126- طريق، طريقة، طريقة من الطُّرُق، خاصّة من الخصائص

جاء في معاجم اللغة (الوسيط، ومتن اللغة، وغيرهما) أن من معاني:

الطريق:

1- السبيل المَسْلوكة؛ السبيل يطرقها الناس وغيرهم.

2- الممر الواسع الممتد، أوسع من الشارع.

3- مسلك الطائفة من المُتَصَوِّفة. وهذه اللفظة تذكَّر وتؤنث وتجمع على (طُرُق).

طُرُق الطعن (في قانون المرافعات): الوسائل القضائية التي يلجأ إليها المحكوم عليه ابتغاء إلغاء الحكم أو تعديله (مجمع القاهرة).

وفي التنْزيل العزيز: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكنِ اللهُ ليغفرَ لهم ولا لِيَهْديَهُم طريقاً إلا طريقَ جهنّم خالدين فيها أبداً...﴾

﴿...فاضرِبْ لهم طريقاً في البحر يبساً...﴾.

﴿...يَهدي إلى الحق وإلى طريقٍ مستقيم...﴾.

الطريقة:

1- الطريق؛ 2- السيرة؛ 3- المذهب والأسلوب (مجاز)؛ 4 - الطبقة.

وتجمع (الطريقة) على (طرائق). وفي التنْزيل العزيز:

﴿... ويَذْهَبَاْ بطريقتكم المُثْلى﴾ أي بمذهبكم وشريعتكم الفُضْلى.

﴿...إذ يقول أمثلهم طريقةً إنْ لبِثْتم إلا يوماً﴾: أعدلهم رأياً ومذهباً.

﴿وأن لو استقاموا على الطريقة لأسْقيناهم ماءً غدقاً﴾ الطريقة: مِلة الإسلام.

﴿... كُنّا طرائقَ قِدداً﴾: مذاهبَ وأحوالاً مختلفة الأهواء.

﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كُنّا عن الخَلْق غافلين﴾: سبع سماوات طباقاً: سبع طبقات بعضها فوق بعض.

·      قال الشيخ محمد الخضر حسين (محاضرات إسلامية /225):

«...وجدتْ نفوساً لم تتلقّن تعاليم الدين على طريقة الاستدلال الصحيح.»

نلاحظ أن الطريقة لا تختلف عن الطريق في المبنى إلا بالهاء (التاء المربوطة)، أما في المعنى فمن معانيها (الطريق) أيضاً! وليس هذا شأن كل كلمتين زادت إحداهما على الأخرى بالهاء: فثمة فرق كبير بين اللمْحة واللمْح، وكذلك بين المُهلة والمُهْل، والمُدَّة والمُدّ، الخ...

 [اللمحة: النظرة العَجْلى؛ اللمْح: يقال لأُرِينَّك لمحاً باصراً: أمراً واضحاً! وأكثر استعماله في الوعيد!]

الذي يهمّنا هنا هو أنه إذا استُعملت (الطريقة) مجازاً بمعنى: السبيل / النهج / الأسلوب، لم يكن غريباً أن يقال: (طريقة من الطرق) مثلما يقال: (طريق من الطرق).

قال الرافعي في كتابه (تحت راية القرآن /61):

·      «ولا أمضَوا فيه بإجماعٍ معروف ينتهي إليه عِلم أو يقف عليه طريق من طرق الرواية.»

·      وقال 131): «وهذه الطريقة التي تسمى علمية هي في التاريخ أجهلُ الطرق»: الطريقة: الأسلوب هنا.

·      وقال 131): «...ثم تلك الطريقة هي أيسر الطرق، وخاصة على مَن كان قليل الاطلاع»: الطريقة: النهج...

·      وقال الشيخ محمد الخضر حسين (محاضرات إسلامية /169): «...وأرشد إليها على طريقة أقرب إلى العقول، وأدعى إلى العمل عليها من الطرق التي سلكها الفلاسفة.»

·      عند الحديث عن التصوُّف والمُتَصوِّفين، يتحدثون عن الطرُّق المنتمية إلى الصوفيَّة. فيذكرون الطريقة الصوفية الشاذلية، والطريقة النقشبندية، الخ... ويترجمون لـِ «شيخ الطريقة

جاء في (المعجم الوسيط): «الصوفي: من يتبع طريقة التصوُّف.» وجاء: «الصوفيَّة: التصوُّف.»

وعَقَدَ الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه (محاضرات إسلامية /91) فصلاً عنوانه: (الطُّرق الصوفية في الوقت الحاضر)

ونلاحظ أنهم يقولون (الطريقة) و(الطُّرق) لا (الطرائق)!

·      جاء في كتاب (مباهج اللغة والأدب /339) للدكتور عبد الكريم اليافي:

«فالعِشْق منقبة من مناقب الإنسان عندهم، وخاصة من خصائصه

نلاحظ أنه لم يقل: وخاصّة من خواصّه، أو خصيصة من خصائصه!

 

 

عودة | فهرس