في تقليم إثمار شجرة الليمون الحامض وهي:

1- تقليم الطرود القوية فقط على 6-8 أوراق من رأس الطرد في شهر أيار وغالباً ما تكون طرود موجة النمو الأولى.

2- تقليم طرود موجة النمو الثانية على 4 ورقات من رأسها وقد تتكرر هذه العملية مرتين الأولى في النصف الأول من تموز والثانية في النصف الثاني أي بعد مضي 10-15 يوم على التقليم الأول.

3- عدم تقليم طرود موجة النمو الأخيرة التي تنضج في نهاية أيلول ولايتجاوز ارتفاع الشجرة المحدد عن سطح التربة حيث يعطى هذا التقليم نموات حديثة وضعيفة لاتستطيع مقاومة ظروف الشتاء.

4- اتباع ماسبق ذكره في مجال تقليم الإثمار في بقية الأصناف من حيث إزالة الطرود الشحمية والأعضاء اليابسة والمتشابكة والقريبة من سطح الأرض وغيرها.

ونؤكد هنا على ضرورة التدخل بشكل دائم لتنظيم نمو أشجار الليمون الحامض سواء عن طريق إزالة نهايات الطرود وتقليم الطرود عامة لإيجاد التوازن بينها وبين المحور الموصل والمجموع الجذري. ويجب أن تقلم سنوياً الطرود الطويلة للحد من ارتفاعها عالياً ولتجنب انكسار الفروع من جراء الحمل الكثير ، مع مراعاة عدم التقليم وجرح الأشجار في الأوقات الباردة من السنة.

تقليم الأشجار المصابة بالصقيع وغيرها من الأضرار:

هناك ثلاثة احتمالات في حال إصابة أشجار الحمضيات بالصقيع وهي :

- ترك الأشجار المصابة وشأنها.

- قطع الأشجار جزئياً

- قطع الأشجار على مستوى سطح الأرض

ويجب عدم البدء بالتقليم مباشرة بعد الصقيع لأن الأضرار تصبح واضحة بعد بضعة أيام على الأوراق والنموات الحديثة أما الجزء القديم من الشجرة فلاتظهر عليها الأعراض إلا متأخرة. ولذلك لايمكن تقدير الأضرار مباشرة بعد الصقيع فبعض الأشجار التي تظهر أنها متضررة قد تتحسن فيما بعد. ولذلك يجب أن يتأخر التقليم لمدة 6 أشهر حتى تبدأ النموات الجديدة في فصل الربيع ومابعد، وليس هناك حاجة للتقليم عندما تقتصر أضرار الصقيع على الأوراق والنموات الصغيرة وإذا كانت قمة الشجرة قد ماتت وبقيت الساق والفروع الرئيسية سليمة فلايمكن تقدير الأضرار قبل عدة اشهر ولايتم التقليم إلا بعد تقدير الأضرار.

تقلم الفروع المتضررة من المكان الذي لايظهر على القشرة منه أي ضرر والنموات جيدة وفي حالة الضرر الشديد حيث القمة بأكملها قد ماتت وتعرض قسم من الساق للضرر فيجب تكوين قمة جديدة وتزال القمة والساق الميتة مباشرة بعد تحديد الضرر وتشكل قمة جديدة.

وعندما تصاب قمة شجرة صغيرة بالصقيع فمن الأفضل تشكيل قمة جديدة بتشجيع أحد الفروع القوية والفرع المنتقى يشكل القمة الجديدة ويشجع على ذلك بإزالة النموات الأخرى.

كما تتضرر الأشجار عادة بالرياح الحارة والجافة أو الباردة جداً التي تحرق الأوراق والأغصان الرفيعة وقد تشكل الفروع المتضررة ولكن يجب تقليم الأغصان التي لاتشفى بحيث يكون الضرر أقل مايمكن.

تقليم الأشجار المهملة:

ينصح في حالة الأشجار الضعيفة المهملة قبل اللجوء للتقليم بمحاولة علاجها عن طريق التغلب على أسبات الضعف إذ لاينصح بعملية التقليم على الأشجار الضعيفة لأن التقليم وخصوصاً إذا كان جائراً يقصر هذه الأشجار ويقتل محصولها وبذلك يجب أن يقتصر تقليم هذه الأشجار على إزالة الأفرع الميتة والضعيفة ويوجد عادة عدداً كافياً لعمل قمة جديدة أما إذا كانت القمة رديئة مع عدد قليل من الفرع الصحيحة يفضل قطعها والإبقاء فقط على الجذع وبعض الفروع الرئيسية مع الاعتناء بالتسميد والري والعمليات الزراعية الأخرى وترش الأشجار بمحلول بوردو أو المركبات النحاسية لمكافحة الفطريات والأشليات ثم ترش بالزيوت الصيفية أو الشتوية لمكافحة الحشرات القشرية.

أما الأشجار التي حصل لها ضرر أو المصابة بالأمراض فإن التقليم قدي يفيدها أو يضرها حسب نوع الإصابة. فالأشجار التي حصل ضرر بجذورها ونقص مجموعها الجذري كثيراً فإن التقليم الجائر يفيدها أما إذا كانت الإصابة عبارة عن ضرر للأوراق نتيجة حشرات أو أمراض أو انخفاض كبير في درجة الحرارة أو إتلاف بواسطة الرياح أو بواسطة مواد الرش فإن التقليم قد يضر الأشجار.

التقليم لتجديد حيوية الأشجار الكبيرة العمر:

في بساتين الحمضيات القديمة وعندما تصل الأشجار إلى العمر الذي عنده يضعف نموها يلجأ إلى تقليمها لتجديد قوتها أو حيويتها: ولاينصح بتقوية الأشجار عن طريق اللجوء إلى تقصير قمة الشجرة أي تقصير أفرع رئيسية من أعلى الشجرة لأن ذلك يؤدي إلى قلة المحصول كثيراً ولمدة طويلة قبل أن يصل محصول الأشجار المقلمة إلى مايساوي محصول الأشجار غير المقلمة وينصح لتجديد قوة الأشجار الكبيرة العمر أن يلجأ إلى طريقة تقليم التعرية وهي عبارة عن إزالة كل النموات الخارجية على الشجرة وإزالة كل الأفرع التي يقل قطرها عن 2.5 سم ولما كان تطبيق هذه المعاملة يشمل كل الشجرة وليس موضعياً فإن النمو الجديد على الشجرة لايكون متجهاً إلى النمو الخضري بدرجة كبيرة وتعود الشجرة إلى الإثمار بعد سنة أو سنتين من تنفيذ العملية.

التقليم الآلي:

اتجه مزارعو الحمضيات في الدول المتقدمة لهذه الزراعة إلى محاولة تقليم أشجار الحمضيات آلياً نتيجة لارتفاع أجور عمال التقليم، إن تحسين تقليم التسوير الآلي وتقليم القمة الآلي في كاليفورنيا قد أحدث ثورة في طرق تقليم الحمضيات وهذا صحيح بصورة خاصة فيما يتعلق بالأشجار المسنة، وتقليم التسوير هو قص الأشجار رأسياً على جهتي خط الأشجار بحيث يمكن توسيع المسافة بين الخطوط إلى عرض معين وتهدف مثل هذه العملية إلى عدة أغراض:

- إذا كانت الأشجار قد بدأت بالتزاحم فإن تقليم التسوير خفيف يزيح النموات الطرفية ويمنع تظليل الفروع المنخفضة ونقص الإنتاج.

- إذا كانت الأشجار رديئة النمو بصور عامة فإن تقليم التسوير يفتح البستان ويزيل الأغصان الميتة ويسمح أحياناً للأشجار بتكوين فروع جديدة.

- ينفتح البستان لمرور الآليات المستعملة في عمليات الخدمة والمكافحة وتكون التغطية جيدة عند الرش بالمبيدات كما يتم القطاف بسهولة.

إن آلة تقليم التسوير هي الوسيلة السريعة للحفاظ على الأشجار المزروعة متقابلة حتى لاتصبح غير قابلة للخدمة والصيانة.

وينقص بالطبع المحصول في السنة التي تلي تقليم التسوير ولكن متوسط الإنتاج لثلاث أو أربع سنوات بعد تقليم التسوير لم ينقص بالنسبة للبرتقال واليوسفي والليمون الحامض في كاليفورنا والكريب فروت في فلوريدا.

وقد صممت عدة أشكال من آلات التقليم وهي ببساطة عبارة عن مجموعة من الأقراص المنشارية مركبة على عمود تستمد حركتها من جرار أو آلة تقليم. ويكون التقليم في هذه الحالة عبارة عن قطع مستوي لجانب من صف الأشجار يزيل منه كل الفروع التي تقع في مجرى الأقراص المنشارية ثم تدور الآلة وتقص الجانب الآخر من نفس خط الأشجار فيكون خط الأشجار أشبه بجدار من الأشجار ولذلك يسمى هذا النوع من التقليم تقليم أسوار ثم تقطع قمم الأشجار في نفس الخط بأقراص منشارية في وضع أفقي يزيل كل الفروع الموجودة في مستوى الأقراص ويمكن التحكم بهذا المستوى حسب الحاجة.

ولكن هذا التقليم لايزيل الأفرع المتزاحمة في داخل الشجرة ولذلك فإن إزالة هذه الأفرع تكون يدوية وتجري كل 2-3 سنوات بواسطة التقليم اليدوي مكملة بذلك التقليم الميكانيكي الذي يجري سنوياً.

لقد ذكر سابقاً أن أشجار الحمضيات تحتاج إلى تقليم خفيف ولكن ارتفاع أجور اليد العاملة دفع مزارعي الحمضيات في الدول المتقدمة بهذه الزراعة إلى اللجوء لهذا التقليم الآلي الجائر.

وفي هذه الحالة يتم تعويض النقص في محصول الأشجار نتيجة هذا التقليم بزيادة عدد الأشجار في وحدة المساحة وذلك بزراعة الأشجار متقاربة في الصف لذلك أخذت الحمضيات تزرع في كاليفورنيا على أبعاد 3.5×6.5م بدلاً من 6.5×6.5م التي كانت متبعة من قبل وبذلك تضاعف عدد الأشجار في وحدة المساحة.

هذا ويمكن الحد من نقص المحصول اتباع تطوير نظام التسوير في كل سنة من جهة واحدة أي يتم تقليم الصف الواحد بالتبادل كل سنتين مرة.

مواعيد تقليم الحمضيات:

يمكن تقليم الحمضيات في أي وقت ولكن يفضل تجنب الفترات التي تكون الشجرة في حالة نمو ويفضل فترة سكون الشتاء لأنها أطول أي بين نهاية موسم جمع الثمار وبداية موسم النمو والإزهار. أما الأصناف المتأخرة النضج مثل (فالنسيا) يصعب تحقيق ذلك ويفضل القيام بتقليمها بعد أن يبلغ حجم الثمار فيها 75% من الحجم الطبيعي.

إن التقليم في أواخر الصيف أو أوائل الخريف غير مرغوب فيه لأنه يسبب حدوث نموات متأخرة أكثر عرضة لأضرار الصقيع في الشتاء التالي ولأن الأوراق الصغيرة أي النموات المتأخرة تستنفذ كميات كبيرة من الغذاء وخاصة الكربوهيدرات المخزنة دون أن تعطي الفرصة الكاملة للمساهمة في تخزين الكربوهيدرات مجدداً في الشجرة قبل حلول فصل الشتاء.

وعموماً يجري التقليم بعد جمع المحصول باستثناء الليمون الحامض حيث يخضع لنظام تقليم خاص بسبب فيزيولوجية هذا الصنف وديناميكية نمو المجموع الجذري والخضري فيه إضافة لانتشار مرض المالسيكو ( مرض جفاف الأفرع) والذي ينشط الفطر المسبب له في درجات الحرارة المنخفضة أي في فصل الشتاء.

العمليات الزراعية اللازمة للحصول على غراس حمضيات ذات مواصفات فنية جيدة

يمكن تلخيص عملية إنتاج غراس الحمضيات بالخطوات التالية :

1- استخراج البذور:

بعد القيام بجمع الثمار من الأصول المعتمدة في إنتاج غراس الحمضيات، والذي يصادف عادة في أواخر شهر كانون الأول، حيث تكون ثمار هذه الأصول قد نضجت بالكامل، تؤخذ الثمار وتغسل جيداً لإزالة الأوساخ والأتربة العالقة بها، وتقطع بشكل دائري بسكين حادة، على ألايتجاوز حد السكين القشرة وجزء من لب الثمرة، لأنه في حال كان القطع بواسطة السكين عميقاً فإن ذلك يؤدي إلى جرح البذور الموجودة في فصوص الثمرة ويعرضها للإصابة بالأمراض الفطرية المختلفة، ثم بعد قطع الثمرة بالسكين تدور باليد وتفصل البذور من لب الثمرة باليد، ثم تجمع البذور وتغسل بالماء جيداً ولعدة مرات بهدف التخلص من المادة اللزجة العالقة بها والتي يؤدي بقاؤها إلى نمو الفطريات عليها وتعفنها، ثم بعد ذلك تجفف البذور في الظل بعد وضعها على قطعة من الخيش وتقلب عدة مرات في اليوم، هذا ويفضل إضافة بعض المعقمات الفطرية لها أو مسحوق الفحم، تجمع البذور بعد أن تجف وتوضع في أكياس وتحفظ على درجة حرارة تتراوح بين 2-8 م° ورطوبة جوية 80-90% (برادات) إذا كانت الظروف غير مناسبة للزراعة أما إذا سمحت الظروف بالزراعة فتزرع مباشرة في المراقد المجهزة لهذه الغاية مسبقاً.

2- تجهيز المراقد:

خلال فترة جمع البذور واستخلاصها من الثمار، يتم تجهيز المراقد التي ستزرع بها حيث يتم تجهيز خلطة من التراب والسماد العضوي والرمل بنسةب 3/1، 3/1، 3/1 لكل منها وتخلط جيداً وتوضع في المساكب، بعد إضافة الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية للخلطة بمعدل 40 كغ من سماد سوبر فوسفات الكالسيوم . و50كغ من سلفات البوتاسيوم / للدونم.

يفضل أن تغير أماكن زراعة البذور في الحقل كل سنة وذلك لتجنب إصابة البذور والشتول الصغيرة بالأمراض الفطرية المختلفة أو الإصابة بالنيماتودا ، أما إذا كانت البذور تزرع في أحواض مجهزة لهذه الغاية فيفضل تغيير تربة المرقد سنوياً ولعمق لايقل عن 25 سم مع القيام بتعقيم تربة المراقد بإحدى المعقمات المناسبة ( باراميد – فابام) وذلك قبل زراعة البذور بمدة لاتقل عن 20-30 يوم.

3- زراعة البذور في المساكب:

بعد تقسيم الأرض على مساكب عرضها 80-100 سم وطولها حوالي 10 مع ضرورة ترك مسافة بين المساكب لاتقل عن 1م، من أجل القيام بعملية الخدمة اللازمة. تتم زراعة البذور في هذه المساكب إما نثراً أو على سطور وفي كلتا الحالتين تتم تغطية البذور بطبقة رقيقة من الرمل أو الخلطة الترابية التي جهزت بها هذه المساكب على أن تكون سماكة التربة فوق البذور لاتتجاوز ضعفي سمك البذرة، ثم تروى هذه المساكب جيداً وتغطي بغطاء بلاستيكي معد لهذه الغاية بغية تأمين درجة الحرارة اللازمة للإنبات.

تستمر عملية التغطية إلى مابعد الإنبات حتى تكبر الشتول ولايزال نهائياً إلا عندما تصبح الظروف الجوية ملائمة للنمو وتصبح النباتات أو الشتول على ثلاث ورقات أو أربع وبذلك تكون قد أصبحت جاهزة للتشتيل وخلال فترة نمو الشتول يتوجب علينا تقديم عمليات الخدمة المختلفة ( ري، تسميد، تعشيب، مكافحة ضد الأمراض الفطرية...الخ) وذلك بهدف الحصول على غراس بذرية جيدة خالية من الأمراض قادرة على إعطاء غرسة حمضيات مطعمة جيدة في المستقبل.

4- نقل الشتول الحديثة إلى الأكياس:

يفضل نقل الشتول من المشتل الكثيف إلى الأكياس في وقت مبكر لتخفيف حدة تغير الوسط عليها ويكون ذلك عادة بعد أن تملك الشتلة 3-4 أوراق حقيقية فوق الأوراق الفلقية وفي حال الاضطرار إلى التأخير في نقل الشتول ينصح دائماً بتقليم المجموع الخضري والجذر الوتدي وذلك لكي نقلل من كمية الماء المفقودة بالنتح خلال أشهر الصيف، هذا وقبل البدء بنقل الشتول تروى المسكبة بالماء رياً غزيراً قبل فترة زمنية لاتقل عن 12 ساعة من أجل تسهيل عملية القلع من جهة ولكي لايتضرر المجموع الجذري بفعل عملية القلع من جهة أخرى، ثم تجرى عملية فرز الشتول المقلوعة بحيث تستبعد الأنواع التالية من الشتول:

- الشتول المصفرة : وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة الإلبينيزيوم Alpinisume وغالباً مايكون سببها البذور غير الناضجة.

- الشتول المشوهة والمهشمة نتيجة عملية القلع

- الشتول الضعيفة والرفيعة الناتجة عن بذور ضامرة

- الشتول الذي يظهر على جذورها الالتفاف ( عن البطة)

ثم تؤخذ الشتول المنتخبة وتوضع جذورها في وعاء يحتوي على روبة من السماد العضوي المذاب بالماء وتنقل إلى حقول التشتيل ، لتزرع في أكياس معبأة ومصفوفة على صفين أو ثلاثة صفوف على الأكثر، ثم تروى الأكياس بالماء جيداً، بعدها يحدث شق في الكيس بواسطة السكين وتضع الغرسة فيه ، ثم تكبس التراب حولها جيداً وبعد الانتهاء من عملية التشتيل تروى الأكياس المزروعة بشتول الحمضيات جيداً وذلك لضمان عدم ترك فراغات مملوءة بالهواء داخل الكيس حول جذور الغرسة، لأن ذلك يؤدي إلى موت نسبة كبيرة من الشتول إذا استغرق الوقت بين التشتيل وري الغراس زمناً طويلاً، ثم توالى المشتلة بعملية الخدمة المختلفة من ري – تسميد – تعشيب – تربية ..الخ حتى تصبح الغراس بقطر 8-12 مم وهو القطر المناسب للتطعيم والذي غالباً مايتأتى بعد مرور سنة كاملة من زراعة الشتول في الكيس.

5- تطعيم الغراس:

تبدأ بعملية تطعيم الغراس منذ بداية الربيع وتحت ظروف الساحل السوري ( أواخر شباط، أوائل آذار) وعندما تصل درجة الحرارة إلى 12م° فما فوق أي عند بدء جريان العصارة النباتية وتستمر عملية التطعيم حتى نهاية تشرين الأول وقبل البدء بعملية التطعيم نقوم بقص أقلام التطعيم من أمهات سليمة خالية من الأمراض الفطرية والفيروسية والمعروفة الأصل والصنف والتي تمتاز بإنتاجها الغزير ومزروعة في المراكز الزراعية لهذه الغاية.

ويتم أخذ أقلام التطعيم وتطعم الغراس مباشرة في نفس اليوم أما في حال زيادة أقلام التطعيم وأيضاً في حال كون الظروف المناخية غير ملائمة ( أمطار – انخفاض في درجة الحرارة) وخوفاً من تفتح البراعم الموجودة على هذه الأقلام يتم قصها وتحزم في حزم بعد استبعاد البراعم الطرفية والسفلية منها ثم تحفظ بعد ذلك في أماكن مبردة على درجة حرارة 2-8م° ورطوبة 80% لحين استخدامها في عملية التطعيم.

أما بالنسبة لعملية التطعيم فتتم عادة في المراكز الزراعة ومن قبل عمال مدربين لهذه الغاية بعد تربية الغراس وتنظيف ساقها من الأوراق والأشواك ، يتم عمل شق على شكل حرف T أو 1 ثم تؤخذ الرقعة المحتوية على البرعم بعد نزعها عن القلم المأخوذ من الشجرة الأم وتدخله في الشق الذي صنع على الغرسة ثم يربط بأربطة بلاستيكية مصنوعة لهذه الغاية هذا في حال الأصناف التي لاتحتوي على أشواك، أما بالنسبة للأصناف التي تحتوي على أشواك فتؤخذ على الرقعة المحتوية على العين بعد كشطها بسكين حادة مع جزء صغير جداً من خشب القلم لأن أخذ الرقعة بدون خشب يؤدي إلى ثقب مكان الشوكة بالتالي يعرض البرعم للجفاف ونمو الفطريات، ثم توالى الغراس المطعمة بعمليات الخدمة اللازمة من ري وتسميد ومكافحة حتى يحين موعد فك الأربطة من المطاعيم وذلك بعد مضي 20 يوم من عملية التطعيم حيث يكون قد عرف الطعم الناجح من الطعم غير الناجح ويكون قد أخذ الفترة اللازمة لعملية التحامه مع ساق الغرسة.

وهذا يتوجب علينا القيام بالآتي:

- بالنسبة للغراس التي نجح تطعيمها يجب قصها فوق منطقة التطعيم بـ10 سم ثم تزال كافة النموات البذرية الموجودة على الغرس بقصد توفير المواد الغذائية للطعم وحده.

- بالنسبة للغراس التي لم ينجح تطعيمها، يعاد تطعيمها مرة أخرى ويفضل أن تتم عملية التطعيم تحت منطقة التطعيم الأولى لضمان نجاح الطعم مع مراعاة أن يتم تطعيم الغراس الفاشلة من نفس الصنف المطعم في المرة الأولى، لضمان عدم خلط الأصناف أثناء زراعتها في الأرض الدائمة.

- في بعض الأحيان يتم نجاح الطعم بدون أن ينمو البرعم وفي هذه الحالة يجب علينا القيام بعملية تنشيط وذلك إما بإجراء قص نصفي للغرسة فوق منطقة التطعيم أو ثني الغرسة وربطها إلى نفسها وذلك لتنشيط وتشجيع البرعم على النمو نتيجة تركيز المواد الغذائية في نقطة التطعيم بواسطة هذا الإجراء بعد ذلك نستمر بتقديم الخدمة اللازمة للغراس ( ري- تسميد – تعشيب- تربية ..الخ) حتى تصبح جاهزة للتوزيع في تشرين الثاني بذلك يكون قد مضى على الغراس منذ تشتيلها وحتى تصبح جاهزة للتوزيع 1.5-2 سنة.

ملخض البرنامج الزمني اللازم لإنتاج الغراس تحت الظروف الساحلية في سوريا:

- زراعة البذور في شباط عام 1995

- نقل الشتول إلى الأكياس في شهري نيسان وأيار عام 1995

- تطعيم الغراس خلال آذار ونيسان عام 1996

وبذلك يكون قد أصبح العمر الزمني لإنتاج غرسة تتمتع بمواصفات الغرسة الجيدة 1.5-2 سنة.

 

الجزء الثالث

اختيار الأصول والأصناف الملائمة للحمضيات

إن إنتاج الكم من الحمضيات على سهل بات من الماضي في قطرنا بعد أن وصل إنتاجنا عام 1994-1995 إلى 618000 طن أي بزيادة أكثر من 100 ألف طن عن حاجة الاستهلاك المحلي، وهذا اكم كان ينقصه تخطيط علمي سليم ونظرة مستقبلية تحدد الطريق الذي سيتم عن طريقه تصريف هذا الإنتاج الكبير الذي تأخذ فيه الأصناف المبكرة النضج وخاصة منها أصناف اليوسفي ( سانسوما، كلمنتين..الخ) القسط الأكبر بحيث تغزو أسواقنا المحلية كبيرة جداً من هذه الأصناف في فترة ضيقة جداً من أشهر العام ت1-ك1 ليبقى السوق باقي العام شبه فارغ إلا من بعض كميات قليلة لأصناف متأخرة النضج زرعها البعض وهذا العام وضعنا اليوم أمام مشاكل عديدة أهمها الاختناقات التسويقية نتيجة زيادة العرض على الطلب، دون وجود إمكانية التصرف بهذا الفائض، فهذه الأصناف لانستطيع تصديرها إلى أسواق متطلبات أذواق المستهلكين فيها متطورة. فالكلمنتين مثلاً صنف ليس فيه بذور أساساً بينما في قطرها فهو يحوي بذور نتيجة التلقيح الخلطي الناتج عن زراعته المختلطة بأصناف كثيرة البذور وهذا ما يجعله غير مرغوب في الأسواق الخارجية. هذا من جهة ومن جهة أخرى عدم قدرة المزارع على تحمل تكاليف التخزين الباهظة وقلة أولئك القادرين على التصدير الخاص، لأن التصدير وغزو الأسواق فن وعلم قائم بذاته، وجهد كبير جداً على مزارعينا، كما أن عدم وجود معامل العصير والمربيات...الخ. وقلة الخبرة في مجال تصنيع الحمضيات، كل هذا سيؤدي في النهاية إلى إتلاف وهدر قسم كبير من الإنتاج وانخفاض السعر وبالتالي عدم استقرار دخل المزارع ويأسه من هذه الزراعة ودفعه إلى هجرها ، هذا بالنسبة للأصناف، أما فيما يتعلق بالأصول فتلك مشكلة أخرى حيث أن اختيار الأصل القوي الملائم للصنف والبيئة يعني على الأقل تفادي كثير من المشاكل التي يمكن أن تظهر في المستقبل والمعطيات الجديدة حول الأصول تؤكد هذا وتدفعنا أن نجري تجاربنا في بيئتنا ونأخذ من نتائج تجارب الغير مؤشراً وليس دليل أكيد على صلاحية أصل دون آخر، خاصة بعد أن استخدمنا أصل الفولكا مريانا كأصل مقاوم لمرض المالسيكو الفطري الذي يصيب أشجار الحامض، وثبت فيما بعد ، وبعد خسائر جسيمة أنه ضمن بيئتنا السورية كان أكثر الأصول حساسية لمرض المالسيكو فأوقف التطعيم عليه، وفي مجال الأمراض الفيروسية ظهر مرض التريستيزا ( التدهور السريع) الذي يصيب جميع أصناف الحمضيات المطعمة على زفير عدا الحامض ، هذا المرض الخطير الذي فتك بملايين الأشجار في إسبانيا ، البرازيل، الأرجنتين، ويهدد زراعة الحمضيات في دول مجاورة لنا مما يدفعنا إلى التخوف من دخوله إلى القطر بطرق شتى في غياب إجراءات الحجر الدقيقة، والبحث في أصول جديدة متحملة للمرض تستخدم مكان الزفير في حال دخول المرض إلى القطر.

انطلاقاً من هذا الواقع ، كان لابد لنا من البحث عن حل جذري لهذه المشكلات واعتماد الطرق العلمية السليمة أساساً لتحقيق ذلك باتباع الخطوات التالية:

1- اختيار الأصل المناسب للصنف وذات توافق جيد معه ، المناسب للبيئة والمناخ والتربة، المتحمل للأمراض المنتشرة في البيئة ، الأصل الذي يعطي الصنف المطعوم عليه صفات جيدة ( التبكير في الحمل ، كمية الإنتاج الجيدة، المواصفات الجيدة للثمار). وأن لايغيب عن ذهننا العلاقة بين الأصل والطعم وهي علاقة منفعة متبادلة وطيدة يؤثر كل منهما بالآخر ويتأثر به.

2- اختيار الطعم الخالي من الأمراض الفيروسية وذلك لإعطاء الإنتاج الجيد كماً ونوعاً.

3- تحديد الأصناف وفق دراسة موضوعية لواقع الاستهلاك المحلي والتخطيط لجعل الفائض يدخل مجال التصدير والتصنيع ، ممتصاً بذلك الاختناقات التسويقية، ويعود بالريعية المناسبة على المزارع والدولة ككل وذلك بالتركيز على التوسع في زراعة الأصناف المتوسطة والمتأخرة النضج، وبذلك لاتفرغ أسواقنا طوال العام تقريباً من ثمار الحمضيات فيرتفع استهلاك الفرد منها وبأسعار مقبولة له وللمزارع وهذا ماتم التركيز عليه في السنوات الأخيرة وتطبيقه فعلياً لتنفيذ الخطط.

والآن نأتي على ذكر مواصفات بعض الأصول والأصناف المزروعة في قطرنا:

أولاً : الأصول:

أ‌- الزفير : أصل قديم الاستعمال، أثبت جدارته وملاءمته لبيئتنا ، وهو أصل قوي، جيد التوافق مع الطعم المطعوم عليه، يكسبه مواصفات جيدة من حيث غزارة الحمل وجودة الثمار، تطعم عليه معظم الأصناف، كما أنه أصل متحمل للبرودة ، ونوعا ما متحمل لارتفاع نسبة الكلس الفعال في التربة، متحمل لكثير من الأمراض الفيروسية ( كاشكسيا – اكسوكورتس) والفطرية مثل التصمغ، أهم عيوبه: حساسيته لمرض التدهور السريع (التريستيزا) كما ذكرنا سابقاً، وذلك ما دفعنا إلى البحث عن أصول أخرى متحملة لهذا العرض نستبدل بها الزفير فيما لو زحف ( نقص 3 صفحات)

- جيد التحمل للأراضي الطينية وضعيف التحمل لارتفاع نسبة الكلس الفعال في التربة.

- هذه المجموعة أدخلت مؤخراً بنسبة 5-10% من إنتاج المشاتل وذلك لمتابعتها والاستعداد في حال ثبات نجاحها في بيئتنا لنشرها مكان الزفير إذا دخل مرض التريستيزا إلى القطر.

 

ب‌- أصل المندرين كليوباترة M.cleopatra:

- أصل تطعم عليه بشكل خاصة أصناف اليوسفي والبرتقال المبكر النضج والكريفون.

- الأصناف المطعمة عليه تبكر جداً بالحمل وتعطى إنتاج عالي بمواصفات جيدة.

- يناسب جميع أنواع الترب ، ومتوسط التحمل لارتفاع نسبة الكلس الفعال في التربة ، كما أنه حساس للإصابة بالنيماتودا.

- متحمل لمرض الأكزوكورتيس والكاشكسيا الفيروسيان، والأهم من ذلك أنه متحمل لمرض التريستيزا لذلك هو مشجع ليكون أحد بدائل الزفير في حال دخول مرض التريستيزا إلى القطر.

هذه الأصول وعشرات الأصول الأخرى تستخدم لتطعيم الأصناف المختلفة عليها، حيث أن للتطعيم فوائد مختلفة منها:

1- الحصول على أشجار بأحجام متجانسة ، مقبولة للنمو، سهلة الجني والتقليم والمكافحة ولاتتأثر بالرياح، قليلة الأشواك.

2- التمكن من زراعة أصناف في ترب ربما لاتكون مناسبة لها .

3- تجنب الإصابة بأمراض وحشرات يمكن أن يكون الصنف حساس لها بينما يتحملها الأصل.

4- إكثار صنف معين لايمكن إكثاره بالطرق الأخرى (عقل، بذور...) بسرعة وبعدد كبير.

5- الإسراع في الإثمار وذلك يختلف في استخدام أصل إلى آخر

وفيما يلي استعراض لبعض الأصناف المنتشرة في القطر العربي السوري وبعض مواصفاتها مؤكدين بادئ الأمر على أن التوجه في السنوات الأخيرة كان باتجاه التأكيد على إنتاج يغذي القنوات الثلاثة التي يمكن أن تسحب الإنتاج كاملاً مهما كثر. وهذه الأقنية هي :

أولاً : قناة الاستهلاك المحلي : وتغذي بمختلف أنواع البرتقال واليوسفي والحامض والكريب فروت الموجودة.

ثانياً: قناة التصدير: وتغذى بالأصناف التالية:

- البرتقال : أبو صرة – يافاوي – فلنسيا – هملن

- الحامض : انتردوناو – موناكللو

- اليوسفي : كلمنتي – سانسوما – هجن مختلفة

- كريب فروت : أبيض – وردي – أحمر

ثالثاً : قناة التصنيع : وتغذى بالأصناف التالية:

- البرتقال : بلدي – ختملي – هملن – فلنسيا – ماوردي

- اليوسفي : كلمنتين – هجن مختلفة

- حامض : جميع أصنافه

- كريب فروت : جميع أصنافه

قطف وتعبئة ونقل وتخزين ثمار الحمضيات:

تقطف ثمار الحمضيات عند نضجها الذي يتحدد بأخذ الثمار الحجم الطبيعي للصنف، واللون والطعم المميز له، وتتم عملية القطف بمقصات معقمة، ولايجوز رمي الثمار على الأرض لئلا تجرح وبالتالي تتعرض للإصابة بالأعفان، بل تجمع في صناديق نظيفة وليس فيها حواف تعرض الثمار للجرح ثم تجرى على الثمار بعد جمعها ( خاصة إذا كانت معدة للتصدير) عمليات عديدة متتابعة وهي : التنظيف والغسيل والتجفيف والفرز والتدريج والتشميع والتلميع. وتجهز كذلك من أجل احتفاظها بخصائصها ومظهرها وشكلها وتقليل تلفها أثناء تسويقها ويتضمن تجهيز للثمار كذلك إعدادها في وحدات معينة من العبوات حتى يسهل تسويقها وحفظها في برادات تحت درجات حرارة تناسب كل صنف لمنع أو تأخير التغيرات المختلفة التي تحدث للثمار بعد قطفها وبالتالي إبطاء عوامل الفساد التي تتعرض لها لحين وصولها إلى المستهلك وفيما يلي نبين أنسب الظروف التخزينية لثمار الحمضيات:

 

 

النوع

درجة الحرارة مئوية

الرطوبة النسبية%

مدة التخزين التقريبية

الحامض

8-10

85-95

1.5-2 شهر حسب درجات النضج

البرتقال

0-10

85-95

2-3 شهر حسب درجات النضج

اليوسفي

-5، -3

85-95

3-4 شهر حسب درجات النضج

الكريفون

10

85-95

1-2 شهر حسب درجات النضج

ملاحظات حول عمليات قطاف الحمضيات:

يجب أن تراعى في عمليات القطاف الملاحظات التالية:

1- يجب أن لاتقطف الثمار قبل فترة نضجها الطبيعي وذلك حرصاً على المستهلك من جهة والمزارع من حيث حصوله على السعر الأفضل من جهة ثانية حيث تكون الثمرة قد تلونت بلونها الطبيعي وأعطت الطعم الجيد وهذا ما يجذب المستهلك للطلب عليها أكثر ومن جهة ثانية فإن دخولها عمليات التصدير يكون أسهل ومستبعد في الحالة المعاكسة.

2- يجب عدم قطف الثمار بعد فترة النضج الكامل وتركها على الأشجار من أجل الحصول على أسعار أعلى، علماً أن هذه العملية وإن عادت بأسعار أعلى للمزارع إلا أن لها سلبياتها من حيث :

أ‌- تراجع في المواصفات الفيزيائية للثمرة حيث تصبح سهلة العطب، جافة اللب ، مما يؤدي إلى انخفاض وزن الثمرة، تنفصل القشرة عن اللب في بعض أصناف اليوسفي مثلاً فتصبح الثمرة غير متحملة للنقل والتسويق وتصبح أكثر عرضة للتلف.

ب‌-تراجع في التركيب الكيميائي للثمرة من حيث التحول لبعض المواد فيها بحيث تصبح أحياناً ذات طعم سيء، إضافة إلى تغير في اللون وخاصة بالنسبة للأصناف المخضبة ( الملونة مثل ماوردي) حيث تخف حدة لونها.

3- يجب أن يتم القطاف بواسطة مقصات نظيفة وأن يكون القطع بمحاذاة القشرة لتجنب جرح الثمرة بأعناق الثمار المجاورة لها ويجب أن تكون السلال أو الأدوات المستعملة للقطاف خالية من الزوايا الحادة أو كل مايسبب جرح الثمار أثناء جمعها ونقلها وتعبئتها في الصناديق.

4- عدم ترك أفرع خضرية على الثمار للحد ما أمكن من فقدان الماء عن طريق التبخر في الأوراق .

5- يجب أن لاترمى الثمار المقطوفة في الأرض بل تجمع في سلال لأن سقوطها للأرض يحدث جروح في الثمرة تؤدي إلى الإصابة بالتعفنات وخاصة الثمار المعدة للتصدير.

6- يجب عدم خلط الأصناف ببعضها ضمن الصندوق الواحد لأن لكل صنف مواصفاته وطبيعته المختلفة عن الصنف الآخر.

7- يجب وضع الثمار في صناديق نظيفة لعد التعرض للأمراض من خلالها.

أصناف الحمضيات الموجودة في سوريا ( القديمة والمدخلة حديثاً)

البرتقال Orange:

1- أبو صرة Navel : تصنف مائدة مبكر النضج – عديم البذور – تختلف ثمرته في شكلها وشكل الصرة الموجودة في أسفلها حسب السلالة.

‌أ- Washenton-N : الثمرة كروية متطاولة قليلاً – الصرة كبيرة واضحة.

‌ب- Gillata- N : الثمرة كروية – الصرة كبيرة غير بارزة

‌ج- Attood-N : الثمرة كروية – مستنبطة من السلالة Washengton.

‌د- Navelina : الثمرة كروية متطاولة قليلاً ، الصرة صغيرة غير بارزة.

‌ه- Nowhall.N: ثمرة متطاولة – صرة صغيرة غير بارزة ، مبكر جداً في النضج.

2- هملن Hamlin: صنف مبكر النضج قليل البذور عصيري جيد، قابل للشحن والتخزين، عالي الإنتاج، لاتوجد فيه ظاهرة المعاومة.

3- السكري Succari: مبكر النضج، متعدد البذور، عالي الإنتاجية

4- كادينيري Cadenera : مبكر إلى متوسط النضج – عديم البذور ، عصيري جيد – قابل للخزن الشحن.

5- مالتيز Maltaise: صنف متوسط إلى متأخر النضج – لونه أحمر عند النضج ثماره بدون بذر تقريباً لايتحمل الشحن والتخزين، إنتاجه متوسط ولديه ميل للمعاومة.

6- يافاوي Jaffa : تصنف مائدة محلي ، متوسط إلى متأخر النضج ، خالي من البذور تقريباً ، يميل إلى المعاومة ، صنف هام للتصدير.

ناقص صفحتين

1- موناكللو Monachllo : صنف متوسط النضج – شجرته أغصانها كثيرة الأشواك – إنتاجيتها مرتفعة – الثمار غزيرة العصير، يعطي موسمين رئيسيين في الربيع والشتاء، متحمل لمرض المالسيكو قامت مديرية مكتب الحمضيات بجلب سلالة منه قليلة الأشواك.

2- يوريكا Eureka: يعطي عدة مواسم في الربيع والصيف والخريف وإنما المحصول الأساسي هو من أزهار الربيع – حساس أمراض المالسيكو – ثماره غزيرة العصير – مرتفعة الحموضة – عالية الإنتاج.

3- أمبروفد ماير Emprover myor: متعدد المواسم من أشياء الحامض عصيري جداً تتراجع حموضته عند تخزينه أو تركه على أشجاره إلى مابعد فترة النضج الطبيعي، متحمل لمرض المالسيكو.

4- فيمينللو Femminello: متعدد المواسم عالي الإنتاج غزير العصير مرتفع الحموضة حساس للإصابة بمرض المالسيكو.

5- ليسبون Lispon : متعدد المواسم عالي الإنتاج عصيري جيد مرتفع الحموضة.

6- فيلا فرانكا Villafranca : متعدد المواسم ، ثماره شبيهة باليوريكا.

7- صاصلي Sassli: صنف محلي ، يعطي موسمه الرئيسي في الربيع ثماره شبيهة بالصنف اليوريكا.

8- سانتا تيريزاSanta Tereaza : سلالة من الفيمينيللو ، حساس لمرض المالسيكو ، إنتاجية عالية، مواصفات الثمرة جيدة من حيث الحجم واللون وارتفع نسبة العصير والحموضة.

9- لايم Lime: ثماره صغيرة إلى متوسطة الحجم، متعدد المواسم، عصيري جداً ، وحموضة مرتفعة ، حساس لمرض المالسيكو له عدة سلالات.

أ‌- لايم مكسيكان: ثماره صغيرة يعطي بشكل أساسي في الشتاء حساس للبرد.

ب‌- لايم تاهيتي: ثماره متوسطة الحجم متحمل للبرد

 

اليوسفي Mandarin:

1- ساتسوما Satsuma: صنف مبكر النضج، مواصفاته التخزينية سيئة، ثمارها بدون ب1ور له عدة سلالات :

‌أ- S.Wase أبكر السلالات نضجاً.

‌ب- S.Owari

‌ج- S.Saigon

‌د- S.sain jean

2- كلمنتين Clementine : تصنف مبكر إلى متوسط النضج ، قابل للتخزين والشحن، قليل البذور ، له عدة سلالات. Cl88,Cl38.Cl36,Cl63. ومنه عدة هجن:

3- فريمونت Fremont: هجين /Cl x Poncan/ مبكر النضج عصيري جداً ، عديد البذور، قابل للشحن والتخزين.

4- فيرتشايلد Fair child: هجين /Cl x Orlando/ مبكر للنضج، لون القشرة برتقالي حاد حلو الطعم.

5- تاتجلونوفاT.Nova : هجين / Cl x Orlando/ مبكر جداً في النضج، لون القشرة برتقالي مصفر ، عصير جيد عديد البذور.

6- بيج M.page: هجين CL x t.Minneola/ مبكر النضوج.

7- فورتون M.Forton : هجين /CL x dancy tangrin/ متأخرالنضج.

8- كرفلال M.carvalhais :هجين من اليوسفي البلدي، مبكر جداً في النضج.

9- بونكان Ponkan: صنف يميل إلى المعاومة متوسط النضج يفقد قسم من مواصفاته إذا لم يقطف في وقت نضجه.

10- ويلكنغ Wilking: هجين /King m x Willowleaf/ متوسط النضج.

11- ماركوت Murcott: صنف متوسط إلى متأخر النضج عصيري جيد – متعدد البذور.

12- كينو Kinnow :هجين / King m x Willowleaf / عصيري جيد.

13- دانسي تانجرين Dancy.T: صنف متوسط النضج قشرته عند النضج لون برتقالي حاد يفقط جزء كبير من مواصفاته وتنتفخ قشرته إذا ما تركت ثماره إلى مابعد فترة النضج.

14- مندلينا Mandalina: تصنف محلي متوسط للنضج ، لون القشرة برتقالي حاد عند النضج، القشرة منتفخة مما يجعل مواصفات الشحن والتخزين سيئة.

15- بلدي Yousef effiendi: تصنف محلي متوسط النضج ثماره لون قشرتها برتقالي مصفر، صغيرة عديدة البذور، عصيرية ذات نكهة غنية له ميل شديد للمعاومة.

16- كارا Kara: هجين بين /Owari Satsuma x king.M/ متأخر النضج ثماره غنية من حيث العصير والنكهة،يميل قليلاً إلى المعاةمة.

17- أورتانيك Ortaniqe: هجين بين البرتقال والتانجارين ، متأخر النضج ، ثماره كبيرة الحجم متماسكة، مواصفات التخزين والشحن جيدة.

18- مالفاسيو Malvasio : متأخر النضج جداً، عصير جيد للثمرة على عنق صغير، عديد البذور مواصفاتها التخزينية جيدة.

19- تيمبل Temple: صنف متوسط إلى متأخر النضج، لونه برتقالي حاد عند النضج، عديد البذور، عصيره معتدل ذو نكهة جيدة.

20- مانيولا Minneola : هجين بين /Duncan grapefruit x dancy.M/ متوسط إلى متأخر النضج لون الثمرة برتقالي حاد عند النضج، لها عنق واضح عصيرية جداً.

21- أرولاندو تانجلو Orlando .T: هجين بين Duncan grapefruit x dancy.t/ مبكر النضج عصيري جداً عديد البذور.

22- بيكسي Pixie : هجين /dancy.T x K ing.M/ متأخر النضج ، ثماره صغيرة الحجم اللون برتقالي مصفر ، عصيره معتدل ، قليل البذور.

كريفون Grapefruit:

1- مارش Marsh: متأخر النضج بالنسبة لأصناف الكريفون، اللون أبيض ، عديم البذور، عصير جيد، مواصفات التخزين والشحن جيدة.

2- ريد بلوش Redblush: متوسط النضج، لون اللب زهري القشرة تكون موشحة باللون الأحمر الفاتح في منطقة تلاصق ثمرتين ببعض,

3- تومبسون Tompson: متوسط النضج، لون اللب وطبقة الألبيدو زهري عند النضج ، عديم البذور، عصيري جيد مواصفات الشحن والتخزين جيدة.

4- شامبار Shambar: مبكر إلى متوسط النضج، لون اللب والالبيدو زهري غامق ، عديم البذور.

5- ستار روبي Starruby: مبكر النضج، لون اللب والعصير أحمر غامق وتتلون القشرة بلطخ حمراء عند النضج، عديم البذور ، عصيري جيد، مواصفات الشحن والتخزين جيدة.

الليمون الهندي Pummel:

الثمار كبيرة الحجم، مختلفة الشكل والحجم من متوسطة إلى كبيرة الحجم ومن كروية إلى مفلطحة الشكل، القشرة سميكة جداً، ويغطي الفصوص غطاء سميك.

 

الجزء الرابع

أهم الأمراض الفطرية والبكتيرية على الحمضيات

أولاً – أمراض المشاتل:

1- مرض ذبول البادرات

2- ظاهرة البينيزم

ثانياً – أمراض التصمغ:

1- مرض التصمغ الناتج عن فطر فايتوفيتورا Phytophitora

2- مرض البقع الصمغية على اللحاء

3- التصمغ الديبلودي Diploia gummosis

4- التصمغ المتسبب عن فطر Dothiorellaspp

5- التصمغ المتسبب عن فطر Phomopsis

ثالثاً – أمراض التعفن الجذري:

1- عفن الجذور المتسبب عن فطر Armillaria Root Rot

2- عفن الجذور المتسبب عن فطر Rosellina spp

3- عفن الجذور المتسبب عن فطر Phymatotrichum spp

4- عفن الجذور المتسبب عن فطر Rhizoctonia lamellifera

5- عفن الجذور المتسبب عن فطر Macrophomina

6- عفن الجذور الجاف Dry Root Rot.

رابعاً – مرض المالسيكو على الحمضيات:

خامساً – أهم الأمراض البكتيرية على الحمضيات:

1- التقرح البكتيري على الحمضيات

2- الاخضرار

3- اللفحة البكتيرية على الحمضيات

سادساً – برنامج المكافحة الكيميائية.

أولاً : أمراض المشاتل:

1- مرض ذبول البادرات Dimpingoff:

يحدث هذا المرض في مراقد البذور التي تحتوي تربتها على كمية زائدة من الماء تشجع نمو ونشاط مجموعة من الفطريات تهاجم البادرات وتسبب موتها.

الأعراض:

توجد حالتين لتشخيص أعراض المرض:

الأولى: إصابة أولية غير ظاهرة وهي عبارة عن مهاجمة الفطريات لجنين البذرة الفتي أثناء الإنتاش وقبل أن تصل السويقة إلى سطح التربة .

الثانية: إصابة سوق البادرات في منطقة ملامستها سطح التربة وذبولها.

مسببات المرض:

- يعتبر الفطر Rhizoctonia Solani العامل الأساسي في الإصابة الأولية وفي مهاجمة البادرات التامة النمو.

- يعتبر الفطر Pythium عاملاً مساعداً في حدوث الذبول.

- تعتبر فطريات جنس Phtophthora بنوعيها : P.Parasitica و P.citrophthora مسؤولة عن تدمير وموت قسم كبير من البادرات عندما تتوفر لها شروط نشاطها من حرارة ورطوبة حيث تكون درجة الحرارة (28-30) م° والرطوبة (70-90%).

السيطرة على المرض:

إن أفضل النصائح والإرشادات للسيطرة على المرض في المستقبل :

1- تحضير تربة مراقد البذور حيث تكون تربة خصبة عذراء غير مزروعة سابقاً.

2- تعقيم تربة المراقد بالمواد المستعملة في التعقيم ومنها : غاز بروميد الميثيل أو بمزيج منه مع كلورو بكرين بنسبة 3:1 وعلى عمق 5-7 سم من سطح التربة.

3- القضاء على فطريات فايتوفتورا في البذور يفضل غمس البذور في ماء ساخن درجة حرارته 51 م° لمدة عشر دقائق.

4- تحديد كثافة البذور في المرقد بحيث تكون 30-50 بذرة في القدم المربعة أي 30.48 سم × 30.48 سم.

5- إن درجة الـPH التربة الحامضية من (4-5.5) تساعد على نشاط فطر Rhizoctonia وفطر Trichodenma لذا يفضل تعديل PH التربة بمادة سلفات الألمنيوم قبل زراعة البذور في التربة. أو تشكيل تربة المراقد من خلطة ترابية من أنواع مختلفة من التربة والسماد البلدي مثل: تربة حمراء + تربة سوداء + تربة كلسية + رمل + سماد بلدي وذلك لجعل PH التربة متعدلاً.

6- العمل على جعل حرارة التربة بدرجة 30م° ومادون خاصة في المراحل الأولى للإنبات لتخفيف نشاط الفطريات ريثما تكبر البادرات وتكسب مزيداً من المقاومة.

7- عدم سقاية مراقد البذور من مياه الأقنية المكشوفة والملوثة بجراثيم الفطريات بل سقايتها من مصدر مائي نظيف.

8- عدم الإفراط بالسماد الآزوتي على البادرات وخاصة نترات الأمونيوم لأن زيادة تركيزها يعطي نموات غضة جداً مما يسرع من حدوث الإصابة والسقوط.

2- ظاهرة البينيزم Albinism في المشاتل ( غياب اليخضور):

هي عبارة عن اضطراب يصيب البذور فتعطي بادرات ذات أوراق صفراء أو بيضاء عديمة اليخضور تبقى لفترة ثم تسقط وتموت.

العامل المسبب:

بقي العامل المسبب فترة طويلة لغزاً محيراً إلى أن وجد Reihent وآخرون عام 1938 أن غمس البذور في محلول معقم من كبريتات النحاس المائية ولمدة عشرين دقيقة قد خفف كثيراً من هذه الظاهرة ، بينما تبين أن تعقيم البذور بهذه المادة لايفيد في معالجة هذه الظاهرة.

في عام 1958 أثبت Ryan أن غمس البذور في محلول من إحدى المواد التالية :

- تيرا ميثيل ثيرام داي سلفيد بنسبة 50%.

- داي ميثيل دثيو كاربامات الحديد بنسبة 76%.

- هيدروكسي كيولين سلفات بنسبة 50% .

ثم أثبت Koehler وآخرون أن الفطر Aspergillns الذي يصيب البذور المخزونة بشكل عام ومنها بذور الحمضيات هو المسبب الرئيسي لهذه الظاهرة بشكل مباشر أو غير مباشر.

ثانياً: أمراض التصمغ على الحمضيات:

هناك مجموعة كبيرة من أنواع الفطريات تسبب أمراض التصمغ على الحمضيات وتختلف عن بعضها في شدة خطورتها وشكل أعراضها وتشترك معاً في صفة واحدة هي إفراز الصمغ الذي يعتبر بحد ذاته نتيجة للمرض ورد فعل إيجابي من الشجرة كوسيلة دفاع عن النفس ضد الطفيل الذي قد يكون فطري أو حشري أو قد يكون فيروسي أو جرح ميكانيكي.

ويعتبر حجم الصمغ المفرز دليلاً على خطورة المسبب وحساسية الشجرة لهن وسوف تستعرض بعض أمراض التصمغ بشكل موجز:

1- مرض التصمغ المتسبب عن فطر من جنس Phytophtora:

يضم هذا الجنس 44 نوعاً يصيب مختلف الأشجار والنباتات وما يهمنا منها فقط أربع أنواع تصيب الحمضيات وهي :

1- Phytophthora citrophhora

2- P.nicotianae var.Parasitica

3- P.hibernales

4- P.syrangae

حيث أن النوع الأول متطفل إجباري على الحمضيات ويسبب أضراراً فادحة للأشجار فهو يهاجم الشجرة في منطقة القدم أو قد يصيب المجموع الجذري ويسبب تعفنها وموتها ويعرضها لمتطفلات ورميات أخرى تزيد من درجة الإصابة.

أما الأنواع الأخرى فهي ليست متطفلة إجبارية بل تهاجم أشجار الحمضيات عندما تتوفر لها شروط الإصابة من رطوبة ودرجة حرارة وجروح ميكانيكية وسوء التربة والصرف.

أعراض المرض : وتشمل حالتين:

الحالة الأولى: فوق سطح التربة وهي على الشكل التالي:

‌أ- موت بقع من اللحاء وبقاؤها ثابتة على ساق الشجرة.

‌ب- إفراز الصمغ ، تتعلق شدة إفرازه بحساسية الصنف وحالة الطقس حيث تزداد كمية الصمغ المفرز بحالة الأشجار الحساسة في درجة الحرارة المرتفعة والرطوبة الزائدة.

‌ج- ارتفاع الصمغ بلون بني مصفر إلى طبقات الخشب الداخلية.

‌د- تلون طبقة الكامبيوم في خشب الساق باللون الأصفر قبل موتها

‌ه- تصدع أو تشقق طبقة اللحاء بشكل عمودي على الساق بسبب جفافها وموتها,

‌و- اصفرار الأوراق وتساقطها وصغر حجم الثمار وهذا ناتج عن الخلل في الميزان الغذائي للشجرة المصابة وعرقلة حركته في المنطقة المصابة وتوقفه عن الحركة عند تقدم الإصابة. كما في الشكل (13).

الحالة الثانية: تحت سطح التربة وتشمل الأعراض التالية:

‌أ- موت جزء من الجذور وخاصة الشعيرات الماصة وبقاؤها ثابتة في مكانها.

‌ب- إفراز صمغي لاتظهر كثافته لأن التربة تمتص الصمغ المتحلل بالماء

‌ج- تعفن الجذيرات بسبب تحلل مكوناتها نتيجة تطفل كائنات فطرية أو بكتيرية على الأجزاء المصابة ، وبشكل عام تعتبر الإصابة الجذرية أكثر خطورة وأسرع في موت الشجرة من الإصابة الهوائية للأسباب التالية:

1- صعوبة كشف وتحديد مكان الإصابة في المجموع الجذري وبالتالي صعوبة الوقاية والعلاج واستئصال بؤرة الإصابة.

2- تداخل عوامل ممرضة أخرى كالبكتيريا والنيماتودا والفطريات الرمية مع الإصابة الحقيقية الأولية وهذا مايجعل المسألة أكثر تعقيداً.

3- تظهر على الجذور الثانوية والرئيسية التي قطرها 2 سم ومافوق مؤثرات الإصابة مثل تلونها باللون الأسود وظهور تقرحات تشبه عروة زر القميص أو بقع دائرية الشكل تشبه عين الطاووس وتخرج منها مفرزات صمغية بكميات قليلة وتكون طبقة اللحاء سهلة التقشر.

السيطرة على المرض:

1- الوقاية: وتشمل مختلف عمليات الخدمة الزراعية ومتطلبات الزراعة الحديثة:

‌أ- تحسين المواصفات الفيزيائية لتربة بساتين الحمضيات قبل الزراعة وذلك بنقب التربة إلى عمق واحد متر على الأقل وإضافة مايمكن إضافته من أنواع الترب الأخرى المخالفة لطبيعة وتركيب التربة الأصلية.

‌ب- تحسين حالات صرف الماء الزائد المتجمع من المطر أو من الري.

‌ج- زراعة أصول متحملة لأمراض التصمغ واعتماد غراس ذات مواصفات جيدة.

‌د- تنفيذ عمليات الخدمة الأخرى بشكل جيد مثل : العزق السطحي لإزالة الأعشاب ، وتجنب الحراثة العميقة لأنها تقطع الجذور وتجرحها، وعدم وملامسة مياه الري لسوق الأشجار.

‌ه- إضافة الأسمدة العضوية والكيماوية بشكل متوازن وعدم الإفراط بها أو تكريمها على مقربة من الساق أو ملامستها له.

‌و- دهن ساق الأشجار بمزيج بوردو من نقطة تلامسها للتربة حتى فوق منطقة التطعيم.

2- العلاج: معالجة الأشجار المصابة بالمبيدات الكيماوية المتخصصة كما يلي:

‌أ- كشط مكان التقرح على الساق وإزالة الصمغ المترسب والقلف اليابس ثم دهن مكان الكشط بالفرشاة وبسائل لزج من أحد المبيدين ( اليت أو ريدوميل بتركيز 50غ مادة فعالة/ ليتر ماء).

‌ب- رش الأشجار المصابة بأحد المبيدين المذكورين في (أ) مرة كل شهر.

2- مرض البقع الصمغية على اللحاء Bark Blotch:

أول ما ظهر هذا المرض في نيوزلاندا عام 1921 ثم في أستراليا، تظهر أعراض المرض بشكل بثرات (تقرحات) على اللحاء يخرج منها صمغ بني غامق وتصل الإصابة إلى الخشب وتسبب موته.

العامل المسبب:

فطر من نوع Asco chyta Carticola ينتج أجسام حجرية سوداء اللون تدل على وجوده في منطقة الإصابة.

العلاج:

كشط مئات البثرات وتنظيف الخشب المصاب من المفرزات الصمغية ثم دهنها بمزيج بوردو 1% وبعد جفاف المزيج يدهن مكان الإصابة بالإسفلت الأسود السائل.

3-التصمغ الديبولدي Diplodia Gummosis:

يصيب هذا المرض معظم أصناف الحمضيات وينتشر في معظم مناطق الزراعة في العالم ويسبب خسائر لابأس بها.

العامل المسبب: فطر من نوع Diplodia natalensis .

الأعراض:

تظهر الأعراض على الأفرع بشكل بقع صمغية محدودة الحجم كثيرة العدد وخاصة على الأفرع الغضة أو الضعيفة وتزداد كثافتها على الأفرع التي تستخدم في أخذ عيون التطعيم منها وتتلون الأفرع المصابة بلون رمادي داكن. وتعتبر الأشجار المصابة بضربة الشمس أو بضربات البرد والصقيع أكثر حساسية للإصابة بهذا المرض.

العلاج:

‌أ- تقليم الأفرع المصابة حتى الوصول إلى النقطة السليمة

‌ب- الرش بالمطهرات الفطرية أو دهن الأفرع المصابة بها.

4- التصمغ المتسبب عن فطر Dothiorella spp:

يسمى هذا المرض بمرض الجيوب الصمغية حيث تترسب كمية من الصمغ تحت قشرة اللحاء وخاصة على الساق وتفرعاته ومايميزه عن غيره من باقي الأمراض هو شدة إفراز الصمغ وبلون بني غامق يشبه لون الشوكولا.

العامل المسبب: يعتبر الفطر Dothiorelaa gregaria والفطر Botryspheriaribis أساسيان لحدوث الإصابة.

الأعراض:

إفرازات صمغية كثيفة غامقة اللون (شوكولاته) وفي البداية تتشقق الجيوب الصمغية ويخرج الصمغ منها، وتعتبر أصناف الكريفون والليمون أكثر حساسية من غيرها.

وينتشر هذا المرض في البساتين الكثيفة والظليلة أو تلك التي لاتصل أشعة الشمس لتربتها، وتنمو عليها الأشنيات والطحالب ومثل هذه البساتين تتواجد على جوانب الأنهار والوديان ذات الرطوبة العالية.

السيطرة على المرض:

1- الوقاية:

‌أ- تهوية الجو العام للبستان وجعل أشعة الشمس تنتشر بين الأشجار والأفرع وذلك من خلال عمليات التقليم ومسافات الزراعة.

‌ب- دهن ساق الأشجار بمزيج بوردو 1%

2- العلاج:

كشط الجيوب الصمغية ودهنها بمزيج بوردو أو المطهرات الفطرية.

5- التصمغ المتسبب عن فطر Phomopsis:

يترافق حدوث هذا المرض مع حدوث موجات البرد والصقيع ينتشر هذا المرض في أمريكا واليابان.

العامل المسبب هو فطر Phomopsis

الأعراض:

‌أ- إفرازات صمغية على الأفرع المتأثرة بالبرد .

‌ب- بقع بنية متناثرة على الأفرع والأوراق بشكل يشبه الميلانوز

‌ج- على الثمار تظهر تجمعات صمغية وكذلك على الأفرع الطرفية الحاملة للثمار.

السيطرة على المرض:

الوقاية : حماية البساتين من أثر البرد والصقيع

العلاج: تقيم الأفرع المصابة ثم الرش بمركبات النحاس

ثالثاً: أمراض التعفن الجذري في أشجار الحمضيات:

1- مرض عفن الجذور المتسبب عن فطر Armillaria Root rot:

ينتشر هذا المرض في أمريكا وأستراليا وقبرص وكورسيكا وإيطاليا وتونس والمغرب.

العامل المسبب: هو فطر Armillaria mella

الأعراض: يهاجم الفطر الجذور بمختلف أعمارها، وتظهر على الأوراق دلائل الضعف والاصفرار ثم تسقط يلي ذلك سقوط الثمار ويباس الأفرع بشكل بطيء وبحالة الإصابات القوية تبدو الأعراض بشكل صدمة فجائية على المجموع بحيث تموت الشجرة خلال فترة قصيرة.

تظهر على الساق من الخارج طبقة غامقة اللون وتحت القشرة مادة بيضاء، وفي قاعدة الساق تظهر العلامة المميزة للفطر وهي بشكل مظلة عسلية اللون مخاطية الملمس وهي عبارة عن الأجسام الثمرية للفطر تحتوي بداخلها على جراثيم بيضاء.

الوقاية والعلاج:

‌أ- تنظيف أرض البساتين من البقايا النباتية والأعشاب وجمع الأجسام الثمرية للفطر (المظلات المميزة له) ثم حرقها.

‌ب- حصر الحقول الموبوءة ومنع انتقال المظلات إلى الأرض السليمة .

‌ج- حقن التربة في المناطق المصابة بمواد التعقيم المتوفرة.

2- عفن الجذور المتسبب عن فطر Rosellina spp

ينتشر هذا المرض في الأراضي الرطبة سيئة الصرف ويتواجد في معظم دول البحر المتوسط وأمريكا الجنوبية.

العامل المسبب: هو فطر R.necatrin.

الأعراض:

1- إصفرار تدريجي للأوراق ثم سقوطها

2- إصابة تدريجية لمجموع الشجرة مع حمل غزير للثمار ثم ذبول مفاجئ

3- الجذور تكون مغطاة بميسليوم الفطر ولونها بني إلى أسود، وهيفات ميسليوم الفطر الحي أو النامي متواجدة في كامبيوم الخشب.

الوقاية والعلاج:

1- قلع الأشجار والشجيرات الحراجية فيما بين أشجار الحمضيات التعي تعتبر عائل أساسي للفطر.

2- تنفيذ الإجراءات التي تماثل الوقاية والعلاج من مرض أرميلاريا.

3- عفن الجذور المتسبب عن فطر Phymato tricham spp:

أول ما اكتشف المرض من قبل Bloos عام 1973 على النباتات ثنائية الفلقة ثم كشف على الحمضيات من قبل Dugger في تكساس ثم انتشر إلى باقي الولايات الأمريكية وحدد العامل المسبب باسم PH .Omnivorum.

الأعراض:

1- اصفرار الأوراق وسقوطها في فترة الصيف

2- في الشتاء تظهر على سطح التربة بقع بنية إلى بيضاء وأحياناً صفراء دائرية الشكل قطرها 6-18 سم تحت النبات العائل وهي عبارة عن جراثيم الفطر والميسليوم والأجسام الثمرية.

السيطرة على المرض:

تعقيم التربة بأحد المركبات التالية: كلوروبكرين – فابام – بروميد الميثيل.

4- عفن الجذور المتسبب عن فطر Rhizoctonia Lamellifera:

يسمى هذا المرض بعفن الجذور الصلب وأول ماكشف على الحمضيات من قبل Hopkins في روديسيا عام 1933، ينتشر هذا المرض في الأراضي الغدقة.

الأعراض:

يهاجم الفطر جذور وساق الأشجار من البرتقال المطعم على راف ليمون بشكل أساسي وفي منطقة التطعيم يتشقق اللحاء وينسلخ ويخرج منه الصمغ ويظهر على الخشب ثلاث طبقات الأولى بسماكة 1.6 ملم لونها أبيض والثانية طبقة من الصمغ الصلب، والطبقة الثالثة خشب رمادي اللون وعندما تختلط الإصابة مع فطريات أخرى تظهر على الجذور طبقة بيضاء وجافة تحتوي على أجسام حجرية سوداء اللون تكون الأساس في العدوى والانتشار.

السيطرة على المرض:

1- تحسين المواصفات العامة للتربة وخاصة صرف المياه الزائدة

2- عدم تجريح الجذور بعمليات الخدمة المختلفة.

5- عفن الجذور المتسبب عن فطر Macrophoanina :

يهاجم الفطر الجذيرات الشعرية الماصة في ظروف المطر الغزير وتظهر أعراضه بسرعة على الغراس الفنية وخاصة الكريفون المطعم على راف ليمون في فترة الربيع.

العامل المسبب: فطر من نوع M.phaseolie

السيطرة على المرض:

1- المحافظة على رطوبة التربة عند الحد الأدنى لها والذي يسمح بنشاط ونمو الجذور والمجموع الخضري عن طريق تقنين كمية الري وصرف الماء الزائد عن الأمطار.

6- مرض عفن الجذور الجاف Dry Root Rot:

ينتشر هذا المرض في جميع مناطق زراعة الحمضيات في العالم وخاصة في الأراضي زائدة الرطوبة سيئة الصرف.

الأعراض:

1- ذبول الأوراق ثم يباسها وبقاءها عالقة على الأفرع بشكل مفاجئ ثم سقوطها ثم موت بعض الأفرع.

2- جفاف قشرة اللحاء ( الأصل ) حيث يبدو اللحاء في البداية رطباً ليناً ثم يجف ويبدأ الخشب باليباس تدريجياً ويصبح لونه بنياً وفي بعض الحالات يمكن للمرض أن يبقى في الخشب عدة سنوات مع ظهور أعراض الاضمحلال وذبول خفيف يشبه حالة العطش وهذا دليل على إصابة الشعيرات الجذرية الماصة وعجزها عن تأمين العدد المائي للمجموع الخضري.

تعتبر جميع الأصول حساسة لهذا المرض بما فيها تلك المقاومة لمرض التصمغ وخاصة هجن التريفولياتا ( مجموعة السترانج).

العوامل المسببة للمرض:

هناك مجموعة كبيرة من المسببات المرضية تشترك معاً في حدوث هذا المرض بصورة مباشرة أو غير مباشرة ولكل من هذه العوامل طريقة للتأثير وحسب دراسة Mengae etal وآخرون تبين أن أهم هذه المسببات:

1- نيماتودا الحمضيات Tylenchus semipenetrans

2- فطر فيوزاريوم سولاني Fusarium solani

3- فطر فايتوفتورا بنوعيه Phytophiora citrophthora, Phytophtora parasitica.

العامل الأول هو النيماتودا بمهاجمة الشعيرات الجذرية الماصة بسبب فطر الفيوزاريوم تعفنها ويصل لدرجة موت الجذور الثانوية التي قطرها لايتجاوز 5 سم يبدأ بعدها نشاط الفطر فايتوفتورا حيث يهاجم خشب الجذور الثانوية ثم الرئيسية ويتحرك صعوداً إلى طبقة الخشب في الساق الأصل مما يزيد في سرعة موت الشجرة.

وتوجد في مديرية مكتب الحمضيات استمارة لدراسة هذا المرض في الحقل والمخبر لتحديد المسببات المرضية وكشفها والدراسة قيد الإنجاز.

السيطرة على المرض:

1- تعقيم التربة لقتل النيماتودا والفطريات الأخرى

2- تحسين مواصفات التربة الفيزيائية

3- عدم تنفيذ حراثات عميقة

4- عدم الإفراط بإضافة السماد العضوي والكيماوي في المنطقة القريبة من جذع الشجرة.

دراسة المرض:

أعدت استمارة بحث لدراسة المرض من حيث العوامل المسببة وإجراءات السيطرة ، وقد استمرت الدراسة منذ بداية 1989 حتى غاية 1992 وقد تم الحصول على نتائج جيدة حيث تم عزل المسببات المرضية الثلاثة باستعمال بيئات مغذية مختلفة، ثم ألحق بالبحث تجربة حول إمكانية علاج المرض بطريقة حقن الأشجار المصابة بمبيد فطري جهازي الأول كاربندازيم والتالي آلييت، وقد تبين بالدراسة أن عملية الحقن لايمكن أن توصل المبيد إلى الأجزاء الميتة في الجذور أو الأفرع لقتل جراثيم الفطر مما يجعل إمكانية استمرار الإصابة وارد جداً. وبذلك يكون تأثير المبيد مؤقت ولفترة لاتزيد عن مدة تفككه وانتهاء مفعوله داخل الأنسجة الحية في خشب الجذور والأفرع فإن الإجراءات الوقائية ذات طابع عملي وتخفف كثيراً من حدوث الإصابة وينصح بتنفيذها.

 

رابعاً: مرض المالسيكو على الحمضيات:

مقدمة:

المالسيكو كلمة إيطالية تعني جفاف الأفرع. ومرض المالسيكو فطري وعانى كشف لأول مرة في جزيرة سيسلي بإيطاليا عام 1918 ثم درس المرض من قبل الباحث اليوناني Ruggieri لأول مرة في اليونان عام 1931.

انتشر المرض بعد ذلك في دول البحر المتوسط وأمريكا الجنوبية وتطورت دراسة المرض في كثير من الدول التي انتشر فيها ويكاد يصبح المرض وباءً حقيقياً حيث أصبح العامل المحدد لزراعة أصناف الليمون الحامض بعد أن قضى تماماً على جميع أشجار الأصناف الحساسة المزروعة.

العامل المسبب: Phoma tracheiphila من صنف الفطريات الناقصة يتصف هذا المرض بقدرة جراثيمه على الإنبات في ظروف جوية قاسية حيث تعتبر درجة الحرارة من 5-30م° مجالاً واسعاً لنشاطه غير أن الدرجة المثلى لنشاطه هي الدرجة من (20-22) م° والرطوبة النسبية بين 60-90%.

أعراض المرض:

يهاجم الفطر الأفرع الغضة أو النموات الحديثة حيث تنبت جراثيمه عند توفر الظروف المناسبة ويدخل الميسليوم إلى نسيج الخشب ويتغذى على محتويات الأوعية الخشبية (الكامبيوم) فتظهر أعراض الإصابة وقد يهاجم الفطر المجموع الجذري ويدخل إلى كامبيوم الخشب في الجذور الكبيرة وتظهر أعراضه بسرعة وتموت الشجرة خلال فترة قصيرة وفي كلا الحالتين تظهر الأعراض كما يلي:

1- اصفرار الأوراق الطرفية للأفرع الغضة والنموات الحديثة

2- سقوط الورقة من نقطة اتصال نصل الورقة مع معلاقها

3- يباس قمة الأفرع ثم الموت التدريجي للفرع المصاب

4- عند عمل مقطع عرضي في نسيج الخشب المصاب يظهر تلون برتقالي هو عبارة عن مفرزات الفطر المسماة توكسينات.

5- مع تقدم الإصابة يموت جزء من الشجرة ثم موتها بالكامل.

العوامل المساعدة على حدوث المرض:

1- حساسية الأصناف والأصول المزروعة: حيث تتفاوت درجة التحمل والحساسية من صنف لآخر، ومن أصل لآخر، وحالياً تبدو أصناف الحامض: (موناكللو – انتردوناتو – ماير) أكثر تحملاً من أصناف ( الفيمنللو – اليوريكا – ليسبون) ويعتبر الأصل (ايتشنك – سياميلو – سيترومون) أكثر تحملاً من ( فولكامريانا – راف ليمون – رانجبو لايم) . حتى الآن لم توجد صفة المقاومة المطلقة للمرض في أي صنف أو أصل على الإطلاق فالعدوى الطبيعية بمرض المالسيكو تتعرض لها جميع أصناف الحمضيات بما فيها البرتقالي والكريفون واليوسفي ويصاب بعض الأصناف منها في حين غالبية أصناف الحامض تتعرض للإصابة بسرعة. في ظروف العدوى الصناعية للأصناف الأكثر تحملاً للمرض تظهر عليها الأعراض ( العدوى الصناعية تتم بحقن الشجرة السليمة بمعلق من جراثيم الفطر بتركيز واحد مليون جرثومة في واحد ميللتر ماء). الأصناف الحساسة تموت بسرعة والأصناف المتحملة يتطور المرض فيها ببطء وتموت الشجرة بعد فترة أطول.

2- الظروف الجوية السائدة : وتشمل :

أ‌- المطر وحبات البرد : تؤمن الرطوبة المناسبة لإنبات الجراثيم إضافة لسقوط الأوراق وحدوث الجروح

ب‌- تؤثر الرياح على حدوث مرض المالسيكو بشكل مباشر لأنها تسبب احتكاك الأفرع ببعضها وحدوث الجروح مما يسمح للفطر بالدخول إلى الخشب بسهولة.

3- عمليات الخدمة الزراعية:

أ‌- التقليم: يؤثر بشكل مباشر على حدوث الإصابة خاصة إذا تم في فترة الخريف والشتاء وعدم دهن مكان الجروح أو الرش بالمطهرات الفطرية بعد نهاية عملية التقليم.

ب‌-التسميد: زيادة التسميد الآزوتي يزيد من النموات الغضة وهذا ما يشجع الإصابة.

ت‌-الري: زيادة كمية المياه وتقارب مواعيد الري يزيد من النموات الحديثة والغضة، وهذا يشجع الإصابة.

السيطرة على المرض:

1- الوقاية:

أ‌- زراعة أصناف مطعمة على أصول متحملة

ب‌-التوازن في التسميد الكيماوي والري

ت‌-الاعتماد على مصدات الرياح في حماية الليمون من أثر الرياح والبرد.

ث‌-استئصال بؤر الإصابة وذلك بتقليم الأفرع المصابة من النقطة السليمة وحرقها ومنع انتشار العدوى.

ج‌- رش أشجار الليمون بالمطهرات الفطرية اعتباراً من تشرين الثاني ولغاية آذار بمعدل مرة كل شهر وذلك بغرض قتل جراثيم الفطر المتوضعة على سطح النبات قبل إنباتها وإحداث الإصابة.

2- العلاج:

أ‌- لاتوجد حتى الآن مبيدات فطرية جهازية لها القدرة على قتل ميسليوم الفطر وهو متوضع في نسيج الخشب وذلك بسبب مفرزات الفطر (توكسينات) تمنع وصول المبيد.

ب‌- اعتماد الأسلوب الوقائي المبين أعلاه وهو معتمد من قبل معظم الدول التي ينتشر بها المرض.

خامساً : أهم الأمراض البكتيرية على الحمضيات:

1- التقرح البكتيري على الحمضيات Citrus Canker:

يعتبر هذا المرض من أخطر الأمراض على الحمضيات والمعروفة حتى الآن ويرجع ذلك إلى طبيعة النوع والسلالة المسببة للمرض وإلى سلوكها في إحداث المرض وظهور الأعراض.

لمحة تاريخية عن المرض:

من المحتمل أن مرض التقرح البكتيري قد نشأ في جنوب شرق آسيا حيث ظهر لأول مرة في الصين عام 1865 م ، ثم انتشر إلى اليابان وأفريقيا وأستراليا والقارة الهندية وجزر المحيط الهادي وجنوب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وشبه الجزيرة العربية.

في عام 1914 لوحظت إصابات شديدة بالتقرح البكتيري على الحمضيات في الفيليبين وفي عام 1933 وجد فاوست تقرحات على أوراق الحمضيات في شمال غرب الهند.

العامل المسبب: هو بكتيريا من نوع Xeanthomonas Citri .

الأعراض:

تصيب البكتيريا أي جزء من شجرة الحمضيات فوق سطح التربة، فعلى الأوراق تظهر الأعراض بشكل بقع مستديرة صغيرة مائية شفافة بلون أخضر وكلما تقدم المرض تغير لون البقع إلى الأصفر أو الأبيض وتكون ذات حواف زيتية لامعة ومع نهاية تطور الإصابة نتفجر البقع وتظهر ممتلئة بنموات متضخمة اسفنجية لونها أصفر بصورة حلقات متحدة المركز تشبه فوهة البركان. أما على الثمار فتكون التقرحات مماثلة لتلك التي على الأوراق إلا أن الهالة الصفراء غير واضحة والحلقة المركزية التي تشبه فوه البركان أكثر وضوحاً على الثمار منها على الأوراق ولهذه الأعراض علاقة مباشرة بالمسبب ، فالبكتيريا المسببة عصوية الشكل سالبة الغرام متحركة هدبية ( لها هدب واحد) ، يوجد منها عدة سلالات:

1- السلالة أ : وهي السلالة الآسيوية وتصيب بشكل أساسي الجريب فروت والبرتقال ثلاثي الأوراق واللايم – الزفير – الليمون.

2- السلالة ب: وتصيب الليمون في الأرجنتين والأوروغواي وكذلك اللايم المكسيكي والحلو والكباد وأحياناً اليوسفي.

3- السلالة ج : وتصيب فقط اللايم المكسيكي في البرازيل.

دورة المرض:

تتم العدوى بانتقال البكتيريا X.citri من الأجزاء المصابة إلى السليمة في العائل من خلال الفتحات الطبيعية على سطح النبات وكذلك من خلال الجروح ثم تتكاثر في المسافات بين الخلايا ثم عند انفجار القرحة تنتشر وتتطاير مع الريح والأمطار والحشرات والإنسان لتصيب أشجار أخرى.

لقد وجد Petlier عام 1920 أن لدرجة الحرارة مابين 20-30م° مع توفر الرطوبة ولمدة 20 دقيقة على سطح النسيج النباتي عوامل أساسية لحدوث الإصابة وانتشار العدوى.

السيطرة على المرض:

إن الوقاية من الأمراض البكتيرية خير من العلاج وبما أن هذا المرض غير موجود في سوريا فإن أول مايجب القيام به للحد من انتشار المرض في سوريا هو تطبيق حجر زراعي فعالي يقضي بعدم دخول أي مادة نباتية ملوثة بهذه البكتريا كالشتول والثمار والطعوم. وفي حالة ظهور أعراض المرض فإن الطريقة الوحيدة الناجحة للقضاء على المرض هي قلع الأشجار المصابة وحرقها ثم البحث والتفتيش عن إصابات أخرى وحرقها أيضاً.

الاخضرار Greening:

هذا المرض غير معروف في سوريا حالياً إلا أنه وصل إلى السعودية، إن الدراسات القديمة أشارت إلى أن المسبب هو فيروس إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أنه بكتيريا ، وقد سجل المرض لأول مرة عام 1928 ومنذ عام 1958 بدأت تظهر آثاره التدميرية على البرتقال والسانزوما والمندرين والجريب فروت.

ويبدو الآن أن النماذج التالية:

في الهند Citrus Dieback

في تايوان Likubin

في الفيليبين Leafmottle

وربما للنموذج Veim phloem degeneration في أندونيسيا

وجميعها مرضية مشابهة للاخضرار أو أنها أشكال لنفس المرض.

الأعراض:

في الإصابات الشديدة تبدو الأشجار متقزمة، ضعيفة ، متناثرة الأوراق ومعظم الأشجار تعطي ثماراً خضراء عديمة القيمة، المجموع الجذري ضعيف والشعيرات الماصة قليلة، ويظهر على الأوراق شحوي يخضوري مميز باصفرار شاذ غير منتظم على طول العرق الوسطي والعروق الرئيسية وأكثر ماتشاهد هذه الأعراض على الأوراق القديمة البعيدة عن القمم النامية والموجودة داخل الشجرة، والتغيرات الحرارة لها تأثير كبير على شدة الإصابة لذا فإن الأعراض تظهر بشكل أوضح في الفترات الباردة.

أما الثمار على الأشجار المصابة فتكون أصغر من مثيلاتها في الأشجار السليمة كما أن جانب الثمرة البعيد عن الشمس يبقى لونه مائلاً للاخضرار معظم البذور في الثمار المصابة تكون صغيرة بلون داكن.

العامل المسبب وانتشار المرض:

في عام 1955 ثبت بالدليل القاطع على أنه يمكن نقل المرض عن طريق التطعيم مما دعم بالاعتقاد بأن المسبب هو فيروس كما ذكرنا في البداية وتنقله حشرة البسيلا إلى أن الدراسات التي قام بها بوفيه Bove في فرنسا عام 1970 حدد فيها أوجه التشابه والاختلاف بين الاخضرار والستيبورن وأثبت أيضاً أن العامل المسبب هو بكتيريا تنقلها حشرة البسيلا ولهذه البكتيريا شكلين:

- الأول آسيوي: والبكتريا المسببة تنقلها حشرة بسيلا من نوع Diaphorina citri

- الثاني أفريقي: والبكتريا المسببة تنقلها حشرة بسيلا الحمضيات الأفريقية Trioza erytreae (تريوزا اريتيريا).

ويعتبر الشكل الأول هو المتحمل للظروف المناخية المختلفة بينما الشكل الثاني يوجد على ارتفاعات تزيد عن 700 متر ، بالإضافة لانتقاله بواسطة هذه الحشرة ينتقل عن طريق عيون التطعيم وقد انتشر في السعودية بشكل وباء قادم من أثيوبيا ويوجد حالياً في دول الخليج العربي على أصناف البرتقال الحلوة والماندرين.

الوقاية والعلاج:

1- الحجر الزراعي الفعال الذي يمنع دخول المواد الملوثة

2- القضاء على حشرة البسيلا الناقلة

3- حرق الإصابات فور كشفها مباشرة

3- اللفحة البكتيرية على الحمضيات:

مقدمة:

ينتشر هذا المرض في جميع مناطق زراعة الحمضيات والتي تتميز بمناخ شتوي عاصف وبارد وفترة أمطار طويلة، وبذلك نجد أن المرض كان محدوداً في المناطق الحارة كالبرازيل وفلوريدا وأمريكا الوسطى ومنطقة المحيط الكاريبي.

يصيب المرض كافة أصناف الحمضيات، وتعتبر أصناف الكريفون والبرتقال ذات حساسية أكبر من غيرها للإصابة بالمرض.

العامل المسبب:

يتسبب المرض عن بكتيريا من نوع Pxeudomonas Syringea .

الأعراض :

تبدأ أعراض المرض بالظهور بعد مرور فترة من الظروف الجوية المساعدة كالمطر الغزير لفترة عدة أيام متواصلة وهبوب رياح باردة والأعراض عبارة عن بقعة بنية تبدأ أولاً في أسفل معلاق الورقة وخاصة على الأفرع الحديثة مما يسبب موت المعلاق وبالتالي ينقطع الغذاء عن نصل الورقة مما يسبب ذبولها ثم يباسها وبقاءها معلقة لفترة ثم تسقط وبنتيجة يباس عدة أوراق على الفرع الواحد يبدأ نشاط الفطريات الرمية فتزيد من يباس الأفرع.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة المرضية لاتنتشر في قطرنا نظراً لأن الفترة الحرجة لحدوثها قصيرة وهي تلك المحصورة بين كانون الثاني ونصف شباط والتي تتميز بالهطول والبرد وهبوب الرياح ومع بداية تحسن الجو في النصف الثاني من شباط وبداية آذار تنحسر الإصابة تلقائياً مع استمرار الدفء.

المقاومة والوقاية:

إذا كانت بوادر الإصابة باللفحة البكتيرية قوية على جميع الأصناف يفضل الرش بالمركبات النحاسية أو بمزيج بوردو مباشرة.

الوقاية: يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض :

1- العناية بمصدات الرياح لأن البساتين المكشوفة أكثر عرضة للإصابة من البساتين المحمية

2- في البساتين التي أصيبت يجب تقليم الأفرع المصابة وحرقها وذلك لحماية الأشجار في العام القادم

3- تجنب التقليم الجائر للأشجار لأن ذلك يزيد من النموات الغضة والطرود المائية والاكتفاء بالتقليم الضروري الخفيف وذلك للأفرع اليابسة والسرطانات والنموات المختلفة وغير المرغوبة.

4- الرش بالمركبات النحاسية في شهر كانون الأول أو بمزيج بوردو وهو عبارة عن (1كغ كبريتات النحاس+ 1 كغ كلس حي + 100 لتر ماء).

سادساً: برنامج المكافحة الكيماوية لأهم الأمراض الفطرية والبكتيرية المنتشرة في بساتين الحمضيات:

اسم المرض

فترة المعاملة بالمبيد

اسم المبيد

الطريقة

عدد

ملاحظات

المالسيكو

تشرين الثاني كانون الثاني شباط

أيار

كلور النحاس

بينوميل

كاربندازيم

بينوميل

رشاً

رشاً

رشاً

رشاً

مرة واحدة

مرة واحدة

مرة واحدة

مرة واحدة

جميع المعاملات الكيميائية للسيطرة على المرض وقائية

التصمغ

أيار

 

تموز

آليت

ريدوميل + آليت

رشاً

دهناً لمكان الإصابة

مرة واحدة

مرتين

المعاملات بالمبيدات المختصة ذات فعالية وقائية وعلاجية

عفن الجذور

تشرين أول

حزيران

أيار

فايديت/نيماتودي

فايديت/نيماتودي

ريدوميل+ آليت

سقي

سقي

رشاً

مرة واحدة

مرة واحدة

مرة واحدة

جميع المعاملات الكيميائية وقائية

عفن الثمار الأسود

أيار

حزيران

زينيب+ مانيب

كاربندازيم

رشاً

رشاً

مرة واحدة

مرة واحدة

المعاملة بالمبيدات وقائية وعلاجية

عفن الثمار الأبيض والأزرق

تشرين الثاني

كانون الأول

كلور النحاس

كاربندازيم

رشاً

رشاً

مرة واحدة

مرة واحدة

المعاملة بالمبيدات ذات أثر وقائي وعلاجي

اللفحة البكتيرية

كانون الثاني

شباط

مخلوط بوردو

كلور النحاس

رشاً

رشاً

مرة واحدة

مرة واحدة

المعاملات الكيميائية ذاتي أثر وقائي وعلاجي

ذبول البادرات

عند تحضير تربة المشاتل

معقمات التربة بازاميد – بروميد الميثيل

حقن الخلطة الترابية

مرة واحدة

- المعاملة بالمبيدات وقائية وعلاجية

- يجب اختبار الإنبات قبل زراعة بذور الحمضيات في المراقد

الجز الخامس

الأمراض الفيروسية والشبيهة بها في بساتين الحمضيات

عرفت الأمراض الفيروسية في بساتين الحمضيات منذ زمن بعيد ولوحظت أعراضها في معظم مناطق زراعة الحمضيات في العالم.

تسبب الأمراض الفيروسية ضعف عام في الأشجار وقلة في الإنتاج وتقزم عام، وإن تأثير هذه الأمراض على الأشجار مختلف، ففي حال الأصناف الحساسة للمرض تكون النتيجة ضعف الأشجار ومن ثم موتها، وفي حال الأصناف أو التراكيب ( أصل/طعم) متحملة للمرض فإن الإصابة في هذه الحالة تؤدي إلى قلة النمو وضعف الإنتاج.

يمكن أن تظهر الأعراض على جزء من الشجرة إلا أن المسبب المرضي موجود في كل خلية من خلايا الشجرة ماعدا القمة النامية.

طرق انتقال الأمراض الفيروسية:

أ- الانتقال عن طريق الحشرات:

تنقل الحشرات الأمراض الفيروسية من شجرة مصابة إلى شجرة سليمة مثل الأمراض التالية:

1- الستبورن (العناد) : الحشرات الناقلة لهذا المرض هي من نطاطات السكاديل Circulifer tene lcus, scaphytopuis mitridus.

2- التريستيزا : من الحشرات الناقلة له : Toxo ptera citri cidus حشرة المن القطني Aphis Gossy pii.

3- مرض Vein enotion الحشرات الناقلة لهذا المرض : Toxo ptera citri cidus, Aphis Gssy pii, Myzus pereica.

ب- الانتقال عن طريق عيون التطعيم:

تنتقل الأمراض الفيروسية من شجرة مصابة إلى شجرة سليمة عن طريق براعم وأقلام التطعيم وتبين أن كل الأمراض الفيروسية تنتقل عن طريق عيون التطعيم، لذلك يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إدخال أي طعم أو غرسة في أي بلد أجنبي ولايحمل شهادة خلو من الأمراض الفيروسية.

ج- الانتقال عن طريق أدوات التقليم والتطعيم:

ينتقل مرض الاكسوكورتس والكاشكسيا من الأشجار المريضة إلى الأشجار السليمة عن طريق أدوات التطعيم والتقليم (سكين – مقص – منشار) لذلك يجب تعقيم الأدوات بمحلول هيبوكلوريد الصوديوم 1% .

د- الانتقال عن طريق البذور:

لوحظ حديثاً أن بعض الفيروسات تنتقل عن طريق البذور حيث وجد الباحث Bridgis أن حوالي 10% من غراس السترانج كاريزو الناتجة عن البذور تحوي مرض البسوروز كذلك تبين أن مرض البرقشة المعدية ومرض تجعد الأوراق من الممكن أن تنتقل عن طريق البذور.

تقسيم الأمراض الفيروسية حسب مسبباتها:

1- الأمراض المتسببة عن الفيروس:

‌أ- مرض التدهور السريع Tristeza

‌ب- مرض البسوروز Psorosis A

‌ج- مرض الجيوب العمياء والجاويف الصمغية Blind Bucket , Con Gove Gum .

‌د- مرض تجعد الأوراق والبرقشة المعدية : Infectlous Vari Garion , and Cainklyloaf.

‌ه- مرض الإمبياتراتورا Impie tra tura

‌و- مرض الكريستا كورتس Cristacortis

‌ز- مرض الكاشكسيا Chachexi

2- الأمراض المتسببة عن الفيرئيد Viroides ، مرض الاكسوكورتس Exocortis.

3- الأمراض المتسببة عن مايكوبلازما Mycoplasme - الستبورن Situbborn.

الأمراض المتسببة عن الفيروس:

أولاً: مرض التدهور السريع Tristeza:

يعتبر هذا المرض من أخطر الأمراض التي تتعرض لها شجرة الحمضيات فقد قضى على 25 مليون شجرة في دول أمريكا اللاتينية و3 مليون شجرة في فلوريدا وكاليفورينا وحوالي مليون شجرة في إسبانيا.

عرف هذا المرض لأول مرة في البرازيل عام 1942 لهذا المرض تسميات متعددة : مرض تعفن الجذور كما في الأرجنتين وعرف في كاليفورنيا بمرض التدهور السريع وفي أستراليا عرف المرض بتدهور منطقة التطعيم وفي جنوب أفريقيا عرف بمرض عدم التوافق بين الأصل والطعم.

الأنواع والأصناف الحساسة:

- تظهر الأعراض كنقر خشبية Stem Pitting على الجذع في الأصناف التالية: الكباد – الكريب فروت – اللايم الحلو الفلسطيني – اللايم المكسيكي – الكمكوات – وتبين أن كل الأصناف والأنواع تتدهور عند ماتطعم على أصل الزفير والمكروفيلا واللايم الحلو الفلسطيني، يستثنى من ذلك الليمون الحامض المطعم على الزفير حيث يكون متحمل للمرض.

الأنواع المنيعة:

- البرتقال ثلاثي الأوراق

الأنواع المتحملة:

- الأشجار البذرية للأنواع والأصناف التالية تعتبر متحملة للمرض وهي : الزفير ، البرتقال، اليوسفي كليوباترا، السانسوما، الليمون المخرفش ، وتبين أن الليمون المخرفش واليوسفي كليوباترا والبرتقال الثلاثي الأوراق المطعمة تكون متحملة للمرض.

الأعراض:

هناك بعض الأعراض يمكن ملاحظتها في الحقل مثل تقزم عام للأشجار المصابة ، ضعف النمو وقلة الإنتاج.

1- الأعراض على الساق:

أ - يلاحظ تلف منطقة التطعيم في منطقة التحام الأصل مما يؤدي إلى تخريب الأنابيب الغربالية وتهتك الأنسجة في منطقة التطعيم هذا يؤدي إلى تعرقل سير النسغ الكامل باتجاه الجذور فيتوقف بالنتيجة المجموع الجذري عن العمل وبالتالي تموت الجذور والشجرة المصابة بالنهاية. ينتج عن تعفن الجذور التصمغ والتعفن.

ب - أعراض النقر الخشبية Stem Pitting: عبارة عن تنقرات على الخشب يقابلها نتوءات على السطح الداخلي للقشرة تكون بشكل متطاول على الساق والأفرع خاصة للأصناف والأنواع التالية: اللايم – الكريب فروت – المكروفيلا.

ج - أعراض Pinholing: في مستوى التطعيم وخاصة على أصل النارنج يلاحظ على السطح الداخلي للقشرة تنقرات دقيقة بحجم رأس الدبوس يطلق عليها Pegs هذه التنقرات يقابلها نتوءات على الخشب.

د - يلاحظ تضخم القسم الموجود فوق منطقة التطعيم بحيث يكون قطر الطعم أكبر من قطر الأصل.

2- الأعراض على الأوراق :

الأشجار المصابة تتلون أوراقها بلون برونزي وقد يكون مصحوباً بالتفاف النصل وفي النهاية سقوط الأوراق وموت أطراف الأفرع. أعراض البقع المستضيئة بشكل خطوط على عروق الورقة .

بعض الطرق لعلاج المرض:

- التطعيم بطريقة الجسر: يزرع حول الشجرة المصابة 3-4 غراس من أصل متحمل للمرض مثل الليمون المخرفش – السترانج – البرتقال ثلاثي الأوراق، وعندما تصل تلك الغراس إلى قطر مناسب تقطع قمتها بشكل مائل وتدخل فوق منطقة التطعيم بين القشرة والخشب وبالتالي تعتمد الشجرة المصابة على جذور الأصل الجديد بالنهاية.

- يمكن طمر شاق الشجرة بالتراب حتى فوق منطقة التطعيم فتخرج جذور جديدة يعتمد عليها المجموع الجذري لكن عيب هذه الطريقة أنها غالباً ماتكون جذور الطعم حساسة للتصمغ.

- التطعيم بطريقة السندويش: نستطيع تطعيم الليمون الحامض على البرتقال المطعم على زفير هذا التركيب الثلاثي لايعطي إنتاج عالي لكنه يسمح لنا بالمحافظة على إنتاج لابأس به.

انتقال المرض:

ينتقل هذا المرض عن طريق عيون التطعيم وعن طريق الحشرات كحشرات المن القطني Aphis goss pii وحشرات Toxoptera citricidus.

ثانياً: مرض البسوروز أ: psorosis A:

الأنواع والأصناف الحساسة:

البرتقال C.sinensis ، اليوسفي C.reticulata ، الكريب فروت C.paradisi

الأنواع المتحملة:

الليمون الحامض، الزفير، البرتقال ثلاثي الأوراق ،

لوحظت أعراض المرض على الأصناف التالية : الساتسوما – اليافاوي – البرتقال البلدي – اليوسف البلدي.

الأعراض: تتدهور الشجرة المصابة مع تقشر القشرة على الساق والأفرع ، قلة المجموع الخضري ، ضعف الشجرة ثم موتها.

1- الأعراض على الأوراق:

- تظهر على أوراق الشجرة المصابة بقع صفراء موجودة على القسم الداخلي للنصل حول العرق الوسطي وتكون ذات حواف غير منتظمة تشبه ورق السنديان Oak leaf Bottoms .

- تظهر خطوط طولية مصفرة بين العروق الثانوية تسمى هذه الأعراض بـFlecking يمكن أن تظهر أعراض البقع مع الخطوط على نفس الورقة.

2- الأعراض على الجذع والأغصان والأفرع:

- تظهر أعراض تقشر قشرة الساق والأفرع بشكل حراشف يمتد هذا التقشر طولياً مشكلاً حرشفة تلتوي على نفسها ثم تسقط فيما بعد نتيجة نمو الساق تاركة الأنسجة الحية الأخرى تظهر والتي تعود للتقشر من جديد أحياناً يظهر المصغ تحت الحراشف المتقشرة، إن تقشر القشرة هذا لايظهر قبل خمس سنوات وغالباً ما تظهر الأعراض بعد عمر 15 سنة وفي بعض الحالات لاتظهر الأعراض قبل 20 سنة . والشكل (22) يبين أعراض الإصابة بمرض البسوروز.

طرق انتقال المرض:

تعتبر عيون التطعيم الحاملة للمرض من أهم العوامل المساعدة لانتشار المرض، إن المسبب الفيروسي لمرض البسوروز تقل نسبته كلما اقتربنا من القمة النامية ( طول القمة النامية 1 مم) هذه القمة النامية طعمت بنجاح على بادرات تروير صغيرة عمرها أسبوعين وكانت النتائج جيدة جداً حيث تم الحصول على غراس نقية خالية من المرض.

ثالثاً: مرض الجيوب العمياء والتجاويف الصمغية:

الأنواع الحساس: الكريب فروت ، اليوسفي ، البرتقال

الأنواع المتحملة: الليمون الحامض ، الزفير، البرتقال الثلاثي الأوراق

لوحظت أعراض المرض على الأصناف التالية: اليافاوي – الفلنسيا – أبو صرة.

الأعراض:

تقزم عام على الشجرة المصابة مع وجود عقد كثيرة على الساق والأفرع يؤدي هذا المرض إلى ضعف في الإنتاج.

1- الأعراض على الأوراق:

تظهر أعراض ورقة السنديان على الأوراق الحديثة.

2- الأعراض على الجذع والأفرع:

بالنسبة لمرض الجيوب الصمغية يلاحظ وجود تجاويف في ساق وأفرع الشجرة المصابة ووجود الصمغ تحت القشرة وبين طبقات الخشب بالنسبة لمرض الجيوب العمياء يلاحظ وجود تجاويف إلا أنها أضيق وأطول من السابقة، ويلاحظ الصمغ في قاعدة تلك التجاويف.

انتقال المرض:

ينتقل المرض من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة عن طريق عيون التطعيم.

رابعاً: مرض تجعد الأوراق والبرقشة المعدية:

لوحظ أعراض هذا المرض على الليمون الحامض .

الأنواع الحساسة: الزفير – البرتقال – الكريب فروت – الليمون الحامض – الكباد.

الأعراض: يبدو تقزم عام على الشجرة المصابة ولاسيما بالنسبة لصنف الساتسوما وخاصة بالنسبة لمرض البرقشة المعدية.

1- الأعراض على الأوراق:

تكون أوراق الأشجار المصابة بمرض البرقشة المعدية (I.N.F) صغيرة الحجم رمحية الشكل تلتوي قمتها وتأخذ شكل القارب ويمكن تمييز هذا المرض بوجود بقع صفراء مبيضة على سطح الورقة ويصحب ذلك تجعد الورقة، بالنسبة لمرض تجعد الأوراق تظهر الأعراض بشكل التواء وتجعد نصل الورقة.

2- الأعراض على الثمار:

إن كلا المرضين Crinkl beab, In, Varigotion يمكن أن يؤديا إلى تشوه ثمار الليمون الحامض فتعطي الأشجار المصابة ثمار صغيرة الحجم مجعدة، نلاحظ نفس التشوهات على ثمار ساتزوما المصابة بفيروس البرقشة المعدية.

خامساً: مرض الامبياتراتورا Impietratura:

إن كلمة Impietratura هي كلمة إيطالية تعين الحجارة حيث أن الثمار التي تظهر عليها يكون ملمس قشرتها قاسي وصلب كالحجارة ،ينتشر المرض على صنف الكريب فروت وفي بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.

الأنواع الحساسة: الزفير – الكريب فروت – الليمون المخرفش – البرتقال – الكلمنتين.

الأنواع المتحملة للمرض: الكباد – الكمكوات – الليمون الحامض

لوحظ المرض على الأصناف التالية: البرتقال الماوردي – الهملن – البرتقال أبو صرة – البرتقال البلدي.

أعراض المرض:

تظهر في طبقة البيدو القشرة جيوب صمغية هذه الجيوب تعطي القشرة ملمس قاسي وتؤدي إلى تأخر ظهور اللون الأصفر على الثمار، تتوضع هذه الجيوب في منطقة قريبة من عنق الثمرة وعند عمل مقطع عرضي في الثمرة المصابة تلاحظ الجيوب الصمغية بلون بني في منطقة البيدو القشرة وحول البذور وفي مركز الثمرة.

وبصور عامة فإن أعراض المرض من الممكن أن تلاحظ في سنوات دون سنوات أخرى، ويلاحظ على الأشجار المصابة بشدة بهذا المرض سقوط قسم كبير من الثمار الحديثة خلال فصل الصيف وقسم يسقط قبل النضج.

من الممكن أن نلاحظ على الشجرة المصابة:

- ثمار طبيعية بدون أي أعراض

- ثمار طبيعية عليها جيوب صمغية

- ثمار صغيرة الحجم.

 

 

انتقال المرض:

ينتقل المرض من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة عن طريق عيون التطعيم.

سادساً: مرض الكريستاكورتس Cristacortis:

إن كلمة Crista تعني نتوء وكلمة كورتس تعني قشرة .

انتشار المرض في العالم: إن هذا المرض منتشر في إيطاليا إسبانيا – الجزائر – البرازيل – كورسيكا – صقلية.

الأنواع الحساسة: الزفير – الكريب فروت – اليوسفي – البرتقال – التانجلو

الأنواع المتحملة للمرض: اللايم – البرتقال ثلاثي الأوراق، الليمون الحامض، الكباد.

لوحظت أعراض المرض على أبو صرة – اليافاوي – البرتقال البلدي- الكلمنتين

الأعراض:

الأعراض المميزة لهذا المرض هي ظهور تجاويف على الساق والأفرع وقد تكون عميقة أو قليلة العمق قريبة أو بعيدة عن بعضها. لوحظ أنه عند رفع قطعة مستطيلة من القشرة من فوق تلك التجاويف أن هناك بروز من السطح الداخلي للقشرة يقابله تجويف في الخشب ويلاحظ الصمغ في نهايات نتوءات القشرة هذه الأعراض تختلف عن أعراض الإصابة بالجيوب الصمغية Congave gum والجيوب العمياء blindpocket بحيث تكون القشرة فوق تلك التجاويف بالنسبة لهذين المرضين بسماكة واحدة وبدون أي بروز بالإضافة إلى ذلك فإن تلك التجاويف تظهر على أصل الزفير في حال الإصابة بالكريستاكورتس في حين يعتبر هذا الأصل متحمل للجيوب الصمغية وللجيوب العمياء.

ويتميز هذا المرض عن مرض الكاشكسيا بوجود الصمغ بين طبقات هذه القشرة في حال الإصابة بالكاشكسيا وعدم وجوده في حال الإصابة بالكريستاكورتس.

طرق انتقال المرض:

ينتقل المرض من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة عن طريق عيون التطعيم.

سابعاً: مرض الكاشكسيا Chachexia:

عرف هذا المرض لأول مرة في فلسطين عام 1928 على أشجار اللايم الفلسطيني وفي فلوريدا عام 1950 على أشجار التانجلو.

الأنواع الحساسة: اليوسفي الملوكي، الماكرفيلا، التانجلو، الرانجبورلايم.

الأنواع المتحملة: الليمون ، البرتقال، الكريفون ، البونسيروس، ترفولياتا، الزفير ، السترانج.

لوحظت أعراض هذا المرض على الأصناف التالية: الساتسوما ، الكلمنتين، اليوسفي البلدي.

كما لوحظ في منطقة طرطوس أعراض شبيهة بأعراض الكاشكسيا على الأصل فولكا مريانا.

الأعراض:

تلاحظ أعراض الكاشكسيا في مستوى سطح الأرض بالنسبة للأشجار البذرية وكذلك بالنسبة للأشجار المطعمة على أصول حساسة، أو فوق منطقة التطعيم عندما يكون الأصل متحمل للمرض والصنف حساس له وتلاحظ أعراض الإصابة بالنقر الخشبية على شكل نتوءات من السطح الداخلي للقشرة يقابلها تنقرات في الخشب يرافق هذه الأعراض ظهور الصمغ بين القشرة والخشب ، ويلاحظ هذا المرض على أصل الرنجبور لايم بتقشر القشرة على هيئة حراشف.

انتقال المرض:

ينتقل المرض عن طريق عيون التطعيم وعن طريق أدوات التطعيم والتقليم.

ثامناً: مرض الاكسوكورتس Exocotis:

ينتشر هذا المرض في معظم أنحاء العالم وخصوصاً على الأشجار المطعمة على أصل البونسيروس ترفوليانا والسترانج.

الأنواع الحساسة: الكباد ، السترانج ، اللايم رانجبورن البرتقال ثلاثي الأوراق

الأنواع المتحملة: الزفير، البرتقال ، الكريب فروت، اليوسفي ، الليمون المخرفش .

لوحظت أعراض المرض على الكباد.

أعراض المرض:

الشكل العام للشجرة يبدو عليه تقزم لايوجد أعراض على الثمار.

1- الأعراض على الأوراق:

يلاحظ على الأوراق المصابة اسوداداً على السطح السفلي للورقة وتقر العروق الوسطية مما يسبب التفافاً في الورقة معطياً أعراض شبيهة بأعراض الإصابة بالمن.

2- الأعراض على الجذع والأفرع:

يلاحظ على البرتقال ثلاثي الأوراق والسترانج تقشر القشرة بشكل حراشف حيث تنقشر الطبقة الخارجية وتبقى القشرة الداخلية حية ويصحب هذه الأعراض تقزم عام للشجرة.

تظهر الأعراض على بعض أصناف الكباد على شكل بقع صفراء على الساق ثم يتشقق الساق في مكان وجود تلك البقع.

طرق انتقال المرض:

بواسطة عيون التطعيم ، وعن طريق أدوات التطعيم والتقليمٍ.

تاسعاً: الستبورن SITUBBORN:

يعتبر هذا المرض من الأمراض المايكوبلازمية ويتسبب عن Spiroplasma citri يسمى هذا المرض باللغة العربية العناد ويدعى أيضا بمرض ثمرة البلوط وصف هذا المرض لأول مرة في كاليفورنيا عام 1944 كما وصف في فلسطين المحتلة تحت اسم مرض الأوراق الصغيرة عام 1931.

لوحظ هذا المرض في البرازيل – استراليا – جنوب أفريقيا – دول حوض المتوسط – الباكستان – فلوريدا – الهند – العراق . إن الأضرار تنخفض في الأقاليم الباردة.

الأنواع والأصناف الحساسة: البرتقال البلدي، البرتقال أبو صرة ، الفالنسيا ، الهاملين ، الكريب فروت.

الأعراض: ضعف الشجرة وتقزمها وموت أطراف الأفرع في حال الإصابة الشديدة، هذا ويقل الإنتاج بالنسبة لمعظم الأصناف.

1- الأعراض على الثمار:

- تلون الثمار يكون غير طبيعي حيث يلاحظ تلون القسم السفلي من الثمرة بلون أخضر بينما القسم القريب من عنق الثمرة بلون طبيعي.

- الثمار تكون عديمة الطعم أو مرة

- ضمور وإجهاض البذور

- قشرة الثمرة تكون رقيقة في القسم العلوي وسميكة في القسم السفلي القريب من العنق.

- تعطي الشجرة المصابة ثمار صغيرة مضغوطة.

2- الأعراض على الأرواق :

- اصفرار نصل الورقة شبيهة بأعراض نقص الزنك

- تأخذ الورقة في بعض الأحيان شكل الملعقة.

- السلاميات بين العقد تكون قصيرة

3- الأعراض على الساق والأفرع:

- الإزهار في غير مواعيده

- تبدأ الأشجار بالنمو بشكل مبكر في الربيع

- نمو براعم كثيرة على الأفرع وإن هذا يغطي الأغصان الشكل المتراص.

- إن حجم المجموع الجذري يكون قليلاً بالمقارنة مع الأشجار السليمة

 

انتقال المرض: ينتقل المرض عن طريق عيون التطعيم والحشرات.

طرق الكشف عن الأمراض الفيروسية:

من أهم الطرق المستعملة للكشف عن الأمراض الفيروسية هي :

1- طريقة الدلالة

2- الكشف بواسطة المجهر الإلكتروني

1- طريقة الدلالة:

نبحث في الحقل عن الشجرة التي تبدو ظاهرياً خالية من إصابة من المحتمل أن تحوي بعض الفيروسات الكاملة وللتأكد من ذلك نأخذ منها مطاعيم ونطعم بها نباتات حساسة حيث يوجد لكل مرض فيروسي نبات حساس له. تسمى تلك النباتات بالنباتات الكاشفة وهي كالتالي:

أ‌- الكباد : صنف Etroc للكشف عن الاكسوكورتس

ب‌- البرتقال : صنف مدام فينوس للكشف عن الستبورن

ت‌- اليوسف : صنف ماندرين special للكشف عن الكاشكسيا

ث‌- الكريب فروت: صنف Marh للكشف عن الامبياتراتورا

ج‌- البرتقال : صنف بنيابل للكشف عن البسوروزس.

طرق نقل الأمراض الفيروسية من الشجرة المنتقاة إلى النباتات الكاشفة:

1- التطعيم البسيط: يطعم النبات الكاشف للمرض بطعم أو بطعمين من الشجرة المراد اختبارها، وبمجرد التحام الطعم جيداً بالنبات الدال وبالتالي انتقال الفيروسات التي يحويها هذا الطعم إلى النبات الكاشف فإننا نمنع نمو برعمه، ونلاحظ فيما بعد الأعراض على نموات النبات الكاشف نستعمل هذه الطريقة للكشف عن التدهور السريع البسوروزس ، الكاشكسيا.

2- التطعيم المزدوج: يطعم على أصل خالي من الأمراض الفيروسية طعمين من الشجرة المراد اختبارها وطعم من النبات الكاشف، في هذه الحالة يستعمل الأصل كحامل لهذه المطاعيم فقط نلاحظ الأعراض فيما بعد على نموات طعم النبات الدال.ونستعمل هذه الطريقة للكشف عن مرض الاكسوكورتس

3- التطعيم بالورقة: وذلك بإحدى الطرق التالية:

أ‌- الطريقة الأولى: يعمل شق في ساق النبات الدال بشكل حرف U مقلوبة في الطبقة القشرية ، ترفع القشرة وتوضع ورقة النبات المراد اختباره بين القشرة والخشب للنبات الدال. تزال أطراف الورقة الزائدة وتربط منطقة التطعيم برباط بلاستيكي وذلك لتسهيل التحام أنسجة النبات الكاشف مع أنسجة الورقة، استعملت هذه الطريقة للكشف عن مرض الستبورن.

ب‌- الطريقة الثانية : نأخذ ورقة النبات المراد اختباره ونثقبها بواسطة ثقابة الورق العادية في منطقة العرق الوسطى وبنفس الطريقة تثقب ورقة النبات الكاشف في منطقة العرق الوسطى. نأخذ القطعة المزالة من النبات المراد اختباره ونضعها بدقة في مكان الثقب على النبات الدال بحيث يتطابق العرق الوسطي للنبات الكاشف مع العرق الوسطي للقطعة المزالة. يوضع بعد ذلك شريط لاصق من نوع خاص أعلى وأسفل منطقة التطعيم ، وتلاحظ الأعراض فيما بعد على النبات الكاشف.

2- الكشف بواسطة المجهر الإلكتروني:

استخدم المجهر الإلكتروني للكشف عن الأمراض الفيروسية ولكن تبين أن طريقة الفحص غير مضمونة النتائج لأن جزيئات الفيروس تتشابه في بعض الأحيان مع بعض مكونات الخلية العضوية ويضاف إلى ذلك بأن كثير من الفيروسات تتشابه في المظهر الخارجي وأنه من الصعب تحديد نوع الفيروس بالضبط.

طرق الحصول على نباتات سليمة ابتداءً من نباتات مصابة:

1- المعاملة الحرارية: تعتمد هذه الطريقة على أن عدد كبير من الفيروسات تقف عن التكاثر عندما تتعرض إلى حرارة مرتفعة حوالي 35-38 م° للنموات الحديثة للنبات التي تنمو على هذه الدرجة من الحرارة تكون خالية من الفيروسات فبزراعة عقل من تلك النموات نحصل على نباتات سليمة.

2- زراعة الأجنة الخضرية (نيوسللر) : تحتوي بذور بعض أصناف الحمضيات على أكثر من جنين واحد (4-5 أجنة) إحدى هذه الأجنة هو جنين جنسي هذا الجنين يعطي نبات مخالف للنبات الأم أما باقي الأجنة فهي أجنة خضرية ناتجة من نسيج للنيوسل تلك الأجنة تعطي نباتات مشابهة تماماً للنبات الأم إلا أنه في بعض الأحيان قد يحصل طفرة في المراحل الأولى تحول خلية النيوسل إلى جنين خضري وبالتالي الحصول على نبات مخالف للنبات الأم. وتستعمل هذه الطريقة للحصول على نباتات خالية من الأمراض الفيروسية، لكن عيب هذه الطريقة لايمكن المباشرة بأخذ أقلام تطعيم من النباتات الناتجة منها قبل أن تصل إلى مرحلة الإثمار. تتأخر النباتات الناتجة منها قبل أن تصل إلى مرحلة الإثمار. تتأخر النباتات الناتجة في دخولها طور الإثمار كما تحتوي على الأشواك بالمقارنة مع الأشجار العادية.

تقنية التطعيم بالمرستيم القمي المجهري Shoot tip grafting:

وهي طريقة للحصول على مادة خالية من الأمراض الفيروسية تعتمد هذه الطريقة على مبدأين:

- المبدأ الأول: كل بادرة ناتجة عن البذرة تكون خالية من الفيروسات

- المبدأ الثاني: كل قمة خضرية ميلمترية لأي فرع نباتي تكون خالية من الأمراض الفيروسية.

تعتبر طريقة التطعيم القمي أفضل طريقة حديثة وسريعة للحصول على نباتات خالية من الأمراض الفيروسية والتي لايمكن التخلص منها بالمعاملة الحرارية كما هو الحال بالنسبة لمرض الكاشكسيا – الاكسوكورتس- اصفرار الغراس.

كما أن هذه الطريقة أفضل تقنية للحصول على نباتات ذات مواصفات مطابقة للنبات الأم وغير حامل للصفات غير المرغوبة كما عند استعمال النيوسلر.

تعتمد التقنية على تطعيم قمة خضرية بطول 0.18 ملم على بادرة بعمر أسبوعين تحت المجهو وضمن ظروف تعقيم ممتازة توضع البادرة المطعمة ضمن غرفة زراعة تؤمن حرارة 27م° و 16 ساعة إضاءة يعقبها 8 ساعات ظلام بدرجة حرارة 20 م°.

تنفذ هذه التقنية في مخبر زراعة الأنسجة في مديرية مكتب الحمضيات.

طريقة الاختبار بالإليزا Elisa:

وهي طريقة تستخدم لكشف الأمراض الفيروسية مثل التريستيزا أو التدهور السريع كما يمكن استخدامها في كشف مرض الستبورن أو العناد. تعتمد الطريقة على استخدام أمصال مضادات حيوية وشواهد موجبة للمرض وشواهد سالبة ويمكن أن نحصل على النتائج بعد مرور 24 ساعة ، تجرى هذه الطريقة في مخبر مديرية مكتب الحمضيات لكشف مرض التدهور السريع.

الجزء السادس

أهم الحشرات التي تصيب شجرة الحمضيات

العنكبوت المفلطح Poly[phagotarsonemas Latus:

يتواجد هذا العنكبوت فقط في مناطق زراعة الحمضيات على الساحل وقد أصبح حالياً يشكل مشكلة كبيرة في مزارع الليمون.

الوصف العام ودورة الحياة:

العنكبوت المفلطح صغير جداً لايمكن رؤيته بالعين المجردة، يمكن رؤيته بالعدسة اليدوية، شكله مفلطح له ثمانية أرجل وتتميز أرجل الذكور بأنها أطول من أرجل الإناث.

تتواجد الإناث غالباً في الأماكن المنخفضة من الشجرة حيث تضع بيوضها ونادراً ما تشاهد هذه العناكب في الربيع والسبب يعود إلى انتشار الأعداء الحيوية لهذه الآفة والتي تبقيها دون العتبة الاقتصادية لإحداث الضرر وغالباً ما تزداد كثافة هذه العناكب في أواسط تموز وحتى أوائل تشرين الأول.

والجدير بالذكر أن هناك عنكبوت آخر يشبه العنكبوت المفلطح ويدعىTarsonemus Cryptocephalus وهذا العنكبوت يتميز عن العنكبوت المفلطح بأنه يتغذى على الندوة العسلية والحشرات القشرية الميتة إضافة للمواد العضوية المتعفنة وهو غالباً ما يتجمع تحت أغطية الحشرات القشرية الفارغة أو تحت سبلات الثمار كما أنه يتميز بلون كهرماني ( أصفر ضارب للحمرة) والأنثى البالغة لهذا النوع تتميز بوجود نقطة بيضاء في نهاية جسمها، بينما العنكبوت المفلطح يتميز بلون أصفر أو كهرماني فاتح والأنثى البالغة لها خيط أبيض في نهايتها ، ولكن كلا النوعين يصبح لونهما شفاف بعد الانسلاخ.

الأضرار:

تتغذى العناكب المفلطحة على الثمار والأوراق معاً وهي تفضل الأماكن المظللة من الثمرة اليافعة للتغذية عليها والتي يصل قطرها حتى 2.5 سم وكذلك تفضل التغذية على المجموع الخضري في لب الشجرة.

وتتحرك هذه العناكب إلى السطح الخارجي للثمار عندما تصبح كثافة مجتمعاتها عالية.

وتكتسب الثمار بسبب تغذية العناكب عليها مظهراً خاصاً بسبب التقرحات التي تحدثها على الأنسجة المختلفة ومعظم الضرر الناتج عن العنكبوت المفلطح يظهر على الثمار بالدرجة الأولى والأوراق الفتية أحياناً مسبباً تجعدها والتفافها والتأثير هنا مشابه لتأثير عناكب البراعم، حيث أن المظهر النموذجي لتغذية عناكب البراعم هو شكل الوردة المتقزمة في نهايات الأفرع حيث النموات الحديثة.

مكافحة العنكبوت المفلطح:

حتى الآن لاتوجد أية أدلة متطورة لمراقبة هذه العنكبوت وعموماً يجب البدء بمراقبة انتشاره اعتباراً من تموز وحتى أيلول.

فقد وجد العنكبوت المفلطح عدة أعداء حيوية منها المفترس Amblyseius stipulatus.

عنكبوت براعم الحمضيات: Eriophyes Sheldoni

ينتشر هذا العنكبوت في معظم مناطق زراعة الحمضيات ويصيب أشجار الحامض بشكل رئيسي ويعتبر من أخطر الآفات عليها ، كما لوحظت أعراضه على بعض أصناف البرتقال أبو صرة والشادوك ولكن بأعداد قليلة جداً.

الوصف العام ودورة الحياة:

هذا العنكبوت صغير الحجم غير مرئي بالعين المجردة طوله 0.15 مم شكله متطاول إسطواني ذو لون مصفر أو وردي ولهذا العنكبوت زوجان من الأرجل ، البطن مخطط عرضياً بخطوط رفيعة جداً، البيوض بيضاء شفافة شبه كروية قطرها 0.05 مم ومن الممكن مشاهدتها في الأماكن التي تشاهد فيها العنكبوت البالغ وبصورة خاصة ضمن البراعم.

تبيض الأنثى حوالي 50 بييضة في حراشف البراعم في آخر موجة نمو وتفقس البيوض بعد 2-6 أيام ذلك حسب درجات الحرارة.

إن اليرقات تمر بطورين قبل أن تصبح بالغة، وإن الفترة بين البيضة والعنكبوت حوالي 10 أيام في الصيف و 30 يوم في الشتاء تبعاً لدرجات الحرارة.

إن العوامل التي تساعد على تكاثر وتطور العنكبوت بشكل مثالي هي :

- وجود نموات حديثة على الشجرة

- حرارة معتدلة

- رطوبة نسبية عالية

إن درجة الحرارة الصغرى التي يستطيع فيها العنكبوت أن يكمل دورة حياته من البيضة وحتى العنكبوت الكامل يجب أن لاتقل عن 12.5 م° والحرارة المثلى لفقس البيوض هي 25 م° مع رطوبة 98% وإن نسبة الفقس تقل إلى النصف بارتفاع الحرارة إلى أكثر من 34 م° ورطوبة جوية أقل من 35% تقلل من أعداء العنكبوت.

الأضرار:

يتغذى العنكبوت على محتويات الابيدرم Epiderme وذلك بواسطة أجزاء فمه الماصة المهيئة لهذا الغرض.

يؤدي النخر الذي يحدثه هذا العنكبوت في قاعدة الثمةر ( حيث يوجد بأعداد كبيرة) إلى تحول لون الأنسجة للون الأسود، وليس لهذه الأعراض أية أهمية حيث أن معظم الأضرار تحصل نتيجة تغذية هذا العنكبوت على أنسجة البراعم الجانبية والطرفية وكذلك البراعم الزهرية.

إن الوخز الذي يسببه هذا العنكبوت على حراشف البراعم يؤدي إلى تشوه الورقة التي سيعطيها هذا البرعم حيث يكون تطور العرق الوسطي غير كامل، وتأخذ الورقة شكل القلب أو يكون تطور الورقة غير كامل في أحد أقسامها كأن يحدث فيها تجويف.

وعندما تكون الإصابة شديدة فإن الأوراق تبقى صغيرة على الفرع وكذلك فإن السلاميات بين العقد تكون قصيرة جداً وبهذه الحالة فإن الفرع يقف عن النمو، وإن البرعم النهائي للفرع المصاب يكون صغيراً محاطاً بعدد من البراعم الجانبية وفي موجة النمو التالية تعطي هذه البراعم أعداد كبيرة من الأفرع الرفيعة والضعيفة النمو، وبصورة عامة فإن الإصابة بهذا العنكبوت تعيق نمو وتطور الشجرة المصابة.

إن الأضرار الاقتصادية تحصل عند إصابته للبراعم الزهرية، حيث يتضخم البرعم الزهري ويأخذ أشكالاً شاذة وتتقوس البتلات وتصبح سميكة وجلدية، أما الميسم فيصبح سميكاً ومشوهاً، وإن الوخز الذي يسببه هذا العنكبوت على المبيض يؤدي لتطور الكرابل بشكل منفصل وتكون ثمار مشوهة وبأشكال مختلفة تبعاً لشدة الإصابة.

مقاومة الآفة:

إن الأعداء الطبيعية من فصيلة Phytoseiidae فعالة في المحافظة على مجتمعات هذه العناكب تحت العتبة الاقتصادية.

عناكب صدأ الحمضيات Phyllocoptrata Oleivora:

يعتبر عنكبوت صدأ الحمضيات من أكثر أنواع الآفات انتشاراً في العالم وهذه العناكب صغيرة جداً ولايمكن تمييزها بالعين المجردة.

وتنتشر هذه العناكب في الأماكن ذات الرطوبة الجوية الزائدة وتصيب معظم أنواع الحمضيات وخاصة الليمون الحامض يليه الجريب فروت والبرتقال والتنجارين وغيرها.

تتبع العناكب عائلة Eriophydae ويمكن أن تتواجد على الأشجار في أي وقت من السنة إلا أن نشاطها الضار يزداد اعتبارً من بداية الفصل الدافئ وتظهر آثار الضرر بجفاف القشرة وتجلدها وتلونها بلون بني على البرتقال والجريب فروت وبلون فضي على الليمون الحامض، إن هذه الأضرار تنجم عن عملية إفساد خلايا البشرة لقشرة الثمرة وذلك عن طريق أجزاء الفم الثاقبة التي تعمل على تحطيم الطبقات الخارجية من الخلايا مما يسبب فقد الماء من الثمرة بسرعة كبيرة وهذا بدوره يؤدي إلى ازدياد نسبة تساقط الثمار بمعدل ثلاثة أضعاف تقريباً كما أنه يقلل من حجم الثمار.

الوصف العام ودورة الحياة:

يعتبر عنكبوت صدأ الحمضيات من آفات الحمضيات الصغيرة جداً ويبلغ طولها حوالي 1/200 من الإنش، وهي متطاولة لها شكل إسفيني مع زوجين من الأرجل، وتكون في البداية بلون أصفر فاتح ثم تتحول إلى لون أغمق قريب من البني عند النضج، وتتواجد بيوض هذه العناكب في الانخفاضات الموجودة في الثمرة أو على الأوراق.

تبيض الأنثى بشكل إفرادي، وكل أنثى تستطيع أن تبيض حوالي 29 بيضة لها شكل دائري بيضاء اللون، وتستطيع أجيال هذا العنكبوت أن تتطور في الصيف خلال 7-10 أيام وهذه الفترة تزداد إلى 14 يوم أو أكثر خلال الشتاء وهذا يتوقف على درجات الحرارة مما يدل أن لهذه الآفة عدة أجيال خلال شهر واحد.

وقد وجد أن درجة الحرارة المثلى هي 24.5 م° وإن الدرجات المحددة هي 17.6 م° و 31.4 م° على التوالي.

مقاومة الآفة:

يوجد أعداء حيوية لهذه العناكب من فصيلة Phytoseiidae كما أن رش الأشجار المصابة بالماء والصابون يساعد على تخفيض أعداد هذه العناكب.

عنكبوت الحمضيات الأحمر Panonychus Citri:

يعتبر هذا العنكبوت من أهم الآفات التي تصيب الحمضيات ، فهو يهاجم الأوراق والثمار لليمون والبرتقال والجريب فروت وإن الإصابات الشديدة خلال فترة الجفاف قد تسبب تساقط الثمار والأوراق وموت الأفرع.

الوصف والتطور الفصلي:

إن الإناث البالغة للعنكبوت الأحمر على الحمضيات تكون بشكل عام بيضاوية وكروية أما الذكر فهو أصغر من الإناث ومستدق الطرف ومرتفع في نهايته وغالباً ما توجد الذكور قرب عذارى الإناث منتظرة التزاوج.

تضع الأنثى 20-50بيضة وبمعدل 2-3 بيضة في اليوم تضعها على السطح العلوي والسفلي للأوراق، وإن دورة الحياة من البيضة إلى البيضة قد تكون قصيرة بمعدل 12 يوم حسب درجة الحرارة . إن المجتمعات العناكبية تزداد في الربيع وفي أواخر الصيف وبداية الخريف كاستجابة لموجات النمو الجديدة حيث أن العنكبوت الأحمر يفضل التغذي على الأوراق الغضة ويصيب كذلك الثمار. وعلى غراس البرتقال الصغيرة وأشجار الليمون فإن العناكب قد تصبح ضخمة جداً خلال العام لأنها تعطي نموات جديدة باستمرار فهي تؤمن الغذاء بشكل مستمر.

الأضرار:

إن عناكب الحمضيات الحمراء تمتص عصارة الخلية من الأوراق والثمار وتظهر على الأوراق بقع شاحبة على السطح العلوي فقط. ولكن في الإصابات الشديدة فإن هذه البقع تتسع لتشكل مناطق جافة وأحياناً قد تتساقط الأوراق وتموت نهايات الأفرع.

إن البقع تظهر على الثمار الخضراء قد تختفي عندما تتلون الثمرة ولكن عندما تتغذى المجتمعات العالية الكثافة قرب مرحلة نضج الثمار فإن هذه البقع قد تظهر.

إن تساقط الثمار غير الناضجة الذي يحصل كنتيجة للطقس الجاف والحار في نهاية الربيع والذي يعزى خطأ لنشاط العناكب الحمراء.

وعموماً فإن الإصابة تؤدي لضعف الإثمار في الشجرة حيث أن تغذية العناكب تقلل من نمو الشجرة. وإن الأضرار الأساسية التي تحدثها العناكب الحمراء على الحمضيات تعتمد على صحة الشجرة المقنن المائي والظروف المناخية ، غالباً ما تظهر أضرار العناكب في نهاية الصيف أو الخريف عندما تكون الأشجار متأثرة بحالات الجفاف والحرارة.

المكافحة:

إن المفترسات المختلفة للعناكب تلعب دوراً هاماً في تنظيم أو إدارة مجتمعات العناكب ولكن تأثيراتها تختلف تبعاً للمنطقة وحالة المزرعة، إن أهم الأعداء الطبيعية للعنكبوت الأحمر هو العنكبوت المفترس Amblyseius califoricus الذي يهاجم المراحل غير الكاملة للعنكبوت الأحمر، كما أن هنالك عناكب مفترسة أيضاً تتبع عائلة Phytoseiidae وهي تتغذى على العنكبوت الأحمر ، وهناك مفترسات أخرى عديدة.

ذبابة الحمضيات البيضاء Dialeurodea Citri:

الموطن الأصلي لهذه الحشرة شرق جنوب آسيا ثم انتشرت وغطت معظم دول المتوسط وشمال جنوب أمريكا.

وهي تصيب إضافة للحمضيات حوالي 16 نوع من النباتات الأخرى أهمها الكاكي، الأزدرخت، التين ، الياسمين، الرمان.

الوصف والتطور الفصلي:

الذبابة البيضاء D.Citri بطول 1.42-1.62 مم تقريباً، وتتميز الحشرة الكاملة بكبر حجمها وككل قرن استشعار مكون من سبع عقل.

تعيش الإناث حوالي 11 يوم على درجة حرارة 20م° تضع خلالها 110 بيضة على الأوراق الفتية من الجهة السفلى للورقة وبشكل مبعثر وعشوائي وقد يتواجد على الورقة الواحدة حوالي 200000 بيضة والبيضة محمولة على حامل صغير لونها أبيض مصفر عند الوضع وتتحول إلى اللون البني عند الفقس، مدة طور البيضة 12-14 يوم، تفقس إلى يرقات لونها أصفر مخضر متحركة في عمرها وثابتة في الأعمار التالية.

العذراء عديمة الأهداب الشمعية والزوائد الجانبية لكنها تتميز بشكل حرف Y من الخلف، وتنبثق الحشرة الكاملة من غلاف العذراء من خلال ثقب غير منتظم بشكل حرف T . وتزداد أعداد المجتمعات الحشرية لهذا النوع عند توفر الرطوبة الجوية المرتفعة ونقص التهوية. وذبابة الحمضيات البيضاء D.Citri تقضي فترة الشتاء في الطور اليرقي الأخير (العذراء) ، وللحشرة 5-6 أجيال ويستغرق الجيل الواحد من 32-152 يوم حسب الظروف الجوية.

الأضرار:

تمتص الحشرة الكاملة العصارة الخلوية من الأوراق التي تذبل وتسقط وتفرز اليرقات الندوة العسلية التي تشجع نمو فطر العفن الأسود وتجمع الغبار عليها. وفي حال الإصابة الشديدة تتغطى الشجرة بكاملها باللون الأسود فتقل عملية التمثيل الضوئي وتضعف الشجرة ويقل إنتاجها.

المكافحة:

إن أسلوب المكافحة المتكاملة يؤمن سيطرة على انتشار وتكاثر الذباب الأبيض وعلى إنشاء قاعدة حيوية لتكاثر المفترسات والمتطفلات المفيدة.

وتشمل المكافحة المتكاملة :

العمليات الزراعية: ويقصد بها استخدام المصائد اللونية والفرمونية التي تجذب الحشرات الكاملة.

المكافحة الحيوية: ويقصد بها استخدام الأعداء الحيوية ، مفترسات متطفلات نذكر منها الطفيل المتخصص Encarsia Lahorensis والمفترسات المحلية ، آكل المن وحشرة أبي العيد والشبكيات الدقيقة.

الذبابة البيضاء الصوفية Aleurothrixas Floccosus:

أول ما اكتشفت في أمريكا عام 1966 ومنها انتقلت إلى حوض المتوسط، وهي من الآفات الخطيرة التي تصيب الحمضيات بشكل رئيسي واشتق اسمها من المادة الشمعية البيضاء التي تغطي الأجنحة.

الوصف العام والتطور الفصلي:

الذبابة البيضاء الصوفية بطول 1.5-2 ملم تقريباً وتتميز بالمفرزات الشمعية التي تحيط بالندوة العسلية ويبدأ ظهورها من الطور اليرقي الثاني ليغطي كامل جسم اليرقة في المراحل اليرقية التالية. وتضع الحشرة الكاملة البيوض على الأوراق الحديثة على الوجه السفلي منها بشكل أقواس أو دوائر بلون أبيض ثم تتحول إلى اللون البني الغامق عند الفقس وتعيش الحشرة الكاملة حوالي عشرة أيام وتمتد فترة فقس البيوض حوالي عشرة أيام لتخرج منها يرقات متحركة لها ثلاثة أزواج من الأرجل وزوج من قرون الاستشعار وبعد حوالي بضع ساعات تتثبت هذه اليرقات وتبدأ بالتغذي على أوراق النبات بامتصاص عصارة الورقة وبداية إفراز الندوة العسلية فاقدة أرجلها وقرون الاستشعار (طور يرقي ثاني) ، تظهر اليرقة في نهاية هذا الطور بمظهر أبيض صوفي متحولة إلى الطور اليرقي الثالث الذي يتميز بغزارة الندوة العسلية المفرزات الشمعية التي تغطي جسمها منقلبة للطور اليرقي الرابع (عذراء) حيث تصبح المفرزات الشمعية أكثر غزارة وتأخذ الشكل الأبيض الصوفي ثم تنبثق الحشرة الكاملة من الغشاء الخارجي لليرقة على شكل حرف T ويستغرق كل جيل حوالي 4-6 أسابيع ضمن الظروف العادية وللحشرة من 6-7 أجيال.

الأضرار:

تمتص الحشرة عصارة الخلايا من الأوراق التي تذبل وتسقط وعندما يصبح المجتمع الحشري كبيراً فإن الندوة العسلية المفرزة بواسطة اليرقات تشجع نمو فطر العفن الأسود وتجمع الغبار، ويمكن للإصابات الشديدة أن تعطي اللون الأسود للشجرة بكاملها وبالتالي تقلل من نشاط التمثيل الضوئي مسببة تساقط الأوراق.

المكافحة:

إن أسلوب المكافحة المتكاملة يؤمن سيطرة على انتشار وتكاثر الذبابة البيضاء الصوفية وعلى إنشاء قاعدة حيوية لتكاثر المفترسات والطفيليات المفيدة.

وتشمل المكافحة المتكاملة :

طرق زراعية: وتضم تقليم متوازن – تسميد متوازن – ري متوازن – إزالة الأعشاب.

طرق ميكانيكية: وذلك باستخدام المصائد اللونية والفرمونية التي تجذب الحشرات الكاملة.

طرق حيوية: باستخدام الأعداء الحيوية وأهمها الطفيل المتخصص كالس نواكي الذي يتطفل على الطور الثاني والثالث حيث يتغذى هذا الطفيل على محتوياتها ويخرج منها. وقد استطاع هذا الطفيل السيطرة على الآفة ضمن الساحل السوري، إضافة لوجود المفترسات المحلية الأخرى مثل أبي العيد والشبكيات الدقيقة وآكل المن.

الذبابة البيضاء مينيوParaleyrodes minio:

تصيب بشكل رئيسي الحمضيات ثم الرمان والإزدرخت والكاكي.

الوصف والتطور الفصلي:

الحشرة الكاملة مغطاة بمادة شمعية بيضاء وتتواجد بشكل عام على السطح السفلي للأوراق القديمة المتواجدة في الأماكن الكثيفة والمظللة من الشجرة وتحضر الإناث عش شمعي ناعم تضع فيه بيوضها بشكل دائرة والبيضة بيضاوية الشكل محمولة على حامل لونها أبيض مغبر ضارب للصفرة عند الوضع وقاتم قبل الفقس.

تفقس البيوض وتخرج منها يرقات متحركة باليوم الأول ثم تستقر في اليوم الثاني وتتميز اليرقات بأنها تملك أهداب شمعية جانبية مغبرة وطويلة ومتوضعة على ظهرها.

والعذراء لونها أصفر مزودة بزوائد شمعية جانبية بشكل أهداب ويوجد على الظهر زوائد شمعية طويلة عددها 6-7 زوائد أطول من الجسم نفسه .

الأضرار:

تمتص الحشرة عصارة الخلاي وتفرز ندوة عسلية عليها فطر العفن الأسود ونميز الشجرة المصابة بلونها الأسود عند اشتداد الإصابة.

المكافحة:

لوحظ مظاهر تطفل على هذه الذبابة إلا أنها لم تحدد حتى الآن.

ذبابة الحمضيات الشمعية Parabemisia myrica:

الموطن الأصلي لهذه الحشرة هو الشرق الأقصى حيث سجلت في كل من اليابان وتايوان لأول مرة وسجلت في كاليفورنيا عام 1978.

وهي تصيب بالإضافة للحمضيات حوالي 18 نوع من النباتات الأخرى أهمها التفاح والبندورة والرمان.

الوصف والتطور الفصلي:

الذبابة البيضاء الشمعية بطول 0.89-1.12 مم وهي أصغر من النوعين الآخرين A.floccosus و D.Citri .

وتتميز الحشرات الكاملة بأنها تبدو مغبرة بلون رمادي مزرق ، وتفضل الأوراق الغضة المنبسطة ، وتحتل كامل الأوراق حيث تضع بيضها على السطح العلوي للأوراق وبشكل عشوائي وخاص حواف الورقة وأحياناً على الثمار الحديثة العقد وعند شدة الإصابة تضع الإناث بيضها على الأفرع الغضة.

تميل الإناث لوضع البيوض بدون تزاوج ( توالد بكري) وقد وجد أن الإناث تعيش لستة أيام على درجة حرارة 25م° - ± 1 ورطوبة نسبية 60% ± 5% وتنتج بمعدل 70 بيضة في هذا الزمن.

وفور استكمال فقس البيوض تصبح اليرقات محاطة بمفرزات شمعية تصبع بعد بعض الوقت واضحة، أما مرحلة ماقبل العذراء فتبدو عريضة إلا أن غلافها يبقى بشكل قوس، وتكون العذاري بلون أصفر مخضر شاحب وتتميز بوجود 13 زوج من الزوائد الشمعية المغزلية وهي طويلة نوعاً ما ومتوزعة حول محيط الجسم. وتنبثق الحشرات الكاملة من خلال ثقوب غير منتظمة T . وتقضي فترة الشتاء بالطور اليرقي الأخير (العذراء) وللحشرة 7-8 أجيال في السنة ويستمر الجيل من البيضة إلى حشرة كاملة حوالي 44 يوم ضمن الظروف المثالية.

الأضرار:

الذبابة البيضاء الشمعية يمكن ملاحظة أضرارها من خلال الإنتاج الغزير للندوة العسلية والعفن الأسود الموجود على الأوراق المصابة وكذلك تسبب تبرقش وتشوه الأوراق خاصة عندما تهاجمها وهي صغيرة، والإصابة الشديدة قد تسبب تساقط الأوراق غير الناضجة خلال الفصل الحار كما أن هناك أضرار خارجية على سطح الثمرة نظراً لإصابتها بالعفن الهبابي حيث تقل قيمتها التسويقية.

المكافحة:

إن المكافحة الكيماوية والعمليات الزراعية لم تجد نفعاً في مقاومة الذبابة البيضاء الشمعية بسبب انتشارها على النموات الحديثة.

والمقاومة الحيوية أثبتت فعاليتها وذلك باستخدام الطفيل المتخصص Eretmocerus.

الحشرة القشرية الحمراء Aondiella surantii:

تعتبر الحشرة القشرية الحمراء من الحشرات القشرية المدرعة التي تتميز بوجود الغطاء الشمعي الذي يغطي جسمها وينفصل عنها بسهولة بعكس الحشرات القشرية غير المدرعة ( الرخوة والسوداء) التي تملك غطاء جاف وقاسي ويشكل جزء من الجسم.

إن الانتشار الواسع للحشرة القشرية الحمراء وتأثيرها الكبير على المحاصيل والأشجار جعلها من أهم الحشرات التي تصيب الحمضيات خاصة الليمون الحامض والكريفون والماندرين ، ولها نباتات مضيفة أخرى كالعنب والزيتون والكينا والجوز.

الوصف العام ودورة الحياة:

للإناث الكاملة غطاء مدور مرتبط جيداً بالطبقة السفلية للحشرة، وهي تتواجد على الخشب والأوراق والثمار من النبات المصاب وتلد الإناث حوالي /100-150/ حورية زاحفة نشطة وبمعدل /2-3/ حوريات يومياً وتظهر الحوريات من تحت الغطاء للأنثى خلال يوم أو يومين حسب درجة الحرارة وتتحرك لتجد مكاناً مناسباً للاستقرار حيث أنها لاتتأخر في عملية التثبيت وذلك خلال 24 ساعة كحد أقصى، ويعتبر الطور الأول ، حوريات متحركة هو الطور الوحيد لانتشار وتكاثر الحشرة حيث أنها تنتقل عن طريق الرياح ومخالب للطيور وآلات القطف وتستقر في الثنايا الصغيرة لتبدأ بالتغذي بواسطة ممصها الذي تغرسه في نسيج النبات ، وبعد عملية التثبت تبدأ بإفراز الشمع الذي يكون بلون أبيض في البداية وتسمى هنا مرحلة الحلمة ثم يتحول اللون إلى بني مع تطور الحشرة التي تنسلخ أربعة انسلاخات وتصل لطور الحشرة الكاملة.

تجذب الإناث العذراء الذكور بإطلاقها فرمونات جنسية فتزحف الذكور لقربها أو تطير إلى الأشجار المجاورة ، وتعطي الحشرات /2-3/ أجيال في العام حسب درجة الحرارة والرطوبة السائدة.

أعراض الإصابة:

1- اصفرار الأوراق وتساقطها.

2- تشوه الثمار وقلة قيمتها التجارية وسقوطها في حالة الإصابة الشديدة.

3- جفاف الأفرع وموتها ثم موت الشجرة بالكامل (إصابة شديدة)

وأهم ميزات الإصابة وجود بقع صفراء حول مركز الحشرة على الأوراق أو الثمار، وهناك تأثير ناتج عن الإصابة يتمثل في انخفاض الإنتاج في العام التالي.

الأضرار:

تدخل الحشرة أجزاء فمها في جسم المضيف ماصة العصارة النباتية ومفرزة التوكسينات السامة مما يضعف الشجرة ويؤدي لموتها وبالتالي خسارة كبيرة للمزارع والزراعة.

وتبدأ الحشرة ببناء مجتمعها الحشري على الشجرة بشكل عام اعتباراً من الثمرة فالمجموع الخضري ثم الخشب وبازدياد الإصابة تنتشر ضمن الشجرة أو إلى الأشجار المجاورة وتسبب نمو العفن الأسود على مفرزات الحشرة لمنع عملية التمثيل الضوئي أولاً وإنتاج ثمار صغيرة ذات قيمة تسويقية ضعيفة.

المكافحة:

تتبع المكافحة المتكاملة في مكافحة الحشرة القشرية الحمراء وهي تضم عدة طرق.

الطرق الزراعية: وذلك بتقليم الشجرة وتهويتها وتعريضها لأشعة الشمس التي تقتل بعض الولادات وكذلك فإن التيارات الهوائية الباردة من العوامل المميتة لهذه الحشرة.

الطرق الحيوية: هناك مجموعة متطفلات ومفترسات على هذه الحشرة غير أن فعاليتها تعتمد على مناخ منطقة الزراعة وعلى إدارة جيدة للآفة، وأهم هذه الأعداء الحيوية :

- Aphytis melinus متطفل خارجي يضع البيض تحت غطاء القشرة الخارجية

- Aphytis lingnanensis متطفل خارجي يضع البيض تحت غطاء القشرة الخارجية.

- Comperilla bifasciata متطفل داخلي لكن الحرارة العالية لاتمكنه من بناء مجتمع حشري جيد.

وهناك عدد من المفترسات التي تفترس الحشرة القشرية الحمراء وأهمها :

- Lindorus lophantha وهي خنفساء سوداء صلبة صغيرة تتبع رتبة أبي العيد.

- Chilocorus stigma

 

البق الدقيقي على الحمضيات Planococcus citri:

يصيب البق الدقيقي عدداً كبيراً من أشجار الفاكهة والمحاصيل، وأنواع أخرى، ويشكل آفة خطرة على الحمضيات في بعض المناطق الساحلية .

الوصف العام والتطور الفصلي:

بق الحمضيات الدقيقي آفة طرية ناعمة بيضاوية إهليلجية مسطحة مقسمة بوضوح ومغطاة بطبقة بيضاء شمعية مغبرة تمتد إلى داخل العمود الفقري على طول حافة الجسم والنهاية الخلفية، وتختلف الأنواع عن بعضها بشكل رئيسي وبسماكة وطول النتوءات الشمعية.

إن P.citri له جسم برتقالي مصفر يرى من خلال الطبقة الشمعية المغبرة إن الخيوط (الزوائد) حول الحواف ليست أطول من النهايات الخلفية. إن الذكور الكاملة للبق الدقيقي صغيرة الحجم ولها جناحان وخيطان طويلان في النهاية الخلفية.

تضع الإناث بضع مئات من البيوض خلال /10-20 / يوم في أكياس بيض قطنية ملتصقة بالأوراق أو بالثمار أو بالأفرع اليرقات الفاقسة تكون بلون أصفر فاتح وخالية من الشمع ، ولكن تبدأ بإفراز الغطاء الشمعي.

والبق الدقيقي /2-3/ أجيال سنوياً ويقضي الشتاء بشكل رئيسي بمرحلة البيضة، ولكن قد ترى جميع المراحل على الأشجار.

الأضرار:

البق الدقيقي يمتص عصارة النبات ويقلل نمو الأشجار ويسبب تساقط الثمار، وقد تؤدي الإصابات الشدديدة لموت الأشجار ، والأضرار تكون أكبر مايمكن في الخريف والربيع.

المقاومة:

إن الأعداء الطبيعية فعالة في المحافظة على مجتمعات البق الدقيقي تحت العتبة الاقتصادية ونذكر منها المفترس Cryptolaemus montrouzieri والطفيل Leptomastix .

 

تربس الحمضيات Scirtothrips Citri:

يعتبر تربس الحمضيات من المشاكل الهامة التي تصادف زراعة الحمضيات في مختلف المناطق الساحلية والداخلية ولكن أهميته تظهر في المناطق الداخلية على البرتقال وفي المنطقة الساحلية على الليمون.

الوصف والتطور الفصلي:

الحشرة الكاملة لتربس الحمضيات صغيرة صفراء برتقالية مع أجنحة مهدبة وهي تفضل المناطق الدافئة والمضيئة وتتجنب الحرارة العالية لتستطيع الحشرة الكاملة أن تطير وتترك موقعها عند عدم توفر الظروف الملائمة لها أو للبحث عن مكان أفضل للتغذية.

يتغذى التربس على أنسجة النبات الغضة (أوراق حديثة – أفرع غضة – العقد الصغير) وتزداد كثافته في الربيع والخريف على النموات الجديدة وخاصة الليمون.

وخلال الربيع تضع الأنثى حوالي 25-75 بيضة في أنسجة الأوراق الحديثة أو في الثمار الغضة، البيوض التي توضع في آخر فصل الخريف تدخل مرحلة سكون طيلة فصل الشتاء حيث تفقس في بداية الربيع مع أول موجة نمو ربيعي، وخلال الفقس فإن عدد من اليرقات يموت واليرقة في العمر الأول تكون صغيرة جداً في حين اليرقة في العمر الثاني تكون بحجم الحشرة الكاملة لها شكل مغزلي وبدون أجنحة وهي تتغذى بنشاط كبير على الأوراق والثمار الغضة. بعد اكتمال الطور اليرقي الثاني فإن بعض اليرقات تسقط على التربة وتتعذر في أن البعض الآخر يتعذر ضمن شقوق الشجرة أما في المرحلة اليرقية الثالثة والرابعة ( مرحلة العذراء وماقبل العذراء) فلها أجنحة وهي لاتتغذى على النبات وتكمل دورة تطويرها في التربة أو في شقوق الشجرة.

والجدير بالذكر أن تربس الحمضيات لايتطور على درجات حرارة أقل من 17م° ويأخذ التطور حوالي الشهر في الأشهر الباردة وحوالي 17 يوم في الطقس الحار، ويمكن أن يعطي التربس ثمانية أجيال في العام فيما إذا كانت درجات الحرارة مناسبة.

الأضرار:

إن الطور اليرقي الثاني هو الذي يسبب معظم الأضرار لأنه يتغذى بشكل رئيسي تحت السلات للثمار الغضة. وإن المجتمعات الكثيفة تجعل قشرة الثمار كلها بلون فضي حيث تثقب الحشرة خلايا البشرة تاركة بثرات فضية على القشرة.

وتظهر أضرار التربس بشكل رئيسي على الثمار الموجودة على المحيط الخارجي للشجرة، وتتميز الإصابة بالتربس بوجود حلقة حول قمة الثمرة وإن تغذية التربس على الأوراق الغضة تسبب بقع بنية سميكة تنتشر على جوانب العرق الوسطي وتتشوه الأوراق.

المكافحة:

إن هناك عدداً من الأعداء الحيوية التي تهاجم تربس الحمضيات أهمها: Eusius hibisci وهو عنكبوت مفترس أظهر فعالية كعدو حيوي طبيعي لتربس الحمضيات.

نيماتودا الحمضيات :

يوجد أكثر من 200 نوع من النيماتودا المتطفلة على الحمضيات في العالم ولكن الأنواع التي تسبب ضرر اقتصادي يبلغ عددها حوالي 20 نوع فقط حالياً. وتصيب النيماتودا إضافة للحمضيات الكرمة والليلك والزيتون.

الوصف والتطور الفصلي:

نيماتودا الحمضيات كائنات مجهرية بشكل حشرات دائرية متواجدة في التربة حيث تتواجد جذور الحمضيات.

الأنثى الكاملة طولها حوالي 0.4 مم ويمكنها أن تكمل دورة حياتها في ستة أسابيع ضمن الظروف المثالية من رطوبة وحرارة، وعندما تدخل الأنثى الجذر فإنه ينتفخ وعندما تصل الحشرة لمرحلة البلوغ فإنها تضع بيوضاً مغلقة بمادة جيلاتينية وتضع كل أنثى من /75-100/ بيضة .

عندما نأخذ كمية صغيرة من التربة كعينة فنلاحظ في حال الإصابة أنها تحتوي على عدة آلاف من النيماتودا غير البالغة.

عند غياب الجذر المضيف فإن النيماتودا تستطيع أن تعيش في طور البيوض أو اليرقات لعدة سنوات حيث تعود لتكمل دورة حياتها عندما يتوفر العائل المضيف.

الأضرار:

النيماتودا عندما تصيب أشجار الحمضيات فإنها لاتقتلها وينحصر تأثيرها في تقليل تركيز العناصر الكبيرة والصغيرة في الأشجار ولانلاحظ أي أعراض مرئية فوق سطح التربة ولكنها تصيب الجذور فقط فتضعف الأشجار وتظهر بشكل متقزم، وأهم تأثير لها على أشجار الحمضيات هو أنها تسبب صغر حجم الثمار وتقلل من كميتها، والجذور المصابة بشدة تبدو متسخة عند غسلها بالماء وهذا يعود إلى أن حبيبات التربة تكون ملتصقة بالمادة الجيلاتينية المغلفة للبيوض.

المكافحة:

لمقاومة النيماتودا المتطفلة على الحمضيات يمكننا أن نتبع مايلي:

1- زراعة أصول نظيفة خالية من هذه الحشرات

2- زراعة أصول مقاومة لنيماتودا (تريفولياتا)

3- تعقيم التربة قبل زراعتها.

ذبابة الفاكهة:

تعرف بذبابة فاكهة البحر المتوسط وهي من الحشرات الضارة التي تصيب معظم ثمار الفواكه المعروفة في سوريا وفي منطقة البحر المتوسط بأسرها مثل الخوخ والمشمش والمانجو والحمضيات والدراق والكمثرى والتفاح والجوافة والتين وغيرها.

ويعتبر الخوخ والمشمش من العوائل المفضلة لذبابة الفاكهة ولكي تتعرف على هذه الذبابة إليك الوصف الكامل لها كي تستطيع أن تميزها عن باقي الحشرات:

- ذبابة صغيرة الحجم أقل من حجم الذبابة المنزلية

- لها رأس كبير

- عند وقوفها يمتد جناحيها على الجانبين

- على جناح الذبابة يلاحظ وجود مساحات ذهبية بعضها فاتح وبعضها غامق

- على صدر الذبابة نلاحظ وجود بقع وخطوط سوداء

- على بطن الذبابة نلاحظ وجود شعيرات كثيرة.

وصف الذكر والأنثى:

تتميز الأنثى عن الذكر بوجود زائدة مدببة عند نهاية البطن تسمى ( آلة وضع البيض) تستخدمها الأنثى في وخز الثمار ووضع البيض مكان هذا الوخز.

اليرقة (الدودة) أسطوانية الشكل بيضاء اللون مدببة من الأمام وطولها أقل من السنتيمتر ولها قدرة على القفز.

والعذراء برميلية الشكل لونها بني مصفر وطولها نصف سنتيمتر.

دورة حياة ذبابة الفاكهة:

استكمالاً لمعلوماتك عن الحشرة نقدم لك فيما يلي نبذة عن دورة حياتها لما لها من أهمية في معرفة طريقة الإصابة وأي الأطوار الذي يسبب الأضرار بالمحصول كما أن دورة الحياة ترشدنا إلى الطور الذي تركز عليه مكافحتنا لهذه الحشرة.

1- تغرس الأنثى آلة وضع البيض في ثمرة الفاكهة ثم تحركها في اتجاهات عديدة فتؤدي هذه الحركة إلى عمل تجويف تضع فيه البيض على بعد قليل جداً من سطح الثمرة.

2- يفقس هذا البيض وينتج عنه يرقات (ديدان) تتغذى على محتويات الثمرة.

3- وهذه اليرقة بعد أن كتمل نموها تثقب جدار الثمرة لتخرج منها وتسقط على الأرض.

4- تدخل هذه اليرقة في التربة ثم تتحول إلى عذراء.

5- تخرج الحشرة الكاملة (ذبابة) من العذراء ويحدث بعد ذلك التزاوج بين الذكر والأنثى لتصبح بعدها قادرة على إصابة الثمار ببيضها المخصب.

6- يلاحظ أن لذبابة الفاكهة عدة أجيال متداخلة في السنة.

مواعيد الإصابة:

تعيش حشرة ذبابة الفاكهة متنقلة على مختلف ثمار الفاكهة طوال العام حيث تصيب الحمضيات الصيفية في شهري نيسان وأيار وتنتقل بعدها إلى المشمش ثم الخوخ ثم الكمثرى فالدراق ثم المانجو فالجوافة وفي النهاية تصل إلى إصابة الحمضيات الشتوية.

أعراض الإصابة:

سبق وأن أوضحنا أن معرفة دورة حياة الذبابة يصل بنا إلى معرفة الطور الذي يتسبب عنه الضرر في ثمار الفاكهة ومن هنا يتضح أن أهم هذا الأطوار هو اليرقة (الدودة) حيث أن الثقوب والأنفاق التي تحدثها في الثمار تسهل دخول الجراثيم المختلفة التي تؤدي إلى تعفن الثمار وبطبيعة الحال فإن أعراض الإصابة تختلف في ثمار الفاكهة المتنوعة كما يتضح فيما يلي:

بالنسبة للحمضيات في البرتقال واليوسفي يلاحظ ظهور لون باهت حول موضع الإصابة يميل هذا اللون إلى الاصفرار تدريجياً حتى يصل إلى تكون هالة صفراء مستديرة على سطح القشرة.

تتلخص الطرق المتبعة في مكافحة ذبابة الفاكهة مايلي:

الطرق الزراعية:

- تركيز زراعة أشجار الفاكهة من النوع الواحد في حديقة واحدة وكذلك عدم زراعة أصناف مختلطة في نفس الحديقة حتى لايكون هناك مجال لاستمرار تكاثر الحشرة على هذه العوائل المختلفة على مدار السنة فإذا عرفنا مثلاً أن الجوافة تصاب بشدة خلال شهري أيلول وتشرين أول في وقت بدء نضج الحمضيات التي تكون معرضة للإصابة بدرجة أشد تتضح لنا أهمية هذه النقطة.

- لايفضل زراعة أكثر من نوع فاكهة في حديقة واحدة

- الاهتمام بجمع الثمار المصابة والمتساقطة على الأرض ودفنها في حفرة عميقة حتى نمنع الحشرة من إعادة دورة حياتها من جديد.

- الاهتمام بإجراء عملية العزيق التي تعرض كثير من العذارى للهلاك

- جمع الثمار المصابة والمتساقطة على الأرض

- دفن الثمار في حفرة عميقة

- الاستمرار بري بساتين الحمضيات خلال شهري تشرين أول وتشرين ثاني في حال انحباس الأمطار لأن الري يعمل على قتل العذارى في التربة.

- استخدام المصائد لخفض أعداد المجتمع الحشري للآفة.

- إدخال أعداء حيوية

- استخدام طريقة التعقيم بالإشعاع

حافرة أنفاق أوراق الحمضيات من رتبة حرشفية الأجنحة:Phyllocistis Citrella, Citrus leaf Miner CLM:

حشرة تصيب أوراق الحمضيات معروفة منذ القديم في آسيا (أندونيسيا- الهند- الفيليبين – الصين – السعودية – اليابان – تايلاند – فيتنام) وفي أفريقيا ( أثيوبيا – السودان) وسجلت في أستراليا 1921 وفي أوروبا (اسبانيا) وفي الولايات المتحدة 1993.

كما سجلت في كل من تركيا – لبنان – فلسطين المحتلة – مصر – ليبيا – الأردن – تونس – الجزائر – المغرب حيث أصبحت تعتبر من الآفات الاقتصادية في زراعة الحمضيات، وأكثر الأصناف حساسية الكريب فروت وأقلها اليوسفي.

الوصف العام ودورة الحياة:

تعتبر حافرة أنفاق أوراق الحمضيات من الفراشات الصغيرة جداً 1-2 مم ذات لون رمادي فاتح وهي ليلية النشاط.

تضع الأنثى بيوضها على السطح السفلي للأوراق الغضة وأحياناً العلوي وبشكل إفرادي وبعد فقس البيوض تدخل اليرقات ضمن الورقة مشكلة أنفاقاً متعرجة بين بشرتي الورقة ولكل يرقة نفق واحد لاتغادره أبداً بل تبقى لتتعذر في نهايتها بالقرب من حافة الورقة.

العذراء لونها بني فاتح تنبثق منها الحشرة الكاملة وبعد خروجها بحوالي 11-24 ساعة تبدأ بالتزاوج ووضع البيض بعد 13-24 ساعة من التزاوج. تستغرق الحشرة مدة 13-50 يوماً خلال الجيل الواحد كما يلي:

بيضة 2-5 أيام، يرقة 5-20 يوم، عذراء 6-22 يوم ، حشرة كاملة، وتبقى الحشرة نشيطة خلال العام كله في حين أن الإصابات الشديدة تحدث على فترتين خلال العام ، الأولى : أواخر شباط وحتى أوائل نيسان، ( النمو الربيعي) والثانية : من شهر تموز حتى تشرين أول (النمو الصيفي الخريفي) . تضع الأنثى حوالي 28 بيضة خلال حياتها بمتوسط قدره 6 بيوض على الورقة الواحدة ، دورة حياتها من 13-50 يوماً تبعاً لدرجات الحرارة وتعيش الحشرة الكاملة مدة 8 أيام ويمر الطور اليرقي بثلاثة مراحل.

إن معدل الموت الطبيعي في مرحلة البيوض عال جداً يصل حتى 80% والموت في الطور اليرقي يصل حتى 50% وأن عدد الأجيال يتراوح من 5-13 جيل سنوياً تبعاً للمنطقة ودرجات الحرارة.

- يبدأ نشاط وتطور الحشرة بدءً من الحرارة 12 درجة مئوية

- إن قابلية الإصابة مرتبطة بوجود النموات الحديثة والغضة أكثر مما هي مرتبطة بالعوامل المناخية

- يعرف حالياً 16 نوعاً من المتطفلات التي تهاجم هذه الحشرة في العالم أما في سوريا فقد وجدنا ثلاثة أنواع من المتطفلات متخصصة بالتطفل على حشرة أنفاق أوراق الحمضيات تم تصنيفها في معهد التصنيف في لندن:

- Ratzeburgiola incompleta وهو أنشط الأعداء الحيوية

- Cirrospilus .SP

- Neochrysocharis

هذا وتم إدخال أعداء حيوية متخصصة بحشرة حافرة أنفاق أوراق الحمضيات من أستراليا لتدعيم الأعداء الحيوية المحلية وسرعة السيطرة على الآفة، والأعداء الحيوية المدخلة من أستراليا هي:

- Ageniaspis citricola

- Cirrospilus quadristriatus

- Semilacher petiolatus

- Sympiesis sp.

طرق مقاومة حشرة حافرة أنفاق الحمضيات:

تبين من خلال الاتصال بالمراكز العلمية المتخصصة في هذا المجال وجمع المعلومات للإستفادة من خبرات بعض الدول التي تعاني من هذه الإصابة (الولايات المتحدة الأمريكية ، أستراليا ، تايلاند، إيطاليا – إسبانيا) وغيرها إن الطرق المستخدمة في مقاومة هذه الآفة هي أسلوب المكافحة المتكاملة ( ميكانيكية – زراعية – حيوية).

وقد استبعدت المكافحة الكيماوية (بالمبيدات الحشرية) للأسباب التالية:

1- عدم فعاليتها في السيطرة على الآفة في مختلف دول العالم التي طبقتها نظراً لوجود اليرقة في داخل النفق وغياب الحشرة الكاملة أثناء المكافحة نهاراً لأنها حشرة ليلية النشاط وتأثير المبيدات على البيضة والعذراء محدود جداً إضافة للكلفة الباهظة بدون مبرر

2- ظهور سلالات مقاومة من الحشرة نتيجة استخدام المبيدات

3- قتل الأعداء الحيوية الموجودة في البيئة سواء لحافرة الأنفاق أو غيرها من آفات الحمضيات ونكون قد دمرنا مابنيناه في السنوات الأخيرة بدون مبرر.

4- تلوث البيئة وتدمير التوازن البيئي بين الحشرات وأعداءها الحيوية

5- تنشيط العناكب بمختلف أنواعها والآفات الأخرى.

لذلك فإن الطرق المتبعة في مكافحة هذه الآفة CLM هو أسلوب المكافحة المتكاملة والذي يتضمن مايلي:

1- العمليات الزراعية:

- اتباع طريقة تسميد متوازن باستخدام كافة العناصر الغذائية (N.P.K) للحصول على نمو متوازن بشكل يبعدنا عن النموات الغضة والرهيفة والحساسة للإصابة.

- إجراء تقليم متوازن لأشجار الحمضيات المنتجة خلال موسم التقليم والابتعاد عن التقليم الجائر الذي يحفز ويشجع الشجرة على النمو الخضري الكثيف والحساس للإصابة.

- اتباع أسلوب ري متوازن لأشجار الحمضيات بحيث نقلل ظهور النموات الطرية الحساسة للإصابة بشكل مستمر.

2- العمليات الميكانيكية:

إزالة النموات الحديثة المصابة وخاصة الطرود الشحمية والنموات الطرية التي تظهر داخل أشجار الحمضيات على الأغصان الرئيسية وبشكل مستمر وخاصة في فصلي الصيف والخريف.

3- العمليات الحيوية:

وذلك بتربية الأعداء الحيوية المحلية والمستوردة وإطلاقها في بساتين الحمضيات حتى تمكن من السيطرة على الآفة في بساتين الحمضيات وحمايتها من المواد الكيميائية.

- استخدام الفرمونات لجذب ذكور الحشرة حيث تبقى الإناث بدون تلقيح وتقل كثافة الإصابة.

- يمكن استخدام محلول Neem وهي مادة نباتية طبيعية ناتجة عن عصر ثمار شجرة النيم ، لايلوث البيئة يمكن استخدامه كآخر سهم في مكافحة هذه الآفة في المشاتل فقط وشجرة النيم هي Azedarachte indica.

- إضاءة مشاتل إنتاج الغراس ليلاً ( لمبات كهرباء عادية) تبعد الحشرة ليلاً عن الشتول وتبقى الشتول سليمة من الإصابة.

أضرار الحشرة:

تنحصر أضرار هذه الحشرة بتغذية اليرقات على نسيج الورقة الغضة مما يؤدي إلى تلف الأوراق المصابة أو أجزاء منه كذلك تصاب الأفرع الغضة الحديثة النمو وبالتالي تؤدي الإصابة الشديدة إلى إضعاف الشجرة بشكل عام وتبعاً لشدة الإصابة كذلك يمكن أن تؤدي على صغر حجم الثمار في الأشجار المصابة بشدة أما في الأشجار الحديثة والغراس في المشاتل فتكون الأضرار كبيرة حيث تؤدي الإصابة الشديدة إلى توقف النمو بهذه الغراس وضعفها بشكل عام.

وأخيراً يمكن اعتبار هذه الحشرة CLM حشرة مشاتل بشكل أساسي ومن خلال التعامل معها خلال عام كامل تبين أن أضرارها محدودة على الأشجار المنتجة وتنحصر أضرارها الكبيرة على الغراس الحديثة والمشاتل ويمكن عن طريق إضاءة المشاتل ليلاً التخلص من هذه الإصابة. وهذا اقتصادياً ممكن ويبقى أوفر بكثير من استخدام المواد الكيماوية وأكثر جدوى حيث تبين من التجارب المنفذة لدينا أنه يمكن السيطرة على هذه الآفة في المشاتل إذا قمنا برش المبيدات بشكل أسبوعي وهذا صعب التنفيذ ومكلف اقتصادياً ويؤدي إلى تلوث البيئة خلق سلالات مقاومة لاتتأثر بالمبيدات ويقتل الأعداء الحيوية.

الجزء السابع

مفهوم المكافحة المتكاملة للآفات

بدأ الإنسان بتطوير طرق مكافحة الآفات التي تنافسه على الغذاء في القرن الماضي بشكل واسع حيث ظهرت في البداية مجموعة المركبات اللاعضوية مثل مركبات الزرنيخ والمركبات ذات الأصل النباتي مثل ( الروتينون، النيكوتين، البارثرين) وفي أوائل القرن الحالي استخدمت الغازات السامة مثل ( سيانيد الهيدروجين) لتدخين الأشجار وبنفس الوقت ظهرت الزيوت المعدنية القطرانية منها والبترولية، ثم استخدمت في العشرينات من القرن الحالي مركبات الفينولات وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت المركبات الجديدة الصناعية مثل المركبات الكلورية العضوية أو الفوسفورية العضوية وبدا للمهتمين في مكافحة الآفات إن هذه المبيدات قد أعطت الإجابات الشافية لعملية المكافحة المطلوبة.

إلا أن الاستخدام المتكرر وغير الصحيح لهذه المبيدات كشف عدة مشاكل لم تكن بالحسبان وذلك لأن المبيد المستخدم في هذه المرحلة كان ذو طيف واسع وشديد السمية بالنسبة إلى عدد كبير من الأنواع الحشرية مما أدى إلى قتل الطفيليات والمفترسات (الأعداء الحيوية) وإضعاف دورها في عملية المكافحة الطبيعية وإحداث التوازن البيئي، إضافة إلى حصول بعض التسممات للكائنات غير المستهدفة كالحيوانات الأليفة والطيور والإنسان.

كما أدى الاستخدام غير الصحيح لهذه المبيدات إلى ظهور صفة المقاومة للمبيدات من قبل الآفات الحشرية كما أدت على سيادة آفات جديدة في البيئة فمثلاً في السودان حيث كانت تستخدم في الأربعينات مبيدات الكلور العضوية لمكافحة دودة اللوز الأمريكية في القطن ودودة ورق القطن المصرية مما أدى في الخمسينيات إلى ظهور الجاسيدات في حقول القطن والتي لم تكن موجودة من قبل. وبعد عدة سنوات من المكافحة المستمرة بالمواد الكيماوية ظهرت آفة جديدة هي الذبابة البيضاء على القطن.

وهكذا نرى أن المبيدات لم تعد تعطي النتائج المرجوة بل أصبحت أحياناً نتيجة عكسية خاصة عند ظهور صفة مقاومة المبيد في سلوك الآفة حيث أن المبيد في هذه الحالة يقضي على المفترسات والمتطفلات ( الأعداء الحيوية) ويبقى على الأعداد المقاومة من الآفة ، وبهذا فإن المبيد في هذه الحالة يساعد على زيادة أعداد الآفة وليس نقصها.

هذه الأمور أدت إلى التفكير لاستنباط طرق جديدة للمكافحة بحيث لاتعتمد على أسلوب واحد فقط من أساليب المكافحة بل الاعتماد على أساليب متعددة يخدم بعضها البعض بصورة متكاملة وهذا مايسمى الآن بالمكافحة المتكاملة للآفة أو إدارة الآفة المتكاملة.

مفهوم المكافحة المتكاملة:

إن الإدارة المتكاملة للآفة IPM علم تطبيقي حيث لايعود العمل به إلى أكثر من 25 سنة ويمكننا أن نحدد أن السبعينات من هذا القرن هي التي أرست قواعده ولقد تعددت التعاريف التي تناولت المكافحة المتكاملة.

إن المكافحة المتكاملة هي استراتيجية لمكافحة الآفات مبنية على البيئة حيث تعتمد على عوامل الموت الطبيعية بواسطة الأعداء الحيوية وعوامل المناخ غير الملائمة وتعتمد بشكل قليل على تقنيات المكافحة الأخرى حيث تستخدم المكافحة الكيماوية فقط عندما تدعو الحاجة إليها من خلال دراسة الكثافة العددية للآفة وعوامل الموت الطبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المتداخلة بين المحصول المراد حمايته وبين العمليات الزراعية وعوامل المناخ والآفات الأخرى.

مراحل تطور المكافحة المتكاملة:

لم يكن ممكناً تطبيق كافة معطيات المكافحة المتكاملة دفعة واحدة وإنما طبقت بالتدريج حيث كان الحد من الاستخدام المتزايد للمبيدات وترشيد استخدامها المسألة التي حظيت بالاهتمام الأكبر والتي شكلت المرحلة الأولى قبل الوصول إلى المكافحة المتكاملة وهذا ما أطلق عليه اسم المكافحة الموجهة. وهذه اعتمدت على اتجاهين أساسيين:

1- الإقلال ما أمكن من استخدام المواد الكيماوية والاقتصار على ذلك في الحالات الضرورية الملحة والاعتماد معطيات التنبيهات الزراعية والمعطيات البيولوجية المختلفة.

2- الإقلال ما أمكن من التأثيرات الثانوية للمبيدات الزراعية على الأنواع المفيدة من مفصليات الأرجل كالأعداء الحيوية وملقحات النبات والحشرات النافعة الأخرى.

ويتضمن ذلك مجموعة من التدابير والتي يمكن تلخيصها بإجراء الرش في أوقات غياب هذه الكائنات المفيدة واستخدام المكافحة الموضعية وانتخاب المبيدات ذات السمية الأقل أو بمعنى آخر استخدام المبيدات المتخصصة الانتقائية مثل مانعات التغذية وهرمونات النمو حيث أن استخدام هذه المواد إلى جانب العديد من الطرق البيولوجية والزراعية والفيزيائية يقودنا إلى المرحلة الثانية وهي المكافحة المتكاملة IPM وفي هذه المرحلة يتم تجنب استخدام المواد الكيماوية ما أمكن والاعتماد خاصة على الطرق الحيوية الزراعية الفيزيائية .. الخ بهدف الإقلال من أعداد الآفات مع الإساءة بأقل قدر ممكن إلى الوسط الإيكولوجي.

وهكذا يمكن للمكافحة المتكاملة أن تفتح الطريق نحو أسلوب إنتاج زراعي بيئي حيث يستخدم المزارع مختلف الطرق المتوفرة معتمداً في ذلك على أسس علمية صحيحة ومعطيات بيئية محلية تقوده نحو اتخاذ ما يتوجب من إجراءات تحمي النبات والبيئة معاً وتؤمن الطمأنينة لكافة أطراف الوسط الذي تعيش فيه. وهكذا نرى أن وضع برنامج المكافحة المتكاملة يتطلب الحصول على عديد من المعلومات الأساسية منها:

1- البيولوجيا العامة للآفات الرئيسية وسلوكها وتعاقب أجيالها وتوزعها الجغرافي .

2- مستويات كثافة أعداد الآفات التي يمكن تحملها دون خسائر ملموسة

3- العوامل الرئيسية التي تسبب الموت الطبيعي والآفات التي تنظم تكاثر ديناميكية أعدادها.

4- الأوقات والأماكن التي توجد فيها الآفات ومدى أهمية الدور الذي تقوم به الأعداء الحيوية الرئيسية من الطفيليات والمفترسات ومسببات الأمراض.

5- أثر إجراءات المكافحة على الآفات وعلى العوامل التي تسبب الموت الطبيعي وعلى النظام البيئي بصورة عامة.

وهكذا فإن الوقاية المتكاملة للمزروعات تعتمد على الأسس التالية:

  • رصد المزروعات وتحديد مجموعات الآفات الضارة والأعداء الحيوية ويتطلب ذلك رصد كامل لمختلف الآفات الهامة في منطقة ما وتقدير أعدادها وانتشارها والتغيرات التي تحصل في هذا المجال وذلك اعتماداً على معطيات محطات الأرصاد والإنذار الزراعي وتقدير مدى الضرر الذي يمكن أن تحدثه في كل مرحلة من هذه المراحل وفي الوقت نفسه مراقبة كافة العوامل (حيوية وغير حيوية) وتحليل مدى تأثيرها على أعداد الآفات وبالتالي إسهامها في دورة الأخطار المتوقعة ولابد من أن يتم ذلك على مستوى المزرعة الواحدة في الوقت الذي يتم على مستوى المنطقة وقد ساعد التقدم الذي حصل في مجال طرق ووسائل دراسة وحصر الحشرات وكذلك وسائل تحديد ظهورها كالمصائد المختلفة وخاصة المصائد الجنسية وكذلك طرق تحليل العوامل المناخية كل ذلك ساعد في ضبط تحركات الآفات ومايحيط بها من عوامل مختلفة.

  • تطبيق مفهوم العتبة الاقتصادية أو الحد الاقتصادي الحرج وهو يدل على مستوى أضرار الآفة الذي يصبح عنده التدخل ضرورياً لوقاية النبات من خطر الآفات التي تهدده. ومن هنا يجب أن نميز بين مرحلة الخطر المحتمل والذي يسمح بتوقع محتمل مسبق لوقوع الخطر وبالتالي القيام ببعض الإجراءات الوقائية لدرء الخطر قبل وقوعه.

  • استخدام طرق المكافحة المنافسة والتي يمكن تلخيصها بالتالي:

الطرق الزراعية : مثل استخدام الأصناف المقاومة من البذور الزراعية ، إتلاف بقايا المحاصيل، فلاحة التربية، مواعيد الزراعة ، التقليم والتخفيف- التسميد – النظافة العامة – إدارة المياه العذبة مثل كمية وموعد الري.

الطرق الفيزيائية: مثل الحرارة – البرودة – الرطوبة – الضوء – الصوت

الطرق الحيوية: والتي تشمل تنشيط وقاية الأعداء الحيوية المحلية، الاستيراد والتربية الكثيفة ونشر الطفيليات والمفترسات ، تحضير واستخدام بكتيريا ، فيروس ، فطور، بروتوزا ، نيماتودا.

الطرق الكيميائية: وتشمل الجاذبات – الطاردات – مختلف المبيدات الحشرية – المعقمات الكيماوية – مانعات النمو (الهرمونات).

الطرق الوراثية: وتسمى بأسلوب المكافحة الذاتية أو الوراثية وتشمل: تربية وإطلاق الذكور العقيمة ذات الشروط الوراثية الخاصة أو تلك غير القادرة على التوافق الوراثي باشكال مختلفة. أي إكثار العوامل المميتة التي تنتج عن تزاوج فردين من نفس النوع.

الطرق التشريعية: ويشمل الحجر الزراعي للنباتات والحيوانات، برامج استئصال آفات معينة بقوة القانون كأن نمنع مثلاً إرسال مادة زراعية في نفس البلد من منطقة أخرى.

مستوى الضرر الاقتصادي أو الحد الاقتصادي للضرر: هو أقل عدد للآفة يحدث عنده الضرر الاقتصادي.

الضرر الاقتصادي: هو مقدار الضرر أو كمية التلف الذي يتساوى أو يزيد على تكاليف عملية المكافحة.

الحد الاقتصادي الحرج أو العتبة الاقتصادية للمكافحة: هو الكثافة العددية التي يجب عندها بدء المكافحة لمنع ازدياد أعداد الآفة والوصول على مستوى الضرر الاقتصادي.

مفهوم المكافحة الحيوية ( البيولوجية)

للآفات الزراعية

Biological Control

مقدمة:

إن جميع الكائنات الحية مصيرها في النهاية إلى الموت إلا أن الموت الذي يأتي مبكراً في عدة صور ولعدة أسباب وتجمع كل هذه الأشكال في تعبير شامل وهو (عوامل الفناء) وتقسم عوامل الفناء هذه إلى قسمين أساسيين هما:

o عوامل الفناء غير الحية : مثل البرودة الحرارة الغرق الاختناق والكوارث الطبيعية.

o عوامل الفناء الحية : مثل الافتراس التطفل الأمراض التنافس على الغذاء والمكان.

وتعتبر دراسة أثر عوامل الفناء بأنواعها على تعداد الآفة من الدراسات الأساسية لمعرفة ديناميكة أعداد هذه الآفة لوضع برامج مناسبة وفعالة لمكافحتها.

توجد عدة أنواع من الكائنات خاصة التي تنافس الإنسان على المواد الغذائي والألبان أو تلك التي تؤثر على صحته ويطلق عليها كلمة آفة Pest وفي البيئة الطبيعية أو حتى الزراعية فإن أفراد الآفة تقتل بواسطة أفراد من أنواع أخرى يطلق عليها ( الأعداء الطبيعية) Natural enemies أو الكائنات النافعة أو الأعداء الطبيعية.

الأعداء الطبيعية Natural enemies:

عناصر الفناء الحية وتقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

1- المفترسات Predator وهي تفترس الآفة وتتغذى عليها

2- الطفيليات Parasite وهي تتطفل على الآفة وتتغذى عليها

3- مسببات الأمراض وهي تسبب الأمراض بأنواعها المختلفة للآفة وتفتك بها.

إن الفعل المشترك لهذه الفئات الثلاثة على آفة ما في الحقل بدون تدخل الإنسان يطلق عليه المقاومة الطبيعية Natural enemies وهي ظاهرة عامة أو أساسية في مبادئ علم الإيكولوجي.

لقد ظل الإنسان يدرس ولحقب طويلة العلاقة بين الأعداء الطبيعية وعوائلها وفرائسها من الأنواع الحيوانية وقد أفرزت هذه الدراسة معلومات وخبرة وبيانات إيكولوجية دقيقة استثمرت لزيادة فعالية هذه الأعداء الطبيعية في البيئة وفي الزراعة الحديثة لمصلحة الإنسان. تسمى عملية تطبيق المقاومة الطبيعية بواسطة الإنسان لخفض أعداد الآفة بالمكافحة البيولوجية Biological Control ويمكن تعريفها : ( بأنها فرع من الدراسات الإيكولوجية تهدف إلى تنظيم وخفض أعداد الآفة الضارة بمصالح الإنسان من غذاء وكساء وصحة بواسطة الأعداء الطبيعية).

طرق وأساليب المكافحة البيولوجية Biological control:

1- طريقة الإدخال Introduction:

تعتمد هذه الطريقة على إدخال الأعداء الحيوية الطبيعية من مناطق ثانية واستيطانها في البيئة المراد مكافحة الآفة بها وتعتبر هذه الطريقة من أنجح الطرق في حالة ما إذا كانت الآفة نفسها قد أتت من خارج المنطقة واستوطنت في بيئتنا الزراعية وتدعى هذه الطريقة أيضاً بالطريقة التقليدية Classical Biological control مثال:

  • المكافحة الحيوية لحشرة البق الدقيقي الاسترالي في الولايات المتحدة بواسطة إدخال العدو الحيوي Rodalia Cardinalis من أستراليا.

  • مقاومة ذبابة الحمضيات السوداء Aleurocanthuso Waglumi في كوبا وجزر بناما بواسطة الطفيل Eretmocerus serius الذي استورد من الهند ومقاومة الآفة نفسها في المكسيك بواسطة أربعة طفيليات كان أهمها Amitus herspoeidum حيث أدخلت هذه الطفيليات إلى الهند وماليزيا.

  • مقاومة نطاط قصب السكر perkinsiella saccharocola في هاواي باستيراد المفترس Tyttus mundulus.

  • مقاومة من التفاح القطني Erisomal lanigenum في الولايات المتحدة – نيوزيلاندا – استراليا وفي بعض المناطق الأخرى بواسطة الطفيل Aphelinuc mali الذي جلب لهذه المناطق من شرق الولايات المتحدة .

  • مقاومة البق الدقيقي Pseudococcus في أمريكا بواسطة ثلاث طفيليات مستوردة من اليابان وهي Allotropa pseudophcus- Malimus chausnie- Purprea burrelli.

  • القضاء على نبات Opunta sp ( من أنواع الصبار) الذي احتل الأراضي الزراعية في أستراليا في مساحات تزيد عن 30 مليون هكتار ، ثم القضاء على هذا النبات واستعيدت الأرض للزراعة وذلك باستيراد الفراشة Cactollastis acatorum من الأرجنتين والتي تتغذى يرقاتها على هذا النبات.

  • السيطرة على الذبابة البيضاء الصوفية على الحمضيات في سوريا ِAleurothrixs Floecosus بإدخال الطفيل Cales noack من إيطاليا وتربيته ونشره في حقول الحمضيات في سوريا وذلك في عام 1992.

إن المكافحة البيولوجية ليست حديثة العهد فالعمل فيها بواسطة العلماء يتعدى المائة عام ولكن الاهتمام بها تزايد بدرجة ملحوظة في الفترة الأخيرة يعزى ذلك لسببين الأول على مانشر عن نجاحاتها الكبيرة مما لفت نظر العاملين في مجال مكافحة الآفات والسبب الثاني يعزى إلى تصاعد الاهتمام بتدهور وتلوث البيئة من جراء استخدام المواد السامة في مكافحة الآفات الزراعية.

الجزء الثامن

برنامج المكافحة الحيوية لآفات الحمضيات

تصاب الحمضيات بعدد كبير من الآفات ونظراً للاستخدام العشوائي للمبيدات في مكافحة الآفات فقد أدى إلى :

1- ظهور سلالات جديدة من الآفات والحشرات مقاومة للمبيدات

2- اختلال التوازن البيئي الزراعي

3- قتل الأعداء الحيوية الموجودة في البيئة

4- تنشيط العناكب والآفات الأخرى بمختلف أنواعها

5- وجود الأثر المتبقي الضار بالصحة العامة

لذلك وللحفاظ على سلامة البيئة والصحة العامة وإعادة التوازن فإن أسلوب المكافحة الحيوية قد اعتمد في عدد كبير من بلدان العالم المتقدمة.

ونحن في مكتب الحمضيات بدأنا بالخطوة الأولى بهذا الأسلوب عام 1992 عندما كافحنا الذبابة البيضاء الصوفية وبنجاح تام، واعتمدناه بعد أسلوباً لمكافحة آفات الحمضيات وحشراتها دون استثناء.

وفيما يلي جدولاً بأهم الحمضيات المتواجدة في سوريا وأعدائها الحيوية المحلية والمدخلة.

برنامج المكافحة الحيوية لآفات الحمضيات في سوريا

اسم الآفة

الأعداء الحيوية ومقاومتها

ملاحظات

الحشرة القشرية الحمراءRed scale – Aopidiella auraptil

ِAphytis spp. Conperiella bifaeclata

موجود في البيئة المحلية

موجود في البيئة المحلية

بق الحمضيات الدقيقي Mealy bugs pseudococcus asoulitum

Cryptolaernusmontrouzieri

Leptoumastix bactoloqii

مدخل من تركيا وهولندا 94-95

مدخل من تركيا وهولندا 94-95

ذبابة الحمضيات البيضاءDialeurodes citri

Encaris Lahoranisi

 

الذباية البيضاء الصوفية Aleurothrixus floccosus

Cales noaekie

مدخل من إيطاليا 1992

الذبابة البيضاء الشمعية Parabemisia myricae

Eretmocirus debachi

أدخل في تركيا 1994 وموجود في البيئة المحلية

الذبابة البيضاء مينوParaleyrodes mineio

بدايات تطفل للـCales noackie + مفترسات

 

عناكب الصدأ Rustmite phyllocoptruta oleivora

Phytoseides

موجود في البيئة المحلية

العناكب الحمراءe.remite Panonychus citri

Phytoseides Amplyseius califoricus

موجود في البيئة المحلية

مدخل من هولندا 1995

عناكب البراعمBudmite

Phytoseides spp

موجود في البيئة المحلية

حافرة أنفاق أوراق الحمضيات Citrus leaf miner Phyllocnistis citrella

1-Ratzeburgiola incomleta

2- Cirrospillus spp

3- Neochysocharis spp

1- Ageniaspis Citricola

2- cimspilus quadristriatus

3-Semilacher petiolatus

4- Sympiesis sp

 

موجود في البيئة المحلية

 

 

مستورد من أستراليا

فراشة أزهار الليمون الحامض Lemon flower moth Pryas citri

المصائد الفرمونية

المصائد الضوئية

 

ذبابة الفاكهة Mediterranean fruit fly Ceratitis Capitata

Diachasmonerpha tryomi

إضافة إلى الفرمون TML

مدخل من جزيرة Rennion شباط 1196

أما فيما يخص ذبابة الفاكهة فإن مكافحتها يتطلب عملاً جماعياً يشترك فيه جميع مزارعي أشجار الفاكهة. يتضمن هذا العمل استخدام عدة طرق نذكرها فيما يلي:

1- الطرق الزراعية:

- عدم زراعة الأصناف الممكن إصابتها مختلطة مع بعضها

- التخلص من الثمار المتساقطة ودفنها في التربة على عمق لايقل عن 50 سم حتى لاتكون هذه الثمار مصدراً للعدوى.

- عمليات العزيق تؤدي لتعريض الكثير من العذارى للهلاك بفعل أشعة الشمس وتعريضها للأعداء الحيوية كالعناكب والعصافير وغيرها من المفترسات والمتطفلات.

- غمر التربة بالمياه بعد جمع المحصول الرئيسي يؤدي إلى خنق العديد من العذارى في التربة.

2- استخدام المصائد الفيرمونية للتقليل من المجتمع الحشري

3- نحن الآن بصدد إجراء اتصالات ببعض البلدان التي لديها أعداء حيوية بغية إدخال هذه الأعداء الحيوية إلى القطر. علمنا بوجود الأعداء الحيوية في كوستاريكا ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدخال الأعداء الحيوية خلال شهر شباط لعام 1996.

تم إدخال العدو الحيوي Diachasmonepha tryoni من جزيرة Reunion في المحيط الهادي ويتم دراسته حالياً في الساحل السوري لتحديد مدى تأقلمه وكفاءته في السيطرة على الآفة.

الجزء التاسع

برنامج عمل شهري لخدمة شجرة الحمضيات خلال العام

كانون الثاني:

1- متابعة جني ثمار الأصناف الناضجة باستثناء صنف البرتقال الفالاسيا وهجائن اليوسفي المتأخرة النضج.

2- تقليم الأغصان المتكسرة وإزالة الأفرع اليابسة وحرقها باستثناء صنف الحامض

3- متابعة عمليات التسميد العضوي والمعدني (بوتاس ، فوسفور)

4- زراعة بساتين الحمضيات الحديثة والمهيأة سابقاً

5- رش أشجار الحامض بالمطهرات الفطرية المختلفة للوقاية من مرض المالسيكو

6- تهيئة مراقد البذور وزراعتها في المشاتل تحت الأغطية البلاستيكية

7- أخذ الاحتياطات الخاصة لحماية البساتين من خطر الصقيع

8- مراقبة عملية صرف الماء الزائد ( الأمطار ) من البساتين.

شباط:

1- متابعة جني ثمار الأصناف المتوسطة النضج (يافاوي – ماوردي – جريب فروت).

2- مكافحة الأعشاب الشتوية إما بالعزق السطحي أو بمبيدات الأعشاب بالحش يدوياً.

3- مراقبة فراشة أزهار الحامض ووضع الفرمونات الجاذبة في حال تفتح أزهار الحامض.

4- التدخين في البساتين المتوقع حدوث الصقيع فيها

5- تنفيذ رشة وقائية بمبيدات فطرية للوقاية من مرض المالسيكو

6- تنفيذ رشة بمخلوط بوردو 1% كلس + كبريتات نحاس + ماء للوقاية من اللفحة البكترية.

آذار:

1- البدء بإضافة الدفعة الأولى من الأسمدة الآزوتية

2- البدء بتجهيز قنوات الري وتجهيز حلقة ترابية حول جذع الشجرة لتجنب ملامسة ماء الري لساق شجرة الحمضيات.

3- متابعة مراقبة فراشة أزهار الحامض إن وجدت ووضع الفرمون الجاذب الخاص بها والموجود حالياً في الأسواق

4- تنفيذ رشة علاجية بالمركبات النحاسية للفحة البكترية إن وجدت

5- البدء بتطعيم الغراس في المراكز الزراعية في حال سمحت الظروف بذلك.

6- متابعة مكافحة الأعشاب في بساتين الحمضيات.

7- نقل شتول الحمضيات من المراقد إلى الأكياس المجهزة لهذه الغاية في المراكز الزراعية.

نيسان:

1- متابعة مكافحة الأعشاب الحولية والمعمرة

2- جني ثمار البرتقال الفالانسيا

3- ري الأشجار إذا انحبست الأمطار

4- متابعة تطعيم الغراس في المشاتل الزراعية والبساتين

5- تنفيذ رشة وقائية بالمطهرات الفطرية على أصناف الحامض للوقاية من المالسيكو.

أيار:

1- مراقبة ظهور آفات وحشرات الحمضيات في البساتين وتطورها

2- ري البساتين بمعدل ثلاث مرات خلال هذا الشهر وكمية المياه بمقدار 1364 م3 للهكتار أي مايعادل الري لمدة ساعة ونصف لكل دونم بغزارة مياه 3 إنش وهذا يعادل 45م3 من المياه للدونم.

3- دهن ساق الأشجار بالكلس الممزوج بمادة نحاسية لحماية ساق الأشجار من الإصابات بالأشنيات المختلفة ولتخفيف الأضرار الناتجة عن أشعة الشمس.

4- متابعة عملية التطعيم في المشاتل.

 

حزيران :

1- متابعة الري بمعدل يزيد 10% عن معدل الري في الشهر السابق.

2- البدء بتقليم أشجار الحامض ودهن مكان القطع بالماستيك وحرق مخلفات التقليم للوقاية من مرض المالسيكو.

3- متابعة عملية التطعيم في المشاتل والحقول المنتجة (تطعيم لتغيير الأصناف).

4- إضافة الدفعة الثانية من الآزوت (ربع ) الكمية الكلية.

5- مراقبة حشرة حافرة أنفاق أوراق الحمضيات واستخدام الأعداء الحيوية المتخصصة بها.

تموز:

1- متابعة ري بساتين الحمضيات وعدم تعطيش الأشجار والمدة بين الرية والأخرى وتكون حسب نوعية التربة وتكون بمعدل 90م3 للدونم في كل مرة وهذا يساوي زمن قدره 2 ساعة بغزارة مياه 3 إنش.

2- مراقبة تطور الحشرات المختلفة التي تصيب هذه الشجرة باستخدام الأعداء الحيوية المتخصصة بها.

3- معالجة حالات مرض التصمغ إما بالرش بالآلييت أو بكشط مكان التقرح ودهن الخشب بمخلوط بوردو

4- متابعة تقليم أشجار الحامض.

آب:

1- إضافة الدفعة الأخيرة من الأسمدة الآزوتية

2- الريب بنفس الكميات الواردة خلال شهر تموز

3- استخدام المصائد الخاصة بذبابة الفاكهة والمحتوية على الفرمون الجاذب والموجود حالياً بالأسواق

4- متابعة حشرة حافرة أنفاق أوراق الحمضيات واستخدام الأعداء الحيوية المتخصصة.

أيلول:

1- مراقبة حشرات الحمضيات المختلفة( حشرات قشرية، ذباب أبيض، عناكب، ذبابة الفاكهة..الخ) واستخدام الطرق الموضوعة من قبل مكتب الحمضيات للحد من أضرارها.

2- متابعة مراقبة حشرة حافرة أنفاق أوراق الحمضيات

3- ري بساتين الحمضيات بمعدل 50م3 /دونم في كل مرة

4- البدء بقطاف ثمار الأصناف المبكرة النضج

5- متابعة عمليات التطعيم في المراكز الزراعية

6- متابعة استخدام المصائد الفرمونية الخاصة بذبابة الفاكهة والموجودة في السوق.

تشرين الأول:

1- متابعة جني ثمار الأصناف المبكرة النضج.

2- متابعة ذبابة الفاكهة واستخدام المصائد الجاذبة

3- تنظيف قنوات صرف المياه من بساتين الحمضيات قبل حلول الشتاء

تشرين الثاني:

1- البدء بتوزيع الأسمدة العضوية والمعدنية ( فوسفور – بوتاس) وذلك تحت المسقط الخضري للشجرة.

2- متابعة جني ثمار الأصناف المبكرة

3- متابعة ذبابة الفاكهة واستخدام المصائد الخاصة بها

4- البدء بتوزيع الغراس في المراكز الزراعية

5- زراعة مصدات الرياح حول الأراضي المراد زراعتها بالحمضيات

كانون الأول:

1- استكمال نثر السماد العضوي وبمعدل 3-5 طن/دونم

2- استكمال إضافة الأسمدة البوتاسية والفوسفورية إذا لم تضف في تشرين الثاني

3- متابعة جني ثمار الأصناف المتوسطة النضج.

4- الرش بالمطهرات الفطرية للوقاية من مرض المالسيكو

5- جني الثمار البذرية واستخراج البذور منها تمهيداً لزراعتها في المراقد المخصصة لها في المراكز الزراعية .

علماً بأن هذه البرنامج الزمني لأعمال خدمة شجرة الحمضيات لايكفي وإنما لابد من مراجعة الفنيين المختصين بهذه الزراعة وأخذ الإرشادات والتعليمات النافذة واللازمة حيث أن لكل حالة ظروفها ولكل مزرعة وضعها الخاص، إنما يبقى هذا البرنامج مؤشر عمل بيد كل مزارع حمضيات يذكره بعمليات الخدمة الأساسية والضرورية لهذه الزراعة ويبقى تعاون المزارع والمهندس الزراعي هو الطريق الأمثل لخلق زراعة متطورة وحديثة.

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة



الجمعية السورية للنباتات الطبية بالتعاون مع كلية الزراعة – جامعة حلب

تقيم ندوة حوارية حول ( النباتات الطبية التي يمكن أن تستخدم في معالجة بعض أمراض القلب والأوعية الدموية) بمشاركة

· الأستاذ الدكتور محمد نبيل شلبي عميد كلية الزراعة ( رئيس الجلسة)

· الدكتور أحمد معروف مدير الجمعية السورية للنباتات الطبية ( مقرر الجلسة)

· السيد الدكتور وجية السباعي أستاذ الأدوية بكلية الطب ( محاضراً(

· السيد الدكتور احمد الشيخ قدور أستاذ النباتات الطبية بكلية الزراعة ( محاضراً(

وذلك الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 12/12/ 2010 بقاعة ابن البيطار بكلية الزراعة .

....وهذه دعوة للجميع من أجل المشاركة في الحضور والمناقشة                                  د.أحمد معروف


إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com