عودة إلى صفحة القوانين والتشريعات

صيغة قرار قضائي بتصفية شركة توصية بسيطة

 

باسم الشعب العربي في سورية

الرئيس السيد:....

المساعد السيد:....

المدعي -محمد تيسير....وكيله الأستاذ....

المدعى عليه-أديب....من ....

الموضوع-تصفية شركة.

الوقائع-قامت بين الطرفين المتداعيين شركة توصية بسيطة فعلية لانتاج وصناعة نسيج التريكو وبيعه للغير بدمشق-ببيلا-ملك السيد محم...برأسمال قدره مئة ألف ليرة سورية اشترى به أربع آلات لصنع التريكو وهي ذات الأرقام /6781-697.-6914/ايما وانتاج إيطالي اضافة لقيمة فروغ وشهرة المحل الصناعي المذكور وكل عناصر المتجر والمصنع المعرفة قانونا وعرفا اضافة لما خصص من مخصصات الغزل الخيط المقدرة ب 27 طن شهريا منذ تأسيس الشركة وللآن .

وقد سدد رأس المال بنسبة 57 بالمئة من المدعي و43 بالمئة من المدعى عليه وتولى المدعى عليه ادارة وتسيير شؤون المحل منذ تاريخ الأول من تموز 1976 وحتى الآن دون أن يقدم حسابا أو يحاسب أو يسلم للمدعي أي حق من حقوق هذه الشركة لا رأسمالا ولا ربحا وقد نظم بذلك عقد خطي 9-7-1976 احتفظ المدعى عليه لنفسه به .

وحيث أن المدعى عليه فضلا عن استهتاره بحقوق المدعي منذ تأسيس الشركة وحتى الآن دون أي حساب أو رادع أو رقيب أو وازع من ضمير فقد استلف من الموكل مبلغ أربعة عشر ألف ليرة سورية لشراء المواد الأولية والخيوط والغزول اللازمة كما أنه سحب قرضا بمبلغ ((اثني عشر ألف ليرة سورية )) .

وحيث يحق للمدعي محاسبة المدعى عليه عن سائر حقوقه وديونه وقروضه في هذه الشركة منذ تأسيس الشركة بتاريخ الأول من تموز 1976 وحتى تصفية هذه الشركة رأسمالا وأرباحا وواردات بالغا ما بلغت .

وحيث يحق للمدعي طلب إجراء الكشف والخبرة على العقار ومركز الشركة .

لذا تقدم بدعواه المؤرخة 29-4-1982 طالبا :

1-تسجيل هذه الدعوى واعتبارها بسيطة .

2-إجراء الكشف والخبرة على مركز الشركة لجرد موجوداتها وضبط دفاترها .

3-إجراء المحاسبة وتصفية حقوق الطرفين .

4-إلزام المدعى عليه بأداء ما يستحق للموكل من حقوق نتيجة تصفية هذه الشركة .

5-تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف .

هذا وقد تم الكشف بتاريخ / /

وورد تقرير الخبرة مؤرخا / /

المحاكمة:

وبالمحاكمة العلنية وبعد تلاوة سائر الأوراق تبادل الأطراف الدفوع التالية :

آ)-دفوع الجهة المدعى عليها :

1-الدعوى واجبة الرد شكلا لفقدان مؤيدها القانوني .

2-الدعوى مستوجبة الرد عملا بالمادة 56 تجارة لأنه لا وجود للعقد الخطي .

3-الإجراءات اللاحقة لتقديم الدعوى سابقة لأوانها فالمحكمة أجرت الكشف بالاستناد الى الإدعاء المجرد في حين كان يجب رد الدعوى شملا لأن المحكمة غير مكلفة للاستيضاح من الأدلة التي يعتمدها في إثبات دعواه .

4-الخبرة جاءت مخالفة للأصول والقانون لأن جميع الوثائق تدل على عدم وجود الشراكة .

5-لا يوجد لدى المدعي أي عقد .

6-ليس للصورة المبرزة أي قيمة في الإثبات .

7-صورة الحوالة تثبت بلا جدال أن الموكل هو المستأجر .

8-نلتمس من المحكمة الرجوع عن القرار الإعدادي المؤرخ في 11-5-1983 بعد أن أبرز المدعي أصل العقد .

9-المدعي هو محاسب الشركة المالي وطلباته واجبة الرد .

1.-المدعي هو المحاسب المالي للشركة وجميع دفاترها تحت يده .

11-ان مجرد تقديم الدعوى من قبل أحد الشريكين في شركة ما لا يعني حتما أنه المحق والمظلوم وانما قد تنسحب هذه الصفة للشريك الآخر ويظهر المدعي في النهاية ظالما وأبعد الشريكين عن الحق .

12-ان الادارة من حق الموكل .

13-لا يجوز حل الشركة بالأسلوب الذي لجأ اليه وذلك أن الاتفاق قد وضع طريقا للحل:

1)-باتفاق الطرفين .

2)-بإعلام أحد الفريقين الآخر برغبته بحل الشركة وتصفيتها ويتوجب إجراء الحل خلال

ثلاثة أشهر .

14-ان طلب تصفية الشركة سابق لأوانه لأنها مخالفة للنص .

15-الفريقان عجزا عن إيجاد الترافق الزمني بين نظامهما في الوظيفة ودوامهما في المحل فتوقف العمل تماما .

16-ان كافة مطالب المدعي مبالغ فيها بصورة فاحشة وغير مقبولة وبعيدة عن الحق والواقع الفعلي للشركة .

ب)-دفوع الجهة المدعية:

1-لا صحة لمزاعم المدعى عليه .

2-نبرز صورة عن عقد الشركة المؤرخ 9-9-1979 ويحتفظ المدعى عليه بأصل العقد ونلتمس تكليفه لابرازه .

3-ان الوثائق المبرزة تشكل إقرارا صريحا بوجود وقيام الشركة ومسؤولية المدعى عليه عن جميع حقوق الموكل المستحقة بالشركة وتدحض جميع ما جاء في أقواله من جحود وإنكار لهذه الشركة وإسقاطا لكل مكابرة منه .

4-المدعى عليه تعمّد الى تشويش الواقع الحسابي .

5-المدعى عليه لم يوضح حقيقة الواردات والصرفيات .

6-ان قيمة الكوتا المباعة الى سعيد وسمير لوحدها عن عام 1979 والتي بيعت لهما بمبلغ 24... ل.س فكيف نقبل بالأرباح القليلة .

7-نلتمس تكيف الجهة المدعى عليها لابراز الدفاتر .

القضاء والقانون:

بما أن دعوى الجهة المدعية تقوم على المطالبة بإجراء المحاسبة وتصفية العلاقة بين الفريقين وذلك فيما خص العلاقة القائمة بينهما بموجب العقد المؤرخ / / .

وبما أن الجهة المدعى عليها قد أنكرت الدعوى في البداية ثم أفادت بعدئذ أن هذه الدعوى سابقة لأوانها وان حل الشركة محدد بالاتفاق بطريقين وليس من ضمنهما الطريق الذي اتبعه المدعي وأنه على غير حق في دعواه .

وبما أن الجهة المدعية أصرت على موقفها سواء لجهة المحاسبة أو التصفية .

وبما أنه وبعد إبراز أصل العقد ومناقشته من قبل المدعى عليه لا يسعها الا أن تضع النقاط على الحروف وذلك فيما يلي :

لا بد وقبل الدخول في الموضوع من ذكر ملاحظة واحدة هي أن رائد هذه المحكمة هو الوصول الى الحقيقة وتأمين العدل والتوازن بين الأطراف وما قررته المحكمة في جلسة 23-4-1983 عندما كلفت المدعي لتقديم بينته على وجود أصل العقد لدى المدعى عليه وفقا لأحكام المادة 2. و 21 بينات وذلك بعد أن أنكر المدعى عليه الصورة وأنكر وجود أية علاقة لم يكن الهدف منه الانسياق وراء مزاعم يعيها المدعي وانما الهدف هو الوصول للحقيقة والعدل في أقصر الأوقات والذي ينكر الصورة هو البعيد عن العدل والحق ومنطق الأمور .

ومن الرجوع الى العقد الذي أبرز أصله نجد أنه اتفق بين الخصمين على إنشاء عقد شركة توصية بسيطة حيث يتولى المدعى عليه الادارة والمسؤولية عن العمل وتحديد الدوام وحفظ الآلات من الفقدان والتلف .

كما أنه يتوجب مسك الدفاتر وسجلات يؤشر عليها من قبل الفريقين ويتولى مسكها المدعي وعلى المدعى عليه أن يزود المدعي بالمعلومات والفواتير والوثائق المؤيدة لحركة العمل والمبيعات .

وان مدة الشركة غير محددة والحل يجري بالاتفاق أو بإعلام أحد الفريقين الآخر برغبته بحل الشركة .

وبما أن هذا العقد قد ذكر فيه أن العلاقة هي شركة توصية بسيطة .

وبما أن مثل هذه الشركة من شركات الأشخاص التي تعتمد على الثقة الشخصية .

وبما أنه من الثابت أن هذه الشركة لم يتم اتباع الطريق القانوني بشأنها .

ذلك أن هذه الشركة التجارية يتوجب إثباتها كتابة لكي يسهل شهرها أصلا في السجل التجاري وفي ديوان البداية المدنية .

وبما أن الإخلال بواجب شهر عقد الشركة أي إيداعه في قلم المحكمة وقيده في السجل التجاري يجعل الشركة شركة فعليه /م57 و63/تجارة .

وطالما أن الشركة بين الطرفين والتي سميت توصية بسيطة لم يتم شهرها مما يوجب اعتبارها شركة فعلية .

وطالما أن انتهاء الشركات الفعلية لأنها لم تشهر أصلا ولم يتم إيداع عقدها الى قلم المحكمة فانه من الواجب تصفيتها وبالاستناد الى رغبة أحد الطرفين .

وبما أنه من الثابت أيضا أن هذه الشركة الفعلية والتي لم يتم شهرها إنما يعتبر عقدها حسب واقعها توصية بسيطة لأن المدعى عليه هو المسؤول عن الادارة .

وبما أنه وبصرف النظر عن السبب الرئيسي للتصفية وهو بطلانها لعدم شهرها وهذا أمر لم يثره أي من الطرفين ولا يحق لهذه المحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها الا أنه من حق أحد الطرفين المطالبة بالتصفية حتى خارج مفهوم العقد المتفق عليه بين الطرفين ذلك أن هذه المحكمة ترى أنه من حق الشركاء أن يطلب الى المحكمة بحل هذه الشركة لأسباب عادلة تقدر مرماها حيث يحق لكل من الشركاء أن يطلب الحل قبل الأجل المعين اذا كانت هنالك أسباب مشروعة كقيام اختلافات هامة بين الشركاء أو خلاف مستحكم يجعل الاستمرار في التعاون بين الشركاء أمرا متعذرا.

وبما أن إقامة المدعي الدعوى على المدعى عليه بطلب تصفية الحقوق والشراكة لأسباب منها تصرفات المدعى عليه التي تخلت عن المدعي .

ثم تبادل الدفوع والاتهامات بين الطرفين يجعل من العدل أن تنتهي العلاقة بين الطرفين مهما تكن الأسباب ولا يتقيد أي من الطرفين بنصوص العقد في هذا الشأن الا أن المشترع أعطى أيا من الطرفين مراجعة القضاء للحصول على حكم بالحل وتصفية العلاقة لوجود أسباب عادلة وخلافات مستحكمة تجعل من العسير استمرار التعاون بين الطرفين .

وبما أن هذا يعني أن تنقضي العلاقة بين الطرفين على ضوء العقد .

وبما أن استنكار وكيل الجهة المدعى عليها للخبير كيف تناسى الرخصة والآلات وعقد الإيجار والجواب على مثل هذا الاستنكار ، هو العقد ذاته والذي جعل هذا الترخيص والآلات هي لمصلحة الطرفين معا وهذا وحده كاف للمطالبة بحل الشركة واعتبار المحكمة مثل هذا الإنكار من الأسباب العادلة والمعقولة للحل .

وبما أن المحكمة ترى تصفية العلاقة بين الطرفين على ضوء العقد .

وبما أن الدعوى استكملت شرائطها القانونية .

لذلك وعملا بالمواد..... أقرر:

1-إعلان حل العلاقة بين الطرفين والمنظومة بالعقد المؤرخ / /

2-تصفية العلاقة بين الطرفين بمعرفة الخبير السيد ....واعطاء كل طرف حقه وما عليه من التزام على ضوء العقد .

3-تضمين الطرفين الرسوم والمصاريف .

4-تثبيت الحجز الاحتياطي واعادة بدل الكفالة .

قرارا قابلا للاستئناف صدر يوم .../ / / وأفهم .

الرئيس