131- أَوَّلَ مَرَّة، (لا: لأَوَّلِ مرة!)
وَرَدَ التركيب (أول مرة) في التنْزيل العزيز تسع مرات، منها: ]قُل يُحْييها الذي أنشأها أول مرة[.
وكثيراً ما نصادف في أيامنا هذا التركيب بعد إدخال اللام عليه: (لأول مرة!)، ولا أرى لهذه اللام وجهاً، إذ لا يستقيم في هذا التركيب أيٌّ من معانيها الكثيرة. فمثلاً:
يقولون:
1- يُقام في دمشق معرض المخطوطات لأول مرة.
والوجه أن يقال: يُقام في دمشق معرض المخطوطات أول مرة.
والأحسن: يقام في دمشق أول معرض للمخطوطات.
ويقولون:
2- الأمير فلان يزور دمشق غداً لأول مرة.
والوجه أن يقال: غداً الأمير فلان يزور دمشق أول مرة.
ويقولون:
3- وقد شمل القصف المدينة كلَّها لأول مرة.
والوجه أن يقال: وهذه أول مرة يشمل فيها القصف المدينة كلها.
ويقولون:
4- سمحت السلطات للصحفيين لأول مرة بحضور محاكمات المعتقلين.
والوجه أن يقال: سمحت السلطات للصحفيين - وهذه أول مرة / وهذا أول سماح بحضور…
ويقولون:
5- الأديبة فلانة التي مَنَحَتْها الأكاديمية الفرنسية ولأول مرة في تاريخها جائزة البلاغة والشعر.
والوجه أن يقال: …التي كانت أوَّل امرأة تمنحها الأكاديمية…
أو: التي كانت أَوَّلَ مَن منحتها الأكاديمية في تاريخها…
أو: التي كانت الأُولى في تاريخ الأكاديمية التي حصلت على…
ويقولون:
6- وُجِّه أمس إلى فلان تحذير للمرة الأخيرة.
والوجه أن يقال: وُجِّه…… تحذير أخير.
ويقولون:
7- مَرَّرَ يده على جذع شجرته المفضلة للمرة الأخيرة.
والوجه أن يقال: مَرَّرَ يده… … مرةً أخيرة.
ويقولون:
8- أمس عُوقب فلانٌ للمرة الثالثة.
والوجه أن يقال: أمس عُوقب فلان مرةً ثالثة.
9- جاء في إحدى الدراسات عن الذخيرة اللغوية:
«أما اللغوي فلأول مرة في تاريخ البحوث اللغوية ستكون تحت تصرفه أعظم مُدَوَّنة نَصِّيَّةٍ شهدها التاريخ - ما عدا دواوين العرب اللغوية - ولأول مرة حقيقةً سيستغلّ هذه المدونة على شكل مندمج، أي بصورة قاعدة معطيات؛ ولأول مرة أيضاً يمكنه أن يستغل ما فيها أينما كان…»
أقول: ليته قال:
أما اللغوي فستكون تحت تصرفه- وهذه أول مرة في تاريخ البحوث اللغوية- أعظم مدونة… وسوف تكون المرة الأولى التي يَستغل فيها هذه المدونة… والمرة الأولى التي يستغل فيها…
أو: أما اللغوي فستكون هذه أولَ مرة في تاريخ البحوث اللغوية يُوضع فيها تحت تصرفه أعظمُ مُدَوَّنة.
10- لا عيب في قول مَن قال:
…كانت تلك هي المرة الأولى التي يترجِم فيها أديبٌ عربي إحدى الملاحم الأوربية.