لكنّ

و [حضر الطلاب لكنّما سعيدٌ غائبٌ].

*        *        *

 نماذج فصيحة من استعمال [لكنّ]

      قال امرؤ القيس:

ولكنّما أَسْعَى لِمجدٍ مُؤَثَّلٍ        وقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثَّلَ أَمْثالِي

     [لكنّما]: اتّصلت [ما] الزائدة بـ [لكنّ] فبطل عملها وزال اختصاصُها بالدخول على الأسماء. ومن هنا أنها دخلت على فعل: [أسعى]. ولهذا تقول كتب النحو: [لكنّما: كافّة ومكفوفة]، يريدون بذلك أنّ [ما] كَفَّتْ، و [لكنّ] كُفَّت، فالأولى كافّة، والثانية مكفوفة.

      قال الشاعر:

إنّ ابنَ ورقاءَ لا تُخشى بوادرُه        لكنْ وقائعُه في الحرب تُنتَظَرُ

[لكنْ] مخففة من [لكنّ]، ومتى خُفِّفت بطل عملُها. فـ[وقائعه] مبتدأ، وجملة [تُنتظر] خبر.

      قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (الأغاني 12/233):

وعَيْنُ الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ         ولكنّ عينَ السخطِ تُبدِي المَساوِيا

     [لكنّ]: جاءت في البيت - على المنهاج - عاملةً عمل الأحرف المشبهة بالفعل، فقد نصبت كلمةَ [عين] اسماً لها، وخبرها جملة [تبدي] في محلّ رفع.

 *        *        *

     

عودة | فهرس