81 - متوازي أضلاع؛ متوازي الأضلاع؛ المتوازي الأضلاع

        كثير حدود؛ كثير الحدود؛ الكثير الحدود

في التراكيب المكونة من مضاف ومضاف إليه مثل: صغير الأبعاد، متماثل المناحي، كثير اللغات، متساوي الأضلاع، كثير الأضلاع إبهامٌ وعدم تحديد. وحين يقرؤها المرء أو يسمعها لا يتبادر إلى ذهنه شيءٌ محدد، لأنها أوصاف تنطبق على عدة أشياء. ثم إن المضاف فيها لم يكتسب تعريفاً بإضافته إلى معرفة (انظر الفقرة السابقة). فهذه التراكيب نكرات.

ويزول الإبهام إذا سبق تلك التراكيبَ موصوفٌ. فإن كان نكرة أمكن نعته بها، نحو: معجمٌ كثير اللغات؛ مضلَّعٌ كثير الأضلاع؛ مثلّث متساوي الأضلاع. قصرٌ كبير الغرف، فيه قاعة عظيمة المرايا، ومسبح صغير الأبعاد

جاء في (المعجم الوسيط):

«المُعَيَّن: ما كان شكله مُسطَّحاً[نكرة] متساويَ الأضلاع[نكرة] الأربعة المستقيمة المحيطة به، غير قائم الزوايا[نكرة].»                                                   

        §      فإذا عَرَّفنا الموصوف بألْ وأردنا نعته قلنا:

-     المعجم الكثير اللغات مفيد.

-     المثلث المتساوي الأضلاع زواياه متساوية.

-     يسمى المضلَّع الرباعي المتساوي الأضلاع والقائم الزوايا مربّعاً.

أي نُدخِل (أل) على المضاف ليصبح التركيب (المضاف + المضاف إليه) معرفة (لأن النعت يطابق المنعوت في التعريف والتنكير).

أما المصطلحات: (متوازي الأضلاع)، (متوازي السطوح)، (كثير الحدود) فلا إبهام فيها إذا ذُكِرت وحدَها كما أوردناها الآن؛ وهي مستغنيةٌ عن موصوفها، لأنها أعلامٌ على أشياءَ محدَّدةٍ مُتعارفة، ويَفهم القارئ أو السامع المقصود بها فوراً، فهي معارف اصطلاحاً، [أورد (المعجم الوسيط) أسماء بعض الأشكال الهندسية كما يلي: المثلث، المربع، المخمّس، المسدَّس، المعيَّن، متوازي الأضلاع، متوازي السطوح].

ذلك أن:

متوازي الأضلاع صنفٌ محدَّد معروف من المُضلَّعات،

متوازي السطوح صنفٌ محدَّد معروف من المجسَّمات،

كثير الحدود صنفٌ محدَّد معروف من التوابع.

ونلاحظ أنه يمكن أن يلي التراكيب السابقة (اسم موصول) - وهو لا يلي إلا المعرفة ! - أو وصفٌ محلّى بأل - والنعت يطابق منعوته في التعريف والتنكير - فنقول:

-     إن متوازي الأضلاع الذي أنشأناه هو

-     إن متوازي الأضلاع المرسوم في أعلى الصفحة هو

-     إن كثير الحدود الذي درسناه هو من الدرجة الثالثة.

-     إن كثير الحدود المدروس آنفاً له أهمية خاصة

وإذا أردنا تنكير هذه المصطلحات، نجرِّد المضاف إليه من (أل)، نحو:

-     ارسم متوازيَ أضلاعٍ بحيث يكون

-     وبذلك نحصل على كثير حدودٍ من الدرجة الثانية.

        §      أما إذا لم تَرِد التراكيب المذكورة آنفاً وحدَها، فتكون حينئذٍ نكرات تصِف أشياء أخرى غير التي تُفهم منها وحدها. فإن كان الموصوف نكرة أمكن نعته بها، فنقول مثلاً:

-     متوازي الأضلاع[معرفة] هو هذا الشكل الرباعي:

-     أما المسدَّس المنتظم مثلاً فهو مضلَّعٌ[نكرة] متوازي الأضلاع[نكرة] أيضاً!

وإن كان الموصوف معرفة وجب إدخال (أل) على المضاف، نحو:

-     إن المضلّع المتوازي الأضلاع المرسوم هو مسدَّس منتظم.

-     كثير الحدود من الدرجة الثانية هو: ع = ب س2 + ج س + د

معرفة

ولكن هناك توابع كل منها كثير (متعدِّد) الحدود (أي حدوده متعددة، كثيرة). فيمكن أن نقول:

-     لِندرسْ تابعاً مّا[نكرة] كثير الحدود[نكرة]

-     ثم نقول: إن التابع الكثير الحدود الذي درسناه هو

والخلاصة:

التراكيب: (متوازي الأضلاع، متوازي السطوح، كثير الحدود) إذا استُعملت بمعانيها الاصطلاحية المتعارفة، كانت معارف.

فإذا أريد تنكيرها وجب تجريد المضاف إليه من (أل)، نحو:

أرسم مثلثاً[نكرة] مّا ومتوازيَ أضلاعٍ[نكرة] مّا. اُدرس كثير حدودٍ[نكرة] مّا

أما إذا استُعملت بمعانيها اللغوية فقط فتكون نكرات.

وبعبارة أخرى: كلٌّ من هذه التراكيب يكون معرفةً بمعنىً أوَّلَ اصطلاحيٍّ، ويكون نكرةً بمعنىً ثانٍ لغوي.

 

عودة | فهرس