أئمة عُمان:
إن الحوادث التي جرت في منتصف القرن الثامن الميلادي غيرت شكل الإمبراطورية الإسلامية واضطرت أن تهمل أملاكها البعيدة مما جعل العُمانيين ينتهزون الفرصة وينتخبون عليهم سلطاناً اسمه جولندي بن مسعود، ولقب بإمام عُمان، وذلك سنة 135هـ- 751م.
ثم كان لعمان أسطول عربي بحري كبير يجول كثيراً من أقطار المعمورة، وتسير تحت ظله معظم القوافل التجارية، التي تصل إلى البصرة من الهند والصين، وتؤمن تجارتها وملاحتها، بإرشاد هذا الأسطول.
ثم هجم البرتغاليون على عمان في القرن التاسع الهجري – القرن الخامس عشر ميلادي وصار لهم بعض النفوذ على مسقط ومطرح وصحار والقريات، ولكن الأمير ناصراً في 921هـ- 1515م، طرد بقايا الجنود البرتغاليين من رأس الخيمة، وأقصاهم عن بلاده، ثم فرض عليهم الجزية.
وبعد وفاة ناصر، خلفه سلطان بن يوسف فنسج على منوال سلفه في مطاردة البرتغاليين، ولاحقهم إلى الهند بعد أن اندحروا من الخليج العربي، ثم وجه أسطوله الحربي العربي لغزوهم في ساحل كوجرات وجيو دومان، واستولى على بعض المدن، وعاد منتصراً، مثقلاً بالذخائر والغنائم الحربية.
ولما تولى ابنه يعرب 1079 هـ - 1668م، أخذ الشقاق يدب بينه وبين أخيه سيف، وكثر التشاحن بينهما، وانتهى الأمر بأن أصبحت دولة عمان الواسعة الأطراف إمارات مجزأة صغيرة، وتضاءل أسطولها شيئاً فشيئاً.
ثم قام البريطانيون بإقصاء البقية الباقية من فلول البرتغاليين في الخليج العربي وبعض سواحل الهند، وبذلك بسطوا نفوذهم على عمان.
ولما كان أسطول عمان من القوة بمكان فإن الدولة العثمانية 1169هـ- 1756م استعانت به على استرداد البصرة من الإيرانيين، فنقلت قطعه نحو عشرين ألف مقاتل من عمان إلى شط العرب في رحلة واحدة.
ويحكم ساحل عمان الآن ستة من المشايخ المستقلين كأمير قطر علي بن عبد الله آل ثاني والشيخ شخبوط حاكم أبو ظبي تربطهم معاهدات مع بريطانيا حتمت عليهم بأن لا يكون لهم اتصال أو معاملات دبلوماسية مع أية دولة أجنبية غيرها، وقد نالت بريطانيا 1215هـ-1800م، حقاً بأن تعين مقيماً سياسياً في مسقط.
وفي عهد فيصل بن تركي 1305هـ- 1888م عقدت معاهدة مع بريطانيا، ولم تكن داخلية البلاد العمانية خاضعة لغير أمرائها وتمادى فيصل في التدخل في بعض شؤون عمان الداخلية، بتأييد من حلفائه الانجليز وبدافع منهم، فإزاء ذلك سخط العمانيون على تصرفات فيصل، فأعلنوا الثورة في جميع الأرجاء وبايعوا سلام بن راشد الخروصي 1331هـ- 1913م، ودانت له البلاد وأخذ يهدد عاصمة السلطنة مسقط واقتربت قواته منها وأوشكت أن تحتلها، لولا تدخل البريطانيين، ولم يحسم الخلاف ولا وضعت الحرب أوزارها، واستقر الأمر بين الإمامة والسلطنة، إلا بمعاهدة السيب 1339هـ- 1920م، وقعها من قبل محمد بن عبد الله الخليلي، عيسى بن صالح الحارثي أمير الشرقية ووقعها من قبل تيمور بن فيصل، وينكيت باليوز قنصل الدولة الانجليزية بمسقط وتضمنت هذه المعاهدة المواد التي تتعلق بإمامة عمان وهي:
1- مهما أن يكون وارد من عمان من جميع الأجناس إلى مسقط ومطرح وحور وسائر بلدان الساحل، لا يؤخذ منه زيادة عن المئة خمسة.
2- أن يكون لجميع العمانيين الأمن والحرية في جميع بلدان الساحل.
3- جميع التحجيرات على الداخلين والخارجين من مسقط ومطرح وجميع بلدان الساحل ترفع.
4- أن لا تؤي حكومة السلطان مذنباً يهرب من إنصاف العمانيين، وأن ترجعه إذا طلبوه منها، وأن لا تتداخل في داخليته.
وأما المواد التي تتعلق بسلطان مسقط فهي:
1- كل المشايخ والقبائل يكونون بالأمن والصلح مع حكومة السلطان، وأن لا يهاجموا بلاد الساحل وأن لا يتدخلوا في حكومته.
2- كل المسافرين إلى عمان لمشاغلهم الجائزة والأمور التجارية يكونون أحراراً ولا تكون تحجيرات على التجارة ولهم الأمن.
3- كل محدث ومذنب يهرب إليهم يطردونه ولا يؤوونه.
4- أن تكون دعاوى التجارة وغيرها على العمانيين تسمع وتفصل على موجب ما هو الإنصاف بالحكم الشرعي.
ولا يزال الصراع قائماً بين المجاهدين العمانيين أصحاب علي بن عبد الله، وبين سعيد بن تيمور والبريطانيين وقد استعمل البريطانيون في هذه المعارك الطاحنة أنواع الأسلحة الفتاكة، والمجاهدون العمانيون يتلقون ذلك بالصبر والثبات والشجاعة النادرة.
|
الأئمة بعُمان |
|
|
جولندي بن مسعود الأزدي |
135هـ- 752م |
|
محمد بن أبي عفان الأزدي |
145هـ- 762م |
|
الوارث بن كعب اليحمدي |
185هـ- 801م |
|
غسان بن عبد الله |
192هـ- 808م |
|
عبد الملك بن حميد الأزدي |
208هـ- 823م |
|
مهنا بن جعفر اليحمدي |
226هـ- 841م |
|
الصلت بن مالك |
237هـ- 851م |
|
راشد بن النضر |
273هـ- 886م |
|
عزان بن الخضر |
277هـ- 890م |
|
محمد بن الحسن |
284هـ- 897م |
|
عزان بن الخضر |
285هـ- 898م |
|
عبد الله بن محمد |
286هـ- 899م |
|
الصلت بن القاسم |
287هـ- 900م |
|
حسن بن محمد |
287هـ- 900م |
|
الحواري بن مطرف |
292هـ- 905م |
|
عمر بن محمد بن مطرف |
300هـ- 913م |
|
محمد بن يزيد الكندي |
|
|
الملا البحري |
|
|
سعيد بن عبد الله |
توفي 328هـ- 940م |
|
راشد بن الوليد |
328هـ- 940م |
|
يوسف بن وجيه |
334هـ- 943م |
|
محمد بن يوسف بن وجيه |
335هـ- 944م |
|
رضوان بن جعفر |
حوالي 340هـ- 951م |
|
الخليل بن شاذان الخروصي |
400هـ- 1009م |
|
راشد بن سعيد |
توفي 445هـ- 1053م |
|
حفص بن راشد |
445هـ- 1053م |
|
راشد بن علي |
توفي 446هـ- 1054م |
|
موسى بن موسى |
توفي 579هـ- 1183م |
|
الفلاح بن المحسن النبهاني |
549هـ- 1154م |
|
عرار بن الفلاح |
|
|
مخزوم بن الفلاح |
حتى 809هـ- 1406م |
|
مالك بن علي الحواري |
809هـ- 1406م |
|
عبد الله بن خميس الأزدي |
839هـ- 1435م |
|
عمر بن خطاب اليحمدي |
855هـ- 1451م |
|
عمر الشريف |
896هـ- 1491م |
|
أحمد بن محمد |
897هـ- 1497م |
|
أبو الحسن بن عبد السلام |
905هـ- 1499م |
|
محمد بن إسماعيل |
906هـ- 1500م |
|
بركات بن محمد بن إسماعيل |
936هـ-1530م |
|
عبد الله بن محمد |
967هـ- 1560م |
|
بركات ( للمرة الثانية) |
968هـ- 1561م |
|
ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك بن أبي عرب |
1034هـ- 1625م |
|
سلطان بن سيف بن مالك |
1059هـ- 1649م |
|
بلعرب بن سلطان بن يوسف |
1079هـ- 1668م |
|
سيف بن سلطان بن يوسف |
1123هـ- 1711م |
|
مهنا بن سلطان بن سيف |
1131هـ- 1719م |
|
يعرب بن بلعرب بن سلطان |
1134هـ- 1721م |
|
سيف بن سلطان (للمرة الثانية) |
1135هـ- 1723م |
|
محمد بن ناصر بن غامر |
1137هـ- 1724م |
|
سيف بن سلطان (للمرة الثانية) |
1140هـ- 1727م |
|
سلطان بن مرشد |
1151هـ- 1738م |
|
أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي |
1154هـ- 1741م |
|
سعيد بن أحمد |
1188هـ- 1774م |
|
عزان بن قيس بن عزان |
1285هـ - 1868م |
|
سالم بن راشد الخروصي |
1331هـ- 1913م |
|
محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي |
1338هـ- 1920م |
|
غالب بن علي الهنائي |
1373هـ - 1954م |
|
الأسياد بعُمان |
|
|
حميد بن سعيد |
1193هـ- 1779م |
|
سلطان بن أحمد |
1206هـ- 1792م |
|
سليم بن سلطان |
1219هـ- 1804م |
|
سعيد بن سلطان |
1219م – 1804م |
|
طويني بن سعيد |
1283هـ- 1867م |
|
سليم بن طويني |
1283هـ- 1867م |
|
عزام بن قيس |
1285هـ- 1869م |
|
تركي بن سعيد |
1291هـ- 1874م |
|
فيصل بن تركي |
1305هـ- 1888م |
|
تيمور بن فيصل |
قبل 1347هـ- 1928م |
|
سعيد بن تيمور |
1347هـ- 1928م |
| < السابق | التالي > |
|---|








