هَلْ

      حرف استفهام، يدخل على الجمل الاسمية والفعلية، للاستفهام عن العلاقة بين جزأيها(1) نحو: [هل سافر خالدٌ - هل يسافر خالدٌ - هل خالدٌ مسافرٌ - هل خالدٌ يسافر - هل خالدٌ سافر(2)]، ولذلك يكون الجواب في كلّ حال: [نعم] أو [لا]، سواء أجاءت بعدها [أو] - مكررة أو غير مكررة - أم لم تجئ(3)، نحو:

 

     - هل سافر خالدٌ؟                              - [نعم]، [لا].

     - هل سافر خالدٌ أو زهيرٌ؟                     - [نعم]، [لا].

     - هل سافر خالدٌ أو زهيرٌ أو عليّ أو محمد؟    - [نعم]، [لا].

 

     أحكام:

     مسألة ذات خطر، فافهم كل كلمة مما يلي:

 *        *        *

 

عودة | فهرس

 

 

1- يستعمل النحاة هنا مصطلح: [التصديق]، ويريدون به [الإسناد]، كإسناد السفر إلى زيدٍ في قولهم: [سافر زيدٌ]، أو إسناد الوقوف إلى خالد في قولهم: [خالدٌ واقف]... وقد يستعملون مكان ذلك، مصطلح: [الحُكْم] إلخ... وقد آثرنا استعمال: [العلاقة بين جُزأي الجملة]، أي بين رُكنيها، لتقريب معنى مصطلحهم إلى الذهن. ثمّ هم يَقسمون أدوات الاستفهام أقساماً ثلاثة، الأوّل: [هل] وهي لطلب التصديق، وقد بيّنّا معناه. والثاني: أدوات الاستفهام الأخرى جميعاً - ماعدا الهمزة - وهي للتصوّر، ويريدون بالتصوّر: طلب التعيين، في نحو قولهم: [أجاء خالدٌ أم سعيد؟] فيكون الجواب تعييناً: [خالدٌ] مثلاً، أو [سعيدٌ]. والثالث: [الهمزة] وهي لطلب التصديق والتصوّر جميعاً، فيصح التصديق في نحو: [أسافر خالدٌ؟] فيقال في الجواب: [نعم] أو [لا]. ويصحّ التصوّر [أي: التعيين] في نحو: [أسافر خالدٌ أم زهيرٌ] فيقال في الجواب مثلاً: [زهير] أو: [سعيدٌ].

2- إذا جاءت [أو] بعد [هل]، نحو: [هل جاء سعيدٌ أو خالدٌ] فحذارِ أنْ تعيّن فتقول: [خالدٌ] أو [سعيدٌ]. وذاك أنّ [هل] لا يُؤتى بها للتعيين، بل يُؤتى بها للاستفهام عن العلاقة بين رُكنَي الجملة. ولذلك أجبْ بـ [نعم]، أو [لا].

3- بيْن النحاة اختلاف في صحّة دخول [هل] على اسمٍ بعدَه فعل، نحو: [هل زهيرٌ يجتهد]. فمنهم مَن منع ذلك، ومنهم مَن قال: إنه لا يمتنع، ومنهم مَن قال إنه لا يمتنع لكنه قبيح !! ولما لم يكن في قواعد اللغة: [هذا قبيح وهذا جميل]، وكان يجب أن تتبرّأ من مثل هذا الاضطراب والتقلقل، فإننا نرى أنّ في اطّراحها الخير.