البرنامج الإرشادي
للحمضيات
مديرية مكتب الحمضيات
مقدمة:
أصبحت زراعة الحمضيات في سوريا من الزراعات الاقتصادية الهامة فهي تغطي مساحة حوالي 25327 هكتار من أفضل الأراضي المروية في الساحل السوري إضافة إلى مساحات محدودة في حمص – درعا – حماه – دير الزور- إدلب وهذه المساحة موزعة كما يلي :
· اللاذقية 18467.8 هكتار
· طرطوس 5736.6 هكتار
· حمص 525 هكتار
· درعا 384.1 هكتار
· إدلب 115.5 هكتار
· دير الزور 42 هكتار
· حماه 56 هكتار
· المساحة الإجمالية 25327 هكتار
· عدد الأشجار الكلية 9016323 شجرة
· عدد الأشجار المثمرة 6356947 شجرة
· الإنتاج 572000 طن
· المساحة في طور الإثمار 71% من المساحة الكلية
وتعتبر زراعة الحمضيات في سوريا من الزراعات ذات المردودية الاقتصادية الجيدة حيث يعمل بهذه الزراعة أكثر من 25000 أسرة. هذا وإن إنتاج الحمضيات في سوريا لموسم 1995-1996 والبالغ 572000 طن موزعاً على أنواع الحمضيات المختلفة وفق مايلي :
- ليمون حامض 52000 طن
- برتقال 308000 طن
- يوسفي 197000 طن
- جريب فروت 15000 طن
---------
572000 طن
وهذه الكمية من الإنتاج تغطي الاستهلاك المحلي وتؤمن فائضاً للتصدير يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ، وأهم مايميز إنتاج الحمضيات في سوريا هو نظافة للثمار من الأمراض والحشرات والأثر المتبقي من المبيدات والمواد السامة بعد تطبيق أسلوب المكافحة المتكاملة واعتماد أسلوب المكافحة الحيوية وتعتبر سوريا الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج ثمار حمضيات بدون أي مكافحة كيماوية إطلاقاً وذلك منذ عام 1992.
الهدف من البرنامج الإرشادي للحمضيات:
هو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض من الإنتاج وذلك من خلال التركيز والعمل على مايلي:
1. رفع إنتاجية وحدة المساحة من 31.4 طن/هـ إلى 40 طن/هـ عن طريق تقديم العناية المثلى للبساتين وتقديم الخدمات الزراعية المختلفة بشكل صحيح.
2. زيادة رقعة المساحة المزروعة بالحمضيات بشكل علمي ومدروس للوصول إلى زراعة 50000 هكتار والتي هي المساحة القابلة للزراعة بالحمضيات بعد استكمال إقامة قنوات الري على السدود المقامة في مناطق الزراعة واستصلاح الأراضي الغدقة في مناطق زراعة الحمضيات.
ونظراً لأهمية هذه الشجرة من الناحية الاقتصادية والغذائية والتجارية ولمحدودية زراعتها بمناطق معينة والطلب الكبير على استهلاك الثمار في العالم فإننا سنضع هذه المعلومات بين أيدي المرشدين الزراعيين لتكون بمثابة دليل عمل لهم في بساتين الحمضيات بغية تحقيق الأهداف المنشودة.
الجزء الأول :
العوامل البيئية التي تؤثر على نجاح زراعة الحمضيات:
يقصد بالبيئة: الوسط الذي يعيش فيها النبات والذي يشمل العوامل الجوية المحيطة به والتربة المزروع بها، ومايحيط به من كائنات حية ويعتبر النمو محصلة التركيب الوراثي للنبات والبيئة وقد تكون العوامل البيئية المحيطة هي السبب الرئيسي في إمكانية زراعة أو عدم زراعة نبات ما في منطقة معينة ( عامل محدد).
وتنتشر زراعة الحمضيات بين خطي عرض 35 شمالاً وتعتبر النهاية الصغرى للحرارة المساندة في منطقة ما من أهم العوامل المحددة لنجاح زراعة الحمضيات في تلك المنطقة، حيث تتوقف هذه النهاية الصغرى على ( خط العرض – الارتفاع عن سطح البحر – القرب من أسطح مائية دافئة – تيارات الرياح...) حيث أدى ذلك إلى انتشار زراعة الحمضيات في حوض المتوسط حتى عرض 44 لوجود مياه البحر الدافئة التي لاتختلط بتيارات باردة من المحيط.
أولاً: تأثير العوامل المناخية على نمو أشجار الحمضيات:
1- تأثير درجة الحرارة:
أ- درجة الحرارة المنخفضة: يلزم الحمضيات مناخ خال من الصقيع حيث يمكن اعتبار درجة الصفر المئوي وماتحتها من الدرجات الضارة لأشجار الحمضيات إذا تعرضت لهذه الدرجات مدة طويلة وتعتبر طول الفترة التي تتعرض خلالها الأشجار لانخفاض درجة الحرارة عاملاً هاما في تحديد درجة الضرر التي تصيبها فدرجة -2 – 2 م° ضارة لمعظم أصناف الحمضيات خاصة إذا استمرت لعدة ساعات مؤدية إلى تجميد الثمار والأفرع الحديثة والبالغة فإذا كانت درجة الحرارة قد انخفضت إلى -5 م° في شهر شباط وسبق ذلك حرارة مرتفعة خلال شهر كانون الثاني مما يساعد على نمو خضري وإزهار مبكر فتكون الأضرار كبيرة، وبالعكس قد يحدث في بعض الأحيان أن تحدث برودة في شهر تشرين ثاني وحتى كانون ثاني وعلى الرغم من أن الحرارة كانت -7 م° إلا أن الأضرار كانت قليلة وقد عزي السبب إلى كون الأشجار خلال هذه الفترة في مرحلة سكون ، وتعتبر درجة -2، 2 م° وماتحتها من الدرجات المانعة لزراعة الحمضيات ويمكن ترتيب درجة احتمال أجناس وأنواع الحمضيات لدرجة الحرارة المنخفضة ترتيباً تنازلياً كالتالي : ثلاثي الأوراق، الكمكوات، اليوسف، النارنج ، البرتقال ، الكريب فروت، الأضاليا. وتكون مظاهر الضرر الناتجة عن الحرارة المنخفضة :
1- أضرار بالغة للأزهار الحديثة والثمار العاقدة حديثاً وتسبب سقوطها.
2- تسبب جفاف الأفرع الحديثة النمو وتشقق في قلف الأشجار
3- تسبب أضرار للأفرع الكبيرة وقد تموت الأشجار حتى سطح الأرض.
يقاوم الصقيع بزراعة مصدات الرياح وتضييق مسافات الزراعة وحماية الشجيرات والشتلات الصغيرة من البرودة بالتغطية وتدفئة الأشجار في الليالي الباردة بمواقد خاصة أو باستعمال مراوح لتحريك الهواء فوق مستوى الأشجار.
ب- درجة الحرارة المرتفعة: تبدأ الحمضيات نموها على درجة 13-18 م° وإن أقصى نمو يحدث للحمضيات هو على درجة 32-35 م° ويقل النمو تدريجياً كلما ارتفعت الحرارة حتى ينعدم النمو على درجة الحرارة 48 م° فما فوق وإن ذلك يؤدي لحدوث أضرار لكل من النمو الخضري والثمري ونادراً ما تصل مناطق زراعة الحمضيات لمثل هذه الدرجات من الحرارة العالية وتنجح زراعة الحمضيات على ارتفاع 750 م فوق سطح البحر كما يمكن أن تنجح في أراضي الغاب حيث لاتنخفض درجة الحرارة تحت الصفر.
تأثير الرطوبة:
إن انخفاض الرطوبة النسبية والتي هي عبارة عن مقدار بخار الماء الموجودة في حيز من الهواء منسوباً إلى مقدار بخار الماء الذي يشبع هذا الحيز في نفس درجة الحرارة ، ويساعد على زيادة الضرر الناتج عن ارتفاع الحرارة مؤدياً إلى زيادة النتح وعدم مقدرة الجذور على امتصاص الماء مما ينتج عنه اختلال التوازن المائي ويبدأ عندها النبات بالتخلص من بعض الأعضاء للإبقاء على حياته فيحدث تساقط للأزهار والثمار الصغيرة وجفاف الأفرع القمية والأوراق والنموات الحديثة واحتراق المناطق المعرضة من قشرة الثمرة وينتج عنه انخفاض في قيمتها الاقتصادية وخسارة كبيرة في المحصول ويمكن تقليل الضرر الناشئ عن انخفاض الرطوبة بالوسائل المتبعة لمقاومة ارتفاع الحرارة بالإضافة لاتباع طريقة الري بالرش وزراعة المحاصيل البيئية التي تساعد على رفع الرطوبة النسبية أما زيادة الرطوبة فتؤدي إلى انتشار الأمراض الفطرية المختلفة والحشرية وتؤدي إلى انخفاض السكريات والحموضة في الثمار ورداءة الطعم .
3- تأثير الضوء:
تعتبر الحمضيات من نباتات النهار القصير ولكن يمكن أن تصبح من نباتات النهار الطويل إذا قدمت لها العناية اللازمة من ري وتسميد ويعتبر الضوء من أقل العوامل الجوية تأثيراً على مدى نجاح زراعة الحمضيات. وبشكل عام تحتاج شجرة الحمضيات لشدة إضاءة معتدلة وأن لاتقل عن 70% ودرجة حرارة يومية متوسطة من 15-16 م° في فترة النمو الشديد للطرود والثمار، حيث يتأثر النمو والإثمار كلما زادت شدة الإضاءة وإن قلة الضوء التي تنتج عن تكاثف الأشجار وعدم تقليمها وعدم وصول الضوء إلى قلب الشجرة يمنع الإزهار داخل الشجرة. إذاً لابد من تأمين الضوء لقلب الشجرة بالتقليم وإزالة الأفرع المتشابكة والمزدحمة لتكوين الأزهار على كافة أفرع الشجرة.
4- تأثير الرياح:
تعتبر الرياح من العوامل الهامة في نجاح زراعة الحمضيات وخاصة في المناطق التي تتعرض لرياح الخماسين كمنطقة المتوسط والرياح التي ترتفع فيها الرطوبة النسبية أقل ضرراً من الرياح الجافة والساخنة وينعكس ضررها بعدة صور:
- أضرار ميكانيكية: مؤدية لسقوط الأوراق والأزهار الثمار وتكسير الأفرع وقد تؤدي على اقتلاع الأشجار في المناطق ذات التربة الخفيفة ويزداد ضررها إذا ماهبت الرياح عقب الري مباشرة .
- أضرار فيزيولوجية : يعود الاختلال التوازن المائي للأشجار يسبب زيادة النتح الناتج عن سرعة مرور الرياح على الأسطح المبخرة /الأوراق – الثمار- السوق الغضة/ وعن مقدرة الجذور على امتصاص الماء ويزداد هذا الضرر كلما كانت الرياح جافة وساخنة مما يؤدي إلى امتصاص الأشجار للماء من الثمار وبالتالي تكوين طبقة انفصال في الثمرة ويظهر على الشجرة علائم العطش وذبول الأفرع الطرفية والخضرية والأزهار والثمار مما ينتهي إلى تساقطها أو تشويه مظهرها.
- أضرار أخرى: تعيق عمليات التلقيح بالحشرات وبذلك يقل عدد الثمار العاقدة كما تتعارض أحياناً مع عمليات الرش والخدمة.
الجزء الثاني
تأسيس بساتين الحمضيات وعمليات الخدمة المقدمة لشجرة الحمضيات
أولاً: تأسيس بساتين الحمضيات:
إن غاية أي زراعة تحقيق أكبر دخل ممكن وبأقل كلفة ممكنة وحيث أن شجرة الحمضيات من أشجار الفاكهة المكلفة جداً مقارنة مع أشجار الفاكهة الأخرى، فهي تحتاج لنفقات تأسيس كبيرة من جهة وتتطلب عدة سنوات كي تثمر وتعطي إنتاجاً اقتصادياً من جهة أخرى، لذلك وانطلاقاً مما سبق على من يود القيام بزراعة هذه الشجرة أن يكون متفهماً لمجموعة العوامل المناخية والبيئية الملائمة لزراعتها كما يتوجب عليها أن يكون متفهماً لمجموعة من النقاط الأساسية قبل زراعتها لأنه قد يكون واحد منها أو أكثر سبباً رئيسياً في نجاح أو فشل هذه الزراعة في منطقة ما من المناطق ، ومن النقاط الواجب مراعاتها قبل الزراعة نذكر مايلي:
1- اختيار الأرض الصالحة لزراعة الحمضيات: تزرع الحمضيات في أنواع متعددة من الأراضي ، بدءاً من الأراضي الرملية مروراً بالأراضي الخفيفة والمتوسطة وحتى الأراضي الطينية الثقيلة ولكل نوع من هذه الأنواع حسناته وسلبياته، وبصورة عامة لكي تعتبر التربة صالحة لزراعة الحمضيات فلابد من أن تحتوي على المواصفات التالية:
أ- أن تكون التربة المراد زراعتها بشجرة الحمضيات مفككة عميقة خصبة ومحتواها من المادة العضوية مرتفعاً كما يجب أن تكون خالية من النباتات المعمرة والحجارة الكبيرة التي تعيق نمو وانتشار جذور الأشجار داخلها.
ب- أن تكون التربة جيدة الصرف ولاتتجمع مياه الأمطار فوق سطحها لمدة تزيد عن 24 ساعة خلال فصل الشتاء كما يجب أن لايزيد ارتفاع مستوى الماء الأرضي في التربة عن 120 سم من سطحها لأن ارتفاع مستوى الماء الأرضي فيها عن هذا الحد وتجمع مياه الأمطار فوق سطحها لفترة طويلة يؤديان إلى ملء كامل مسامات التربة في الماء وبالتالي انعدام الأكسجين داخلها وفي هذه الحالة فإن جذور الأشجار لاتجد حاجتها من الأكسجين اللازم للتنفس من أجل القيام بوظيفتها الأساسية والتي هي امتصاص الماء والغذاء فتختنق وتتعفن ويرافق ذلك ذبول النموات الغضة الحديثة وفي حال استمرار هذه الظروف فترة طويلة فإن ذلك يؤدي إلى موت الأشجار بالكامل ( أراضي طينية ثقيلة) وأكثر مما نلاحظ هذه الظواهر في أواخر الربيع وبداية الخريف بعد سقوط أمطار غزيرة ومن ثم ارتفاع مفاجئ وكبير في درجة الحرارة (شهر نيسان هبوب رياح خماسينية شديدة) حيث نلاحظ تبخر كبير للماء عن طريق الأوراق وعدم مقدرة جذور الأشجار هذا وكثيراً ما تشاهد على ساق مثل هذه الأشجار ظهور الصمغ ( إصابة الأشجار بمرض التصمغ) نتيجة دخول القطر المسبب لهذا المرض عن طريق الجذور المتعفنة ونموه داخل الأوعية الناقلة حيث يسدها وهذا مايفسر سبب موت الأشجار المزروعة في مثل هذه الأراضي ولتلاقي هذه الأضرار وخصوصاً إذا كان لابد من الزراعة في مثل هذه الأراضي فإنه يتوجب علينا إقامة خنادق لتصريف المياه الزائدة وهذه الخنادق يجب أن تكون من نوعين:
النوع الأول: عبارة عن خنادق رئيسية تحفر على المحيط الخارجي للأرض وبعمق لايقل عن 80-10 سم.
النوع الثاني: عبارة عن خنادق ثانوية تحفر في وسط الأرض المزروعة أو المراد زراعتها بالحمضيات ويراعى عند حفر هذه الخنادق أن تكون عمودية على الخنادق الرئيسية كما يجب أن لايقل عمقها عن 60-80 سم هذا ويراعى عند حفر الخنادق الرئيسية والثانوية أن يكون سطحها السفلي مائلاً 1-3% باتجاه نقاط تصريف المياه إلى خارج الأرض.
ملاحظة: في حال كون التربة موجودة في وسط أراضي زراعية مستوية فإن المياه بعد تجمعها في هذه الخنادق سوف تعود للتربة من جديد عن طريق الخاصة الشعرية لذلك فإننا ننصح في هذه الحالة تركيب محرك لضخ المياه من هذه الخنادق بعد تجمعها فيها إلى منطقة بعيدة وذلك تحقيقاً للغاية من إقامتها.
ج- أن يكون PH التربة ملائماً لهذه الزراعة حيث وجد أن PH التربة الملائم لزراعة الحمضيات هو ذلك الرقم الايدروجيني الذي تتراوح قيمته بين 5.5-8.5 وإن ارتفاع هذا الرقم أو انخفاضه عن القيمة المذكورة سابقاً يؤدي إلى مشاكل عديدة لهذه الزراعة نوجزها في الآتي:
- إن انخفاض الـPH عن 5.5 يقود إلى جعل وسط التربة شديد الحموضة وفي هذه الحالة فإن عدداً كبيراً من العناصر الغذائية يكون على صورة محاليل ذاتية في التربة مثل النحاس والمنغنيز...الخ. وفي حال كانت التربة جيدة الصرف فإن هذه العناصر سوف تغسل مع مياه الأمطار أو مع ماء الري إلى أسفل منطقة جذور الأشجار (جذور الحمضيات سطحية الانتشار) وبالتالي تظهر أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار علماً بأنها كانت موجودة فيها.
- في حال ارتفاع PH التربة عن 7.5 فإن هذا يقود إلى جعل وسط التربة أكثر قلوية وفي مثل هذه الظروف فإن كثير من العناصر الغذائية تتأكسد وتصبح غير قابلة للامتصاص من قبل جذور الأشجار ومن الأمثلة على ذلك عنصر الحديد حيث يتحول في مثل هذه الظروف من أكاسيد ثنائية F++ أو ثلاثية F+++ وعند ذلك تظهر أعراض نقصه على الأشجار علماً بأنه موجود في التربة ولذلك فإننا ننصح بعدم زراعة أشجار الحمضيات في أراضي مرتفعة القلوية تجنباً للمشاكل والأضرار التي تلحق بهذه الشجرة.
د- أن يكون محتوى التربة من الكلس الكلي والفعال غير مرتفع ولاتزيد قيمته عن 25-35% على التوالي لأن ارتفاع نسبة الكلس في التربة عن هذه الحدود يؤدي إلى رفع قلوية التربة ويزاحم العناصر الغذائية الأخرى على الامتصاص من قبل جذور الأشجار فتظهر أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار وبالتالي يقل نمو وإنتاج الأشجار المزروعة.
ه- أن تكون الناقلية الكهربائية غير مرتفعة حيث تعرف الناقلية الكهربائية بأنها تمثل مجموع الأملاح الذائبة في التربة وتقاس بالمليموز وهذه القيمة يجب أن لاتزيد عن +2.4 مليموز/سم ، لأن زيادة الملوحة في التربة تؤدي إلى زيادة تركيز محلول التربة بشكل أكبر من تركيز العصارة النباتية وتحت هذه الظروف فإن جذور الأشجار تكون عاجزة عن امتصاص الماء والغذاء من التربة وبالتالي بقاء الأشجار متقزمة وضعيفة النمو هذا للتأكد من احتواء التربة على الصفات المذكورة سابقاً لابد من إجراء تحليل لها ويتم ذلك عن طريق أخذ عينات من التربة المراد زراعتها بالحمضيات وتحليلها في مخابر مصالح الأراضي التابعة لمديريات الزراعة في المحافظات وفي حال توفر الصفات السابقة في العينات الترابية فإن التربة تعتبر صالحة لهذه الزراعة ، ويراعى عند أخذ العينات الترابية مايلي:
1- أن تؤخذ العينات الترابية من مواقع متعددة من أجل أن تمثل هذه العينة الواقع الفعلي للتربة.
2- أن نتجنب عند أخذ العينة الترابية الاقتراب من الأسيجة أو أماكن تجمع المادة العضوية .
3- أن تؤخذ العينة من مستويين الأول من عمق .-30 سم والثاني من 30-60 سم ثم يؤخذ من كل مستوى كمية 1 كغ من التربة بعد مزج كميات كل مستوى مع بعضها البعض وتوضع هذه الكمية في كيس من النايلون مع بطاقة مكتوب عليها اسم المزارع – التاريخ – المنطقة – عمق المستوى الذي أخذت منه العينة وهكذا بالنسبة للمستوى 30-60 سم وبعد تحليلها وفي حال توفر الشروط السابقة فإن هذه التربة صالحة للزراعة.
2- نقب التربة وتسويتها: تعتبر عملية نقب التربة مهمة بالنسبة لزراعة الحمضيات نظراً للفوائد العديدة لهذه العملية والتي نوجزها بمايلي:
1- إن نقب التربة يحسن من نفاذية الماء داخلها
2- تفيد هذه العملية في تفتيت الطبقة تحت السطحية المتراصة الناتجة بفعل الضغط المتكرر لآلات الحراثة موسم بعد موسم وسنة بعد أخرى.
3- يفيد نقب التربة في التخلص من النباتات المعمرة والحجارة الموجودة داخلها والذي يؤدي بقاؤها في التربة إلى الحد من نمو وانتشار جذور الأشجار بداخلها وتجري هذه العملية بواسطة آلات خاصة وهذه الآلات هي بلدوزرات مزودة بسكك حراثة من 3-5 سكك طولها بين 60-80 سم ثم تحرث التربة بهذه الآلات حراثتين متعامدتين وبعد ذلك يتم تعزيل الحجارة وتسوية سطح التربة مع مراعاة أن يبقى مائلاً قليلاً بحدود 1-3% وذلك من أجل تسهيل تصريف مياه الأمطار ومنعها من التجمع فوق سطح التربة لفترة طويلة تلافياً للمشاكل التي تنجم عن ذلك بعد زراعة الأشجار.
3- تأمين مصدر ري دائم صالح للسقاية: إن شجرة الحمضيات من الأشجار المستديمة الخضرة فهي وإن توقف نموها ظاهرياً فإن هناك نوعاً من النمو يسمى بالنمو الفيزيولوجي وهذا مايفسر سبب بقاؤها دائمة الخضرة لذلك فيه بحاجة إلى تأمين مصدر ري دائم لأنها تحتاج للري بشكل دوري ومستمر ومهما كان نوع مصدر مياه الري ( سدود – أنهار – آبار ارتوازية) فإن يجب أن يكون خالياً من الأملاح الضارة بهذه الشجرة وهذه الأملاح هي أملاح كلوريد الصوديوم وأكاسيد المغنزيوم – أملاح البورون ونسبة هذه الأملاح في مياه الري يجب أن لاتزيد عن 0.5غ /لتر بالنسبة لكلوريد الصوديوم وعن 0.05غ/لتر لأكسيد المغنزيوم و 0.25 ملغ/لتر لأملاح البورون وحتى نتأكد من صلاحية الماء لري الحمضيات تجري له عملية تحليل فإذا كانت هذه العناصر ضمن النسب المذكورة سابقاً فإن المياه صالحة لري الحمضيات وإلا في حال ارتفاع نسب هذه الأملاح عن الحدود السابقة كثيراً فإنه يفضل الإقلاع عن زراعة الحمضيات أو التفكير بتأمين مصدر ري آخر صالح للسقاية.
4- إقامة مصدات الرياح: تعتبر الرياح العدو الأول لشجرة الحمضيات ولذا فهي من أهم العوامل المحددة لهذه الزراعة نظراً لما تسببه من أضرار بالغة لهذه الشجرة سواء كانت هذه الأضرار مكيانيكية كجرح الأوراق والأفرع وتكسير الأغصان وأحياناً قلع الغراس المزروعة حديثاً (رياح قوية) أو أضرار فيزيولوجية كزيادة سرعة تبخر الماء من الأوراق وجفاف البراعم الزهرية وأيضاً تساقط الأزهار والعقد الصغير (هبوب رياح خماسينية).
وانطلاقاً مما سبق ولتلافي أضرار الرياح يتوجب علينا القيام بزراعة مصدات الرياح قبل فترة زمنية كافية ( سنتين على الأقل) من زراعة الحمضيات ومتابعة الرياح بعد زراعتها بالري والتسميد حتى تنمو وتكبر وتستطيع حماية الأشجار بعد زراعتها في الأرض.
الشروط الواجب توفرها في مصدات الرياح:
1- أن تكون سريعة النمو وتصل إلى ارتفاع عال بعد اكتمال نموها.
2- أن تكون دائمة الخضرة وسهلة التكاثر وجذورها تنمو بشكل عمودي حتى لاتزاحم أشجار الحمضيات على الماء والغذاء ( الصف الأول القريب من المصد).
3- أن لاتكون من الأشجار التي تتعرض للإصابة بالأمراض المختلفة التي تصيب شجرة الحمضيات وبالتالي تشكل مصدر عدوى دائم لهذه الأشجار.
4- إن أفضل أنواع مصدات الرياح التي ينصح باستخدامها ( السرو، الكازورينا).
زراعة مصدات الرياح:
يتم زراعة مصدات الرياح على الأطراف الخارجية والداخلية للأرض المراد زراعتها بالحمضيات بعد مراعاة النقاط التالية:
1- زراعة صف واحد من المصدات على الأطراف الداخلية للحقول بحيث يكون البعد بين الغرسة والأخرى بحدود 50-70 سم .
2- زراعة صفين من المصدات على الأطراف الخارجية للأرض بحيث يكون البعد بين الصف والآخر 1 متر وبين الغرسة والغرسة على نفس الصف 1 متر على أن تكون الغراس متبادلة مع بعضها البعض.
3- عند تقسيم الأرض إلى حقول ( مساحة المزرعة كبيرة) يراعى أن لاتكون مصدات الرياح قريبة من بعضها البعض وتقسم الأرض إلى أقسام وحقول مربعة أو مستطيلة ومساحة كل منها بحدود 5-8 دونمات هذا ويفضل الحقول المستطيلة بأبعاد 100× 50 م حسب اتجاه الرياح وشدتها.
4- فتح خندق مواز لمصد الرياح من الداخل وبعمق 1 متر على الأقل من أجل منع جذور المصدات من الانتشار جانبياً وتقطيعها لتلافي مزاحمتها لجذور الأشجار على الماء والغذاء.
5- تتطلب مصدات الرياح تقديم عمليات الخدمة المتكررة ( سقاية – تسميد) بغية الإسراع في نموها.
5- تخطيط الأرض: قبل زراعة غراس الحمضيات في الأرض الدائمة، يتم وضع مخطط تفصيلي لكامل المساحة المراد زراعتها مبيناً عليه: أماكن الحقول – مصدات الرياح – الطرقات الرئيسية والثانوية – أماكن المستودعات والأبنية مع مراعاة ألا تزيد مساحة هذه المنشآت عن 10-15% من مساحة المزرعة لأن زيادة هذه المساحة عن هذا الحد يؤدي إلى تقليل عدد الأشجار في وحدة المساحة وبالتالي تقليل الإنتاج.
6- طرق الزراعة – مسافات الزراعة – زراعة الغراس: تزرع الحمضيات بطرق مختلفة منها المستطيلة والمربعة والمثلثة ... الخ إلا أن أفضل هذه الطرق هي الطريقة المستطيلة لأنها تسمح لنا باستخدام الآلة بشكل أفضل من أجل القيام بعمليات الخدمة المختلفة ( حراثة – مكافحة – جني – تسميد ..الخ) وفي هذه الطريقة يكون البعد بين الغرسة والأخرى مغاير للبعد بين الصف والآخر وأما بالنسبة للمسافات التي ننصح بها فهي:
- الطريقة المستطيلة 3× 4 م
- الطريقة المربعة 4 × 4 م
وعلاوة على أن الطريقة المستعصية تسمح لنا باستخدام الآلة بشكل أمثل وكذلك تسمح لنا بزيادة عدد الأشجار في وحدة المساحة وبالتالي زيادة الإنتاج حتى سن معينة 15-20 سنة وهذه الطريقة ممتازة إلا أنه يفضل إزالة صف من الصفوف كلما تقدمت الأشجار في العمر وذلك لمنعها من التشابك مع بعضها فمثلاً عندما يصبح عمر الأشجار أكبر من 10 سنوات يزال صف من الصفوف وتصبح المسافات 6×4 وهكذا وعندما يصبح عمر الأشجار 15-20 سنة يزال صف آخر من الصفوف وتصبح المسافات 6×8 م وهكذا يتم في الطريقة المربعة حيث يزال صف من الصفوف بعمر10 سنوات وتصبح المسافة 4×8 م وبعمر 15-20 سنة يزال صف آخر وتصبح المسافات النهائية 8×8 م.
بعد تحديد طريقة الزراعة ومسافات الزراعة، يتم حفر الجور اللازمة لزراعة الغراس بأبعاد 50×50×50 سم إذا كانت التربة منقوبة أما إذا لم تكن منقوبة فتحفر الجور بأبعاد 80×80×80 سم وتجهز خلطة مكونة من ثلث تراب أحمر وثلث سماد عضوي متخمر وثلث رمل مازار ثم يضاف 500غ من سماد سوبر فوسفات الكالسيوم و500 غ من سماد سلفات البوتاسيوم إلى الخلطة الترابية ويمزج الخليط جيداً ثم يردم هذا الخليط في الحفرة حتى يشغل ثلثي حجمها، بعدها تؤخذ الغرسة الموجودة إلى جانب الحفرة ويشق كيس البولي إيتيلين ويقلم الجذر الوتدي المهشم والذي يكون في معظم الأحيان خارج الكيس توضع الغرسة بعد ذلك في منتصف الجورة ويردم التراب عليها وتكبس جيداً ثم تروى مباشرة بعد الانتهاء من عملية الزراعة.
بعض الملاحظات التي يجب مراعاتها عند زراعة غراس الحمضيات:
- أن لايقل بعد الصف الأول من الحضيات من 5 م من مصدات الرياح.
- عند زراعة غراس الحمضيات، يجب الانتباه إلى ضرورة بقاء نقطة التطعيم مرتفعة فوق سطح التربة بمسافة لاتقل عن 25 سم لتجنب إصابة الغراس بالأمراض الفطرية. (تصمغ)
- أن تبقى الغراس بعد زراعتها عمودية على سطح التربة ويتحقق ذلك بوضع دعامة خشبية إلى جانب الغرسة وربط هذه الأخيرة إليها.
- أن تزرع الغراس بحيث يكون كل صنف من الأصناف مزروع في حقل مستقل.
ملاحظة عامة:
عند إنشاء أي مزرعة حمضيات جديدة، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مواعيد نضج الأصناف ولهذا يفضل أن توزع الأصناف وأن تكون مبكرة ومتوسطة ومتأخرة النضج. الأمر الذي يؤمن دخلاً مستقراً للفلاح على مدار السنة وتغطية السوق المحلية أطول فترة ممكنة من الطعام.
والمخططات التالية تبين طرق ومسافات الزراعة السابقة الذكر.

الزراعة بالطريقة المستطيلة = 3×4 م :
- A = البعد بين الغرسة والأخرى = 3 م
- B = البعد بين الصف والآخر = 4 م
- D = البعد بين مصد الرياح وصف الحمضيات = 5م
ملاحظة : تعدل هذه الطريقة بعد مرور 10 سنوات من زراعة الحمضيات ليصبح البعد بين الشجرة والأخرى على نفس الصف 6 م والبعد بين الصف والآخر 4 م = 6×4 م وبعد مرور 15-20 سنة على زراعة الغراس في الأرض الدائمة يزال صف من الحمضيات لتصبح مسافات الزراعة 6×8 م بهدف منع الأشجار من تلامسها لبعضها البعض والسماح للضوء بالدخول إلى داخل الأشجار.

الزراعة بالطريقة المربعة = 4 × 4 م :
- A = البعد بين الغرسة والأخرى = 4 م
- B = البعد بين الصف والآخر = 4 م
- D = البعد بين مصد الرياح وصف الحمضيات = 5م
ملاحظة: تعدل هذه الطريقة بعد مرور 10 سنوات من زراعة الحمضيات بإزالة صف من الغراس لتصبح مسافات الزراعة 4 × 8 م وبعد مرور 15-20 سنة يزال صف آخر من الصفوف فتصبح مسافات الزراعة النهائية 8×8 م.
ثانياً : خدمة بساتين الحمضيات:
مقدمة:
هناك أخطاء عديدة ترتكب أثناء خدمة بساتين الحمضيات وهذه الأخطاء لايقتصر ضررها على موسم واحد كما هو الحال في زراعة محاصيل الخضار أو المحاصيل الحقلية بل تستمر هذه الأخطاء في تأثيرها السلبي على هذه الأشجار مادامت موجودة فوق سطح التربة، ومن الأخطاء التي ترتكب أثناء تقديم الخدمة لأشجار الحمضيات نذكر على سبيل المثال لا الحصر أن بعض المزارعين يقدمون الأسمدة العضوية لهذه الشجرة فقط وبعضهم الآخر لايقدم إلا الأسمدة المعدنية وفريق ثالث يقدم الأسمدة المعدنية والعضوية ولكن بكميات أقل أو أكبر مما تحتاج إليه شجرة الحمضيات ، كما أن بعض المزارعين يلجؤون إلى إزالة كمية كبيرة من الأغصان أثناء عمليات التقليم كل هذه الأسباب تؤدي بشكل أو بآخر إلى إلحاق ضرر كبير بهذه الشجرة سواء كانت هذه الأضرار بالنسبة لنموها أو إنتاجها.
لذلك وبغية تلافي هذه الأضرار فإننا نقدم فيما يلي أهم عمليات الخدمة التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات وبصورة صحيحة آملين أن نضع بين أيدي المرشدين الزراعيين المعلومات الصحيحة للتعامل مع هذه الشجرة بهدف الرقي بها وتحقيق أكبر إنتاج منها وعدم إلحاق أي ضرر بها.
ومن عمليات الخدمة التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات نذكر مايلي:
1- استغلال الأرض في السنوات الأولى من الزراعة:
كثيراً ما يلجأ بعض المزارعين لزراعة أراضيهم المزروعة بالحمضيات حديثاً ببعض المحاصيل الأخرى كمحاصيل الخضر لتعويض جزءً من التكاليف التي تتطلبها هذه الشجرة في المراحل الأولى من عمرها ( مراحل ماقبل الإثمار) من جهة ولتأمين المال ليصرف به على أسرته من جهة ثانية خصوصاً وأن هذه الأرض قد تكون المصدر الوحيد لدخل هذا المزارع، لذلك وفي مثل هذه الأحوال على المزارع أن يضع في حسابه أن شجرة الحمضيات هي المحصول الأول وأن المحاصيل التي يزرعها لهذه الغاية هي محاصيل ثانوية ، كما يتوجب عليه أن لايقدم على هذا النوع من الزراعات إلا إذا توفر لديه الماء الكافي لري هاتين الزراعتين، وأن يتجنب زراعة المحاصيل التي تضر بشجرة الحمضيات والتي تعتبر مصدر رئيسي لإصابة أشجار الحمضيات بالكثير من الأمراض سواء كانت أمراض فطرية أو بكتيرية أو مأوى لكثير من الحشرات التي تصيب شجرة الحمضيات مثل محاصيل الباذنجان والبندورة والفليفلة ومن المحاصيل التي ننصحه بزراعتها في بساتين الحمضيات الحديثة الذرة، الفريز، البطيخ، الفول الأخضر ... الخ.
حيث تزرع هذه المحاصيل في المسافات بين صفوف الأشجار مع ضرورة ترك مسافة 1 م إزاء كل صف من الأشجار ثم تزاد هذه المسافة إلى 2 م في السنة الثانية و 3 م في السنة الثالثة تحرث المسافة المقرر زراعتها بعد ترك مسافة الأمان المذكورة بهدف الحد من تقطيع جذور الأشجار ثم تزرع هذه المسافات بالمحاصيل التي ذكرت سابقاً وتقدم عمليات الخدمة التي تحتاجها هذه المحاصيل بصورة مستقلة عن خدمة غراس الحمضيات سواء كان ذلك بالنسبة للري أو التسميد أو غيرها.
هذا وقد وجد بعض الدارسين العاملين في مجال زراعة الحمضيات أن هذه الشجرة تفقد معدل نمو سنة كاملة كل ثلاث سنوات مقارنة مع الأشجار المزروعة في أراضي لاتزرع بأي محصول آخر ، وانطلاقاً من هذه النتيجة فإننا ننصحه بعدم زراعة أرضه بهذه المحاصيل إذا لم يكن هناك داع لهذه الزراعة.
2- التسميد:
مهم جداً بالنسبة لشجرة الحمضيات من أجل نموها وإثمارها ويقسم التسميد إلى قسمين رئيسيين هما :
أ- الأسمدة العضوية
ب- الأسمدة المعدنية
أ- التسميد العضوي:
1- يستخدم السماد العضوي المتخمر بمعدل 3-5 م3/دونم كل سنتين مرة واحدة.
2- يضاف السماد العضوي في أواخر فصل الخريف ( تشرين الثاني) نثراً على سطح التربة وعدم تجميعه حول الجذع ولتحقيق الفائدة منه يفضل طمره في التربة عن طريق الحراثة أو العزق.
ملاحظة :
في حال الأشجار الصغيرة ينثر السماد حول المساحة التي تظللها الشجرة أو أكثر قليلاً أما في حالة الأشجار الكبيرة وذات المجموع الخضري الكبير فينثر السماد العضوي على كامل مساحة التربة إضافة للسماد العضوي هناك نوع آخر من السماد هو السماد الأخضر فهو مهم جداً لهذه الزراعة وتتبع أهميته من الفوائد التالية:
- رفع خصوبة التربة عن طريق تحول المادة الخضراء إلى دبال
- زيادة قدرة الأرض على الاحتفاظ بالماء.
- تحسين بناء قوام التربة
- تثبيت الآزوت الجوي إذا كان السماد الأخضر من النوع البقولي
- يقلل من تسرب الأسمدة المعدنية وبالتالي يرفع معدل الاستفادة منها.
كيفية استخدامه: تتوقف عملية استخدامه على نوع التربة كما يلي:
أ- في الأراضي الرملية: تزرع أحد النباتات البقولية الشتوية وتقلب التربة قبل الإزهار.
ب- في الأراضي الطينية : يزرع البرسيم شتاءً ويؤخذ منه الحشات اللازمة ويقلب في الأرض.
ب- التسميد المعدني:
تحتاج شجرة الحمضيات كأي نبات آخر إلى العناصر الغذائية المختلفة من أجل نموها وإثمارها فهي تحتاج إلى بعض منها بكميات كبيرة مثل الآزوت والفوسفور والبوتاس، وإلى عناصر أخرى بكميات قليلة مثل المغنزيوم والحديد والزنك والنحاس والبورون... الخ والعناصر التي تحتاج إليها شجرة الحمضيات كمايلي:
1- الآزوت : يعتبر الآزوت العنصر الغذائي الأكثر أهمية في انتشار أشجار الحمضيات التي تحتاج إلى كمية كبيرة منه ويرتبط إنتاج الثمار ارتباطاً وثيقاً بالتغذية الآزوتية حتى حدود 400 كغ آزوت/هـ فالآزوت يحرض النمو ويشجع الإزهار والإثمار وإذا تعرضت شجرة الحمضيات لنقص التغذية الآزوتية فإن ذلك سينعكس مباشرة على نمو وإثمار هذه الشجرة.
أعراض نقص الآزوت: تصبح الأوراق أصغر من المعتاد وذات لون أصفر شاحب وتكون رهيفة وخشنة الملمس ويبدأ الاصفرار من الأوراق السفلية ويمتد إلى الأعلى وتسقط في وقت مبكر في الربيع والصيف، في حالات النقص الشديدة تكون الزهار قليلة الثمار وتكون شاحبة اللون وتضف الشجرة.
أعراض الزيادة : تعطي الزيادة في التسميد الآزوتي ثمار خشنة غير ملساء وخاصة للصنف (فالانسيا) وتؤدي كذلك إلى تأخير النضج وتزيد من حساسية الشجرة والثمار للبرودة وتؤدي إلى عدم تمكين الشجرة من امتصاص العناصر الأخرى كالزنك مما يؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها.
هناك خطأ شائع مفاده أن زيادة أو رفع التسميد الآزوتي يزيد من حجم الثمار ولكن تبين أن الري الجيد هو الذي يؤدي إلى زيادة حجم الثمار.
2- الفوسفور: عنصر هام بالنسبة للنبات فهو يدخل في تركيب الأحماض النووية التي تعتبر جزءً من تركيب البروتينات النووية الموجودة في الكروموزومات النباتية وهو كذلك يلعب دوراً في انقسام وتكاثر الخلايا وله دور هام في التمثيل الغذائي فهو يدخل في بعض الأنزيمات ويلعب دوراً في توليد الطاقة وكذلك فهو ضروري لتكوين الكربوهيدرات وغيرها من المركبات وبالنسبة للحمضيات يعتبر هذا العنصر ضروري للإزهار وعقد الثمار ونوعية الثمار كما يساعد على التبكير في النضج ويعطي ثماراً مرغوبة ملساء وحجمها طبيعي.
أعراض نقص الفوسفور: تبدي الأشجار التي تعاني من نقص الفوسفور معدلاً منخفضاً في النمو وتكون الأوراق رفيعة ذات لون أخضر غامق ويتحول لون الأوراق القديمة إلى اللون البرونزي وتكون هذه الأوراق أصغر من الأوراق الطبيعية وتسقط في وقت مبكر ، يؤدي نقص الفوسفور إلى نقص في إنتاج الثمار وتسقط نسبة كبيرة منها قبل النضج وتكون حموضة الثمار عالية وقشرتها سميكة ذات ملمس خشن.
أعراض الزيادة : إن زيادة التسميد الفوسفور يؤدي إلى ظهور أعراض نقص الزنك والنحاس وتؤثر على امتصاص الحديد في التربة.
3- البوتاس: يعتبر البوتاس عنصر هام في التغذية النباتية فهو يلعب دوراً مباشراً في التمثيل الغذائي فإنتاج السكر في النبات يقل عند نقص البوتاس وهنالك توافق إيجابي بين محتوى النبات من البوتاس ومعدل سرعة التحول الغذائي. كما يلعب دوراً في تكوين البروتين فعند نقص البوتاسيوم في النبات يقل تكوين البروتين ويتراكم الآزوت وكذلك يؤثر نقصه على انتقال البروتينات والسكريات في النبات، وبالنسبة للحضميات تزداد احتياجاتها له وبشكل كبير خلال تشكل الثمار ونموها ويجب إضافته بكميات كافية لضمان نمو مثالي للثمار يؤدي نقص البوتاس إلى خفض كمية الإنتاج وكذلك ينقص حجم الثمار عن الحجم الطبيع.
أعراض نقص البوتاس : تنمو النموات الحديثة عند وجود نقص بعنصر البوتاس بشكل أقل من الطبيعي ويؤدي نقصه الشديد إلى موت الأوراق الصغيرة بينما تتجعد الأوراق القديمة وتصبح جلدية الملمس وتعاني من نقص الكلوروفيل ويكون هذا النقص على شكل تبقعات صفراء غير منتظمة وتسقط عند نهاية فترة الإزهار وتكون الثمار قليلة صغيرة الحجم لونها يشبه لون الثمار غير الناضحة وتكون قشرتها غير منتظمة وغير مصقولة وتصبح الشجرة أقل مقاومة للبرودة وتؤثر الكميات الزائدة من البوتاسيوم على امتصاص الكالسيوم والمغنزيوم.
الكميات الواجب إضافتها من هذه العناصر للشجرة في طور الإنتاج الأعظمي:
1- الآزوت 1 كغ للشجرة آزوت صافي حيث يقابلها 3.3 كغ سماد نترات الأمونيوم 33.5 وهذا النوع من السماد هو أفضل أنواع الأسمدة الآزوتية لشجرة الحمضيات وذلك لسهولة ذوبانه وسرعة امتصاصه من قبل جذور الأشجار وهو النوع الذي ننصح باستخدامه في تسميد الحمضيات.
2- الفوسفور: (0.25-0.5) كغ فوسفور صافي للشجرة يقابلها 0.5- 1 كغ بوتاسيوم صافي أي مايعادل 1 كغ سلفات البوتاس 50% وهذه الكمية تم حسابها من المعادلة السمادية IN:1/4P:1/2K .
مواعيد إضافة الأسمدة :
تضاف الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية في الخريف (تشرين ثاني) أما بالنسبة للأسمدة الآزوتية فتضاف على 3 دفعات هي كما يلي:
- الأولى: يضاف نصف كمية الآزوت في بداية شهر شباط وقبل تفتح البراعم والأزهار.
- الثانية: يضاف ربع كمية الآزوت في نهاية شهر تموز وبداية شهر آب قبل البدء بموجة النمو الخريفي ومن أجل قيام الجذور بامتصاص الآزوت لمد النموات التي تنتج خلال موجة النمو الخريفي.
العناصر الصغرى: تحتاج إليها شجرة الحمضيات بكميات قليلة جداً ولذلك كثيراً ما تسمى بالعناصر النادرة وعند ظهور أعراض نقص هذه العناصر على الأشجار فلابد من رش مركبات هذه العناصر على الأوراق لمعالجة هذا النقص:
1- الزنك : عند ظهور أعراض نقصه المعروفة يضاف للدونم مقدار 1.7 كغ زنك أو 4.5 كغ سلفات الزنك تركيز 36% وذلك بإذابتها بالماء ورشها على الأوراق.
2- البورون: عندما تظهر نتائج تحليل الأوراق أن هنالك نقصاً بالبورون أو ظهور أعراض نقصه تضاف كمية 250 غ بوراكس لكل 100 ليتر ماء ومن ثم ترش على أوراق الأشجار التي تعاني من نقص هذا العنصر بعد جني المحصول.
3- الحديد : عند ظهور أعراض نقصه وهي شائعة الحدوث وخاصة في الأراضي الكلسية يضاف للشجرة 50-200 غ للتربة حول الشجرة ويمكن أن تضاف لوحدها أو تخلط مع الأسمدة الأخرى وذلك حسب شدة النقص.
4- المغنزيوم: تظهر أعراض نقصه عند زيادة التسميد البوتاسي وعلى الأوراق الكبيرة أولاً يعالج برش الأوراق بنترات المغنزيوم Mg(NO3)2 الذي نحصل عليه من إذابة كمية 120 غ من سلفات المغنزيوم مع 120 غ من نترات الكالسيوم Ca(NO3)2 في 20 لتر ماء فيترسب الجبس CaSO4 في المحلول ويتحرر Mg(NO3)2 حيث يرش على الأوراق.
5- المنغنيز : تظهر أعراض نقصه بشكل كبير في الأراضي ذات الـPH المرتفع أو المحتوية على نسبة عالية من الكلس ويضاف للتربة أحياناً أو رشاً على الأوراق بنسبة 0.5% سلفات منغنيز +0.25 % ماءات الكالسيوم، وفيما يلي جدول يوضح كميات الأسمدة الواجب إضافتها لشجرة الحمضيات من عمر سنة وحتى السنة العاشرة.
جدول يوضح كميات الأسمدة الواجب إضافتها لشجرة الحمضيات
|
عمر الشجرة |
عدد مرات الإضافة |
آزوت صافي غ/شجرة |
نترات أمونيوم غ/شجرة |
فوسفور صافي غ/شجرة |
سوبر فوسفات غ/شجرة |
بوتاس صافي غ/شجرة |
سلفات البوتاس غ/شجرة |
|
سنة 1 |
5 |
100 |
333 |
25 |
50 |
50 |
100 |
|
سنة2 |
4 |
200 |
666 |
50 |
100 |
100 |
200 |
|
سنة 3 |
4 |
300 |
999 |
75 |
150 |
150 |
300 |
|
سنة 4 |
3 |
400 |
1322 |
100 |
200 |
200 |
400 |
|
سنة5 |
3 |
500 |
1665 |
125 |
250 |
250 |
500 |
|
سنة6 |
3 |
600 |
1998 |
150 |
300 |
300 |
600 |
|
سنة 7 |
3 |
700 |
2231 |
175 |
350 |
350 |
700 |
|
سنة 8 |
3 |
800 |
2664 |
200 |
400 |
400 |
800 |
|
سنة 9 |
3 |
900 |
2997 |
225 |
450 |
450 |
900 |
|
سنة10 |
3 |
1000 |
3330 |
250 |
500 |
500 |
1000 |
|
عنصر |
وحدة مادة جافة |
نقص |
منخفض |
مثالي |
عالي |
زائد |
|
N |
% |
أقل من 2.2 |
2.2-2.3 |
2.4-2.6 |
2.7-2.8 |
أكبر من 2.8 |
|
P |
% |
أقل من 0.09 |
0.09-0.11 |
0.12-0.16 |
0.17-0.29 |
أكبر من 0.3 |
|
K |
% |
أقل من 0.4 |
0.4-0.69 |
0.7-1.09 |
1.1-2.2 |
أكبر من 2.3 |
|
Ca |
% |
أقل من 1.6 |
1.6-2.9 |
3-5.5 |
5.6-6.9 |
أكبر من 7 |
|
Mg |
% |
أقل من 0.16 |
0.16-0.25 |
0.26-0.6 |
0.7-1.1 |
أكبر من 1.2 |
|
S |
% |
أقل من 0.14- |
0.14-0.19 |
0.2-0.3 |
0.4-0.5 |
أكبر من 0.6 |
|
B |
P.P.M جزء من المليون |
أقل من 21 |
12-30 |
31-100 |
101-260 |
أكبر من 260 |
|
Fe |
= |
أقل من 36 |
36-59 |
60-120 |
130-250 |
أكبر من 250 |
|
Mn |
= |
أقل من 16 |
16-24 |
25-200 |
300-500 |
أكبر من 1000 |
|
Zn |
= |
أقل من 16 |
16-24 |
25-100 |
110-200 |
أكبر من 300 |
|
Cu |
= |
أقل من 3.6 |
3.6-4.9 |
5-16 |
17-23 |
أكبر من 22 |
في حال ظهور أعراض نقص هذه العناصر على الحمضيات سواء كان ذلك عن طريق تحليل الأوراق أو مشاهدة أعراض النقص على الأوراق، فإنه يتم معالجة نقص العناصر كما يلي:
1- البورون : يعالج بإصاة 250 غ بوراكس/100لتر ماء ثم ترش على الأوراق.
2- المنغنيز: يعالج بإضافة سلفات المنغنيز بمعدل 500غ/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.
3- المغنزيوم: يعالج بإضافة 100غ سلفات المغنزيوم/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق
4- الزنك: يعالج بإضافة أكسيد الزنك بمعدل 0.12% أو نترات الزنك بمعدل 0.15% 100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.
5- الحديد: يعالج بإضافة شيلات الحديد نثر على التربة في بداية الربيع ( بداية النمو) بمعدل 50-200غ من هذه المادة/ شجرة.
6- النحاس : يعالج نقص هذا العنصر بإضافة أي مادة نحاسية بمعدل 500غ/100 لتر ماء ثم ترش على الأوراق.
3- الحراثات:
إن الشرط الأساسي لتأسيس مزرعة الحمضيات هو أن تكون الأرض مجهزة بشكل جيد ومنقوبة على عمق لايقل عن 90 سم قبل الزراعة ونظراً لكون معظم جذور الحمضيات سطحية وتوجد في الـ30 سم الأولى من التربة فإن عملية الحراثة ليست مفيدة بقدر ماهي مضرة وخاصة في المزارع المنتجة حيث تؤدي الحراثة إلى تقطيع الجذور السطحية وإحداث الجروح وتكسير الأفرع وتعرضها للإصابة بالعديد من الأمراض لذلك يجب منع الحراثة مطلقاً في المزارع المنتجة وتستبدل بعملية العزيق السطحي واستعمال المبيدات المتخصصة للقضاء على الأعشاب في حال وجودها.
أما في المزارع والبساتين الحديثة فإذا كان لابد من حراثتها بغرض الاستفادة منها في زراعة بعض المحاصيل فيجب أن تكون خفيفة وسطحية وبعيدة عن جذوع الأشجار قدر الإمكان لتلافي إلحاق أي ضرر بهذه الشجرة.
4- مكافحة الأعشاب:
الأعشاب نباتات غير مرغوب فيها في بساتين الحمضيات لكونها تستنفذ كمية كبيرة من الماء والغذاء من الأرض المزروعة بالحمضيات من جهة ولكونها تعتبر مأوى مناسب لكثير من الأمراض والحشرات التي تصيب هذه الشجرة من جهة ثانية انطلاقاً من هذه المقدمة البسيطة فإنه يجب التخلص من هذه الأعشاب كلما ظهرت في التربة وتستخدم في هذه العملية طرق متعددة نذكر منها مايلي:
1- إزالة الأعشاب باليد : وتتلخص هذه الطرائق بحش الأعشاب بواسطة اليد ومن ثم القيام بعملية عزق التربة عزقاً خفيفاً منعاً لتقطيع جذور الأشجار في حال كان العزق عميقاً.
2- الحراثة : وهذه الطريقة يجب أن تكون سطحية ما أمكن وأن تكون بعيدة عن الأشجار لمنع إلحاق أي ضرر بهذه الشجرة سواء كان ذلك عن طريق تقطيع جذور الأشجار أو عن طريق تكسير بعض الأفرع.
3- استخدام مبيدات الأعشاب: وهذه الطريقة هي أفضل الطرق جميعاً في القضاء على الأعشاب الضارة وذلك من حيث سهولتها ومن حيث انخفاض أو قلة تكلفتها وبغية أن تكون هذه الطريقة ناجحة فإنه يتوجب علينا مراعاة النقاط التالية:
أ- نوع الأعشاب الموجودة ( حولية أو معمرة)
ب- اختيار المبيد المناسب لكل نوع من هذه الأنواع السابقة للأعشاب.
ت- استعمال التركيز المناسب
4- تحديد الموعد المناسب للقيام برش الأعشاب وقد تبين بالتجربة بأن أفضل موعد للقيام بعملية مكافحة الأعشاب باستخدام المبيدات هو عندما تكون الأعشاب صغيرة في مرحلة الإزهار وقبل أن تتخشب هذه الأعشاب وقبل أن تتكون البذور حيث تبين أن استعمال المبيدات بعد مراعاة النقاط السابقة يؤدي إلى القضاء نهائياً على الأعشاب الموجودة ومن المبيدات المستخدمة في هذا المجال نجد أن هنالك:
- المبيدات المتخصصة مثل ( فيوزيلايد – نابو .. الخ) للقضاء على الأعشاب الرفيعة الأوراق مثل النجيل – الرزين.
- مبيدات عامة مثل : لانسر – كاراكاردكومبي – هيغراكس ... الخ وجميعها مبيدات عامة تقضي على كافة الأعشاب الحولية والمعمرة ولكن يجب أن يراعى عند استخدام هذه المبيدات أن نتجنب ملامسة سائل الرش للمجموع الخضري لأشجار الحمضيات لأنه يؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بهذه الشجرة.
ماء الري وصلاحيته:
يعتبر توفر الماء أحد العوامل الهامة المؤثرة على نمو وإنتاج أشجار الحمضيات حيث تتبع أهميته من الآتي :
1- يدخل في تكوين جميع الأعضاء النباتية للحمضيات ويتواجد فيها بنسب مختلفة فهو يكون 39% من الأغصان و 57% من الأوراق أما الثمار فيتواجد فيها بنسبة 86%.
2- لاتستطيع جذور أشجار الحمضيات امتصاص العناصر الغذائية من التربة رغم تواجد هذه العناصر في التربة إلا بعد أن تحل في الماء وتصبح على صورة محاليل ذاتية، وعندها يستطيع النبات القيام بامتصاصها.
3- ضروري تواجده لتعويض كمية الماء الضائعة التي يفقدها النبات عن طريق التبخر أو النتح.
4- أشجار الحمضيات من الأشجار المستديمة الخضرة أي أن النمو مستمر وبدون توقف وأن عملية النمو لاتتم إلا بتوفر الماء.
كمية ماء الري الواجب تقديمها لشجرة الحمضيات:
تختلف كمية المياه الواجب تقديمها باختلاف عوامل متعددة نذكر منها مايلي:
1- تأثير المنطقة على الاحتياجات المائية:
تختلف كمية المياه التي تعطي أعلى محصول حسب المعامل الحراري للمنطقة وعلى سبيل المثال فقد تم الحصول على أعلى محصول عندما أعطيت الأشجار 350-650 م3/دونم/سنة حيث أن المعامل الحراري 2728 وحدة فهرنهايت بينما أعطيت منطقة أخرى أعلى محصول عندما أعطيت الأشجار 775-925 م3/دونم/سنة حيث المعامل الحراري فيها 3148-3561 وحدة فهرنهايت.
2- تأثير الوقت في السنة:
تختلف الحاجة للري وكمية المياه المقدمة باختلاف الوقت من السنة وذلك تبعاً لتغير درجة الحرارة من شهر إلى شهر فمثلاً كمية المياه المقدمة خلال شهر تموز وآب في الرية الواحدة أكبر من تلك المقدمة في أيار ونيسان وحتى أيلول وأيضاً تكون الفترة بين الرية والأخرى متقاربة أكثر من الرية في الأشهر الأولى من السنة (أيار – حزيران) نظراً لارتفاع درجة الحرارة من جهة ولكون الثمار تمر بمرحلة انقسام خلوي من جهة ثانية حيث يؤدي نقص المياه في هذه الفترة إلى خسارة في كمية الإنتاج نتيجة الحصول على ثمار صغيرة الحجم.
طرق الري:
توجد عدة طرق لري أشجار الحمضيات ولكل منها حسناتها وسلبياتها وهذه الطرق هي:
1- طريقة البواكي : وهي عبارة عن أحواض ضيقة عرضها (1-1.5) م يكون صف الأشجار في وسطها ويكون طول الحوض بحدود 30 م وتستعمل هذه الطريقة في ري الأشجار الصغيرة حيث تكون جذورها محدودة وبذلك يكون مرور الماء في هذه البواكي مع عدم ري المسافات بين البواكي، وكلما كبرت الأشجار في ممر اتسع عرض الباكية حتى تصبح كطريقة الأحواض العادية.
عيب هذه الطريقة أن الماء يلامس جذوع الأشجار وهذا ما يساعد على انتشار مرض التصمغ إذا لم تكن الأشجار مطعمة على أصل مقاوم. ولكن لامفر من ملامسة الماء لجذوع الأشجار لأن الأشجار حديثة الزراعة وجذورها محدودة كما أن إشباع هذه الطريقة في الأراضي الرملية يتسبب عنه كشف جذور الأشجار نتيجة قوة جريان الماء ولتلاقي ذلك يقام مروى بين صفوف الأشجار ثم يقام متن دائري حول كل شجرة يتصل بالمروى بين صفوف الأشجار وبذلك تأخذ الأشجار كفايتها دون كشف الصلايا.
2- طريقة الأحواض: وتتلخص هذه الطريقة بإقامة أحواض يتسع كل منها إلى 4-6 أشجار ويكون الري بواسطة غمر الأحواض بالكامل بالماء، وهذه الطريقة مناسبة للأراضي الرملية.
ومن أهم عيوب هذه الطريقة ملامسة الماء لجذوع الأشجار وفي هذه الحالة يتم التغلب على ذلك عن طريق إقامة متن من التراب قطره حوالي 1 م حول الأشجار بالتالي يكون الماء خارج هذا المتن في الحوض.
3- طريقة المصاطب : وفي هذه الطريقة يتم صنع ثلاثة أحواض بين كل صفين من الأشجار على طول الحقل وكل حوض عبارة عن خط طوله يساوي طول الأرض المغروسة بالأشجار وعمقه بحدود 30 سم وعرضه من الأسفل 30 سم أما العرض من الأعلى فهو 60سم.
مزايا هذه الطريقة:
- تمكننا من ضبط كمية المياه المقدمة للأشجار
- تقلل النفقات الناجمة عن ري البساتين
- عدم تعريض جذور الأشجار وجذوعها للتصمغ ، لعدم ملامسة الماء لجذوع الأشجار.
- ينصح باتباع هذه الطريقة في حالة الأتربة الخفيفة والمستوية
أما عيوبها أنها تحتاج لعمليات الصيانة المستمرة في بداية موسم الري الجديد.
4- طريقة الخطوط: وفي هذه الطريقة يتم إقامة عدة خطوط بين كل صفين من أشجار الحمضيات عادة 3-5 خطوط وعرض كل خط بحدود 70سم وعمقه 30 سم يدخل الماء في هذه الخطوط بسهولة، وهنا نلاحظ عدم ملامسة ماء الري لجذوع الأشجار وهذه ميزة إيجابية لهذه الطريقة.
5- طريقة الري بالتنقيط : يتم إيصال الماء للأشجار على شكل نقطة نقطة عن طريقة مجموعة من الأنابيب البلاستيكية الرئيسية والثانوية ، حيث تكون الأنابيب الرئيسية (قطرها 2-3 إنش) على الحدود الخارجية للحقول. ويتفرع عن هذه المجموعة من الأنابيب مجموعة أنابيب ثانوية قطرها نصف إلى ثلاث أرباع إنش وكل أنبوب من الأنابيب الثانوية مساوياً لطول صف الغراس، حيث يركب عليه بجانب كل شجرة نقاطتين مزودتين بفالات لتنظيم خروج الماء على شكل نقطة نقطة. إضافة لمجموعة الأنابيب يركب عليها جهاز خاص يستخدم لتسميد الأشجار حيث يوضع السماد داخله ويمرر عليه ماء البئر فيذوب بالماء ثم يخرج جهاز آخر لتصفية المحلول من الشوائب والذي يؤدي بقاؤها فيها إلى سد ثقوب الفالات.
مزايا هذه الطريقة :
- توفر في كمية المياه المقدمة للأشجار
- توفر في اليد العاملة والمحروقات
- تمكننا هذه الطريقة من الحفاظ على رطوبة مناسبة في منطقة الجذور وهذا مايعطينا نمو متجانس للأشجار.
- تمكننا هذه الطريقة من استعمال الأسمدة للأشجار عن طريق إضافتها مع مياه السقاية في جهاز (مسمدة) مخصصة لهذه الغاية.
- تقلل هذه الطريقة من نمو الأعشاب في الأرض المزروعة بالحمضيات.
عيوبها:
- كلفتها غالية في بداية تركيبها
- الناس الذين يستخدمونها يحتاجون إلى خبرة ودراية بها.
- لايمكن استخدامها في حال كون المياه المستخدمة في الري مأخوذة من مياه الأنهار التي تحتوي على نسبة كبيرة من الطين العالق بالماء.
- تحتاج دورياً إلى صيانة الفالات وذلك بعد كل عملية تسميد خصوصاً إذا كانت المياه كلسية حيث يترسب الكلس داخل الفالات وهذه تحتاج للتنظيف بشكل دوري.
- وبالرغم من كل ذلك فنحن نؤكد على استخدام هذه الطريقة نظراً لما لها من ميزات إيجابية حيث تقلل من النفقات التي تحتاجها وحدة المساحة وبالتالي رفع مردوديتها.
عدد ومواعيد ري الحمضيات في مراحل النمو المختلفة:
لايمكن إعطاء مواعيد ثابتة للري وعلى المزارع أن يعتمد على نفسه مسترشداً بالخبرة في المنطقة لتحديد حاجة الأشجار للري. حيث تختلف تقنية ري أشجار الحمضيات باختلاف عمرها وفيما يلي توضيح عملية الري في كل منها.
1- ري المزارع الحديثة غير المثمرة: بعد غرس الأشجار والانتهاء من رية الزراعة، يجب وضع نظام ثابت للري وذلك بعمل بواكي حيث توالى بالري ولايسمح لها بالعطش لأنه مجموعها الجذري قليل الانتشار مما يجعل قدرتها على تحمل العطش محدودة ، حيث تروى الغراس كل 8-12 يوم مرة في الأراضي الثقيلة أما الأراضي الخفيفة والرملية يفضل أن تقدم رية كل أسبوع مرة. وهكذا حتى دخول فصل الشتاء وسقوط الأمطار واعتباراً من السنة الثانية وحتى بدء الإثمار يكون المجموع الجذري قد أخذ في الانتشار وبذلك يمكن إطالة الفترة بين الريات قليلاً وبصفة تدريجية.
2- ري الأشجار المثمرة: تختلف عملية ري الحمضيات باختلاف المرحلة التي تمر بها الأشجار وفيما يلي المراحل التي تمر بها الأشجار وطريقة الري في كل منها:
أ- خلال فترة بدء النمو: وتصادف هذه الفترة فترة بدء النمو والإزهار ( في أغلب الأحيان) تكون الأشجار قليلة الحاجة للماء في هذه الفترة نظراً لأن مخزون التربة من ماء المطر يكون عالياً، وإذا ما صادف وكانت الرطوبة قليلة في التربة فإننا ننصح بالري عقب التسميد حتى تتمكن الأشجار من البدء في النمو والإزهار (نهاية شباط – بداية آذار).
ب- مرحلة الإزهار والعقد: يتم ري الأشجار التي تمر بهذه المرحلة بعد ملاحظات النقاط التالية:
- يؤجل الري خلال هذه الفترة إذا كانت المزرعة قد رويت رياً كافياً خلال الفترة الأولى ( مرحلة بدء النمو) وكانت تربة المزرعة طينية.
- يجب إجراء ري خفيف وسريع خلال فترة الإزهار في الأراضي الرملية وإلا سبب العطش تساقط الأزهار.
- الري الغزير خلال هذه الفترة يسبب تساقط الأزهار والعقد كما هو الحال في حالة العطش الشديد.
- على العموم إذا لزم الري خلال هذه الفترة يكون في المساء أو في الصباح الباكر حيث يبطئ النشاط الحيوي والنتح لانخفاض الحرارة وارتفاع الرطوبة الجوية.
ج- الري خلال فترة نمو الثمار: يجب إعطاء الكمية الكافية من المياه خلال هذه الفترة، لضمان زيادة الثمار في الحجم والتي تكون في مرحلة انقسام خلال (نهاية أيار – نهاية آب) لأن العطش خلال هذه الفترة يسبب نقص حجم الثمار وبالتالي نقص وزن المحصول كما ينتج عنه سقوط بعض الثمار.
د- فترة دخول الثمار مرحلة النضج: تستمر الثمار في هذه الفترة في زيادة حجمها، لذلك يجب حصولها على كمية كافية من الماء ، هذا ويراعى عدم زيادة الري بعد عطش شديد خلال هذه الفترة لأن ذلك يسبب تشقق الثمار وقت نضجها وتساقطها وإصابتها بالفطريات وبشكل عام وبشكل عام فإن حاجة الأشجار للري في هذه الفترة تكون أقل من حاجتها له في الفترة السابقة والجدول التالي يوضح الاحتياجات المائية الشهرية للأشجار المثمرة والغراس في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
ملاحظة: يمكن تحديد الموعد المناسب لري أشجار الحمضيات بإحدى الطرق التالية:
1- زراعة نباتات دالة في حقول الحمضيات ( ذرة – عباد الشمس) حيث يجب تقديم الماء عند ظهور علامات العطش على أوراق هذين المحصولين لأن كمية الماء المتاح في التربة تكون قد أصبحت قليلة والأشجار لاتستطيع الاستفادة من هذه الكمية من المياه (الماء المتاح) الباقي في التربة.
2- عن طريق الأوراق الحديثة للحمضيات حيث تؤخذ ورقة غضة وتثنى باليد وتضغط ، فإذا ما انكسرت فإن الأشجار لاتحتاج للري، أما إذا انطوت فقط فإن هذا يعني بأن الأشجار تعاني من نقص الماء ومن ثم يتوجب علينا تقديم مياه الري.
وفيما يلي نورد جدولاً بالاحتياجات المائية الشهرية للأشجار المثمرة والغراس في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
الاحتياج المائي الصافي الشهري لأشجار الحمضيات
|
المنطقة |
العناصر/ الشهر |
أيار |
حزيران |
تموز |
آب |
أيلول |
المجموع م3/هـ |
|
اللاذقية |
كمية التبخر الأعظمي |
1364 |
1740 |
1860 |
1829 |
1500 |
8493 |
|
الاحتياج المائي الصافي للأشجار الناضجة م3/هـ |
655 |
1130 |
1400 |
1310 |
815 |
5310 |
|
|
الاحتياج المائي الصافي للغراس م3/هـ |
385 |
780 |
920 |
855 |