النعت السببي

 

     إذا قيل مثلاً: [هذه فتاةٌ ممزّقٌ كتابُها] فإن كلمة [ممزّقٌ] نعت. غير أن معنى النعتيّة فيه لا يقع على ما قبلَه، بل يقع على ما بعدَه، أي [الكتاب]، إذ الكتاب هو الموصوف بأنه ممزّق، لا الفتاة. وقد اصطلح النحاة على أن يسمّوا هذا الصنف من النعوت: [النعت السببي](1).

 

     أحكام النعت السببي:

     1- هو مفردٌ في كل حال(2)، وبعده اسمٌ مرفوعٌ في كل حال.

     2- يتبع ما قبله في الإعراب والتعريف والتنكير.

     3- يطابق ما بعدَه تذكيراً وتأنيثاً.

     بعد أن تمّ البحث، وجدنا من المفيد أن نقول: إن من الغرائب أن العامّة تستعمل النعت السببي - بالسليقة - صحيحاً فصيحاً، في جميع أحواله.

     وإليك من ذلك نموذجين: الأول منهما فيه النعت السببي مذكر، والثاني مؤنث:

 

الفصيح [والنعت السببي فيه مذكر]

العامي

سافر تلميذٌ [مدهونٌ بابُه]

سافر تلميذْ [مدهونْ بابُه]

سافرت تلميذةٌ [مدهونٌ بابُها]

سافرت تلميذه [مدهونْ بابها]

سافر تلميذانِ [مدهونٌ بابُهما]    

سافر [تلمِيذِين] [مدهونْ بابُ(ن)]

سافر تلاميذُ [مدهونٌ بابُهم]

سافر[وا] تلاميذ [مدهونْ بابُ(ن)]

سافر تلمِيذاتٌ [مدهونٌ بابُهنّ]

سافرت تلميذات [مدهونْ بابُ(ن)]

                                                              

الفصيح [والنعت السببي فيه مؤنث]

العامي

ودّعتُ تلميذاً [مكسورةً مسطرتُه]

ودّعت تلميذ [مكسوره مسطرتُه]

ودّعتُ تلميذةً [مكسورةً مسطرتُها]

ودّعت تلميذه [مكسوره مسطرتها]

ودّعتُ تلميذينِ [مكسورةً مسطرتُهما]

ودّعت [تلميذِين] [مكسوره مسطرتُ(ن)]

ودّعتُ تلاميذَ [مكسورةً مسطرتُهم]

ودّعت تلاميذ [مكسوره مسطرتُ(ن)]

ودّعتُ تلميذاتٍ [مكسورةً مسطرتُهُنّ]

ودّعت تلميذات [مكسوره مسطرتُ(ن)]

 

     وترى في هذه العبارات كلّها، فصيحِها وعاميّها:

     أنّ النعت السببي مفردٌ في كل حال: [مدهون - مكسورة].

     وأنّ بعده اسماً مرفوعاً في كل حال: [بابُه - مسطرتُه].

     وأنه يطابق ما بعده تذكيراً وتأنيثاً: [مدهونٌ بابُه - مكسورةٌ مسطرته].

 

*        *        *

 

عودة | فهرس


 

1- بهذه التسمية فرّقوا بينه وبين النعت الحقيقي الذي يصِف ما قبلَه.

2- يذهب بعض النحاة إلى أنّ النعت السببي يجوز فيه الإفراد والجمعُ، إذا كان بعده جمعُ تكسير حصراً. أي يجوز: [هذا تلميذٌ كريم زملاؤه] و [هذا تلميذ كرامٌ زملاؤه].