عودة إلى صفحة القوانين والتشريعات

قانون التجارة البحرية 1950/تعديل حتى 1993

مادة 1
السفينة في عرف هذا القانون هي كل مركب صالح للملاحة أياً كان محموله وتسميته سواء أكانت هذه الملاحة تستهدف الربح أم لم تكن. تعتبر جزءاً من السفينة جميع التفرعات الضرورية لاستثمارها. السفن أموال منقولة تخضع للقواعد الحقوقية العامة مع الاحتفاظ بالقواعد الخاصة المنصوص عليها في القانون.

مادة 2
تعتبر السفينة أياً كان محمولها إذا كان مربطها مرفأ سوريا وكان نصفها على الأقل يملكه أشخاص سوريون أو شركات سورية أكثرية أعضاء مجلس إدارتها مع رئيسه من التابعية السورية.

مادة 3
تنزل منزلة السفن السورية: 1 ـ السفن السائبة في البحر التي تلتقطها سفن ترفع العلم السوري. 2 ـ السفن المصادرة لمخالفتها القوانين السورية. على جميع السفن المعينة في هذه المادة وفي المادة الثانية أن ترفع العلم السوري في أثناء السفر مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من المادة 16.

مادة 4
للسفن السورية وحدها حق الصيد على السواحل وحق الملاحة التجارية الساحلية بين المرافئ السورية وقطر السفن في دخولها إلى هذه المرافئ وخروجها منها.

مادة 5
على السفن السورية أن تتسم بحروف عربية ولاتينية بالعلامات التالية: 1 ـ السفن البخارية والسفن ذات المحرك المعدة للملاحة الساحلية أو للملاحة في عرض البحار: اسم السفينة على جنبي مقدمتها، وعلى مؤخرها اسمها واسم مرفأ تسجيلها. 2 ـ السفن الشراعية الساحلية: على كل جنب من المقدمة، الأحرف المميزة لمرفأ تسجيلها ورقم هذا التسجيل. على المؤخر، اسم السفينة واسم مرفأ تسجيلها. 3 ـ مراكب الصيد: على كل جنب من المقدمة، الأحرف المميزة لمرفأ تسجيلها ورقم هذا التسجيل. 4 ـ الزوارق وقوارب الميناء المعدة للشحن وجميع الجروم العائمة فيها (من مواعين وكراكات ((جوارف الرمال)) ونقالات..): علامات مراكب الصيد التي لها المحمول عينه. 5 ـ زوارق وقوارب الدوائر الرسمية والشركات ذات الامتياز: على المقدمة وعلى المؤخر أو على المقدمة وحدها، اسم السفينة. في الغرفة، الأحرف المميزة لمرفأ تسجيلها مع رقم هذا التسجيل. 6 ـ سفن النزهة: نؤذن لهذه السفن أن لا تتسم برقم تسجيلها خارجاً بيد أن هذا الرقم يجب أن ينقش في الغرفة.

مادة 6
على أصحاب السفن أن يثبتوا رسمياً السعة المعدة للاستعمال في سفنهم (المحمول الصافي) وكامل سعتها الداخلية مضافاً إليها سعة الأبنية المشيدة على السطح (المحمول القائم). يعهد بتقدير محمول السفن وتقويم ملحقاتها وتبيانها إلى مصلحة المرفأ فتنظم شهادة بكل ذلك على نفقة مالكها أو منشئها أو المؤتمن عليها الذي يجب عليه أن يقدم الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات.

مادة 7
ينقش بالعربي واللاتيني رقم محمول السفينة الصافي على الجهة الخلفية من كبرى عوارض ظهر السفينة أو من الجنب الأمامي للكوة الكبرى.

مادة 8
يتخذ دفتر للتسجيل في كل مرفأ من المرافئ السورية يسميه ويعين حدوده الوزير المختص. كل صحيفة من هذا السجل ترقم وتوقع، ورقمها يكون الرقم التسجيلي للمركب الذي تحبس الصحيفة عليه دون سواه. تعرف السفينة باسم المرفأ الذي يكون لصاحبها فيه موطن حقيقي أو موطن مختار. إن السفن التي تخص الدوائر الرسمية (الجمرك، الشرطة، مصلحة الحجر الصحي والدولة الخ..) تسجل في مرفأ مرساها الاعتيادي.

مادة 9
لا يجوز بوجه من الوجوه محو الأحرف أو الأرقام أو العلامات القانونية وإخفاءها وتغطيتها. كل مخالفة لهذه الأحكام تعرض صاحب السفينة وربانها لعقوبة الحبس من يومين إلى عشرة أيام ولغرامة تتراوح بين خمس ليرات ومائة ليرة أو لإحدى هاتين العقوبتين. وكذلك فإن وضع علامات مزورة يعرض صاحب السفينة وربانها للعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 19 من هذا القانون.

مادة 10
إن السفن التي تخص أشخاصاً أجانب مقيمين في سورية يمكن تسجيلها في سورية بإجازة من الوزير المختص إذا كانت هذه السفن معدة للنزهة أو للتجوال داخل مرفأ سوري دون أية ملاحة أخرى. يمكن نزع هذه الإجازة في حال وقوع مخالفة لهذه الأنظمة أو عند تغيير صاحب السفينة، وتنزع الإجازة حتماً إذا استعملت السفينة لملاحة غير التي خصصت لها في تسجيلها. يرفع على السفن الأجنبية المسجلة في مرفأ سوري علم بلاد صاحبها أو علم بلاد أحد أصحابها إذا كان يملكها عدة أشخاص.

مادة 11
يجب أن يذكر في دفاتر التسجيل لكل سفينة على صحيفتها: 1 ـ اسمها (وإذا كانت هناك سفن عدة ذات اسم واحد فيلحق بكل اسم رقم متسلسل). 2 ـ رقم التسجيل (وتلحق به الأحرف المميزة لمرفأ التسجيل). 3 ـ تاريخ إنشاء السفينة والمكان الذي أنشئت فيه. 4 ـ نوعها (كونها سفينة شراعية أو باخرة الخ...). 5 ـ أقيستها (طولاً وعرضاً وعمقاً). 6 ـ محمولها الصافي ومحمولها القائم بالبراميل (الطونيلاطات). 7 ـ نوع المحركات الدافعة وقوتها. 8 ـ أسماء المالكين وجنسياتهم ومواطنهم مع بيان عدد أسهم كل منهم. 9 ـ اسم مدير السفينة المجهز وجنسيته وموطنه. 10 ـ التبديل الطارئ على السفينة من تغيير في مرفئها أو في مالكها الخ... 11 ـ أسباب شطبها، من ضياع أو تلف أو بيع. 12 ـ ما يلقي عليها من حجز أو تأمين.

مادة 12
يجري التسجيل في أحد المرافئ المعينة بموجب المادة الثامنة بناء على تصريح خطي يعطيه المالك لرئيس الميناء بحضور شاهدين على الأقل ويذكر فيه حصته من السفينة ومنشأ ملكيته لها. إذا كانت السفينة ملكاً لشركة فعلى ممثل الشركة بصفته هذه أن يدلي بتصريحه عنها. وعلى صاحب التصريح أن يؤيد تصريحه بملكيتها بإبرازه جميع الأوراق الثبوتية (كسند البيع ولوائح الحساب الخ..) أو أن يعرض على رئيس الميناء استماع الشهود (كمتعهد الإنشاء والعمال الخ...). ينظم بما تقدم محضر يوقعه صاحب التصريح والشهود ورئيس الميناء.

مادة 13
يعلق هذا المحضر على اللوحة الخاصة في مكاتب مرفأ التسجيل وبعدئذ ترسل صورة طبق الأصل عن هذا المحضر مصدق عليها من رئيس هذا المرفأ إلى سائر المرافئ وهذه بدورها تعلقها على لوحتها الخاصة لدى تسلمها لها. ويشترط في هذا المحضر ذكر البيانات المدرجة في المادة 11 المذكور آنفاً. وفي كل مرفأ يثبت إعلان المحضر بمحضر آخر يوقعه الرئيس.

مادة 14
لا يمكن الطعن في التسجيل إذا انقضت مدة ثلاثة أشهر على تاريخ آخر تعليق ولم يحصل في أثناء هذه المدة أي ادعاء أو اعتراض، وبعد ذلك التاريخ لا يبقى للمتضرر إلا حق إقامة دعوى التعويض على صاحب التصريح.

مادة 15
إن المطالب والاعتراضات المقدمة في مهلة الثلاثة الأشهر هذه يتسلمها رئيس ميناء التسجيل ويحولها بعد انقضاء هذه المهلة إلى ديوان المحكمة البدائية التابع لها هذا الميناء. وديوان المحكمة يبلغها صاحب التصريح بواسطة المحضر بمهلة خمسة عشر يوماً من تسلمه لها ولصاحب التصريح مهلة خمسة عشر يوماً للجواب عليها ثم يستدعي رئيس المحكمة بالطريقة نفسها كل المتخاصمين إلى جلسة علنية للفصل بالمطالب والاعتراضات المذكورة. والحكم الذي تصدره المحكمة غيابياً لا يقبل الاعتراض. فالاستئناف هو الطريق الوحيد للمراجعة أية كانت الحقوق المختلف عليها والالتجاء إليه يجب أن يتم في مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ تبلغ الحكم.

مادة 16
يجب تسجيل السفن خلال خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ إنشائها أو امتلاكها. وإذا كانت منشأة أو ممتلكة في الخارج، فتبدأ المدة المذكورة من تاريخ دخولها المياه السورية. والسفينة الممتلكة أو المنشأة في الخارج يحق لها ريثما يتم تسجيلها أن تبحر رافعة العلم السوري بإجازة يعطيها ممثل الدولة السورية في مكان الامتلاك أو الإنشاء بناء على تصريح بامتلاك السفينة مؤيد بالمستندات. وإذا وقع الامتلاك في سورية من مالك مقيم في مرفأ غير مرفأ المالك الجديد فعلى هذا الأخير أن يتقدم من مرفأ تسجيل السفينة بطلب تحويل التسجيل إلى مرفأ موطنه ويتم هذا التحويل بعد أن يسجل المالك على صحيفة السفينة في دفتر التسجيل كما سيأتي بيانه ويرسل بعد ذلك إلى مرفأ التسجيل الجديد نسخة عن الصحيفة مشفوعة بتصريح من رئيس الميناء السابق يشير إلى وجوب التحويل بسبب تغيير الموطن. وتفتح للسفينة صحيفة في سجل مرفأ التسجيل الجديد وتحمل هذه الصحيفة رقماً مطابقاً لمكانها في السجل وتنقل إليها القيود المدرجة في الصحيفة المحولة. تلغى من سجل المرفأ السابق صحيفة هذه السفينة. إن مالك السفينة السورية أو الشريك في ملكيتها الذي لا يقوم بواجب تسجيلها وفقاً لأحكام هذه المادة، يعاقب بالحبس من يومين إلى عشرة أيام وبالغرامة من خمس وعشرين إلى خمسماية ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين ما لم يثبت أن هنالك قوة قاهرة حالت دون إجراء التسجيل. وانتقالاً يمنح أصحاب السفن مهلة ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون ليقوموا بتسجيل سفنهم وفقاً لأحكام هذه المادة.

مادة 17
إذا بيعت السفينة من أجنبي أو إذا ضبطها العدو أو إذا احترقت أو هلكت بطريقة ما، فعلى المالك المسجلة باسمه أن يعيد سند تمليكها إلى مكتب مرفأ التسجيل ليصير إلغاؤه صحيفة السجل المختصة بالسفينة. ويجب أن يعاد هذا السند في مهلة خمسة عشر يوماً إذا وقع الهلاك أو البيع في المياه السورية، وإذا وقع في الخارج ففي مهلة ثلاثة أشهر. كل مخالفة لهذه الأحكام تعرض صاحب السفينة وربانها لعقوبة الحبس من يومين إلى عشرة أيام وبغرامة من خمس وعشرين إلى خمسماية ليرة سورية أو لإحدى هاتين العقوبتين. ويمكن فيما عدا ذلك حجز السفينة إذا أمكن الحجز.

مادة 18
كل سفينة سورية غير مسجلة تبحر ولا تكون منتقلة من مرفأ إنشائها أو بيعها إلى مرفأ تسجيلها توقف في أول مرفأ سوري تبلغه. وإذا قبض عليها في البحر فتساق إلى أقرب مرفأ سوري حيث يحجزها رئيس الميناء وينظم محضراً بذلك. يحول هذا المحضر للمحاكم المختصة وترسل نسخة عنه إلى مديرية الشؤون البحرية.

مادة 19
إذا ثبت على الربان نية التهرب من معاملات التسجيل لغاية جرمية فإن المحكمة تقرر مصادرة السفينة المحجوزة وبيعها. ويضاف ثمن البيع إلى واردات مكتب المرفأ العائد إليه تسجيل السفينة وترسل نسخة عن الحكم إلى مديرية الشؤون البحرية. وفضلاً عن ذلك يستهدف الربان لعقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين ولغرامة تتراوح بين خمس وعشرين وخمسمائة ليرة سورية. أما إذا ثبت أن عدم التسجيل ناشئ عن إهمال أو سهو فيتعرض كل من ربان السفينة وصاحبها لغرامة تتراوح بين خمس وعشرين وثلاثمائة ليرة سورية.

مادة 20
كل اتفاق وكل عقد بعوض أو بغير عوض وكل حكم مكتسب قوة القضية المقضية، وبوجه عام كل عمل غايته إنشاء أو فراغ أو إعلان أو تعديل أو إسقاط حق عيني مترتب على سفينة مسجلة لا يكون له مفعول حتى بين المتعاقدين إلا بعد تسجيله في دفتر التسجيل. إن الحق في تسجيل الحقوق العينية المترتبة على السفن يكتسب مفعول الاتفاق أو العقود أو الأحكام أو الأعمال المذكورة في الفقرة السابقة. إن الالتزام بتسليم السفينة يتضمن الالتزام بفراغها في دفتر التسجيل. ويمكن تقرير الفراغ قضاء إذا نكل أحد المتعاقدين عن تنفيذ التزامه برضاه فضلاً عن حق الفريق المتضرر بالتعويض ولا سيما إذا جرى فراغ السفينة إلى الغير.

مادة 21
كل من نال حقاً في سفينة مسجلة استناداً إلى قيود دفتر التسجيل ومندرجاته يثبت في حقه. إلا أن قوة قيود دفتر التسجيل لا يمكن التمسك بها من قبل الغير إذا كان قبل التملك عالماً بالعيوب أو بأسباب البطلان. وفي كل حال يحق للفريق أن يقيم على مسبب الضرر دعوى شخصية بالتعويض.

مادة 22
للمتضرر من جراء تسجيل أو تعديل أو شطب أجري بدون سبب مشروع أن يطلب إلغاءها أو تعديلها. فإذا لم يقع التعديل أو الشطب برضى الفريقين وجب الحصول على قرار قضائي. أما الأغلاط البسيطة الواقعة في الكتابة كالتباين بين قيود صحيفة دفتر التسجيل وشروحات دفتر اليومية أو المستندات المبرزة تأييداً للتسجيل فلرئيس الميناء الحق في تصحيحها من تلقاء نفسه. إذا حصل اعتراض من قبل أحد أصحاب العلاقة فعلى رئيس الميناء أن يطلب إلى قاضي الصلح المحلي إجراء التصحيح بعد أن يذكر في الصحيفة الاعتراض وطلب التصحيح. ولا يسري الإلغاء أو التصحيح على الغير الذي سبق له أن سجل حقوقه عن حسن نية قبل الإلغاء أو التصحيح أو تسجيل الاعتراض.

مادة 23
يجري التسجيل بناء على تصريح صاحب السفينة أو المتفرغ له عن حق فيها وعلى قبول الشخص الذي يجري التسجيل لصالحه. ويتم كل من التصريح والقبول أمام رئيس ميناء التسجيل فينظم بذلك محضراً. ويجوز أن يتما أمام الكاتب العدل بصك رسمي يبلغ إلى رئيس الميناء. ويشترط في التصريح والقبول أن يحويا: 1 ـ بيان السفينة التي يتناولها التسجيل برقم صحيفة السجل. 2 ـ هوية المالك أو صاحب الحق المتفرغ عنه والمنتفع من التسجيل المنوي إجراؤه. 3 ـ بيان نوع الحق المعد للتسجيل. 4 ـ بيان طريقة الشراء والثمن عند الاقتضاء. 5 ـ وعند الاقتضاء أيضاً بيان الأحكام الخاصة المدرجة في الاتفاق (مبلغ دين الدائن، معدل الفائدة، العمولة، النقود أو العملة المشترطة، كيفية التأدية قبل الاستحقاق) أو الشروط التي تقيد التصرف أو الشروح المطلوب تسجيلها مع بيان الحق الرئيسي. لا يلزم أي تصريح إذا كان المستدعي يستند إلى القانون أو إلى حكم اكتسب قوة القضية المقضية أو إلى صك يخول حكماً حق التسجيل.

مادة 24
إن رئيس الميناء أو الكاتب العدل الذي يتسلم السند يتحقق على مسؤوليته هوية المستدعين وأهليتهم. ويذكر هذا التحقق في المحضر أو في السند. أما فيما يختص بالسندات في المنشأة في الخارج فتعتبر هوية المتعاقدين محققاً فيها إذا كانت التواقيع بذيل السندات المبرزة قد صودق عليها متضمنة الشروحات والإثباتات التي تفرضها القوانين المرعية الإجراء تحت طائلة البطلان.

مادة 25
إذا كان المتعاقدان يجهلان التوقيع أو القراءة أو يعجزان عنهما فإن الاعتراف بمضمون المحضر يجري أمام رئيس الميناء أو الكاتب العدل بحضور شاهدين يتمتعان بالأهلية المدنية ويحسنان التوقيع. ويثبت الرئيس أو الكاتب العدل الاعتراف بمضمون المحضر أو السند ويوقعه مع الشهود. إذا كان رئيس الميناء أو الكاتب العدل يجهلان أسماء المتعاقدين أو أحوالهم الشخصية أو مواطنهم، فيجب تحققها بشاهدين يعرفانهما وتتوفر فيهما الشروط الآنفة الذكر. وفي كل الحالات يجب على الرئيس أو الكاتب العدل أن يثبت معرفته للشهود بذيل التصريح.

مادة 26
يتخذ رئيس الميناء سجلاً يومياً يثبت فيه بالأرقام المتسلسلة وبالتتابع التصريحات والمستندات المقدمة له. وهو يسلم المستدعي إشعاراً بالتسليم يذكر فيه رقم السجل اليومي المسجل فيه تصريحه ورقم وتاريخ التسجيل في هذا السجل. وإن تاريخ التسجيل هذا يحدد درجة الأفضلية. إذا كانت الطلبات المتعلقة بسفينة واحدة مقدمة في يوم واحد فإن الساعة التي يودع فيها الطلب تحدد درجة الأفضلية للحقوق المترتبة على تلك السفينة. وإذا قدمت في وقت واحد طلبات عدة تتعلق بسفينة واحدة فيذكر ذلك في السجل اليومي وتسجل الحقوق متزاحمة.

مادة 27
لكل من ادعى حقاً في سفينة مسجلة أن يطالب بقيد احتياطي لحفظ حقه موقتاً. وإن المطالبة بقيد احتياطي يجب أن ترفق دائماً بقرار من رئيس المحكمة البدائية التابع له مربط السفينة وتاريخ القيد الاحتياطي يحدد المرتبة لتسجيل الحق اللاحق. ينقضي مفعول القيد الاحتياطي بانقضاء مهلة شهر. ويشطب هذا القيد حكماً إذا لم تقدم دعوى قضائية تذكر في دفتر التسجيل ضمن هذه المدة.

مادة 28
يمكن شطب التسجيل والقيود الاحتياطية بموجب أي صك أو أي حكم مكتسب قوة القضية المقضية أثبت، تجاه كل فريق له علاقة بحق أعلن عنه حسب الأصول، عدم وجود الحق الذي يتعلق به التسجيل أو القيد الاحتياطي أو سقوط ذلك الحق.

مادة 29
تطبق على الشطب أحكام المواد 21 إلى 27 المتعلقة بالتسجيل إلا أن المحضر أو سند الشطب يجب أن يذكر فيه: 1 ـ تعيين صحيفة السفينة العينية التي يجب أن يتناولها الشطب. 2 ـ بيان التسجيل أو القيد الاحتياطي. 3 ـ بيان سبب الشطب أو الأداة المثبتة له.

مادة 30
يدون الشطب في صحيفة السفينة ويؤرخه الرئيس ويوقعه تحت طائلة الإلغاء. يشفع توقيع الرئيس بالختم الرسمي لمرفأ التسجيل وتذكر أسباب الشطب في الصحيفة المشار إليها.

مادة 31
إن طلبات تنفيذ الحجز الملقى على سفينة وتنفيذ الحكم الفاصل نزاعاً عليها تبلغ بواسطة دائرة التنفيذ إلى رئيس مرفأ تسجيل السفينة ليصير تسجيلها في صحيفة تلك السفينة. ويجب أيضاً تسجيل الدعاوى العينية في دفتر التسجيل بعد تبليغ استدعائها لرئيس ميناء التسجيل مؤشراً عليه حسب الأصول من ديوان المحكمة المقدم لها الاستدعاء ويجري التبليغ بمسعى الفريق صاحب العلاقة.

مادة 32
إذا ترتب على سفينة حق عيني أنشئ بين الأحياء وطلب تسجيله بعد وفاة المتصرف به فيمكن إجابة هذا الطلب بعد إبراز مستند يسمح بالتسجيل أو طلب وقع عليه المتصرف بالحق على أن يكون توقيعه مصادقاً عليه في الحالتين. وإذا كان التوقيع غير مصادق عليه وكان هنالك اعتراض من الورثة فالتسجيل تقرره السلطة القضائية.

مادة 33
إن الحقوق العينية المترتبة على السفينة والناشئة عن إرث لا يمكن تسجيلها باسم طالبي التسجيل إذا كان الإرث عادياً غير مقرون بوصية إلا إذا هؤلاء علاوة على ثبوت وفاة مؤرثهم شهادات قانونية تثبت هوية كل منهم وحقه بالإرث. أما إذا كان الإرث معيناً بموجب وصية فعلى المستدعي أن يبرز صك الوصية الرسمي أو القرار الصادر من السلطة القضائية العائد لها أمر تنفيذ الوصية.

مادة 34
كل شرح يقع في دفتر التسجيل يجب أن يقترن تحت طائلة البطلان بتوقيع رئيس الميناء ويشفع هذا التوقيع بختم مرفأ التسجيل.

مادة 35
لصاحب السفينة دون غيره الحق بنسخة كاملة عن صحيفة سفينته. وهذه النسخة اسمية يعطيها رئيس الميناء الصيغة الرسمية بتوقيعه عليها وختمها بخاتم مرفأ التسجيل ولا يتسلم سائر أصحاب الحقوق كالمرتهنين إلا شهادة بقيد حقهم.

مادة 36
كلما سجل قيد ما على الصحيفة وجب تسجيل هذا القيد على نسختها (سند التمليك). يرفض رئيس الميناء التسجيل إذا لم تبرز هذه النسخة وكان الطلب يتعلق بحق يفترض إنشاؤه رضى المالك المسجل ملكه. وفي سائر الأحوال يجري رئيس الميناء التسجيل ويبلغه لصاحب الحق المسجل. ولا يمكن طلب أي تسجيل آخر برضاء صاحب الحق هذا إلا بعد إتمام المطابقة بين الصحيفة وسند التمليك. يثبت رئيس الميناء مطابقة النسخة للصحيفة كلما طلب إليه ذلك.

مادة 37
إذا أنشأ رئيس الميناء صحيفة جديدة فإنه يبطل الصحيفة السابقة بتوقيعه علامة الإلغاء وختم المرفأ على كل صفحاتها. وهو يبطل بالطريقة نفسها سند التمليك ويحفظه بين أوراقه.

مادة 38
على رئيس الميناء أن يعطي كل صاحب مصلحة بناء على طلبه بياناً عاماً أو خاصاً بالشروح المسجلة في دفتر التسجيل ونسخة أو خلاصة عن المستندات.

مادة 39
إذا فقد أو تلف سند التمليك أو شهادة القيد فيستبدلها رئيس ميناء التسجيل بالطريقة نفسها المتبعة في الدوائر العقارية لاستبدال ما يفقد أو يتلف من سند التمليك أو شهادة قيد يختصان بعقار ما.

مادة 40
إن رئيس ميناء التسجيل مسؤول شخصياً عن الضرر الناتج: 1 ـ من إغفاله في السجلات قيداً احتياطياً أو تسجيلاً أو شطباً مطلوباً حسب الأصول. 2 ـ من إغفاله في شهادات القيد أو الخلاصات التي وقعها قيداً أو قيوداً احتياطية أو تسجيلاً أو شطباً مدرجاً في السجل. 3 ـ من مخالفة الأصول وبطلان القيود الاحتياطية أو التسجيل أو الشطب المدرج في السجل. 4 ـ من الإغفال ومخالفات الأصول في التصاريح ومحاضر الضبط التي يتقبلها. وذلك فضلاً عن الأحكام القانونية النافذة المختصة بمسؤولية الموظفين وفي كل الأحوال المذكورة أعلاه تكون الدولة مسؤولة بالمال في حال عجز مأموريها عن الدفع.

مادة 41
كل سفينة مسجلة في مرفأ سوري يجب أن تكون حائزة الأوراق التالية في مطبوعات رسمية: آ) ـ السفن المعدة للملاحة في عرض البحار والسفن الساحلية: 1 ـ سند التمليك البحري من مكتب مرفأ التسجيل الواقع في نطاقه موطن صاحب السفينة الحقيقي أو المختار. 2 ـ دفتر البحارة المتضمن آخر التشكيلات الطارئة على بحارة السفينة والموقع في آخر مرسى للسفينة من جانب رئيس الميناء أو من جانب قنصل سورية في الخارج إذا وجد وإلا فمن جانب السلطة التي تمثله. 3 ـ إجازة الملاحة للسنة الجارية. ولسفينة نقل الركاب: شهادة الأمان. 4 ـ لكل عضو من البحارة ومن ضمنهم الرئيس أو الربان: إجازة ملاح للسنة الجارية. 5 ـ إجازة السفر من رئيس الميناء. 6 ـ بيان الحمولة بتوقيع مكتب الجمرك في آخر مرسى للسفينة. 7 ـ شهادة صحية بتوقيع مكتب المحجر الصحي في آخر مرسى للسفينة. 8 ـ إشعار بدفع رسوم الميناء والمنائر من الدوائر ذات الصلاحية في آخر مرسى للسفينة. 9 ـ شهادة معاينة للسفينة السنوية. 10 ـ دفتر اليومية. ب) ـ لسفن الصيد: 1 ـ سند التمليك البحري. 2 ـ دفتر البحارة. 3 ـ إجازة الملاحة للسنة الجارية. 4 ـ إجازة الصيد للسنة الجارية من مرفأ تسجيل السفينة. 5 ـ لكل فرد من البحارة إجازة ملاح صياد للسنة الجارية. جـ) ـ لسفن النزهة: 1 ـ سند التمليك البحري. 2 ـ دفتر البحارة في حال استخدام ملاحين في السفينة. 3 ـ إجازة الملاحة للسنة الجارية.

مادة 42
يجب إبراز هذه الأوراق عند كل طلب من السلطات المكلفة بمراقبة الملاحة أو الصيد.

مادة 43
كل ربان أو رئيس سفينة معدة للملاحة في عرض البحر أو للملاحة الساحلية مسجلة في مرفأ سوري مجبر على تسليم أوراقه لمكتب المرفأ بمهلة 24 ساعة تبتدئ من ساعة وصوله إلى المرفأ تحت طائلة غرامة من خمس وعشرين إلى خمسمائة ليرة عن كل مدة تأخير قدرها أربع وعشرون ساعة. ترجع أوراق السفينة للرئيس أو للربان عند سفر سفينته بعد تحقق إتمام معاملات الميناء والجمرك. إن أحكام هذه المادة تطبق كذلك على سفن النزهة وسفن الصيد إذا كان محمولها الصافي خمسة وعشرين برميلاً فما فوق.

مادة 44
كل سفينة مسجلة في مرفأ سوري فتشت في البحر فتبين أنها غير حائزة على الأوراق القانونية المبينة أعلاه تساق إلى أقرب مرفأ سوري حيث يحجزها ضابط الميناء أو رئيسه. وينظم بذلك محضر ويحول هذا المحضر إلى المحاكم المختصة.

مادة 45
إذا ثبتت على الربان أو رئيس السفينة نية التهرب من أحكام المادة السابقة لغاية جرمية فيحكم على الربان أو رئيس السفينة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من عشرين إلى مئتي ليرة سورية وتقرر المحكمة مصادرة السفينة المحجوزة وبيعها. وثمن البيع يضاف إلى واردات مكتب المرفأ الذي يكون قد ألقى الحجز.

مادة 46
أما إذا ثبت أن عدم حيازة الأوراق القانونية ناشئ عن إهمال أو سهو فيحكم على الربان أو رئيس السفينة بالحبس من يومين إلى عشرة أيام وبالغرامة من خمس ليرات إلى مائة ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين. كل سفينة حائزة أوراقاً مزورة أو أوراقاً لسفينة غيرها تحجز وتباع وفقاً لأحكام المادة 45، ويحكم على الرئيس أو الربان بالعقوبة المنصوص عليها في المادة نفسها.

مادة 47
تنزل منزلة أوراق السفينة لجهة العقوبات التي يتعرض لها الربان أو الرئيس بموجب المادة 45 المذكورة أوراق الهوية التي تتحتم على الركاب حيازتها مع توقيع الأمن العام لإجازة النزول في السفينة.

مادة 48
الديون التالية وحدها ممتازة ودرجة امتيازها تحدد بحسب ورودها: 1 ـ الرسوم القضائية والمصاريف المدفوعة في المحافظة على الثمن لمصلحة الدائنين العامة. الرسوم عن محمول السفينة ورسوم المنارة والمرفأ وغيرها من الرسوم والتكاليف العامة التي هي من النوع نفسه. رسوم الدلالة ونفقات الحراسة والصيانة منذ دخول السفينة في آخر مرفأ. 2 ـ الديون الناشئة عن عقد استخدام الربان والبحارة وسائر مستخدمي السفينة. 3 ـ الجعل المتوجب للإنقاذ والمساعدة ولمساهمة السفينة في غرامة الخسائر البحرية المشتركة. 4 ـ التعويض عن التصادم وعن غيره من طوارئ الملاحة عن الأضرار المسببة للمرافئ والأحواض وسبل الملاحة والتعويض عن أضرار الركاب والبحارة الجسدية وعن هلاك الحمولة والحوائج أو تعيبها. 5 ـ الديون الناتجة من عقود منشأة أو عمليات أجراها الربان خارجاً عن مربط السفينة بموجب صلاحياته القانونية لحاجة حقيقية تقتضيها صيانة السفينة أو إكمال السفر سواء أكان الربان صاحب السفينة أم لم يكن وسواء أكان الدين له أم للموانين أو للمرممين أم للمقرضين أم لغيرهم من المتعاقدين. 6 ـ العطل والضرر المتوجبان لمستأجري السفينة. 7 ـ مجموع أقساط الضمان المعقود على جرم السفينة وأجهزتها وأعتدتها المتوجبة عن آخر سفرة مضمونة فيما لو كان الضمان معقوداً للسفرة أو لآخر مدة مضمونة فيما لو كان الضمان معقوداً لأجل معين على أن لا يجاوز هذا المجموع في الحالتين أقساط سنة واحدة.

مادة 49
يجب تصنيف الدائنين الممتازين بحسب السفرة. فإن ديون السفرة الأخيرة الممتازة أية كانت درجتها لها الأولوية على ديون السفرات السابقة. غير أن الديون الناتجة عن عقد واحد باستخدام الملاحين تعتبر دائماً ديون السفرة الأخيرة ولو كانت تتعلق بسفرة سابقة.

مادة 50
إن الديون المتعلقة بسفرة واحدة تصنف بالترتيب المقرر في المادة 48. وديون الدرجة الواحدة المتعلقة بالسفرة نفسها تأتي متزاحمة. وإن كل جعل الإسعاف والديون المفروضة لتقديم المؤن والترميم تصنف بالترتيب المعاكس لتاريخ نشوئها.

مادة 51
إن الديون المتعلقة بحادث بحري واحد تعتبر ناشئة بوقت واحد.

مادة 52
إن الامتيازات المقررة في المواد السابقة تتكون منذ تقرير الدين. وهي لا تخضع لأية معاملة ولا لأي شرط خاص للإثبات.

مادة 53
إن الدائنين المرتهنين المسجل دينهم على السفينة يأتون بترتيب تسجيلهم فوراً بعد الدائنين الممتازين المذكورين في البنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 من المادة 48.

مادة 54
تترتب الامتيازات على السفينة وعلى أجرة السفرة الذي نشأ فيه الدين الممتاز وعلى تفرعات السفينة وأجرتها المكتسبة منذ بدء السفر. غير أن الامتياز المقرر في المادة بفقرتها الثانية يترتب على مجموع أجور السفينة الواجبة الأداء عن كل الأسفار الجارية في أثناء عقد الاستخدام نفسه.

مادة 55
تعد متفرعة عن السفينة وأجرتها بالنظر لتطبيق الامتيازات: 1 ـ التعويض الواجب الأداء لصاحب السفينة عن أضرار مادية لحقت بسفينة ولم تعوض أو عن خسارته أجرتها. 2 ـ التعويض الواجب الأداء لصاحب السفينة عن الخسائر البحرية المشتركة من حيث أنها تكوّن أضراراً مادية لحقت بسفينته ولم تعوض أو عن خسارة أجرتها. 3 ـ الجعل الواجب الأداء لصاحب السفينة عما يقوم به من إسعاف أو إنقاذ لغاية نهاية السفر بعد حسم المبالغ المخصصة للربان ولسائر مستخدمي السفينة.

مادة 56
تنزل منزلة أجرة السفينة أجرة نقل الركاب والمبلغ المقطوع الذي يحتمل أن تنحصر فيه مسؤولية أصحاب السفن. إن التعويض الواجب الأداء لصاحب السفينة بفعل عقد الضمان والمكافآت والإعانات المالية وغيرها لا تعد متفرعة عن السفينة وأجرتها بالنظر لتطبيق الامتيازات.

مادة 57
تسقط بعد سنة بحكم التقادم كل الامتيازات المعددة في المادة 48 ما عدا امتياز الديون الناشئة عن المؤن والمنصوص عليها في البند رقم 5 فإنه يسقط بمرور ستة أشهر. وإن مهلة التقادم تجري على امتياز جعل الإسعاف والإنقاذ من يوم انتهاء الأعمال وتجري على امتياز تعويض التصادم وغيره من الطوارئ من يوم وقوع الضرر. وتجري امتياز هلاك الحمولة أو الحوائج أو تعيبها من يوم تسليم الحمولة أو الحوائج أو من التاريخ الواجب تسليمها فيه وعلى امتياز الترميمات والمؤن وغيرها في الأحوال المبينة في البند رقم 2 من المادة 48 يوم نشور الدين. أما فقي سائر الحالات فتجري المهلة ابتداء من استحقاق الدين. وإن ديون مستخدمي السفينة المذكورة في البند رقم 2 من المادة 48 لا تعتبر مستحقة إلا في نهاية السفر بالرغم من حق هؤلاء الأشخاص بطلب سلفات أو دفعات في أثناء السفر. لا يعمل بالمهلة المحددة آنفاً عند العجز عن حجر السفينة في المياه الإقليمية السورية في حال وجود موطن الدائن أو مركزه الرئيسي في سورية على أن لا تتجاوز مهلة التقادم ثلاث سنوات ابتداء من نشوء الدين.

مادة 58
تسقط الامتيازات أيضاً بقطع النظر عن الطرائق العامة لسقوط الالتزامات: ـ بالبيع القضائي الجاري بالصيغ المقررة في هذا القانون. ـ بكل بيع للسفينة بالرضاء وبالشروط التالية: أن يجري الانتقال وفقاً لأحكام المواد 21 و24 إلى 27 و33 إلى 35 و37 من هذا القانون. أن يعلن هذا الانتقال بنشرة في الجريدة الرسمية للجمهورية السورية وفي جريدتين يوميتين وبإعلان على باب مكتب التسجيل على أن يذكر حتماً في النشر والإعلان اسم المشتري وموطنه. أن لا يكون قد تبلغ المشتري أي اعتراض من الدائن في مهلة شهر بعد النشر. يبقى للدائن حق الأفضلية في ثمن المبيع مادام هذا الثمن لم يدفع ولو بعد انقضاء هذه المهلة بشرط أن يكون الدائن قد اعلم المشتري بدينه قبل الدفع بصك اعتراض. وإن الاعتراض المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين يجب أن يبلغ للدائن بواسطة الكاتب العدل.

مادة 59
للدائنين الممتازين أن يسجلوا امتيازهم ليجري تبليغهم عرض السفينة للبيع وفقاً للشروط المنصوص عليها في المادة 48 من هذا القانون ولا يؤثر هذا التسجيل في درجة الامتياز. ويدرج التسجيل على صحيفة السفينة في السجل.

مادة 60
تطبق الأحكام السابقة على السفن التي يستثمرها مجهز لا يملكها أو مستأجر رئيسي ما لم تكف يد صاحبها بسبب عمل غير مباح وعندما يكون الدائن سيء النية.

مادة 61
يمكن عقد التأمين على السفن إذا كان محمولها القائم برميلين فما فوق بشرط أن يكون ذلك باتفاق الفريقين.

مادة 62
إن عقد التأمين البحري المتفق عليه يجب إنشاؤه خطياً. ويمكن إجراؤه بسند عادي. يمكن إنشاء صك التأمين للأمر وعندئذ يقضي تداوله بنقل حق التأمين.

مادة 63
لا يحق لغير صاحب السفينة أو وكيله المفوض بتفويض خاص أن يعقد تأميناً اتفاقياً على السفينة. إذا كان للسفينة عدة مالكين فلمجهزها حق إجراء التأمين عليها لحاجة التجهيز أو الملاحة بموجب تفويض من أكثرية أصحابها إذا كان لهذه الأكثرية في الوقت نفسه ثلاثة أرباع الحقوق المشترك فيها. وإذا لم تبلغ حقوق الأكثرية الثلاثة الأرباع فللشركاء في الملكية أن يراجعوا المحكمة بغية الحكم بالحل الأكثر موافقة لمصلحتهم العامة. لا يستطيع أحد الشركاء في الملكية إجراء تأمين على حصته الشائعة في السفينة إلا برضاء أكثرية المالكين على أن يكون لهذه الأكثرية في الوقت نفسه نصف الحقوق المشتركة.

مادة 64
يجب تسجيل التأمين في دفتر التسجيل بمقتضى المادة 21 وما يليها من هذا القانون. يضمن تسجيل التأمين فضلاً عن رأس المال فائدة عن سنتين بالإضافة إلى فوائد السنة الجارية في وقت الإحالة.

مادة 65
إن التأمين المعقود على السفينة أو على حصة منها يشمل جرمها بكامله ويشمل المهمات والأدوات والآلات وغيرها من التفرعات وحطامها أيضاً ما لم يحصل اتفاق مخالف. وهذا التأمين لا يشمل أجرة السفينة ولا العلاوات والإعانات الحكومية. لكنه يشمل التعويض من الضرر إلا إذا خصص هذا التعويض لترميم السفينة وصيانتها. كما أنه لا يشمل تعويض الضمان ولكن يجوز أن يكون سند الضمان حاوياً تفويضاً صريحاً من الدائنين المرتهنين بهذا التعويض. ولا يسري هذا التفويض على الضامنين إلا إذا قبلوا به أو أبلغ إليهم.

مادة 66
يمكن عقد التأمين البحري على سفينة قيد الإنشاء. وفي هذه الحالة يجب أن يسبق التأمين تصريح موجه لرئيس المرفأ الواقع في نطاقه إنشاء السفينة. ويبين في هذا التصريح طول ابريم السفينة وسائر أقيستها على وجه التقريب ومحمولها المقدر ويذكر فيه أيضاً مكان إنشائها.

مادة 67
إذا كان عقد التأمين منشأ للأمر فيصير انتقاله بتظهير شهادة القيد.

مادة 68
للدائنين الحائزين تأميناً مسجلاً على سفينة ما أو على حصة منها أن يلاحقوها أياً كانت اليد التي انتقلت إليها ليدونوا دينهم في درجته ويقبضوه وفقاً لدرجة التسجيل. إذا كان التأمين لا يتناول إلا حصة من سفينة فليس للدائن أن يطلب الحجز ولا أن يلاحق البيع إلا على الحصة المخصصة له. ولكن إذا كان مرتهناً لأكثر من نصف السفينة فله بعد الحجز أن يلاحق بيع السفينة بكاملها على أن يدعو الشركاء في الملكية إلى هذا البيع. وإذا رست إحالة السفينة في البيع بالمزايدة على أحد الشركاء أو إذا استقرت السفينة بعد القسمة في حصته فإن التأمين يبقى بعد القسمة أو البيع على ما كان عليه قبلهما وإن يكن هذا الشريك غير الذي عقد التأمين على أسهمه الشائعة في السفينة. وإذا جرى البيع بالمزايدة أمام القضاء بالشروط المنصوص عليها في المادة 83 وما يليها من هذا القانون ورسا على من ليس شريكاً في الملك فينحصر حق الدائنين الذين لا يشمل تأمينهم إلا حصة من السفينة فيحق الأفضلية على الجزء من الثمن المتعلق بالحق المرهون. وكذلك التكاليف المترتبة على كل حصة في ملك السفينة فإنها تنتقل حكماً إلى الحصة من الثمن التي تتمثل فيها قيمة الحصة من السفينة.

مادة 69
إن من يشتري سفينة أو حصة منها ويريد أن يتقي الملاحقات التي تجيزها المادة السابقة عليه بعد أجراء تسجيل شرائه وقبل الملاحقات أو بمهلة خمسة عشر يوماً أن يبلغ نسخة عن سند تمليك السفينة إلى جميع الدائنين المدونين بهذا السند في الموطن المختار في السند الأساسي. ويصرح المشتري في السد نفسه أنه مستعد لأن يوفي حالاً الديون المؤمن عليها بقدر قيمة السفينة سواء أكانت هذه الديون مستحقة أم لم تكن.

مادة 70
لكل صاحب دين مسجل أن يطالب ببيع السفينة بالمزايدة أو ببيع الحصة المؤمن عليها منها وذلك بعرضه زيادة على الثمن لا تقل عن عُشره وتقديم كفالة لدفع الثمن والتكاليف. ويجب إبلاغ المشتري هذا الطلب الذي يوقعه الدائن بمهلة عشرة أيام بعد التبليغ. ويحتوي الطلب دعوة أمام المحكمة البدائية التابع لها مكان وجود السفينة أو مرفأ تسجيلها إذا كانت مبحرة، لأجل تقرير إجراء المزايدة العلنية.

مادة 71
يجري البيع بالمزايدة بمسعى الدائن الذي طلبه أو بمسعى المشتري بالصيغ المقررة في المواد التالية.

مادة 72
يمتنع بيع السفينة في الخارج إذا كان مؤمناً عليها في سورية. وكل بيع مخالف لا يمكن تدوينه في دفتر التسجيل لكونه باطلاً ولا مفعول له. وإن المالك الذي يبيع برضاه في الخارج سفينة. مؤمناً عليها يعد مرتكباً لجريمة إساءة الائتمان.

مادة 73
لا يمكن مباشرة الحجز إلا بعد مضي أربع وعشرين ساعة على الإنذار بالدفع.

مادة 74
يجب إبلاغ الإنذار إلى شخص المالك أو إلى موطنه. إذا لم يكن المالك حاضراً فيمكن إبلاغ الإنذار إلى ربان السفينة إذا كان الدين يتعلق بالسفينة أو بالشحنة.

مادة 75
إذا انقضى على الإنذار عشرة أيام ونيف فعلى الدائن تجديده قبل إلقاء الحجز.

مادة 76
على مأمور التنفيذ أن يبين في المحضر ما يلي: 1 ـ اسم الدائن طالب الحجز ومهنته وموطنه. 2 ـ السند الذي بموجبه يلاحق التنفيذ. 3 ـ المبلغ المطلوب منه. 4 ـ موطن الدائن المختار في مكان المحكمة التي يجب أن يلاحق البيع أمامها وفي المكان الذي ترسو فيه السفينة المحجوزة. 5 ـ اسم صاحب السفينة واسم الربان. 6 ـ اسم المركب ونوعه ومحموله وتابعيته. وتقديم بيان ووصف عن الزوارق والقوارب والمهمات والأعتدة والأجهزة والمؤن والزاد مع تعيين حارس.

مادة 77
على الحاجز أن يبلغ المالك بمهلة ثلاثة أيام نسخة عن محضر الحجز وأن يستدعيه أمام محكمة مكان الحجز لتقرر في حضوره مباشرة بيع الأشياء المحجوزة. إذا لم يكن المالك مقيماً في نطاق المحكمة فيصير تبليغه في مهلة خمسة عشر يوماً بشخص ربان المركب المحجوز إذا كان حاضراً وإلا فبشخص ممثل المالك أو ممثل الربان. وإذا كان المالك أجنبياً ليس له في الجمهورية السورية موطن ولا من يمثله فتجري دعوته وتبليغه وفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية.

مادة 78
يسجل المحضر في سجل مرفأ السفينة أو في سجل المرفأ الذي تشيد السفينة في نطاقه وذلك بعد تسجيلها إذا كانت قيد الإنشاء. لا يبقى للمدين المحجوز عليه بعد هذا التسجيل حق بيع السفينة ولا حق إجراء التأمين عليها. وإن السلطة الموكلة بمكتب التسجيل تعطي بياناً بالقيود بمهلة ثلاثة أيام ابتداء من التسجيل (ولا تدخل في عدادها أيام العطلة) وبمهلة ثمانية أيام ابتداء من إعطاء هذا البيان يبلغ طالب الحجز إلى الدائنين المسجلين، في المواطن المختار في تسجيلهم، الدعوة المبينة في المادة السابقة، وللدائنين مهلة خمسة عشر يوماً للتدخل إذا شاؤوا.

مادة 79
إذا كانت السفينة أجنبية فتجري التبليغات بمهلة ثمانية أيام بعد تسليم بيان التأمين من القنصلية إلى الدائنين المسجلين المذكورين في هذا البيان بالشكل المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات. ولهؤلاء الدائنين مهلة للتدخل مدتها خمسة عشر يوماً فضلاً عن المهل الإضافية للمسافة.

مادة 80
إن محكمة مكان الحجز تقرر البيع وشروطه كما يبينها طالب الحجز وتحدد تاريخه.

مادة 81
تقام دعاوى الاستحقاق والإبطال قبل الإحالة. أما إذا لم تقم دعاوى الاستحقاق إلا بعد الإحالة فتتحول حكماً إلى اعتراض على تسليم المبالغ الناتجة عن البيع. لا تقبل دعاوى الاستحقاق والإبطال إلا إذا كانت مدونة في دفتر التسجيل.

مادة 82
يمنح المدعي أو المعترض ثلاثة أيام لتقديم حججه وكذلك يمنح المدعى عليه ثلاثة أيام للرد عليه. وتعين جلسة للدعوى بمجرد الاستدعاء. والدعوى لا توقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بوقفه لأسباب هامة.

مادة 83
يجري البيع في جلسة للمزايدة العلنية في المحكمة المدنية بعد خمسة عشر يوماً من تعليق الإعلانات المقررة في المادة التالية ومن النشر في جريدتين فضلاً عن طرائق النشر التي تجيزها المحكمة.

مادة 84
تلصق الإعلانات على الجزء الأكثر ظهوراً من السفينة المحجوزة وعلى الباب الرئيسي للمحكمة التي يجري البيع أمامها وعلى رصيف المرفأ الراسية فيه السفينة وفي المصفق التجاري (البورصة) إذا وجد.

مادة 85
يجب أن يبين في الإعلانات الملصقة أو المدرجة في الجرائد ما يأتي: 1 ـ اسم طالب الحجز ومهنته وموطنه. 2 ـ المستندات التي يداعي بموجبها. 3 ـ قدر المبلغ الواجب أداؤه له. 4 ـ الموطن الذي يختاره في مركز المحكمة وفي مرسى السفينة المحجوزة. 5 ـ اسم صاحب السفينة المحجوزة ومهنته وموطنه. 6 ـ مميزات السفينة كما هي واردة في دفتر التسجيل. 7 ـ اسم الربان. 8 ـ محل وجود السفينة. 9 ـ شروط البيع. 10 ـ مكان المزايدة ويومها وساعتها.

مادة 86
لا تقبل المزايدة الإضافية في حال حصول البيع القضائي.

مادة 87
على المشتري في مهلة أربع وعشرين ساعة ابتداء من الإحالة أن يودع ثمن شرائه بدون نفقات في أحد المصارف المقبولة من الحكومة تحت طائلة إقامة المزايدة على عهدته.

مادة 88
وفي حال عدم الإيداع تعرض السفينة مجدداً للبيع وتتقرر أحالتها بعد ثلاثة أيام من تجديد النشر والإعلان كما تنص عليهما المادة 84 بمزايدة تقام على عهدة المشتري. ويبقى هذا ملزماً بدفع العجز والعطل والضرر والنفقات.

مادة 89
إن حكم الإحالة لا يقبل الاعتراض. على أنه يجوز في خلال خمسة أيام من تاريخ النطق به ومن أجل عيب في صيغته فقط أن يرفع إلى محكمة الاستئناف باستدعاء خلال ثلاثة أيام كاملة فتفصل فيه بقرار لا يقبل الاعتراض.

مادة 90
يسجل حكم الإحالة في دفتر التسجيل بناء على طلب دائرة التنفيذ بعد اكتسابه قوة القضية المقضية.

مادة 91
إن الإحالة تعفي السفينة من جميع الامتيازات والتأمينات ودعاوى الإلغاء التي تحق للأشخاص الذين سبق لهم أن تبلغوا بمقتضى المادة 78 وإن شطب تسجيل الامتيازات والتأمينات والدعاوى المذكورة يتم للمشتري على أثر تقديمه لمكتب التسجيل حكم الإحالة وشهادة من ديوان المحكمة التي تكون قد أصدرته تثبت أن هذا الحكم اكتسب قوة القضية المقضية.

مادة 92
إن توزيع الدراهم الناتجة عن الإحالة يجري وفقاً لأحكام القوانين النافذة.

مادة 93
كل صاحب سفينة مسؤول شخصياً عن الالتزامات الناجمة عن الأعمال التي يقوم بها الربان والعقود التي ينشئها في أثناء ممارسته صلاحياته القانونية وهو مسؤول أيضاً عن فعل الربان والبحارة والسائق وسائر خدام السفينة وعن أخطائهم.

مادة 94
ولا يكون صاحب السفينة مسؤولاً إلا بقدر قيمة السفينة وأجرتها وتفرعاتها: 1 ـ عن التعويضات المفروضة للغير من جراء الأضرار التي تسببها أخطاء الربان أو البحارة أو السائق أو أي شخص يكون في خدمة السفينة، على اليابسة أو في البحر. 2 ـ عن التعويضات المفروضة من جراء الأضرار اللاحقة بالحمولة المسلمة للربان بغية نقلها وبجميع الأموال والأشياء الكائنة على متن السفينة. 3 ـ عن الالتزامات الناتجة عن وثائق الشحن. 4 ـ عن التعويضات المفروضة بسبب خطأ في الملاحة ارتكب في أثناء تنفيذ عقد ما. 5 ـ عن التزام رفع حطام سفينة غرقت أو إصلاح الأضرار اللاحقة بمنشئات الأحواض أو المرافئ أو سبل الملاحة وعن الالتزامات المتعلقة بها. 6 ـ عن جعل الإسعاف والإنقاذ. 7 ـ عن الحصة التي عليه أن يساهم بها في الخسائر البحرية المشتركة. 8 ـ عن الالتزامات الناشئة عن العقود أو الأعمال التي يجريها الربان ضمن صلاحياته القانونية وخارجاً عن مربط السفينة لحاجات حقيقية يقتضيها حفظ السفينة أو إكمال السفر على أن لا تكون هذه الحاجات ناتجة عن نقص أو خلل يشوبان التجهيز أو التموين عند بدء السفر. أما فيما يختص بالديون المشار إليها في البنود رقم 1 و2 و3 و4 و5 فإن المسؤولية الناجمة عن الأحكام السابقة لا يمكن أن تتعدى المبلغ الحاصل من ضرب عدد البراميل التي يبلغها محمول السفينة بقيمة البرميل الرسمية، وتحدد هذه القيمة بمرسوم يصدر بعد نشر هذا القانون ويصير تعديلها عند الاقتضاء.

مادة 95
إذا تسبب موت أو ضرر جسدي عن أخطاء الربان أو البحارة أو السائق أو أحد مستخدمي السفينة، فإن مسؤولية صاحبها تجاه المجنى عليهم أو خلفائهم في الحق تتعدى الحد المعين في المادة السابقة لغاية ما يوازي ضعفه. إن ضحايا الحادث الواحد أو خلفاءهم في الحق يشتركون معاً في توزيع المبلغ المفروض بدل المسؤولية. إذا لم يعوض تعويضاً تاماً على الضحايا أو على خلفائهم في الحق فإنهم يشتركون فيما يختص بالرصيد مع سائر الدائنين في المبالغ المذكورة في المادة السابقة مع اعتبار الامتيازات. إن مسؤولية أصحاب السفينة ومجهزيها لا تقبل أي حصر تجاه الملاحين.

مادة 96
لا تطبق أحكام الفقرة الأولى من المادة السابقة المختصة بالتعويض الإضافي على كل صاحب سفينة لا تستعمل لنقل الركاب ومحمولها دون الثلاثمائة برميل. وإن حصر المسؤولية المقرر في المادتين 94 و95 لا يطبق: 1 ـ على الالتزامات الناشئة عن أخطاء صاحب السفينة. غير أنه إذا كان ربان السفينة صاحبها أو أحد أصحابها فله أن يتذرع بحصر المسؤولية من أجل أخطائه في الملاحة وأخطاء مستخدمي السفينة. 2 ـ ولا على الالتزامات المنصوص عليها في الفقرة الثامنة من المادة 94 في حال وجود موافقة أو تفويض صريح من قبل صاحب السفينة. 3 ـ ولا على التزامات صاحب السفينة الناشئة عن استخدام البحارة ومستخدمي السفينة.

مادة 97
على صاحب السفينة الذي يتذرع باقتصار مسؤوليته على قيمة السفينة وأجرتها وتفرعاتها أن يثبت القيمة هذه. ويستند في تخمين السفينة إلى حالتها في الأوقات التالية: 1 ـ في حالة التصادم أو غيره من الحوادث وفيما يختص بجميع الديون التي تتصل بها ولو بموجب عقد والتي تنشأ لغاية وصول السفينة إلى أول مرفأ تبلغه بعد الحادث، وهكذا الديون الناتجة عن ضرر بحري مشترك سببه الحادث تخمن السفينة بحالتها لدى وصولها إلى أول مرفأ. وإذا وقع قبل الوصول إلى مرفأ حادث جديد لا علاقة له بالحادث السابق وأنقص من قيمة السفينة فإن هذا الإنقاص لا يدخل في حساب الدائنين الذين نشأ دينهم عن الحادث السابق. أما إذا وقعت الحوادث في أثناء إقامة السفينة في أحد المرافئ فتخمن السفينة بحالتها وهي في المرفأ وبعد الحادث. 2 ـ أما فيما يختص بالديون المتعلقة بالحمولة أو الناشئة عن تطبيق شروط وثيقة الشحن في ما عدا الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة فتخمن الحمولة بحالة السفينة في المرفأ المرسلة إليه هذه الحمولة أو في المحل الذي انقطع فيه السفر. وإذا كانت الحمولة مرسلة إلى أماكن مختلفة وكان الضرر راجعاً لسبب واحد فيجري التخمين بحالة السفينة في نهاية السفر. 3 ـ وأما في سائر الحالات فيجري التخمين بحسب حالة السفينة في نهاية السفر.

مادة 98
إن الديون المختلفة التي تتعلق بطارئ واحد والديون التي بمعزل عن كل طارئ تقتضي تخمين السفينة في مرفأ واحد تشترك معاً في المبلغ الذي تتسع له مسؤولية صاحب السفينة عن هذه الديون بعد مراعاة مقامها من الامتياز.

مادة 99
إن الأجرة المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 94 وفيها أجرة نقل الركاب تعني مبلغاً مقطوعاً يحدد لجميع الحوادث بعشرة في المائة من قيمة السفينة أياً كان نوعها عند بدء السفر وإن لم تكسب السفينة أية أجرة.

مادة 100
إن تفرعات السفينة المشار إليها في المادة 94 تشمل: 1 ـ التعويضات المسببة عن أضرار مادية لم تعوض وقد لحقت بالسفينة منذ بدء السفر. 2 ـ التعويضات المسببة عن خسائر بحرية مشتركة إذا كانت هذه الخسائر عبارة عن أضرار مادية لم تعوض وقد لحقت بالسفينة منذ بدء السفر. أما التعويضات المدفوعة أو المفروضة بفضل عقود الضمان والعلاوات والإعانات المالية وغيرها من الإعانات الحكومية فإنها لا تعتبر من التفرعات.

مادة 101
يحدد محمول السفينة كما يلي: للبواخر وسائر المراكب ذات المحرك بصافي حجمها مضافاً إليه الفراغ الذي تشغله الآلات أو المحركات. وللسفن الشراعية بصافي حجمها.

مادة 102
إن مستأجر السفينة الرئيسي ومجهزها الذي ليس بصاحبها يستفيدان من حصر المسؤولية ومن أحكام المواد التالية:

مادة 103
في حال إقامة الدعوى أو ملاحقة التنفيذ لأحد الأسباب الواردة في المواد السابقة يحق للمحكمة أن تقرر بناء على طلب صاحب السفينة وقف الملاحقات عن الموال خلا السفينة وأجرتها وتفرعاتها لمدة كافية للتمكن من بيع السفينة وتوزيع المال على الدائنين.

مادة 104
يفصل رئيس المحكمة البدائية بصفة كونه قاضياً للأمور المستعجلة بأمر مبلغ الكفالة المطلوب تأديته من صاحب السفينة لتمكن من التذرع بحصر المسؤولية. لصاحب السفينة في كل وقت أن يوقف عن نفسه الملاحقات بإيداعه المبلغ الذي يتسع له مدى مسؤوليته. والمبلغ المودع يحدد بسعر القطع في يوم الدفع وهو معد لإيفاء حقوق الدائنين الذي يسري عليهم حصر المسؤولية. يجري التوزيع على الدائنين وفقاً للقوانين النافذة.

مادة 105
لمجهز السفينة الحق في تعيين ربانها وعزله على أن يعوض عليه عند الاقتضاء.

مادة 106
إذا كان الربان المعزول أحد أصحاب السفينة فله أن يرجع عن ملكه فيها وأن يطلب استيفاء بدل حصته. ويصير هذا البدل بمعرفة خبراء فنيين يعينون بالرضى أو بالقضاء. على أن حق الرجوع هذا لا يمكن ممارسته بعد انقضاء مهلة ثلاثين يوماً تبتدئ من يوم أخطار شركائه له وإذا استعمل هذا الحق ضمن المهلة المقررة فعلى شركائه في الملك أن يوفوه حصته بمهلة ثلاثين يوماً ابتداء من الكشف الفني الذي يكون قد حدد بدلها.

مادة 107
يجب اعتماد رأي الأكثرية في كل ما يختص بمصلحة المالكين المشتركة. وتحدد الأكثرية بقسم من الحقوق في السفينة يفوق نصف قيمتها. على أن القرارات الخارجة عن غاية التجهيز أو المناقصة لشروط عقده لا تكون صالحة إلا إذا اتخذت بالإجماع.

مادة 108
لا يلزم كل مالك في السفينة إلا بنسبة حصته من هذا الملك فيما يختص بالالتزامات التي تفضي إلى مسؤولية شخصية. وفيما عدا ذلك فإن له في كل وقت أن يتبرأ من الالتزامات الناتجة له عن عمل إدارة يكون قد أبى الموافقة عليه وبتخليه عن حصته في هذا الملك المشترك. وتوزع هذه الحصة بين سائر الشركاء في الملك بنسبة حقوق كل منهم في السفينة.

مادة 109
ليس لمجهز السفينة المكلف بإدارتها وتجهيزها من قبل أصحابها أن يبيع السفينة أو أن يعقد تأميناً عليها ما لم يفوضوا إليه ذلك بتفويض خاص، لكنه يستطيع أن يعقد ضماناً عليها ضمن صلاحياته العامة. وهو يمثل أصحاب السفينة أمام القضاء في كل ما يختص بالتجهيز والرحلة.

مادة 110
إذا كانت صلاحيات المجهز المدير قد حصرت بناء على تعليمات خاصة من أصحاب السفينة فلا يحق التذرع بهذا الحصر تجاه الغير الذي تعاقد معه عن حسن نية.

مادة 111
كل ربان أو رئيس يكلف بإدارة السفينة أو غيرها من المراكب مسؤول عن الأضرار اللاحقة بالغير بسبب الخداع أو الخطأ في أثناء قيامه بوظيفته.

مادة 112
على الربان أن يسلم البضائع التي يستلمها. ويثبت استلامه إياها بوثيقة الشحن أو بأية وثيقة أخرى.

مادة 113
على الربان أن يخضع سفينته للمعاينة حسب مقتضيات الأنظمة.

مادة 114
يشكل الربان بحارة السفينة ويجري العقود الضرورية ويتخذ كل التدابير النافعة لأجل الرحلة. إنما ليس له أن يقوم بهذه الأعمال إلا بموافقة مجهز السفينة إذا اتفق وجود هذا المجهز أو ممثله في محل إجرائها.

مادة 115
في كل السفن خلا ما كان منها معداً للنزهة، على الربان أن يتخذ دفتر يومية يرقم صفحاته ويوقعها رئيس دوائر المرفأ. ويذكر في دفتر اليومية كل الحوادث الطارئة وكل القرارات المتخذة في أثناء السفر وقائمة بالواردات والنفقات المتعلقة بالسفينة والملاحظات اليومية فيما يختص بحالة الجو والبحر وبيان المخالفات التي يرتكبها مستخدموا السفينة والعقوبات التأديبية المحكوم بها والولادات والوفيات التي قد تحدث على متن السفينة. وفيما عدا ذلك يتخذ في البواخر وسفن ذات المحرك دفتر يومي للآلة المحركة تذكر فيه كمية المحروقات المأخوذة عند السفر واستهلاك السفينة اليومي وكل ما يختص بسير الآلة المحركة وخدمتها.

مادة 116
على الربان أن يستصحب على متن السفينة الأوراق المثبتة لتابعيتها ودفتر البحارة ووثائق الشحن وسند إيجار السفينة وقائمة الحمولة وتذاكر المعاينة والإيصال بالدفع أو بإعطاء الكفالة للجمرك وسند ملكية السفينة.

مادة 117
الربان ملزم بأن يمارس القيادة بنفسه وأن يكون على متن السفينة عند دخولها إلى المرافئ أو إلى الفرض أو إلى الأنهر وعند خروجها منها. وعليه أن لا يغادرها في أثناء السفر لأي سبب أو خطر إلا بموافقة ضباطها. وفي هذه الحالة يلزم بإنقاذ المال وأوراق السفينة وأثمن البضائع إذا تيسر ذلك.

مادة 118
إذا حصلت مخالفة للالتزامات المفروضة في المواد الثلاث السابقة فيعتبر الربان مسؤولاً عن كل الحوادث تجاه من له مصلحة في السفينة أو في الشحن. ولا يبقى الربان مسؤولاً في حالة القوة القاهرة وعليه إثبات هذه الحالة.

مادة 119
الربان مسؤول عن كل هلاك أو ضرر يلحق بالبضائع الموسوقة على سطح السفينة الأول أي على سطحها إلا على ما لم يحصل على رضاء الواسق المبين مع توقيعه في وثيقة الشحن أو كانت العادات البحرية تجيز هذا الوسق. ينزل منزلة السطح الأول كل ملجأ على السطح مسقوف كغرفة البحارة أو ما يماثلها إذا كان معداً أو صالحاً لاستيعاب البضائع. على أن هذا النص لا يطبق في الإبحار الساحلي القريب.

مادة 120
إذا طرأت حاجة ملحة في أثناء السفر فللربان بعد حصوله على إجازة يعطيها في سورية قاضي الأمور المستعجلة، وفي الخارج القنصل السوري إذا وجد، وإلا فبعد حصوله على موافقة قاضي المحل أن يقترض بضمانة جرم السفينة وأجرتها وإذا لم يكفيا فبضمانة الحمولة أيضاً. وإذا تعذر عليه الافتراض فله بعد حصوله على الإجازات نفسها أن يبيع بضائع بقدر المبلغ الضروري المقرر. وعلى مجهز السفينة أو ربانها الذي يمثله أن يحاسب أصحاب البضائع المبيعة بقيمتها بحسب السعر الرائج أو المقدر لبضائع من النوع عينه والكمية نفسها في مكان الاستلام وفي وقت وصول السفينة. وللواسقين أو أصحاب الحقوق أن يعارضوا في رهن بضائعهم أو بيعها وأن يطالبوا بتفريغها على أن يدفعوا أجرتها كاملة.

مادة 121
لا يجوز للربان تحت طائلة بطلان البيع أن يبيع السفينة بدون تفويض خاص من صاحبها إلا إذا ثبت قانوناً وحسب الأصول أن السفينة غير صالحة للملاحة. وعند عدم وجود تفويض أو تعليمات خاصة من صاحب السفينة يجري البيع بطريقة المزايدة العلنية متى ثبت عجز السفينة عن الملاحة كما هو مبين أعلاه.

مادة 122
إن الربان الذي يدير سفينة على أن يكون شريكاً في الربح الحاصل من شحنها، ليس له أن يتعاطى أية متاجرة لحسابه الخاص إلا بعقد اتفاق مخالف. وإذا حصلت من قبله مخالفة بهذا الصدد فيحرم من حصته في الربح المشترك ويلزم بالعطل والضرر إذا وقعا.

مادة 123
على الربان لدى وصوله إلى المرفأ الذي يقصده أو لدى دخوله إلى مرفأ للإرساء الوقتي وبمهلة أربع وعشرين ساعة على الأكثر أن ينال المصادقة على دفتر اليومية من سلطات المرفأ وفي الخارج من القنصل السوري إذا وجد وإلا فمن السلطات البحرية ذات الصلاحية.

مادة 124
إذا طرأت حوادث خارقة للعادة تختص بالسفينة أو الحمولة أو البحارة فعلى الربان أن يرفع إلى السلطات نفسها تقريراً بحرياً يبين فيه زمن إقلاعه ومكانه والطريق الذي اتبعه والطوارئ التي تأذى منها البحارة والسفينة وكل أحوال السفر التي يجدر تبيانها. وفي حالة الغرق ينبغي مصادقة الناجين من البحارة على مضمون التقرير.

مادة 125
يجري التدقيق في التقرير البحري الذي ينشئه الربان اما عفواً إذا ارتأت السلطة ذات الصلاحية أن تقرر إجراء تحقيق وأما بناء على طلب الربان أو أي شخص آخر له مصلحة في الأمر. ويجري التحقيق أمام رئيس المحكمة البدائية وفي الخارج أمام القنصل السوري إذا وجد وإلا فأمام السلطة القضائية ذات الصلاحية. فيستمع أفراد البحارة والركاب ويقبل أي إثبات آخر. إن التقارير غير المدقق فيها ليست مقبولة للدفاع عن الربان ولا تصلح للإثبات أمام القضاء.

مادة 126
إذا اقتضي إنشاء تقرير فليس للربان فيما عدا حالة الضرورة أو العجلة أن يفرغ أية بضاعة ولا أن يفتح الكوات التي في ظهر السفينة إلا بعد تقديمه تقريره البحري.

مادة 127
على الرغم من وجود سائق على متن السفينة وإن كان وجوده إجبارياً فسلطة الربان ومسؤوليته تظلان كاملتين.

مادة 128
الملاح هو كل شخص استخدم على متن سفينة للقيام برحلة بحرية.

مادة 129
إذا تعدى محمول السفينة الخمسة براميل فيخضع عقد الاستخدام القائم بين ملاح ومجهز سفينة أو وكيله للأحكام التالية: 1 ـ تقيد بنود وشروط عقد الاستخدام البحري في دفتر البحارة. ويعبر الملاح عن موافقته بتوقيعه أو بصمة إصبعه. وان السلطة المكلفة بنظام الملاحة تراقب قبل سفر السفينة قيود دفتر البحارة لتتحقق من أن كل الملاحين النازلين في السفينة مستخدمون بموجب عقد. وتتلى شروط العقد ويستنطق المتعاقدان للتأكد من معرفتهما مضمونة وقبولهما به. ويذكر إتمام هذه المعاملة في هامش الدفتر. 2 ـ إذا لم يدون عقد الاستخدام في دفتر البحار فيمكن إثباته بجميع الطرق.

مادة 130
يجب أن يذكر في عقد الاستخدام ما يأتي: ـ كونه معقوداً لمدة محدودة أو لمدة غير محدودة أو لسفرة كاملة. ـ خدمة الملاح أو وظيفته. ـ التاريخ الذي تبتدئ فيه الخدمة أو الوظيفة. ـ طريقة إيفاء الأجرة المتفق عليها بين المتعاقدين. ـ مبلغ الأجرة الثابتة أو أساس تحديد الأرباح. ـ تاريخ إنشاء العقد ومكانه. لا يكون العقد صحيحاً إلا إذا كان الملاح طليقاً من أي استخدام آخر.

مادة 131
على الملاح أن يتقدم للنزول في السفينة لدى أول طلب من الربان. وهو على متن السفينة كما على اليابسة ملزم بالرضوخ لأوامر رؤسائه فيما يختص بخدمة السفينة. وهو ملزم بالعمل على إنقاذ السفينة والحمولة.

مادة 132
ليس للربان ولا للملاح أن يشحنا في السفينة أية بضاعة لحسابهما الخاص إلا بإذن من مجهزها. وإذا حصلت مخالفة بهذا الخصوص فيلزم المخالفون بأن يدفعوا عن بضاعتهم أقصى أجرة اشترطت في مكان التحميل وتاريخه ما عدا التعويضات التي قد تلزمهم. وللربان أن يأمر بإلقاء البضائع في البحر إذا كان شحنها غير قانوني وكان من شأنها أن تهدد سلامة السفينة أو أن تؤدي إلى دفع غرامات أو نفقات.

مادة 133
على مجهز السفينة أن لا يستخدم إلا ملاحين سوريين للملاحة الساحلية من مرفأ سوري إلى مرفأ سوري آخر وللصيد في الشواطئ السورية. أما للأسفار البعيدة المدى فيجب أن يكون ثلثا الملاحين من السوريين على الأقل. وأما فيما يختص بالعمال الفنيين فلمجهز السفينة أن يستخدم في حالة الضرورة ربابنة أو ضباطاً أو عمالاً ميكانيكيين أجانب يثبتون حصولهم على إجازات أو شهادات تعادل على الأقل الإجازات والشهادات التي تطلبها دوائر وزارة الأشغال العامة من الربابنة أو الضباط أو العمال الميكانيكيين السوريين.

مادة 134
لا يجوز لمجهز السفينة ولا للربان أن يستخدما أولاداً نوتيين لم يتموا الرابعة عشرة من عمرهم. وليس لهما أن يستخدما أولاداً نوتيين لم يبلغوا سن الرشد القانونية إلا إذا حصلاً خطياً على رضاء والديهم أو وصيهم.

مادة 135
يشترط في عقد الاستخدام الذي يقضي بأن يكون كامل أجرة الملاح أو بعضها حصة من أجرة السفينة أو من الربح أن يحدد المصاريف والتكاليف المنوى حسمها من الربح القائم للحصول على الربح الصافي. تعتبر داخلة في الربح القائم التعويضات التي تدفع للسفينة بسبب فسخ السفرة أو اختصارها أو تمديدها أو بسبب هلاك الربح أو أجرة السفينة. ولا يطبق هذا النص على تعويضات الضمان إلا إذا ساهم الملاح بدفع الأقساط منذ بدء السفرة. ولا تدخل العلاوات ولا غيرها من الإعانات الحكومية في الأموال الخاضعة للاقتسام ما لم يجر اتفاق مخالف.

مادة 136
في حال تمديد السفرة أو اختصارها يقبض الملاحون أجرة بنسبة مدة خدمتهم الفعلية إذا كانت أجورهم تدفع لهم مشاهرة.

مادة 137
إذا كانت أجرة الملاحين مرتبطة بالسفرة فلا يتناولها أي تنزيل من جراء اختصار السفرة عن قصد مهما كان سبب هذا الاختصار. وإذا مددت السفرة أو تأجلت عن قصد فتزاد الأجور بنسبة مدة التمديد أو التأجيل.

مادة 138
إذا كان الملاحون مستخدمين بحصة من الربح أو من أجرة السفينة فلا يحق لهم أي تعويض من جراء تأجيل السفرة أو تمديدها أو اختصارها بسبب قوة قاهرة. وإذا كان السبب فعل الغير أو فعل الشاحنين فتتحتم للملاحين حصة من التعويضات التي يحكم بإعطائها للسفينة. وإذا كان هذا السبب عائداً لفعل مجهز السفينة أو الربان وكان قد لحق بالملاحين ضرر فلهؤلاء علاوة على حصتهم في الربح المحصل تعويض يحدد بالنظر لمقتضي الحال.

مادة 139
إن ما يثار من منازعات حول دفع الأجر وكل نزاع بوجه عام يقع بين ربان السفينة أو مجهزها والملاحين يجب أن يرفع بقصد محاولة تسويته للسلطة البحرية المكلفة بنظام الملاحة في مربط السفينة أو في ميناء التفريغ. وإذا لم تتمكن هذه السلطة من التوفيق بين المتعاقدين فإنها تنظم محضراً تدون فيه المنازعات التي أثارها المتعاقدان والمبالغ المدفوعة. ويحول هذا المحضر بناء على طلبها للقاضي المختص. ولا تقبل أية دعوى أمام القضاء ما لم تتم معاملة التسوية هذه.

مادة 140
إن كل سلفة على الأجر يجب أن تدون في دفتر البحارة إذا تقاضاها الملاح قبل السفر وفي دفتر اليومية إذا تقاضاها في أثناء السفر. وعلى الملاح أن يضع توقيعه أو بصمة إصبعه. وكل سلفة لم تستوف هذه الشروط لا يعتدّ بها. ولا يجوز أن يتجاوز مجموع السلفات خمس الأجرة المستحقة عند طلب التسليف.

مادة 141
يجوز أن يفوض بالسلفات زوجة الملاح وأولاده وأصوله دون غيرهم.

مادة 142
إن السلفات غير المفوض بها والدفعات على الحساب وعلاوات الاستخدام لا تعاد إلى مجهز السفينة إلا إذا وقع فسخ الاستخدام بفعل الملاح. ولا تعفى إعادتها من العقوبات التأديبية والتعويض من العطل والضرر. وإن السلفات المفوض بها لا تخضع مطلقاً للإعادة بالرغم من كل اتفاق مخالف.

مادة 143
إن أجر الملاحين وأرباحهم لا تقبل الحجز ولا يمكن التنازل عنها إلا بالنسب والمقادير المبينة في قانون العمل.

مادة 144
لا يمكن استخدام أي ملاح إلا بعد إخضاعه لمعاينة طبية يقوم بها طبيب تنتدبه سلطات المرفأ. وإن استخدام الملاحين المصابين بأمراض سارية ممنوع ولا مفعول له. ويذكر في دفتر البحارة إتمام هذه المعاملة مع الإجازة الطبية للنزول في السفينة تحت طائلة غرامة تتراوح بين 25 و200ل.س ويمكن مضاعفتها في حالة التكرار.

مادة 145
إذا جرح ملاح في خدمة السفينة فعلاجه على نفقة السفينة. وهذا شأن من يمرض بعد مغادرة السفينة مربطها. أما إذا كان العصيان أو الخطأ غير الحري بالمعذرة أو السكر سبباً أو مرجعاً للجرح أو للمرض أو إذا كان في الأمر مرض وراثي كالجنون وداء النقطة أو مرض مرجعه الزهري فعلى مجهز السفينة أن يسلف نفقات العلاج على أن يحسمها من حساب الملاح الجريح أو المريض.

مادة 146
لا تبقى نفقات العلاج مستوجبة بعد أن يصبح الجرح أو المرض غير قابلي الشفاء.

مادة 147
الملاح الذي يجرح أو يمرض في خدمة السفينة تحق له أجرته مادام على متنها. وبعد إنزاله إلى اليابسة له الحق بعطاء يوازي قدره أجرة الملاح لمدة أربعة أشهر على الأكثر. وإذا حصل إنزاله إلى اليابسة في بلاد أجنبية فيجب أن يودع لدى القنصل السوري أو من يمثله مبلغ يوازي أجرة الأشهر الأربعة.

مادة 148
إن الحق بالأجر والعطاء هو حق شخصي فهو ينقضي عند الوفاة أو الشفاء أو عند تحقيق عضالية الداء.

مادة 149
إذا كان جرح الملاح أو مرضه مسبباً عن العصيان أو السكر أو مرجعه الوراثة أو الزهري فللملاح الحق بالمعالجة والغذاء مادام على متن السفينة ولا حق له بالأجرة ولا بالعطاء.

مادة 150
إن توفي الملاح من جراء مرض أو جرح وهو في خدمة السفينة تكون نفقات دفته على عاتق السفينة أية كانت الحالة.

مادة 151
تطبق أحكام قانون العمل فيما يختص بالطوارئ وأمراض المهنة التي تصيب الملاحين وهم في خدمة السفينة.

مادة 152
على مجهز السفينة أن يرد إلى الوطن الملاحين الذين ينقلون في أثناء السفر إلى اليابسة لأي سبب كان خلا من كان منهم قد نقل إليها لسبب مشروع بناء على أمر السلطة الأجنبية أو لسبب جرح أو مرض لا يمتان بصلة إلى خدمة السفينة ولا يمكن تأمين مداواتهما على متنها. وفي حالة فسخ عقد الاستخدام بالتراضي تكون نفقات الرد إلى الوطن على عاتق الجهة التي تعينها اتفاقية الفسخ هذا. وفيما يختص بالملاحين الأجانب يقتصر حقهم على إعادتهم إلى الميناء الذي استخدموا فيه ما لم يكن قد اشترط أن يعاد الملاح إلى مرفأ سوري. إن الحق بالرد إلى الوطن يشمل المسكن والغذاء فضلاً عن النقل.

مادة 153
ينقضي عقد الاستخدام: 1 ـ بانقضاء المدة المحددة له في حال عقده لمدة محدودة. 2 ـ بإتمام السفرة أو بفسخها الاختياري في حال عقده لمدة السفرة. 3 ـ بوفاة الملاح. 4 ـ بفسخ العقد بقرار قضائي. 5 ـ يطرؤ سبب محق للطرد.

مادة 154
إذا كان عقد الاستخدام قد أنشئ لمدة محدودة وكان قد حل أجله في أثناء سفره وليس فيه نص لتمديده فيستمر تنفيذه على متن السفينة التجارية أو سفينة الصيد حتى وصولها إلى ميناء سوري.

مادة 155
إذا توفي الملاح في أثناء مدة العقد وكان قد استخدم بالمشاهرة فاجرته لازمة إلى يوم الوفاة. وإذا كان الملاح مستخدماً لمدة السفرة في الذهاب وحده وكانت أجرته اما مبلغاً مقطوعاً واما حصة من الربح أو من أجرة السفينة فيجب له كل أجرته أو كامل حصته إن توفي بعد بدء السفرة. وإذا كان مستخدماً لسفرة في الذهاب والإياب معاً فيجب له نصف أجرته ونصف حصته إن توفي في أثناء الإياب من السفرة.

مادة 156
إن تقرير الطرد من قبل مجهز السفينة أو ربانها لذنب خطير لا يولي الملاح المطرود أي حق بالتعويض. وفي غير المرافئ السورية ليس للربان أن ينزل ملاحاً من سفينته لذنب خطير إلا بإذن من القنصل السوري إذا وجد والا فمن سلطات المرفأ البحرية. وأية كانت الحالة التي يقرر فيها ربان السفينة أو مجهزها الطرد لذنب خطير يجب تدوين تاريخ هذا القرار وأسبابه في دفتر البحارة. وإذا لم يراع هذا النص فيقدر عدم مشروعية الطرد.

مادة 157
إذا طرد ملاح بدون ذنب خطير فله الحق بالتعويض لقاء هذا الطرد. ويحدد هذا التعويض بالنظر لنوع الخدمة ولمدة العقد ولمدى الضرر الحاصل. ويجوز أن يحدد عقد الاستخدام هذا التعويض بمبلغ مقطوع. على هذا التحديد المقطوع لا يعتبر صحيحاً إلا إذا كان لا يخفي تنازلاً عن حقوق الملاح.

مادة 158
إن فسخ عقد الاستخدام من قبل الملاح بدون سبب مشروع يولي مجهز السفينة حقاً بالتعويض.

مادة 159
إن فسخ إيجار كامل السفينة من قبل مستأجرها بسبب فسخ عقد استخدام الملاح. والملاح المستخدم بحصة من أجرة السفينة يشرك في التعويض الذي يحكم لإعطائه للسفينة، وتكون حصته من هذا التعويض بنسبة حصته من أجرة السفينة.

مادة 160
إذا تعذر السفر لسبب قوة قاهرة فإن فسخ عقد الاستخدام لا يولي الملاح أي حق بالتعويض. أما إذا كان مستخدماً مشاهرة أو بالسفرة فتدفع له أجرة عن الأيام التي قضاها بخدمة السفينة.

مادة 161
إذا تعذرت لسبب قوة قاهرة مواصلة السفر بعد الشروع به فتدفع للملاحين المستخدمين مشاهرة أو بالسفرة أجرهم حتى يوم انقطاع عملهم. وإذا كان الملاحون مستخدمين بحصة من أجرة السفينة أو من الربح فتحق لهم الحصة المحددة في العقد من الربح أو من أجرة السفينة الحاصلين من جراء القيام ببعض السفر. وإذا ضبطت السفينة أو عرفت أو أعلن عدم صلاحها للملاحة فللمحاكم أن تلغي أجر الملاحين أو أن تنقصها إذا ثبت أن خسارة السفينة ناجمة عن خطأهم أو إهمالهم أو انهم لم يبذلوا كل ما بوسعهم لإنقاذ السفينة أو الركاب أو البضائع أو لالتقاط حطامها.

مادة 162
يشرك الملاح بالتعويض الذي قد تحكم به السلطات الإدارية أو القضائية لقاء الضرر الواقع إذا كان لم ينل بفعل المادتين السابقتين كامل أجرته التي كان له الحق بها عن مدة السفر المقدرة.

مادة 163
إن أجر الربان ما عدا أجرته الثابتة تقبل بكاملها الحجز من أجل المبالغ المستوجبة عليه لمجهز السفينة بصفته وكيلاً له. أما أجرته الثابتة فتقبل الحجز للأسباب وبالمقادير المنصوص عليها في المادة 143.

مادة 164
ليس للربان مهما كانت مدة عقده حق في فسخ هذا العقد أو إبطاله بمشيئته في أثناء السفر. لكن لمجهز السفينة الحق في عزل الربان أي وقت شاء بشرط أن يعوض عليه في حال عزله له بدون ذنب خطير.

مادة 165
إن الأحكام المتعلقة بتسديد الأجر في حال تأخير السفرة أو تمديدها أو اختصارها لا تطبق على الربان إذا كان خطأه الخاص سبباً لما طرأ على السفرة من تعديل.

مادة 166
بعد انقضاء سنة من نهاية الاستخدام البحري يسقط بالتقادم حق كل دعوى تختص بهذا العقد.

مادة 167
يطبق القاضي عادة المكان أو العادات العامة في كل ما لا ينص عليه الاتفاق أو القانون.

مادة 168
إذا كانت السفينة المستأجرة معينة باسمها في الاتفاق فليس لمؤجرها أن يستبدلها بسفينة أخرى ما لم تهلك أو تصبح غير صالحة للملاحة بسبب قوة قاهرة طرأت بعد بدء السفر.

مادة 169
للربان إذا وجد في السفينة بضائع غير مصرح بها أن يأمر بوضعها على الأرض في محل وسقها أو أن يحدد عنها أجرة مضاعفة مع احتفاظه بما قد يلحق به من ضرر أكبر. وإذا اكتشفت هذه البضائع في أثناء السفر فللربان أن يلقي في البحر البضائع الموسوقة بدون حق إذا كان بإمكان طبيعتها أن تسبب أضراراً للسفينة أو لسائر الحمولة أو إذا كان من شأن نقلها أن يفضي إلى نفقات تفوق قيمتها أو غرامات أميرية أو أن يكون بيعها وتصديرها ممنوعين قانوناً. وعلى الربان أية كانت الحالة أن يبين في دفتر اليومية اكتشاف البضائع الموسوقة بدون حق والمصير الذي آلت إليه وأن ينظم محضراً مفصلاً بهذا الخصوص بحضور شاهدين.

مادة 170
إن عقد إيجار السفينة لأجل معين هو عقد تؤجر بموجبه السفينة لمدة محدودة. إن مؤجر السفينة مخير بين أن يترك لمستأجرها وأن لا يترك له حق اختيار الربان وعزله وله أن يتخلى له عن الإدارة النوتية والتجارية فيها أو عن إدارتها التجارية وحدها. وعلى مستأجر السفينة الذي له حق التصرف بإدارتها أو النوتية والتجارية معاً أن يؤمن لها كل المؤن وإصلاحات الصيانة وكل نفقات الاستثمار وأن يتحمل غرامات الخسائر البحرية المشتركة التي هي على عهدة السفينة وأجرتها ويلقى على عاتقه هلاك السفينة والخسائر البحرية مهما كانت خطورتها ما لم يثبت أنها ناجمة عن خطأ المؤجر. أما إذا لم يكن لمستأجر السفينة سوى إدارتها التجارية فقط فيكون هذا الهلاك وهذه الخسائر على عهدة مؤجرها ما لم يثبت هذا أنها ناجمة عن خطأ المستأجر.

مادة 171
تلزم أجرة السفينة على مستأجرها عن كل المدة التي تكون فيها السفينة تحت تصرفه. وفي حال ضبط السفينة أو توقيفها أو هلاكها تلزمه أجرتها لغاية تاريخ هذه الحوادث.

مادة 172
إذا قيست أجرة السفينة بمدات من الزمن فكل مدة ابتدئ بها تلزم بكاملها.

مادة 173
تلزم الأجرة عن السفينة من يوم وضعها تحت تصرف مستأجرها إلى يوم إعادتها تحت تصرف مؤجرها بحالة تؤهلها لتقبل الشحن. توقف هذه الأجرة في كل المدة التي يحرم فيها المستأجر من التصرف بالسفينة بسبب فعل السلطة لكنها تبقى جارية في مدة توقيف السفينة بسبب حوادث الملاحة. وإذا كان هذا التوقيف ناجماً عن فعل مؤجرها فلا تلزمه أية أجرة عنه بل تجوز المطالبة ببدل عطل وضرر.

مادة 174
إن عقد إيجار السفينة بالسفرة هو عقد يكون فيه كامل السفينة أو بعضها مؤجراً لسفرة أو لعدة سفرات معينة. وإن عقد النقل البحري هو عقد يتعهد فيه الناقل لقاء أجرة أن يوصل إلى مكان معين أمتعة أو بضائع على أن ينقلها بطريق البحر في كل مدة السفر أو في بعضها.

مادة 175
على السفينة أن تكون مستعدة لتقبل البضائع في الوقت المعين وفي مكان التحميل المتفق عليه أو العادي. وعلى الربان أن يأخذ البضائع على نفقة مجهز السفينة من تحت الروافع وعليه أن يوصلها في المرفأ المقصود إلى المستلم تحت الروافع.

مادة 176
إن استئجار كامل السفينة لا يشمل الغرف والأماكن المخصصة للربان والبحارة ومع ذلك فليس للربان ولا للبحارة أن يحملوا فيها أية بضاعة إلا برضاء مستأجر السفينة. وإذا كانت السفينة مؤجرة بكاملها أو بقسم معين منها فليس للربان أن ينقل في السفينة أو في القسم المؤجر منها أية بضاعة أخرى إلا بإذن من مستأجرها. وإذا وقعت مخالفة بهذا الخصوص فإن الأجرة عن البضائع المنقولة بدون حق تعود إلى المستأجر الذي يمكنه أن يطالب أيضاً ببدل عطل وضرر.

مادة 177
إن مؤجر السفينة مسؤول عن كل ما يلحق بالبضائع من هلاك وتعيب طول مدة بقائها في عهدته ما لم يثبت القوة القاهرة.

مادة 178
على مؤجر السفينة أن يؤدي عن البضائع التي يستعملها الربان أو يبعها في أثناء السفر لأجل حاجات السفينة ثمناً تحسم منه المصاريف المدخرة لمستأجرها ويحسب باعتبار قيمة البضائع في المرفأ الموجهة إليه إذا بلغته السفينة سلامة والا فباعتبار ثمن بيعها الفعلي. ولمؤجر السفينة حق حبس الأجرة عن كل البضائع الملزم بأداء قيمتها. إذا لم يدفع للواسقين ثمن بضائعهم المستعملة لأجل حاجات السفينة فالخسارة التي تلحقهم من جراء ذلك توزع نسبياً على قيمة هذه البضائع وعلى كل البضائع التي تصل إلى المكان الموجهة إليه أو التي تنقذ من الغرق في وقت لاحق للحوادث البحرية التي لجأت إلى البيع أو إلى الرهن.

مادة 179
إذا لم يحضر أحد لتسلم البضائع أو إذا رفض تسلمها من كانت مرسلة إليه فللربان أن يطالب السلطة القضائية ببيع كامل البضاعة أو بعضها لغاية مبلغ أجرة السفينة وتقرير إيداع البضائع غير المبيعة، وإذا كان محصول البيع غير كاف لإيفاء مبلغ الأجرة فيبقى للربان حق الادعاء على الواسقين بالفرق.

مادة 180
إذا لم يأت الواسق إلى تحت الروافع بكمية البضائع المتفق عليها فتلزمه الأجرة لكامل السفرة عن هذا الوسق وكذلك النفقات التي تلحق السفينة من هذا العمل بشرط أن تحسب له المصاريف المدخرة للسفينة وثلاثة أرباع أجرة البضائع الموسوقة بدلاً من بضائعه.

مادة 181
لا تستلزم أية أجرة للسفينة عن البضائع التي لم تسلم للمتسلم أو التي لم توضع تحت تصرفه في الميناء المرسلة إليه. على أن الأجرة تكون لازمة: ـ إذا كان عدم التسليم ناتجاً عن إهمال أو خطأ من المستأجرين الواسقين أو من خلفائهم في الحق. ـ إذا لجأت الضرورة في أثناء السفر إلى بيع البضائع بسبب تعيبها أياً كان سبب هذا التعيب. ـ إذا عد هلاك البضائع من الخسائر البحرية المشتركة. ـ إذا هلكت البضائع بسبب عيب خاص بها. وتكون الأجرة لازمة أيضاً عن الحيوانات التي تنفق في السفينة لأي سبب كان ما عدا خطأ الناقل.

مادة 182
على الربان في كل الحالات التي لا تلزم فيها أجرة للسفينة أن يعيد السلفات المعجلة له قبل السفر من أصل هذه الأجرة. ولكن له أن يحتفظ بها بتمامها إذا دفع عنها قسط الضمان لمستأجر السفينة أو للواسق.

مادة 183
على مستأجر السفينة أو الواسق الذي يريد أن تسلم إليه البضائع قبل وصولها إلى المحل الموجهة إليه أن يدفع الأجرة بكاملها حتى في حالة الاضطرار إلى إصلاح السفينة في أثناء السفر بسبب حادثة بحرية قاهرة.

مادة 184
إذا أوقفت السفينة في أثناء السفر بأمر إحدى الدول بحادث لا يمكن عزوه إلى الربان ولا إلى مؤجر السفينة فتبقى الاتفاقات نافذة ولا مجال لتعويض أو لزيادة الأجرة المشروط عليها. وفي أثناء توقف السفينة يحق للواسق أن تفرغ له بضاعته على نفقته بشرط أن يعيد وسقها أو أن يعوض على الربان.

مادة 185
إذا تعذر على السفينة التوجه إلى الميناء الذي تقصده بسبب قوة قاهرة طرأت بعد سفرها فلا يستلزم الواثق إلا أجرة الذهاب من السفرة ولو كان إيجار معقودا للذهاب والإياب.

مادة 186
إذا تعذر على السفينة الدخول إلى الميناء المقصود بسبب الحصار أو أية قوة قاهرة أخرى تطلق يد الربان في العمل على ما فيه منفعة الواسق إذا لم يكن مزود بأوامر المثل هذه الحالة.

مادة 187
ليس للواسق أن يتبرأ من أجرة السفينة بتخلية عن البضائع ولو فقدت هذه من قيمتها في أثناء السفر أو نال منها التلف. أما إذا رشحت براميل تحتوي على سوائل فقدت على الأقل ثلاثة أرباع محتوياتها فيمكن التخلي عنها إيفاء لأجرة السفينة.

مادة 188
إن أيام السقائف أي مهلة انتظار السفينة في الوسق والتفريغ تبتدئ فيما يختص بالوسق في اليوم الذي يلي إعلام المستأجر باستعداد السفينة لتقبل بضائع، وفيما يختص بالتفريغ في اليوم الذي يلي تمكين المتسلم من بدء التفريغ في الشروط المنصوص عليها في العقد. وإن ابتداء مهلة انتظار السفينة ومدتها يتغيران بتغير عادات المكان إذا لم يحددهما الاتفاق. لا يدخل في حساب مهلة الانتظار إلا أيام العمل.

مادة 189
إن مهلة الانتظار اللاحقة تجري عفواً من انقضاء المدة المحددة في العقد للوسق أو للتفريغ. وإذا لم يحدد العقد عدد أيام السقائف فإن مهلة الانتظار اللاحقة لا يبتدئ مجراها إلا أربعاً وعشرين ساعة بعد أن يعلم بها الربان خطياً المستأجر أو المرسل إليه أو ممثلهما. وتدخل في عداد أيام المهلة اللاحقة كل أيام العمل والتعطيل. إذا انقضت مهلة الانتظار اللاحقة المحددة في الاتفاق أو بموجب عادات المكان فللربان أن يطلب عن كل يوم إضافي تعويضاً يساوي قدر المبلغ اللازم عن كل يوم من أيام المهلة اللاحقة ونصف هذا القدر.

مادة 190
تنقطع مهلة الانتظار عند وجود تعذر مادي عن الوسق أو التفريغ. وبعكس ذلك فالقوة القاهرة لا تقطع مجرى مهلة الانتظار اللاحقة.

مادة 191
إن تعويض المهلة اللاحقة والتعويض اللازم عن الأيام الإضافية يعتبران أجرة إضافية.

مادة 192
يفسخ عفواً وبدون تعويض عقد إيجار السفينة أو عقد النقل إذا طرأت قبل أي بدء في التنفيذ قوة قاهرة فجعلت هذا التنفيذ مستحيلاً كل الاستحالة. وإذا طرأت القوة القاهرة قبل سفر السفينة وبعد البدء في تنفيذ العقد فيتقرر الفسخ لقاء تعويض إذا دعت الحاجة. أما إذا كانت القوة القاهرة لا تحول دون سفر السفينة إلا إلى حين فيبقى العقد نافذاً دون زيادة في الأجرة أو تعويض، إلا أن الفسخ يعطي مفعوله عفواً إذا كان التأخير يفضي إلى فسخ الصفقة التجارية التي من أجلها أنشأ المتعاقدان أو أحدهما عقد الآجار أو النقل.

مادة 193
لمؤجر السفينة على البضائع التي تؤلف الوسق امتياز يضمن له دفع أجرة سفينته ولواحقها لمدة خمسة عشر يوماً بعد تسليم البضائع إذا لم تكن قد انتقلت ليد الغير.

مادة 194
لمؤجر السفينة حق حبس البضائع بسبب عدم دفع أجرتها ما لم تقدم له كفالة، وله أيضاً أن يطلب إيداعها بين يدي الغير لغاية دفع أجرة السفينة وإن يطلب بيعها إذا كانت عرضة للتلف.

مادة 195
يثبت عقد إيجار السفينة والنقل البحري بالبينة الخطية ويطلق على هذا المخطوط اسم سند إيجار السفينة أو اسم وثيقة الشحن تبعاً لنوع النقل البحري.

مادة 196
إن سند إيجار السفينة هو الذي يثبت استئجارها. وينظم هذا السند بصيغة سند عادي محرر على نسختين أصليتين. ويشترط أن يذكر فيه ما يأتي: 1 ـ اسم المتعاقدين. 2 ـ اسم السفينة وحمولتها ما لم يكن قد اشترط أن (السفينة تعين فيما بعد). 3 ـ اسم الربان. 4 ـ البضائع المطلوب وسقها محددة بنوعها وكميتها. 5 ـ أجرة النقل (بدل السفر). 6 ـ الوقت والمكان المتفق عليهما للوسق والتفريغ.

مادة 197
إن وثيقة الشحن هي سند بالبضائع الموسوقة يعطيه الربان وهي تنظم على نسخ ثلاث: نسخة للواثق وثانية للمرسل إليه وثالثة للربان. ويشترط أن يذكر فيها ما يأتي: 1 ـ اسم المتعاقدين: مجهز السفينة والمستأجر. 2 ـ تحديد البضائع الموسوقة بنوعها ووزنها وحجمها وعلاماتها. 3 ـ اسم السفينة وتابعيتها. 4 ـ شروط النقل من أجرة السفينة ومحل السفر والمكان المقصود. 5 ـ تاريخ النسخ التي نظمها الربان. 6 ـ إمضاء الربان والواسق.

مادة 198
إن كل نسخة من نسخ وثيقة الشحن خلت من ذكر الأمور السابق بيانها لا تصلح إلا كمبدأ ثبوت بالكتابة.

مادة 199
يصير ذكر علامات الطرود وعددها وكمية البضائع ونوعها وزنتها بناء على البيانات الخطية التي يقدمها الشاحن قبل الشحن. يجب أن تكون العلامات كافية لتعريف البضائع وأن توضع بنوع أنها تبقى دائماً سهلة القراءة حتى نهاية السفر. للناقل أن يرفض تدوين إفادات الشاحن في وثيقة الشحن إذا كان لديه أسباب وجيهة للشك في صحتها أو إذا لم تكن له الوسائل العادية لمراقبتها. وفي هذه الحالة عليه أن يذكر الأسباب. وعندئذ يلقي إثبات كل نقص أو تغيير على عاتق المرسل أو المتسلم. إن الوثيقة التي تعطى للشاحن قبل وسق بضاعته يستبدل منها بعد هذا الوسق وبناء على طلبه وثيقة شحن قانونية. إن وثيقة الشحن التي تعطى بالصيغة المنصوص عليها أعلاه تثبت استلام الناقل للبضائع كما هي مبينة في الوثيقة ما لم يقم دليل معاكس.

مادة 200
إذا كانت إفادة الشاحن عن علامات البضائع أو عددها أو كميتها أو نوعها أو زنتها مخالفة للحقيقة فيعد مسؤولاً تجاه الناقل عن كل الأضرار الناتجة عن إفادته ولكن ليس للناقل أن يتذرع بهذه الإفادة المغايرة للحقيقة تجاه أي شخص كان غير الشاحن.

مادة 201
تكون وثيقة الشحن إما لشخص معين أو لأمر أو لحاملها. فالوثيقة لشخص معين تكون غير قابلة للتداول وليس للربان أن يسلم البضاعة إلا للشخص المعين فيها. والوثيقة لأمر تكون قابلة للتداول بتظهيرها الذي يجب أن يكون مؤرخاً. وليس للربان أن يسلم البضاعة إلا لحامل وثيقة الشحن المظهرة ولو على بياض. والوثيقة لحاملها تكون قابلة للتداول بمجرد تسليمها. وعلى الربان أن يسلم البضاعة لأي شخص يتقدم ومعه وثيقة الشحن هذه.

مادة 202
يجب أن تتضمن نسخ وثيقة الشحن المحررة لأمر أو لحاملها ذكر هذه العبارة (قابلة للتداول) أو هذه العبارة (غير قابلة للتداول) وبيان عدد النسخ وشرط إلغاء سائر النسخ في حال استعمال إحداها. ليس للناقل أن يحتج ضد حامل نسخة مظهرة وقابلة للتداول بالدفوع التي يمكن الإدلاء بها بوجه الشاحن ما لم يثبت أن حامل النسخة هذه يتصرف بالوكالة عن الشاحن. لا يتناول ضمان المظهر وهو بدون تكافل إلا وجود البضاعة المشحونة وصحة عقد النقل. إذا حصل قبل تسليم الربان لأية بضاعة خلاف بين حاملي نسخ شتى من وثيقة الشحن الواحدة القابلة للتداول فإن النسخة التي تحمل أقدم تظهير تفضل على سواها. أما بعد أن يتسلم البضاعة حامل إحدى النسخ القابلة للتداول فلا يمكن أن يفضل عليه حامل نسخة أخرى ولو كانت تحمل تاريخاً سابقاً.

مادة 203
إذا وقع تباين بين وثيقة الشحن المتضمنة توقيع الشاحن والوثائق المتضمنة توقيع الربان فتعتمد كل نسخة أصلية تجاه موقعها.

مادة 204
إذا وقع تباين بين سند إيجار السفينة ووثيقة الشحن فتفضل شروط سند الإيجار في علاقات المؤجر مع المستأجر. أما في علاقات المستأجر مع الشاحن فتعتبر وثيقة الشحن وحدها ما لم تنص صراحة على اعتماد سند إيجار.

مادة 205
إن وثيقة الشحن المباشرة وهي التي يسلمها ناقل أول يتعهد بإرسال البضاعة إلى المكان المقصود على دفعات متتابعة تلزم منشأها حتى نهاية الرحلة بكل الالتزامات الناجمة عنها. فهو ملزم خاصة بضمان أفعال الناقلين المتعاقبين الذين يتسلمون البضاعة. ولا يسأل كل من هؤلاء إلا عما يحدث في رحلته الخاصة من ضياع وخسارة وتأخير.

مادة 206
إذا اقتضت طبيعة البضائع أو شروط نقلها عقد اتفاقات خاصة فإن كل الشروط المتفق عليها والمتعلقة بحقوق الناقل والتزاماته يعمل بها مادامت غير مخالفة للنظام العام بشرط أن لا يسلم وثيقة شحن قابلة للتداول وان يدرج الاتفاق في سند يتضمن عبارة (غير قابل للتداول).

مادة 207
ترجح الشروط الخطية على الشروط المطبوعة بوجه عام. وإذا تنظم معاً سند إيجار سفينة وثيقة شحن ثم وقع نزاع بين شروط خطية وشروط مطبوعة فترجح الوثيقة على سند الإيجار.

مادة 208
لا تطبق أحكام هذا الجزء إلا على النقل البحري القاضي بتسليم وثائق شحن ومن حين شحن البضائع على متن السفينة حتى تفريغها في المحل المقصود. وهي لا تطبق كذلك على سندات إيجار السفينة أما إذا استؤجرت السفينة بسند إيجار فإنها تطبق على ما يسلم من وثائق شحن. ولا يمكن تطبيق هذه الأحكام على البضائع المشحونة على سطح السفينة بموجب عقد النقل ولا على البهائم الحية.

مادة 209
الناقل ملزم قبل بدء السفر: 1 ـ بأن يعدّ السفينة إعداداً حسناً لتكون صالحة للملاحة. 2 ـ أن يجهزها ويزودها بالمهمات والرجال والمؤن الموافقة. 3 ـ أن ينظف ويحسن حال الأنابر والعنابر والغرف الباردة والمبردة وسائر أقسام السفينة المعدة لشحن البضائع.

مادة 210
يضمن الناقل كل ما يلحق البضاعة من هلاك وتعيب وأضرار ما لم يثبت أن هذا الهلاك وهذا التعيب وهذه الأضرار ناتجة عما يأتي: 1 ـ عن أخطاء في الملاحة تعزى للربان أو للملاحين أو للسواقين أو لغيرهم من العمال. 2 ـ عن عيوب خفية في السفينة. 3 ـ عن إضراب أو ما يقابل به من إيصاد أبواب العمل أو ما يعترض العمل كلياً أو جزئياً وعن أي سبب كان من وقف أو عائق. 4 ـ عن أفعال تشكل حادثاً عرضياً أو قوة قاهرة. 5 ـ عن عيب خاص في البضاعة أو عيب في حزمها أو تعليمها أو عن نقصان في أثناء السفر بالحجم والوزن بقدر ما تجيزه العادة في المرافئ المقصودة. 6 ـ عن القيام بمساعدة أو إسعاف بحري أو بمحاولة ترمي إلى ذلك أو إذا حدث أن حادث السفينة وهي تقوم بهذا العمل. ولكن للشاحن في كل الحالات المستثناة أعلاه أن يثبت أن الخسائر أو الأضرار ناجمة عن خطأ الناقل أو عماله إذا لم يستفد هؤلاء من الفقرة الأولى من هذه المادة.

مادة 211
إن مسؤولية الناقل من جراء الخسائر والأضرار اللاحقة بالبضائع لا يجوز بحال من الأحوال أن تتعدى عن كل طرد أو وحدة مبلغاً يحدد بمرسوم يصدر بعد نشر هذا القانون ما لم يصرح الشاحن عن نوع هذه البضاعة وقيمتها قبل تحميلها في السفينة. ويدرج هذا التصريح في وثيقة الشحن ويحتج به تجاه الناقل ما لم يثبت هذا الأخير عكسه. إذا كان الناقل ينكر صحة التصريح في وقت إجرائه فله أن يدرج في وثيقة الشحن تحفظات معللة. ومن شأن هذه التحفظات أن تلقي إثبات القيمة الحقيقية على عاتق المرسل أو المتسلم. كل شرط يحصر فيه الناقل مسؤوليته بمبلغ دون الذي نصت عليه هذه المادة يعد ملغى. ويمكن إعادة النظر بالمبلغ المنصوص عليه أعلاه بمرسوم يتخذ استناداً إلى تقلبات النقد الدولية.

مادة 212
يعتبر ملغى ولا مفعول له كل شرط أدرج في وثيقة شحن أو في أية وثيقة للنقل البحري وكانت غايته المباشرة أو غير المباشرة إبراء الناقل من المسؤولية التي يلقيها عليه القانون العام أو هذا القانون أو تحويل عبء الإثبات عمن تعينه القوانين المرعية الإجراء أو هذا القانون أو مخالفة قواعد الاختصاص. يعد شرط براء كل شرط يترك للناقل منفعة التأمين عن البضائع أو أي شرط آخر من النوع نفسه.

مادة 213
إذا أعطى الشاحن تصريحاً كاذباً عن قيمة البضائع وهو على بينة من أمره فلا يتعرض الناقل لأية مسؤولية من جراء الخسائر والأضرار اللاحقة بهذه البضاعة.

مادة 214
إذا شحنت في السفينة بضائع من الأنواع الملتهبة أو المتفجرة أو الخطرة التي لم يكن الناقل أو وكيله ليرضيا بشحنها فيما لو كانا على بينة من نوعها فللناقل في كل وقت ومكان وبعد تنظيم محضر معلل بحضور شاهدين أن ينزلها من السفينة أو أن يتلفها أو يزيل أذاها بدون أن يفسح عمله مجالاً لتعويض. وفيما عدا ذلك يسأل الشاحن عن الأضرار والمصاريف التي قد تنتج عن تحميل هذه البضائع. أما إذا كان الناقل على بينة من نوع هذه البضائع عندما رضي بتحميلها في السفينة فليس له أن ينزلها منها ولا أن يتلفها أو أن يزيل أذاها ما لم تكن سبباً لتعريض السفينة أو حمولتها للخطر. ولا يلزم أي تعويض إلا عن الخسائر البحرية المشتركة إذا وقعت.

مادة 215
إذا هلكت البضائع أو تضررت فعلى مستلمها أن يوجه للناقل أو وكيله تحفظات خطية في مرفأ التفريغ وفي وقت التسلم على أبعد حد. وإلا فيفرض أنه تسلم البضائع كما هي مبينة في وثيقة الشحن. أما إذا كان في الأمر هلاك أو ضرر غير ظاهرين فيكون إبلاغ هذه التحفظات قانونياً إذا جرى بمهلة ثلاثة أيام بعد التسليم. ولا تدخل أيام التعطيل في عداد هذه المهلة. ويحق دائماً للناقل أن يطلب كشفاً وجاهياً عن حالة البضائع لدى تسلمها.

مادة 216
أية كانت الحالة فإن حق إقامة الدعوى على الناقل بسبب هلاك أو ضرر يسقط بالتقادم بعد تسليم البضاعة بسنة واحدة. وإذا لم يقع التسليم فبعد سنة من اليوم الواجب تسليمها فيه.

مادة 217
بعد انقضاء سنة من نهاية السفرة يسقط بالتقادم حق كل دعوى تتفرع عن عقد إيجار السفينة أو عقد النقل مع الاحتفاظ بأحكام المادة السابقة.

مادة 218
يسقط بالتقادم: بعد سنة من انقضاء السفرة حق كل دعوى مالية تتعلق بأجرة السفينة. وبعد سنة من التسليم حق كل دعوى مالية ناشئة عن تقديم غذاء للملاحين بناء على أمر الربان أو عن تقديم أشياء ضرورة للتجهيز والتموين. وبعد سنة من تسلم المصنوعات حق كل دعوى مالية تتعلق بأجر العمال وبإنجاز المصنوعات. وبعد سنة من وصول السفينة حق كل دعوى ناشئة عن تسليم بضائع.

مادة 219
إن نفقات غذاء الركاب تكون داخلة ضمن أجرة السفر ما لم يحصل اتفاق مخالف وفي هذه الحالة الثانية يلزم الربان بتقديم المؤن الضرورية لقاء قيمة معتدلة.

مادة 220
إذا نظمت ورقة السفر أو العقد باسم الراكب فليس لهذا أن ينقل حقه إلى آخر إلا برضا الربان.

مادة 221
يخضع نقل أمتعة الراكب للأحكام الخاضع لها نقل البضائع ما لم يحتفظ الراكب بحراستها. وفي هذه الحالة لا يعد الربان مسؤولاً عن الخسائر والأضرار ما لم تكن ناجمة عن فعل البحارة.

مادة 222
تلزم أجرة السفر حتى في حال عدم قيام الراكب بالسفرة أو في حال قيامه ببعضها ما لم تحل القوة القاهرة دون تنفيذ النقل.

مادة 223
إذا لم يتم السفر في اليوم المضروب بسبب فعل الربان فللراكب الحق بالتعويض مما يلحق به من الضرر ويجوز تقرير فسخ العقد.

مادة 224
إذا تعذر السفر بسبب منع المتاجرة مع المرفأ المقصود أو بسبب الحصار أو أية حالة من حالات القوة القاهرة فيفسخ عقد السفر ولا يفسح مجال لأن تعوض جهة على جهة.

مادة 225
إذا حالت قوة قاهرة دون وصول السفينة إلى المرفأ المقصود فلا يحق للربان إلا استرجاع نفقات الغذاء ولا تحق له أجرة السفر ما لم يؤمن إيصال الراكب إلى المكان المقصود.

مادة 226
إذا كان انقطاع السفرة ناتجاً عن خطأ من الربان فيتحمل هذا نفقات الغذاء ويلزم بتأمين نقل المسافر إلى المكان المقصود دون زيادة في الأجر.

مادة 227
إذا أكره الربان على تأمين إصلاح السفينة في أثناء المسير فيلزم الراكب بانتظار نهاية الإصلاح أو بدفع أجرة السفر بكاملها وله الحق طول مدة الاشغال بالمسكن المجاني والغذاء ما لم يعرض الربان عليه إكمال سفره على متن سفينة ثانية تعادلها.

مادة 228
إذا طرأ على الراكب طارئ في أثناء السفر فالناقل مسؤول عن هذا الطارئ ما لم يثبت أنه ناجم عن قوة قاهرة أو عن خطأ الراكب.

مادة 229
إذا توفي الراكب في أثناء السفر فيلزم الربان باتخاذ التدابير الضرورية بغية الاحتفاظ بالأمتعة التي على متن السفينة وتسليمها للورثة.

مادة 230
يتحتم على الراكب وهو على متن السفينة أن يتقيد بالنظام الذي يسنه الربان وأن يرتسم أوامر السفينة.

مادة 231
بعد انقضاء مهلة سنة يسقط بالتقادم حق كل دعوى تتفرع عن عقد نقل الركاب. أما الدعاوى الناشئة عن عقد نقل أمتعة الراكب فتخضع لأحكام المادة 215 من هذا القانون.

مادة 232
إذا قطرت سفينة وكانت تتصرف بوسائلها الدافعة فإن ربانها مسؤول تجاه الغير عن خطأ ربان السفينة القاطرة ما لم يثبت أن هذه لم تكن بإدارته. غير أن مسؤوليته هذه تبقي له حق الادعاء على ربان السفينة القاطرة إذا ثبت أن هذا الربان قد ارتكب خطأ شخصياً.

مادة 233
إذا وقع تصادم بين السفن البحرية أو بين السفن البحرية وسفن الملاحة الداخلية فإن التعويض من الضرر اللاحق بالسفن وما على متنها من أشياء وأشخاص يدفع وفقاً للأحكام التالية ولا عبرة للمياه التي حدث فيها التصادم.

مادة 234
إذا وقع التصادم عرضاً أو إذا سببته القوة القاهرة أو إذا حام الشك حول أسبابه فيتحمل المتضرر ما يلحقه من ضرر ويستمر العمل بمقتضى هذا النص إذا كانت السفن أو إحداها راسية حين تصادمها.

مادة 235
إذا كان التصادم مسبباً عن خطأ إحدى السفن فيستلزم التعويض من الأضرار على المسؤول عن هذا التصادم.

مادة 236
إذا كان الخطأ مشتركاً فتكون مسؤولية كل سفينة بنسبة فداحة الخطأ الذي ارتكبته. ولكن إذا حالت الأحوال دون إثبات هذه النسبة أو إذا بدت الأخطاء كأنها متوازية فتوزع المسؤولية حصصاً متساوية. وإن الأضرار الملحقة بالسفن أو بحمولتها أو بأمتعة البحارة أو الركاب وبسائر أموالهم أو أي شخص آخر وجد على متن السفينة تتحملها السفن المخطئة بالنسبة المذكورة وبدون تكافل تجاه الغير. وتلزم السفن المخطئة متكافلة تجاه الغير بالأضرار الناشئة عن وفاة أو ضرر جسدي مع حفظ حق الادعاء للسفينة التي تدفع حصة تفوق الحصة التي ترتب عليها نهائياً في الفقرة الأولى من هذه المادة.

مادة 237
إذا وقع تصادم وكان سببه خطأ سائق بقيت المسؤولية كما هي مقررة في المواد السابقة ولو كان حضور هذا السائق إلزامياً.

مادة 238
تطبق الأحكام السابقة، ولو لم يحصل تصادم، على التعويض من الأضرار التي تسببها سفينة لسفينة غيرها أو لما على متنها من أشياء أو أشخاص بقيامها بحركة أو بإغفالها حركة أو بعدم مراعاتها للأنظمة.

مادة 239
على ربان كل سفينة اصطدمت بغيرها أن يغيث السفينة الأخرى وبحارتها وركابها بقدر ما يتيسر له ذلك دون أن تتعرض سفينته وبحارته وركابه لخطر جدي.

مادة 240
على الربان أيضاً أن يعلم السفينة الأخرى على قدر المستطاع باسم سفينته ومربطها والمرفأ الآتية منه والمرفأ الذاهبة إليه. لا يعد صاحب السفينة مسؤولاً بمجرد المخالفة للأحكام السابقة.

مادة 241
لا تطبق أحكام هذا الباب على السفن الحربية وسفن الدولة المخصصة لمصلحة عامة.

مادة 242
إن دعوى التعويض من الأضرار الناجمة عن التصادم لا تخضع لاحتجاج ولا لمعاملة أخرى. ولا تترتب أية قرينة خطأ خاصة لجهة مسؤولية التصادم.

مادة 243
إذا وقع تصادم فللمدعي الخيار في أن يقيم الدعوى أمام محكمة المدعى عليه أو أمام محكمة مربط السفينة الصادمة. إن المحكمة التابع لها أول مرفأ سوري تدخله إحدى السفينتين بعد تصادمهما تكون صالحة للقيام بكل تحقيق أو كشف فني. تعود الصلاحية في المياه الإقليمية السورية إلى محكمة مكان التصادم.

مادة 244
يسقط بالتقادم حق كل دعاوى التعويض من الأضرار الناجمة عن التصادم بانقضاء مهلة سنتين بعد الحادث. غير أن حق الادعاء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 236 يسقط بالتقادم بعد مرور سنة على يوم الدفع.

مادة 245
كل عمل إسعاف أو إنقاذ تقوم به سفينة خدمة لسفينة أخرى تكون في خطر وللأشياء الموجودة على متن هذه السفينة ولأجرتها وأجرة نقل ركابها حتى في حال ترك بحارتها لها يخضع للأحكام التالية.

مادة 246
إن كل عمل إسعاف أو إنقاذ نتج عنه نفع يستلزم جعلاً معتدلاً. ولا يتوجب أي جعل إذا لم تنتج أية منفعة عن تقديم المساعدة. والمبلغ الواجب دفعه لا يتجاوز في حال من الأحوال قيمة الأشياء المفقودة.

مادة 247
لا يحق أي جعل للأشخاص الذين يشتركون بأعمال المساعدة إذا كانت السفينة المغاثة قد منعتهم عن إغاثتها منعاً صريحاً معقولاً.

مادة 248
لا يحق أي جعل للسفينة القاطرة عن إسعافها أو إنقاذها للسفينة المقطورة بها أو لحمولتها ما لم تقم بأعمال خارقة للعادة لا يمكن اعتبارها تنفيذاً لعقد القطر.

مادة 249
يتوجب الجعل وأن يكن كل من الإسعاف أو الإنقاذ قد وقع بين سفن لها مالك واحد.

مادة 250
يحدد مبلغ الجعل باتفاق الفريقين وإلا فتحدده المحكمة. وكذلك نسبة توزيع هذا الجعل بين المنقذين أو بين مالكي كل سفينة منقذة وربانها وبحارتها. وإذا كانت السفينة المنقذة أجنبية فينتظم التوزيع بين صاحبها وربانها ومستخدميها بموجب قانون دولتها.

مادة 251
للمحكمة أن تلغي أو أن تعدل بناء على طلب أحد المتعاقدين كل اتفاق على إسعاف أو إنقاذ نشأ في وقت الخطر وتحت تأثيره إذا اعتبرت أن شروط الاتفاق غير عادلة. ولها أيضاً في كل الحالات وبناء على طلب الجهة صاحبة العلاقة أن تلغي أو تعدل الاتفاق إذا ثبت لها تعيب رضاء أحد الفريقين بسبب خداع أو كتم معلومات أو إذا كان الجعل فادحاً من إحدى الناحيتين ولا يتناسب والخدمة المقدمة.

مادة 252
تحدد المحكمة الجعل بحسب مقتضى الحال على أساس: آ ـ في الدرجة الأولى: النجاح المحرز وجهود المغيثين وفضلهم والخطر الذي تهدد السفينة المعانة وركابها وبحارتها وحمولتها والمنقذين والسفينة المنقذة والوقت المبذول والنفقات والأضرار المكبدة ومخاطر المسؤولية وغيرها من المخاطر التي يتعرض لها المنقذون وقيمة الأدوات التي استعملوها وعند الاقتضاء اعتبار أعداد السفينة المغيثة لهذه الغاية. ب ـ في الدرجة الثانية قيمة الأشياء المنقوذة. تطبق الأحكام نفسها على التوزيع المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 250 وللمحكمة أن تنقص الجعل أو أن تبطله إذا تبين أن الإنقاذ أو الإسعاف اقتضاهما خطأ المنقذين أو إذا أقدم هؤلاء على ارتكاب سرقات أو على إخفاء أشياء مسروقة أو على غيرها من أعمال الاحتيال.

مادة 253
لا يتوجب أي جعل عن الأشخاص المنقوذين. لمنقذي الأرواح البشرية المتدخلين بمعرض الأخطار نفسها حق في حصة عادلة من الجعل الذي يمنح منقذي السفينة والحمولة وتفرعاتها.

مادة 254
يسقط بالتقادم حق دعوى المطالبة بجعل الإسعاف أو الإنقاذ بعد مرور سنة على يوم انتهاء أعمال الإسعاف أو الإنقاذ.

مادة 255
الخسائر البحرية هي كل ما يطرأ في أثناء الرحلة البحرية على السفينة أو الحمولة من أضرار أو هلاك. وكذلك كل ما قد يدفع لتأمين سلامة الرحلة من نفقات استثنائية أو غير مألوفة.

مادة 256
تسوى الخسائر البحرية في حال عدم اتفاق خاص بين أصحاب العلاقة كلهم بمقتضى الأحكام الآتية.

مادة 257
الخسائر البحرية نوعان: خسائر بحرية خاصة وخسائر بحرية مشتركة.

مادة 258
الخسائر البحرية الخاصة هي كل الخسائر البحرية التي لا تكتمل فيها الشروط المطلوبة في المواد التالية. ويتحمل هذه الخسائر صاحب الشيء المتضرر.

مادة 259
الخسائر البحرية المشتركة هي ما ينتج من أضرار وهلاك أشياء ونفقات استثنائية عن هلاك أقدم عليه الربان قصداً للمنفعة المشتركة ومجابهة لخطر تعرضت له الرحلة. ولا يشترط حصول نتيجة مفيدة من ذلك فيما خلا الحالات المنصوص عليها في المادة 263. وهذا شأن: 1 ـ خسائر الأضرار، وهي الخسائر البحرية اللاحقة: آ ـ بالحمولة من جراء طرح البضائع في البحر واستعمالها وقوداً لإتاحة إكمال السفرة وتفريغها على طوف للتخفيف عن السفينة أو لتعويمها والقيام بأعمال نوتية لإطفاء حريق. ب ـ وبالسفينة من جراء إهلاك المهمات والتفرعات وتنشيب السفينة على البر قصد إنقاذ الحمولة وتعطيل السفينة وتضريرها بقصد إنقاذ الحمولة وإطلاق العنان للأشرعة أو للبخار عندما تكون السفينة منشبة على البر. 2 ـ وخسائر النفقات، وهي النفقات الاستثنائية التي يدفعها الربان لسلامة الرحلة كنفقات تعويم وإسعاف وقطر سفينة متضررة ونفقات الإرساء الذي يقتضيه خطر بحري ونفقات غذاء أجرة البحارة المدفوعة من جراء حادث استثنائي. والنفقات المدفوعة بدلاً من نفقة كان من الواجب إلحاقها بالخسائر البحرية المشتركة على أن لا تجاوز مبلغ النفقة المستبدلة منه وأخيراً نفقات تسوية الخسارة المشتركة.

مادة 260
إن الأضرار والهلكات والنفقات الناتجة مباشرة عن عمل له صفة الخسارة البحرية المشتركة تقبل وحدها في عداد الخسائر البحرية المشتركة.

مادة 261
على من يطالب بقبول نفقة أو هلاك في عداد الخسائر البحرية المشتركة أن يثبت وجوب هذا القبول.

مادة 262
لا يعتد بالاتفاق الخاص ما لم يوافق عليه كل من له علاقة بالرحلة وفي الحالات المخالفة تسوى الخسائر البحرية بمقتضى أصول التحاص المبينة أدناه مع الاحتفاظ بتطبيق الاتفاقات الخاصة بين أصحاب العلاقة.

مادة 263
لكي يفسح مجال التحاص يجب أن يكون قد أنقذ كامل السفينة والحمولة أو بعضها ما لم يهلك أحدهما إهلاكاً تاماً حفظاً لسلامة الآخر.

مادة 264
إذا كان الخطر المشترك نتيجة إما لعيب في السفينة خاص أو في البضائع وإما لخطأ الربان أو الواسقين فإن الأضرار والنفقات التي لها صفة الخسائر البحرية المشتركة تفسح كذلك مجال التحاص لسائر أصحاب العلاقة. ويبقى لهؤلاء حقهم بالرجوع في المبلغ الذي يدفعونه بحصتهم على الذين تترتب عليهم تبعة العيب الخاص والخطأ. وليس لهؤلاء في أية حالة كانت أن يطالبوا بإدراج أضرارهم ونفقاتهم الخاصة في عداد الخسائر البحرية المشتركة. غير أنه يجوز لمجهز السفينة الذي يبرئه من مسؤولية أخطاء الربان في الملاحة. شرط مدرج في سند إيجار السفينة أو في وثيقة الشحن، أن يقدم طلب التحاص شرط أن يكون خطأ الربان في الملاحة مصدراً للخطر المشترك.

مادة 265
إن البضائع التي لم تنظم بها وثيقة شحن أو التي لم يقدم عنها الربان إشعاراً بالتسلم لا تعد من الخسائر البحرية المشتركة إذا أهلكت لكنها تدخل في الغرامة إذا هي أنقذت. وهذا حكم البضائع التي قدم عنها تصريح كاذب ما لم يثبت صاحب العلاقة حسن نيته. البضائع الهالكة أو المتضررة التي أعطي تصريح عنها بأقل من قيمتها الحقيقية تعد من الخسائر على أساس القيمة المصرح بها لكنها تدخل في الغرامة على أساس قيمتها الحقيقية.

مادة 266
البضائع الموسوقة على سطح السفينة خلافاً للعادات البحرية تدخل في الغرامة إذا هي انقذت. أما إذا أهلكت فلا يسمح لصاحبها بتقديم طلب التحاص إلا إذا أثبت أنه لم يوافق على طريقة الوسق هذه. لا يطبق هذا النص على الملاحة الساحلية القريبة.

مادة 267
تعفى من الغرامة الرسالات البريدية من كل نوع، وأمتعة البحارة والركاب وأجهزتهم الشخصية وأجر البحارة ومؤن السفينة وبالإجمال كل الأشياء التي يصح نقلها بدون وثيقة شحن. أما إذا هلكت فإن قيمتها ترجع عن طريق التحاص.

مادة 268
لكل صاحب علاقة أن يتبرأ من التزام الغرامة بتنازله عن الأموال الخاضعة للتحاص قبل كل تسلم.

مادة 269
تجري تسوية الخسائر البحرية في آخر مرفأ تقصده الحمولة التي تكون في السفينة وقت الإهلاك أو في مكان انقطاع السفر وبموجب قانون هذا المرفأ وهي تتناول القيم الكائنة وقت التفريغ وباعتبار حالة الأشياء المنقوذة. وهي تتألف من ثلاثة أقسام: 1 ـ تحديد المجموعة الدائنة. 2 ـ تحديد المجموعة المدينة. 3 إيجاد النسبة التي يتوزع بها مبلغ المجموعة الأولى على المجموعة الثانية.

مادة 270
يقوم بالتسوية خبراء يعينهم قاضي الأمور المستعجلة إذا لم يتفق عليهم جميع أصحاب العلاقة.

مادة 271
إذا لم يرض بالتسوية كل أصحاب العلاقة فإنها تعرض لتصديق المحكمة بناء على طلب الفريق الأكثر عجلة.

مادة 272
يحسب في عداد المجموعة الدائنة نفقات الربان ومبلغ الضرر اللاحق بالسفينة وثمن البضائع المهلكة وأجرة النقل الهالكة ونفقات تسوية الخسائر البحرية.

مادة 273
إن المبلغ المعد من الخسائر البحرية المشتركة بسبب هلاك أو ضرر لاحق بالسفينة يتكون من بدل الترميم أو الاستبدال على أن يحسم منه فريق التجديد كما هي العادة. لكن الترميمات الموقتة لا تقبل الحسم. إذا لم يكن في الأمر ترميم أو استبدال فيحدد المبلغ المعد من الخسائر بطريقة التخمين.

مادة 274
تخمن البضائع المهلكة أو الأضرار اللاحقة بها بحسب السعر الرائج في مكان الشحن على أن يدفع صاحبها أجرة السفينة بعد حسم نفقات التفريغ ورسوم الجمرك عند الاقتضاء.

مادة 275
إذا كان هلاك أجرة السفينة معداً من الخسائر البحرية المشتركة فيقتضي حسم نفقات تحصيلها وكل بديل لهذه الأجرة من مبلغها القائم المتعرض للخطر.

مادة 276
يحسب في عداد المجموعة المدينة: آ ـ البضائع بكامل قيمتها إذا هي أنقذت أو بكامل القيمة المقدرة لها في المرفأ المقصود إذا هي أهلكت بعد حسم النفقات من الرسوم الجمركية وأجرة السفينة ما لم يشترط أن الأجرة مكتسبة مهما طرأ من الحوادث. ب ـ السفينة بقيمتها الحقيقية الصافية في مرفأ استقرارها بعد حسم النفقات. ج ـ أجرة السفينة وأجرة نقل الركاب المتعرضين للخطر بثلثي مبلغهما القائم ما عدا أجرة السفينة إذا اشترط اكتسابها مهما طرأ من الحوادث.

مادة 277
للربان أن يرفض تسليم البضائع ما لم تقدم له ضمانة كافية لدفع الغرامة.

مادة 278
للغرامات المتوجبة لمجهز السفينة امتياز على البضائع أو الثمن الحاصل منها لمدة خمسة عشر يوماً بعد تسليمها إذا لم تنتقل إلى الغير. لأصحاب البضائع المهلكة امتياز على السفينة عن مبلغ الغرامات المترتبة عليها لمجهزها وعلى أجرتها المعرضة للخطر.

مادة 279
يجري التوزيع غرامة بنسبة الحق المتوجب. وفي حال عجز أحد الغرماء عن الدفع يجب توزيع حصته على الآخرين بنسبة حقوق كل منهم.

مادة 280
ترد كل دعاوى غرامة الخسائر البحرية المشترك بهلاك أو ضرر لم يقدم بهما احتجاج معلل بمهلة ثلاثة أيام لا تدخل فيها أيام التعطيل ابتداء من تسليم البضاعة.

مادة 281
يسقط بالتقادم حق دعوى التحاص بعد سنتين من وصول السفينة إلى آخر مرفأ تقصده البضاعة التي كانت في السفينة وقت الإهلاك أو إلى مكان انقطاع السفر.

مادة 282
عقد الاستقراض الجغرافي هو عقد يقرض به مبلغ بضمانة السفينة أو الحمولة على أن يضيع القرض على المقرض إذا هلكت الأشياء المخصصة بالدين بحادثة بحرية قاهرة وان يرد له القرض مع الفائدة البحرية أي الفائدة المتفق عليها ولو تخطى مقدارها الحد القانوني إذا وصلت هذه الأشياء سالمة.

مادة 283
لا يمكن عقد القرض الجغرافي إلا مع الربان في أثناء السفر للقيام بنفقات الترميم أو لقضاء سائر حاجات الحمولة أو السفينة.

مادة 284
إن الضرورة في عقد النفقات المفيدة للسفينة أو للحمولة يجب أن يتحققها في سورية قاضي الصلح وفي الخارج القائم بالسلطة القنصلية إذا وجد والا فالقاضي المحلي. يشرف القاضي ذو الصلاحية على إجراء القرض بالمناقصة العلنية فترسو إحالته على المقرض الذي يعرض أدنى مقدار للفائدة البحرية. ولكن يمكن الترخيص في عقد القرض بالتراضي عند اقتضاء الحال.

مادة 285
يمكن إجراء عقد الاستقراض الجزافي على السفينة وعلى الحمولة وعلى أجرتها متقارنة ومنفصلة. إذا كانت النفقات لمنفعة السفينة فليس للربان أن يستقرض بضمانة الحمولة إلا بعد استنفاذ التسليف الذي تتيحه له السفينة.

مادة 286
إذا راعى الربان القواعد المقررة في المواد السابقة فلا يكون شخصياً مسؤولاً عن القرض. إن صاحب السفينة الجاري عليها الاستقراض مسؤول عن القرض مع احتفاظه بحقه في الترك وحصر المسؤولية المنصوص عليها في المادة 94. وصاحب البضائع الجاري عليها الاستقراض مسؤول عن القرض مع احتفاظه بحق التخلي عن البضائع للمقرض.

مادة 287
يشترط في الصك المثبت للقرض أن يبين التاريخ والمبلغ المستقرض والفائدة المشترطة والأشياء المستقرض عليها وأسماء كل من المتعاقدين والسفينة والربان ومدة القرض. وينظم العقد لشخص معين أو لأمر أو لحامله. وإذا أدرج في العقد كلمة ((لأمر)) فإن ضمانة المظهرين لا تشمل الفائدة ما لم يقع اتفاق مخالف.

مادة 288
للمقرض أن يسترد القرض إذا هلكت الأشياء المستقرض عليها بسبب عيب خاص أو بسبب عمل المستقرض أو مستخدميه.

مادة 289
لا يدخل المقرض في غرامة الخسائر البحرية الخاصة التي تتناول الأشياء المستقرض عليها لكنه في حالة الغرق يتحمل من نفقات إنقاذ الأشياء المستقرض عليها حصة بنسبة مبلغ الدين.

مادة 290
إذا حصلت خسائر بحرية مشتركة فإن مبلغ القرض لا يضاف إلى القيم الداخلة في الغرامة وتجري تسوية التوزيع فيما بين السفينة وأجرتها والحمولة كأن ليس في الأمر عقد استقراض جزافي غير أن المقرض يساهم في التخفيف عن أصحاب الأشياء المستقرض عليها بنسبة مبلغ الدين.

مادة 291
إذا عقد عدة قروض بضمانة الأشياء نفسها فالقرض المتأخر له الأفضلة على المتقدم.

مادة 292
يسقط بالتقادم بعد سنتين ابتداء من تاريخ استحقاق الدين حق كل دعوى تتفرع عن عقد الاستقراض الجزافي.

مادة 293
الضمان البحري هو عقد يرضى بمقتضاه الضامن بتعويض المضمون من الضرر اللاحق به في معرض رحلة بحرية عن هلاك حقيقي لقيمة ما مقابل دفع قسط على أن لا يجاوز هذا التعويض قيمة الأشياء الهالكة.

مادة 294
جميع أحكام هذا الباب التي لم يصرح على وجه خاص بأنها مرعية الإجراء على الرغم من كل اتفاق مخالف أو بأن عدم رعايتها موجب للبطلان لا تكون إلا بمثابة تأويل لمشيئة المتعاقدين ويجوز مخالفتها بمقتضى نص صريح.

مادة 295
ينظم عقد الضمان خطياً وعلى نسختين أصليتين. ويجب أن يبين فيه ما يأتي: آ ـ تاريخ عقد الضمان وكونه عقد قبل الظهر أو بعده. ب ـ اسم طالب الضمان لحسابه أو لحساب غريه واسم موطنه. ج ـ الأخطار التي يأخذها الضامن على عهدته وحدود مدتها. د ـ المبلغ المضمون. هـ ـ قيمة القسط أو بدل الضمان. ويوقعه الضامن والمضمون أو سمسار الضمان لحساب المضمون. ويمكن تنظيمه لشخص مسمى أو للأمر أو لحامله. لكل من المتعاقدين أن يتسلم صورة مطابقة للأصل عن وثيقة الضمان.

مادة 296
لا يمكن استحضار الضامنين إلا أمام محكمة مكان توقيع العقد. ولكن إذا وقع على العقد وكيل فللمضمون أن يدعي أمام محكمة موطن الضامن. وإذا وقع في مكان واحد على أكثر من نصف قيمة الضمان فللمضمون أن يستحضر سائر الضامنين أمام محكمة هذا المكان التي تكون قد وضعت يدها على دعوى بغية فصل الدعوى نفسها بوجههم.

مادة 297
إن أي كتم معلومات أو تصريح كاذب من قبل المضمون حين إنشاء العقد وأي اختلاف بين عقد الضمان وأوراق النقل يكون من شأنه التقليل من فكرة الخطر يبطل الضمان حتى في حال انتفاء نية الاحتيال. ويبطل الضمان حتى في الحالة التي لا يكون فيها لكتم المعلومات والاختلاف والتصريح الكاذب تأثير في الضرر أو في هلاك الشيء المضمون. يبقى باكتساب الضامن كامل القسط إذا كان للمضمون نية الاحتيال ونصفه في حال انتفاء هذه النية.

مادة 298
وعلى المضمون أن يبلغ إلى الضامن تحت طائلة العقوبة نفسها الحوادث اللاحقة للعقد التي قد تعدل فكرة الخطر عند الضامن.

مادة 299
يحق للضامن أن يتذرع تجاه حامل وثيقة الضمان، وأن تكن منظمة للأمر أو لحاملها، بالاعتراضات المختصة بها التي كان في وسعه الاحتجاج بها على المضمون الأول فيما لو كان التحويل لم يقع.

مادة 300
يمكن دائماً فسخ عقد الضمان تبعاً لمشية المضمون مادامت الأخطار لم يبتدئ مجراها. والمضمون الذي لا يستطيع إثبات حالة القوة القاهرة يدفع للضامن بدل تعويض مقطوع نصف القسط المحدد في العقد.

مادة 301
إذا كان موضوع الضمان بضائع للذهاب والإياب ولم يكن شحن للإياب بعد بلوغ السفينة محل وصولها الأول أو لم يكتمل شحن الإياب فينال الضامن مقدار ثلثي القسط المتفق عليه لا غير ما لم يقع اتفاق مخالف.

مادة 302
في حالة إفلاس المضمون أو إعلان توقفه عن الدفع أو في حالة عدم دفعه لقسط مستحق يحق للضامنين بعد إنذار غير مجد يبلغ إلى مواطن المضمون ويرمي إلى وجوب الدفع أو تقديم كفالة مقبولة بمهلة أربع وعشرين ساعة أن يفسخوا بتبليغ بسيط ولو بكتاب مضمون ابتداء من آخر الأخبار كل ضمان جار تعين في التبليغ على أن يتخلى الضامنون عن القسط بنسبة مدة الأخطار الباقية وتبقى الزيادة ديناً لهم. غير أنه يجوز إجراء الإنذار والتبليغ معاً بصك واحد. وللمضمون الحقوق نفسها في حالة إفلاس الضامن أو إعلان توقفه عن الدفع. لا تطبق أحكام الفقرة الأولى عن من كان حسن النية من الغير وحائزاً حسب الأصول وثيقة الشحن ووثيقة الضمان أو ذيلها.

مادة 303
إن بيع السفينة العلني يوقف الضمان حكماً في يوم البيع. ويستمر الضمان حكماً في حال إجراء بيع خاص يتناول أقل من نصف القيمة المضمونة. إذا تناول بيع خاص نصف القيمة المضمونة على الأقل فلا يستمر الضمان إلا برضى الضامنين.

مادة 304
لا يفضي إيجار السفينة إلى فسخ الضمان ما لم يقع اتفاق مخالف.

مادة 305
على المضمون أن يبلغ إلى الضامنين نبأ الكارثة أو الخسارة بمهلة ثلاثة أيام من تسلمه النبأ. وعليه أن يلطف بقدر الإمكان من تأثير الخطر وأن يتخذ كل التدابير الواقية وأن يشرف على أعمال إنقاذ الأشياء المضمونة أو أن يجري هذه الأعمال وأن يحفظ كل حق ادعاء على المسؤولين من الغير.

مادة 306
يحتفظ المضمون الذي يعمل في الانقاذ بحقوقه في التعويض والترك. وله الحق باسترداد نفقاته بناء على مجرد تأكيده ومع الاحتفاظ بالاحتيال الذي يثبته الضامن. وللضامن بدوره أن يتخذ بنفسه كل التدابير الواقية أو النافذة دون أن يكون لأحد حق الاحتجاج عليه بأنه أجرى عمل ملكية.

مادة 307
على المتسلمين أن يتصلوا بعملاء الضامنين أو بوكلائهم المذكورين في الوثيقة إذا وجدوا وإلا فبالسلطة المحلية المختصة لأجل الكشف عن الهلكات والخسائر البحرية تحت طائلة عدم قبول الدعوى. وعليهم أيضاً تحت طائلة العقوبة نفسها أن يتموا إجراء هذه الكشوف بمهلة ثمانية أيام تلي اليوم الذي يضع فيه الناقل البضاعة تحت تصرفهم أو تصرف ممثليهم أو وكلائهم على أن لا يتجاوز هذه المهلة ثلاثين يوماً ابتداء من تاريخ وصول البضاعة إلى المحل المقصود. غير أن مهلة الثلاثين يوماً هذه لا تسري على المتسلم الذي يثبت أنه كان يجهل وصول البضاعة إلى المحل المقصود.

مادة 308
إذا كانت عقود ضمان البضائع مثبتة بوثائق غير ثابتة أي بوثائق اشتراك فيلزم المضمون أن يصرح في مدة بقاء الوثيقة بكل الشحنات الموثوقة لحسابه أو لحساب غيره من الأشخاص الذين عهدوا إليه في ضمان بضائعهم بقدر ما يتناولها الضمان. إذا لم يقم المضمون بهذا الالتزام فيمكن إلغاء العقد بناء على طلب الضامن الذي يحتفظ بالأقساط المدفوعة في كل الأحوال ويحق له دفع الأقساط المتعلقة بالشحنات غير المصرح بها. إذا كانت المدد المصرح به يختص ببضائع مضمونة لحساب الغير فلا يكون له أي مفعول أن أعطي بعد تحقيق النكبة الطارئة.

مادة 309
يجوز عقد الضمان لمصلحة شخص غير معين. ويكون هذا البند بمثابة عقد ضمان في مصلحة الشخص الذي يوقع الوثيقة وبمثابة تعاقد للغير في مصلحة المنتفع معلوماً كان أم مستقبلاً. إن موقع الوثيقة المختصة بالضمان المعقود لمصلحة شخص غير معين ملزم وحده تجاه الضامن بدفع القسط ولكن الاعتراضات التي يمكن الضامن أن يتذرع بها تجاه الموقع يمكن أيضاً الاحتجاج بها تجاه الشخص الذي يستفيد من الضمان.

مادة 310
كل شخص صاحب علاقة يمكنه أن يعقد ضماناً للسفينة ولواحقها والسفينة التي تكون قيد الإنشاء والقطع المعدة لهذه السفينة والموجودة في المصنع ونفقات التجهيز والأغذية وأجر البحارة وأجرة السفينة والمبالغ المعقود عليها قرض بحري والبضائع والنقود والسندات المالية الموسوقة في السفينة والربح المأمول وبالإجمال كل الأشياء القابلة لثمن مالي والمعرضة لأخطار الملاحة.

مادة 311
تحتوي القيمة المقبولة عن السفينة كل تفرعاتها شائعة ولا سيما الأغذية وسلفات البحارة والأجهزة وكل النفقات ما لم يكن بالإمكان إثبات تعلق بعض هذه النفقات بمصلحة مستقلة ملكية السفينة.

مادة 312
إذا كان موضوع الضمان أجرة السفينة الصافية فيخمن مبلغ هذه الأجرة بستين بالمائة من الأجرة القائمة إذا لم ينص العقد على مبلغ معين.

مادة 313
يحدد الربح المأمول بعشر القيمة في مكان السفر ما لم يقبل الضامنون صراحة بتقدير أعلى فيقتضي عندئذ تحديد حصة هذه العلاوة في الوثيقة.

مادة 314
إذا لم تحدد قيمة البضائع في العقد فيمكن إثباتها بواسطة قائمات البضائع والدفاتر وإلا فتقدر البضائع بحسب السعر الرائج في وقت الشحن ومحله مع جميع الرسوم والنفقات المدفوعة لحين نقلها إلى السفينة والأجرة المكتسبة مهما كان الطارئ وبدل الضمان والربح المأمول عند الاقتضاء. وهذا شأن تقدير جرم السفينة وحيزومها ومهماتها وأدواتها فإنه يقرر بناء على قيمتها في يوم ابتداء الأخطار. وتقدر الأجهزة والأغذية وكل الأشياء القابلة لثمن مالي بحسب قيمتها في محل ابتداء الأخطار ووقته.

مادة 315
للضامن دائماً أن يثبت أن القيمة المقبولة تفوق قيمة الشيء المضمون الحقيقية حتى في حال قبوله بتقدير المضمون، في الوثيقة.

مادة 316
يجوز للضامن أن يضمّن شخصاً آخر لمخاطر التي ضمنها. وهذا التضمين يخضع لأحكام هذا الباب ويبقى الضامن مسؤولاً وحده تجاه المضمون.

مادة 317
يجوز للمضمون أن يضمّن بدل الضمان.

مادة 318
كل عقد ضمان أنشئ بعد هلاك الأشياء المضمونة أو بعد وصولها يكون باطلاً إذا ثبت أن نبأ الهلاك أو نبأ الوصول قد بلغا اما إلى مكان وجود المضمون قبل إصداره الأمر بالضمان واما إلى مكان التوقيع على العقد قبل أن يوقعه الضامن. إذا كان الضمان معقوداً على الأنباء السارة والسيئة، ولا يجوز هذا البند إلا في ضمان السفينة مجهزة، فلا يلغى العقد ما لم يقدم الدليل على أن المضمون كان على علم بهلاك السفينة أو أن الضامن كان على علم بوصولها قبل توقيع العقد. إذا ثبتت الحجة على المضمون فيدفع هذا للضامن ضعف القسط. وان ثبتت على الضامن فيدفع هذا للمضمون مبلغاً قدره ضعف القسط المتفق عليه.

مادة 319
يكون الضمان الذي يعقده عميل باطلاً إذا كان بإمكان هذا العميل أن يعلم بالنبأ. ويكون باطلاً كذلك إذا كان الموكل عالماً به. وإذا كان الموكل قد علم بالنبأ بعد إصداره الأمر فعليه أن يصدر في الحال أمراً معاكساً يكون برقياً عند الاقتضاء. ويكون الضمان صحيحاً إذا وقع عليه قبل وصول الأمر المعاكس.

مادة 320
إذا أجيز للربان شحن بضائع لحسابه في السفينة التي يقودها فعليه في حال تضمينه لهذه البضائع أن يثبت للضامنين بجميع الطرائق شراء البضائع وأن يقدم عنها وثيقة شحن قد وقعها اثنان من كبار البحارة.

مادة 321
إذا لم يوجد وثيقة شحن أو إذا احتوت وثيقة الشحن بنوداً تحد من القيمة الثبوتبة للوثيقة الصادرة عن الربان فعلى المضمون أن يقدم صكوكاً أخرى مثبتة للشحن، كقائمات حساب الشراء وبيانات الحمولة والنسخ التي سلمتها الجمارك وبيانات النقل والرسائل. وتقبل البينة الشخصية عند انتفاء سائر البينات.

مادة 322
يتحتم أن يكون الضمان البحري عقد تعويض على الرغم من كل اتفاق مخالف. ولا يجوز أن يجعل الشخص المضمون بعد وقوع الطوارئ في حالة مالية أحسن من التي كان عليها لو لم يقع الطارئ.

مادة 323
يحق للشخص أن ينشئ بقدر ما يشاء من عقود الضمان على شيء واحد بشرط أن لا يجني من تراكم هذه العقود نفعاً يفوق الهلاك الذي لحق به.

مادة 324
إذا عقد الضمان على مبلغ من المال يفوق قيمة الشيء المضمون ووجد هناك غش أو خداع من قبل المضمون فيمكن إبطال العقد بناء على طلب الضامن ويستوجب هذا كامل القسط من قبيل التعويض. وإذا لم يكن غش ولا خداع فالعقد يعد صحيحاً على قدر قيمة الأشياء المضمونة كما هي مقدرة أو كما اتفق عليها. ولا يحق للضامن استيفاء القسط عن المقدار الزائد لكن له أن ينال بدل عطل وضرر عند الاقتضاء.

مادة 325
إذا كان مجموع المبالغ المضمونة في عدة عقود يفوق قيمة الأشياء المضمونة فيمكن إبطال العقود وفقاً للمادة السابقة في حال وجود غش أو خداع من قبل المضمون. أما إذا لم يكن غش ولا خداع فتكون كل العقود صحيحة ويعطى كل منها مفاعيله بنسبة المبلغ المعقود عليه على قدر كامل قيمة الشيء المضمون. ويمكن تنحية هذا النص ببند في الوثيقة يعتمد قاعدة ترتيب التواريخ أو ينص على تضامن الضامنين.

مادة 326
إذا كان عقد الضمان لا يشمل سوى قسم من قيمة الشيء المضمون عد الشخص المضمون كأنه ما برح ضامناً لنفسه القسم الباقي فيتحمل من ثم قسماً يناسبه من الضرر إلا إذا نص صريحاً على أنه يحق للشخص المضمون ـ ضمن حدود مبلغ الضمان ـ أن يتناول تعويضاً كاملاً إذا لم يجاوز الضرر قيمة المضمونة.

مادة 327
يعتبر الضمان ذا طابع بحري بمجرد عقده على مركب ينعت (بالسفينة) وإن يكن هذا المركب لا يتعاطى الملاحة البحرية. ويشمل الضمان السفينة في وقت ترميمها وإقامتها في الأحواض وفي الأحواض الجافة وعموماً الجافة وعموماً في أي موضع كان ضمن نطاق الملاحة المنصوص عليه في الوثيقة.

مادة 328
يبقى لضمان البضائع طابع الضمان البحري وإن استهدفت للنقل البري أو النهري على أن لا يكون هذا النقل بالنسبة للنقل البحري إلا بمثابة الفرع من الأصل.

مادة 329
يتحمل الضامنون مخاطر كل هلاك وضرر يلحق بالأشياء المضمونة من عاصفة وغرق وتنشيب على البر وتصادم وإرساء جبري وتغيير جبري للطريق وللسفر وللسفينة والطرح في البحر والانفجار والنهب والضرر الذي يسببه البحارة قصداً والسرقة وعموماً كل الطوارئ والحوادث البحرية. ليست مخاطر الحرب الأهلية أو الخارجية على عاتق الضامن. وإذا حصل اتفاق مخالف فيكون الضامن مسؤولاً عن كل الأضرار والهلكات التي تلحق بالأشياء المضمونة من أعمال عدائية وأعمال ثأرية وتوقيف وضبط وإرهاق من أية حكومة كانت صديقة أم عدوة معترفاً بها أم غير معترف بها وعموماً من كل الطوارئ والأعمال الحربية الجبرية. على ضامني المخاطر العادية أن يثبتوا الخطر الحربي.

مادة 330
الضامن مسؤول على نفقات التعويم ونفقات إسعاف السفينة المتعرضة لخطر محقق ونفقات الإنقاذ في البحر ونفقات القطر عندما تساق السفينة إلى مرفأ بقصد ترميمها. لا تطبق أحكام هذه المادة على التنشيب على البر الناتج عن حركة المد والجزر الطبيعية ولا على التشيب الطارئ أما في الأقنية البحرية وأما في الأنهر والسواقي فوق الأماكن التي يبلغها المد والجزر.

مادة 331
إذا كانت نفقات الإرساء الوقتي من الخسائر البحرية الخاصة فلا يكون غذاء البحارة وأجرهم على عاتق الضامن. ولكن إذا اقتيدت السفينة إلى مرفأ أفضل من مرفأ الإرساء الوقتي قصد القيام فيه بترميمها على نفقة الضامنين فإن غذاء البحارة وأجرهم ونفقات القطر تكون على عاتق الضامنين وهذا شأن السفينة إذا قامت في مرفأ إرساء وقتي بانتظار قطع إبدال ضرورية لإكمال السفرة وعندما يكون الترميم على عاتق الضامنين.

مادة 332
إذا تصادمت السفينة وسفينة غيرها للمضمون أو نالت منها إسعافاً فتجري التسوية كما لو كانت السفن لمجهزين مختلفين. وإن قضايا مسؤولية التصادم أو التعويض من الخدمات المقدمة يحددها تجاه أصحاب العلاقة في جرم السفينة حكم فرد يعين باتفاق المضمونين إذا وجد والا فبقرار من رئيس المحكمة بصفته قاضياً للأمور المستعجلة. وهذا شأن اصطدام السفينة بجرم ثابت أو عائم خاص بالمضمون.

مادة 333
غرامة الخسائر المشتركة يتحملها الضامنون بالنسبة إلى القيمة التي يضمنونها بعد حسم مبلغ الخسائر البحرية الخاصة المترتبة عليهم عند الاقتضاء.

مادة 334
يعفى الضامنون من كل مطالبة عن التأخير بالإرسال أو بوصول البضائع وعن فروق الأسعار وعن العوائق المتأتية لصفقة المضمون التجارية بأي سبب من الأسباب.

مادة 335
الضامن غير مسؤول عن الهلاك والضرر الصادرين عن أخطاء مقصودة أو غير حرية بالمعذرة ارتكبها المضمون أو ممثلوه. وكل اتفاق مخالف يعتبر باطلاً. لا يكون ضامن جرم السفينة مسؤولاً عن نتائج غش الربان وخداعه إذا كان هذا قد انتخبه مجهز السفينة.

مادة 336
شذوذاً عما قيل عن ضمان الأضرار التي يسببها البحارة قصداً، وخلافاً لذلك يعفى الضامنون: 1 ـ من أعمال الغش والخداع التي يقترفها الربان ومن الحوادث كافة على أنواعها الناتجة عن خرق الحصار وعن التهريب وعن التجارة الممنوعة أو السرية ما لم يغير الربان بدون رضاء مجهز السفينة أو ممثله ويستبدل بآخر غير الربان الثاني. 2 ـ ومن كل النتائج التي تترتب على السفينة من أي عمل كان يقوم به الربان أو البحارة على اليابسة.

مادة 337
لا يكون الضرر والهلاك الناتجان عن عيب خاص في الشيء المضمون على عاتق الضامن إلا إذا اشترط العكس ما لم يكن الضمان على جرم السفينة وكان في السفينة عيب خفي لم يكن بمقدور مجهز متيقظ أن يقدره ولا أن يمنعه.

مادة 338
غير أن هذا الضرر وهذا الهلاك يكونان على عاتق الضامن إذا طرأ على السفر تأخير خارق العادة من جراء طارئ يضمنه الضامن على أن تكون الأضرار مسببة عن التأخير نفسه.

مادة 339
ليس الضمان مسؤولاً عن الأضرار التي يسببها الشيء المضمون لغيره من الأشياء أو الأشخاص ما لم يشترط عكس ذلك.

مادة 340
إن مخاطر دعاوى الغير المرفوعة على السفينة بسبب تصادمها مع سفينة أخرى غيرها أو اصطدامها بمركب عائم وبالسدود والأرصفة وسدود الأوتاد أو بغيرها من الاجرام الثابتة تلقي على عاتق الضامنين تسعة أعشار الأضرار المحكوم بها لغاية تسعة أعشار المبلغ المضمون على الأكثر. يتحمل المضمون عشر الأضرار ومحظور عليه تضمين هذا العشر. وإذا حصلت مخالفة لهذا المنع فإنه يتحمل عشرٍ ثان. يعفى الضامنون من كل دعوى يرفعها عليهم أي شخص كان ولأي سبب كان بداعي ضرر أو غرم يتعلقان بتحميل السفينة المضمونة وتعهداتها وكذلك من كل الدعاوى المرفوعة بداعي الوفاة أو الجرح وبداعي أي طارئ أو ضرر جسدي.

مادة 341
إذا هلكت السفينة وكان الربان صاحبها أو أحد أصحابها فيرجأ دفع حصته من الضمان لغاية إبراز الشهادة التي تثبت نتيجة التحقيق الإداري الذي يجب إجراؤه بشأن سلوكه. فإذ ثبت من هذا التحقيق أن الهلاك يرجع لأخطاء الربان وإن لم يؤاخذ بغش أو خداع فيصح إعفاء الضامنين من حصة الربان المضمونة بعد دفعهم له على سبيل التسوية خمسين في المائة من التعويض.

مادة 342
إذا كان الضمان على جرم السفينة وكانت مدة المخاطر غير محددة في العقد فإن مخاطر الضمان المعقود للسفرة تجري من وقت إقلاع السفينة أو رفعها المرساة وتزول في وقت إرسائها أو ربطها في المكان المقصود غير أنها إذا حملت بضائع فالمخاطر تجري من وقت الشروع بوسقها بالبضاعة وتزول حالما ينتهي التفريغ بدون مجاوزة مهلة خمسة عشر يوماً بعد الوصول إلى المكان المقصود ما لم يشحن في هذا المكان بضائع لسفر آخر قبل انقضاء هذه المهلة وحينئذ تزول المخاطر في الحال.

مادة 343
تعتبر الإقامة في المحجر الصحي جزءاً من السفر الذي يقتضيها. ولكن إذا كانت السفينة المضمونة للسفرة تذهب للإقامة في محجر صحي إلى غير المكان المقصود فتحق للضامن زيادة في القسط قدرها ثلاثة أرباع في المائة مشاهرة منذ يوم السفر للمحجر الصحي حتى يوم الإياب. وتطبق زيادات القسط نفسها في حال إقامة سفينة أمام المرفأ المقصود إذا وجدته محصوراً أو في حال رحيلها عنه إلى غيره. وفي هذه الحالة لا ينفك الضامنون يتحملون المخاطر في أثناء كل مدة الإقامة والرحيل على أن لا يجاوز هذا التمديد ستة أشهر ابتداء من تاريخ الوصول أمام المرفأ المحصور غير أنهم ليسوا مسؤولين عن أية نفقة أو زيادة في المصروف ناتجة عن هذا الترحال وعن هذه الإقامة. ويحق دائماً للمضمون إذا شاء، أن يضع حداً للمخاطر قبل الستة أشهر. في حال الضمان بالقسط الموصول وهو الضمان المعقود عن المخاطر العارضة في الذهاب والإياب تمنح إقامة أربعة أشهر بدون زيادة في القسط ابتداء من وقت تعريج السفينة على أول مرفأ يتحتم عليها أن تتحرك منه. وإذا استمرت الإقامة أكثر من أربعة أشهر فيستوجب للضامنين زيادة ثلثين في المائة عن كل شهر إضافي.

مادة 344
إذا كان الضمان على السفينة مجهزة وكانت مدة المخاطر غير محددة في العقد فإن المخاطر تجري من وقت ترك البضاعة لليابسة بقصد شحنها وتزول في وقت وضعها على الأرض في مكان الوصول، مع العلم أن كل مخاطر النقل الجاري مباشرة عبر القوارب من اليابسة إلى السفينة ومن السفينة إلى اليابسة تكون على عاتق الضامنين.

مادة 345
إذا تغير السفر عن قصد بعد ذهاب السفينة فللضامن الحق في التعويض ولا يكون مسؤولاً عن المخاطر. وإذا حصل هذا التغيير قبل السفر فيكون الضمان باطلاً ويقبض الضامن نصف القسط المحدد في العقد على سبيل التعويض المقطوع.

مادة 346
إذا تاهت السفينة تكون المخاطر الطارئة على طريقها الصحيح مضمونة على أن يكون للضامن الحق في أن يثبت أن هذه المخاطر نتيجة لهذا التيهان.

مادة 347
يفضي تغيير السفينة إلى بطلان العقد في الضمان على جرم السفينة. وكذلك يبطل ضمان السفينة الجاهزة في حال تغييرها قصداً ما لم يشترط العكس.

مادة 348
إذا شحنت البضائع المضمونة على سطح السفينة فلا يكون الضامنون مسؤولين عن المخاطر إلا إذا كانت عادات الملاحة الثابتة تجيز هذا الشحن وكان لم يقع اتفاق مخالف.

مادة 349
يتحتم مبدئياً على المضمون أن يقيم دعوى الخسارة البحرية على الضامن. لكن له في حال حدوث طوارئ من التي تدعى بالغة أن يترك للضامن من الشيء المضمون وأن يطالب بالتعويض عن الهلاك الكلي.

مادة 350
كل أضرار وهلكات لا تفسح مجالاً للترك تعتبر خسائر بحرية وتسوى بين الضامن والمضمون وفقاً للقواعد التالية.

مادة 351
إذا كان هلاك السفينة كلياً فيما يختص بخسائر السفينة الخاصة فيحدد الضرر بالنظر إلى قيمة السفينة. وفي حال خسارة النفقات يحدد مبلغ الضرر بالنظر إلى المبلغ الذي ينفقه المضمون بعد حسم الحصة التي قد تتوجب له عن الحادث المسبب للنفقات عند الاقتضاء.

مادة 352
لا يدخل في تحديد الخسارة البحرية إلا الثمن الثابت دفعه بقائمات الحساب على التبديل والترميم الذي يعترف الخبراء بضرورته لإعداد السفينة حتى تكون صالحة للملاحة وليس للمضمون أن يطمع بتعويض آخر بسبب نقص في الثمن أو البطالة أو أي سبب آخر سواء أكان على سبيل الخسارة البحرية الخاصة أم المشتركة. للضامنين أن يفرضوا تنفيذ التبديل والترميم عن طريق المناقصة العلنية أو الخطية. إذا جاوز المضمون هذا الفرض فيحسم 25% من مجموع مبلغ التبديل والترميم.

مادة 353
تكون أغذية البحارة وأجرهم على عاتق الضامنين ويقف مجرى أقساط الضمان المعقود لأجل معين في المهلة الجارية بين تاريخ تنظيم دفتر الشروط وتاريخ المناقصة على أن تجاوز هذه المهلة الثلاثة أيام.

مادة 354
يجب على الربان أن لا يصفح السفينة وأن لا يرمم قسمها السفلي في مرفأ الإرساء الوقتي إذا ارتأى الخبراء أن بالإمكان تأجيل الإنفاق لوقت أكثر ملاءمة. وعلى الربان أيضاً قبل إجراء الإصلاحات في مرفأ الإرساء الوقتي أن يستشير مأمور الضمان إذا وجد والا فقنصل سورية. وإذا كانت هذه الإصلاحات متعذرة أو باهظة النفقة فعليه أن لا يجري فيه إلا الإصلاحات التي لا غنى عنها. وللضامنين أن يرسلوا السفينة إلى خير مرفأ مجهز يمكن من إجراء الإصلاحات باقتصاد في النفقة. وتقطر السفينة إلى هذا المرفأ عند الاقتضاء.

مادة 355
يجب حسم قيمة الحطام من مبلغ التعويض. ويجب إخضاع التعويض لحسم التجديد ويحدد هذا الحسم في وثائق الضمان.

مادة 356
يجري تحديد الخسائر البحرية اللاحقة بالبضائع تحديداً نسبياً وقائماً وبحسب المبلغ المدفوع أي: 1 ـ بقياس قيمتها بعد تعرضها للخسارة على القيمة التي كانت لها في المرفأ المقصود إن هي وصلت سالمة وبتطبيق قدر انخفاض القيمة الحاصل من ذلك على قيمتها المضمونة. 2 ـ وبدون إسقاط النفقات المفروضة على البضاعة. 3 ـ وبدون إسقاط رسوم الجمرك.

مادة 357
يمكن أن يشترط في الوثائق إعفاءات تحصر مفاعيل الضمان ويمكن أن تحدد هذه الإعفاءات اختيارياً في الوثائق. وهذا الاشتراط يمنع كل تعويض إذا لم يجاوز الضرر اللاحق بالمضمون القدر المشترط ويحسم من التعويض إذا كان الضرر يفوق هذا القدر.

مادة 358
لا علاقة للإعفاء بالسيلان المألوف وبالنقصان في السفر كما تقرهما العادة.

مادة 359
التعويضات المتوجبة على الضامنين تدفع نقداً بعد ثلاثين يوماً من تسليم جميع الأوراق الثبوتية.

مادة 360
لا يحول الحكم الذي يجيز للضامن أن يقدم الدليل على وقائع تخالف الوقائع المدونة في الأوراق الثبوتية دون الحكم عليه بالدفع المؤقت للتعويضات المتوجبة عليه بشرط أن يقدم المضمون كفيلاً. يسقط تعهد الكفيل بعد انقضاء سنتين في حال عدم الملاحقة. وكذلك في حال وقوع التسوية بواسطة الترك.

مادة 361
إذا لزم الضامن بالدفع عن هلاك أو ضرر تقع مسؤوليتهما على الغير فله أن يمارس حقوق المضمون الذي عوضه وأن يرفع دعاويه.

مادة 362
يحق للمضمون في الحالات التالية أن يطالب بدفع كامل التعويض لقاء تحويل الحقوق التي يملكها في الشيء المضمون إلى شركة الضمان.

مادة 363
لا يمكن ترك السفينة المضمونة إلا في الحالات التالية: انقطاع الأخبار. اختفاء. إتلاف كلي. عدم صلاح للملاحة بسبب حادث بحري قاهر شرط أن يكون في الأمر يشمله الضمان. وفي حال شمول الضمان لمخاطر الحرب: ضبط السفينة أو توقيفها بأمر من السلطة.

مادة 364
إن انقطاع الأخبار بعد أربعة أشهر يمكن من ترك السفن البخارية كافة وبعد ستة أشهر يمكن من ترك جميع السفن الشراعية غير التي تعبر رأسي هورن والرجاء الصالح وبعد ثمانية أشهر يمكن من ترك هذه السفن الأخيرة. تجري المهل من تاريخ تسلم آخر الأخبار.

مادة 365
إذا كان الضمان معقوداً لوقت معين وكانت أخطاره جارية في تاريخ إرسال آخر الأخبار فيفرض وقوع هلاك السفينة في وقت الضمان.

مادة 366
تكون السفينة غير صالحة للملاحة إذا كان مجموع بدل الترميم الذي تقتضيه خسائر ناتجة عن طارئ بحري يفوق ثلاثة أرباع القيمة المقبولة.

مادة 367
إن السفينة المقضي عليها بالتوقيف لافتقارها إلى وسائل الترميم المادية تعتبر أيضاً غير صالحة للملاحة ويمكن أن تترك للضامنين بشرط أن يثبت عجزها عن الإبحار بأمان حتى بعد التخفيف عنها أو قطرها إلى مرفأ آخر حيث تجد الوسائل الضرورية وبشرط أن يثبت أن المجهزين لم يكن باستطاعتهم أن يوصلوا إلى مكان الإرساء قطع الإبدال الضرورية. وبعكس ذلك لا يمكن اعتبار السفينة غير صالحة للملاحة ولا تركها للضامنين إذا قضي عليها بالوقوف لافتقارها فقط إلى المال الضروري لتسديد نفقات الترميم وغيرها.

مادة 368
لا يمكن ترك البضائع المضمونة إلا في الحالات التالية على شرط أن يكون في الأمر خطر يشمله الضمان: 1 ـ في حال انقطاع الأخبار بعد انقضاء المهل المقررة في المادة 364. 2 ـ في حال عدم صلاح السفينة للسفر بسبب طارئ بحري إذا تعذر نقل البضائع بعد انقضاء المهل المحددة أدناه وعلى الأقل إذا كان شحنها على متن سفينة أخرى لم يبتدئ في المهل نفسها: أربعة أشهر إذا وقع الحادث على شواطئ أوربا أو جزرها أو على ساحل آسيا وأفريقيا المتاخم للبحر المتوسط أو على ساحل آسيا المتاخم للبحر الأسود أو على شواطئ الأوقيانوس الأطلسي أو جزره في خارج أوربا. ستة أشهر إذا وقع الحادث في سائر الشواطئ أو الجزر. تجري هذه المهل من يوم إبلاغ المضمون إلى الضامن حالة عدم الصلاح للملاحة. وإذا وقع الحادث في مكان انقطعت عنه الملاحة بسبب الجليد أو بسبب قوة قاهرة قتمدد المهلة بقدر مدة هذا الانقطاع. 3 ـ إذا بيعت البضائع في أثناء السفر من جراء أضرار مادية تقع على عاتق الضامن. 4 ـ إذا بلغ هلاك البضائع أو التلف المادي الذي لحق بها ثلاثة أرباع القيمة المضمونة على الأقل بقطع النظر عن سائر النفقات على اختلافها. وفي حال شمول الضمان لأخطار الحرب: 5 ـ إذا ضبطت السفينة. 6 ـ إذا قضي عليها بالوقوف بأمر من السلطة أو إذا اغتصبها القرصان.

مادة 369
إذا أعلن عدم صلاح السفينة للملاحة فتبقى أخطار البضائع على عاتق ضامنها لغاية وصولها إلى المكان المقصود ويتحمل الضامن علاوة على ذلك نفقات تفريغ هذه البضائع وخزنها وإعادة شحنها كما يتحمل الزيادة في الأجرة الناتجة عن إعادة تسييرها وجميع نفقات الإنقاذ المتعلقة بها.

مادة 370
لا يمكن ترك أجرة السفينة إلا: 1 ـ إذا هلكت هذه الأجرة هلاكاً كلياً بطارئ بحري. 2 ـ إذا انقطعت الأخبار بعد انقضاء المهل المحددة في المادة 364. 3 ـ إذا ضبطت السفينة في حال شمول الضمان لأخطار الحرب.

مادة 371
يسقط بالتقادم حق كل دعوى تستهدف الترك إذا لم يمارس في مهلة ستة أشهر تبتدئ من يوم تسلم الخبر في حال الترك بسبب هلاك كلي أو بسبب الضبط أو التوقيف بأمر من السلطة. ومن يوم انقضاء المهل المحددة بالمادة 364 في حال الترك بسبب انقطاع الأخبار. ومن يوم انقضاء المهل المحددة بالمادة 368 في حال ترك البضائع بسبب عدم صلاح السفينة للملاحة. وفي سائر الحالات من اليوم الذي أتيح فيه للمضمون الاستفادة من حقه في الترك.

مادة 372
في حال تضمين الضمان يجب على الضامنين المضمونين أن يعلموا بالترك ضامن الضمان بمهلة شهر ابتداء من يوم تبليغ الترك الذي يقدم عليه المضمونون الأصليون.

مادة 373
على المضمون حين إقدامه على الترك أن يصرح بجميع الضمانات والقروض الجزافية البحرية المعقودة. تعلق مهلة الدفع ريثما يبلغ هذا التصريح ولا ينتج عن ذلك أي تمديد للمهلة المحددة لإقامة دعوى الترك في المادة 371. إذا أدلى المضمون بتصريح كاذب عن سوء نية فإنه يحرم من منافع الضمان. وعند وقوع الخسارة البحرية تجري تسويتها كما تقدم.

مادة 374
لا يحق لضامني السفينة أجرتها المنقوذة ولا الديون الناتجة عن الرحلة البحرية. ولكن يجب ترك جميع الديون التي تمثل قسماً من قيمة الأشياء المضمونة.

مادة 375
لا يمكن أن يكون الترك جزئياً ولا مقيداً بشرط. وهو لا يشمل إلا الأشياء المضمونة المستهدفة للخطر.

مادة 376
إن انتقال الملكية الناتج عن الترك يكون نهائياً ولا يرجع عنه. ولا يمكن أن ينال منه أي حادث لاحق من مثل رجوع السفينة إلى المرفأ.

مادة 377
يكون الترك ممكناً في حال إنقاذ السفينة بعد الغرق أو التنشيب.

مادة 378
إذا قبل الترك المبلّغ أو اعتبر صحيحاً فيكون الضامن مالكاً للأشياء المضمونة ابتداء من وقت وقوع الكارثة.

مادة 379
إذا لم يكن وقت الدفع محدداً في العقد فيكون الضامن ملزماً بدفع الضمان بعد تبليغ الترك بثلاثة أشهر.

مادة 380
تسقط بالتقادم بعد سنتين من تاريخ استحقاق الدين كل الدعاوى المتفرعة عن عقد الضمان خلا الدعاوى التي يقرر لها القانون مهلة أقصر ما لم يثبت المدعي أنه كان يستحيل عليه رفع الدعوى.

مادة 381
تحدد طرق تطبيق هذا القانون بمرسوم.