المجرد والمزيد

 

     في العربية عشرة أحرف، يجمعها قولك: [سألتمونيها]، سمّاها اللغويّون: [أحرف الزيادة]. ولم يريدوا بهذه التسمية، أن تلك الأحرف لا تكون في الكلام إلا زائدة، وإنما أرادوا أن الحرف الذي يُزاد في الكلمة، لا يكون إلا واحداً منها حصراً. فهي إذاً تكون أحياناً غير زائدة وتكون أحياناً أخرى زائدة، على حسب الحال.

     وإنما تَعرف أن الحرف منها زائد، بأن تُسقطه من الكلمة - فِعلاً كانت أو اسماً - فلا يختلّ معناها، ولا يتغير إلى معنى آخر.

     فالتاء - مثلاً - من فِعل: [تدحرج] حرف زائد، ودليل زيادته أنك تُسقطه فلا يُخِلّ إسقاطه بمعنى [الدحرجة] ولا يغيّره إلى معنى آخر.

     والحكم نفسه منطبق على الأسماء، فالتاء من قولك: [تِبيان] حرف زائد أيضا، ودليل زيادته أنك تُسقطه فلا يُخِلّ إسقاطه بمعنى [البيان] ولا يغيّره إلى معنى آخر.

     وأما في نحو: [تعِب، ترَك] فالتاء أصلية، غير زائدة، ودليل ذلك أن إسقاطها يُفسد المعنى، فضلاً على أنه يجعل بناء الفعل من حرفين، وذلك ممتنع في العربية.

     وقُل الشيء نفسه في [توت وتاج] ونحوهما من الأسماء، فالتاء فيهما أصلية، غير زائدة، ودليل ذلك أن إسقاطها يُفسد معنى هذين الاسمين، ويجعل بناءهما من حرفين، وذلك في العربية غير وارد.

فالمجرد إذاً، ما كانت جميع حروفه أصلية، والمزيد ما كان فيه حرف زائد أو أكثر.

*        *        *

عودة | فهرس