الخيـار

الأهمية الاقتصادية:

يعتبر محصول الخيار من محاصيل الخضر الصيفية الهامة. ويزرع الخيار للاستهلاك المحلي إما على هيئة ثمار صغيرة خضراء تؤكل طازجة أو على هيئة ثمار مخللة. كما يعتبر الخيار مرطباً في فصل الصيف ويستعمله الكثيرون كوجبة أساسية مع الجبن والخبز متساوياً في ذلك مع الشمام والبطيخ والقاوون.

وقد بلغت المساحة المزروعة من هذا المحصول /68820/دونم سقياً و /26420/ دونم بعلاً. ويستدل من البيانات الواردة في النشرات الاحصائية أن مردود الدونم بلغ حوالي /1243/ كغ بالنسبة للزراعة المسقية و /199/ كغ بالنسبة للزراعة البعلية.

أهم الأصناف الشائعة:

تعرف الأصناف الشائعة بأسماء تجارية مختلفة حسب الشركات المنتجة للبذور. وتسهيلاً للقارئ سنورد هذه الأصناف حسب أسمائها وصفاتها الخاصة بها:

1- امكوجرين:

ثماره أسطوانية خضراء مستديرة الأطراف ناعمة. بذوره صغيرة. غزير المحصول يجمع منه عدة جمعات. بذرة هذا الصنف من الصنف المحلي حيث أجريت عليه عمليات التحسين في الخارج وبذلك أصبح صنفاً مرغوباً.

2- امكوجرين سي- ام- في - آر: ثمار هذا الصنف كثمار الصنف السابق لكنها أطول وناعمة الملمس وذات لون أخضر غامق. نباتاته قوية جداً ومقاومة لمرض موزاييك الخيار الذي يسببه الفيروس, ويستمر موسم إنتاجه لمدة أطول.

3- امكوجرين هجين سي - ام - في - آر: - يتصف بنفس مواصفات الصنف السابق ويمتاز عنه بأنه ينتج أزهار أنثوية بنسبة كبيرة تصل 90% وهذا مما يزيد الإنتاج خصوصاً إذا زرع في العروة الربيعية.

4- بيت الفا منتخب: - هذا الصنف سائد في منطقة الساحل وحمص و دمشق – يمتاز بأن ثماره منتظمة الشكل وذات لون أخضر- ومحصوله الوفير حيث يجمع منه عدة جمعات يمكن استعمال ثماره للاستعمال الطازج, والتخليل.

5- بيت الفا سي - ام - آر: - تنتشر زراعة هذا الصنف في منطقة حمص وبدأت الآن زراعته في منطقة دمشق حيث يمتاز بمقاومته للذبول والبياض. ثماره منتظمة الشكل, ومحصوله وفير, وقشرته ناعمة. لون الثمار أخضر غامق.

6- بيت الفا هجين : - يتصف بنفس المواصفات التي يتصف بها بيت الفا (سي, ام,آر) ولكنه يمتاز بمحصوله الوافر جداً ويطلق عليه المزارعون محلياً ( خيار انثوي) ,  مقاوم لمرض الموزاييك.

7- بيت الفا عادي : -  له نفس المواصفات السابقة من حيث تجانس شكل الثمار, وغزارة المحصول إلا أنه لا يقاوم الذبول.

8- خيار بلدي محلي (وتنتج بذار محلياً) ويزرع هذا الصنف في محافظة دمشق وفي منطقة دوما بالتحديد. ثماره غير منتظمة الشكل – لون الثمار أخضر مصفر.

9- خيار بلدي (ويطلق عليه حموي) وتنتج بذوره محلياً وهو صنف رديء وانتاجه منخفض ثماره غير منتظمة الشكل – وبدأت زراعته تتقلص نظراً لعدم تجانس شكل الثمار.

10- تندرجرين:  ويطلق عليه المزارعون باسم (كف النار) و يمتاز هذا الصنف بمحصوله الغزير, ثماره متناسقة الشكل, ولونها أخضر فاتح, ولكنه غير مقاوم للأمراض التي تصيب الخيار كمرض الموزاييك.  تستعمل ثماره للاستهلاك الطازج.

الاحتياجات البيئية:

يعتبر الخيار حساساً جداً لدرجة حرارة التربة ودرجة حرارة مياه الري لذلك يجب عدم زراعة البذور عندما تكون درجة الحرارة منخفضة وأفضل درجة حرارة للنمو ما كانت تتراوح بيم 25 – 30م° .يتم الترقيع ببذور جافة في أرض جافة ويعقب ذلك ري الأرض.

 

الخف:

إن زيادة أعداد النباتات بالدونم من شأنها  زيادة المحصول الكلي وعلى هذا فينصح بترك نباتين لكل جورة بدلاً من ترك نبات واحد وتتم هذه العملية عندما يتكون بكل نبات ورقتين حقيقيتين.

 

العزيق:

يعتبر العزيق عاماً في بداية حياة النبات على أن يكون سطحياً للتخلص من الحشائش وكلما كبرت النباتات وأصبح نموها يغطي الخطوط تقلع الحشائش باليد.

 

التسميد:

هناك بعض الأسس التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند إنتاج محصول الخيار مثل سرعة النمو وتكوين الثمار الذي يتم عادة بعد 40-50 يوم من الزراعة حسب درجة الحرارة, والصنف, وموسم الزراعة, والعامل الآخر هو زيادة تكوين الأزهار المؤنثة بزيادة الاسمدة الآزوتية. لذلك ينصح بإضافة السماد البلدي بمعدل 3م3 للدونم أثناء تجهيز الأرض للزراعة أما الاسمدة الكيماوية فتضاف بمعدل (45 كجم) نترات الامونياك المحلي 26% + 15 كجم سوبر فسفات ثلاثي 46% +15 كجم سلقات البوتاسيوم 50% وذلك للدونم الواحد: وينثر السماد البلدي ويقلب في التربة مبكراً قبل الزراعة وأثناء تجهيز الأرض للزراعة ثم تنثر الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية قبل الزراعة وتقلب في التربة.

وينثر السماد النتراتي بعد الزراعة  وعلى ثلاث دفعات مع مراعاة الري بعد كل دفعة.

فتضاف الدفعة الأولى ومقدارها (15 كجم) بعد أسبوعين من الزراعة وظهور النباتات.

وتضاف الدفعة الثانية ومقدارها (15 كجم)  بعد الخف (التفريد) وعند بدء عقد الثمار.

والدفعة الثالثة وتضاف بعد اسبوعين من الدفعة الثانية.

 

الري:

يحتاج الخيار إلى عدد كبير نسبياً من الريات وتروى النباتات بانتظام ولا تعطش نباتات الخيار حتى لا يقل المحصول.. أو تظهر فيه مرارة خفيفة. وقد وجد أن ري الخيار كل (5) أيام صيفاً قد أدى إلى زيادة في عداد الثمار وكمية المحصول بالدونم.

 

تعديل النباتات:

يعطي نبات الخيار عدة أفرع تنمو في عدة اتجاهات ويتجه بعضها نحو داخل قناة الخط وتصبح عرضة للتلوث بالطين والمياه وبالتالي عرضة للاصابة بالأمراض ولذلك يعدل وضعها وتترك على ظهر الخط حتى لاتتلوث الثمار مستقبلاً.

الآفات والأمراض التي تصيب الخيار وطرق مكافحتها:

يتعرض محصول الخيار للاصابة ببعض الأمراض الفطرية كالبياض الدقيقي (الحميرة) وكذلك مرض الذبول ومرض الموازييك.

كما يتعرض هذا المحصول للاصابة بكثير من الآفات التي تصيب نباتات العائلة القرعية وسنذكر منها بعض الحشرات الهامة التي تصيب محصول الخيار, ومن هذه الحشرات المن, والعنكبوت الأحمر والذبابة البيضاء, والحفار (الحالوش) وخنفساء الحمراء وخنفساء المقات.

 

§        المن :

من الحشرات الهامة التي تصيب الكثير من المحاصيل الخضر كالخيار وتعرف أعراض الإصابة عند المزارعين باسم الندوة العسلية وذلك نسبة إلى براز المن الذي يظهر كمادة عسلية على النباتات المصابة ويتواجد المن بكثرة على الأوراق والأفرع الصغيرة والبراعم حيث يمتص عصارتها مما يسبب تجعدها واصفرارها ويقاوم المن باستخدام مادة الملاثيون (قوة 57%) وبنسبة (30-40غرام) للتنكة وتعاد عملية الرش بعد أسبوع إذ أن هذه المادة تقضي على الأطوار المتحركة فقط من الحشرة دون البيوض.

 

§        العنكبوت الأحمر (الاكاروس)

يصيب على مدار السنة محاصيل الخضر ولا سيما العائلة القرعية الذي يعتبر الخيار واحداً منها. وتمتص حشرة الاكاروس عصارة النباتات حيث تتميز الإصابة بظهور بقع حمراء اللون أو صفراء باهتة على السطح السفلي للأوراق وما تلبث أن يتحول لون البقع إلى اللون البني فتجف الخلايا النباتية وتموت. ويقاوم عادة العنكبوت الأحمر بإحدى مادتي الكلتان أو التديون بنسبة (40 -50) غرام للتنكة أو بمزيج من هاتين المادتين معا بنسبة (30غرام) للتنكة من كل منهما.

ويجب إعادة الرش بعد عشرة أيام. ويجب عدم قطف أو تناول الثمار قبل مرور أسبوع على آخر رشة. كما أن تعفير النباتات بالكبريت يفيد من الحد من انتشار هذه الحشرة. كما أن إجراء العمليات الزراعية اللازمة بانتظام يفيد في الحد من انتشار هذه الآفة.

 

§        الذبابة البيضاء:

وترجع خطورة هذه الحشرة في نقلها الكثير من الأمراض الفيروسية مثل مرض التفاف الأوراق. وللتخلص من هذه الحشرة ترضى النباتات عادة المالاثيون قوة (57%) وبنسبة (30 - 40  غرام) للتنكة.

كما يستعمل الطعم الجاذب السام حيث تستعمل خميرة البيرة مع الديازينون أو محلول السكر مع المالاثيون ويغطى جزء من النبات بهذا الطعم حيث يكون ذلك كافياً لجذب الحشرة للطعم والتهامه.  ولا داعي لتغطية النبات بكامله كما يجب جمع الثمار المصابة واتلافها.

 

§        الحفار (الحالوش)

ويصيب الكثير من محاصيل الخضر حيث يتغذى على المجموع الجذري للنباتات ويمكن التعرف على أعراض الاصابة بتمزق جذور النباتات وسوقها تحت سطح التربة مباشرة ويقاوم الحفار باستعمال الطعم السام المكون من فوسفيد الزنك بواقع (200 غعرام) فوسفيد زنك مضافاً إلى (4كغ) جريش ذرة وهذه الكمية كافية للدونم الواحد. وينثر الطعم في الاراضي حديثة الري وبين الخطوط المزروعة على أن تجري هذه العملية عند الغروب.

 

§        خنفساء الحمراء وخنفساء المقات:

وتتغذى يرقات الخنفساء وخنفساء المقات على جذور وسيقان النباتات تحت سطح التربة التي تسبب ضعفاً لها وقد تجف وتموت عند اشتداد الإصابة. وتقاوم خنفساء الحمراء وخنفساء المقات بالرش بمادة الدبتريكس قوة (80%) بواقع (50 غرام) للتنكة ويكرر العلاج كلما لزم الأمر على أن تقلع النباتات المصابة بيرقات الخنفساء الحمراء وتحرق.

ولو أردنا ايجاز كل ماسبق للحصول على انتاج وافر من الخيار علينا أن نراعي النقاط التالية:

 

1-   اختيار الأرض المناسبة ولا سيما الصفراء الغنية.

2- اختيار الصنف المناسب للغرض الذي من أجله يزرع الخيار فأصناف الاستهلاك العادي غير أصناف التخليل وأصناف الاستهلاك المحلي غير الأصناف التي تصلح للشحن والتصدير.

3-   اختيار الموعد المناسب للزراعة حسب المنطقة المراد زراعة الخيار فيها.

فالزراعة الصيفية المبكرة السائدة في منطقة الساحل لا يصلح أن تكون في المناطق الداخلية. ولكل منطقة موعد زراعة خاص فيها.

4-   تروى الأرض المزروعة بالخيار بانتظام,  ولا تعطش أبداً لأن ذلك يقلل من المحصول.

5- التسميد الآزوتي يساعد في زيادة المحصول حيث ثبت أن نباتات الخيار تستجيب للسماد الآزوتي أكثر من الأسمدة الأخرى.

6-   يجب تعفير نباتات الخيار بالكبريت كوقاية من مرض البياض.

7- ترك الثمار لتكبر أكثر مما ينبغي, يمنع نمو ثمار جديدة وهذا بدوره لا يساعد على زيادة كمية المحصول الناتج, ولهذا يجب انتظام عملية جمع الثمار على فترات متقاربة.