شجرة الفستق الحلبي
إعداد:
الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية
إدارة بحوث البستنة
م.عامر خباز م. محمد حازم المرستاني
مقدمة:
يرجع تاريخ زراعة الفستق الحلبي إلى عهد بعيد جداً وقد ذكر علماء النبات بأن زراعة الفستق عرفت منذ عهد الآشوريين، ويعتقد بأن سوريا والمناطق الجنوبية من آسيا الصغرى هي الموطن الأصلي للفتسق ومنها انتشرت إلى المناطق الحارة الجافة للبحر الأبيض المتوسط.
تنتشر زراعة الفستق الحلبي في محافظتي حلب وحماه وإدلب بشكل أساسي، كما انتشرت زراعته في السنوات الأخيرة في محافظتي السويداء ودرعا بعلاً، حيث أدخل في مشروع الحزام الأخضر بشكل أساسي كشجرة مقاومة للجفاف وتمثل منطقة عين التينة في القلمون، أهمية علمية لأنها تحتوي أقدم أشجار الفستق الحلبي التي مازالت قائمة حتى الآن والتي تثبت بأن أصل الفستق هو جبال القلمون.
تعتبر شجرة الفستق من الأشجار ذات الأهمية الاقتصادية كما أن ثماره ذات قيمة غذائية عالية حسب ماهو موضح في التحليل الكيميائي للثمار :
الجدول رقم (1)
|
المادة |
النسبة المئوية |
المادة |
النسبة المئوية |
|
كالسيوم |
0.14 |
بروتين |
22.9 |
|
بوتاسيوم |
1.06 |
فوسفور |
0.59 |
|
زيت |
54.43 |
مغنزيوم |
0.18 |
|
السللوز |
1.78 |
سكر |
7.18 |
|
رطوبة |
8.32 |
رماد |
3.38 |
تعطي أشجار الفستق الحلبي مردوداً جيداً للمزارعين في مناطق الزراعة البعلية مقارنة مع المحاصيل الأخرى علماً أن خدمات هذه الشجرة قليلة جداً وتباع ثمار بأسعار مرتفعة نظراً لارتفاع أسعار ثمارها.
ازدادت مساحة وعدد الأشجار في السنوات الأخيرة زيادة كبيرة وتبين أن إحصائيات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لعام 2002 تطور مساحة وإنتاج أشجار الفستق كما هو مبين في المخطط التالي:
|
2002 |
2001 |
2000 |
1999 |
1998 |
1997 |
العام |
|
52853 |
37436 |
39923 |
30133 |
35684 |
29428 |
الإنتاج بالطن |
|
57589 |
58471 |
58839 |
59137.4 |
59434.4 |
58691 |
المساحة/هـ |
تصنيف الفستق الحلبي:
يتبع الفستق الحلبي العائلة البطمية Anacardiaceae وللجنس Pistacia وله ستة أنواع:
1. البطم العدسي P.lentisicuss.
2. البطم التربنتيني P.terbebthus .
3. البطم الفلسطيني P.Palestina.
4. الفستق الحلبي P.Vera.
5. البطم الأطلسي P.Atlantica.
6. بطم الحبة الخضراء P.Khinjuk.
الوصف النباتي لشجرة الفستق الحلبي:
1- المجموع الجذري : إن المجموع الجذري لشجرة الفستق الحلبي قوي جداً ويتكون من جذر وتدي يتعمق بعيداً في التربة حتى عمق 7 م ومجموع جذري سطحي ينمو عرضياً بقوة حتى مسافة 5-10 م بعيداً عن الساق، حيث تساعده هذه الجذور في البحث عن الرطوبة في التربة، وتشير الدراسات أن البذور المزروعة في الخريف يمكنها أن تعطي جذراً وتدياً كبيراً يتجاوز طوله 40-50 سم بينما المجموع الخضري الذي تعطيه لايتجاوز 10 سم إن قوة المجموع الجذري للفستق يفسر ظاهرة تحمله للجفاف وحسن تلاؤمه مع الأراضي الجافة ونجاح زراعته فيها.
2- الساق: يتميز الساق في شجرة الفستق الحلبي بأنه قوي ذو لون خشبي إلى رمادي غامق يحوي على مواد صمغية راتنجية وله قيمة اقتصادية حيث يدخل في صناعة الأثاث وبعض الصناعات الأخرى.
3- الأوراق: الأوراق مركبة من وريقات بيضوية خضراء قاتمة أو فاتحة لماعة من الأعلى ذات غمد ورقة طويل أما أغماد الوريقات ضمن تركيبة الورقة فهي قصيرة جداً لاتتجاوز عدة مليمترات، عدد الوريقات من 3-5 وأحياناً يصل إلى 7 وريقات وأحياناً تكون هذه الوريقات بشكل مفرد في الأشجار ذات الأزهار المذكرة. وغالباً الورقة المركبة تحتوي على أكثر من خمس وريقات وتكون هذه الوريقات متطاولة وأقل اتساعاً كما هو الأمر في الأشجار ذات الأزهار المؤنثة، الوريقات رقيقة ويمكن أن تكون ذات طبيعة جلدية حافتها تامة ملساء كثيرة الأعصاب وهي متساقطة وتتوضع بشكل متناوب وهي متوسطة الحجم لامعة من السطح العلوي خشنة من سطحها السفلي تنتهي قاعدتها بذيل ذو وبر ، أوراق الأشجار المذكرة تكون أصغر حجماً والنموات الحديثة أكثر احمراراً من الأشجار المؤنثة.
4- الأزهار: أزهار الفستق وحيدة الجنس أي الأزهار إما مذكرة أو مؤنثة وهي ثنائية المسكن أي هناك أشجار تحمل أزهاراً مذكرة فقط وأخرى تحمل أزهاراً مؤنثة فقط. تتكون البراعم الزهرية على أفرع أو دوابر قريبة من قمة الأفرع بعمر سنة والأزهار المذكرة تتشكل على شكل نورات مخروطبية بينما المؤنثة تتكون على شكل نورات عنقودية.
البراعم الزهرة في الفستق يتم تحولها من حالة خضرية إلى زهرية في الصيف السابق للتفتح لهذا تبدو الأزهار وكأنها محمولة في نورات على نموات العام الماضي. وتحمل الأزهار المذكرة في نورات صغيرة تحمل جانبياً على خشب السنة الماضية كل منها يتكون من كأس يتكون من خمس وريقات صغيرة حمراء بدون أوراق تويجية ومن 3-5 أقلام مذكرة (أسدية) ملتحمة عند القاعدة، أكياس الطلع متطاولة وحبات الطلع كروية ذات سطح خشن.
ويلاحظ في الفستق ظاهرة تفتح الأزهار المذكرة قبل الأزهار المؤنثة أي أن غبار الطلع يصبح جاهزاً للإلقاح قبل أن تستعد المياسم المؤنثة لاستقباله ومن المعروف في الفستق أن الأشجار المذكرة تعطي كميات كبيرة من غبار الطلع بحيث أن شجرة مذكرة واحدة تكفي لتلقيح ست أشجار مؤنثة في المتوسط وفي هذا الإطار يلاحظ أنه في بعض البلدان المهتمة بزراعة الفستق يلجأ المزارعون لجمع حبوب اللقاح ثم يقومون بتجفيفها وتخزينها حتى تصبح المياسم المؤنثة جاهزة للتلقيح ولاستقبال غبار الطلع وعندها تنتشر حبيبات الطلع من أكياس قماش مثقبة خاصة بذلك.
الأزهار المؤنثة تحمل أيضاً في نموات قائمة كبيرة عنقودية تتكون من البرعم الطرفي الموجود بالقرب من نهاية نمو السنة الماضية وتتألف الزهرة المؤنثة من 3-5 وريقات كأسية أكبر من الوريقات المذكرة أيضاً خالية من التويجات، المبيض مكون من خباء واحد لونه أخضر محمر فيه بويضتين تخصب واحدة منهما فقط والميسم قصير له ثلاث حليمات.
5- الثمرة: الثمرة عبارة عن لوزة خضراء تحيط بها قشرة رقيقة ضارة إلى الحمرة ويحيط بها أيضاً غلاف خشبي وهي بيضوية الشكل أن الثمرة عبارة عن نواة ذات شقين ينفتحان عند النضج ويحيط بهذه النواة غلاف آخر يختلف لونه عند النضج من الأحمر الغامق إلى الزهري أو الأصفر الفاقع وذلك حسب الأصناف. وتقل قيمة ثمار الفستق من الجهة الغذائية عن الجوز واللوز والبندق حيث تحتوي على نسبة عالية من الفوسفولبيدات وعلى نسبة جيدة من البروتين والسكريات والأملاح كما في الجدول رقم (1) كما يستخرج التربنيت من الأجزاء النباتية الورقية وهو زيت طيار يدخل في استعمالات طبية وعطرية وصناعية عديدة وهو ذو تأثير مسكن للمغص.
المتطلبات البيئية لزراعة الفستق الحلبي:
1- الحرارة: يعتبر الفستق الحلبي الحقيقي من نباتات المناطق المعتدلة الحارة نصف صحراوية حيث يمكن لشجرة الفستق الحلبي تحمل درجات الحرارة المرتفعة أثناء الصيف وذلك حتى درجة 45-50 مْ بدون أن يلحق أي أذى ، وشجرة الفستق الحلبي مقاومة جداً للجفاف ويمكنها أيضاً تحمل درجات الحرارة المنخفضة وذلك حتى -30مْ في الشتاء في طور السكون وذلك بالنسبة لأنواع البطم بينما بالنسبة للفستق الحقيقي فإنه يمكنه تحمل انخفاض في درجات الحرارة حتى -15مْ فقط.
إلا أن أصناف الفستق الحقيقي P.Vera يتوافق بشكل أكبر مع درجات الحرارة المرتفعة صيفاً والمعتدلة شتاءً وذلك في المناطق التي لا تتميز بكثير من التقلبات الجوية في مناطق زراعة الفستق الحقيقي يمكن القول أن أشجاره لاتخشى الصقيع الربيعي ولكن الخطورة عليها من حدوث الضباب والرطوبة الزائدة في هذه الفترة حيث يحتاج الفستق في فترة إزهاره إلى مناخ معتدل ودرجات رطوبة معتدلة نسبياً ويحتاج إلى حركة رياح خفيفة لزيادة كفاءة انتقال حبوب اللقاح.
يحتاج الفستق الحلبي إلى درجات حرارة مرتفعة خلال فترة النضج وخاصة في شهر تموز وحتى أوائل أيلول ولكن هذه الحرارة يجب أن تتلازم مع توفر رطوبة كافية في الجو وفي التربة لكي لاتسبب الحرارة الشديدة حروق الثمار والأوراق ويحتاج الفستق الحلبي إلى درجات حرارة متدنية خلال فترة السكون لكي يعطي إنتاجاً جيداً حيث يجب أن يتأمن له 700 ساعة برد خلال فترة السكون في الشتاء.
2- الرياح: يحتاج الفستق ويتلاءم مع الرياح الخفيفة المعتدلة الشدة والحرارة ولكن أشجاره تتضرر كثيراً بالرياح الشديدة الجافة وخاصة في فترة نمو الثمار من نيسان وحتى آب وبالطبع يحتاج إلى الرياح المعتدلة خلال فترة الإزهار في أوائل نيسان وذلك لإتمام عملية التلقيح. ويلاحظ في هذا السياق أن نمو المجموع الخضري في السنوات الجافة والحارة يكون محدوداً والمحصول يكون متدنياً كما أن رياح السموم الجافة الحارة يمكن أن تؤدي إلى سقوط الثمار والأوراق.
3- الأمطار: يزرع الفستق في أغلب مناطق زراعته بعلاً دون الحاجة إلى ريه صيفاً إلا في حالات قليلة في سنوات الجفاف الشديد وفي الحقيقة يمكن للفستق الحقيقي كما في أنواع الفستق الأخرى مثل البطم والمصطكاء النمو في أكثر المناطق جفافاً ولكن بشكل عام يجب القول أن الفستق الحلبي يتطلب أمطاراً مقدارها 300-400 مم في السنة، وفي التربة الملائمة يمكن أن يكتفى بـ 300 مم سنوياً فقط ومن ذلك نلاحظ أن الفستق الحلبي هو من نباتات المناطق الجافة وفي هذا الإطار يجب التأكيد أن الفستق يفضل أقاليم حوض البحر الأبيض المتوسط أو الأقاليم المشابهة وذلك لأنه يمكن له في هذه المواقع أن يستفيد من رطوبة الهواء البحري بالرغم من انحباس الأمطار المشابهة وذلك لأنه يمكن له في هذه المواقع أن يستفيد من رطوبة الهواء البحري بالرغم من انحباس الأمطار في الصيف وفي الخريف ويجب التنويه أن هطول الأمطار وتقلبات الجو في فترة الإزهار يقلل المحصول لأنه يعيق عملية التلقيح ويسبب تشكل ثمار فارغة ويسبب انتشار بعض الأمراض وفي سياق الحديث عن الأمطار يجب القول أن لتوزع أمطار الشتاء أهمية كبرى على نمو وإثمار أشجار الفستق ويجب التأكيد أن هطول الأمطار في آذار له دور هام حيث يساعد على عقد الثمار وبالتالي يزيد من المحصول أيضاً أن هطول الأمطار في شهر نيسان يعتبر عاملاً مهماً في إنتاج الفستق في مناطق زراعته حيث يخفف من تأثير الحرارة المرتفعة على الأزهار وعقد الثمار التي تسببها أحياناً رياح الخماسين الحارة خلال فصل الربيع والتي تعمل على خفض رطوبة التربة.
بالنسبة للأمطار الخريفية ذات أهمية وهي مفيدة لأنها تغذي الشجرة وتنمي الفروع وتجهزها للنمو والحمل في السنة المقبلة وتحسن شروط التغذية كما أن أمطار الشتاء وتوزعها له تأثير جيد على نمو الشجرة وتهيئها للإثمار في بدء الربيع.
4- الإضاءة: تعتبر شجرة الفستق من الأشجار المحبة للضوء ونادراً ما تنجح زراعتها بشكل طبيعي في المنحدرات والأماكن المظلمة حيث يكون نموها في مثل هذه الأماكن محدوداً وإثمارها قليلاً ونوعية الثمار متدنياة.
5- التربة: يتميز الفستق الحلبي بمجموع جذري قوي يتغلغل عميقاً في التربة وخاصة الفقيرة ويمكن لجذوره أن تتكيف بشكل جيد مع الوسط الذي تعيش فيه، فمثلاً في جزيرة صقلية تنمو أشجاره في الأراضي الحامضية المنتشرة هناك وتعطي محصولاً جيداً كما يمكنه التلاؤم مع التربة الكلسية كما في مناطق حلب وإدلب وحماه ويتوافق بشكل جيد أيضاً مع الأراضي الملحية.
إن أفضل الترب لنجاح زراعة الفستق الحقيقي هي التربة العميقة الخفيفة الجافة والتي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكلس تتجاوز 20-23% حيث لوحظ في مناطق زراعته أن التربة ذات المحتوى المنخفض من الكلس تؤدي إلى الحد من نمو الأشجار وإلى تدني كمية ونوعية الثمار.
كما ذكرنا سابقاً فإن الفستق من نباتات المناخ الجاف حيث لايعرف في المناطق المعتدلة شجرة تقاوم الجفاف أكثر منه وذلك لمدة طويلة فشجرته شجرة الإقليم القاري الجاف وتتحمل أشهر الصيف القاسية الحارة ولكن إذا زاد جفاف التربة وخاصة في الأراضي ذات التربة السطحية فإن الأشجار تتأثر خلال فترة الصيف من الجفاف فتصفر أوراقها وتسقط وتضمر البراعم وتجف عناقيد الثمار مما يسبب عدم امتلاء الثمار نتيجة موت الجنين لذلك في مثل هذه الحالات يفضل عدم زراعة الفستق في تلك المواقع الأكثر جفافاً أو يجب في حالة زراعته إعطاء أشجاره ريات كافية من المياه لكي تعطي نمواً وإثماراً جيداً.
في إطار الحديث عن الرطوبة يجب التأكيد أن الفستق لاينجح أبداً في التربة شديدة الرطوبة حيث أن أشجاره المزروعة في أراضي خصبة وذات رطوبة عالية تعطي كثيراً من الثمار الفارغة كما تعطي نمواً خضرياً كبيراً على حساب الإثمار.
والرطوبة الزائدة في التربة تؤثر أيضاً على الجذور وتعيق نموها وانتشارها وتؤدي إلى إصابتها بالكثير من الأمراض وبالطبع بالنسبة للرطوبة الجوية فإنه يتوافق بشكل أكبر مع الرطوبة الجوية المنخفضة.
6- الارتفاع عن سطح البحر: تنتشر الأنواع البرية من الفستق بشكل طبيعي على ارتفاعات تصل إلى 1700 م فوق سطح البحر وذلك على المنحدرات الغربية والشمالية والشرقية لهذه المرتفعات ولكن أثبتت الدراسات أن أفضل المواقع لنجاح زراعته هي على ارتفاع بين 600-1300 م عن سطح البحر حيث لاتتجاوز كميات الهطولات المطرية السنوية 350-400 مم سنوياً.
مراحل تأسيس بستان فستق حلبي:
1- اختيار الموقع المناسب: عند تحديد الموقع المناسب لزراعة الفستق الحلبي يجب الأخذ بعين الاعتبار البيئة الملائمة للزراعة (المناخ + التربة) وباعتبار أن الرياح عامل هام في التلقيح وإنتاجية الفستق الحلبي، يراعى لدى تحديد أرض الحقل أن تكون مربعة ما أمكن أو مستطيلة باتجاه الرياح لرفع كفاءة التلقيح.
2- تهيئة الأرض:
نقب التربة وحراثتها: يتم نقب
كامل تربة الحقل على عمق 80-100 سم إذا كانت أرضه مستوية، يساعد ذلك في زيادة
السعة المائية الحقلية. وكذلك لتسهيل نمو المجموع الجذري أما إذا كانت الأرض
منحدرة فيمكن إجراء النقب على خطوط كونتورية فقط وبمسافات بين صفوف الأشجار بحيث
يكون عرض النقب بين 2-3 م وفي هذه الحالة يمكن الاستفادة من تقنيات تجميع مياه
الأمطار على صفوف زراعة الأشجار بطريقة الأحواض الصغيرة. أما إذا استحال
النقب نتيجة وجود عوائق في الحقل فيمكن عندئذٍ نقب موقع زراعة الأشجار فقط بأبعاد
80 × 80 × 100 سم ويجرى النقب خلال فصل الصيف قبل الزراعة بشهرين على الأقل لتهوية
التربة وتشجيع التفاعلات الحيوية لاسيما بعد هطول الأمطار.
التسميد العضوي والمعدني: ينصح
بالتسميد العضوي فقط وبمعدل 3-4 م3 للدونم قبل الزراعة ولكامل أرض الحقل إذا كانت
الأرض مستوية ومنقوبة أما في حال عدم نقبها فيكتفى بالتسميد العضوي والمعدني لجور
الزراعة فقط وفي حال تسميد كامل الحقل ينثر السماد العضوي على سطح التربة مع
السماد الكيميائي الفوسفاتي والبوتاسي وبمعدل 40 كغ فوسفات 18% و 30 كغ بوتاس 48%
للدونم ثم يقلب السماد بحراثة متوسطة. ولدى تسميد الجور فقط قبل الزراعة يوضع في
أسفل كل جورة حوالي 15 كغ من السماد العضوي المتخمر أما السماد الفوسفاتي
والبوتاسي فيضاف إلى تربة الحفرة كلها بمعدل 1 كغ 18% فوسفات 1 كغ 48% بوتاس مع
خلطها تماماً قبل الزراعة وطمر الجور.
حفر الجور : تختلف أبعاد
الزراعة حسب عدة عوامل أهمها:
أ- كمية الهطول المطري : نقترح أبعاد الزراعة التالية:
- كمية الهطول السنوية 150-200 مم مسافات الزراعة 12-20 م.
- كمية الهطول السنوية 200-300 مم مسافات الزراعة 10-12 م.
- كمية الهطول السنوية 300-400 مم مسافات الزراعة 8-10 م.
ولاينصح بالإقلال من مسافات الزراعة عن 8 م.
ب-نوع الأصل والصنف المطعم عليه: إن أصل البطم الأطلسي يعطي إنتاجاً خضرياً للصنف المطعم عليه أكبر مما يعطيه الأصل P.Vera أو البطم الفلسطيني وعليه تكون مسافات الزراعة في البطم الأطلسي أكبر من مسافات الزراعة في البطم الفلسطيني كما أن الأصناف المختلفة هي ذات حجوم متباينة من المجموع الخضري عندما تطعم على أصل واحد.
3- إقامة مصدات الرياح للفستق الحلبي: يتم انتقال حبوب اللقاح من متك الأزهار المذكرة في الفستق الحلبي إلى مياسم الأزهار المؤنثة بواسطة الهواء وليس للحشرات أي دور في تلقيح الفستق الحلبي إلا أن الهواء يجب أن يكون هادئاً وخفيفاً وإن الرياح الشديدة تؤدي إلى عدم استقرار التلقيح وانخفاض كفاءته.
ولذلك فإن التخفيف في شدة الرياح يعتبر مفيداً في بساتين الفستق الحلبي مما يستدعي القيام بزراعة مصدات الرياح وأهم أنواع أشجار مصدات الرياح هي الصنوبر الحلبي، الصنوبر الثمري ، السرو بأنواعه المختلفة ، الأكاسيا.
تزرع مصدات الرياح في صف واحد أو أكثر في جهة هبوب الرياح وبمسافات بين الأشجار في الصف الواحد بين 2-3 م حسب النوع المستخدم ويجب الا يقل بعد أقر مصد ريح إلى أشجار الفستق الحلبي عن 5 م حتى لاتسبب جذور مصدات الرياح ضرراً كبيراً إذا كانت قريبة من أشجار الفستق الحلبي.
برنامج الخدمات الزراعية خلال سنة:
جدول رقم (2) يبين برنامج الخدمات الزراعية لشجرة الفستق خلال سنة
|
الشهر |
الخدمات الزراعية |
|
تشرين 2 |
فلاحة سطحية لاستقبال أمطار الشتاء |
|
كانون 1 |
فلاحة سطحية ، إضافة الأسمدة البلدية والكيماوية (سوبر فوسفات ثلاثي، بوتاس) |
|
كانون 2 |
فلاحة سطحية |
|
شباط |
إضافة الأسمدة الأزوتية لمن لم يضيفها خلال شهر كانون الأول والثاني ، رشة زيت شتوي، إجراء عمليات التقليم لمعظم الحقول خلال شهر شباط (ويكون التقليم خفيفاً وليس جائراً) |
|
آذار |
عزيق حول الأشجار إما بالمعول أو بالعزاقة الآلية لإزالة الأعشاب النباتية تحت ظل الشجرة والعزيق بالعزاقة الآلية بشكل 70% ، البدء بالمكافحة |
|
نيسان |
متابعة عمليات المكافحة |
|
أيار |
متابعة عمليات المكافحة، تقليم علاجي يقوم به معظم المزارعين (إزالة الأغصان الضعيفة والمكسورة وغيرها نتيجة عمليات الخدمة والفلاحة) تعشيب حول الأشجار للمرة الثانية |
|
حزيران |
إجراء عمليات تطعيم الأشجار الكبيرة السن والحديثة، تقديم الري الداعم في سنين الجفاف وذلك بواسطة السقاية بالصهاريج من الآبار المتوفرة. |
|
تموز |
تنتهي عملية الفلاحة بعد هذا التاريخ (في نهاية شهر تموز) تقديم الري الداعم وتكراره لدى بعض المزارعين وخاصة لن يتوفر لديهم مصادر ري في السنين الجافة أما السنين الرطبة فلا أحد يقدم ري داعم إلا ما ندر. |
|
آب |
يبدأ القطاف وجني الثمار |
|
أيلول |
متابعة القطاف والجني ويصبح النضج حوالي 95% |
|
تشرين 1 |
متابعة القطاف وجني الثمار بنفس وتيرة أيلول |
تقليم الفستق الحلبي:
يتم تقليم أشجار الفستق الحلبي بهدف الحصول على شكل معين للأشجار وعلى إنتاج ثمري اقتصادي وهناك أنواع للتقليم وهي:
1- تقليم التربية: وهناك أربع طرق لتقليم التربية وهي:
أ- طريقة الملك المعدل.
ب- طريقة التربية الطبيعية
ج- الطريقة الكأسية
د- طريقة الفرع الرئيسي.
ولدى اختيار طريقة معينة لتربية الأشجار يجب أن نأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية:
1- نوع الأصل المستخدم Root Stock: فمثلاً ينصح باتباع تربية مصغرة (حجم الأشجار صغيرة) عند استعمال الأصل الفستق الحلبي وطريقة تربية مكبرة ( حجم الأشجار كبير) عند استخدام الأصل البطم الأطلسي.
2- نوع التربية وعمقها: ينصح باتباع التربية المصغرة في التربة غير العميقة والخفيفة والتربية المكبرة في التربة الطينية والعميقة.
3- كمية الهطول المطري: تتبع التربية المصغرة عندما تكون كمية الهطول المطري قليلة والتربية المكبرة عندما تكون كمية الهطول المطري كافية.
4- المسافات بين الأشجار: تتبع التربية المصغرة عندما تقل مسافات الزراعة بين الأشجار والتربية المكبرة عندما تزيد المسافات.
5- هبوب الرياح: تتبع التربية المصغرة عندما تكون الرياح شديدة.
ويتم تقليم التربية ابتداء من زراعة الغراس وحتى عمر 6-7 سنوات ويطبق سكون العصارة قبل تفتح البراعم بشهرين.
مراحل تقليم التربية الكأسية لاشجار الفستق الحلبي:
1- زراعة الغرسة في الحقل وأول تساقط أوراق لها بعد الزراعة
2- القطع لتقوية البرعم (الطعم)
3- إعطاء براعم جديدة
4- يقلم رأس الشجرة بعد أول موسم نمو يبقى على ساق رئيسي غيرمتفرع.
5- موسم النمو الثاني
6- موسم النمو الثالث
7- موسم النمو الرابع.
2- تقليم لتنظيم الحمل والإثمار: يبدأ هذا التقليم اعتباراً من السنة السادسة أو السابعة للغرس أي بعد بدء الحمل ويتبع فيه إزالة النموات الصغيرة القزمة على الأفرع الرئيسية والفرعية وعديمة الفائدة كما يقطع منها الزائد من الأغصان المتسابكة والشاذة ويخفف من النموات التي تحمل البراعم الثمرية إذا كان عددها كبيراً على الأفرع الحاملة لها.
ويمكن تقدير ذلك بمشاهدة البراعم الثمرية ونسبة المتساقط منها من الأفرع والتي تشاهد بوضوح أثناء وقت إجراء التقليم ويطبق تقليم الحمل والإثمار أثناء سكون العصارة ومن المهم في هذا التقليم أن يؤدي إلى توازن النمو الخضري والثمري في الشجرة والذي لايحدث إطلاقاً فيما لو تركت الشجرة بدونه وهذا التوازن له تأثير كبير على تنظيم الحمل السنوي والإقلال من تساقط البراعم الثمرية.
تسميد الفستق الحلبي:
يقصد بالتسميد إضافة المواد العضوية والمعدنية المحتوية على العناصر الغذائية الرئيسية للتربة وهي الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم وكذلك العناصر الغذائية الصغرى (منغنيز، زنك، حديد، بورون وغيرها) أو استخدام بعضها عن طريق الرش الورقي خلال مرحلة النمو الورقي وقبل نمو وامتلاء الثمار لذلك لابد قبل إضافة الأسمدة إلى التربة من إجراء مايلي:
1- تحليل التربية: يجب القيام بتحليل التربة قبل إضافة الأسمدة كل ثلاث سنوات في فصل الخريف في شهر ت1-ت2 بحيث يتم إضافة الأسمدة بناء على تحليل التربة وحسب المعدلات السمادية الموصى بها.
2- التسميد العضوي: تأتي أهمية التسميد العضوي لبساتين الفستق الحلبي كونه يؤدي إلى تحسين الخواص الفيزيائية للتربة والحاجة الماسة إليه في الأراضي الرملية الخفيفة حيث يزيد من تماسكها واحتفاظها بالماء أما في الأراضي الثقيلة فيعمل السماد العضوي على تفككها وتحسين خواص التهوية فيها وعدم تشققها خلال فترة الجفاف.
ومما يجدر ذكره ضرورة أن يكون السماد العضوي المستخدم متخمراً قبل إضافته إذ أن استخدام السماد العضوي غير المتخمر يؤدي إلى فقدان كمية من آزوت التربة لاستكمال تحلله بعد إضافته كما أن إضافته يجب أن تتم باعتدال، إذ أن زيادة المادة العضوية في التربة وخاصة في المناطق قليلة يؤدي إلى انخفاض قوة الجذب السطحي له وينصح عادة بإضافة كمية 15-25 كغ من السماد العضوي المتخمر لكل شجرة كبيرة من الفستق الحلبي حسب نوع وتركيب التربة، وتضاف إلى كامل البستان أو تحت مسقط المجموع الخضري للشجرة وقبل الحراثة الخريفية وتكرر إضافة السماد العضوي كل 2-3 سنوات مرة حسب خصوبة التربة واحتوائها على المادة العضوية.
3- التسميد الكيميائي: لاينصح باستخدام السماد الكيميائية في الزراعة المطرية للفستق الحلبي إذا كانت كمية الهطول السنوية 200 ملم أو أقل إلا إذا توفرت ريات داعمة ويمكن إضافة السماد الكيميائي تحت الزراعة المطرية إذا زادت الهطول عن 250 ملم أو عند الزراعة المروية للفستق الحلبي ويحتوي السماد الكيميائي أساساً على العناصر السمادية الكبرى ، الآزوت N2 والفوسفور P2O5 والبوتاسيوم K2O إضافة إلى العناصر الصغرى (زنك ، منغنيز، حديد، بورون...).
ويمكن استخدام التسميد الورقي ورش الأوراق أثناء مرحلة النمو الأعظمي الخضري للعناصر السمادية الكبرى (آزوت وفوسفور) أو للعناصر السمادية الأخرى المختلفة.
وتوصي بعض الدراسات باستخدام كميات وأنواع الأسمدة التالية للشجرة الواحدة بعمر خمسة عشر عاماً:
|
الكمية / الشجرة |
نوع السماد الكيميائي |
|
2.5 كغ |
سلفات الأمونيوم 21% آزوت |
|
2 كغ |
سوبر فوسفات الكالسيوم 18% |
|
1 كغ |
كبريتات البوتاسيوم 48% |
|
50 غ |
كبريتات المنغنيز |
|
50 غ |
كبريتات الزنك |
|
100 غ |
شلالات حديد |
تضاف كامل الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية في فصل الخريف وتخلط جيداً في التربة أما الأسمدة الآزوتية فتضاف على ثلاث دفعات متساوية: الأولى مع الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية في الخريف، والثانية قبل تشكل العناقيد الزهرية ، الثالثة بعد العقد.
أما بالنسبة لأسمدة العناصر الصغرى فترش على المجموع الخضري لاحقاً في حال ظهور أعراض نقص هذه العناصر أو في حال أشار التحليل الكيميائية إلى احتمال وجود نقص بها وتضاف الأسمدة حسب الإرشادات الموجودة على العبوات.
ويمكن تلخيص أعراض نقص العناصر الصغرى بما يلي:
|
العنصر |
أعراض نقصه |
|
الحديد |
|
|
البورون |
|
|
المنغنيز |
|
|
الزنك |
|
|
المولبيديوم |
|
|
النحاس |
|
ري الفستق الحلبي:
تروى الغراس المزروعة في المكان الدائم مباشرة بعد الزراعة، حتى ولوكانت التربة محتوية على رطوبة لأن الري الأولى تساعد على تثبيت المجموع الجذري وإحاطته كاملاً بالتراب وطرد الزائد من الهواء.
وتوجد حالات خاصة مثل تساقط الأمطار بعد الزراعة مباشرة مما يؤمن كمية ماء تفي بالغرض ثم تتوالى حسب الحاجة ويجب الانتباه إلى أن كثرة الماء غير مرغوبة بالنسبة للفستق الحلبي لأن زيادة الماء تكون مجموعاً جذرياً سطحياً وضعيفاً إضافة إلى أنه توجد احتمالات إصابة القلف في المنطقة الفاصلة بين المجموع الجذري والساق بمرض اهتراء القلف مما يساعد على الإصابة بالجروح التي تحدث في القشرة لأي سبب كان. فتخرج العصارة المحتوية على المواد الكربوهيدراتية التي تساعد البكتيريا على النمو وإصابة القلف.
تحتاج غراس الفستق الحلبي إلى الماء في العام الأول من الزراعة لعدة مرات ثم تتناقص هذه الحاجة تدريجياً اعتباراً من السنة الثانية ما بعدها بسبب انتشار المجموع الجذري أفقياً وعمودياً مما يمكنه من امتصاص الماء اللازم لنمو طبيعي للأشجار من التربة وينطبق ذلك على التربة التي ترتفع فيها السعة المائية الحقلية.
وفي كثير من الأحيان يتم بعد السنة الثانية من الزراعة الاكتفاء بكميات الهطول المطري إذا كانت كافية وذات توزيع مناسب أما عندما تكون التربة رملية تزداد الحاجة على مياه الري بسبب قلة احتفاظها بالماء. عندما تكون التربة رملية وعميقة يلجأ المزارعون إلى استخدام طريقة الري بالتنقيط أو تعدد الريات صيفاً لتفادي وصول نسبة الرطوبة في التربة إلى نقطة الذبول إن تعدد الريات صيفاً أو الري بالتنقيط للفستق الحلبي يزيد الحاجة إلى استخدام رش المبيدات الفطرية على الأشجار للوقاية من انتشار الأمراض الفطرية بسبب رطوبة التربة الزائدة.
أما في مجال حصاد الأمطار لمناطق زراعة الفستق الحلبي:
1- على مستوى الشجرة:
إقامة
الحواف الترابية والحجرية الهلالية بإفطار تتراوح بين 2-6 م تتعلق بالاحتياج
المائي والميل الطبوغرافي ومعدل الأمطار (على الميول المنخفضة والمتوسطة من 3-8)م.
إقامة العوائق والجيوب الترابية (على الميول
المتوسطة والكبيرة من 5-15)م.
2- على مستوى المزرعة والبستان: إقامة الحواف الحجرية الكونتورية على أغلب الميول بأطوال تتراوح بين 50-150 م بارتفاعات من 50-80 سم حسب الميل.
طرق إكثار الفستق الحلبي:
1- البذرة: وهي طريقة لاينصح بها نظراً لإنتاج غراس متباينة يختلف فيما بينه وكذلك يختلف عن النبات الأم المأخوذ منه البذور في كثير من الصفات غير أنه يمكن استخدام هذه الطريقة في إنتاج شتلات الأصول وأصناف جديدة من الفستق.
2- التطعيم : وعادة ما تستخدم البرعمة الدرعية (العين) حيث أنها من أحسن الطرق التي تعطي أعلى نسبة نجاح وذلك بالمقارنة بطرق التطعيم الأخرى، حيث تجمع ثمار الأصول المستخدمة عند تمام نضجها (عادة ما تنضج في الفترة من أيلول وتشرين) ، وتزال القشرة الخارجية وتجفف البذور وتغمر البذور في الماء حتى يتمكن الجنين من التمدد والنمو ومع ذلك فإن كثرة الرطوبة ربما تؤدي إلى تعفن البذرة مما يقلل من نسبة الإنبات لذا يمكن معاملة البذور ببعض الأحماض التي تقلل من سمك الغلاف الخشبي وهذه المعاملة تسرع من إنبات البذور وتزيد أيضاً من معدل الإنبات.
ونظراً لأن شتلات الفستق لاتتحمل الشتل نظراً لكبر مجموعها الجذري لذلك لابد من أن تزرع البذور في أواني خاصة وليس على خطوط المشتل ومعظم العاملون بالمشاتل يقومون بزراعة البذور في أصص في البيت البلاسيتكي Jiffy 7 (أكياس صغيرة تحوي على البيتموس) حيث يوضع بكل أصيص بذرة واحدة فقط وبعد 3-4 أسابيع تظهر جذور الشتلات مخترقة الأصيص وتزال هذه الجذيرات لتشجيع تفرع الجذور داخل الأصيص وتنقل البادرة بعد ذلك إلى أصيص أكبر ارتفاعه 25 سم وقطره 15 سم يحتوي على رمل وبيتموس معقم.
تزرع البذور عادة في شهر كانون الثاني داخل البيوت البلاستيكية وقد تنقل الشتلات الصغيرة إلى إناء (أصيص) أكثر اتساعاً في شهر آذار وتنمى خارج المشتل حتى منتصف شهر حزيران ثم تنقل إلى أرض البستان المستديم لكي تنمو ويزداد جذع الشتلة في القطر بالقدر الذي يمكن معه إجراء التعطعيم في أيلول.
إن التطعيم بالبرعم (العين) هي أكثر طرق التطعيم استخداماً ويجب أن لايقل ساق الغرسة عن 1- 1.5 سم عند منطقة التطعيم وذلك لأن براعم الفستق كبيرة بالمقارنة ببراعم معظم أنواع الفاكهة. وعلى الرغم من أنه يمكن إجراء التطعيم في أي وقت يسهل فصل القلف إلا أن أفضل وقت لإجرائه منتصف حزيران.
تطعيم وتربية الغراس:
جرت العادة في المشاتل قلع الغراس البذرية وبيعها في شتاء السنة الأولى (غرسة بذرية عمرها 11 شهر) لتزرع في الأرض الدائمة وتربى وتطعم فيها.
طرق التطعيم:
أ- التطعيم بالعين: وهي أفضل طرق التطعيم للفستق في المشتل ويجب مراعاة الشروط التالية:
1. الغراس الصالحة للتطعيم: نظراً لأن عين الفستق كبيرة فإن قطر الغرسة البذرية (الأصل) يجب ألا يقل عن 1سم في منطقة التطعيم (ارتفاع 10-15) سم عن الأرض. ويمكن الحصول على غراس بهذا القطر في السنة نفسها لزراعة البذور وفي شهر أيلول أو في السنة الثانية اعتباراً من أيار. ونظراً لارتفاع نسبة نجاح التطعيم على الساق وعندما يكون عمره أقل من سنة فينصح البعض بقص الغرسة البذرية في شهر شباط (عمر سنة) وتربية خلفة واحدة تصبح مع الري والتسميد جاهزة للتطعيم في شهر حزيران التالي. ومع ذلك فإن نسبة نجاح الطعم على أغصان عمرها سنتان يعطي نتائج مقبولة حسب تجربتنا المبدئية.
2. أقلام التطعيم: يجب أن تكون عين الطعم للتطعيم بالعين ناضجة وجيدة التكوين وتؤخذ من أقلام تكونت في السنة نفسها (عمرها 4 أشهر) ومن أشجار معروفة بشكل أكيد تمثل الصنف المطلوب إكثاره مع مراعاة كونها ذكراً أو أنثى. وفي حال أخذ الأقلام من بستان مثمر فإنه يفضل أخذ الأقلام من داخل الشجرة غيره أنه يفضل للمشاتل الدائمة إقامة بستان حقل أمهات خاص لأخذ المطاعيم وأن يكون مروياً لإطالة فترة أخذ المطاعيم أكبر مدة ممكنة.
3. موعد التطعيم: إن موعد التطعيم مرتبط بنضج العيون ولهذا يبدأ في حزيران ولاينصح بالتطعيم قبله وذلك لشدة غزارة النسغ واحتمال فصله عن الأصل. ولاتفصل قشرة الطعم في الأشجار البعلية بعد حزيران إلا ومعها كمية كبيرة من الخشب وتعود إلى الانقلاع دون خشب في نهاية آب ومطلع أيلول. ولهذا فإن هناك موعدين للتطعيم هما حزيران وأيلول إذا كان مصدر المطاعيم من بساتين بعلية أما إذا توفر بستان الأمهات المروي فإن التطعيم يستمر من حزيران حتى أيلول مع توقف بسيط في تموز وذلك لإمكانية نزع الطعم بدون خشب خلال هذه الفترة (علماً بأنه يمكن التطعيم بالعين مع كمية بسيطة من الخشب إذا توفر المطعم الماهر) ويمكن تطعيم الفستق في شهر آذار (عند بدء سير النسغ). إذا توفرت أقلام تطعيم مجموعة في تشرين الثاني وكانون ومحفوظة في البراد وأخرجت منه قبل موعد التطعيم بثلاثة أيام وعرضت للدف مع غطس قاعدتها بالماء.
4. كيفية التطعيم: يجب أن تتم عملية التطعيم بسرعة وذلك لتجنيب الأنسجة الداخلية والجروح من التعرض للهواء والضوء كي لاتتأكسد، تحز قشرة الأصل شقاً طولياً بطول 3 سم في مكان وضع الطعم، يحز في نهايته العليا عرضانياً بمقدار ثلث محيط الأصل، ويحرك الموس عند هذا الحز العرضاني نحو الأسفل بحركة دورانية لفتح شفتي الأصل ويفضل أن يكون اتجاه الطعم للغرب. يمسك قلم التطعيم بالمقلوب ويحز الطعم فوق العين بسنتيمتر واحد بالموس ويدخل في الخشب ليرفع من الطعم لساناً من الخشب وبطول 2 سم تحت العين، وتقص القشرة عندما يكون الموس قد حز 3 سم دون قطع الخشب ويضغط على طرفي الطعم مع الضغط على القلم بقصد قلع الطعم وتخليصه من الخشب دون تفريغ قاعدة عين الطعم وكل طعم يحمل ثقباً تحت عين الطعم يهمل (مجرى أوعية ذيل الورقة) بقلب الطعم ليكون ذيل الورقة في الأسفل وعينه في الأعلى ويدكك ضمن فتحة شق الأصل حتى يصل حده الأعلى إلى حد الشق العرضاني ويربط ربطاً جيداً بالرافيا. ويمكن حز الأصل على شكل حرف T مقلوبة لتصبح ( ) وذلك في حال الخوف من عمر الطعم بالنسغ أو في حالة الري بالرذاذ وفيها يؤخذ الطعم من قلم التطعيم بدون قلبه على الأسفل.
5. القص عن الطعم: في التطعيم الربيعي (آذار) والصيفي (حزيران وتموز) يقص فوق الطعم بعد شهر من التطعيم على ارتفاع 7-10 سم وذلك لإيقاظه على أن يترك غصن صغير أو عدد من أوراق الأصل كجاذب للنسغ ، ويستفاد من القسم فوق الطعم كركيزة لربط الناتج من الطعم عليها وعند نمو الطعم يقص جاذب النسغ. أما طعم آب وأيلول فيترك نائماً ، ويقص عنه في كانون الثاني وشباط على ارتفاع 7-10 سم فوق، ويقص الأصل مسحاً فوق الطعم في شهر حزيران التالي وتكون الغرسة المطعمة جاهزة للبيع في شهر كانون الثاني إذا بلغ طولها 75 سم وإلى فتربى سنة أخرى في المشتل ويجب تفريد الغراس الكثيفة أو نقلها إلى مسافات أوسع تزرع على أثلام بعد نجاح طعمها وتربيته حتى ارتفاع 20-40 سم.
ب- التطعيم بالقلم: لاننصح اتباعه في المشاتل لإنتاج غراس مطعمة.
ج- العناية بالغراس: يجري تفريد الغراس الكثيفة إذا كانت مزروعة في اثلام أو مساكب وذلك لإعطاء المجال الحيوي لكل غرسة. أما في المشاتل الكثيفة (مساكب أو مساطب) فتبقى الغرسة النامية الطعم فيها حتى كانون الأول ويمكن بيعها صغيرة أو نقلها إلى حقل آخر في المشتل لزراعتها على أبعاد 20× 40 سم لتربيتها سنة واحدة وبيعها بعد ذلك.
د- بستان الأمهات: لتأمين أقلام التطعيم اللازمة يجب على كل مشتل إقامة بستان أمهات من الأصناف المقرر إنتاجها وأن يحتوي نسبة 10% من الأشجار الذكر وحبذا لو أجرى صاحب المشتل انتقاء محلياً للأصناف المذكرة ويجب أن يكون المشتل مروياً ويمكن زراعة أشجاره على مسافات صغيرة 2 × 4 م على أن تكون مضمونة الصنف. أهم مواصفات المذكر الجيد:
1- غزارة الأزهار: يجب أن يعطي المذكر نسبة عالية من الأزهار السليمة بحبوب اللقاح وذلك لضمان تلقيح نسبة عالية من الأزهار المؤنثة.
2- طول فترة الإزهار: من المهم أن تكون فترة الإزهار طويلة لضمان تلقيح الأزهار المؤنثة مبكرة التفتح والأزهار المتأخرة.
3- حيوية حبوب اللقاح : وهي من المواصفات الهامة جداً لضمان تلقيح جيد ومواصفات ثمار جيدة.
|
× |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
|
* |
* |
* |
* |
* |
× |
* |
* |
* |
* |
|
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
× |
* |
* |
|
* |
* |
× |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
|
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
* |
|
* |
* |