لَوْ

     تأتي على وجوه:

     الأول: حرف مصدري، يُسبَك منه ومما بعده مصدرمؤوّل، نحو: ]يودّ أحدُهم لو يُعَمَّر ألفَ سنة[ (أي: يودّ أحدُهم التعميرَ) (1).

     الثاني: حرف تقليل، نحو: [اِلْتَمِسْ ولو خاتَماً من حديد](2).

     الثالث: حرفٌ للعَرض، وللتمنّي، نحو: [لو تنْزل عندنا فتُصيبَ خيراً] و[لو تأتيني فتُحدِّثَني]، ويتلوها فعل مضارع منصوب بعد فاء السببية. (انظر: نصب الفعل المضارع).

     الرابع: حرف وصل (يؤتى به لتقوية المعنى، ووصل بعض الكلام ببعض)، نحو قوله تعالى: ]واللهُ مُتِمُّ نوره ولو كره الكافرون[، وقوله: ]وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قُربى[.

     الخامس: حرف شرط، غير جازم(3) . ولا بدّ له - كسائر أدوات الشرط - من شرط وجواب. ولا تخرج أحكامهما في كل حال، عما يلي:

        فعل الشرط بعدها ماضٍ أو مضارع. وأمّا جواب الشرط فلا يكون إلاّ ماضياً(4)، مقترناً باللام أو عارياً منها، نحو:

- ]لو نشاء لجعلناه حطاماً[ (الشرط مضارع والجواب ماضٍ مقترنٌ باللام).

- ]لو نشاء جعلناه أُجاجاً[ (الشرط مضارع والجواب ماضٍ عارٍ من اللام).

- ]ولو شاء اللهُ لَذهب بسمعهم وأبصارهم[ (الشرط ماضٍ والجواب ماضٍ مقترن باللام).

- ]قال ربِّ لو شِئتَ أهلكتَهم[ (الشرط ماضٍ والجواب ماضٍ عارٍ من اللام).

        قد تتلوها جملة اسمية: ضميراً كان مبتدؤها نحو: ]لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذاً لأمسكتُم[، أو اسماً، نحو قولِ عديّ بن زيد:

لو بغير الماء حَلْقي شَرِقٌ          كنتُ كالغَصّان بالماء اعتِصاري

     (اعتصر - اعتصاراً: شرب الماء قليلاً قليلاً ليُسيغَه).

        يكثر أنْ تتلوها [أنّ] وصِلَتُها، نحو: ]ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم] (5)

 *        *        *

 

عودة | فهرس


 

1- يكثر أن يأتي قبل [لو] المصدرية فعلُ [وَدَّ] أو ما في معناه، نحو: [أَحبَّ - تَمنّى ...].

2- ورد هذا في مزايا [كان]، ومنها حذف كان واسمها وإبقاء الخبر منصوباً. وعلى هذا تكون المسألة مشتركةً بين مزايا [كان] وبين [لو] حين تكون حرف تقليل. والتقدير في كل حال: [اِلتمس ولو كان الملتمَسُ خاتماً من حديد] (انظر: كان وأخواتها (66)).

3- يقول المعربون: هي حرف امتناع لامتناع، يريدون بذلك أنّها تدلّ على امتناع الجواب لامتناع الشرط. ففي نحو: [لو درس لنجح] امتناع النجاح لامتناع الدرس.

4- إذا جاء جواب الشرط مضارعاً، وجب أن يكون مجزوماً بـ [لم]، لأنها تقلب زمان المضارع إلى الماضي. ومنه قول زهير لممدوحه:

فلو كان حمدٌ يُخْلِدُ الناس لم تَمُتْ          ولكنّ حَمْدَ الناسِ ليس بمُخْلِدِ

5- يرى سيبويه أنّ [أنّ] وصلتها مبتدأ خبره محذوف.