مما جاء في (لسان العرب): سَعى يَسْعى سَعْياً:
أ- السَّعْيُ: عَدْوٌ دون الشَّدِّ. وفي الحديث: «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتُوها وأنتم تَسْعَوْن، ولكن ائتوها وعليكم السكينة؛ فما أدركتُم فَصَلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا.»
ب- وسَعَى إذا مشى؛ وسعى إذا قَصَد، والسعْيُ: القَصْدُ. وإذا كان بمعنى المُضِيِّ عُدِّيَ بـ (إلى): وفي التنْزيل العزيز: ]يا أيها الذين آمنوا إذا نُوْدِيَ للصلاة من يوم الجمعة فَاسْعَوْا إلى ذِكْر الله[ أي: فامْضُوا إلى ذكر الله واقصِدوا (وليس من السعي الذي هو العَدْو).
ج- وسعى إذا عَمِل؛ والسعيُ: الكسْب. وإذا كان بمعنى العمل عُدِّيَ باللام. يقال: سعى لهم وعليهم: أي عمِلَ لهم وكَسَب. فلانٌ يسعى على عياله، أي يتصرف لهم.
د- قال الزجّاج: أصل السعي في كلام العرب: التصرف في كل عمل. ومنه ما جاء في التنْزيل العزيز: ]وأنْ ليس للإنسان إلا ما سعى[.
هـ- وقال الزجّاج: السعي والذهاب بمعنىً واحد، لأنك تقول للرجل: هو يسعى في الأرض.
[في عبارة الزجاج (تقول للرجل) حرف الجر (لِـ) لا يفيد التبليغ - أي ليس المراد أنك توجّه الكلام للرجل - وإنما يفيد المجاوزة، أي بمعنى (عن). قال الشاعر:
كضرائر الحسناء قُلْنَ لوجْهها حَسَداً وبُغْضاً: إنه لَذميم
أي: مذموم/معيوب. قلن لوجهها = قلن عن وجهها.]
و- والسعي يكون في الصلاح، ويكون في الفساد؛ وفي التنْزيل العزيز:
]ومن أظْلَمُ ممن مَنَعَ مساجدَ اللهِ أنْ يُذكرَ فيها اسمُه وسعى في خرابها[.
]إنما جزاء الذين يحاربون اللهَ ورسولَه ويَسْعَوْن في الأرض فساداً…[. أي: يَسْعَوْن في الأرض للفساد.
سعى به إلى الوالي: وشى.
§ جاء في (المعجم الوسيط):
1- سعى إليه: قَصَد ومشى، سعى إلى الصلاة: ذهب إليها؛
2- سعى في مَشْيه: عَدَا؛
3- سعى فلانٌ على الصدقة: عَمِل في أخذها من أربابها؛
4- سعى به سِعايةً: وشى ونَمَّ؛
5- نَمَّ الحديثَ: سعى به ليُوقعَ فتنةً بين الناس.
§ جاء في نهج البلاغة: قال الإمام علي بن أبي طالب لرجلٍ يسعى على عَدَوٍّ له بما فيه إضرارٌ بنفْسِه: «إنما أنتَ كالطاعن نفْسَه ليقتلَ رِدْفه. » (أي الذي خَلْفه)
§ وقال عروة بن أذينة (توفي سنة 130 للهجرة):
لقد علمتُ وما الإسرافُ من خُلُقي أنَّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيُعَنِّيني تَطَلُّبُه ولو قَعَدْتُ أتاني لا يُعَنّيني
§ وقال الشاعر في إخوان السوء:
وقالوا قد سَعَيْنا كلَّ سَعْيٍ لقد صدقوا، ولكن في فسادي
§ وعلى هذا، يقال على الصواب:
· إذا سعى المتحول س إلى اللانهاية، سعى التابع ع إلى الصفر.
· … وسعى جاهداً لبلوغ تلك المنزلة السامية.
· الساعي في الخير كفاعله.
· وقد سعى فلانٌ طويلاً في إيجاد مأوى لأولئك الأيتام.