أَوْ

 

     [أوْ]: حرف عطف. وبين الأئمة تباينٌ كثير في وجوه معانيها(1). ونورد هاهنا أشهرها:

     الأول: الشكّ، نحو: ]قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم[ (الكهف 18/19)

     الثاني: الإبهام، نحو: ]إنّا أو إيّاكم لعلى هدى[ (سبأ 34/24)

     الثالث: التخيير، نحو: [خُذ ديناراً أو ثوباً] أي: اختْر أحدَهما فخُذْه، ولا تأخذْهما جميعاً.

     الرابع: الإباحة، نحو: [جالسِ الصادقَ أو النبيل] أي: مباح لك مجالسة أحدِهما أو كليهما.

     الخامس: التقسيم، نحو: [الكلمة: اسم أو فعل أو حرف].

     السادس: الإضراب، نحو: ]وأرسلناه إلى مئة ألفٍ أو يزيدون[ (الصافات 37/147) أي: [بل يزيدون].

     السابع: بمعنى الواو (الجمع المطلق)، نحو: [هم ما بين مسافرٍ أو مقيم = مسافر ومقيم].

     الثامن: بمعنى [إلاّ أنْ]، نحو: [لنقاتلنَّ العدوَّ أو يجنحَ للسلم]. وينتصب بعدها الفعل المضارع.

     التاسع: بمعنى [إلى أنْ]،. نحو: [لأجهدنَّ في مطالبته أو يعطيَني حقّي]. وينتصب بعدها الفعل المضارع أيضاً كالتي قبلها.

     العاشر: الشرطيّة، نحو: [لأضربنَّه عاش أو مات] أي: إن عاش بعد الضرب وإن مات.

 

*        *        *

عودة | فهرس

 

 


1- على حين يذكر لها بعضُهم ثلاثة معانٍ، ويقول: إنّ معانيها الأخرى مستفادةٌ من العبارة، يورد لها ابن هشام، اثني عشر معنى. ويورد لها المراديّ ثمانية معان، ثمّ يقول: إنّ من العلماء من يقول إنّ [أو] موضوعة لقدر مشترك بين خمسة منها، هو أحد الشيئين أو الأشياء، وأن هذه المعاني الخمسة تُفهم من القرائن. ولقد أنفق ابن هشام نحو سبع صفحات في دراسة معاني [أو]، حتى إذا أتمّ ذلك قال ما نصُّه الحرفيّ: [تنبيه: التحقيق أنّ (أو) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء - وهو الذي يقوله المتقدّمون، وقد تخرج إلى معنى (بل)، وإلى معنى (الواو)، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها]. (مغني اللبيب /70)