المثنى

 

     المثنى: اسم لحقته ألف ونون مكسورة، في حالة الرفع. وياء ونون مكسورة، في حالة النصب والجرّ، ليدلّ على اثنين. نحو: كتاب + انِ = كتابانِ و: كتابَ +  يْنِ = كتابَيْنِ.

     تنبيه: في اللغة ثلاث كلمات مفردات هي: [أبٌ - أخٌ - حمٌ]، يجعل العربيّ في آخرها واواً، عند تثنيته لها، فيقول: [أبَوانِ - أخَوانِ - حَمَوانِ] و[أبوين- أخوين - حَمَوين](1).

 *        *        *

 فوائد في نماذج فصيحة:

     أ- التعبيرعن المثنى بالمفرد والجمع:

     إن من ينعم النظر في استعمال العرب للمثنى، يجد من التوسع في ذلك، ما لا يجده في سواه. ودونك نماذج من هذا:

   ·   فمن التعبير عن المثنى بالمفرد قول الفرزدق يهجو جريراً (معاني القرآن 1/308 + أمالي ابن الشجري 1/12):

     [كأنّه وجهُ تُركِيّيْنِ قد غَضِبَا] وإنما يريد: [كأنه وَجْهَاْ تركيَّين].

    ·   ومنه قول المتنبي (الخزانة 7/551):    

حَشايَ على جَمْرٍ ذكِيّ من الغَضا        وعَينايَ في روضٍ من الحُسن تَرتَعُ

وإنما يريد: [ترتعان].

   ·   ومن التعبير عن المثنى بالجمع: ]والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما[            (المائدة 5/38) والمراد: [يداهما] لا أيديهما الأربع. وقولُه: ]فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون[ (الشعراء 26/15) والمراد: [إنا معكما]. وقولُه: ]إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما[ (التحريم 66/4) والمراد: [صغا قلباكما].

     ب- التعبير بالمثنى عن المفرد والجمع:

   ·   فمن التعبير به عن المفرد: ]أَلْقِيَا في جهنم كل كفار عنيد[ (ق 50/24) والمراد: [ألقِ]، إذ الخطاب لمفرد هو [مالك].

   ·   ومنه قول جرير:

فجَعَلْنَ مدفع عاقلَين أيامِناً       وجعلن أَمعَزَ رامَتَيْنِ شِمالا

     وأراد بقوله: [عاقلين] جبلاً اسمه عاقل، وأراد بـ [رامتين] موضعاً اسمه رامة.

   ·   ومنه أيضا قول المتنبي:

   أَبدَيْتِ مثلَ الذي أبديتُ مِن جَزَعٍ          ولَم  تُجِنّي الذي أَجْنَنْتُ مِن أَلَمِ

   إذاً   لَبَزّكِ   ثوبَ  الحُسنِ  أَصْغَرُهُ         وصِرتِ مِثليَ في ثوبَينِ مِن سَقَمِ

     وإنما أراد: [في ثوب من سقم].

   ·   ومن التعبير به عن الجمع: ]إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم[

(الحجرات 49/10) والمراد: [فأصلحوا بين إخوتكم] إلخ...

 

*        *        *

 

عودة | فهرس


1- تجد أحكامَ تثنية وجمعِ كلٍّ من الاسم المنقوص والمقصور والممدود في بحثه.