تعقد حلقات التسلية في المنازل أو المتنزهات، وقد تكون بمناسبات معينة أو دورية، ومنها ما تضم أفراد الأسرة أو الأقرباء أو الجيران، وأحياناً تجمع أفراد جنس واحد أو تكون خليطاً بين الأقرباء. وتزيد هذه السهرات من قوى الروابط العائلية والصداقة المتينة ، وغالباً ما يكون هدف الألعاب التي تمار في هذه اللقاءات التسلية والمتعة وتمضية الوقت، ومن هذه الألعاب.
أداة اللعب هي خاتم سحب يخلو من الفصل لسهولة التعامل والحركة، ودور الخاتم أن يستخدمه اللاعب ليحصل على لقب ملك أو وزير، ويبدأ اللعب بأن يلقي اللاعب المحبس بالهواء ويتلقاه على ظهر كفه دون وقوعه على الأرض، فإن نجح في هذه المرحلة يبدأ بتحريك يده حركات خفيفة حتى يجعل الخاتم بوضع يمكن التقاطه مباشرة بالسبابة فيصبح اللاعب ملكاً أو بالخنصر فيصبح وزيراً، وأما اللاعب الذي يخطئ ويقع الخاتم منه، فيفرض الملك عقوبة معينة ويعمل الوزير على تنفيذها. وإذا رفض اللعب تنفيذ العقوبة يحرم من ممارسة الألعاب نهائياً، وكان العقوبات تفرض حسب العلاقة بين الملك واللاعب المخطئ، ومن العقوبات:
الضرب بالمقرعة (وهي قطعة قماشية مبرومة على بعضها) أو أداء حركات مثل القردة، أو يطلب منه الرقص، الغناء، تفقيس البيض وذلك بأن ينفخ المذنب وجناته ويضربهم الوزير بأصابعه لإزالة الانتفاخ، وفي ذلك ما يشبه فقس البيض، أو يحمل شخصاً على ظهره، وعقوبات أخرى كثيرة حسب مهارة الملك.
وكلما نجح لاعب التقاط الخاتم في سبابته أخذ الملك ممن سبقه وكذلك الوزير.
كانوا يستخدمون قطعة من عظم الخروف تسمى الكعب، واستعيض عنها بعلبة الكبريت، وللعلبة وجهان متشابهان برقم 1 ووجهان متشابهان برقم 2 والوجه 3 يقابله الأسفل ورقمه 4، فإن وقف الكبريت نتيجة إلقائه على الأرض على الوجه 1 يدل على الملك، والوجه 2 يدل على الوزير، والوجه 3 يدل على العاشق، والوجه 4 يدل على الدب.
يجلس اللاعبون ويستلم أحدهم التنجيم للجميع بعلبة الكبريت ويلقيها على الأرض ولنفترض أنها جاءت بالتسلسل حسب الأرقام المبينة:
وربما يكون حظ الشخص في المرات الأربعة الوجه نفسه. وأحياناً تشتهر السيدات بالتنجيم بواسطة فنجان القهوة ولهم في ذلك إجراءات خاصة.
لعبة فارسية الأصل ، مرغوبة كثيراً عند السيدات، وربما يدخل البرجيس ضمن جهاز العروس.
استخدام الودع: يلقي اللاعب بالودعات الستة على الأرض فتأخذ أحد الأشكال التالية:
وفي الحالات الأربعة الماضية يحق للاعب أن يكرر إلقاء الودع ويحتفظ بكل مايحصل عليه لينقل حجارته بموجبه حتى يأتيه إحدى الفقرات التالية فينتقل الدور لزميله، ويحق للاعب فقط في الحالتين ج، د تركيب أحجار جديدة.

أ- يطلق على كل من الضلعين المتقابلين اسم شيرة، فيكون لكل لاعب شيرة واحدة فيها يتم تركيب الدست والخال وفيها تدخل حجارة اللاعب بالخط الأوسط إلى المطبخ. أما الخط الأوسط في الضلعين الآخرين فلا تمر بها الحجارة إطلاقاً، والمطبخ هو نهاية مطاف الحجارة وهو المربع الكبير الذي يتوسط الأضلاع الأربعة.
ب-يحق للاعب أن يركب حجارته بالدست في المربع ج الذي تتوسطه إشارة الضرب × ويركب البنج في المربع هـ الذي يحمل الإشارة /، ويركب الخال للدست والبنج في المربع د ومنه يخرج ليدور كبقية الحجارة على أن يتم تركيب حجارة كل لاعب في شيرته.
يمتاز البرجيس بوجود طريقة واحدة للعب فقط بعكس النرد وورق اللعب، يبدأ اللعب برميات تمهيدية لتحديد اللاعب الأول، فيرمي كل لاعب ثلاث ودعات فإذا حصل أحدهما على ودعتين وجههما للأعلى أصبح من حقه أن يبدأ اللعب الرسمي بكل الودعات. ولايدخل الحجر مجال اللعب إلا بعد تركيبه بإحدى الحالات الثلاثة الآنفة الذكر. ويعاد تركيبه بالحالات نفسها إذا أخرجه الخصم من اللعب. وذلك في حالة توافق وصول حجر الخصم للوقوف في المربع نفسه الذي يقف فيه حجر اللاعب فيخرجه ويقف مكانه، وقد يقف حجران للاعب واحد في مربع واحد وللحجر حصانة من الضرب إذا كان يقف على أحد المربعات التي تحمل إشارة الضرب، أو عندما يدخل الحجر بنهاية مطافه إلى الممر الأوسط الذي يوصل إلى المطبخ ويوضع الحجر في هذه الحالة ممدداً تمييزاً له عن الخال الذي سيخرج من الممر نفسه. وإذا وقف الحجر الممدد آخر مربع قبل المطبخ لا يدخل المطبخ إلا بخال الدست أو البنج.
ويكون سير الحجارة من مربع التركيب حتى المطبخ حسب اتجاه الأسهم على أن يمر بكل الأضلاع والفائز هو الذي تصل كل حجارته إلى المطبخ أولاً.
يرافق اللعب وإلقاء الودع عادة تعليقات كثيرة منها أن يقول الخصم عند رمي اللاعب الودع: دو دو أي أرجو أن لايحصل إلى على دواء، وهي أقل حصيلة في اللعب, ولايرغبها اللاعب إذا كان فيها ضرب حجر للخصم أو لا يتم دخول الحجر إلى المطبخ إلا بها أي يحتاج إلى حركتين فقط.
أو يقلب الخصم طرف البرجيس وفي ذلك نوع من التشاؤم لمن بيده الودع. وإذا جاء اللاعب بارة يقول خصمه : وراها خسارة، وإذا جاء اللاعب ( دستين متواليين) يقول : الله يجيرنا من العين ويقصد بذلك عين وحسد خصمه.
وكثيراً ما يتم الاتفاق مسبقاً على أن يشتري المغلوب بعض الحلوى أو البوظة للموجودين كنوع من الضيافة للتسلية.
وهي لعبة هندية ، تروي الأساطير أن زوجة أحد المهراجات في الهند اخترعها ليتسلى به زوجها ويقلع عن عادة العبث بلحيته ونتف شعرها.
وتتألف الشدة من 52 وتسمى الصور الثلاثة بأسماء : الشب، البنت ، الاختيار وتسمى العشرة الديناري باسم العشرة الطيبة لأنها في بعض الألعاب تحسب بثلاث نقاط ربح. وتتم بورق الشدة ألعاب كثيرة تقتصر هنا على ذكر الألعاب الشعبية منها وهي:
تسمى كذلك لوضع أربع ورقات على الأرض مع بدء اللعب، ويبقى التعامل بين اللاعبين مع ورق الأرض دائماً، ويبدأ اللعب بإعطاء أربع ورقات لكل لاعب وأربع ورقات لكل لاعب وأربع ورقات على الأرض، وكلما استطاع اللاعب بدوره أن يجد ورقاً مماثلاً لورقه يأخذ الطرفين ربحاً له، أو تكون معه ورقة هي مجموع ورقتين أو أكثر على الأرض يأخذ الطرفين أيضاً ربحاً له، ويضع هذه الأوراق أمامه على الأرض، وكلما انتهى رمي الورق الذي يحمله اللاعب يجدد توزيع أربع ورقات أخرى حتى ينتهي مجموع الورق. وعادة يكون معه صورة الشب ويسمونها (الآشوش) تربح كل الورق الموجود على الأرض.
والذي يوزع الورق يكون نصيبه آخر ورق موجود على الأرض إن لم يكن من نصيب أحد اللاعبين وتحسب نقاط الربح كالتالي:
من يملك ورقاً أكثر نتيجة اللعب يسجل له ثلاث نقاط تسمى ورق (ثبات) ولكل ورقة تحمل الرقم 1 نقطة ربح وتسمى هذه الأوراق ( الأص)، والورقة السباتية ذات الرقمين بنقطتين، ولكل شب نقطة والعشرة الطيبة ثلاث نقط، ويكون مجموع نقاط الربح للشدة في كل دور ستة عشر نقطة موزعة بين اللاعبين.
وهي لعبة مرغوبة كثيراً خاصة عندما يوجد عدد كبيرة من اللاعبين، وقد تدمج شدتان في آن واحد÷ ومن أجل اللعب تسحب أوراق الصور كلها عدا واحدة تسمى (أبو الفول) وبعد مزج الورق بشكل جيد يوزع مدير اللعب على كل لاعب ورقة حتى يتم توزيع كل الورق، عندها يبدأ كل لاعب يزاوج أوراقه لوحده سراً، فيلقي كل ورقتين متشابهتين على الأرض، يسحب أقل اللاعبين ورقاً من زميله ورقة فإن كان له شبيهاً معه ألقى بهما إلى الأرض أو يحتفظ بها مع ورقه ليسحب منه زميل آخر ورقة وهكذا، فإن لم يخطئ أحد بالتزواج يبقى أبو الفول بيد أحدهم فيصيح به الجميع : أبو الفول عليك فطور، ويفرضون عليه عقوبة لتنفيذها، وإذا أخطأ أحدهم بالتزاوج بالأوراق يظهر الخطأ في اللعب عندما يبقى أوراق غير متشابهة، عندها يعيدون اللعب بعد تحري اللعب المخطئ وتوجيه الاتهامات لبعض اللاعبين، ويرافق هذه اللعبة عادة الصياح والتعليقات والغمز الخفي أحياناً لمراقبة تنقل أبو الفول حتى يحتاط اللاعبون من وصول هذه الورقة إليها فيحرص كل لاعب أن يخفي ورقه بشكل جيد عن الآخرين خاصة عند عملية السحب.
انتشرت هذه اللعبة بين الأطفال في الأحياء الحديثة خاصة، ويكون اللعب خاصة عندما يوجد عدد من الأطفال لايتجاوز الستة، حتى تبقى السيطرة على سير اللعب جيدة، وربما دمجت شدتان مع بعض.
يوزع مدير اللعب الأوراق على اللاعبين فيضع كل لاعب أوراقه مستورة أمامه على الأرض لايعرف مضمونها حتى اللاعب نفسه، لأن اللعب يعتمد على عنصر المفاجأة وشدة الانتباه. وبعد الانتهاء من توزيع الورق يبدأ مدير اللعب يوضع أعلى ورقة من ورقه مكشوفة في الوسط ويليه زميله وهكذ ويراعون عند وضع الورق مكشوفاً على الأرض أن يوضع فوق بعضه، وعلى اللاعبين مراعاة أداء الحركات التالية عند وضع بعض الأوراق:
عندما تكون الورقة المكشوفة هي الشب يرفع الجميع أيديهم بالتحية مع قول ( بونجور مسيو)، تحية له.
وعندما تكون الورقة المكشوفة هي البنت يضع كل لاعب يده على صدره ويقول (بونسوار مدام) تحية لها.
وعندما تكون الورقة المكشوفة هي الاختيار يرفع كل لاعب يده بالتحية دون كلام. ومن يخطئ بشيء مما تقدم يكون نصيبه ضرب من المقرعة.
وعندما تكون الورقة المكشوفة هي (الأص – رقم واحد) يضع كل لاعب يده فوق الورقة الملقى على الأرض، واليد الأخيرة العليا يكون نصيبها أن تأخذ كل الورق المجموع على الأرض ليضاف إلى ورقه، والرابح هو من يتخلص من ورقه قبل الجميع، والخاسر من يبقى عنده أكثر من الورق.
وإلى جانب هذه الألعاب كثيراً ما كان الأطفال يأخذون ورق الشدة ليشكلوا منه بيوتاً أو أشكالاً هندسية معينة ، وهذا لايتم إلا إذا كان الورق قديماً حتى إذا تمزقت بعض أوراقه يبقى لمثل هذه الألعاب ولايصلح للألعاب السابقة.
تطلق هذه التسمية أصلاً على مكعبات صغيرة من العاج أو العظم أو الخشب، وبكل وجه من الأوجه الستة نقاط مرتبة من الواحد إلى الستة، وهي منسقة بحيث يكون مجموع النقاط في كل وجهين متقابلين سبعة.
وقد عرف المصريون القدماء والبابليون النرد وكذلك اليونانيون والرومان، والمقصود بلفظة (النرد) هنا لعبة الطاولة المنتشرة على نطاق واسع وهي لعبة فارسية الأصل، يمارسها الناس في المقاهي والمنازل وحتى في المحال التجارية، ولهم بها ولع كبير وأكثر لاعبيها من الرجال، وكثيراً ما يرافق اللعب في الطاولة تدخين النرجيلة خاصة في المقاهي العامة، ويتم اللعب بعدة طرق، المشهور منها في دمشق ألعاب المغربية والمحبوسة والعادية، وتعتمد كلها على نقل اللاعب لحجارته إلى مطبخه، وتختلف الألعاب عن بعضها بطريقة نقل الحجارة.
المغربية: يراعي اللاعب عند تركيب حجارته في مطبخ خصمه ونقلها إلى مطبخه أن تكون موزعة كل حجر لوحده ليسد الخانات أمام تنقل حجارة خصمه ويعرقل سيرها.
المحبوسة: يراعي اللاعب عند تركيب حجارته في مطبخ خصمه ونقلها إلى مطبخه أن ينقل كل حجرين معاً ولاينفرد حجر واحد حتى لا يحبسه حجر الخصم ويمنع تحركه حتى نهاية لعبة فيتأخر جمع حجارته.
العادية: يحاول اللاعب عند نقل حجارته من مناطق توزعها أن لاينفرد حجر لوحده فيتعرض لضرب حجارة الخصم وإخراجه من اللعب حتى يتم تركيبه وتنقله من جديد.
وطبعاً لاندخل في تفاصيل شرح كل لعبة لأنها لازالت كلها معروفة ويمارسها الناس، ولكن استعراض الأسماء المستعملة في اللعب لأنها واحدة ولا تتغير.
يوجد على الطاولة أربعة أقسام يختص كل لاعب بقسم اسمه (المطبخ) ويتقابل المطبخان. وكل قسم يتألف من ستة أجزاء صغيرة يسمى كل جزء منها (خانة) ويتنقل على هذه الخانة ثلاثون حجراً ، كل 15 حجراً بلون يأخذهم لاعب، ويحدد تنقل الأحجار (النرد) ويسمى هنا (الزهر) وتلفظ أرقام الزهر بأسمائها الأعجمية وهي: الرقم ستة يسمى (شيش) ، والخمسة (بيش) والأربعة ( جهار) والثلاثة (سيه) ، والاثنان (دو) والوحد (يك). وإذا اجتمع وجهان متشابهان يطلق عليهم حسب التسلسل نفسه: دوشيش، دوبيش، درجي، دوسيه، دوبارة، هب يك). والرقم واحد واثنين (ايكي بير) وفي حال وقوف الزهر على وجهين متشابهين يحق للاعب نقل الحجارة بضعف مجموع رقم الوجهين. وربما لتصميم لعبة الطاولة واختراعها علاقة بالتوقيت الزمني.
فيلاحظ مثلاً أن مجموع أرقام كل وجهين متقابلين بالنرد يساوي سبعة وهو عدد أيام الأسبوع، وأن مجموع الأحجار ثلاثون هو مجموع أيام الشهر، وتنقسم الأحجار إلى لونين الأبيض والأسود ويمثلان الليل والنهار، ومجموع خانات الطاولة هي مجموع ساعات اليوم، ويخص كل لاعب من الخانات عدد ساعات النهار.
وللأطفال لعبة خاصة بالطاولة ليس لها تعقيد ألعاب الكبار، فيضع كل طفل حجارته في مطبخه فوق بعضها موزعة على الخانات الستة: 3 – 3 – 3- 2- 2- 2 وعندما يلقي كل لاعب الزهر يفرد حجر من الخانة المناسبة لرقم الزهر وبعد أن تنفرد كل الحجارة على أرض المطبخ يبدأ الأكل أيضاً حسب أرقام النرد.
كانت إحدى الألعاب المنتشرة في المقاهي الشعبية يلعبها شخصان أو ثلاثة أو أربعة بأحجار نصفها الخارجي من الخشب، وقد يكون من خشب الأبنوس، ونصف الداخلي من العاج أو العظم وعددها 28 حجراً، والقسم الداخلي للحجر مقسوم إلى قسمين بخط أسود، وكل قسم عليه نقاط من واحد إلى ستة وبعضها ليس عليه أي نقطة.
يضع اللاعبون وجه الأحجار الداخلي على الطاولة المعدة للعب ثم يتقاسمون الأحجار دون معرفة ما تحتويه من أرقام، ويبدأ أحدهم اللعب بوضع حجر على الطاولة يكون وجهه المرقم إلى الأعلى ثم على اللاعبين كل بدوره أن يضع إلى جانبه حجراً من عنده تماثل أرقامه أرقام الحجر الموضوع، ومن ينهي أحجاره قبل غيره يعتبر رابحاً.
واللعبة الأحدث في الضومنة تعتمد على الحساب بأن يحاول كل لاعب عند وضع حجره على الطاولة تكون مجموع أرقام نهايات الأحجار من أضعاف الخمسة فيسجل له بكل خمسة نقطة فوز، ولكن هنا يبدؤون اللعب بوضع الحجارة على الأطراف الأربعة للحجر الأول الذي وضع، والذي يشترط أن يكون ذو رقمين متشابهين.
من الألعاب الشعبية القديمة التي يلعبها الرجال في المقاهي، ويلعبها شخصان على رقعة مربعة فيها أربعة وستون مربعاً، بألوان متتالية مختلفة، وتكون عادة حمراً وسوداًً ، أو بيضاً وسوداً، وتشبه بذلك رقعة الشطرنج.
ولكل لاعب اثنا عشر قرصاً مستديراً يسمى كل منها حجراً، وتحرك الأحجار جانبياً إلى الأمام، على أن يحرك كل لاعب حجرة مربعاً واحداً في كل دور، ويتم اللعب بالتناوب ، وعندما يصل أحد أحجار اللاعب إلى الطرف الآخر من الرقعة يصبح ضاماً، وعندئذٍ يمكن تحريكه إلى الأمام وإلى الخلف، وذلك لإقصاء أحجار الخصم عن اللعبة بقتلها والرابح من يقصي كامل أحجار خصمه أولاً.
يجلس اللاعبون واللاعبات متلاصقين على شكل حلقة، ويبدأ مدير اللعب بانتقاء كلمة صعبة اللفظ غريبة على الأسماع ويهمسها في إذن جاره مثل كلمة (تشيكوسلوفاكيا) ولم يكن يسمع بها أحد، وعلى السامع أن يستوعب الكلمة لأنه يمنع إعادة همسها، ويهمس الثاني الكلمة كما سمعها في أذن جاره الثالث وهكذا حتى آخر لاعب، وهذا يقولها بصوت علني كما سمعها، وكثيراً ما يكون اللفظ الأخير لايشبه الكلمة الأصلية إطلاقاً مثل (تشفاكا) وتبدأ هنا التعليقات وتتبع مراحل تحوير الكلمة عند كل لاعب ، ثم يهمسون كلمة أخرى وهكذا.
يبدأ مدير اللعب بلفظ كلمة وعلى اللاعب الثاني أن يعيدها ويضيف إليها كلمة زيادة ترتبط معها بالمعنى، ويعيد اللاعب الثالث الكلمتين ويضيف كلمة زيادة تتم المعنى ، وهكذا تكبر الجملة حتى يصبح من العسير تذكرها بكاملها وإضافة كلمات جديدة عليها، فتعتمد هذه اللعبة على قوة الذاكرة.
ويرتبط بهذه اللعبة لعبة أخرى تعتمد على الحفظ ودقة اللفظ، فيقول مدير اللعب الذي له خبرة قديمة بإدارة الألعاب، يقول جملة فيها تجانس وتشابه بين كلماتها ويرددها بسرعة، ثم على كل لاعب بدوره أن يرددها دون خطأ، ومن هذه الجمل المألوفة التي كنا نرددها دائماً: عمي الكرمنشو، دبح كبشو، عمل على كرش كبشو كشك، برررر ما أطيب كرش كبش عمي الكرمنشو بالكشك.
وجملة ثانية بعد أن يتقن الجميع ذكر الأولى:
نزل على السوق شريف وشرف ليشتري كل واحد شرشف، طلع شرشف شريف أطول من شرشف شرف بشرشفين وشرشف.
وقد يحتاج اللفظ لشيء من الدقة والانتباه ، أو يقع اللاعب بموقف حرج أمام الجميع مثل ترداد الجملة التالية سبع مرات متلاحقة وبسرعة دون تلكؤ: سبع بزاز في سبع كياس، كل بز بكيسه، وكل كيس ببزه.
تعتمد اللعبة على الطاعة التامة في تنفيذ الحركات التي يقوم بها مدير اللعب دون احتجاج بأي كلمة أو تعليق، ويتم اللعب والجميع سكوت، وعلى الأغلب يمارس هذه اللعبة الشباب لأنه يتخللها مزعجات لايحتملها الجنس اللطيف. ويتوقف نجاح هذه اللعبة على مهارة مدير اللعب وانتقاء الحركات المناسبة لمستوى اللاعبين ويتعمد إحراجهم لأن كل من يتكلم أو يحتج أو يرفض تنفيذ العمل الذي قام بها مدير اللعب ينسحب ويضع عند المدير علامة خاصة به.
يبدأ المدير بأداء حركات تحتاج لشيء من المهارة، مثل ملامسة السلامية العليا من السبابة بالسلامية العليا من إبهام اليد الثانية ثم يلامس السلامية العليا لسبابة اليد الثانية بالسلامية العليا لإبهام اليد الأولى، ويتابع الحركة بسرعة يصعب على البعض تنفيذها، ثم ينتقل بعد تنفيذ الجميع للحركة الأولى إلى حركة ثانية مشابهة، ثم ينتقل إلى مستوى أصعب حتى ينسحب مجموعة جديدة من اللاعبين كأن يبصق بيده ويلعقها بلسانه، ثم ينتقل إلى مستوى أصعب، وربما ينتهي الأمر بخلع الثياب والخروج إلى الشارع، وطبعاً لن يبقى في النهاية إلا القليل النادر، وعندها يفرض المدير العقوبات على المنسحبين أو يدفع كل منهم مبلغاً من المال يشترون به بعض الفواكه لتناولها أثناء الجلسة.
والعقوبات التي تفرض على اللاعبين في نهاية الألعاب متعددة وتتشكل لها محكمة مؤلفة من الفائز الأخير باللعب. ويكون هو الحاكم ومدير اللعب ينفذ الأحكام. ويكون قد جمع عنده أثناء اللعب العلامات التي يودعها كل لاعب عند انسحابه أو خطئه فيمسك مدير اللعب العلامة بقبضة يده دون أن يراها أحد زيادة في النزاهة وحتى لايحتج أحد على الأحكام ويرفع يده أمام الجميع ويقول للحاكم: صاحب هذا الغرض شو نعمل فيه؟ فيفرض الفائز حكماً وعلى اللاعب تنفيذه دون تأخر أو احتجاج ، وأحياناً يكون فرض وتنفيذ الأحكام أجمل من اللعبة نفسها، وذلك يتوقف على مهارة فارض الأحكام وتفننه في انتقائها. ومن هذه الأحكام مثلاً:
أن يرقص صاحب الغرض مثل السعدان ثلاث دقائق، وكان الناس يعرفون حركات السعدان من مشاهدته في الشوارع مع صاحبه الذي يجمع عليه النقود وهو مورد مال لبعض الناس.
حكم آخر: أن تفقس له خمس بيضات فينفخ اللاعب وجناته ويضربها مدير اللعب برؤوس أصابع يديه ويكررها خمس مرات.
حكم آخر : أن تضع على ظهره ثلاث محاشي تين فينحني اللعب ويضرب مدير اللعب على ظهره كأنه يحشو التين في ظهره. ويوجد مثل هذه الأحكام الكثير الكثير...
بعكس اللعبة السابقة تعتمد على كثرة الكلام والمحاورة والتزام المخاطبة بكلمات محددة مرسومة لايجوز الخطأ بلفظها أو ترتيبها.
يجلس اللاعبون على شكل حلقة ويحمل كل لاعب رقماً متسلسلاً بدءاً من مدير اللعب فيكون رقمه واحد ويليه اثنين ثم ثلاثة حتى أخر لاعب. ويتأكد كل لاعب من رقمه بتكرارهم أكثر من مرة لأن التعامل بين اللاعبين سيكون بالأرقام لا بالأسماء، فكلما ورد ذكر رقم يشترك حامله بالمحادثة على النحو التالي:
يقول المدير أول اللعب: نزلنا إلى السوق لنشتري رمان فلم نجد إلا أربع رمانات، فيجيب صاحب الرقم أربعة على الفور: ليش أربع رمانات؟ فيسأله المدير: لكان كم رمانة؟ فيقول له مثلاً : سبع رمانات، فينبري رقم سبعة ليسأل : ليس سبع رمانات؟ فيقول صاحب الرقم أربعة: لكان كم رمانة؟ فيجيبه : ثلاث رمانات فيسأل صاحب الرقم ثلاثة بالطريقة نفسها وهكذا...
ويخطئ اللاعب في إحدى حالات ثلاث:
وعندما يرتكب اللاعب أحد هذه الأخطاء يكون نصيبه ضرباً من مقرعة مدير اللعب. وعندما يتكرر خطؤه للمرة الثالثة ينسحب بعد أن يودع علامة له عند مدير اللعب، وعندما يبقى لاعب واحد يتشكل منه مع مدير اللعب محكمة لفرض الأحكام على اللاعبين كما هي نهاية معظم الألعاب العائلية.
تشبه لعبة الرمانة لأنها تعتمد على الانتباه الدائم والتقيد بأصول المحادثة.
يحدد مدير اللعب لكل لاعب اسماً من أسماء الخضار والمواد التي تدخل في تحضير طبق السلطة مثل البندورة والخيار ، النعنع، الملح، حتى تتم تسمية كل اللاعبين، وبعد التأكد من حفظ كل لاعب لاسمه المستعار يبدأ المدير باللعب ويقول:
أردنا في السيران تحضير السلطة فكانت لوازمها موجودة إلا بقدونس مافي، فيرد حامل اسم البقدونس مباشرة ويقول: بقدونس في (يوجد) خيار مافي، فيرد صاحب اسم الخيار عليه قائلاً: خيار في توم مافي وهكذا... ويقع اللاعب في الخطأ في إحدى الحالات التالية:
- إذا ورد اسمه وتأخر في الإجابة والمشاركة أو كان غير منتبه فلم يجب نهائياً.
- إذ ذكر هو اسم انسحب صاحبه من اللعب أو لاوجود له بين أسماء اللاعبين.
- إذا أخطأ بلفظ الإجابة وقال مثلاً: خيار في لكن توم مافي فيصيح الجميع:
لكن، لكن، لكن بدك ضرب ماكن ( أي تحتاج لضرب قوي لأنك قلت : لكن) وينال ضرب من المقرعة مباشرة وعند تكرار الخطأ للاعب الواحد ثلاث مرات يضع علامة تخصه وينسحب بانتظار نهاية اللعب لفرض العقوبات.
تعتمد اللعبة على شيء من المهارة بالحساب، ومفادها أن يبدأ مدير اللعب بالعدد من الواحد ويتابع اللاعبون العدد المتسلسل اثنين، ثلاثة، أربعة... وعلى اللاعب الذي يكون دوره ذكر الرقم سبعة أو أضعاف السبعة أو رقم فيه سبعة أن يقول بدلاً عنه لفظة بم، ومن يخطئ يضع علامة بعد أن ينال ضرب المقرعة في فرص ثلاث سابقة، وعند كل خطأ يعودون للبدء من الواحد، ومثال على ذلك : يبدأ اللعب بالواحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، بم، ثمانية ....ثلاثة عشر، بم، خمسة عشر ستة عشر، بم ثمانية عشر وهكذا....
تحتاج هذه اللعبة إلى مدير بارع بالكلام واختلاق الأسئلة في حديث شيق وإثارة المواقف التي تحتاج إلى استفسارات، ويبدأ اللعب بتسمية كل لاعبين متكافلين متعاونين يدافع كل منهما عن الآخر، ويتكلم باسمه إذا تعرض لأي سؤال أو استفسار، بينما زميله لايتكلم أبداً ، والعكس ينبري هذا للدفاع إذا تعرض زميله لأي سؤال أو استفسار ، ولايبدأ اللعب إلا بعد التأكد من تعارف كل زميلين على بعضهما تماماً ويستحسن أن يكونا غير متجاورين.
يبدأ المدير بحديث عام وبعد بضع كلمات يتوجه فجأة بسؤال لأحد اللاعبين، وطبعاً على اللاعب أن يلزم الصمت ويتدخل زميله مباشرة للإجابة عنه، ثم يتابع المدير الحديث ويتوجه بسؤال جديد للاعب آخر فيرد عنه زميله وهكذا...
ويخطئ اللاعب في إحدى الحالات التالية وينال العقاب المألوف في كل الألعاب فيتذوق المقرعة بعد كل خطأ:
- إذا توجه إليه المدير بسؤال وأجاب عليه بنفسه.
- إذا توجه المدير بسؤال لزميله ولم يتدخل بسرعة للإجابة عليه
- إذا تدخل لاعب بالحديث منفعلاً دون أن يكون الكلام موجهاً لزميله هو.
يشترك في هذه اللعبة عدد من اللاعبين، وغالباً تتم اللعبة في المنزل، وتحتاج إلى قطعة قطن ليست بالصغيرة وشرشف واسع. ويجلس اللاعبون على شكل حلقة تتسع بقدر مساحة الشرشف، ويحملون الشرشف بأيديهم مشدوداً شداً كاملاً بينهم حتى لايعرقل تحرك القطنة عليه ويكون الشرشف على مستوى أفواه اللاعبين.
توضع قطعة القطن على الشرشف في الوسط وبإشارة من مدير اللعب يبدأ الجميع بالنفخ ليبعد كل منهم القطنة من أمامه. فإذا خرجت من على الشرشف إلى الأرض، اعتبر اللاعب الذي خرجت من قربه خاسراً وينسحب بعد أن يضع علامة تخصه عند مدير اللعب. ثم يستأنف الباقون اللعب بعد تعديل مواقعهم حول الشرشف، وهكذا يتناقض عدد اللاعبين حتى يبقى اثنان منهم يشكلان محكمة فرض العقوبات.
فيحمل الثاني العلامة بيده مستورة دون أن يراها أحد (زيادة في النزاهة وعدم التحامل) ويقول: صاحب هذه العلامة ماذا تعمل به؟
فيجيب الأول بتحديد العقوبة المناسبة كما ذكرنا في ألعاب سابقة، وكثيراً ما تظهر المفاجآت بالأحكام كأن تقع عقوبة الرقص على سيدة وقورة كبيرة بالسن، والغناء على رجل ذو صوت مزعج، وبذلك يكون تنفيذ الحركات مجالاً جديداً للتسلية والضحك.
ومن محذور هذه اللعبة أن يفتح أحدهم فمه لاستنشقا الهواء استعداداً للنفخ لأن القطنة تتجه نحوه فتضل القطنة وهو لايزال يستنشق الهواء فتدخل في فمه بقوة مما يثير له الآلام أحياناً. وكثيراً ما يصاب اللاعبون بالدوار من شدة النفخ عند إبعاد القطنة إلى الوسط، فهذه من الألعاب المرهقة.

تعتمد هذه اللعبة على شدة الفراسة ودراسة نفسية اللاعب من خلال تعابير وملامح وجهه. ينقسم اللاعبون إلى قسمين متساويين، ويجلسون في صفين متقابلين بينهما مقدار نصف متر، وكل صف يتلاحم أفراده تماماً بالأكتاف، ويتوسط كل مجموعة رئيسها.
تبدأ إحدى المجموعتين بأخذ محبس أو أي علامة صغيرة يمكن إخفاؤها باليد، ويضعون أيديهم خلف ظهورهم ويرددون عبارة: خود، خود، هات ، هات. بينما يحرك رئيس المجموعة المحبس ويضعه في قبضة أحد لاعبيه ويحكم إغلاق يديه، عندها يضعون أيديهم أمامهم على الأرض مغلقة وهم يقولون خووود.
يبدأ دور الطرف الثاني فيحدد رئيس المجموعة أحد لاعبيه ليقوم بمهمة تحديد اليد التي تحمل العلامة، وله الحق أن يطلب من أحد الأفراد فتح يده على أنها فارغة ويحصر الشك في أقل عدد من الأيدي، ثم يتفحص في الوجوه ويوجه الكلمات المؤثرة ليرى انعكاسها في ملامح المشبوهين، لذلك يحاول أفراد المجموعة الأولى النظر إلى الأرض حتى لايستفيد المتفحص من تغير ملامح وجوههم. وأخيراً يحدد العلامة في يد أحد اللاعبين. فإن أصاب انتقلت العلامة واللعب للمجموعة الثانية، وإن أخطأ عادة المجموعة الأولى لإخفاء الخاتم بيد أحدهم وأيديهم خلف ظهورهم.
في الجلسات العائلية والحلقات الكبيرة التي يشكلها الشباب في النزهات أو البيوت تعتبر لعبة الأمثال من الألعاب الممتعة المرغوبة، وهي تعتمد على الذاكرة في الأمثال المتوارثة عن الأجداد والتي لكثير منها خلفيات اجتماعية وحكم بليغة.
ويبدأ اللعب بأن يحمل مدير اللعب المقرعة ويدور في وسط الحلقة مبتدئاً بنفسه فيقول مثلاً ثم يلتفت لأحد اللاعبين ويقول له: مثلك؟ فيورد اللاعب على الفور مثلاً من عنده وبدون تلكؤ، ثم يتجه إلى لاعب ثاني بالطريقة نفسها وهكذا..
وقد يكون المبدأ في اللعب في أن يقول اللاعبون أمثالهم بالدور والتسلسل، فإذا تلكأ أحدهم أخذ نصيبه من المقرعة ويورد مدير اللاعب مثلاً عنه. وإن قال أحدهم مثلاً قبل سابقاً، صاح الجميع: قالوا، وعندها يأخذ نصيبه من المقرعة حتى يبقى يقظاً ولا يكرر المثل مرة ثانية.
وتختلف الأمثال عادة حسب الجلسة، فمنها أمثال على مستوى جيد وأدبية عندما تضم الحلقة الكبار والشباب، أو الذكور والإناث معاً، ويتدنى المستوى قليلاً عندما يكون أحد الجنسين منفرداً بالحلقة أو تضم مستوى واحد من الأعمار ومن الأمثال الدارجة:
عندما تفرغ جعبة اللاعبين من الأمثال ينتقلون إلى لعبة الأحاجي أو الحزازير، ويدير هذه اللعبة أكثرهم حفظاً للحزازير، أو يحضرون كيساً فيه عدد من الحزازير فيسحب اللاعب ورقة من الكيس وعليها حزيرة يعطيها لمدير اللعب ليقرأها بصوت مرتفع. وعلى اللاعب أن يقول الجواب فإن لم يفلح أخذ نصيبه من المقرعة، وقال المدير الإجابة عنه، وطبعاً مع ترداد هذه الحزازير أصبحت معروفة وتحتاج فقط لذاكرة قوية لتذكرها. ومن هذه الحزازير:
انتشرت هذه اللعبة بعد أن أصبح المطعم من المظاهر المألوفة في المدينة، لذلك لايستطيع أن يدير هذه اللعبة إلا من يرتاد المطاعم كثيراً ويستطيع سرد قصة يتردد فيها ذكر الأدوات المستخدمة في المطعم، وإلا فلا تكون اللعبة ناجحة.
يجلس اللاعبون على الكراسي لتسهيل حركتهم، ويحدد مدير اللعب لكل لاعب اسم مستعار من أدوات المطعم مثل: الصحن، والملعقة، الكرسي، الشوكة ، السكينة، البشكير، الكأس، الإبريق، البامية، الشوربة، ويتعمد تسمية اللاعب قليل الحركة باسم النادل (كرسون) لأن اسمه يتردد كثيراً أثناء اللعب.
وتعتمد اللعبة على أن يقص مدير اللعب قصة والجميع ينصتون له، وحتى إذا ما ورد ذكر الاسم المستعار لأحدهم وقف فوراً وجلس عند انتهاء ذكر اسمه، وبذلك تصبح الحلقة في حركة دائمة فهذا يقف والثاني يجلس، وقد يتعمد المدير ذكر اسم اللاعبين بكثرة أكثر من غيرهم، وهذا يتوقف على طبيعة اللاعبين وطبعاً المقرعة تؤدب كل مخطئ يذكر اسمه ولايقف مباشرة.
تشبه لعبة الكراسي التي انتشرت فيما بعد، وكان الناس قديماً يجلسون في سهراتهم ونزهاتهم على الأرض ولذلك تتناسب اللعبة مع طبيعة الجلوس.
يصطحب كل لاعب قطعة قماش أو منديل أو طاقية ويجلسون متلاصقين على شكل حلقة، والمفروض مع بدء اللعب أن يضع كل لاعب غطاءه على رأسه، ويبقى مدير العب فقط بدون غطاء رأس. ومع بدء اللعب يأخذ كل لاعب غطاء رأس جاره ويضعه على رأسه وتدور الأغطية باتجاه واحد وتبدأ حركة نقل الأغطية مع بدء ترديد الترنيمة التالية من قبل الجميع:
زاغ، زاغ، زيغو لي هالصبي، وقالوا لي قومي العبي، اجانا طير من بغداد، حامل عشو بتمو، الله يخللي لأمه، زاغ.
وهنا وعند توقف الكلام تتوقف الحركة وتبدأ المفاجأة بأن بعضهم لايوجد على رأسه غطاء فيستحق العقوبة، والمفروض أن يكون رأس واحد على الأقل بدون غطاء، ولكن عملياً قد يكون أكثر من رأس عارياً بينما يوجد على رأس آخر أكثر من غطاء، وذلك أن كل لاعب يحاول أن لا يفرط بما على رأسه قبل أن يحصل على غطاء غيره وخاصة في أواخر الترنيمة.
ومما يثير الضحك أحياناً أن يجلس لاعب قصير بجانب لاعب طويل فيضطر الأول أن ينهض ويهبط ليتناول غطاء جاره الطويل ولايخل من التعليقات المناسبة مع اللعب.
تحتاج هذه اللعبة إلى يقظة وانتباه وعلى كل لاعب أن يحضر منديلاً كبيراً أو حزاماً، يجلس اللاعبون على شكل نصف حلق أمام مدير اللعب الذي يحمل المقرعة وبيسراه أطراف كل المناديل، بينما يمسك كل لاعب بالطرف الآخر لمنديله وبذلك يصبح شكل المناديل كالأشعة التي تنطلق من مركز واحد باتجاهات متباعدة، ويبدأ مدير اللعب بشرح تعليمات اللعبة ويقول:
سأقص عليكم الآن حكاية جميلة وأثناء القصة سأطلب من بعضكم فجأة أن يشد منديله أو يرخيه، وعلى اللاعب أن ينفذ عكس ماأقول له لنعرف مدى انتباهه فإن قلت له شد: يجب أن يرخي منديله بتقريب يده للأمام وبسرعة، فإن قلت له: ارخي ، يشد المنديل بسحب يده وبسرعة أيضاً من يخطئ أو يتكاسل بالتنفيذ يستحق العقوبة.
ويبدأ بجولة تجريبية على الجميع، ثم بعد التأكد من فهمهم لواجباتهم أثناء اللعب يقص عليهم حكاية يجب أن تكون مثيرة وشيقة لينسجم معها الجميع ، وعندما يشعر مدير اللعب باسترسال اللاعبين وانسجامهم مع القصة يتوجه بأوامره فجأة للجميع بالتوالي وينفذ العقوبات ثم يعود لمتابعة القصة التي يكون الجميع في شوق لسماع تتمتها، وتتكرر المفاجأة بالأوامر عدة مرات وبذلك تكون اللعبة مدعاة للتسلية بسماع الحكاية واللعب أيضاً.
وقد صدرت عدة كتب تحوي العديد من الحكايا الشعبية الشيقة التي كان يقصها الكبار على أولادهم وأحفادهم.
تعتمد اللعبة على حاسة اللمس وتحتاج إلى عدد من القطع المختلفة غير المألوفة والتي لايتوقع توفرها بين أيدي اللاعبين، ويضع مدير اللعب الأشياء التي يحضرها اللعب في وعاء مغلق حتى لايراها أحد ، ويجلس اللاعبون على شكل حلقة ويشدون فيما بينهم غطاء كبير مثل الشرشف، وتبقى أيديهم تحته، وكذلك وعاء الحاجيات بين يدي مدير اللعب تحت الغطاء.
يبدأ اللعب بأن يخرج المدير أول قطعة من الوعاء ويضعها في يد جاره دون أن يراها أحد ويقول له: خود هالطرية ، فيمسكها جاره ويتحسسها ويتساءل عن ماهيتها دون أن يحق له رؤيتها. وتظهر على وجهه علامات الاستغراب والتقزز فيؤثر ذلك نفسياً على الآخرين. ولابد من وقفة قصيرة وتعليقات كلما انتقل الغرض إلى يد جديدة، وهكذا حتى اللاعب الأخير الذي يعيد الحاجة لمدير اللعب فيخرجها على مرأى من الجميع ليرى كل من اللاعبين ماهي الحاجة ويقارن بين تخمينه وتقديره وبين الواقع، ثم يتابع المدير بدفع الغرض الثاني، وتبدأ جولة جديدة وهكذا حتى يتم التعرف على كل الأغراض التي يلمسها اللاعبون أولاً ويتعرف عليها بعد ذلك.
ولإعطاء فكرة عما يضعه المدير في وعائه ويثير استغراب وتساؤلات اللاعبين قطعة بندورة مستوية كثيراً ، صرصور ميت ، جرادة، قطعة من روث البقر، قطعة عجين وأشباه ذلك.
يجلس اللاعبون على شكل حلقة أمام مدير اللعب ويختار كل لاعب مهنة يمارس حركاتها وهو جالس في مكانه كأن يقلد حركات الحداد ، والنساج، والنجار، والرسام والخياط، وغيره، على أن تكون الحركة واضحة ومعبرة. بينما ينشغل مدير اللعب بمشاهدة نفسه بالمرآة وذلك بأن يجعل راحة كفه تجاه وجهه، وبجانبه المقرعة لتؤدب المخطئ.
ويبدأ اللعب بأن يمارس كل لاعب مهنته وهو ينظر إلى مدير اللعب فإذا مارس المدير حركة ومهنة أحد اللاعبين، وعلى اللاعب أن يمارس عمل المدير بأن ينظر إلى وجهه في المرآة ويعود اللاعب لمهنته عندما يعود المدير لمرآته، وبذلك لايجوز أن يمارس المهنة اثنان بآن واحد إلا استحق اللاعب غير المنتبه العقوبة. وكالعادة عندما يتكرر الخطأ عند اللاعب ثلاث مرات ينسحب من اللعب بعد أن يضع علامة خاصة به لتفرض العقوبات في نهاية اللعب كما مر معنا سابقاً.
يخرج أحد اللاعبين خارج الغرفة بصفته الخاطب، ويحدد الآخرين بإشراف مدير اللعب، عروسة معينة للخاطب، وقد تكون فتاة أو حيوان أو مهنة، ثم يستدعى الخاطب ليتعرف على عروسه من خلال الصفات والمعلومات التي سيجمعها من اللاعبين. فيقف عند كل لاعب ويتلقى منه ضرباً بالمقرعة كأنه يدفع رسماً للمعلومات التي يحصل عليها، ويقول له الضارب مثلاً: عروستك طويلة، أو تنام كثيراً، أو لها صوت دائم أو أي صفة أخرى من صفات العروس ويحاول أن يعطي صفة صحيحة ولكن لاتوحي بشكل مباشر حتى لايتعرف عليها الخاطب من معلومات هذا اللاعب. وطبعاً يحاول الخاطب بذكائه أن يجمع المعلومات ويتعرف من خلالها على عروسه ويتخلص من ضرب المقرعة.
وتقع على المدير مسؤولية سير اللعب حتى لايغش اللاعبون زميلهم بالمعلومات التي يقدموها له. فإن نجح بالتعرف على عروسه يستلم اللاعب الذي عنده تم التعرف مهمة الخاطب، وإن فشل الخاطب سمع مايستحق من التعليقات وجلس ليخرج لاعب آخر مكانه ويصبح خاطباً.
يستغل اللاعبون وجود ضيف أو لاعب جديد في الحلقة يديرون له مقلباً فيقول له أحدهم: إن فلان من الحاضرين لديه من فن السحر وبراعته ما يثير العجب. ولما يستفسر الضيف الجديد عن هذا السحر، يجيبونه أنه يستطيع نقل قطعة نقود معدنية من صحن إلى آخر بعيدين عن بعضهما.
ويقول آخر وحتى لاتظن أن العملية غش تستطيع أن تمسك بالصحن الفارغ بيدك لترى كيف تظهر فيه النقود وطبعاً يثير هذا الكلام فضول الضيف ويطلب تنفيذ ذلك.

وخلال هذا التمهيد يكون أحد الحاضرين قد أحضر صحنين صغيرين وجعل في أسفل أحدهما هباباً أسود (شحار) بحيث لايمكن ملاحظته. ويسلمه للضيف على أنه الصحن الفارغ، ويحمل الساحر الصحن الآخر النظيف ويجلس تجاه الضيف على بعد مترين منه ويضع في الصحن ليرة معدنية ويتظاهر بأنه يقرأ ويتمتم بصوت خافت ويقول لضيفه: الآن تفعل كما أفعل حتى تنتقل الليرة لصحنك، ويأخذ بقية اللاعبين الوضع الجدي في أول الأمر.
ثم يبدأ الساحر بمسح أسفل صحنه بسبابته ويمر بها على جبهته ، وثانية على وجنته، ويمسحها ثالثة ويضعها على شفته، والضيف ينفذ مثله ولكن يسمح الشحار ويلون به وجهه عندها يبدأ ضحك الحاضرين من منظر وجه الضيف الذي يدرك أنه وقع في مأزق ويستفسر عن سبب الضحك فيقدمون له مرآة ليرة وجهه وعليه النقاط السوداء، وبذلك يتم تنفيذ الخديعة باللاعب الجديد.
يحضر مدير اللعب عددا ً من القصاصات الورقية بعدد اللاعبين ويكتب على إحداها: ملك ، وعلى الثانية : مفتش ، والثالثة : جلاد، والرابعة: حرامي، والخامسة : بائع وهكذا.... ويترك بعض الأوراق بيضاء، ويغلق كل القصاصات لتخفي الكتابة ويضعها بين أيد اللاعبين ليأخذ كل لاعب ورقة دون معرفة مافيها، ثم يتعرف كل منهم على ورقته بمفرده، فيعلن الملك عن نفسه ويكشف ورقته للجميع ويقول بعد أن يصبح ملكاً: أين الجلاد؟ لأنه بحاجة إلى القوة لفرض السلطة، فيكشف الجلاد عن نفسه ويعرض ورقته للملك، ثم يسأل الملك: أين المفتش ؟ فيعلن المفتش عن نفسه ويقدم ورقته للملك للتأكد وبعدها يقول الملك : لقد ظهر في المدينة حرامي وإنني أكلف المفتش بالبحث عنه أو ينال عقابه، فيبدأ المفتش بتفرس أوجه اللاعبين حتى يغلب على ظنه اتهام أحد اللاعبين ويقول للملك : هذا الحرامي ياجلالة الملك ويشير إلى اللاعب الذي شك به.
فيطلب منه الملك هويته أي ورقته إذا كان شك المفتش صحيحاً، فرض الملك عقوبة قاسية على الحرامي وعلى الجلاد تنفيذ العقوبة، وتكون من العقوبات التي مر ذكرها معنا سابقاً مثل فقاسات البيض أو الضرب بالمقرعة أو الغناء أو أداء بعض الحركات.
وإن أخطأ المفتش في اتهامه أعلن الملك عزله لأنه لايستحق هذا المنصب ثم يكرر مدير اللعب جمع القصاصات وإغلاقها والعبث بها ويطلب من كل لاعب أن يسحب ورقة ويتجدد اللعب مرة أخرى وهكذا.