
البطاطا من أهم محاصيل الخضر في الوطن العربي ، وفي عدد كبير من الدول العالم. وهي تتبع العائلة الباذنجانية Solanaceae التي تضم نحو 90 جنساً، وحوالي 2000 نوع وتسمى نسبة إلى الجنس Solanum الذي تنتمي إليه البطاطا، والذي يعد أهم وأكبر أجناس العائلة، حيث يحتوي على أكثر من 1000 نوع.
تعرف البطاطا علمياً باسم Solanum tuberosum ، وفي اللغة الإنكليزية باسم Irish Potato or Potato نسبة إلى ايرلندا التي انتشرت فيها زراعة البطاطا بعد انتقالها إليها من أمريكا الجنوبية بواسطة مكتشفي أمريكا الأوائل من الأسبان خلال القرن السادس عشر ولكنها لم تزرع على نطاق المحصول الغذائي حتى آخر القرن السابع عشر. وقد تطورت زراعة هذا المحصول لدى الدول المتقدمة تطوراً سريعاً من ناحية الإنتاج والنوعية بفضل الأبحاث العلمية المكثفة في مجال أصناف البطاطا وآفاتها الزراعية وتكنولوجيا الإنتاج من إعداد الأرض حتى جني المحصول وتسويقه.
ويبين الجدول التالي مقارنة بين بعض المناطق الجغرافية والدول في إجمالي المساحة المزروعة بالبطاطا ومتوسط إنتاج الهكتار لعام 1985.
|
المنطقة الجغرافية أو الدولة |
المساحة المزروعة × 1000هكتار |
متوسط المحصول بالكيلو غرام |
|---|---|---|
|
إجمالي العالم |
20170 |
14831 |
|
الاتحاد السوفييتي |
6440 |
11335 |
|
الولايات المتحدة الأمريكية |
550 |
33356 |
|
ألمانيا الغربية |
243 |
35844 |
|
فرنس |
208 |
37567 |
|
هولند |
161 |
44548 |
|
الجزائر |
97 |
8247 |
|
مصر |
72 |
18056 |
|
سوري |
18 |
16080 |
|
تونس |
14 |
10714 |
ويتضح من الجدول أن حوالي 69% من المساحة المزروعة بالبطاطا في العالم توجد في الكتلة الشرقية وأن الاتحاد السوفييتي يزرع حوالي 32% من إجمالي مساحة البطاطا في العالم وتصل أعلى إنتاجية لوحدة المساحة في الولايات المتحدة . وتأتي سوريا في المرتبة الرابعة بين الدول العربية من حيث المساحة المزروعة بالبطاطا. ويبلغ متوسط إنتاج الهكتار في سوريا حوالي 16 طناً أو نحو 60% من متوسط إنتاج المحصول في الدول المتقدمة.
وفي عام 1994 بلغت المساحة المزروعة في القطر العربي السوري 21.257 ألف هكتار بمعدل إنتاجي قدره 362.402 ألف وبغلة قدرها 17.49 طن/هكتار. (المجموعة الإحصائية الزراعية).
تعتبر البطاطا من أكثر الخضر استعمالاً، وتستهلك كمية كبيرة منها بصورة مصنعة حيث توجد العشرات وربما المئات من منتجات البطاطا المصنعة، ويمكن أن نستعرض أوجه استخدام البطاطا :
يحتوي كل 100 غ من البطاطا المقشر على 79.8 غ ماء ، 76 سعراً حرارياً، 2.1 بروتين ، 0.1 غ دهون 17.1 غ كربوهيدراتية، 0.5 ألياف، 0.92 غ رماد ، 7 ملغ كالسيوم، 53 ملغ فوسفور، 0.6 ملغ حديد، 3 ملغ صوديوم، 4.7 ملغ بوتاسيوم، 22 ملغ مغنزيوم، آثار من فيتامين A ، 0.4 ملغ ريبوفلافين، 105 ملغ نياسين، 20 ملغ حامض الإسكوربيك.
تنتج وحدة المساحة من البطاطا مادة جافة وبروتين أكثر مما تنتجه مساحة مماثلة من محاصيل الحبوب الرئيسية التي يعتمد عليها العالم في غذائه، ولكن يحتاج الإنسان إلى أن يستهلك من البطاطا ثلاثة أضعاف مايستهلكه من الحبوب لكي يحصل على نفس عدد السعرات الحرارية وذلك بسبب انخفاض المادة الجافة في البطاطا. ويبين الجدول التالي مقارنة بين البطاطا وبين محاصيل الغذاء الرئيسية في العالم من حيث كمية المادة الجافة والبروتين التي تنتج من وحدة المساحة.
| المحصول | الكمية المنتجة (طن /هكتار) | |
|---|---|---|
| المادة الجافة | البروتين | |
|
القمح |
1.30 |
0.156 |
|
الأرز |
1.97 |
0.172 |
|
الذرة |
2.13 |
0.224 |
|
البطاط |
2.93 |
0.266 |
وتتراوح نسبة النشا في درنات البطاطا من 12.4 % إلى 17.8 % حسب الصنف وظروف الإنتاج أما نسبة السكريات فتتراوح من 0.2 % إلى 6.8%.
- نقص عدد سيقان النبات، وعدد الأفرع ، وعدد الأوراق ، والنمو الخضري بوجه عام.
- ضعف النمو الجذري.
- نقص المحصول
- نقص نسبة النشاء في الدرنات، مع زيادة نسبة الصوديوم والكلور.
يفضل أن لا تتجاوز نسبة الملوحة في التربة 2 مليموز.
تعتبر البطاطا من النباتات التي يناسبها الجو المعتدل، فهي لاتتحمل الصقيع، ولاتنمو جيداً في الجو الشديد البرودة أو الشديد الحرارة وتتراوح درجة الحرارة المثلى لإنبات الدرنات من 18-22 °م ويكون الإنبات بطيئاً في درجات الحرارة الأقل من ذلك وتتعرض الدرنات للإصابة بالعفن في درجات الحرارة الأعلى من ذلك.
يناسب نبات البطاطا حرارة تميل إلى الارتفاع ونهار طويل نسبياً بداية حياته وحرارة تميل إلى الانخفاض ونهار قصير نسبياً في النصف الثاني من حياته، وتعمل الظروف الأولى على تشجيع تكوين نمو خضري قوي في بداية حياة النبات قبل أن يبدأ في تشكيل الدرنات، ثم تعمل الفترة الضوئية القصيرة على تحفيز تشكل الدرنات ويساعد على انخفاض الحرارة قليلاً على زيادتها في الحجم وزيادة المحصول تبعاً لذلك.
ترجع أهمية الحرارة المنخفضة قليلاً في النصف الثاني من حياة النبات إلى خفض معدل التنفس في جميع أجزاء النبات، فيزيد بالتالي فائض المواد الغذائية الذي يخزن في الدرنات ، ولدرجة الحرارة ليلاً أهمية أكبر من درجة الحرارة نهاراً في هذا الشأن لأن حرارة الليل المنخفضة لاتؤثر إلا على معدل التنفس بينما حرارة النهار المنخفضة تؤثر إلى جانب ذلك على معدل البناء الضوئي الذي ينخفض أيضاً بانخفاض درجة الحرارة.
وبالرغم من ذلك فإن انخفاض درجة الحرارة نهاراً يعد أفضل من ارتفاعها لأن ارتفاعها كثيراً يجعل معدل الهدم بالتنفس أكبر من معدل البناء بالتمثيل الضوئي فتكون المحصلة سلبية.
وبالرغم من أن نباتات البطاطا تجود في الجو المائل للبرودة إلا أنها تتضرر من البرودة الشديدة فيؤدي تعرض النباتات لدرجة حرارة تزيد عن درجة التجميد وتقل عن 4 م° لعدة أيام قبل الحصاد إلى إصابة الدرنات بأضرار البرودة.
تتكاثر البطاطا بالدرنات الكاملة أو المجزأة ، وتعرف الدرنات التي تستخدم في الزراعة باسم التقاوي. وقد بدأت في السبعينات محاولات لإكثار البطاطا عن طريق البذور الحقيقية، وهي طريقة لم يجر تطبيقها على نطاق تجاري حتى الآن برغم أهميتها للدول التي لاتصلح ظروفها البيئية لإنتاج التقاوي (الدرنات) الخالية من الإصابات الفيروسية.
◊ مصادر بذار البطاطا المستخدمة في سوريا: تقوم المؤسسة العامة لإكثار البذار بإنتاج بذار البطاطا محلياً من الأصناف المعتمدة ( ذات المنشأ الأوروبي) بهدف تأمين حاجة القطر من بذار البطاطا للعروات الثلاث ( ربيعية ، صيفية، خريفية).
◊ الحجم المناسب لقطعة التقاوي: يزداد عدد الدرنات التي يكونها نبات البطاطا بزديادة وزن قطعة البذار المستخدمة في الزراعة من 30-225 غ ويزداد المحصول تبعاً لذلك. لكن زيادة حجم قطعة البذار يتبعها زيادة كمية البذار المستخدم بوحدة المساحة وزيادة تكاليف الإنتاج وعند تساوي كمية التقاوي المزروعة في وحدة المساحة نجد أن الدرنات الصغيرة الحجم تكون أكثر عدداً وتعطي بالتالي محصولاً أكبر إلا أن الدرنات الصغيرة ليست مأمونة الاستعمال لاحتمال جفافها أو إنتاجها لنبات ضعيف.
وأصغر حجم يمكن استعماله لقطعة التقاوي هو الذي يكفي لإمداد النبات بحاجته من الغذاء حتى يكمل تكوين مجموعه الجذري وهو الأمر الذي يستغرق نحو 6 أسابيع من الزراعة ويكون النبات قد وصل حينئذ لارتفاع حوالي 25 سم . ومن خلال الأبحاث التي أجريت على الوزن المناسب لقطعة بذار البطاطا وجد الباحثون أن زيادة وزن قطعة البذار صاحبها مايلي:
وعملياً فقطعة التقاوي المناسبة للزراعة يتراوح وزنها مابين 50-90 غ أو يتراوح قطرها من 35-55 ملم ويحكم ذلك العوامل البيئية والاقتصادية، ومسافات الزراعة وتستخدم الأحجام الكبيرة عند الزراعة على مسافات واسعة وتعطي الدرنات الأصغر من ذلك نباتات ضعيفة بينما لايكون استعمال الدرنات الأكبر من ذلك اقتصادياً إلا عند الزراعة في الجو الحار، حيث تتعفن البذار المجزأة ويضطر المزارعون لاستخدام الدرنات الكبيرة نسبياً في الزراعة لأنها أقل تعرضاً للعفن.
◊ كسر طور السكون: تمر درنات البطاطا بعد قلعها مباشرة بفترة سكون Dormancy أو بفترة راحة Rest period لاتكون قادرة خلالها على الإنبات حتى ولو توفرت لها الظروف المناسبة لذلك فإن تقاوي البطاطا لا تنبت إلى بعد مرور هذه الفترة وإذا احتاج الأمر لزراعتها قبل استعادة مقدرتها على الإنبات فإنه يلزم إنهاء حالة السكون بتعريضها لمعاملات خاصة.
ويتم كسر وإنهاء طور سكون الدرنات بإحدى المعاملات التالية:
ويقوم المزارعون في قطرنا باستخدام المعاملة الأولى وهي الأكثر أماناً من بين المعاملات إلا أنها تحتاج وقت كبير لكسر طور السكون.
وبشكل عام فإن المعاملات الست الأخيرة لم تجر دراستها وإجراء البحوث عليها لتحديد أفضل تركيز ، ومدة المعاملة ، والتأثيرات الجانبية على إنتاجية المحصول والأثر المتبقي من المادة المستخدمة من المحصول الناتج وذلك في ظروف بلدنا.
◊ تثبيت
البراعم
Sporuting
أو التخضير:
يجب
الإسراع في البدء بعملية التثبيت فور استلام البذار لأن تركها يؤدي إلى تثبيت
البراعم بصورة غير مرغوبة، فتكون طويلة جداً ورفيعة وبيضاء وهذا الإنبات لافائدة
منه ، ويعد فاقداً في عدد السيقان التي يمكن الحصول عليها من قطعة البذار، ولذا
تجري عملية التثبيت بتفريغ أكياس البذار فور استلامها على أرضية نظيفة جافة في
طبقتين أو ثلاث طبقات، مع فرز الدرنات واستبعاد التالف منها، وتترك في مكان مظلل
يصله ضوء الشمس غير المباشر، وتترك الدرنات على هذا الوضع حتى تبدأ البراعم في
الإنبات ويستغرق ذلك عادة حوالي أسبوعين ويجب ملاحظة الأمور التالية عند إجراء
عملية تنبيت البراعم:
ومن الضروري إجراء عملية التنبيت للأسباب التالية :
◊ كمية البذار: تختلف الكمية اللازمة من درنات البطاطا باختلاف طريقة الزراعة وحجم الدرنات (مجزئة أو كاملة) والكثافة الزراعية وبشكل عام تتراوح كمية البذار المستخدمة للزراعة بين 2-3 طن/هكتار. ويفضل بالزراعة استعمال الدرنات الكاملة للأسباب التالية:
ويجب أن لايقل وزن الدرنات المعدة للزراعة عن 50-90 غ ويمكن تجزئة الدرنات إذا كانت كبيرة بحيث توزع العيون على القطع المختلفة (2-3 أعين على الأقل) وأن تكون القطع مكعبة، ويراعى عدم تخزين الدرنات المقطعة، وتعقيم السكين بعد قطع كل درنة.
بعد ذلك تترك القطع في مكان يدخله ضوء الشمس غير المباشر أو في مكان مظلم تتوفر فيه حرارة معتدلة (15-20 م°) ورطوبة مرتفعة (85-90%) مع تهوية كافية لمدة 4-6 أيام وذلك للإسراع في تشكيل الطبقة الفلينية على السطح المقطوع.
معاملة البذار:
تفيد معاملة البذار بالمطهرات الفطرية والبكترية في منع إصابتها بالعفن بعد الزراعة وبالتالي الحصول على أكبر عدد من النباتات السليمة والتي تنعكس على زيادة الإنتاج.
يجب تغيير المحاليل المستعملة في معاملة البذار عندما يفقد نحو 2/3 المحلول نتيجة لغمر البذار فيه كما يجري تجفيف الدرنات الكاملة المعاملة بأسرع مايمكن أو زراعتها مباشرة أما الدرنات المجزأة المعاملة فإنها تزرع في الحال.
توجد المئات من أصناف البطاطا التي تنتشر زراعتها في شتى أرجاء العالم، وأغلب الأصناف المستخدمة في الزراعة في المنطقة العربية تعد من الأصناف الأوروبية . وتزرع سوريا عدداً كبيراً نسبياً من هذه الأصناف والغرض من كثرة الأصناف المستخدمة في الزراعة وتنوع مصادرها هو تجنب احتكار إحدى الجهات المنتجة لصنف معين. وتجنب المشاكل التي قد تترتب على الاعتماد على عدد قليل من الأصناف في حال نقص المعروض من بذارها في الأسواق.
ونتيجة للتجارب والاختبارات المنفذة من قبل مديرية البحوث العلمية الزراعية / قسم الخضراوات/ فقد تم إدخال الأصناف التالية لتفوقها من الناحية الإنتاجية والنوعية على الأصناف القديمة:
1. سبونتا Spunta: صنف هولندي نصف مبكر، كما أن فترة السكون متوسطة، درناته متطاولة الشكل وجذابة ومرغوبة في الأسواق، العيون سطحية ، الإنتاج كبير في العروة الربيعية ، وجيد في العروة الخريفية كما أن حجم الدرنات الناتجة من النبات الواحد كبير جداً ولذلك ينصح بتقريب المسافات المزروعة بين الدرنات إلى 25سم والحصاد المبكر للحصول على أكبر كمية مناسبة من البذار. حجم المجموع الخضري جيد ينصح بزراعته في سهول حمص – حماه – حوض الفرات وهو موضح في الشكل

2. دراج Draga: مصدره هولندي – متوسط التبكير ، شكل الدرنات مستدير، العيون نصف عميقة، لون اللب أبيض، فترة سكون الدرنات طويلة، الإنتاج جيد جداً في العروة الربيعية وينصح بزراعته في سهول حمص – حماه – إدلب – حلب يتحمل الجفاف وملائم للزراعة في العروة الصيفية وفي ريف دمشق وهو موضح في الشكل

3. ديامونت Diamant: صنف هولندي – متوسط التأخير – محتواه مرتفع من المادة الجافة نموه الخضري قوي ودرجة تغطيته للخطوط جيدة، الدرنات بيضاوية الشكل، مستطيلة متوسطة كبيرة الحجم، ملساء لونها الخارجي أصفر ولونها الداخلي أصفر فاتح، العيون سطحية مقاوم للجفاف، إنتاجه جيد جداً للعروة الربيعية وجيد في العروة الخريفية وهو موضح في الشكل

4. نيكولا Nicola: الدرنات بيضاوية الشكل متطاولة، جذابة ومرغوبة في الأسواق، اللب أصفر ، العيون سطحية ، الإنتاج جيد في العروة الربيعية والخريفية، صنف نصف مبكر ، طور سكونه قصير، يعطي درنات متوسطة الحجم لذا فهو ملائم جداً لغرض الإكثار للحصول على أكبر كمية من البذار، ينصح بزراعته في العروة الربيعية والخريفية في سهول حمص – حماه – الغاب – إدلب – حلب، وهو موضح في الشكل .

تزرع البطاطا في القطر العربي السوري على ثلاث عروات رئيسية هي :
تحرث الأرض عندما تكون التربة مستحرثة ( أي عندما يكون بها نحو 50% من الرطوبة عند السعة الحقلية) لأن حرث الأرض وهي تحتوي على نسبة مرتفعة من الرطوبة يؤدي إلى انضغاط التربة، ولذلك تأثيرات سيئة على محصول البطاطا، وتحرث الأرض لعمق 30-35 سم ، ويجري الحرث مرتين في اتجاهين متعامدين، ويراعى فيهما قلب المخلفات النباتية جيداً في التربة وتترك أرض الحقل معرضة للشمس لمدة يومين أوثلاث أيام ، ثم تنعم بعدها تخطط حسب مسافات الزراعة المرغوبة.
تتوقف المسافة بين الخطوط وبين النباتات في الخط على العوامل التالية: حجم قطع التقاوي، الصنف المستخدم وقوة نموه الخضري، موعد نضجه ، الغرض في الزراعة خصوبة التربة تزرع البطاطا على خطوط بعرض 60-70 سم وعلى مسافة 25-30 سم بين الجور.
يتراوح العمق المناسب للزراعة من 8-10 سم على أن تغطى الدرنات بطبقة من التربة لايقل سمكها عن 5 سم.
تزرع البطاطا في القطر بثلاث طرق:

غير أن تفضيل طريقة على أخرى يتوقف على ظروف كل مزارع وطبيعة أرضه وعلى توفر الأيدي العاملة في المنطقة وأسعار البذار المستعملة وغير ذلك من العوامل الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن للكثافة الزراعية أهمية كبيرة في التأثير على محصول البطاطا. وذلك بسبب التنافس بين النباتات على الماء والعناصر الغذائية والضوء لكن الكثافة المطلوبة تتوقف على توفر الرطوبة وخصوبة التربة وحجم الدرنات المستعملة أيضاً . ففي المناطق التي تتوفر فيها كمية كافية من المياه يمكن زيادة الكثافة إلى 50-60 ألف نبات / هكتار بينما تخفض في المناطق التي لاتتوفر فيها كمية كافية من الماء لتوفير احتياج النباتات ولاسيما في الفترات الحرجة إلى 34-40 ألف نبات / هكتار.
إن لاتباع الدورة الزراعية أهمية كبيرة في زراعة محصول البطاطا، إذ أنها تفيد في الحد من انتشار الأمراض والحشرات التي تصيب البطاطا، (التي تعيش مسبباتها في التربة) والإقلال من الأعشاب والمحافظة على خصوبة التربة. ويجب عدم زراعة البطاطا في تربة سبق زراعتها بأحد محاصيل الفصيلة الباذنجانية (البندورة، الفليفلة – الباذنجان) قبل مرور ثلاث سنوات على الأقل.
ويفضل زراعة البطاطا في الدورة بعد المحاصيل التي تتطلب كمية كبيرة من الأسمدة مثل الملفوف والخيار والبصل أو بعد أحد الخضار البقولية ويمكن النصح باتباع إحدى الدورات التالية:
1- التسميد البلدي : يضاف 4-5 م3 للدونم من السماد البلدي المتخمر خلال فصل الخريف قبل آخر فلاحة.
2- التسميد الكيماوي: بما أن الأسمدة العضوية لاتقدم كل احتياجات المحصول من العناصر الغذائية الرئيسية آزوت – فوسفات – بوتاس لذلك من الضروري إضافة هذه الأسمدة الكيماوية حسب النسب التالية:
- أسمدة أزوتية 15 وحدة صافية / دونم (للعروة الربيعية والصيفية)
16 وحدة صافية/ دونم (للعروة الخريفية )
- أسمدة فوسفاتية 12 وحدة صافية / دونم ( لكافة العروات)
- أسمدة بوتاسية 12 وحدة صافية / دونم ( كافة العروات)
ملاحظة: ( يجب تحليل التربة قبل إضافة الأسمدة وتحديد احتياجاتها من السماد حسب النسب السابقة وبناءً على نتائج التحليل).
مع مراعاة مايلي:
الأولى: قبل الزراعة
الثانية: بعد ظهور النباتات ( عندما يبلغ ارتفاع النبات 10-15 سم).
الثالثة: عند بدء تكون الدرنات
تعد البطاطا من الخضر الحساسة للرطوبة الأرضية، حيث يؤدي الجفاف ، أو زيادة الرطوبة ، أو عدم انتظامها إلى إحداث أضرار كبيرة بالنباتات.
ولكن هذه الاحتياجات ليست واحدة في مختلف مراحل للنمو، فاحتياج النباتات من الرطوبة قليل جداً أثناء الإنبات وخروج البرعم الطرفي، حيث يعتمد نمو البراعم في هذه الفترة على المدخرات الغذائية في الدرنة الأم. كما أن الاحتياج قليل مع بداية تشكل المجموع الخضري وذلك لصغر السطح التمثيلي، لكنه مع بداية ظهور البراعم أو تفتح الأزهار والتي يرافقها غالباً تشكل الدرنات وكبر حجم المجموع الخضري يزداد الاحتياج المائي ( بعد الأسبوع السادس من الزراعة) حيث تعتبر هذه المرحلة من الفترات الحرجة جداً ، لذا فمن الضروري توفير كمية من الرطوبة الأرضية تتراوح بين 70-80% من السعة الحقلية أثناء وضع الدرنات وتكوينها ( من بداية الإزهار وحتى يتوقف المجموع الخضري) ، يقل بعدها الاحتياج المائي حتى يقف عندما تبدأ النباتات بالنضج.
ويعتبر الري الخفيف على فترات متقاربة أفضل من الري الغزير على فترات متباعدة ، فيفضل دائماً ري حقول البطاطا كلما وصلت الرطوبة في الخمسة عشر سنتميتراً العلوية من التربة إلى 50% من السعة الحقلية، وتتراوح الفترة بين الريات من 5-12 يوماً حسب درجة الحرارة السائدة ونوع التربة.
يعتبر العزيق من أهم عمليات الخدمة بعد الزراعة، ويجب ألا يكون عميقاً خوفاً من تقطيع الجذور السطحية للنباتات فيتأثر بذلك المردود، ويمنع العزق عندما تغطي النباتات الأرض. فإذا ما ظهرت حشائش بعد ذلك تقلع باليد. يبدأ العزيق والتحضين بعد تكامل الإنبات أي بعد شهر إلى شهر ونصف من الزراع ( بالمحراث البلدي أو الجرار) وذلك بأخذ جزء من التراب وتغطية سوق النباتات بحيث تصبح في وسط الخط أما في المساحات الصغيرة فيمكن إجراء التحضين بالمسحاية أو الطورية ويحذر في كافة الحالات من تغطية الأوراق بالتراب خلال عملية التحضين لأنها المصنع الأساسي لغذاء النبات وتكوين الدرنات.
تفيد عملية العزيق بتهوية التربة والتخلص من الأعشاب وتأمين كمية التراب اللازم لعملية التحضين. ويمكن استعمال مبيدات أعشاب البطاطا للقضاء على الأعشاب الحولية النامية في حقول البطاطا بأقل كلفة ممكنة والشكل يوضح عملية العزيق الآلي.

النضـــــج:
تنضج الدرنات بعد 100-130 يوماً من الزراعة حسب الصنف، موعد الزراعة، ويعرف النضج من اصفرار الأوراق وابتداء موت الساق وهبوط عرش البطاطا على الأرض ووصول الدرنات إلى الحجم المناسب وتمام تكوين القشرة بحيث تصبح ذات صلابة نسبية ولاتنفصل ولا يسهل خدشها.
حش المجموع الخضري:
يتم حش المجموع الخضري بعد النضج لتكوين القشرة الصلبة التي تحمي الدرنات من التقشر والتلف أثناء عملية القلع والفرز والتعبئة وبعد 12-15 يوم من الحش يباشر بقلع حقول الإكثار الربيعية أما الحقول المعدة للاستهلاك فيعتبر عامل التسويق هو المحدد الرئيسي لقلع حقول البطاطا. هذا ومن الضروري عدم التأخر في القلع لتخفيف الأضرار الناتجة عن الإصابة بفراشة درنات البطاطا ومرض التعفن الطري التي تشتد بارتفاع درجات الحرارة.
قلع المحصول :
يتم قلع المحصول بالمر الشوكي إذا كانت المساحة المزروعة صغيرة ، ولكن هذه الطريقة باهظة التكاليف وأما في المساحات الواسعة فيتم القلع بواسطة قلاعة البطاطا (بواسطة الجرار) وهي من أفضل الطرق ، كما يمكن القلع بواسطة المحراث البلدي الذي تجره الحيوانات بعد لف السكة بقطعة خيش لزيادة عرض السكة وتلافياً لتجريح الدرنات. وتسير مجموعة من العمال خلف القلاعة أو الفدان لجمع المحصول، ويجب نقل الإنتاج بالسرعة الممكنة إلى خيمة كبيرة أو مستودع لوقاية الدرنات من ضربة الشمس ولفحة الرياح الحارة التي تعمل على تلف المحصول.
ومن الجدير بالذكر في هذا المجال أن نشير إلى وجود أنواعاً من آلات القلع الآلية أو النصف آلية والتي تساعد على قلع 1-4 خطوط في كل مرة.
هذا ويختلف موعد القلع في القطر تبعاً للموعد الذي زرعت فيه البطاط
سوف نتناول بعض الآفات الهامة التي تصيب محصول البطاطا.
يسبب اللفحة المتأخرة Late blight الفطر Phytophthora infestans تختلف أعراض المرض باختلاف الجزء المصاب من النبات ( الأوراق ، السوق ، الثمار، الدرنات).
يمكن مكافحة هذا المرض عن طريق :
- الدايثين – 45
- المانيب
- الزينيب
- أوكسي كلور النحاس
- الميترام

يسبب مرض اللفحة المبكرة Early blight الفطر Alternarie solani تصاب غالباً الأوراق السفلى للنبات أولاً، وتمتد بعد ذلك نحو الأعلى. يظهر على الوريقات بقع صغيرة دائرية أو بيضاوية محدودة الحافة ذات لون داكن إلى أسود وذات مظهر جلدي عليها حلقات دائرية أو بيضاوية، ويحيط بالبقع هالة باهتة من أنسجة العائل، وقد تتحد عند اشتداد الإصابة، مما يؤدي إلى جفاف وتدلي الأوراق في البطاطا. ويظهر على أجزاء الساق المختلفة بقع داكنة أحياناً ذات حلقات دائرية.
ويظهر المرض على درنات البطاطا بشكل بقع مستديرة أو غير منتظمة الشكل أعمق قليلاً من الأنسجة السليمة.
يمكن مكافحة هذا المرض عن طريق:

يعتبر من الأمراض واسعة الانتشار، إذ أنه يتسبب عن عدد كبير من الفطريات، معظمها يتبع الجنس Fusarium تعيش فطريات الذبول في التربة ، وتحدث العدوى عن طريق الجذور، كما تحدث العدوى أيضاً للنباتات عند تجزئة الدرنات المصابة. تبدأ أعراض المرض باصفرار الأوراق والسوق من أسفل إلى أعلى، ثم تتجعد الوريقات وتلف وتموت قممها وتذبل. إذا نتج المرض عن درنات مصابة يظهر مبكراً فتتقزم النباتات وتموت قبل وصولها إلى نصف حجمها. الدرنات الناتجة عن درنات مصابة يظهر بأوعيتها تلون بني أو أسود ويزداد التلون وضوحاً قرب الطرف القاعدي للدرنة. للتأكد من المرض يزال القلف من قاعدة الساق، فيلاحظ تلون الأنسجة الخشبية باللون البني.
يمكن مكافحة هذا المرض عن طريق:

الاسم العلمي لهذه الحشرة (Zell) Gnarimoschema operculella تصيب اليرقات البطاطا في الحقل، والمخزن، وتسبب أضراراً اقتصادية بالغة للنباتات بحفرها في الساق والدرنات.
يمكن مكافحة هذه الحشرة عن طريق:
- أندرين
- سيفين
- نوفاكرون

الاسم العلمي لهذه الحشرة Polyhylla fullo (L) ، تتغذى الحشرة الكاملة على أوراق النباتات، وتتغذى اليرقة على جذور العائل.
يمكن مكافحة هذه الحشرة عن طريق استعمال المبيد ألدرين ( الاسم التجاري استيكس أو الدريكس).
