شجرة المشمش

إعداد:

الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية

إدارة بحوث البستنة

قسم بحوث اللوزيات والأنواع محدودة الانتشار

م.انتصار الغماز                    م. ايمان المطر

 

تدقيق

جامعة دمشق - كلية الزراعة

أ.د. محمد عدنان القطب

 


مقدمة:

تجود زراعة المشمش في القطر العربي السوري نظراً لملاءمة الظروف المناخية والبيئية لزراعتها، وتتأتى أهمية هذه الشجرة من كونها ذات مردود اقتصادي جيد على الفلاح ولكونها تدخل في العديد من الصناعات الغذائية.

تقدر المساحة المزروعة في عام 2002 بحوالي /12612/ هكتار مزروعة بحوالي /2923.2/ ألف شجرة مشمش أنتجت حوالي /100902/ طن وذلك حسب المجموعة الإحصائية الزراعية السنوية لعام 2002 الصادرة عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

وتنتشر زراعة هذه الشجرة في معظم المحافظات حيث تحتل محافظة ريف دمشق المرتبة الأولى من حيث المساحة وعدد الأشجار والإنتاج تليها محافظة حمص إدلب فمحافظة حلب فمحافظة اللاذقية.

تؤكل ثمار المشمش كفاكهة طازجة لاحتوائها على كمية كبيرة من المعادن والفيتامينات فهي ذات فائدة غذائية وطبية في آن معاً كما تدخل الثمار في العديد من الصناعات الغذائية كالقمر الدين والمربى والشراب والهلام فيما يستفاد من بذورها في الحصول على زيت يدخل في صناعة الكريمات والمواد الطبية والصيدلانية.

لعبت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية دوراً هاماً في تطور قطاع إنتاج الفاكهة من خلال تحديد أنواع وأصناف الفاكهة الممتازة الملائمة للزراعة في سوريا والعمل على حل المشكلات الزراعية التي قد يتعرض لها المزارعون أثناء زراعة مختلف الأنواع المثمرة مما ساهم في زيادة الإنتاج الثمري وحدوث فائض في الإنتادج وتصدير جزء منه إلى العديد من الدول العربية وقد أولت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية هذه الشجرة اهتماماً كبيراً تجلى في إدخال العديد من الأصناف الأجنبية ومقارنتها مع الأصناف المحلية ونشر المتفوقة منها والتي تتمتع بمواصفات جيدة وإنتاج عالي على الأخوة الفلاحين.

الوصف المورفولوجي لشجرة المشمش:

وهو موضح في الشكل رقم (1) حيث ينتسب المشمش للعائلة الوردية Rosaceae وتحت عائلة اللوزيات Prunoidae والجنس Prunus.

يتراوح طول الشجرة الطبيعي بين 3-15 م وقد يصل طول الشجرة إلى 18 م وعندما يولي المزارع الشجرة العناية اللازمة بالإضافة إلى خصوبة التربة.

الجذع: أسمر اللون متشقق ، قشرة النموات الحديثة مصقولة خضراء مسمرة في أول الأمر ثم تحمر وتتشقق مع مرور الزمن.

الأوراق: متساقطة ، بيضاوية أو قلبية الشكل مسننة الحواف لها عنق طويل.

البراعم: صغيرة حادة والبراعم الزهرية بسيطة تتفتح قبل البراعم الخضرية وتغطي أزهاراً ثنائية الجنس خصبة ذاتياً ويلاحظ في المشمش أن البراعم الزهرية تقع قرب القمة في الأفرع القوية بعمر سنة وفي الجزء المتوسط من أفرع متوسطة النمو وتكون أحادية وعلى طول الأفرع ضعيفة النمو، هذا ولاتحمل البراعم الزهرية جانبياً على الأفرع التي عمرها سنة بل إن أغلبها يحمل على دوابر تعيش 4-5 سنوات ثم تموت (الشكل رقم 2 يبين الأطوار الفيزيولوجية) .

الزهرة: كبيرة ذات أوراق كأسية حمراء وأوراق تويجية بيضاء مشوبة بالاحمرار.

الثمرة: بيضية أو مدورة أو مبططة الشكل ، لونها يختلف حسب الصنف فهي إما بيضاء أو مشمشية اللون، تحتوي على بذرة واحدة وهي تدخل تحت ثمار الفواكه ذات النواة الحجرية Stone Frut.

البذرة: إما منفصلة أو لاصقة ، طعمها إما مر (مشمش كلابي) أو حلو وذلك في أغلب الأصناف. تبدأ البراعم بالتفتح والنمو في أوائل فصل الربيع حيث يتفتح البرعم الزهري ليعطي زهرة واحدة.

الظروف المناخية الملائمة لشجرة المشمش:

أ- التربة المناسبة:  تنجح  شجرة المشمش في العديد من الأراضي إلا أنها تفضل وتجود في الأراضي الصفراء والنفوذة والعميقة وجيدة الصرف والتهوية لذلك لابد من الأخذ بعين الاعتبار عند زراعة أشجار المشمش من استعمال أراضي ذات تربة خفيفة وعند الحاجة إلى غرسها في أراضي ثقيلة يمكن استخدام الدراق كأصل للمشمش وذلك لتلافي حساسية المجموع الجذري في المشمش لفقدان التهوية من التربة كما يمكن استخدام الجانرك في الأراضي الثقيلة والرطبة ولا تناسب شجرة المشمش التربة الرملية والكلسية والطينية الكلسية.

تتميز أشجار المشمش بحساسيتها لبعض الأملاح في التربة وخاصة كلوريد الصوديوم إذ يعتبر تركيز 0.3% وزن جاف جداً حرج لنمو الأشجار وإنتاجها كما يحذر من غرس أشجار المشمش في الأراضي المحجرة والرطبة إلا إذا كان مطعماً على أصل مشمش كلابي يقاوم المشمش قلوية التربة العالية ويمكن غرسه في نفس الأراضي المزروعة فيه سابقاً دون الإصابة بالنيماتودا.

يراعى دائماً قبل تخطيط الأرض المراد زراعتها بالمشمش إجراء عملية نقب للتربة لايقل عن متر واحد لأن هذه العملية تفكك التربة وتسهل اختراق الجذور لامتصاص الماء والمواد الغذائية كما أن الأمطار الهاطلة تخزن في الأعماق حيث تستفيد منها الجذور أثناء نموها وإن إضافة الأسمدة البلدية المتخمرة جيداً للتربة وخلطها بها يخفف من تماسك حبيباتها.

ب- الحرارة: شجرة المشمش من الأنواع المحبة للدفء ، احتياجاتها من البرودة قليلة أي أن فترة سكونها قصيرة، إن متطلبات أصناف المشمش من البرودة شتاءً لأنها طور الراحة متفاوتة كثيراً فهناك أصناف أجنبية تحتاج إلى مابين 600-1000 ساعة برد خلال أشهر الخريف والشتاء، وعدم استيفاء احتياجات البراعم من البرودة يؤدي إلى موت الكثير منها وتساقطه وكذلك إلى تأخير الإزهار وعدم انتظامه مما يعرض لظروف بيئية غير مناسبة للتلقيح والإخصاب وتأخير وضعف في المجموع الخضري وبالتالي تتعرى الأشجار من الأوراق وتتعرض للأضرار الناتجة عن أشعة الشمس ثم تجف وتموت ولهذا ينصح بزراعة كل صنف من الأصناف في المنطقة التي توفر له ساعات البرودة اللازمة لإنهاء طور الراحة فيه وذلك تلافياً لفشل غرس أشجار هذه الأصناف.

ويمكن حساب احتياجات البراعم من البرودة كمجموع عدد الساعات أقل من 2.7 م التي يجب أن تتعرض لها البراعم في الخريف والشتاء وحتى تستجيب لبدء ارتفاع الحرارة في الربيع بالتفتح معطية الأزهار والأوراق.

ومن المشاكل التي تعاني منها زراعة شجرة المشمش تميز أصنافها بالإزهار المبكر وتفتح البراعم الزهرية وهي صفة سلبية فمثلاً إن ارتفاع درجات الحرارة المبكر يشجع على تبكير الإزهار مما يعرضها للموت والتلف عند أول موجة صقيع ربيعية بعد بدء تفتح البراعم الزهرية.

ج – الضوء: تعد شجرة المشمش من الأنواع المحبة للضوء وهذا مايعطي الأهمية في تحديد مسافات زراعة الأشجار وفي إجراء عمليات التقليم عليها.

وإن كثافة الأشجار والأفرع في تاج الشجرة يؤدي إلى التعرية السريعة للأفرع الرئيسية وموت النموات الصغيرة.

ويفضل غرس أشجار المشمش على المنحدرات الجنوبية الدافئة، ويلاحظ أن ثمار المشمش المعرضة للضوء تتلون بشكل أفضل من الثمار المظللة داخل الشجرة كما أن نضجها يكون أبكر وصفاتها الأخرى أفضل لذلك لابد من إجراء عمليات التقليم الدورية والمنتظمة لأن كثافة تاج الشجرة تؤدي إلى ظهور التعرية على الفروع الهيكلية وموت النموات الحديثة على الشجرة.

د- الماء: إن ارتفاع الرطوبة الجوية يؤثر سلباً على بساتين المشمش وخاصة إذا كان سبب هذه الرطوبة هو تساقط الأمطار أثناء موسم النمو حيث يكون لها التأثيرات التالية:

1-  تعيق نشاط الحشرات المفيدة في عمليات التلقيح ، وخاصة أن التلقيح الخلطي الحشري هو السائد ووجود هذه الحشرات من أهم العوامل المساعدة على زيادة نسبة التلقيح.

2-  تؤدي الأمطار إلى زيادة الرطوبة الجوية مما يؤدي إلى انتشار الأمراض بسرعة وخاصة مرض العفن البني الذي يصيب الأزهار والأفرع.

ومن جهة أخرى فإن الجفاف الناتج عن زيادة الرياح أو ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تساقط الثمار العاقدة حديثاً بكميات كبيرة وذلك بفعل الرياح الشديدة ، لذلك لابد من دراسة حالة الرياح في المنطقة والموقع وإنشاء مصدات الرياح المناسبة.

تأسيس بساتين المشمش:

عند اختيار مكان بستان المشمش من الضروري مراعاة خاصية الإزهار المبكر للمشمش والخطر الكبير لضرر الصقيع الربيعي على الإزهار ، ويفضل اختيار السفوح المحمية من الرياح الباردة في الجبال مع توفر منفذ جيد للهواء بينما في القطرالعربي السوري يفضل زراعة المشمش في السفوح الشمالية الشرقية والشمالية الغربية وفيما يلي خطوات تأسيس بستان المشمش:

1-    تفلح الأرض في الصيف فلاحة عميقة تزيد عن 60-100سم (نقب).

2-  تسوى الأرض جيداً وتفتت الكتل الناتجة عن الفلاحة حيث أن التسوية مهمة جداً في الأراضي المروية وذلك لتوزيع كمية الماء بشكل منتظم على الغراس والأشجار في البستان.

3-  تأمين المصارف اللازمة حسب طبيعة انحدار الأرض وكمية الأمطار التي تهطل في الشتاء ومنعاً لحدوث تجمع في المياه في الأرض في فصلي الشتاء والربيع.

4-    يتم تخطيط الأرض بعد التسوية وتحديد أبعاد الغراس بين الخطوط.

5-  الحفر: تحفر الجور بعد التسوية في الصيف أو الخريف بأبعاد 70×70×70 سم ويراعى عند الحفر وضع 30 سم من الطبقة السطحية على جهة والطبقة السفلى الباقية على جهة أخرى.

6-    الغرس:

*  تقلع الغراس من المشتل بعد تساقط الأوراق وتنقل حالاً إلى أرض البستان وتحفظ في خندق بعد طمر الجذور بالتراب ويضاف الماء لتأمين الرطوبة الكافية لحفظ الجذور من الجفاف.

*  تقص الجذور المجروحة والمريضة بمقص معقم ويفضل أن تغمس الجذور بمحلول مكون من مبيد حشري + مبيد فطري + أوكسي كلور النحا س مع الماء لمدة ربع ساعة ثم تغرس وتروى مباشرة.

*  يخلط 2 كغ من السماد العضوي المتخمر مع 500 غ سوبر فوسفات و 100 غ من سلفات البوتاسيوم مع تراب الطبقة العلوية من الحفرة.

*  يوضع الخليط في أسفل الحفرة (ويفيد أحياناً وضع طبقة من الحصى تحت الخليط في أسفل الحفرة في بعض المناطق) يتابع ردم التراب المحفور في الحفرة لفصل الخليط السابق عن الجذور حتى يصل التراب المردوم إلى سطح التربة تقريباً.

*  توضع الغرسة شاقولياً متجهة قليلاً للجهة الغربية (أو الجهة المواجهة للرياح السائدة في المنطقة في الربيع) وبشكل ألا تتجمع الجذور في كتلة واحدة ملتفة حول بعضها البعض ويؤكد على ضرورة قص الجذور المجروحة والمريضة قبل طمرها.

*  يجب أن تكون منطقة الطعم من الجهة الغربية وعلى ارتفاع 10 سم فوق سطح الأرض بعد الضغط على التراب حول الغرسة بشكل جيد مع مراعاة بقاء الغرسة قائمة بشكل شاقولي.

*  تقص الغرسة على ارتفاع 60-80 سم من الأرض على أن يكون القص على برعم جيد متجهاً إلى الجهة الغربية أو الجهة المواجهة للرياح في الربيع تقص سائر الأغصان الجانبية الموجودة على ساق الغرسة على برعم واحد، يقصر ساق الغرسة في المناطق المعرضة للرياح الشديدة إلى 50 سم.

*    تروى الغراس بعد زراعتها مباشرة بشكل كافي.

7-  مسافات الغرس: تتوقف مسافات الغرس على خصوبة التربة والأصل المستعمل ففي أصل المشمش البذري تكون مسافات الزراعة 7 × 8 في الأراضي الخصبة و 7×7 في الأراضي متوسطة الخصوبة وفي حال استعمال أصل الخوخ مايروبلان فإن مسافات الزراعة تكون 7×7 م في التربة الخصبة و 5×5 م في التربة متوسطة الخصوبة وفي حال استعمال أصل اللوز أو الدراق فإن مسافات الزراعة تكون 4×6م.

التقليم:

تربى أشجار المشمش تربية كأسية في القطر العربي السوري حيث يهدف التقليم إلى إعطاء الشكل الكأسي للأشجار وتشكيل هيكل قوي للشجرة أثناء طور النمو وخلق توازن بين الحمل والنمو الخضري أثناء الإثمار ومن الناحية العملية يمكن أن نميز نوعين من التقليم:

أ- تقليم التربية:

1- السنة الأولى:

*    تقص الغراس على ارتفاع 60-80 سم وعلى برعم يتجه إلى الغرب أو الاتجاه المعاكس لهبوب الرياح.

*  تنمو على الفرع الرئيسي عدة أفرع ينتخب منها 3-4 حسب قوة الشجرة وخصوبة التربة وموزعة توزيعاً متساوياً حول محيط الساق ومتباعدة عن بعضها بحوالي 10-35 سم تقريباً مع مراعاة عدم خروج فرعين من نقطة واحدة على الساق منعاً لتكسر الأغصان ثم يجري تقصير هذه الأفرع بحيث يبقى منها برعمان أو ثلاثة براعم.

*    يجب أن لايقل ارتفاع الفرع الرئيسي عن 30 سم عن سطح التربة وتزال الأفرع الأخرى غير المرغوبة إزالة تامة.

*    إذا لم يتم انتخاب الأفرع في السنة الأولى تكمل في السنة الثانية.

*  إذا كانت الغراس قصيرة وصغيرة وفيها عدد من البراعم الساكنة تزال جميع الأفرع النامية على جوانبها وتقطع قمتها على ارتفاع 50 سم من سطح الأرض وفي بدء السنة التالية تختار الأفرع الرئيسية.

2- السنة الثانية: في شتاء السنة الثانية لسنة الغرس وقبل بدء النمو تكون الأفرع الجانبية قد استطالت لذلك:

*  تقصر هذا الأفرع إلى أطوال تتناسب وقوتها وبحيث تكون أطرافها في مستوى واحد تقريباً ويجب مراعاة عدم تفوق نمو فرع على بقية الأفرع وذلك بتقصيره.

*  تقصر الأفرع الرئيسية المختارة على ارتفاع متساو تقريباً إذا أعطت نمواً يزيد على 75 سم أما إذا أعطت نمواً أقل من ذلك وكانت عليها أفرع ثانوية عديدة فلا يقطع طرف الأفرع الرئيسية وإنما يجري خف الأفرع الجانبية عليها بحيث يترك منها 2-3 افرع ثانوية قوية على كل فرع رئيسي وشريطة أن لاتقل المسافة بين أقربها إلى الساق عن 30 سم وأن تتجه إلى الخارج مع مراعاة تقصيرها إلى نصف أو ثلثي طولها تبعاً لقوتها. يلاحظ في حال انتخاب فرعين جانبيين ثانويين على فرع رئيسي وكان أحدهما على قاعدة الفرع والآخر أعلى منه أن يقلم العلوي تقليماً أشد من الأسفل هذا ويجب إزالة جميع الأفرع التي تظهر على الجذع ماعدا الأفرع الصغيرة القريبة من قمة الشجرة والتي تميل للنمو لأعلى والأفرع التي تخترق داخل الشجرة عرضياً من جانب إلى آخر.

3- السنة الثالثة: تكون الشجرة قد أخذت الشكل المناسب لذلك فإن التقليم في هذه السنة عبارة عن تقليم خفيف حيث تزال منها بعض الأفرع الرئيسية الموجودة داخل الشجرة حتى يتخلل الضوء الأجزاء الداخلية مما يساعد على تكوين البراعم الزهرية في تلك الأجزاء وكذلك الأفرع المتزاحمة ويجب الاحتفاظ ببعض الأفرع الصغيرة التي تحمل الثمار إلى الثلث أو النصف حسب قوتها وخاصة المتقارب منها. الشكل رقم /3/ يبين مراحل طريقة تقليم التربية لأشجار المشمش.

ب- تقليم الأشجار:

إن تقليم الإثمار يتم بعد أن تأخذ الشجرة شكلها الأساسي من جراء عمليات التربية ويجب أن يحقق تقليم الإثمار مايلي :

1-   المحافظة على ارتفاع وانتشار الشجرة ضمن الحدود المرغوب فيها.

2-   توزيع الخشب المثمر بصورة متجانسة على جميع أجزاء الشجرة بقدر الإمكان.

3- تجديد الخشب المثمر بمقادير كافية سنوياً لأن الخشب الجديد يحمل جزءً من الإنتاج ويتكون عليه الدوابر التي تحمل معظم الإنتاج في السنة.

4- تحسين نوعية الثمار لأن التقليم الثمري يزيل كمية من البراعم الثمرية مما ينتج عنه زيادة نسبة الأوراق إلى الثمار كما يتم التخلص من النموات الضعيفة أو المصابة أو المكسورة وتخف النموات المتزاحمة مما يسهل من عملية رش المبيدات وتعريض الثمار إلى الضوء الكافي.

5-   تسهيل عملية خف وجني الثمار.

6- التقليل من ظاهرة التناوب في الإثمار لأن معظم الثمار تكون محمولة جانبياً على الدوابر وخاصة تلك الواقعة باتجاه نهايات الأفرع التي عمرها سنتين أو أكثر كما تحمل كمية أقل من الثمار جانبياً على أفرع بعمر سنة واحدة وعلى هذا الأساس يمكن أن ننصح بمايلي عند إجراء تقليم الإثمار:

*  ينصح بتأخير إجراء عملية التقليم الثمري إلى مابعد انتهاء مرحلة التزهير لكون أشجار المشمش تزهر مبكراً في الشتاء وأوائل الربيع (حسب المنطقة والصنف) لتخفيف تعرض أزهارها وثمارها العاقدة حديثاً إلى خطر الصقيع الربيعي.

*  إن أطوال النموات السنوية المرغوب بتكوينها على الأشجار حديثة البدء بالإثمار تبلغ من 30-75 سم وفي الأشجار المثمرة كبيرة الحجم 25-35 سم لذلك لابد من التنسيق بين التقليم والتسميد والري للحصول على مثل هذه النموات المثالية.

*  من الضروري إزالة جميع النموات الجانبية التي تتميز أشجار المشمش بإعطائها وخاصة على الجزء السفلي من الساق وبين الأفرع.

*  من الضروري إزالة جميع النموات المصابة والأفرع اليابسة والمتزاحمة وكذلك الأفرع المتدلية بحيث لايسمح لها بملامسة الأرض عند نضج الثمار عليها.

وعموماً إن شدة التقليم الواجب إجراؤه على أشجار المشمش هي أقل من التقليم التي تحتاجه أشجار الدراق وذلك لاختلاف طبيعة حمل الثمار بينهما.

التسميد:

يهدف تسميد أشجار المشمش إلى مايلي:

1-    إصلاح التربة مع الأخذ بعين الاعتبار ماتحتويه التربة من عناصر غذائية.

2-    إمداد التربة بمدخرات سمادية كافية لضمان نمواً وإثماراً جيدين للأشجار لتغذية المحصول الحالي من الثمار.

3-    تكوين وتمايز البراعم الثمرية للمحصول اللاحق.

تعتمد كمية السماد الواجب إضافتها إلى بساتين المشمش على : الصنف، عدد الأشجار في وحدة المساحة، عمر الأشجار، درجة خصوبة التربة وعمقها، الأصل المستعمل.

1- سماد الأساس:  يضاف للدونم الواحد مايلي:

2-3 طن سماد بلدي متخمر أو محصول بقولي يحرث في الأرض وقت إزهاره وتجري هذه العلمية قبل غرس الغراس وأثناء تأسيس الأرض بالحراثة العميقة وتكرر عملية إضافة الأسمدة البلدية المتخمرة مرة كل سنتين ، وفي حال عدم تحليل التربة تضاف الأسمدة الكيماوية تبعاً للجدول التالي:

عمر الشجرة

يوريا 46% كغ/دونم

سوبر فوسفات 46% كغ/دونم

سلفات البوتاس 50%كغ/دونم

سماد عضوي م3/دونم

السنة الأولى

11

11

10

-

السنة الثانية

17

13

12

2

السنة الثالثة

22

15

16

-

السنة الرابعة

28

17

14

2

من السنة الخامسة ومابعد يضاف للدونم الكميات التالية سنوياً:

1-  في الزراعات المروية: 22كغ يوريا 46% ، 22 كغ سوبر فوسفات 46% ، 20 كغ سلفات البوتاس 50% ، 3 م3 سماد عضوي متخمر جدياً مرة كل سنتين.

تضاف الأسمدة العضوية والبوتاسية في بداية فصل الشتاء وتخلط جيداً في التربة أما السماد الآزوتي فيضاف على 3 دفعات:

*    الدفعة الأولى نصف الكمية في شهر شباط قبل انتفاخ البراعم.

*    الدفعة الثانية ربع الكمية في نهاية شهر أيار، مطلع حزيران.

*    الدفعة الثالثة ربع الكمية في نهاية شهر آب.

مع مراعاة سقاية الحقل بعد كل دفعة سمادية آزوتية.

2-   في الزراعات البعلية: يضاف للدونم الكميات التالية سنوياً :

*    11كغ يوريا 46% + 20 كغ كالنترو 26% أو 15 كغ نترات الأمونيوم 33%.

*    11 كغ سوبر فوسفات 46%.

*    10 كغ سلفات البوتاس 50%.

*    3 م3 سماد عضوي متخمر جدياً مرة كل سنتين.

تضاف الأسمدة العضوية والفوسفورية والبوتاسية وسماد اليوريا دفعة واحدة في بداية فصل الشتاء وتخلط جيداً بالتربة أما سماد الكالنترو فيضاف خلال شهر شباط وقبل انحباس الأمطار. في حال تحليل التربة تضاف الكميات التالية من الأسمدة بعد معرفة محتواها من العناصر الغذائية.

* الفوسفور:

محتوى التربة من الفوسفور كغ/عنصر غذائي P2O5 / هـ

البيان

نتائج التحاليل المخبرية مقدرة على شكل P2O5 /فوسفور PPM

الكمية

<3

3.1-6

6.1-9

9.1-12

12.1-15

15.1-18

>18

معدل الإضافة

140

120

100

75

50

30

-

* الآزوت :

محتوى التربة من الآزوت المعدني كغ/عنصر غذائي N/هـ

البيان

نتائج التحاليل المخبرية مقدرة على شكل N / آزوت PPM

الكمية

<5

5.1-9

9.1-15

15.1-19

>20

معدل الإضافة

180

170

150

120

80

* البوتاسيوم

محتوى التربة من البوتاس كغ/عنصر غذائي K2O / هـ

البيان

نتائج التحاليل المخبرية مقدرة على شكل K2O /  PPM

الكمية

<60

61-120

121-180

181-210

211-240

>240

معدل الإضافة

160

140

120

100

80

-

 

الري:

يعتبر المشمش من الأنواع المقاومة للجفاف نسبياً ومن الضروري الأخذ بعين الاعتبار نوع الأصل المستعمل ومدى احتياجاته المائية فالمشمش المطعم باللوز المتميز بمقاومته للجفاف تكون احتياجاته المائية أقل من المشمش المطعم على باقي أنواع اللوزيات الأخرى المتميزة بارتفاع احتياجاتها المائية مقارنة مع اللوز.

يفضل عدم زراعة شجرة المشمش بعلاً إلا في المناطق كثيرة الأمطار والمرتفعات الجبلية ومع ذلك فإن إعطاءها ريتين أو ثلاث ريات في مثل هذه المناطق خاصة خلال فصل الصيف يؤمن محصولاً جيداً وأكثر اقتصادية.

تروى الغراس رية غزيرة بعد الغرس مباشرة في الأرض الدائمة إلا إذا صادف هطول أمطار غزيرة، ثم تروى بعد ذلك بمعدل 15 يوم مرة في الأراضي الثقيلة نسبياً وكل 10 أيام في الأراضي الخفيفة.

ترتبط حاجة شجرة المشمش السنوية للماء بعوامل متعددة منها : الهطول المطري، الارتفاع عن سطح البحر، نفاذية التربية ، الرطوبة الجوية مقدار التبخر خلال فصل الصيف.

يراعى أثناء ري الأشجار المثمرة من المشمش عدم ملامسة الماء للساق مباشرة وتروى الأشجار بتهيئة أقنية ري بين الأشجار وبعيدة عن ساقها بحوالي 1 م أو بواسطة حلقتين مفرغتين من الداخل يجري ماء الري بينهما.

يوقف الري خلال فترة الإزهار وبداية عقد الثمار، تتراوح عدد الريات في المناطق المزورعة بالمشمش تقريباً بين 4-5 ريات شهرياً وذلك خلال أشهر تموز، آب ، أيلول ، ت1 ويمكن الاستغناء عن رية أيلول و ت1 في المناطق الساحلية وكثيرة الأمطار، ويجب الحذر من المبالغة في الري حماية للأشجارمن الإصابة بالاصفرار والتصمغ وتعفن الجذور وموتها .

أدخل إلى القطر مؤخراً طريق الري الحديثة كالري بالتنقيط والري بالمرشات الموضعية وقد دلت آخر الدراسات التي أجريت على هذه الطرق في إدارة بحوث الموارد الطبيعية أن طريقة الريب بالتنقيط هي من الطرق التي توفر الاحتياج المائي لشجرة المشمش بشكل كافية مع إنتاج ثمري جيد. كما يمكن إجراء عملية التسميد بشكل أفضل عند تطبق هذه الطريقة.

الإكثار والأصول الملائمة:

إن الطريقة المفضلة لإكثار المشمش هي التطعيم على أصول مختلفة (بذرية) والتي تزرع في المشتل في أشهر ت2-ك1 وتطعم الغراس في شهري تموز وآب بالعين النائمة ويقص على المطاعيم في شهر شباط من العام التالي وتقلع الغراس المطعمة من المشتل في شهري ك1-ك2 وتزرع في الأرض الدائمة.

من أهم الأصول الملائمة لشجرة المشمش:

1-  المشمش البذري: يحتاج هذا الأصل إلى تربة نفوذة دافئة عميقة لأنه حساس للتعفنات والرطوبة ، له قابلية للإصابة بالكابندوس ، جذوره عميقة لذا يقاوم الجفاف ، حساسيته للكلس ضعيفة متوافق مع جميع أصناف المشمش.

2-  اللوز البذري: له مجموع جذري وتدي لذا يقاوم الجفاف، حساس جداً للرطوبة حساسيته للكلس معدومة ، التصاق الطعم بالأصل ضعيف، يتحمل قلة الري تناسبه التربة الكلسية والجافة والمبحصة.

3-  الدراق البذري: تناسبه التربة الخفيفة، يتحمل الري المناسب قابل للإصابة بالكابندوس، حساسيته للكلس كبيرة، حساسيته للرطوبة ضعيفة جداً.

4-  خوخ ميروبلان (بذري): يفضل غرس أشجاره في الأراضي المروية لأن حساسيته للجفاف كبيرة ، حساسيته للكلس ضعيفة، قابل للإصابة بالكابنودس ، التحامه مع الطعم ضعيفة.

5-    خورخ ميروبلات GF51: أصل قوي مع جميع أصناف المشمش جذوره عميقة يتحمل الجفاف والأراضي المحجرة.

6-  خوخ سان جوليان: تناسبه التربة التي تحتفظ بالرطوبة والقوية تقريباً لذلك ينصح به في الزراعات المروية وللأشجار التي تربى بحجم صغير حساسيته للكلس ضعيفة.

7-    خوخ ماريانا: يقاوم الديدان الثعبانية يتحمل الرطوبة ، يعطي أشجاراً متماثلة في الحجم.

 

أهم أصناف المشمش المحلية والأجنبية:

الجدول التالي يبين أهم الأصناف الأجنبية:


الصنف

أهم المواصفات

برفكشن