119- خَصَّ؛ خاصّ بكذا / لكذا؛ خَصَّهُ كذا / بكذا؛ مخصوص
جاء في معاجم اللغة:
1- «خصَّ الشيءُ يَخُصُّ خصوصاً: نقيض عَمَّ، تَعلَّق بجهة معيَّنة»؛ فالخاصُّ نقيض العامّ / الشامل.
تقول: حالة / سيارة / مدرسة / مؤسسة / ظاهرة خاصّة! قطاع خاص.
خاصٌّ بكذا/ لكذا: مقصورٌ عليه/ له فقط.
تقول: موقف خاص بالوزارة / بالسفارة / للشركة...
قال الفّراء: هذا وصفٌ لا حظَّ فيه للمذكَّر، وإنما هو خاص للمؤنث (اللام للاختصاص!).
وقال ابن خالويه: «...لأن الرحمن خاصٌّ للّه!»
وقال مصطفى صادق الرافعي (تاريخ آداب العرب 3/36): «وقد اخترعوا في تلك الدولة أثواب المنادمة، وهي خاصة بالشعراء والأدباء.»
2- خَصَّه الشيءُ: تعلَّق به.
تقول: هذا أمرٌ يخصُّني وحدي: يتعلق بي وحدي.
وتقول: وهذا أمر لا يخصّني: ليس من شأني / لا يهمني.
فيما يخص كذا... = فيما يتعلق بكذا...
3- خصَّ فلاناً بكذا خصّاً وخصوصاً وخصوصية...: آثره به على نفسه (أَفْرده به دون غيره، كما جاء في اللسان)، فهو خاصّ (اسم الفاعل) وذاك مخصوص (اسم المفعول).
تقول: خصَّه بالُودِّ / بعنايته...
وباستقراء مجموعة من التعابير المتضمنة كلمة (مخصوص) تبيَّن لي ما يلي:
أ- فلانٌ مخصوصٌ بكذا: مفرَدٌ بكذا، متميز بكذا / كذا مقصور عليه.
· قال ابن منظور في مقدمة (اللسان): ...سيدنا محمد المُشَرَّف بالشفاعة، المخصوص ببقاء شَريعته إلى يوم الساعة.
· وقال محمد بن أحمد بن جبير الكناني (614 هـ) الأندلسي حين كان في بغداد وحضر مجلس عبد الرحمن ابن علي الجوزي: «فشاهدنا مجلس رجل ليس من عمرو ولا زيد، وفي جوف الفرا كلّ الصيد، آية الزمان، وقُرَّة عين الإيمان، رئيس الحنبلية والمخصوص في العلوم بالرتب العليّة، إمام الجماعة...»
ب- الشيء الفُلاني مخصوص بكذا:
أولاً: متفرِّد بكذا / متميز بكذا.
· جاء في (نفح الطيب 1/130): «وأما الثغر وَجهاته والجبال المخصوصة ببرْد الهواء فيتأخر بالكثير من ثمره.»
وجاء في (نفح الطيب 1/130): «وله خواص في كرم النبات، يوافق بعضها أرض الهند المخصوصة بجواهر الإنبات.»
· وجاء في (تاريخ آداب العرب 3/26) للرافعي: «فإنك ترى كلَّ بحر من البحور (الشِّعرية) مخصوصاً بنوع من المعاني.»
ثانياً: مقصور على كذا:
· قال أبو البقاء الكفوي (1094 هـ) صاحب (الكليات 3/153):
«الدعاء مخصوص بالطلب من الله تعالى.»
· وقال ابن قتيبة:
«القافلة مخصوصة بالجماعة الراجعين إلى وطنهم.»
(قَفَلَ يَقْفل قُفُولاً: رجع من السَّفَر.)
· الغَرْسُ مخصوص بالشجر؛ والزرع مخصوص بالحب والبذر.
· وقال ابن قيّم الجوزية في (بدائع الفوائد 2/280): «لم تكن فيه التاء (المربوطة) المخصوصة بالتحديد والنهاية.»
ج- لفلانٍ أشياءُ مخصوصة به: مقصورة عليه.
· قال ابن خلدون في (مقدمته) عن أهل التصوف: «...ثم لهم مع ذلك آدابٌ مخصوصة بهم.»
د- كذا مخصوص بفلان / لفلان: مقصور عليه.
· جاء في (نفح الطيب 1/223): «وغفائر الصوف (جمع غِفارة) الصُّفْر مخصوصة باليهود، ولا سبيل إلى يهودي أن يتعمَّم البتة.»
· وقال الزجّاجي في كتابه (اللامات): «لأنها وإن كانت صفات مشتقات فلن تطلق معرَّفة بالألِف واللام إلا مخصوصة لمن وُضعت له اتفاقاً.»
هـ- مخصوص: معيَّن.
· قال الشيخ الحملاوي في (شذا الَعْرف /87): «للجَمْع صِيَغٌ مخصوصة.»
· وقال الراغب الإصبهاني في (معجم مفردات ألفاظ القرآن): «...بل إنما يُتَقَبَّل إن كان على وجهٍ مخصوص.»
· وقال الجواليقي: «... فمنها (الأخطاء!) ما يضعه الناس في غير موضعه أو يَقْصِرَونه على مخصوص وهو شائع.»
· وتقول كتب النحو: «النداء: هو الدعاء بأحرف مخصوصة تسمى أدوات النداء.»
· جاء في (نفح الطيب 1/614): «لأن لها أرضاً يسيح عليها نهرُ في وقت مخصوص من السنة.»
· جاء في (المعجم الوسيط): «الحال: في البلاغة: الأمر الداعي إلى إيراد الكلام الفصيح على وجهٍ مخصوص وكيفيةٍ معيَّنة.»
· وجاء فيه: «عيَّن الشيءَ: خصَّصه من الجملة.»
فالشيءُ معيَّنٌ؛ أي: مخصَّصٌ من الجملة.
وجاء فيه: «عيَّن المال لفلان: جَعَلَهُ عَيْناً مخصوصة به» أي: مقصورة على فلان.