الوقاية من أمراض الأغنام

الوقاية من أمراض الأغنام:

تعتبر الثروة الغنمية من أهم فروع الثروة الحيوانية من الناحية الاقتصادية في القطر العربي السوري حيث يعتمد عليها في إنتاج اللحم والصوف والحليب والجلود.

ولزيادة إنتاجية هذه الثروة لابد من الحفاظ عليها من خطر الأوبئة والأمراض الحيوانية الفتاكة ووقايتها من الإصابة وذلك بتطبيق البرامج الوقائية الدورية السنوية وتحصين الأغنام باللقاحات الواقية وحسب البرامج المعتمدة لكل لقاح ومكافحة الطفيليات الداخلية والخارجية وبشكل مبرمج وقائياً وعلاجياً، وتأمين الأعلاف الغنية بالمواد الغذائية ( البروتين ، النشويات، الأملاح المعدنية، الفيتامينات...).

وتوفير مصادر المياه النظيفة لسقي هذه الأغنام أينما وجدت، حيث أن معظم أمراض الأغنام هي أمراض جماعية والوقاية منها خير من العلاج.

هذا وسنستعرض فيما يلي باقتضاب لأهم الأمراض التي تصيب الأغنام والوقاية منها.

عودة إلى الأعلى

أولاً : الأمراض السارية:

1- الجمرة الخبيثة:

مرض سار حاد يصيب جميع الحيوانات الأهلية والبرية وكذلك الإنسان ويسببه جرثوم يسمى Baeilles anthracis وتعتبر التربة الخزان الطبيعي لهذا الميكروب حيث يتبوغ ويعيش طويلاً ولعدة سنوات ويسبب خسائر كبيرة نتيجة النفوق المفاجئ للأغنام.

 

الأعراض المرضية:  يظهر المرض عند الأغنام في حالتين اثنتين:

1-   بدون إصابات موضعية ظاهرة.

2-   بظهور إصابات موضعية مرئية:

    الحالة الأولى: يكون سير المرض (داخلياً معوياً) ويظهر بعدة أشكال:

1-   الشكل الحاد جداً فترة المرض قصيرة جداً.

2-   الشكل الحاد – فترة المرض من بضع ساعات حتى بضع أيام

3-   الشكل تحت الحاد – فترة المرض من يوم إلى يومين

 

الحالة الثانية: وتظهر على شكل انتفاخات خارجية واستسقاء منطقة الجلد ويستمر المرض من 5-7 أيام.

 

والحالات المرضية الشائعة بين الأغنام والماعز هي الحالة الحادة وفوق الحادة. والتي تسبب النفوق المفاجئ وبدون أي أعراض سريرية مميزة للمرض.

ويكون لون الدم أسود فحمي وبطيء التجلط وبعد نفوق الحيوان ينتفخ بسرعة ويلاحظ سيلانات مدماة من الفتحات الطبيعية (الفم، الأنف، الشرج).

ومن الأعراض التشريحية المرضية المميزة لمرض الجمرة الخبيثة هو تضخم الطحال.

الوقاية:

إن أهم إجراءات الوقاية من مرض الجمرة الخبيثة هي التحصين الواقي ضد المرض وذلك بتلقيح الأغنام باللقاح الواقي سنوياً. وتأمين مصادر المياه النظيفة لسقاية الأغنام.

وعند الإصابة بالمرض يحظر ذبح الحيوانات واستخدامها للاستهلاك البشري ويجب حرق الجثث ودفنها وعدم تركها على سطح التربة ويحظر فتح الجثث في حال الاشتباه بمرض الجمرة الخبيثة حتى لاتصبح مصدراً لتلوث المرعى وبالتالي انتشار المرض وينصح بتبديل منطقة الرعي وكذلك مصادر المياه.

2- مرض التسمم الدموي المعوي:

مرض سار يصيب الأغنام ويسببه السموم المفرزة من الجراثيم الممرضة والموجودة في داخل الأمعاء وبعد أن يتم امتصاصها إلى كافة أنحاء الجسم الحيواني. حيث تسبب مجموعة Cb,Perfringens مرض الانتروتكسيميا الدموي لدى الأغنام وديزيتيريا الحملان عند المواليد الصغيرة.

وينجم عن المرض خسائر اقتصادية كبيرة لأنه يسبب النفوق المفاجئ لأفضل الأغنام في القطيع وخاصة الخراف وليس هناك متسعاً لاستخدام العلاجات حيث أن المرض يكون خاطفاً في أغلب الحالات.

الأعراض المرضية:

النفوق المفاجئ، والتشنجات وارتفاع الحرارة قبل النفوق والإسهالات المدماة أحياناً، ومن أهم الأعراض التشريحية المرضية تجمع السوائل المدماة في حوض البطن وحول القلب نلاحظ سائلاً أصفر اللون حين تعرض للهواء الخارجي يتخثر على شكل ( جيلاتين) والأمعاء ملتهبة ومحتقنة والمرارة ممتلئة وكبيرة.

الوقاية:

من أهم إجراءات الوقاية هي التحصين الواقي ضد المرض وقبل حدوثه وحسب تعليمات اللقاح المستخدم حيث أنه يتوفر الكثير من مصادر تصنيع اللقاحات ضد مرض الأنتروتكسيميا.

ويتوجب معالجة الأغنام ضد الطفيليات الداخلية (معدية معوية – شريطية) والكبدية كون أن هذه الطفيليات تساعد على الإصابة بالمرض وعدم الانتقال بالأغنام من عليقة إلى أخرى وبشكل مفاجئ وينصح باستخدام التدرج اليومي في تغيير الأعلاف.

3- جدري الغنم :

مرض فيروسي ساري يصيب الأغنام ويتميز بظهور اندفاعات جلدية في المناطق الخالية من الشعر مثل تحت الإلية والفخذين وعلى الرأس أيضاً ويؤدي إلى خسائر كبيرة.

الأعراض المرضية:

فترة الحضانة في هذا المرض من (4-12) يوم وبعدها ترتفع درجة حرارة جسم الحيوان من 41-42 درجة مئوية وتظهر سيلانات دمعية عينية ومخاطية أنفية وانتفاخ الحاجبين والأغشية المخاطية محتقنة والوضع العام للحيوان سيء ويعرض عن تناول العلف ومن ثم تظهر الاندفاعات الجلدية المميزة لمرض الجدري.

الوقاية:

1-   تلقيح القطيع سنوياً باللقاح الواقي.

2-   عزل الأغنام المصابة عن الأغنام السليمة.

3-   تقديم الغذاء الجيد والمياه النظيفة للحيوانات.

4-   التخلص من الجثث النافقة وذلك بحرقها ودفنها.

4- الحمى القلاعية :

مرض فيروسي ساري يصيب الحيوانات ذوات الظلف ويتميز بظهور تقرحات على الغشاء المخاطي للفم وعلى الشفتين والضرع ومنطقة مابين الظلفين.

ويؤدي إلى خسائر كبيرة نتيجة نفوق المواليد الصغيرة وانخفاض الإنتاج عند الحيوانات البالغة.

وينتقل هذا المرض إلى الإنسان أيضاً.

الأعراض المرضية :

تتميز الإصابة بالحمى القلاعية للأغنام بظهور التقرحات والالتهابات في المنطقة الظلفية ونادراً مايصاب الغشاء المخاطي للفم ويؤدي ذلك إلى العرج لفترة من (3-5) أيام.

الوقاية:

ليس للمرض علاج وإنما من الممكن استخدام بعض المواد الدوائية لدهن ومناطق الالتهابات والتقرحات الناتجة عنه وذلك للمساعدة في شفائها وللوقاية من المرض ينصح باتباع مايلي:

1-   الاعتناء بتغذية القطيع وتقديم العليقة الجيدة له وتأمين المياه النظيفة.

2-   الابتعاد بالقطيع عن المناطق الموبوءة بالمرض.

3-   عزل الأغنام عن الأبقار وعدم تربيتها سوية.

4-   تلقيح الحيوانات ضد العترات المحلية للمرض باللقاح الوقائي.

5-   عزل الحيوانات المصابة عن السليمة

6-   التخلص من الجثث النافقة فنياً.

5-   شبه السل ( مرض جون):

مرض ساري مزمن يصيب الأغنام ويتميز بالتهاب الأمعاء لدى الحيوان ويؤدي إلى خسائر اقتصادية بالغة الأهمية نتيجة الهزال الذي يصيب الحيوانات المريضة وما ينجم عنه من نقص في إنتاج اللحم والحليب والصوف.

الأعراض المرضية:

فترة حضانة المرض تستمر حتى العام ويصيب المرض عادة الأغنام البالغة وخاصة بعد ولادتين أو ثلاثة ولادات وأهم أعراض المرض مايلي:

1-   الإسهال الشديد في بعض الأحيان وبشكل عام يكون بعر الغنم غير متكور وطري.

2-   نقص الوزن التدريجي مع الاحتفاظ بالقابلية لتناول العلف.

3-   تساقط الصوف بعد أن يصبح جافاً

4-   يلاحظ تنفخ في منطقة الرأس والشفتين والأنف

5-   نفوق الأغنام في المراحل الأخيرة من المرض.

الوقاية:

1-   الفحص الطبي البيطري للأغنام التي تدخل القطيع

2-   تأمين العلف الجيد للأغنام والمحتوي على كميات كافية من البروتين والكاروتين والكلس والفوسفور والملح.

3- إضافة الأملاح المعدنية إلى العليقة المحتوية على (الكالسيوم ، والفوسفور، والماغنزيوم، والحديد والكوبالتا واليود والتوتياء).

4- مراقبة القطيع بشكل دائم وعزل المشتبه بالإصابة وإبلاغ الطبيب البيطري لإجراء التشخيص الصحيح، وفي حال ثبات الإصابة يعزل الحيوان المريض ويذبح فوراً وفي داخل المنشأة.

5- إجراء اختبار السللين ( السللين الطيري) لمعرفة الوضع العام للمرض في القطيع وعزل الإيجابي والتأكد من إصابته بالتشخيص التشريحي المرضي والجرثومي والنسيجي مخبرياً.

6- يجب رعي القطعان المصابة في أماكن معزولة عن القطعان السليمة وعدم سقي هذه القطعان من المناهل العامة للمياه حتى لاتلوثها وتنقل الإصابة إلى الأغنام السليمة.

7- عدم تربية الأغنام المصابة مع الأبقار لعدم نقل العدوى إليها حيث يتم انتقال المرض من الأغنام إلى الأبقار وبالعكس.

8-   يمكن استخدام اللقاح الواقي لتحصين القطعان السليمة والمهددة بالإصابة.

6- البروسيللوز :

مرض ساري يصيب الحيوانات والإنسان ويسببه مجموعة من الجراثيم المسماة Brucella .

1- Br.melitensis مسبب البروسيللوز عند الأغنام والماعز والإنسان.

2- Br. Suis مسبب البروسيللوز عند الأبقار.

3- Br.suis مسبب البروسيللوز عند الخنزير.

وتعتبر الـ Br. Melitensis خطيرة جداً بالنسبة للإنسان لأنه يصاب بالمرض وينتقل إليه عن طريق الأغنام والماعز.

الأعراض المرضية:

عند انتقال العدوى إلى جسم الحيوان تظهر عليه علامات الإعياء بعد 3-4 أيام من العدوى وترتفع حرارة إلى (40.5-41) وبعد ذلك يعود الجسم إلى الحالة الطبيعية ويسير المرض بشكل مزمن وبدون أي أعراض.

ويظهر المرض بشكل رئيسي عند الأغنام الحوامل حيث تصاب بالإجهاض وبنسبة 20-60 % من القطيع وفي الشهر (4-5) من الحمل وفي بعض الحالات يحدث الإجهاض قبل هذا التاريخ أو يلد الحيوان في الوقت المناسب ولكن يكون الجنين إما ميتاً أو غير قادر على الحياة وينفق بعد يوم أو يومين من الولادة.

وبسبب البروسيللوز تصاب الأغنام بالتهاب المفاصل والتهاب الضرع أيضاً ويتم الإجهاض في حالة الإصابة بالمرض في الحمل الأول أو الأول والثاني وبعد ذلك يتم الحمل وبشكل طبيعي.

الوقاية :

1-   التلقيح الوقائي ضد المرض باللقاح الواقي

2- عزل المصاب عن السليم في القطعان المصابة واتباع الشروط الصحية البيطرية لتأمين العلف والماء السليمين وغير الملوثين.

3-   تربية المواليد بشكل مستقل عن الأمهات

4-   إجراء الاختبارات الدورية للكشف عن المرض.

5-   هناك إجراءات أخرى لمكافحة المرض تختلف من دولة لأخرى.

عودة إلى الأعلى

ثانياً : الأمراض الطفيلية:

1- الطفيليات الخارجية:

وهي كثيرة وتتطفل على الأغنام وتؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة التخريب الذي تحدثه في جلد الحيوان وصوفه ونقص في وزنه وما تنقله من أمراض خطيرة على حياة الحيوان ومن هذه الطفيليات والتي تصيب الأغنام:

1-  القراد

2-  هامات الجرب

3-  القمل

4- الذبابيات وأهمها النقف والتي تتوضع يرقاته في الجيوب الأنفية ويسمى (الأنفي) أو تحت الجلد ويسمي (الجلدي).

هذا ويقوم القراد المتطفل على الحيوان بنقل أمراض كثيرة أهمها :

البيروبلاسموز : ويسمى هذا المرض بالعامية ( الروجة) ويتميز هذا المرض بتخريب الكريات الحمراء في دم الحيوان وإلى التبول الدموي. وتسبب هامات الجرب مرض الجرب والمعروف والمتميز بإصابات جلدية وحكة شديدة. أو ذباب النقف فإنه يسبب التهاب الجيوب عند الأغنام نتيجة توضع يرقات الذباب داخل هذه الجيوب وتطورها هناك. أما النقف الجلدي فإنه يسبب التهاب الجلد ومنطقة ماتحت الجلد نظراً لتوضع يرقات في منطقة ماتحت الجلد ومن ثم تحدث فتحات فيه وتخرج وهذا يؤدي إلى تخريب جلود الأغنام والإقلال من سعرها نتيجة التلف الذي تحدثه.

مكافحة الطفيليات الخارجية:

وتتم باستخدام المبيدات الحشرية البيطرية وذلك بتغطيس الحيوانات أو رشها أو غسلها (التسريب اليدوي) أو تعفيرها وحسب النسب الموصى بها من قبل المعمل الصانع للمبيد.

2- الطفيليات الداخلية:

وتقسم الطفيليات الداخلية عند الأغنام إلى مايلي :

1-   الديدان الكبدية

2-   الديدان المعدية – المعوية

3-   الديدان الشريطية

4-   الديدان الرئوية

وهي مشكلة رئيسية بالنسبة للأغنام نظراً لانتشارها وإصابة معظم الحيوانات بطفيلي واحد أو أكثر وتسبب هذه الطفيليات أضراراً هامة:

أ‌- نفوق الأغنام الهزيلة

ب‌-التأثير على مقاومة الحيوان للأمراض الجرثومية والفيروسية وأصنافها.

ت‌-الخسارة الاقتصادية الكبيرة نتيجة لانخفاض الحليب واللحم والصوف.

ث‌-التأثير على مستوى الإخصاب في القطيع.

الوقاية والمكافحة:

استخدام المكافحة الوقائية والعلاجية الدورية باستخدام الأدوية النوعية المضادة لمختلف أنواع الديدان التي تصيب الأغنام وحسب إرشادات الطبيب البيطري وتحسين الحالة العامة للقطيع بتأمين الغذاء الجيد والمياه النقية والنظيفة.

عودة إلى الأعلى

ثالثاً : أمراض سوء التغذية:

1- نقص فيتامين A : نظراً لاعتماد تربية الأغنام على مراعي البادية وللظروف البيئية لمنطقتنا فإنه لايتوفر للأغنام الأعلاف الخضراء الكافية على مدار العام وهذا يؤدي إلى عدم كفاية فيتامين أ للحيوانات ويسبب ذلك مايلي :

أ‌- ضعف الإخصاب لدى الأغنام وبذلك تنخفض نسبة الحمل لدى القطيع.

ب‌- العشى الليلي نتيجة إصابة قرنية العين وعتامتها وزيادة إفراز الدمع.

ت‌- تورم القوائم وتصلبها واضطراب سير الحيوان.

ث‌- الإجهاضات

ج‌-  انخفاض مستوى المناعة في جسم الحيوان وتعرضه للإصابة بالأمراض الفيروسية والجرثومية فوراً.

الوقاية :

1-   تقديم العلف الأخضر وباستمرار للحيوانات

2- في حال عدم توفر العلف الأخضر لابد من تقديم الفيتامين أ للحيوان وذلك عن طريق ماء الشرب أو بالإضافة للعلف أو بالحقن العضلي أو إضافة زيت السمك للعليقة.

 

2- نقص التغذية :

يؤدي جوع الأغنام في سنوات الجفاف وعدم توفر المراعي الجيدة إلى هزال الحيوانات وصرفها للمواد الغذائية المخزونة داخل الجسم حتى تصبح غير قادرة على الحركة ويلاحظ ضمور البطن وبروز العظام وهبوط العين في التجويف العيني.

وإن نقص التغذية يؤدي إلى ضعف مقاومة الجسم وإلى إصابته بالأمراض المختلف وللوقاية من مرض الجوع لابد من تقديم الأعلاف الإضافية للأغنام في حالات نقص المراعي الطبيعية ويجب إضافة الأملاح والعناصر المعدنية إلى هذه الأعلاف.

عودة إلى الأعلى