بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية

فطام الخراف وتسمينها

أرسل لصديقك طباعة

فطام الخراف وتسمينها

 

إعداد: 

المهندس عبد الله المصري

 

الفطام المبكر لخراف العواس وتسمينها مباشرة

على الأعلاف المركزة وخاصة في السنين العجاف

مقدمة:

تنتسب الأغنام السورية إلى عرق العواس الذي حضنته بادية الشام ذات المياه الشحيحة والمراعي الغثة التي تخصب فترة وتمحل أخرى بالإضافة إلى تفاوت درجات الحرارة اليومية والفصيلة التي تصل على حوالي 40 درجة مئوية في الصيف وتنخفض إلى الصفر في الشتاء دون مأوى يظللها من الحر أو يقيها من البرد.

هذه العوامل الطبيعية جعلت من العواس عرقاً متحملاً للظروف القاسية متنقلاً مع مربيه من أبناء البادية يزودهم بمشتقات اللبن الضرورية لغذائهم اليومي وبالمواليد والصوف يبيعونها لاستكمال مايحتاجونه في حياتهم.

هذه البيئة الفقيرة جعلت من العواس عرقاً فقيراً بالتوائم إذ لاتزيد نسبة التوائم بين الأغنام التي تعتمد على مراعي البادية اعتماداً أساسياً عن 2% وترتفع عند المربين الذين يملكون أراضي زراعية إلى حوالي 3-4 % وهي نسبة طبيعية تحت مثل هذه الظروف القاسية من قلة الغذاء كما أن كمية الحليب تتراوح بين 05-1 كغ في اليوم وأن نسبة الإخصاب تتحكم بها ظروف التغذية بشكل ملحوظ وبعبارة أخرى فالتغيرات هذه مرجعها الأول يعود إلى انخفاض وارتفاع مستوى التغذية.

لذا فالعواس الحالي يعتبر عرقاً ولوداً وحلوباً تحت الظروف الطبيعية للبادية وعرقاً فقيراً بالمواليد والحليب بالنسبة لظروف المناطق الزراعية المروية أو المطية.

وانطلاقاً من معرفة ظروف هذا البلد والنزاعات المستمرة القديمة بين الراعي والمزارع والتي كانت تتميز بنهب قطعان أغنام القرى حرمت الريف السوري من إدخال تربية الماشية في النظام الزراعي، بالإضافة إلى ظروف قلة الغذاء التي عانت منها المنطقة والتي يعود شطرمنها إلى عدم استقرار الأمطار وإلى الحروب ، جعلت من مالك الأغنام مربياً مدبراً وعلمته كيف يعطي حيوانه القدر اليسير من الغذاء كي يصونه من الموت حتى يحين وقت الغيث.

هذا وبما أن مسببات الظروف الاجتماعية السابقة قد خفت كثيراً وساد الاستقرار وأصبح معظم مربي الأغنام من البدو يملكون أراضي زراعية فقد ارتأينا أن نبدأ بإعداد برنامج لإرشاد المزارعين على أن تربية الأغنام في النظام الزراعي وزراعة الأعلاف ذات جدوى اقتصادية وأن التخفيف من الاعتماد على مراعي البادية سيزيد من استقرار دخل مربي الأغنام وسيؤدي بالنهاية إلى تخفيف الرعي الجائر الذي أثر سلبياً على إنتاجية المراعي السورية.

وعلى هذا فقد وضعت الخطوط العريضة لإدخال بعض التعديلات على نظام تربية الأغنام حالياً بغية تطويره ومن أهم التعديلات المقترح إدخالها على هذا النظام هو مايلي:

1-  الفطام المبكر للخراف وتسمينها على الأعلاف المركزة مباشرة والاستفادة من معدلات التحويل العالية لصغار الحملان.

2-    استعمال الأملاح والفيتامينات الضرورية لزيادة مردود تحويل الأعلاف إلى لحوم.

3-    زيادة نسبة التوائم في العواس.

4-  الحصول على ولادة كل ثمانية أشهر بمعدل ثلاث ولادات كل سنتين وتطبيق برنامج العناية المشددة في إدارة القطعان الوالدة وذلك عن طريق تلقيح الأغنام في أوقات معينة بغية الحصول على ولادات في دفعة واحدة.

لقد بدأ العمل في هذا البرنامج خلال موسم 1978-1979 وذلك بتنفيذ تجربة الفطام المبكر للخراف وتسمينها على الأعلاف المركزة مباشرة وإليك طريقة التجربة ونتائجها.

أقيمت التجربة لدى المربي السيد فائق شيخو من مربي قرية الباب في حلب، وأيضاً لدى المهندس الزراعي السيد أكرم الخليل من قرية طيبة الإمام في حماه.

1-  لقد ولدت الأغنام كالمعتاد في أول العام الميلادي 1979 وبدأت ترضع من أمهاتها حتى الأسبوع الخامس، وعند بداية الأسبوع السادس أعطيت المواليد بعض الأعلاف المركزة بالإضافة إلى الرضاعة العادية وكان الغرض من الأعلاف المركزة هو تدريب المواليد على استهلاك الأعلاف وأيضاً للبدء بتنشيط عملية الاجترار هذا ويمكن تدريب الخراف على هذه العملية قبل الأسبوع الخامس وبأبكر مدة ممكنة، وكانت العليقة في الأسبوع السادس تتركب من 15% من نسبة الصويا و85% من الشعير المجروش وكميتها Atlib غير مقننة وكانت المواليد أثناء المرحلة الانتقالية تترك لوحدها على الأعلاف المركزة لمدة نصف يوم وتقضي ماتبقى من الوقت مع أمهاتها.

2-  في نهاية الأسبوع السادس فطمت الخراف نهائياً عن أمهاتها وبدأت عملية تسمين الخراف على الأعلاف المركزة وبكميات وفيرة، غير مقننة وبمعالف خاصة وهي معالف معدنية (انظر الشكل رقم 1) فيها الفوائد التالية:

           ‌أ-         يمكن وضع الأعلاف مرة في اليوم وهذا توفير لليد العاملة.

          ‌ب-  يمكن استعمال المعلف والذي يبلغ طوله 2 م من قبل خمسين خروفاً علاماً أن الخمسين خروفاً تحتاج إلى معلف ذو جانب واحد طوله 10 متر ومعلف ذو جانبين طوله خمسة متر وفي هذا توفير للأماكن ولليد العاملة.

 

         ‌ج-       يمكن التحكم في فتحة المعلف بشكل يضمن للأعلاف عدم الضياع وبالتالي توفير هذه الأعلاف.

           ‌د-   يمكن للمربي بعد انتهاء الدورة أن يغسل ويعقم هذه المعالف وأن يعرضها لأشعة الشمس وذلك تحفيفاً لعملية التلوث.

           ‌ه-   لاتسمح هذه المعالف إلى الأغنام بالقفز إلى داخلها الأمر الذي يؤدي إلى تلوث الأعلاف وإصابتها بالأمراض وخاصة بمرض الكوكسيديا الذي يسبب الاضطرابات المعوية للحملان.

           ‌و-   تمر الأعلاف من مخزن المعلف الأساسي إلى الفوهة حيث تأكل الأغنام تدريجياً وذلك وفق معدلات التهام الأعلاف من قبل الأغنام وبكلمة أخرى تبقى الأعلاف طازجة وجذابة للأغنام على الدوام.

ملخص عن تجربة السيد شيخو:

1-   عدد الخراف المستعملة في التجربة 100.

2-   متوسط وزن الخراف بعد الفطام وقبل بدء عملية التسمين المبكرة 18.5.               

3-    متوسط الوزن النهائي 31كغ.

4-   الزيادة الوسيطة خلال 36 يوم  12.5 كغ.

5-   الزيادة الوسيطة في اليوم 0.347 كغ.*

6-   الأعلاف المستعملة خلال 36 يوم 3958 كغ.

7-   متوسط استهلاك الخاروف من الأعلاف 39.5 كغ.

8- مفردات الأعلاف المستعملة وأوزانها وأسعارها كما شريت وكان معظمها من السوق السوداء مضافاً عليها أجور النقل والجرش.

 

النوع

الكمية كغ

السعر

شعير غير مجروش

2400 كغ

81 ق.س /كغ

حبوب بيقية

650 كغ

86.5 ق.س/كغ

كسبة مقشورة ومجروشة

400كغ

63 ق.س/كغ

كسبة صويا

200 كغ

160ق.س/كغ

قشرة قطن*

200 كغ

35 ق.س/كغ

نخالة

100 كغ

25ق.س/كغ

زيت سمك

28 كغ

425 ق.س/كغ

هذا وبلغت نسبة تحويل الأعلاف إلى لحم حي هي كنسبة 3.16 إلى واحد وتعتبر نسبة جيدة ، ويؤمل في العام القادم أن ترتفع نسبة الزيادة إلى 400-450غ في اليوم وأن تبلغ نسبة التحويل أقل من 3 كغ علف إلى 1 كغ لحم حي.

بلغ الربح الصافي للرأس (لم تحسب اليد العاملة) 76 ل.س حيث أن سعر بيع الكغ اللحم الحي 870 ق.س وذلك بمعدل 2.1 ل.س في اليوم الواحد، كما أننا لم نقدر كمية الحلي التي بيعت كنتيجة للفطام المبكر.

ملخص عن تجربة السيد خليل:

1-   عدد الحملان المستعملة 50 حمل.

2-   مدة التجربة 73 يوم.

3-   الوزن النهائي للحملان 32.52 كغ.

4-   الزيادة في الومن 72 يوم 11.24 كغ.

5-   الزيادة الوسطية اليومية 144 غ.

6-   متوسط نسبة التحويل علف/ لحم حي 1:6.4.

7-   سعر البيع الحي 8.5 ل.س للكغ الواحد.

8-   الفرق السعري للكغ الحي حين بدء التجربة وحين بيعها:

    9ل.س – 8.5 = 0.5 ل.س ، أي 21.3 كغ.

وزن الحمل عند البدء × 0.5 ل.س = 1.065 ل.س للحمل الواحد.

9-   تكاليف العمال والاستهلاك خلال 10 أسابيع للرأس الواحد 20 ل.س

10-    الربح المقدر للرأس الواحد 2.51 ل.س

11-  الأرباح الأخرى 10 ليتر من الحليب الإضافي باليوم وذلك من بدء التجربة وحتى بيع خراف قطيع الشاهد وذلك لمدة 28 يوم بسعر اللتير 140ق.س أي 39.20 ل.س للشاه الواحدة.

12-  حملان قطيع الشاهد: لقد تركت الحملان مع أمهاتها التي لم تحلب أبداً وحتى بيع الحملان للذبح، لقد استهلكت هذه الحملان 50 كغ من الأعلاف المركزة بالإضافة إلى حليب الأمهات وقد وصل أوزانهم إلى 29 كغ وتم بيعهم في منتصف آذار أي ستة أسابيع قبل بيع حملان التجربة وبسعر 10 ل.س للكغ الحي وذلك لتسويق الخراف قبل توقع انخفاض أسعارها في أشهر مايس وحزيران.

13-      مفردات الأعلاف المستعملة وأوزانها وأسعارها:

نوع الأعلاف

الوزن كغ

سعر الكغ ق.س

التكلفة ل.س

شعير

2880

82

2362

حبوب بيقية

180

80

144

كسبة صويا

540

160

864

المجموع

3600

 

3370

النتيجة:

لذا اتضح أنه بالإمكان فطام الذكور والإناث خلال ست أسابيع من العمر دون حدوث مشاكل هذا وقد قورنت الأرباح فكانت ربح السيد شيخو 60.5 ل.س للرأس مقارنة بخسارة قدرها 2.5 ل.س لدى السيد خليل وأيضاً أن الزيادة اليومية لدى السيد خليل وأيضاً أن الزيادة اليومية لدى السيد خليل كانت 144 غ في اليوم بينما الأخرى 347 غ، وأن معدل تحويل الأعلاف إلى لحم حي كان 6.4 إلى 1 لدى السيد خليل و 3.2 إلى 1 لدى السيد شيخو.

العوامل التي جعلت من تجربة السيد خليل قليلة الربح:

1-  لم تغذى الحملان جيداً قبل الفطام ونتج عن ذلك بطء في الإقبال على الأعلاف ونتج عن ذلك بطء في الإقبال على الأعلاف ونتج عن ذلك قلة في استهلاك الأعلاف التي انعكست سلبياً على نسبة التحويل وعلى سرعة النمو.

2-  كانت هناك بعض العوائق التي حدت من تأمين شراء الفيتامين والأملاح النادرة ونتج عن ذلك ظهور بعض الأمراض وتأخير عملية التسمين.

3-  إن المعالف المستعملة غير صالحة إذا قارناها بالمعالف التي استعملت في منطقة الباب ولم نتمكن من تطبيق نظام التغذية الحر وفق رغبة الحملان كما أن المعالف المستعملة أدت إلى هدر في الأعلاف.

4-    إن الحظائر والمشارب لم تكن صالحة أيضاً وكانت مسرحاً للطفيليات التي أثرت على نتائج التسمين.

5-    لم يشرف صاحب الأغنام مباشرة على البرنامج بل كان المشرف عاملاً بالأجرة.

الأملاح والفيتامينات المستعملة في التجربة:

لم نتمكن من استعمال الأملاح والفيتامينات الضرورية لاستمرار النمو ورفع معدل التحويل وذلك لسبب عدم توفرها محلياً ولم تسمح الفرصة لتأمينها من الخارج. وقد تم استعمال الأملاح العادية (بلوكة) المركب معظمها من ملح الطعام وبعض الأملاح النادرة باستثناء مادة النحاس.

كما تم إعطاء سم3 من فيتامين مركب من الفيتامينات التالية : E,D,A.

الأملاح والفيتامينات التي يجب أن تستعمل في التجربة:

ينبغي إضافة لكل 1 كغ من الأعلاف مايلي:

1-         150 مغ من كبريتات التوتياء المائية ZnSO4 7H2O.

2-         80 مغ  من كبريتات المنغنيز المائية Mn SO4 H2O.

3-         200 مغ من أوكسيد المغنزيوم MgO.

4-         5 مغ من كبريتات الكوبالت المائية CO SO4 7H2O.

5-         1 مغ من يوداد البوتاسيوم KIO3.

6-         500 وحدة دولية من فيتامين A .

7-         1000 وحدى دولية من فيتامين د3 D3 .

8-         20 وحدة دولية من فيتامين E>

الأدوية البيطرية المستخدمة في التجربة:

لقد تم إعطاء حقنة ضد مرض الأنتروتكسيميا (انظر الشكل2) والتي تضم عدة عترات في دواء واحد وأعطيت الحقنة خلال الأسبوع الخامس وهو أسبوع المرحلة الانتقالية من التغذية على الرضاعة إلى التغذية على الأعلاف المركزة.

 

 

تعتبر هذه التجربة الأولى من نوعها كمحاولة التسمين وتربية الأغنام تربية مركزة في النظام الزراعي.

أما الخطوة الثانية أو برنامج موسم 1979-1980 فيتلخص مايلي:

1-    إعادة التجربة (الفطام والتسمين للبكر المذكور) مع استكمال استعمال الأملاح والفيتامينات.

2-  تأمين كبش من عروق الدورست فين المعروف بارتفاع نسبة توائمه وتلقيحه مع نعاج السيد شيخو والتي تم قص إليتها في كانون الثاني 1979 بعمر يوم واحد (انظر الشكل 3،4) ومن المتوقع أن ترتفع نسبة التوائم من 2% إلى 50%.

3-  تقييم استعمال الحاثات الهرمونية التي تم تجربتها على أغنام السيد خليل في آب 1979 والتي أدت في النهاية إلى إحضار دورة الشبق في وقت واحد

حيث يتوقع أن تلد الأغنام خلال بضعة أيام لكي تمكن المربي من تطبيق نظام العناية المشددة على ولادة الأغنام والاعتناء بها وتخفيف نسبة النفوق وأيضاً إلى استعمال هذه الحاثات في أوقات مختلفة من العام تؤدي إلى الحصول على ولادة كل ثمانية أشهر وإلى توفير اللبن واللحم على مدار العام.

 


* بيعت الأغنام مبكراً وذلك لسببين: ظهور  مرض الحريطمية وأيضاً ارتفاع الأسعار في ذلك الشهر ويعود سبب ظهور الحريطمية إلى اختفاء مفعول فيتامين (أ) هذا على الغالب.

* لقد وضع المربي قشرة القطن والنخالة مخالفاً أسس التجربة وقد وضعها لكي يجعل منظر الكرش كبيراً يجذب الباعة.

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك


إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com