لَيْسَ

      تأتي على وجهين:

     الأوّل: فعل ماضٍ جامد(1) يفيد النفي، يرفع الاسم وينصب الخبر، نحو: [ليس خالدٌ مقصِّراً].

     والثاني: حرف نفي لا عمل لها، بمنْزلة [ما] و [لا] النافيتين، وذلك إذا دخلت على الجملة الفعلية نحو: [ليس يعلم الغيبَ إلاّ الله] و[ليس خلَق الله مثلَه].

*        *        *

 نماذج فصيحة من استعمال [ليس]

      ]أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَه[ (الزمر 39/36)

     [أليس]: الهمزة للاستفهام، و [ليس] فعل ماضٍ ناقص من أخوات [كان] ترفع الاسم وتنصب الخبر. لفظ الجلالة: اسمها، والباء حرف جرّ زائد، والخبر [كافٍ]  مجرور لفظاً بالباء الزائدة، منصوب محلاًّ. ودخول هذه الباء على خبر [ليس] كثير جدّاً في كلامهم.

      قال النابغة الذبياني (الديوان /84):

يَهدِي كتائبَ خُضراً ليس يَعْصِمُها        إلاّ ابتدارٌ إلى موتٍ بإِلجامِ

     (يقول: إنّ حامل اللواء في جيش ممدوحيه بطلٌ يتقدّم كتائب خضراً تُرى مسودّة من كثرة السلاح، يعصمها من عدوِّها إلجام الخيل لا الهرب).

     [ليس يعصمها]: ليس، حرف نفي بمنْزلة [لا] النافية، لا عمل لها. وكذلك تكون حين تدخل على جملة فعلية.

      قال البحتريّ (الديوان 2/1160):

ليس يُدرَى أصُنْعُ إنسٍ لِجِنٍّ          سكنوه أم صنعُ جِنٍّ لإنْسِ

     [ليس يُدرى]: ليس، حرف نفي بمنْزلة [لا] النافية، لا عمل لها.

      قال طرفة بن العبد (الديوان /29):

ولستُ بحلاّل التِّلاع مخافةً       ولكنْ متى يَسترفِدِ القومُ أرفِدِ

     (التلاع جمع تَلعَة: ما ارتفع من الأرض).

     [لستُ بحلاّل]: [ليس] فعل ماضٍ من أخوات [كان] يرفع الاسم وينصب الخبر. والتاء (ضمير المتكلم) اسمها، والباء حرف جرّ زائد، والخبر [حلاّل] مجرور بالباء الزائدة لفظاً، منصوب محلاًّ. وقد قلنا آنفاً إنّ دخول هذه الباء على خبر [ليس] كثير جدّاً في كلامهم.

      قال الأعشى (الديوان /136)(2):

لهُ صَدَقاتٌ ما تُغِبُّ ونائِلٌ        وليس عطاءُ اليومِ مانعَهُ غدا

     [ليس]: فعل ماض من أخوات [كان] يرفع الاسم وينصب الخبر، [عطاء]: اسمها مرفوع، و [مانعَه] خبرها منصوب.

 *        *        *

عودة | فهرس


 

1- لم يُستعمَل منه مضارعٌ ولا أمر.

2- للبيت رواية أخرى هي: لهُ نافلاتٌ ما يُغِبُّ نوالُها       وليس عطاءُ اليومِ مانعَهُ غدا