شجرة الحمضيات

كي نزرعها ونعتني بها

 

ماذا تعرف عن شجرة الحمضيات:

هي شجرة دائمة الخضرة يتراوح ارتفاعها بين 5-15 م ، أزهارها صغيرة الحجم بيضاء اللون، ذات رائحة عطرية ، ثمارها مغلقة بقشرة خارجية سميكة تحمي اللب الموجود داخلها ، تنتشر زراعتها في المناطق الساحلية لتمتعها بالجو الدافئ ويمكن زراعتها في مناطق الغاب حيث لا تهبط درجة الحرارة تحت الصفر.

ماهي الأهمية الغذائية للحمضيات:

لثمار الحمضيات قيمة غذائية عالية، ويمكن تحضير مواد طبية وعطرية من الأوراق والقشور والأزهار وهي تستهلك إما طازجة أو مربيات أو عصير ( ضروري جداً للأطفال ) لأنه غني بفيتامي (سي).

تلاحظ أحياناً على أشجارك:

·        جفاف بالأفرع (شكل رقم 1)

·        تشقق الثمرة أو احتراقها

·        تساقط الأزهار

لاتخف من هذه المظاهر فقد لاتكون أعراض مرضية وإنما نتيجة لتأثير عوامل الجو والبيئة فقط، وأهم هذه العوامل:

·        درجة الحرارة

·        الرطوبة الجوية

·        الضوء

·        الرياح

تأثير درجة الحرارة المنخفضة على شجرة الحمضيات:

تتأثر الحمضيات بشكل كبير بالصقيع (شكل رقم 2) ، ويلعب طول فترة انخفاض الحرارة دور هام في تحديد درجة الضرر والتي تظهر كما يلي:

·        أضرار بالغة على الأزهار الحديثة والثمار العاقدة حديثاً ثم سقوطها.

·        جفاف الأفرع الحديثة النمو كما في الشكل (1).

·        تشقق قشرة الثمرة

·        أضرار الأفرع الكبيرة تؤدي إلى قتل الشجرة بكاملها.

ويمكنك حماية الشجرة من الصقيع باتباع مايلي:

·        زراعة مصدات الرياح الشكل رقم 3.

·        تطبيق مسافات الزراعة

·        تغطية الشتلات الصغيرة والشجيرات

·        تدفئة الأشجار بالليالي الباردة بواسطة المواقد أو المراوح.

تأثير درجة الحرارة المرتفعة على النمو:

تبدأ شجرة الحمضيات نموها على درجة حرارة 13-18 درجة مئوية، أعلى درجة حرارة يمكن تحملها هي 32-35 درجة مئوية ثم يقل النمو تدريجياً وينعدم عند 48 درجة مئوية.

تأثير الرطوبة الجوية على أشجارك:

نعني بالرطوبة الجوية بأنها مقدار بخار الماء في الهواء الموجود حول أشجار البستان، وانخفاض الرطوبة ضار جداً للحمضيات خاصة عند ارتفاع الحرارة لأن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى زيادة كمية الماء التخمر بقدر أكبر من كمية الماء الممتص بالجذور وبالتالي يؤدي إلى :

·        تساقط الأزهار والثمار الصغيرة.

·        احتراق المناطق المعرض من قشرة الثمرة لانخفاض الرطوبة

·        جفاف النموات الحديثة.

·        انتشار الأمراض الفطرية والحشرية

·        رداءة طعم الثمرة التي تنتج عن انخفاض نسبة السكريات والحموضة في الثمار.

وبإمكانك التقليل من الضرر الناتج عن انخفاض الرطوبة باتباع مايلي:

·        طريقة الري بالرش (شكل رقم 4)

·        زراعة المحاصيل بين الأشجار..

تأثير ضوء النهار على نمو شجرة الحمضيات:

يعتبر الضوء من أقل العوامل الجوية تأثيراً على مدى نجاح زراعة الحمضيات وبشكل عام تحتاج الشجرة إلى إضاءة معتدل ، إن قلة الإضاءة التي تنتج عن كثافة أشجارك وعدم تقليمها يؤدي إلى منع الضوء عن قلب الشجرة مما يؤدي إلى عدم تكون أزهار داخلها لذلك عليك تقليم الشجرة لإيصال الضوء إلى قلب الشجرة وتكوين الأزهار على كافة فروع الشجرة.

تأثير الرياح على نمو شجرة الحمضيات:

تعتبر الرياح من العوامل الهامة في نجاح شجرة الحمضيات والرياح التي ترتفع فيها الرطوبة أقل ضرر من الرياح الجافة والساخنة، ويلاحظ أضرار الرياح بالصور التالية :

·        سقوط الأوراق والأزهار والثمار (شكل 5)

·        تكسير الأفرع

·        ظهور علائم العطش وذبول الأفرع الطرفية.

·        تساقط الثمار أو تشويه منظرها.

·        إعاقة عملية تلقيح الأزهار التي تقوم بها الحشرات وبذلك يقل عدد الثمار .

يمكنك حماية الأشجار من الرياح بزراعة مصدات الرياح حول البستان.

هل تنجح زراعة الحمضيات في جميع أنواع الأراضي:

تنجح زراعة الحمضيات في الأراضي الثقيلة والمتوسطة والأراضي الرملية شرط أن تكون عميقة جيدة التهوية نفاذيتها للماء جيدة .

وقبل القيام بتأسيس بستان حمضيات يجب معرفة

1-  مستوى الماء الأرضي : إذ أن ارتفاع مستوى الماء الأرضي يؤثر بشكل كبير حيث يسبب:

·        تقزم الأشجار

·        نقص عدد الفروع على الشجرة وبالتالي نقص عدد الأوراق

·        قلة الجذور الشعرية المغذية

·        صغر حجم الأشجار ونقص في المحصول .

لذلك يجب أن لايتجاوز ارتفاع مستوى الماء الأرضي عن 200 سم عن سطح التربة (شكل رقم 7).

2-  حموضة التربة: له تأثير على نمو الشجرة ونجاحها إذ أنه وبشكل عام رقم الحموضة المناسب /5.5-7/ ويمكن زراعتها حتى درجة 8.5 ، إذا زادت الحموضة عن 5.5 تفقد الأرض الكالسيوم والمغنزيوم مع ماء الصرف وإذا ارتفعت عن 6 تجد الأشجار صعوبة في امتصاص العناصر الغذائية من التربة ، وكذلك في الأراضي القلوية يقل ذوبان العناصر.

3 - ملوحة التربة:  وكذلك فإن زيادة الملوحة في التربة لها تأثير كبير على النمو : فهي تقلل نمو الأشجار وتقلل من المحصول وأشجار الحمضيات لاتنجح في الأراضي التي تحتوي على أكثر من النسب التالية :

·        نسبة الكلس الكلي 35%

·        نسبة الكلس الفعال 20%

·        نسبة الطين 15%

لذا فإن أول عمل عليك القيام به عند إنشاء بستان حمضيات هو معرفة خصوبة التربة لديك وذلك بأخذ عينة ترابية من الحقل كما يلي: قسم الحقل إلى شرائح بحدود 1-2 دونم، وحدد لكل شريحة موقع لحفر مقطع ترابي بعمق 120 سم ، ثم احفر المقاطع المحددة على الأعماق المطلوبة وخذ عينات ترابية (شكل رقم 8).

تمثل هذه المقاطع كلاً على حدة على التوالي:0 -30 سم عينة سطحية، 30-60 ، 60-90 سم ،90-120 سم ، ضعها في أكياس من النايلون واكتب عليها المعلومات التالية: اسم صاحب البستان، الموقع ، العمق ، تاريخ أخذ العينة.

أخذ العينات إلى مصلحة الأراضي لإجراء التحاليل المطلوبة :

1-   حموضة التربة

2-   كلس فعال

3-   كربونات كالسيوم

4-   مادة عضوية

5-   تحديد نسبة الرمل ( رمل – سلت – طين)

6-   وصف عام للأرض : نسبة الحجارة الصغيرة إلى الكبيرة.

كيف تؤسس بستان للحمضيات:

بعد معرفة خصوبة التربة يجب القيام بالأعمال التالية:

1- نقب التربة: ويفيد ذلك في تفكيك الطبقة المتراصة الموجودة تحت الطبقة السطحية، وإزالة الحجارة والصخور الكبيرة إن وجدت ويمكنك القيام بهذه العملية بواسطة بلدوزرات مجهزة بسكة طولها 80-100 سم (شكل رقم 9). ثم لابد من القيام بحراثة التربة حراثة متعامدة ، وكذلك جمع الحجارة والصخور والنباتات بواسطة الجرار ونقلها خارج البستان ثم تسوية الأرض مع ميل خفيف من 1-2 % لتصريف المياه الزائدة ويمكن تسوية الأرض بواسطة الكريدر كما لابد من إضافة الأسمدة العضوية المتخمرة بمعدل 3-5 طن/ دونم نثراً على كامل سطح التربة ، ويتبع ذلك حراثة الأرض عدة مرات لطمر السماد بالأرض.

2- إقامة مصدات الرياح: عليك زراعة مصدات الرياح قبل سنتين من تأسيس البستان على الأقل لكي تؤمن الحماية الكافية للأشجار من الرياح .  وعند اختيارك لمصدات الرياح عليك مراعاة مايلي:

·        أن تكون سريعة النمو

·        أن تكون دائمة الخضرة وجذورها تنمو بشكل عمودي حتى لاتزاحم الأشجار على الماء والغذاء.

·   أن لاتتعرض للإصابة بنفس الأمراض التي تصيب الحمضيات وبالتالي تكون مصدر عدوى دائم لهذه الأشجار.

من أفضل أنواع المصدات المستخدمة لهذه الغية ( السرو، الكازورينا).

كيف تزرع مصدات الرياح: تزرع على الأطراف الداخلية والخارجية للحقول كما يلي:

·        زراعة صف واحد من المصدات على الأطراف الداخلية للحقول ويكون البعد بين الغرسة والأخرى 50 سم .

·        زراعة صفين من المصدات على الأطراف الخارجية بشكل متبادل بأبعاد 1 م بين الغرسة والأخرى.

·   عند تقسيم الأرض إلى حقول يجب أن لاتكون مصدات الرياح قريبة من بعضها البعض ويفضل أن تكون الحقول مستطلية 100 × 50 م.

·   افتح خندق موازي لمصد الرياح من الداخل وبعمق 1 م وذلك لمنع الجذور من الانتشار جانبياً ومزاحمة أشجار الحمضيات على الماء والغذاء.

·        عليك تقديم عمليات الخدمة وكذلك الري بشكل مستمر بغية الإسراع بنموها.

3- تخطيط الأرض:  عليك قبل الزراعة وضع مخطط تفصيلي لكامل المساحة المراد زراعتها تبين عليه (أماكن الحقول، مصدات الرياح، قنوات الري، المستودعات) ثم قم بتحديد طريقة الزراعة (مستطيلة كما في الشكل 12 أو مربعة كما في الشكل 13 أو مثلثة). وكذلك مسافات الغرس : 6 × 4 م ، 7 × 3.5 م ، وعندما يصبح عمر البستان 15-20 سنة عليك إزالة صف من الأشجار بين كل صفين فتصبح المسافات 6 × 8 م ، 7 × 7 م ، احفر الجور بالأبعاد التالية 50×50×50 سم إذا كانت الأرض منقوبة و 80×80×80 سم إذا لم تكن الأرض منقوبة (شكل رقم 11).

جهز خلطة مكونة من ( ثلث تراب أحمر + ثلث رمل + ثلث سماد عضوي) + 500 غ سماد كيماوي لكل من البوتاسيوم والفوسفور، اخلطها جيداً ثم اردم الحفرة حتى ثلاث أرباع حجمها ، قم بشق الكيس المغلف للغرسة ، قلم الجذر الوتدي وضع الغرسة في منتصف الجورة اردم التراب عليها واكبسها جيداً قم بعملية الري مباشرة بعد الزراعة.

ملاحظات:

-       يجب أن لايقل بعد الصف الأول من أشجار الحمضيات عن 5 م من مصدات الرياح.

-   يجب أن تبقى نقطة التطعيم مرتفعة عن سطح التربة بمسافة لاتقل عن 25 سم لتجنب إصابة الغراس بالأمراض الفطرية (التصمغ). شكل رقم 16

-   يجب أن تبقى الغرسة عمودية على سطح التربة وذلك بوضعك دعامة خشبية إلى حانب الغرسة وربطها بها (شكل 15).

-       يفضل زراعة كل صنف من الأصناف بشكل مستقل.

-   من الأفضل أن تأخذ بعين الاعتبار مواعيد نضج الأصناف (مبكرة، متوسطة، متأخرة النضج) بحيث يؤمن لك دخلاً مستقراً على مدار السنة .

 

كيف تحصل  على غراس جيدة:

1-  استخراج البذور :

-      قم بجمع الثمار في أواخر كانون أول حيث تكون الثمار قد نضجت بالكامل.

-      اغسل الثمار جيداً.

قطع الثمار بسكين حادة.

-      قم بنزع البذور من اللب بواسطة اليد

-  اغسل البذور جيداً بالماء عدة مرات للتخلص من المواد اللزجة العالقة بها والتي يؤدي بقاءها إلى نمو الفطريات عليها وتعفنها.

-      ضع البذور على قطعة الخيش في الظل وقلبها عدة مرات باليوم لتجف.

-      يفضل إضافة بعض المقعمات الفطرية لها أو مسحوق الفحم.

-  بعد جفاف البذور اجمعها وضعها في أكياس واحفظها بدرجة 2-8 درجة مئوية ورطوبة 80-90% إذا كانت الظروف غير ملائمة للزراعة أو ازرعها مباشرة في المشاتل إذا كانت جاهزة.

2-   تجهيز المساكب للزراعة:

-      قبل زراعة البذور عليك تجهيز المشتل المراد الزراعة به .

-  جهز خلطة مكونة من / ثلث تراب أحمر + ثلث سماد عضوي + ثلث رمل/ أضف إليها 40 كغ سوبر فوسفات/للدونم ، و50 كغ سلفات بوتاس/دونم.

-  عليك تغيير أماكن زراعة البذور كل عام خوفاً من الإصابة بالنيماتودا. وإذا اضطررت للزراعة بنفس المكان فيجب تغيير التربة كل سنة لعمق 25 سم مع تعقيم التربة بأحد المعقمات المناسبة (بازاميد – فابام). شرط أن تتم عملية التعقيم قبل 20 يوم من زراعة البذور على الأقل.

3-   زراعة البذور في المساكب:  

-  قسم الأرض إلى مساكب 80 سم × 100 م مع ترك مسافة بين المسكبة والأخرى بمقدار 1 م للقيام بعمليات الخدمة اللازمة.

-      قم بزراعة البذور نثراً أو على سطور.

-  قم بتغطية البذور بطبقة رقيقة من الرمل أو بالخلطة الترابية السابقة على أن تكون سماكة الرمل أو الخلطة بحدود ضعفي سمك البذرة .

-      ارو المساكب جيداً.

-      قم بتغطية المساكب بغطاء بلاستيكي لتأمين درجة الحرارة اللازمة للإنبات.

-      عليك أن تبق الغطاء إلى مابعد الإنبات حتى تكبر الشتول ويصبح الجو مشمساً.

-  مع الاستمرار بعمليات الخدمة / ري – تعشيب- تسميد – مكافحة ..../ بشكل دوري حتى تصبح الشتول على 3-4 ورقات وبذلك تكون جاهزة للتشتيل (شكل رقم 17).

4- نقل الشتول إلى الأكياس :  بعد أن يصبح للتشتلة 3-4 أوراق قم بري المساكب رية غزيرة قبل 12 ساعة من القلع وذلك لتسهيل عملية القلع لكي لايتضرر المجموع الجذري بعد ذلك قم بعملية فرز للشتول المقلوعة ويجب استبعاد الأنواع التالية:

-      الشتول المصفرة : نتيجة زراعة بذور غير ناضجة.

-      الشتول المشوهة والمهشمة: نتيجة القلع

-      الشتول الضعيفة والرفيعة الناتجة عن بذور ضامرة

-      الشتول التي يظهر على جذورها الالتفاف (عنق البطة).

أما الشتول الجيدة فتنقل في صناديق خشبية مغطاة بقطع من الخيش المبلل إلى حقول التشتيل وذلك لوقاية الشتول من الجفاف ثم تعبأ الأكياس بالخلطة الترابية وترطب، ويتم عملية الغرس بإحداث شق في التربة ووضع الغرسة فيه ثم تكبس التربة حولها. بعد ذلك تروى مباشرة بعد الزراعة للتخلص من الفراغات المملوءة بالهواء داخل الكيس.

ولابد من الاستمرار بعمليات الخدمة ( ري، تعشيب، تسميد، مكافحة ..الخ) حتى تصبح الشتلات بقطر 8-12 مم، أي بعد عام من بداية التشتيل فتكون بذلك جاهزة للتطعيم.

5- تطعيم الغراس: تبدأ عمليات التطعيم مع بداية الربيع أي عند درجة حرارة 12 درجة مئوية فما فوق قبل البدء بعملية التطعيم قم بقص أقلام التطعيم من أمهات سليمة خالية من الأمراض معروفة الأصل والصنف. يجب أن تطعم الأقلام السابقة مباشرة في نفس اليوم أما في حال زيادة عدد الأقلام وخوفاً من نمو العيون عليها: قص الأقلام واحزمها في حزم مع استبعاد البراعم الطرفية والسفلية، ثم احفظها في مكان بارد 2-8 درجة مئوية ورطوبة 80%.

لإجراء عملية التطعيم:

-      نظف الساق من الأوراق والأشواك .

-      قم بعمل شق على شكل T أو معكوسة (شكل 18)

-      خذ الرقعة المحتوية على البراعم والمنزوعة من أقلام الأمهات .

-      أدخلها في الشق واربطها بأربطة بلاستيكية خاصة .

-  استمر بعمليات الخدمة للغراس المطعمة حتي يحين موعد فك الأربطة من المطاعيم أي بعد مضي 20 يوم من عملية التطعيم.

-  بالنسبة للغراس التي نجح تطعيمها : قم بقص الغرسة فوق منطقة التطعيم بمقدار 10 سم لكي توفر المواد الغذائية للطعم وحده (شكل 19).

-  أما بالنسبة للغراس التي لم ينجح تطعيمها : أعد عملية التطعيم مرة أخرى تحت منطقة التطعيم الأول لضمان نجاح الطعم.

-  أحياناً ينجح الطعم ولكن بدون أن ينمو البرعم، هنا عليك القيام بتنشيطه وذلك إما بإجراء قص نصفي للغرسة فوق منطقة التطعيم أو يثني الغرسة وربطها إلى نفسها لتنشيط وتشجيع البرعم على النمو (شكل 20). مع ضرورة الاستمرار بعمليات الخدمة أيضاً حتى تصبح جاهزة للتوزيع أو للزراعة بالأرض المستديمة.

يمكننا أن نلخص البرنامج الزمني لإنتاج الغراس كما يلي:

-       زراعة البذور في شباط من عام 1989 مثلاً.

-       نقل الشتول إلى الأكياس في نيسان + أيار 1989

-       تطعيم الغراس في الأكياس في نيسان 1990

-       وبهذا يكون عمر الغرسة 1.5-2 سنة.

كيف تختار أصناف وأصول الحمضيات الملائمة:

انتشرت زراعة الحمضيات في سوريا منذ القديم ولكن بشكل عشوائي غير منظم وذلك بناء على طلب المزارع والذي يحدده سعر السوق، وتقليد المزارعين لبعضهم في زراعة صنف معين، وبهذا انتشرت زراعة الأصناف المبكرة النضج بكثرة مثل الكلمنتين ، ساتوزما، حيث تملأ السوق في فترة ضيقة /ت1-ك1/ ويبقى السوق شبه فارغ باقي العام.

لذلك عليك أن تركز من الآن فصاعداً على زراعة الأصناف المتوسطة والمتأخرة النضج وذلك لتوفير ثمار الحمضيات على مدار العام في الأسواق ، ورفع دخلك بتثبيت الأسعار وعدم الهدر نتيجة التوازن بين العرض والطلب. وإليك بعض الأصناف مقسمة حسب مواصفاتها وفترات نضجها.

1- الأصناف:

مجموعة الأصناف المبكرة النضج:

1-     مجموعة البرتقال:  تنضج في / ت1-ك1/ ومنها :

·       الهلمن الذي يتحمل البرودة، عديم البذور، يصلح للتصدير ( شكل 21).

·        أبو صرة (شكل22).

2-     مجموعة اليوسفي : تنضج في ( أيلول/ك1) ومنها :

·       ساتسوما : إنتاجه غزير ويتحمل البرد.

·        كلمنتين ذو النكهة الجيدة خالي من البذور، يصلح للتصدير.

·        وفريمونت : إنتاجه عالي ، ثماره عصيرية كثيرة البذور.

3-     مجموعة الحامض:

·   انتردوناتو: ثماره كثيرة يتحمل مرض المالسيكو، قليل البذور عصيري جداً، وعصيره عالي الحموضة شكل 23.

·   امبروفيد ماير: إنتاجه غزير ، عصيري جداً ، بذوره قليلة تتراجع حموضة عصيره عند النضج التام لذلك يجب قطفه في وقت مبكر /أيلول/ يقاوم البرد.

مجموعة الأصناف متوسطة النضج:

1-     مجموعة البرتقال:  تنضج في /ك1-شباط/ ومنها :

·       الياوفاوي إنتاجه غزير يصلح للتصدير (شكل 24) ثماره كبيرة الحجم خالية من البذور، معاوم.

·        إنتاجه عالي، ثمرته صغيرة كثير البذور عصيرية.

·       الخصملي : صنف جيد للعصير

2-     مجموعة اليوسفي : تنضج في ( ت1-ك1) ومنها :

·       يوسفي بلدي ممتاز من حيث الحمل والطعم (معاوم) ثماره صغيرة وكثيرة البذور (شكل 25).

·        مندلينا ثماره متعددة المبذور (شكل 26).

·       بونكان : إنتاجه عالي ، ثماره كبيرة الحجم عصيرية قليلة البذور.

مجموعة الأصناف متأخرة النضج:

1-     مجموعة البرتقال:  تنضج في /ك1-أيار/ ومنها :

·       الفالانسيا : إنتاجه عالي، يميل للمعاومة عديم البذور عصيري يصلح للتصدير.

·   الدموي يمتاز بأن القشرة والعصير واللب  ذو لون أحمر، عالي الإنتاج خالي من البذور طعمه لذيذ. (شكل 27).

2-     مجموعة اليوسفي : تنضج في ( ك1-شباط) ومنها :

·       أورنا ديك : غزير الإنتاج، ثماره كبيرة الحجم. لونها برتقالي محمر، عصيرية نكهتها لذيذة عديمة البذور.

3-    الحامض الفصلي : يعطي أكثر من موسم في العام .

وهناك أصناف أخرى :

1- مجموعة الكريب فروت: وهي هجين بين البرتقال والشادوك لها أصناف عديدة منها ماهو بلون أبيض أو بلون وردي شكل (29).

2-   الشادوك: صنف متأخر النضج ، ثمرته كبيرة قشرتها سميكة ، تصلح لصناعة المربيات ويؤكل اللب ظازجاً.

2- الأصول:

إن اختيارك لأصل قوي ملائم للبيئة يعني تخلصك كثير من المشاكل، وعند اختيارك للأصل يجب أن يكون : صالح وملائم ومقاوم للأمراض في ظروف بيئتك وليس في ظروف بلد آخر، مثل أصل (فولكا ماريانا) والذي أدخل إلى سوريا كأصل مقاوم لمرض المالسيكو الفطري وثبت فيما بعد وتحت ظروف بيئتنا المحلية أنه أصل حساس جداً لهذا المرض، ومزارعنا منذ القديم اعتمد على أصل الزفير والذي أثبت ملاءمته لبيئتنا فهو أصل :

1-   أصل قوي

2-   جيد التوافق مع الطعم المحمول عليه

3-   يكسب الطعم مواصفات جيدة من غزارة الحمل وجودة الثمار

4-   يعتبر أصل متحمل للبرد.

5-   متحمل لارتفاع نسبة الكلس الفعال في التربة.

6-   يقاوم الكثير من الأمراض الفيروسية والفطرية كالتصمغ.

ولكن من أهم عيوبه: حساسيته لمرض التدهور السريع الفيروسي الخطير لذلك أصبح لابد من البحث عن أصول جديدة مقاومة لهذا المرض. ونذكر منها:

1- الأصول التابعة لمجموعة السترانج (كاريز – تروير): وتحمل هذه الأصول نفس مواصفات الزفير، إضافة إلى أنها متحملة لمرض التدهور السريع وهذا مايجعل منها البديل المناسب لأصل الزفير.

2- الأصول الأخرى: وهي أصول موجودة على نطاق ضيق (ثلاثية الاوراق) تتصف الأشجار المطعمة عليها بصغر الحجم ولكنه يتحمل البرودة بصورة أكبر لأنه متساقط الأوراق لهذا ينصح باستخدامه في المناطق الجبلية.

3- الأصل ماندرين كليوباترا: تطعم عليه أصناف اليوسفي والبرتقال المبكر النضج، يناسب جميع الأراضي ، ويتحمل مرض التصمغ ومرض التدهور السريع.

ماهي الخدمات الزراعية الواجب تقديمها لضمان نجاح الحمضيات:

1-   التسميد :

 وله ثلاث أنواع : معدني (كيميائي) ، عضوي ، سماد أخضر:

‌أ-  السماد العضوي :عليك إضافة 3-5 م3/دونم سماد عضوي متخمر كل سنتين، اثنره حول الأشجار بعيداً عن الساق (شكل رقم 30) ، احرث التربة مع ملاحظة عدم تكويم السماد حول الأشجار. في حالة الأشجار الصغيرة : ينثرالسماد في المساحة التي تظللها الأفرع أو أكثر قليلاً. أما في حالة الأشجار الكبيرة: انثر السماد بحيث يغطي كامل المساحة.

‌ب- السماد الأخضر: له فوائد عديدة منها رفع خصوبة التربة، زيادة قدرة الأرض على الاحتفاظ بالماء، تحسين بناء التربة، تثبتي الآزوت الجوي إذا كان من النوع البقولي، يقلل من تسرب الأسمدة المعدنية وبالتالي تستفيد منها الشجرة أكثر.

·   في الأراضي الرملية: يزرع أحد النباتات البقولية الشتوية ثم تقلب بالتربة قبل الإزهار، كما يزرع الفول السوداني صيفاً ثم اعزقه في الأرض بعد أخذ المحصول.

·   في الأراضي الطينية : يزرع البرسيم شتاءً ويؤخذ منه الحشات اللازمة ثم يقلب بالأرض، كما يزرع أحد النباتات البقولية الصيفية (فاصولياء خضراء ، بازلاء، فول سوداني) تقلب نباتاتها في الأرض قبل جمع المحصول أو بعده.

·   ملاحظة: عند زراعتك الأسمدة الخضراء اترك مسافة 70-80 سم بعيداً عن الساق (شكل 31) حتى لاتزاحم هذه النباتات نمو الأشجار.

‌ج-  التسميد الكيميائي: فشجرة الحمضيات تحتاج كأي كائن حي إلى عناصر غذائية حتى تنمو بشكل جيد وهي تحتاج إلى كميات كبيرة من (الآزوت + الفوسفور + البوتاسيوم) وإلى عناصر أخرى بكميات مثل المغنزيوم ، الحديد، النحاس).

·   الآزوت : عنصر غذائي هام للشجرة، يشجع النمو والأزهار والأثمار، وتحتاج الشجرة منه في طور الإنتاج الأعظمي : 2 كغ يوريا 46% أو 3.3 كغ نترات أمونيوم 30%. تضاف الأسمدة الآزوتية على ثلاث دفعات : نصف الكمية في شباط وقبل تفتح البراعم، وربع الكمية في نيسان وأيار مع الرية الأولى، ربع الكمية في تموز وآب قبل النمو الصيفي. ويتجنب إضافة الأسمدة الآزوتية خلال السنتين الأوليتين من الغرس في الفترة مابين ت 1 * 15 شباط لتقلل من النمو غير المنتظم للغراس في الشتاء.

-  زيادة التسميد الأزوتي يؤدي إلى إعطاء ثمار خشنة غير ملساء وتؤدي إلى تأخير في النمو، كما تزيد حساسية الشجرة والثمار للبرودة، وتؤدي إلى عدم قدرة الشجرة على امتصاص عناصر غذائية أخرى مثل (الزنك).

-  بينما نقصانه يؤدي إلى اصفرار الأوراق إذ يبدأ الاصفرار من الأوراق السفلية ثم يمتد للأعلى. وفي حالة النقص الشديد يقل الإزهار والإثمار.

·   الفوسفور:  عنصر غذائي هام جداً فهو ضروري للإزهار وعقد الثمار ، ويؤثر على نوعية الثمار كما يساعد على التبكير في النضج ، يعطي ثمار مرغوبة ملساء وحجمها طبيعي. تحتاج الشجرة في طور الإنتاج الأعظمي منه 0.5 كغ سوبر فوسفات ثلاثي. تضاف الأسمدة الفوسفاتية في الخريف وبداية الشتاء.

-  .زيادة التسميد منه يؤدي إلى ظهور أعراض نقص عناصر غذائية أخرى مثل الزنك والنحاس ويؤثر على امتصاص الحديد من التربة .

-  أما نقصانه فيؤدي إلى انخفاض معدل النمو ، صغر حجم الأوراق، تتلون بالأخضر الغامق ثم باللون البرونزي ثم تسقط بوقت مبكر، نقص في الإنتاج، سقوط نسبة كبيرة من الثمار قبل النضج ، حموضة الثمار تصبح عالية، قشرة الثمرة سميكة ذات ملمس خشن.

·   البوتاسيوم: وهو أيضاً عنصر هام في التغذية، تحتاجه الشجرة بشكل كبير وقت تشكل الثمار، يؤدي نقصه إلى قلة الإنتاج ونقص حجم الثمار عن الحجم الطبيعي، وتحتاج الشجرة منه في طور الإنتاج الأعظمي إلى 1 كغ سلفات بوتاس 50%. تضاف الأسمدة البوتاسية في الخريف وبداية الشتاء.

إن نقصانه  يؤدي إلى نقص نمو النموات الحديثة، وموت الأوراق الصغيرة وتجعد الأوراق القديمة وتشكل بقع صفراء غير منتظمة ثم تسقط عند نهاية فترة الإزهار، قلة الإثمار، صغر حجم الثمار، حساسية الشجرة للبرودة،

-      أما زيادته فيؤثر على امتصاص عناصر الكالسيوم والمغنيزيوم.

كيف تعالج نقص العناصر الصغرى:

1-    عند ظهور نقص أعراض الزنك : أضف للدونم 4.5 كغ سلفات الزنك 36% ، ذوبها بالماء ورشها على الأوراق.

2-  عند تحليل الأوراق وظهور نقص البورون: أضف للدونم 250 غ بوراكس لكل 100 ليتر ماء ، ترش على الأوراق بعد جني المحصول.

3-    عند ظهور أعراض نقص الحديد: أضف للشجرة 20 غ حديد حول الشجرة.

4-  أما المغنزيوم فتظهر أعراض نقصه على الأوراق الكبيرة أولاً : عالجه برش الأوراق بنترات المغنزيوم والذي يمكنك الحصول عليه من إذابة 120 غ سلفات مغنزيوم + 120 غ نترات كالسيوم في 20 ليتر ماء ، يترس الجبس ويتحرر نترات المغنزيوم فترش بها الأوراق.

5-  عند ظهور أعراض غير طبيعية على النبات (نقص عناصر – آفات مرضية) عليك مراجعة أقرب وحدة إرشادية إليك وبأسرع وقت ممكن.

كيف تضيف الأسمدة:

يجب أن يكون توزيعك للأسمدة بشكل منتظم لأن سوء التوزيع يؤدي إلى أضرار كبيرة للشجرة .

في السنة الأولى أضف السماد بدائرة قطرها 75 سم حول الساق ثم وسع الدائرة سنوياً وبشكل منتظم (شكل 22) ، وبشكل عام وزع الأسمدة على مساحة تعادل ضعف المجموع الخضري للغراس.

هل عملية الحراثة ضرورية لأشجار الحمضيات:

إن معظم جذور أشجار الحمضيات سطحية وتوجد في الـ30 سم الأول والثانية من التربة لذلك.  إن عملية الحراثة غير مفيدة بل مضرة حيث تؤدي إلى :

-       تقطيع الجذور السطحية.

-       إحداث جروح بالجذور

-       تكسير الأفرع

-       الإصابة بالأمراض

لذلك لاتحرث مطلقاً المزارع المنتجة واستبدلها بعملية عزيق سطحي واستعمل مبيدات متخصصة للقضاء على الأعشاب في حال وجودها (شكل 32).

أما في حال المزارع الحديثة والتي تزرع بمحاصيل أخرى بين الأشجار فيجب أن تكون الحراثة خفيفة وسطحية وبعيدة عن جذور الأشجار قدر الإمكان.

ماذا تعرف عن ري أشجار الحمضيات:

أ- العوامل التي تحدد كمية ماء الري اللازم للشجرة:

1-    حسب المنطقة المزروعة بها.

2-    حسب الوقت من السنة وذلك لتغير الحرارة من شهر لآخر.

3-  حسب عمر الشجرة وحجمها وذلك في الأشجار صغيرة الحجم حتى تصل الشجرة إلى مرحلة الإنتاج ثم لايعود هناك أي تأثير لعمر الشجرة على الاحتياجات المائية لها.

4-    حسب نوع التربة.

ب - مواصفات الماء الصالح لري أشجار الحمضيات: يجب أن تكون:

-       درجة الحموضة 5.5-7.5.

-       تركيز الكلوريد أقل من 75 جزء/بالمليون

-       نسبة الصوديوم إلى مجموعة الكالسيوم والمغنزيوم يجب أن يكون 2:1.

-       يجب أن لايزيد تركيز البورون عن 0.25% جزء بالمليون.

-       نسبة الأملاح الكلية يجب أن لايزيد عن 3000 جزء بالمليون.

كل هذا نستطيع معرفته بتحليل ماء الري للمزرعة وهي من أولى العمليات الواجب عملها مع تحليل التربة عند إنشاء مزرعة جديدة.

ج- طرق ري أشجار الحمضيات:

1-  طريقة البواكي ( الأحواض الضيقة): تستعمل لري الأشجار الصغيرة ، عيوب هذه الطريقة أن الماء يلامس جذوع الأشجار مما يساعد على انتشار مرض التصمغ إذا لم تكن الأشجار مطعمة على أصل مقاوم. إن اتباع هذه الطريقة في الأراضي الرملية يؤدي إلى كشف الجذور نتيجة قوة جريان الماء.

2-  طريقة الأحواض: وتتم بإقامة أحواض يشمل كل منها 4-6 أشجار تغمر هذه الأحواض بالماء( شكل 34). هذه الطريقة مناسبة للأراضي الرملية، عيبها ملامسة الماء لجذوع الأشجار ويمكن التغلب على ذلك بعمل تبن دائرة حول كل شجرة.

3-  طريقة المساطب: عبارة عن مساطب عرض كل منها 1 م مزروع وسطها صف من صفوف الأشجار (شكل 35)، يتم الري بغمر المسافات بين هذه المساطب.

ميزة هذه الطريقة أن الماء لايلامس جذوع الأشجار وعيبها أن الأملاح تزهر على سطح المسطبة لذلك عليك تغيير اتجاه المساطب من وقت لآخر.

4-  طريقة الخطوط: (شكل 36) تقسم المسافة بين صفوف الأشجار إلى خطوط بحيث يجري الماء فيها عند الري وعددها 3-5 ، عادة تكون بين صفين من صفوف الأشجار.

    مزايا هذه الطريقة: عدم ملامسة الماء لجذوع الأشجار، والاقتصاد في ماء الري.

مواعيد الري في مراحل النمو المختلفة:

1- ري المزارع الحديثة غير المثمرة:  بعد الإنتهاء من عمليات الغراس وري الغراس ري أولي ، قم بري الغراس كل 8-12 يوم مرة في الأراضي الطينية وكل أسبوع مرة في الأراضي الرملية الخفيفة.

وفي السنة الثانية وعند بدء الإثمار : يكون المجموع الجذري قد انتشر وبذلك يمكن إطالة الفترة مابين الريات قليلاً.

2- ري المزارع المثمرة: وتقسم إلى أربعة مراحل:

خلال فترة بدء النمو: يجب أن تعطى الشجرة حاجتها من الماء وخاصة بعد الانتهاء من التسميد والخدمة السنوية أي قبل انتفاخ البراعم (آذار).

فترة التزهير والعقد: يجب إعطاء ري خفيف في الأراضي الرملية لأن العطش يسبب سقوط الأزهار والري الغزير خلال هذه الفترة يسبب تساقط الأزهار والثمار الصغيرة، وبشكل عام إذا لزم الري خلال هذه الفترة يجب أن يكون في الصباح الباكر والمساء.

فترة نمو الثمار: يجب إعطاء كمية كافية من الماء لزيادة حجم الثمار والعطش خلال هذه الفترة يؤدي إلى نقص حجم الثمار وسقوط بعض منها.

فترة دخول الثمار مرحلة النضج: عليك إعطاء كمية كافية من الماء لأن الثمار في هذه الفترة تستمر في زيادة الحجم، إن زيادة الري بعد العطش خلال هذه الفترة يسبب :

-       تشقق الثمار.

-       انفصال القشرة

-       انفتاح الثمار

-       تساقط الثمار

-       إصابة الثمار بالفطريات

عملية الصرف / التخلص من الماء الزائد/ :

عملية الصرف من العمليات الواجب إجراؤها في بساتين الحمضيات خاصة في الأراضي ذات مستوى الماء الأرضي المرتفع وكذلك المناطق المستوية وله عدة طرق:

1-  عن طريق الخنادق: قم بحفر خندق عمق 120 سم على أطراف البستان بعد تحديد جهة الميل وصرف الماء خارج الأرض. ثم احفر خنادق فرعية أقل عمق من الخندق الرئيسي وبنفس الميل ، ضع حجارة على جوانب الخنادق أو غطها بالأعشاب.

2-  عن طريق أنابيب الصرف: (شكل 37): قم بوضع أنابيب معدنية أو بلاستيكية بعمق 60-80 سم تحت سطح التربة ، تكون الأنابيب مثقبة تسمح بتسرب الماء داخلها مع تغطيتها بالأعشاب أو أغصان الأشجار حتى لا تسدها الأتربة .

هل التقليم ضروري لشجرة الحمضيات: التقليم ضروري بشكل عام :

-       لتوجيه نمو أشجار الحمضيات بالشكل المطلوب.

-       تحسين نوعية الثمار من حيث (اللون ، الحجم).

-       تسهيل عمليات الخدمة الزراعية.

-       إيجاد توازن بين نمو المجموع الجذري والخضري.

-       التخلص من الأجزاء المريضة من الشجرة.

-       منع انتقال الأمراض وخاصة الفطرية وذلك بقص الأجزاء المريضة من الشجرة وحرقها خارج البستان.

وللتقليم نوعان:

1- تقليم التربية: ويتم من بدء الزراعة وحتى دخول الشجرة في طور الإثمار، وهو ضروري في هذه المرحلة لتكوين هيكل خشبي جيد قادر على حمل المحصول الغزير مستقبلاً. مع ملاحظة أن التقليم الشديد يؤدي إلى تأخر الإثمار في الشجرة.

كيف تتم عملية تقليم التربية: قم باختيار 3 أفرع متبادلة من كل غرسة بحيث لايقل ارتفاع الفرع السفلي منها عن 40 سم والمسافة بين الفرع والآخر 20 سم، قلم بقية أفرع الشجرة ، كرر هذه العملية في السنة الثانية والثالثة والرابعة.

2- تقليم الإثمار: ويكون خفيف قدر الإمكان ويهدف إلى :

-       تحديد ارتفاع الشجرة

-       تعريضها للضوء والشمس

-       تسهيل إجراء العمليات الزراعية

كيف تقوم بهذه العملية: أزل الأفرع المائية غير المثمرة من قلب الشجرة، ثم الأغصان المريضة والمتشابكة والقريبة من سطح التربة. وتكون هذه العملية بعد موسم الجني وخلال فترة سكون العصارة باستثناء الحامض الذي يقلم في الصيف فقط لتجنب إصابته بالمالسيكو.

ولضمان نجاح عملية التقليم عليك مراعاة مايلي:

1-    أن يكون لديك مهارة وخبرة بهذه العملية أو دع فني مختص ومتدرب يقوم بها بشكل جيد.

2-    استعمل أدوات حادة نظيفة مع تعقيمها بين كل شجرة وأخرى.

3-    حاول أن يكون القطع ناعم وأملس ثم قم بتغطيته مباشرة بشمع الماستيك.

4-    ابتعد قدر الإمكان عن التقليم الجائر إلا إذا كانت الأشجار هرمة ومهملة ويعتبر هذا التقليم تجديدي.

5-    قم بعملية رش وقائي بالمطهرات الفطرية بعد عملية التقليم مباشرة.

آفات شجرة الحمضيات:

تتعرض شجرة الحمضيات لأعداء كثيرة منها (حشرات، عناكب، أعشاب ، نيماتودا ، أمراض فطرية، أمراض بكتيرية ، فيروسية).

1- الحشرات:

أهمها الحشرات القشرية: (الحمراء، الواوية، الغربية، الرخوة، الشمعية ، البق الدقيقي الأسترالي، البق الدقيقي (شكل 40-41-42) ، الذبابة البيضاء (شكل 43) ، ذبابة الفاكهة (شكل 44) فراشة أزهار الحامض ، المن (شكل 45).

طرق المكافحة:  

1-  الطرق الزراعية:  قلم الأشجار بإزالة الأفرع الميتة وأتلفها لإيصال الهواء والشمس إلى كامل الشجرة لإيصال الهواء والشمس إلى كامل الشجرة ، اجمع الثمار المصابة والأوراق واحرقها ثم قم بتسميد الأشجار تسميد متزن لتقوية الشجرة.

2-  الطرق الكيميائية: الجأ إليها عندما تستفحل الإصابة وتصل إلى الحد الاقتصادي ، استعمل مبيدات حشرية متخصصة وزيوت معدنية وفق النسب المقررة لكل مبيد.

3-  المكافحة الحيوية: وهي أفضل طريقة للقضاء على الحشرات الضارة وحماية النافعة منها: خاصة حشرة أبو العيد التي تتغذى على الحشرات القشرية وبعض أنواع العنكبوت المفترس وحشرة نوفرس كاردينالس التي تتطفل على البق الدقيقي الأسترالي ، وحشرة مفترس المن التي تتغذى على المن وبعض الحشرات النافعة.

4-    استعمال الطعوم السامة والمصائد الجاذبة.

2- العناكب:

وأهمها العنكبوت الفضي (شكل 46) ، عنكبوت البراعم ( يكافح عند الضرورة بالزيت الصيفي في شهر شباط) ، عنكبوت الصدأ ويكافح باستخدام الزينيب فقط بعد الإزهار وعند بلوغ الإصابة نسبة 20 (شكل 47). العنكبوت الأحمر ويكافح بالكلور وبنزولات أو الأومايت حسب الضرر.

3- الأعشاب:

ويمكنك مكافحتها بالمبيدات التالية:

-   اللانسر: مبيد جهازي يكافح الأعشاب الحولية والمعمرة بمعدل 600 سم3/ للدونم  للرزين و 1 ليتر/ دونم للسعد والنجيل.، 150-300 سم3 / دونم للأعشاب الحولية.

-       كاراجاد كومبي: يستخدم بمعدل 8-10 كغ/هـ للأعشاب المعمرة ، يرش قبل الإنبات أو بعد الإنبات مباشرة.

4- النيماتودا: ونتخلص منها :

1-    استخدم مواد التبخير مثل بروميد ميتايل بمعدل 50-100 غ/م3.

2-  عقم الشتول قبل غرسها في الأكياس وذلك بغط الجذور بماء ساخن 45 درجة مئوية لمدة 25 دقيقة. أو بأحد محاليل مبيدات النيماتودا مثل فاديت.

3-    كافح البساتين المصابة بإضافة مادة نيماكون أو فاديب بنسبة 7-15 ليتر/دونم.

5- الأمراض الفطرية التي تصيب الحمضيات:

تلاحظ أحياناً في بستانك :

-       سقوط الأوراق الطرفية للأفرع ويباسها.

-       يباس الأفرع والأغصان من الأعلى إلى الأسفل.

-       يباس جانب كبير من الشجرة وبسرعة وقد تموت خلال شهر من بدء الإصابة.

-       وعندما تعمل مقطع عرضي أو طولي بالخشب المصاب تلاحظ لون قرنفلي في نسيج الخشب.

إنه مرض المالسيكو وهو مرض فطري خطير (شكل 48) عليك حماية أشجارك منه بالطرق التالية:

-       لاتقلم أشجار الحامض في فصل الخريف والشتاء /ت1 – آذار/.

-       لاتجرح الجذور بالحراثة

-       ازرع مصدات الرياح واعتن بها

-       ازرع أصناف أكثر تحمل للمرض مثل ( ماير، موناكو، انتردوناتو).

-   اكشف أسبوعياً على أشجارك وقلم الأفرع التي تحمل المرض واحرق مخلفات التقليم وادهن مكان الجرح بالاسفلت.

وقد تلاحظ أحياناً :

-   على الأوراق بقع رمادية قاتمة على طرف الورقة تنمو بسرعة ثم تغطي كافة الورقة ، ثم تلاحظ ظهور زغب أبيض على السطح السفلي للورقة.

-       أو على الثمار تلاحظ عفن بني متماسك القوام وللثمرة رائحة كريهة.

-   أو على الفروع والساق بقع بنية داكنة تنمو بكافة الاتجاهات محيطة بساق الغرسة أو موت القشرة وتشققها وخروج إفرازات صفراء قاتمة ثم يصبح بلون أحر قاتم،  أو تلاحظ يباس وموت يبدأ بالقسم السفلي ويتجه للأعلى حتى يصل للفروع على الأشجار الكبيرة.

إنه مرض التصمغ (شكل 49) وهناك عدة عوامل تساعد على الإصابة فعليك تجنبها:

-       سوء عمليات الصرف

-       الجروح الناتجة عن عمليات الخدمة وملامسة مياه الري للساق.

-       إضافة السماد البلدي غير المتخمر والكيماوي قريباً من الساق بحيث يؤمن حرارة مناسبة لنشاط الفطر.

-       حساسية الأصل المزروع للإصابة بالمرض.

-       طبيعة التربة (فالتربة الطينية الثقيلة ينتشر فيها المرض أكثر من الرملية الخفيفة).

-       قرب منطقة التطعيم من سطح التربة.

ولكي تحمي أشجارك من الإصابة بالتصمغ عليك اتباع مايلي:

-       قم بإجراء عملية نقب للتربة قبل الزراعة وأقم المصارف الرئيسية والفرعية.

-       اتبع طريقة ري مناسبة لطبيعة التربة وتمنع ملامسة المياه لساق الشجرة.

-       لاتجمع السماد البلدي حول ساق الشجرة وكذلك السماد الكيماوي.

-       تجنب الحراثة العميقة واكتف بعزق سطحي لقتل الأعشاب.

-   ازرع أصول متحملة للمرض: مثل الأصول التي تتبع مجموعة سترانج/كارزوترويد للأراضي الثقيلة وأصناف اليوسفي الزفير لمجموعة البرتقال والحامض.

-       ادهن ساق الأشجار بمحلول بوردو (شكل 50) ( 1 كغ نحاس + 1 كغ كلس حي + 10 ليتر ماء).

كيف تعالج أشجارك في حال الإصابة بالمرض (شكل 50):

-       رش المجموع الخضري بمادة الألييت نصف كغ لبرميل الماء وبمعدل مرة كل 100 يوم.

-   ادهن الشجرة ومكان الإصابة بعد كشط القلف اليابس والمصمغ بمادة ريد وميل 50 غ مادة فعالة / ليترماء (شكل 50).

-       قم بسقي الأشجار بمحلول ريدوميل 50 غ/تنكة وأضف لكل شجرة 20-60 ليتر ماء حسب عمرها.

6- الأمراض البكتيرية:

1- مرض البلاست: يلاحظ  بقع بنية مسودة قرب أسفل معلاق الورقة تنتشر إلى كأس الورقة مما يؤدي إلى يباسها ولكنها تبقى ملتصقة بالفرع. وفي حال الإصابة الشديدة تصاب الأوراق وتجف الأفرع وتموت.

ينتشر هذا المرض في جميع مناطق زراعة الحمضيات ومنها قطرنا، يزداد بعد مرور شتاء بارد ماطر ولفترة طويلة مع هبوب رياح قوية.

2- مرض البقع السوداء:  يصيب بشكل أساسي ثمار الليمون الحامض المخزنة وكذلك الأشجار ، ويلاحظ بقع سوداء غير منتظمة الشكل على الثمار تسبب عفنها فيما بعد.

 للتخلص من هذا المرض قلم الأفرع المصابة فوراً واحرقها.

7- الأمراض الفيروسية:

وتنتقل عن طريق التطعيم ، التقليم ، الحشرات ، البذور، أدوات التطعيم.وأهم هذه الأمراض:

1-  التدهور السريع: من أخطر الأمراض الفيروسية، يشاهد على الساق إصابة الخلايا تحت منطقة الطعم يؤدي إلى توقف العصارة باتجاه الجذور وبالتالي تموت الشجرة خلال وقت قصير. كما يشاهد على الأوراق تلونها باللون البرونزي ثم موت أطراف الأفرع وظهور تصمغ وتعفن نتيجة زيادة الرطوبة.

2- البوروس: أعراضه : يشاهد على الورقة خطوط طولية قصيرة بين العروق الثانوية، وعلى الساق ظهور تقشر بسيط ثم ظهور تصمغ عليه.

أهم الأنواع الحساسة : البرتقال، اليوسفي ، جريب فروت.

أهم الأنواع المحتملة: الزفير الليمون الحامض، البرتقالي ثلاثي الأوراق.

3- مرض الجيوب العمياء والتجاويف الصمغية: أعراضه: تشاهد تجاويف في ساق وأفرع الشجرة المصابة وجود صمغ تحت القشرة.

4- مرض الامبياتراتيرا (شكل 51) :أعراضه على الثمار تشاهد تصمغ على القشرة في مركز الثمرة وحول البذرة، والثمار تكون متحجرة ذات ملمس صلب. ينتقل هذا المرض عن طريق عيون التطعيم وعن طريق الحشرات.

5- مرض الكريستاكورتس : أعراضه: تظهر بشكل تجاويف على الساق والأفرع ويلاحظ وجود صمغ فيها. لوحظ أعراض هذا المرض في سوريا على الكلمنتين ، اليافاوي، أبو صرة.

6-   الاكسوكورتس : لوحظ هذا المرض على الكباد والكلمنتين أعراضه :

-       تظهر الشجرة بشكل متقزم

-       السطح السفلي للأوراق مسود والعرق الوسطي للورقة متقرح مما يسبب التفافها.

-       تقشر قشرة الجذع.

7-   مرض السبتورن:  لوحظت أعراضه على البرتقال أبو صرة، البلدي ، فالنسيا، أعراضه :

-       تظهر الشجرة بشكل متقزم

-       يقل الإنتاج

-       يتلون القسم السفلي للثمرة باللون الأخضر

-       الثمار عديمة الطعم أو مرة

-       قشرة الثمار رقيقة في القسم العلوي والسميكة في القسم السفلي.

أهم الإجراءات الوقائية من الأمراض الفيروسية:

-       عليك أخذ أقلام التطعيم من أشجار سليمة وخالية من الأمراض

-       عليك تعقيم أدوات التطعيم والتقليم بالهيبو كلوريد الصوديوم 1%

-       استخدام أصول متحملة للأمراض الفيروسية

-       كافح الحشرة وبشكل دوري في حال وجودها.