ألعاب البنات

بعد اجتياز مرحلة الطفولة الأولى تظهر على البنات ميول لممارسة ألعاب خاصة فيها حيوية ونشاط. ولكنها بعيدة إلى حد كبير عن العنف والقسوة والعراك، بل إن بعضها يمهد للدور الذي ستلعبه الطفلة في مستقبلها، فتتخذ من بعض الدمى أولاداً لها ، وتعاملهم كما تعاملها أمها، ولايعني ذكر بعض الألعاب تحت عنوان ألعاب البنات أنها مقتصرة عليهن فقط أو أنهن لايمارسن بعض الألعاب التي مر ذكرها، ولكن هذه الألعاب أكثر ارتباطاً بالإناث وتلاؤماً مع طبيعتها.

ضيفة وضيوف:

وهي من الألعاب التي تمارسها الفتيات في سن مبكرة يقلدن بها أهليهن وذويهن في السلوك الاجتماعي والتربوي كما يعرفنه، وتنقسم الفتيات إلى فريقين، ويحدد في كل فريق الأم والأولاد، ويذهب أحد الفريقين لعند الفريق الآخر بزيارة عائلة، وهناك يتبادلن التحيات والأحاديث وتقديم القهوة وبث الهموم واستغابة الجيران، وهنا يظهر تأثير البيئة فتظهر التصرفات التي ألفتها الفتاة في الحياة اليومية.

الألعاب الورقية:

يشترك فيها كل الأطفال من ذكور وإناث فيجمعون ورق الدفاتر المدرسية ويصنعون منه أشكالاً مختلفة ، منها مايسمى ( بنات مكنو) وهي أوراق مطوية ومقصوصة بشكل أشخاص توضع على صينية معدنية مقلوبة ويضرب الأطفال على الصينية فتتحرك وتهتز طرباً.

كما يصنعون من الورق ما يشبه الكراسي والطاولات ومفروشات الغرف المختلفة ويرتبوها عند لعبهم حسب أذواقهم، كما يصنعون منه الطائرات الصغيرة والصواريخ والمدافع والزوارق وغيرها من الأشكال التي يستفيدون منها في ألعابهم ونشاطاتهم الأخرى.

خاشب شاب:

تشبه لعبة الدأة عند الذكور وتبدأ بأن تقف البنات على شكل حلقة ثم تشير مديرة اللعب على كل لاعبة مع ذكر إحدى العبارات التالية لتحديد البنت التي ستلاحق زميلاتها فتقول:

بف ، بف، خاشب، شابي، أومي ، لعابي، عسكر، مسكر، دء السكر، خالوطة، مالوطة، هون، ضلت محطوطة . والتي ينتهي عندها الكلام تكون الملاحقة فتهرب رفيقاتها من أمامه، وتركض لتمسك بإحداهن، فإن لمست أي لاعبة الخشبة من نافذة أو باب أو شجرة أو غيره تكتسب حصانة بحيث لايحق للملاحقة أن تمسها، فهي في استراحة حتى تترك الخشب فتذهب الملاحقة لتمسك غيرها. وعندما تمس إحداهن تصبح الزميلة الممسوكة هي الملاحقة وهكذا حتى تنهك قواهن من الجري.

النط بالحبل ( القفز):

تمسك فتاتان بطرفي حبل طويل بمقدار 6-7 م وتقفان متقابلتين متباعدتين حتى يمس الحبل عند وسطه الأرض وتبدآن بتدوير الحبل وتأتي لاعبة لتقفز على الحبل أثناء دورانه شريطة أن لاتوقف الدوران، ثم تأتي لاعبة ثانية وثالثة. والتي تعرقل دوران الحبل تخسر دورها وتحل مكان إحدى الممسكتين بالحبل لدورانه. والبنات الماهرات يدخلن على الحبل فيقفزن ويخرجن دون توقفه عن الدوران إطلاقاً. ويكون اللعب بأن تقفز الأولى قفزة واحدة وتخرج وتلحق بها الثانية والثالثة حتى ينتهي الدور ثم تعود الأولى فتقفز قفزتين وتخرج ويليها كل اللاعبات ثم ثلاث قفزات وهكذا ودائماً يتم تبديل اللاعبة المخطئة مع إحدى المحركتين للحبل.

الأرجوحة:

وكانت تربط حبالها على جذع شجرة في البستان أثناء النزهات أو على عمود عرضاني مرتفع في البيت، وكثيراً ما يتوفر ذلك في البيوت القديمة، وعندما تقف أو تجلس الفتاة على الأرجوحة تدفعها زميلاتها دفعاً خفيفاً ثم يشتد بالتدريج حسب احتمال الفتاة وقوة أعصابها، وقد يشترك في اللعب الكبار والصغار، وتحدد مدة الركوب للفتاة بتعداد معين أو مدى ترداد أنشودة معينة. وإذا رفضت الفتاة ترك الأرجوحة بعد ذلك تحاول زميلاتها قلبها بها.

الدويحة:

أبسط الألعاب التي تمارسها الفتيات الصغيرات ويشاركهن أحياناً بعض الأطفال. تشكل الفتيات حلقة ويمسكن بأيدي بعضهن ويدرن ببطء أو يقفزن مع الدوران حول مركز الدائرة، ويرددن الأناشيد والأغنيات التي يحفظنها مثل:

غزالي ، غزالي، طابش الحيطان، والقمر سلاني، ماخلاني نام، أخدونا وجابونا على القشلة ودونا، عسكر لبسونا أخضر وأحمر، مشينا ، مشينا ، لقينا محمد، فتح البوابة، وقال لنا ادخلوا، صف لنا الكراسي، وقال لنا اجلسوا، فتح المصاحف (الدفاتر) وقالنا اقروا، قرينا قرينا، فاطمة بنت النبي، شدي حصانك واركبي، أول ورقة من زيتون، تاني ورقة من ليمون، تالت ورقة من حنة ، الله يطعمنا الجنة.

وأحياناً تجلس في وسط الحلقة فتاتان، تنام إحداهما في حجر الأخرى، وتردد الثانية مع دوران البنات حولها: اسكوتو ، اسكوتو، ماما نايمة، بالله تشوفوا الساعة كام؟

فتجيب بقية البنات : الساعة واحدة إلا واحدة يابنات، ثم يتابعون تعداد الساعات....

ألعاب الطابة:

يمارس الأطفال بالطابة ألعاباً عديدة، ويشترك في ذلك الذكور والإناث، ومن هذه الألعاب وأبسطها، أن يرمي اللاعب الكرة في الجو لزميله ليلتقطها دون أن تسقط على الأرض، وإذا كانوا عدة لاعبين انقسموا إلى فريقين، ويحاول كل فريق أن يتبادل قذف الكرة مع عدم السماح للفريق الآخر بأخذها وهكذا...

ومن الألعاب المشهورة للفتيات أن تقف اللاعبة على بعد بضعة أمتار من الجدار وتلقي الطابة عليه وتستردها دون أن تسقط على الأرض. مع أداء بعض الحركات والأقوال فإن أخطأت أو فشلت اللاعبة بالأداء انتقل اللعب إلى فتاة أخرى وأما الأقوال والحركات التي ترافق اللعب مع كل ضربة على الحائط فهي:

  1. تقول الفتاة مع لحش (إلقاء ) الطابة للمرة الأولى : أول
  2. في المرة الثانية تقول: تمي (فمي) وتضع يدها على فمها ريثما ترتد الطابة إليها.
  3. تقول: زقفة وتصفق بيديه
  4. تقول : بلا تحريك أي لايحق لها أثناء التقاط الطابة أن تحرك قدميها.
  5. تقول: لورا وقدام، وتصفق بيديها أمامها وخلفها ريثما ترتد الطالبة إليها.
  6. تقول: قطف اليمين وتمسك الطابة حين ارتدادها بيدها اليسرى فقط.
  7. تقول: قطف الشمال: وتمسك الطابة عند ارتدادها بيدها اليسرى فقط.
  8. تقول : كعكع: وتدور بيديها حول بعضهما ثم تتلقى الطابة.
  9. تقول: خصر وتضع يديها على خصرها قبل التقاط الطابة.
  10. تقول أرض وتجلس القرفصاء حول نفسها ثم تسترد الطابة.
  11. تقول دوره ، تدور حول نفسها ثم تسترد الطابة.

ومن ألعاب الطابة أن تضربها على الأرض وتؤدي مع ضربها بعض الحركات كأن تمر بها من تحت ساقها اليمنى واليسرى.

الخطوبة:

تنقسم الفتيات إلى فريقين متساويين، ويقف كل فريق في طرف متقابلين تفصل بينهما مسافة من 7-8 م وأفراد كل فريق يقفن على صف واحد وأيديهن متشابكة مع بعض بطريقة معينة، ويمثل الفريق الأول بيت العريس والريق الثاني بيت العروس وتدور اللعبة حول تقدم فريق العريس لطلب يد العروس من فريقها ويختلف الطرفان ويتم اختطافها بالقوة، ويتبادل الفريقان الزيارات بأن يتقدم الفريق الأول نحو الفريق الثاني يردد بعض الكلمات ويعود لمكانه ليقترب منه أفراد الفريق الثاني وهو يردد الكلمات المناسبة لأقوال الفريق الأول وبعد عدة زيارات تنتهي بالفشل يخطف الفريق الأول الفتاة التي حددها ويضمها إلى صفه، ويتكرر الطلب من جديد لضم فتاة ثانية وثالثة وهكذا... أما العبارات التي يتبادلها الفريقان فهي التالي:

الفريق الأول : يصبحكن بالخير يالعمار العماري.
الفريق الثاني: يمسيكن بالخير يالعمار العماري
الفريق الأول: اجينا نخطب بنتكم يالعمار العماري
الفريق الثاني: أنو بنت بدكم يالعمار العماري؟
الفريق الأول بدنا نخطب ( ويحددون اسمها) يالعمار العماري ويعودون مرة أخرى ليسألوا: أديش بدكم نقدها يالعمار العماري؟
الفريق الثاني: مابنعطيكم ياها إلا بألف ومية (1100) لحتى تحطو نقدها جواة الصينية.
الفريق الأول: بننزل على دارها ومنكسر أبوابها والجامع توابا وعروستنا هي (هذه).

ويهجمون على الفتاة المحددة ويأخذوها إلى فريقهم.

الدويرات ( الدوائر – أو المربعات)

ترسم الفتيات أحد الشكلين على الأرض ويستخدمن قطعة حجرية مبسطة أو سلسلة معدنية للعب بها.

تقف اللاعبة خلف القسم أو البيت رقم واحد، وعليها أن تلقي بالحجر فيقف وسط البيت الأول لايمس الخط ثم تقفز الفتاة على قدم واحدة مارة بكل البيوت حسب التسلسل وتتجاوز قفزاً البيت الذي فيه الحجر وعند العودة تلتقط الحجر وتتجاوز البيت، ثم تكرر العملية حتى تمر بنجاح إلى البيت الأخير، فعندها تحتجز أحد البيوت باسمها وعندها لايحق للخصم استخدام هذا البيت أو إلقاء الحجر فيه وعليه تجاوزه عند القفز، وعندما تخطئ الفتاة بإلقاء الحجر في البيت المحدد أو تضع قدمها عند القفز على أحد الخطوط ينتقل الدور لزميلتها، والرابحة في النهاية هي التي تستطيع أن تحجز باسمها بيوتاً أكثر.

البلاطة:

تشبه ألعاب الدوائر، ولكن تعتمد هنا على دفع القطعة الحجرية القدم أثناء القفز وعلى اللاعبة أن تحرص عدم وقوفها أو وقوف الحجر على الخطوط الفاصلة بين البيوت ويبدأ اللعب بأن تقف الفتاة في القسم ب ، وتضع الحجر في البيت رقم واحد وتبدأ بالقفز ودفع الحجر بقدمها حسب تسلسل الأرقام والعودة بالنظام العكسي، ثم تقف بالقسم ب وتدفع الحجر إلى البيت رقم 2 وهكذا حتى يحق لها أن تحجز بيتاً باسمها، وعندها يصبح على اللاعبة المنافسة تجنب الوقوف بالقدم أو الحجر في البيت المحجوز للخصم، والفائز من يستطيع أن يحجز بيوتاً أكثر فيعيق على خصمه متابعة اللعب.

باريس:

يختلف مبدأ اللعب بعض الشيء فتقف الفتاة خارج المربع واحد وتدفع الحجر بقدمها إلى المربع واحد، وتقفز للمربع ثم تدفع من هناك الحجر خارج المربع ثم تدفع الحجر للمربع 2 وتقفز لعنده، وتدفع الحجر بقدمها لخارج المربع واحد ثم البيت رقم 3 وتقفز إليه وتدفع من هناك الحجر بقدمها لخارج المربع واحد. وعليها أن تراعي عدم توقفها أو وقوف الحجر بالمربع (باريس) وعندما تقفز عليها أن تقف في المربع ذو العدد الفردي بقدم واحدة والزوجي بالقدمين وبعدها تتم الخطوات نفسها بحجز البيوت التي تصبح محظورة على بقية اللاعبات. وتكمن الصعوبة هنا بدفع الحجر بالقدم التي تقفز بها الفتاة من المربع الموجود فيه إلى خارج المربع رقم واحد أي إلى مكان بدء اللعب فيحتاج هذا العمل لبعض القوة والمحافظة على التوازن.

يافاطمة، ياعائشة:

تشكل الفتيات حلقة ويشابكن أصابعهن مع رفع أذرعهن إلى الأعلى حتى يبقى بينهن أشبه بممرات تعلوها القناطر، وتبقى الحلقة مفتوحة، ويتم بين الطفلتين عند طرفي فتحة الحلقة الحوار التالي:

الأولى : يافاطمة
الثانية : ياعائشة
الأولى: شو بتأكلي
الثانية : خبز الذرة
الأولى: شو بتشربي
الثانية: قطر الندى

ثم تسألها عن الفرجات بين الفتيات بدءاً من الفرجة التي تليها فتقول:

الأولى : هالباب بيفتح؟
الثانية : مابيفتح

ثم تسألها عن الفرجة الثانية والثالثة حتى تصل لآخر فرجة فتجيبها الثانية: هالباب بيفتح وبيغلق، فتمر به وتتبعها زميلاتها مع الحفاظ على تشابك الأصابع. عندها يصبح وجه الفتاة المجاورة لفاطمة إلى خارج الحلقة.

وتتكرر العملية ليصبح وجه التي تليها خارج الحلقة وهكذا حتى تصبح كل الفتيات بالوضع نفسه.

الشوحة (الحدأة):

وتمثل هذه اللعبة الصراع بين الطيور الجارحة والحيوانات الضعيفة ودفاع الأم عن أولادها. تقف فتاة وخلفها زميلاتها على شكل خط يمسكن بثياب بعضهن، وتقف أمام الفتاة الأولى فتاة أخرى تواجهها وتمثل الشوحة. وتظهر بمظهر المهدد باختطاف الصغار الواقفين خلف أمهم. ولكن حسب أصول اللعب لايحق لها أن تخطف إلا آخر طفل، وتحاول أم الأطفال التحرك بوجهها لحماية أولادها.

ويبدأ الصراع بالحوار التالي:

الشوحة: هو ضايع لي نيرة (ليرة)
الأم: إن شا الله ماتلاقيه
الشوحة: بدي أشئش حطباتي (اجمع)
الأم:  بخاف على وليداتي ( أولادي)
الشوحة: أنا شوحة الخطافة
الأم : أنا أمهم بلمهم ( أجمعهم وأحميهم)
الشوحة: ماباخد إلا المدلل
الأم : مابتاخدي إلا الجردون
الشوحة: باخدو وبشرب دمه
الأم: وبخلي المدلل لأمه ( أحتفظ به)

وتنتهي المحاولات باختطاف آخر طفل وتتكرر العملية لاختطاف بقية الأولاد.

باص ، باص:

تصطف اللاعبات على شكل عربات القطار ويتجولن في الباحة بينما زميلتان لهما تقفان في مكان آخر متقابلتين وقد جعلن أيديهن على شكل قنطرة يمر من تحتها القطار، وتسمي كل لاعبة نفسها باسم مستعار لاتعرفه بقية اللاعبات.

وعندما يبدأ القطار بالحركة والتوجه نحو القنطرة تردد اللاعبتان الواقفتان على شكل قنطرة العبارات التالية:

باص، باص، تبصينا، يوم العيد تعشينا، تعشينا فاصولية ، واللحمة نص وقية.

وعند مرور آخر طفلة يحجزنها بأيديهن ويسألنها بصوت خافت أن تختار أحد الاسمين المستعارين، وتلتحق الطفلة بصاحبة الاسم الذي اختارته وتقف خلفها. ويكون القطار قد أتم خلال ذلك جولة جديدة واتجه نحو القنطرة وهكذا يتكرر التجوال والسؤال حتى ينتهي القطار، وعندها تكون اللاعبات انقسمن إلى قسمين، وكل قسم خلف الفتاة التي اختارتها وتتماسك الفتاتان أطراف القنطرة بأيدي بعضهما ويبدأ الشد بين الفريقين حتى يستطيع أحدهما أن يسحب الفريق الآخر نحوه فيفوز عليه.