لَمّا

      لَمّا: على وجهين:

     الأول: حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، نحو: [حضر المدعوّون ولمّا يحضر خالدٌ].

     الثاني: ظرف زمان معناه [حين](1)، تدخل على فعلٍ ماض، وتقتضي جواباً يكون فعلاً ماضياً، أو جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. فالأول نحو: ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحاً] (2) والثاني نحو: ]فلمّا جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون] (3).

     وقد يتقدم عليها جوابها نحو: [أكرمته لمّا زارني = لمّا زارني أكرمته].

*        *        *

 نماذج فصيحة من استعمال [لمّا]

      ]بل لمّا يذوقوا عذاب[ (ص 38/8)

     [لمّا يذوقوا]: لمّا، حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى: لم يذوقوا عذابي حتى وقت نزول الآية. وكان المضارع قبل الجزم: [يذوقون].

      قال الممزّق العبديّ (طبقات فحول الشعراء /232):

فإنْ كنتُ مأكولاً فكنْ خيرَ آكلٍ       وإلاّ فأَدْركْني ولمّا أُمَزَّقِ

     [لمّا أُمَزَّق]: لمّا، حرف جازم ينفي ما يجزمه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى في البيت: لم أُمزَّق حتى وقت النطق بهذا الكلام.

      ]فلمّا نجّاكمْ إلى البرّ أعرضتم[ (الإسراء 17/67)

     [لمّا نجّاكم... أعرضتم]: لمّا، في الآية ظرفية (حينية)، ومتى كانت ظرفية دخلت على فعلٍ ماض، واقتضت جواباً يكون: إما فعلاً ماضياً كما في الآية، وإما جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. ومثل ذلك طِبقاً قوله تعالى:

      ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحاً والذين آمنوا معه[ (هود 11/66)

     فهي هنا أيضاً ظرفية، والفعل بعدها ماض، وجوابها ماضٍ كذلك.

      ]فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم يُشرِكون[ (العنكبوت 29/65)

     [لمّا نجّاهم... إذا]: لمّا، ظرفية (حينية)، ومتى كانت ظرفية دخلت على فعلٍ ماض، واقتضت جواباً يكون: إما جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية، كما في الآية، وإما فعلاً ماضياً. ومثل ذلك طِبقاً قولُه تعالى:

      ]فلمّا جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون[ (الزخرف 43/47)

 

 *        *        *

عودة | فهرس


 

1- من هنا أنهم يسمّونها أيضاً: [حينيّة].

2- هود 11/66

3- الزخرف 43/47