الأحرف المشبّهة بالفعل (1)

 

الأحرف المشبّهة بالفعل هي: [إنّ وأنّ (للتوكيد)، كأنّ (للتشبيه)، لكنّ (للاستدراك)، ليت (للتمنّي)، لعلّ (للترجّي)، لا (لنفي الجنس)]. ولكلٍّ منها أحكام خاصّة تُذكر معها في موضعها من قسم الأدوات.

 

     أحكامها العامة:

                ¨  تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب الأوّل، ويسمّى اسمها، وترفع الثاني، ويسمّى خبرها، نحو: [إنّ خالداً مسافرٌ، لكنّ زهيراً مقيمٌ].

                ¨  يمتنع تقديم أخبار هذه الأحرف على أسمائها، إلاّ أن يكون الخبر شبه جملة فيجوز، نحو: [إنّ في الرياضة نشاطاً](2).

                ¨  إذا اتصلت بها [ما] كفَّتها عن العمل، فعاد الكلام مبتدأً وخبراً، نحو: [إنما أنت بَشَر].

                ¨  إذا عطفتَ على أسماء هذه الأحرف نصبتَ المعطوف فقلت مثلاً: [إنّ سعيداً وخالداً مسافران. ولعلّ سعيداً مسافرٌ وخالداً](3).

 

      ¨ تُخفَّف أربعة أحرف منها هي: [إنَّ وأنَّ وكأنَّ ولكنَّ]، فيقال: [إِنْ وأنْ وكأنْ ولكنْ فتُهمَل عندئذٍ فلا تعمل.

 

*        *        *

 

عودة | فهرس


 

1- سمَّوها: [مشبّهة بالفعل]، لأنها - ماعدا [لا] - مفتوحة الآخر كالفعل الماضي، وقيل غير ذلك.

2- مذهب كثير من النحاة الميسّرين، ويتقدّمهم الإمامان: ابن السراج وابن يعيش، أن شبه الجملة (الظرف والجارّ والمجرور) هو نفسه الخبر، لا أنّ الخبر محذوف يتعلّق به شبه الجملة. وبهداهم اقتدينا.

3- إنْ وقعْتَ على نصٍّ مثل:  [إن سعيداً - وخالدٌ - مسافران]، فاعلم أن الاسم بعد الواو مبتدأ خبره محذوف، أي: [وخالدٌ كذلك] وجملتهما اعتراضية.