الذبابة البيضاء وطرق مكافحتها

                                             

مقدمة:

تعتبر الذبابة البيضاء بأنواعها المختلفة اليوم وبحق واحدة من أخطر الحشرات الاقتصادية الضارة بالمحاصيل الزراعية الهامة في سوريا والعديد من دول العالم وبالرغم من صغر حجمها وجمال منظرها والدلع في حركتها، إلا أنها بالغة الضرر في مفعولها.

فهي تتكاثر بأعداد هائلة قد تصل إلى آلاف الأفراد على النبات الواحد، مما يؤدي إلى إضعاف عوائلها عن طريق امتصاص العصارة الخلوية، وإلى توضع فطر العفن الأسود الذي يعمل على إعاقة التمثيل الضوئي، وخفض قيمة المحصول الاقتصادية، إضافة إلى نقلها العديد من الأمراض الفيروسية الهامة، كل ذلك يدعو إلى القضاء على هذه الحشرة الضارة بكل الوسائل الممكنة لدرء أخطارها ووقاية المزروعات منها.

 

الذبابة البيضاء (Whitefly):

معروف في العالم 1156 نوعاً من عائلة الذباب الأبيض (Aleyrodiadae) والتي تنتمي إلى 126 جنساً ، ولقد عرفت الذبابة البيضاء بهذا الاسم نظراً لوجود طبقة بيضاء مزغبة على أجسام أنواع كثيرة منها والتي تفرز من الغدد البطنية بعد خروج الحشرة الكاملة.

ولكن من الجدير بالذكر أن بعض الأنواع ليست بيضاء اللون فمثلاً (Alerecanthus Woglumi) Citrus Blackfly تملك أجنحة سوداء والنوع (Bemisia giffardi) ذوات أجنحة صفراء فاتحة اللون، والنوع الذي يتطفل على القهوة في جنوب نيجيريا ذات أجنحة حمراء، بينما أنواع أخرى يتوضع على أجنحتها نقط غامقة، علماً أن هذه النقط يمكن أن تظهر بعد عدة ساعات من خروج الحشرة الكاملة، كما أن لبعضها رسومات معينة على أجنحتها.

الذباب الأبيض حشرات صغيرة طولها حوالي 2-3 مم وهي تشبه الفراشات الصغيرة والحشرات الكاملة مجنحة سواء كانت ذكوراً أم إناثاً ولها زوجان من الأجنحة البيضاء وجسم أصفر، وتطورها يختلف عن الكثير من أنواع الحشرات التابعة لرتبة متساوية الأجنحة Homoptera.

الحشرات الكاملة تستطيع أن تطير بنشاط لمسافة ليست كبيرة، ولكن بواسطة الرياح أو الوسائل الأخرى فإنها تنتقل لمسافة بعيدة، في طور اليرقة والعذراء تستطيع أن تنتقل عن طريق الغراس والشتول.

تتواجد الأطوار الكاملة وغير الكاملة على السطح السفلي للأوراق (صورة رقم 1) وتفضل النباتات الظليلة الرطبة، البيضة تمتلك حامل مثبت على السطح النباتي ، تفقس وتعطي يرقة في المرحلة (متحركة) وهي تمتلك ثلاث أزواج من الأرجل وقرون استشعار، تليها المرحلة الثانية والثالثة غير متحركة أما المرحلة الرابعة فتسمى بطور العذراء وهي بيضاوية الشكل ومغطاة بطبقة شمعية (صورة رقم 2) كما هو الحال في الطور اليرقي.

تخرج الحشرات الكاملة من جلود الانسلاخ خلال فتحة تشبه حرف T عند الكثير من الأنواع، الحشرات الكاملة من جلود الانسلاخ خلال فتحة تشبه حرف T عند الكثير من الأنواع. الحشرات الكاملة واليرقات تمتص العصارة الخلوية للنبات بواسطة أجزاء فموية ثاقبة ماصة، وتسبب مايعرف بالندوة العسلية التي ينمو عليها فطر العفن الأسود الذي يسببه إخلالاً بعملية التمثيل الضوئي للنبات واتساخاً للثمار.

 

 

 

تشتي في طور العذراء على الأوراق المتساقطة، وتستطيع أن تتكاثر على مدار العام وتعطي عدة أجيال في السنة وهذا يتوقف على درجات الحرارة والرطوبة الجوية ونوع الغذاء النباتي وعوامل أخرى. تضع الأنثى عدداً كبيراً متبايناً من البيوض بشكل أحادي أو جماعي (صورة رقم 3) وتعيش الحشرة الكاملة في المتوسط 20-30 يوماً ، وتبدأ بوضع البيوض بعد خروجها من العذراء بـ ½ يوم إلى ثلاثة أيام، وينتهي وضع البيوض قبل موتها بعدة أيام.

الذباب الأبيض حشرات متعددة العوائل النباتية فهي تستطيع أن تتطفل على عددا ً كبيراً  من المحاصيل الزراعية ذات الأهمية الاقتصادية، كما أنها تستطيع نقل الأمراض الفيروسية للعديد من النباتات وتؤدي إلى اصفرار الأوراق وسقوطها قبل أوانها وبالتالي إلى إضعاف النبات وخفض كمية المحصول وتقليل جودته أو موته بالكامل أحياناً.

 

في سوريا يوجد عدة أنواع من الذباب لم تدرس بعد الدراسة الكافية إلا أن الأنواع الرئيسية والتي تعتبر ذات أهمية اقتصادية معروفة لدى المهتمين بوقاية النبات. وفيما يلي شرح مختصر لثلاثة أنوع من الذباب الأبيض ذات الأهمية الاقتصادية.

 

 1- الذبابة البيضاء في البيوت الزراعية المحمية (Greenhouse whitefly) Trialeurodes vaporariorum (Westw).

تعتبر هذه الحشرة واحدة من أخطر الحشرات الضارة في الوقت الحاضر، مسجلة في 51 دولة من دول العالم بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية حيث تتواجد في 32 ولاية وتستطيع أن تتطفل على 227 نوع من الأنواع النباتية تابعة 82 عائلة وهي تصيب الزهور ونباتات الزينة والخضراوات مثل البندورة، الخيار ، الفليفلة، الباذنجان ، الخس ، البطيخ الأصفر، البطاطا، التبغ، الفريز ، القطن، العنب، الكرفس ، القرنفل ، الورد ، بيلارجونيا Pelargonia الكريزانيثم Chrysanthemem فوشيا Fuchsia الخ إضافة إلى العديد من الأعشاب البرية.

عندما يصاب نبات الخيار والبندورة بهذه الحشرة فإن هذه النباتات تقل نموها بمعدل 52 سم للنبات الأول و 92 سم للنبات الثاني على التوالي مقارنة مع النباتات السليم. كما أن خسارة هذين المحصولين في البيوت الزراعية المحمية يكون بحدود 37 و 43% في حين يصل إلى 24 و 34% في الأراضي المفتوحة على التوالي.

تتكاثر هذه الحشرة على مدار السنة وتعطي 10-12 جيل في ظروف البيوت الزراعية المحمية، بينما تعطي 2-7 أجيال بالسنة في الحقول المفتوحة، وهذا يتوقف على درجات الحرارة والرطوبة ونوع الغذاء وعوامل أخرى. ومن التجارب التي قمنا بها تبين أن هذه الحشرة تعطي جيل كل 21 – 24 يوم على درجات حرارة 22-27 م ورطوبة نسبية 79-87% ولكن عند انخفاض أو ارتفاع درجات الحرارة عن المعدل المذكور فإن الفترة التي تستغرقها الحشرة لتطورها من البيضة إلى اليرةق فالعذراء ثم الحشرة الكاملة تزداد عن الفترة المشار إليها أعلاه. وعادة تتداخل الأجيال بعضها مع البعض الآخر، وعلى السطح السفلي للأوراق يستطيع أن يرى الفاحص كل أطوار هذه الحشرة من الطور الكامل إلى الأطوار غير الكاملة.

 

2- ذبابة القطن البيضاء، ذبابة التبغ البيضاء ، ذبابة البطاطا الحلوة البيضاء: Sweetpotato whitefly. Tobacco Whitefly, Cotton Whitefly (Bemisia tabaci Genn) صورة رقم 4:

 

 

تنتشر هذه الحشرة في العديد من دول العالم، تتغذى هذه الحشرة على 322 نوع من الأنواع النباتية وفي كاليفورنيا تتغذى أيضاً على 140 نوع من النباتات البرية وهذه الأخيرة تعتبر مأوى لها. ونظراً للانتشار الواسع لعشيرة الذبابة البيضاء خلال صيف عام 1981 على معظم المحاصيل الزراعية في كاليفورنيا وأريزونا وما سببته من أضرار لهذه المحاصيل إضافة إلى نقلها للأمراض الفيروسية فإن الخسائر التي سببتها هذه الحشرة وصلت إلى 100 مليون دولار وكان نقل الإنتاج وضاحاً في الموسم المذكور بحقول القطن بسبب الندوة العسلية (Sooty molds) على جوز القطن الذي ينمو عليه فطر العفن الأسود الذي يبتع Alternaria spp وإذا كانت الإفرازات كثيفة فإنها تعيق عملية قطاف القطن وحلجه وبالتالي تخفض من قيمة التيلة التصنيعية والتسويقية.

إن حشرة الذبابة البيضاء من نوع B.tabaci تنقل العديد من الأمراض الفيروسية (حوالي ثلاثين مرض أو أكثر خلال عملية تغذية اليرقات والحشرات الكاملة على نباتات مصابة) وتستغرق عملية انتشار العدوى من النباتات البرية المريضة إلى النباتات الحساسة من بضع دقائق حتى عدة ساعات. ومن هذه الأمراض :

·   تجعد أوراق القطن:  وتتميز الأوراق المصابة بالاصفرار وبتجعدات وانتفاخات واضحة على السطح العلوي للأوراق، كما تظهر على البتلات وخاصة على الحواف. أما النباتات الفتية في الزراعات المحمية فتظهر متقزمة، وقرون الفاصولياء تبدو مشوهة.

·   تجعد أو التفاف أوراق الكوسا: أعراض هذا المرض تشابه أعراض مرض الموزاييك وخاصة على أطراف الأوراق حيث تظهر ملتفة والعروق متضخمة مبرقشة والأنسجة متلونة. يسبب هذا المرض خسارة كبيرة على الكوسا والبطيخ الأحمر (الجبس) والفاصولياء والقرع وغيرها.

·   مرض اصفرار الخس الفيروسي: لهذا  المرض عوائل كثيرة من الأعشاب والمحاصيل الاقتصادية ولقد تسبب هذا المرض بخسارة كبيرة على الشوندر السكري في ديزرت بالولايات المتحدة . الصفات الظاهرية لهذا المرض تتشابه مع الأعراض التي تسببها حشرة المن.

·   مرض اصفرار وتجعد أوراق البندورة الفيروسي الأصفرTYLCV:  الذي يسبب العقم الثمري للبندورة، وينتشر في العديد من دول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط. ولقد أكدت الأبحاث المنشورة في هذا الصدد أن الحشرة الناقلة لهذا المرض الخطير هي الذبابة البيضاء من نوع  B.tabaci وهي الناقل الطبيعي الوحيد وأن المرض لا ينتقل عن طريق البذور. وفي سوريا ينتشر هذا المرض بصورة رئيسية في محافظة طرطوس ويسبب خسارة اقتصادية لا يستهان بها. وتحدث الإصابات الخطيرة في العروة الخريفية وتزداد في شهر أيلول والأشهر التي تليه حتى تصل نسبة الإصابة إلى 100% في بعض الأحيان.

سبق الإشارة إلى أن الذبابة البيضاء من نوع B.tabaci تتطفل على العديد من النباتات وفي سوريا لوحظ أنها تتطفل على القطن ، البندورة ، الفليفلة ، الخيار ، الباذنجان، الفاصولياء، السمسم، العنب ، البطيخ الأصفر، البطيخ الأحمر، الشوندر السكري، التبغ ، البطاطا ، القرع الكوسا ، العديد من نباتات الزينة ، العديد من الأعشاب مثل الخبيزة Malvanicoensis والداتورة Datura stramonium وغيرها وهذه الأعشاب تعتبر مخزن للأمراض الفيروسية.

هذه الحشرة تعطي عدداً من الأجيال في السنة وذلك حسب درجات الحرارة والرطوبة وعوامل أخرى ففي إيران تعطي حوالي 10-11 جيل ، وفي فلسطين المحتلة تعطي حتى 15 جيل، وفي الولايات المتحدة تعطي جيل كل 16-35 يوم وتضع حوالي 300 بيضة خلال فترة حياتها. وفي سوريا حيث الشتاء الدافئ وفي الأماكن التي لايوجد بها صقيع تزداد أعداد هذه الحشرة زيادة كبيرة في بداية الربيع وتتطور بسرعة خلال شهر آب وأيلول حيث درجات الحرارة حوالي 30مْ وهي تعطي من 4 -5 أجيال بالمتوسط في فترة حياة نبات القطن وتعطي ضعفي هذين الرقمين في العام عند متابعة تغذيتها على النباتات الأخرى وتحتاج إلى 22 يوم لتكمل درجة حياتها من البيضة إلى الحشرة الكاملة على درجة حرارة 27مْ وهي تنتشر انتشاراً واسعاً في محافظات القطر العربي السوري دون استثناء.

 

3- ذبابة الحمضيات البيضاء Dialeurodes citri Ashms.(Citrus whitefly):

تصيب حوالي أكثر من 100 نوع من الأنواع النباتية المستديمة الخضرة والمتساقطة الأوراق والشجيرات وتعتبر من الحشرات التي تسبب أضراراً على الحمضيات والتين الافرنجي كما تصيب الأجاص وأشجار الغار والقهوة ونباتات كثيرة أخرى.

موطن هذه الحشرة جنوب شرق آسيا (الصين واليابان) وفي الوقت الحاضر تتواجد هذه الحشرة في العديد من دول العالم منها : سوريا، جنوب الاتحاد السوفياتي، جنوب فرنسا ، الهند ، الباكستان، جنوب أمريكا، الأرجنتين، البرازيل، تشيلي، الصين ، اليابان استراليا، الولايات المتحدة الأمريكية (فلوريدا، كاليفورنيا، لويزيانا، فرجينيا، الباما) المكسيك، جزر هاواي وهذه الحشرة تتواجد في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

وعندما وجدت الذبابة البيضاء D.citri لأول في ولاية كاليفورنيا عام 1906 سبب ذلك شعور بالخوف وذلك بسبب الأضرار الشديدة الذي سببته هذه الآفة في حقول الحمضيات بفلوريدا في بداية هذا القرن وإن كان هناك الآن إجراءات معينة تهدف القضاء على هذه الحشرة، لكن المؤسف أنه لايوجد حجر زراعي حول المناطق المصابة والتي تطير فيها الحشرة.

وفي سوريا تنتشر هذه الحشرة بكل مناطق زراعة الحمضيات وخاصة في المناطق الساحلية وتتطفل على أصناف الحمضيات المزروعة والخسارة الرئيسية الناتجة عن هذه الحشرة تتسبب في الندوة العسلية التي يتوضع عليها فطر العفن الأسود (صورة رقم 5) الذي يؤثر على عملية التبادل الغازي وعلى عملية التمثيل الضوئي، إضافة إلى امتصاص العصارة النباتية.

وقد لوحظ في المنطقة الساحلية أعداد كبيرة من بيوض وحشرات النمل على الأوراق مترافقة مع الذباب الأبيض والمن وهي تتغذى على الندوة العسلية التي تفرزها الحشرات وإن النمل يقوم بحماية هذه الحشرات الضارة ويمنع الأعداء الحيوية من القيام بمهمتها .

 

 

تبدأ ظهور الحشرات الكاملة للذباب الأبيض بأعداد فردية قليلة في هذه المنطقة مع بداية شهر نيسان وقد تستمر إلى شهر كانون أول وهذا يرجع إلى درجات الحرارة والرطوبة الجوية السائدة خلال تلك الأشهر من السنة. تشتي هذه الحشرة في طور اليرقة في المرحلة الثالثة وتكون فترة التشتية في طور اليرقة المرحلة الثانية عندما يكون فصل الشتاء دافئ، كما حصل في بعض السنوات الدافئة بالمنطقة الساحلية.

لم يحدد تاريخ دخول هذه الحشرة إلى القطر ولكن على الأرجح في أوائل السبعينات أو قبل ذلك بقليل، ولكن بعام 1973 تكاثرت هذه الحشرة بأعداد هائلة فلم يخل منها بستان أو حتى حديقة منزلية مزروع بها حمضيات في محافظة اللاذقية. ويعتقد أن هذه الحشرة دخلت القطر من الدول المجاورة أو عن طريق الغراس المستوردة والمحتوية على اليرقات والعذارى.

الحشرات الكاملة ذكوراً وإناثاً متشابهة بالشكل الخارجي، والذكور أصغر قليلاً في الحجم من الإناث (صورة رقم 6)

 

 

 

ونهاية البطن رفيع وطويل ويساوي طول الأجنحة أما نهاية البطن في الإناث فهو قصير وعريض وأقل طولاً من الأجنحة. البيوض صغيرة الحجم طولها 0.25مم تتوضع على السطح السفلي للأوراق الفتية وتخرج اليرقة من الغلاف القشري الذي يبقى عالقاً على سطح الأوراق وكذلك جلود الانسلاخ الذي خرجت منها الحشرة الكاملة (صورة رقم 7) لمدة سنة وهذا ما يعيق عملية التمثيل الضوئي للأوراق، وإذا فحصنا ورقة مصابة من الناحية السفلية فإننا نستطيع أن نرى عشرات الأفراد على الورقة الواحدة. هذه الحشرة تتطفل على الأوراق ولم نلاحظ تطفلها على الثمر أو الأفرع.

لا تستطيع هذه الحشرة الطيران لمسافات طويلة ويلاحظ أنها تنتقل من شجرة إلى أخرى وبهذه الطريقة تستطيع أن تنتشر وتصيب العديد من البساتين.

 

 

وقاية النبات من أضرار الذباب الأبيض:

نتيجة التجارب الكثيرة التي قمنا بها والتي امتدت سنوات عديدة ثبت أن مكافحة الذباب الأبيض أمر في غاية الصعوبة وهذا يرجع في رأينا إلى عدة عوامل منها:

1-   هذه الحشرة ذات كفاءة حيوية وإن قدرة كفاءتها التناسلية عالية.

2-   تضع أعداد كبيرة من البيوض

3-   انخفاض نسبة الموت الطبيعي للأطوار المختلفة لهذه الحشرة.

4- إعطاء هذه الحشرة عدة أجيال في السنة حيث أنها تعطي جيل كل 21-24 يوم وهذا يرجع بالطبع إلى درجات الحرارة والرطوبة ونوع الغذاء..الخ.

5- العديد من المبيدات الحشرية المستعملة في مكافحة هذه الحشرة تؤثر فقط على الحشرة الكاملة بينما تأثيرها قليلاً على الأطوار غير الكاملة إذا استعملت بالتركيزات المسموح بها وهذا يرجع لوجود طبقة شمعية على هذه الأطوار والتي تجعلها بمعزل عن وصول المبيدات إليها والقضاء عليها.

6- اكتساب هذه الحشرة صفة المقاومة للعديد من المبيدات الحشرية المستعملة في المكافحة، مما يزيد من صعوبة القضاء على هذه الحشرة وكذلك ظهور تصالب المقاومة وتعدد المقاومة عند العشيرة الحشرية موضوع المكافحة.

7- تواجد الأطوار الكاملة والأطوار غير الكاملة لهذه الحشرة على السطح السفلي للأوراق مما يجعل عملية التقاء المبيد المعامل مع الحشرة أمراً صعباً، خاصة إذا تواجدت هذه العشيرة الحشرية على الخضراوات والقطن.. وغيره من النباتات الأرضية بعكس الحال مما هو على الأشجار مثل الحمضيات.

8- مع أنه يوجد العديد من المبيدات الحشرية المستعملة في مكافحة الحشرات الضارة إلا أن هذه المبيدات تنتمي بصورة رئيسية إلى مجموعتين أساسيتين وهي المبيدات الفوسفورية العضوية والمركبات البيريثرويدية الصنعية، ولذا يجب الحذر الشديد عند استعمال المبيدات الحشرية لأنه إذا اكتسبت هذه الحشرة مقاومة لأحد المبيدات الحشرية التابعة لأحد المجموعتين فمن الصعب أن تؤثر عليها العديد من المبيدات التابعة لنفس المجموعة الكيميائية وهذا أمر غاية في التعقيد إذا لم ندرس حساسية العشيرة الحشرية للمبيدات المستعملة وكذلك حساب معامل المقاومة Resistance Index (RI) للعشيرة موضوع المكافحة.

9- إن تكرار عملية المكافحة للقضاء على الذبابة البيضاء وخاصة في البيوت الزراعية المحمية يزيد أيضاً من الصعوبات خاصة إذا علمنا على سبيل المثال أن ثمار البندورة والخيار المزروعة في تلك الأماكن تقطف على فترات متقاربة وهذا من المحتمل أن يؤدي إلى وجود متبقيات للمبيدات على هذه الثمار، إذا لم نأخذ في الحسبان هامش الأمان لهذه المبيدات وإذا لم نستعمل مبيدات تتحلل بسرعة بتأثير الضوء بحيث لا ينشأ عن متبقياته أية خطورة بعد استخدامه .

 

إن وقاية المزروعات من الذباب الأبيض تعتمد اليوم اعتماداً كبيراً على المكافحة المتكاملة بحيث تتوافر كل التدابير اللازمة وهي التدابير الوقائية والوسائل الزراعية والمكافحة الحيوية (البيولوجية) والكيميائية..الخ وفيما يلي شرح مختصر لما أشرنا إليه آنفاً:

أولاً: وقاية الخضراوات من الذباب الأبيض في البيوت الزراعية المحمية:

1- التدابير الوقائية والوسائل الزراعية: وتتمثل في بعض النقاط منها:

   ‌أ-   استعمال الايروسولات من أجل تطهير البيوت الزراعية المحمية قبل قلع النباتات من أجل القضاء على الآفات المتشتية مثل الذباب الأبيض، المن، العناكب، الفطريات..ألخ.

      ‌ب-      قلع النباتات في نهاية الموسم والتخلص منها بأسرع ما يمكن.

   ‌ج-   عدم السماح للذباب الأبيض بالدخول إلى البيوت الزجاجية أو البلاستيكية بكل الوسائل الممكنة، ويمكن صنع أبواب من خشب مغطاة بالشاش أو الموسلين عند الحاجة للقيام بعملية التهوية.

   ‌د-   يجب مراقبة ديناميكية تطور هذه الحشرات للنصح بإجراء عملية المكافحة في الوقت المناسب ودون أي تأخير للحفاظ على المحصول من الضياع وحرصاً على الوقت والجهد والمال.

 

2- المكافحة الحيوية (البيولوجية): أخذت المكافحة الحيوية في السنوات الأخيرة تلعب دوراً هاماً وأولتها الحكومات والأفراد اهتماماً كبيراً، ومن حسن الحظ في هذا المجال أن للذبابة البيضاء العديد من الحشرات النافعة التي تهاجمها وتحد من انتشارها وتكاثرها ومن هذه الحشرات:

ا- الحشرات النافعة:

·   الأنكارزيا Encarsia Formosa gahan : يوجد منها عدة أنوع والنوع المذكور يعتبر من أهم الأنواع المعروفة بتطفلها وتخصصها على الذبابة البيضاء، موطن هذه الحشرة هو الهند .

الأنكارزيا: متطفل داخلي حيث تضع الأنثى بيضة طولها 0.08مم وعرضها 0.03 مم داخل يرقة الذبابة البيضاء، تمر يرقة هذا المتطفل بثلاثة مراحل تتحول بعدها إلى طور العذراء ثم الحشرة الكاملة التي تخرج من خلال فتحة مستديرة الشكل، تتكاثر هذه الحشرة بالتوالد البكري Parthenogenesis وعليه فإن البيضة من الأنثى بالتوالد البكري تعطي أنثى أيضاً، تختلف الذكور عن الإناث في لون البطن، فالذكر لن بطنه بني غامق، أما الأنثى فلون البطن أصفر ونادراً ما تتواجد الذكور في العشيرة.

الأنثى طول جسمها 0.6مم وتستمر حياة الحشرة الكاملة عند درجات الحرارة العادية 25-30 مْ ورطوبة نسبية 60-80% من 15-27 يوم تضع الأنثى 50 بيضة في المتوسط داخل يرقات الذباب الأبيض والحشرات الكاملة لها تتغذى بشكل رئيسي على اليرقات في المراحل الأولى من عمرها، ويستمر نمو اليرقات من 10-16 يوم، ومنذ لحظة تعذرها فإن يرقات الذباب الأبيض المصابة تتميز بتغير لونها إلى الأسود.

·     البقة المفترسة: Macrolophus nubilis: من الحشرات النافعة الجديدة في البيوت الزراعية المحمية والتي يتوقع لها آفاق مستقبلية جيدة في افتراس ليس فقط الذباب الأبيض في كل أطواره بل وعلى حشرات ضارة أخرى مثل المن والتربس.

جسم هذه الحشرة مستطيل الشكل (2.7 – 3.7 ) مم ومشعر ذات لون أخضر فاتح، الإناث أكبر حجماً من الذكور، تضع الأنثى البيوض في النسيج النباتي في العروق وآلة وضع البيض واضحة، تخرج اليرقات وتتحرك بنشاط باحثة فوراً عن غذائها، تمر اليرقات بخمسة مراحل وتستمر 22 يوم (المرحلة الأولى -4، الثانية -4، الثالثة -3، الرابعة -5، الخامسة -6 أيام على التوالي) الحشرات الكاملة تعيش 30-71 يوم.

تضع الأنثى 24-103 بيضة فترة الجيل تستمر 37-43 يوم والحرارة المثلى 25-27مْ والرطوبة النسبية 70-80% . الجيل الواحد من هذه الحشرة يستطيع القضاء على مايقارب 3.5 ألف بيضة أو 2.5 ألف يرقة من الذبابة البيضاء.

عند عدم وجود الذبابة البيضاء فإنه يمكن تغذية هذا المفترس على حشرة عتة القمح ولهذا أهمية كبيرة من الناحية العلمية حيث يمكن إطلاق هذا المفترس في البيوت الزراعية المحمية قبل ظهور حشرة الذبابة البيضاء.

كما يوجد العديد من حشرات أبو العيد وأسد المن وغيرها.

 

2- المواد الميكروبيولوجية:

·   الأشير سونيا Red Aschersonia: ويوجد منها أحد عشر نوعاً، لقد عرف تأثير هذه المادة الميكروبيولوجية في مكافحة الحشرات التابعة لعائلة Aleuro didae وعائلة Lecaniidae حيث أحضر هذا الفطر من الصين وفييتنام وكوبا واليابان والهند وأصبح معروفاً في العديد من دول العالم حيث استخدم لمكافحة الذبابة البيضاء على أشجار الحمضيات وعلى الخضراوات في البيوت الزراعية المحمية.

فاليرقات المصابة تظهر عليها علامات أوى بعد 5-6 أيام وخلال 10-12 يوم ينمو عليها الفطر بشكل كامل ويتشكل جسم ثمرة متماسك بمقاسات وألوان مختلفة. والأجسام الثمرية على يرقات الذباب الأبيض تكون عادة صغيرة ولا تعطي أبواغ، يلاحظ أن الأشير سونيا يتكاثر بكثرة في الطبيعة على درجات 22-25مْ  ورطوبة نسبية 80-85%  وتحت هذه الظروف فإنه يمكن أن تصيب 90% من يرقات الذباب الأبيض. والفطر ينمو جيداً لحد ما في الظروف الجوية غير الملائمة على الأجزاء النباتية الرطبة والكثيفة لأشجار الحمضيات القديمة.

أبواغ الفطر تحتفظ بقدرتها الحيوية لفترة طويلة ويمكن أن يتحمل درجات حرارة منخفضة جداً وقد تصل إلى ناقص 23مْ  ويبقى نشطاً في غضون عدة أيام.

يستعمل الأشير سونيا  بتتر 106 - 108 (والتتر عبارة عن عدد مليارات الأبواغ الموجودة في الغرام الواحد من المادة) وحجم سائل الرش المستخدم 300 – 800 لتر / دونم ويفضل القيام بعملية الرش في المساء أو في الأجواء الغائمة بأي نوع من أنواع المرشات المتوفرة. ومن أجل الحصول على فعالية كبيرة فإنه ينصح برش المعلق الفطري عند ظهور 40-50% من اليرقات حديثة النمو.

·   الفيرتسيليوم Verticillium lecanii (zimm): هذا الفطر يصيب بعض أنواع المن، والذباب الأبيض في البيوت الزراعية المحمية يصيب البيوض واليرقات والحشرات الكاملة للذبابة البيضاء ولكنه لايؤثر على العذارى.

الدلائل الأولى لإصابة اليرقات تلاحظ في اليوم الخامس والسادس، وجسم الحشرة في الوسط يصبح بني غامق وحولها يظهر نقاط بيضاء زغبية من الميسيليوم، وفي اليوم العاشر تتغطى اليرقة بالكامل وحتى من المحتمل أن يتوزع خارج جسم اليرقة بمسافة 2-4مم.

هذا الفطر يستطيع أن ينمو على درجات حرارة من 5-32مْ وحتى تكون الإصابة عامة وشاملة فإنه يلزم رطوبة نسبية عالية 80-95% ولذلك فإنه ينصح بعد إجراء عملية رش معلق هذه المادة الميكروبيولوجية بري التربة والممشى في البيوت الزراعية المحمية . تحضر هذه المادة بتتر 2 -3 × 108 بوغ/غرام الواحد من المادة. وأثناء عملية الرش يجب العمل على وصول هذه المادة إلى السطوح السفلية للأوراق، ويمكن إجراء ثلاث رشات: الرشة الأولى بعد عملية زرع الشتلات بعدة أيام، الثانية عند ظهور 6-7 أوراق للنبات ، الثالثة بعد 10 أيام من الرشة الثانية.

عندما يكون هناك ضرورة لاستعمال المبيدات الفطرية لمكافحة الأمراض على الخيار مثلاً فإنه ينصح باستعمال المادة الميكروبيولوجية قبل أو بعد عملية الرش بالمواد الكيماوية بحدود 3-5 أيام.

·   البافارين Beauveria bassiana (Bals): عبارة عن مادة ميكروبيولوجية تستعمل في مكافحة الحشرات الضارة على المحاصيل الزراعية، والمادة الفعالة فيه عبارة عن كونيدات من الفطر Beauveria bassiana مضافاً إليها الكاؤولين. وعند القيام بعملية الرش يجب تحريك المعلق بصورة مستمرة من اجل الحصول على التصاق وتبليل جيد.

وهذه المادة لاتسبب حروقاً للنباتات المعاملة، كما أنها لا تسبب تآكل للمعادن، ويمكن خلطها مع بعض المبيدات الحشرية والأكاروسية ولكن لاتخلط مع المبيدات الفطرية، وينصح في حالة استعمال المبيدات الفطرية أن نرش هذه المبيدات بعد 3-5 أيام من استعمال البافارين. غير خطر على الحيوانات ذات الدم الحار ولايؤدي إلى سميتها LD50 للفئران البيضاء 15غ/كغ.

تؤثر هذه المادة الميكروبيولوجية على العديد من الحشرات التابعة لرتب مختلفة مثل : رتبة نصفية الأجنحة ، غشائية الأجنحة، حرشفية الأجنحة مثل دودة ثمار التفاح ، غمدية الأجنحة مثل بعض الخنافس، رتبة مستقيمة الأجنحة ، رتبة متشابهة الأجنحة مثل الذبابة البيضاء.

من التجارب الحديثة التي قمنا بها لدراسة تأثير البافارين على الذبابة البيضاء فقد ثبتت مخبرياً وحقلياً إمكانية استعمال هذه المادة الميكروبيولوجية لمكافحة هذه الحشرة وإن هذه المادة تعطي تأثيراً جيداً على الأطوار الكاملة والأطوار غير الكاملة إذا استخدمت بالتركيز المنصوح به بعد أن حددنا هذا التركيز 0.2% إضافة إلى تحديد التتر اللازم ( 10-30 ملياربوغ / غرام واحد) ودرجات الحرارة والرطوبة النسبية المثلى للمعاملة.

وقد ثبتت بالتجربة أن تأثير البافارين يكون أفضل عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. تحضر هذه المادة عادة بتتر من 6-30 مليار بوغ في الغرام الواحد، وعندما تكون درجات الحرارة منخفضة فإن التتر يرفع في هذه الحالة، ويمكن القيام بعملية الرش عند ظهور يرقات الذبابة البيضاء وتكرر عملية الرش من 2-4 رشات بين الرشة والأخرى 10-12 يوم شريطة توجيه الرش إلى أماكن تواجد هذه الأطوار، كما ويمكن استعمال مبيد حشري للقضاء على الحشرات الكاملة.

 

3- المكافحة الكيميائية:

إن الطريقة الكيميائية باستخدام المبيدات الحشرية المتنوعة مازالت هي الطريقة الأكثر استخداماً في كافة بلدان العالم، ولكن لوحظ في السنوات الأخيرة أن استعمال المبيدات في مكافحة الذبابة البيضاء يقابلها بعض الصعوبات نتيجة نشوء ظاهرة المقاومة عند هذه الحشرات للفعل السام للمبيدات المستعملة وخاصة للمبيدات الفوسفورية العضوية وحالياً لبعض المبيدات البيريثرويدية الصنعية. ولذا ينصح عند القيام بعملية المكافحة استعمال المبيدات الحشرية التابعة لهاتين المجموعتين بالتناوب بالتعاقب منعاً لتشكل ظاهرة المقاومة عند هذه الحشرات والتي تعتبر ناحية سلبية للمبيدات.

سوف نستعرض باختصار شديد بعض المبيدات الحشرية من مجموعات كيماوية مختلفة والمستعملة في مكافحة الذبابة البيضاء في البيوت الزراعية المحمية والحقول المفتوحة.

·        مركبات الكلور العضوية:

ثيودان (اندوسولفان): ينتج بصورة 50% W.P وكذلك 35% مركز قابل للاستحلاب ، مبيد حشري وأكاروسي يؤثر عن طريق الملامسة ومعدي، يستعمل هذا المبيد في الاتحاد السوفييتي لمكافحة الذبابة البيضاء على الأعشاب المتواجدة حول البيوت الزراعية المحمية للقضاء عليها ومنعها من الهجرة والدخول إلى هذه الأماكن. كما ينصح باستعماله على القطن شرط أن يستعمل قبل 30 يوم على الأقل من القطاف. ذات سمية عالية على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء وكذلك على اليرقات الحديثة. لايحبذ استعماله أكثر من مرة واحدة خلال فترة نمو النباتات. ويمكن استعماله لمكافحة الذبابة البيضاء على الخيار والبندورة في المشاتل وعندما يتكون على الشتلة من 1-3 أوراق حقيقية بمعدل 50-20 سم3/دونم ولا يحبذ استعماله على النباتات التي تؤكل أوراقها خضراء طازجة.

·        المركبات الفوسفورية العضوية:

1.  أكتيليك (بيريميفوس ميثيل): ينتج بصورة 50% مركز قابل للاستحلاب حشري وأكاروسي يؤثر عن طريق الملامسة ومعدي يسمح باستعماله على الخضراوات ونباتات الزينة في الحقول المفتوحة والبيوت الزراعية المحمية بهامش أمان 3 أيام قبل القطاف. عالي السمية على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء LC50  0.00044  من المبيد. عند استعمال هذا المبيد بشكل دائم فإن مقاومة الحشرات تظهر لهذا المبيد بعد\ 31 -37 جيل ، لذا يجب أخذ هذا بعين الاعتبار، ينصح باستعماله بتركيز 0.15 % أي 150 سم3/100 لتر ماء، ويستخدم على الخيار، البندورة ، الفليفلة ، الباذنجان في الحقول المفتوحة، وعلى الخيار البندورة ، الفليفلة في البيوت الزراعية المحمية.

2.  مالاثيون ، مالاتوكس: ينتج على صورة 50% E.C كما أن له صورة أخرى، مبيد حشري وله تأثير على العناكب، يؤثر بالملامسة ومعدي، وتأثيره سريع يستعمل لمكافحة الحشرات الضارة في البيوت الزراعية المحمية والحقول المفتوحة على الخضراوات وخاصة الخيار والبندورة وعلى العديد من المحاصيل الزراعية الأخرى. عالي التأثير على الحشرات الكاملة للذباب الأبيض والتي لم تكتسب مقاومة لهذا المبيد LC50 0.000116 وسط السمية على اليرقات وغير سام على البيوض والعذارى. تظهر مقاومة لهذا المبيد بعد 17-23 جيل من استعماله بشكل متكرر، وإن استعماله بعد ذلك يؤدي إلى ضياع كامل في قدرته السمية والحشرات التي اكتسبت مقاومة لهذا المبيد تكتسب صفة المقاومة لمبيدات أخرى من نفس المجموعة الكيماوية مثل الأكتيلك ، فالاتون ، ايتافوس، بازودين...

3.  ديبتركس، كلوروفس، تراي كلورفون: ينتج بصورة 80% مسحوق قابل للبلل ، مبيد بالملامسة ومعدي، ويؤثر بشكل قليل كمبيد تدخين، يستعمل على العديد من المحاصيل الزراعية ومنها الخضراوات، عالي السمية على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء وقليل السمية على اليرقات، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

4.  ايتافوس: ينتج بصورة 50% مركز قابل للاستحلاب يستخدم على الورد والقرنفل في البيوت الزراعية المحمية بمعدل 150-300 سم3/دونم، وفي الحقول المفتوحة على الخضراوات، الأشجار المثمرة، المحاصيل الصناعية. ويفضل رش النباتات قبل 30 يوم من التزهير عالي السمية على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء LC50 0.0000088 تصبح الحشرات مقاومة لهذا المبيد بعد 15-18 جيل من استعماله عليها بشكل متكرر.

5.  فوكسيم ، فالاتون، فالكسون: ينتج بصورة 50% مركز قابل للاستحلاب وصورة أخرى، مبيد بالملامسة ومعدي، ويستخدم على العديد من المحاصيل الزراعية التي تصيبها الذبابة البيضاء مثل الباذنجان والبندورة في الحقول المفتوحة بمعدل 0.7 لتر/هكتار هامش الأمان ليس أقل من 20 يوم قبل القطفا. عالي السمية على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء LC50 00192 الحشرات المعاملة بهذا المبيد تصبح مقاومة بعد 17-23 جيل بعد استعماله بشكل متكرر. وبعدها يصبح قليل السمية LC50 0.12  يستعمل بانتظام مع مبد الفالاتون.

6.  روجر، روكسيون، (دايميثويت): ينتج بصورة 40% مركز قابل للاستحلاب، كما ينتج بصورة أخرى، يمكن رشه مرة واحدة قبل نقل شتلات الخيار إلى المكان الدائم بمعدل 200-600 سم3/دونم وبمعدل 80-150 سم3/دونم على الخيار في البيوت الزراعية المحمية.

 

·        المركبات البيريثرويدية الصنعية:

1.  أمبوش (بيرميثرين 25% مركز قابل للاستحلاب): مبيد معدي وبالملامسة، سمح باستعماله على الخضراوات في الحقول المفتوحة وفي البيوت الزراعية المحمية على العديد من المحاصيل الحقلية، عالي السمية على أطوار الذبابة البيضاء ماعدا العذارى، مقاومة الحشرات لهذا المبيد تزداد ببطء فبعد الاستعمال المتكرر لهذا المبيد على الحشرة المذكورة في غضون 40 جيل يتكون عند هذه العشيرة مقاومة تمثل 70 ضعفاً.

هذا المبيد يشبه الايزاثرين في أنه متخصص في مكافحة الذبابة البيضاء على النباتات في البيوت الزراعية المحمية المغطاة بالبلاستيك أو الزجاج وبشكل خاص على الخيار والبندورة والزهور ونباتات الزينة، كما انه يقضي على الحشرات الثاقبة والماصة المصاحبة للذبابة البيضاء. يستعمل بتركيز 0.05 – 0.075 أي 50-75 مل/100لتر ماء. ومن المعطيات المتحصل عليها في الولايات المتحدة وكندا على محصول القطن عند استخدام الأمبوش بجرعة 224-250 مل (مادة فعالة) للهكتار فإن المحصول زاد 360 كغ/هكتار عند المقارنة مع الشاهد. هذا المبيد فعال القضاء على الحشرات الكاملة والبيوض وخاصة اليرقات وينصح بإضافة أغرال 90 إنتاج شركة ICI أو مشابهاته من المواد ذات النشاط السطحي للحصول على أفضل تغطية للنبات بالسائل المعامل. هامش الأمان 3 أيام قبل القطاف.

2.  ايزاثرين (بيوريزميثرين 10% مركز قابل للاستحلاب): هذا المبيد متخصص في مكافحة الذبابة البيضاء في البيوت الزراعية المحمية المغطاة بالبلاستيك أو الزجاج، وهو ذات سمية عالية على اليرقات والحشرات الكاملة. كما أنه يستعمل للقضاء على الحشرات التي ظهرت عندها مقاومة للمركبات الفوسفورية العضوية، وهو يؤثر عن طريق الملامسة وعن طريق المعدة. يستخدم بتركيز 0.05-% أي 50مل/100لتر ماء ويصلح للاستعمال في المكافحة المتكاملة عند تطبيق المكافحة الحيوية للقضاء على الذبابة البيضاء والعناكب الحمراء والمن في البيوت الزراعية المحمية، أمين الاستعمال LD50  للمادة الفعالة للجرذان عن طريق الفم تساوي 9000 ملغ/كغ، وهو يتحلل بسرعة بتأثير الضوء، ولذا يمكن رشه قبل يوم واحد من جمع المحصول، لكن هذه الظاهرة تدعو أحياناً إلى ضرورة تكرار عملية الرش، ولذا فإن استعماله يقتصر عملياً على وقاية المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل الخضراوات (البندورة والخيار) والزهور ونباتات الزينة.

3.  ريبكود ( سايبرميثرين 40% مركز قابل للاستحلاب): مبيد بالملامسة ومعدي وله طيف واسع في الفعالية ونشاط بدائي عالي وطويل الأمد، ينصح باستعماله بمعدل 80-100سم3/دونم في البيوت الزراعية المحمية على الخيار والبندورة بهامش أمان 3 أيام قبل القطاف وعلى الخضراوات في الحقول المفتوحة لمكافحة الذبابة البيضاء، وهو ذات سمية عالية على الحشرات الكاملة واليرقات والبيوض. ويمكن استعماله في مكافحة العشيرة الحشرية التي اكتسبت صفة المقاومة للمركبات الفوسفورية العضوية.

4.  سيمبوش (سايبرمثيرين 25%E.C): نفس المادة الفعالة للمبيد السابق ذكره، يستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء وحشرات رتبة حرشفية الأجنحة، له تأثير جيد حتى استعماله بالجرعات الدنيا. مبيد بالملامسة ومعدي وله القدرة على الاحتفاظ بفعاليته مما يمسح بتخفيض عدد الرشات. ينصح باستعماله على الحشرات المقاومة للمركبات الفوسفورية العضوية والكلورية. يستعمل على الخضراوات (البندورة ، الخيار، الفليفلة، الفاصولياء، البطاطا)، التبغ الحمضيات، العنب، الزيتون، الدراق ، التفاح، الأجاص... شريطة التغطية الكاملة للنبات بالسائل المعامل.

5.  شيربا (سايبرميثرين 25% E.C) : نفس المادة الفعالة للمبيدين سابقي الذكر، يستعمل على نفس المزروعات السابقة الذكر بالنسبة لمبيد الريبكورد، ويستعمل بانتظام مع الريبكورد 40% مركز قابل للاستحلاب. ولكن معدل الاستهلاك على الخيار والبندورة في البيوت الزراعية المحمية عند رشه بالتناوب مع المبيد السابق لمكافحة الذبابة البيضاء هو 120-150 سم3/دونم هامش الأمان 3 أيام قبل القطاف.

6.  روفيكورت (بيرميثيرين + تيتراميثرين 25% E.C: يستعمل بانتظام مع الأمبوش 25% مركز قابل للاستحلاب.

7.  سوميسيدين (فينفاليرات 20% E.C): أجريت تجارب كثيرة على هذا المبيد في السنوات الأخيرة، وهو يؤثر عن طريق الملامسة ومعدي وله طيف واسع الفعالية. من خصائصه أنه يمتلك تأثير فوري صاعق Knock down effect، يستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء بمعدل 200-500 سم3/دونم والمن بمعدل 100-250سم3/دونم على الخيار والبندورة في البيوت الزراعية المحمية وعلى العديد من المحاصيل الأخرى التي تصيبها الذبابة البيضاء. هذا المبيد متخصص على هذه الحشرة وهو يؤثر على اليرقات أفضل من تأثيره على الحشرات الكاملة كما يؤثر على البيوض، هامش الأمان 3 أيام قبل القطاف.

8.  سايبولت (فلوسيثرينيت 30% E.C): هذا المركب ثابت بفعل الضوء والحرارة ولا ينحل بالماء ولا يختلط بالتربة ليس له تأثير جهازي على النبات، يؤثر بالملامسة وعن طريق المعدة، أثبتت فعالية هذا المركب في الظروف المخبرية والحقلية وفي البيوت الزراعية المحمية لمكافحة العديد من الحشرات ومنها الذبابة البيضاء. كما استخدم على القطن وأثبت فعالية جيدة، كما أن له تأثيره على المن والعناكب من عائلة Tetranychidae .

من التجارب التي قمنا بها لمكافحة الذبابة البيضاء على الخيار في البيوت الزراعية المحمية استعملنا عدد من المبيدات البيريثرويدية الصنعية وهي : أمبوش، سيمبوش، سوميسيدين، ديسيس، سايبولت، وعدد آخر من المبيدات الفوسفورية العضوية وهي : أكتيلك ، مالاثيون، روجر (دايميثويت).

العشيرة الحشرية التي استعملت علليها هذه المبيدات كانت معاملة بالملاثيون لعدة سنوات وفي كل سنة عدة مرات، أي أنها اكتسبت مقاومة لمبيد المالاثيون المستعمل.

لن أطيل بالشرح في هذا الموضوع لكن الذي تأكد أن المركبات البيريثرويدية الصنعية السابقة الذكر كانت فعالة في الظروف المخبرية والحقلية بالقضاء الحشرات الكاملة للذباب الأبيض المقاومة للمركبات الفوسفورية العضوية وكانت نسبة القتل في الظروف الحقلية كالآتي : سايبولت 91% ، سيمبوش 89%، سوميسيدين 86% ، أمبوش 81% ، ديسيس 54% من الحشرات الكاملة ، كما أظهرت فعالية على الأطوار غير الكاملة، مبيد الأكتيلك أظهر سمية عالية على الحشرات الكاملة بينما كانت سميته قليلة على الأطوار غير الكاملة، والروجر كان متوسط السمية في حين وكما سبق أن بينا أن المالاثيون كان ضعيف السمية نتيجة لاكتساب الحشرات صفة المقاومة لهذا المبيد المذكور.

 

ثانياً: مكافحة الذبابة البيضاء على الحمضيات:

أ- المواد الميكروبيولوجية:

1- الأشير سونيا: استخدمت هذه المادة الميكروبيولوجية بنجاح لمكافحة الأطوار غير الكاملة للذبابة البيضاء عند عام 1958. حجم سائل الرش المستخدم 100لتر/دونم على الحمضيات.

2-  البافارين beauveria bassiana.

3- الفيوزاريوم Fusarium sp.

4- اسبرجلس Aspergilus sp.

5- الترناريا Alternaria sp.

6-  فطر كلدوسبوريوم Chladosporium sp.

لكن أهم هذه المواد الميكروبيولوجية هما الأشير سونيا والبافارين اللذين سبقا ذكرهما.

 ب- المتطفلات والمفترسات:

 من حسن الحظ أنه يوجد العديد من الحشرات النافعة التي تقضي على الذبابة البيضاء ومنها:

1- خنفساء أبو العيد من نوع Serangium parcesetosa: موطن هذا المفترس هو الهند، ولقد استخدم في مكافحة الذبابة البيضاء بالعديد من دول العالم، يرقات هذا المفترس وخنافسه تلتهم البيوض واليرقات في عمرها الأول بشكل جيد وتستطيع أن تقضي على أكثر من 90% من عشيرة الذبابة البيضاء والخنفساء تقضي على 150-350 بيضة في غضون 24 ساعة. دورة حياة هذا المفترس تتوقف على درجات الحرارة فعند درجات حرارة 23-25 مْ وساعات ضوء 16 ساعة فإن دورة الحياة تستمر 19 يوم فقط، ولكن عند 18-25 مْ وساعات ضوء 7-8 ساعات فإنها تستمر 30 يوم وتضع أنثى هذا المفترس 135-184 بيضة على السطح العلوي للأوراق ويشتي على شكل مجموعات كبيرة في الأوراق الجافة المجعدة وفي شقوق الجذوع والأماكن الخفية.

 

استعمال المبيدات الحشرية في أماكن تكاثر هذا المفترس من المحتمل أن تكون قاتلة له ولذلك فإنه يمكن استعمال مستحلب الزيوت الصيفية مع المالاثيون أوائل الربيع قبل ظهور الخنافس أو في الخريف بعد انصراف الخنافس للتشتية. ويمكن أيضاً عمل عدد من الرشات الانتقائية أو ترك أماكن محجوزة غير معاملة في بستان الحمضيات. وفي بعض الأحيان تموت الخنافس بسبب انخفاض درجة الحرارة أو بسبب استعمال المبيدات الحشرية، لذا فإنه من الضروري اصطياد بعض الخنافس من الطبيعة في فترة الخريف وحفظهم في الظروف المخبرية بالطرق المعروفة وتكاثرهم ونشرهم على البساتين المصابة.

2- خنفساء Clitostethus arcuatus: توجد هذه الحشرة في غرب أوروبا ، شمال أفريقيا، آسيا الصغرى، وفي الاتحاد السوفييتي ، لوحظت لأول مرة عام 1972 على أوراق التبغ وسط الذبابة البيضاء من نوع T.vaporariorum تتغذى يرقات هذه الخنفساء المفترسة على بيوض ويرقات ذبابة الحمضيات البيضاء D.citri وتستطيع يرقة هذا المفترس أن تقضي على حوالي 200-300 بيضة ويرقة خلال حياتها . كما لوحظ أنه يقضي على بيوض وحوريات العناكب الحمراء على الحمضيات وأيضاً على المن، يعطي جيل واحد في العام.

3-  الانكارزيا :Encarsia Formosa سبق ذكرها.

4- أريتموسيريوش Eretmocerus haldemania: استعمل هذا الطفيل في الولايات المتحدة الأمريكية (ولاية كاليفورنيا وفلوريدا) على نطاق واسع وقد استوردته من هناك بعض الدول مثل الاتحاد السوفييتي، فرنسا ، إيطاليا، تركيا، وهو طفيل ناجح على الذبابة البيضاء ويستطيع أن يقضي على أعداد كبيرة من هذه الآفة.

5- حشرات السرفيدي Syrphus balteatus SYRPHIDAE : وكذلك sphaerophoria scripta تتغذى على البيوض واليرقات المتحركة للذبابة البيضاء.

6-  العناكب المفترسة: يوجد منها عدة أنواع وهي تتطفل على بيوض الذبابة البيضاء وعلى حشرات أخرى.

7- أسد المن Chrysopa carnea: والعديد من حشرات أبو العيد Cleptera , Cocci nellidae، المعروفة إضافة إلى حشرات أخرى عديدة.

 

ج- المكافحة الكيماوية:

مكافحة الذبابة البيضاء على الحمضيات يتم بشكل رئيسي باستخدام المبيدات الحشرية المتنوعة والعديدة، ومن الملاحظ أن بعض الأشخاص يعمدون إلى خلط هذه المبيدات والمستحسن عدم خلطها قدر الإمكان ومن هذه المواد المستعملة:

·        المبيدات الفوسفورية العضوية:

1.  اكتيلك : يستعمل بمعدل 6-10 كغ/هكتار لمكافحة الذبابة البيضاء، العناكب، الحشرات القشرية، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

2.  ايتافوس 50% مركز قابل للاستحلاب: يستعمل بمعدل 6-10 كغ/هكتار لمكافحة الذبابة البيضاء (له تأثير عالي على اليرقات) الحشرات القشرية، عناكب الحمضيات الحمراء، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

3.  روجر روكسيون (دايميثيوت): أعطي فعالية جيدة في مكافحة الذبابة البيضاء على الحمضيات وصلت إلى 96% عند استعماله بتركي 0.2% أي 200 سم3/100 لتر ماء) له تأثير على الأكاروس يمكن خلطه مع المبيدات التي لاتمتلك تفاعل قلوي، هامش الأمان 30 يوم قبل القطاف.

4.  أنثيو (فورميثيون أفليكس) : ينتج بصورة 33% مركز قابل للاستحلاب، مبيد حشري فوسفوري له تأثير على العناكب ، يستخدم بمعدل 150سم3/100لتر ماء لمكافحة الذبابة البيضاء (يرش في الوقت الذي تظهر فيه اليرقات بأعداد كبيرة في جيلها الأول ويعاد الرش عند الضرورة) ، المن، البق الدقيقي، الحشرات القشرية، العناكب الحمراء. يجب عدم خلط هذا المبيد مع الزيوت الصيفية. يستعمل لمكافحة الحشرات التي يكافح بها مبيد الروجر (دايمثيويت) يؤثر هذا المبيد عن طريق الملامسة ومعدي وله نشاط جهازي ، سام للنحل، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

5.  أميفوس : ينتج بصورة 40% مركز قابل للاستحلاب مبيد حشري وأكاروسي جهازي التأثير، تأثيره السمي على الحشرات شبيه بمبيد الأنثيو والروجر (دايمثويت) سام للعديد من الحشرات على المزروعات ومنها الحمضيات فهو يؤثر على العناكب الضارة ، المن ، الحشرات القشرية، التربس، والحشرات الماصة الأخرى يستعمل بمعدل 4-6 كغ/هكتار ، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

6.  مالاثيون مالاتوكس: ينتج بصورة 50% مركز قابل للاستحلاب يستعمل على أشجار الحمضيات لمكافحة الذبابة البيضاء، المن، الحشرات القشري، التربس، ذبابة الفاكهة، بمعدل 125-250 سم3/100 لتر ماء سبق ذكر هذا المبيد.

7.  فازالون (زولون بينزوفوسفات):  ينتج بصورة 35% مركز قابل للاستحلاب يستعمل بتركيز 0.2% (200سم3/100لتر ماء) يستمر تأثير هذا المبيد حوالي 15 يوم هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

8.  سوبر أسيد (ميثيدايثون ):  40% مركز قابل للاستحلاب: مبيد حشري فوسفوري غير جهازي له تأثير على العناكب، يؤثر بالملامسة وعن طريق المعدة، يستعمل لمكافحة حشرات الحمضيات بمعدل 150سم3/100 لتر ماء، وهو يؤثر على الذبابة البيضاء ، الحشرات القشرية، بق الحمضيات الدقيقي، ذبابة الفاكهة (ذبابة البحر المتوسط) فراشة أزهار الحمضيات ، التربس وحشرات أخرى ، يمكن خلطه مع الزيوت الصيفية. يؤثر على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء، كما أن له تأثير على بيوضها فقد أكدت التجارب التي أجريت في الاتحاد السوفييتي  أنه يقضي على 88.8% بينما أعطى 50% قتل في أسبانيا عند استعماله على بيوض الذبابة البيضاء على التوالي ، هامش الأمان 20 يوم قبل القطاف.

9.  ايكالوكس (المادة الفعالة – كينالفوس): نتيجة شركة ساندوز السويسرية، يؤثر عن طريق الملامسة وكم معددي ويتميز بقوة اختراقه للأنسجة النباتية سام على النحل يستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء، التربس ، المن البق الدقيقي، الحشرات القشرية، وحشرات أخرى تصيب الحمضيات ومحاصيل الخضار ، التفاحيات ، العنب، التين ، اللوزيات ..الخ.

 

·        المركبات البيروثريدية الصنعية:

1.    أمبوش (بيرميثرين 25% مركز قابل للاستحلاب): سبق ذكره.

2.    سيمبوش (سايبرميثرين 25% مركز قابل للاستحلاب): سبق ذكره.

3.    سوميسيدين (فينفاليرات 20% مركز قابل للاستحلاب) : سبق ذكره.

يمكن الاستزادة في هذا الموضوع إلى مجلة المهندس الزراعي العربي العدد 17 عام 1976 صفحة 59-65.

·   الزيوت الصيفية (الزيوت البيضاء): وهي الزيوت التي أزيلت عنها 90- 98% من الهيدروكربونات غير المشبعة وتستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء، المن البق الدقيقي، الحشرات القشرية على الأشجار صيفاً بنسبة 1-3 % أو 2 لتر /100 لتر ماء. ولكن لوحظ أن استعمال الزيت بتركيز مرتفع 3% سبب انخفاض في نسبة فيتامين ج ويزداد هذا التأثير عند درجات الحرارة المرتفعة ولذلك يوصى بعدم الرش عند درجات حرارة أكثر من 30مْ كما ينصح بعدم الرش عند الظهيرة في الأشهر الحارة ويفضل الرش في الصباح الباكر أو في المساء.

ذكر أن إضافة 4-8 جزء بالمليون من 2.4D لزيت الرش تقلل من ضرر الزيوت على الأشجار وتسب زيادة المحصول وتقلل نسبة تساقط الثمار والأوراق في البرتقال والليمون الحامض وفي العنب وتؤدي إلى زيادة نسبة المواد الصلبة الذائبة في عصير الثمار.

من الجدير بالذكر أنه يجب عدم استعمال المبيدات الكارباماتية أو الكبيريتية بعد استعمال الزيوت الصيفية بشهر على الأقل حتى لا تتسبب أضرار للنموات الخضرية.

لزيادة فعالية الزيوت الصيفية فإنه يمكن خلطها ببعض المبيدات الحشرية مثل : السوبر أسيد الأكتيلك، المالاثيون وغيرها، ويجب أن تكون عملية الخلط مدروسة بشكل صحيح إضافة إلى خلط المبيدات جيداً قبل الرش حتى لا تتسبب أضرار للنموات الخضرية المعاملة.

دلت التجارب التي قمنا بها لمكافحة الذبابة البيضاء على أشجار الليمون الحامض باستعمال مبيد السوبر أسيد بتركيز 0.15% مخلوطاً مع الزيت الصيف بتركيز 0.3% عند إجراء عملية الرش في العقد الثالث من شهر نيسان ، أي عند تواجد الحشرات الكاملة بأعداد قليلة أن نسبة قتل هذه الحشرات وصلت إلى 97% عند مقارنتها بالشاهد، وإلى 80% على الأطوار غير الكاملة، لكن التأثير كان ضعيفاً جداً على العذارى بعد إجراء عملية العد بـ24 ساعة ولكنه ارتفع إلى 31.3 % قتل بعد أسبوع من المعاملة.

عند استعمال مبيد الأكتيلك بتركيز 0.15% فإن عدد الحشرات الكاملة الميتة وصلت إلى 95% ولقد لوحظ أن الأكتيلك ضعيف التأثير على الأطوار غير الكاملة ولكن عند إضافة الزيت الصيفي بتركيز 0.3% لوحظ تأثير جيد لهذا الخيط على الأطوار غير الكاملة.

استعمال مبيد الأمبوش بتركيز 0.05% على غراس الحمضيات الصغيرة في المشتل أعطى تأثير قوي صاعق وفوري على الحشرات الكاملة للذبابة البيضاء، كما لاحظنا تأثير كبير على الأطوار غير الكاملة أيضاً، كما أعطى نسبة قتل كبيرة على حشرات المن.

 

 

 ثالثاً: مكافحة الذبابة البيضاء على القطن:

مكافحة الذبابة البيضاء على محصول القطن تعتمد اعتماداً وثيقاً على مكافحة الحشرات الأخرى المتواجدة مع هذه الحشرة، ولذا لابد من إدخال برنامج المكافحة المتكاملة في المستقبل للوصول إلى الغاية المنشودة وللحصول على أفضل النتائج وبأقل التكاليف. ومن اجل حسن نجاح هذه العملية فإنه لابد من اتباع عدد من الإجراءات الضرورية:

أ- الوسائل الوقائية والزراعية:

1-   استخدام العتبة الاقتصادية للضرر.

2-   الري السليم وعدم الإفراط في السقاية.

3-   الحفاظ على الحشرات النافعة الموجودة في البيئة المحلية من الهلاك.

4-   زراعة بعض النباتات المفضلة للذبابة البيضاء على جوانب الحقل المزروع قطناً ومكافحة هذه الأطراف فقط.

5- قبل زراعة كل الحقل بالقطن، يمكن زراعة الأطراف فقط بهذا المحصول وبالتالي سوف تجلب إليها الحشرات الضارة وبعدها نكافح هذه الأطراف بالمبيدات الجهازية عن طريقة التربة وهذا مهم لديدان اللوز. فبفضل هذه الطريقة انخفض عدد الرشات إلى الضعفين على الأقل في ولاية تكساس، بينما انخفض في ولاية أريزونا من 6 رشات إلى 1.6-3.8 رشة وانخفضت التكاليف 55-66%.

6- يمكن زراعة خطوط السرغم (ذرة المكانس) أو الذرة الصفراء على جوانب الحقل المزروع قطناً بحيث تنجذب إليها المفترسات مثل خنافس أبو العيد وأسد المن والبق المفترس والعناكب المفترسة وغيرها. كما قد تنجذب إليها بعض الآفات مثل ديدان اللوز فينجو القطن من الإصابة.

7- التفريد وعدم زراعة القطن بكثافة كبيرة لئلا نهيأ ميكروكليمت جيد لتكاثر الذبابة البيضاء إضافة إلى عدم إمكانية وصول سائل الرش إلى كل الأجزاء النباتية أثناء المكافحة.

8- التبكير في الزراعة وإتباع طرق الزراعة السليمة ، ويمكن اقتراح الزراعة بطريقة الرمل، وتتلخص هذه الطريقة ببساطة بالآتي:

·   نجاح هذه الطريقة بدرجة كبيرة عند الزراعة المبكرة، لأن الرمل يمتص الحرارة أفضل من التراب العادي، كما أنه بعد علمية الري أو بعد الأمطار فإن الغطاء الرملي لايتشقق ولا يتصلب وخصوصاً في الأراضي الثقيلة القوام مثل الأراضي الصفراء الطينية أو الصفراء الخفيفة.

·        توفير كمية كبيرة من البذار تقدر بالضعف.

·        تعطي كمية محصول أكبر من الطرق الأخرى.

·   الحكمة من زراعة البذار على الثلث العلوي من الخط وفي الجهة المقابلة لأشعة الشمس، إن هذه الجهة تكون أثر دفئاً وكذلك الغاية من إضافة الرمل كما سبق ذكره. كل ذلك يعمل على إسراع عملية النمو مما يجنب القطن الإصابة بالحشرات الضارة وخاصة الذبابة البيضاء التي يظهر ضررها في نهاية الموسم.

 

ب- المكافحة الحيوية:

لقد اشار بيتر ستام وحسين الموسى (خبيراً منظمة الأغذية والزراعة، الفاو) واللذان عملا في سوريا عدة سنوات على الحشرات النافعة الموجودة على محصول القطن إلى وجود العديد من الحشرات المفترسة والمتطفلة في البيئة المحلية على الذبابة البيضاء والحشرات الضارة الأخرى. وسوف نذكر بعض هذه الحشرات التي تخص الذبابة البيضاء.

أريتموسيريوس Eretmoerus mundus ، أسد المن Chysopa carnea (مفترس) ، حشرات الميريد : كامبيلوما Campylomma diversicornis وديريكورس Deraecoris punctulatus (مفترسين) ، أوريوس Orius sp، حشرات أبو العيد: Hyperaspis Waisei ، C.septempunctata ، Coccinella undecimpunctata، Hippodamia varigata، وكذلك الانكارزيا Encarsia sp.

 

ج- المكافحة الكيماوية:

إن الهدف الدقيق الذي يجب التأكد عليه هو التقاء المبيد المستعمل مع الحشرة الضارة موضوع المكافحة، لأنه مهما كان المبيد يعطي تأثيراً جيداً في القضاء على الآفة فلن نصل إلى الهدف المنشود إلا إذا التقى هذا المبيد مع الآفة، لأن أكثر المبيدات المستعملة حالياً تؤثر إما بالملامسة أو عن طريق المعدة، ولذا فإن استعمال الوسائل الأرضية في عملية الرش تحقق هذا الهدف أكثر من غيرها.

يوجد العديد من المبيدات الحشرية المستعملة في مكافحة الذبابة البيضاء على القطن في سوريا والعديد من دول العالم نذكر منها:

1- ايكالوكسي كومبي: خليط من مادتي كونالفوس واندوسولفان، ينتج على صورة 20أو 30% مركز قابل للاستحلاب. يؤثر عن طريق الملامسة ومعدي، يستعمل لمكافحة العديد من الحشرات الضارة على المحاصيل الزراعية ومنها القطن لمكافحة الذبابة البيضاء، معدل الاستعمال 150-250 سن3/دونم.

2- سيتاك : خلطي من مادتي الأميتزار وسوبر ميثرين، ينتج بصورة مركز قابل للاستحلاب وكذلك يؤثر على العديد من الحشرات الضارة لمحصول القطن مثل: الذبابة البيضاء، المن، دودة اللوز الأمريكية، دودة اللوز القرنفلية، دودة ورق القطن وغيرها، ويستعمل بتركيز 175-225 سم3/100 لتر ماء.

3- روجر ، روكسيون ، بيرفكثيون (دايميثويت): ينتج بصورة 40% للاستحلاب ، ومادة محببة (1.6% روجر على السوبر فوسفات) وكذلك مادة محببة فوسفامان (1.6% روجر + 1% هكساكلورسيكلوهسكان مع سوبر فوسفات). درس تأثير هذا الخليط في الاتحاد السوفييتي لمكافحة حشرات القطن عن طريق التربة فأعطى نتائج جيدة وخاصة على المن والعناكب والحشرات الأخرى التي تمتص عصارة النبات.

4- أمبوش (بيرميثرين 40% E.C) : يستعمل لمكافحة الحشرات الماصة على المحاصيل الزراعية ومنها القطن بمعدل 0.5-2 لتر/هكتار سبق ذكره.

5-   أنثيو : يستعمل على القطن بمعدل 1.5-2 لتر هكتار.

6-   سايبولت (فلوسيثرينيت) : سبق ذكره.

7-   سومسيدين (فيفاليرات) : سبق ذكره.

8-   سيمبوش ، أريفو (سايبروميثرين) : سبق ذكره.

9-   البيدرين: اختبر هذا المبيد بشكل واسع في الولايات المتحدة وقد أعطى نتائج جيدة.

10-    دورسبان (كلوربيريفوس) : نسبة الاستعمال 200-250 غ/دونم.

11-    تامارون (ميتاميدوفوس): يستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء بمعدل 85-175 غ/دونم.

12-    سيترولين (ميفوسفولان) : يستعمل بنسبة 200 غ/دونم.

13-    هوستاثيون (تري أزوفوس) :يستعمل بنسبة 100-150 غ/دونم.

يوجد بعض التجارب التي قمنا بها في هذا الصدد لمكافحة الذبابة البيضاء على القطن في محافظة دير الزور وسوف نسردها في مجال آخر.

من الأبحاث الحديثة التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الحشرات الضارة على محصول القطن تأكد أنه يمكن إضافة بعض الزيوت مثل (زيت القطن، زيت الصويا، أو زيوت اخرى رخيصة الثمن) لبعض المبيدات البيريثرويدية الصنعية عند استعمالها بالحجم الدقيق ULV كحامل نشيط بدلاً من الماء، ولقد سمحت هذه الطريقة برش مساحة كبيرة بنفس حجم المواد المعاملة، كما حصل على تغطية أفضل للنبات وفترة تأثير أفضل على الآفات ، وعلى نتائج جيدة عندما كانت الظروف الجوية غير ملائمة للقيام بعملية الرش (حرارة مرتفعة ورطوبة منخفضة، رياح...) نسبة استعمال المبيدات بهذه الطريقة 2.85 لتر/هكتار.

ويفضل بطريقة الرش بالحجم الدقيق ULV هذه استعمال صنابير توزيع من نوع Tee jet, Minispain, Micronaire, Aku-Mist . عند استخدام زيت القطن فإن التأثير الجيد يكون باستعمال قطرات حجمها 100-150 ميكرومتر مع ضغط أعظمي 1.4 كغ/سم2.