بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> الفصل الأول - العصر الراشدي >> علي بن أبي طالب >> خروج عائشة والزبير وطلحة ووقعة الجمل

علي بن أبي طالب-خروج عائشة والزبير وطلحة ووقعة الجمل

أرسل لصديقك طباعة

خروج عائشة والزبير وطلحة ووقعة الجمل: 

وبينا هو على ذلك إذ فجأه ما هو أشد عليه من أمر الشام وهو خلاف طلحة والزبير وعائشة ومن لف لفهم، وأنهم توجهوا إلى البصرة.

قال ابن قتيبة: ولما قضى الزبير وطلحة وعائشة حجهم تآمروا في مقتل عثمان فقال الزبير وطلحة لعائشة: إن أطعتنا طلبنا بدم عثمان قالت: وممن تطلبون دمه؟ قالا إنهم قوم معروفون وإنهم بطانة علي ورؤساء أصحابه فاخرجي معنا حتى نأتي البصرة فيمن تبعنا من أهل الحجاز وإن أهل البصرة ولو رأوك لكانوا جميعاً يداً واحدة معك فأجابتهم إلى الخروج فسارت والناس حولها يميناً وشمالاً[1].

عن الشعبي قال: خرجت عائشة نحو المدينة من مكة بعد مقتل عثمان فلقيها رجل من أخوالها فقالت: ما وراءك؟ قال قتل عثمان واجتمع الناس على علي والأمر أمر الغوغاء، فقالت: ما أظن ذلك تاماً ردوني فانصرف راجعة إلى مكة حتى إذا دخلتها أتاها عبد الله بن عامر الحضرمي، وكان أمير عثمان عليها فقال ماردك يا أم المؤمنين؟ قالت: ردني إن عثمان قتل مظلوماً وإن الأمر لا يستقيم ولهذه الغوغاء أمر فاطلبوا بدم عثمان تعزوا الإسلام، فكان أول من أجابها عبد الله بن عامر الحضرمي، وذلك أول ما تكلمت بنو أمية بالحجاز ورفعوا رؤوسهم وقام معهم سعيد بن العاص والوليد بن عقبة وسائر بني أمية، وقد قدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة ويعلى ابن أمية من اليمن، وطلحة والزبير من المدينة، واجتمع ملأهم بعد نظر طويل في أمرهم على البصرة، وقالت: أيها الناس إن هذا حدث عظيم وأمر منكر فانهضوا فيه إلى إخوانكم من أهل البصرة فأنكروه فقد كفاكم أهل الشام ما عندهم لعل الله عز وجل يدرك لعثمان وللمسلمين بثأرهم[2].

ولما علم عثمان بن حنيف أمير البصرة من قبل علي بقدوم عائشة وقومها انتدب رجلين، ولما وصلا استأذنا على عائشة فأذنت لهما واستخبراها عن قدومها فذكرت لهما: إن الغوغاء من أهل الأمصار أحدثوا في حرم رسول الله الأحداث واستوجبوا لعنة الله ولعنة رسوله مع  ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا عذر، ثم سألا طلحة ما أقدمك فقال:المطالبة بدم عثمان، ثم تكلم طلحة والزبير محرضين على المطالبة بدم عثمان، وقد حصلت بين الفريقين مناوشات  لا تذكر.

ولما بلغ علياً مسير من سار إلى البصرة وهو يتهيأ للشام رأى أن يبدأ بهذا الفتق وبعد مراسلات ومفاوضات دارت بين جماعة علي وعائشة حصلت بينهما وقعة الجمل قتل فيها عشرة آلاف تقريباً من شجعان المسلمين وأعلامهم كطلحة والزبير وغيرهما، وبعد انتهاء هذه الوقعة أخذ علي بيعة أهل البصرة وأمر عليها عبد الله بن عباس.


[1] الأخبار الطوال  - للدينوري

[2] تاريخ الطبري ج5

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة




إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com