لا 

     تكون على وجوه:

 

  الأول: النافية للجنس:

[لا رجلَ في البيت]: اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.

[لا رجلَ علمٍ مَهين]: اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.

[لا معلِّماتِ عندنا]: اسمها غير منوّن، منصوب بالكسرة، لأنّه جمع مؤنث سالم.

[لا تلميذَين عندنا]: اسمها منصوب بالياء لأنه مثنى، والمثنى لا ينوّن.

[لا معلّمِين عندنا]: اسمها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وجمع المذكر السالم لا ينوّن.

[لا قارئاً كتاباً نادمٌ]: اسمها منوّن لأنه مفردٌ مشتقّ عاملٌ فيما بعده: نَصَبَ [كتاباً] على أنه مفعول به لاسم الفاعل.

[لا ضارباتٍ طفلاً مصيباتٌ]: اسمها منوّن لأنه جمع مؤنث سالم مشتقّ عاملٌ فيما بعده: نَصَبَ [طفلاً] على أنه مفعول به لاسم الفاعل.

   الثاني: العاطفة: وشرطها أنْ تُسبَق بأمرٍ أو إيجاب، نحو: [خذ الكتابَ لا القلمَ]، و[سافر زهيرٌ لا خالدٌ]. فإذا اقترن بها حرفُ عطفٍ آخرَ، كان الآخرَ هو العاطف نحو: [ما سافر زهيرٌ ولا خالدٌ](3).

   الثالث: الناهية الجازمة للفعل المضارع: نحو: [لا تُقصِّرْ في عملك].

   الرابع: حرفُ جوابٍ يُناقض [نَعَمْ نحو أنْ تُسْأَل: هل سافرتَ إلى بيروت؟ فتجيب: [لا].

  الخامس: الزائدة: وتفيد التوكيد نحو: ]ما منعك ألاّ تسجد[ (أي: ما منعك أن تسجد).

  السادس: المكرّرة: وتكرارُها إمّا واجبٌ، وإمّا غيرُ واجب:

     فهو غير واجب إذا تلاها دعاءٌ نحو: [لا عَثَرَ حَظُّك]، أو قَسَمٌ نحو: [والله لا فعلت هذا أبداً]، أو فعلٌ مضارع، نحو: [زهيرٌ لا يُريح] أو [زهيرٌ لا يُريح ولا يستريح].

     وهو واجب فيما عدا ذلك، ودونك مواضع ونماذج:

     - دخولها على جملة اسمية نحو: ]لا الشمسُ ينبغي لها أن تُدرك القمر ولا الليلُ سابقُ النهار[.

     - دخولها على فعل ماض: ]فلا صَدَّقَ ولا صلّى[.

     - دخولها على خبر: [خالدٌ لا نائمٌ ولا مستيقظ].

     - دخولها على نعت: [سلّمت على رجلٍ لا مغرورٍ ولا متعالم].

     - دخولها على حال: [حضر زهيرٌ لا مبكّراً ولا متأخّراً].

   السابع: النافية (ولا عمل لها): نحو: ]لا فيها غَوْلٌ... [ ؛ وقد تُحذَف بعد القسم، إن كان الفعل مضارعاً نحو: ]تاللهِ تفتأ تذكر يوسف[ (أي: تاللهِ لا تفتأ تذكر). وقد تعترض بين الجارّ والمجرور نحو: [سافر محمّدٌ بلا حقيبة](4).

 

*        *        *

 

عودة | فهرس


 

1- إذا فَصَلَها عن اسمها فاصل، بطل عملها وكُرّرت، نحو: [لا في البيت رجلٌ ولا امرأةٌ].

2- من أمثلةِ نصبِ النعتِ منوّناً وغير منوّن، قولك: [لا طالبَ علمٍ كسولاً أو كسولَ عندنا] و [لا طالباً علماً كسولاً أو كسولَ عندنا] و [لا طالبَ محبّاً للكسل عندنا]. وأمّا قولُك: [لا طالبَ محبَّ كسلٍ عندنا]، فكان حقّ النعت فيه أن ينصب منوناً، إذ لا فاصل هاهنا بينه وبين الاسم. لكنْ لما كان النعت مضافاً: [محبَّ كسلٍ]، وكان المضاف في العربية لا ينوّن، لم يكن سبيل إلى ظهور التنوين.

3- العاطف في مثالنا: [ما سافر زهيرٌ ولا خالدٌ] هو الواو، والعاطف في قولنا. [نجح سعيد لا، بل عليٌّ]: هو: [بل]؛ وأما [لا]، فهي في المثالين لتوكيد النفي.

4- لا: في المثال نافية لا عمل لها، و [الحقيبة] اسم مجرور بالباء.