شجرة التين

إعداد:

مديرية البحوث العلمية الزراعية

مركز بحوث إدلب

الدكتور أنور ابراهيم                المهندس مصطفى الرشيد

 

 


مقدمة:

يعتبر القطر العربي السوري مركزاً مهماً من مراكز نشوء الأنواع النباتية ويزخر بكثير من الأصناف المحلية التي تشكل أساس الزراعات التقليدية حيث تقطن بيئات متباينة من حيث الظروف البيئية وطبيعة التربة والارتفاع عن سطح البحر.

تتميز هذه الأنواع والأصناف بتحملها للعوامل الممرضة والظروف البيئية المختلفة نظراً للتباينات الوراثية التي تؤمن لها الحماية، كما تعتبر مورداً للتنوع الوراثي وثروة إنسانية لاتقدر بثمن.

اليوم نحن بصدد الحديث عن شجرة التين ، هذه الشجرة المباركة وهي من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان، شجرة معمرة تنمو بعلاً ولثمارها أشكالاً وألواناً تبهج النفس وتغذي الجسد وتتمتع بقيمة غذائية وطبية واقتصادية هامة.

تتركز زراعة التين عالمياً في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حيث ينتج 80% من الإنتاج العالمي، أما في سوريا فيحتل التين المركز الرابع من حيث المساحة المزروعة وتجود زراعته في كافة البيئات تقريباً وهي لا تستوجب مستلزمات إنتاج كبيرة وتنتج ثمار طبيعية وصحية خالية من الأثر المتبقي للمبيدات نظراً لقدرتها على التأقلم والعيش في ظروف بيئية قاسية لاتستطيع كثير من الأشجار المثمرة العيش فيها كما أنها لاتحتاج إلى كميات كبيرة من الماء والأسمدة ومقاومة للآفات والأمراض.  كل هذه الصفات تجعل هذه الشجرة تحتل مكانة مرموقة ومادة نباتية تستحق الدراسة والاهتمام والعمل على النهوض بها.

لمحة تاريخية والموطن الأصلي والانتشار:

شجرة التين واحدة من الأشجار المباركة، وهي من أقدم الأشجار التي عرفها الإنسان، وتعتبر هذه الشجرة إحدى أطول الأشجار المثمرة عمراً وشكلت مع الزيتون والعنب والنخيل أقدم مجموعة من النباتات التي قامت عليها زراعة البساتين في العالم القديم.

لقد وفرت هذه الفاكهة عبر آلاف السنين ثماراً طازجة في الصيف وثماراً مجففاً قابلة للتخزين وغنية بالسكر على مدار العام، لقد عرفه الفينيقيون والفراعنة والإغريق كغذاء ودواء. يعتقد معظم الباحثون بأن الموطن الأصلي للتين هو جنوب شبه الجزيرة العربية ثم انتقل إلى بلدان آسيا الصغرى في الأناضول وتركيا وأفغانستان.

وقد نقل إلى أوروبا عن طريق الفينيقيين والإغريق ، وعندما جاءت الفتوحات العربية انتقل التين إلى معظم البلدان التي وصل إليها العرب، وانتقل إلى الشرق عن طريق سوريا ووصل إلى الهند في القرن الرابع عشر الميلادي وانتشر في الصين حوالي القرن السادس عشر ودلت الكثير من الآثار التي تعود إلى 2000 عام قبل الميلاد بأن زراعة التين كانت من الزراعات الرئيسية في بلدان آسيا الصغرى وكانت عمليات التجفيف والتصدير لثماره من التجارات الهامة في ذلك الوقت يزرع التين في الوقت الحاضر بكثرة في بلدان البحر الأبيض المتوسط وفي أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية وفي بلدان أواسط آسيا وتنتشر شمالاً حتى شواطئ البحر الأسود وبحر قزوين.

إن الإنتاج العالمي من ثمار التين يوازي مليون طن (جدول 1) 90% منها مصدره بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، تحتل تركيا المقدمة 27% من الإنتاج العالمي وأوروبا 15% ومصر 11% إضافة إلى بلدان المغرب العربي وسوريا وإيران، أما في القارة الأمريكية فإن الكمية العظمى تنتجها الولايات المتحدة والبرازيل.

جدول رقم (1)[1]

الدولة

إنتاج عام 1981

إنتاج عام 1992

إنتاج 1992 (%)

تركيا

245

278

27

إيران

20

84

8

سوريا

51

44

4

العراق

13

16

2

لبنان

9

13

1

الأردن وفلسطين

12

12

1

الشرق الأوسط

349

446

44

أفريقيا

169

301

30

أوروبا

220

145

14

أمريكا

65

145

6

مجموع

903

1018

100

يبين الجدول إنتاج التين لعام 1981–1992 ونسبةالإنتاج لعام 1992في مختلف بلدان العالم

*    الإنتاج بآلاف الأطنان

*    1981 = المتوسط للأعوام 1980 – 1981 – 1982

*    1992 = المتوسط للأعوام 1991-1992-1993

في أغلب البلدان يستهلك الإنتاج محلياً والتجارة العالمية للتين محدودة حيث أن الكميات المصدرة من ثمار التين بحدود 50 ألف طن ثمار مجففة، و 10 آلاف طن ثمار طازجة وتحتل تركيا المركز الأول بهذا المجال حيث تبلغ حصتها من هذه التجارة بحدود 60 % تليها إيطاليا وإسبانيا واليونان والولايات المتحدة الأمريكية وسوريا، أما الدول الأكثر استيراداً لهذه المادة فهي الدول الأوروبية.

2- الأهمية الاقتصادية والغذائية والطبية:

شجرة التين غزيرة الإنتاج، وتتميز الثمار بقيمة غذائية كبيرة وهي ذات طعم ونكهة لذيذة مميزة وتتضح القيمة الغذائية من المثل الشائع (يوم التين مافي عجين).

الجدول (2) التركيب الكيميائية للثمار الطازجة والمجففة (100)غ

المركبات

تين طازج

تين جاف

ماء

81.9%

19.4%

القيمة الحرارية

47 كالوري

242 كالوري

بروتينات

0.9 غ

3.5 غ

مواد دهنية

0.2غ

2.7 غ

سكريات

11.2

58 غ

ألياف

0.2 غ

10.4

فيتامينات

B1

0.03 ملغ

0.14 ملغ

B2

0.04 ملغ

0.10 ملغ

PP

0.4 ملغ

0.6 ملغ

C

7 ملغ

0 ملغ

A

15 ملغ

8 ملغ

كالسيوم

43 ملغ

186 ملغ

حديد

0.5 ملغ

3 ملغ

تستخدم ثمار التين في كثير من الصناعات الغذائية، كالمربيات والحلويات وتحضير بعض أنواع القهوة وفي صناعة الكحول والعطور وكذلك يمكن استخدام أوراق التين الناضجة قبل سقوطها وفضلات التين الطازج أو المجفف كعلف للحيوانات، ولقد وجد بأن 100 رطل من التين المجفف تعادل 186 رطل من تبن القمح و110 رطل من تبن البرسيم و 97 رطل من النخالة و 85 رطل من الشعير و 89 رطل من القمح و 50 رطل من كسبة بذور القطن.

لقد أثبت الطب القديم والحديث فوائد التين الطبية في مجالات عديدة، فله تأثير قلوي هذا من شأنه إزالة حموضة الجسم التي تنشأ عن أمراض عديدة بالإضافة إلى وهن الجسم.

إن أغلب المواد الفعالة في التين ذات خواص مطهرة وملينة فهو يستخدم خارجياً لمعالجة الجروح والقروح النتنة بتضميدها بثمار المجففة والمغلية ، ويعالج التين الإمساك حتى المزمن أو المستعصي منه، أيضاً يفيد منقوع ثمار التي من علاج التهابات الجهاز التنفسي مثل التهاب القصبة الهوائية والحنجرة كما أن تناول كأس من هذا المنقوع قبل كل طعام يفيد في تخفيف السعال التشنجي الديكي الذي يصيب الأطفال. أما إذا استعمل المنقوع غرغرة فإنه يخفف الآلام الناجمة عن التهاب البلعوم وقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن التين يمنع من تشكل الأورام السرطانية.

3- واقع زراعة التين في سوريا:

تحتل زراعة التين المرتبة الرابعة من حيث المساحة بعد الزيتون والكرمة والتفاح وتنتشر زراعته في مختلف المحافظات السورية حيث تزدهر زراعته في مواقع بيئية شديدة التباين فنجده في مناطق لايتجاوز معدل هطول الأمطار 200 ملم سنوياً وفي مناطق أخرى يصل فيها المعدل لأكثر من 1000 ملم ويزرع في مختلف أنواع الترب. وينجح في الأراضي الصخرية ويتحمل الجفاف وحرارة الصيف المرتفعة.

كما تتواجد شجرة التين على ارتفاعات تبدأ من الصفر إلى أكثر من 1500 م عن سطح البحر، كل هذه الاعتبارات تجعل منها نباتاً ملائماً لزراعة مستديمة وحافزاً نحو الاهتمام والحفاظ على هذه الثروة، لكن في الوقت الحاضر أصبحت زراعته هامشية أو تزيينية في أغلب المناطق وتشهد انحساراً كبيراً في المساحات المزروعة خلال العقدين الماضيين وحسب إحصائيات وزارة الزراعة فإن المساحات المروية البعلية والإنتاج خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية كانت على النحو التالي:

 

السنة

المساحة/ألف دونم

عدد الأشجار/ألف

الإنتاج/ ألف طن

1970

216.3

4405

43.6

1975

203.6

4327

36.2

1980

188

3837

46.7

1985

166

3656

34.9

1990

145.3

3847

37

1995

106.8

2671

47.7

جدول (3) يبين تطور المساحات المزروعة بالتين في سوريا

خلال الأعوام 19770-1995

يلاحظ من الجدول الانخفاض المستمر في المساحة المزروعة منذ عام 1970 حتى عام 1995 ، أما الإنتاج فهو يختلف من سنة إلى أخرى ويرجع ذلك إلى التقديرات الخاطئة لقلة الدقة في جمع المعلومات الأولية. إن هذا الانخفاض بعدد الأشجار مؤشر خطير يدل على أن هذه الزراعة مهددة بالتراجع وربما بالانقراض في كثير من مناطق القطر لحساب أنواع ثمرية أخرى كالزيتون والتفاح، بالإضافة إلى الأمراض والحشرات وخاصة حفارات الساق وحشرة التين الشمعية حيث أصبحت العامل المحدد لزراعة التين في كثير من المناطق وخاصة في الساحل السوري.

كما يلاحظ عزوف المزارعين عن زراعته لانخفاض أسعاره في مرحلة قمة الإنتاج في ظل غياب الصناعات التحويلية (تجفيف، مربيات، مواد غذائية، عطور وكحول) وتصدير هذه المنتجات إلى الخارج علماً إنها مواد مطلوبة وأسعارها مرتفعة.

يوجد في القطر أصنافاً كثيرة جداً لم يتم حصر عددها بشكل كامل وتختلف هذه الأصناف بمواصفاتها المورفولوجية والفيزيولوجية ومواصفات الأفرع والثمار والأوراق وغيرها، كما أن الدراسات المتعلقة بخواص هذه الشجرة مازالت محدودة. لذلك وبدعم من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومديرية البحوث العلمية الزراعية تم القيام بجولات حقلية واسعة شملت مختلف مناطق القطر لحصر الأصناف والسلالات المحلية بغية تحقيق الأهداف التالية:

1-    حصر أصناف وسلالات التين المحلية ودراسة مواقع الانتشار وأهم الصفات النوعية والشكلية وسلوكها الحيوي.

2-    تقييم هذه الأصناف والسلالات وتوحيد مسمياتها والاستفادة من طاقاتها الوراثية في التحسين.

3-    إصدار هوية بمواصفاتها والعمل على إكثار المهم منها ونشر زراعته.

4-    إغناء المجمعات الوراثية بالمادة النباتية لحفظها من الضياع والانقراض وإجراء الدراسات العلمية عليها.

4- المتطلبات البيئية :

أ- التربة:  تستطيع شجرة التين أن تنمو وتثمر في أماكن لايمكن لأي نوع شجري مثمر آخر أن يعيش فيها، فنجدها في الأراضي الصخرية والمحجرة، على الجدران، في الكهوف وعلى حواف الطرق. إن قدرتها على التأقلم والعيش في ظروف التربة المختلفة لاحدود لها وإن التربة المفضلة لزراعة التين هي التربة البنية المتوسطة الطينية الرملية الدافئة والخصبة وجيدة البناء والصرف.

ب- الماء : تعتبر شجرة التين من أكثر الأشجار المثمرة تحملاً للعطش ومقاومة الجفاف لقدرتها على امتصاص الرطوبة من التربة مهما كانت نسبتها منخفضة، بفضل جهازها الجذري الكثيف والوتدي والمتفرع لكنها تبدي تجاوباً إيجابياً مع إضافات الري المنتظمة من حيث سرعة النمو والتبكير في الدخول بالإثمار وكمية ونوعية المحصول.

ج- العوامل المناخية: تخشى شجرة التين الانخفاض الشديد للحرارة في الشتاء، إذ تبدأ الأضرار بالحدوث على المجموع الخضري عند حرارة -7 مْ ، إن شدة هذه الأضرار تختلف حسب عمر وقوة الشجرة ومدة انخفاض الحرارة. وتعتبر درجة الحرارة -17 مْ ومادون مميتة لكامل الشجرة.

أما الصقيع الربيعين فيمكن أن يؤثر في بعض السنوات على المحصول الأول (تين زهر) في الأصناف التي تنتج موسمين، لاسيما عند انخفاض الحرارة إلى -4 مْ.

تتطلب النوعية الجيدة من ثمار التين درجة حرارة عالية في الصيف ورطوبة جوية معتدلة، أما ارتفاع الحرارة عن 45 مْ تؤدي إلى سماكة قشرة الثمرة وتصبح جلدية.

والثمار النامية في صيف بارد رطب بالقرب من المناطق الساحلية تكون أكبر من مثيلاتها النامية في المناطق الداخلية الحارة كما تختلف في لونها وقوامها إلا أن ثمار المناطق الداخلية تكون أكثر حلاوة من الثمار الساحلية وإن حدوث الضباب والمطر مع برودة الجو أثناء نضج الثمار يؤدي على تشققها وتعفنها.

إن تأثير الهواء على التين يكون نسبياً ضعيفاً بالمقارنة مع الأنواع الثمرية الأخرى، فهو لايؤدي إلى سقوط الثمار ولكن قد يؤثر على جودتها نتيجة احتكاكها بالأغصان كما يؤدي إلى تمزق الأوراق.

5- الوصف النباتي:

يتبع التين Ficus carica L. إلى العائلة Moraceae والجنس Ficus الذي يضم حوالي 1000 نوع أغلبها مستديمة الخضرة، لكن التين المعروف هو متساقط الأوراق وثماره صالحة للأكل ويعتقد كثير من الباحثين بأن الاسم العلمي للتين آتي من منطقة Caria القريبة من بحر ايجه في آسيا الصغرى.

أما التين البري فيسمى Caprifig وينتشر في كثير من مناطق العالم ومنها سوريا، ويمكن أن نجده تحت اسماء كثيرة منها F.Virgata ، F.Persica ، F.Palnata ، F.Serrata وهذا الأنواع متقاربة جداً فيما بينها والتي يعتقد إنها الأصول للتين المزروع وذلك عن طريق التهجينات المستمرة وهذا مايفسر ربما الاختلافات الكثيرة لخواص هذه الشجرة في مختلف مناطق زراعته.

التين شجرة كبيرة أو شجيرة قد يصل ارتفاعها إلى أكثر من عشرة أمتار ويمكن أن يكون لها أكثر من ساق، محدودة التفرع وغير متشابكة الأغصان تأخذ أشكالاً مختلفة من هرمية إلى كروية وأحياناً مظلية ويمكن أن تكون مفترشة. تخرج في العادة أفرع كثيرة وسرطانات من تحت الأرض حول الجذع.

تعيش الشجرة بالمتوسط 50-70 عاماً وقد يصل إلى 100 عام في الظروف البيئية الملائمة وفي حال عدم انخفاض درجات الحرارة في الشتاء إلى الحدود التي تؤذي الشجرة.

الساق قائم وغير قابل للتشقق مع تقدم الشجرة بالسن، ذو لحاء سميك يختلف لونه من فضي إلى رمادي غامق أملس أو خشن قليلاً ويوجد عليه أحياناً تدرنات يعود أصلها إلى وجود براعم ساكنة ميتة قمتها وبقيت قاعدتها متصلة بالأوعية الناقلة. إن خشب التي طري ولاقيمة اقتصادية له بالمقارنة مع خشب الأشجار الأخرى.

للتين مجموع جذري ليفي: يتوقف حجمه ونظام توزعه وتعمقه حسب الصنف وطبيعة التربة وتركيبها وتوفر الرطوبة ، ولكنه بشكل عام متفرع جداً ومتعمق وكثيف وهذا ما يسمح لشجرة التين بالعيش في المناطق الجافة جداً ومقاومة الجفاف.

الأفرع: تختلف باللون والطول والسلاميات حسب الصنف وتقسم إلى أربعة أقسام حسب طولها وإثمارها:

1-    قصيرة : ذات طول 1-2 سم غير مثمرة.

2-    متوسطة: ذات طول 10-15 سم قليلة الإثمار.

3-    فروع الثمار: ذات طول 15-45 سم غزيرة الإثمار.

4-    قوية النمو: ذات طول يصل على 100 م وتتركز على الجزء السفلي للشجرة.

الأوراق : بسيطة سميكة جلدية كبيرة الحجم ذات شكل قلبي دائري أو مهمازي غالباً زغبية الملمس ذات لون أخضر إلى أخضر غامق للسطح العلوي وأخضر فاتح للسطح السفلي، يتراوح عدد الفصوص من 3 إلى 7 وقد تكون كاملة لحافة أو مسننة.

كما تختلف أصناف التين فيما بينها بوجود الزوائد والأذينات ووجود تقعر في مكان اتصال الورقة بالحامل، كما  وتختلف الأصناف أيضاً بحامل الورقة من حيث الطول والثخانة واللون.

البراعم: خضرية مفردة أو متجمعة (2-3 براعم خضرية وزهرية) والبراعم الخضرية ذات شكل مخروطي أما البراعم الزهرية فتكون كروية الشكل وأكبر حجماً من الخضرية.

الثمار: مركبة كاذبة (تينية Syconium) والثمرة من الناحية النباتية عبارة عن تخت receptacle  منفرد يوجد في إبط الورقة. وتنمو الثمرة من حامل زهري يحمل بداخله العديد من الأزهار وكل زهرة لها أيضاً الحامل الزهري الخاص بها والملتحم مع الحامل الزهري الكبير. ويتصل التجويف الداخلي لثمرة التين بالخارج عن طريق فتحة تسمى (عين) حيث توجد في قمة الزهرة وتكون مغلقة بحراشف صغيرة . إن خصوصية هذه النورة يتمل بأن الأزهار ليس ظاهرة من الخارج.

تختلف صفات الثمار من حيث الشكل والوزن ولون الجلد وصفات اللب حسب الأصناف. ونبات التين كباقي نباتات الفصيلة يحوي على عصير لبني لاذع في جميع أجزائه وذو رائحة مميزة .

إن ثمار التين الطازجة لها رائحة معينة مميزة إلا أن ثمار التين البري تنشر رائحة محددة تجذب إليها إناث حشرة البلاستوفاجا.

الأزهار:  

1-  الأزهار المذكرة: توجد في الثلث العلوي لتجويف ثمرة التين البري وتتكون الزهرة من 2-5 متوك كبيرة ببيضية الشكل ذات لون أصفر محمولة على خيوط رفيعة قصيرة.

2-  الأزهار المؤنثة: وتوجد في أقسام التين التي تحتاج ثمارها إلى التلقيح ليتم نضجها وتتكون من ميسم قمعي مقسم إلى قسمين ويوجد على سطحه غدد يحمل الميسم قلم طويل محمول على المبيض، هذه الأزهار يمكن تلقيحها وتكوين البذور.

3-  الأزهار العقيمة: وهذه الأزهار لاتكون بذوراً أقلامها متوسطة الطول ومياسمها غير مقسمة ويوجد هذا النوع من الأزهار في أصناف التين التي لاتحتاج ثمارها إلى تلقيح كي تنضج.

4-  الأزهار الدرنية: وهي أزهار مؤنثة ذات قلم قصير ولايحوي الميسم على غدد والمبيض كبير مهيأ ليستقبل بيض حشرة البلاستوفاجا وإذا لم تتم هذه العملية تضمر الثمرة وتسقط. وتوجد الأزهار الدرنية في التين البري فقط في ثلثي التجويف السفلي للحامل الزهري.

6- أقسام التين والتلقيح:

تقع أصناف التين تحت أربعة أقسام رئيسية هي :

1- التين البري Caprifig: من أقسام التين الرئيسية التي يعتقد أن أصناف التين المحسنة الأخرى نتجت عنها، يحمل الحامل الزهري الأزهار المذكرة وتوجد ثلاث محاصيل متتابعة تمضي فيها حشرة البلاستوفاجا دورة حياتها. الثمار كبيرة الحجم ولكنها غير صالحة للأكل نظراً لجودتها المنخفضة باستثناء بعض الأصناف التابعة لهذا القسم مثل Cardelia و Croisic.

يعطي التين البري ثلاث محاصيل خلال فصل النمو هي:

أ‌-  المحصول البروفيشي Profichi:  وتبدأ براعمه الزهرية في التكوين في شهر كانون الأول وتنضج الثمار في نيسان – أيار وتحمل الثمار على خشب بعمر سنة.

ب‌- المحصول الماموني Mammoni:  وتبدا براعمه الزهرية بالتكون في بداية فصل الربيع وتنضج ثماره في فصل الصيف (آب) وتحمل الثمار على خشب حديث.

ت‌-المحصول المامي Mamme: وتبدأ براعمه الزهرية في التكوين في شهر تموز وتبدأ الثمار في النمو إلا أنه لايلبث أن يتوقف خلال فصل الشتاء وتعاود الثمار نموها في فصل الربيع وتنضج في شهر نيسان، وتحمل الثمار على خشب حديث.

إضافة إلى ماسبق فإن الأزهار المذكرة توجد في ثمار المحاصيل الثلاثة في الثلث العلوي من تجويف الثمرة وبالقرب من فتحة الثمرة. كما توجد الأزهار الدرنية في ثلثي التجويف السفلي للثمار ، وتوجد الأزهار المؤنثة فقط في ثمار المحصول الثاني (الماموني) والأزهار الدرنية مهيأة لكي تضع أنثى حشرة البلاستوفاجا بيضها في مبايض تلك الأزهار. وهذه العملية ضرورية لتنشيط نمو ونضج الثمار وبدونها تضمر الثمرة وتسقط قبل وصولها إلى مرحلة اكتمال النمو.

2- التين الإزميرلي Smyrna fig:  تنضج ثمار الأصناف التابعة لهذا القسم بعد تلقيح الأزهار المؤنثة وتكوين البذور. وبدون هذه العملية فإن الثمار تكون غير مكتملة النمو لكلا المحصولين وتسقط عندما يصل قطر الثمرة إلى 2.5 سم ، ومن ثم فإن تكون ونضج البذور يعتبر أمراً ضرورياً لتحسين جودة الثمار.

والأصناف التابعة لهذا القسم تنتج أجود الثمار ومعظم صفات الجودة ترجع أساساً إلى الزيت الموجود بالبذور من أهم الأصناف نذكر كاليمرنا، ازندجار، شيكر، انجر، مارابوت وتامريوت.

والتلقيح في التين الإزميرلي يتم بأن الثمار التي تحوي على أزهار مؤنثة قابلة للتلقيح وكذلك لإخصاب البويضات وتكوين البذور. لايمكن للثمار أن تنضج ويكبر حجمها إلا إذا حدثت عمليتي الإلقاح والإخصاب. ويتم التلقيح عن طريق لقاح من التين البري وتسمى هذه العملية بالكبرج Caprifigation وتتم على الشكل التالي:

عند خروج حشرة البلاستوفاجا من ثمار التين البري ، يحتك جسمها بمتوك الأزهار المذكرة الموجودة في الثلث العلوي لتجويف الثمرة حول العين حيث تعلق حبوب اللقاح الناضجة بجسمها وعندما تدخل الحشرات ثمار التين الإزميرلي من خلال العين تفقد أجنحتها وتبحث الحشرات عن الأزهار الدرنية لكي تضع بيضة في مبايض تلك الأزهار ( لاتوجد أزهار درنية) وأثناء بحثها تمر على الأزهار المؤنثة ومن ثم يحدث التلقيح ، يحتاج محصول التين الإزميرلي للتلقيح ، فالمحصول الأولي (الثانوي) ، يبدأ تكوين البراعم الزهرية لهذا  المحصول في أوائل فصل الربيع وتنضج الثمار في حزيران ويكون مصدر اللقاح هنا الحشرات الكاملة الخارجة عن ثمار التين البري (المحصو الثالث – المامي) أما الثمار فتحمل على خشب عمره سنة وعددها قليل وحجمها كبير ولكن حلاوتها منخفضة.

أما المحصول الثاني (الرئيسي) تنضج ثماره في شهري آب وأيلول ويكون مصدر اللقاح هنا الحشرات الخارجة من ثمار المحصول البروفيشي للتين البري والذي تنضج ثماره في نيسان وأيار وقد يمتد إلى شهر تموز.

وتتم عملية التلقيح بأخذ عدداً من ثمار التين البري وتعلق في الأفرع السفلية لأشجار التين الإزميرلي ، وعادة يمرر خيط سميك في عنق الثمرة المحتوية على الحشرات وتربط في الأفرع، تخرج الحشرة الكاملة المحملة بحبوب اللقاح لتدخل الثمار ويحدث اللقاح.

تحتاج الشجرة الواحدة إلى حوالي 20 إلى 30 ثمرة، وتكرر العملية عدة مرات عند خروج ثمار تين إزميرلي جديدة لضمان الحصول على محصول أفضل.

3 – تين سان بدرو الأبيض White Sanpedro fig:  تقع احتياجات ثمار الأصناف التابعة لهذا القسم من ناحية التلقيح بين احتياجات التين الإزميرلي واحتياجات ثمار التين العادي، إن ثمار المحصول الأول ( الثانوي) تتكون بدون حدوث التلقيح والإخصاب ومن أهم الأصناف التابعة لهذا القسم : دولفين ، الملك ، ودراب.

4- التين العادي Adriatic (Common): تنضج ثمار هذا القسم بكرياً دون الحاجة إلى تلقيح وإخصاب ويمكن زراعة أصناف هذا القسم في المناطق الباردة بالدرجة التي لاتلائم انتشار حشرة البلاستوفاجا، لاتحوي الثمار على بذور، ولكن يوجد غلاف صلب لايحوي بداخله بذرة أو حتى جنين. أهم الأصناف التابعة لهذا القسم نذكر: ميشين، أدرياتيك، كادوتا ، سيليست ، وبراون تركي.

7- طبيعة الحمل في التين:

تحمل الثمار في التين جانبياً في آباط الأوراق وعلى نوعين من الخشب:

على الخشب القديم: ( أفرع العام السابق) وهذه البراعم تتكون في موسم النمو السابق وهي التي تحمل المحصول الأول (الربيعي) وهذا المحصول قليل وثماره كبيرة وقليلة الحلاوة وينضج في أوائل الصيف.

على الخشب الحديث :  الناتج عن النموات الحديثة التي تظهر في أوائل الربيع وهذه البراعم هي التي تكون المحصول الثاني أو المحصول الرئيسي. وهذا المحصول يبدأ تكوينه في الوقت الذي يبدأ فيه نضج ثمار المحصول الأول.

ثمار هذا المحصول أصغر حجماً من المحصول الأول ولكنها أكثر حلاوة. تجدر الإشارة أنه يحدث ظهور بعض الثمار في أواخر موسم النمو وقد تنضج هذه الثمار في أواخر الخريف أو قد تبقى على الأشجار خلال الشتاء وتنضج مبكراً في الربيع وهذا المحصول يعتبر جزءً من المحصول الثاني.

يلاحظ عند أغلب أصناف التين بأن البراعم الزهرية عند العقدة القاعدية على الغصن تفشل في النمو وفي بعض الأصناف تفشل براعمها في إعطاء الثمار عند الورقة الحادية عشرة، أما أكثر أجزاء الفرع حملاً للثمار فهي عند الأوراق (3-5) من قاعدة الفرع.

8- دورة النمو السنوية ونمو وتطور الثمار:

تبدأ براعم التين بالتفتح عادة في النصف الثاني من شهر آذار وحتى بداية نيسان حسب الظروف الجوية ومنطقة الزراعة والصنف المزروع، في البداية تكون سرعة النمو بطيئة لاتلبث أن تزداد بسرعة حتى نهاية شهر حزيران. ثم تبدأ سرعة النمو بالتباطؤ حتى التوقف التام في أواخر تموز وبداية آب حيث تتوقف البراعم عن النمو تماماً وتتشكل الحراشف الواقية حولها معلنة دخول النبات في طور السكون، وبعد فترة من الزمن ( بداية تشرين الثاني) تبدأ الأوراق بالسقوط وتتعرى الأشجار تماماً.

أما بالنسبة لنمو وتطور ثمار التين فقد بينت الأبحاث بأنها تتبع في نموها نمط  النمو للثمار ذات النواة الحجرية حيث تتوسط الثمار النامية فترة ينخفض فيها معدل نمو الثمار في الحجم والوزن انخفاضاً حاداً ويكون النمو خلالها بطيئاً للغاية كما يسبق هذه المرحلة ويتلوها معدل مرتفع بالنمو.

إن بدء تشكل الثمار للمحصول الرئيسي يبدأ في لحظة تكون فيها سرعة النمو الخضري ومعدل خروج الأوراق منخفض وهذا يصادف في نهاية أيار وبداية حزيران بشكل عام هذه الموجة الأولى من تشكل الثمار ثم يتبعها موجة أخرى من ظهور الثمار خلال الصيف وربما قد تظهر موجة أخرى في نهاية الصيف عند توقف النمو الخضري.

من خلال دراسة المنحني البياني لنمو وتطور الثمار نلاحظ وجود ثلاثة مراحل للنمو مختلفة عن بعضها البعض . الأولى: ويكون النمو سريعاً من بداية تمايزها إلى أن تصف إلى حوالي 70% من حجمها النهائي خلال فترة زمنية (45-50) يوم . المرحلة الثانية: ويكون النمو بطيئاً للغاية إذ لاتتعدى نسبة النمو 10% من الحجم وخلال فترة زمنية طويلة حوالي 40 يوم. أما المرحلة الثالثة:وهي قصيرة ولاتتعدى عشرة أيام لكنها سريعة النمو وفيها تبلغ الثمرة حجمها النهائي (شكل 3) وفي المرحلة الأخيرة: من تطور الثمار نلاحظ تضخم الثمار بشكل مفاجئ في بضعة أيام وهناك زيادة في الحجم والوزن واللون الخارجي يتحول ويأخذ اللون المميز لنضج الصنف.

كما يلاحظ أن بذور الثمار الملقحة تكون متطورة ومحاطة بغلاف قاسي أما البذور في الثمار العاقدة بكرياً تبقى الأغلفة طرية.

9- الأصناف:

إن التمييز بين أصناف التين أمراً صعباً وذلك لعدة أسباب نذكر أهمها:

1-  وجود تشابه كبير بين أصناف وسلالات ناتجة عن زراعة البذور (برية) والتي تتميز ببعض الصفات المرغوبة أو ذات الأهمية الاقتصادية. وهذه الأشجار يتم إكثارها بواسطة المزارعين وتكون صنفاً أو سلالة وبالتالي زيادة عددها الأمر الذي يزيد من تعقيد عملية التصنيف.

2-    وجود اختلافات شكلية كثيرة لنفس الصنف والمزروع في بيئات متباينة.

3-    عدم وجود مجمعات وراثية لأصناف التين والوثقة من حيث الصفات المختلفة لاستخدامها كمرجع في التمييز والتصنيف.

يوجد الآن طريقتين ذات مبدأ بيوكيميائي للتميز بين الأصناف:

أ‌-     تقنية الرحلان الكهربائي للبروتين.

ب‌-تقنية تعتمد على DNA.

في الواقع لقد استطعنا من خلال الجولات الحقلية في مناطق عديدة من القطر من حصر ودراسة أهم المواصفات الشكلية لثمانين صنفاً من أصناف التين والتي أدخلت إلى المجمع الوراثي في مركز البحوث العلمية الزراعية بإدلب ليتم دراسة صفاتها الشكلية والفيزيولوجية والبيولوجية وتقييم أدائها في ظروف بيئية واحدة.

الجدول (3)  يبين أهم مواصفات الثمار لخمسين صنفاً منها مع الصور التوضيحية ( شكل 4-5).

10- إكثار التين:

1-  البذرة:  تستخدم هذه الطريقة بغرض التحسين الوراثي أو استنباط أصناف جديدة أو بغرض التطعيم عليها ولكن ليست جميع البذور صالحة للإكثار بل فقط تلك الناتجة من ثمار ملقحة وخصبة.

2-  التطعيم: ويتم بالقلم أو البرعم وذلك عندما نرغب تغيير الصنف أو إكثار صنف مرغوب على أصل مقاوم لظروف التربة السيئة أو لمقاومة الديدان الثعبانية (النيماتودا) خاصة في التربة الرملية الصرفة.

3-  الفسائل والخلفات: وهي كثيرة في التربة حيث تنمو حول الساق التي يمكن فصلها مع جذورها عن النبات الأم وزراعتها كغراس مستقلة.

4-  الترقيد: نتبع هذه الطريقة عندما تكون الأفرع الجانبية قريبة من سطح التربة حيث يدفن فرع بها في الربيع بعد تجريده من أوراقه ويوالى ريه حتى يتم تشكيل الجذور عليها. يفصل الفرع عن نبات الأم في نهاية فصل النمو ليكون نبات جديد. هذه الطريقة غير شائعة الاستخدام وغير اقتصادية ولكنها قد تستخدم في حالات محددة.

5-  العقل: وهي الطريقة الأكثر سهولة وانتشاراً في العالم ولاتحتاج إلى استخدام منظمات النمو أو وضع العقل في ظروف خاصة، تؤخذ العقل من خشب ناضج خلال فترة السكون بطول 20-25 سم وثخانته (1-3) سم ومن أفرع بعمر (1-3) سنوات يتم قص العقلة مباشرة تحت العقدة وتزرع في المشتل بمسافات 20× 90 سم وعمق 15-16 سم بحيث يبقى رأس العقلة خارج التربة. وبعد أن يصل عمر النبات إلى سنة في أرض المشتل تقلع وتزرع في المكان المستديم.

 

11- زراعة وخدمة أشجار التين:

1- زراعة الغراس في المكان المستديم:

بعد اختيار موقع زراعة البستان الملائم من حيث الظروف المناخية والتربة (لاسيما خلوها من المسببات المرضية والنيماتودا بشكل خاص) ، تجهز أرض البستان جيداً وذلك بحرثها مرتين متعامدتين، ثم تسوى وتخطط الأرض حسب التصميم المحدد مع مراعاة ترك ممرات للخدمة، تحدد أماكن الغراس وتحفر الجور بأبعاد 50 × 50 × 50 سم طولاً وعرضاً وعمقاً ويوضع تراب السطح من جهة وتراب القاع من جهة أخرى.

تقلع الشتول من المشتل ملشاً في شهر شباط وتلف بأكياس من الخيش مبللة للمحافظة عليها من الجفاف.

قبل زراعة الشتول تقلك أطراف المجموع المكسورة والطويلة ويغمس بروبة من الطين والسماد العضوي المتخمر جيداً وتوضع في الحفرة المعدة لها ، يردم التراب حول المجموع الجذري حيث يهال تراب السطح أولاً ثم يليه تراب القاع وتدك الجور جيداً حول الغراس وتروى بغزارة مباشرة بعد الزراعة.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب أن تغرس الشتول في الأرض المستديمة على نفس العمق الذي كانت مغروسة عليه في أرض المشتل .

تختلف الكثافة النباتية حسب الصنف وطبيعة التربة وتوفر إمكانية الري بشكل عام ، تتراوح المسافات من 3-6 متر بين الشجرة والأخرى و 5-9 م بين الخطوط أو الصفوف.

الزراعة التحميلية:  يلجأ بعض المزارعون في بعض مناطق زراعة التين إلى الاستفادة من المساحات الخالية بين أشجار التين وذلك بزراعة أنواع أخرى من أشجار الفاكهة. فمثلاً تزرع بين أشجار التين الكرمة ذات التربية الرأسية وتطبق هذه الطريقة في سوريا وفي بعض دول أوروبا. بعد ذلك تزال أشجار الكرمة بعد فترة من الزمن قد تمتد عشرون عاماً بعد زيادة حجم أشجار التين, كما يمكن زراعة أشجار التين مع أشجار الزيتون في بستان واحد، كما يستخدم في بعض البلدان مثل كاليفورنيا في الولايات المتحدة نموذجاً آخر للزراعة التحميلية حيث يزرع في البستان بشكل متقارب صنفان من التين أحدهما متأخر وآخر مبكر وبعد الحصول على الصنف المبكر على إنتاج عدة سنوات تزال أشجار الصنف المبكر بعد أن تكبر أشجار الصنف المتأخر ودخولها في مرحلة الإثمار.

2- العزيق:

تعزق أرض البستان للتخلص من الأعشاب التي تنافس غراس التين على المواد الغذائية والماء وأيضاً لحمايتها من الأمراض والحشرات التي تتخذ من الحشائش عائلاً لها.

ويجرى العزيق في الشتاء وعند إضافة السماد العضوي والأسمدة الشتوية، بحيث يكون سطحياً حتى لاتتعرض جذور الشتول للتلف.

3- الري:

يمكن لأشجار التين أن تتحمل الجفاف بدرجة أكبر من اشجار الفاكهة الأخرى متساقطة الأوراق حيث يلاحظ أن زراعته تمتد حتى إلى المناطق الصحراوية, لكن يجب التأكيد أن ضمان نمو وتطور الشجرة بشكل صحيح والحصول على إنتاج سنوي منتظم من حيث الكم والنوع يرتبط بتوفر الرطوبة المناسبة خلال مراحل حياة الشجرة.

تعامل أشجار التين كبقية الأشجار متساقطة الأوراق، أي أن عدد مرات الري وكمية المياه تتوقف على نوع التربة وعمر الأشجار والظروف الجوية السائدة. تروى الأشجار صغيرة السن على فترات متقاربة وذلك حتى ينتشر مجموعها الخضري ويثبت جيداً بالتربة، أما الأشجار البالغة فتروى مرة في نهاية شهر شباط استعداداً لبدء نشاط الأشجار في الربيع وذلك إن لم تكن كمية الأمطار كافية. ثمر تروى مرة ثانية قبل التزهير (2-3) أسابيع ، ومرة ثالثة عندما تصل الثمار إلى ثلث حجمها الطبيعي.

يجب عدم زيادة كمية الماء إذا كان مستوى الماء الأرضي مرتفع ويجب الانتباه أيضاً إلى عدم المغالاة في الري أثناء فترة نضج الثمار الأمر الذي يؤدي على تشقق الثمار وتخمرها وتعفنها بالإضافة إلى أن الثمار تصبح عصيرية أكثر من اللزوم مما يجعلها وتعفنها بالإضافة إلى أن الثمار تصبح عصيرية أكثر من اللزوم مما يجعلها لا تتحمل النقل والتداول. وبعد جمع الثمار يخفف الري ويوقف نهائياً في شهر تشرين الثاني استعداداً  للدخول في طور السكون.

أما طريقة الري المتبعة، يمكن استخدام كافة أنظمة الري من تطويف أو رذاذ أو تنقيط حسب الإمكانات المتوفرة ومكان زراعة البستان.

4- التسميد:

التين من الاشجار التي لاتحتاج إلى تسميد غزير ولكنها تستجيب له بشكل واضح لاسيما مع توفر الري حيث ينعكس إيجاباً على سرعة النمو والدخول في الإثمار وكمية المحصول والنوعية الجيدة.

إن إضافة الأسمدة العضوية يؤدي إلى تحسين خواص التربة ورفع قدرتها على الاحتفاظ بالماء. كما تساعد على زيادة السعة التبادلية للعناصر الغذائية وعدم ضياع العناصر النادرة والفوسفور، وتزيد أيضاً من نشاط الكائنات الحية الدقيقة في التربة وبالتالي تحسين خواص التربة بشكل عام.

إن الأسمدة الآزوتية تساعد على زيادة نمو المجموع الخضري، والأسمدة الفوسفورية تساعد على التبكير في الحمل والإنتاج والعقد والنضج، أما الأسمدة البوتاسية فتعمل على زيادة حجم الثمار ورفع محتوياتها من المادة الصلبة وتحسين مواصفاتها.

تختلف كميات الأسمدة المضافة حسب عمر الأشجار وخصوبة التربة ومعدلات الهطول ونوعية الزراعة مروية أم بعلية والجدولان رقم (4) و (5) يوضحان كميات الأسمدة الواجب إضافتها في الأراضي المروية والبعلية.

عمر

السماد

سماد آزوتي/نترات

سوبر فوسفات 46%

سلفات بوتاس 50%

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

1

سماد

سماد الأساس كما ذكرناه سابقاً

2

-

200

32

-

-

-

-

3

-

300

48

-

-

-

-

4

10

400

64

200

32

200

32

5

-

500

80

250

40

250

40

6

-

600

96

300

48

300

48

7

20

700

113

350

56

650

56

8

-

800

128

400

64

400

64

9

-

900

144

450

72

450

72

10

20

1000

160

500

80

500

80

20

30

2000

320

1000

160

1000

160

25

30

2500

400

1250

200

1250

200

جدول (4) يوضح كمية الأسمدة لأشجار التين في الأراضي المروية

عمر الشجرة بالسنة

السماد العضوي م3/هكتار

سماد آزوتي/نترات أمونيوم 33%

سوبر فوسفات 46%

سلفات بوتاس 50%

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

غ/ للشجرة

كغ/هكتار

1

سماد الأساس

سماد الأساس كما ذكرناه سابقاً

2

-

100

20

-

-

-

-

3

-

150

30

-

-

-

-

4

-

200

40

-

-

-

-

5

10

250

50

100

20

100

20

6

-

300

60

150

30

150

30

7

-

350

70

200

40

200

40

8

-

400

80

250

50

250

50

9

-

450

90

300

60

300

60

10

20

500

100

350

70

350

70

20

20

1000

200

750

150

750

150

25

30

1000

200

750

150

750

150

جدول يبين كميات الأسمدة لأشجار التين في الأراضي البعلية

ملاحظة: بعد بلوغ الأشجار عمر 25 سنة تكرر كل سنة كميات الأسمدة المعنية المستخدمة في عمر 25 سنة وتكرر كميات الأسمدة العضوية كل خمس سنوات.

يجب الإشارة هنا إلى أنه بعد تسميد سنة التأسيس لاتضاف الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية حتى السنة الرابعة بعد الزراعة في الأراضي البعلية أما الأسمدة الآزوتية فيمكن إضافتها في السنة الثانية.

الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية تضاف دفعة واحدة في الشتاء والأسمدة الآزوتية تضاف في الزراعة المروية على دفعتين الأولى في آذار والثانية في حزيران أما في الزراعة البعلية فتضاف دفعة واحدة في الشتاء قبل انحباس المطر.

5- التقليم:

يقسم التقليم إلى تقليم تربية وتقليم إثمار:

1- تقليم التربية :   يوجد طريقتين:

أ‌-  طريقة التربية الطبيعية: وتستخدم هذه الطريقة عادة في الأراضي الجبلية حيث تترك الأشجار تنمو نمواً طبيعياً من غير توجيه باستثناء إزالة الأفرع المتزاحمة والمتعارضة أو المتراكبة بعضها فوق بعض، وكذلك تزال الأفرع المريضة أو الجافة أو في حالة نمو فرعين من نقطة واحدة تقريباً يجب تقليم إحداهما بشدة لإضعافه دون الآخر.

وتمتاز هذه الطريقة بأنها تعطي شجرة قوية لاتكسر فروعها نتيجة الحمل الغزير أو شدة الرياح، لكن للحصول على إنتاج غزير ومنتظم وبنوعية جيدة لابد من تدخل الإنسان في أي طور من أطوار تكوين الشجرة وخصوصاً في الأماكن ذات الظروف المناخية الصعبة.

ب‌-التربية الكأسية: بعد الزراعة، إذا كانت الشتول قوية تحمل أفرع جانبية، نختار منها 3 أو 4 أفرع جانبية موزعة بشكل منتظم حول الساق الرئيسية وهذه الأفرع تمثل الأفرع الرئيسية للشجرة.

أما إذا كانت الشتول غير قوية ، تقلم إلى ارتفاع حوالي 80 سم من سطح الأرض وتترك الشتول تنمو على طبيعتها خلال موسم النمو الأول. في الشتاء الأول نختار 3-4 أفرع وتقصر إلى طول 50 سم تزال الأفرع الجانبية الأخرى مع الأفرع الموجودة على النصف السفلي للشتلة مع تقصير بعض الأفرع إلى طرود صغيرة حتى تكون أوراقاً خلال موسم النمو لتظلل ساق الغرسة وتحميها من الشمس. أثناء موسم النمو الثاني ينتخب على كل فرع رئيسي مختار 2-3 أفرع جانبية وهذه الأفرع تمثل الأفرع الجانبية الثانوية.

تختار هذه الأخيرة من الأفرع المتجه نموها نحو الخارج لمنع تزاحم وتكاثف النمو داخل قلب الشجرة. وبنفس الوقت تقلم الأفرع الأخرى لإيقاف نموها وفي التقليم الشتوي الثاني تقصر الأفرع الجانبية الثانوية إلى طول 50 سم وتزال جميع الأفرع غير المختارة التي قلمت قممها خلال موسم النمو الثاني. كما تزال الأفرع الأخرى المتكونة على النصف السفلي من جذع الشجرة وبذلك يتكون الهيكل.

يمتاز هذا الشكل من التربية بما يلي:

1-    تكون ثمار الأشجار سهلة القطف وذلك لقلة ارتفاع الشجرة.

2-    تكون الأفرع قوية وموزعة بشكل منتظم على محيط الشجرة.

3-    تتعرض الثمار للضوء والهواء مما ينعكس إيجاباً على صفاتها النوعية.

في بعض الأحيان تربى أشجار التين  على أكثر من ساق، وفي هذه الحالة تغرس عقلتين متعامدتين على بعضهما، وتترك كل غرسة لتنمو بطبيعتها على أن تكون كل واحدة منها في اتجاه معاكس للأخرى. وتعامل كل مها على إنها شجرة مستقلة مع إزالة الأفرع القريبة من سطح التربة والأفرع المتزاحمة وخف بعض الأفرع من قلب الشجرة.

كما يمكن دفع الشجرة إلى تكوين أكثر من جذع وذلك بقص الساق الرئيسي للشتلة بالقرب من سطح الأرض بعد الزراعة وبذلك يتكون عدد من النموات نختار 2-3 نموات قوية متباعدة عن بعضها وتزال النموات الأخرى.

وفي الشتاء التالي يجرى تقليم خفيف لهذه النموات وتترك لتنمو على طبيعتها خلال موسم النمو الثاني. وفي الشتاء الثاني تزال الأفرع القديمة القريبة من سطح الأرض والأفرع المتداخلة والمتزاحمة في قلب الشجرة.

2- تقليم الأشجار البالغة المثمرة:

يتضمن هذا النوع من التقليم إزالة الأفرع المتداخلة والمكسورة والمصابة وإجراء تقليم خفيف بإزالة بعض الأفرع التي يتراوح طولها بين 5-10 سم وأيضاً تقصير الأفرع الطويلة التي عمرها سنة حيث يقص الثلث أو الربع حسب الطول والقطر لتشكيل أفرع حديثة التي تحمل المحصول الأساسي.

إن طريقة إجراء التقليم تتوقف حسب طبيعة وقوة نمو الصنف فإذا كان من طبيعة الأشجار التي ترتفع كثيراً فيمكن تقصيرها بقص الأفرع العالية إلى أقرب فرع جانبي بفرض تنشيط تكوين خشب جديد قوي على الأفرع الرئيسية وتكوين أفرع جانبية تمتد نحو الخارج، أما الأصناف ذات طبيعة النمو المتدلية أو الأفقية فنقوم بإزالة الأجزاء السفلية المدلاة وبقص الأفرع الداخلية لمنع ازدحام الشجرة وتكوين أفرع متجهة نحو الأعلى وذلك لحفظ الشجرة في الحدود المطلوبة.

3- تقليم وتجديد الأشجار المسنة:

نلجأ إلى هذه الطريقة عند كبر سن الأشجار حيث يضعف نموها ويقل محصولها لذلك نقوم بإجراء تقليم جائر حتى تخرج أفرع جديدة صغيرة السن تحمل محصولاً مناسباً في السنة التالية.

تقص الأفرع الثانوية والرئيسية للشجرة على ارتفاع 1-1.5 م من سطح التربة حسب حالة الشجرة حيث تترك الأشجار لتربى وتقلم من جديد كما في الطريقة العادية، كما نلجأ إلى هذه الطريقة من التقليم في حالة الإصابة الشديدة بالحشرات القشرية وسوسة القلف وحفارات الساق وتعذر مقاومتها لشدة الإصابة.

12- المحصول وجمع الثمار:

تبدأ أشجار التين في إعطاء ثمار في العام الثالث أو الرابع من زراعتها بالمكان المستديم، وفي بعض الأحيان يمكن أن تبدأ بالإثمار من العام الثاني، وهذه الثمار يجب إزالتها وذلك لتوجيه طاقة الشجرة نحو تكوين هيكلها ، تبدأ الأشجار بإعطاء محصول تجاري اعتبارً من السنة الخامسة أو السادسة. تعطي أشجار التين العادية محصولين:

1- المحصول الأول:

وهو ثانوي ويدعى التين الريحي (تين زهر) ويخرج عادة من أطراف الأفرع التي نمت سابقاً في العام السابق وأحياناً من قواعد الأفرع القديمة من براعم ثمرية ساكنة تنمو وتكبر وتكون الثمار مباشرة. وتنضج ثمار هذا الصنف في شهر أيار وحزيران حسب المنطقة .

ونذكر على سبيل المثال: الصنف الخضيري ، الغزلاني، البريغلي. تكون عادة ثمار هذا المحصول كبيرة الحجم، قليلة العصيرية وأقل حلاوة من المحصول الثاني (الأساسي) .

إن نسبة هذا المحصول لاتزيد عن 5-6 % بالنسبة للمحصول الكلي ولايحمل هذا المحصول إلا على أشجار بعمر 4-5 سنوات وما فوق.

2- المحصول الثاني:

وهو المحصول الأساسي تحمل ثماره على النموات الحديثة وتكون ثماره أصغر حجماً من المحصول الأول ولكنها أكثر حلاوة، يبدأ النضج من بداية تموز وحتى بداية فصل الشتاء حسب الصنف ومنطقة الزراعة فالصنف بريغلي مثلاً في الساحل السوري يبدأ نضجه في بداية تموز أما أبكر الاصناف المنطقة الداخلية فهو الزعيبلي إذ يبدأ نضجه في منتصف تموز أما أصناف المناطق المرتفعة التي يزيد عن 1000 متر فيبدأ اعتباراً من بداية تشرين الأول كما في بعض مناطق حمص وريف دمشق والقنيطرة والسويداء.

يقدر إنتاج الأشجار البالغة 15-25 طن في الهكتار من الثمار الطازجة أو 5-10 طن بالهكتار ثمار مجففة وذلك بحسب الصنف والخدمات الزراعية المقدمة للأشجار. وتعتبر ثمار التين أكثر صعوبة بالمقارنة مع ثمار الفاكهة الأخرى ويرجع ذلك لطراوة ثمار التين وتبقى شديدة الالتصاق بالأفرع الحاملة رغم اكتمال نموها وبلوغها النضج المناسب للقطف.

هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن ثمار التين لاتنضج دفعة واحدة لذلك نلجأ إلى جمع الثمار بمعدل 1-2 مرة كل يومين لمدة قد تمتد إلى 80-120 يوم.

يجب قطاف التين في مرحلة النضج الملائم للاستهلاك حيث تأخذ الثمار اللون المميز وبدء ليونة حامل الثمرة ويفضل أن يكون القطاف من بعد شروق الشمس بعد زوال الندى حتى لا تتعرض الثمار للتخمر بعد التعبئة. تجمع الثمار بحذر لمنع خدشها ويفضل ارتداء قفازات قطنية أثناء القطاف لحماية اليدين من تأثيرات المادة اللبنية التي تسيل من الأفرع والثمار ويفضل وضعها في عبوات صغيرة الحجم لتجنب التلف والتخمر.

أما قطاف الثمار لتسويقها جافة فيمكن إبقاءها معلقة على الأشجار وإلى أن تسقط من تلقاء نفسها حيث تجمع لحين التصنيع أو يمكن قطافها عند النضج ونشرها تحت أشعة الشمس حتى الوصول إلى مرحلة الجفاف المناسبة.

إن حفظ ثمار التين طازجة لفترة طويلة أمر بالغ الصعوبة نظراً لطبيعة الثمار، لكن الأبحاث توصلت إلى إمكانية حفظ هذه الثمار لمدة تتراوح 2-3 أسابيع بحفظها بالبرودة على درجة حرارة 0-2 مْ مئوية ورطوبة نسبية 90-95% ويمكن إطالة مدة الحفظ إلى 4 أسابيع بإغناء غرف التبريد بالغازات CO2 أو NO2 بتركيز 20%.

 تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة نقل الثمار مباشرة من الحقل إلى غرف التبريد.

تسريع نضج الثمار:  لتسريع نضج الثمار يمكن اللجوء إلى عدة طرق نذكر أهمها:

*  يمكن رش الأشجار بمادة الأثيفون بتركيز 250-500 جزء من المليون وذلك قبل جمع الثمار بأسبوع إلى أسبوعين. فقد وجد أن هذه المعاملة أدت إلى نضج الثمار في وقت واحد تقريباً مما يساعد على جمع معظم المحصول دفعة واحدة.

*  يلجأ بعض المزارعون إلى تسريع نضج الثمار عن طريق وضع قطرة من زيت الزيتون على فتحة الثمرة بواسطة قطعة خشب مدببة مثلاً وبعد 8-10 أيام من المعاملة تصبح الثمار جاهزة للقطف.

إن تنفيذ هذه الطريقة تحتاج إلى عناية ودقة بالعمل ويجب إجراءها في المساء أو في الصباح الباكر قبل طلوع الشمس وتجنب إجراءها في الطقس الحار لأنه يسبب توقف نمو الثمرة وسقوطها.

عدم نضج الثمار: يلاحظ أن كثيراً من ثمار التين لاتنضج بتاتاً وتظل عالقة بالأشجار حتى تسقط في الشتاء وهي خضراء. ويرجع ذلك إلى بضعة عوامل أهمها مايلي:

1-     عدم ملائمة المنطقة لنضج بعض الأصناف بها.

2-  شدة إصابة الأفرع بحشرة التين الشمعية أو إصابة  الأوراق بالأكاروس أو الفيروس مما يؤدي إلى تساقطها وضعف الأشجار وذلك بسبب قلة أو انعدام الغذاء النباتي المجهز بتلك الأفرع.

3-     قلة الماء حول الجذور وقت نمو الثمار كما يحدث في السنين القليلة الأمطار.

4-  استمرار النمو الخضري إلى مابعد الصيف وظهور ثمار لاتجد فترة كافية للنضج لانخفاض درجة حرارة الجو الملائمة لنضج الثمار في أوائل الخريف.

5-  وجود بعض أصناف من التين التي تتبع مجموعة التين الإزميرلي لاتنضج ثمارها إلا  إذا لقحت فهذه تتكون وتسقط خضراء أيضاً في الصيف.

التجفيف: وهذه الطريقة التقليدية الأكثر شيوعاً في العالم لحفظ ثمار التين مدة طويلة ويتم إما في الهواء الطلق بالشمس وتكون الماد المنتجة ذات صفات نوعية جيدة عندما يكون الطقس حار وجاف مع مراعاة التقليب. كما يمكن استخدام أفران خاصة لهذا الغرض وهي طريقة سريعة.

وفي كلا الحالتين يجب أن تكون رطوبة الثمار بعد التجفيف 20-22% وبعد إتمام التجفيف تعقم الثمار في غرف محكمة الإغلاق بمادة بريمور الميتيل ملدة 24 ساعة لوقف نشاط الكائنات الحية الدقيقة ومن ثم إجراء عملية التصنيف والمراقبة الصحية للثمار.

تستخدم ثمار التين في عدة أغراض أهمها:

1-    الاستهلاك الطازج : ويشترط في الثمار مايلي:

*    طراوة اللحم مع تماسكه بحيث لايسمح بتشقق الثمار

*    لون الجلد الأحمر الفاتح أو البنفسجي أو الأخضر.

*    يفضل الأصناف التي تحتوي ثمارها بذور طرية أو قليلة البذور

2-    الحفظ بالعلب : يجب أن تتوفر بالثمار الصفات التالية:

*    أن تكون الثمار متوسطة الحجم.

*    أن تكون البذور لينة أو قليلة

*    لون الجلد أصفر واللب حلو المذاق

*    أن لاتكون الثمرة طرية أكثر من اللازم عند اكتمال النضج.

3-    التجفيف: يجب أن تتوفر الصفات التالية:

*    أن تكون الثمار كبيرة الحجم.

*    أن يكون لون الجلد فاتح واللب وردي وحلو جداً

*    أن تكون البذور قليلة أو لينة.

*    أن يكون اللب متماسك وقليل الرطوبة عند النضج.

13- الأمراض والآفات:

قد يصيب ثمار التين بعض الأمراض الفيزيولوجية الناتجة عن الظروف البيئية نذكر منها:

1-  تشقق الثمار: مرض فيزيولوجي ناتج عن عدم انتظام الري أو زيادة الري أثناء نضج الثمار، الأمر الذي يؤدي إلى انتفاخ الخلايا والضغط على القشرة مما يؤدي إلى تشققها ولاسيما من منطقة فتحة الثمرة. يمكن التقليل من هذه الظاهرة بتنظيم الري وزراعة الأصناف المقاومة.

2-    سقوط الثمار : تنشأ هذه الظاهرة بسبب الجفاف أو عدم انتظام الري أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير.

3-    لفحة الشمس: إن ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى تشقق القلف لذلك لابد من طلاء جذوع الأشجار بالكلس.

أهم آفات التين:

1- البسيلا الخضراء على التين : Homotoma ficus L:

فصيلة : Psyllidae رتبة متشابهة الأجنحة Homoptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تتغذى الحورية والحشرة الكاملة بامتصاص العصارة من السطح السفلي للأوراق والبراعم والثمار وتسبب جفاف البراعم وعدم تفتحها ، كما تسبب اصفرار الأوراق وتساقطها. تفرز الحشرة الندوة العسلية التي تساعد على نمو فطر العفن الأسود. لاتسبب هذه الحشرة أضراراً اقتصادية.

المكافحة: الرش في الربيع خلال شهر آذار للقضاء على الحوريات بأعمارها الأولى ويعاد الرش عند الضرورة في أواخر شهر أيار بإحدى المبيدات المتخصصة والتي ينصح بها الفنيون المتواجدون في الوحدات الإرشادية.

2- ذبابة ثمار التين Lonchae aristella beck:

فصيلة Lonchaeidae رتبة ذات الجناحين Diptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تتغذى اليرقات على كرسي الزهرة مما يسبب سقوط الثمار على الأرض كما أن الثمار الناضجة عند إصابتها بهذه الحشرة تتعفن وهي على الأشجار ، ولذلك تعتبر من حشرات التين الخطيرة في منطقتنا.

المكافحة: تجمع الثمار المصابة والمتساقطة على الأرض وتحرق ، ويمكن رش مادة مبيد حشري على الأشجار بمعدل مرة كل 3 أسابيع خلال فترة النضج لحماية الأصناف الحساسة للإصابة بهذه الآفة الحشرية.

3- حفار ساق التين الاستوائي Batocera Ruformaculata Dgree:

فصيلة الحفارات ذات القرون الطويلة Ceramby cidae رتبة غمدية الأجنحة Coleptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تحفر اليرقات أنفاق واسعة في جذع الشجرة وفروعها الرئيسية التي يزيد قطرها عن 8 سم، وعندما يصل عدد اليرقات في الشجرة الواحدة إلى 6-7 يرقات فإن الشجرة سوف تموت خلال ثلاث شهور مهما كانت قوية ومقاومة، أما وجود عدد أقل من اليرقات فسوف يسبب ضعف نمو الأشجار وقلة محصولها حتى درجة عدم الحمل.

المكافحة :  من الصعب جداً قتل اليرقات داخل أنفاقها في المساحات الواسعة ولذلك يمكن اللجوء إلى مايلي:

1-    جمع الحشرات الكاملة خلال فترة نشاطها من حزيران حتى آب بانجذابها نحو الضوء ليلاً ومن ثم قتلها.

2-  يمكن رش الأشجار في تموز وآب للقضاء على الحشرات الكاملة أثناء وضع البيض وكذلك تقضي هذه المكافحة على اليرقات في أعمارها الأولى باستخدام أحد المبيدات المتخصصة ويجب منع قطف الثمار خلال فترة 20 يوم على الأقل بعد الرش.

4- حفار ساق التينTrichoferus griseus fald:

فصيلة الحفارات ذات القرون الطويلة Ceram bycidae رتبة غمدية الأجنحة Coleoptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تحفر اليرقات في الخشب الميت والأشجار الضعيفة وأحياناً تستطيع أن تهاجم أشجار حية مازال فيها عصارات نباتية.

يصل طول الأنفاق المحفورة داخل الخشب أحياناً إلى متر، ينتج عن ذلك جفاف الأفرع المصابة وموتها وبالتالي تتوقف الشجرة عن النم وتبقى بدون حمل. الأشجار المصابة تهاجم بسرعة من قبل حشرات خنافس القلف، الأنفاق تكون في جميع الاتجاهات وضمن الأغصان الكبيرة وبجذع الشجرة.

المكافحة: صعبة لكون الحشرة متعددة العوائل ولقدرتها على مهاجمة الأشجار الميتة ولتعمق اليرقات داخل الخشب ضمن أنفاق طويلة. لذلك يجب الاعتناء بحالة الأشجار بشكل جيد من فلاحة وتسميد وري وتقليم الأفرع الجافة وحرقها ويمكن توجيه المكافحة للقضاء على الحشرة الكاملة واليرقات في أعمارها الأولى وهي في أنفاقها السطحية برش أحد المبيدات الذي يتمتع بصفة النفاذية العالية خلال شهر تموز وآب ويجب منع قطف الثمار خلال فترة 20 يوم على الأقل بعد الرش بأحد المبيدات. كما لوحظ أن معظم الحفارات ذات القرون الطويلة تنجذب للضوء ولذلك يمكن جمعها أثناء فترة نشاط الحشرات الكاملة ومن ثم إتلافها.

5- فراشة أوراق التين ( ثاقبة أوراق التين) Anthophita nemorana Hb:

فصيلة Glyphipterygidae رتبة حرشفية الأجنحة Le[idoptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تتغذى اليرقات على البشرة العلوية للأوراق محدثة ثقوب بها ويوجد عليها شبكة حريرية أو نسيج عنكبوتي للحماية ونلاحظ ظهور إفرازات صمغية ناتجة عن الإصابة بهذه الحشرة أحياناً تصيب اليرقات الثمار وتتلفها.

المكافحة:

1-    تجمع الأوراق المتساقطة وتحرق لأنها تحوي الحشرة بطور البيات .

2-  يجري تدخل كيميائي عند اشتداد الإصابة في شهر أيار لقتل اليرقات في أعمارها الأولى حيث لم تنسج بعد الشبكات الحريرية كملجأ لها ونستخدم في المكافحة أحد المبيدات المتخصصة.

6- قشرية التين الشمعية Ceroplastes rus ci L.:

فصيلة الحشرات القشرية اللينة Coccidae (lecaniidae) رتبة متشابهة الأجنحة : Homoptera.

الضرر وأعراض الإصابة: تتغذى الحورية والحشرة الكاملة بامتصاص العصارة من الأوراق والثمار والأغصان. وتفرز الندوة العسلية أثناء التغذية مما يساعد على نمو فطر العفن الأسود، الأشجار المصابة يتوقف نموها وتعطي ثمار صغيرة الحجم وذات طعم سيء الإصابة الشديدة تؤدي إلى جفاف الأفرع أو موت الشجرة بكاملها.

المكافحة:

1-    الرش بالزيوت الشتوية الخفيفة في الخريف بعد فقس البيض مباشرة.

2-    الرش في شهر أيار بعد فقس البيض وخروج الحوريات.

3-    الرش في شهر آب بعد فقس البيض وخروج الحوريات.

ويستعمل لذلك إحدى المبيدات الخاصة.

7- دبور ثمار التين ( يعسوب التين) Blostophaga psenes L.:

فصيلة دبابير التين Agaonidae رتبة غشائية الأجنحة: Hymenoptera.

الضرر وأعراض الإصابة: هذه الحشرة تستخدم في تلقيح صنف التين Smyrna حيث تنتقل الأنثى بعد إخصابها من التين كابري إلى تين سميرنا لتضع بيضها داخله وبذلك تنتقل حبوب اللقاح إليه. كما أنها قد تنقل للثمار المرض المسمى Endo sepsis الناتج عن فطر Fusarium moniliforme. الأضرار غير اقتصادية.

8- عنكبوت التين الأحمر Eotetranychus cucurbilaccarum:

الضرر والإصابة: وهو من أخطر الآفات التي تصيب أوراق التين وثماره ولايكاد يرى بالعين المجردة ولكنه يترك بقعاً بنية داكنة على الثمار، وفاتحة نوعاً ما على السطوح السفلية للأوراق. وهذه ناتجة عن امتصاص الحيوانات البالغة لهذه الآفة وصغارها لعصارة النبات وعن فقد مادة الكلوروفيل من الأوراق ، وعن التئام جروح سطح الثمرة.

يعيش العنكبوت الأحمر ويتكاثر تحت نسيج رقيق يرى على السطح السفلي للأوراق ويثقب سطوحها ويمتص عصاراتها، وينتقل منها إلى الثمار وفي حال اشتداد الإصابة تصفر الأوراق وتسقط ويتوقف نمو الثمار ويتشوه شكلها ويبدو جلدها جفاً أجرب.

المكافحة:  ترش الأشجار ابتداء من شهر أيار بمستحلب زيتي بنسبة 1.5 % أو بالكبريت القابل للبلل بنسبة 1% أو بأحد المبيدات المتخصصة بالعناكب.

المراجع:

1-    ابراهيم محمد عاطف 1989 ، الفاكهة متساقطة الأوراق ، منشأة المعارف ج.م.ع.

2-    بهجت محمد وعزت أحمد حافظ 1965 : التين في مصر ، نشرة وزارة الزراعة المصرية ، مصلحة البساتين.

3-    ديري، نزال 1974 : بساتين الفاكهة مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية حلب.

4-  كردوش ، محمد عبسي والسحاب، محمد وليد 1991 : إنتاج الفاكهة متساقطة الأوراق ، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، حلب.

5-  خطيب ، علي 1996: دراسة أولية لبعض المواصفات المورفولوجية والفيزيولوجية لأهم أصناف التين المنتشرة في محافظة اللاذقية ماجستير كلية الزراعة جامعة تشرين.

6-    زيدان ، زكريا، وماكسيموس، شوقي 1960 : بساتين الفاكهة جامعة عين شمس، مصر دار مصر للطباعة.

7-  عطار، ظافر والقوتلي، محمد 1993 : استخدام التين في معالجة الأورام السرطانية ، مجلة المهندس العربي، العدد 34 صفحة 32-35.

8-  عبدالله ، نصر الله 1984 : الفواكه مستديمة الخضرة والمتساقطة الأوراق، إنتاجها وأهم أصنافها في الوطن العربي، جامعة الاسكندرية ج.م.ع.

9-    محفوض، محمد 1982 : إنتاج الفاكهة ، جامعة تشرين ، كلية الزراعة.

10-    السلتي ، محمد نايف وابراهيم، جمعة خليل 1991: حشرات البساتين والغابات مطبوعات جامعة حلب صفحة 448.

11-  المجموعات الإحصائية السنوية الصادرة عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في القطر العربي السوري خلال الأعوام 1970-1995.

12-      Brevdau J.et Y 1984 : le Figuer, in Atlas d'Arboriculture Fruitiere. Tec et doc. Lavoisier pag 227-243.

13-      Chandler W 1957 Decidous orchards.

14-      Condit I.J.1941: Fig characteristics useful in identification of varieties Hilgarida vol 14 No.1

15-      Condit J.I 1947: the fig.published by the chronica Botanica co. Waltham Mass, U.S.A

16-      Pesson P.& Louveaux L 1984 Pollinsation et production vegetales .edt INRA 663p.

17-      Trav=but L 1992 : sur les origins du Figuier Rev Bot app.Agr colon 2: 393-396.

18-      Valdeyron G 1969 sur le system genetique figuier (F.Cariaca L.) Essai d'interpretation evolutive ann Ins Agron 1967 5 : 1-167.

19-      Vidaud  J.1987: le figuier , Aprecu sur une culture en regression . infod-ctifl no 33 page 4-10.


 



[1] المصدر: منظمة الأغذية والزراعة الدولية (FAO)